📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
💡 الخلاصة في 30 ثانية:
- المشكلة: تصنيف عقارك خطأً (مميز) وزيادة الأجرة 20 ضعفاً.
- الحل الوحيد: إقامة طعن على قرار لجان تحديد الأجرة أمام مجلس الدولة.
- الميعاد الحتمي: خلال 60 يوماً فقط من نشر القرار، وإلا أصبح نهائياً.
هل يوجد طعن على قرار لجان تحديد الأجرة 2025؟
يتساءل آلاف المستأجرين (إيجار قديم): “هل يُعقل أن تُصنف شقتي في منطقة شعبية على أنها منطقة متميزة؟”.
إذا فوجئت بقرار لجنة الحصر يفرض عليك زيادة في الإيجار تصل إلى 20 ضعفاً بشكل لا يتناسب مع الواقع، فلا تستسلم لهذا التقدير الجزافي.
من واقع خبرتي القانونية الممتدة لأكثر من 28 عاماً، أؤكد لك أن الحل القانوني الوحيد والفعال هو تقديم طعن على قرار لجان تحديد الأجرة أمام القضاء الإداري، وذلك خلال موعد أقصاه 60 يوماً.
السكوت هنا ليس خياراً؛ لأنه يُحصّن القرار ويجعل الزيادة ديناً في رقبتك.
في هذا الدليل العملي، أضع بين يديك النموذج القانوني الصحيح للطعن، مدعوماً بدفوع دستورية قوية لسد الثغرات الموجودة في دليل قانون الإيجارات رقم 164 لسنة 2025 .
ولكن قبل البدء، ننصحك بمراجعة مناطق الإيجار (قرار المحافظ) لتتأكد من التصنيف الرسمي لمنطقتك.
📌 نقاط هامة بشأن طعن على قرار لجان تحديد الأجرة:
- ✔
الإجراء القانوني: رفع دعوى أمام محكمة القضاء الإداري (مجلس الدولة). - ⚠
الميعاد الحتمي: خلال 60 يوماً من تاريخ نشر قرار المحافظ في الوقائع المصرية. - ✔
الدفوع الجوهرية: عدم دستورية المادتين (3) و(4) لمخالفتهما مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية. - ✔
النتيجة المرجوة: وقف تنفيذ قرار الزيادة وإعادة التقدير أو إلغاء القرار.
أولاً: الأسانيد القانونية للطعن (لماذا نطعن؟)
بناءً على المذكرة القانونية المرفقة، يستند هذا الطعن إلى ركائز دستورية وقانونية قوية تجعل من دعوى إلغاء قرار لجنة تحديد الأجرة وسيلة فعالة لحماية حقوقك كمستأجر:
1. الدفع بعدم دستورية المادة (3) و (4)
نستهدف في هذا الطعن الطعن بعدم دستورية نصوص القانون نفسه (المواد 3 و 4 من القانون 164 لسنة 2025) للأسباب التالية:
- الإخلال بمبدأ المساواة: القانون فرق بين المواطنين في الأعباء العامة دون مبرر منطقي، حيث فرض زيادات ضخمة ومفاجئة على فئة محددة (مستأجري السكنى) دون غيرهم.
- إهدار الحماية الاجتماعية: الزيادة المفاجئة (20 ضعفاً) دون تدرج زمني تهدد استقرار الأسر، وهو ما يخالف التزام الدولة بكفالة الحق في السكن المنصوص عليه دستورياً.
2. عيوب القرار الإداري (السبب الواقعي)
غالباً ما تقع لجان الحصر في أخطاء جوهرية عند تقدير القيمة الإيجارية 2025، مثل:
- تصنيف منطقة “شعبية” أو “عشوائية” على أنها “متميزة” أو “متوسطة”.
- عدم مراعاة تهالك المرافق أو قدم المبنى (مخالفة معايير المادة 3).
- الاعتماد على تقديرات مكتبية دون معاينة فعلية للعين المؤجرة.
ثانياً: مقارنة بين خيارات المستأجر (الطعن vs الامتثال)
| وجه المقارنة | الامتثال للقرار (عدم الطعن) | تقديم تظلم وطعن مجلس الدولة |
|---|---|---|
| الأثر المالي | سداد الزيادة كاملة (10 أو 20 ضعفاً) فوراً. | احتمالية وقف التنفيذ أو تخفيض القيمة. |
| الموقف القانوني | يصبح القرار نهائياً بعد 60 يوماً. | يظل القرار معلقاً وتنازع في مشروعيته. |
| خطر الطرد | وارد في حال العجز عن السداد المتضاعف. | الحماية القضائية لحين الفصل في الدستورية. |
| التكلفة | باهظة ومستمرة شهرياً. | رسوم قضائية وأتعاب محاماة (مرة واحدة). |
ثالثاً: نموذج طعن القضاء الإداري إيجارات (جاهز للنسخ)
فيما يلي الصيغة القانونية الكاملة التي قمت بإعدادها، متضمنة الدفع بعدم الدستورية وطلب وقف التنفيذ. يمكنك نسخها وتعديل البيانات بما يتناسب مع حالتك:
تحية طيبة، وبعد…مقدمه لسيادتكم: ………………………………… (المستأجر)
المقيم في: …………………………………………………..
وموطنه المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.
ضـــــــد
1. السيد / رئيس الجمهورية “بصفته”
2. السيد / رئيس مجلس الوزراء “بصفته”
3. السيد / وزير التنمية المحلية “بصفته”
4. السيد / محافظ ………………… “بصفته”
5. السيد / ………………………… (المالك/المؤجر)
(( الموضـــــوع ))
طعن بالإلغاء على قرار السيد المحافظ رقم (….) لسنة 2025 بتقدير القيمة الإيجارية، مع الدفع بعدم دستورية المادتين (3) و(4) من القانون رقم 164 لسنة 2025.
الوقائـــــع
بموجب عقد إيجار مؤرخ …/…/….. يستأجر الطاعن الشقة الكائنة بـ (عنوان العقار) بغرض السكنى.
وبتاريخ …/…/2025، فوجئ الطاعن بصدور قرار المحافظ المطعون فيه (المنشور بالوقائع المصرية العدد …)، متضمناً تصنيف المنطقة الكائن بها العقار ضمن المناطق (المتميزة/المتوسطة)، مما يترتب عليه زيادة الأجرة إلى (….) جنيه، وهو ما يخالف الواقع والقانون والدستور.
أسباب الطعن
أولاً: مخالفة القرار المطعون فيه للدستور (الدفع بعدم الدستورية):
ندفع بعدم دستورية المادتين (3) و(4) من القانون 164 لسنة 2025 وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، لمخالفتهما المواد (4، 9، 33، 35، 78) من الدستور المصري، حيث أخلت بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، وفرضت أعباء مالية باهظة بأثر فوري دون مراعاة للبعد الاجتماعي.
ثانياً: عيوب السبب ومخالفة القانون في القرار الإداري:
حيث أن العقار يقع في منطقة (تفتقر للمرافق/شوارع ضيقة/…) ولا ينطبق عليها وصف المنطقة المتميزة الوارد باللائحة التنفيذية، مما يجعل قرار اللجنة مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة والخطأ في تطبيق القانون.
(( بنــاءً عليـــه ))
يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن والقضاء:
- أولاً: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تقدير القيمة الإيجارية لعين الطاعن، لحين الفصل في الموضوع.
- ثانياً: بإحالة الدعوى للمحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية المادتين (3) و(4) من القانون 164 لسنة 2025.
- ثالثاً: وفي الموضوع: بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وكيل الطاعن
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
“إن اللجوء إلى القضاء الإداري ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو الحصن الأخير للمستأجر لحماية مركزه القانوني والمالي في مواجهة التقديرات الإدارية التي قد يشوبها العوار أو الخطأ في التقدير.”
رابعاً: إجراءات رفع دعوى إلغاء قرار لجنة تحديد الأجرة
لضمان قبول دعواك شكلاً وموضوعاً، يجب اتباع الخطوات التالية بدقة متناهية:
- استخراج صورة القرار: احصل على صورة رسمية من عدد “الوقائع المصرية” الذي نُشر فيه قرار المحافظ بتحديد المناطق.
- التظلم الإداري (اختياري ولكن مفضل): يُنصح بتقديم تظلم لجهة الإدارة (المحافظة) قبل الرفع، رغم أن القضاء الإداري يقبل الطعن المباشر في القرارات التنظيمية، إلا أن التظلم يقطع المواعيد.
- إعداد ملف الدعوى:
- أصل عريضة الدعوى (النموذج أعلاه) موقعة من محامِ استئناف أو نقض.
- صورة عقد الإيجار.
- ما يفيد سداد آخر أجرة (قبل الزيادة).
- صور فوتوغرافية للعقار والمنطقة لإثبات أنها ليست “متميزة”.
- الإيداع بقلم الكتاب: توجه إلى مجلس الدولة التابع لمحافظتك، وسدد الرسوم المقررة، واحصل على رقم الدعوى وموعد الجلسة الأولى.
⚖️ نصيحة محامي: “ماذا أفعل لو كنت مكانك؟”
لا تكتفِ فقط بتقديم الطعن، بل عليك الاستعداد بـ “تقرير استشاري هندسي” بسيط يوضح حالة العقار والمرافق. القاضي الإداري يعتمد على الأوراق، وإثباتك أن المنطقة تفتقر للخدمات أو أن المبنى متهالك هو المفتاح العملي لإلغاء التصنيف “المتميز” أو “المتوسط” وتخفيض الأجرة للحد الأدنى، حتى لو لم تقضِ المحكمة بعدم الدستورية.
طعن على قرار لجان تحديد الأجرة وفقا قانون الإيجار الجديد رقم 164 لسنة 2025- وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025
طعن للأستاذ أيمن حسني المحامي، على قرار لجان تحديد الأجرة وفقا قانون الإيجار الجديد رقم 164 لسنة 2025- وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، متضمنا الدفع بعدم دستورية المادتان (3) و (4) من قانون الإيجار الجديد رقم (164) لسنة 2025، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025
مشتملاً على دفع بعدم دستورية كل من:
- المادتان (3) و (4) من قانون الإيجار الجديد رقم (164) لسنة 2025
- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025
⚠️
تنويه قانوني هام
هذا النموذج هو مجرد نموذج استرشادي للاستعانة به عند صياغة دعوى الطعن على قرار المحافظ. يجب توخي الحذر والدقة ومراعاة الظروف والملابسات المحيطة بكل دعوى على حدة؛ فبعض الطلبات والدفوع قد تناسب حالة واقعية وبعضها قد لا تتناسب مع أخرى.
يجب الاهتمام البالغ عند استكمال البيانات بطريقة مستوفاة لكافة الشروط والأوضاع المتطلبة قانوناً وعملاً، وأن يتم ذلك كله بمعرفة وتحت إشراف محام متخصص يباشر الدعوى. يقع على المحام وصاحب المصلحة المسئولية المباشرة وغير المباشرة عن ذلك، دون أدنى مسئولية علينا في هذا الصدد.
🛑 تذكير: يجب أن يرفع الطعن أمام محكمة القضاء الإداري المختصة مكانياً في موعد غايته 60 يوماً تبدأ من تاريخ نشر القرار المطعون فيه في جريدة الوقائع المصرية.
السيد الأستاذ المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري
تحية طيبة، وبعد…
مقدمه لسيادتكم: ………………………….. (يُكتب اسم المستأجر الذي يرغب في رفع الطعن) ويقيم في: ……………………… (يُكتب العنوان) وموطنه المختار مكتب الأستاذ ……………. المحامي ومقره …………… (يُكتب عنوان مكتب المحامي)
ضد
- السيد / رئيس الجمهورية “بصفته”
- السيد / رئيس مجلس الوزراء “بصفته”
- السيد / وزير التنمية المحلية “بصفته”
- السيد / محافظ ……………. “بصفته”
- السيد / ………………………….. (يُكتب اسم المؤجر/ المالك)
الموضوع
صدر القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، ونُشر بالجريدة الرسمية العدد 31 (مكرر) في 4 أغسطس سنة 2025.
ونصت المادة (3) منه على:
«تشكل بقرار من المحافظ المختص لجان حصر في نطاق كل محافظة تختص بتقسيم المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى الخاضعة لأحكام هذا القانون إلى مناطق متميزة، متوسطة، اقتصادية، على أن يُراعى في التقسيم المعايير والضوابط الآتية:
- الموقع الجغرافي ويشمل طبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار.
- مستوى البناء ونوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات بالمنطقة.
- المرافق المتصلة بالعقارات بكل منطقة من مياه وكهرباء وغاز وتليفونات وغيرها من المرافق.
- شبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة.
- القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، الكائنة في ذات المنطقة.
ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بقواعد ونظام عمل هذه اللجان. وتنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء مد مدة الانتهاء من أعمالها لمدة واحدة مماثلة.
ويصدر قرار من المحافظ المختص بما تنتهي إليه اللجان يتم نشره في الوقائع المصرية ويعلن بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة.»
كما نصت المادة (4) من القانون ذاته، على:
«اعتباراً من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون تكون القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكنى الخاضعة لأحكام هذا القانون والكائنة في المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية وبحد أدنى مبلغ مقداره ألف جنيه.
وبواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية السارية للأماكن الكائنة بالمنطقتين المتوسطة والاقتصادية وبحد أدنى مبلغ مقداره أربعمائة جنيه للأماكن الكائنة في المنطقة المتوسطة، ومائتان وخمسون جنيهاً للأماكن الكائنة في المناطق الاقتصادية.
ويلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، لحين انتهاء لجان الحصر المشار إليها بالمادة (3) من هذا القانون من أعمالها، بسداد الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون بواقع مائتين وخمسين جنيهاً شهرياً.
على أن يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، بدءاً من اليوم التالي لنشر قرار المحافظ المختص… المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (3) من هذا القانون بسداد الفروق المستحقة إن وجدت على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للمدة التي استُحقت عنها.»
وتنفيذاً لحكم المادة (3) سالفة الذكر، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025 بشأن قواعد ونظام عمل لجان حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى.
وقد جاء هذا القرار بمجموعة من القواعد والآليات والضوابط التي تؤطر عمل اللجان المنوط بها حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة خاضعة للقانون رقم 164 لسنة 2025.
وبتاريخ …../…../202 صدر قرار محافظ ………… رقم (….) لسنة 20.. بنتائج أعمال لجان حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى بمحافظة ………. المنشور بالوقائع المصرية بالعدد …. بتاريخ …./…./20..
وحيث جاء قرار المحافظ الأخير (القرار المطعون فيه) وما قام واستند عليه من قرارات ونصوص أخرى مخالفاً للدستور والمشروعية، مليئاً بعورات قانونية تحيد به عن المصلحة العامة، ومجحفاً ظالماً بحقوق الطاعن، ملقياً به في مركز واقعي سيئ دون التماس سند من الدستور والقانون…
ومن ثم يلتمس الطاعن من سيادتكم القضاء له بإلغائه للأسباب الآتية:
السبب الأول: مخالفة القرار المطعون وما قام مستنداً عليه من نصوص قانونية وقرارات أخرى لأحكام ومبادئ الدستور
حيث أقيم القرار المطعون على سند من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025 المار ذكره، وهو القرار الذي ينزل منزلة “اللائحة التنفيذية” من القانون رقم 164 لسنة 2025؛ إذ صدر إعمالاً لنص المادتين (3) و (4) منه
بالإضافة إلى تضمنه قواعد عامة مجردة تخاطب كل المناطق على مستوى الجمهورية التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى تخضع لتطبيق… (1) تُملأ الفراغات ببيانات القرار المحافظ الصادر بنتائج أعمال اللجان الخاصة بكل محافظة
على حدى حسب المحافظة التابع لها المكان المؤجر الخاضع للقانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
القانون المذكور، وجاء هذا القرار واضعاً وناظماً آليات عمل لجان تصنيف تلك المناطق؛ بالإضافة إلى اعتماده أسلوب “الأوزان النسبية” منهجاً لتقييم مدى اشتمال تلك المناطق على خمسة معايير وضوابط حددها القانون ورددها هذا القرار
منها الموقع الجغرافي، ومستوى البناء ومتوسط المساحات، والمرافق المتصلة بالعقارات، وشبكة الطرق، والقيمة الإيجارية السنوية المتخذة أساساً لربط الضريبة العقارية، … إلخ.
وفي إسباغ الصفة اللائحية على بعض القرارات الإدارية، أرست المحكمة الدستورية العليا مبدأً هاماً:
«متى كان ما تقدم، وكان القرار رقم 140 لسنة 2002، المطعون فيه، قد جاء متضمناً قواعد تنظيمية حددت الطبيعة القانونية التي تنتظم التعامل على أراضي قرى التعمير بمدينة أبو سمبل السياحية، باعتبارها من المناطق النائية، وهي قواعد عامة مجردة
تسري على سائر المخاطبين بأحكامه دون تمييز، وقد تناول هذا القرار تحديد ثمن متر الأرض في القرى موضوع التداعي، مع استبعاد قيمة المرافق لمدة سنة واحدة للمشروعات الاستثمارية
مميزاً في ذلك بين قطع الأراضي المخصصة للمساكن، وتلك المخصصة لأغراض استثمارية، محدداً مواقيت سداد هذه القيم أو تلك، مراعياً التمييز بين الثمن المقدر لكل متر منها ومواقيت سداد هذه الأثمان
وآجال البناء عليها، وشروط الارتفاعات فيها، ناصاً على وجوب إبرام عقود تخصيص لهذه القطع إلى أن يتم سداد كامل الثمن، مقرراً مهلة للسداد
بانتهائها يتم سحب الأرض ممن خصصت له؛ ومن ثم فإن هذا القرار يستجمع، بهذه المثابة، مقومات التشريع اللائحي بمعناه الموضوعي، على النحو الذي قصده الدستور والقانون
وعلى ضوء مضمونه تتحدد دستوريته.» الطعن رقم 5 لسنة 41 قضائية “دستورية” – جلسة 6 أبريل 2024 وفي مناسبة أخرى: الطعن رقم 158 لسنة 34 قضائية “دستورية” – جلسة 9 مايو 2020
وحيث جاء القرار المطعون مبنياً على قرار مجلس الوزراء -وهو بهذه المثابة قرار لائحي جاء تفعيلاً للقانون- وكلاهما جاء إعمالاً لنص المادة (3) و (4) من القانون المار بيانه..
وحيث جاءت المادتان الأخيرتان مخالفتين للدستور؛ حيث إن ما أتت به من نظام لتحديد الأجرة كان تحكمياً لا يبتغي المصلحة العامة، مقررتين نسباً مئوية ومبالغ مقطوعة منبتةً عن طبيعة العلائق الإيجارية المتباينة أشد التباين في أصولها وتاريخها ومحددات الالتزامات التعاقدية فيها
وقد ساوتـا مناطق بالكامل في تطبيق هذه المضاعفات؛ في نظام لا أساس فيه ولا مراعاة لأي أسس تقديرية سليمة، فلم تُراعَ عناصر تمييزية للتقييم تتماشى مع العقل والمنطق القانوني والواقعي السليم والمصلحة العامة؛ غير آبه لما كانت عليه قوانين إيجار الأماكن السابقة من…
اتخاذ معايير خاصة قائمة على مبادئ العدالة وتقريبية قدر الإمكان إلى الواقع، مثل؛ سنة بناء العقار، أو تاريخ التعاقد، وغيرها؛ كأساسات ودعائم تنطلق منها عمليات تقدير الأجرة في إطار من تحقيق التوازن بين المؤجر والمستأجر في حكم طبيعة مثل تلك العقود وخصوصيتها
كما أن هذه العناصر التي استحدثها القانون لم تراعِ البُعد الاجتماعي، وضرورة التدرج بالأجرة المستحقة وفق منهج ورؤية متكاملة لمراعاة الحالة الاجتماعية لفئات المخاطبين بأحكام هاتين المادتين؛ وذلك تحقيقاً لمبدأ التضامن الاجتماعي والمساواة في الحقوق والالتزامات اللذان كفلهما الدستور.
إنَّ هذا المعيار الذي تبنته المادتان سالفتا الذكر وما تخلّف عنه من آثار، رغم ما يحدثه من تناقض وتشوهات فجّة في تحديد مستوى المناطق، وما سوف ينبني على ذلك من تحديد لمضاعفات القيم الإيجارية على نحو تضرر منه الطاعن
فإنه أيضاً لم يراعِ الفروقات القائمة بين السكان في المنطقة الواحدة وفي العقار الواحد، وأصبغهم جميعاً -بتحكم شديد وعنت مستحكم- بمستوى واحد، رغم ما بينهم من اختلاف وتمايز شديدين يتمثل على الأقل؛ في مقدار ونوع وطبيعة الانتفاع بالعين السكنية إما في مساحتها وعدد الغرف؛ أو في طراز بناء العقار ومقدار حظه من المرافق
أو في مستوى الطابق وشكله بحيث لا يستوي مستأجرو الأسطح والبدروم مع مستأجري الطوابق المتكررة؛ أو في تاريخ العلاقة الإيجارية ذاتها بحيث لا تتناسب طريقة احتساب الأجرة القانونية تأسيساً على قوانين إيجار الأماكن المتعاقبة مع معادل تضخم العُملة خلال سنوات التعاقد المختلفة
بمعنى أكثر وضوحاً: هل يستوي الذين تعاقدوا على شقق سكنية في التسعينات مع أمثالهم في الثمانينات أو السبعينات أو الستينات.. وهلم جرا؛ وكل منهم خاضع لنظام أجرة قانونية يحدده قانون إيجار الأماكن الذي أُبرم في ظله تعاقده..
أو هل يستوي من أجّر شقة سكنية في عقار قديم أو بالغ القدم مع عقار حديث
وهكذا؟! الحق أن نظام الأجرة في القانون سند القرار المطعون فيه قد ساوى في معامل المضاعفات الذي سيتحدد به الزيادات بين كل هذه القيم الإيجارية على اختلاف أسس تحديدها القانونية – ساوى بينها جميعاً مساواة في الظلم؛ والمساواة في الظلم لا عدل فيه!
فصار من أجّر في التسعينات سوف تتضاعف أجرته لقيم مالية تتجاوز نيفاً من آلاف الجنيهات، بينما مَنْ أجّر في الستينات فلن يبارح مقدار زيادة أجرته الحد الأدنى الذي لا يزيد عن بضع يسير من مئات الجنيهات.. فهيهات لعدل هذا ناظمه، وهنيئاً لظلم هذا نازله!
بل إن نظام الزيادة الذي أتى به القانون -المطعون في مواده- بالنسبة للأماكن المستأجرة لغير أغراض السكنى؛ مثل المحلات التجارية والمخازن والمكاتب الإدارية والأنشطة المهنية والصناعية -تراه وقد أتى في المادة (5) منه بنظام أيسر حساباً وأهون عبئاً وزيادة
وهو مضاعفة الأجرة القانونية السارية لهذه الأماكن بخمسة مضاعفات (500%)، والفرض أنهم يحققون ربحاً ودخلاً من وراء أنشطتهم تلك
في حين جاء ناظم الأجرة للأماكن السكنية التي يسكن أغلبها المسنون وأصحاب المعاشات من معدومي الدخل؛ جاء لهم بنظام مضاعفات العشرة والعشرين ضعفاً أي ما بين (1000%) و (2000%)
فهل يستوي الذين يعملون والذين لا يعملون، أم هب يستوي الذين يربحون والذين لا يربحون، فيا ليته سَوّاهم، إنما الواقع أنه ميّز أصحاب الدخول والأرباح على أصحاب المعاشات ومعدومي الدخول!
فهل هذه المواد وما بني عليها من قرارات توافق الصالح العام، أو مبادئ العدالة والمساواة، أو التضامن والتكافل الاجتماعي في شيء، الحق إنها جاءت لتشيع الظلم بين الناس، وتقطع أية وشائج للعدل في نفوسهم!
ثم لماذا 250 و 400 و 1000 جنيه… من أين أتت هذه الأرقام المقطوعة بالتحديد؟! وعلى أي أساس علمي استقر التضعيف بالعشرة أضعاف والعشرين ضعفاً؟! وكم شريحة من المخاطبين بالقانون من محدودي الدخل
وكم منهم أرامل وأصحاب حالة اجتماعية هشة؟! ولماذا لم يعتمد نظام كهذا لمستأجري الأماكن لغير السكنى؟! ولماذا اعتمدت جهة الإدارة نظام “الأوزان النسبية” بالتحديد كنظام حسابي لمتوسطات المعايير والضوابط التي أتى بها القانون وقرار مجلس الوزراء المنفذ له؟!
ثم لماذا اعتمد نظام الدرجات والنقاط، وأي من المعايير حازت الدرجات الأكبر وأيها الأقل؟! وهل هناك إحصائيات علمية وبيانات دقيقة بُني عليها كل هذا…؟! كلها أسئلة بلا إجابات
بل إن الثابت يقيناً والذي شاهدناه على الهواء مباشرة هو إلقاء اللوم والعتاب الثقيل من رئيس مجلس النواب على ممثل الحكومة، الذي قال نصاً:
«لقد جاءت الحكومة بمشروع القانون وهي غير جاهزة…» يقصد بذلك: المعلومات والبيانات والإحصاءات!
إنه نظام ببساطة غير مفهوم، ولا يمكن استيعابه بأدوات العقل والمنطق العادي، أو حتى بالأساليب الحسابية بسبب غياب المعطيات والبرهان عليه، ونحن في دنيا الناس، السائد دائماً: ما هو غير مرئي فهو غير موجود!
وهذه كلها مظاهر وشواهد لما شاب منطلقات هذين النصين وانتاب أسسهما وما بُني عليهما من نصوص تشريعية أخرى من عوار ومخالفات للقواعد الدستورية المستقرة في الدساتير المصرية المتعاقبة.
وحيث تنص المادة (8) من الدستور على:
«يقوم المجتمع على التضامن الاجتماعي..» والمادة (9) منه على: «تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، دون تمييز.»
والمادة (78/ فقرة أولى) على:
«تكفل الدولة للمواطنين الحق في المسكن الملائم والآمن والصحي، بما يحفظ الكرامة الإنسانية ويحقق العدالة الاجتماعية.»
الأمر الذي يشكّل مخالفة للمواد (8) و (9) والمادة (78 فقرة أولى) من الدستور.
كما أن هاتين المادتين؛ وقرار مجلس الوزراء وقرار المحافظ الطعين الذي ابتني عليهم جميعاً، كلهم يخالفون ما صانه الدستور حرم المساس به من ملكية خاصة للمواطنين
وذلك بالنظر إلى المفهوم الواسع الذي تبنته المحكمة الدستورية العليا في مفهومها الواسع لمبدأ احترام الملكية الخاصة؛ والتي تتسع لتشمل كل ما يؤثر على عناصر الذمة المالية للمخاطب بالقاعدة القانونية محل النعي الدستوري
والتي جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على اتساع هذه الملكية وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعاً.
فالنعي الدستوري من هذه الناحية موجه إثقال كاهل المستأجرين -ومنهم الطاعن- بالتزامات لم يقم لها أساس سليم وقويم من الشرعية الدستورية، بل استحالت إلى اعتداء غير مبرر بأساس علمي رصين على الذمة المالية للمواطنين.
الطعن رقم 12 لسنة 41 قضائية “دستورية” – جلسة 2 يناير 2021
الأمر الذي تنهض معه -أيضاً- مخالفة دستورية أخرى لنص المادة (33) من الدستور، التي تنص على:
«تحمي الدولة الملكية بأنواعها الثلاثة، الملكية العامة، والملكية الخاصة، والملكية التعاونية.»
بما تشكله الأعمال التشريعية السابقة مجتمعة من اعتداء تحكمي غير قائم على أساس قويم على عناصر الذمة الإيجابية للطاعن.
فلهذه الأسباب -وإضافةً إلى تمسك الطاعن بمخالفة القرار المطعون فيه للدستور والقانون- يدفع الطاعن بمخالفة كل من: المادتين رقمي (3) و (4) من القانون رقم 164…
لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، بالإضافة إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025 بشأن قواعد ونظام عمل لجان حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى.
السبب الثاني: مخالفة القرار المطعون فيه للقانون ولقرار مجلس الوزراء الذي أتى تنفيذاً لهما، وابتناؤه على أسباب وهمية ووقائع صورية لا أصل لها من الواقع مما أدى إلى شيوع التصنيف وعشوائية التقدير
وتتمثل هذه المخالفة في عدة وجوه هَوَت بالقرار الطعين في حومة مخالفة القانون، وهي:
الوجه الأول
اتباع القرار المطعون فيه والقرار اللائحي الذي بُني عليه، كلاهما، نظام “أوزان نسبية” لم ينص عليه القانون رقم (164) لسنة 2025، ولا تسانده دراسات علمية، ولا بيانات إحصائية؛ مخالفاً مبادئ العدالة وأسس التقدير المنطقي السليم
حيث جاء القرار الطعين بثلاثة تصنيفات للمناطق المختلفة في حدود المحافظة، هي: مناطق متميزة، ومتوسطة، واقتصادية.. وذلك اعتماداً منه على معيار حسابي لتقييم عناصر التمييز للمناطق المختلفة أتى به قرار مجلس الوزراء المذكور؛ تمثل هذا المعيار في طريقة “الأوزان النسبية”
وهو ما لم ينص القانون على اتباعه، بل إن غاية ما نص عليه القانون رقم 164 لسنة 2025 متعلقاً بهذا الأمر جاء في عجز المادة (3) منه بنصه أن:
«يُراعى في التقسيم المعايير والضوابط الآتية…»
ثم أتبعه فيما بعد بعبارة:
«ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بقواعد ونظام عمل هذه اللجان…» أي أن المفهوم من هذا النص هو عدم تفويض رئيس مجلس الوزراء -بداءةً- في تبنّي أو اعتماد نظام معين لمراعاة تقسيم المناطق وفق معايير وضوابط حددها القانون تحديداً جازماً
وبالتالي فإن اعتماد نظام “الأوزان النسبية” كأساس لتصنيف المناطق بناءً على هذه المعايير والضوابط إنما جاء بعيداً عن نص قانوني يؤازره.. بل إن الثابت من…
النص هو تخويل رئيس الوزراء الاختصاص بإصدار قرار بقواعد ونظام عمل اللجان وليس بوضع أساس تحكمي قائم على فكرة “الأوزان النسبية” الغير مثبتة علمياً في ظروف هذا القانون، فهو نظام غير مواتٍ ولا يتفق وطبيعة العمل المطلوب إنجازه في الشارع المصري.
والثابت أن جهة الإدارة لم تقدم دراسة علمية في الأعمال التحضيرية للقانون المار ذكره، حين كان مشروعاً في طور الإجراءات التشريعية بمجلس النواب، ولا حتى بعد إقراره قانوناً – نقول لم يجرِ تقديم أية معلومات أو بيانات إحصائية عن نسبة وتناسب
وموازنات، وحجم الأضرار والمنافع، وحجم الإيجابيات والمثالب، وأرقام واقعية تساند مضاعفات الأجرة، بل إن الثابت أنه لا يُعْلَمُ حتى لماذا -بالذات- كان حد التصنيف الاقتصادي 40 نقطة؟!
ولماذا -بالذات- حد المتوسط بين 40 و 80 نقطة؟! ولماذا -بالذات- حد المتميز فوق الـ 80 نقطة…؟! الحق أن جهة الإدارة إن كانت قد اتخذت من نظام “الأوزان النسبية” سبيلاً لتوزيع أعباء تطبيق القانون الجديد على هدى من العناصر والضوابط التي أتى بها وذلك ابتغاء تحقيق مصلحة عامة تتمثل في إنهاء أوضاع قوانين إيجار الأماكن، مرة واحدة وللأبد
وذلك في إطار ما لها من سلطة تقديرية ومواءمات – إلا أنها قد شططت عن مبادئ العدالة، وخرجت حدود المنطق السليم، وتنكبت سبيل المصلحة العامة بعد شاع الظلم بين جمهور المستأجرين -ومنهم الطاعن- على اختلاف فئاتهم ودرجاتهم وظروفهم الاجتماعية
وعلى الأخص منهم أصحاب المراكز الاجتماعية الهشة والدخول الضعيفة أو المنعدمة بسبب هذه القرارات التي لا يساندها علم ولا يظاهرها إحصاء!
وهو الأمر الذي يوصم القرار الطعين والقرار الذي بني عليه بعيب مخالفة القانون، خليقاً بالإلغاء لتنكبه جادة الصالح العام لهذا الوجه.
الوجه الثاني
بناء القرار الطعين على أسباب غير حقيقية ليس لها أصل من الواقع؛ لمخالفته حتى قواعد وآليات تحديد مستوى وتصنيف المناطق بالطريقة والأسلوب الذي ينص عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025، ولبنائه على مظاهر صورية ووهمية، وخلوّه من ذكر درجات التقييم بالنقاط التي نص عليها القرار الأخير
حيث تنص (المادة الأولى) من قرار رئيس مجلس الوزراء المار ذكره على: «التقييم بنظام النقاط:
هو نظام يتم فيه تحديد درجة معينة لكل معيار من معايير وضوابط التقسيم الرئيسية المُشار إليها في المادة الخامسة من هذا القرار، وصولاً إلى تقسيم المناطق الخاضعة لأحكامه بحسب الدرجة الإجمالية التي حصلت عليها كل منطقة في كامل المعايير أو الضوابط المُشار إليها.
المناطق المتميزة: المناطق الحاصلة على درجات إجمالية أكثر من 80 في درجات التقييم بنظام النقاط. المناطق المتوسطة:
المناطق الحاصلة على درجات إجمالية من 40 إلى 80 في درجات التقييم بنظام النقاط. المناطق الاقتصادية: المناطق الحاصلة على درجات إجمالية أقل من 40 في درجات التقييم بنظام النقاط.
كما تنص (المادة السادسة) منه على:
«تتولى لجان الحصر المُشار إليها مُعاينة المناطق الخاضعة لأحكام هذا القرار معاينة فعلية، ولها الاطلاع على البيانات والمستندات اللازمة في هذا الشأن لدى الجهات ذات الصلة ومطابقتها بالواقع….»
كما تنص (المادة السابعة) من ذات القرار على:
«تلتزم لجان الحصر المُشار إليها بموافاة المحافظ المختص، فور الانتهاء من مهامها، بنتائج أعمالها ومحاضر اجتماعاتها وجميع الأوراق والمستندات ذات الصلة،
على أن يُصدر المحافظ المختص قراراً بما انتهت إليه يُنشر في الوقائع المصرية ويُعلن بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة.
ويُنشأ بكل محافظة سجل إلكتروني مركزي تحفظ به محاضر اجتماعات لجان الحصر وجميع الأوراق والمستندات ذات الصلة، في نطاق اختصاص كل منها، فور انتهائها من مهامها.»
وعلى الرغم من صراحة النصوص السابقة في حتمية إجراء المعاينات الفعلية والانتقال على الطبيعة لاستجلاء حقيقة الواقع في كل منطقة، والاطلاع على البيانات والمستندات اللازمة للوصول لأقصى نتيجة مطابقة للواقع
وإنشاء سجلات إلكترونية مركزية لحفظ محاضر اجتماع لجان الحصر والأوراق والمستندات ذات الصلة في نطاق المحافظة – إلا أن ذلك لم يتم بالفعل على أرض الواقع، ولم تنتقل اللجنة أو أي لجان لاستجلاء حقيقة واقع المنطقة على حقيقتها
بل اتسم أعمال هذه اللجان بالمكتبية والورقية والصورية دون النزول إلى معاينات فعلية واطلاع على بيانات وسجلات؛ فلا يُعْلَم ما هي المحددات الرئيسية لتحديد درجات المعايير الضوابط الرئيسية المتخذة أساساً لتحديد النقاط المستحقة لكل منطقة؟!
ولا يُعْلَم كم عقاراً في كل منطقة اتُّخذ أساساً لتطبيق النظم الحسابية “للوزن النسبي”؟!، وكم طريقاً وكم عقاراً احتُسبت ضريبته العقارية لتأسيس الدرجات؟
! وأين هي السجلات الإلكترونية للحفظ المركزي لأعمال اللجان؟!… هل شيء من هذا موجود في عالم الحقيقة؟!
الله أعلم!
أما الأدهى من ذلك؛ فهو أن قرارات هذه اللجان جاءت قاصرة في كثير منها عن ذكر بعض المناطق، إما إغفالاً أو إهمالاً!
بل إن بعض هذه القرارات جاءت في تحديد التصنيفات المختلفة بذكر “شوارع” وليس مناطق، أي قسّمت الحي الواحد من شارع إلى شارع؛ وجاء بعضها مغفلاً بعض الشوارع، وبعضها فيه تداخل بين شوارع وبين أخرى في التصنيف
بحيث أدى إما إلى تجهيل الأجرة بسبب تجهيل تحديد المستوى التي سوف تتضاعف على أساسه، وإما إلى تضارب الأجرة بسبب تداخل المكان المصنف بين مستويين مختلفين!
كل هذه مظاهر تعكس صورية أعمال تلك اللجان، وتوصم جميع أعمالها التحضيرية والتمهيدية التي استلزمها قرار رئيس مجلس الوزراء المبنية عليه بالشكلية المحضة؛ بعيداً عن واقع هذه المناطق
فكانت النتيجة مناطق اقتصادية (طبقاً حتى لفكرة الوزن النسبي) صدر القرار بها متميزة ومتوسطة بالمخالفة للواقع والحقيقة.
ولا أدل على المظاهر الورقية والمكتبية البحتة لتلك اللجان، من أن القرار المطعون فيه قد جاء خلواً من بيان النقاط التي حصلت عليها كل منطقة من المناطق المصنفة
ولا يكفي في هذا المجال الاحتجاج بأن هذا مستفاد من وضع التصنيف مقروناً بكلمات:
متميزة – متوسطة – اقتصادية، طالما أنه كان من الأهمية بمكان وضع النقاط التي حصلت عليها كل منطقة متمايزة عن الأخرى؛ وذلك للتدليل من جانب اللجنة القائمة بالأعمال بأنها أعطت بالفعل لكل منطقة قدرها ووزنها الحقيقي في ضوء المعايير والضوابط المحددة لها
وحتى يقوم القرار على أسبابه الواقعية، حاملاً هو بذاته ولذاته دلائل صحته وسلامة تكوينه… أما وأن القرار المطعون فيه قد جاء خلواً من ذلك، فلا أكثر منه دليلاً على صورية تلك اللجان القائمة على إعماله.
وهو الأمر الذي أضر بمركز المدعي بالغ الضرر وأجحف بحقوقه، إذ جاءت زيادة الأجرة من الشطط والغلو بحيث لا يستطيع تدارك آثارها السلبية على مركزه القانوني المتخلف من القرار الطعين؛ خليقاً بالإلغاء لهذا السبب.
الوجه الثالث
افتقاد القرار المطعون فيه لركن السبب لبنائه على وقائع وهمية وصورية أودت به، على خلاف الواقع والحقيقة، إلى تصنيف منطقة الطاعن على أنها “متميزة” وهي ليست كذلك (2)
لما كان القرار المطعون فيه قد زج بالمنطقة التابع لها مكان الطاعن المؤجر في تصنيفات المناطق “المتميزة”، دون سند مادي حقيقي يظاهره من الواقع والمنطق، الأمر الذي أضر بالمدعي وألبسه مركزاً قانونياً جديداً من شأنه إثقال كاهله بـ 20 ضعفاً من الأجرة القانونية المستحقة
وذلك على خلاف واقع وحقيقة المنطقة التي يسكن فيها، إذ حقيقة أمرها ومستقرها أنها منطقة عادية لا تخرج وفق المنطق الطبيعي للأمور وبالنظرة الظاهرية لها عن المناطق الاقتصادية، بحيث لا تتضاعف الأجرة بأكثر من 10 أضعاف.
والحق أن اللجنة القائمة على أعمال القرار المطعون عليه لم تعاين المنطقة فعلياً، ولم تحسب “أوزان نسبية” واقعية لعناصر وضوابط تميزها
حتى بالطريقة التي أتى بها القانون وقرار رئيس مجلس الوزراء المنظم له– وصولاً إلى تصنيف حقيقي وعادل ومنصف: فلا يُعلم كيف وازنت اللجنة هذه العناصر؟! ولا يُعلم كم درجة فعلية استحقها منطقة المدعي على وفق “نظام النقاط” المنصوص عليه في القرار المنظم؟!
ولا يُعلم ما الوزن النسبي الذي استحقته المنطقة بالنسبة لحساب الوعاء المتخذ أساساً للضرائب العقارية “العوائد” مستقى من سجلات مكتب الضرائب العقارية الذي تتبعه المنطقة… إلى آخر ذلك؟!
كلها مظاهر لعدم أخذ الأمور على دقتها وأهميتها، وقيام هذه اللجان بأعمال وهمية صورية لم ترتقِ إلى حقائق واقع المنطقة، ومبلغها من عناصر التميز فعلياً على أرض الواقع
والتدليل على ذلك بإجراء المعاينة الفعلية على الطبيعة على نحو ما جاء به النص صراحة في قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (2789) لسنة 2025.. الأمر الذي يوصم القرار المطعون فيه بالعوار في ركن المحل ويطعن في صحة وسلامة مصادره
ويضحى مستقى من مصادر غير موجودة في الواقع خليقاً بالإلغاء لمخالفته القانون.
يمكن الاستعانة بهذا الوجه فقط عند اللزوم؛ أي إذا كانت ظروفه متوفرة فعلياً؛ بمعنى مباشر أكثر: إذا كان الطاعن مضروراً من تصنيف منطقته على أنها “متميزة” على خلاف واقعها وحقيقتها.
كما يمكن إضافة أن الطاعن يسكن مكاناً متواضعاً في هذه المنطقة، وساوى بينه وبين غيره بشكل تحكمي من أصحاب الأماكن الممتازة والفاخرة.
الوجه الرابع
مخالفة القرار المطعون فيه للقانون وللقرار المنظم له؛ لخلوه من بيان المنطقة التي يقع بها العقار محل سكن الطاعن (أو لتجهيله وتضاربه لعدم وضوح الإحداثيات أو لتداخله بين تصنيفين مختلفين)
حيث إن الطاعن فوجئ لدى مطالعة القرار المطعون فيه بخلوه من المنطقة التي يقع فيها العقار محل المكان المؤجر (ويمكن ذكر تضارب الإحداثيات أو تداخل بيان الشوارع المذكورة
أو تجهيله بحيث لا يُعلم على وجه التحديد التصنيف الخاص والمحدد للمنطقة ومقدار الزيادة الواجب دفعه)
الأمر الذي ترتب عليه عدم معرفة الزيادة القانونية المقررة إعمالاً للقانون الجديد على القيمة الإيجارية الخاصة بالعقار محل مكان الطاعن المؤجر.
وحيث إن القانون رقم (164) لسنة 2025 قد فوّض المحافظين كل في دائرة اختصاصه بإصدار قرارات بنتائج أعمال لجان تقسيم المناطق المختلفة وذلك بناءً على قرار يصدر من رئيس مجلس الوزراء بقواعد ونظام عمل هذه اللجان.
وتنفيذاً لذلك، صدر القرار رقم (2789) لسنة 2025 في هذا الشأن الذي استند إليه القرار المطعون فيه. وحيث جاء القرار الطعين خالياً من ذكر المنطقة التي بها العقار الذي تقع فيه الشقة السكنية الطاعن الخاضعة لقوانين إيجار الأماكن
(أو به تضارب وعدم وضوح في إحداثيات المنطقة بحيث غُمي على الطاعن معرفة التصنيف الخاص بمنطقته).. الأمر الذي يكون معه القرار المطعون فيه قد خرج إلى النور مخالفاً للقانون متحتماً إلغاؤه.
شرط الجدية والاستعجال
ولما كان طلب إلغاء قرار المحافظ المطعون فيه قد توافر له شرطا الجدية والاستعجال باعتبار أن في استمرار سريان هذا القرار ما يلحق بالغ الضرر بالطاعن الذي سوف يكون لزاماً عليه دفع قيمة إيجارية ابتداءً من الشهر الذي يلي تاريخ نشر القرار الطعين
وهي أجرة مجحفة ومغالى في تقديرها على غير سند واقعي أو علمي أو منطقي أو قانوني، فيها الشطط والغلو،
(ملحوظة: يتم اختيار وجه النعي المنطبق على حالتك)
وقامت على العصف بمبادئ دستورية مستقرة مخالفة للقانون في أبسط معانيه. بالإضافة إلى أن في التزام الطاعن بسداد الأجرة القانونية الجديدة إضراراً بمركزه القانوني وموقفه المالي الذي لا يستطيع من خلاله مسايرة هذه الزيادات المفاجئة والمجحفة.
فضلاً عن استعادتها في حالة الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه. كما أن القانون رقم 164 لسنة 2025 وهو قانون أساس القرار المطعون فيه، محل طعن أمام المحكمة الدستورية العليا بسبب توجيه مناع ومخالفات دستورية جمة إليه.
وهو الأمر الذي يرجح معه إلغاء العديد من مواده. الأمر الذي يوفر لطلب وقف تنفيذ القرار محل الطعن لحين الفصل في موضوعه خليقاً بالقبول لتوافر أركانه.
فلهذه الأسباب
ولما سيبديه الطاعن في جلسات المرافعة والمذكرات.. يلتمس الطاعن تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن، وليسمع المطعون ضدهم القضاء:
- أولاً- بقبول الطعن شكلاً.
- ثانياً- وفي الطلب المستعجل بقبوله، وبوقف تنفيذ قرار محافظ ………… رقم (….) لسنة 2025 بنتائج أعمال لجان حصر المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكنى بمحافظة ………. المنشور بالوقائع المصرية بالعدد …. بتاريخ …./…./20..
- ثالثاً- وقبل الفصل في الموضوع، الدفع بعدم دستورية نص المادتين (3) و(4) من القانون رقم 164 لسنة 2025 وقرار مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025.
- رابعاً- في الموضوع، بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الحال لما كانت عليه قبل صدوره.
مع إلزام المطعون ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة؛ ومع حفظ كافة حقوق الطاعن الأخرى.
📝 تنبيه فني للصياغة:
يجب إعادة النظر في هذا الطلب بحسب السبب المقام من أجله الطعن. على سبيل المثال: إذا كان السبب هو الخطأ في تصنيف المنطقة (بأن أعطاها القرار المطعون عليه تصنيفاً مخالفاً لواقعها الحقيقي)، تعين إعادة صياغة الطلبات الختامية بشكل يتوافق مع ذلك بدقة.
الأسئلة الشائعة حول الطعن على تقدير لجان تحديد الاجرة في قانون الإيجار الجديد
ما هو آخر موعد لتقديم الطعن؟
هل يوقف الطعن سداد الإيجار الجديد؟
كم تتكلف رسوم دعوى مجلس الدولة؟
هل يمكنني استخدام هذا النموذج لكل المحافظات؟
ماذا لو خسرت الطعن؟
هل المحكمة الدستورية ستلغي القانون؟
الخاتمة: لا تضيع حقك في الاعتراض
إن الطعن على قرار لجان تحديد الأجرة هو خط الدفاع الأول والأخير لحماية استقرارك السكني في ظل قانون 164 لسنة 2025. لقد وضعت بين يديك الصيغة القانونية وخلاصة الخبرة العملية، والآن الدور عليك للتحرك قبل فوات ميعاد الستين يوماً.
هل تحتاج إلى مساعدة في صياغة الطعن أو تمثيلك أمام مجلس الدولة؟
تواصل مع مكتبي اليوم لترتيب الأوراق وبدء الإجراءات فوراً لضمان أفضل نتيجة قانونية ممكنة.
📚 المصادر والمراجع القانونية:
- نصوص القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تعديل بعض أحكام قوانين إيجار الأماكن.
- الجريدة الرسمية، العدد 31 (مكرر)، الصادر بتاريخ 4 أغسطس 2025.
- قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025 بشأن قواعد لجان الحصر.
- أحكام المحكمة الدستورية العليا بشأن مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية (جلسات سابقة).
- مجموعة مبادئ المحكمة الإدارية العليا في الطعون على القرارات التنظيمية.
📄
ملف الصيغة القانونية (Word)
اضغط على الزر للتوجه لصفحة التحميل الآمنة لصيغة طعن على قرار لجان تحديد الأجرة 2025
⚠️ تنبيه: سيتم فتح رابط التحميل في نافذة جديدة. الملف بصيغة .docx لسهولة التعديل عليه عبر برنامج Microsoft Word.
تاريخ النشر: 2025-12-28
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/12/طعن-على-قرار-لجان-تحديد-الأجرة-2025.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-12-28.


