
حق المحكمة الأخذ بعناصر الإثبات وفق أحكام محكمة النقض
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
حق المحكمة الأخذ بعناصر الإثبات يعني أن لقاضي الموضوع سلطة تقدير الأدلة المطروحة في الدعوى، وله أن يأخذ بما يطمئن إليه منها ويطرح ما عداه دون التزام بترتيب معين للأدلة.
تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى أو نموذجًا قانونيًا عمليًا مستمدًا من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الدعاوى والعقود والملكية والحقوق المدنية. ويهدف هذا النموذج إلى عرض الأساس القانوني والعملي للصياغة القضائية وفقًا لنصوص القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وللاطلاع على المزيد من النماذج العملية يمكن الرجوع إلى مكتبة صيغ الدعاوى والعقود القانونية، كما يمكن تصفح المزيد من النماذج المرتبطة عبر تصنيف صيغ الدعاوى القانونية في مصر.
كما يجوز له الاعتماد على دليل مستقل عن إجراء باطل متى ثبت أن هذا الدليل غير متصل بذلك الإجراء، وهو ما استقرت عليه أحكام محكمة النقض المصرية.
تعد مسألة تقدير الأدلة في الدعوى الجنائية من أهم المسائل التي تثير جدلًا أمام المحاكم، إذ يعتمد الفصل في الاتهام غالبًا على الأدلة والقرائن والاعترافات والشهادات المعروضة أمام القاضي.
وقد استقر قضاء محكمة النقض المصرية على مبدأ جوهري يتمثل في أن قاضي الموضوع يتمتع بسلطة تقديرية واسعة في تقييم عناصر الإثبات واستخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى، طالما كان استخلاصه سائغًا وله أصل ثابت في الأوراق.
وتكمن أهمية هذا المبدأ في أنه يمنح المحكمة القدرة على تكوين عقيدتها بحرية كاملة دون التقيد بدليل بعينه، كما يتيح لها الأخذ ببعض الأدلة وطرح البعض الآخر متى رأت أنها لا تطمئن إليها.
وفي هذا المقال سنعرض بصورة منهجية مفهوم حق المحكمة في الأخذ بعناصر الإثبات، وحدود السلطة التقديرية لقاضي الموضوع، وأهم المبادئ التي قررتها محكمة النقض المصرية في هذا الشأن.
خلاصة القواعد القانونية في تقدير الأدلة
- للقاضي الجنائي حرية واسعة في تقدير الأدلة وتكوين عقيدته.
- يجوز للمحكمة الأخذ بدليل مستقل حتى لو بطل إجراء سابق عليه.
- الاعتراف قد يكون دليلًا كافيًا للإدانة إذا اطمأنت المحكمة إليه.
- للمحكمة الأخذ ببعض الأدلة وطرح غيرها دون التزام بالرد على كل قول.
- رقابة محكمة النقض تقتصر على سلامة الاستدلال والتسبيب.
خلاصة مبدأ المحكمة في تقدير الأدلة
- القاضي الجنائي لا يلتزم بدليل محدد في تكوين عقيدته.
- فله أن يأخذ بما يطمئن إليه من عناصر الإثبات ويطرح ما عداه.
- كما يجوز الاعتماد على دليل مستقل عن الإجراء الباطل متى ثبت انفصاله عنه.
إجابات مختصرة حول تقدير الأدلة أمام المحكمة
هل يجوز للمحكمة الأخذ بدليل رغم بطلان التفتيش؟ نعم، إذا كان الدليل مستقلاً وغير متصل بالإجراء الباطل.
هل الاعتراف وحده يكفي للإدانة؟ يجوز ذلك إذا اطمأنت المحكمة إلى صحته وعدم صدوره تحت تأثير إجراء باطل.
هل المحكمة ملزمة بالأخذ بكل الأدلة؟ لا، لها الأخذ بما تطمئن إليه وطرح ما عداه.
هل يجب الرد على كل دفاع يثيره المتهم؟ تلتزم المحكمة بالرد على الدفاع الجوهري المؤثر في الدعوى.
هل لمحكمة النقض مراجعة تقدير الأدلة؟ لا، لكنها تراقب سلامة الاستدلال والتسبيب.
سلطة المحكمة في تقدير الأدلة وتكوين عقيدتها
يقوم نظام الإثبات في القانون الجنائي المصري على مبدأ الاقتناع اليقيني للقاضي، أي أن القاضي الجنائي يبني حكمه على ما يطمئن إليه من أدلة مطروحة أمامه.
ويترتب على ذلك عدة نتائج مهمة:
- حرية المحكمة في تكوين عقيدتها من أي دليل تطمئن إليه
- عدم التزامها بترتيب معين للأدلة
- جواز الأخذ بشهادة شاهد واحد إذا اقتنعت بها
- جواز طرح دليل معين إذا لم تطمئن إليه
وقد أكدت محكمة النقض مرارًا أن سلطة المحكمة في تقدير الأدلة من إطلاقات محكمة الموضوع.
حق المحكمة الأخذ بعناصر الإثبات المستقلة عن الإجراء الباطل
من المبادئ المستقرة في القضاء الجنائي أن بطلان إجراء معين لا يستتبع بالضرورة بطلان جميع الأدلة في الدعوى.
فإذا كان هناك دليل مستقل عن هذا الإجراء، جاز للمحكمة الأخذ به.
ومن التطبيقات القضائية لهذا المبدأ:
- الاعتراف أمام النيابة العامة
- أقوال متهم على متهم آخر
- شهادة الشهود
- الأدلة الفنية
وقد قررت محكمة النقض أن:
بطلان القبض أو التفتيش لا يحول دون أخذ المحكمة بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنهما.
كما قررت أن الاعتراف قد يكون دليلاً قائماً بذاته إذا ثبت أنه غير متأثر بالإجراء الباطل.
الاعتراف كدليل مستقل في الدعوى الجنائية
يعد الاعتراف من أهم أدلة الإثبات في القضايا الجنائية.
- وقد استقر قضاء النقض على عدة قواعد مهمة:
- يجوز الاعتماد على الاعتراف ولو عدل عنه المتهم لاحقًا
- الاعتراف يخضع لتقدير المحكمة
للمحكمة تجزئة الاعتراف والأخذ بما تطمئن إليه منه
كما أن الاعتراف الذي يصدر بعد إجراء باطل لا يبطل تلقائيًا، وإنما يتعين على المحكمة بحث مدى صلته بذلك الإجراء.
فإذا تبين أنه صدر مستقلًا عنه جاز الأخذ به.
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى
من المبادئ القضائية الراسخة أن المحكمة لها أن تستخلص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من مجموع الأدلة المطروحة.
ولا يشترط أن تتطابق هذه الصورة مع كل رواية وردت في الأوراق.
فقد تأخذ المحكمة ببعض أقوال الشهود وتطرح بعضها الآخر إذا رأت أن ذلك أقرب إلى الحقيقة.
وهذا يدخل في نطاق السلطة التقديرية لقاضي الموضوع.
الموازنة بين أدلة النفي وأدلة الإدانة
من واجب المحكمة عند الفصل في الدعوى أن تقوم بالموازنة بين:
- أدلة الإثبات
- أدلة النفي
لكنها غير ملزمة بالرد استقلالًا على كل قول أو دفع غير جوهري.
ويكفي أن يكون الحكم قد بين الأدلة التي استند إليها في تكوين عقيدته.
متى تتدخل محكمة النقض في تقدير الأدلة؟
الأصل أن تقدير الأدلة من اختصاص محكمة الموضوع.
لكن لمحكمة النقض رقابة محدودة في الحالات التالية:
- القصور في التسبيب
- الفساد في الاستدلال
- الخطأ في تطبيق القانون
- التناقض في أسباب الحكم
فإذا كان استخلاص المحكمة غير سائغ أو يخالف الثابت بالأوراق، جاز لمحكمة النقض نقض الحكم.
أمثلة تطبيقية من أحكام محكمة النقض
المثال الأول
قضت محكمة النقض بأن:
بطلان القبض والتفتيش لا يمنع المحكمة من الاعتماد على اعتراف المتهم أمام النيابة العامة إذا ثبت أنه صدر مستقلًا عن الإجراء الباطل.
المثال الثاني
قررت محكمة النقض أن:
تقدير الأقوال التي تصدر من متهم على آخر وتحديد مدى صلتها بإجراء باطل مسألة موضوعية تترك لتقدير محكمة الموضوع.
المثال الثالث
قضت محكمة النقض بأن:
إغفال المحكمة مناقشة دليل جوهري قائم في الدعوى قد يؤدي إلى القصور في التسبيب.
أخطاء شائعة في الدفع ببطلان الأدلة
من الأخطاء التي يقع فيها بعض الدفاع:
- الاعتقاد بأن بطلان التفتيش يؤدي تلقائيًا إلى البراءة
- تجاهل وجود أدلة مستقلة في الدعوى
- التركيز على شكل الإجراء دون مناقشة الأدلة الأخرى
ولهذا يجب دراسة ملف الدعوى كاملًا قبل التمسك بالدفع بالبطلان.
نصائح عملية للمحامين والمتقاضين
- تحليل جميع الأدلة في ملف الدعوى وليس إجراء واحد فقط
- فحص مدى استقلال الأدلة عن الإجراء المطعون عليه
- التركيز على تعارض الأدلة أو ضعفها
- الاستناد إلى أحكام محكمة النقض في تقدير الأدلة
هل يمكن كسب الدعوى في حالتي؟
في بعض القضايا قد ينجح الدفاع في إثبات بطلان القبض أو التفتيش.
لكن النتيجة النهائية تعتمد على سؤال مهم:
هل توجد أدلة أخرى مستقلة في الدعوى؟
إذا كانت الإجابة نعم، فقد تستند المحكمة إليها في الإدانة.
أما إذا كان الدليل الوحيد مستمدًا من الإجراء الباطل، فقد يؤدي ذلك إلى البراءة.
ولهذا فإن تقييم فرص الدعوى يتطلب دراسة ملف القضية بالكامل.
مقارنة: بطلان الإجراء وتأثيره على الأدلة
| الحالة | النتيجة القانونية |
|---|---|
| وجود دليل مستقل | يجوز للمحكمة الاعتماد عليه |
| عدم وجود دليل سوى الإجراء الباطل | قد تقضي المحكمة بالبراءة |
| اعتراف مستقل عن التفتيش | يمكن الاعتماد عليه |
| دليل متصل بالإجراء الباطل | يستبعد من الدعوى |
حق المحكمة الجنائية رغم بطلان الاذن
بحث عن بطلان الإذن و حق المحكمة من الأخذ بعناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنه وذلك أن كانت الجريمة ثابتة بأدلة أخري ومعني هذا أن بطلان الاذن لا ينال من اجراءات التحقيق اللاحقة طالما كانت لا تتصل بالاذن الباطل.
بطلان الإذن لا يستطيل الى إجراءات التحقيق اللاحقة عليه إذا ثبت لقاضى الموضوع أنها منقطعة الصلة بذلك الإجراء الباطل
الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25/9/2002
وكذا بطلان القبض والتفتيش
لا يحول دون أخذ المحكمة بكافة عناصر الإثبات الاخرى المستقلة عنهما وأهم هذه العناصر اعتراف المتهم بالتحقيقات أو أقوال متهم على آخر طالما أن المحكمة قد اطمأنت إليها ورأت أن الاعتراف لا صله له بالقبض أو التفتيش الباطلين وأنه صدر غير متأثر بهما .
فقد قضى
لما كان من الجائز أن يكون الاعتراف وحدة دليلا تأخذ به المحكمة ولو مع بطلان القبض والتفتيش وكان تقدير قيمة الاعتراف الذى يصدر من المتهم على أثر إجراء باطل وتحديد مدى صلة هذا الاعتراف بهذا الإجراء وما ينتج عنه من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى
بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء جاز لها الأخذ بها ، كما أن لها سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى أى دور من أدوار التحقيق
وإن عدل عنه بعد ذلك ، ومتى اطمأنت إلى سلامة الدليل المستمد من الاعتراف فإن مفاد ذلك أنها أطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ به .
لما كان ذلك وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه أن المحكمة قدرت فى حدود سلطتها التقديرية أن الاعتراف الذى صدر من الطاعن أمام النيابة العامة فى اليوم التالى لضبطه وفى غير حضور أي من مأمورى الضبط القضائى
كان دليلاً مستقلاً عن الإجراءات السابقة عليه ومنبت الصلة بها واطمأنت إلى صحته وسلامته والتفتت عن عدول الطاعن عن هذا الاعتراف بجلسة المحاكمة
فإن النعى على الحكم بدعوى القصور فى هذا الصدد يكون على غير أساس ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عول فى إدانة الطاعن على اعترافه بإحراز المخدر المضبوط ولم يستند فى ذلك إلى واقعة ضبط هذا المخدر فإن النعى بخلوه من بيان تلك الواقعة يكون فى غير محله
الطعن رقم 348 لسنة 60 ق جلسة 11/4/1991
كما قضى
أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة
وكان لا تناقض بين استناد الحكم فى قضائه بالإدانة عن التهمة الثانية على اعتراف المتهمين فى حق بعضهم والمنبت الصلة بالقبض والتفتيش الباطلين وبين ما أورده من خلو الأوراق من أى دليل مستقل عن القبض والتفتيش الباطلين فى شأن التهمة الأولى وقضائه بالبراءة منها – بما يكون النعى فى هذا الخصوص غير قويم .
لما كان ذلك وكان الحكم بعد أن انتهى إلى قبول الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش عرض لأقوال المتهمين فى تحقيقات النيابة واعتبرها دليلاً قائماً بذاتة مستقلاً عن واقعتي الضبط والتفتيش الباطلين واعتمد عليها فى قضائه بإدانة الطاعن – وهو مصيب فى ذلك
إذ أن بطلان الضبط والتفتيش لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنهما والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها القبض والتفتيش ومن هذه العناصر أقوال المتهمين فى حق بعضهم بمحضر تحقيق النيابة اللاحق لإجراء التفتيش .
لما كان ذلك وكان تقدير الأقوال التى تصدر من متهم على آخر إثـر تفتيش باطل وتحديد مدى صلة هذه الأقوال بواقعة التفتيش وما ينتج عنها هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى
بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء الباطل – كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة – جاز لها الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد
الطعن رقم 16201 لسنة 68 ق جلسة 23/1/2001
كما قضى أيضاً أنه إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وقبل الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش برر قضاءه ببراءة المطعون ضده تأسيساً على أن إذن التفتيش صدر بعد ضبط المطعون ضده وتفتيشه .
ولما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم أن المطعون ضده قد اعترف بتحقيقات النيابة العامة بإحرازه المادة المخدرة المضبوطة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل مناقشة أقوال المطعون ضده بمحضر النيابة .
فضلاً عن عدم بيان مدى استقلالها عن إجراءات القبض والتفتيش التى قضى ببطلانها وتقاعس عن بحث دلالتها وتقدير قيمتها باعتبارها أحد أدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها
وكان من الجائز أن يكون الاعتراف وحده دليلا
تأخذ به المحكمة ولو مع بطلان القبض والتفتيش فإن الحكم إذ أغفل التحدث عن هذا الدليل ومدى صلته بالإجراءات التى قرر ببطلانها يكون قاصر البيان
ولا يقدح فى ذلك ما هو مقرر من أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة لأن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه مما يوجب نقضه
الطعن رقم 5173 لسنة 63 ق جلسة 28/11/2001
حق المحكمة رغم بطلان الاذن في أحكام النقض
نعرض مجموعة من المستحدث من قضاء محكمة النقض عن حق المحكمة الأخذ بأدلة أخري غير متعلقة باذن النيابة الباطل وذلك في ادانة المتهم
أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذى يقع بين أسبابه بحيث ينفى بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة
وكان لا تناقض بين استناد الحكم فى قضائه بالإدانة عن التهمة الثانية على اعتراف المتهمين فى حق بعضهم والمنبت الصلة بالقبض والتفتيش الباطلين وبين ما أورده من خلو الأوراق من أى دليل مستقل عن القبض والتفتيش الباطلين فى شأن التهمة الأولى وقضائه بالبراءة منها – بما يكون النعى فى هذا الخصوص غير قويم .
لما كان ذلك وكان الحكم بعد أن انتهى إلى قبول الدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض والتفتيش عرض لأقوال المتهمين فى تحقيقات النيابة واعتبرها دليلاً قائماً بذاتة مستقلاً عن واقعتي الضبط والتفتيش الباطلين واعتمد عليها فى قضائه بإدانة الطاعن – وهو مصيب فى ذلك
إذ أن بطلان الضبط والتفتيش لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنهما والمؤدية إلى النتيجة التى أسفر عنها القبض والتفتيش ومن هذه العناصر أقوال المتهمين فى حق بعضهم بمحضر تحقيق النيابة اللاحق لإجراء التفتيش .
لما كان ذلك وكان تقدير الأقوال التى تصدر من متهم على آخر إثـر تفتيش باطل وتحديد مدى صلة هذه الأقوال بواقعة التفتيش وما ينتج عنها هو من شئون محكمة الموضوع تقدره حسبما يتكشف لها من ظروف الدعوى
بحيث إذا قدرت أن هذه الأقوال صدرت منه صحيحة غير متأثر فيها بهذا الإجراء الباطل – كما هو الشأن فى الدعوى المطروحة – جاز لها الأخذ بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد يكون غير سديد.
( الطعن رقم 16201 لسنة 68 ق – جلسة 23/1/2001 )
أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن ، كما هو الحال فى هذه الدعوى فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى هذا الشأن يكون غير سديد
( الطعن رقم 20383 لسنة 68 ق – جلسة 2/7/2001 )
إذ كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وقبل الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش برر قضاءه ببراءة المطعون ضده تأسيساً على أن إذن التفتيش صدر بعد ضبط المطعون ضده وتفتيشه .
لما كان ذلك وكان الثابت بمدونات الحكم أن المطعون ضده قد اعترف بتحقيقات النيابة العامة بإحرازه المادة المخدرة المضبوطة ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أغفل مناقشة أقوال المطعون ضده بمحضر النيابة
فضلاً عن عدم بيان مدى استقلالها عن إجراءات القبض والتفتيش التى قضى ببطلانها وتقاعس عن بحث دلالتها وتقدير قيمتها باعتبارها أحد أدلة الثبوت التى قام الاتهام عليها وكان من الجائز أن يكون الاعتراف وحده دليلاً تأخذ به المحكمة ولو مع بطلان القبض والتفتيش
فإن الحكم إذ أغفل التحدث عن هذا الدليل ومدى صلته بالإجراءات التى قرر ببطلانها يكون قاصر البيان ، ولا يقدح فى ذلك ما هو مقرر من أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة ليقضى للمتهم بالبراءة
لأن حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه مما يوجب نقضه.
( الطعن رقم 5173 لسنة 63 ق – جلسة 28/11/2001 )
شرط صحة التفتيش الذى تجربة النيابة او تاذن فى اجرائة
اثبات الحكم صدور اذن تفتيش بعد دلت التحريات على قيام الطاعن بالاتجار فى المواد المخدرة وترويجها مفهومة صدوره لضبط جريمة تحقق وقوعها بالفعل لالضبط جريمة مستقبلة او محتملة – ترويج المواد المخدره حيازة مصحوبة بقصد الترويج .
ان كل مايشترط لصحة التفتيش التى تجرية النيابة او تأذن فى اجرائة فى مسكن المتهم او مايتصل بشخصة هو ان يكون رجل الضبط القضائى قد علم من تحرياته واستدلالاته ان جريمة معينة – جناية او جنحة – قد وقعت من شخص معين
وان يكون هناك من الدلائل والامارات الكافية والشهبات المقبوله ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته او لحرمة مسكنة فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة
لما كان ذلك وكانت عبارات محضر التحريات قد جرت حسبما اوردها الطاعن فى اسبابة على قيام الطاعن بترويج المواد المخدرة بمدينة المنصورة
فان مفهوم ذلك ان امر التفتيش الذى صدر بناء عليها قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقلة محتملة او ترويج المخدرات لايعدو ان يكون حيازة مصحوبة بقصد الترويج
فهو فى مدلوله القانونى ينطوى على عنصر الحيازة الى جانب دلالته الظاهرة منها واذا انتهى الحكم المطعون فية الى ان الاذن قد صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها الى الماذون بتفتيشة
وليس عن جريمة مستقلة فانة يكون قد اصاب صحيح القانون حتى لو استعمل كلمتى حاز واحرز اللتان تدخلان فى مدلوله الحيازة التى تشير اليها عبارات محضر التحريات كما اوردها الطاعن
ويكون ماينعاه بشان ماوردته المحكمة فى طرحها دفعة بان الجريمة مستقلة من حيازته واحرازه للمخدر لا أساس له .
( الطعن رقم 25380 لسنة 69 ق جلسة 20/1/2002 )
تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وإن كان موكولاً إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة .
( الطعن رقم 23710 لسنة 69 ق – جلسة 16/4/2002 )
إذن التفتيش لا يعد وسيلة من وسائل جمع المعلومات أو التحريات أو التنقيب عن الجريمة وجوب صدورة لضبط جريمة جناية أو جنحة وقعت بالفعل وترجحت نسبتها لمتهم معين – الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وجوب أن تعرض له المحكمة بأسباب كافية وسائغة .
لما كان الإذن بالتفتيش هو من اخطر الإجراءات التى تتخذ ضد الفرد وابلغها أثرا عليه فقد حرص المشرع على تقييد حريات سلطة التحقيق عن أصدرها هذا الإذن فلا يصح إصداره إلا لضبط جريمة جناية أو جنحة واقعة بالفعل وترجحت نسبتها لمتهم معين
وان يكون هناك من الدلائل والأمارات الكافية والشهبات المقبولة ضد هذا الشخص بقدر يبرر تعرض التفتيش لحريته أو لحرمة مسكنة فى سبيل كشف اتصاله بتلك الجريمة ومن اجل ذلك جرى قضاء هذه المحكمة على إن إذن التفتيش ليس وسيلة من وسائل جمع المعلومات أو التحريات أو النتقيب عن الجريمة
وان تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن بالتفتيش وان كان موكلا إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابة محكمة موضوع إلا انه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فأنة يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وان تقول كلمتها فيه بأسباب كافية وسائغة .
( الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25/ 9 /2002 )
بطلان إذن التفتيش لا يمتد إلى إجراءات التحقيق اللاحقة علية إذ ثبت إنها منقطعة الصلة بهذا الإجراء الباطل
الدفع ببطلان إذن التفتيش دفاع عينى لتعلقة بمشروعية الدليل فى الدعوى وجودا وعدما لا بأشخاص مرتكبها أثره استفادة باقى المتهمين الذين لم يبدو هذا الدفع.
أساس ذلك عدم وجود دليل فى الأوراق سوى الدليل المستمد من الإجراء البطال بالنسبة لأحد المتهمين وأخر وجوب القضاء ببراءتهما ونقض الحكم بالنسبة للآخرين .
لما كانت المحكمة محكمة النقض قد خلصت إلى بطلان أذون التفتيش إلا إن هذا البطلان لا يستطيل إلى إجراءات التحقيق اللاحقة علية إذا ثبت لقاضى الموضوع إنها منقطعة الصلة بذلك الأجراء الباطل
ولما كانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فيه لا يوجد بها دليل سوى الدليل المستمد من الإجراء الباطل بالنسبة للطاعن الثالث بعد أن أنكر بالتحقيقات وبجلسات المحاكمة ما اسند إليه
فأنة يتعين الحكم ببراءة عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بينما أورد الحكم فى مدوناته أدلة أخرى لاحقة بالنسبة للطاعنين الأول والثانى
فأنة يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة لهما كى تقوم محكمة الموضوع بالفصل فيما إذ كانت هذة الأدلة اللاحقة متصلة بالإجراء الباطل ومتفرعة عنه أم إنها منقطعة الصلة بذلك الإجراء الباطل
لما كان ذلك وكان الدفاع المبدى ببطلان أذون التفتيش الصادرة فى الدعوى هو دفاع عينى لتعلقة بمشروعية الدليل فى الدعوى وجودا وعدما بالأشخاص مرتكبيها
ويترتب علية استفادة باقى الطاعنين والذين لم يبدو هذا الدفاع منه بطريقة اللزوم والتبعية وذلك بالنظر إلى وحدة الواقعة والأثر العينى للدفاع المشار إلية
وكذلك قوة الأثر القانونى للارتباط بين المتهمين فى الجريمة ومفاد ما تقدم استفادة الطاعن الرابع من هذا الدفاع واستعمال أثره بالنسبة له رغم عدم ابدائة هذا الدفع
وكانت الدعوى حسبما حصلها الحكم المطعون فية لا يوجد بها دليل قبل هذا الطاعن سوى الدليل المستمد من الإجراء الباطل بعد أنكر ما ستند الية بالتحقيقات وبجلسات المحاكمة
فانه يتعين الحكم ببراءته عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 .
( الطعن رقم 8792 لسنة 72 ق جلسة 25/9/2002 )
إن المادة (51) إجراءات ومجال تطبيقها ودخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها وفقًا للمادة (47) إجراءات يجعل الحكم بعدم دستورية المادة(47) إجراءات له أثره في ورود المادة (51) من القانون ذاته على غير محل
ولذلك فإن حضور المتهم أو من ينيبه أو شاهدين ليس شرطًا لصحة التفتيش الذي يجري في مسكنه.
أنه من المقرر أن مجال تطبيق المادة (51) من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بحصول تفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه كلما أمكن ذلك
وإلا فيجب أن يكون بحضور شاهدين عند دخول مأموري الضبط القضائي المنازل وتفتيشها في الأحوال التي كان القانون يجيز لهم فيها ذلك وفقًا للمادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية
قبل الحكم بعدم دستوريتها أما بعد صدور ذلك الحكم فإن المادة من قانون الإجراءات تصبح واردة على غير محل، أما التفتيش الذي يقوم به مأموري الضبط القضائي بناء على ندبهم لذلك من سلطة التحقيق
فتسري عليه أحكام المواد (192، 199، 200) من ذلك القانون الخاصة بالتحقيق بمعرفة قاضي التحقيق التي تقضي بحصول التفتيش بحضور المتهم أو من ينيبه عنه إن أمكن ذلك
ولما كان الثابت من مدونات الحكم أن التفتيش الذي أسفر عن ضبط المخدر قد أجراه مأمور الضبط القضائي بناء على ندبه من النيابة العامة بوصفها سلطة تحقيق
وهو ما لا ينازع فيه الطاعن – فيكون له سلطة من ندبه، ويعد محضره محضر تحقيق ويسري عليه حينئذ حكم المادة (92) لا المادة (51)
إذ إن هذه المادة الأخيرة إنما كانت تسري في غير أحوال الندب، ومن ثم فإن حضور المتهم هو أو من ينيبه عنه أو شاهدين ليس شرطًا لصحة التفتيش الذي يجري في مسكنه ، ولا يقدح في صحة هذا الإجراء أن يكون قد حصل في غيبة الطاعن أو من ينيبه أو شاهدين.
(الطعن رقم 4226 لسنة 69 ق – جلسة 6/1/2003)
كما أن عدم جواز القبض على المتهم الحاضر إلا في أحوال التلبس بالجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر يجعل تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونًا أمر صحيح (المادة (46) إجراءات).
أنه لما كانت المادة (34) من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر
وإذ كانت جريمة من يضبط في مكان عام أو في محل عام في حالة سكر بين التي قارفها المطعون ضده ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تقل عن أسبوعين ولا تزيد عن ستة أشهر أو الغرامة التي لا تقل عن عشرين جنيهًا ولا تجاوز مائة جنيه
وفقًا لنص المادة السابعة من القانون رقم 63 لسنة 1976 بحظر شرب الخمر.
ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة (46) منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه.
إعتبارًا بأنه كلما كان القبض صحيحًا كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحًا أيًا كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص.
(الطعن رقم 5045 لسنة 64 ق – جلسة 21/5/2003)
وحيث إنه لما كان يبين من مطالعة محضر الجلسة أن الحاضر مع الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره عن جريمة مستقبلة لم تكن قد وقعت قبل صدوره
وكان الحكم المطعون فيه قد عرض إلى دفاع الطاعن ورد عليه فى قوله “وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لصدوره عن جريمة مستقبله
فالثابت من الأوراق أن الضابط ……. رئيس قسم مكافحة جرائم الآداب العامة قد استصدر إذناً من النيابة العامة بتاريخ 17 من ابريل سنة 2003 لتفتيش شخص وعيادة المتهم الأول بعد أن دلت تحرياته السرية على أنه يقوم بعمليات إجهاض للنسوة الساقطات اللاتى حملن سفاحاً
وإذ كان الثابت من الأوراق أ ، المتهمة الثانية قد ذهبت إلى عيادة المتهم الأول بتاريخ 17 من إبريل سنة 2003 وأنه أعطاها كبسولة عقار البروستين E2 المخلق صناعياً حسبما قررت ……،……
وكان إذن النيابة العامة قد صدر بتاريخ 17 من ابريل سنة 2003 الساعة الواحدة وخمس وأربعون دقيقة ، وكان الثابت من أقوال الطبيب الشرعى أن ذلك العقار يمكن أن يؤتى آثاره بعد كبسولة واحدة حسب الحالة
وهو ما مفاده أن الجريمة قد تمت قبل صدور إذن النيابة ومن ثم فإن إذن النيابة العامة قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها من مقارفها لا لضبط جريمة مستقبلة أو محتملة
ومن ثم فإن ما يثيره المتهمين الأول والثانية فى هذا الصدد لا يكون له محل إذ هو لا يعدو أن يكون مجادلة حول حق محكمة الموضوع فى تفسير عبارات محضر التحريات بما لا خروج فيه عن معناها”.
لما كان ذلك
وكان يبين من الإطلاع على المفردات التى أمرت المحكمة بضمها إلى ملف الطعن تحقيقاً له أنه فى الساعة الحادية عشر صباح يوم 17 من ابريل سنة 2003 حرر الرائد …….. رئيس قسم مكافحة جرائم الآداب – شاهد افثبات الأول – محضراً بتحرياته أورد فيه ما مؤداه
أنه علم من تحرياته أن الطاعن يجرى بعيادته الخاصة عمليات إجهاض للنسوة اللاتى حملن سفاحاً وطلب الإذن بتفتيش شخصه وعيادته وضبطه ومن يتواجه من النسوة حال إجرائهن لعمليات الإجهاض .
وتضمنت شهادة شهود الإثبات الثالثة والرابع والخامس……، …… ، …….. – وكذا أقوال المتهمة الثانية قولهم أن بدء ذهاب الأخيرة إلى الطاعن بعيادته كان يوم 17 من أبريل سنة 2004 الساعة الثانية ظهراً وأعطاها قرص عقار البروستين E2 المسبب للإجهاض ثم توالى ذهابها للطاعن بعيادته يومى 19 ، 20 من ابريل سنة 2003
وتناولت فى كل قرص من ذات العقار بمعرفة الطاعن وحال ذهابها للطاعن يوم 21 من ابريل سنة 2003 تم ضبطهما معاً بعيادته بمعرفة الشاهدين الأول والثانى – الضابطين …… ،……..
وحال عرض المتهمة الثانية على النيابة بتاريخ 22 من ابريل سنة 2003 سقط الجنين متوفياً من أثر العقار الذى تناولته بمعرفة الطاعن
لما كان ذلك وكان من المقرر أن الإذن بالتفتيش إنما هو إجراء من إجراءات التحقيق لا يصح قانوناً إصداره إلا لضبط جريمة “جناية أو جنحة” واقعة بالفعل وترجحت نسبتها إلى المأذون بتفتيشه.
ولا يصح بالتالى إصدار إذن التفتيش لضبط جريمة مستقبلة ولو قامت التحريات والدلائل الجدية على أنها ستقع بالفعل.
لما كان ما تقدم ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع وإدانة الطاعن إستناداً إلى ما أورده – على غير سند صحيح من الأوراق – يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإعادة.
(الطعن رقم 3126 لسنة 66ق جلسة 20/3/2005)
خاتمة
يؤكد قضاء محكمة النقض أن تقدير الأدلة وتكوين عقيدة المحكمة من أهم سلطات قاضي الموضوع، وأن بطلان إجراء معين لا يمنع المحكمة من الاعتماد على أدلة أخرى مستقلة عنه.
لذلك فإن دراسة الدعوى الجنائية تتطلب تحليل جميع الأدلة والقرائن وليس التركيز على إجراء واحد فقط.
📞 للاستشارة القانونية في القضايا الجنائية
تواصل عبر واتساب: 01228890370
هذا المحتوى للتوعية القانونية ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة وفق ظروف كل قضية.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2023-11-04
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/حق-المحكمة-الأخذ-بعناصر-الإثبات-انتبه/. تاريخ الإتاحة العامة: 2023-11-04.



