الصورية التدليسية في النقض بتحليل الطعن رقم 87 لسنة 4 قضائية – جلسة 18 أبريل 1935

بحث الصورية التدليسية في ضوء الطعن المدني رقم 87 لسنة 4 قضائية، الصادر بجلسة 18 أبريل 1935، مع بيان موقعها بين الصورية المطلقة والنسبية.

المقارنة بين الصورية المطلقة والنسبية والتدليسية

بطاقة الصورية التدليسية في النقض في الطعن محل التحليل

  • المحكمة: محكمة النقض المصرية – الدائرة المدنية.
  • رقم الطعن: 87 لسنة 4 قضائية.
  • تاريخ الجلسة: 18 أبريل 1935.
  • مرجع النشر: مجموعة عمر، الجزء الأول، الصفحة 708، القاعدة رقم 252.
  • النتيجة: نقض الحكم والإحالة.

ملاحظة توثيقية: وردت في بعض المراجع الفقهية والإحالات الثانوية داخل المادة الأصلية أرقام صفحات مختلفة، ومنها الإحالة إلى «جـ2 في 25 سنة صـ761».

اختلاف رقم الصفحة يرجع إلى اختلاف مجموعة النشر أو المرجع الجامع، بينما يظل رقم الطعن وتاريخ الجلسة هما وسيلة التحقق الأساسية من الحكم.

المبدأ القضائي الذي قررته محكمة النقض

صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن في حق كل من مسه هذا التدليس، ولو كان طرفًا في العقد. فإذا توافرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار العقد صوريًا، كان اشتراط مبدأ ثبوت بالكتابة لإثبات تلك الصورية تطبيقًا خاطئًا للقانون.

ما المسألة القانونية التي فصل فيها الطعن؟

لم يكن النزاع حول تعريف الصورية في ذاته، وإنما انصب على طريق إثبات الصورية عندما تكون قائمة على الغش والاحتيال.

فقد تعامل الحكم المطعون فيه مع المدعي باعتباره طرفًا في محرر مكتوب، ثم ألزمه بتقديم مبدأ ثبوت بالكتابة قبل السماح له بإثبات الصورية بغير الكتابة.

اعترضت محكمة النقض على هذا المسلك؛ لأن الادعاء لم يكن مجرد قول بوجود اتفاق مستتر عادي بين المتعاقدين، بل كان قائمًا على أن العقد استُصدر أو استُخدم بطريق التدليس والاحتيال، وأن المدعي ممن أصابه هذا التدليس. وهنا تتغير قاعدة الإثبات التي تطبق على الواقعة.

تحليل أسباب المبدأ القضائي

أولًا: التدليس هو مفتاح الاستثناء من قيد الكتابة

الأصل أن من يناقض محررًا مكتوبًا بين طرفيه يواجه بقيود الإثبات المقررة للتصرفات القانونية. لكن الطعن محل التحليل لم يجعل مجرد وصف العقد بأنه صوري كافيًا لتجاوز تلك القيود.

بل ربط ذلك بقيام قرائن جدية على التدليس والاحتيال. لذلك لا يصح نقل المبدأ إلى كل منازعة في الصورية دون بيان واقعة الغش وكيف مست مصلحة المدعي.

ثانيًا: العبرة بمن مسه التدليس لا بمجرد صفته في العقد

قرر الحكم أن الاستفادة من الإثبات بالقرائن لا تقتصر على الغير الأجنبي عن العقد؛ فقد يكون الشخص طرفًا في المحرر ومع ذلك يكون قد وقع عليه التدليس أو استُصدر منه التصرف بطريق الاحتيال.

ومن ثم فإن السؤال العملي ليس فقط: هل المدعي طرف أم غير؟ بل: هل كان شريكًا في الصورية، أم كان هو الشخص الذي وقع عليه الغش؟

ثالثًا: القرائن يجب أن تتجه إلى الصورية والغش معًا

لا يكفي الاستناد إلى قرينة منفردة ضعيفة، مثل القرابة بين المتعاقدين أو انخفاض الثمن وحده. القيمة القضائية تنشأ عادة من تساند عدة عناصر، مثل عدم دفع الثمن، وبقاء الحيازة للبائع

وتأخر ظهور العقد، وتعارض سلوك الأطراف مع مضمونه، وافتقار المشتري إلى القدرة المالية، ووجود إقرارات أو مستندات تكشف الغرض الحقيقي من التصرف.

رابعًا: الحكم لا يجعل كل صورية تدليسية صورية مطلقة

الصورية التدليسية وصف مرتبط بالغش، وليست بالضرورة قسمًا مستقلًا عن الصورية المطلقة والنسبية. فقد تكون مطلقة إذا لم يقصد الطرفان إنشاء أي تصرف حقيقي، وقد تكون نسبية إذا أخفى العقد الظاهر عقدًا حقيقيًا آخر أو أخفى عنصرًا من عناصره، مثل حقيقة الثمن أو طبيعة التصرف.

الأثر العملي للطعن في صحيفة الدعوى والمذكرة

  1. تحديد نوع الصورية: هل المطلوب إسقاط العقد كله لعدم وجود تصرف حقيقي، أم كشف عقد مستتر أو ثمن حقيقي؟
  2. بيان التدليس تحديدًا: يجب عرض أفعال الغش أو الاحتيال، لا الاكتفاء بعبارة عامة من قبيل «العقد صوري وتدليسي».
  3. تحديد الضرر: يبين المدعي كيف مس التصرف حقه أو مركزه القانوني.
  4. ربط كل قرينة بمدلولها: فعدم دفع الثمن قد يدل على هبة مستترة، وقد يدل مع قرائن أخرى على صورية مطلقة؛ ولا توجد نتيجة واحدة تترتب عليه آليًا.
  5. صياغة الطلب وفق التكييف: النتيجة المطلوبة في الصورية المطلقة تختلف عن النتيجة المطلوبة في الصورية النسبية أو في عدم نفاذ التصرف.

صياغة عملية للتمسك بمبدأ الطعن

يتمسك المدعي بصورية العقد محل التداعي صورية [مطلقة/نسبية] قوامها الغش والتدليس، ويستدل على ذلك بالقرائن والمستندات المبينة بصحيفة الدعوى وحوافظ المستندات.

وإذ قررت محكمة النقض في الطعن رقم 87 لسنة 4 قضائية، جلسة 18 أبريل 1935، أن صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن في حق كل من مسه التدليس ولو كان طرفًا في العقد، فإن اشتراط مبدأ ثبوت بالكتابة رغم قيام قرائن التدليس يكون مخالفًا لهذا المبدأ.

حدود الاستناد إلى الحكم

هذا الطعن لا يعفي مدعي الصورية من عبء تقديم الوقائع والأدلة، ولا يقيم افتراضًا عامًا بأن كل عقد بين الأقارب أو كل عقد بثمن منخفض عقد صوري.

كما أنه لا يساوي تلقائيًا بين الصورية والبطلان وعدم النفاذ؛ فالأثر يتحدد وفق نوع الصورية، وصفة الخصوم، وصحة التصرف المستتر، والطلب المطروح على المحكمة.

الخلاصة القضائية للطعن

تكمن أهمية الطعن رقم 87 لسنة 4 قضائية في أنه نقل مركز البحث من الشكل المجرد للدليل إلى طبيعة الواقعة المدعى بها.

فإذا كانت الصورية قائمة على تدليس واحتيال مسّا المدعي، جاز إثباتها بالقرائن ولو كان المدعي طرفًا في العقد، بشرط أن يعرض وقائع الغش وأدلته عرضًا جديًا يسمح للمحكمة باستخلاص الصورية استخلاصًا سائغًا.

المادة القانونية والفقهية المكملة

فيما يأتي النص الأصلي الكامل للمقال بما يتضمنه من أحكام ومقتطفات فقهية وتطبيقات ووسائل إثبات، مع الإبقاء على الصور والروابط الأصلية دون حذف.

الصورية التدليسية مقتطفات قانونية

يشمل البحث :

  • أحكام النقض بشأن الصورية التدليسية
  • وما هيتها
  • آراء فقهية وأبحاث منشورة
  • صحف القضايا الخاصة بمكتبنا والأحاكم الصادرة فيها تم القضاء فيها بالقبول وبصورية العقود

صورية الثمن صورية نسبية

الصورية التدليسية

وجوب أن يكون الثمن نقديا :

هذا هو ما نص عليه المشرع المصري صراحة في المادة 418 مدني بقوله في تعريفه للبيع بأنه هو الذي يتم فيه نقل الملكية مقابل ثمن نقدي.

وأما إذا كان المقابل المتفق عليه بين البائع والمشتري شيئاً آخر ليس بنقود، فلا يكون العقد بيعاً، بل إنه قد يكون مقايضة.

وإذا كان المقابل الذي يلتزم به المشتري قبل البائع هو مجرد عمل أو امتناع عن عمل فإن العقد لا يكون في هذه الحالة بيعاً، بل يكون عقداً غير مسمى، ولا تنطبق عليه الأحكام الخاصة بعقد البيع.

وقد قضت محكمة النقض بأن

متى كان الحكم إذ قضى برفض الدعوى التي أقامها مورث الطاعن بطلب بطلان العقد الرسمي الصادر منه إلى المطعون عليها الأولى ببيع منزل على أساس أن هذا العقد في حقيقته وصية قد أقام قضاءه على (أن التصرف هو عقد بيع صحيح ناجر

وليس ما يمنع قانوناً من أن يكون الثمن مشترطاً وفاؤه كإيراد مرتب لمدى حياة البائع ولو أتيح القول بأن الثمن منعدم فالعقد يظل على هذا الفرض عقداً صحيحاً قانوناً ناقلاً للملكية لأنه يكون بمثابة هبة قد تضمنها عقد رسمي والهبة تصح قانوناً إذا صيغت في صورة عقد بيع أو عملت بعقد رسمي)

ومتى كان الحكم قد أقام قضاءه على هذا الأساس فإنه لا يبطله إغفاله طلب الطاعن إحالة الدعوى على التحقيق ليثبت أن أجرة مثل المنزل تزيد على الإيراد المقرر مدى حياة البائع كمقابل للبيع إذ على فرض أن هذا الإيراد هو دون ربع المنزل وأن ذلك يجعل  الثمن معدوما   فيعتبر العقد باطلاً كبيع

فإن الحكم قد أقام قضاءه على أساس أن العقد يعتبر في هذه الحالة هبة صحيحة شكلاً لإفراغها في قالب رسمي وما قرره الحكم في هذا الخصوص صحيح قانوناً ذلك أن مورث الطاعن قد أقام دعواه على أساس أن العقد في حقيقته وصية أي تبرع مضاف إلى ما بعد الموت وقد أثبت الحكم بالأدلة السائغة التي أوردها أن التصرف صدر ناجزاً فيكون هبة صحيحة في عقد رسمي ومن ثم فإن الطعن عليه بالقصور وبمخالفة القانون يكون على غير أساس”

(جلسة 5/4/1941 مجموعة القواعد القانونية في الـ 25 عام بند 42 ص350)

وجوب أن يكون الثمن جديا :

لا يكفي أن يكون الثمن الذي يلتزم به المشتري مبلغاً من النقود، بل يجب بالإضافة إلى ذلك أن يكون الثمن جدياً ، بمعنى أن تتجه إرادة كل من البائع والمشتري إلى إلزام المشتري بالوفاء بالثمن فعلاً إلى البائع.

فلا يكون الثمن المتفق عليه في العقد جدياً إذا لم تتجه إرادة طرفي العقد إلى إلزام المشتري بالوفاء به. ومثال ذلك أن يكون الثمن صورياً، فإذا كان الثمن صورياً فإن العقد لا يكون بيعاً، بل إنه قد يعتبر هبة .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

تصرف الأب بالبيع المنجز في عقار يملكه إلى ابنه القاصر يعتبر تصرفاً صحيحاً سواء كان في حقيقته بيعاً أو هبة مستترة في صورة عقد بيع وبتسجيله تنتقل   ملكية   العقار المبيع إلى القاصر ، ولا يترتب على ثبوت صورية الثمن سوى إعفاء الأب من تقديم حساب عن هذا العقار ومن الحصول على إذن من محكمة الأحوال الشخصية عند تصرفه فيه بصفته ولياً شرعياً على ابنه القاصر.

 (جلسة 19/5/1980 لسنة 48ق، جلسة 23/12/1980 لسنة 49 ق)

طرق إثبات الصورية التدليسية للتصرف في القانون

نتعرف علي طرق إثبات الصورية التدليسية قانونا ذلك ان الصورية التدليسية من الظواهر القانونية الشائكة التي تثير العديد من الإشكاليات في إطار إثبات التصرفات القانونية.

وتشير الصورية التدليسية إلى حالة يقوم فيها طرفان بإبرام تصرف قانوني ظاهري يخفي وراءه تصرفًا آخر حقيقي بقصد التحايل على القانون أو الإضرار بحقوق الغير وبالتالي، يصبح من الضروري فهم طرق إثبات الصورية التدليسية لضمان تطبيق العدالة وحماية الحقوق.

وتتنوع وسائل وطرق الإثبات في هذه الحالة، مما يزيد من تعقيد المسألة ويستدعي دراسة دقيقة لكل حالة على حدة.

 

وعبء الإثبات في هذه الحالة مسألة خلافية حيث يرى البعض أن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، بينما يرى آخرون أن عبء الإثبات يقع على عاتق من ينكرها. وتبرز أهمية فهم هذه القواعد والإجراءات في حماية حقوق الأفراد ومنع التحايل على القانون.

الأساس القانوني لإثبات الصورية التدليسية

يختلف الأساس القانوني لإثبات الصورية التدليسية باختلاف التشريعات الوطنية. ففي بعض الدول، يتم الاعتماد على مبادئ العدالة الطبيعية والقواعد العامة للإثبات، والتي تتيح استخدام جميع وسائل الإثبات المتاحة لإثبات الصورية.

بينما في دول أخرى، توجد نصوص قانونية محددة تنظم مسألة إثبات الصورية التدليسية وتحدد وسائل الإثبات المقبولة.

ومن الأمثلة على النصوص القانونية التي تنظم مسألة إثبات الصورية التدليسية:
  • قانون الإثبات
  • القانون المدني
  • قانون التجارة
  • قوانين خاصة أخرى

وتختلف هذه النصوص في مدى تفصيلها لوسائل الإثبات المقبولة وشروط استخدامها. وفي جميع الأحوال، يجب على القاضي أن يقتنع بوجود الصورية التدليسية بناءً على الأدلة المقدمة أمامه، وأن يطبق القواعد القانونية ذات الصلة بشكل صحيح وعادل.
وسائل إثبات الصورية التدليسية.

تتنوع وسائل إثبات الصورية التدليسية في القانون، وتشمل:
  • الإقرار وهو اعتراف أحد طرفي التصرف بوجود صورية تدليسية. ويعتبر الإقرار من أقوى وسائل الإثبات، إلا أنه يجب أن يكون صريحًا ومباشرًا وصادرًا عن شخص مدرك لأهمية إقراره.
  • الشهود يمكن الاستعانة بشهادة الشهود لإثبات وجود صورية تدليسيه. ويجب أن يكون الشهود ممن حضروا إبرام التصرف أو ممن لديهم علم بوجود صورية.
  • القرائن يمكن الاستدلال على وجود صورية تدليسية من خلال القرائن، وهي أمور ظاهرة تدل على أمر خفي. وتتنوع القرائن ما بين قرائن مادية وقرائن معنوية.
  • الخبرة في بعض الحالات، قد يلجأ القاضي إلى الاستعانة بخبير لإثبات وجود صورية تدليسيه، خاصة في الحالات التي تتطلب معرفة فنية أو علمية خاصة.
  • الكتابة يمكن إثبات الصورية التدليسية من خلال المستندات المكتوبة، مثل العقود أو الاتفاقيات، خاصة إذا كانت تتضمن بنودًا تدل على وجود صورية.

ويجوز للقاضي أن يعتمد على وسيلة واحدة من وسائل الإثبات المذكورة أو أن يجمع بين أكثر من وسيلة، وفقًا لما يراه مناسبًا لإثبات الصورية التدليسية في كل حالة على حدة.

تنبيه تحريري: الأصل في الإثبات أن من يدعي الصورية يتحمل إقامة الدليل عليها. ولا توجد في القانون المصري قاعدة عامة تجعل من ينكر الصورية ملزمًا دائمًا بإثبات عكسها. وقد ينتقل عبء تقديم الدليل عمليًا عند قيام قرائن قوية أو إقرار أو نص خاص، لكن ذلك يختلف عن قلب عبء الإثبات كقاعدة مطلقة.

عبء إثبات الصورية التدليسية

مسألة عبء إثبات الصورية التدليسية من المسائل الخلافية في القانون، حيث يختلف الفقهاء والقوانين في تحديد الطرف الذي يقع عليه عبء الإثبات. وتوجد نظريتان رئيسيتان في هذا الشأن:

  • نظرية من يدعي الصورية يثبتها ترى هذه النظرية أن عبء إثبات الصورية التدليسية يقع على عاتق من يدعيها، وعليه أن يقدم الأدلة الكافية لإقناع القاضي بوجودها.
  • نظرية من ينكر الصورية يثبت عكسها ترى هذه النظرية أن عبء إثبات عدم وجود صورية تدليسية يقع على عاتق من ينكرها، وعليه أن يقدم الأدلة الكافية لإقناع القاضي بأن التصرف حقيقي وليس صوريًا.

وتختلف القوانين الوطنية في تبني إحدى النظريتين، ويترك الأمر في بعض الأحيان لتقدير القاضي بناءً على ظروف كل حالة. وفي جميع الأحوال، يجب على القاضي أن يبحث عن الحقيقة وأن يصدر حكمه بناءً على الأدلة المقدمة أمامه، بصرف النظر عن الطرف الذي يقع عليه عبء الإثبات.

تنبيه تحريري: لا يترتب «البطلان» على كل صورة تدليسية بالمعنى ذاته. في الصورية المطلقة يسقط العقد الظاهر لعدم وجود تصرف حقيقي، أما في الصورية النسبية فقد يعتد بالتصرف المستتر إذا استوفى أركانه وشروطه، مع مراعاة مركز الغير وأحكام عدم النفاذ.

آثار إثبات الصورية التدليسية

يترتب على إثبات الصورية التدليسية آثار قانونية هامة، منها:

  1. بطلان التصرف الصوري: يعتبر التصرف الصوري باطلاً ولا ينتج أي أثر قانوني، وتعود الحال إلى ما كانت عليه قبل إبرام التصرف.
  2. اعتبار التصرف الحقيقي: إذا كان التصرف الحقيقي صحيحًا من حيث الشكل والأساس، فإنه يعتبر صحيحًا ومنتجًا لآثاره القانونية.
  3. المسؤولية المدنية: قد يتحمل طرفا التصرف الصوري المسؤولية المدنية عن الأضرار التي لحقت بالغير نتيجة الصورية التدليسية.

وتختلف الآثار المترتبة على إثبات الصورية التدليسية تبعًا لطبيعة التصرف الصوري والغرض من التدليس والأضرار التي لحقت بالغير ويجب على القاضي أن يراعي جميع هذه العوامل عند تحديد الآثار القانونية المترتبة على إثبات الصورية التدليسية.

تنبيه تطبيقي: الأمثلة الآتية لا تثبت الصورية بذاتها؛ فالبيع بثمن منخفض أو التصرف بين الأقارب أو تسجيل المال باسم الغير قد يكون صحيحًا بحسب ظروفه. الصورية تستلزم إثبات عدم مطابقة المظهر للحقيقة، والتدليسية تستلزم فوق ذلك إثبات قصد الغش أو الإضرار.

أمثلة على الصورية التدليسية

تتعدد صور الصورية التدليسية في القانون، ومن أمثلتها:

بيع عقار بسعر زهيد ظاهريًا، بينما يتم دفع الثمن الحقيقي في الخفاء، وذلك بقصد التهرب من الضرائب.

إبرام عقد هبة ظاهريًا، بينما هو في الحقيقة بيع، وذلك بقصد الإضرار بحقوق الورثة.

تسجيل عقار باسم شخص آخر ظاهريًا، بينما هو في الحقيقة ملك للمسجل، وذلك بقصد التحايل على الدائنين.

إبرام عقد عمل وهمي، وذلك بقصد الحصول على إقامة أو جنسية.

وتختلف دوافع اللجوء إلى الصورية التدليسية، وتشمل  التهرب الضريبي   ، التحايل على الدائنين، الإضرار بحقوق الغير، الحصول على مزايا غير مشروعة، وغيرها. وفي جميع الأحوال، تعتبر الصورية التدليسية مخالفة للقانون والأخلاق، ويجب التصدي لها بكافة الوسائل القانونية المتاحة.

الصورية التدليسية في الفقه الإسلامي

يعالج الفقه الإسلامي مسألة الصورية التدليسية تحت مسمى “الحيل” أو “التورية”. ويحرص الفقه الإسلامي على تحريم الحيل التي تهدف إلى التحايل على أحكام الشريعة الإسلامية أو الإضرار بحقوق الغير. ويستند الفقه الإسلامي في ذلك إلى العديد من الأدلة الشرعية، منها:

قوله تعالى: “وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ” (إبراهيم: 42)

قوله صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى” (متفق عليه)

ويفرق الفقه الإسلامي بين الحيل المحرمة والحيل المباحة. فالحيل المحرمة هي التي تهدف إلى التحايل على أحكام الشريعة الإسلامية أو الإضرار بحقوق الغير، بينما الحيل المباحة هي التي تهدف إلى تحقيق مصلحة مشروعة دون الإضرار بأحد.

ومن الأمثلة على الحيل المحرمة في الفقه الإسلامي:

  • بيع العينة: وهو بيع السلعة بثمن مؤجل، ثم شراؤها من المشتري نقدًا بثمن أقل، وذلك بقصد الحصول على قرض بفائدة، وهو ما يحرمه الإسلام.
  • تحليل الربا: وهو إجراء بعض التصرفات الشكلية بقصد إظهار الربا في صورة مباحة، وهو ما يحرمه الإسلام.

ويشدد الفقه الإسلامي على ضرورة التحقق من نية المتعاقدين والغرض من التصرف، وعدم الاكتفاء بالظاهر الشكلي للتصرف ويجوز للقاضي أن يلجأ إلى جميع وسائل الإثبات الشرعية لإثبات الحيل المحرمة، وأن يبطل التصرفات التي تثبت صورتها التدليسية.

مقالات صورية التصرف المطلقة والنسبية في القانون

الصورية التدليسية

  1. انتقال الملكية ودفع الثمن والصورية في البيع مأخذ القضاء  
  2. أحكام النقض في الصورية بأنواعها  
  3. الدفوع في دعوى الصورية 
image_pdfتحميل PDF
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/الصورية-التدليسية-في-النقض/
تاريخ النشر الأصلي: 2021-11-16
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2377
💬 واتساب 📞 اتصال