دعوى تفضيل العقد المسجل وفقا لقاعدة أسبقية التسجيل

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

تعرف على دعوى تفضيل العقد المسجل وأثر قاعدة أسبقية التسجيل في القانون المصري لحماية الملكية العقارية وفقًا للمادتين 9 من قانون الشهر العقاري و934 مدني.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

دعوى تفضيل العقد المسجل عند تزاحم المشترين وتعدد التصرفات على العقارات

في ظل تزاحم المشترين وتعدد التصرفات على العقارات، تُعد دعوى تفضيل العقد المسجل استنادًا إلى قاعدة أسبقية التسجيل إحدى الدعائم القانونية الأساسية في حماية الملكية العقارية في مصر.

وتنص المادة 9 من قانون الشهر العقاري، والمادة 934 من القانون المدني على أن “الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل“،

ما يمنح العقد المسجل أولوية مطلقة على العقد العرفي حتى وإن كان سابقًا في التاريخ.

النقاط الأساسية:

  • الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل.
  • أولوية العقد المسجل على العرفي.
  • دعوى الطرد من العقار الغاصب.
  • دور محكمة النقض في إرساء القاعدة.

ما هي دعوى تفضيل العقد المسجل؟

دعوى قضائية تُرفع من المالك بعقد مسجل ضد من يضع اليد على العقار بعقد غير مسجل، وتستند إلى أن الملكية لا تثبت إلا بالتسجيل، ,لذا يكون لصاحب العقد المسجل الأفضلية القانونية في استرداد الملكية.

الأساس القانوني للدعوى

  • المادة 9 من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946.
  • المادة 934 من القانون المدني.
  • أحكام محكمة النقض التي أرست أن الأفضلية في الملكية تكون لمن يسجل عقده أولًا.

مقارنة بين العقد المسجل والعقد العرفي

وجه المقارنة العقد المسجل العقد العرفي
الأثر القانوني ناقل للملكية ينشئ التزامات شخصية فقط
حجية الإثبات أقوى أمام القضاء ضعيف أمام العقد المسجل
النفاذ في مواجهة الغير نافذ غير نافذ
إمكانية الطرد واسترداد العقار متاح غير متاح إلا بالحيازة الثابتة

متى تُرفع دعوى تفضيل العقد المسجل؟

  • عند وجود عقدين: أحدهما عرفي والآخر مسجل.
  • وجود نزاع على الحيازة.
  • محاولة نزع الملكية من صاحب العقد المسجل.

المبادئ القضائية المستقرة

أولًا: الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل

أكدت محكمة النقض في العديد من الطعون منها طعن 10381 لسنة 87 ق على أن:

“الملكية لا تنتقل إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع.”

ثانيًا: العقد العرفي لا ينقل الملكية

لا ينتج عن العقد العرفي سوى التزامات شخصية، وإذا لم يسجل فإن العقار يظل مملوكًا للبائع وينتقل إلى ورثته.

دعوى تفضيل المسجل ورد الملك للمالك

من الواقع العملي دعوى تفضيل العقد المسجل وتطبيق قاعدة أسبقية التسجيل فقانونا الأفضلية عند تزاحم المشترين تكون للعقد المسجل علي العقد العرفي.

وان كان المشتر بعقد غير مسجل حائز وجب نزع الحيازة منه لصالح المشتري بعقد مسجل ولو تعادلت سندات كلا الطرفين كانت الأفضلية للحائز ولا يجوز نزع الحيازة منه .

دعوى تفضيل العقد المسجل وأحكام النقض

أساس الموضوع بيع أرض وعندما توفي البائع باع ورثته للغير وهذا الغير سجل عقده وأصبحت قطعة الأرض مسجلة باسمه في الشهر العقاري .

فهل يحق له طلب رد الأرض له وسلب حيازة ووضع يد المشتري بعقد عرفي الذي تراخي في تسجيل عقده ؟

الجواب نعم يحق بشرط ألا يكون العقد المسجل باطلا فالأسبقية بالتسجيل والأفضلية لصاحب الملكية المسجلة.

لأن  الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل  وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري والمادة 934 من القانون المدني

دعوى تفضيل العقد المسجل على العقد العرفي ورد الملكية

انه فى يوم         الموافق     /      /2023

بناء على طلب السيد / …… المقيم … شارع ….. – محافظه الإسكندرية  ومحله المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق

انا           محضر محكمة                   قد انتقلت وأعلنت :-

  • 1/ ………………………..
  • 2/ …………………………

المقيمين …………………… – الإسكندرية

ثم انا           محضر محكمه                        قد انتقلت وأعلنت:-

  • السيد/ رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته ويعلن 1 ش نادى الصيد – الدقي – محافظة الجيزة

الموضوع: رد الملكية المسجلة

يمتلك المدعى فرعيا (المدعى عليه اصليا رقم   …..  ) ما هو  أرض زراعية تبلغ مساحتها ……………………

وذلك بموجب المسجل رقم … لسنه 2019 إسكندرية بالشراء من ورثه المرحوم / ………. ( المدعى عليهم اصليا أولا ) والتي الت لمورثهم بموجب المشهر رقم … لسنه 2010 توثيق الإسكندرية

ومن ثم فالمدعى فرعيا يمتلك بملكية مسجله وفق تسلسل ملكيه صحيح ونقلها اليه من ورثة صاحب الملكية المسجلة وقد تسلم الأرض المبيعة ووضع اليد عليها وحيزت باسمه بالجمعية الزراعية التابعة لها وصد له بطاقة الحيازة الزراعية 

الا ان المدعى عليه الاول فرعيا ( المدعي الأول أصليا ) وفي غضون عام 2018 تعرض له فى حيازة الأرض وغصب حيازتها بالقوة وكما ثابت ذلك بالجنحة الجنحة …. / 2018 وقضى بحكم نهائي بمعاقبته جنائيا وتايد استئنافيا …. / 2019

وقد أقام المدعي أصليا الدعوي الراهنة طالبا محو وشطب المشهر … / 2010 سند المالك الأصلي ….. الصادر له من هيئة الإصلاح الزراعي المالك الأصلي  وابان تداول الدعوي بهيئة سابقة تبين لها وجود مسجل علي الأرض برقم … /2019 فأصدرت استجوابا بشأنه وتقديمه

وقد علم المدعي فرعيا الراهن بأمر الدعوي فتدخل هجوميا وقدم المسجل سند ملكيته رقم … / 2019 موضوع الاستجواب وقد ضمت الهيئة الموقرة الدعوي الأخرى المرتبطة برقم       لسنة      الي الدعوي الراهنة ليصدر فيهما واحدا للارتباط

وابان تدخل المدعي فرعيا بالدعوي هجوميا قام المدعي أصليا بتصحيح شكل دعواه مختصما المدعي فرعيا وأخرين وعدل طلباته وقصرها فقط الى طلب  محو وشطب   المسجل رقم … / 2019 سند ملكية المدعي فرعيا.

الصادر له من أصحاب الملكية المسجلة ورثة …. المالك بالمشهر .. / 2010 والأخرين الوارد أسمائهم بشهادة التوزيع المسجلة علي سند من القول:

أنه مشتريا بعقد عرفي مؤرخ     /     / 2005 من كلا من        ،      المشتريان بعقد عرفي مؤرخ    /    / 1999 من …….. مساحة  … والتي قاما ببيعها له بعقد عرفي كما تقدم

وحيث ان المدعي فرعيا هو صاحب الملكية المسجلة بموجب المسجل رقم … / 2019 بالشراء من أصحاب الملكية المسجلة ورثة المرحوم …. بالمسجل رقم … / 2010 .

وعقد المدعي عليهما فرعيا الاول والثاني ( العرفي ) لا يجابه العقد المسجل ولا يعطيه الحق في منازعة صاحب الملكية المسجلة

لان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل فقد تقدم المدعي فرعيا وهو ذاته المتدخل هجوميا بجلسة ../../… طالبا طرد المدعي عليهما فرعيا الأول والثاني من أرض التداعي وتسليمها له خالية من أي شواغل أو أشخاص.

لأن المدعي عليهما فرعيا قد غصبا الأرض بالقوة وكما ثابت بالمحاضر أرقام  …………. وأن العقد العرفي  سند المدعي عليه فرعيا لا يعطيه الحق في غصب ملكية المدعي فرعيا المسجلة  .

أسانيد رد الملكية المسجلة والأفضلية

يستند المدعي فرعيا في دعواه الفرعية الى الأسانيد القانونية والواقعية الأتية:

( 1 ) أن المدعي فرعيا اشتري من أصحاب المشهر رقم … / 2010 اسكندرية وسجل المبيع له بالمسجل رقم … / 2019 وأضحى هو المالك بقوة  قانون التسجيل 

ولا ينال من هذا الحق قول المدعي عليه فرعيا أنه مشتريا بعقد عرفي مؤرخ    /   / 2005 من المشتريين من المرحوم ….. بعقد عرفي مؤرخ    /    / 1999 المذكور اسمه بشهادة التوزيع التى لم تسجل آنذاك.

حيث الثابت أنها سجلت عام 2010 والثابت كذلك عدم تسجيل المدعي عليه فرعيا لعقده العرفي وكذا البائعين له لم يسجلا عقدهما العرفي

فالمستقر عليه أن:

المشتري بعقد عرفي لا تنتقل اليه الملكية الا بالتسجيل والمستقر عليه كذلك أن الأفضلية تكون للعقد المسجل ولو كان تاليا في التاريخ علي العقد غير المسجل.

وكذلك أن العقد المسجل نافذ في مواجهة اطرافه وفي حق الغير ، وأنه عند المفاضلة بين سندين تكون الأفضلية للعقد المسجل وأن عدم تسجيل المشتري عقده العرفي يظل المبيع علي ملكية البائع وتنتقل الى ورثته.

فاذا باع ورثته ما انتقل اليهم بالميراث كان بيعا صحيحا مرتبا لأثاره وما تقدم موافق لصحيح قانون الشهر العقاري بالمادة 9 والقانون المدني بالمادة 934 وهو ما استقرت عليه مبادئ محكمتنا العليا محكمة النقض.

فالمقرر ان: الملكية عدم انتقالها إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع  العقد غير المسجل . لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه . عدم تسجيل المشترى من المورث عقد شرائه . أثره . بقاء العقار على ملك المورث وانتقاله إلى ورثته . تصرف الوارث بالبيع فى ذات العقار . تصرف صحيح . عدم نقله للملكية إلا بعد التسجيل . الأفضلية بينهما بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ .

الملكية لا تنتقل إلى المشترى إلا بتسجيل عقد البيع ، وأن العقد لم يسجل لا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه ، فإذا لم يسجل المشترى من المورث عقده فلا تنتقل إليه الملكية ويبقى العقار على ملك المورث وينتقل منه إلى ورثته .

فإذا تصرف الوارث بالبيع بعد ذلك فى ذات العقار فإنه يكون قد تصرف فيما يملك تصرفاَ صحيحا وإن كان غير ناقل للملكية طالما لم يتم تسجيل العقد .

فعقد البيع الصادر من كل من المورث والوارث يعتبر صحيحاَ إلا أنه غير ناقل للملكية ولا تكون الأفضلية إلا بالتسجيل ومع مراعاة أحكام شهر حق الإرث المنصوص عليها فى القانون رقم 114 لسنة 1946

الطعن 10381 لسنة 87 ق جلسة 25 / 2 / 2019 مكتب فني 70 ق 39 ص 290
 فالمقرر قانونا بنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من   الحقوق العينية العقارية    الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية 

ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمقرر بنص المادة 934 / 1 مدني:
  1.  في المواد العقارية  لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير  إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر
وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض

ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه.

ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده .

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني  إلا المحررات التي سبق شهرها .

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)
وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية  لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016
كما انه المستقر عليه ان

الأفضلية عند تزاحم سندات البيع تكون الأسبقية بالتسجيل فإجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى شأن عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذى بادر بالشهر التدليس

المقرر أن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية ويترتب على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق

ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير، مما مفاده إجراء المفاضلة عند  تزاحم المشترين  في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر

ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله.

الطعون أرقام 13544-13721- 13885 لسنة 81 ق جلسة 26/12/2013

وبأنزال ما تقدم علي الدعوي الراهنة

( 1 ) يتبين أن المدعي عليه فرعيا يستند في طلب محو وشطب المسجل رقم … لسنة 2019 ( سند ملكية المدعي فرعيا ) الى أنه قد اشتري بعقد عرفي مؤرخ   /   / 2005 من كلا من (    ،     ) اللذان اشتريا كذلك بعقد عرفي مؤرخ   /    / 1999 من المنتفع بشهادة توزيع الإصلاح الزراعي الغير مشهرة أنداك

وهو قول مخالف لصحيح القانون ولا يصلح سببا وسندا لإبطال عقد مسجل:

  • لأن الشراء بعقد عرفي من بائع عقده أيضا عرفيا لا ينقل الملكية ويكون بيعا لملك الغير لأن المالك الأصلي أنداك هو هيئة الإصلاح الزراعي ولا يرتب هذا العقد العرفي سوي التزامات شخصية بين طرفيه دون نقل الملكية التى لا تنتقل الا بالتسجيل وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري والمادة 934 من القانون المدني 
  • ومن ثم فقد قامت هيئة الإصلاح الزراعي المالك الأصلي عام 2010 بتسجيل شهادة التوزيع باسم …… فأضحي هو المالك من ذلك التاريخ بالتسجيل الذى انتقلت منه تلك الملكية الى ورثته الذين قاموا بالبيع الى المدعي فرعيا ببيع صحيح وفق القانون وقام بتسجيل سنده وشهرة بالمسجل رقم … لسنة 2019 
  • فأضحى هو المالك وفقا للمادة 9 من قانون الشهر العقاري المتعلقة نصوصه بالنظام العام والمادة 934 مدني وتكون له الأفضلية بالتسجيل لأنه اشترى مالك سنده مسجل وليس عرفيا
  • ولا يجوز النيل من عقده المسجل بعقد عرفي صادر ممن لا يملك الى المدعي عليه عرفيا لأن البائع له لم يكن مالكا لأن عقده أيضا عرفيا والمالك الأصلي أنداك هو الإصلاح الزراعي ولم يصدر منه أي تصرف ناقل للملكية للبائعين له ومن ثم يكون بيعا لملك الغير والعقد العرفي سند المدعي عليه عرفيا لا يرتب أي التزامات سوي التزامات شخصية بينه وبينه البائعين له
  • ومن ثم وهديا بما تقدم يكون طلب المدعي فرعيا بطرد المدعي عليهما فرعيا موافق لصحيح الواقع والقانون ويكون طلب المدعيين فرعيا ببطلان مسجل المدعي فرعيا لمجرد أن بيده عقد عرفي صادر له من بائعين لا يملكان لا يوافق صحيح القانون ومن ثم رفضه

( 2 ) المدعي فرعيا اشترى من أصحاب الملكية المسجلة بالمسجل رقم … لسنة 2010 علي النحو التالي

  • اشترى من ورثة ………….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • اشتري من الوارد اسمه بالمسجل ……….. مساحة
  • بطاقة الجمعية بأن أرض التداعي محيزة باسمه
  • توكيل مخصص ببيع

( 3 ) غصب الأرض من المدعي عليهما فرعيا بالقوة وثابت هذا الغصب من 

المحضر رقم … لسنة 2021 أدارى …. حيث انه في غضون عام 2018 قام المتظلم ضده الأول بالتعرض لحيازة المتظلم واتلاف ما بالأرض وقد تحرر عن ذلك الجنحة … / 2018 وقضى بحكم نهائي بمعاقبته جنائيا وتأييد استئنافيا …. / 2019 وثابت من سماع الشهود ( ثمانية شاهد )

وهم جيران ملاصقين شهدوا وأكدوا أن الحائز والمالك هو … ( المدعي فرعيا ) وأن المشكو في حقه ( المدعي عليه الأول فرعيا ) لم يكن له أي حيازة علي الأرض وفوجئوا به يضع لافتة علي الأرض 

وهو ما أكده المهندس الزراعي ومدير جمعية التعمير الذى أفاد أنها محيزة ومقيدة باسم …( المدعي فرعيا ) وساند ما تقدم أقوال رجل الادارة الذى أكد أن … – المدعي فرعيا – هو المالك ومحيزة باسمه بالجمعية

وكذلك الاستعلام الوارد من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي الذى أفاد ان الأرض مسجلة بالمشهر رقم … لسنة 2019 الاسكندرية ومملوكة …. ( المدعي فرعيا )

الجنحة رقم … لسنة 2018 جنح …. و الاستئناف رقم …. لسنة 2019 جنح مستأنف …. والصادر بمعاقبة المتظلم ضده الأول ( غاصب الحيازة ) الصادر لصالحه القرار اللعين المتظلم منه عن جنحة اتلاف بسبب تعديه علي أرض المتظلم

فقد قضت محكمة النقض

دعوى الاستحقاق هي دعوي ترفع من ( المالك بعقد مسجل ) ضد ( الحائز الغاصب ) للعقار بطلب   استرداد العقار    منه – فلا يجوز رفعها من مشتري بعقد عرفي لم يسجل

طعن 3037 لسنة 55 ق – جلسة 17/12/1991 ، طعن 4723 لسنة 42 ق – جلسة 18/5/1999، طعن 2002 لسنة 54  ق جلسة 11/5/1989
وأيضا أن

دعوى الاستحقاق التي يكون محلها المطالبة بملكية الشيء عقار كان أم منقولا لا تسقط بالتقادم المسقط، لكون حق الملكية حق دائم مؤبد لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن .

طعن 183 لسنة 59 ق جلسة 2/4/1989
وكذلك أن

الملكية لا تسقط بمجرد ( الغصب )

الطعن 2445 لسنة 59 ق جلسة 27/12/1994

المأخذ علي تقرير الخبير:

أما عن تقرير الخبير، فقد أثبت العقد المسجل للمدعي فرعيا وأنه اشترى من ورثة المالك بملكية مسجلة، لا أنه يؤخذ علي الخبير أنه أدلي الرأى في مسألة قانونية بحته ونصب نفسه مدافعا حينما قال

وختاما نوضح لعدالة المحكمة أن المحررين المشهرين وهما شهادة التوزيع المشهرة برقم … لسنة 2010 اسكندرية والمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري الاسكندرية  قد تمت وفق اجراءات فنية صحيحة وهي الاجراءات المتفق و المتعارف عليها وان الملكية لا تنتقل الا بالتسجيل.

الا أننا نوضح لعدالة المحكمة أن المدعي عليهم أولا وثانيا وثالثا وأخرين غير ممثلين بالدعوي وهم ورثة المنتفع الأصلي والمالك الأصلي للأرض محل النزاع .

قد قاموا بإدراج القطعة الاولي من أعيان المشهر … لسنة 2010 توثيق الاسكندرية بالبيع مرة اخري لأرض النزاع علي الرغم من تصرف والدهم ومورثهم بالبيع لتلك الأرض الى سلف المدعيان حال حياته

هذه مسألة قانونية بحته من حق المحكمة عند المفاضلة بين العقود وليس للخبير الحق في التعرض اليها وابداء رأيه فيها

ومن ثم وهديا بما تقدم:

 وحيث ان المدعي فرعيا المدعي عليه أصليا رقم  ….. هو المالك بملكية مسجلة بموجب المسجل رقم … / 2010 من ورثة المالك بالمسجل رقم …. / 2010 المنقولة له من المالك الأصلي (  هيئة الإصلاح الزراعي  )

فلا يجوز انتزاع هذه الملكية منه بعقد عرفي لم يصدر من المالك

و يكون له الحق في استرداد ملكه لعدم صدور أي تصرفات منه أو من ناقل الملكية اليه أو من الإصلاح الزراعي المالك الأصلي الى المدعي عليهما فرعيا او الى الغير وذلك بطلب طردهما وتسليم الأرض خالية من أي شواغل أو أشخاص

حيث المقرر أن

دعوى   الطرد للغصب    من دعاوى أصل الحق الغرض منها استرداد رافعها ملكه ممن يضع اليد عليه بغير حق سواء كان وضع اليد ابتداءً بغير سند أو كان بسبب قانوني ثم زال واستمر واضعاً يده عليه .

اختلافها عند دعوى استرداد الحيازة التي يرفعها الحائز الذي انتزعت منه حيازته بغير رضاه خفية أو بالقوة ولو لم يكن صاحب حق.

الطعن 7128 لسنة 66 ق جلسة 12 / 4 / 2009 مكتب فني 60 ق 78 ص 469

بناء عليه الطلبات برد الملكية

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهما وسلمت كل منهما صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة …………. يوم  ………..  الموافق   /     / 2023 من التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

أولا : بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها برد مساحة ……. من أرض التداعي المبينة بصدر الصحيفة الى المدعي فرعيا( صاحب الملكية المسجلة بالمسجل رقم …. / 2019 والمشتري من أصحاب الملكية المسجلة بالمشهر رقم … / 2010 )

وطرد المدعي عليهما فرعيا الاول والثاني منها وتسليمها له خالية من أي شواغل أو أشخاص مع الزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

ثانيا : في الدعوي الاصلية برفضها والزام رافعها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعي فرعيا أيا كانت

ولأجل العلم ،،،

تعرف فى هذا المبحث، على معنى تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري وفقًا للقانون المصري، وكيفية حسم أولوية التسجيل بين العقود المتعددة لحماية حقوق المتعاقدين.

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري وأثره على أولوية التسجيل في القانون المصري

من خلال، استئناف حكم دعوى فرعية تتضمن حالة تزاحم العقود المسجلة، وقواعد حجية العقد المسجل، وسبيل القانون فى التفضيل بين عدة عقود مسجلة، وعلى ضوء أحكام النقض وقوانين الملكية العقارية المسجلة.

نتناول حالة وجود عدة عقود مسجلة، على عقار وعلى أجزاء منه، فأيهما الأحق، وسبب ذلك، هل الاسبقية فى التسجيل، أم حسن النية له دور عند التفضيل،

وبمعنى أعم سنتعرف على سبل فك التعارض فى الملكية المسجلة.

أسبقية تسجيل البيع

  • يقضي القانون في حالة تراكم مشتريين واحد من مالك واحد بأن الأفضلية بينهما تكون لصاحب العقد الأسبق في التسجيل فمتى تبين أن أحد المشترين المتزاحمين قد رفع دعوى بصحة تعاقده وسجل عريضتها قبل تسجيل عقد المشتري الآخر. ثم سجل الحكم الصادر له بصحة التعاقد.
  • فإن هذا الحكم يعتبر أسبق تسجيلاً ويفضل عقد المشتري الآخر ولا محل بعد ذلك لإقحام المادة 146 من القانون المدني لإجراء حكمها على المشتري بهذا العقد المسجل.
  • باعتبار أنه خلف خاص كان يعلم بحكم صحة التعاقد فيسري عليه ذلك الحكم، للبحث في أن علمه هذا كان مقترناً بعلمه بحصول تنازل عن الحكم المذكور مما يحد من آثره لأن تسجيل حكم صحة التعاقد يغني في تحقق أثره على الخلف الخاص عن العلم المشترط في المادة 146 المشار إليها.

شرط التفضيل بين عقدين

لا يجوز المفاضلة بين عقدين إحداهما باطلا بطلانا مطلقا، فمناط  المفاضلة بين عقدين  أن يكوناً صحيحين، فلا محل لهذه المفاضلة متى كان أحدهما باطلاً بطلاناً مطلقاً.

استئناف حكم عن تزاحم العقود المسجلة

استئناف الدعوى الفرعية

استئناف الشق ثالثا ورابعا للحكم

الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 2024 مدنى كلي شمال القاهرة

من المدعى فرعيا – الصادر بجلسة …………

انه فى يوم     الموافق     /    / 2024

انه فى يوم     الموافق     /    / 2024

بناء على طلب السيد / ………………. والمقيم ………………………. ومحله المختار مكتب الاستاذ/

أنا               محضر محكمه                         الجزئية قد انتقلت في تاريخه

  1.  السيدة / ………………………              مخاطبا مع
  2.  السيد / ………………………..              مخاطبا مع
  3.  السيدة / ……………………….              مخاطبا مع
  4.  السيد / …………………………              مخاطبا مع
  5. السيدة / ………………………              مخاطبا مع
  6. السيد / ………………………..              مخاطبا مع
  7.  السيدة / ………………………..              مخاطبا مع

والجميع يعلنوا فى ………………………………………………

ثم أنا         محضر محكمه                         الجزئية قد انتقلت في تاريخه الى حيث

۸ – السيد المستشار/ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقارى

8- السيد امين عام مكتب شهر عقارى القاهرة

ويعلنا بمبنى هيئة قضايا الدولة القاهرة الجديدة قطعة رقم ۳ – بجوار مكتب النائب العام

الموضوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم ….. لسنة 2024 مدنى كلي شمال القاهرة من المتدخل هجوميا الصادر بجلسة ……. والقاضي منطوقه:
  • ثالثا: فى الدعوى الفرعية بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها والزمت المدعى فرعيا بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.
  • رابعا: فى الدعوى الأصلية ببطلان العقود المشهرة أرقام ….لسنة 2019 و ….لسنة 2019 و …لسنة 2020 شهر عقاري شمال القاهرة مع  محو وشطب  تلك العقود وتأشيراتها والزمت المدعى عليهم من الأول حتى الرابعة بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة .

واقعات النزاع

أقامت المستأنف ضدها الأولى ( ……….. ) الدعوى امام محكمة أول درجة مختصمة المستأنف، وباقي المعلن اليهم، بطلب رد وبطلان ومحو العقود المسجلة المبينة بصحيفة دعواها .

وأسندت دعواها الى قول مناف للواقع والقانون حاصله:

أنها تمتلك ( أرض العقار ) بموجب عقد هبة مسجل برقم ( …. لسنة 2014 ) صادر لها من والدها ، وتمتلك كذلك ( مباني ) العقار بعقد بيع عرفى مؤرخ 1/8/2010 صادر لها والدها، وان ما رتبه المدعى عليهم بالدعوى من تصرفات لاحقة مشهرة باطلة لأن ما بني على باطل فهو باطل على حد قولها، واسندت ذلك البطلان الى الحكم الصادر فى الدعوى رقم ….، ….لسنة 2014 مدنى كلي شمال ، المؤيد بالاستئناف رقم ….، …. لسنة 26 ق استئناف القاهرة .

وقد قام المدعى عليه الثالث (المستأنف الراهن)، بتوجيه دعوى فرعية طالبا الحكم :
  • قبول الدعوى الفرعية شكلا
  • فى موضوعها بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم …… لسنة 2019 مدنى كلى شمال القاهرة، وعدم الاعتداد بالحكم الاستئنافى رقم ….، ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة فى مواجهته ، ورفض الدعوى الأصلية.
  • عدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة لسبق بيع المدعية أصليا مبانى وأرض العقار موضوع التداعي.

وأسند طلباته سالفة البيان الى :

أنه قد اشترى من المدعى عليه الأول أصليا ( ……………. )، مباني المحل رقم ( …) بالدور الأرضي علوى بدروم العقار رقم … شارع ….. ، مصر الجديدة، القاهرة، بموجب ( العقد المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر عقارى شمال القاهرة )، وقد فوجئ بالمدعية أصليا ( المستأنف ضدها الأولى/ ……….، برفع الدعوى مختصما اياه بها، بطلب رد وبطلان ومحو عقد المسجل رقم …. لسنة 2019 ، وعقود أخرى .

كما أسند طلباته بقبول الدعوى الفرعية منه ورفض الدعوى الأصلية الى الأسانيد القانونية الأتية:

( 1 ) حجية الحكم رقم …– …لسنة 2014 مدنى شمال القاهرة المؤيد بالاستئناف رقم  …، …لسنة 26 ق استئناف القاهرة وعدم جواز معاودة طرح ما يخالفه ولو بوقائع وأدلة جديدة :

 ادعت المستأنف ضدها الأولى أنها تمتلك ( أرض عقار التداعي الكائن به المحل المباع له والمسجل باسمه ) لصدور حكما لصالحها ببطلان المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة ( سند المدعى الأول / ….  ) البائع له ( المحل) ، بادعاء مخالف لحيثيات ومنطوق الحكم سندها الذي انصب فقط على بطلان بيع ما يخصها وهو أرض العقار دون المبانى. وفقا لسند ملكيتها ( عقد الهبة المشهر برقم …. لسنة 2014 شهر شمال، الصادر لها من والدها المتضمن فقط هبة أرض العقار دون المبانى)

بيد أن هذا الحكم النهائي البات أرسي مسألة أساسية استقرت حقيقتها وهي:
  1. فصل الحكم فى ملكية المدعية أصليا لأرض العقار فقط دون مبانى العقار، بناء على عقد الهبة المسجل سندها المتضمن الأرض فقط، ولم تتقدم الى المحكمة آنذاك بطلب بطلان ومحو بيع المبانى، كما لم تقدم للمحكمة آنذاك سند مشهر بملكيتها المبانى، وهو ما تترتب عليه وفقا لحجية الأحكام
  2. ملكية المدعى عليه الأول – لمباني العقار – البائع للمستأنف الراهن ( محل ) ، وصحة سنده بتسجيل ملكية مبانى العقار المسجل رقم …. لسنة 2019 شهر شمال ( الذي انصب فقط على تسجيل مبانى العقار دون الأرض )
ويترتب على ما تقدم من هذه الحقيقة الواقعية والقانونية الثابتة، أثار قانونية هامة وهي:
  • حجية الحكم النهائي البات الصادر للمستأنف ضدها الأولى ( رقم …. – …. لسنة 2014 مدنى شمال القاهرة المؤيد بالاستئناف رقم …. ، …. لسنة 26 ق استئناف القاهرة ) فيما فصل فيه منطوقا وأسبابا مرتبطة به، بملكيتها لأرض العقار فقط ، وملكية المدعى عليه الأول ( …. ) لمباني العقار الذي من ضمن أجزائه ( المحل المباع للمستأنف ) .
  • صحة بيع المدعى عليه الأول / ….. الى المدعي عليه الثالث ( المستأنف ) للمحل لأنه جزء من المبانى المملوكة للبائع له بعقد مسجل.
  • عدم حجية الحكم سالف البيان الصادر للمستأنف ضدها الأولى على المستأنف بشأن المحل مشتراه أحد أجزاء مبانى العقار ملكية البائع له لسببين قانونيين هما :
  • تسجيل البائع للمستأنف ملكية المبانى فى عام 2019 ، وعدم تسجيل المستأنف ضدها الأولى ( المدعية أصليا ) لمباني العقار فى تاريخ سابق عليه، ولا حتى لاحق، ومن ثم افتقاد قاعدة حجية الحكم الصادر على سلف الخلف الخاص عليه، لأهم شرط وهو ( حصول النزاع والحكم فيه على السلف قبل تسجيل الخلف الخاص عقده، بما يترتب عليه عدم مثول الخلف الخاص فى ذلك الحكم فى شخص سلفه البائع له )
  • فضلا عن أن الحكم محل الاحتجاج انصب كما تقدم على ملكية أرض العقار فقط بعقد هبة مسجل، دون المبانى، بما يترتب عليه حجيته فقط على ملكية الأرض دون المبانى.
( 2 ) أسند كذلك طلباته الى حجية الحكم النهائي البات رقم 3178 لسنة 2015 مدنى كلي، المؤيد استئنافيا بالحكم رقم 8006 لسنة 24 ق استئناف القاهرة القاضي منطوقه:

( بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ …… ( سند البائعة للبائع له – المحل – فى ملكية أرض ومباني العقار ) المتضمن بيع والد المدعية أصليا ( …. ) الى السيدة / …… أرض ومباني عقار التداعي ، وصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ……

الصادر منها الى السيد / …… ، الذي قام بتسجيله برقم …. لسنة 2019 ، وانصب التسجيل على المبانى فقط دون أرض العقار لتسجيل المدعية أصليا  عقد هبة  أرض العقار برقم ….. لسنة 2014 الصادر لها من والدها ( ذات البائع )

فأصبحنا أمام حقيقة واقعية يساندها القانون وهي:

( ملكية المدعى عليه الأول / …… للمبانى فقط بعقد مسجل برقم ……… ، وملكية المدعية أصليا للأرض فقط بعقد هبة مسجل برقم …… )

ومن ثم يكون المستأنف ضده الثانى / …… المالك للمبانى بسند صحيح، قد باع ما يملك للمستأنف وهو (المحل) المبين وصفا ومعالما بصحيفة الدعوي الفرعية، وبعقده المسجل برقم ….. لسنة 2019.

( 3 ) كما دفع المستأنف دعوى المستأنف ضدها الأولى الأصلية بعدم قبولها لرفعها من غير ذي صفة حيث أنها قد قامت ببيع أرض ومباني العقار الى المدعو / ……… ( الأرض بعقد مسجل برقم ….. لسنة 2022 ) ، والمباني بعقد بيع عرفى مؤرخ …………….. .

ومن ثم تنتفي صفتها فى رفع دعواها لأنها لاحقة على تصرفها بالبيع ، الا أن الحكم الابتدائي التفت عن هذا الدفع المتعلق بالنظام العام ولم يتناوله بأى رد .

وقد قضت محكمة أول درجة:  برفض الدعوى الفرعية وقبول الأصلية .

وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى الطالب وجاء مجحفا بحقوقه معيبا بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون، قاصرا في التسبيب، فاسدا في الاستدلال، ومخلا بحق الدفاع

فانه يستأنفه خلال الميعاد المقرر قانونا، لما لمحكمة الاستئناف من حق مراقبة الحكم من حيث صحته واصابته صحيح القانون من عدمه، ولما لها من نظر الدعوى برمتها من جديد

سواء ما قدم من أوجه دفاع وأسانيد أمام محكمة أول درجة ، أو ما قدم أمامها من أوجه دفاع جديدة.

أسباب الاستئناف

أولا: الخطأ فى تطبيق صحيح القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق :

الحكم محل الاستئناف خالف القانون والثابت بالمستندات حيث أسند قضاءه الى :

  1. أن ( المدعية ) قد تملكت ( العقار محل التداعي ) بموجب عقد الهبة المشهر برقم ….. لسنة 2014
  2. أن المدعية أصليا تحصلت قبل المدعى عليه الاول على الحكم رقم …. – ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة، ببطلان المشهر ….. لسنة 2019 ومحوه وشطبه
  3. أن الثابت أن المشهرات ومنها مسجل المستأنف رقم ….. لسنة 2019  قد انصب على ( بيع المدعى عليه الأول لصالح الثالث ( المستأنف ) المحل .. بعقار التداعي .
  4. أن الثابت صدور الحكم فى الاستئناف رقم …. – ….. لسنة 26 ق ببطلان المشهر …. لسنة 2019 سند ملكية المدعى عليه الأول وهو ما يكون معه التصرفات محل المشهرات سند التداعي غير نافذة فى مواجهة المدعية أصليا وهو الأمر الذي تكون معه الدعوى الأصلية قائمة على أساس صحيح
  5. أن الدعوى الفرعية بطلب عدم الاعتداد بالحكم رقم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم …. ، ….. لسنة 26 ق استئناف القاهرة ، فالثابت للمحكمة أن المحل المبيع أل للمدعى فرعيا ( المستأنف ) بالشراء من المدعى عليه الاول ( المستأنف ضده الثانى ) ومن ثم يكون خلفا خاصا له ويكون ممثلا فى شخص البائع له، فى الحكم سالف البيان ، ويكون حجة عليه ، وتكون دعواه الفرعية جديرة بالرفض.
بيد أن هذه الحيثيات من محكمة أول درجة قد أهدر بموجبها صحيح القانون، وخالفه، وأهدر كافة القواعد القانونية والقضائية المستقر عليها، فضلا عن مخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم الصادر للمدعية أصليا الذي عول عليه قضائه، وتفصيل ذلك :
  • أولا : نعي الحكم الطعين أن المدعية ( المستأنف ضدها الأولى ) مالكة للعقار بعقد الهبة المسجل رقم …. لسنة 2014 ، مخالف للثابت بعقد الهبة من أنه قد انصب فقط على هبة أرض العقار دون المبانى ومن ثم استخلاص الحكم من عقد الهبة أنها مالكة لأرض ومباني العقار مخالف للثابت به بما يعيبه بالفساد فى الاستدلال ( فلو تمحصت محكمة اول درجة عقد الهبة ومحله لما انتهت الى تلك النتيجة المخالفة، وهو عيب جوهري مس الحكم بما يبطله.
  • ثانيا: خالف القانون فى حجية الحكم رقم …. – ….. لسنة 2014، واستئنافه رقم ….. ، ….. لسنة 26 ق وما تضمنه من منطوق وأسباب جلية مرتبطة به، حيث أن الحكم قضي منطوقا وأسبابا ( ببطلان المشهر رقم المشهر …. لسنة 2019 فيما تضمنه من أرض العقار فقط دون المبانى )

ومن ثم اسناد الحكم الطعين قضاءه الى:

أن سند ملكية المستأنف ضده الثانى باطل ومن ثم بطلان البيع المسجل رقم …. لسنة 2019 الصادر منه الى المستأنف ببيع محل بالعقار ( هو خطا فى تطبيق صحيح القانون ومخالفة الثابت بمنطوق وأسباب الحكم، القاضي فقط ببطلان بيع أرض العقار دون المبانى، وفقا لسند المستأنف ضدها الأولى وهو عقد الهبة المسجل برقم ….. لسنة 2014 المنصب فقط على هبة الأرض دون المبانى )

بما يعيب الحكم بمخالفة القانون وحجية الأحكام القضائية فيما فصلت فيه، فضلا عن الفساد فى الاستدلال باستخلاص واقعة غير موجودة بالحكم الذى أسند اليه قضاءه )

ثانيا: الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته حينما رفض طلب المستأنف فى دعواه الفرعية بعدم الاعتداد بالحكم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم …. ، …. لسنة 26 ق ، على قول مخالف للقانون أن المستأنف ممثلا فى الحكم سالف البيان فى شخص المستأنف ضده الثانى البائع له ( المحل ) كونه خلفا خاصا وان ذلك الحكم له حجية عليه:

بيد أن حجية الحكم الصادر على سلف الخلف الخاص افتقد شرطه وهو ألا يكون الخلف الخاص قد سجل عقده قبل النزاع والحكم الصادر فيه .

فقد قضت محكمة النقض فى هذا الصدد بأن:

الأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه ، أما إذا صدر الحكم بعد ذلك فإنه لا يتعدى أثره طرفيه ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص إذ يعتبر من الغير بالنسبة له .

نقض 21 يناير 1965 مجموعة المكتب الفني. السنة 16 ص 73 – الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠
والمقرر أيضا في قضاء محكمة النقض

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ، فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه

الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠ ، والطعن رقم 1974 لسنة 59 ق جلسة 11 من نوفمبر سنة 1993- الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174- المكتب الفني – مدني ، والطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 12 من فبراير سنة 1987 – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228

ومن ثم وبالترتيب على ما تقدم من أحكام مستقرة يتبين أن:

شرط حجية الحكم الصادر على سلف المشترى أن يكون الحكم قد صدر قبل تسجيل المشترى عقده، فان سجل عقده قبل صدور الحكم على سلفه البائع له، فلا حجية لذلك الحكم على الخلف الخاص، ومن ثم فلا حجية للحكم الصادر على المستأنف ضده الثانى على المستأنف المشترى منه ( المحل ) لتسجيل ذلك العقد قبل صدور الحكم رقم …. لسنة 2019

ومن ثم فإنه لا حجية للأحكام التي تصدر في مواجهة الخلف الخاص قبل مانح الحق متى كان هذا الأخير لم يختصم في الدعوى وبالتالي يجوز له رفع دعوى عدم الا الاعتداد بالحكم طالما كان خارجاً عن الخصومة أو لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة في هذا الشأن حتى لا يحتج عليه بهذا الحكم مستقبلاً .

الطعن رقم ١٩٠٢ لسنة ٥٣ ق – جلسة ٢٢ / ٣ / ١٩٨٩ مكتب فني ٤٠ ص ٨٢٠

و تكون دعواه الفرعية بطلب  عدم الاعتداد بالحكم  الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 2019 مدنى كلى شمال القاهرة، وعدم الاعتداد بالحكم الاستئنافى رقم 7006 ، 14194 لسنة 26 ق استئناف القاهرة فى مواجهته ، ورفض الدعوى الأصلية جديرة بالقبول لموافقتها صحيح الواقع والقانون، ويكون الحكم الابتدائي محل الاستئناف قد جاء معيبا بالخطأ فى تطبيق صحيح القانون ومخالفته.

فضلا عن انه وكما تقدم ذكره حجية الحكم تنصب فقط على ملكية الأرض دون المبانى ومن ثم يكون مسجل المستأنف ضده الثانى رقم 1230 لسنة 2019 المتضمن تسجيل المبانى دون الأرض صحيح لا يشوبه البطلان ومن ثم فبالبيع الصادر منه الى المستأنف ببيع محل وهو أحد أجزاء المبانى المملوكة له هو بيع صحيح .

فالمقرر بنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري أن :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

 في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

والثابت من أوراق الدعوى ان المستأنف ضدها الأولى لم تسجل ملكية المبانى، وسجلت فقط هبة أرض العقار، وحيث ان المحل المبيع للمستأنف هو جزء من المبانى التى تملكها، وتسجيل المستأنف عقد شراء المحل فان عقده يكون صحيحا .

بما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضي به ببطلان ومحو وشطب مسجل المسـتأنف رقم …. لسنة 2019 ورفض الدعوى الأصلية في ذلك الطلب، وقبول الدعوى الفرعية بعدم الاعتداد بالحكم …. – …. لسنة 2014، واستئنافه رقم ….. ، ….. لسنة 26 ق فى مواجهة المستأنف لأنه لم يكن ممثلا فيها.

ثالثا: الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفته والاخلال بحق الدفاع بعدم تناول الدفع الجوهرى المتعلق بالنظام العام بعدم قبول الدعوى الأصلية لرفعها من غير ذي صفة:

مستندا فى ذلك الى سبق بيع المدعية أصليا – المستأنف ضدها الأول – قبل رفع دعواها الراهنة ، أرض ومباني عقار التداعي الى المدعو / ……….. ( الأرض بعقد مسجل برقم …. لسنة 2022 ) ، والمبانى بعقد بيع عرفى مؤرخ …… ، ومن ثم ووفقا لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات تنتفي صفتها الموضوعية ومصلحتها القانونية الحالة والقائمة فى رفع الدعوى لخروج عقار التداعي برمته من ملكيتها، وأيد الدفع بالمستندات الدالة على البيع قبل رفع الدعوى.

فالمستقر عليه فقها:

رافع الدعوى هو من يزعم انه صاحب الحق المدعى به فيها فان مصلحته الشخصية المباشرة فى الدعوى تكون هى بذاتها صفته فى رفعها لان هذه الصفة لا تعدوا ان تكون هى ادعاؤه بانه صاحب الحق ومن ثم حق القول بان المصلحة الشخصية المباشرة تمتزج بالصفة

عبد الباسط جميعي – ص 350- ص 352
وقضت محكمة النقض أن:

الصفة فى الدعوى هى صلاحية كل من طرفيها فى توجيه الطلب منه او اليه فهى تقتضى وجود علاقة قانونية بينها وبين الطلبات المطروحة فى الدعوى وتتعلق بمضمون الحق فيها . باعتبار ان صاحب  الصفة   هو نفسه صاحب الحق او المركز القانونى المدعى به او المعتدى عليه

الطعن 324 لسنة 71 ق جلسة 26/6/2002
والمقرر فى قضاء هذه المحكمة أن

شرط قبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق المدعى به مما وصفته المادة الثالثة من قانون المرافعات بأنه المصلحة القائمة التى يقرها القانون، ومفاد ذلك أن مجرد توافر مصلحة المدعى فى الحصول على منفعة مادية أو أدبيه لا يكفى لقبول دعواه ما دامت هذه المصلحة لا تستند إلى حق له يحميه القانون .

النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2441 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 26 / 03 / 1995 مكتب فني 46 رقم الصفحة 529

الا أن محكمة أول درجة التفتت عن ذلك الدفاع الجوهرى ولم تتناوله بأى رد سائغ بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع ، فضلا عن القصور المبطل .

رابعا: القصور فى التسبيب المبطل والاخلال بحق الدفاع، بعدم تناول دفاع المستأنف الجوهرى بتملكه المحل المباع اليه بالتقادم القصير لوجود سند صحيح مسجل

وتوافر حسن النية، ومرور مدة الخمس سنوات، وما يؤيد ذلك أنه لم يكن ممثلا فى أى دعاوى سابقة بين المستأنف ضدهم، وأنه قد سجل عقد بيع المحل له فى حين خلو أوراق الدعوى مما يفيد تسجيل المستأنف ضدها الاولى لمباني العقار ومن ثم  فالدفع بالتملك القصير  صحيح وله سند من الواقع والقانون، الا أن محكمة أول درجة لم تتناوله بأى رد بما يعيب الحكم .

فالمقرر في قضاء النقض أن:

كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويطلب اليها بطريق الجزم ان تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز ان يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الحكم – يجب على محكمة الموضوع ان تجيب عليه بأسباب خاصة والا اعتبر حكمها خاليا من الأسباب متعينا نقضه .

( الطعن رقم 1405 لسنة 73 ق جلسة 22/3/2004 )

مما تقدم من أسباب يتبين لعدالة المحكمة عوار الحكم الابتدائي فى أسبابه المرتبطة بمنطوقه والمؤدية لما انتهي اليه، بما يتعين معه الغاءه ورفض الدعوى الأصلية وقبول الدعوى الفرعية من المستأنف .

فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات سواء بالمرافعات الشفوية أو التحريرية يستأنف الطالب الحكم خلال الميعاد المقرر قانونا

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف هذه، وكلفتهم الحضور أمام محكمة …… بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم  ….. الموافق   /    /     من الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :

قبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به والقضاء مجددا بقبول طلبات الدعوى الفرعية الموضوعية، ورفض الدعوى الأصلية لا سيما فيما قضي به ببطلان ومحو وشطب مشهر المستأنف المسجل رقم ….. لسنة 2019 شهر عقارى شمال القاهرة ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ولأجل العلم ،،

صيغة دعوى نفاذ البيع المسجل وأهمية تسجيل العقد في الشهر العقاري لضمان حجية العقد في مواجهة الغير وفقًا للقانون المصري

نفاذ البيع المسجل

دعوى نفاذ البيع المسجل وأثر التسجيل في الشهر العقاري على حجية العقد في القانون المصري

شرح المادتين 9 من القانون 114 لسنة 1946 والمادة 934 مدني بشان نفاذ البيع المسجل في حق الغير بقوة القانون مع صحيفة دعوي فرعية بنفاذ العقد المسجل في حق المتعاقدين والغير عن دعوي أصلية بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر.

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / ……….. المقيم …….. مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت

السيد / …………… ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

السيدة / ………….. وتعلن ……………………. – مدينة نصر

ثم انا           محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

الموضوع
  • أقام السيد المعلن اليه الاول الدعوي الراهنة رقم …. لسنة 2022 شمال القاهرة مختصما الطالب والمعلن اليها الثانية بطلب الحكم له برد وبطلان وشطب ومحو المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب علي ذلك من اثار .
  • علي سند من القول انه قد قضي في الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة ببطلان عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 لصورتيه صورية مطلقة مع الغاء كافة ما يترتب عليه من اثار وكذلك محو وشطب صحيفه الدعوي …. لسنه 2014 المشهرة برقم …. لسنه 2015 شهر عقاري شمال القاهرة الا ان المعلن اليه الاول ( الطالب – المدعي فرعيا ) قام بشهر الحكم بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة .
  • ومن ثم وحيث ان المشهر رقم ….. لسنه 2019 محل الرد والبطلان في الدعوي الاصلية يخص الطالب بملكيته لمباني العقار دون الأرض
  • فقد حضر بوكيل عنه بجلسة . / . / 2022 ووجه دعوي فرعية بنفاذ المشهر رقم …لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة وموضوعه حكم صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليه الاول و المدعي عليها الثانية فرعيا وكذلك صحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 المبرم بين المدعي عليها الثانية فرعيا والمدعي فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض
  • وقد قررت المحكمة التأجيل بجلسة . / .. / 2022 للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم , ومن ثم ونفاذ القرار المحكمة كان هذا الاعلان بصحيفة الدعوي الفرعية واسانيدها القانونية

السند القانوني والواقعي لنفاذ المشهر

يستند المدعي فرعيا في طلب نفاذ وسريان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بالصحة والنفاذ ووفق تسلسل ملكية صحيح و المسجل بالمشهر رقم …. لسنه 2019 شهر عقاري شمال القاهرة في حق المدعي عليهما فرعيا فيما تضمنه من بيع مباني العقار دون الأرض الي المدعي فرعيا

أولا / حجية الحكم رقم …, ….لسنه 2014 فيما قضي به في  المنطوق وكذلك في أسبابه المرتبطة بصورية العقد فيما يخص ارض العقار فقط دون المباني المؤيد بالحكم الاستئنافي رقم …/..ق

وواقعات هذا الحكم ان السيدة / ………. ( ابنه المدعي عليه الاول فرعيا ) قد اقامت الدعوي بطلب بطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ببيع أرض ومباني العقار المدعي لصوريته صورية مطلقة وكذلك بطلان عقد البيع المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر من المدعي عليها الثانية فرعيا الراهنة ( …. ) الى المدعي الفرعي الراهن ( ………. ) علي سند من انها تمتلك ( ارض العقار ) بعقد هبة رسمي ومسجل صادر لها من والدها ( المدعي عليه الاول فرعيا الراهن أحمد فريد )

وقد تدخل هجوميا المدعي فرعيا الراهن في تلك الدعوي طالبا رفضها وقد قضت المحكمة في ذلك الحكم في وضوح لا لبس فيه

بالصورية وعدم النفاذ ( فقط فيما اشتمل عليه من بيع الأرض دون المباني ) لملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول الراهن للأرض فقط دون المباني وملكية المدعي فرعيا الراهن للمباني دون الأرض بعقد هبة مسجل برقم 2510/2014 شهر شمال القاهرة

وما يؤكد ذلك اقرار المدعي عليه الاول فرعيا ( المدعي اصليا ) في صحيفة دعواه الاصلية بان طعن ابنه المدعي اصليا والحكم الصادر بالصورية سنده انها مالكة لأرض العقار فقط .

وقد تضمن الحكم ….. لسنه 2014 في حيث انه عن شق بطلان عقد المدعي فرعيا الراهن المؤرخ 20 / 10 / 2014 في الأرض دون المباني الاتي

( ثبوت ملكية أرض العقار دون المباني لها بعقد الهبة المسجل …. /2014 شهر شمال ويكون بيع أرض العقار هو بيع لملك الغير …. ص 16 ، 17 من الحكم )

وتضمنت حيثيات ذلك القضاء المرتبطة بمنطوقه ولا تنفصل عنه ( صـ 18 منه ) بعدم حجية القضاء بصورية عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 صورية مطلقة في مواجهة الخصم المتدخل ( المدعي فرعيا الراهن ) الذى له حق التمسك بالعقد وفقا لنص المادة 244 مدنى ووفقا لأحكام وقاعدة الوضع الظاهر )

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215
ومن ثم وهديا بما تقدم وحيث ان

الحكم …… لسنه 2014 قد اضحي نهائيا بتايد الاستئناف رقم 4451 لسنة 22 ق الذي قضى بحكم نهائي ضمنيا بصحة ونفاذ عقد المدعي فرعيا الراهن في المباني فقط دون الأرض المملوكة لابنة المدعي عليه الأول فرعيا

فانه ووفقا لحجية الاحكام النهائية

لا يجوز اعادة طرح مسالة قد سبق وان تم الفصل فيها وتداولها الحكم السابق وفضل فيها سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وسواء كان صراحة أو ضمنيا و ومن ثم ندفع وبتمسك بعدم جواز نظر الدعوي الاصلية برد وبطلان المشهر رقم …لسنة 2019 لسابقة الفصل فيه بالحكم رقم ….. لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة واستقرار تلك المسالة بملكية ابنه المدعي عليه فرعيا الاول ارض العقار فقط دون المباني

وكذلك استقرار مسالة ملكية المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض بموجب عقده المؤرخ 20 / 10 / 2014 والحكم الصادر عليه بصحه ونفاذ العقد ( النهائي البات ) المسجل بالمشهر …. لسنة 2019

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه :

المقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦
وكذلك المقرر – في قضاء محكمة النقض أن

 المسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

ذات الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٨/٠٦/٢٦

ثانيا / حجية الحكم رقم … لسنة 2013 مدني كلي والمؤيد بالاستئناف رقم ….لسنه 18 ق القاضي برفض وطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بين المدعي عليهما فرعيا الراهنين ( …. و …. ) علي سبب واضح وصحيح بسداد كامل الثمن وصحية الحكم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم ….. لسنه 24 ق بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 المسجل بالمشهر …. لسنة 2019 شمال

حيث سبق وان اقام المدعي عليه فرعيا الراهن …. دعوي فسخ علي المدعي عليها الثانية فرعيا ( ….  ) بطلب فسخ عقد البيع المؤرخ 26 / 4 / 2011 المبرم بينهما بيع كامل ارض ومباني عقار التداعي وذلك لعدم سداد الثمن وقد قضت المحكمة برفض الدعوي لثبوت سند كامل للثمن

ومن ثم فان هذا الحكم حجية قاطعة بصحة عقد البيع مكتمل الأركان بين المدعي عليهما فرعيا مرتبا لأثاره القانونية ومنها صحة البيع الصادر من المدعي عليها فرعيا ( … ) الي المدعي فرعيا ( ….. ) بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014

وهو ما قضت به بحكم نهائي بصحة ونفاذ العقديين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 بالحكم رقم …. لسنة 2015 مدني كلي المؤيد استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق والمسجل بالمشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري شمال القاهرة

 فقد اقام المدعي الراهن فرعيا دعوي بصحة ونفاذ عقد البيع المبرم بين المدعي عليها فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من الدعي عليها فرعيا المؤرخ 20 / 10 / 2014 وقد حضرت وأقرت بصحة ونفاذ البيع وقد قضت المحكمة بصحة ونفاذ العقديين وتايد الحكم استئنافيا برقم …. لسنة 24 ق

وقام المدعي فرعيا بتسجيل الحكم بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة والذي بمطالعته بين انه انصب علي تسجيل مباني العقار دون الأرض بعدما صدر حكما ببطلان بيع الأرض دون المباني لملكية ….. ( ابنة المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا ) للأرض فقط دون المباني بعقد هبه صادر لها من والدها .

وهذا المشهر يوافق صحيح الواقع والقانون

حيث ان حكم الصحة والنفاذ يقيل التجزئة فيحق القضاء بصحة ونفاذ جزء من البيع وتسجيله اذا ثبت عدم ملكية البائع الا جزء من البيع

 فقد قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ووفقا لنص المادة 143 مدني اذا كان العقد باطلا في شق منه للغي الشق الباطل ونفذ العقد في باقيه إذا كان العقد فى شق منه باطلا أو قابلا للإبطال، فهذا الشق وحده هو الذى يبطل، إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلا أو قابلا للإبطال فيبطل العقد كله

وتضمنت الاعمال التحضرية

 ( وهى تعرض لانتقاص العقد عندما يرد البطلان المطلق أو النسبي على شق منه، فلو فرض ان هبة الترتيب بشرط غير مشروع، أو ان بيعا ورد على عدة أشياء وقع العاقد في غلط جوهري بشأن شيء منها، ففي كلتا الحالتين لا يصيب البطلان المطلق أو النسبي من العقد الا الشق الذى قام به سببه )

( مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 260)

والمقرر بنص الفقرة الثالثة من المادة 803 مدنى

ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها

وتضمنت الاعمال التحضيرية :

 وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

وكذلك انه وفقا لقاعدة البيع الظاهر وحسن النية واستقرار المعاملات فان البيع الصادر من المالك الظاهر ولو كان باطلا بتنفيذ في حق المالك الأصلي

قضت محكمة النقض أن

 الوضع الظاهر قاعدة واجبة الاعمال متى توافرت شروطها ويترتب على ذلك انه اذا تصرف صاحب الوضع الظاهر ( بعوض ) الى ( الغير حسن النية ) كان تصرفه ( نافذا ) في مواجهة صاحب الحق – بشرط – اسهام صاحب الحق بخطئه سلبا أو إيجابا – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه فهي تشترط أربعة شروط :

  1. اهمال صاحب الحق
  2.  حسن نية متلقى الحق
  3. تصرف صاحب الوضع الظاهر للغير بعوض
  4.  اعتقاد الغير ملكية صاحب الوضع الظاهر للعقار
الطعن رقم 826 لسنة 54 ق – هيئة عامة – جلسة 16/ 2 / 1986
وفي الدعوي الراهنة تبين ان

 المدعي عليه الاول فرعيا ( طالب الرد وبطلان والمحو والشطب اصليا ) قد باع الي المدعي عليها فرعيا الثانية كامل مباني وارض العقار وقبض الثمن بيع صحيح كامل الأركان وفقا لصحة الاحكام … لسنة 2013 مدني كلي , …. لسنة 2015 سالفة البيان بهذه الصحيفة

والتي باعت بموجب العقد الصادر لها الي المدعي فرعيا ارض ومباني العقار وقبضت الثمن بالعقد المؤرخ 20 / 10 / 2014 الصادر عليه حكم نهائي بصحة ونفاذ العقد وكذلك العقد الصادر لها من المدعي عليه الاول فرعيا المؤرخ 26 / 4 / 2011 وفق تسلسل ملكية صحيح وصادر نهائيا بالحكم الاستئنافي …. لسنة 24 ق واضحي عنوانا لتسلسل التصرفات القانونية الصحيحة

 الا انه وقد وبظهور ابنة المدعي عليه فرعيا الاول فيما بعد واقامت دعوي ببطلان العقديين المؤرخين 26 / 4 / 2011 , 20 / 10 / 2014 علي سند من انها مالكة لأرض العقار فقط بموجب عقد هبه رسمي مسجل وقد قضت المحكمة في الدعوي بين الحكمين …, …. لسنة 2014 مدني كلي ببطلان العقود وعدم نفاذها في شق الأرض فقط دون المباني

وهو ما يكون معه استقرت حقيقة أساسية بموجب بصحة ملكية ابنه المدعي عليه فرعيا المدعي اصليا لأرض العقار فقط دون المباني وبصحة ملكية المدعي فرعيا المدعي عليه اصليا لمباني العقار دون الأرض وهو ما كان بان تم شهر ملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض بالمشهر …. لسنه 2019 وفق صحيح القانون

ومن ثم يكون المشهر … لسنة 2019 شهر شمال القاهرة نافذا وساريا في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لحجية الاحكام النهائية ونصوص المواد 143 , 144 مدني كما تقدم وتكون دعوي المدعي فرعيا مقبولة ودعوي المدعي اصليا سببها لرفض لمخالفتها الواقع والقانون وحجية الاحكام .

ثالثا : نفاذ وسريان المشهر رقم …. /2019 شهر شمال القاهرة في حق المدعي عليهم فرعيا فيما تضمنه ببيع مباني العقار دون الأرض تأسيسا علي المادة 9 قانون 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934 /1 من القانون المدني

حيث ان أثر العقد المسجل يكون نافذا في حق المتعاقدين والغير وعند المفاضلة تكون الأسبقية بالتسجيل والثابت من المستندات المقدمة بالدعوي ان المدعي عليها الاولي …. تمتلك أرض العقار فقط دون المباني بعقد الهبة المسجل رقم … /2014 شهر شمال القاهرة

والمدعي فرعيا يمتلك مباني العقار دون الأرض بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة ومن ثم استقرت مسألة أساسية دون تعارض بملكية المدعي فرعيا للمباني دون الأرض وملكية المدعي عليها الأولي فرعيا لأرض العقار دون المباني ويكون معه المشهر رقم …. /2019 بملكية المباني نافذا في حقها وحق المدعي عليهما فرعيا الثاني والثالث وفقا للمادة 9 ق 114 لسنة 1946 والفقرة الأولي من المادة 934 مدني

ولا ينال من ذلك القضاء الصادر في الدعويين المنضمتين رقمي …، … لسنة 2015 مدني كلي شمال لأن الحكم في منطوقه وأسبابه المرتبطة قضي بالبطلان وعدم النفاذ فيما يخص ملكية المدعي عليها الأولي لأرض العقار فقط دون المباني لأن سندها المسجل …. /2014 اقتصر علي هبة أرض العقار فقط دون المباني

فقد قضت محكمة النقض

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفي ثم بيعها إياها للطاعن الثاني بموجب عقد بيع مشهر . قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير . مخالفة للقانون

وحيـــــث إن ممــــا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني

وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد في حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفي ــــ مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

رابعا : عدم جواز تنصل المدعي عليهما من التزامهما المؤبد بضمان التعرض ماديا وقانونيا سواء منهما أو من الغير وفقا لصحيح المادة 439 مدني كأثر فورى للبيع

تنص المادة 439 مدني علي

يضمن البائع عدم التعرض للمشترى في الانتفاع بالمبيع كله او بعضه سواء كان التعرض من فعله هو او من فعل اجنبي يكون له وقت البيع حق على المبيع يحتج به على المشترى ويكون البائع ملزما بالضمان ولو كان الأجنبي قد ثبت حقه بعد البيع اذا كان هذا الحق قد آل اليه من البائع نفسه

ومن ثم فالمدعي عليهما فرعيا يضمنان عدم التعرض للمدعي فرعيا في المبيع كأثر مترتب علي العقد ويحق للمدعي فرعيا كمشترى الرجوع مباشرة علي البائع للبائع بضمان عدم التعرض حيث لا يجوز له التنصل من التزاماته بحقوق المدعي فرعيا علي مباني العقار ومن ثم فطلب رد وبطلان المشهر رقم …. /2019 سند المدعي فرعيا علي مباني العقار دون الأرض يعتبر تعرضا قانونيا ممتنع علي المدعي عليهما فرعيا ويلتزمان بالكف عنه ورده  وغير مقبول منه

المقرر

( من احكام البيع المنصوص عليها فى المادة 439 من القانون المدنى التزام البائع بضمان عدم التعرض للمشترى فى الانتفاع بالمبيع ومنازعته فيه وهو التزام مؤبد يتولد عن عقد البيع بمجرد انعقاده ولو لم يشهر وينتقل من البائع الى ورثته وليس لهم منازعة المشترى فيما كسبه )

الطعن 2359 لسنة 51 ق جلسة 28/2/1988

والمقرر فقها وقانونا أن المقصود بالتعرض في مفهوم المادة 439 من القانون المدني

كل ما يعكر على المشترى حيازته سواء كان يهدد بنزع ملكية المبيع من تحت يده كله او بعضه او احد عناصر هذه الملكية او الحقوق المتفرعة منها كالاستعمال او السكنى او الانتفاع او الارتفاق فاذا حدث هذا كان البائع مسئولا عن هذا التعرض ، فالالتزام بضمان التعرض هو التزام البائع بالامتناع عن كل ما من شأنه حرمان المشترى من سلطاته على المبيع وانتفاعه به كليا او جزئيا والتزامه بأن يدفع عن المشترى أي ادعاء بحق يدعيه الغير على المبيع فالأول هو ضمان التعرض الشخصي والثاني هو ضمان تعرض الغير

المستشار عبد المنعم الشربيني – القانون المدني – ص 214
بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليها وكلفتها الحضور امام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدائرة (….) مدني كلي يوم ….. الموافق 1 / ../ 2022 من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :-

أولا في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم …. لسنة 2019 بشهر عقاري شمال القاهرة فيما تضمنه من المدعي فرعيا لمباني العقار دون الأرض في حق المدعي عليها فرعيا وفقا لصحيح المواد 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري والمادة 934/1 من القانون المدني للأسبقية في التسجيل بعقد صحيح بملكية المباني دون الأرض وحجية الأحكام المدنية النهائية وفقا للمادة 101 من قانون الاثبات فضلا عن الزام المدعي عليهم بمصروفات واتعاب المحاماة

ثانيا في الدعوي الاصلية

برفضها  والزام رافعها المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي فرعيا

ولأجل العلم ،،

صحيفة استئناف فرعي بالنفاذ

استئناف فرعي لحكم ابتدائي قضي بعدم قبول طلب نفاذ العقد المسجل في حق أحد المدعي عليهم علي سند من القول أنه من الغير وليس طرفا في المشهر المسجل ونفاذه في حق باقي المدعي عليهم لأنهم أطراف بالمسجل.

أنه في يوم            الموافق   /    /

انه في يوم            الموافق   /     /

بناء علي طلب السيد / …………..المقيم  – مصر الجديدة ومحلة المختار مكتب أ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

أنا         محضر محكمة مصر الجديدة الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

1-         السيدة / ……… وتعلن …………………… – مدينة نصر – القاهرة

2- السيد / ………….. ويعلن في ………………… – مدينة نصر – القاهرة

                                           مخاطبا مع ,،

ثم أنا       محضر محكمة مدينة نصر الجزئية قد انتقلت وعلنت :-

3- السيدة / ………………. وتعلن …………. – مدينة نصر مخاطبا مع ,,

ثم انا        محضر محكمة قصر النيل الجزئية انتقلت وأعلنت :

4- السيد المستشار / وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقاري

5- السيد الأستاذ / أمين عام مكتب شهر عقاري شمال القاهرة بصفته

ويعلنا هيئة قضايا الدولة بالقاهرة – قسم قصر النيل

وذلك بشان

استئناف فرعي عن استئناف المعلن اليها الأولي الأصلي رقم …. لسنة …. ق بطلب :

  • الغاء الحكم الصادر في شق الدعوي الفرعية القاضى منطوقه بقبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوعها بعدم القبول
  •  برفض الاستئناف الأصلي وتأييد الحكم برفض الدعوي الأصلية

الموضوع

اقامت المعلن اليها الاولي الدعوي رقم …. لسنة 2019 مدني كلي شمال القاهرة مختصمه ( الطالب ) وباقي المعلن اليهم بطلب رد وبطلان ومحو وشطب المشهر رقم ….. لسنة 2019 مكتب شهر عقاري شمال القاهرة مع ما يترتب عليه من أثار

وقد وجه الطالب – المستأنف فرعيا – امام محكمة اول درجه دعوي فرعية مختصما المعلن اليهم بطلبات هي :

  • في الدعوي الفرعية :

بنفاذ وسريان المشهر رقم 1230 لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن 80 ش الخليفة المأمون – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار

  • في الدعوي الأصلية :

عدم قبول الدعوي لانتفاء الصفة الموضوعية والمصلحة القانونية المباشرة لأن سند المدعية أصليا في طلب الرد والبطلان يستند الي عقد هبة مشهر بملكيتها لأرض العقار فقط دون المباني المسجلة بملكية المدعي عليه الاول والمدعي فرعيا بالمشهر محل الرد والبطلان

وقد قضت محكمة اول درجة في الدعوي الاصلية بعدم القبول رفضها من غير ذي صفه وفي الدعوي الفرعية بقبولها شكلا في موضعها بعدم القبول لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي

هذا وقد استأنفت المعلن اليها الاولي شق الدعوي الاصلية وقيد الاستئناف بالرقم الراهن …. لسنة 26 ق وتحدد لنظره جلسة ../ . / 2022 وهذه الجلسة حضر الطالب ووجه استئنافا فرعيا باستئناف شق الدعوي الفرعية المقضي فيه بعدم القبول وقد قررت المحكمة التأجيل لجلسة ../ .. / 2022 للإعلان بالاستئناف الفرعي وسداد الرسم ومن ثم كانت صحيفه الاستئناف الفرعي هذه متضمنه الأسباب القانونية والواقعية للاستئناف

الاستئناف شكلا

قبول الاستئناف الفرعي شكلا وفقا لنص المادة 237 من قانون المرافعات التى تنص علي

يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه ، فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضي ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافاً فرعياً يتبع الاستئناف الأصلي ويزول بزواله.

والمقرر –  في قضاء محكمة النقض – أن المادة ٢٣٧ من قانون المرافعات تجيز رفع الاستئناف الفرعي بعد انقضاء ميعاد الاستئناف إلى ما قبل إقفال باب المرافعة متى كان المستأنف عليه لم يقبل الحكم بعد رفع الاستئناف الأصلي وكان الحكم يتضمن قضاءً ضاراً به ، بمعنى أن يكون قد رفض له بعض طلباته أو قضى ضده في أحد طلبات خصمه .

الطعن رقم ١٧٢١ لسنة ٨٧ ق – الدوائر المدنية – جلسة 2/8/2018

أسباب الاستئناف

الخطأ في تطبيق صحيح القانون ومخالفته بمخالفة الحكم لنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 والمادة 934 /1 من القانون المدني

وذلك حينما قضي

 بعدم قبول الدعوي الفرعية لرفعها علي غير ذي صفة بالنسبة للمدعي عليها الأولي ( ….. ) علي سند من أنها ليست طرفا في المشهر رقم … /2019 شهر عقاري شمال القاهرة محل طلب النفاذ وأنها من الغير – مخالفا بذلك النظر اثر التسجيل في حق المتعاقدين والغير علي السواء ، فحجية العقد المسجل تمتد الى الغير والاسبقية في التسجيل لها الأفضلية وهو أمر متعلق بالنظام العام

فالمادة 934 / 1 مدني تنص علي :

  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

والمادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

وهو ما قضت به محكمة النقض

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائي مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثاني بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقاري دمياط وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثاني ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016

وبإنزال ما تقدم علي الدعوي الفرعية

بطلب نفاذ المشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة فيما تضمنه من ملكية مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن دون ملكية أرض العقار المملوكة للمستأنف ضدها فرعيا الاولي بعقد الهبة المسجل برقم … /2014

يتبين مخالفة الحكم الطعين لأثر التسجيل علي المتعاقدين والغير ويكون معه القضاء بعدم قبول طلب النفاذ في حق المستأنف ضدها الاولي لأنها من الغير وليست طرفا في المشهر مخالفا للواقع وصحيح القانون

ولا ينال من هذا الأثر قضاء الحكم رقم …, … لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة

ببطلان عقد البيع المؤرخ 26/4/2011 المبرم بين المستأنف ضدهما الثاني والثالث لصوريته وكذا ببطلان وعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 20/10/2014 فيما يخص أرض العقار

لأن الحكم في أسبابه المرتبطة بمنطوقه تضمن أن بيع أرض العقار للمستأنف فرعيا الراهن هو بيع لملك الغير ولا حجية للبطلان عليه ويحق له التمسك بصحة عقده ( ومن ثم فالحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار وقضي ضمنيا بصحة ونفاذ بيع مباني العقار للمستأنف فرعيا الراهن

وقد تمسك المستأنف فرعيا بصحة عقده فيما تضمنه من بيع المباني فقط دون أرض العقار وسجل عقده بالمشهر رقم …. لسنة 2019 شهر شمال القاهرة

  • فالثابت بالمشهر رقم … /2014 سند المستأنف ضدها فرعيا الأولي أنه انصب علي ملكية أرض العقار فقط
  • والثابت من المشهر رقم …. /2019 سند المستأنف فرعيا أنه انصب علي ملكية مباني العقار فقط دون الأرض

ومن ثم فكلا المسجلين نافذ في حق كل طرف لأسبقية التسجيل كل فيما يخصه وهو ما لم يجد معه الشهر العقاري أي تعارض في الملكية فأشهر المشهرين

وقانونا لا يوجد ما يمنع فصل ملكية العلو عن السفل حيث نصت المادة 803 مدني علي انه ( ويجوز بمقتضى القانون أو الاتفاق أن تكون ملكية سطح الأرض منفصلة عن ملكية ما فوقها أو ما تحتها )

وتضمنت الاعمال التحضيرية

( وقد أشار المشروع الي جواز فصل ملكية سطح الأرض عن ملكية ما فوقها  وعن ملكية ما تحتها ويكون ذلك بناء علي تشريعات خاصة او بمقتضي الاتفاق ويجوز بالاتفاق تملك ما فوق السطح او ما تحته مستقلا عن السطح نفسه ولا يعتبر هذا الاتفاق مخالفا للنظام العام

مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني ـ الجزء 6 ـ ص17و18

والمقرر في قضاء محكمة النقض أنه يجوز تجزئة دعوي الصحة والنفاذ وقصر صحة ونفاذ العقد فقط علي ما يملكه البائع للمشترى وان العقد الباطل في شق منه يبطل فقط في هذا الشق وينفذ في باقيه

وأن مصلحة المستأنف ضدها الاولي فرعيا في الطعن بالبطلان للصورية تقف عند حدود تلك المصلحة المقصورة فقط علي ملكيتها لأرض العقار دون المباني بسندها المسجل لأرض العقار فقط دون المباني المقامة عليها وقت الهبة لها

ومن ثم فقضاء الحكم سالف البيان ببطلان البيع فيما يخص أرض العقار دون المباني لملكية المستأنف ضدها الأولي أرض العقار فقط يكون معه عقد المستأنف فرعيا صحيحا في شق بيع مباني العقار دون الأرض والمشهر برقم …. /2019 شهر شمال

المنصب علي تسجيل وشهر حكم الصحة والنفاذ الصادر للمستأنف فرعيا الراهن بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 26/4/2011 و 20/10/2014 فيما يخص مباني العقار دون الأرض

فقد قضى أن

الطعن بصورية عقد لا يقبل الا ممن له مصلحة فيه وفى حدود هذه المصلحة فإذا طعن المشترى بالصورية في عقد صدر من البائع لآخر بأرض تدخل فيها الأرض المبيعة للمشترى الأول فلا يقبل الطعن بالصورية إلا في حدود الأرض المبيعة للمشترى الأول وما زاد على القدر لا يقبل الطعن بالصورية

نقض – جلسة 8/2/1962- مجموعة المكتب الفني – السنة 12- مدنى – ص215

و قضت محكمة النقض

المقرر لا تناقض في قضاء الحكم بصحة ونفاذ العقد عن – جزء من الأطيان المبيعة – وإبطاله فيما زاد عن ذلك عملاً بالمادة 143 من القانون المدني ومقتضاها أنه إذا كان العقد في شق منه باطلاً

فهذا الشق وحده هو الذي يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذي وقع باطلاً وهو ما لم يقم الدليل عليه باعتباره لا ينفصل عن جملة التعاقد

الطعن رقم 110 لسنة 40 القضائية جلسة 21 من يناير سنة 1976

ولا ينال من نفاذ المشهر رقم … 2019 تقديم المستأنف ضدها الاولي عقد بيع عرفي مؤرخ 1 / 8 / 2010 لعدم نفاذ العقد العرفي في حق المستأنف فرعيا لأنه من الغير ولا يحاج الا بالعقد المسجل فقط

والثابت أن المشهر رقم … / 2014 انصب فقط علي ملكية أرض العقار دون مباني العقار فلا يكون لهذا العقد العرفي أي أثر علي المستأنف فرعيا الراهن فيما يخص ملكيته لمباني العقار بالمشهر رقم …. / 2019

ومن ثم يكون طلبها في الدعوي الأصلية برد وبطلان ومحو المشهر … /2019 فيما تضمنه من تسجيل مباني العقار للمستأنف فرعيا مخالف لصحيح الواقع والقانون ولسندها المسجل بمبكية أرض العقار فقط

ولعدم حجية العقد العرفي المقدم منها والمصطنع والصوري مطلقا

لأنه لا ينال من عقد مسجل ومن ثم فهو الأحق بالتفضيل للأسبقية بالتسجيل في ملكية المباني وما يؤكد هذا النظر وبصورية عقد البيع العرفي المؤرخ 1/8/2010 أنه لم يسجل وتم تسجيل عقد الهبة – بهبة أرض العقار فقط بالمشهر … / 2014

ومن ثم فالأولوية للمشهر …. / 2019 سند المدعي فرعيا بتسجيل ملكية المباني دون الأرض الأسبق في التسجيل وترتيب أثار التسجيل بنفاذة في حق المتعاقدين والغير ووفقا لصحيح القانون

فالمقرر

( ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه

ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

حجية الحكم رقم …, …لسنه 2014 مدني كلي شمال القاهرة  بملكية المستأنف فرعيا لمباني العقار دون الأرض وملكية المستأنف ضدها فرعيا لأرض العقار دون المباني

 فالحكم يحوز الحجية فيما فصل فيه صراحة وضمنيا سواء في منطوقه أو أسبابه المرتبطة به وبمراجعة الحكم سالف الذكر يتبين انه قضي في حيثياته ص 18 بعدم حجية البطلان علي المستأنف الراهن فرعيا

وان الحكم قضي بالبطلان فيما يخص بيع أرض العقار فقط دون المباني وفي حدود مصلحة وصفة المستأنف ضدها فرعيا المنصب علي سندها المشهر رقم … / 2014 ، ومن ثم لا  يجوز النيل من هذه الحجية سواء في نزاع قائم أو بدعوي جديدة

فالمستقر عليه ان حجية الحكم تشمل كل ما فصل فيه سواء صراحة او ضمنيا وسواء كان في المنطوق او أسبابه فالمقرر – في قضاء محكمة النقض

أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيًا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق ، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا

بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه .

فالمسألة التي سبق القضاء فيها نهائيًا متى كانت أساسية لم تتغير وكان الطرفان قد تناضلا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا من إعادة مناقشتها لدى الحكم الثاني

ذلك أن القضاء السابق في هذه المسألة يكون قد حاز حجية الأمر المقضي بما يمتنع معه التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق متوقف ثبوته أو انتفائه على ثبوت أو انتفاء تلك المسألة الأساسية التي سبق الفصل فيها بين الخصوم أنفسهم

الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من صحيفة الاستئناف الفرعي هذه وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي شمال القاهرة الكائنة ميدان العباسية بجوار أكاديمية الشرطة القديمة وذلك أمام الدائرة ( .. ) مدني من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها يوم …. الموافق .. / .. /2022 لسماع الحكم :

  • قبول الاستئناف الفرعي شكلا
  • وفي موضوع الاستئناف :
  1. أولا : الغاء الحكم الصادر في الدعوي الفرعية بعدم القبول والقضاء مجددا بالطلبات بنفاذ وسريان المشهر رقم … لسنة 2019 شهر عقاري القاهرة سند ملكية المستأنف فرعيا في ملكية المباني لعقار التداعي الكائن … ش ….  – قسم مصر الجديدة – القاهرة في حق المستأنف ضدها الأولي مع ما يترتب علي ذلك من أثار
  2. في الاستئناف الأصلي : برفضه وتأييد أول درجة الصادر في الدعوي الأصلية

فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة علي درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

نموذج مذكرة دفاع قوية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي مع توضيح الشروط القانونية المطلوبة لنفاذ عقد القسمة في مواجهة الغير طبقًا للقانون المصري.

مذكرة قانونية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل

مذكرة قانونية بدعوى نفاذ عقد القسمة المسجل وفقًا للقانون المدني المصري

محكمة استئناف عالي القاهرة

مأمورية شمال القاهرة

مذكرة الاستئناف رقم ………….

جلسة .. / .. / 2022

مقدمه من / ……………………..                         مستأنف ضده

ضد / …………….                                              مستأنف

الدفــــــاع

أولا : نفاذ العقد المسجل برقم …….. لسنه 2002 ( عقد قسمة وحدات العقار ) في حق المتقاسمين والغير ومنهم مورث المستأنف حيث أنه لا يجوز للمستأنف الطعن علي تصرف لم يطعن عليه مورثة حال حيازته طوال 7 سنوات من التسجيل ويضمن التعرض منه كخلف عام للمتقاسم فالمتقاسمين يضمنون التعرض لبعضهما

فالثابت ان تسجيل عقد القسمة تم في عام 2002 برقم … ومورث المستأنف توفي في 2009 ولم يطعن بثمة طعن علي عقد القسمة المسجل ولا اجراءات التسجيل بوكالة ولا  الوكالة ذاتها ، ومن فقد انتقلت ملكية وحدات العقار لكل متقاسم حسب ما اختص به وفقا للقسمة من تاريخ عقد القسمة عام 2002 وفقا للمستقر عليه من أن الملكية لا تنتقل الا بالعقد المسجل لا من من وقت التسجيل وانما من وقت تحرير العقد ويكون نافذا بين أطرافه وعلي الغير

حيث تنص المادة 9 من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري تنص علي :

جميع التصرفـات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلة أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل ويدخل في هذه التصرفات الوقف والوصية ، ويترتب علي عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوي الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن

والمادة 934 / 1 مدني تنص علي :
  • 1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبنية في قانون تنظيم الشهر العقاري .
  • 2- ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام السندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ومن ثم

 فالإقرار العرفي المؤرخ عام 1998 السابق علي القسمة المسجلة عام 2002 لا حجية له ولا ينفذ ولا يرتقي لقيمة وحجية ونفاذ عقد القسمة المسجل لأن عقد القسمة المسجل اللاحق جب هذا الاقرار والغاه بتصرف جديد مسجل ناقل للملكية

فالمقرر ان

حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل ، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه ، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تؤول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها )

( جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354)

وقد قضت محكمة النقض كذلك

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدني تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين ، أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقاري

وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً ، ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار

ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة20/10/2016
ثانيا : مرور اكثر من 15 سنه علي عقد القسمة المسجل واستقرار الأوضاع بموجبه لكل متقاسم ووضع اليد عليه واختصاصه به و اكتساب المستأنف ضده ملكية ما تم التقاسم عليه بعقد القسمة المسجل رقم …./2002 شهر عقاري شمال القاهرة وبوضع اليد اكثر من 15 سنه لكل متقاسم ما اختص به

 ومن ثم فغصب المستأنف للوحدة التى اختص بها مورث المستأنف ضده بموجب عقد القسمة المسجل وبعد أكثر من 15 سنة يعد غصب لانتفاء سنده المشروع الى جانب اخلاله بضمان عدم التعرض للمتقاسم فيما اختص به وهو التزام مؤبد انتقل من مورثه اليه كخلف عام ولا يجوز نقضة حيث المستقر عليه قانونا ضمان المتقاسمين لبعضهم البعض فيما اختصوا به

المتقاسمون – ضمان بعضهم البعض فيما يقع من تعرض أو استحقاق لسبب سابق على القسمة

الطعن 2748 لسنة 64 ق جلسة 28 / 6 / 1995 مكتب فني 46 ج 2 ق 184 ص 936

المقرر في قضاء محكمة النقض

 أن نص المادة ٨٤٣ من القانون المدني على أن “يعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع وأنه لم يملك غيرها شيئًا في بقية الحصص.”

يدل على أن القسمة مقررة أو كاشفة للحق سواء كانت رضائية أو قضائية لها أثر رجعى، فيعتبر المتقاسم مالكًا للحصة التى آلت إليه منذ أن تملك في الشيوع ، وأنه لم يمتلك غيرها في بقية الحصص، وذلك حماية للمتقاسم من الحقوق التى يرتبها غيره من الشركاء على المال الشائع أثناء قيام الشيوع ، بحيث يخلص لكل متقاسم نصيبه المفرز الذى خصص له في القسمة مطهرًا من هذه الحقوق

الطعن رقم ٨٧٣٦ لسنة ٨٤ ق – الدوائر المدنية – جلسة 7/4/2016
ثالثا : سقوط الحق في ابطال القسمة المسجلة بمرور اكثر من 15 سنه

تنص المادة 147 / 1 من القانون المدني علي انه :

العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا باتفاق الطرفين ، او للأسباب التى يقررها القانون

ومن ثم لا يجوز للمتقاسم أو خلفه نقض العقد خاصة وان مورث المستأنف طوال سبع سنوات من تسجيل عقد القسمة حتى وفاته عام 2007 لم يطعن بثمة مطعن علي القسمة وتسجيلها

فالمقرر أن

العقد النهائي هو الذى تستقر به العلاقة بين الطرفين ويكون قانون المتعاقدين ، ويصبح هذا العقد هو المرجع في بيان نطاق التعاقد وشروطه وتحديد حقوق والتزامات طرفيه.

الطعن رقم ٧٢٨٢ لسنة ٧٤ قضائية جلسة ٢٦/١٢/٢٠٠٥

خاصة وأن كل طرف في عقد القسمة المسجل اختص بوحدات محددة ومساوية ولا ينال من ذلك أن عقد القسمة سجل بوكالة لأن الوكالة تبيح ابرام التصرف ومنها القسمة كما ثابت بها ولم يتم تجاوز الوكالة كما يدعي المستأنف خلف المتقاسم وبعد مرور أكثر من 15 سنة

وهو أمر لا يبيح له غصب الوحدة المخصصة لمورث المستأنف ضده ولا يجعل وضع يده مشروعا فصاحب الحق لا يخالف القانون ولا يغتصب حق الغير بالمخالفة للعقد بالقوة وبالغش ليبرر وضع غير مشروع

فقد خلت الدعوي من سنده المشروع ومن ثم يكون غاصبا ، ولم يبطل مورثه حال حياته عقد القسمة المسجل النافذ والساري ولم يطعن علي الوكالة الصادرة منه ولم يطعن علي التصرف بالقسمة والتسجيل ذاته

ومن ثم يكون الحكم المستأنف قد أصاب صحيح الواقع والقانون بالقضاء بطرد المستأنف للغصب

وبذلك يتضح أن طلب المستأنف برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف يصادف صحيح الواقع وصحيح القانون حيث:

المقرر طبقا لنص المادة ۸۰۲ من القانون المدني أنه

 المالك الشيء وحده في حدود القانون حق استعماله واستغلاله والتصرف فيه”

كما تنص المادة ۸۰۵ من ذات القانون أنه

“لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها ويكون ذلك في مقابل تعويض عادل.”

وحيث أنه من المستقر عليه بقضاء محكمة النقض

 “عدم جواز حرمان أحد من ملكه إلا في الأحوال التي يقررها القانون وبالطريقة التي يرسمها” .

طعن ٥٧٥ لسنة ع . ق جلسة ٢٥/٢/١٩٩٤

كما أنه من المقرر أيضا بقضاء النقض أن

“الملكية لا تسقط بمجرد الغصب وإنما تبقى لصاحبها حتى يكتسبها غيره بأحد أسباب كسب، الملكية”

طعن ٤٥٢٤ لسنة ٥٩ ق جلسة ٢٧/١٢/١٩٩٦

والمقرر ان

حق الملكية حق جامع مانع نافذ تجاه الناس كافة فهو جامع يخول المالك الانتفاع بالشيء واستغلاله والتصرف فيه وهو مانع مقصور على المالك دون غيره ،

فلا يجوز لاحد ان يشاركه ملكه او يتدخل فى شئون ملكيته وهو فى ذات الوقت حق دائم لا يسقط بعدم الاستعمال مهما طال الزمن ما لم يكتسبه الخصم اذا توافرت له شروط الحيازة المكسبة للملكية

نقض ٤/٢/١٩٩٩ طعن رقم ٢٠٥٤ لسنة ٦٢ ق – القضاة س ٣١ العدد الاول والثاني يناير – ديسمبر ١٩٩٩ – ص ٤١٨

بناء عليه

يلتمس المستأنف ضده

رفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وكيل المستأنف ضده

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

أحكام النقض بأفضلية العقد المسجل علي العرفي

عقد البيع الابتدائى لا ينقل الملكية وأصحاب العقود العرفية ليس لهم سوى التزامات شخصيه قبل البائع و الأفضلية عند التزاحم  للعقد المسجل وحده ….وصاحب العقد العرفي لا يجوز له النعي على العقد المشهر بالبطلان باعتباره بيعاً لملك الغير

محكمة النقض لم تصدر حكما بذلك بل ان الذى قالته محكمه النقض ان عقد البيع العرفى لا ينشئ  سوى التزامات شخصية وان البيع غير المسجل كالبيع المسجل ينقل إلى المشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنتفعه من تاريخ إبرام عقد البيع .

كما تنتقل إليه كافة الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه … { الا انه لا ينقل الملكية }

وهو  ما استقرت عليه محكمة النقض فى احدث احكامها  الصادرة بجلسة 26 – 12 – 2013 حيث قضت بانه

إذ كان الحكم المطعون رفض طلب الطاعنين محو التسجيل موضوع العقد المشهر … إلى أن الشركة البائعة في العقد المسجل … كان قد سبق لها ، وأن باعت الأرض للمدعين ” الطاعنين بعقود عرفية لم تسجل ……

الأمر الذى يستفاد منه أن العقود الابتدائية الصادرة لصالحهم من الشركة البائعة وهى مجرد عقود عرفية لا ترتب سوى التزامات شخصية معها.

وتكون الأفضلية عند التزاحم مع عقد شراء البنك المطعون ضده الأول والمشترى من ذات الشركة للعقد المسجل وحده وهو العقد الصادر لصالح الأخير

كما خلص الحكم رداً على ما أثير من نعى ببطلان العقد سالف الإشارة إليه باعتباره بيعا لملك الغير ذلك أن المشترى في العقد المسجل هو بنك القاهرة .

وهو وحده صاحب الحق في  دعوى الإبطال   الواردة في المادة 466 من القانون المدنى وكانت الملكية ثابتة بالفعل للشركة البائعة له وإن كانت قد تصرفت سابقاً بالبيع للطاعنين الأول والثانى.

إلا أن عقودهما عرفية لا يعتد بها بما لا يجوز التمسك بهذا البطلان إلا للمالك الحقيقى وهو المشترى بموجب العقد المسجل سالف البيان .

                   الطعن رقم 13544 – لسنة 81 قضائية – تاريخ الجلسة 26-12-2013
وقد استقر قضاء محكمة النقض على انه

ولما كان عقد البيع العرفي ليس من شأنه نقل ملكية العقار المباع إلى المشتري فإن المطعون ضدهم يكونوا غير مالكين لهذه الأرض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبرهم مالكين لها استنادا إلى عقدي شرائهم العرفيين وللمباني القائمة عليها على سند من قواعد الالتصاق يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.

الطعن رقم 947 – لسنة 48 قضائية – تاريخ الجلسة 27-1-1983 – مكتب فني 34 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 324
الطعن رقم 1116 – لسنة 52 قضائية – تاريخ الجلسة 31-12-1987 – مكتب فني 38 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1220
كما قضت محكمة النقض بان

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن عقد البيع العرفى لا تنتقل به ملكية العقار المبيع إلى المشترى و لا ينشئ سوى التزامات شخصية بين طرفيه فيصبح المشترى مجرد دائن شخصى للبائع بالحقوق و الالتزامات الناشئة عن هذا العقد و الذى ينقل رغم عدم شهره – إلى المشترى الحيازة القانونية  للعين المبيعة و الدعاوى المرتبطة بها

الطعن رقم 801 – لسنة 53 قضائية – تاريخ الجلسة 20-5-1984 – مكتب فني 35 – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة 1370
الطعن رقم 17 – لسنة 47 قضائية – تاريخ الجلسة 21-11-1982 – مكتب فني 33 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 1012
كما قضت محكمة النقض بان

وفقا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض أن نصت المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم114لسنة1946على وجوب شهر جميع التصرفات المنشأة للحقوق العينية العقارية الأصلية ورتبت على عدم الشهر ألا تنشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تزو ولا تتغير لا بين ذوى الشأن ولا بالنسبة للغير

مما مفاده أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل

ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

الطعن رقم 3432 – لسنة 58 قضائية – تاريخ الجلسة 18-4-1993 – مكتب فني 44 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 153

كما ان المقرر فى قضاء محكمة النقض ان

أن الملكية لا تنتقل من البائع إلى المشترى إلا بالتسجيل ، فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه و تصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل

وإذ جاء نص المادة خلوا بما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ فإن الملكية و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تنتقل بالتسجيل

و لو نُسبَ إلى المشترى الذى بادر بالتسجيل التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقى لا يشوب سند ملكية عيب يبطله

 (الطعن رقم 664 لسنة 55 جلسة 26-4-1989 س 40 ع 2 ص 178 ق 190)

وقضت أيضا محكمة النقض بان

مناط المفاضلة بين المشترين فى حالة تزاحمهم هو السبق فى التسجيل فالأسبق تسجيلا يفضل على سائر المشترين ولو كان متواطئا مع البائع على الإضرار بحقوق الغير .

الطعن رقم 190 – لسنة 32 قضائية – تاريخ الجلسة 24-3-1966 – مكتب فني 17 – رقم الجزء 2 – رقم الصفحة 723

دليلك القانوني لفهم المشروعات المتعارضة في الشهر العقاري وأسس حسم التعارض بين العقود أو الطلبات وفقًا لأحكام القانون المصري لضمان الأولوية في التسجيل.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

المشروعات المتعارضة في الشهر العقاري وكيفية حسم التعارض وفقًا للقانون المصري

يقصد بالمشروعات المتعارضة قدوم أكثر من مشروع بشأن عقار واحد لمأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة .

تنص المادة (33) من القانون رقم 114 لسنة 1946 تنظيم الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

1- إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب في شأن عقار واحد، ويجب أن تبحث هذه الطلبات وفقاً لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك وأن تنقضي بين إعادة الطلب السابق مؤشراً عليه بالقبول

وإعادة الطلب اللاحق مؤشراً عليه بذلك، فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما ،

وعلى ألا تجاوز هذه الفترة سبعة أيام وإذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد وجب أن ينقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشراً عليه بصلاحية للشهر

وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشراً عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي يقع بين ميعاد تدوين كل منهما ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام .

2- وتحتسب الفترات المتقدم ذكرها عند إرسال نسخة الطلب أو مشروع المحرر مؤشراً عليه لصاحب الشأن بالبريد من تاريخ الإرسال .

كما تنص المادة (492) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

إذا قدم للمأمورية أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد ، وجب أن تنقضي بين إعادة مشروع المحرر السابق مؤشرا عليه بصلاحيته للشهر ، وإعادة مشروع المحرر اللاحق مؤشرا عليه بذلك

فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما في دفتر أسبقية مشروعات المحررات المراد شهرها ، على ألا تجاوز هذه الفترة خمسة أيام ، وتحسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال .

وتنص المادة (493) من التعليمات على أنه :

1- يراعى في حالات التزاحم ، وجوب إتباع طريقة واحدة في إعادة مشروعات المحررات ، سواء أكان ذلك باليد أو بطريق البريد .

2- على أنه إذا سلم مشروع المحرر السابق بالبيد للطالب ، ولم يتقدم صاحب الشأن في المشروع اللاحق في الميعاد القانوني لاستلامه ، وجب على المأمورية إرسال إليه في محل إقامته المبين بالمشروع بكتاب موصى عليه مصحوبا بإخطار وصول .

وتنص المادة (494) من التعليمات على أنه :

مع عدم الإخلال بما نصت عليه المادة 492 ، يراعى بالنسبة لمشروعات المحررات الموقوت شهرها بمواعيد قانونية يخشى عليها من السقوط ، أن تقوم المأمورية بسرعة  مراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر

حتى يمكن شهرها قبل فوات المواعيد المحدد لها .

يلاحظ من المواد السابقة ضرورة مراعاة الأسبقية في التأشير على مشروعات المحررات بصلاحيتها للشهر عند قدوم أكثر من مشروع محرر في شأن عقار واحد .

وفي حالة المشروعات المحررات الموقوف شهرها بمواعيد قانونية ويخشى عليها من السقوط يتعين على مأمورية الشهر العقاري الجزئية المختصة سرعة مراجعتها والتأشير عليها بالصلاحية للشهر حتى يمكن شهرها قبل فوات المواعيد المحددة لها .

طلبات التسجيل المتعددة

في حالة قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك .

تنص المادة (35) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

1- إذا قدم للمأمورية أكثر من طلب في شأن عقار واحد يجب أن تبحث هذه الطلبات وفقاً لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك ، وأن تنقضي بين إعادة الطلب السابق مؤشرا عليه بالقبول

وإعادة الطلب اللاحق مؤشرا عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منهما على ألا تتجاوز هذه الفترة سبعة أيام .

2- وتحتسب هذه الفترة من تاريخ الإرسال.

يتبين من هذه المادة والمادة 33 أن عند قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد يراعى بحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في الدفتر المعد لذلك .

كما يراعى أن تكون الفترة التي بين إعادة الطلب السابق مؤشرا عليه بالقبول وإعادة الطلب اللاحق مؤشرا عليه بذلك فترة معادلة للفترة التي تقع بين ميعاد تدوين كل منها ، على ألا تجاوز هذه الفترة سبعة أيام .

والمراد من إعادة الطلب الأسبق الى صاحبه قبل غيره من باقي الطلبات اللاحقة عليه بسبعة أيام هو لتحقيق العدل بين المتزاحمين وفقا لأسبقيتهم دون نظر الى أى اعتبار آخر

وسيكون من أثر مراعاة الأسبقية حث الأفراد على المبادرة ، الى تقديم الطلبات أو مشروعات المحررات وقطع السبيل على كل محاولة ترمى الى استغلال الظروف والمصادفات .

ويقصد بالطلبات المتعارضة التي تقدم في شأن عقار واحد وأن تكون هذه الطلبات متعلقة بذات العقار أو بجزء منه . أما إذا كانت عن أجزاء مختلفة يتسع لها ملكية المتصرف فيه

فليس ثمة تعارض يقوم بينها وفي هذه الحالة يجوز إتمام الطلبات اللاحقة . (م 36 من التعليمات)

وتنص المادة (38) من تعليمات مصلحة الشهر العقاري والتوثيق على أنه :

  1.  يجب على المأمورية أن تتحقق من إثبات جميع الطلبات السابقة واللاحقة بكشف التحديد المساحي بالطلب الحالي وما تم بشأنها ، وذلك ضبطاً لحالات التعارض ولا مكان تحديد المركز القانوني للمتصرف .
  2. ويراعى  التأشير بدفتر أسبقية الطلبات قرين الطلبات المتعارضة بما يفيد هذا التعارض .
  3. وذلك مع مراعاة أحكام المواد 496 وما بعدها في شأن إجراءات التعارض بالمأموريات “
وتنص المادة (496) من التعليمات على إجراءات التعارض بالمأموريات :

مع عدم الإخلال بالأحكام المتعلقة بالتعارض بين الطلبات والمشروعات ، يفرد بكل مأمورية دفتر خاص يسمى (دفتر الطلبات والمشروعات المتعارضة) ويقسم هذا الدفتر بحسب المراكز والأقسام والنواحي التابعة للمأمورية

تدون بأرقام مسلسلة جميع الطلبات المتعارضة ، والتي لم يمض ثلاثون يوما على تاريخ انقضاء المدة المقررة لاعتبار الطلب كأن لم يمن ، دون أن تخطر المأمورية من المكتب لشهرها .

وتنص المادة (497) من ذات التعليمات على أنه :

تؤشر المأمورية على مشروعات المحررات الخاصة بالطلبات المتعارضة اللاحقة بالمداد الأحمر ، وبخط واضح ، وفي مكان ظاهر من المشروع ، وبوجود هذا التعارض

مع ذكر رقم الطلب أو الطلبات المتعارضة السابقة ، وتاريخ التأشير على مشروعاتها بالصلاحية للشهر ، وتاريخ تسليم هذه المشروعات لأصحابها ، أو تاريخ إرسالها إليهم بالبريد .

وتنص المادة (498) من التعليمات على أنه :

إذا كان مشروع الطلب السابق المتعارض لم يقدم للمأمورية ، فيكتفي بذكر رقم هذا الطلب على مشروع الطلب اللاحق، مع الإشارة الى عدم تقديم مشروعه للمأمورية “.

وتنص المادة (499) من التعليمات على أنه :

1- تخطر المأمورية المكتب بكتاب مسجل ، عن كل طلب جديد يتعارض مع طلب سابق خرج مشروعه من المأمورية ، ولم يؤشر عليه بطبيعة الحال بوجود تعارض

طالما لم يمض شهر على سقوط الطلب السابق ، ولم تواف المأمورية بما يفيد شهره، وذلك في نفس اليوم الذي تظهر فيه حالة التعارض .

2- ويراعى أن يذكر في هذا الإخطار رقم الطلب السابق، ورقم مشروعه ، وتاريخ تسليمه أو إرساله بالبريد الى أصحاب الشأن، على أن تعيد المأمورية إخطار المكتب بمجرد تسليم أو إرسال مشروع الطلب الجديد صالحا للشهر الى أصحاب الشأن .

ويتعين على قسم المراجعة الفنية بمكتب الشهر الرجوع الى دفتر المحررات المتعارضة عند شهر أى محرر للتأكد من عدم وجود تعارض سواء بإخطار من المأمورية أو بمجرد متعارض سبق إيقافه بقسم المراجعة الفنية بمكتب الشهر .

ويراعى عند وجود حالة تعارض الرجوع الى كل من دفتر التعارض ودفتر الحركة والأسبقية . فإذا تبين من النظر في الدفترين عدم وجود محرر متعارض يشهر المحرر

إذا كان مستوفيا لكافة البيانات وإن أوقف شهره يذكر ذلك بدفتر المحررات المتعارضة ويشار الى ذلك بدفتر الأسبقية .

أما إذا كان قد سبق تقديم محررات متعارضة لقسم المراجعة الفنية فإذا كان قد أوقف شهر أولهما فيلزم عدم شهر المحرر الآخر إلا بعد أعمال قواعد المفاضلة بين المحررات

أما إذا كان قد تم شهر أحدهما فلا يجوز شهر الآخر إلا بعد صدور حكم من المحكمة بإلغاء شهر المحرر السابق .

أسباب تزاحم تعارض طلبات التسجيل العقارى

يمكن إجمال أسباب تزاحم الطلبات أو التعارض في سببين رئيسيين وهما :

  • السبب الأول : في حالة قدوم أكثر من طلب في شأن عقار واحد أو جزء منه لمأمورية الشهر العقاري المختصة .
  • السبب الثاني : في حالة وجود طلبين أو أكثر تحت المراجعة بالمأمورية في وقت واحد .

قضت محكمة النقض فى هذا الشأن بأن

إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر، ولو نسب الى المشتري – الذي بادر بالشهر – التدليس أو التواطؤ مع البائع، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيقي، ولا يشوب سند ملكيته عيب يبطله – أسبقية تقديم الطلب لجهة الشهر لا أثر لها

ادعاء حصول التسجيل السابق نتيجة غش أو تواطؤ بين من تم لصالحه وبين موظف الشهر العقاري المختص . عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 33 ، 34 من القانون 114 لسنة 1946 لا يترتب عليه بطلان الشهر .

المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:

مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم 114 لسنة 1946 بتنظيم الشهر العقاري. وجوب شهر جميع التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية، ويترتب على عدم الشهر ألا ينشأ هذه الحقوق ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير.

مما مفاده

إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين في شأن عقار واحد على أساس الأسبقية في الشهر، ولو نسب الى المشتري – الذي بادر بالشهر- التدليس أو التواطؤ، طالما أنه قد تعاقد مع مالك حقيق لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

ولا يغير من ذلك ، أن يكون صاحب التسجيل اللاحق قد حصل على أسبقية في تقديم طلبه لجهة الشهر العقاري. إذ أن مجرد الأسبقية في تقديم الطلب لا تنال من الآثار القانونية المترتبة لصاحب التسجيل السابق.

كما لا يغير من هذا النظر، القول بأن التسجيل السابق كان نتيجة غش أو تواطؤ بين من تم  التسجيل  لصالحه، وبين الموظف الذي أجراه بمصلحة الشهر العقاري، بعدم مراعاة المواعيد والإجراءات التي تقضي بها المادتان 33 ، 34 من قانون الشهر العقاري

إذ لم يرتب الشارع بطلان الشهر على مخالفتها، ومن ثم فإن الأفضلية تكون لمن سبق في تسجيل التصرف الصادر له، ولو كان هو صاحب الطلب اللاحق.

نقض مدني 21/5/1995 مجموعة محكمة النقض 46-11-791-156

شرح انتقال الملكية بالعقد المسجل وأهمية التسجيل في الشهر العقاري وفقًا للقانون المصري

تعرف على كيفية انتقال ملكية العقار في القانون المصري من خلال العقد المسجل، وما أهمية التسجيل في الشهر العقاري لحماية الحقوق القانونية للمتعاقدين.

تزاحم العقود المسجلة في الشهر العقاري

تنص المادة 934 مدني علي:

1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبيّنة في قانون تنظيم الشهر العقاري.

2- ويبيّن قانون الشهر المتقدّم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.

الأعمال التحضيرية للمادة 964 مدني عن كيفية انتقال الملكية

تنتقل الملكية بالعقد فى المنقول المعين بالذات ولا حاجة للتسليم، فلو باع شخص سيارة معينة بالذات إلى آخر، انتقلت ملكيتها إلى المشترى قبل التسليم

، ولو باعها مرة ثانية إلى مشتر آخر، كانت الملكية لمشترى الأول ولكن لو سلمها البائع للمشترى الثانى انتقلت الملكية من المشترى الأول إلى المشترى الثانى بالحيازة لا بالعقد.

وإذا كان المنقول غير معين بالذات، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز.

أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى، حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل،

ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل، لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 341)

المشروع التمهيدي والمواد المقابلة عربيا:

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 896-898 من التقنين المدنى السوري ، المادة 938 من التقنين المدنى الليبي ، المادة 1127 من التقنين المدنى العراقي ، المادة 204 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.

ورد هذا النص فى المادة1369 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:

“فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى ، سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت أحكام التسجيل المبينة فى المواد الآتية”.

وقد أورد المشروع التمهيدى فى المواد1370 إلى1381 الأحكام الموضوعية الخاصة بالشهر العقارى ، على أساس أن مكانها المناسب هو التقنين المدنى.

وورد فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى

“ووضع التسجيل فى هذا المكان إذ هو مكانه الحقيقى ، فإنه يشترط حتى ينقل العقد الملكية أن يسجل ، وبذلك اندماج قانون التسجيل فى التقنين المدنى بعد أن كان منفصلا عنه :

على أن هذا الاندماج محل للنظر ، فقد يحسن إبقاء قانون التسجيل زيادة منفصلا حتى يتم إنشاء السجل العقارى”

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص336 هامش1)

وقبل نظر لجنة المراجعة للمشروع التمهيدى للتقنين المدنى ألفت لجنة لنظر مشروع قانون الشهر العقارى ، فرأت أن تتضمن هذا المشروع الأخير جميع الأحكام الخاصة بالشهر من موضوعية شكلية وتنظيمية.

ولذلك نقلت الأحكام الموضوعية الواردة فى المشروع التمهيدى للتقنين المدنى إلى قانون تنظيم الشهر العقارى

وصدر هذا القانون فعلا وعمل به قبل العمل بالتقنين المدنى الجديد. ولما عرضت المادة 1369 من المشروع التمهيدى على لجنة المراجعة ، وافقت عليها تحت رقم 1006 فى المشروع النهائى

بعد تعديلها على الوجه الآتى:: “فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى

سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون الشهر المتعلق بذلك”. وفى مجلس النواب أضيفت الفقرة الثانية .

فأصبح النص تحت رقم 1003 مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا خلافا لفظيا ضئيلا.

ووافقت لجنة مجلس الشيوخ على النص تحت رقم 934 ، بعد استبدال عبارة “قانون تنظيم الشهر العقارى” بعبارة “قانون الشهر العقارى بذلك”. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص340-ص342).

وقارن الوسيط 4 فقرة 262

حيث ورد خطأ أن اللجنة التشريعية لمجلس النواب هى التى رأت جعل نظام الشهر العقارى فى قانون خاص منفصل عن التقنين المدنى ، والصحيح أن لجنة المراجعة هى التى رأت ذلك قبل اللجنة التشريعية لمجلس النواب.

وجاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه :

” أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل ، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل لأن سبب نقل الملكية هو العقد

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص341)

شرح المادة 934 من القانون المدني المصري: انتقال الملكية وأثر التسجيل في الشهر العقاري

شرح مبسط للمادة 934 من القانون المدني المصري التي تنظم انتقال ملكية العقار، مع بيان أهمية تسجيل العقد في الشهر العقاري لحماية الملكية وضمان الأولوية.

1- يحيل نص المادة 934 مدنى – انتقال ملكية العقار – إلى قانون تنظيم الشهر العقارى وهو القانون رقم 114 لسنة 1946

ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. والواقع أن هناك نظامين للشهر، نظام الشهر الشخصى

وهو المعمول به حتى اليوم، ونظام السجل العينى، وقد صدر به القانون رقم 142 لسنة 1964، وأن نظام السجل العينى يعلو كثيراً على نظام الشهر الشخصى.

 المحررات الواجب شهرها وفقاً لقانون الشهر العقارى – هى:

  •  – التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المنهية لحق عينى عقارى أصلى، والأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك (م 9).
  •  – التصرفات والأحكام النهائية الكاشفة عن حق عينى أصلى (م 10).
  •  – حق الأرض ومصدره واقعة مادية هى وفاة المورث، والمحررات المثبتة لدين عادى على المورث (م 13، 14).
  •  – دعاوى الطعن فى التصرف واجب الشهر ودعاوى استحقاق حق عينى عقارى أصلى ودعاوى صحة التعاقد (م 15 – 18).
  •  – التصرفات والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية التبعية (م 12، 19).
  •  – بعض التصرفات المتعلقة بحقوق شخصية:

الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجر ثلاث سنوات مقدماً (م 11)

(1) الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 334 وما بعدها، وفى تفصيل موضوعات الشهر قوانين الملكية العقارية فى السودان – للدكتور سعيد محمد أحمد المهدى – طبعة 1981 – دار الفكر العربى – ص 138 وما بعدها، والملكية العقارية فى العراق – جزء 1 – للدكتور حامد مصطفى – المرجع السابق – ص 164 وما بعدها، والملكية ونظرية فى الشريعة الإسلامية – للدكتور فراج حسين – ط1 – ص 298 وما بعدها.

عدم انتقال الملكية أو الحقوق العينية الأخرى في المواد العقارية إلا بمراعاة الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري

تحيل المادة السابقة في انتقال ملكية العقار إلى قانون تنظيم الشهر العقاري ، وهو القانون رقم 114 لسنة 1946ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام القضائية والسندات التي يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر .

أنظمة الشهر للملكية في القانون المصرى

وتعرف النظم الحديثة نظامين للشهر ، نظام الشهر الشخصي ، نظام الشهر العيني .

أولا : نظام الشهر الشخصي

يتميز نظام الشهر الشخصي بأن التسجيل فيه يتم طبقا لأسماء الأشخاص من ملاك وأصحاب حقوق عينية وليس طبقا للعقار ، ومن هنا كانت تسمية هذا النظام  بنظام الشهر الشخصي

فالعقارات في هذا النظام لا تعرف بمواقعها وأرقامها ، وإنما تعرف بأسماء مالكيها ، وأصحاب الحقوق العينية عليها ، فقد يشتري شخص عقارا معينا ، فيسجل العقار باسمه في مكان معين من السجل .

فإذا باع العقار بعد ذلك من شخص آخر ، سجل العقار باسم مالكه الجديد في مكان آخر من السجل ، وقد نشئ هذا الأخير حقا عينيا على العقار لصالح شخص ثالث

فيسجل الحق على اسم هذا الشخص في مكان جديد ، وعلى هذا النحو تتوزع الحقوق الجارية على العقار على أماكن مختلفة من السجل ، باختلاف أسماء أصحاب هذه الحقوق

فإذا أراد شخص أن يكشف على عقار لمعرفة ما يترتب عليه من حقوق عينية ، وما جرى عليه من تصرفات ، كان عليه أن يعرف اسم مالكيه السابقين

وإذا تعدد هؤلاء وأولئك وجب عليه أن يبحث عن أسمائهم جميعا ، فإذا أغفل واحدا منهم ، أو أخطأ في اسمه ، كان معرضا للحصول على بيانات غير دقيقة

هذا فضلا عما قد يسببه تشابه الأسماء من مشاكل وأخطار حيث يحصل الخلط بين شخص وآخر يحملان  نفس الاسم ، فتضاف تصرفات هذا الى ذاك ، أو العكس

ويكثر حصول مثل هذا الخطأ في الأشخاص ، في بلد تتعدد فيه الأسماء وتتشابه  ، كما في لبنان أو في مصر حيث يوجد العشرات أو المئات من الأشخاص يحملون نفس الاسم .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، أحكام الشهر العقاري ص13)

ولعل من أبرز عيوب  نظام الشهر الشخصي أنه يعتبر القيد أو التسجيل مجرد إجراء للشهر والعلانية ، وليس سببا لنشوء الحقوق العينية وانتقالها

ولذلك فالتصرفات التي يتم شهرها في هذا النظام ، لا تخضع للتدقيق والبحث عن صحتها ، بل تشهر كما هى ، فإن كانت صحيحة ، بقيت صحيحة

وإن كانت باطلة أو قابلة للإبطال ، بقيت على حالها باطلة أو قابلة للإبطال ، ذلك لأن الشهر في هذا النظام ليس من شأنه أن يطهر عيوب العقد

فالعقد المشهر يظل عرضة للطعن وطلب الإبطال لأى سبب من أسباب البطلان ، فإذا حكم بإبطال العقد المشهر ، وتم التأشير بهذا الحكم في هامش تسجيل العقد زال كل أثر لهذا التسجيل

وإذا كان هذا المبدأ يستحيل لدواعي العدالة ، ووجوب حماية المالك الحقيق أو صاحب الحق الذي شاب رضاءه عيب ، أو وضع ضحية تزوير ، إلا أنه  يتنافى مع ما يجب أن يتوفر للتسجيل بعد تمامه من حجية مطلقة

وتؤدي الى عدم استقرار المعاملات ، وزعزعة الثقة بالملكية العقارية . ونظام الشهر الشخصي ، هو المتبع في فرنسا وفي معظم البلاد اللاتينية كبلجيكا وإيطاليا

وهو المتبع كذلك في مصر (رغم صدور القانون رقم   142/1964 القاضي بتقرير نظام الشهر العيني إذ أن هذا القانون لم يوضع موضع التنفيذ بعد) وفي دولة الكويت .

ثانيا : نظام الشهر العيني

في نظام الشهر العيني يتم شهر التصرفات وفقا للعقارات ، وليس وفقا لأسماء مالكيها أو أصحاب الحقوق العينية  عليها كما يحصل في نظام الشهر الشخصي ، ومن هنا كانت تسميته بنظام الشهر العيني

فلكل عقار في هذا النظام صحيفة في السجل العقاري  يسجل فيها جميع ما يقع على هذا العقار من التصرفات وما يثقله من الحقوق ، وتعرف هذه الصحيفة باسم الصحيفة العينية

وهى تحمل رقم العقار وتتضمن بيان ماهيته وموقعه ومساحته واسم مالكه أو أسماء مالكيه – إذا تعددوا – وجميع الحقوق المترتبة له أو عليه

بحيث يكفي لمن يريد التعامل في عقار أن يطلع على صحيفته العينية ، لكى يعرف بكل دقة ، كل ما يود معرفته عن هذا العقار كاسم مالك العقار ، والتصرفات التي وقعت منه في عقاره ، وما يثقل هذا العقار من الحقوق والأعباء

فيقدم على التعامل وهو مطمئن ولا يتم التسجيل في الصحيفة العينية إلا بعد التحري عن صحة التصرفات المراد تسجيلها ، والتثبت من خلوها من كل ما يمنع تسجيلها ، فيتم التأكد من موقع العقار ورقمه ونوعه الشرعي وماهيته ومساحته

ومن هوية المتصرف وأهليته ، ثم من ملكيته للعقار المتصرف به

فإذا وجد أن التصرف صحيحا جرى تسجيله ، وإذا وجد معيبا ، امتنع هذا التسجيل ، ويشرف على السجل العقاري قاضي أو موظف آخر من حملة شهادة الحقوق ، وهو الذي يدقق في طلبات الشهر المقدمة ، ويأمر بعد الفحص والتحقيق بالتسجيل .

(حسين عبد اللطيف حمدان ، مرجع سابق ص28)

بتمام التسجيل ينتقل الحق العيني من المتصرف الى المتصرف له

فالتسجيل وليس العقد أو التصرف هو الذي ينقل الحق العيني ، وينتقل الحق العيني بالتسجيل حتى ولو كان التصرف معيبا  لأن التسجيل يطهر عيوب  التصرف

ولذلك تتمتع قيود السجل العقاري بحجية كاملة ، وإن من  يكتسب حقا عينيا بالاستناد الى هذه القيود  ، يعتبر مالكا لهذا الحق على وجه نهائي فلا تجوز منازعته فيه .

وهذا أمر طبيعي طالما أن الموظف الذي يشرف على السجل لا يأمر بالتسجيل أو القيد إلا بعد أن يتحقق من صحة التصرف المطلوب شهره

ونظام الشهر العيني هو المعتمد في لبنان وسوريا ، وفي بعض البلاد العربية الأخرى كتونس والمغرب وليبيا والعراق ، وهو المعتمد كذلك في بعض البلاد الأجنبية كألمانيا وإسبانيا وأستراليا وغيرها .

قواعد نظام السجل العيني

يمكن إيجاز قواعد نظام السجل العين في الآتي :

  • 1- إعداد سجلات مخصصة لغرض تقييد البيانات اللازمة للعقار تقسم على أساس الوحدة العقارية ، وبناء على هذه البيانات تصدر سندات جديدة للعقار تتضمن الحقوق التي ظهرت أثناء التسجيل .
  • 2- علانية الإجراءات التي تتم لتلك القيود وكذلك للقيود اللاحقة على التسجيل الأول وذلك باتخاذ عملية إشهار واسعة النطاق تمكين الغير من العلم بها والمنازعة فيها . (الدكتور محمد خليفة ، مرجع سابق) ،
  • 3-  ضرورة المراقبة المسبقة لكل العقود الخاضعة للتسجيل للتأكد من مشروعيتها قبل قيدها في السجل ،
  • 4-  إضفاء الحجية على البيانات الواردة في السجل حتى تكون بمأمن من الاستيلاء  على العقار بوضع اليد أو عرضه لأى منازعة حول الحقوق التي تنص عليها ، إلا في حالات خاصة محددة ، وعلى المتضرر أن يلجأ للتعويض ،
  • 5- تسهيل  إجراءات نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى حتى يمكن تداول الملكية العقارية ،

وأن التسجيل في هذا النظام يكون اختياريا للأفراد وإجباريا للدولة .

(محمود العنابي ، قانون التسجيل التونسي علما وعملا ص9 وما بعدها)

ومع ذلك ، يرى البعض أن نظم السجل العيني لم يكن ابتكارا أصيلا تونس فقد عرف في فرنسا قبل الثورة ، ويرى البعض الآخر أن العرب قد عرفوه في وقت معاصر لظهور نظام تونس

كما أن الدولة العثمانية عندما بدأت في الإصلاح القانوني والإداري – في آخر عهدها – حاولت وضع نظام للملكية العقارية ، عرف بنظام الطابو .

( منصور وجيه ، إبراهيم أبو النجا ، محمد عبد الجواد)

وقد أخذت  بهذا النظام ألمانيا ، بقانون 5 مايو سنة 1872 وتأكد بالقانون الصادر في سنة 1900 ، كما أخذت به سويسرا ، وأدخله الفرنسيون في تونس سنة 1885

ثم أدخل عليه بعض التعديلات خاصة بمرسوم 20 فبراير سنة 1964وأخذ به في سوريا ولبنان والعراق ، والمغرب ، وليبيا ، وقد أخذت به مصر أيضا بالقانون 142 لسنة 1964 .

(محمد خيري ، مرجع سابق ص51 وما بعدها)

وقد أخذ على هذا النظام ، حاجته الى نفقات بالغة ، لأن الأخذ به يقتضي عمل مسح شامل لجميع الأراضي وإجراء تحقيق لإثبات صحة الحقوق العينية المتعلقة بكل عقار تمهيدا لإثباتها في السجل العقاري

كما أنه يصعب تطبيقه في البلاد التي تتفتت فيها الملكية العقارية ، فضلا عن أنه يضحى بمصلحة المالك الحقيقي لصالح مكتسب العقار وذلك لما يتمتع به من قوة ثبوت مطلقة .

(قائد سعيد ، السنهوري ، إبراهيم أبو النجا ، المرجع المشار إليها سابقا)

 مزايا نظام السجل العيني :

  • 1-  أنه يوفر الطمأنينة لكل من يتعامل على العقار وفق القيود والبيانات المدونة في السجل العقاري ، بما يضفيه على هذه القيود والبيانات من حجية كاملة ،
  • 2- أنه يتجنب العيوب والأخطار التي قد تنجم عن تشابه الأسماء ، باعتماده العقار أساسا للتسجيل في السجل العقاري ، وليس اسم المالك أو صاحب الحق العيني ،
  • 3- أنه يصون الحقوق العينية العقارية من خطر اكتسابها بمرور الزمن (التقادم) لأن مرور الزمن لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري
  • 4- أنه يؤدي إلى تثبيت مساحة العقار ، ويضمن عدم التعدي عليه أو الاستيلاء على أى جزء منه ، كما يضع حدا للمنازعات التي يمكن أن تثور بين الجيران بشأن الحدود ، ذلك لأن هذا النظام يوجب مسح العقارات وتحديدها ورسم خريطة شاملة لها يتم التسجيل على أساسها
  • 5- أنه يؤدي إلى استقرار الملكية ، وتوفير الثقة بها ، مما يشجع على التعامل في العقارات ويعزز الائتمان العقاري ، ولا يخفى ما لذلك من أثر في إنماء وازدهار الثروة العقارية .

المحررات والتصرفات والأحكام واجبة الشهر

رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 934 من القانون المدني قد نصت على أنه ” يبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر ” .

أى أن قانون الشهر العقاري قد يبين التصرفات والأحكام والسندات الواجبة الشهر سواء كانت ناقلة أم غير ناقلة للملكية وذلك النحو الآتي :

المحررات واجبة الشهر وفقاً لقانون الشهر العقاري :

(1) التصرفات واجبة الشهر :
أولاً : التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية :

بمقتضى نص المادة التاسعة المتقدم يجب تسجيل كل التصرفات التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق أخر من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغيره أو زواله ، سواء أكانت بعوض أم بغير عوض .

ولا يهم أن كانت فى صورة محرر رسمى ، أو محرر عرفى ، أو أن كانت فى شكل عقد ، أو فى شكل تنازل

وطبقا لهذا يدخل فى عداد التصرفات الواجب تسجيلها العقود الآتية متى كان موضوعها حقوقا عينية عقارية أو ترد على حق الملكية أو الحقوق المتفرعة منها :

1) عقد البيع

طبقا لنص المادة 418 من القانون المدنى فإن البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شئ أو حقا ماليا أخر فى مقابل ثمن نقدى . وتنص المادة 934 مدنى على ما يأتي :

1.  فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى القانون تنظيم الشهر العقارى .

2.  ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سوء أكانت ناقله للملكية أم غير ناقله ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر

ولما كان عقد البيع الذى يتضمن إنشاء حقا من الحقوق العينية الأصلية فان هذا الحق لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل طبقا لأحكام المواد السابقة وأحكام المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى .

حكم البيع قبل التسجيل

البيع غير المسجل لا ينقل الملكية بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين :

ويترتب على ذلك أن المشترى لا يصبح مالكا للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل ، ومن ثم لا يستطع المشترى أن يرفع على البائع دعوى استحقاق يطالب فيها بتثبيت ملكيته على العين المبيعة

ويترتب على ذلك أيضا أن دائن المشترى لا يستطيع أن ينفذ على العقار المبيع قبل تسجيل عقد البيع ، ولا يستطيع أن يأخذ عليه حق اختصاص ، لأن ملكية العقار لم تنتقل بعد الى المشترى

أما دائن البائع فيستطيع التنفيذ على العقار ويأخذ عليه حق اختصاص، بل ويستطيع أن يجعل البيع غير نافذ فى حقه إذا سجل تنبيه نزع الملكية قبل أن يسجل المشترى البيع اذ طبقا للمادة 405 من قانون المرافعات :

لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى فى العقار ولا ينفذ كذلك ما يترتب علية من رهن أو اختصاص أو امتياز فى حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ، ولا فى حق الدائنين المشار إليهم فى المـادة 417 ( مرافعات )

ولا من حكم بإيقاع البيع عليه إذا كان التصرف أو الرهن أو الاختصاص أو الامتياز قد حصل شهرة بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية ) والمشترى الذى لم يسجل عقد شرائه ويقوم بالبناء على الأرض التى اشتراها يعتبر كقاعدة عامة أنه بنى فى أرض الغير

ومعنى ذلك أن أحكام الالتصاق التى وردت فى التقنين المدنى هى التى تنطبق على البناء المقام على الأرض المبيعة بعقد غير مسجل

فتقضى المادة 924 مدنى بأنه:

” 1) إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه

ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقه الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت

2) ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق الأرض ضررا ، إلا إذا أختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة

وتقضى المادة 925 مدنى بأنه :

1) إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها ، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة ، إنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغا يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ، هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها .

2) إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدى ما هو مستحق عنها ، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل “

وطبقا للمادة 926 :

( إذا أقام أجنبى منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على ترخيص من مالك الأرض فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتفاق فى شأن هذه المنشآت أن يطلب إزالتها ، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المنشآت نزعها أن يؤدى إليه إحدى القيمتين المنصوص عليهما فى الفقرة الأولى من المادة السابقة).

التزامات البيع غير المسجل

البيع غير المسجل ينتج عدة التزامات جوهرية على عاتق البائع وأهمها :

القيام بكل ما هو ضرورى لنقل الملكية

والالتزام بالتسليم  وفى حالة التسليم لا يستطيع استرداده ، بالرغم من اعتباره مالكا له لأنه ضامن لاستحقاقه ومن يضمن نقل ملك لغيره لا يجوز له أن يدعيه لنفسه

ويلتزم البائع أيضا بضمان عدم التعرض ، وضمان العيوب وفوات المبيع طبقا لنص المادة 447 من القانون المدنى التى تقرر :

” يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر فى المبيع وقت التسليم الصفات التى كفل للمشترى وجودها فيه ، أو إذا كان بالمبيع وقت التسليم عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين فى العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء ، أو الغرض الذى أعد له

ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده ” ، ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التى كان المشترى يعرفها وقت البيع . أو كان يستطيع أن يتبنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادى

إلا إذا أثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشا منه ، وأيضا للمشترى بعقد غير مسجل الحصول على ثمار العقار

وهو حق أكدته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 28 يونية 1977 لسنة 28 ص 1532 وقد جاء به أن

” مؤدى نص المادة الثانية من المادة 458 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن من أثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام البيع

فيمتلك المشترى الثمرات والنماء فى المنقول والعقار ، على السواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.

ويستوى فى بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع ملتزم بتسليم المبيع إلى المشترى ولو لم يسجل العقد . أما عن المطالبة بالأجرة من مستأجر العقار

فلا يجوز للمشترى بعقد غير مسجل مطالبة المستأجر بها لأنه لا يعتبر خلفا خاصا للبائع لعدم انتقال الملكية

إلا أن المشترى بعقد غير مسجل يجب أن يحصل من البائع له على حوالة عقود الإيجار وتخويله حق قبض الأجرة ثم يقوم بإخطار المستأجر بالحوالة حتى تنفذ فى حقه وحينئذ فقط يصبح المستأجر ملتزما بالوفاء للمشترى بالأجرة دون المؤجر البائع .

وأيضا لا يجوز لدائن البائع الحجز على أجره العقار المبيع بعقد غير مسجل بعد التاريخ المحدد لتملك المشترى لثمار المبيع

وقد قضت محكمة النقض فى حكم لها بعدم صحة الحجز الذى يوقع على أجرة العقار الذى بيع ولم يسجل عقد البيع إذا وقع بعد التاريخ المتفق عليه لتمليك المشترى لثمار المبيع

( نقض 29 مارس 1978 لسنة 29 ص 895 )

2) عقد البيع المعلق على شرط

تقضى المادة 265 من القانون المدنى

” يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوقوع ” فالشرط وصف يرد على الالتزام

وهو أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إذا كان الشرط واقفا ، أو زواله إذا كان الشرط فاسخا .

فبالنسبة للبيع المعلق على شرط واقف :

فإذا تحقق الشرط تأكد حق المشترى فى الشيء المبيع بعد أن كان غير مؤكد وترتب عليه نفاذ الالتزام بعد أن كان موقوفا ويكون العقد ساريا رجعى ( م 269 من القانون المدنى )

أما إذا تخلف الشرط فإن الالتزام الذى كان له فى فترة التعليق وجود غير مؤكد ، يزول ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود منذ البداية .

أما بالنسبة للبيع المعلق على شرط فاسخ : فإذا تحقق انفسخ البيع  وزال أثره ويكون المشترى ملزما برد المبيع ، أما إذا تخلف الشرط فإن وجود البيع والالتزام به يتأكد على وجه نهائى ( م 269 مدنى ) ،

ولذا ففى كلتا الحالتين يجب تسجيل المحرر المثبت لوقوع الشرط لثبوت ملكية المشترى وإعلان للغير بأن تصرفاتهم مع المشترى أو البائع محتمله البقاء أو الزوال تبعا لتحقق الشرط الفاسخ أو الواقف أو تخلفه .

3) عقد الوعد بالبيع

يحكم الوعد بالتعاقد نصوص المواد 101 ، 102 من القانون المدنى : طبقا للمادة 102 مدنى :

” إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبا تنفيذ الوعد ، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة ، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقتضى به مقام العقد “.

ويجرى نص المادة 101 مدنى على أن :

” الاتفاق الذى يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين فى المستقبل لا ينعقد ، إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ، والمدة التى يجب إبرامه فيها “،

وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا فى الاتفاق الذى يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد ،

ومن هذه النصوص يظهر أنه :

يشترط لكى ينتج الوعد أثره تكون الشروط الجوهرية للعقد قد تم الاتفاق عليها . ويقصد بها أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم البيع بدونها

وقد ذهب رأى جمهور الشراع والمحاكم من اعتبار الوعد المتبادل بالبيع والشراء بيعا . متى كان هناك تراضى على المبيع والثمن .

ومن ثم يجب تسجيل عقد الوعد بالبيع ، حتى تنتقل الملكية بين المتعاقدين ، وإذا لم يحصل التسجيل فلا يوجد إلا التزامات شخصية بين الطرفين .

وإذا امتنع البائع من أن يحرر العقد النهائى للبيع ، خلافا لالتزامه الحاصل فى وعد متبادل بالبيع ، وهو بمثابة بيع

كان للمشترى الحق فى أن يطلب حضور البائع أمام القضاء لاستصدار حكم يثبت التعاقد الحاصل بينهما ، حتى إذا ما سجل هذا الحكم حل محل العقد .

(الأستاذ/ أحمد نجيب الهلالي باشا 19300 وما بعدها ، د / محمد كامل مرسى باشا شهر التصرفات العقارية بند (7) و ص 89 وهامشه) .

4) عقد المقايضة

قضت نص المادة 482 من التقنين المدنى بأن

” المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر ، على سبيل التبادل ، ملكية مال ليس من النقود “

ويتضح من هذا النص أن البدلين يجب ألا يكونا من النقود وهذا ما يميز المقايضة عن البيع وأجازت المادة 483 مدنى بأن يكون فى المقايضة معدل من النقود

لكن يجب ألا يكون المعدل هو العنصر الغالب وإذا انقلبت المقايضة بيعا  وقضت أيضا بأنه إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة فى تقدير المتعاقدين

جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلا ، وتنص المادة 485 مدنى على أن ” تسرى على المقايضة أحكام البيع ، بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة

ويعتبر المتقايضين بائعا للشيء الذى قايض به ومشتريا للشيء الذى قايض عليه “

ويخلص من هذا النص أن المقايضة تسرى عليها فى الأصل أحكام البيع

فيعتبر كل متقايض بائعا للشيء الذى كان مملوكا له وقايض به ، ومشتريا للشئ الذى كان مملوكا للطرف الآخر وقايض هو عليه ، غير أن طبيعة المقايضة ، ترجع إلى أنه لا يوجد فيها مبيع وثمن بل بيع ومبيع

الأثر المترتب على عدم التسجيل

تنص الفقرة الثانية من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :

” ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها ، لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول ، لا بين ذوي الشأن ، ولا بالنسبة الى غيرهم “

وتنص الفقرة الأولى من المادة (10) من ذات القانون على أنه :

” …. ويترتب على عدم التسجيل ، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير “

وتنص الفقرة الثانية من المادة (17) من ذات القانون على أنه :

” ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ” .

فيتضح من هذه الفقرات أن كل حكم نهائي ينشئ أو ينقل أو يغير أو يزيل أو يقرر حقا من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيله لأنه يترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تنشا ولا تنتقل

ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى الغير ، كما أن هذه الأحكام لا تكون حجة على الغير .

وقد قضت محكمة النقض بأن

” الملكية في المواد العقارية والحقوق العينية الأخرى ، لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أم بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . وما لم يحصل هذا التسجيل ، تبقى الملكية على ذمة المتصرف

يكون للمتصرف إليه ما بين تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها

وكان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محل النزاع إلا بتاريخ ……. فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منذ هذا التاريخ ، ويكون الحكم قد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون “

(نقض مدني 1/2/1990 طعن 1196 لسنة 53ق)

وبأنه ” بيع العقار قبل أن يسجل ، لا يزال من طبيعته نقل الملكية إذ ينشئ التزاما بنقلها في جانب البائع ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل ومن بعده قانون الشهر العقاري من تغيير في أحكام البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح

أصبح متراخيا ما بعد شهره . ولذلك يبقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وينقل الملكية للمشتري ، كما يبقي المشتري ملزما بأداء الثمن ، الى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقايل بمجرد حصول البيع “

(نقض مدني 9/5/1973 مجموعة محكمة النقض 24-2-725-129)

وبأنه ” مؤدى ما نصت عليه المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 أن كل حكم يقرر ملكا أو حقا عينيا ، سواء كان نقلا أو إنشاء أو تغييرا يجب تسجيله

كما أن كل حكم يقرر فسخا أو بطلانا أو إلغاء يستند الى تاريخ العقد المحكوم بفسخه أو بطلانه أو إلغائه يجب كذلك ، ومن يثم تكون الحكام الصادر بفسخ وجب حتما بحكم القانون ، أو وقع نتيجة لشرط فاسخ صريح أو ضمني ، واجبة التسجيل ، باعتبار أنها أحكام مقررة .

وعلى ذلك ، فإذا كان فسخ عقد البيع المسجل الصادر من مورث الطاعنين الى المطعون ضده الثاني ، قد قضى به ضمنا في الحكم الصادر برفض دعوى البائع بالمطالبة بباقي الثمن ، وكان هذا الحكم لم يسجل ، فإن المبيع يبقى في ملكية المشتري ، ولا تعود ملكيته الى البائع “

(نقض مدني 8/2/1962 مجموعة محكمة النقض 13-1-196-30)

الأفضلية للعقد المسجل والأسبقية

بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفى ثم بيعها إياها للطاعن الثانى بموجب عقد بيع مشهر .

قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير .

مخالفة للقانون .

إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط

وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع

وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول

لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول

دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .

وحيث إن ممـا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون:

حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني ، وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد في حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفى

مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة

وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين

أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى ، وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة

ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً

ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار. ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل

فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .

لما كان ذلك 

وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط

وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى وخلفيهما العام والخاص

ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير

ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير

وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .

الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 20/10/2016

بقاء الملكية على ذمة المتصرف لعدم التسجيل

الملكية في المواد العقارية . عدم انتقالها بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري . عدم تسجل العقد . مؤداه . بقاء الملكية على ذمة المتصرف .

 المقرر – في قضاء محكمة النقض – بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .

وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية في ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أيمن عبد المنعم والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن:

المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم ١٢٤١٥ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بانعدام إجراءات تنفيذ الحكم الرقيم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩ مدنى كلى شمال القاهرة وبرد العين والمنقولات وبتثبيت ملكيته على عين التداعى المبينة بصحيفة الدعوى وطردهما منها ومنع تعرضهما له

وقال بياناً لذلك:

إنه يمتلك العين المبينة بالصحيفة بموجب العقد المشهر رقم ٤٢٢ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة وإذ فوجئ بمحضر محكمة مدينة نصر نفاذاً للحكم آنف البيان بتسليم تلك العين وما بها من منقولات للطاعن وفقاً للعقد العرفى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ المبرم بينه والمطعون ضدها الثالثة فقد أقام الدعوى .

وجه الطاعن طلباً عارضاً قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم بشطب ومحو المشهر رقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة . قضت المحكمة وفى الدعوى الأصلية بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من العين والتسليم

وفى موضوع الطلب العارض برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٧٨٢ لسنة ١٢ ق وبتاريخ ٢٩ / ٩ / ٢٠١٠ قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتهما وأبدت الرأى فى الموضوع برفض الطعن ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ، إذ لم توجه لهما طلبات ولم يقض لهما أو عليهما بشئ فهو فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى

ومن ثم فلا يكفى لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وإنه بقى على منازعته له ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم ،

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ليصدر الحكم فى مواجهتهما وإلزامهما بمحو تسجيل العقد المسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة دون أن توجه منه إليهما طلبات ، بل وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشئ . ومن ثم فإن اختصامها فى الطعن غير مقبول .

وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى فيها الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول والسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرده والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى

استناداً إلى أن سند ملكيته هو عقد بيع عرفى غير ناقل للملكية بينما سند ملكية المطعون ضده الأول هو عقد البيع المشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة الصادر له من المالك ” المطعون ضده الثانى “

رغم أن البيع الأخير كان لاحقاً لعقد البيع الصادر له فضلاً عن أنه أبرم بقصد التحايل ومن ثم يكون باطلاً وغير نافذ فى حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود:

ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ،

وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية فى ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها

وجاء هذا النص أسوة بنص المادة الأولى من قانون التسجيل رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ المقابل خلواً مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ

فإن مفاد ذلك وعملاً بقضاء هذه المحكمة هو إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ مع البائع

طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله

إذ أن التواطؤ لا يفسد العقد المسجل إذ لا يجوز الطعن فى هذا العقد إلا بدعوى  الصورية   أو بالدعوى البوليصية وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر

وقضى بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول  وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى

تأسيساً على ملكيته لها بموجب عقد البيع المسجل والمشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة بينما سند ملكية المطعون ضدها الثالثة هو العقد العرفى المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨

والذى بموجبه باعت للطاعن ذات العين بالعقد الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ ولم يتسن لهما تسجيلهما ومن ثم غير نافذين فى مواجهة الغير ” المطعون ضده الأول”

ولا يقبل منهما منازعة الأخير بحسبانه مالكاً لها بالعقد المسجل ولو استناداً لسوء النية أو التواطؤ . ومن ثم يكون النعى عليه بهذه الأسباب على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول

إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر حجية الأحكام النهائية والرقيمة ١٨١١٤ لسنة ١٩٩٩ صحة توقيع ، ٦٤٧٨ ، ٣٢٣٤ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى شمال القاهرة

والمؤيدة بالاستئنافين ٥٠٦٩ لسنة ٤ ق ، ٢٢٣٢ لسنة ٦ ق القاهرة والتى تأكد منها صحة عقد البيع الأول والمؤرخ ١٤ / ٧ / ١٩٩٨ والصادر من المالك ” المطعون ضده الثانى “

والذى بموجبه اشترى عين النزاع بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فضلاً عن أن هذه الأحكام صادرة على السلف وتكون لها حجية على الخلف ” المطعون ضده الأول ” بشأن الحق الذى تلقاه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود 

ذلك أنه لما كان من المقرر عملاً بقضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الصادر فى إحدى الدعاوى فى دعوى تالية سواء كان الحكم السابق صادراً فى ذات الموضوع أو فى مسألة كلية شاملة أو فى مسألة أساسية واحدة فى الدعويين

أن يكون الحكم السابق صادراً بين ذات الخصوم فى الدعوى التالية مع اتحاد الموضوع والسبب فى الدعويين وأن الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع

وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون حجة إلا على المشترى الذي لم يكن قد سجل عقده وكان الثابت من الأوراق أن الدعاوى آنفة البيان مقامة بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضده الثانى على عقد البيع المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨

والثانية مقامة من الأخير بطلب الحكم برد وبطلان ذات العقد بينما الدعوى الأخيرة رقم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩مدنى كلى شمال القاهرة

فهى مقامة من الطاعن على المطعون ضدهما الثانى والثالثة بتسليم العين ومن ثم لا تكون للأحكام الصادرة فيها أى حجية قبل المطعون ضده الأول فى الدعوى المقام بشأنها الطعن لعدم وحدة الخصوم والموضوع فيهما

فضلاً عن اختلاف المسألة المثار بشأنها النزاع فى كلٍ منها . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول

إذ اعتد فى قضائه بعقد البيع الثانى والمسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة والمتضمن بيع عين التداعى والسابق بيعها من ذات البائع “المطعون ضده الثانى للمطعون ضدها الثالثة” بالعقد الابتدائى المؤرخ فى ١٤ / ٧ / ١٩٩٨

ومن ثم يكون البيع الثانى بالمسجل آنف البيان قد وقع باطلاً وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٢٣ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى غير سديد

ذلك أنه من المقرر أن النص فى القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء فى نشأتها أو إنتاجها أو فى انقضاءها ولا يسرى على الماضى

وكانت المراكز القانونية التى اكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً فى ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون وأن ما يرد من قواعد فى قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى ومباشر فى هذا الشأن ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز

وأن النص فى المادة الثانية من القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ على أن تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من ذات القانون

أو فى استقلالها والتصرف فيها يدل على إنه اعتباراً من ٣١ / ١ / ١٩٩٦ تاريخ العمل بهذا القانون قد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية … بشأن بيع الأماكن المشار إليها …

وأخضعها للقواعد العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أبرمت فى ظله ، ومتى كان ذلك وكان الثابت من عقدى البيع المؤرخين ٤ / ٧ / ١٩٩٨ ، ١١ / ٨ / ٢٠٠٧ أنه تم إبرامهما فى ظل أحكام القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦

ومن ثم فقد خرجا من مظلة أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ويخضعان للقواعد العامة بالقانون المدنى وإزاء ذلك يكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .

الطعن رقم ١٧٧٩٤ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٠

الأسئلة الشائعة حول دعوى تفضيل العقد المسجل وقاعدة أسبقية التسجيل

1. ما الفرق بين العقد المسجل والعقد العرفي؟

العقد المسجل ينقل الملكية ويكون نافذًا ضد الغير، أما العرفي فهو مجرد التزام شخصي لا ينقل الملكية.

2. هل يمكن نزع حيازة المشتري بعقد عرفي؟

نعم، إذا كان هناك مشتري آخر يملك عقدًا مسجلاً.

3. هل للمشتري بعقد عرفي الحق في إقامة دعوى طرد؟

لا، لا يمكنه ذلك لأنه لا يملك سندًا ناقلًا للملكية.

4. ما الأثر القانوني للتسجيل؟

يمنح التسجيل العقد قوة السريان في مواجهة الكافة، وينقل الملكية قانونًا.

5. ما موقف محكمة النقض من تزاحم العقود؟

الأفضلية دائمًا لصاحب العقد المسجل، حتى إن كان تاريخه لاحقًا للعقد العرفي.

6. هل يمكن إبطال عقد مسجل استنادًا إلى عقد عرفي؟

لا، لا يمكن إبطال عقد مسجل بناء على عقد عرفي غير مسجل.

تسجيل العقود في الشهر العقاري لتأكيد أولوية العقد المسجل

دعوى تفضيل العقد المسجل هي أداة قانونية فعالة تضمن حماية الحقوق العقارية وتحقق الاستقرار في التعاملات المدنية. وقد أكدت أحكام محكمة النقض أن التسجيل هو الفيصل بين الحق والادعاء، ما يجعل من الضروري للمشترين الإسراع بتسجيل عقودهم.

📌 لا تتأخر في تسجيل عقدك العقاري، فالتسجيل هو السلاح القانوني الأقوى لحماية ملكيتك.

📞 هل لديك استفسار قانوني؟ تواصل معنا في مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض وخبير قضايا الملكية والميراث بالزقازيق.

⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟

كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.

✔️ لماذا تختارنا؟
  • خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
  • قبول أمام محكمة النقض
  • تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
  • متابعة شخصية مباشرة
📌 ماذا تفعل الآن؟

لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.

📞 احجز استشارة:
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/دعوى-تفضيل-العقد-المسجل-أسبقية/
تاريخ النشر الأصلي: 2023-01-07

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار

متخصصون في قضايا الميراث والملكية والنزاعات المدنية منذ عام 1997. نقدم تمثيلاً قانونياً رصيناً أمام محكمة النقض وكافة المحاكم المصرية.

📞 هاتف: 01285743047 | 💬 واتساب: راسلنا الآن

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2339

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.