
اشكال وقف التنفيذ المدنى مع الصيغ القانونية (بحث شامل وافي)
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
إشكالات وقف التنفيذ ترفع لقاضي التنفيذ وفقًا للمادة 312 من قانون المرافعات، بهدف تعليق التنفيذ مؤقتًا أو الاستمرار فيه، وفيما يلي شرح لهذه المادة .
تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى أو نموذجًا قانونيًا عمليًا مستمدًا من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الدعاوى والعقود والملكية والحقوق المدنية. ويهدف هذا النموذج إلى عرض الأساس القانوني والعملي للصياغة القضائية وفقًا لنصوص القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وللاطلاع على المزيد من النماذج العملية يمكن الرجوع إلى مكتبة صيغ الدعاوى والعقود القانونية، كما يمكن تصفح المزيد من النماذج المرتبطة عبر تصنيف صيغ الدعاوى القانونية في مصر.
إشكالات التنفيذ في المادة ۳۱۲ من قانون المرافعات
نتعرف عفيما يلي علي أسباب اشكال فى تنفيذ حكم مدنى، وقف التنفيذ في أحكام النقض وفقا لأحدث الأحكام ، البحث يتضمن شروط قبول اشكال وقف التنفيذ،
كذلك صيغة إشكال من الغير في تنفيذ حكم تسليم، ويختتم بأحدث أحكام النقض عن اشكالات وقف تنفيذ الأحكام المدنية.
اشكال وقف التنفيذ أمام قاضي التنفيذ
المادة ۳۱۲ من قانون المرافعات هي المادة الخاصة بإشكالات التنفيذ اذ تنص علي :
- إذا عرض عن التنفيذ إشكال وكان المطلوب فيه إجراء وقتياً فللمحضر أن يوقف التنفيذ أو أن يمضى فيه على سبيل الاحتياط مع تكليف الخصوم في الحالتين الحضور أمام قاضى التنفيذ ولو بميعاد ساعة وفى منزله عند الضرورة ويكفى إثبات حصول هذا التكليف في المحضر فيما يتعلق برافع الإشكال وفى جميع الأحوال لا يجوز أن يتم التنفيذ قبل أن يصدر القاضي حكمه.
- وعلى المحضر أن يحرر صوراً من محضره بقدر عدد الخصوم وصورة لقلم الكتاب يرفق بها أوراق التنفيذ والمستندات التي يقدمها إليه المستشكل وعلى قلم الكتاب قيد الإشكال يوم تسليم الصورة إليه في السجل الخاص بذلك
- ويجب اختصام الطرف الملتزم فى السند التنفيذي في الإشكال إذا كان مرفوعاً من غيره سواء بإبدائه أمام المحضر على النحو المبين فى الفقرة الأولى أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى فإذا لم يختصم في الإشكال وجب على المحكمة أن تكلف المستشكل باختصاصه في ميعاد تحدده له فإن لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الإشكال ولا يترتب على تقديم أي إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضي التنفيذ بالوقف .
- ولا يسرى حكم الفقرة السابقة على أول إشكال يقيمه الطرف الملتزم في السند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم في الإشكال السابق.
(هذه المادة تقابل المادة ٤٨٠ من قانون المرافعات السابق ، وقد عدلت هذه المادة بمقتضى القانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٧٦ الذي عمل به ابتداء من ١٩٧٦/۱۰/۱)
المذكرة الإيضاحية للقانون ۱۳ لسنة ۱۹٦٨ :
عدل المشروع في المادة ۳۱۲ منه نص المادة ٤٨٠ من القانون القائم فحذف من النص ما يفيد رفع الإشكال إلى قاضي الأمور المستعجلة لأن المختص بإشكالات التنفيذ سواء أكانت وقتية أم موضوعية هو قاضي التنفيذ .
وأضاف النص القائم عبارة مفادها أن الإشكال المقصود في هذه المادة هو الإشكال الوقتي .
عدل المشروع من حكم الفقرة الأخيرة من المادة ٤٨٠ من القانون القائم الذى يشترط لتخلف الأثر الواقف للإشكال أن يكون قد قضى بالاستمرار في التنفيذ في الإشكال الأول الأمر الذى كان يفتح بابا للتحايل
فجرى نص المشروع على أنه لا يترتب على تقديم أي إشكال آخر وقف التنفيذ ، مما مفاده ان أي إشكال آخر يرفع بعد الإشكال الأول ولو قبل الفصل فيه ، لا يترتب عليه وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضي التنفيذ بذلك .
تقرير اللجنة التشريعية :
أضافت اللجنة فقرة ثالثة إلى المادة حتى لا يتحايل صاحب الحق الثابت في سند تنفيذي
على القانون فيوعز إلى شخص آخر برفع إشكال قبل أن يرفع الملتزم في السند إشكاله ويمنع بذلك وقف التنفيذ.
المذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٩٥ لسنة ١٩٧٦ المعدل لقانون المرافعات :
عدلت المادة ۳۱۲ بالقانون ۹٥ لسنة ١٩٧٦ المنشور في ۱۹۷۶/۸/۲۸ والمعمول به من ١٩٧٦/١٠/١ بإضافة الفقرتين الثانية والثالثة
وجاء عنهما بالمذكرة الإيضاحية لذلك القانون :
ولما كان الأصل في إشكالات التنفيذ الوقتية أن ترفع بالطريق العادي لرفع سائر المنازعات أي بصحيفة تودع قلم الكتاب طبقا للأوضاع المعتادة ، إلا أن الفقرة الأولى من المادة (۳۱۲) من قانون المرافعات المدنية والتجارية
نصت على جواز رفع هذه الإشكالات إلى قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة بطريق مخصوص ، وذلك بإبدائها أمام المحضر عند التنفيذ ، وفى هذه الحالة يثبت المحضر موضوع الإشكال في محضر التنفيذ ويحدد جلسة لنظره .
وقد جرى العمل بالنسبة للإشكالات التي ترفع طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة (۳۱۲) على أنه عند إبداء الإشكال أمام المحضر عند التنفيذ يقوم المستشكل بسداد الرسم في نفس اليوم أو اليوم التالي على الأكثر
ثم ترسل جميع الأوراق شاملة أوراق التنفيذ إلى المحاكم المختصة لإعلان المستشكل ضدهم بصورة من محضر الإشكال العلم بما جاء به وبالجلسة المحددة لنظره.
وهذا الذى جرى عليه العمل قد ينتج عنه تأخير الأوراق بما فيها محضر الإشكال الذي يتضمن الجلسة المحددة لنظره مما يؤدى إلى سقوطها بل أن هذه الأوراق بما تحتويه من مستندات تكون عرضه للضياع أو العبث بها في حين أنه لا حاجة لإرسالها رفق محضر الإشكال لإعلان المستشكل ضدهم .
وذلك لأن نص المادة (۳۱۲) لم يتناول هذه الأمور بالتنظيم ورغبة في تدارك هذا الوضع رئي إضافة فقرة جديدة إلى المادة (۳۱۲) بعد فقرتها الأولى
يوجب نصها على المحضر أن يحرر صورا من محضره بقدر عدد الخصوم وصورة لقلم الكتاب يرفق بها أوراق التنفيذ والمستندات التي يقدمها إليه المستشكل كما توجب تلك الفقرة على قلم الكتاب قيد الإشكال يوم تسليم الصورة إليه فى السجل الخاص بذلك.
وقد نصت المادة (۳۱۲) من قانون المرافعات المدنية والتجارية في فقرتها الثانية على أنه :
ولا يترتب على تقديم أي إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضى التنفيذ بالوقف
ثم نصت في فقرتها الثالثة على أنه :
ولا يسرى حكم الفقرة السابقة على أول إشكال يقيمه الطرف الملتزم فى السند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم فى الإشكال السابق.
وهذه الفقرة استحدثتها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب حتى لا يتحايل – على ما ورد بتقريرها – صاحب الحق الثابت في سند تنفيذي على القانون فيوعز إلى شخص آخر برفع إشكال قبل أن يرفع الملتزم فى السند التنفيذي إشكاله ويمنع بذلك وقف التنفيذ.
وقد كشف التطبيق العملي عن بعض صور التحايل من جانب الطرف الملتزم في السند التنفيذي للاستفادة من حكم الفقرة الثالثة من المادة (۳۱۲) بقصد عرقلة إجراءات التنفيذ
وذلك بأن يوعز إلى شخص غيره برفع إشكال في التنفيذ دون اختصامه فيه ليوقف التنفيذ، ثم يلجأ هو بعد ذلك عقب الحكم في الإشكال الأول المرفوع بإيعاز منه إلى رفع إشكال منه يترتب عليه وقف التنفيذ عملا بحكم الفقرة الثالثة من المادة (۳۱۲) .
وتلافيا لذلك
رئي إضافة فقرة جديدة إلى المادة (۳۱۲) يوجب نصها اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي في الإشكال إذا كان مرفوعاً من غيره سواء بإبدائه أمام المحضر عند التنفيذ على النحو المبين فى الفقرة الأولى من المادة (۳۱۲)
أو بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ، فإذا لم يختصم في الإشكال وجب على المحكمة أن تكلف المستشكل باختصامه فى ميعاد تحدده له ، فإن لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الإشكال .
وغنى عن البيان أن النص على جواز الحكم بعدم قبول الإشكال دون وجوبه في حالة عدم قيام المستشكل بتنفيذ ما أمرت به المحكمة من اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي فى الميعاد الذي حددته له
قد قصد به مواجهة الإشكالات الكيدية المرفوعة من الغير والتي لا يقصد منها سوى مجرد عرقلة إجراءات التنفيذ المصلحة الطرف الملتزم في السند التنفيذي .
دون الإشكالات الجدية التي قد يتعذر فيها على المستشكل اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي تنفيذاً لما أمرت به المحكمة لسبب خارج عن إرادته وتحقيق ذلك أمر منوط بالمحكمة على ضوء ما تستظهره من الأوراق
فيكون لها أن تحكم بعدم قبول الإشكال في الحالات التي وضع النص لمواجهتها بما يحقق الغرض منه أو لا تحكم بعدم قبول الإشكال فيما عدا ذلك .
التعليق علي اشكالات التنفيذ بالمادة 312 مرافعات
المقصود بمنازعات التنفيذ وأنواعها :
سبق لنا عند تعليقنا على المادة ٢٧٥ أن أوضحنا المقصود باصطلاح ” منازعات التنفيذ ” التي تندرج في اختصاص قاضي التنفيذ ، وقلنا أن المشرع لم يعرف منازعات التنفيذ ، وان الراجح فى الفقه أنها منازعات تنشأ بمناسبة التنفيذ الجبري بحيث يكون هو سببها وتكــون هــي عارض من عوارضه .
أحمد ابو الوفا – التعليق – ص ١٠٥٤
ولا شك فى ان منازعات التنفيذ هي عوارض قانونية تعترض سير إجراءاته وتتضمن ادعاءات أمام القضاء تتعلق به بحيث لو صحت لأثرت فيه سلبا أو إيجاباً إذ يترتب عليها أن يكون التنفيذ جائزاً أو غير جائز، صحيحا أو باطلا . يجب وقفه أو الحد منه أو الاستمرار فيه .
وجدى راغب – ص – ص ۳۲۷
منازعات التنفيذ تختلف عن عقبات التنفيذ:
تختلف هذه المنازعات عن العقبات المادية التي يلقاها المحضر أثناء التنفيذ ويزيلها سواء بنفسه أو بالاستعانة بالسلطة العامة إعمالا للصيغة التنفيذية والتي لا تحتاج إلى أن يفصل فيها قاضي التنفيذ.
ومن أمثلة هذه العقبات المادية وجود مكان التنفيذ مغلقا أو تعرض المدين للمحضر عند التنفيذ ومنعه بالقوة من إتمامه وغير ذلك.
يجوز لكل ذي شأن أن ينازع في التنفيذ سواء كان أحد أطراف التنفيذ أو كان من الغير :
فالمنفذ ضده له أن ينازع في التنفيذ ومن المنازعات التي قد يرفعها طلب بطلان إجراءات التنفيذ أو طلب وقف التنفيذ مؤقتا أو طلب الحد من التنفيذ كدعوى الإبداع والتخصيص ودعوى قصر الحجز وطلب تأجيل أو وقف البيع .
كما أن لطالب التنفيذ أن ينازع فيه رغم أن ذلك قد يبدو غريباً ومثال ذلك أن يطلب الاستمرار في التنفيذ عند وقفه مؤقتا بناء على منازعته من المنفذ ضده أو من الغير.
ومثال ذلك أيضاً:
أن يطلب الاستمرار فى البيع إذا كف المحضر عنه تلقائياً ظناً منه ان ثمن الأشياء المباعة كاف لوفاء الدين والمصاريف ، أو ان ينازع في صحة تقرير المحجوز لديه بما في الذمة .
كذلك يجوز للغير أن ينازع في التنفيذ:
إذا أدى إلى المساس بحق من حقوقه ومثال ذلك أن يوقع الحجز على مال مملوك لــه فيطلب تقرير ملكيته للمال المحجوز وتقرير بطلان الحجز عليها تبعا لذلك بأن يرفع دعوى استرداد المنقولات المحجوزة أو دعوى استحقاق فرعية إذا كان المال المحجوز عقاراً .
أنواع منازعات التنفيذ
يقسم الفقه منازعات التنفيذ وفقا لطبيعة الحكم المطلوب صدوره فيها إلى نوعين :
- منازعات موضوعية
- منازعات وقتية
المنازعات الموضوعية هى :
التى يطلب فيها حسم موضوع المنازعة كالحكم بصحة التنفيذ أو الحكم ببطلاته ومن أمثلتها دعوى استرداد المنقولات المحجوزة ودعوى الاستحقاق الفرعية ودعوى رفع الحجز إذا كان واقعاً على مال المدين لدى الغير والتظلم من أمر الحجز .
المنازعات الوقتية هي:
التي يطلب فيها الحكم بإجراء وقتي حتى يفصل في موضوع المنازعة كالحكم بالاستمرار في التنفيذ حتى يحكم بصحته أو يحكم بوقف التنفيذ حتى يحكم ببطلاته ويطلق على هذه المنازعات الوقتية تعبير إشكالات التنفيذ
وهي تتميز بأنه يترتب على مجرد رفعها وقف التنفيذ مؤقتاً بينما لا يترتب على رفع المنازعات الموضوعية وقف التنفيذ بل لا بد من صدور حكم فيها لصالح رافعها وذلك باستثناء دعوى استرداد المنقولات المحجوزة الأولى
أنها منازعة موضوعية في التنفيذ إلا أنها يترتب على مجرد رفعها وقف التنفيذ.
وسوف نوضح الآن أهم الأحكام الخاصة بإشكالات التنفيذ في ضوء نص المادة ۳۱۲ سالفة الذكر
شروط قبول الإشكال في التنفيذ
أولاً : أن يكون المطلوب إجراءً وقتياً لا يمس أصل الحق:
فينبغي أن يكون المطلوب في الإشكال مجرد إجراء وقتي أو تحفظي لا يمس موضوع الحقوق المتنازع عليها ، بأن يقصد رافعه وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه مؤقتاً دون مساس بأصل الحق
ومن أمثلة ذلك أن يطلب المنفذ ضده وقف التنفيذ مؤقتاً على أساس أن الحكم غير جائز تنفيذه أو أن يطلب الدائن الاستمرار فى تنفيذ الحكم الذى رأى المحضر عدم الاستمرار نظراً لخلو الحكم من الإشارة إلى النفاذ المعجل رغم أن الحكم مشمول بالنفاذ المعجل بقوة القانون
ولا يقبل الإشكال الذى يرفع بطلب موضوعي ، ومثال ذلك أن يطلب المستشكل الحكم بعدم جواز التنفيذ، أو ببراءة ذمته من الدين ، أو ببطلان إجراءات التنفيذ، أو سقوط حق الدائن في التنفيذ أو بانقضائه وغير ذلك من الطلبات الموضوعية
كذلك يجب ألا يكون بحث الإشكال أو الحكم فيه يقتضي أو يؤدى إلى المساس بأصل الحق الموضوعي الذى يجرى التنفيذ لاقتضائه أو الحق في التنفيذ
ومن أمثلة ذلك :
أن يطلب المدين وقف التنفيذ لبراءة ذمته من الدين ففي هذه الحالة لا يستطيع قاضى التنفيذ الفصل في الطلب إلا إذا قضى ببراءة ذمة المدين وهو قضاء موضوعي يتعلق بالحق الذي يجرى التنفيذ لاقتضائه
مما يمتنع على قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة، ومن ذلك أيضاً أن يطلب المدين وقف التنفيذ لوقوع الحجز على مال لا يجوز الحجز عليه فإن الإشكال في هذه الحالة يكون غير مقبول لأنه يمس حق الدائن في التنفيذ
ويجوز لقاضي التنفيذ تحوير الطلبات ليستخلص من الطلب الموضوعي طلبا مستعجلاً يختص به ، ومثال ذلك أن يرفع إشكال بطلب براءة ذمة المدين وإلغاء الحجز تبعا لذلك ، فيستخلص منه القاضي طلبا مؤقتا بوقف التنفيذ ويحكم بذلك بوصفه قاضيا مستعجلاً .
ويلاحظ أنه إذا كان الإشكال مرفوعا بطلب موضوعي أو كان بحثه أو الحكم فيه يقتضى أو يؤدى إلى المساس بأصل الحق وكان هذا الطلب الموضوعي متعلقا بالتنفيذ أو بالحق في التنفيذ كطلب بطلان التنفيذ
أو بعدم أحقية الدائن في التنفيذ أو أن المال الذى يجرى التنفيذ عليه من الأموال التـي لا يجوز أن تكون محلا للتنفيذ، فإن القاضي لا ينظر في هذا الإشكال بصفته قاضيا للأمور المستعجلة بل بصفته قاضي الموضوع فيما يتعلق بمنازعات التنفيذ.
وعلة ذلك أن قاضي التنفيذ يختص بجميع منازعات التنفيذ المستعجلة والموضوعية ولذلك إذا رفع إليه طلب موضوعي على أنه إشكال وقتي فإنه لا يحكم بعدم اختصاصه بل يحدد جلسة للنظر فيه باعتبارها منازعة موضوعية متعلقة بالتنفيذ.
أما إذا كان الطلب الموضوعي غير متعلق بالتنفيذ أو الحق في التنفيذ بل كان متعلقا بالحق الموضوعي الذي يجرى التنفيذ لاقتضائه كما لو أدعى المستشكل أن الدين المطلوب منه قد انقضى بالتقادم أو بالمقاصة أو بالوفاء
فإن هذا الطلب يخرج من اختصاص قاضي التنفيذ وتختص به محكمة الموضوع أي المحكمة المدنية والتجارية لأن اختصاص قاضي التنفيذ بالمسائل الموضوعية يقتصر على المنازعات التنفيذية فقط، وينبغي على قاضي التنفيذ أن يحكم في هذه الحالة بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة
ولا شك في أن شرط عدم المساس بأصل الحق لا يعدو أن يكون وجها آخر لشرط وجوب كون المطلوب في الإشكال إجراء وقتها، فهذان الشرطان يرتبطان بحيث يمكن القول بأنهما يمتزجان ليتكون منهما شرط واحد . فإن استلزام وقتية الإجراء المطلوب يقتضى بالضرورة عدم المساس بأصل الحق .
كما أن عدم المساس بأصل الحق يفترض أن يكون المطلوب إجراء وقتها مع بقاء أصل الحق سليما محفوظا يتناضل فيه الطرفان أمام قاضي الموضوع ، ولذلك حق أن يقال أن هذين الشرطين ليسا إلا وجهين المسألة واحدة. ولكن كل منهما يعتبر شرطا متميزا .
لأن محل الطلب قد يكون إجراء وقتيا ولكن الحكم فى الإشكال يقتضى مع ذلك المساس بأصل الحق ، أو تثور أثناء نظر الإشكال منازعة موضوعية جدية لابد من التعرض لها والفصل فيها
وعندئذ ينحسر الاختصاص المستعجل لقاضي التنفيذ فلا يبقى أمامه إلا أن يتعرض لبحث المنازعة باعتبارها من منازعات التنفيذ الموضوعية، أو أن يقضى بعدم اختصاصه إذا لم تكن من منازعات التنفيذ .
عبد الباسط جميعي – طرق وإشكالات التنفيذ – ص ۱۷۹ و ص 180
ثانيا : الاستعجال :
لم ينص القانون على ضرورة توافر شرط الاستعجال في إشكالات التنفيذ، ولكن من المتفق عليه أن شرط الاستعجال مفترض فى هذه الإشكالات ولا حاجة إلى إثباته ،
إذ أن إشكالات التنفيذ مستعجلة بطبيعتها ، فهي ترمي دائما إلى رفع خطر محدق بالمستشكل ويتمثل هذا الخطر المحدق في التنفيذ عليه إذا كان المستشكل هو المنفذ ضده أو تعطيل مصلحته في إجراء التنفيذ بموجب السند التنفيذي الذى في يده إذا كان المستشكل هو طالب التنفيذ.
ولذلك رأى المشرع إعفاء المستشكل من إثبات شرط الاستعجال باعتباره متحققا بغير إثبات ، فلا يحتاج المستشكل إلى إثبات شرط الاستعجال
ولا يطلب قاضي التنفيذ منه ذلك لأن هذا الشرط مفترض بحكم القانون في إشكالات التنفيذ فعلى الرغم من أن الاستعجال شرط لازم فى الإشكال ، إلا أنه كما قيل بحق – شرط ، وهو شرط مفترض كما ذكرنا أنفا .
عبد الباسط جميعي ص 185
ولكن هذا الافتراض ليس مطلقا بل يقبل إثبات العكس فيجوز للمستشكل ضده إثبات عدم توافر شرط الاستعجال وان كان ذلك أمرا صعب التصور ونادر الوقوع
إلا أنه إذا أفلح المستشكل ضده في ذلك فلن يقبل الإشكال ولن يختص به قاضي التنفيذ باعتباره قاضيا للأمور المستعجلة لأن القاعدة العامة فى اختصاص القضاء المستعجل تقضى باشتراط توافر حالة الاستعجال .
ثالثا : يجب رفع الإشكال قبل أن يتم التنفيذ :
لأن الهدف من الإشكال هو وقف التنفيذ مؤقتا أو الاستمرار فيه مؤقتا، فإذا كان التنفيذ قد قم فإنه لا معنى لطلب وقفه ولا معنى أيضا لطلب استمراره ، وإنما يجوز طلب إبطال ما تم من إجراءات وهذا الطلب يعتبر منازعة موضوعية في التنفيذ ولا يعتبر إشكالا .
ولتقدير تمام التنفيذ من عدمه يجب النظر إلى أعمال التنفيذ كل على حدة، فالخطوات المتعددة في سبيل تنفيذ واحد تعتبر وحدات مستقلة ففي حالة تمام القيام بعمل فإنه لا يقبل طلب وقف هذا العمل وإنما يمكن طلب وقف ما يليه من أعمال .
وتطبيقا لذلك:
إذا تم توقيع الحجز ولم يجرى البيع فإنه لا يقبل طلب وقف الحجز وإنما يمكن طلب وقف البيع ، كذلك فإنه إذا اشتمل السند التنفيذي على أكثر من الزام وتم تنفيذ إحداها فإنه من الممكن رغم ذلك طلب وقف تنفيذ السند بالنسبة للإلزام الذى لم ينفذ بعد ، فإذا قضى الحكم مثلا بتسليم أراضي ومباني ، وبعد تسليم الأراضي رفع إشكال، فإن هذا الإشكال يكون عن الجزء الذي لم يتم تنفيذه بعد.
وإذا رفع الإشكال بعد تمام التنفيذ فإنه يكون غير مقبول ، أما إذا رفع قبل البدء فى التنفيذ أو بعد البدء فيه وقبل إتمامه فإنه يكون مقبولا، ويجب النظر إلى توافر شرط عدم تمام التنفيذ عند رفع الإشكال ولا عبرة بتمام التنفيذ بعد رفع الإشكال
فإذا رفع الإشكال قبل تمام التنفيذ ثم تم التنفيذ بعد رفعه وقبل الحكم فيه فإنه وفقا للاتجاه الراجح فى الفقه يجب عدم الاعتداد بما تم من تنفيذ ورد الحالة إلى ما كانت عليه وقت رفع الإشكال وهو ما يعرف بالتنفيذ العكسي .
ومن الجائز رفع دعوى تمكين أي دعوى بإزالة أعمال التنفيذ التى تمت بعد رفع الإشكال وإعادة الحال إلى ما كانت عليه ويختص بها قاضي التنفيذ لأنها تعتبر منازعة في التنفيذ
وعلة ذلك أن الحكم في الإشكال يرتد إلى يوم رفعه وهذا تطبيق لمبدأ الأثر الرجعي للطلب القضائي والذي يعنى أنه يجب النظر في هذا الطلب كما لو كان القاضي قـــــد فصل يوم رفعه حتى لا يضار رافعه من تأخير الفصل فيه .
ويلاحظ أن الأشكال يقبل ولو لم يكن التنفيذ قد بدئ فيه كما ذكرنا ومثال ذلك حالة ما إذا بنى الإشكال على اعتبارات تتعلق بذات السند المراد التنفيذ بمقتضاه كأن يعلن إلى المدين حكم ابتدائي غير مشمول بالنفاذ المعجل.
أحمد أبو الوفا – التعليق ص ۱۲۲۷ ، مصر الابتدائية ١٩٤٠/٣/٦ المحاماة ٢٠ ص ۸۳۳ ، ومصر الابتدائية ٤/١٠/١٦ الابتدائية ١٩٣٤/١٠/١٦ المحاماة ۱٥ ص ۵۱۸ ، ومصر الابتدائية ١٩٣٠/٤/٢٨ المحاماة ١٠ ص ٧٦٢ ونقض ١٩٥٣/٢/١٩ المحاماة سنة ١٩٣٤ ص ١٥٣٣ ونقض ١٩٥٣/٣/٩ السنة الأولى ص 244
رابعا : رجحان وجود الحق :
يعتبر رجحان وجود الحق شرطا أساسيا لإسباغ الحماية الوقتية، فإذا تخلف هذا الشرط فإنه لا يجوز الحكم بهذه الحماية ، ويتقيد قاضي التنفيذ بهذا الشرط كما يتقيد به قاضي الأمور المستعجلة تماما ،
اذ أن قاضي التنفيذ يفصل في الإشكالات باعتباره قاضيا للأمور المستعجلة (مادة ۲ / ۲۷۵ مرافعات) .
وهو يستدل على رجحان وجود الحق من ظاهر المستندات دون التعمق في بحثها بحيث لا يمس أصل الحق ، فله أن يوقف التنفيذ حتى رجح بطلانه من ظاهر المستندات
خامسا : يجب أن يكون الإشكال مؤسسا على وقائع لاحقة للحكم المستشكل فيه :
اذ لا يجوز أن يؤسس الإشكال على وقائع سابقة على الحكم المستشكل فيه ، لأن هذه الوقائع كان من الواجب ابدائها أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المستشكل فيه .
وتطبيقا لذلك إذا أسس المدين المستشكل إشكاله على أنه أوفى بالدين قبل صدور حكم المديونية فإن مثل هذا الإشكال لا يقبل منه لأنه كان من واجبه أن يتمسك بهذا الوفاء أمام المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم
ولكنه إذا أدعى أنه قام بوفاء الدين بعد صدور الحكم فإن هذا الادعاء يصلح أساسا للإشكال لأن واقعة الوفاء لاحقة على صدور الحكم .
ومع ذلك فإنه يستثنى من هذا الشرط:
حالة الاستشكال في أوامر الأداء لأن أمر الأداء يصدر في غيبة المدين ، فهو لا يتمكن من إبداء دفاعه عند صدور الأمر ، ولذلك يجوز له أن يؤسس إشكاله على أسباب سابقة على صدور أمر الأداء
عبد الباسط جميعي – ص ۱۸۳ ، راتب ونصر الدين كامل – قضاء الأمور المستعجلة جـ ۲ بند ٤٦٢ ص ۱۲۷ ، وقارن : وجدى راغب ص ۳۳۷، أمينة النمر – أوامر ، الأداء سنة ۱۹۷٥ – بند ۲۱۹ ص ۳۷۳
سادسا : يجب ألا يتضمن الإشكال طعنا على الحكم المستشكل فى تنفيذه :
فلا ينبغي أن يؤسس الإشكال على تخطئة الحكم، ومثال ذلك أن يطلب المستشكل وقف تنفيذ الحكم بحجة أن المحكمة قد أخطأت فى تطبيق القانون أو أنها كانت غير مختصة ،
فمثل هذه الإشكالات لا تقبل لأن الإشكال ليس طريقا من طرق الطعن في الأحكام، كما أن قاضي التنفيذ ليس جهة طعن ، وما يعترى الحكم من عيوب لا يكون أمام ذي الشأن حيالها إلا أن يطعن على الحكم بطريق من طرق الطعن المختلفة.
وتطبيقا لذلك:
لا يجوز الاستشكال على أساس بطلان الحكم – لأن البطلان ينطوي على الطعن في الحكم ونسبة الخطأ القانوني إليه – ولكـــن يستثنى من ذلك حالة ما إذا كان سبب البطلان هو تزوير السند التنفيذي وحالة الأحكام
فيجوز الاستشكال على أساس أن الحكم قد صدر بناء على إجراءات باطلة بطلانا جوهريا كان يكون قد صدر من غير قاض أو من قاض انتهت ولايته أو صدر ضد شخص توفي أو على خصم لم يعلن أصلا بالدعوى .
لأن مثل هذه الأسباب تؤدى إلى انعدام الحكم ، فالنعي عليه بانعدام وجوده قانونا لا يعتبر طعنا لأن الطعن لا يرد على المعدوم. كذلك يجوز الاستشكال بطلب وقف التنفيذ إذا كان الإشكال مبنيا على أن الحكم مزور
لأن التزوير يستوى مع انعدام الوجود القانوني للحكم ، ويعتبر صورة من صوره أو سببا من أسبابه ، وهو يؤدى على كل حال إلى تعطيل قوة السند التنفيذية إلى أن يبت في موضوع الادعاء بالتزوير
الإشكال من الغير
لا شك في أن الغير الذى يدعي حقا على المنقول المحجوز أن يرفع دعوى استرداد التقرير حقه، ويؤدى مجرد رفعها إلى وقف البيع.
عبد الباسط جميعي ص 182
ولكن هل لهذا الغير أن يرفع إشكالا في التنفيذ بدلا من رفعه دعوى الاسترداد ؟
ذهب رأى إلى أنه ليس للغير أن يرفع إشكالا على أساس أن القانون قد رسم له طريق دعوى الاسترداد ، فليس له أن يتركه ، ويتجنب ما لهذه الدعوى من إجراءات خاصة ليستشكل في التنفيذ
حكم محكمة مصر الكلية مستعجل ۱۹٣٢/٥/٢٨ – المحاماة ١٣- ١٠٦- ٤٢
وذهب رأى آخر نرجحه إلى:
أن للغير أن يرفع إشكالا، ذلك أن المادة ۳۱۲ قد أتت بصيغة عامة تشمل أيضا الغير ، وللغير أن يرفع إشكالا سواء أمام المحضر أو مباشرة أمام قاضى التنفيذ، إذ لا مانع في القانون من اختصاص قاضي التنفيذ بإشكال وقتي إلى جانب قيام المنازعة الموضوعية
أحمد أبو الوفا بند ١٨٧ ص ٤٦١ ، حكم محكمة ملوى الجزئية ۱۹۳۲/۷/۱۱- المحاماة ١٤-٢-٢٤٥٦ ، وجدى راغب ص 378
وثمة رأى ثالث يفرق بين مرحلتين :
فإذا كان الغير موجودا عند قيام المحضر بالحجز كان له أن يقدم إشكالا إليه وله مصلحة في هذا، إذ يترتب على تقديمه الإشكال وقف التنفيذ.
رمزی سیف: بند ۲٦٨ ص ۲۷۲ ، حكم محكمة الإسكندرية الكلية ( مستعجل) ١٩٣٤/١١/١ – المحاماة ١٥-٢ – ٣٦٦-١٦٧ ، التحى والى – بند ٣٩١ ص ٦٩٦.
وقد يترتب عليه امتناع المحضر عن الحجز وهى نتيجة لا يستطيع الوصول إليها برفع دعوى الاسترداد أما إذا كان الحجز قد تم ، فلا يجوز للغير أن يرفع إشكالا أمام قاضي التنفيذ، وإنما عليه أن يرفع دعوى الاسترداد
حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة ١٩٥٣/٩/١٧ – منشور في المحاماة ٣٤-١٦٣- ٦٩ ، وحكمها في ١٩٥٠/١١/٢٢- المحاماة ٣١-١١-٣٣٥، وحكمها في ١٩٤١/١/١٥- المحاماة ٢١-٦٤٧-٢٧٩.
وعلة هذه التفرقة أنه :
بعد تمام الحجز، لا تتوافر لدى الغير المصلحة التي تبرر رفع المنازعة الوقتية. فالمصلحة في هذه المنازعة هي الحصول على حكم وقتي لتحقيق حماية عاجلة لا يحققها الالتجاء إلى القضاء بدعوى موضوعية .
فإذا كان مجرد رفع الدعوى الموضوعية يحقق وقف التنفيذ، وبالتالي يحقق حماية عاجلة للغير، فلا تكون هناك مصلحة في رفع الدعوى المستعجلة، ويجب على قاضي التنفيذ كقاضي للأمور المستعجلة أن يحكم بعدم قبول الدعوى
فتحي والى – بند ٤٣٣ ص ٦٩٧
جواز الجمع بين رفع الإشكال والطعن في الحكم وطلب وقف النفاذ أمام محكمة الطعن :
يجوز الجمع بين الطعن في الحكم ورفع الإشكال إلى قاضي التنفيذ لوقف تنفيذ هذا الحكم، بل أنه يجوز ذلك حتى ولو تقدم الطاعن بطلب وقف النفاذ أمام محكمة الطعن ، لأنه لا يوجد ما يمنع ذلك قانونا ،
كما أن محكمة الطعن قد تتأخر في نظر طلب وقف النفاذ أو الفصل فيه ويرى الطاعن أن يتدارك هذا التأخير برفع إشكال لقاضي التنفيذ يطلب فيه وقف تنفيذ الحكم .
عبد الباسط جميعي – طرق وإشكالات التنفيذ – ص ۱۸۱
كيفية رفع الإشكالات
هناك طريقتان لرفع إشكالات التنفيذ :
(أ) الطريقة الأولى : وهى الطريقة العادية المتبعة في رفع الدعاوى المستعجلة، وذلك بتقديم صحيفة تودع قلم كتاب المحكمة، وتتبع في شأنها الإجراءات الخاصة بالقضاء المستعجل
(ب) الطريقة الثانية : وهذه الطريقة استثنائية وأكثر يسرا من الأولى، وتتمثل في إبداء الإشكال أمام المحضر عند اجراء التنفيذ، وهى الطريقة الأكثر شيوعا في العمل ،
وهي جائزة أيا كان نوع التنفيذ سواء أكان مباشرا أو بطريق الحجز، وأيا كان محل التنفيذ منقولا أو عقارا ، وأيا كان الشخص الذى توجه الإجراءات إليه فقد يكون المدين أو الغير، ومن الجائز أن يبدى الإشكال أمام المحضر كتابة أو شفاهة
وإذا ما أبدى المستشكل إشكاله أمام المحضر مصحوبا بدفع الرسم المقرر، فإن المحضر يثبت هذا الإشكال في محضر التنفيذ، ويحــــــد جلسة لنظره أمام قاضي التنفيذ .
وقد نصت المادة ۱/۳۱۲ مرافعات – محل التعليق – على أن المحضر إذا ما عرض عليه إشكال عند التنفيذ فإن له أن يوقف التنفيذ أو يمضى فيه على سبيل الاحتياط،
رغم أن أثر الإشكال الأول أنه يوقف التنفيذ فورا كما سيتضح لنا ذلك بعد قليل ، ولذلك فقد أثار هذا النص جدلا في الفقه حول سلطة المحضر في ذلك .
ووفقا للاتجاه الراجح فى الفقه فإنه يجب التفرقة بين حالتين :
- الأولى : إذا ما كان التنفيذ يتم مرحلة واحدة فقط وذلك كالإزالة أو التسليم أو الطرد فإنه يجب على المحضر أن يوقف التنفيذ، .
- الثانية: فى حالة ما إذا كان التنفيذ يتم على أكثر من مرحلة واحدة وينبغي على المحضر في هذه الحالة أن يمضى في التنفيذ حتى نهاية المرحلة الأولى فقط ثم يتوقف .
فمثلا إذا كان الحجز يجرى على منقولات المدين وقدم الإشكال للمحضر أثناء ذلك فإنه يستطيع أن يتوقف أو أن يمضى فى حجز باقي المنقولات ولكن لا يجوز له أن يمضي في إجراءات البيع وهى المرحلة التالية للحجز إلا بعد الفصل في الإشكال بمعرفة قاضي التنفيذ
أثار الإشكال على التنفيذ
الإشكال الأول بوقف التنفيذ بمجرد رفعه :
يترتب على رفع أول إشكال وقف التنفيذ فورا ، إذ توقف إجراءات التنفيذ بناء على هذا الإشكال بقوة القانون، ويترتب هذا الأثر سواء رفع الإشكال بالطريق العادي أمام قاضي التنفيذ أو رفع أمام المحضر،
وإذا كسان التنفيذ مما يتم على عدة مراحل واستمر المحضر في الإجراءات على سبيل الاحتياط لإتمام مرحلة من هذه المراحل ، ف
إن مصير ما يتخذه المحضر من إجراءات في هذه المرحلة بعد رفع الإشكال يكون معلقا على مضمون الحكم الذي يصدره قاضي التنفيذ في الإشكال الذى قدم للمحضر أثناء قيامه بالتنفيذ.
الإشكال الثاني لا يوقف التنفيذ بمجرد رفعه وإنما بالحكم فيه :
أما الإشكال الثاني فإنه لا يوقف التنفيذ بمجرد رفعه بل يجب أن يصدر حكم من قاضي التنفيذ بالوقف ، ويعتبر الإشكال إشكالا ثانيا إذ قدم بعد رفع الإشكال الأول ولا يشترط لذلك أن يكون قد صدر حكم في الإشكال الأول
ولكن يشترط لاعتبار الإشكال إشكالا ثانيا أن ينصب على ذات التنفيذ محل الإشكال الأول، أي أنه يتعلق الإشكال الثاني بذات التنفيذ من حيث الأطراف والسند التنفيذي الذى يتم التنفيذ بمقتضاه والمال المحجوز عليه والحق الذى يتم التنفيذ اقتضاء له .
ولكن وفقا للمادة ۳/۳۱۲ مرافعات – محل التعليق – فإنه لا يعتبر إشكالا ثانيا الإشكال الذى يقيمه الطرف الملتزم بالسند التنفيذي إذا لم يكن قد اختصم فى الإشكال السابق
وقد ابتغى المشرع من ذلك منع تحايل الدائن الذى قد يوعز إلى شخص آخر برفع إشكال أول فى التنفيذ لكي يوقف التنفيذ حتى إذا ما حاول المدين رفع إشكال فإنه يفاجئ بكونه إشكالا ثانيا لا يوقف التنفيذ لأنه لم يختصم فى الإشكال الأول
ولذلك قرر المشرع اعتبار إشكال المدين الذى لم يختصم فى الإشكال السابق إشكالا أول يترتب عليه وقف التنفيذ بقوة القانون .
إبلاغ النيابة العامة بتزوير السند التنفيذي لا يحول دون الفصل في الإشكال :
إذا أبلغ المستشكل أو أحد غيره النيابة العامة مدعيا وقوع تزوير في السند التنفيذي وباشرت التحقيق وأمرت بضم السند فإن ذلك لا يمنع قاضي التنفيذ من الاستمرار في نظر الإشكال ويحق له حجز السند التنفيذي إلى أن يفصل في الإشكال
فإن فصل فيه برفضه كان له أن يأمر بتسليم السند التنفيذي للمحضر للقيام بالتنفيذ ويستحسن أن يؤشر عليه بالنظر ويوقع عليه وأن يصفه وصفا دقيقا لكي لا يعطى فرصة للادعاء بحدوث تغيير فيه فى هذه الفترة
ثم يرسله بعد ذلك للنيابة العامة لمباشرة التحقيق في التزوير المدعى به.
والقول بغير ذلك يؤدى إلى غل يد قاضي التنفيذ ومنعه من الفصل فيه حتى تنتهى النيابة من تحقيق التزوير وقد يطول أمده عدة سنوات وفى هذا ضرر بليغ على الصادر لصالحه الحكم ويحقق ما يبتغيه مدعى التزوير من مماطلة.
وإذا أبلغ المستشكل أو غيره النيابة مدعيا تزوير السند التنفيذي وكان قاضي التنفيذ قد فصل في الإشكال برفضه فإنه يجوز له أن يحتجز أوراق التنفيذ بملف الإشكال إلى أن يتم التنفيذ ثم يرسله للنيابة بعد ذلك
الدناصوري و عكاز ص ۱۱۲۱
سلطة قاضي التنفيذ فى ضم الإشكالات التي رفعت أمام محاكم أخرى عن نفس الحكم المستشكل فيه :
من الملاحظ عملا أن بعض المستشكلين يرفعون إشكالات في أكثر من محكمة عن ذات الحكم ويطلبون تأجيل الدعوى لضم الإشكالات الأخرى أو إحالة الدعوى إلى المحكمة الأخرى ليفصل فى الإشكالين معا
وذلك كله بقصد إطالة أمد التقاضي وتبين لنا أن الكثير من قضاة التنفيذ يستجيبون لطلب التأجيل لضم باقى الإشكالات كما أن بعضهم يحيل الإشكال المنظور أمامه إلى محكمة التنفيذ التى رفع إليها الإشكال الآخر .
والراجح ان : قاضى التنفيذ المختص محليا بنظر الإشكال لا يجوز له أن يحيل الإشكال المنظور أمامه إلا باتفاق جميع الخصوم وعلى ذلك إذا لم يوافق المستشكل ضده على الإحالة
تعين على القاضي أن يفصل في الإشكال إذا كان صالحا للحكم فيه دون انتظار لضم الإشكالات الأخرى إذ أن القانون لا يلزمه بتأجيل الدعوى لضم إشكالات أخرى رفعت أمام محاكم غير مختصة بقصد تعطيل الفصل في الإشكال المختص بنظره
أما بالنسبة القضاة التنفيذ الذين ترفع أمامهم إشكالات لا تدخل في اختصاصهم المحـلي فإنه يتعين عليهم إذا دفع بعدم الاختصاص المحلى أن يقبلوا الدفع ويحيلوا الدعوى إلى قاضي التنفيذ المختص .
الدناصوري وعكاز الإشارة السابقة
إشكال المستأجر من الباطن يعتبر إشكالا أول :
ثمة مشكلة في حالة ما إذا أريد تنفيذ حكم طرد صادر ضد المستأجر الأصلى ، وكان من يشغل العقار هو مستأجر من الباطن ، فالملتزم بموجب السند التنفيذي هو المستأجر الأصلي
في حين أن التنفيذ يتم ضـ مد المستأجر من الباطن ، فإذا فرض ورفع إشكال في التنفيذ من غير المستأجر من الباطن، فللظاهر أن المادة ۳/۳۱۲ لا تنطبق إذ هو ليس الطرف الملتزم في السند التنفيذي .
وبالتالي فإنه لا يختصم فى الإشكال . فإذا كان هذا إشكالا أول أوقف التنفيذ، ثم أراد المستأجر من الباطن أن يتقى طرده عند حضور المحضر لتنفيذ الحكم بعد زوال الأثر الواقف للإشكال الأول ورفع إشكالا
فإنه لا يستفيد من المادة ۳۱۲ أخيره إذ هذه الفقرة لمصلحة الطرف الملتزم بموجب السند التنفيذي ، والمستأجر من الباطن ليس كذلك
ولا يخفى ما يؤدى إليه هذا التنفيذ من ضرر بمصلحة المستأجر من الباطن ومن الأفضل أن يتدخل المشرع لوضع حل لهذه المشكلة،
على أنه حتى يتم هذا التدخل يرى البعض :
ان قاضي التنفيذ وهو يحرص على حماية مصالح ذوي الشأن – يستطيع حماية المستأجر من الباطن في الفرض السابق بيانه وذلك باعتناق تفسير واسع لعبارة ” الطرف الملتزم في السند التنفيذي ” الواردة في المادة ۳۱۲.
فهذه العبارة تنصرف – وفقا لهذا التفسير – ليس فقط إلى المستأجر الأصلي المحكوم عليه ، ولكن أيضا إلى المستأجر من الباطن .
وذلك على أساس ان حجية الحكم – كما هو معلوم – تمتد ليس فقط إلى المحكوم عليه بل أيضا إلى من يوجد في مركز قانوني يعتمد على المركز الذي قرره الحكم القضائي .
فتحي والى – الوسيط في قانون القضاء المدني – بند ۹۸ فتحي والى – التنفيذ الجبري – بند ٣٨٩ ص ٦٩٤
وفى ضوء هذا التفسير يعتبر المستأجر من الباطن فى مركز من عليه التزام بموجب السند التنفيذي، فيستفيد – كالمستأجر الأصلي – من المادة ۳۱۲ / أخيره .
على أن البعض الآخر قد فكر في حيلتين أخريين :
الأولى : أن يعمل المستشكل إلى رفع الأشكال الثاني مدعيا أنه ليس إشكالا فى الحكم الذى استشكل أولا في تنفيذه ، بل هو إشكال في حكم جديد هو الحكم الصادر في الإشكال السابق وبهذا يعتبر إشكالا أول في هذا الحكم.
ويرد على هذه الحيلة بأنه لا يجوز قانونا أن يرد الإشكال على حكم صادر في إشكال ذلك أن هذا الحكم الأخير لا يعتبر في الواقع سندا تنفيذيا يجرى بموجبه أي تنفيذ حتى يمكن الاستشكال فيه
فإذا قضى هذا الحكم بالاستمرار فى التنفيذ فهو لا يفعل سوى إعادة القوة إلى الحكم الذى وقف تنفيذه فأي إشكال يعتبر إشكالا في تنفيذ هذا الحكم الأخير إذ هو وحده السند التنفيذي.
فتحي والى – التنفيذ الجبري – بند ٣٨٩ ص ٦٩٣ ، ٦٩٤
الثانية : أن يرفع المستشكل دعوى أمام قاضي التنفيذ، يطلب فيها الحكم بعدم الاعتداد بالإشكال الأول المرفوع من غيره وذلك حتى يستطيع هو ان يرفع إشكالا يعتبر إشكالاً أول
ومثل هذه الدعوى تكون غير مقبولة حتى ولو كان الإشكال الأول غير جاد أو مرفوعا أمام محكمة غير متخصصة ذلك أن ” البحث في اختصاص المحكمة بالإجراء المعروض عليها ومدى جدية هذا الإجراء منوط بالمحكمة التي تطرح عليها الدعوى دون غيرها .
حكم محكمة الأمور المستعجلة بالقاهرة – الصادر في ١٩٦٠/١٢/٣ – منشور في الجريدة الرسمية ٦٠ – ٥٣١ – ٦٦ ، فتحي والى – الاشارة السابقة.
الإجراء الذى يتعين على قاضي التنفيذ اتخاذه إذا نكمل المستشكل ضده عن تقديم أوراق التنفيذ :
هناك حالات معينة لا يكون للمستشكل ضده مصلحة في الفصل في الإشكال كما إذا كان قد أوقع الحجز على منقولات ليست لمدينه ويغلب على ظنه أن الإشكال سيقضى فيه بالقبول
وحينئذ يماطل في تقديم أوراق التنفيذ ففي هذا الفرض وأمثاله يجوز لقاضي التنفيذ أن يصرح للمستشكل باستخراج صورة رسمية من محضر الحجز حتى يستطيع أن يقضى في الدعوى .
وهناك رأى آخر يذهب إلى أنه يجوز لقاضي التنفيذ أن يقضى في الإشكال بحالته ومادام أن المستشكل لم يقدم أوراق التنفيذ فقد عجز عن تقديم الدليل على أنه يباشر التنفيذ بمقتضى سند تنفيذي يخول له التنفيذ على أموال المدين وبالتالي فإنه يقضى برفض الإشكال .
والرأي الأول أقرب إلى تحقيق العدالة، وهذا الحل يسرى أيضا في حالة تخلف المستشكل ضده عن الحضور بالجلسة
الدناصوري و عكاز ص ۱۱۲۱
يجوز لقاضي التنفيذ فى الإشكال المؤقت وقف تنفيذ الحكم المعدوم دون الحكم الباطل :
يلاحظ ان الحكم الباطل يعد قائما منتجا لآثاره إلى أن يلغى عند الطعن عليه بإحدى الطرق التي رسمها القانون فإن مضى ميعاد الطعن تحصن الحكم الباطل وأصبحت له حجيته وبعد كما لو كان قد صدر صحيحا في الأصل ولا يجوز رفع دعوى مبتدأه بطلب بطلانه .
كما لا يجوز لقاضي التنفيذ أن يوقف تنفيذه لبطلانه أما الحكم المعدوم فلا يعد حكما ويعتبر معدوم الحجية ويجوز رفع دعوى مبتدأه ببطلانه ويجوز لقاضي التنفيذ أن يقضى بوقفه لأن المعدوم فاقد لركن من أركان الحكم.
وبناء على ذلك إذا رفع إشكال في تنفيذ حكم على سند من بطلانه :
- كما إذا أسس ورثة المحكوم عليه الإشكال على ان القاصر بلغ سن الرشد أثناء نظر الدعوى دون أن يلفت الوصي نظر المحكمة إلى ذلك أو أن الحكم فى أسبابه قد شابه التناقض أو القصور أو الفساد في الاستدلال
- أو أن المحكمة لم تمكن المحكوم عليه من ابداء دفاعه أو إعلانه بالدعوى كان باطلا
فإنه يتعين على قاضي التنفيذ في جميع هذه الحالات أن يقضى برفض الإشكال والاستمرار فى التنفيذ
وعلى العكس من ذلك يجوز للصادر ضده الحكم المعدوم أن يستشكل في تنفيذه ويؤسس إشكاله على انعدامه:
ويبحث قاضي التنفيذ من ظاهر الأوراق مدى جدية هذا الادعاء فإن استبان له أنه يتسم بالجدية وان ظاهر المستندات يؤيده قضي بوقف تنفيذه كما إذا اتضح له من ملف الدعوى الصادر فيها الحكم المنفذ خلوه من إعلانه بصحيفة الدعوى
وكان إذا قدم ورثة المحكوم عليه شهادة وفاة رسمية تتضمن موته قبل رفع الدعوى وكما إذا قدم المحكوم عليه أوراقا رسمية كالجريدة الرسمية
تدل على أن القاضي الذى أصدر الحكم زالت عنه ولايته بقبول استقالته أو بإحالته للمعاش قبل أن يصدر حكمه في الدعوى .
الدناصوري وعكاز – ص – ص ۱۱۲۳
الإشكال الأول المرفوع من المحكوم عليه في قضايا النفقة المنصوص عليها في القانون ٦۲ لسنة ١٩٧٦ وفى القانون رقم (۱) لسنة ٢٠٠٠ لا يوقف التنفيذ :
نصت الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٦ على أن :
النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لكل حكم صادر بالنفقة أو أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن للزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين .
ونصت المادة الثانية على أنه :
لا يترتب على أي إشكال مقدم من المحكوم عليه وقف إجراءات التنفيذ بالنسبة لأى من الديون المشار إليها فى المادة السابقة ومع ذلك لا يجوز للمحضر أن يتم التنفيذ قبل عرض الأوراق على قاضي التنفيذ ليأمر بما يراه.
ومؤدى النص الأخير أنه :
نسخ جزءا من حكم المادة ۳۱۲ مرافعات بالنسبة للإشكال في تنفيذ الأحكام الصادر بالنفقة وأجرة الحضانة والرضاعة والمسكن للزوجة أو المطلقة أو الأبناء أو الوالدين فوضع لها قاعدة تغاير تلك التي وردت في قانون المرافعات
مقتضاها أن الإشكال في التنفيذ المقدم من المحكوم عليـه حتى ولو كان إشكالا أول لا يترتب عليه وقف التنفيذ في الأحكام المشار إليها بالمادة
إلا أنه أوجب أيضا على المحضر ألا يتم المرحلة الأخيرة من التنفيذ إلا بعد عرض الأمر على قاضي التنفيذ ليأمر بالاستمرار فيه أو وقفه إلى أن يفصل في الإشكال
عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – التعليق – ص ۱۳۰۸
ونص المادة الثانية قاصر على الإشكال المقدم من المحكوم عليه بالنفقة المبينة بالمادة وعلى ذلك فإن الإشكال المرفوع من الغير يترتب عليه وقف التنفيذ إذا كان إشكالا أول
ولا يسوغ القول بأنه مادام أن الإشكال الأول المرفوع من المحكوم عليه لا يوقف التنفيذ فى هذه الحالة فمن باب أولى تسرى نفس القاعدة على الإشكال الذى أقيم من غيره
ذلك أن حكم المادة الثانية من القانون ٦٢ لسنة ١٩٧٦ إنما هو استثناء من القاعدة العامة الواردة فى المادة ۳۱۲ مرافعات ولا يجوز التوسع فى تفسير الاستثناء ولا القياس عليه
عز الدين الديناصور وحامد عكاز – الإشارة السابقة
والمحضر غير مكلف بعرض الأمر على قاضي التنفيذ وفقا لنص المادة الأخيرة من المادة الثانية من القانون ٦٢ لسنة ١٩٧٦ إلا إذا قدم إشكالا من المحكوم عليه
فإذا عرض الأمر على قاضي التنفيذ فإنه يتعين عليه أن يصدر أمرا ولائيا إما بوقف التنفيذ إلى أن يقضى فى الإشكال – وهو استثناء من القواعد العامة التي تقضى بأنه لا يجوز وقف تنفيذ الحكم إلا يحكم – وإما بالاستمرار فيه.
وعلى ذلك إذا كان التنفيذ يتم على مرحلتين كما في حجز المنقول ثم بيعه ورفع إشكال عند توقيع الحجز كان على المحضر أن يوقع الحجز ويحدد يوما للبيع
إلا أنه يتعين عليه عرض الأمر على قاضي التنفيذ قبل اليوم المحدد للبيع أما إذا كان التنفيذ يتم على مرحلة واحدة .
كما إذا توقع الحجز على جيب المدين فإنه يتعين على المحضر في هذه الحالة قبل أن يسلم النقود للمحكوم له بالنفقة أن يعرض الأمر على قاضي التنفيذ ليأمر إما بتسليمها المحكوم له وإما إيداعها خزانة المحكمة انتظارا للفصل في الإشكال ،
ومؤدى ما تقدم فى الإشكال الأول المرفوع من الصادر ضده حكم النفقة في الحالات المبينة في المادة الأولى من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٦ يترتب عليه في جميع الحالات ألا يتم المحضر التنفيذ إلا بعد عرض الأمر على القاضي
ويلاحظ أن أحكام النفقة التي لم تشملها الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٦ كنفقة الأخوة والأخوات وغيرهم من الأقارب الذين لم بتناولهم النص لا ينطبق عليها هذا التعديل
وتسرى عليها القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة ۳۱۲ من قانون المرافعات بمعنى ان الإشكال الأول المرفوع من المحكوم عليه يوقف التنفيذ.
عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – التعليق – ص ۱۳۰۹
وينبغي ملاحظة أن المشرع نص في المادة الرابعة من القانون رقم (۱) لسنة ۲۰۰۰ بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية على إلغاء القانون رقم ٦٢ لسنة ١٩٧٦ .
ووفقا للمادة ۷۸ من القانون رقم (۱) لسنة ۲۰۰۰ لا يترتب وقف إجراءات التنفيذ على الإشكال في تنفيذ أحكام نفقة الزوجة أو المطلقة أو نفقة الأولاد أو نفقة الوالدين أو نفقة الأقارب.
يجب على قاضى التنفيذ وقف تنفيذ الحكم الذي ينفذ بمقتضاه بأتعاب المحاماة قبل أن يصبح نهائيا ورغم شموله بالنفاذ المعجل :
إن القاعدة العامة أنه لا يجوز تنفيذ الحكم إلا إذا كان نهائيا أو مشمولا بالنفاذ المعجل ولكن لوحظ أن الدعاوى التي يحكم فيها بأتعاب المحاماة يقوم قلم الكتاب بتنفيذها قبل أن يصبح الحكم نهائيا ودون أن يكون الحكم مشمولا بالنفاذ المعجل
وهذا مخالف للقانون فإذا صدر حكم من محكمة أول درجة بإلزام أى من الخصوم بأتعاب المحاماة وشرع في تنفيذ الحكم قبلى يصبح نهائيا ودون أن يكون مشمولا بالنفاذ المعجل
جاز لمن ينفذ ضـــــــده أن يستشكل في تنفيذ الحكم ويتعين على قاضي التنفيذ أن يوقف تنفيذ الحكم حتى يصبح نهائيا.
عز الدين الدناصوري وحامد عكاز ص ١١٥٢
أثر الحكم الصادر في الإشكال بعدم الاختصاص والإحالة:
إذا رفع إشكال في التنفيذ وقضت المحكمة فيه بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة فإنه لا يترتب على هذا الحكم إنهاء الخصومة في الإشكال وليس من شأنه أن يزيل صحيفته
وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحال إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ.
أحمد أبو الوفا ص ۳۹۷
عدم جواز وقف تنفيذ الحكم بأمر على عريضة
لوحظ في الحياة العملية أنه قد شاع إصدار قاضي التنفيذ وأحيانا قاضي الأمور المستعجلة وأحيانا أخرى قاضى الأمور الوقتية – بناء على عرض المحضر مباشرة أو استجابة لعريضة يقدمها إليه أحد ذوى الشأن، أوامر بوقف تنفيذ الأحكام الواجبة التنفيذ رغم سبق رفض الإشكال المرفوع عنها .
هذا المسلك لا سند له من قانون أو مصلحة وهو اتجاه غير صحيح للأسباب الآتية :
۱ – ان نص الفقرة الرابعة من المادة ۳۱۲ صريح ولا يدع مجالا للاجتهاد فى أنه إذا ما رفض الإشكال الأول فإنه لا يترتب على رفع أى إشكال آخر وقف التنفيذ ما لم يحكم قاضى التنفيذ بالوقف فالنص قاطع الدلالة على ذلك
وبذلك حدد المشرع الأداة القانونية التي يمكن استخدامها في وقف التنفيذ وهو صدور حكم من قاض التنفيذ فيمتنع طبقا لصريح النص أن يصدر القاضي أمرا بوقف التنفيذ فى هذه الحالة سواء من تلقاء نفسه بناء على عرض المحضر أو بناء على عريضة يتقدم بها أحد الخصوم .
۲ – ان القضاء لا يتدخل في تنفيذ السندات التنفيذية إلا عند قيام منازعة فيها ومن ثم يتعين أن تأخذ المنازعة شكل الدعوى وذلك برفعها بالطريق الذي رسمه المشرع سواء بإيداع صحيفتها قلم الكتاب أو رفع الإشكال الوقتي أمام المحضر
٣ – ان الأمر على عريضة اقل درجة من الحكم وبالتالي لا يجوز أن يسلط علي الحكم ويوقف تنفيذه لأنه أداة تقل مرتبة عن الحكم ولا يجوز النيل من القوة التنفيذية للحكم إلا بحكم يصدر من جهة الاختصاص
عز الدين الدناصوري وحامد عكاز – الإشارة السابقة
٤ – ان قرار وقف تنفيذ الحكم هو عمل قضائي يجب أن يصدر في شكل حكم وليس عملاً ولانياً أو عملاً من أعمال إدارة القضاء .
٥ إنه لا يجوز الاستناد إلى نص المادة ٢٧٥ من قانون المرافعات التى تخول قاضي التنفيذ الفصل في منازعات التنفيذ الوقتية والموضوعية وإصدار القرارات والأوامر المتعلقة بالتنفيذ،
إذ المقصود بالأوامر والقرارات المتعلقة بالتنفيذ الأوامر على العرائض والقرارات المتعلقة بأعمل إدارة القضاء .
فلا يملك قاضي التنفيذ دون سائر القضاة أن يصدر أمرا على عريضة أو قرارا ولائيا حيث يوجب القانون إصدار قراره في صورة حكم،
كما لا يملك أن يفصل في الخصومة متحللا من الضوابط والقيود التي تقضي بأن يصدر الحكم في الخصومة بعد أن تنعقد بالطريق الذي رسمه القانون وأن يلتزم الحكم الضوابط التي بينها المشرع لصحته وأخصها تحرير أسباب
٦ – أن القول بأنه قد تكون هناك حالات مستعجلة تقتضى السرعة في وقف التنفيذ وان في صدور الأمر على عريضة علاج لهذا الأمر مودود بأن قاضي التنفيذ يجوز له أن يقصر مواعيد نظر الدعوى من ساعة الساعة
كما يجوز له أن يعقد الجلسة في منزله عند الضرورة .
كمال عبد العزيز ص ٦٠٠ وما بعدها ، وايضا الدناصوري و عكاز ص ۱۳۰۹ – ۱۳۱۰ ، أحمد أبو الوفا ص ٢٩٧ ، الدناصوري وعكاز – الإشارة السابقة أيضا
٧ – أن المصلحة تقتضى عدم إصدار أوامر بوقف القوة التنفيذية للأحكام اذ فضلا عن أن المصلحة العامة توجب التزام القضاة فى أدائهم لعملهم الضوابط القانونية الصحيحة لهذا العمل حتى لا تختلط الأمور وتميع فيفقد قرار القاضى أثره في النفوس وهو أعز ضمانات القضاء.
فضلا عن ذلك فإن إصدار تلك الأوامر – في غيبة من الضمانات القضائية – يثير الشك ويؤثر فى ثقة المتقاضين فى القضاة ، كما يتيح السبيل للالتواء بالإجراءات القضائية والأعمال الإدارية على السواء وغير ذلك من المفاسد التي لا تخفى .
وفي الجانب المقابل لا توجد ثمة مصلحة مهددة لا سبيل لإنقاذها بغير هذا السبيل ، إذ يملك المتضرر من القوة التنفيذية للحكم أن يستشكل في التنفيذ، وأن يقصر المواعيد طبقا للإجراءات المتبعة في القضاء المستعجل كما ذكرنا
ويملك قاضي التنفيذ أن يحكم بوقف التنفيذ رغم سبق القضاء برفض الإشكال السابق
كمال عبد العزيز ص ٦٠٣
وقف التنفيذ مؤقتا لا يوقف صلاحية السند التنفيذي لإعادة التنفيذ بمقتضاه :
لما كانت القاعدة أن الدائن يملك بسند واحد إجراء حجوز مختلفة ولما كان الذي يقف بمقتضى الحكم هو سير التنفيذ لا صلاحية السند التنفيذي حتى ولو كان سبب وقف التنفيذ يتعلق بهذا السند
فإنه يجوز تجديد التنفيذ ولو بذات الطريق وعلى ذات المال المحجوز، ويكون ذلك من قبيل تصحيح الإجراءات .
فمثلا إذا حكم قاضي التنفيذ بوقف التنفيذ وكان سبب هذا الوقف هـو إعلان السند التنفيذى بغير صيغة التنفيذ ، فبديهيا يملك الحاجز إعلان السند التنفيذى بصيغة التنفيذ وتجديده مع النزول عن الحجز الأول
أحمد ابو الوفا – إجراءات التنفيذ – بند ١٥٩ ١٥٩م ص م ص ٢٩٦
سلطة قاضى التنفيذ فى الحكم فى الإشكال إذا أدخل المستشكل فيه خصوما غير حقيقيين :
لوحظ في الحياة العملية أن كثيرا من المستشكلين خصوصا الإشكالات التي يرقعونها بوقف تنفيذ أحكام الطرد والإخلاء في دعاوى المساكن يعمدون إلى إدخال خصوم لا صلة لهم بالنزاع بقصد إطالة أمد التقاضي
فيختصم المستشكل شخصاً يقيم فى الخارج أو أحد المجندين فـــي القوات المسلحة ويدعى أن الأخير أجر له العين التي صدر عنها الحكم بالطرد أو الإخلاء.
وقد يعمد إلى إعلانه بمكان لا يقيم فيه ثم يطلب التأجيل زاعماً أنه انتقل إلى مكان آخر أو أنه اكتشف أنه يقيم في مكان غير الذى كان وجه إليه فيه الإعلان.
ومن الملاحظ أن كثيراً من قضاة التنفيذ يجيبون طلب المستشكل بتأجيل هذه الدعاوى اعتقادا منهم أنه لا يجوز الفصل في الدعوى قبل انعقاد الخصومة بالنسبة لجميع من إختصمهم المستشكل
وهذا الإجراء غير سديد ذلك أن فى نصوص القانون ما يكفى لوضع حد لهذا العبث ذلك أن الخصومة فى الاشكال إنما تكون بين المستشكل المنازع في التنفيذ وبين المستشكل ضده الصادر لصالحه الحكم المنفذ به .
وقد أوجب المشرع في المادة ۳۱۲ مرافعات اختصام الطرف الملتزم في السند التنفيذي فى الاشكال إذا كان مرفوعا من غيره فإن لم يختصم كلفت المحكمة المستشكل باختصامه فى ميعاد تحدده
فإن لم ينفذ ما أمرت به المحكمة جاز الحكم بعدم قبول الاشكال وبذلك يكون المشرع قد حدد نطاق الخصومة وأطرافها فى الاشكال بل وخول قاضي التنفيذ أن يحكم بعدم قبول الإشكال إذا تراخى المستشكل في اختصام الملتزم في السند التنفيذي .
وعلى ذلك فان اختصام أي شخص لا يكون هو الملتزم في السند التنفيذي ولا المنفذ الصادر لصالحه الحكم لا يكون لازما للفصل في الإشكال
فإن لم تنعقد الخصومة بالنسبة له فى الجلسة الأولى المحددة لنظر الإشكال مهما كانت المبررات التي يسوقها المستشكل لاختصامه
فإنه – يحق للقاضي أن يفصل في الإشكال إذا طلب منه المنفذ ذلك وذلك وفق ما يستبين له من ظاهر الأوراق على ضوء ما يقدمه المستشكل من مستندات.
إذ أن الفصل في الإشكال لا يستلزم إدخال أشخاص لم يكونوا طرفا في السند التنفيذي بيد أن الحكم الصادر في الإشكال في هذه الحالة لا تكون له حجية على الشـ خص الذي أقحم على الإشكال ولم تنعقد الخصومة بالنسبة له
فيجوز له أن يستشكل فى التنفيذ بعد ذلك إن كانت له مصلحة.
الدناصوري و عكاز ص ۱۱۱۸ و ص ۱۱۱۹
رفع دعوى تزوير أصلية على السند التنفيذي لا يحول دون الفصل في الإشكال :
يلاحظ أنه كثيرا ما يلجأ المستشكل إلى رفع دعوى تزوير أصلية في السند التنفيذي – سواء أكان حكما أم غيره من السندات التنفيذية الأخرى – أثناء نظر الإشكال الذى أقامه بطلب وقف التنفيذ
وذلك بغية ضم التنفيذي لدعوى التزوير الأصلية بهدف احتجازه لدى المحكمة التي تنظر دعوى التزوير حتى لا يستطيع قاضي التنفيذ الفصل في الإشكال ،
والرأي عندنا أنه:
لا يجوز لقاضي التنفيذ في هذه الحالة أن يوافق على إرسال أوراق التنفيذ إلى محكمة الموضوع قبل الفصل في الإشكال الوقتي إذ أن مجرد رفع دعوى تزوير أصلية ليس سببا بذاته لسحب أوراق التنفيذ من أمام قاضي الإشكال
إذ للخصوم أن يدفعوا أمام قاضي التنفيذ بتزوير السند التنفيذي ويبينوا الإمارات الدالة على التزوير فيقوم بفحصها حسب البادي من المستندات .
ويصدر حكمه على ضوء ما يستبين له من ظاهر الأوراق فإذا اتضح له جدية الادعاء بالتزوير قضى يوقف تنفيذ السند التنفيذي أما إذا استبان له أن لا يقوم على سند من الجد قضي برفضه كذلك
فإنه يقضي برفض وقف التنفيذ إذا لم يستطع أن يرجح إحدى وجهتي النظر على الأخرى ورأى أن الترجيح يحتاج إلى فحص موضوعي كندب خبير أو إحالة الدعوى للتحقيق.
وفى حالة ما إذا سحبت أوراق التنفيذ من ملف الإشكال وأرفقت بدعوى التزوير الأصلية كان على محكمة الموضوع إذا طلب منها قاضى التنفيذ رد الأوراق أن تستجيب لهذا الطلب لأن رفع دعوى تزوير أصلية لا يترتب عليه بذاته وقف التنفيذ ما دام أن المحكمة لم تقض بتحقيق التزوير.
وبالتالي فإن رفعها لا يغل يد قاضي التنفيذ عن الفصل في إشكال التنفيذ الوقتي ولأن رفضها هذا الطلب يترتب عليه أن يظل الحكم موقوفا تنفيذه حتى يقضى فى موضوع دعوى التزوير المرفوعة أمامها أو على الأقل إصدار حكم بتحقيق التزوير وقد يستغرق ذلك كثيراً من الوقت الأمر الذى يهيئ للمماطلين فرصة في تعطيل التنفيذ فترة طويلة.
وإذا قام قلم الكتاب بعد رفع دعوى تزوير أصلية برد وبطلان السند التنفيذي بتحريزه ووضعه خزانة المحكمة:
فإن ذلك لا يمنع قاضي التنفيذ من الاطلاع عليه والقضاء فى الإشكال على ضوء ما يستبين له فإن قضي برفض الإشكال فإن ذلك لا يمنعه من الأمر بتسليم الحكم للمحضر الإجراء التنفيذ به على أن يرده لقلم الكتاب لتحريزه وإبداعه خزانة المحكمة حتى يفصل في دعوى التزوير الأصلية.
وإذا رفعت دعوى تزوير أصلية برد وبطلان السند التنفيذي بعد أن قضى فى الإشكال برفضه وحرزت أوراق التنفيذ قبل تسليمها للمحضر لمباشرة التنفيذ :
كان لقاضي التنفيذ أن يصدر أمراً بقض الحرز وتسليم المحضر أوراق التنفيذ لتنفيذها وإعادتها بعد ذلك لقلم الكتاب لتحريزها .
وإذا أصدرت المحكمة الموضوعية حكما بتحقيق التزوير المدعى بـه على السند التنفيذي:
فإنه يترتب على هذا الحكم وقف صلاحيته للتنفيذ وذلك وفق ما نصت عليه المادة ٥٥ من قانون الإثبات من أن الحكم بالتحقيق عملاً بالمادة ٥٢ يوقف صلاحية المحرر للتنفيذ دون إخلال بالإجراءات التحفظية .
إلا أن مجرد التقرير بالطعن بالتزوير على السند التنفيذي وإعلان شواهد التزوير لا يكفي لوقف صلاحيته للتنفيذ بل لا بد من صدور حكم بالتحقيق. وإذا أصدرت المحكمة حكماً بتحقيق التزوير على السند التنفيذي
فإنه لا يجوز لقاضي التنفيذ أن يفصل في الإشكال بالاستمرار في التنفيذ لأن ذلك يتعارض مع أعمال أثر المادة ٥٥ من قانون الإثبات على النحو السالف بیانه.
وإذا أصدرت المحكمة الموضوعية حكما بتحقيق التزوير :
فإن إرسالها أوراق التنفيذ لقاضي التنفيذ قبل أن تفصل في موضوع الادعاء بالتزوير يصبح عديم الجدوى مادام أنه لن يستطيع أن يقضى بالاستمرار في التنفيذ
الدناصوري و عكاز ص ۱۱۲۰
الحكم في الإشكال
يقوم قاضي التنفيذ بالفصل في الإشكال بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة ولذلك فإن سلطته تكون هى نفس سلطة القاضي المستعجل طبقا للقواعد العامة وهو يصدر فى الاشكال حكما وقتيا بوقف التنفيذ أو استمراره ويبنى هذا الحكم على أساس الظاهر من المستندات بشرط عدم المساس بأصل الحق .
فهو لا يؤسس قضاءه على المساس بأصل الحق الموضوعي لطالب التنفيذ أو حقه فى التنفيذ أو صحة أو بطلان الإجراءات أو قابلية مال معين للتنفيذ ، ولكن ذلك لا يمنعه من بحث ادعاءات الخصوم بحثا سطحيا يتحسس به وجه الجد في المنازعة.
ويجوز لقاضي التنفيذ أن يحكم في الإشكال إذا كان صالحاً للحكم فيه حتى لو تغيب الخصوم ، ولكن إذا كان الإشكال غير صالح للفصل فيه وتغيب الخصوم فإنه يشطبه، وإذا حكم القاضي بشطب الإشكال زال الأثر الواقف للتنفيذ المترتب على رفعه.
وجدير بالذكر أنه إذا رفع إشكال في التنفيذ وقضت المحكمة فيه بعدم الاختصاص والإحالة إلى المحكمة المختصة:
فإنه لا يترتب على هذا الحكم إنهاء الخصومة في الإشكال وليس من شأنه أن يزيل صحيفته وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحال إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الإشكال وأثرها الواقف للتنفيذ
نقل ۱۹۸۰/۱/۱/۸ – الطعن رقم ٥٧٥ لسنة ٤٤ قضائية
والحكم الصادر في الإشكال يقبل الطعن فيه بالاستئناف أمام المحكمة الابتدائية التابع لها قاضي التنفيذ أيا كانت قيمة النزاع :
ميعاد استئناف هذا الحكم هو خمسة عشر يوما ورغم أن القاعدة هي جواز استئناف الأحكام الصادرة في الإشكالات إلا أن المشرع قد خرج عليها في بعض الحالات ومنع الطعن في الأحكام الصادرة في بعض المنازعات الوقتية كما هو شأن الحكم الصادر في دعوى قصر الحجز على بعض الأموال المحجوزة (مادة ۳۰ مرافعات )
والحكم الصادر في الطلب المقدم من طالب الحجز بالاستمرار في التنفيذ دون انتظار الفصل فى دعوى الاسترداد (مادة ٣٩٤ مرافعات ) .
ويلاحظ أنه إذا خسر المستشكل دعواه:
جاز الحكم عليه بغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على أربعمائة جنيه ، وذلك مع عدم الاخلال بالتعويضات ان كان لها وجه ( مادة ٣١٥ مرافعات ) إذ يجوز للمستشكل ضده أن يطلب إلزام المستشكل الخاسر بالتعويض وفقا للقواعد العامة وذلك فضلا عن الغرامة التى قد توقع عليه والحكمة من ذلك تكمن في الحد من المماطلة والاشكالات الكيدية وسوف نكرر الإشارة إلى ذلك عند تعليقنا على المادة ٣١٥ مرافعات
نموذج كتابة اشكالات التنفيذ
ديباجة الموضوع:
بدأ المعلن له الأول فى تنفيذ الحكم الصادر من محكمة بتاريخ / / ١٩ في القضية رقم … بأن أوقع حجزاً تنفيذياً بتاريخ / / ۱۹ على المنقولات المبينة بمحضر الحجز وتحدد يوم … موعداً لبيعها وفاء لمبلغ ……
وحيث أنه يحق للطالب عملا بالمادة ۳۱۲ رفع اشكال في تنفيذ هذا الحكم لسبب … طالبا وقف تنفيذه ولما كان المعلن إليه الثاني بصفته هو المنوط به وقف التنفيذ حتى يفصل في هذا الاشكال .
وحيث أنه تحدد للبيع يوم / / فقد أدخل السيد المعلن له الثاني بصفته المذكورة ليأمر بإيقاف البيع حتى يفصل في هذا الإشكال .
لذلك
أنا المحضر سالف الذكر قد تركت صورة من هذا الإعلان لكل من المعلن لهما وكلفتهما بالحضور أمام السيد قاضي التنفيذ بمحكمة يوم الموافق / / الساعة الثامنة صباحا للمرافعة وليسمع المعلن له الأول في مواجهة الثاني الحكم بصفة مستعجلة:
بقبول هذا الإشكال شكلا وفى الموضوع بإيقاف تنفيذ الحكم .. مع إلزام المعلن له الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبدون كفالة وينفذ بنسخته الأصلية مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى .
أحكام النقض المتعلقة بإشكالات التنفيذ
في هذا المبحث من بحث اشكالات التنفيذ نعرض مبادئ محكمة النقض بشأن وقف التنفيذ بالاشكال الوقتي والموضوعي والأثار المترتبة .
لما كان الإشكال فى التنفيذ الذي يرفع القاضي التنفيذ من بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقاً للمادة ۳۱۲ من قانون المرافعات ذا أثر موقف للتنفيذ يستوى فى ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به ويظل هذا الأثر باقياً ما بقيت صحيفته قائمة ولا يزول إلا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الأشكال لبطلانها أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن أو حكم بشطب الاشكال .
وكن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه انهاء الخصومة فى الاشكال وليس من شأنه أن يزيل صحيفته وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التي يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التى أحالتها . ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الاشكال وأثرها الواقف للتنفيذ
نقض ۱۹۸۰/۱/۸ – الطعن رقم ٥٧٥ لسنة ٤٤ قضائية
أنه وان كانت محكمة القضاء الإداري هي المختصة وحدها بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية إلا أنه متى صدر الحكم فيها بالإلزام أصبح سندا يمكن التنفيذ به على أموال المحكوم عليه، فتختص المحاكم المدنية بمراقبة إجراءات التنفيذ، والنظر في مدى صحتها وبطلانها باعتبارها صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالمسال ويختص القضاء المستعجل باعتباره فرعا منها بنظر الاشكالات الوقتية المتعلقة بالتنفيذ، إذ لا شأن لهذه الاشكالات بأصل الحق الثابت بالحكم المستشكل فيه .
كما أنها لا تعد طعنا على الحكم ، وإنما تتصل بالتنفيذ ذاته للتحقق من مطابقته لأحكام القانون ، وذلك بخلاف المسائل المستعجلة التـي يخشى عليها من فوات الوقت ، والتي تتصل بموضوع المنازعات الخارجة عن اختصاص القضاء العادي، والتي قد يرى القاضى المستعجل فيها ما لا يراه قاضى الدعوى، وهى المسائل التي استقر قضاء هذه المحكمة على عدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها .
وإذ كان الواقع في الدعوى أن الاشكال المرفوع من المطعون عليه قد قصد به منع التنفيذ على السيارة المملوكة له ، استناداً إلى أن الدين المحجوز من أجله الثابت بحكم محكمة القضاء الإداري يتعلق بالمنشأة التى كان يملكها.
وأنه لم يعد مسئولا عن أدائه بعد تأميم هذه المنشأة وزيادة أصولها عن خصومها ، دون أن يكون مبنى الاشكال نزاعا مما يختص به القضاء الإداري وحده، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى باختصاصه بنظر الاشكال تطبيقا لنص المادة ١/٤٩ من قانون المرافعات السابق يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا .
نقض ١٩٧٣/٢/١ – الطعن ٣٧/٣٤٧ ق – س ٢٤ ص ١٣١
يشترط في الاشكال الذى لا يجوز معه للمحضر أن يتم التنفيذ قبل صدور الحكم فيه أن يعرض عند التنفيذ لمنع إجرائه أو وقف السير فيه
نقض ١٩٦٧/١١/١٤ – الطعن ٩٣ / ٣٤ ق – س ۱۸ ص ١٩٥٩
متى كان الثابت أن المطعون عليهم لم يكن لهم أن يسلكوا سبيل الادعاء بالتزوير في العقد الذى قدمه الطاعن في الدعوى المستعجلة التي أقامها بالاستشكال في تنفيذ حكم الطرد الصادر ضده، لأن قاضي الأمور المستعجلة يتناول بصفة وقتية وفى نطاق الاشكال المطروح عليه تقدير جدية النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة .
ولكن ليتحسس منه وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه فيقضى على هداء بوقف التنفيذ المستشكل فيه أو باستمراره ، وتقديره هذا وقتي بطبيعته لا يؤثر على الحق المتنازع فيه ، إذ يبقى محفوظاً سليماً يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة .
وإذ لجأ المطعون عليهم بعد الحكم في دعوى الاشكال إلى رفع دعوى أصلية بتزوير العقد المشار إليه استعمالا لحقهم الذي نصت عليه المادة ۲۹۱ من قانون المرافعات السابق، فإن النعي على الحكم بمخالفة القانون لأنه فصل في هذه الدعوى ولم يقض بعدم قبولها يكون في غير محله.
نقض ١٩٧٥/١/٢١ سنة ٢٦ ص ۲۱۲
الاشكال في تنفيذ الحجز . أثره . وقف تنفيذ التنفيذ لحين صدور الحكم النهائي فى الاشكال . بدء سريان الميعاد المحدد لاعتبار الحجز كأن لم يكن من تاريخ صدور هذا الحكم.
نقض ۱۹۸۰/۱/۸ طعن رقم ٥٩٧ لسنة ٤٤ ق
الاشكال في التنفيذ الذي يرفع لقاضي التنفيذ من الملتزم بالدين لأول مرة قبل البدء فيه أو قبل تمامه طبقا للمادة ٣١٢ من قانون المرافعات ذا أثر موقف للتنفيذ يستوى فى ذلك أن يكون قد رفع إلى محكمة مختصة بنظره أو إلى محكمة غير مختصة به .
ويظل هذا الأثر باقيا ما بقيت صحيفته قائمه ، ولا يزول إلا بصدور حكم يترتب عليه زوال صحيفة الأشكال لبطلانها أو بسقوط الخصومة أو باعتبارها كأن لم تكن أو حكم بشطب الاشكال وكأن الحكم بعدم الاختصاص والإحالة لا يترتب عليه إنهاء الخصومة في الاشكال ، وليس من شأنه أن يزيل صحيفته .
وإنما هو ينقل الدعوى إلى المحكمة المحالة إليها التى يتعين عليها أن تنظرها بحالتها من حيث انتهت إجراءاتها أمام المحكمة التي أحالتها ، ويعتبر صحيحا أمامها ما تم من إجراءات قبل الإحالة بما في ذلك صحيفة الاشكال وأثرها الواقف للتنفيذ .
وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الاشكال رقم ۱۰۳۷ سنة ۱۹۷۰ تنفيذ العطارين لأول مرة بطلب وقف التنفيذ بالتعويض المدني المقضى عليه للمطعون عليه فى القضية رقم ۲۸۹۸ سنة ١٩٦٨ جنح العطارين متبعا في رفعه الإجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات .
فإنه يترتب على تقديم صحيفة هذا الاشكال لقلم الكتاب وقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه باعتباره اشكالا أول من المحكوم عليه – ويبقى هذا الأثر الواقف للإشكال قائما رغم الحكم بعدم اختصاص المحكمة نوعيا والإحالة إلى محكمة جنح المنشية الصادر فى ۱۹۷۰/۱۲/۲۲ باعتباره حكما لا ينهى الخصومة في الاشكال.
لما كان ذلك
وكأن تنفيذ الأحكام الجائز تنفيذها مؤقتا يكون – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على مسئولية طالب التنفيذ وحده ، إذ يعد إجراء التنفيذ مجرد رخصة للمحكوم له إن شاء انتفع بها وإن شاء تربص حتى يحوز الحكم قوة الشيء المحكوم فيه ، فإذا لم يتريث المحكوم له وأقدم على تنفيذ الحكم وهو يعلم أنه معرض للإلغاء عند الطعن فيه فإنه يكون قد قام بالتنفيذ على مسئوليته فيتحمل مخاطرة إذا ما ألغى الحكم ، فإن الحكم الصادر من محكمة جنح المنشية في ۱۹۷۲/۳/۲۷ برفض الاشكال والاستمرار في التنفيذ – ليس من شأنه وهو لم يصبح نهائيا للطعن فيه – أن يوجب على طالب التنفيذ الاستمرار فيه .
بل له أن يتريث حتى يصبح الحكم نهائيا استعمالا للرخصة المخولة له في هذا الخصوص وعندئذ يبقى أثر الاشكال الواقف للتنفيذ قائما فلا يبدأ الأجل المنصوص عليه في المادة ٣٧٥ من قانون المرافعات لاعتبار الحجز كأن لم يكن إلا من اليوم التالي لصدور الحكم المنهى للخصومة في الاشكال .
وإذ صدر الحكم فى استئناف الاشكال بجلسة ۱۹۷۲/٥/٢٥ فإن الميعاد يبدأ من اليوم التالي ۱۹۷٢/٥/٢٦ ، وإذ كان المطعون عليه قد حصل على أمر من قاضي التنفيذ بمحكمة العطارين بمد ميعاد بيع الأشياء المحجوز عليها في ۱۹۷۰/۳/٥ مدة ثلاثين يوما عملا بالمادة ٢/٣٧٥ من قانون المرافعات فإن الأجل لا يكتمل الا فى ۱۹۷۲/۹/۲٦ ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه قد حدد لبيع المحجوزات ۱۹۷۲/۱۹/۱٦ وتم له فى ذات اليوم تحصيل المبلغ المحجوز على الطاعن من أجله .
فإن التنفيذ يكون قد تم وفقا لأحكام القانون ويكون الحكم المطعون فيه إذ أيد قضاء الحكم المستأنف في شكل عدم زوال أثر الاشكال الواقف للتنفيذ حتى صدور الحكم النهائي فى النزاع من محكمة الجنح المستأنفة في ١٩٧٢/٥/٢٥ ، وخلص إلى رفض الدعوى يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون ويكون النهى عليه بهذا الطعن برمته على غير أساس.
نقض ۱۹۸۰/۱/۸ سنة ٣١ الجزء الأول ص ۹۸
لما كان الحكم الذي يصدره قاضي التنفيذ المطلوب فيه اتخاذ إجراء وقتي بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه لا يعد سـ تنفيذياً على غرار الأحكام المعتبرة كذلك لأنه مرهون بالظروف التي صدر فيها وما يتبينه القاضى من ظاهر الأوراق من مخاطر التنفيذ وإمكان تداركها دون مساس بأصل الحق المقضى به أو التأثير على المراكز القانونية الثابتة للخصوم بالسند التنفيذي.
ومن ثم فلا يترتب على الاشكال الوقتي فى الحكم الصادر فى اشكال سابق وجوب وقف التنفيذ طبقا لنص الفقرة الأولى من المادة ٣١٢ من قانون المرافعات إذ المقصود بحكمها الوجوبي هو الاشكال الوقتي الأول فى السند التنفيذي بما لا ينطبق على الحكم الصادر في الاشكال بل يعتبر الأشكال الوقتي فيه عن ذات التنفيذ اشكالا ثانياً لا يترتب عليه بحسب الأصل وقف التنفيذ طبقا لنص الفقرة الثالثة من هذه المادة.
نقض /۱۹۹۰/۱۱ طعن رقم ۲۳۳۳ لسنة ٥١ قضائية
متي كان موضوع النزاع المشار إليه صالحا للفصل فيه ويتبين من الأوراق أن ما قررته المحكمة في تقديرها الوقتي للحق المتنازع عليه من أن المستشكل غير مسئول عن الدين المحجوز من أجله هو تقرير مؤداه أن يكون حقه أكثر رجحانا وجديرا بحمايته (القضاء المستعجل) وكان الإجراء الوقتي الذى يصح القضاء به في مثل حالة الدعوى هو وقف البيع المستشكل فيه حتى يفصل نهائياً في النزاع من الجهة المختصة فإنه يتعين الحكم بهذا الإجراء .
نقض ١٩٥٢/١٢/٢٥ المحاماة ٣٤ ص ۱۲۷۹
القاضي المستعجل ممنوع من تفسير الأحكام الواجبة فإذا غمض عليه الأمر فى تفسير الحكم سند التنفيذ وجب عليه التخلي عن النزاع وترك الفصل فيه لمحكمة الموضوع لتقول كلمتها فيه وإلا خرج عن نطاق اختصاصه فمس أصل الحق المتنازع عليه.
نقض ١٩٥٠/١٢/٧ – السنة ٢ ص ۱۳۸
البحث في كون الحكم المستشكل فيه بنى على مستندات ليست خاصة بموضوع التقاضي يخرج عن ولايته ( القضاء المستعجل ) المساس بأصل الحق.
نقض ١٩٥٣/١/٢٩ المحاماة ٣٤ ص ١٤٣٢
قيام النزاع أثناء نظر الاشكال فى التنفيذ على الحق المطلوب حمايته لا يحول دون أن يتناول قاضى الأمور المستعجلة بحث هذا النزاع بصفة وقتية ليفصل في الإجراء الوقتي الذى يرى الأمر به وهذا منه يكون تقديراً وقتياً لا يؤثر على الحق المتنازع عليه بل يبقى محفوظا سليما يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة ولهذا لا يقضي بعدم اختصاصه بنظرها كما لا يصدر فيها حكما فاصلاً في الحق المتنازع عليه وإنما يأمر بما يراه من إجراء وقتي كفيل بحماية ما ينبئه ظاهر الأوراق وظروف الدعوى أنه صاحب ذلك الحق وإنه جدير بهذه الحماية.
نقض ١٩٥٢/١٢/٢٥ السنة ٤ ص ۲۵۱ – وأنظر أيضاً نقض ١٩٥٣/١/٢٩ السنة ٤ ص ٤٢٩ ونقض ١٩٥٣/٢/١٩ – السنة ٤ ص ٥١١
عدم قبول الاشكال الوقتي إلا إذا كان سببه لاحقا لصدور الحكم المستشكل فى تنفيذه ، ويعتبر السبب القائم قبل صدور الحكم قد اندرج ضمن الدفوع في الدعوى التي صدر فيها الحكم سواء دفع به في تلك الدعوى أم لم يدفع .
نقض ١٩٦٦/١١/١٠ السنة ١٧ ص ١٦٧٣
دعوى عدم الاعتداد بالحجز لا توقف التنفيذ، لأن المشرع لم يرتب على رفع دعوى عدم الاعتداد بالحجز أثراً موقفا للإجراءات كالأثر المترتب على رفع الاشكال في التنفيذ ، سواء من المدين أو من الغير.
نقض ١٩٧٧/٣/٢٨ السنة ٢٨ ص ۸۱۲
الأسئلة الشائعة عن اشكال التنفيذ
ما هي أهم إشكالات التنفيذ؟
إشكالات التنفيذ هي المنازعات القانونية التي تنشأ أثناء تنفيذ الأحكام القضائية. يمكن تقديمها في صورة طلب أو عريضة دعوى إلى قاضي التنفيذ وهذه الإشكالات تتعلق بمسائل مؤقتة وتهدف إما لوقف التنفيذ أو استمراره
ما هي العقبات المادية التي تواجه عملية التنفيذ؟
تغيير الوضع القانوني: قد يحدث تغيير في الوضع القانوني للخصوم، مثل تغيير ملكية العقار أو وجود حجز عليه. هذا يمكن أن يؤثر على تنفيذ الحكم.
التحفظات والمعارضات: قد يقوم الخصوم بتقديم تحفظات أو معارضات تعيق تنفيذ الحكم. يجب التعامل مع هذه المسائل بعناية.
التنفيذ الجبري: قد يكون من الصعب تنفيذ الحكم بالقوة في بعض الحالات، مثل تنفيذ حكم بإخلاء عقار مأهول.
التنفيذ على الممتلكات المنقولة والعقارات: قد يكون التنفيذ على الممتلكات المنقولة أو العقارات أمرًا معقدًا، خاصة إذا كانت موزعة على مناطق مختلفة.
التأخير في التنفيذ: قد يحدث تأخير في تنفيذ الحكم بسبب الإجراءات القانونية أو الإجراءات الإدارية.
ما هي الآثار المترتبة على إشكالات التنفيذ؟
إشكالات التنفيذ قد تؤدي إلى آثار متعددة على الأطراف المعنية. إليك بعض هذه الآثار:
تأخير في التنفيذ: قد يتسبب الإشكال في تأخير تنفيذ الحكم، حيث يجب أن يتم التعامل مع الإشكالات قبل استكمال عملية التنفيذ.
تكاليف إضافية: قد يتطلب حل الإشكالات تكاليف إضافية، مثل رسوم المحاماة أو تكاليف الإجراءات القانونية.
تعقيد العملية: قد يزيد الإشكال من تعقيد عملية التنفيذ، خاصة إذا كان يتعلق بأمور مثل العقارات أو الممتلكات المنقولة.
تأثير على العلاقات الشخصية: قد يؤدي الإشكال إلى توتر في العلاقات بين الأطراف المعنية، خاصة إذا كانت القضية مثيرة للجدل.
تأثير على الأمان القانوني: قد يؤدي الإشكال إلى تقويض الأمان القانوني للأطراف، حيث يمكن أن يتم تنفيذ الحكم بشكل غير كامل أو غير صحيح.
إشكالات وقف التنفيذ في أحكام النقض الكاملة
الوقائع
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في
أن المطعون ضده أٌقام على الشركة …. لكهرباء مصر – غير المختصمة في الطعن الماثل – الدعوى رقم …. لسنة 2005 أمام ما كان يسمى باللجنة ذات الاختصاص القضائي بمحكمة المنصورة الابتدائية بطلب الحكم بإلزامها بدفع المقابل النقدي لرصيد إجازاته التي لم تستنفد أثناء عمله.
وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة – الشركة … لنقل الكهرباء – وانتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في 6/1/2005 وصرفت له المقابل النقدي لرصيد إجازاته عن أربعة أشهر
وامتنعت عن صرف المتبقي له من رصيد, فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان. صحح المطعون ضده شكل الدعوى بإدخال الطاعنة خصماً جديداً فيها.
دفعت الطاعنة بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الحولي. ندبت المحكمة خبيراً. وبعد أن قدم تقريره أحالت الدعوى إلى محكمة المنصورة الابتدائية وقيدت لديها برقم …. لسنة 2005 عمال المنصورة,
وبتاريخ 27/11/2008 حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم …. لسنة 61 ق.
أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي المطعون ضده قضت بتاريخ 19/4/2011 بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف ضده بصفته
بأن يؤدي للمستأنف مبلغ ستين ألفاً وسبعمائة وسبعة وعشرين جنيهاً واثنين وسبعين قرشاً. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وطلبت وقف تنفيذه مؤقتا .
وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بطلب إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية للفصل في أمر جواز الطعن من عدمه. عُرض الطعن على الدائرة المدنية المختصة ورأت بجلستها المعقودة في السادس عشر من مارس سنة 2014
إحالته إلى الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية عملاً بنص الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل.
وذلك إزاء اختلاف أحكام محكمة النقض فيما إذا كانت الدعوى بطلب المقابل النقدي لرصيد الإجازات مقدر القيمة من عدمه، إذ اتجهت بعض الأحكام إلى أن المقابل النقدي لرصيد الإجازات
فيما جاوز الحد الأقصى الذي يقرره القانون أو اللائحة ليس محدداً بأجر العامل شاملاً كان أم ثابتاً أو أساسياً ولا يوجد في القانون أسساً تجعله معين المقدار سلفاً .
ذلك أنه لا يعدو أن يكون تعويضاً يلتزم به صاحب العمل إذا أخل بالتزامه في هذا الشأن, وأنه إذا لم يحدد مقدار التعويض أو الأسس التي يحسب على أساسها فإن الدعوى تكون بطلب غير مقدر القيمة وغير قابل للتقدير بحسب القواعد الواردة في قانون المرافعات.
ومن ثم فلا محل لإعمال نص المادة 248 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007, بينما ذهبت أحكام أخرى إلى أن مقابل رصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى – الذي يقرره القانون أو اللائحة – يتحدد وفقاً للأجر وعدد أيام الرصيد من واقع سجلات جهة العمل.
سواء حدد العامل الأسس التي يحسب على أساسها أو لم يحدد فتكون الدعوى بطلب مقدر القيمة ولا يجوز الطعن بالنقض في الحكم الصادر فيها إذا كان قيمة الطلب فيها مائة ألف جنيه
أو أقل إعمالاً لنص المادة 248 من قانون المرافعات سالفة البيان, وإذ حددت هذه الهيئة جلسة لنظر الطعن أودعت النيابة مذكرة ارتأت فيها عدم جواز الطعن استناداً إلى هذا المبدأ الأخير, وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن دعوى العامل بطلب الحكم له بمقابل رصيد الإجازات هي في حقيقتها دعوى بطلب تعويض العامل عن حقه فيها
ومن ثم يجوز للعامل – كأصل عام – أن يطلبها جملة أياً كان مقدارها إذا كان اقتضاء ما تجمع منها ممكناً عيناً, وإلا تعين أن يكون التعويض عنها مساوياً – وعلى الأقل – لأجره عن هذا الرصيد أياً كان مقداره
تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة سببها إجراء اتخذه صاحب العمل وعليه أن يتحمل تبعته،
وكان من المقرر أن التعويض مقياسه الضرر المباشر الذي أحدثه الخطأ ويشتمل هذا الضرر على عنصرين جوهريين هما الخسارة التي لحقت بالمضرور والكسب الذي فاته
هذان العنصران هما اللذان يقومهما القاضي بالمال على ألا يقل عن الضرر أو يزيد عليه متوقعاً كان هذا الضرر أم غير متوقع متى تخلف عن المسئولية التقصيرية.
كما أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نص المادة 41 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 أن الأصل في الدعاوى أنها معلومة القيمة ولا يخرج عن هذا الأصل إلا الدعاوى التي ترفع بطلب غير قابل للتقدير فتعتبر مجهولة القيمة.
وهي لا تعتبر غير قابلة للتقدير إلا إذا كان المطلوب فيها مما لا يمكن تقدير قيمته طبقاً لأية قاعدة من قواعد تقدير الدعاوى التي أوردها المشرع في المواد من 36 إلى 40 من قانون المرافعات،
وكان الأصل في تقدير قيمة الدعوى أنها تقدر بقيمة الطلب المدعى به أو الحق الذي يتمسك به المدعي أو الالتزام الذي يطالب خصمه بأدائه أو المركز القانوني المطلوب تقديره
وذلك مع مراعاة ما وضعه المشرع في قانون المرافعات من ضوابط وقواعد في هذا الصدد .
وترتيباً على ذلك, فإن تقدير قيمة المستحق للعامل إذا كان تفويت حصوله على الإجازة مرجعه ظروف العمل أو لسبب يرجع إلى صاحب العمل يتعين أن يساوي على الأقل أجره عن هذا الرصيد أياً كان مقداره
إذا لم يحدد هو مقدار التعويض – فتقدر قيمة دعواه التي يقيمها للمطالبة بالمقابل النقدي لرصيد إجازاته بقيمة ذلك التعويض وهي – على هذا النحو المتقدم – تكون قابلة للتقدير حتى إذا لم يحدد العامل مبلغ التعويض.
إذ يتعين أن يكون التعويض مساوياً – على الأقل – لأجره عن هذا الرصيد أياً كان مقداره, وإذا كان كل من أجر العامل وعدد أيام إجازاته التي لم يستنفدها ثابتة بسجلات ودفاتر جهة العمل
فإنها تعتبر الأسس الحسابية التي يمكن على أساسها حساب قيمة الدعوى يوم رفعها وفقاً لنص المادة 36 من قانون المرافعات طالما أن الأجر وعدد أيام الإجازات يظل دائماً ثابتاً دون تغيير بالزيادة أو النقصان منذ رفع الدعوى وحتى الفصل فيها
اعتباراً بأن خدمة العامل قد انتهت لدى جهة العمل ويمكن دائماً معرفتها من واقع الدفاتر والسجلات الثابتة.
وهذا الأجر الذي يحسب على أساسه المقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون أو اللائحة هو الأجر الذي تم على أساسه صرف المقابل النقدي لرصيد الإجازات عن مدة الحد الأقصى من هذا الرصيد
الذي يسمح القانون أو اللائحة للعامل بتجميعها وصرف مقابل نقدي عنها باعتباره القدر المتيقن من الأجر الذي يُصرف على أساسه المقابل النقدي لرصيد الإجازات وهو معلوم وثابت بسجلات جهة العمل مثله مثل عدد أيام الرصيد في يوم رفع الدعوى .
ولن يطرأ عليهما أي نقص أو زيادة أو تعديل بعد انفصام علاقة العمل فهما دائماً في خصوص دعوى رصيد الإجازات عنصران جامدان مستقران لا يتغيران بتغير ظروف الدعوى أثناء السير فيها, والكشف عنهما لا ينفي أنهما كانا موجودين بذات القيم والأرقام يوم رفع الدعوى.
ومن ثم فلا يُعد عدم تحديد المدعي للأجر الذي يحسب على أساسه رصيد إجازاته مانعاً يتعذر معه تقدير قيمة الدعوى طالما أمكن معرفة الأجر الذي صُرف على أساسه المقابل النقدي لرصيد إجازاته المنصوص عليه في القانون أو اللائحة،
وبناء على ما تقدم, فإن دعوى المطالبة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوز الحد الأقصى الذي يقرره القانون أو اللائحة والتي لم يستنفدها العامل لسبب يرجع إلى رب العمل أو ظروف العمل
وفق التكييف القانوني الصحيح هي دعوى تعويض يمكن تقدير قيمتها – إذا لم يحدد المدعي مقدار التعويض .
وذلك من واقع سجلات جهة العمل وفقاً لعدد أيام رصيد إجازاته وأجر العامل الذي صرف على أساسه المقابل النقدي لرصيد إجازاته عن المدة المنصوص عليها في القانون أو اللائحة
باعتبارهما الأساسين الحسابيين اللذين يحسب على أساسهما قيمة الدعوى، وتكون بذلك دعوى بطلب مقدر القيمة.
لما كان ذلك وكانت بعض أحكام هذه المحكمة قد ذهبت إلى أن دعوى المطالبة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات فيما جاوزت حدها الأقصى – الذي يقرره القانون أو اللائحة – ليس محدداً ولا توجد أسس في القانون تجعله معين المقدار سلفاً
فقد رأت الهيئة بالأغلبية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية والصادر بالقرار بقانون رقم 46 لسنة 1972 المعدل العدول عن هذا الرأي والأحكام التي اعتدت به والفصل في الطعن على هذا الأساس.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم جواز الطعن لعدم تجاوز قيمة الدعوى مائة ألف جنيه إعمالاً لنص المادة 248 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 76 لسنة 2007 فهو سديد
ذلك أن المقرر – وعلى ما انتهت إليه الهيئة – أن الطلب في الدعوى مقدر القيمة متى كان من الممكن تقديره وفقاً للمادة 37 من قانون المرافعات ولو كان الطلب فيها غير معلوم المقدار متى أمكن تحديد أو تعيين ذلك المقدار من واقع الدعوى ومستنداتها.
وكان المطعون ضده قد طلب المقابل النقدي لرصيد إجازاته التي لم يصرفها والتي حددها الخبير المنتدب في الدعوى بمبلغ ستين ألفاً وسبعمائة وسبعة وعشرين جنيهاً واثنين وسبعين قرشاً.
وكانت المادة 248 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 – المنطبقة على الطعن – قد حظرت الطعن بالنقض في الأحكام إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه
وكانت دعوى المطعون ضده لا يجاوز الطلب فيها هذا المبلغ فإن الحكم الصادر بشأنها لا يجوز الطعن فيه بالنقض.
ولما تقدم، يتعين القضاء بعدم جواز الطعن
أحكام النقض المدني الطعن رقم 10692 لسنة 81 بتاريخ 30 / 11 / 2014
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم …. لسنة 126 ق “رجال القضاء” على المطعون ضدهم بصفاتهم بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار السلبي على المطعون عليه وما يترتب على ذلك من آثار
أخصها صرف مستحقاته عن الفترة المطالب بها بمبلغ قدره 18480 جنيهاً، وفي الموضوع بإلغاء القرار الإداري السلبي الصادر بالامتناع عن صرف مستحقاته، والحكم له بتعويض مادي وأدبي مقداره 75 ألف جنيه.
وذلك على سند من أنه تعرض لحادث سقوط على مفصل الركبة اليمنى نتج عنه قطع بالرباط الصليبي والرباط الداخلي ورشح مائي بالركبة اليمنى وخشو
نة بغضاريفها وضعف بعضلات الفخذ وانزلاق غضروفي بالفقرات العنقية للرقبة
أدى إلى أثار عصبية باليدين، وأنه يتحرك بكرسي متحرك أو باستعمال عكازين مع ارتداء ركبة صناعية ساندة للركبة اليمنى ورقبة صناعية.
وأنه تم توقيع الكشف الطبي عليه وعلاجه بعدة مستشفيات بالإسكندرية وخضع لمنظار جراحي على الركبة اليمنى وأعقبها علاج طبيعي يومي على الركبة، وقامت محكمة استئناف طنطا التي يعمل بها بتحويله إلى “القومسيون الطبي العام” الذي قرر بتاريخ 8 من إبريل 2009 منحه إجازة مرضية استثنائية بأجر كامل والبدلات لمدة ستة أسابيع طبقاً لقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995 .
ثم قرر القومسيون الطبي العام بالقاهرة بتاريخ 20 من مايو 2009 بقراره رقم 318 لسنة 2009، بعد أن أجرى له عملية بناء الرباط الصليبي وتهذيب الغضروف الهلالي للركبة اليمنى، منحه إجازة مرضية استثنائية لمدة شهرين اعتباراً من 16/ 5/ 2009
مع تطبيق قرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995 بالأجر الكامل، وأضاف بأنه تقدم إلى المطعون ضده الرابع لصرف مستحقاته غير أنه لم يرد على الطلب ومن ثم يكون قراراً سلبياً بالامتناع عن صرف الأجر الإضافي بواقع 2480 جنيهاً شهرياً وبدل الأداء المتميز الشهري بواقع 600 جنية،
كما تقدم إلى رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس مجلس رؤساء محاكم الاستئناف بطلب لصرف مستحقاته إلا أنه لم يبت فيه، فضلاً عن أن المطعون ضده الثاني بصفته
أفاده بأن الأمر من اختصاص مجلس القضاء الأعلى فتقدم بطلبه إلى المطعون ضده الثالث بصفته بعدة طلبات لم يبت فيها حتى تاريخ الدعوى.
بما يعد قراراً سلبياً بالامتناع عن صرف مستحقاته سالفة البيان عن الفترة من إبريل حتى سبتمبر 2009 بإجمالي مبلغ 18480 جنيهاً، وإذ توافرت شروط المسئولية التقصيرية من خطأ وضرر وعلاقة السببية بينهما ومن ثم فقد أقام الدعوى. بتاريخ 30 من مارس 2011 قضت المحكمة برفض الدعوى.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أيدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة المشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي، والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون
ذلك أنه قضي برفض الدعوى بمقولة أن إصابته لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها بقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995 في شأن تحديد الأمراض المزمنة التي يمنح عنها المريض إجازة استثنائية بأجر كامل والجدول المرفق،
في حين أن قرارات القومسيون الطبي العام انتهت إلى خضوعه لقرار وزير الصحة سالف الذكر واستحقاقه لأجره الكامل، الأمر الذي يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد
ذلك أن النص في المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل على أن “تكون الإجازات المرضية التي يحصل عليها القضاة لمدة …….. وذلك كله مع عدم الإخلال بأحكام أي قانون أصلح”.
وكان النص في المادة 66 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 على أنه “استثناء من أحكام الإجازة المرضية يمنح العامل المريض بأحد الأمراض المزمنة التي يصدر بتحديدها قرار من وزير الصحة،
بناء على موافقة الإدارة العامة للمجالس الطبية، إجازة استثنائية بأجر كامل إلى أن يشفى أو تستقر حالته استقرارا يمكنه من العودة إلى العمل …….”.
والنص في المادة 4 من قرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995- في شأن تحديد الأمراض المزمنة التي يمنح عنها المريض إجازة استثنائية بأجر كامل أو يمنح عنها تعويضاً يعادل أجره كاملاً طوال مدة مرضه إلى أن يشفى أو تستقر حالته – على أن :
تتولى اللجان التابعة للهيئة العامة للتأمين الصحي والمجالس الطبية التابعة لوزارة الصحة وأية لجان طبية عامة تتبع جهات رسمية كل في حدود اختصاصه الكشف على العاملين الخاضعين لأحكام القانونين المشار إليهما لتقرير ما إذا كان المرض مزمنا من عدمه”.
مفاده أن مناط الاستفادة من حكم المادة 66 مكرراً من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة من منح العامل المريض بأحد الأمراض المزمنة إجازة استثنائية بمرتب كامل
أن يثبت للمجلس الطبي المختص من واقع الكشف الطبي عليه إصابته بأحد الأمراض المزمنة المحددة بقرار وزير الصحة نفاذاً للقانون.
لما كان ذلك
وكان البين من صور المستندات المقدمة من الطاعن وغير المجحودة من المطعون ضدهم أن القرار رقم 208 لسنة 2009 الصادر بتاريخ 8 من أبريل 2009 من الإدارة المركزية لشئون اللجان الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي
بعد توقيع الكشف الطبي على الطاعن قرر منحه إجازة مرضية اعتباراً من 4/4/2009 لمدة ستة أسابيع بأجر كامل وفقاً للقرار 259 لسنة 1995.
والقرار رقم 318 لسنة 2009 من ذات الجهة بمنح الطاعن إجازة مرضية لمدة شهرين اعتباراً من 16/5/2009 مع تطبيق القرار 259 لسنة 1995 للأجر الكامل، والقرار رقم 481 لسنة 2009 من ذات الجهة
بمنح الطاعن إجازة مرضية لمدة شهرين اعتباراً من 14/7/2009 مع تطبيق قرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995 للأجر الكامل.
مما مؤداه أن الطاعن كان يستحق كامل أجره بعنصريه الأساسي والمتغير إعمالاً للمادة 78 من قانون التأمين الاجتماعي بعد أن ثبت للمجلس الطبي المختص من واقع الكشف الطبي عليه إصابته بأحد الأمراض المزمنة المحددة بقرار وزير الصحة سالف البيان.
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن حالة الطاعن المرضية لا تندرج ضمن الحالات المنصوص عليها بقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995
رغم ما خلص إليه المجلس الطبي المختص، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن موضوع الدعوى رقم ….. لسنة 126 ق استئناف القاهرة صالح للفصل فيه
ولما تقدم، وكان المدعي يستحق كامل أجره عن مدة إجازته المرضية التي قررتها اللجان الطبية المختصة وفقا لقرار وزير الصحة رقم 259 لسنة 1995، وكان كامل الأجر وفقا للمادة 78 من قانون التأمين الاجتماعي يشمل عنصرين هما:
الأجر الأساسي وهو الأجر المبين في الجداول المرفقة بنظم التوظيف التي يخضع لها المؤمن عليهم، والأجر المتغير ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه
خاصة الحوافز والبدلات والأجور الإضافية، ومن ثم يتعين إجابة المدعي لطلبه باستحقاقه الأجر الإضافي وبدل الأداء المتميز عن مدة إجازته المرضية المطالب بها وبما لا يجاوز مبلغ 18480 جنيها وفقا لطلباته.
وحيث إنه عن طلب التعويض المادي والأدبي
وقد ثبت خطأ جهة الإدارة في الامتناع عن صرف مستحقات المدعي بالمخالفة لأحكام القانون على نحو ما سلف بيانه وقد رتب هذا الخطأ ضررا للمدعي،
ماديا تمثل في حرمانه من كامل أجره في فترة مرضه وأدبيا في شعوره بالألم والمعاناة من جراء عدم صرف مستحقاته فضلا عما تحمله من معاناة طوال مدة التقاضي من يونيه 2009 وحتى الآن
وقد توافرت رابطة السببية بين الخطأ والضرر، الأمر الذي يوجب إجابة المدعي إلى طلب التعويض، وترى المحكمة في تقدير مبلغ عشرة آلاف جنيه تعويضا مناسبا شاملا جابرا لما أصابه من أضرار
أحكام النقض المدني الطعن رقم 95 لسنة 81 بتاريخ 25 / 12 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 56
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في
أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنين الدعوى رقم …… لسنة 2009 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم
وقالوا بياناً لذلك إنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 25/ 3/ 1977 استأجر مورث الطاعنين من مورثهم العين محل النزاع وإذ توفى المذكور ولم يكن يقيم معه أحد بالعين فقد أقاموا الدعوى. وجه الطاعنون دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضدهم بتحرير عقد إيجار بذات شروط العقد الأصلي.
أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع شاهدي المطعون ضدهم حكمت في الدعوى الأصلية بالطلبات وفي الدعوى الفرعية برفضها.
استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم …. لسنة 67 ق إسكندرية وبتاريخ 11/ 5/ 2011 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف.
طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه, وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يفصل في موضوع الطعن وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون
إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بسقوط حقهم في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد على سند من أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 28/ 12/ 2010 وطعنوا عليه بالاستئناف في 8/ 2/ 2011 بسبب أحداث ثورة 25 يناير سنة 2011 التي تعد قوة قاهرة
أوقفت سريان ميعاد الاستئناف المدة من 28/1/2011 حتى 6/2/2011 مما كان يجب إضافتها إلى هذا الميعاد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد
ذلك أنه وفقاً للمادة 227 من قانون المرافعات فإن ميعاد الاستئناف هو أربعون يوماً ما لم ينص القانون على غير ذلك, كما أنه من المقرر أنه يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن
وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها وأن ميعاد الاستئناف يقف سريانه إذ تحققت أثناءه قوة قاهرة أو حادث مفاجئ.
وأن ميعاد الطعن بحسبانه من مواعيد السقوط يرد عليه الوقف وفقاً للقانون ويترتب على وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التي وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط
وإنما تعتبر المدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه فإذا زال يعود سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة إلى المدة اللاحقة عند حساب ميعاد الطعن
لما كان ذلك
وكان البين من الكتاب الدوري رقم 5 لسنة 2011 الصادر عن وزارة العدل أن هناك قوة قاهرة منعت المتقاضين من الطعن على الأحكام في المدة من 26/ 1/ 2011 حتى 7/ 2/ 2011 مما لازمه وقف سريان كافة المواعيد الإجرائية المتعلقة بالطعن على الأحكام.
وكان مؤدى وقف سريان ميعاد الاستئناف خلال تلك المدة المشار إليها عدم احتسابها ضمن ميعاد الاستئناف الذي سرى من صدور الحكم المستأنف في 28/ 12/ 2010 بحيث يحسب هذا الميعاد على أساس إضافة المدة السابقة على وقف سريان الميعاد للمدة اللاحقة لزوال سبب هذا الوقف .
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يحتسب المدة التي وقف سريان ميعاد الاستئناف خلالها على ما سلف بيانه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور في التسبيب مما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة
أحكام النقض المدني الطعن رقم 12079 لسنة 81 بتاريخ 3 / 5 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 697
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – وبالقدر اللازم لحمل المنطوق – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام الدعوى – التي صار قيدها …. لسنة 2009 مدني الزقازيق الابتدائية “مأمورية ههيا” على المرحوم ………. مورث الطاعنين أولاً، وعلى الطاعن ثانياً. بطلب الحكم بطردهما من العين المبينة بصحيفة الدعوى والإخلاء للغصب. حكمت المحكمة برفض الدعوى.
استأنف المطعون ضده الحكم بالاستئناف رقم …….. لسنة 52ق المنصورة “مأمورية الزقازيق”. قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف، وفي موضوع الدعوى بالطلبات
طعن الطاعنون هذا الحكم بطريق النقض، وطلبوا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً، وأودعوا أربع حوافظ مستندات، كما أودع المطعون ضده أربع حوافظ مستندات، ومذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه.
وبالجلسة المحددة لنظر طلب وقف التنفيذ، قدم وكيل المطعون ضده أربع حوافظ مستندات، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، حددت جلسة لنظره،
وفيها قدم وكيل المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم جواز نظر الطعن لانتهائية النصاب، لعدم تجاوز قيمة الدعوى مبلغ مائة ألف جنيه وفقاً لقيمة الضريبة المربوطة على الأطيان موضوع النزاع، كما قدم حافظة مستندات، والتزمت النيابة رأيها
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الدفع بعدم جواز نظر الطعن لانتهائية النصاب في غير محله
ذلك أنه عملاً بالمادة 248 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 76
لسنة 2007 فإنه يجوز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعاوى غير مقدرة القيمة.
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صادراً في دعوى طرد الغصب. وهي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – دعوى غير مقدرة القيمة. فإن الطعن عليه بالنقض يكون جائزاً، ويضحى الدفع على غير أساس.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل ما ينعى به الطاعنون بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقولون
إنه بالرغم من أن المرحوم ……….. – مورث الطاعنين أولاً – توفي بتاريخ 18/ 4/ 2009 وصدر الحكم الابتدائي في ../../ 2009، إلا أن المطعون ضده ومع علمه بالوفاة لأنه من ذات البلدة، أقام استئنافاً عن ذلك الحكم على المتوفي، وهو ما جعل خصومة الاستئناف معدومة،
ولم يصححها اختصام الورثة لعدم تمامه في الميعاد المقرر قانوناً للطعن بالاستئناف. لما هو ثابت بصحيفة الاستئناف أن المحُضر القائم بالإعلان، أثبت بها بتاريخ ../../ 2009 عدم إعلان المورث لوفاته، ولم يختصم المطعون ضده الورثة إلا في …/ ../ 2009 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بقبول الاستئناف شكلاً، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أن المشرع وإن اقتصر في المادة 217 من قانون المرافعات على تنظيم كيفية الطعن في الأحكام في حالة وفاة المحكوم له أثناء ميعاد الطعن. بأن أجاز للطاعن رفع الطعن وإعلانه إلى ورثة المحكوم له جملة في آخر موطن كان لمورثهم،
ثم إعادة إعلانهم بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن، أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك.
مستهدفاً – المشرع – بذلك تحقيق غاية معينة هي حفظ الطعن من السقوط. إلا أن قواعد العدالة كمصدر من مصادر القانون المدني، توجب مراعاة تلك الغاية،
بالأخذ بمفهوم ذلك التنظيم التشريعي أيضاً في حالة وفاة المحكوم له قبل بدء سريان ميعاد الطعن – أي قبل أو يوم صدور الحكم المراد الطعن فيه أو قبل الإعلان به حسب الأحوال – وثبوت عدم علم خصمه بوفاته.
باعتبار أن جهله بذلك من قبيل الظرف المادي الاضطراري، الأقرب ما يكون إلى القوة القاهرة، بما يتحقق به المانع الذي يرتب تأخر بدء سريان الميعاد المقرر قانوناً للطعن.
ومن ثم فإنه إذا أُقيم الطعن على المحكوم له المتوفي قبل العلم بوفاته، ودون تقصير من الطاعن في مراقبة ما يطرأ على خصمه من وفاة،
فإنه يتعين عليه اختصام ورثته ولو جمله خلال المدة المقررة قانوناً للطعن، والتي تبدأ في هذه الحالة من تاريخ علمه بوفاة المورث، ثم يعيد إعلانهم بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في موطن كل منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن
سواء كانت الجلسة الأولى أو غيرها حسب الأحوال تبعاً لتاريخ العلم بالوفاة، أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك.
لا يغير مما سلف ما جرى به قضاء هذه المحكمة من أن الأصل أن تقوم الخصومة بين طرفيها من الأحياء فلا تنعقد أصلاً إلا بين أشخاص موجودين على قيد الحياة
وإلا كانت معدومة لا ترتب أثراً، ولا يصححها إجراء لاحق. لأن مناط ذلك هو أن يكون في مكنة الخصم موالاة ما يطرأ على خصمه من وفاة، دون الحالات التي يستحيل أو يتعذر فيها ذلك وهي لا تقع تحت حصر.
وذلك استصحاباً للقواعد الأصولية التي تقضي بأنه لا تكليف بمستحيل، والضرورات تبيح المحظورات. لما كان ذلك، وكان الثابت من الصورتين الرسميتين للحكم المستأنف وصحيفة الاستئناف
ومن أصل شهادة وفاة المرحوم ……… مورث الطاعنين أولاً، أن المطعون ضده أودع صحيفة الاستئناف في 4/6/2009، مختصماً فيها المورث الذي كان قد توفي في ../../2009، قبل صدور الحكم المستأنف في ../../2009، وهو ما من شأنه عدم انعقاد الخصومة وعدم ترتيب إيداع الصحيفة لأي أثر.
لا يغير من ذلك تمسك المطعون ضده في دفاعه أمام هذه المحكمة بعدم علمه بالوفاة قبل إيداع صحيفة الاستئناف بالرغم أنه من ذات بلدة المورث، وتدليله على ذلك باستخدام المحامي الموكل عن المتوفي للتوكيل في القيام بتصرفات قانونية لصالح موكله حتى تاريخ ../../2009.
لأن هذا العلم – وبفرض صحة ذلك الدفاع – تحقق لديه في ../../2009، وهو التاريخ الذي أثبت فيه المُحضر القائم بإعلان صحيفة الاستئناف، أن إعلان المورث لم يتم لوفاته لرحمة الله. بما كان يوجب عليه – إعمالاً للقواعد المتقدمة
أن يختصم الورثة ولو جملة خلال المدة المقررة قانوناً للطعن بالاستئناف وهي أربعون يوماً عملاً بالمادة 227 من قانون المرافعات، تبدأ من تاريخ العلم بوفاة مورثهم في ../ ../ 2009 المشار إليه.
ثم يعيد إعلانهم بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في موطن كلُ منهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك، حتى يصحح الخصومة
ويتوقى سقوط الحق في الاستئناف، وهو ما لم يفعله، لما هو ثابت بالصورة الرسمية لصحيفة اختصام الورثة – الطاعنين أولاً – أن اختصامهم كان في ../.. /2009، أي بعد فوات ميعاد الاستئناف.
وبالتالي جاء وارداً على غير محل. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بقبول الاستئناف شكلاً، في حين أن خصومة الاستئناف وقعت معدومة ولم تصحح.
فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن طلب طرد مورث الطاعنين أولاً، والطاعن ثانياً من الأرض موضوع النزاع باعتبارهما غاصبين دون تخصيص كل منهما بمساحة معينة منها يجعل الحكم المطعون فيه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – صادراً في موضوع غير قابل للتجزئة. الأمر الذي يوجب نقض الحكم أيضاً بالنسبة للطاعن ثانياً
أحكام النقض المدني الطعن رقم 9988 لسنة 81 بتاريخ 28 / 2 / 2012 – مكتب فني 63 – صـ 355
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في
أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم…… لسنة 2005 أمام محكمة أبو حمص الجزئية بطلب إنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 3/ 1996 وتسليم المحل المبين به وبالصحيفة.
وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد الإيجار سالف الذكر استأجر منه الطاعن محل النزاع بأجرة شهرية مقدارها سبعون جنيهاً لمدة ثمان سنوات تتجدد تلقائياً دون الرجوع للمالك،
ولعدم رغبته في تجديد العقد نبه على الطاعن بتاريخ 5/ 12/ 2004 بانتهاء العقد وتسليمه المحل المؤجر طبقاً لأحكام القانون المدني الذي يحكم العقد، وإذ لم يمتثل أقام الدعوى.
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوي وإحالتها إلى محكمة دمنهور الابتدائية حيث قيدت بجداولها برقم……. لسنة 2005 وحكمت بالطلبات.
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ……. لسنة 62 ق الإسكندرية “مأمورية دمنهور”، وبتاريخ 30/ 1/ 2007 قضت بالتأييد.
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة، أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتاً حتى يفصل في موضوع الطعن،
وحددت جلسة لنظره، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول
إنه تمسك بصحيفة استئنافه بطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت أن عقد الإيجار أبرم ليكون سارياً لمدة حياة المستأجر ولم يبرم لمدة ثمان سنوات،
كما طلب توجيه اليمين الحاسمة للمطعون ضده لحسم النزاع بشأن هذه الواقعة، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض طلب التحقيق بمقولة أنه لا يجوز إثبات ما هو ثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم أن هذه القاعدة لا تتعلق بالنظام العام،
وأن المطعون ضده لم يدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة، كما أن الحكم التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد
ذلك أن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان عقد الإيجار عقداً زمنياً مؤقتا، إلا أن المشرع لم يضع حداً أقصى لمدته فيستطيع المتعاقدان تحديد أية مدة للإيجار ما دامت هذه المدة لا تجعل الإيجار مؤبداً أو في حكم المؤبد
فإذا اتفقا على مدة طويلة تجعل الإيجار في حكم المؤبد أو إذا اتفقا على مدة يتعذر تحديدها، انعقد الإيجار لمدة يحددها القاضي تبعاً لظروف وملابسات التعاقد ويجوز له تحديدها بحياة المستأجر لأن حياة المستأجر مؤقتة،
فإذا قيست مدة الإيجار بها بقى الإيجار مؤقتاً ملزماً للمؤجر والمستأجر ما بقى المستأجر حياً بشرط ألا تجاوز مدته ستين سنة وذلك قياساً على الحكم الذي لا تزيد مدته القصوى على تلك المدة وفقاً لنص المادة 999 من القانون المدني
كما أن من المقرر – أيضاً – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم.
إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً في أسباب الحكم الواقعية يترتب عليه بطلانه كما أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له إذا كانت هي الوسيلة الوحيدة في الإثبات
وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع أن عقد الإيجار أبرم ليكون سارياً لمدة حياته ولم يبرم لمدة ثمان سنوات
وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك كما طلب توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بشأن هذا الأمر.
إلا أن الحكم المطعون فيه المؤيد للحكم الابتدائي أقام قضاءه بإنهاء العلاقة الإيجارية وتسليم العين المؤجرة للمطعون ضده على سند من أن عقد الإيجار قد انتهى بالإنذار المعلن للطاعن في 5/ 12/ 2004
باعتبار أنه غير محدد المدة وانعقد للفترة المعينة فيه لدفع الأجرة وهي مشاهرة ،
والتفت عن طلب الطاعن بإحالة الدعوى إلى التحقيق على سند من أنه لا يجوز إثبات ما هو ثابت بالكتابة إلا بالكتابة رغم عدم تمسك المطعون ضده بذلك،
وأن قاعدة عدم جواز الإثبات بشهادة الشهود وبالقرائن في الأحوال التي يجب فيها الإثبات بالكتابة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – ليست من النظام العام.
كما أنه التفت عن الرد على طلب توجيه اليمين الحاسمة لإثبات اتجاه إرادة طرفي النزاع إلى انعقاد مدة الإيجار لمدد أخرى ورغم أن هذا الدفاع – بشقيه – دفاع جوهري من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب.
أحكام النقض المدني الطعن رقم 6993 لسنة 77 بتاريخ 3 / 12 / 2009
قضاء المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ لا يعد قضاء ضمنيا بقبول الاستئناف شكلا
إذ كان ليس بلازم رفض محكمة الطعن لطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه دون إشارة إلى شكل الطعن – وهو قضاء وقتى – أن المحكمة محصت شكل الطعن وانتهت إلى قبوله بل قد يكون باعثها لرفض طلب وقف التنفيذ
أن شكل الطعن محل نظر ويقتضى بحث وتمحيص ولا يكفى لقبوله ظاهر الأوراق كما أنه فى حالة التلازم بين ما صرح به الحكم وما يتضمنه من قضاء ضمنى
فإنه فى الحالات التى يحتاط فيها الحكم وصرح فى عباراته بما ينفى دلالة الإشارة تعين التزام العبارة لأنه لا عبرة بدلالة الإشارة فى مقابلة التصريح.
لما كان ذلك
وكان البين من الحكم الفرعي الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ ( ….) برفض طلب وقف تنفيذ الحكم المستأنف أن المحكمة صرحت فى أسباب ومنطوق هذا الحكم بعبارات واضحة لا تحتمل التأويل أن الفصل فى شكل الاستئناف
يتوقف على نتيجة الفصل فيما أثارته الطاعنتان من أن الحكم المستأنف صدر بناء على غش وقع من المطعون ضدهم باعتبار أن ثبوت أو نفى صحة هذه المنازعة ينبنى عليه تحديد تاريخ بدء ميعاد الاستئناف
ورتبت على ذلك إرجاء الحكم فى الشكل لحين الفصل فى تلك المنازعة فإن النعى بأن الحكم سالف الذكر قد اشتمل على قضاء ضمنى بقبول الاستئناف شكلاً يكون فى غير محله.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2022-03-16
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/اشكال-وقف-التنفيذ-المدنى-والصيغ/. تاريخ الإتاحة العامة: 2022-03-16.





