التزامات النائب تضاف للأصيل شرطه حدود النيابة ( 105 مدني )

شرح التزامات النائب تضاف للأصيل شرطه حدود النيابة وفقا لنص المادة 105 مدني وسنتعرف علي شرط انصراف ما أبرمه النائب والوكيل من التزامات الى الأصيل ويكون ملزما للأخير ذلك أن ابرام النائب عقدا في حدود النيابة و الوكالة فان ما يترتب علي ذلك العقد من حقوق والتزامات تضاف للأصيل

التزامات المادة 105 وشرط انصراف الالتزام للأصيل

التزامات النائب تضاف للأصيل

المادة 105 مدني تنص علي

إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.

  النصوص العربية المقابلة للمادة 105 مدني

هذه المادة تقابل فى نصوص القانون المدنى بالأقطار العربية، المواد التالية المادة 105 ليبى و 106 سورى و 90 سودانى.

  الأعمال التحضيرية للمادة 105 مدني

  • إذا كان شخص النائب هو الواجب الإعتداد به فيما يتعلق باتمام العقد، فعلى النقيض من ذلك ينبغى ان يرجع الى شخص الأصيل وحده عند تعيين مصير أثاره، فالأصيل دون النائب هو الذى يعتبر طرفا فى التعاقد وإليه تنصرف جميع أثاره، فيكسب مباشرة كل ما ينشأ عنه من حقوق، ويقع على عاتقه كل ما يترتب من إلتزامات ولعل هذا الأثر المباشر أهم ما احرز القانون الحديث من تقدم فى شأن النيابة القانونية
  • ومع ذلك فينبغى التفريق بين صور مختلفة، فالقاعدة التى تقدمت الإشارة إليها تنطبق حيث يتعاقد النائب باسم الأصيل، وهى تنطبق كذلك حيث يتعاقد النائب باسمه الشخصى، رغم حقيقة نيابته متى كان من تعاقد معه يعلم أو كان ينبغى ان يعلم، بوجود النيابة أو كان يستوى عنده ان يتعامل مع الأصيل أو نائبه
  • وقد استحدث – باقتباس هذا النص من تقنين الإلتزامات السويسرى- حكما عاما يطابق أحكام الشريعة الإسلامية، اما القواعد الخاصة بالاسم المستعار أو التسخير، وهى التى تقضى بإنصراف أثار العقد الى النائب أو المسخر، فلا تنطبق الا إذا كان يتعامل مع هذا النائب يجهل وجود النيابة أو كان لا يستوى عنده التعامل معه أو مع من فوضه
(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 95و96)

الشرح والتعليق النائب والأصيل 105 مدني

التزامات النائب تضاف للأصيل

 1 – تتولد علاقة مباشرة فيما بين الأصيل والغير، ويختفى شخص النائب من بينهما، فهما  المتعاقدان، وهما اللذان ينصرف إليها أثر العقد، فيكسب الأصيل الحقوق التى تولدت له من العقد ويطالب الغير بها دون وساطة

النائب، كذلك يكسب الغير الحقوق التى تولدت له من العقد ويرجع بها مباشرة على الأصيل، وقد أوردت المادة 10 مدنى مصرى

الوجيز – الدكتور السنهوري – المرجع السابق  ص 64

2 – فى فقه القانون تنشأ علاقة بين الأصيل والغير الذى تعاقد مع النائب لان أثر العقد ينصرف الى الأصيل، وذلك طالما أبرم النائب العقد بصفته نائبا بخلاف مالو تم التعاقد باسم مستعار فتنصرف أثار العقد الى النائب، فإذا أبرم النائب فى حدود نيابته عقدا باسم الأصيل، فان ما ينشا عن هذا العقد من حقوق وإلتزامات يضاف الى الأصيل (م 105 مدنى مصرى وليبى 106 سورى،

وهو الحكم المعمول به فى العراق ولبنان وتونس بغير نص) فالأصيل والغيرهما طرفا العقد من حيث أثاره، وبالتالى يجوز للأصيل ان يطالب الغير الذى تعاقد مع نائبه بحقوقه الناشئة عن العقد، كما ان لهذا الغير ان يطالب الأصيل بحقوقه الناشئة عن هذا العقد. اما فى الفقه الإسلامى، فحكم العقد ينصرف الى الأصيل عند جميع الفقهاء سواء ذكر النائب انه يتعاقد باسم الأصيل أو اضاف العقد الى نفسه

(الطعن رقم 485 لسنة 40ق جلسة 29/1/1975)

النيابة الظاهرة

قضت محكمة النقض بأن

الغير المتعامل مع الوكيل يعتبر أجنبياً عن تلك العلاقة بين الوكيل والموكل – مما يوجب عليه في الأصل أن يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الأصيل ومن انصراف أثر التعامل تبعاً لذلك إلى هذا الأخير.

إلا أنه قد يغنيه عن ذلك أن يقع من الأصيل ما ينبئ في ظاهر الأمر عن انصراف إرادته إلى إنابته لسواه في التعامل باسمه كأن يقوم مظهر خارجي منسوب إليه يكون من شأنه أن يوهم الغير ويجعله معذوراً في اعتقاده بأن ثمة وكالة قائمة بينهما

إذ يكون من حق الغير حسن النية في هذه الحالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسك بانصراف أثر التعامل الذي أبرمه مع من اعتقد بحق أنه وكيل – إلى الأصيل لا على أساس وكالة حقيقية قائمة بينهما – وهي غير موجودة في الواقع – بل على أساس الوكالة الظاهرة

ذلك لأن ما ينسب إلى الأصيل في هذا الصدد يشكل في جانبه صورة من صور الخطأ الذي من شأنه أن يخدع الغير حسن النية في نيابة المتعامل معه عن ذلك الأصيل ويحمله على التعاقد معه بهذه الصفة وهو ما يستوجب من ثم إلزام الأصيل بالتعويض عن هذا الخطأ من جانبه

ولما كان الأصل في التعويض أن يكون عينياً كلما كان ممكناً، فإن سببه في هذه الحالة يكون بجعل التصرف الذي أجراه الغير حسن النية نافذاً في حق الأصيل.

وإذ كان ذلك وكان مؤداه أنه يترتب على قيام الوكالة الظاهرة ما يترتب على قيام الوكالة الحقيقية من آثار فيما بين الموكل والغير، بحيث ينصرف إلى الموكل أثر التصرف الذي عقده وكيله الظاهر مع الغير

(الطعن رقم 878 سنة 46ق جلسة 29/12/1979)

وبأنه إذ يبين من مطالعة أوراق الطعن – أن محكمة الموضوع قد استخلصت من الوقائع الثابتة بالأوراق والقرائن المقدمة إليها وظروف الأحوال أن عقد الإيجار المحرر للمطعون عليه عن شقة النزاع صادر له من محام كان هو الوكيل عن الطاعن في التأجير وأنه هو الذي قام فعلاً بتأجير جميع شقق العقار الواقع به شقة النزاع إلى مستأجريها وتحصيل أجرتها – ورتبت المحكمة على ذلك أن المحامي المذكور هو وكيل ظاهر عن الطاعن في تأجير شقة النزاع إلى المطعون عليه

ومن ثم ينصرف أثر العقد إلى الطاعن – ولما كان قيام الوكالة الظاهرة في هذا الخصوص مما يجوز إثباته بالقرائن وكان ما استخلصته محكمة الموضوع من ذلك وعلى نحو ما سلف بيانه بقيام مظهر خارجي منسوب للطاعن كان من شأنه أن أوهم المطعون عليه وجعله معذوراً في اعتقاده بأن هناك وكالة قائمة بين المؤجر له وبين الطاعن وكان هذا الاستخلاص منها وفي حدود سلطتها الموضوعية – سائغاً ومؤدياً لما انتهت إليه وكافياً لحمل قضائها، فإنها لا تكون قد أخطأت في تطبيق القانون ويكون النعي على الحكم المطعون فيه على غير أساس

(الطعن رقم 878 لسنة 46ق جلسة 29/12/1979)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لنفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق أن يكون صاحب الحق قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة، ولمحكمة الموضوع في حدود سلطتها الموضوعية استخلاص قيام الوكالة الظاهرة من القرائن إلا أنه يتعين أن يكون استخلاصها سائغاً ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله

(الطعن رقم 1533 لسنة 15ق جلسة 11/4/1991)

وبأنه إذا كان الغير المتعاقد مع الوكيل يعتبر أجنبياً عن تلك العلاقة بين الوكيل والموكل مما يوجب عليه في الأصل أن يتحقق من صفة من يتعامل معه بالنيابة عن الأصيل وانصراف أثر التعامل تبعاً لذلك إلى هذا الأخير، إلا أنه قد يغنيه عن ذلك أن يقع من الأصيل ما ينبئ في ظاهر الأمر عن انصراف إرادته إلى إنابته لسواه في التعامل باسمه بأن يكشف عن مظهر خارجي منسوب إليه يكون من شأنه أن يوهم الغير ويجعله معذوراً في اعتقاده بأن ثمة وكالة قائمة بينهما

ومن حق الغير حسن النية في هذه الحالة أن يتمسك بانصراف أثر التعامل الذي أبرمه مع من اعتقد بحق أنه وكيل – إلى الأصيل لا على أساس وكالة حقيقية قائمة بينهما – وهي غير موجودة في الواقع بل على أساس الوكالة الظاهرة،

ذلك لأن ما ينسب إلى الأصيل في هذا الصدد يشكل في جانبه صورة من صور الخطأ التي من شأنها أن تخدع الغير حسن النية في نيابة المتعامل معه عن ذلك الأصيل ودفعه إلى التعامل معه بهذه الصفة وهو أمر يقتضي أن يكون ما نسب إلى الأصيل سابقاً على إبرام العقد بشرط أن يكون مؤدياً إلى خداع الغير وأن يكون هذا الغير حسن النية في اعتقاده وأن يكون الإيهام الذي دفعه إلى التعاقد قد قام على مبررات اقتضتها ظروف الحال بحيث لا تترك مجالاً للشك والإيهام

وكل فعل يأتيه صاحب الوضع الظاهر – دون اشتراك الأصيل- لا تتحقق به فكرة الوكالة الظاهرة عن الأصيل ولو كان مؤدياً بذاته إلى خداع الغير وتستقل محكمة الموضوع بتقدير المظاهر المؤدية إلى قيام الوكالة الظاهرة بشرط أن يكون بأسباب سائغة ومؤدية إلى ما انتهت إليه

(الطعن رقم 65 سنة 56ق جلسة 10/5/1989)

وبأنه الأصل أن تصرفات الوكيل التي يعقدها خارج حدود الوكالة لا تكون نافذة في حق الأصيل إلا بإجازته وعلى الغير الذي يتعاقد مع الوكيل أن يتحرى صفته وحدودها ويتثبت من انصراف أثر تعاقده إلى الأصيل فإذا قصر في ذلك تحمل تبعة تقصيره إلا أنه إذا أسهم الأصيل بخطئه سلباً أو إيجاباً في خلق مظهر خارجي من شأنه أن يوهم الغير حسن النية ويجعله معذوراً في اعتقاده باتساع الوكالة لهذا التصرف فإن من حق الغير في هذه الحالة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسك بإنصرف أثر التصرف إلى الأصيل على أساس الوكالة الظاهرة

متى كان هذا الغير قد سلك في تعامله سلوكاً مألوفاً لا يشوبه خطأ غير مغتفر، إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على أن المطعون ضده الثاني كان وكيلاً ظاهراً عن زوجته المطعون ضدها الأولى في إبرام عقدي البيع، واستخلص الحكم هذه الوكالة الظاهرة من قيام رابطة الزوجية بينهما ومظهر رب الأسرة وفقاً للعادات السائدة وبيعه هذه الشقق ضمن وحدات عمارة مخصصة للتمليك بالشروط السارية على باقي الوحدات

وقيامه بتسليم الشقق المبيعة إلى المشتري عقب البيع، وتوالي قبضه أقساط الثمن جميعها بإيصالات عديدة أصدره بصفته وكيلاً عن زوجته وولياً طبيعياً على أولاده، وكل ذلك دون اعتراض من الزوجة منذ حدث التعاقد في عام 1974 حتى أقيمت الدعوى في عام 1978، وكان هذا الاستخلاص سائغاً وله أصل ثابت بالأوراق ومؤدياً إلى ما انتهى إليه الحكم وكافياً لحمل قضائه في هذا الخصوص فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ولا شابه قصور في التسبيب

(الطعنان رقمي 512، 531 سنة 53ق جلسة 30/6/1987)

وبأنه وإن كان تعامل الوكيل مع الغير دون نيابة لا ينصرف إلى الموكل حتى لو كان الغير حسن النية، إلا أن ثمة مظاهر خارجية تنسب إلى الموكل بتقصير أو بغير تقصير مه، قد تنشئ وكالة ظاهرة ترتب ذات أثر الوكالة الحقيقية فيما بين الموكل والغير، متى كان من شأنها خداع الغير المتعامل مع الوكيل الظاهر

(الطعن رقم 700 سنة 48ق جلسة 28/2/1979)

وبأنه يشترط لاعتبار الوكيل الظاهر نائبا عن الموكل قيام مظهر خارجي خاطئ منسوب للموكل من شأنه أن يخدع الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر وإذ كان الثابت في الدعوى – على ما سجله الحكم المطعون فيه – أن الشركة المطعون ضدها لم تعين السيد ….. بمقتضى العقد المبرم بينهما مديراً لها بل عينته ليتولى الإشراف على الأعمال الإدارية إلى جانب مديرها الذي له حق التوقيع الملزم لها وكان الطاعن (العامل) لم يدع في دفاعه أمام محكمة الموضوع وجود مظهر خارجي يجعله معذوراً في أن يعتقد أن للسيد….. سلطة تعيين العاملين بالشركة

وكان وضع الأخير في الشركة على ذلك النحو لا يشكل أي خطأ من جانبها مما ينأى به عن توافر ذلك المظهر، وكان مؤدى ذلك هو انتفاء صفة الوكيل الظاهر أو المدير الظاهر عنه، فإن الدفاع الذي يتمسك به الطاعن يكون دفاعاً لا سند له من القانون وغير مؤثر في النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه، وبالتالي يكون النعي على الحكم بالقصور لإغفاله ذلك الدفاع غير منتج

(الطعن رقم 630 لسنة 39ق جلسة 22/11/1975)
وقد قضت محكمة النقض بأن

جرى قضاء هذه المحكمة على أنه يشترط لاعتبار الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل قيام مظهر خارجي منسوب للموكل من شأنه أن يخدع الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر دون أن يرتكب هذا الغير خطأ أو تقصيراً في استطلاع الحقيقة

وإذ اعتد الحكم الابتدائي بوكالة المطعون ضده الثاني الظاهرة على أساس أنه ابن الموكلة ويقيم معها وينوب عنها في تحصيل الأجرة،

وكان هذا الذي استدل به الحكم المذكور على قيام الوكالة الظاهرة ليس فيه ايوهم الغير بأن للابن حق التصرف في مال والدته، ولا ينهض لتشكيل مظهر خارجي خاطئ من جانب المطعون ضدها الأولى من شأنه أن يخدع الطاعنين الذين تعاملوا مع ابنها فيما لا يملك التصرف فيه مع أن وكالته لا تتسع لغير حق الإدارة

(الطعن رقم 1125 لسنة 48ق جلسة 2/5/1979)

وبأنه إذ كان الثابت من مدونات الحكم أن الطاعنة قد أوردت دفاعاً مؤداه أن البائع لها وهو زوج المطعون ضدها الأولى طالبة الشفعة ويقيم معها قد باع عن نفسه وبما له من وكالة ضمنية عن زوجته المذكورة وأولادها منه الشقة موضوع النزاع وأن جميع شقق العمارة قد بيعت لآخرين

وكان هذا يعني أن المطعون ضده الثاني حينما كان يتعاقد على بيع شقق العمارة جميعها – أخذاً بنص البند الثاني من عقد البيع الصادر للطاعنة – كان ينفذ ما انصرفت إليه إرادة الشركاء المشتاعين والرغبة في بيع جميع شقق العمارة،

وأنه كان في تعاقده يمثل نفسه وينوب عن باقي الشركاء وهم زوجته وأولاده منها نيابة ضمنية بظهوره مظهر المكلف ببيع نصيب باقي الشركاء المشتاعين ودلت كافة الظواهر على قيام هذه النيابة المستندة إلى وكالة الزوج المفترضة عن زوجته وأولاده ولم يقم أي دليل على انتفائها،

فإن قيام هذه الوكالة الضمنية يجعل من طالة الشفعة طرفاً بائعاً في عقد البيع يمتنع عليها أن تنقض ما تم منسوباً إليها بطلبها الشفعة لنفسها ويسقط حقها في الشفعة وقد وافقت على بيع زوجها لنصيبها في العين

(الطعن رقم 531 لسنة 46ق جلسة 7/6/1978)

وبأنه الأصل – وعلى ما جرة به قضاء هذه المحكمة – أن التصرفات التي يبرمها الوكيل خارج نطاق وكالته لا تنفذ في حق الموكل ما لم يجزها هذا الأخير وخروجاً على هذا الأصل يعتبر الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل فينفذ في حقه التصرف الذي يبرمه متى ثبت قيام مظهر خارجي خاطئ منسوب إلى الموكل وأن الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر قد انخدع بمظهر الوكالة الخارجي دون أن يرتكب خطأ أو تقصيرا في استطلاع الحقيقة

(الطعن رقم 1171 سنة 51ق جلسة 27/12/1984)

وبأنه المقرر في القانون أن للموكل أن ينهي عقد الوكالة إلا أنه إذا اقترف الموكل خطأ من شأنه أن يحمل الغير حسن النية على الاعتقاد بأن الوكالة التي بناء عليها تعاقد الوكيل مع هذا الغير لا تزال سارية حتى أبرم الوكيل معه تصرفات تعدل العقد الذي سبق أن أبرمه، فإن هذه التصرفات الأخيرة تنفذ في حق الموكل

(الطعن رقم 227 لسنة 50ق جلسة 8/2/1984)

عدم مسئولية الموكل عن خطأ وكيله

التزامات النائب تضاف للأصيل

قضت محكمة النقض بأن

الأصل أن الموكل لا يكون مسئولاً عن الخطأ الذي ارتكبه وكيله، فالوكيل إذا كان ينوب عن الموكل في التصرف أو العمل القانوني محل الوكالة، فتنصرف إليه آثاره ، إلا أنه لا ينوب عنه في الخطأ الذي يرتكبه هو في حق الغير بسبب تنفيذ الوكالة ، فيلتزم الوكيل وحده بتعويض الغير الذي أضير بخطئه، طالما لم يقر الموكل وكيله على هذا الخطأ بقصد إضافة آثاره إلى نفسه

(الطعن رقم 2972 لسنة 69ق جلسة 1/3/2000).

الترخيص للوكيل في الإنابة دون تعيين شخص النائب يعفي الوكيل من المسئولية العقدية عن عمل النائب

قضت محكمة النقض بأن

يدل النص في الفقرة الثانية من المادة 1008 من القانون المدني على أن الترخيص للوكيل في الإنابة دون تعيين شخص النائب يعفي الوكيل من المسئولية عن عمل النائب ولا يكون مسئولاً إلا عن خطئه الشخصي إما في اختيار النائب وإما في توجيهه وفيما أصدره له من تعليمات

(الطعن رقم 2504 لسنة 65ق جلسة 23/5/1996 س46 ع1 ص859)

انصراف أثر الإجراء الذي يباشره الوكيل إلى شخص موكله، فقد قضت محكمة النقض بأن “مؤدى نص المادة 699 من القانون المدني أن ما يجريه الوكيل من تصرفات وكل فيها إنما هي لحساب الأصيل

فإذا باشر إجراء معيناً سواء كان من أعمال التصرف أو الإدارة فلا يجوز مقاضاته عن هذا الإجراء وإنما توجه الخصومة للأصيل لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن جوهر النزاع بين الطاعن والمطعون ضده الأول يدور حول حصول البيع الموكل فيه الأول من عدمه

وكان إجراء هذا التصرف إنما يكون لحساب الأصيل، مما يقتضي توجيه الدعوى في النزاع الناشئ عنه إلى الأخير وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبإثبات التعاقد موضوع النزاع على سند أنه مفوض في إبرامه والتوقيع عليه بمقتضى عقد الوكالة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 119 لسنة 64ق جلسة 19/4/1995 س6 ع1 ص666)

الاتفاق على الإعفاء من المسئولية العقدية للوكيل

قضت محكمة النقض بأن

من المقرر أن البنك الذي يعهد إليه العميل الذي يتعامل معه بتحصيل حقوقه لدى الغير والثابتة في مستندات أو أوراق فإن عليه أن يبذل في ذلك عناية الرجل المعتاد حسبما تنص عليه المادة 704/2 من القانون المدني إلا أن القانون لا يمنع من الاتفاق على إعفائه من المسئولية لأن الإعفاء من المسئولية عن الخطأ العقدي جائز ويجب في هذه الحالة احترام شروط الإعفاء التي يدرجها الطرفان في الاتفاق

(الطعن رقم 570 لسنة 63ق جلسة 20/10/1994 س 45 ع2 ص1277).

مسئولية النائب عن الخطأ

قضت محكمة النقض بأن

لما كان مقتضى النيابة حلول إرادة النائب محل إرادة الأصيل مع انصراف الأثر القانوني لهذه الإرادة إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو – فهي في جوهرها تخويل للنائب حق إبرام عمل أو تصرف تتجاوز آثاره ذمة القائم به إلى ذمة الأصيل باعتبار أن الالتزام في حقيقته رابطة بين ذمتين ماليتين وليس رابطة بين شخصين

ولازم ذلك أن النائب في النيابة القانونية لا يكون مسئولاً قبل الغير إلا إذا ارتكب خطأ تجاوز به حدود هذه النيابة يستوجب مسئوليته فإذا لم يرتكب هذا الخطأ لم يكن مسئولاً حتى لو أصاب الغير ضرر من تنفيذ النيابة

(الطعن رقم 157 لسنة 42ق جلسة 1981)

وجوب التعاقد باسم الأصيل

يجب على النائب أن يتعاقد باسم الأصيل، أي بصفته نائباً، وأن يعلن على ذلك للطرف الآخر، وإلا التزم شخصياً قبل من تعاقد معه فإذا أبرم النائب عقداً باسم الأصيل، فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات، يضاف إلى الأصيل.

وقد يعلن النائب عن صفته عند إبرام العقد، فتنصف نية الطرفين إلى جعل الآثار تترتب في ذمة الأصيل، فإذا لم يعلن عن هذه الصفة فإن أثر العقد لا يضاف إلى الأصيل، دائناً كان أم مديناً. ومع ذلك فقد يستفاد هذا القصد من الظروف، حتى ولو لم يعلن النائب أنه يتعاقد باسم الأصيل.

كالعامل في محل تجاري يبيع للمشتري دون أن يعلن عن صفته. وكالخادم الذي يشتري لسيده. إذ في مثل تلك الحالات، ولو أن النائب (العامل هنا أو الخادم) لا يعلن أنه يتعاقد باسم الأصيل إلا أن من المفروض أن من تعاقد مع هؤلاء يعلم بوجود النيابة. ولهذا تنصرف الآثار إلى الأصيل كذلك. فإذا لم تتحقق نية انصراف الآثار إلى الأصيل صراحة أو ضمناً

فإننا لا نكون بصدد نيابة، وتقتصر آثار العقد على العاقدين فقط. هذا ما لم يكن يستوي عند من تعاقد معه النائب أن يتعامل مع الأصيل نفسه أم مع النائب، مثل صاحب المحل التجاري الذي يتقدم إليه شخص للشراء حيث يستوي عنده أن يكون هذا الشخص أصيلاً عن نفسه أم نائباً عن غيره، إذ في هذه الحالة تضاف الآثار إلى الأصيل مباشرة، ولو كان صاحب المحل يجهل وجود النيابة

(العدوي بند 79 – وأنظر السنهوري بند 146 – وأنظر مرقص بند 196).
قضت محكمة النقض بأن

الأصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن إرادته في إبرام التصرف إلا أنه يجوز أن يتم بطريق النيابة بأن يقوم شخص نيابة عن الأصيل بإبرام التصرف باسم هذا الأخير ولحسابه بحيث تنصرف آثاره إليه وفي غير الأحوال التي نص فيها القانون على قيام هذه النيابة

فإنها تقوم أساساً باتفاق إرادة طرفيها على أن يحل أحدهما – وهو النائب –  محل الآخر – وهو الأصيل – في إجراء العمل القانوني الذي يتم لحسابه – وتقتضي – تلك النيابة الاتفاقية ممثلة في عقد الوكالة تلاقي إرادة طرفيها – الأصيل والنائب – على عناصر الوكالة وحدودها

وهو ما يجوز التعبير عنه صراحة أو ضمناً بما من شأنه أن يصبح الوكيل فيما يجريه من عمل مع الغير نائباً عن الموكل وتنصرف آثاره إليه وتخضع العلاقة – بين الموكل والوكيل في هذا الصدد – من حيث مداها وآثارها لأحكام الاتفاق المبرم بينهما وهو عقد الوكالة

(الطعن رقم 878 لسنة 46ق جلسة 29/12/1979)

وبأنه مقتضى أحكام النيابة أن العمل الذي يجريه النائب يعتبر أنه صدر من الأصيل، ولذلك ينصرف العمل القانوني الذي يجريه النائب في حدود نيابته إلى الأصيل مباشرة ويظل النائب بعيداً عن هذا الأثر، فإذا أجرى النائب عملاً باسم الأصيل فينظر إلى هذا العمل من ناحية تكييفه بأنه معاوضة أو تبرع، إلى الأصيل لا إلى النائب، فإذا كان الأصيل لم يأخذ مقابلاً فالعمل تبرعي، ولو كان النائب قد تلقى عوضاً لنفسه

(الطعن رقم 129 لسنة 45ق جلسة 7/12/1981)

وبأنه “المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمن كان ممثلاً في الدعوى بنائب عنه أن يطعن بشخصه في الحكم الصادر فيها شريطة أن تكون النيابة مقطوعاً بها ومن ثم فإنه يجوز للأصيل الذي كان ممثلاً بوكيله الاتفاقي أمام محكمة أول درجة أن يطعن في الحكم الصادر ضد وكيله بصفته إذ تتوافر له الصفة والمصلحة ويكون الحكم حجة له أو عليه

(الطعن رقم 340 لسنة 66ق جلسة 21/5/1997)

وبأنه “عضو مجلس الإدارة المنتدب المختار في مجلس إدارة الشركة التابعة – والتي نصت المادة 16 من قانون قطاع الأعمال العام… على أن تتخذ شكل شركة مساهمة وتثبت لها الشخصية الاعتبارية من تاريخ قيدها في السجل التجاري – يعتبر-  وعلى ما جر ى به قضاء هذه المحكمة – وكيلاً عن مجلس الإدارة في تصريف شئون الشركة  وتمثيلها أمام القضاء

ومن ثم تكون له الاختصاصات المناطة بهذا المجلس والمتعلقة بإدارة الشركة وتصريف أمورها اليومية ومن بينها التعاقد مع المحامين ذوي المكاتب الخاصة لمباشرة بعض الدعاوى والأنزعة المبينة في المادة 3 من قانون الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها الصادر برقم 47 لسنة 1973

(الطعن رقم 4450 لسنة 65ق جلسة 13/6/1996)

وبأنه “من مقتضى القواعد العامة في النيابة حسبما يبين من نص المادة 105 من القانون المدني إضافة الحقوق والالتزامات التي تنشأ عن التصرفات التي يبرمها النائب باسم الأصيل إلى هذا الأخير أخذاً بأن إرادة النائب وإن حلت محل إرادة الأصيل

إلا أن الأثر القانوني لهذه الإرادة ينصرف إلى شخص الأصيل كما لو كانت الإرادة قد صدرت منه هو وبالتالي فإن استيفاء الديون المترتبة في ذمته بناء على تصرف النائب عنه يكون إما بأدائها اختياراً أو بطريق التنفيذ الجبري ثم الوفاء بها من حصيلة هذا التنفيذ

مما لازمه ألا يوقع الحجز إلا على ما هو مملوك للمدين دون النائب إذ لا يسأل هذا الأخير في أمواله عن آثار التصرفات التي يبرمها باسم الأصيل

(الطعن رقم 1203 لسنة 60ق جلسة 24/11/1994)
قضت محكمة النقض بأن
النص في المادة 708 من القانوني المدني على أنه
  • 1- إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصاً له في ذلك كان مسئولاً عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو، ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسئولية.
  • 2- أما إذا رخص للوكيل في إقامة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب فإن الوكيل لا يكون مسئولاً إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما أصدره له من تعليمات.
  • 3- ويجوز في الحالتين السابقتين للموكل ولنائب الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر

يدل على أنه يجوز للوكيل أن ينيب عنه غيره في تنفيذ جميع ما وكل فيه أو في جزء منه ما لم يكن ممنوعاً من ذلك بنص خاص في سند وكالته ويكون له ذلك من باب أولى إذا تضمن سند التوكيل الترخيص له في ذلك سواء عين الموكل شخص النائب أو أطلق أمر اختياره للوكيل

ويترتب على تلك الإنابة متى قامت صحيحة متوافرة الأركان قيام علاقة مباشرة بين نائب الوكيل والموكل ينصرف بموجبها إلى الأخير كافة التصرفات التي يبرمها النائب متى تحققت شروط إعمال هذا الأثر

ولا يكون لوفاة الوكيل – بعد إبرامه عقد الإنابة باعتباره من التصرفات التي يخولها له سند وكالته وينصرف أثرها مباشرة إلى الموكل – أي أثر في علاقة النائب بالموكل فيما يأتيه من تصرفت أو في توافر صفته في القيام بأي إجراء يتسع له عقد الإنابة كنتيجة لتلك العلاقة المباشرة

(الطعن رقم 2256 لسنة 65ق جلسة 8/5/1996)

وبأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التصرف الذي يبرمه الوكيل يكون حجة على الأصيل وينصرف أثره إليه باعتباره ممثلاً في التصرف الذي أبرمه الوكيل لحسابه طالما أن التصرف يدخل في نطاق الوكالة – ومن ثم – فإن وفاء المدين لغير الدائن يبرئ ذمة المدين إن أجاز وكيل الدائن هذا الوفاء وكانت إجازته تدخل في حدود الوكالة

(الطعن رقم 1048 لسنة 50ق جلسة 15/3/1984)

وبأنه مادامت المحكمة قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من عبارة عقد شراء أرض الكنيسة ومن ظروف الدعوى وملابساتها أن مشتري الأرض التي أقيمت عليها الكنيسة لم يتعاقد باسمه ولمصلحته

إذ هو اشتراها من الحكومة بصفته رئيس طائفة الأقباط الأرثوذكس وراعي كنيستها ولم يكن قصده من شرائها منصرفاً إلى إضافتها إلى ملكه بل هو اشتراها بصفته سالفة الذكر لبناء كنيسة ومدرستين للطائفة عليها، وبذلك لا تكون ملكية الأرض قد دخلت في ذمته بل تكون انتقلت مباشرة من الحكومة إلى الطائفة التي يرأسها فلا مخالفة في ذلك للقانون

(الطعن رقم 118 سنة 18ق جلسة 18/5/1950)

وبأنه النص في المادتين 2 ، 3 من قرار وزير الصناعة والبترول والثروة المعدنية المتضمنين حل وتصفية الجمعية التعاونية العامة للتسويق الصناعي على أن تشكل لجنة تصفية الجمعية المذكورة من مندوب عن وزارة الخزانة رئيساً ومندوب عن وزارة التموين والتجارة الداخلية ومندوب عن وزارة البترول والثروة المعدنية تخول اللجنة جميع السلطات اللازمة لمباشرة مهمتها يدل على أن هذا القرار لم يعهد بالتصرف إلى رئيس اللجنة منفرداً وإنما عهد بذلك إلى اللجنة بما مؤداه وجوب صدور التصرفات منها بكامل هيئتها

(الطعن رقم 1611 لسنة 50ق جلسة 7/6/1984)

حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل

حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل فلهذا أن يستند إليها عند الحاجة فمتى ثبت وضع اليد الفعلي للمستأجر، فإن المؤجر يعتبر مستمراً في وضع يده بالحيازة التي لمستأجره ويتم التقادم لمصلحته إذا كان من شأن هذه الحيازة أن تؤدي إليه. والحيازة على هذا النحو ظاهرة لا خفاء فيها ولا غموض

(الطعن رقن 133 لسنة 36ق جلسة 9/6/1970).

الغش الصادر من الوكيل

التزامات النائب تضاف للأصيل

قضت محكمة النقض بأن

لئن كان الأصل وفقاً للمادة 105 من القانون المدني أن ما يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف إلى الأصيل، إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق موكله

فإن التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى الموكل، وإذ كان البين من الحكم الابتدائي الذي أحال إليه الحكم المطعون فيه لأسبابه أنه استخلص في حدود سلطته التقديرية من أقوال شهود المطعون عليه الأول أن عقد الإيجار سند الطاعن الأول صدراً في ظروف مريبة وفي غير مواعيد تحرير عقود إيجار  الأراضي الزراعية

وأن الطاعن الثاني لم يبرزهما إلا بعد أن دب الخلاف بينه وبين المطعون عليه الأول، واتخذ من عدم إشارة الطاعن الثاني في الإنذار الموجه منه إلى هذين العقدين قرينة على اصطناعهما

وكانت هذه الأسباب سائغة ومؤدية إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم من أن عقدي الإيجار قد حررا بطريق الغش والتواطؤ، وكان الحكم إذ تحدث عن صورية عقدي الإيجار الصادرين إلى الطاعن الأول من شقيقه – الطاعن الثاني – بوصفه وكيلاً عن المطعون عليه الأول مستنداً إلى القرائن التي استظهرها إنما قصد الصورية التدليسية المبنية على الغش والتواطؤ بين طرفي العقد إضراراً بالموكل، فإنه لا يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 273 لسنة 42ق جلسة 7/4/1976)

وبأنه الوكيل ككل متعاقد ملزم قانوناً أن ينفذ ما تعهد به بحسن نية فإذا أخل بهذا الواجب رد عليه قصده وهو ممنوع قانوناً من أن يستأثر لنفسه بشيء وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله كما أن من القواعد الأولية في القانون أن الغش يفسد كل شيء ولا يجوز أن يفيد منه فاعله فمتى أثبت الحكم أن البيع الصادر من مصلحة الأملاك إلى (فلانة)

إنما تم على أساس الطلب المقدم منها والذي دلت ورقة الضد المؤرخة في ذات تاريخه على أنه قد تم في الواقع لمصلحة زوجها ولحسابه فلا يكون لها أن تتحيل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة لنفسها من دونه ويجب أن ترد الأمور إلى نصابها الصحيح بنفاذ ورقة الضد المحتوية على الإقرار الصريح بأن الشراء كان لزوجها وأن ظهورها هي كمشترية لم يكن إلا صورياً

(نقض 9/12/1948 ج2 في 25 سنة ص1237)

وبأنه ولئن كان مؤدى ما تنص عليه المادة 105 من القانون المدني أن التصرف الذي يبرمه الوكيل في حدود وكالته تنصرف آثاره إلى الأصيل، إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق الموكل فإن تصرف الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق الموكل فإن تصرف الوكيل في هذه الحالة لا يسري في حق الموكل لأن الوكيل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ملزماً قانوناً بأن ينفذ ما تعهد به بحسن نية

فإذا أخل بهذا الواجب رد عليه قصده وهو ممنوع قانوناً من يستأثر لنفسه بشيء وكل في أن يحصل عليه لحساب موكله كما أن من القواعد الأولية في القانون أن الغش يفسد كل شيء ولا يجوز أن يفيد منه فاعله فمتى أثبت الحكم أن البيع الصادر من مصلحة الأملاك إلى (فلانة)

إنما تم على أساس الطلب المقدم منها والذي دلت ورقة الضد المؤرخة في ذات تاريخه على أنه قد تم في الواقع لمصلحة زوجها ولحسابه فلا يكون لها أن تتحيل بأية وسيلة للاستئثار بالصفقة لنفسها من دونه ويجب أن ترد الأمور إلى نصابها الصحيح بنفاذ ورقة الضد المحتوية على الإقرار الصريح بأن الشراء كان لزوجها وأن ظهورها هي كمشترية لم يكن إلا صوريا

(نقض 9/12/1948 ج2 في 25 سنة ص1237)

وبأنه ولئن كان مؤدى ما تنص عليه المادة 105 من القانون المدني أن التصرف الذي يبرمه الوكيل في حدود وكالته تنصرف آثاره إلى الأصيل إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق الموكل فإن تصرف الوكيل في هذه الحالة لا يسري في حق الموكل لأن الوكيل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ملزماً قانوناً بأن ينفذ ما تعهد به بحسن نية فإذا أخل بهذا الواجب رد عليه قصده باعتبار أن الغش يفسد كل شيء

(الطعن رقم 392 لسنة 45ق جلسة 16/1/1979)

وبأنه الحارس القضائي يصبح بمجرد تعيينه نائباً عن صاحب الحق في المال الموضوع تحت الحراسة وهو بهذه المثابة ملزم بالمحافظة على الأعيان التي تحت الحراسة  وهو بهذه المثابة ملزم بالمحافظة على الأعيان التي تحت يده الخاضعة للحراسة والقيام بإدارتها

وهو صاحب الصفة في التقاضي فيما ينشأ عن هذه الأعمال من منازعات باعتباره نائباً عن ملاكها وكان الأصل وفقاً لنص المادة 105 من القانون المدني أن ما يبرمه النائب في حدود نيابته ينصرف إلى الأصيل إلا أن هذه النيابة تقف عند حد الغش فإذا تواطأ الحارس مع الغير للإضرار بحقوق صاحب الحق في المال الموضوع تحت الحراسة فإن التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى هذا الأخير

(الطعن رقم 1788 لسنة 53ق جلسة 25/12/1986).

أثر الغبن على الوكالة

قضت محكمة النقض بأن

لا يشترط في الصلح أن يكون ما ينزل عنه أحد الطرفين مكافئاً لما ينزل عنه الطرف الآخر، وإذن فمتى كان التوكيل الصادر إلى الوكيل المطعون عليهما يبيح له إجراء الصلح والنزول عن الدعوى

وكان الصلح الذي عقده مع الطاعنين في حدود هذه الوكالة واستوفى شرائطه القانونية بأن تضمن نزول كل من الطرفين عن جزء من ادعاءاته على وجه التقابل حسماً للنزاع القائم بينهما، وكان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بهذا الصلح

وإذ قرر أن الوكيل لم يراع فيه حدود وكالته، أقام قضاءه على أن الصلح الذي عقده فيه غبن على موكليه، فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون

ذلك لأن هذا الغبن على فرض ثبوته لا يؤدي إلى اعتبار الوكيل مجاوزاً حدود وكالته وإنما محل بحث هذا الغبن وتحديد مدى آثاره يكون في صدد علاقة الوكيل بموكله لا في علاقة الموكل بمن تعاقد مع الوكيل في حدود الوكالة

(نقض 22/10/1953 جـ2 في 25 سنة ص 751)

تعاقد النائب في حدود سلطته

التزامات النائب تضاف للأصيل

لكي تنصرف الآثار إلى الأصيل يجب أن يتصرف النائب في حدود السلطة المخولة له. وهذه الحدود قد تتعين بالاتفاق في حالة الوكالة، وقد يتولى القانون تعيينها في حالة النيابة القانونية. وقد نص المشرع على أنه “إذا أبرم النائب، في حدود نيابته، عقد باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات، يضاف إلى الأصيل” ومع ذلك فإن من الحالات ما قد يخرج فيها النائب عن حدود سلطته.

بل وقد لا يستند إلى سلطة ما، ولكن الأصيل يلتزم قبل الغير وهذا ما يحدث في حالة النيابة الظاهرة (Apparente) متى كان من تعاقد مع النائب (الوكيل في حالة  الوكالة الظاهرة ) حسن النية من ذلك ما نص عليه القانون في حالة انقضاء النيابة دون أن يعلم النائب بذلك

وبشرط أن يكون من تعاقد معه حسن النية كذلك، أي بشرط أن يجهل النائب ومن تعاقد معه السبب الذي أدى إلى انتهاء النيابة، إذ يضاف أثر العقد الذي يبرمه النائب في هذه الحالة إلى الأصيل أو خلفائه ومن ذلك أيضاً ما نص عليه من أن الوكيل يستطيع الخروج عن التعليمات المعطاة له، أي عن الحدود المرسومة له،

إذا تعذر عليه أن يخطر الموكل قبل ذلك، وكانت هناك ظروف يغلب معها الظن موافقة الموكل. وفي هذه الحالة يجب على الوكيل أن يخبر الموكل بلا إبطاء عما أجراه من التعديل في تنفيذ الوكالة. ويراعى أنه إذا خرج النائب عن حدود النيابة، فإن التصرف يسري في حق الأصيل متى أقره هذا الأخير

ويكون للإقرار أثر رجعي، وكما قد يكون هذا الإقرار صريحاً يكون ضمنياً من تنفيذ الأصيل لما أجراه النائب من تصرف، بل قد يستفاد هذا الإقرار من السكوت

(العدوي – بند 80)
قضت محكمة النقض بأن

مؤدى نص المادة 699 من القانون المدني أن ما يجريه الوكيل من تصرفات وكل فيها إنما هي لحساب الأصيل فإذا باشر إجراء معيناً سواء كان من أعمال التصرف أو الإدارة فلا يجوز مقاضاته عن هذا الإجراء وإنما توجه الخصومة للأصيل لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن جوهر النزاع بين الطاعن والمطعون ضده الأول يدور حول حصول البيع الموكل فيه الأول من عدمه

وكان إجراء هذا التصرف إنما يكون لحساب الأصيل، مما يقتضى توجيه الدعوى في النزاع الناشئ عنه إلى الأخير وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وبإثبات التعاقد موضوع النزاع على سند أنه مفوض في إبرامه والتوقيع عليه بمقتضى عقد الوكالة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون

(الطعن رقم 119 لسنة 64ق جلسة 19/4/1995)

وبأنه تنص المادة 105 من القانون المدني على أنه إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فإن ما ينشأ عن هذا العقد من حقوق والتزامات يضاف إلى الأصيل.

وإذ كان الثابت بالأوراق أن الدعوى قد رفعت ضد الشركة العربية المتحدة لأعمال النقل البحري  – التي اندمجت في شركة إسكندرية للتوكيلات الملاحية – بصفتها وكيلة عن الشركة العامة للمراقبة – وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الموضوع بما لها من سلطة في تفسير العقود قد استخلصت – مما له أصله الثابت بالأوراق – أن الشركة العامة للمراقبة قد أبرمت مشارطة التأجير بصفتها وكيلة عن شركة ريوجراندى  وفي حدود نيابتها عنها

ورتبت على ذلك قضاءها بعدم قبول الدعوى الناشئة عن هذا العقد والمرفوعة قبل الشركة العامة للمراقبة بصفتها الشخصية، فإن النعي على حكمها بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس

(الطعن رقم 214 لسنة 38ق جلسة 13/6/1974)

لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في تقدير التصرف الذي أبرمه النائب

لمحكمة الموضوع السلطة التقديرية في تقدير التصرف الذي أبرمه النائب هل هو تجاوز به حدود وكالة أو أقل خطورة من التصرف المسموح به أو أكثر وذلك على أساس كل حالة على حدة دون رقابة عليها من محكمة النقض طالما استخلاصها كان سائغاً ومتفقاً مع وقائع الدعوى ومستنداتها.

قضت محكمة النقض بأن

لما كان التحقق من توافر صفة النيابة عن الخصم أو عدم توافرها مسألة موضوعية، وكان الحكم قد نفي هذه الصفة عن المطعون ضده الثاني – بأسباب سائغة وتؤدي عقلاً إلى المعنى الذي خلص إليه – فإن النعي على ذلك لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً تنحسر عنه رقابة محكمة النقض

(الطعن رقم 614 لسنة 49ق جلسة 17/12/1984)

وبأنه نيابة الوصي عن القاصر هي نيابة قانونية ينبغي أن يباشرها – وفقاً لما تقضي به المادة 118 من القانون المدني – في الحدود التي رسمها القانون

ولما كان النص في المادة 29 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال قد حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة، من بينها جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو التبعية أو نقله أو تغييره أو زواله

وكذلك جميع التصرفات المقررة لحق من هذه الحقوق، فإنه ينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن من المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته ويفقد بالتالي في إبرامه لهذا التصرف صفة النيابة فلا تنصرف آثاره إلى القاصر، ويكون له بعد بلوغه سن الرشد التمسك ببطلانه

(الطعن رقم 1165 لسنة 55ق جلسة 4/4/1991)

وبأنه لما كان مؤدى نص المادة 65 من المرسوم بقانون 119/1952 بشأن الولاية على المال أن نيابة القيم عن المحجور عليه نيابة قانونية قاصرة على إدارة أمواله واستثمارها في الوجوه التي تعود عليه بالحفظ والمنفعة ولا تنعقد له الولاية على نفس المحجور عليه إلا بإذن من القاضي

وكان الثابت من الحكم الصادر في الدعوى رقم … كلي أحوال شخصية شمال القاهرة أن الطاعن عين قيماً بلا أجر لإدارة أموال ابنه بما لا يخوله ولاية طلب إبطال عقد زواجه من المطعون ضدها طالما لم يستصدر إذنا من القاضي بذلك ويكون الطعن المرفوع منه غير مقبول

(الطعن 132 لسنة 57ق جلسة 18/7/1989)

وبأنه نيابة الولي عن القصر هي نيابة قانونية، ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذي يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل في حدود نيابته أما إذا جاوز الولي هذه الحدود فإنه يفقد صفة النيابة ولا ينتج العمل الذي قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير إلا بقدر المنفعة التي عادت عليه بسببها

(الطعن رقم 508 لسنة 42ق جلسة 31/1/1977)

وبأنه إذ كان يشترط لقبول الطعن من الطاعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم بشخصه أو بمن ينوب عنه، وكانت العبرة في توافر هذه الصفة بحقيقة الواقع وكان لا يعتبر الشخص طرفاً في خصومة بتمثيل الغير له إلا إذا كان هذا التمثيل مقطوعاً به، فإن انتحلت صفة النيابة أو أضفاها الحكم على شخص بلا مبرر، فهذا غير كافٍ لاعتباره طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم بما يحق له الطعن فيه ويكون ذلك جائزاً من صاحب الصفة الحقيقي

لما كان ذلك وكان الثابت أن الطاعنة الثانية عينت وصية على أولادها قصر المتوفى بتاريخ 28/12/1976 بدلاً من الولي الشرعي الذي كان ينوب عنهم في الاستئناف وظل منتحلاً صفة تمثيله لهم رغم ذلك حتى صدور الحكم المطعون فيه فإنه يكون للطاعنة الثانية بصفتها الوصية على القصر – وحدها – حق الطعن بصفتها هذه على هذا الحكم

ولا يقدح في ذلك أن الطاعنة الثانية كانت ممثلة في مرحلة الاستئناف بشخصها، وإنها لم تفسح عن صفتها كوصية حتى صدر الحكم المطعون فيه في مواجهة الجد باعتباره ولياً شرعياً، طالما أن الطعن رفع من الممثل الحقيقي للقصر

(الطعن رقم 1110 لسنة 47ق جلسة 20/12/1978)

وبأنه “خروج الوكيل عن حدود وكالته في تعاقد سابق لا يلزم منه اعتبار تصرف آخر لاحق حاصل من الوكيل للطاعنين نافذاً في حق الموكل مادام أن هذا التصرف كان صادراً من وكيل خارج حدود الوكالة إذ هو لا ينفذ في حقه إلا بإجازة ذات التصرف

(الطعن رقم 374 لسنة 25ق جلسة 12/5/1960)

وبأنه “لا يجوز للوصي – طبقاً لنص المادة 39/13 من قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 – مباشرة التصرفات التي من شأنها التنازل عن الحقوق والدعاوى وقبول الأحكام القابلة للطعون العادية والتنازل عن هذه الطعون بعد رفعها ورفع الطعون غير العادية في الأحكام، ويترتب على هذا الحظر بطلان التصرفات المذكورة بطلاناً نسبياً مقرراً لمصلحة القاصر فيمتنع الاحتجاج بها عليه أو نفاذها في حقه ولو تجردت من أي ضرر أو غبن للقاصر

(الطعن رقم 1078 لسنة 54ق جلسة 5/1/1992)

وبأنه “مفاد النص في المادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال أنه لا يجوز للوصي إلا بإذن المحكمة إيجار عقار القاصر لمدة أكثر من ثلاث سنوات في الأراضي الزراعية ولمدة أكثر من سنة في المباني وكذا لمدة تمتد إلى ما بعد بلوغ القاصر سن الرشد لأكثر من سنة

(الطعن رقم 3340 لسنة 61ق جلسة 8/3/1997)

وبأنه “يدل نص المادة 147/1 من القانون المدني والمادة 39 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 في شأن أحكام الولاية على المال – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع حظر على الوصي مباشرة تصرفات معينة إلا بإذن المحكمة ومن بينها جميع التصرفات المشار إليها في نص المادة 39 سالفة الذكر

وينبني على ذلك أن الوصي إذا باشر تصرفاً من هذه التصرفات دون إذن المحكمة يكون متجاوزاً حدود نيابته القانونية عن القاصر ويكون هذا التصرف باطلاً بطلاناً نسبياً لمصلحة القاصر لتعلقه في هذه الحالة بأهلية ناقصة أوجب القانون إذن المحكمة لتكملتها

فإذا صدر إذن محكمة الأحوال الشخصية بالموافقة على بيع عقار القاصر اكتملت للعقد شروط صحته وارتد أثر الإذن إلى تاريخ إبرام العقد ويكون هذا العقد صحيحاً نافذاً بين طرفيه فلا يملك أيهما التحلل منه بإرادته المنفردة

وإنما يتم انحلاله باتفاقهما رضاء أو بصدور حكم بينهما بذلك، ومن ثم فلا يكون لقرار محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال من بعد بالعدول عما كانت قد وافقت عليه من أثر على العقد الذي سبق أن انعقد صحيحاً بناء على هذه الموافقة

(الطعون أرقام 1026، 1130، 1179 لسنة 60ق جلسة 26/1/1992)

تصرفات النائب التي يعقدها خارج حدود نيابته لا تكون نافذة في حق الأصيل إلا بإجازته وعلى الغير الذي يتعاقد مع النائب أن يتحرى صفته ويتثبت من انصراف أثر تعاقده إلى الأصل فإذا قصر في ذلك تحمل تبعة تقصيره

قضت محكمة النقض بأن

وإن كان الأصل أن التصرف الذي يعقده الوكيل دون نيابة لا ينصرف أثره إلى الموكل فإن هذا الأخير يكون مع ذلك بالخيار بين أن يقره أو لا يقره، فإذا اختار أن يقره أمكن ذلك صراحة أو ضمناً، فإذا أقره لم يجز له الرجوع في هذا الإقرار ويتم الإقرار بأثر رجعي بما يجعل التصرف نافذاً في حق الموكل من يوم أن عقده الوكيل، إذ أن الإقرار اللاحق في حكم التوكيل السابق

(الطعن رقم 848 لسنة 49ق جلسة 10/6/1980)

وبأنه يقوم التشريع الجنائي على مبدأ أساسي لا يرد عليه استثناء هو مبدأ شخصية العقوبة، امتداداً لأصل عام هو شخصية المسئولية الجنائية، والجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جناتها والعقوبات لا تنفذ إلا في نفس من أوقعها القضاء عليه، وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يحتمل الاستنابة في المحاكمة وأن العقاب لا يحتمل الاستنابة في التنفيذ

لما كان ذلك وكان الشارع في المادة 59 من قانون الإثبات قد خول لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر أن يختصم من بيده ذلك المحرر أو من يفيد منه لسماع الحكم بتزويره بمقتضى دعوى أصلية وهي لا تعدو أن تكون وسيلة لحماية حق أو مركز قانوني للمدعي ذاته

وكانت الطاعنة لا تستند في دعواها إلى حماية حق أو مركز قانوني ذاتي ولا تكفي القرابة للمتهم شفيعاً لها للاستنابة عنه في اتخاذ إجراء يدخل ضمن نطاق المحاكمة الجنائية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم قبول الدعوى – لانتفاء صفة الطاعنة في رفعها – وهي دعامة مستقلة وكافية لحمل قضائه لا يكون قد خالف القانون

(الطعن رقم 864 لسنة 53ق جلسة 4/1/1987)

وبأنه إذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف أن المطعون ضدهم اختصموا الطاعن الأول عن نفسه وبصفته ولياً طبيعياً على بناته الطاعنات باعتبار أنهن قصر رغم بلوغهم سن الرشد قبل رفع الدعوى الحاصل في 29/1/1985

كما اختصموا الطاعن وليد في شخصه رغم أنه قاصر دون توجيه الخصومة في شخص الطاعن الأول والده بصفته ولياً طبيعياً عليه وقدموا شهادات قيد المواليد الدالة على صحة هذا الدفاع فإن مؤدى ما تقدم اعتبارهم غير ممثلين في الخصومة تمثيلاً صحيحاً، وتكون هذه الخصومة بالنسبة لهم غير ذي أثر وبالتالي تكون منعدمة حتى ولو لم ينبه الخصوم المحكمة إلى صفة وضع هؤلاء الطاعنين

(الطعن رقم 2186 لسنة 59ق جلسة 9/2/1995)

وبأنه المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تصرفات الوكيل التي يعقدها خارج حدود وكالته لا تكون نافذة في حق الأصيل إلا بإجازته، وعلى الغير الذي يتعاقد مع الوكيل أن يتحرى صفته وحدودها ويتثبت من انصراف أثر تعاقده إلى الأصيل فإذا قصر في ذلك تحمل تبعة تقصيره

(الطعن رقم 2797 سنة 65ق جلسة 21/5/1996)

وبأنه إذ كان البين من الأوراق أن المحامي  الذي مثل عن الطاعن أمام محكمة أول درجة حضر بموجب التوكيل العام رقم 690 لسنة 1980 طهطا

وكان الإقرار الصادر منه أمامها بجلسة 23/12/1995 ينطوي على عمل من أعمال التصرف هو الاعتراف بأحقية المطعون ضدها في اقتضاء مبلغ  الريع المطالب به وقبوله تسليم عين النزاع لها مما يلزم أن يصدر به توكيل خاص أو يرد بنص صريح ضمن توكيل عام، ذلك أن القول الصادر من محامي أحد الخصوم في مجلس القضاء لا يعد إقراراً له حجيته إلا إذا فوض فيه بتفويض خاص

وكان الطاعن قد عاب على قضاء محكمة أول درجة استناده إلى ذلك التوكيل العام في إعمال هذا الإقرار الصادر من وكيله بمحضر تلك الجلسة دون أن يتحقق من أن المحامي الحاضر عنه موكل في هذا الإقرار أو مفوض فيه تفويضاً خاصاً وقدم أمام محكمة الاستئناف تدليلاً على صدق دفاعه صورة رسمية من هذا التوكيل خلت عباراته من تفويض له في ذلك الشأن

فإن الحكم المطعون إذ أطرح هذا الدفاع وساير قضاء محكمة أول درجة فيما انتهت إليه من الاعتداد بهذا الإقرار يكون فضلاً عن مخالفته للقانون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب

(الطعن رقم 8716 سنة 66ق جلسة 14/3/1998)

وبأنه المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التعرف على سعة الوكالة تختلف باختلاف الصيغة التي يفرغ فيها التوكيل من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها يتحدد بالرجوع إلى عبارة التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى مما لازمه وجوب إطلاع المحكمة على التوكيل لتتبين نطاق هذه الوكالة”

(الطعن رقم 1180 لسنة 65ق جلسة 26/10/1997)

وبأنه “الأصل في قواعد الوكالة أن الغير الذي يتعاقد مع الوكيل عليه أن يتثبت من قيام الوكالة ومن حدودها وله في سبيل ذلك أن يطلب من الوكيل ما يثبت وكالته فإن قصر فعليه تقصيره، وإن جاوز الوكيل حدود وكالته فلا ينصرف أثر تصرفه إلى الأصيل ويستوي في ذلك أن يكون الوكيل حسن النية أو سيئ النية قصد الإضرار بالموكل أو بغيره

(الطعن رقم 1125 لسنة 48ق جلسة 2/5/1979)

وبأنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المناط في التعرف على مدى سعة الكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجرائها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع إلى عبارة التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها وظروف الدعوى فإذا استعمل المتعاقدان نموذجاً مطبوعاً للعقد أو المحرر وأضافا إليه بخط اليد أو بأية وسيلة أخرى شروطاً أو عبارات تتعارض مع الشروط والعبارات المطبوعة وجب تغليب الشروط والعبارات المضافة باعتبارها تعبيراً واضحاً عن إرادة المتعاقدين

(الطعن رقم 1490 لسنة 61ق جلسة 25/6/1992)

وبأنه لا يجوز للطاعن أن يتحدى ببطلان التنازل الصادر من المطعون ضده السابع بصفته ولياً طبيعياً عن الأطيان المملوكة للقاصر بدعوى أنه لم يحصل بشأنها على إذن من محكمة الأحوال الشخصية إذ أن هذا البطلان نسبي شرع لمصلحة القاصر وحده دون الغير

(الطعن 1083 لسنة 52ق جلسة 6/2/1986)

وبأنه لما كان من المقرر عملاً بنص المادة 24 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 أن الجد يسأل مسئولية الوصي، كما جرى نص المادة 39/15 من ذات القانون على عدم جواز إيجار الوصي أموال القاصر لنفسه أو لزوجته أو لأحد أقاربهما إلى الدرجة الرابعة أو لمن يكون الوصي نائباً عنه إلا بإذن من محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال

وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أجر الشقة مثار النزاع لابنته وزوجها المطعون ضدهما السادسة والسابع دون استئذان محكمة الأحوال الشخصية – بالنسبة للمطعون ضدهن من الثالثة إلى الخامسة اللاتي كن قاصرات وقت صدور الإجارة، فإن عقد الإيجار يكون باطلاً بالنسبة لهن

كما صدرت هذه الإجارة حين كانت المطعون ضدهما الأولى والثانية بالغتين سن الرشد، ومن حقهما الانفراد بإدارة أموالهما – فإن هذه الإجارة – وقد صدرت من الطاعن – تكون قد وردت على ملك الغير ولا تنفذ في حقهما

(الطعن رقم 544 لسنة 49ق جلسة 27/12/1984)

وبأنه متى كان الحكم إذ قضى ببطلان عقد بيع الأطيان المملوكة للقاصر والصادر من أبيه بصفته ولياً طبيعياً عليه إلى ابن آخر من زوجة أخرى قبل صدور قانون المحاكم الحسبية رقم 99 لسنة 1947 قد أقام قضاءه على قوله أن ولاية الأب على أموال أولاده القصر وإن كانت في ظاهرها مطلقة إلا أنها مقيدة بحدود احتاط لها المشرع عند إصدار قانون المجالس الحسبية بالنسبة إلى الضعفاء وأموالهم، وقد كان على الولي أن يرجع في تصرفه هذا المنطوي على التبرع إلى المحكمة الحسبية لتأذن أو لا تأذن به

التزامات النائب تضاف للأصيل

فلو قيل أن هذا التصرف قد صدر قبل العمل بأحكام قانون المحاكم الحسبية فالثابت من أقوال علماء الشرع وما جرت عليه أحكام المحاكم أن الأب إذا كان فاسد الرأي سيئ التدبير وباع مال ولده فلا يصح هذا البيع إلا إذا كان بالخيرية وهي بالنسبة للعقار لا تكون إلا بضعف قيمته فإن باعه بأقل من الضعف لم يجز هذا البيع  وهذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه لا مخالفة فيه للقانون وهو يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية التي كانت واجبة الاتباع قبل صدور قانون المحاكم الحسبية

(الطعن رقم 425 لسنة 22ق جلسة 7/6/1956)
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *