العقارات المشاع وأحكام الشيوع: دعوى قسمة الملكية الشائعة

أحكام قسمة المال الشائع

في هذا المبحث نستعرض أهم أحكام دعوى قسمة المال الشائع وأنواعها وشروطها واجراءاتها بالشرح القانوني المفصل مع أحكام محكمة النقض المرتبطة بها.

دعوى قسمة العقارات المشاع بين الورثة وفقًا لأحكام القانون المدني المصري

الملكية الشائعة وتعريفها

نصت المادة (825) مدنى على أنه :

إذا ملك إتنان أو أكثر شيئاً غير مفرز حصة كل منهم فيه فهم شركاء على الشيوع وتحسب الحصص متساوية إذا لم يقم دليل على غير ذلك ” .

وبالنظر إلى نص هذه المادة نجد إنها تتحدث عما يسمى بالملكية الشائعة أو ملكية الشىء على الشيوع أو الملكية فى الشيوع وتبين منها أن الملكية الشائعة تقع على مال معين بالذات يملكه أكثر من شخص واحد

ويكون هذا المال الشائع غير مقسم ، أما حق كل شريك فيقع على حصة شائعة فى المال ومن ثم يكون محل حق الشريك هو الحصة الشائعة فحق الملكية على المال الشائع هو الذى ينقسم حصصاً دون أن ينقسم المال فى ذاته .

وقد يكون مصدر هذا الشيوع العقد كما إذا إشترى شخصان أو أكثر مالا على الشيوع وقد يكون الوصية كما لو أوصى شخص لأثنين بمال على الشيوع وقد يكون الشيوع مصدره الميراث وهو أكثر الأسباب إنتشاراً للشيوع.

وقد يكون أى سبب آخر من أسباب كسب الملكية ، وتحدد حصص الشركاء عند بدء الشيوع فإذا لم يكن هناك تحديد أو كان هناك شك فى التحديد حسبت الحصص متساوية .

ولمحكمة الموضوع أن تكون عقيدتها عن قيام حالة الشيوع التى يدعيها أحد الخصوم من أى دليل فى الدعوى دون أن تكون ملزمه بندب خبير.

أما إذا باع الشركاء على الشيوع قبل القسمة حصة مفرزة فإن مفاد ذلك إنهم قد وافقوا على أن يخرج القدر المبيع من ملكيتهم قبل قسمتها بحيث لا تدخل فى أية قسمة تجرى بينهم فيما بعد .

انقضاء حالة الشيوع

ولكى ينتفى الشيوع القائم فى المال المشاع لابد من إجراء القسمة فالسبب الرئيسى إذن لإنقضاء الشيوع هو القسمة إلا أن هناك أسباب آخرى ثانوية ينتفى بها الشيوع ومثال ذلك :

  1. أن يكتسب أحد الملاك المشتاعين ملكية أنصبه باقى الشركاء وذلك عن طريق الميراث أو الوصية أو الهبة أو البيع أو المقايضة أو بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ذلك أن حيازة الحصة الشائعة كالنصيب المفرز تصلح لأن تكون أساساً لتملكها بالتقادم .

فقسمة المال الشائع هى إجراء يختص بموجبه كل شريك فى المال الشائع بجزء مفرز من المال الشائع يتناسب مع حصته الشائعة فى هذا المال .

وقد عرفت محكمة النقض القسمة بقولها :

قسمة المال الشائع تتم بتعيين جزء مفرز من هذا المال لكل شريك لينفرد بملكيته دون باقى الشركاء .

( الطعن رقم 104 لسنة 52 ق جلسة 7/2/1985 )

من يحق له طلب هذه القسمة ؟

نصت المادة (834) مدنى على أن :

لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع مالم يكن مجبراً على الشيوع بمقتضى نص أو إتفاق ولا يجوز بمقتضى الإتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنوات فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الإتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه .

ويتضح من هذا النص أن من حق كل شريك فى الشيوع أيا كان مقدار نصيبه فى المال الشائع أن يطلب القسمة للمال الشائع فى أى وقت مادام الشيوع قائما

والشريك فى الشيوع هو المالك لنصيب فى المال الشائع وإذا لم تكن الملكيه قد إستقرت لأحد الشركاء فى المال الشائع فلا يجوز له طلب القسمة .

وعلى ذلك لا يجوز للأشخاص الآتي ذكرهم طلب القسمة :

1 – المشترى لحصة شائعة بمقتضى عقد بيع عرفى:

لأن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل إلا بالتسجيل فإذا لجأ المشترى بموجب عقد بيع عرفى إلى القسمة القضائية برفع دعواه أمام المحكمة الجزئية المختصة كانت دعواه غير مقبولة لرفعها قبل الأوان .

غير إنه يجوز للمشترى بعقد عرفى باعتباره دائناً للبائع إستعمال حق مدينه وطلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة طبقاً لنص المادة 235 مدنى إذا توافرت شروطها .

2 – المشترى بعقد بيع عرفى صدر له حكم بصحة ونفاذ عقده دون أن يسجل هذا الحكم .

غير إنه يجوز له إستعمال حق مدينه فى طلب القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة .

3 – المستأجر لجزء من المال الشائع

تنص المادة 558 مدنى على إنه :

الأيجار عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الإنتفاع بشىء معين مده معينه لقاء أجر معلوم وتبين من هذه المادة أن المشرع عمد إلى تعريف عقد الأيجار من مبدأ الأنتفاع

لبيان إن إلتزام المؤجر إيجابى لا سلبى فهو ملزم بأن يمكن المستأجر من الأنتفاع .

فالحق الأساسي للمستأجر هو تمكينه من الأنتفاع بالعين المؤجرة دون أن يمتد هذا الحق إلى أى أمر من الأمور المتعلقة بملكية العين المؤجرة قبل القسمة .

وليس لطلب القسمة أجل معين فيمكن طلب القسمة مهما كانت مدة بقاء الشريك فى الشيوع فلا يسقط حق طلب القسمة بعدم الاستعمال أى بالتقادم المسقط لأن الشيوع حاله متجدده

ما يؤدى إلى تجدد الحق فى طلب القسمة بإستمرار طوال مدة بقاء الشيوع كل ذلك ما لم يوجد إتفاق بين الشركاء على البقاء فى الشيوع خلال المدة التى يحددها القانون .

الأصل عدم إجبار الشركاء على البقاء فى الشيوع:

بالرغم من أن التقنين المدنى الجديد قد نظم الملكية الشائعة تنظيماً مفصلاً فوضع قواعد عملية لإدارتها إدارة معتادة وإدارة غير معتادة وللتصرف فيها مما يجعل البقاء فى الشيوع ولو إلى حسمه أمر غير شاق

على عكس ما كان عليه فى القانون المدنى القديم ، وبالرغم من كل ذلك فإن البقاء على الشيوع لا يزال أمر غير مرغوب فيه ولا يجيز الشركاء عليه ومن ثم قضى القانون بأن لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع لإزالة الشيوع .

والشريك فى الشيوع قد يجبر على البقاء فى الشيوع بموجب نص قانونى وهذا هو الشيوع الإجباري والذى يقضى فيه القانون ” ليس للشركاء فى مال شائع أن يطلبوا قسمته

إذا تبين من الفرض الذى لا أعد له هذا المال إنه يجب أن يبقى دائماً على الشيوع م 850 مدنى .

ويمكن أن ترد حالات الشيوع الإجباري إلى نوعين :

1- الشيوع الإجباري أصلياً :

بمعنى أن الأشياء الشائعة لا تكون تابعه لعقار وإنما توجد مستقله فهى توجد مستقلة وتكون مخصصة بطبيعتها لخدمة أو إستعمال جماعة من الأفراد على وجه دائم كالمداخن العائلية وكصور ووثائق الأسرة .

2- الشيوع الإجبارى تبعاً :

وهو الذى تكون الأشياء الشائعة فيه تابعه لعقارات يملكها ملاك مختلفون لكل منهم ملكيه مفرزه وتعتبر من الملحقات الضرورية المخصصة لخدمة هذه العقارات

 ومثل ذلك المسقاة المملوكة لعدة ملاك على الشيوع فيما بينهم مع تخصيصها لرى الأرض الذى يملكها كل منهم ملكيه مفرزة .

وقد خص المشرع بعض حالات الشيوع التبعى هذه بتنظيم تفصيلى نظراً لأهميتها ومن أمثلة ذلك :

1- حالة الحائط المشترك :

وهو يفصل بين عقارين مملوك كل منهم ملكية مفرزة لأحد الشريكين فى الحائط وهو مخصص لخدمة هذين العقارين ( المواد من 814 : 817 مدنى ) .

2- حالة ملكية الأسرة :

وقد نصت المادة (853/1) مدنى على إنه ” ليس للشركاء أن يطلبوا القسمة مادامت ملكية الأسرة قائمة والاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة يكون لمدة لا تزيد على خمس عشرة سنة (م582/1) مدنى .

جواز الإتفاق على البقاء فى الشيوع لمده معينة :

تنص المادة (834) مدنى على أن:

لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبراً على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو إتفاق ولا يجوز بمقتضى الإتفاق أن تمنع القسمة إلى أجل يجاوز خمس سنين

فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الإتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه .

ويتبين من هذا النص أن:

كل شريك مالم يكن فى شيوع إجباري بموجب نص فى القانون وما لم يكن قد إتفق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة معينة من حقه فى أى وقت مادام الشيوع قائماً أن يطلب قسمة المال الشائع

فإذا كان الشيوع قد زال بالقسمة لم يجز طلب قسمة المال مره آخرى بعد القسمة الأولى إلا إذا ثبت أن القسمة الأولى باطله أو أن بها عيب يجيز إبطالها أو إنها فسخت أو زاعت بأى وجه كذلك لا يثبت الحق فى القسمة قبل إبتداء الشيوع .

فاتفاق الورثة قبل موت مورثهم على قسمة ما سيؤول إليهم من تركته يكون باطلاً بإعتباره مقابلاً فى تركة مستقبليه لذلك لا يجوز للشريك أن يطلب القسمة إذا كان قد تقيد بإتفاق مع سائر الشركاء على البقاء فى الشيوع لمده معينه

وطوال هذه المدة والذى يدعو الشركاء إلى الأتفاق على البقاء فى الشيوع دواع متنوعة فقد يكون بينهم من هو ناقص الأهلية تقتضى القسمة معه إجراءات معينه قد تطول ويكون ناقص الأهلية سيستكمل أهليته بعد زمن غير طويل.

فيتفق الشركاء ويتفق معهم النائب عن ناقص الأهلية على أن يبقوا جميعاً فى الشيوع إلى أن يستكمل ناقص الأهلية أهليته وقد يكون بين الشركاء فى الشيوع نائب يتوقعون قدومه بعد مده معينه

فيتفق باقى الشركاء على البقاء فى الشيوع هذه المدة حتى يقدم الغائب والاتفاق على البقاء فى الشيوع يقع عادة بين جميع الشركاء ولما كان البقاء فى الشيوع عملاً من أعمال الإدارة .

فالاتفاق عليه لا يقتضى من الشريك ألا يكون متوافراً على أهليته الإدارة فلا تلتزم أهلية التصرف وليس من الضرورى أن يدخل فى الأتفاق جميع الشركاء

فقد يتفق بعض الشركاء على البقاء فى الشيوع فيكون هذا الإتفاق ملزماً لهم دون غيرهم من الشركاء الذين لم يدخلوا فى الأتفاق .

ويمكن توضيح ذلك على النحو الآتي :

أ : الأتفاق على البقاء فى الشيوع من أعمال الإدارة :

يخضع الأتفاق على البقاء فى الشيوع من حيث انعقاده وصحته لحكم القواعد العامة غير إنه يجب مراعاة أن الأتفاق على البقاء فى الشيوع من أعمال الإدارة وليس من أعمال التصرف

ويترتب على ذلك إنه يكفى تتوافر فى الشريك أهلية الإدارة دون أهلية التصرف .

ب : يجوز أن يكون الأتفاق على البقاء فى الشيوع من بعض الشركاء

لا يلزم أن يكون الأتفاق على البقاء فى الشيوع من جميع الشركاء فى المال الشائع وإنما يجوز أن يتفق بعض الشركاء فى المال الشائع دون البعض الآخر على البقاء فى الشيوع

كأن يكون من بين الشركاء غائبون فيتفق الشركاء الحاضرون على البقاء فى الشيوع ويكون إتفاقهم صحيحاً ملزماً لمن وافق عليه فلا يجوز لأيهم خلال المدة المتفق عليها أن يطلب القسمة .

أما من لم يوافق فلا شك إنه يجوز له فى أى وقت أن يطلب القسمة كما يجوز له أن ينضم إلى الأتفاق الذى أبرمه البعض ، ويجب عدم الخلط فى هذا المجال

أذ ربما يقال إنه متى كان هذا الأتفاق عملاً من أعمال الإدارة فإنه يجوز للأغلبية التى حددها القانون أن تعقده فتلتزم الأقلية به لأن عمل الإدارة الذى يجوز للأغلبية أن تقرره القيام به متعلق بإستغلال المال وليس بمنع قسمته .

ج: الحد الأقصى لمدة البقاء فى الشيوع :

قد رأينا أن المادة (834) مدنى تعين للاتفاق على البقاء فى الشيوع حد أقصى للمده وهو خمس سنوات حتى لا يجبر الشركاء على البقاء فى الشيوع إلا مدة معقولة

فإذا حدد الشركاء المدة التى يبقون فيها على الشيوع بسنه أو بأقل أو بأكثر جاز ذلك بشرط ألا تزيد المدة على خمس سنوات

فإن حدد الشركاء مده أطول من خمس سنوات أو جعلوا الأتفاق مؤبداً أو حددوا مده غير معينة كانت المدة فى جميع هذه الفروض خمس سنوات لا تزيد .

وكذلك إذا إتفق الشركاء على مده تزيد على خمس سنوات انقضت المدة هذه أى خمس سنوات ما لم يتبين أن المدة المتفق عليها لا تنفصل عن جملة التعاقد

بمعنى أن الشركاء ما كانوا ليرتضوا الأتفاق بدون هذه المدة كلها إذ إنه حينئذ يبطل الأتفاق كله طبقاً للقاعدة العامة فى  انتقاص العقد  التى نصت عليها المادة (143) مدنى بقولها :

إذا كان العقد فى شق منه باطلاً أو قابلاً للإبطال فهذا الشق وحده هو الذى يبطل إلا إذا تبين أن العقد ما كان ليتم بغير الشق الذى وقع باطلاً أو قابلاً للأبطال فيبطل العقد كله ” ،

غير أن تحريم زيادة مدة الأتفاق على البقاء فى الشيوع على خمس سنوات لا يمنع مد الأتفاق من جديد على مدة أخرى لعدد غير محدد من المرات .

هل الأتفاق على قسمة المهايأة يحول دون طلب القسمة النهائية ؟

قسمة المهايأة كما سنرى فى مبحث خاص بها – هى التى يتفق فيها الشركاء على تنظيم الأنتفاع بالشئ الشائع بحيث يحصل كل شريك على قدر من منافعه يتناسب مع حصته

وهى تكون مهايأة مكانية أو زمانيه ولا يصح الأتفاق على قسمة المهايأة لمدة تزيد على خمس سنين (مادة 846/1 مدنى).

فإن قسمة المهايأة المكانية لا يجوز أن تزيد على خمس سنوات لأن الشركاء يبقون فى الشيوع فى خلال هذه المدة ولا يقتسمون إلا المنفعة فإذا زادت مدة المهايأة على خمس سنوات

كان فى هذا إجبار للشركاء على البقاء فى الشيوع لمدة تزيد على خمس سنوات وهذا ما يخالف المادة (834) مدنى.

وليس من الضرورى أن يكون ما يلزم الشركاء بالبقاء على الشيوع اتفاقا فيما بينهم وحدهم فيصح أن يكون اتفاقا بينهم وبين السلف الذى تلقوا منه المال الشائع

كما إذا وهب شخص مالاً لشخصين على الشيوع واشترط عليهما البقاء فى الشيوع لمده لا تجاوز خمس سنوات لباعث مشروع كذلك قد لا يكون هناك إتفاق أصلاً

كما لو أوصى شخص بمال لشخصين على الشيوع واشترط عليهما البقاء فى الشيوع لمده لا تجاوز خمس سنوات لباعث مشروع .

أشترط الواهب والموصى على الشركاء البقاء فى الشيوع:

قد يهب أو يوصى شخص لعدة أشخاص بمال شائع وتتضمن الهبة أو الوصية شرطاً يفرض على هؤلاء الأشخاص البقاء فى الشيوع مدة معينه وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان هذا الشرط يقع صحيحاً ويلزم الشركاء أم إنه يقع باطلاً فلا يلزمون به .

فذهب البعض إلى أن هذا الشرط صحيح مادام يمنع القسمة لمدة لا تجاوز خمس سنوات ويكون مبنياً على سبب مشروع لأن المادة (823 / 1) مدنى تقضى بأنه :

إذا تضمن العقد أو الوصية شرط يقضى بمنع التصرف فى مال فلا يصح هذا الشرط ما لم يكن مبنياً على باعث مشروع ومقصوراً على مدة معقولة.

ومن ثم فإن هذا النص يجيز أن يشترط الواهب أو الوصى عدم جواز التصرف فى المال الموهوب أو الموصى به فأولى أن يصح للواهب أو الموصى أن يشترط البقاء فى الشيوع

وهو شرط أخف من شرط المنع من التصرف والقول بغير ذلك من شأنه تجاهل الباعث المشروع الذى يدفع الواهب أو الموصى إلى إيراد مثل هذا الشرط ، وإن هذا الرأى هو الرأى المعمول به .

سريان الأتفاق على البقاء فى الشيوع فى حق الخلف العام والخاص وللشركاء

الأتفاق الذى يعقده الشركاء على البقاء في الشيوع كما يكون ملزما لأشخاصهم فإنه يكون ملزما لخلفهم العام كالورثة أو الدائنين ولخلفهم الخاص كالمشترين.

وذلك عملا بالمادة (834) مدنى التى تنص على ان لكل شريك أن يطالب بقسمة المال الشائع ما لم يكن مجبرا على البقاء فى الشيوع بمقتضى نص أو أتفاق.

ولا يجوز بمقتضى الاتفاق أن يمنع القسمة الى اجل يجاوز خمس سنين فإذا كان الأجل لا يجاوز هذه المدة نفذ الأتفاق فى حق الشريك وفى حق من يخلفه.

ولئن كانت المادة (146) مدنى تنص على إنه :

إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصية تتصل بشىء إنتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف فى الوقت الذى ينتقل فيه الشىء إذا كانت من مستلزماته وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت إنتقال الشىء .

فهى تشترط لإنتقال الإلتزامات والحقوق المذكورة إلى الخلف الخاص علمه بوجودها وقت إنتقال الشىء إليه إلا أن الرأى الراجح أن الأتفاق على البقاء فى الشيوع يسرى على الخلف الخاص حتى ولو لم يكن يعلم به.

وذلك تطبيقاً لإطلاق نص المادة (833) مدنى واستثناء من حكم المادة (146) مدنى .

وتبريراً لهذا الاستثناء يمكن القول أن حكم المادة (146) مدنى يعتبر حكماً عاماً يسرى على كافة العقود أما نص المادة (833) فهو يسرى على حالة الأتفاق على البقاء فى الشيوع فيكون هذا النص قد آتى بإستثناء خاص فى هذا الصدد .

التعسف فى طلب القسمة

إن حق طلب قسمة المال الشائع مقرر لكل من الشركاء إلا أن هذا الحق كغيره من الحقوق يخضع فى استعماله لنظرية التعسف فى إستعمال الحق المنصوص عليها بالمادة الخامسة من التقنين المدنى.

وبذلك يجب ألا ينطوى إستعمال الشريك المشتاع لهذا الحق على تعسف فى استعماله .

فإذا كان طلب القسمة لا يحقق لطالبه ثمة مصلحة أو يحقق له مصلحه تافهة لا تتناسب مع الضرر الكبير الذى يحيق ببقية الشركاء كان للقاضى أن يرفض الطلب.

فيظل الشيوع إلى وقت تصبح فيه القسمة غير ذات ضرر كبير على الشركاء وقبل ذلك أن تكون قسمة المال عيناً غير ممكنه ولا بد من أن يباع المال وتكون الأسعار فى حالة انخفاض كبير وطارئ .

وصية المورث بقسمة تركته صحيحة

نصت المادة (908) مدنى على ان:

لا تصح الوصيه بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على أستحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصيه  .

وقد نقلت هذه المادة من المادة (13) من القانون رقم71 لسنة 1946 بإصدار قانون الوصيه التى تنص على أن :

” تصح الوصيه بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه وتكون لازمه بوفاة الموصى فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم عن أستحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية

وواضح مما تقدم أن المادتين سالفتى الذكر أجازتا للمورث أن يوصى بقسمة أموال تركته وذلك إستثناء من حكم الفقرة الثانية من المادة (131) مدنى التى تجعل التعامل فى تركة أنسان على قيد الحياة باطل وعملاً بعجز الفقرة المذكورة التى تجيز الاستثناء من هذه القاعدة بنص فى القانون.

ومع ذلك يجوز للمورث أن يوصى بتقسيم أموال تركته على جميع ورثته كما يجوز له أن يوصى بتقسيم بعض أموالها على أن يظل الباقى تركه بينهم .

فإذا كان ما أوصى به المورث لأحد ورثته المستقبلين يزيد على نصيبه الميراثي اعتبرت الزيادة وصيه وتأخذ حكمها وتنفذ دون أجازة باقى الورثة إذا كانت فى حدود ثلث التركة .

حالة عدم شمول القسمة جميع أموال المورث

نصت المادة 910 مدنى على إنه :

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته فإن الأموال التى لم تدخل القسمة تؤول شائعه إلى الورثه طبقاً لقواعد الميراث ” .

فالقسمة قد لا تشمل جميع أموال المورث وقت الوفاة أما لأن المورث يريد ذلك لمبررات يقدرها فيترك بعض أموال شائعة وأما إنه قد آلت إلى المورث بعد القسمة وقبل وفاته أموال أخرى ولم يدخلها فى القسمة التى أجراها .

وحكم ذلك أن الأموال المذكورة تؤول إلى ورثته عند وفاته شائعة ولهم إجراء قسمة جديده فيها ، أما إذا تصرف المورث قبل وفاته فى بعض الأموال التى شملتها القسمة .

فيختل التوازن فى القسمة التى أجرها فأن ذلك يعد رجوعاً من المورث عن وصيته لأن القسمة هنا تمت بطريق الوصيه وتؤول الأموال إلى ورثته عند وفاته شائعة كأن قسمته لم تتم .

سريان أحكام القسمة على قسمة المورث عدا أحكام الغبن

نصت المادة (912) مدنى على أن :

تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن

وعلى ذلك تسرى على قسمة المورث كافة الأحكام التى تسرى على القسمة عدا أحكام الغبن فيسرى عليها أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وامتياز المتقاسم.

أما أحكام الغبن التى تسرى على دعوى القسمة فإنها تتعارض مع طبيعة قسمة المورث بإعتبارها وصيه فالزيادة فى نصيب أحد الورثه لا تعد غبناً وإنما تعد وصيه تسرى فى حق باقى الورثة دون إجازتهم فى حدود ثلث التركة جميعها

أنواع القسمة:

 

إن كل شريك له أن يطلب قسمة المال الشائع فى أى قت مادام الشيوع قائماً وذلك ما لم يكن مجبراً على البقاء فى الشيوع بنص القانون أو بموجب إتفاق ، فإذا إتفق الشركاء على كيفية إقتسام المال الشائع بينهم تمت القسمة .

والقسمة يمكن تقسيمها إلى أنواع مختلفة

أولاً : قسمة مؤقتة وقسمة نهائية :

فالقسمة المؤقتة هى قسمة المهايأة المكانية أو الزمانية وهى قسمة منفعة لا قسمة ملك ولذلك لا تبقى إلا لمدة معينة ومن ثم سميت بالقسمة المؤقتة .

أما القسمة النهائية فهى قسمة ملك لا قسمة منفعة فحسب وإذا تمت فإنها تدوم ولا تزول كما تزول القسمة المؤقتة ما لم تكن معلقة على شرط فاسخ وتحقق الشرط أو معلقة على شرط واقف وتخلف الشرط

فإنها فى هذه الحالة تزول بأثر رجعى وتعتبر كأن لم تكن .

ومن ثم تسمى القسمة المعلقة على شرط بالقسمة غير الباتة أذن فهناك فرق بين القسمة المؤقتة والقسمة غير الباتة فالأولى لا تبقى إلا لمدة معينة تزول بعدها بغير آثر رجعى

فى حين أن الثانية تبقى دائماً أو تزول بأثر رجعى فهى أما موجودة على سبيل الدوام أو تعتبر كأن لم تكن .

والقسمة النهائية أما أن تكون قسمة كلية وقسمة جزئية وأما أن تكون قسمة عينية أو قسمة تصفية وأما أن تكون قسمة اتفاقية أو قسمة قضائية

فالقسمة الكلية هى القسمة التى تتناول جميع الأموال الشائعة فتقسمها كلها بين الشركاء وتقرر نصيب كل منهم فى جميع هذه الأموال وهذا هو الأصل فى القسمة النهائية .

والقسمة العينية:

هى قسمة الأموال الشائعة عيناً فيفرز نصيب كل شريك فى نفس الأموال الشائعة وهذا هو أيضاً الأصل فى القسمة النهائية ويكون الإفراز أما بطريق التجنيب أو بطريق القرعة

وقد تكون القسمة العينية بمعدل أو غير معدل إذا لم يمكن إجراء القسمة إلا إذا نال أحد الشركاء نصيباً أكثر من حصته فيدفع للشركاء الأخرين الذين نالوا نصيباً أقل مبلغاً من النقود يعادل أنصبتهم فتكون معادله لحصصهم .

والقسمة بطريق التصفية :

تجرى إذا لم يمكن تقسيم الأموال عيناً فتباع الأموال الشائعة بالمزاد ويجوز بيعها بالممارسة إذا إتفق الشركاء على ذلك ويوزع الثمن المحصل من البيع على الشركاء بنسبة حصصهم الشائعة وهنا لا يخلو الأمر من أحد فرضين

1 – أن يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم وهذا حق لهم عملاً بالمادة (841) مدنى وفى هذه الحالة كان المزاد يرسو على واحد منهم ويكون رسو المزاد قسمه بطريق التصفية .

2 – ألا يتفق الشركاء على أن ينحصر المزاد فيهم وفى هذا الفرض قد يرسو المزاد على واحد منهم فيعتبر هذه الرسو قسمة بطريق التصفية وقد يرسو المزاد على أجنبى

فيعتبر رسو المزاد بيعاً من جميع الشركاء على هذا الأجنبى والقسمة النهائية – كلية كانت أو جزئيه عينيه كانت أو قسمة تصفية .

أما قسمة اتفاقية أو قسمة قضائية فتكون قسمة اتفاقية إذا إتفق جميع الشركاء على إجرائها بالتراخي دون الالتجاء إلى القضاء فيتفقون على كيفية قسمة الأموال الشائعة كلها أو بعضها

كما يتفقون إذا إقتضى الأمر بيع المال الشائع بالمزاد على أن تكون المزايدة رضائية فإذا لم يتيسر الأتفاق لك يعد هناك سبيل لقسمة الأموال الشائعة ألا عن طريق الالتجاء إلى القضاء وهذه هى القسمة القضائية.

طرق قسمة المال الشائع

إجراء القسمة سواء كانت كلية أو جزئية وسواء كانت عينية أو بطريق التصفية يختلف فى القسمة الأتفاقية عنه فى القسمة القضائية فنبحث إذن إجراء كل من القسمتين الاتفاقية والقضائية

ونبحث بعد ذلك ما لدائنى الشركاء من حق التدخل فى القسمة اتفاقية كانت أو قضائية حماية لمصالحهم ونتعرض لقسمة المهايأة المكانية أو الزمانية فى مبحث مستقل .

القسمة الاتفاقية

تنص المادة (835) مدنى على :

للشركاء إذا انعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريق التى يرونها ” فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون .

ويتبين من هذا النص أن القسمة الأتفاقية هى عقد تسرى عليه أحكام العقود بوجه عام ونوضح ذلك فيما يأتي :

القسمة الأتفاقية عقد تسرى عليه أحكام سائر العقود فى التقنين المدنى :

والقسمة الأتفاقية عقد كسائر العقود أطرافه الشركاء المشتاعون ومحله المال الشائع فهى ليست سوى عقد من العقود يبرمه الشركاء المشتاعون بقصد إنهاء حالة الشيوع

ومن ثم تسرى على هذه القسمة أحكام العقود فلا من تراخى الشركاء وتوافر الأهلية وخلو الإرادة من العيوب وإستيفاء المحل لشروطه ووجوب سبب مشروع

ويجب أن يكون الأتفاق على القسمة نهائياً فالاتفاق المبدئى أو التمهيدى على أسس القسمة يسقط إذا إعترض أحد الشركاء على تنفيذه.

اختيار الشركاء لطريقة القسمة

نصت المادة (835) مدنى على أن

للشركاء إذا انعقد إجماعهم أن يقسموا المال الشائع بالطريقة التى يرونها .

فيجوز تعليق القسمة الأتفاقية على شرط واقف كما إذا إتفق الشركاء على تعليق القسمة على ما إذا كانت عين من الأعيان الداخلة فيها تثبت ملكيتها للشركاء

كذلك يجوز تعليق القسمة على شرط فاسخ ، فللشركاء الأتفاق على أن تكون القسمة عينية فيفرزون نصيب كل منهم فى المال الشائع وقد تكون القسمة بمعدل أو بغير معدل .

ولهم الأتفاق على تكون القسمة كليه فتشمل المال الشائع جميعه أو جزئية يقصرونها على بعض المال فيظل باقى المال شائعاً بينهم على أصله

 فللشركاء الأتفاق على بيع جزء فقط من المال الشائع وقسمة حصيلة ثمنه عليهم بحسب أنصبائهم على أن يظل الجزء الباقى شائعاً بينهم أو يقسمونه عيناً .

ولهم إجراء البيع بطريق الممارسة أما إذا إختلفوا فى ذلك فلا مفر من إجراء البيع بالمزاد ، وإذا اتفقوا على بيع المال بالمزاد فلهم أن يقصروا المزايدة على الشركاء

ولهم أن يسمحوا لأجنبى على الشيوع بالدخول فى المزاد فإذا رسا المزاد على أحد الشركاء أعتبر رسو المزاد قسمه تصفيه أما إذا رسا المزاد على أجنبى أعتبر رسو المزاد بيعاً .

إتفاق بعض الشركاء على القسمة :

إذا أبرم القسمة الأتفاقية بعض الشركاء دون بعض فإن الشركاء الذين أبرموها يبقون ملتزمين بها حتى إذا أقرها الشركاء الأخرون أصبحت نافذه فى حق الجميع .

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن ” حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهى إلا بإتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة نهائية .

( الطعن رقم 29 لسنة 19 ق جلسة 31/5/1951 )

أما إذا إتفق بعض الشركاء على القسمة دون البعض الأخر فلا تكون القسمة نافذه أى لا يترتب عليها إنهاء الشيوع ولكن يتقيد بها الشركاء الذين وافقوا عليها وإذا أقرها الشركاء الأخرون بعد ذلك فإنها تتم بهذ الإقرار وينتهى بها الشيوع .

وحق هؤلاء الشركاء فى الإقرار بالقسمة لا يرتبط بموعد معين وينتقل إلى ورثه من يتوفى من الشركاء .

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

إذا كانت القسمة قد عابها بأنها لم يشترك فيها إلا بعض الشركاء فلا يحق لمن عقدها منهم أن يتمسك ببطلانها المترتب على ذلك بل الذى يحق له التمسك بهذا البطلان هو من لم يكن طرفاً فيها  .

( الطعن رقم 133 لسنة 16 ق جلسة 5/6/1947 )

القسمة تحتاج إلى وكالة خاصة :

نصت الفقرة الأولى من المادة 702 مدنى على إنه : لابد من وكالة خاصه فى كل عمل ليس من أعمال الإدارة وبوجه خاص فى البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء .

ولما كان عقد القسمة من العقود التبادلية ومن التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فإنه يلزم لإبرامه قيام وكالة خاصة أو وكالة عامة ينص فيها صراحة على تعويض الوكيل فى إبرامه .

وقد قضت فى هذا محكمة النقض بأن : عقد القسمة من العقود التبادلية ومن التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر  ومؤداه – وجوب قيام وكالة خاصة أو كان عامة ينص فيها صراحة على تفويض الوكيل فى إبرامه .

( الطعن رقم 274 لسنة 53 ق جلسة 21/4/1988 )

إثبات القسمة:

تخضع القسمة الأتفاقية للقواعد العامة فى الأثبات فإذا زادت قيمة المال الشائع الذى دخل القسمة على مائه جنيهاً (100 ج ) كما هو الطالب

فلا يجوز إثباتها إلا بالكتابة أو ما يقوم مقام الكتابة أما إذا لم تزد القيمة على عشرين جنيهاً فإنه يجوز إثبات القسمة بالبينة والقرائن وقد قضت محكمة النقض بأن القسمة الأتفاقية عقد كسائر العقود

ومن ثم تخضع للقواعد العامة فلا يجوز إثباتها إلا بالكتابة أو ما يقوم مقابلها إذا زادت قيمة المال المقسوم على عشرة جنيهات ( حالياً مائة جنيه بموجب المادة 60 من قانون الأثبات معدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ) .

( الطعن رقم 151 لسنة 33 ق جلسة 20/4/1967 )

القسمة الفعلية

القسمة الفعلية هى قسمة تقوم على التراضى الضمنى دون إتفاق صريح عليها وبمعنى آخر هى قسمة تقع عن طريق التعبير الضمنى عن إرادة الشركاء على الشيوع دون حصول تعبير صريح لها ، وهذه القسمة تسمى بالقسمة الضمنية وقد أطلقت عليها محكمة النقض القسمة الفعلية .

والمقرر قانوناً أن التراضى الضمنى الذى يؤدى إلى القسمة الضمنية (الفعلية) هو ذلك الذى يستخلص من ظروف الحال ويعتبر هذا الاستخلاص مسألة موضوعية .

ومثال للقسمة الفعلية أو الضمنية هو أن يتصرف أحد الشركاء فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته فيحذو حذوه كل الشركاء تتابع تصرفاتهم حتى إذا قام آخرهم بإبرام تصرفه وقعت القسمة .

والقسمة الفعلية يجب أن تسجل حتى يمكن الإحتجاج بها على الغير ويكفى فى هذا نظر للطبيعة الخاصة للقسمة الفعلية أن تكون التصرفات المتتابعة التى قام بها الشركاء الواحد بعد الآخر قد تم تسجيلها جميعاً .

فلهذا يجب  تسجيل القسمة الفعلية  حتى يمكن الاجتماع بها على الغير وذلك عملاً بالقاعدة العامة التى تقضى بأن جميع التصرفات التى من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب شهرها بطريق التسجيل .

( المادة 9 من قانون الشهر العقارى 114 لسنة 1946 )

وقضت محكمة النقض فى هذا الصدد :

القسمة الفعلية تتحقق فى صورة ما إذا كان تصرف آحد الملاك المشتاعين فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ثم نهج منهجه سائر الشركاء

ويتصرف كل منهم فجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستخلص من تصرفاتهم هذه ضمناً إنهم ارتضوا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه.

ويكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق له أن تصرف فيه وإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التصرفات التى تمت بعد صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 ( بإلغاء الوقف الأهلي )

لم يقم بها الشركاء جميعاً فى الأعيان التى كانت موقوفه وإنما صدرت من بعضهم دون البعض فإنه لا يتوافر بها حصول قسمة فعليه بين هؤلاء الشركاء .

( الطعن رقم 293 لسنة 36 ق جلسة 26/1/1971 )

إجراءات القسمة الأتفاقية

حالة وجود ناقصي الأهلية بين الشركاء المتقاسمين المشتاعين

المقصود بناقص الأهلية :

تنص المادة 835 مدنى على إنه : للشركاء إذا إنعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريق التى يرونها فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون .

ويتبين من هذه المادة إنها قد أوجبت إتباع الإجراءات التى يفرضها القانون فى حالة وجود آحد الشركاء ناقص الأهلية ومن بين الشركاء على الشيوع طالبى القسمة الأتفاقية للمال الشائع غير أن هذه المادة لم تحدد القانون الذى يجب إتباعه .

والمقصود بناقص الأهلية القاصر أو المحجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفة أو الغائب ، ولاشك أن القانون الذى يجب إتباعه فى هذه الحالة هو المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال .

فهو الذى ينص على الأحكام المنظمة لرعاية حقوق ناقص الأهلية وقد تضمن المرسوم بقانون الذكور فى هذا الشأن نص المادتين (40،79)

المقصود بناقص الأهلية ( تعريف ) :

نصت المادة (44) مدنى على إنه : كل شخص بلغ سن الرشد متمتعاً بقواه العقلية ولم يحجر عليه يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية . وسن الرشد هى إحدى وعشرون سنة ميلادية .

وتنص المادة (45) مدنى على إنه : لا يكون أهلاً لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر فى السن أو عته أو جنون ، وكل من لم يبلغ السابعة يعتبر فاقد التمييز .

وكذا تنص المادة (46) مدنى على إنه : كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيهاً أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية لما يقرره القانون .

ويبين هذه المواد أن المقصود بناقص الأهلية القاصر والمحجور عليه لجنون أوعته أو سفه أو الغائب .

ويقصد بالقاصر كل من لم يبلغ سن الرشد القانونى وهى 21 سنة ميلادية كاملة

ويقصد بالمحجور عليه لجنون أو غفله أو سفه أو عته كل من بلغ سن الرشد وكان مصاباً بعاهة فى عقله فيفقد التمييز ويفقد معه الأهلية .

الأمر الذى يؤدى إلى فرض الحجر عليه قانوناً بمنعه من التصرف فى ماله أو إدارته بسبب الآفة فى عقله أو لضعف فى ملكاته النفسية الضابطة .

إلتزام الوصى ومن فى حكمه باستئذان المحكمة فى القسمة الأتفاقية لأموال ناقص الأهلية :

أوصت المادة (40) على الوصى أن يستأذن المحكمة فى قسمة مال القاصر بالتراضى إذا كانت له مصلحة فى ذلك فقد يرى الوصى إنه لا مصلحه للقاصر فى القسمة

أو إنها ضارة به فيرفض من تلقاء نفسه إجراء القسمة فلا يكون ثمة وجه للجوء الوصى إلى المحكمة .

وإذا رأى الوصى أن للقاصر مصلحة فى القسمة فإنه يتعين عليه إستئذان المحكمة المختصة فى قسمة أموال القاصر ونشير هنا إلى إنه ليس معنى العبارة الواردة فى نهاية المادة (835) مدنى التى توجب مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون

إنه يكون من المتعين التجاء الوصى إلى القسمة القضائية إذا رأى قسمة مال القاصر كما تذهب إلى ذلك المذكرة الإيضاحية للتقنين المدنى .

فقد جاء بها ” إذا تعذر القسمة ولم يكن فى الشركاء من هو ناقص الأهلية فلهم أن يتفقوا عليها وتكون القسمة فى هذه الحالة عقداً يسرى عليه من الأحكام ما يسرى على سائر العقود

أما إذا لم ينعقد الأجماع فيما بينهم او كان فيهم من هو ناقص الأهلية وجب إتباع إجراءات القسمة القضائية .

وإنما معنى العبارة الواردة بنهاية المادة (835) مدنى هو وجوب مراعاة الإجراءات التى يعرفها القانون المنظم لأحكام الولاية على المال فإتباع إجراءات القسمة القضائية لا يكون إلا حيث تأمر بذلك المحكمة التى يستأذن الوصى فى الأتفاق على القسمة

وما يسرى على الوصى يسرى على القيم وعلى المحجور عليه لجنون أو عته أو غفله أو سفه وعلى وكيل الغائب فقد نصت المادة (79) من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952

على أن يسرى فى شأن قسمة مال الغائب والمحجور عليه ما يسرى فى شأن قسمة مال القاصر من أحكام .

هل يتعين على الولي الشرعي إستئذان المحكمة فى قسمة أموال ناقص الأهلية ؟

تنص المادة (835) مدنى على إنه ” للشركاء إذا إنعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التى يرونها فإذا كان بينهم من هو ناقص وجبت مراعاة هذه الإجراءات التى يفرضها القانون .

فلا يسرى الإلتزام المنصوص عليه فى المادتين (835 مدنى ، 40 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952) سالفتى الذكر على الولى الشرعى إذا كان هو الأب فلا يلتزم باستئذان المحكمة فى قسمة أموال ناقص الأهلية.

حيث تنص المادة الرابعة من المرسوم بقانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 على إنه ” يقوم الولى على رعاية أموال القاصر وله إدارتها وولاية التصرف فيها ، مع مراعاة الأحكام المقررة فى هذا القانون ” .

أما إذا كان الولى هو الجد فإنه يلتزم بإستئذان المحكمة شأن الوصى حيث نصت المادة 15 من المرسوم بقانون المذكور على إنه ” لا يجوز للجد بغير إذن المحكمة التصرف فى مال القاصر ولا الصلح عليه ولا التنازل عن التأمينات أو أضعافها ” .

وتتحدد ولاية الأب والجد الصحيح على أموال ناقصى الأهلية بإنها ولاية ذاتيه أصليه يعبر عنها فى الحياه العملية بوصف الولى الطبيعى والولاية الطبيعية

ولكن الولاية على مال ناقص الأهلية ليست فى درجة واحدة بل أن هؤلاء الأشخاص مرتبون فى ثبوتها لهم بالترتيب الأب – فالجد – فالوصى قضاءاً .

ويتبين من المادة الرابعة من قانون الولاية على المال إنها أطلقت يد الولى الطبيعى إذا كان هو الأب فى التصرف على أموال القاصر ما عدا بعض القيود ليس من ضمنها القسمة الأتفاقية لأموال القاصر

ويترتب على ذلك إنه لا يسرى فى حق الأب الإلتزام بإستئذان المحكمة فى القسمة الأتفاقية لأموال ناقص الأهلية المنصوص عليه فى المادتين (835 مدنى ، 40 ولاية على المال)

سلطة المحكمة فى الأذن بإجراء القسمة

إذا رأت المحكمة أن لناقص الأهلية مصلحة فى القسمة كان لها أن تأذن للوصى ومن فى حكمه بإجرائها ، وإذا أذنت المحكمة بإجراء القسمة عينت للوصى ومن فى حكمه ما تراه لازماً لحماية مصالح غير كامل الأهلية من أسس وإجراءات .

وبعد أن تتم القسمة يجب على الوصى ومن فى حكمه عرض عقد القسمة على المحكمة للتثبيت من عدالة القسمة وإنها تمت طبقاً للأسس والإجراءات التى قررتها

فإذا تحقق لها ذلك قررت اعتماد القسمة ، وللمحكمة مع أن ترفض القسمة وأن تكلف الوصى ومن فى حكمه بإتخاذ إجراءات القسمة القضائية فتكليف الوصى ومن فى حكمه بإتخاذ إجراءات القسمة القضائية هو آمر يخضع لتقدير المحكمة .

وتقول المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 فى هذا الصدد

ولما كانت القسمة تصرفاً له خطره أوجبت المادة (40) على الوصى أن يستأذن المحكمة فى قسمة مال القاصر بالتراضى إذا كانت له مصلحة فى إجرائها على هذا النحو ولو يكن هناك يد من إحاطة هذه القسمة بضمانات لحماية مصلحة القاصر

ولذلك نصت المادة نفسها على إنه يتعين على المحكمة إذا أذنت أن تبين الأسس التى تجرى عليها القسمة والإجراءات الواجبة الأتباع

كما أوجبت على الوصى أن يعرض على المحكمة عقد القسمة للتثبيت من عدالتها وتركت أخيراً للمحكمة حرية تقدير وجوب الالتجاء إلى إجراءات القسمة القضائية فى جميع الأحوال .

تقرير البطلان النسبى جزاء عدم إستئذان الوصى المحكمة فى إجراء القسمة الأتفاقية .

تنص المادة (835) مدنى على إنه ” للشركاء إذا إنعقد إجماعهم أن يقتسموا المال الشائع بالطريقة التى يرونها ، فإذا كان بينهم من هو ناقص الأهلية وجبت مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون ” .

وتنص المادة (40/1) من قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 على إنه ” على الوصى أن يستأذن المحكمة فى قسمة مال القاصر بالتراضى إذا كانت له مصلحة فى ذلك

فإذا أذنت المحكمة عينت الأسس التى تجرى عليها القسمة والإجراءات الواجبة الأتباع وعلى الوصى أن يعرض على المحكمة عقد القسمة للتثبيت من عدالتها ، وللمحكمة فى جميع الأحوال أن تقرر إتخاذ إجراءات القسمة القضائية

ويبين من هاتين المادتين أن المشرع قد ألزم الشركاء المشتاعين فى حالة إنعقاد إجماعهم على إجراء القسمة الأتفاقية وكان بينهم ناقص الأهلية بوجوب مراعاة الإجراءات التى يفرضها قانون الولايه على المال بإعتبار إنه القانون الذى ينص على الأحكام المنظمة لرعاية حقوق ناقص الأهلية .

ومن تلك الإجراءات إلتزام الوصى ومن فى حكمه بإستئذان المحكمة فى إجراء القسمة الأتفاقية إذا كانت له مصلحه فى ذلك حتى تعين له الأسس التى تجرى عليها القسمة

والإجراءات الواجبة الأتباع لأحاطة هذه القسمة بضمانات لحماية مصلحة القاصر وبعد أن تتم القسمة يجب على الوصى أو من فى حكمه عرض عقد القسمة على المحكمة للتثبيت من عدالتها فإذا تحقق لها ذلك قررت إعتماد القسمة .

فإذا حدث وتمت القسمة الأتفاقية لأموال القاصر أو ناقص الأهلية دون مراعاة الإجراءات التى يفرضها قانون الولايه على المال سواء بعدم حصول الوصى أو القيم أو وكيل الغائب ابتداءا على أذن المحكمة بالقسمة

أو بعدم عرض نتيجة القسمة على المحكمة للتثبيت من عدالتها واعتمادها ، فقد ذهبت محكمة النقض وآيدها بعض الفقهاء إلى تقرير جزاء الأبطال أى بمعنى أن القسمة تكون قابله للإبطال لمصلحة ناقص الأهلية .

وإذا أبرم القاصر

عقد القسمة فإن عقد القسمة يكون قابلاً للإبطال لمصلحته لأن القسمة من التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر والتى يلزمها أهلية التصرف .

وتقول محكمة النقض فى هذا الموضوع : عقد القسمة من العقود التبادلية التى تتعادل فيها الحقوق ومن التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر ومن ثم فإذا كان أحد أطرافها قاصراً

فإن عقد القسمة يكون قابلاً للإبطال لمصلحته ويزول حق التمسك بالإبطال بإجازته التصرف بعد بلوغه سن الرشد ” .

( الطعن رقم 449 لسنة 26 ق جلسة 3/5/1962 )

ولا يملك القاصر إجازة القسمة التى أجراها الوصى دون أذن المحكمة المختصة لأن هذه الإجازة تنطوي على أسقاط لحق لا يملكها ناقص الأهلية

وقضت محكمة النقض بأن :

إجازة العقد الباطل بإعتبارها تصرفاً قانونياً يتضمن إسقاط لحق لا يملكها ناقص الأهلية ” .

( الطعن رقم 429 لسنة 49 ق جلسة 12/3/1980 )

بطلان القسمة نسبى مقرر لمصلحة ناقص الأهلية

تنص المادة 111 مدنى على إنه :

إذا كان الصبى مميزاً كانت تصرفاته ال

مالية صحيحة متى كانت نافعة نفعاً محضاً وباطلة متى كانت ضاره ضرراً محضاً .

أما التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر فتكون قابلة للإبطال لمصلحة القاصر ويزول حق التمسك بالإبطال إذا أجاز القاصر التصرف بعد بلوغه سن الرشد أو إذا صدرت الإجازة من وليه أو من فى حكمه بحسب الأحوال وفقاً للقانون ” .

فالبطلان الذى يلحق القسمة التى لا تتبع فيها الإجراءات المنصوص عليها بالمادتين 835 مدنى ، 40 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بطلان نسبى شرع لمصلحة ناقص الأهلية حتى لا يتعاقد الوصى ومن فى حكمه على تصرف ليس له فى الأصل أن يستقل به ” .

ومن ثم فإنه لا يحتج بهذا البطلان إلا ناقص الأهلية عملاً بالمادة (138) مدنى التى تقضى بأنه إذا جعل القانون لأحد المتعاقدين حقاً فى إبطال العقد فليس للمتعاقد الأخر أن يتمسك بهذا الحق ” .

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

إذا كان البطلان المترتب على عدم مراعاة هذه الإجراءات قد شرع لمصلحة القاصر ومن فى حكمه حتى لا يتعاقد الوصى أو القيم على تصرف ليس له فى الأصل أن يستقل به

فإن هذا البطلان يكون نسبياً لا يحتج به إلا ناقص الأهلية الذى يكون له عند بلوغه سن الرشد إن كان قاصراً أو عند رفع الحجر عنه إن كان محجوراً عليه التنازل عن التمسك بهذا البطلان وإجازة القسمة الحاصلة بغير إتباع هذه الإجراءات .

( الطعن رقم 90 لسنة 29 ق جلسة 23/1/1964 )

وتطبيقاً لذلك لا يجوز لغير القاصر من الشركاء المشتاعين الذى إنعقد إجماعهم على إجراء القسمة الأتفاقية التمسك بإبطال عقد القسمة لعدم مراعاة الإجراءات التى يفرضها القانون ،

كذلك لا يستطيع دائن القاصر أو خلفه الخاص أن يطلب إبطال العقد بمقتضى حق مباشر لهما ولكن يستطيعان ذلك باعتبارهما دائنين له يستعملان حقه فى إبطال القسمة عن طريق الدعوى غير المباشرة

ولكن إذا توفى القاصر إنتقل حقه فى إبطال العقد إلى الورثة .

وفى هذا الصدد قضت محكمة النقض بأن :

متى كانت التصرفات المالية الدائرة بين النفع والضرر مثل التصرف بالبيع – قابلة للإبطال لمصلحة القاصر – كما هو حكم المادة 111 مدنى فإن للقاصر فى حال حياته أن يباشر طلب الأبطال بواسطة من يمثله قانوناً

كما أن هذا الحق ينتقل بعد وفاته لوارثه بوصفه خلفاً عاماً له يحل محل سلفه فى كل ماله وما عليه فتؤول إليه جميع الحقوق التى كانت لسلفه

وإذا كان موضوع طلب الأبطال تصرفاً مالياً فإنه بهذا الوصف لا يكون حقاً شخصياً محضاً متعلقاً بشخص القاصر بحيث يمتنع على الخلف مباشرته ” .

( الطعن رقم 42 لسنة 24 ق جلسة 27/2/1958 )

البطلان النسبى للقسمة الأتفاقية يتقرر بإتفاق أو بحكم

العقد القابل للإبطال له وجود قانونى وينتج جميع أثاره القانونية ، ولا يبطل إلا إذا تقرر البطلان بالتراضى أو التقاضى وذلك بعكس العقد الباطل فالعقد الأخير لا ينعقد أصلاً ولا تكون هناك حاجة إلى إيقاع بطلانه.

فالبطلان حاصل من تلقاء نفسه غير إنه إذا نوزع فى البطلان كان لا مناص من رفع الأمر إلى القضاء لتقرير هذا البطلان ، والتراضي يكون بين المتقاسمين بعد أن يزول سبب نقص الأهلية كبلوغ القاصر سن الرشد القانونى وهو 21 سنة ميلادية أو رفع الحجر عن المجنون أو المعتوه أو السفيه … إلخ .

وإذا لم يتم التراضى عن إبطال العقد – وهذه هى الحالة الغالبة فى العمل – فيكون إبطال العقد عن طريق رفع دعوى الأبطال من ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته وصدور حكم بذلك .

والقاعدة إنه إذا طلب الأبطال من القاضى ممن تقرر لمصلحته وتوافر له سببه وجب على القاضى أن يقضى به وذلك ما لم ينص القانون على خلافه .

فليس للقاضى كأصل عام سلطة تقديرية فى إجابة طلب الأبطال ولا يستثنى من هذا الأصل إلا الحالات التى يقضى فيها القانون بخلافه والتى ليس فيها الحالة محل البحث

وكما يجوز إبطال العقد عن طريق الدعوى يجوز التمسك به عن طريق الدفع فى دعوى مرفوعة ضد القاصر .

سقوط دعوى الأبطال بالتقادم

تنص المادة 140 مدنى على إنه :

يسقط الحق فى إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات ويبدأ سريان هذه المدة فى حالة نقص الأهلية من اليوم الذى يزول فيه السبب وفى حالة الغلط أو التدليس من اليوم الذى ينكشف فيه

وفى حالة الأكراه من يوم إنقطاعه وفى حالة لا يجوز التمسك بحق الأبطال لغلط أو تدليس أو إكراه إذا إنقضت خمسة عشره سنه من وقت تمام العقد .

ويتبين من هذه المادة أن دعوى البطلان النسبى للقسمة الأتفاقية المقررة لمصلحة ناقص الأهلية أو من فى حكمه – تسقط بمضى ثلاث سنوات

وبمعنى آخر كان حق القاصر أو من فى حكمه فى رفع دعوى البطلان النسبى لعقد القسمة الأتفاقية بسبب نقص الأهلية أو الحجر لجنون أو عته أو غفله أو سفه أو للغيبة يسقط بإنقضاء ثلاث سنوات .

ويبدأ حساب مده التقادم – الثلاث سنوات – من تاريخ إستكمال نقص الأهلية أى بلوغ القاصر سن الرشد وهى 21 سنة ميلادية (مادة 44 مدنى)

وذلك فى حالة ما إذا كانت الدعوى مرفوعة من القاصر أو من تاريخ زوال سبب الحجر وذلك إذا كانت الدعوى مرفوعه من المحجور عليه .

الأثر القانونى المترتب على تقرير إبطال عقد القسمة

تنص المادة (142 مدنى) على إنه : فى حالتي إبطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل العقد فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل .

ومع ذلك لا يلتزم ناقص الأهلية إذا أبطل العقد لنقص أهلية أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد ،

ويبين من هذه المادة إنها تبين الآثار القانونية المترتبة على إبطال عقد القسمة الأتفاقية بين المتعاقدين وكذلك آثار الأبطال بالنسبة للغير وهو ما نعرض له فيما يلى :

أولاً : فيما بين المتعاقدين

1 – إعادة المتقاسمين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل القسمة الأتفاقية ( إلى حالة الشيوع ) تنص المادة (142/1) مدنى على إنه :

فى حالتى إبطال العقد وبطلانه يعاد المتعاقدان إلى الحالة التى كانا عليها قبل زوال العقد فإذا كان هذا مستحيلاً جاز الحكم بتعويض عادل “

ويتبين من هذه الفترة أن الأثر الأول  من الآثار القانونية المترتبة على إبطال عقد القسمة الأتفاقية فيما بين المتعاقدين هو إعادة المتقاسمين إلى حالة الشوع التى كانوا عليها قبل إجراء القسمة

ومقتضى ذلك إعتبار عقد القسمة الأتفاقية كأن لم يكن وزال الوجود القانونى للعقد منذ إبرامه .

وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

بطلان العقد – أثره – إعادة المتعاقدين إلى الحالة التى كانا عليها قبل التعاقد إلا أن يكون ذلك مستحيلاً – مؤداه – محو البطلان لكل أثر للعقد كان نتيجة إتفاق صريح أو ضمنى بين عاقديه ” .

( الطعن رقم 1482 لسنة 50 ق جلسة 28/6/1987 )

وإذا كانت القسمة عينيه بدون معدل يلتزم كل متقاسم قبل الأخر بأن يرد له ما أخذه منه وإذا إستحالة عليه الرد فيؤدى له ما يعوضه عنه

وإذا كانت القسمة عينيه بمعدل استرد المعدل من دفعه من الشركاء المتقاسمين مع فوائده القانونية من تاريخ المطالبة القضائية ( مادة 226 ) .

أما بالنسبة لثمار المال الشائع فيجب التفرقة بين فرضين :

الفرض الأول : بقاء الثمار ذاتها دون هلاك أو تلف

فالقاعدة هنا أن حق الشركاء فى ثمار المال الشائع يكون بقدر حصة كل منهم ، فإنه تحسب ثما المال الشائع كلها من تاريخ القسمة ويعاد تقسيمها على الشركاء كل بقدر نصيبه وفى هذه الحالة يلتزم من فاض من الشركاء ثماراً تزيد على حصته بأن يردها إلى الشركاء الأخرين .

ولا صعوبة فى تحديد الأساس الذى يقوم عليه الإلتزام بالرد إذا كان الشىء الذى تسلمه المتقاسم بمقتضى عقد القسمة الذى أبطل باقياً بذاته لم يهلك أو يتلف

إذ أن ذلك الأساس يتمثل فى تسلم غير المستحق أو دفع غير المستحق ، فنتيجة الأثر الرجعى لإبطال العقد يعتبر كل متعاقد إنه أخذ ما أعطاه إياه المتعاقد الأخر من غير أن يكون له حق فيه .

ومن ثم يلتزم برده إليه وهذا هو ما قضت به المادة (182) مدنى بقولها ” يصح إسترداد غير المستحق إذا كان الوفاء قد تم تنفيذاً لإلتزام لم يتحقق سببه أو الإلتزام زال سببه بعد أن تحقق .

الفرض الثانى : إستحالة إعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت القسمة

إذا أصبح إعادة الحال إلى ما كانت عليه وقت القسمة مستحيلاً كأن تكون القسمة قد تمت بطريق التصفية حيث يباع المال الشائع بالمزاد أو الممارسة أو يكون المال الشائع محل القسمة منقولاً وهلك فى يد الشريك الذى اختص به

بمقتضى القسمة بخطأ منه حكم القاضى بتعويض معادل وهنا يلتزم الشريك المتقاسم برد قيمته وقت الهلاك طبقاً لقواعد المسئولية التقصيرية لأساس العقد الذى تقرر إبطاله بإعتبار أن العقد الذى تقرر إبطاله واقعة مادية .

2- إلتزام ناقص الأهلية برد ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ عقد القسمة

إذا أبطل عقد القسمة بسبب نقص الأهلية أما لأن الوصى أو من فى حكمه أبرمه دون إستئذان المحكمة المختصة أو لأن القاصر نفسه هو الذى أبرمه فإنه يجب إعمال نص المادة (142 / 2) مدنى التى تجرى على أن :

ومع ذلك لا يلتزم ناقص الأهلية إذا أبطل العقد لنقص أهليته أن يرد غير ما عاد عليه من منفعة بسبب تنفيذ العقد ” ، وهو تطبيق لمبدأ عام ورد النص عليه فى المادة (86) مدنى فى دعوى غير المستحق التى تقضى بأن:

” إذا لم تتوافر أهلية التعاقد فيمن تسلم غير المستحق فلا يكون ملتزماً إلا بالقدر الذى أثرى به .

تحديد ما يرد عليه الرد بقيمة المنفعة

كذلك يبين من نص المادة (142 / 2) أن ما يلزم ناقص الأهلية برد يتجدد بقيمة المنفعة التى عادت عليه فلا يلزم برد ما أضاعه أو أنفقه فى غير مصلحته

وذلك تأسيساً على إنه ناقص الأهلية يعامل برعاية أكبر من الرعاية التى يعامل بها كامل الأهلية نظراً لنقص الأهلية

ويعتبر هذا رجوع عن خاصية دفع غير المستحق الذى تعتبر قيمة الأثراء بمقتضاها هى عين قيمة الافتقار وتعتبر المدفوع له قد أثرى بذات القيمة التى إفتقر بها الدافع .

وتقول مذكرة المشروع التمهيدى للتقنين المدنى إنه فى هذا الصدد :

ولكن إذا كان من تسلم الشىء غير كامل الأهلية فلا يكون إلتزامه والتزام كامل الأهلية من حيث المدى بمنزله سواء فيجوز أن يلزم كامل الأهلية بما يربوا على قيمة ما أثرى به وبوجه خاص فى حالة ضياع الشىء .

( المادة 256 من المشروع – 186 حالياً ) وحالة التصرف فيه بسوء نية ( المادة 258 ).

أما ناقص الأهلية فلا يلتزم على النقيض من ذلك إلا بقيمة ما أثرى به ولو كان سىء النية ولا يلزم بشىء ما إذا فقد ما تسلمه بحادث فجائى

وهو لا يؤدى كذلك إلا ما قبض من عوض إذا تصرف فيما تسلم بسوء نيه دون أن يلزم برد الشىء عينياً أو بأداء قيمته على نحو ما يلزم بذلك كامل الأهلية .

وتستثنى من حكم القاعدة المتقدمة حالة تسلم ناقص الأهلية لشيء معين بالذات فهو يلزم برده عيناً مادام قائماً ولو إنه لم يثر فيه بإعتبار إنه لم يدخل فى ذمته وهذا هو ما قصد من التحفظ الخاص بالمادة 251 .

وإذا كان ظاهر نص المادة (142 / 2) مدنى بجعل الأسترداد فى حدود المنفعة مقصوراً على حالة نقص الأهلية وهو القاصر والسفيه وذو الغفلة بعد تسجيل قرار الحجر عليهما إلا أن هذا الحكم يسرى أيضاً على عديمي الأهلية وهم الصبى غير المميز

ثم المجنون والمعتوه بعد تسجيل قرار الحجر ، ذلك أن الحكم السابق لا يعد أن يكون مجرد تطبيق القاعدة أعم وأشمل أوردتها المادة ( 186 مدنى ) .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

نيابة الولى عن القاصر نيابة قانونية ويتعين عليه حتى ينصرف أثر العمل الذى يقوم به إلى القاصر أن يكون هذا العمل فى حدود نيابته

أما إذا جاوز الولى هذه الحدود فإنه بفقد صفته النيابية ولا ينتج العمل الذى قام به أثره بالنسبة إلى القاصر ولا يجوز الرجوع على هذا الأخير .

( الطعن رقم 508 لسنة 42 ق جلسة 31/1/1977 )

وينبني على ما تقدم ما يأتي :

  1. إذا كان المال الشائع محل القسمة منقولاً وتسلم القاصر نصيبه عيناً معينة بالذات فهلكت العين أو تلفت أو ضاعت بغير خطئه لا يكون ناقص الأهلية ملزماً قبل الشركاء فى المال الشائع ، أما إذا كان الهلاك أو التلف أو الضياع قد وقع بخطئه فإنه يلتزم بالتعويض لأن ناقص الأهلية يلتزم بالخطأ .
  2.  إذا تبرع ناقص الأهلية بالعين التى تسلمها دون حق لا يرجع الشركاء بشىء لأن ناقص الأهلية لم ينتفع بالعين ولو كان سئ النية وقت أن تبرع .
  3. يعتبر ناقص الأهلية قد أفاد من الحصة التى تسلمها إذا كان قد أوفى بها ديناً عليه أو أشترى بها شيئاً نافعاً ولو قلت قيمة هذا الشىء بعد ذلك أو انعدمت بسبب طبيعى أو رمم به عقاراً حتى لو هلك العقار بعد ذلك بقوه قاهره أو بقى المال الذى أخذه فى يده إلى وقت الرد .
  4.  يعتبر نافعاً للقاصر ما ينفقه فى سبيل تعليمه أو مأكله وملبسه فى الحدود المعقولة التى تتناسب ودخله .
  5.  لا يعتبر نافعاً للقاصر ما ينفعه فى ملاذه ومجونه أو فى المقامرة أو فى شراب أشياء ضاره أو غير مقيدة .

عبء إثبات إثراء ناقص الأهلية

عبء الأثبات يقع على عاتق باقى الشركاء المتقاسمين حيث تنص المادة الأولى من قانون الأثبات رقم 25 لسنة 1968 على إنه: على الدائن إثبات الإلتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه .

ومن هذه المادة تبين أن الأصل فى الأنسان براءة الذمة وعلى من يدعى الإلتزام غيره ويتمسك بذلك بما يخالف هذا الأصل أن يقيم الدليل على دعواه

وبتطبيق هذا الأصل نجد أن عبء إثبات إثراء ناقص الأهلية ومدى هذا الأثراء أو حصوله على منفعة ومدى هذه المنفعة يقع على عاتق باقى الشركاء المتقاسمين

ويجوز لهم إثبات هذا الأثراء بكافة طرق الأثبات القانونية بما فى ذلك البينة والقرائن القانونية وغير القانونية (المادة 99 إثبات)

ولكن لا يجوز الاستدلال على حصول الأثراء أو المنفعة لناقص الأهلية بالمستندات الممضاة منه لأنها هى أيضاً باطلة .

وذهبت محكمة النقض فى هذا الصدد إلى عبء الأثبات فى بيان أن ناقص الأهلية قد أثرى وفى تقدير مدى إثرائه يقع على الدافع الذى يطلب رد ما دفع فإن عجز عن الأثبات كان ذلك موجباً قى ذاته لرفض طلبه .

( الطعن رقم 450 لسنة 46 ق جلسة 15/3/1979 )

ثانياً : أثار تقرير إبطال عقد القسمة

بالنسبة للغير :

لا يقتصر أثر إبطال عقد القسمة على الشركاء فى المال الشائع المتقاسمين بل يمتد إلى الغير وهو من رتب له أحد المتقاسمين حقاً عينياً على الحصة التى آلت إليه بموجب العقد الذى أبطل …

فإذا كان القاصر قد رتب للغير حق إرتفاق على الحصة التى وقعت فى نصيبه ثم تقرر إبطال العقد حق للشركاء المشتاعين إسترداد هذه الحصة خالية من حق الارتفاق .

وهذه القاعدة قد نصت عليها المادة (142/2) مدنى … ولكن هذه القاعدة يرد عليها بعض الاستثناءات لصالح الغير منها ما هو آت :

1- بقاء الرهن الرسمى الذى رتبه أحد الشركاء المتقاسمين للغير على الحصة التى آلت إليه بموجب عقد القسمة قبل إبطال هذا العقد بحيث يسترد الشركاء المتقاسمون هذه الحصة محمله بحق الرهن الرسمى المقرر لصالح الغير

يشترط أن يكون هذا المرتهن ( الدائن المرتهن ) حسن النية أثناء إبرام عقد الرهن الرسمى وذلك طبقاً للمادة (1034 مدنى) والتى تنص على:

يبقى قائماً لمصلحة الدائن المرتهن ، الرهن الصادر من المالك الذى تقرر إبطال سند ملكيته أو فسخه أو إلغاؤه أو زواله لأى سبب آخر إذا كان هذا الدائن حسن النية فى الوقت الذى أبرم فيه الرهن ” .

2- استفادة الغير من قواعد الحيازة وذلك بتملك المنقول طبقاً لقاعدة الحيازة فى المنقول سند الحائز وكذلك تملك العقار بالتقادم إذ لا يقطعه فى حقه سوى مطالبته برد العقار وذلك تطبيقاً للمادتين (968،976 مدنى)

حيث تنص المادة (968 مدنى) على إنه ” من حاز منقولاً أو عقاراً دون أن يكون مالكاً أو حاز حقاً عينياً على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصاً به كان له أن يكسب ملكية الشىء أو الحق العينى إذا استمرت حيازته دون إنقطاع خمس عشرة سنة “

كما نصت المادة ( 976 مدنى ) على إنه :

” من حاز بسبب صحيح منقولاً أو حقاً عينياً على منقول أو سند لحامله فإنه يصبح مالكاً له إذا كان حسن النية وقت حيازته ” .

فإذا كان حسن النية والسبب الصحيح قد توافر لدى الحائز فى إعتباره الشىء خالياً من التكاليف والقيود العينية .

فإنه يكسب الملكية خالصة منها والحيازة فى ذاتها قرينة على وجود السبب الصحيح وحسن النية ما لم يقيم الدليل على عكس ذلك .

3- إشترط تسجيل الحكم الصادر بالبطلان أو صحيفة دعوى البطلان قبل تسجيل سند هذا الغير للإحتجاج بالبطلان عليه.

وذلك تطبيقاً لحكم المادتين (15،17) من قانون الشهر العقارى لسنة 1946 (المعدل)

حيث تنص المادة (15) شهر عقاري على إنه :

يجب التأشير فى هامش سجل المحررات واجبة الشهر بما يقدم ضدها من الدعاوى التى يكون الغرض منها الطعن فى التصرف الذى يتضمنه المحرر .

وجوداً أو صحة أو نفاذ كدعاوى البطلان أو الفسخ أو الإلغاء أو الرجوع فإذا كان المحرر الأصلى لم يشهد تسجيل تلك الدعاوى.

ويجب كذلك تسجيل دعاوى استحقاق أى حق من الحقوق العينية العقارية أو التأشير بها على حسب الأحوال

كما يجب تسجيل دعاوى صحة التعاقد على حقوق عينية عقارية وتحصل التأشيرات والتسجيلات المشار إليها بعد إعلان صحيفة الدعوى وقيدها بجدول المحكمة ” .

كما تنص المادة (17) شهر عقاري على إنه :

يترتب على تسجيل الدعاوى المذكور بالمادة (15) التأشير بها أن حق المدعى إذا ما تقرر بحكم مؤشر به طبقاً للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية إبتداء من تاريخ تسجيل الدعاوى أو التأشير بها .

ولا يكون هذا الحق حجه على الغير الذى كسب حقه بحسن نيه قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما فى الفقرة السابقة

ولا يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الأحكام التى يتم التأشير بها بعد مضى خمس سنوات من تاريخ صيرورتها نهائية أو من تاريخ العمل بهذا القانون أيهما أطول .

زوال حق إبطال عقد القسمة بإجازة ناقص الأهلية للعقد :

تنص المادة (139) مدنى على أن ” يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية وتستند الإجازة إلى التاريخ الذى تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير ” .

ومفاد هذا النص أن من حق ناقص الأهلية عند زوال سبب نقص الأهلية وهو بلوغه سن الرشد القانونى وهو 21 سنة ميلادية كاملة أو رفع الحجز عن المجنون أو المعتوه أو ذى الغفلة أو السفيه

أن يجيز عقد القسمة الأتفاقية التى تمت بغير إستئذان محكمة الأحوال الشخصية للولاية على المال

( المادتان 835 مدنى و40/1 قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 .

كما إنه من المقرر قانوناً إنه يشترط فى الإجازة التى تصحح العقد الباطل أن تصدر من ناقص الأهلية وهو عالم بالعيب الذى يشوب العقد وأن يكون قاصداً أجازته

وتقول محكمة النقض فى هذا :

الإقرار الصادر أمام المجلس الحسبي من أحد الورثه بإجازة عقد مطعون فيه لصدوره فى مرض الموت وإن لم يكن قضائياً لعدم صدوره أمام جهة مختصة بالفصل فى صحة العقد المطعون فيه

إلا إنه يصح إعتباره أجازه لهذا العقد إذا كان المجيز إنتوى به تصحيح العقد وهو يعلم بما يشوبه ” .

( الطعن رقم 7 لسنة 7 ق جلسة 20/5/1937 )

والإجازة هى عمل قانونى صادر من جانب واحد فلا حاجة لاقتران قبول بها ولا يجوز الرجوع فيها بحجة أن القبول لم يصدر ، والإجازة تكون صريحة كما تكون ضمنية .

فالإجازة الصريحة هى تلك التى تتضمن التصريح بالنزول عن حق طلب الأبطال إنما لا يشترط فى هذه الأجازه أن تشتمل على بيانات معينة بل كل عباره يفهم منها الإجازة تصح بشرط أن تكون نية المميز فى الأجازه واضحة .

أما الأجازه الضمنية هى تلك التى يستدل عليها من ظروف المال بشرط أن يكون هذا الاستدلال قاطعاً فى أفادته النزول عن حق التملك بالأبطال إذ أن النزول عن الحق لا يفترض ولا يتوسع فى تفسير ما يؤدى إليه .

ومن أمثلة ما يعتبر من قبيل الأجازه الضمنية قيام ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته بالأفعال الأتية :

  • 1 – تنفيذ عقد القسمة أو مطالبة باقى المتقاسمين بتنفيذه من جانبهم وتقول محكمة النقض فى هذا أن بطلان بيع ملك الغير مقرر لمصلحة المشترى ومن ثم فيكون له دون غيره أن يطلب إبطال العقد مالم يثبت أن البائع غير مالك ويطلب البطلان صاحب الحق فيه فإن عقد البيع يبقى قائماً منتجاً لأثاره بحيث يكون للمشترى أن يطالب البائع بتنفيذ التزاماته ويعد هذا منه إجازة للعقد  ( الطعن رقم 243 لسنة 28 ق جلسة 14/3/1963 )
  • 2 – البناء على الحصة الى آلت إلى ناقص الأهلية بموجب عقد القسمة الأتفاقية التى لحقه عيب الأبطال .
  • 3 – الاستيلاء على ريع الجزء المفرز الذى آل إليه بموجب عقد القسمة والاستمرار مدة طويلة على هذه الحال .
  • 4 – التصرف فى معدل القسمة فى حال القسمة العينية بطريق التجنيب بمعدل حيث يدفعه الشريك الذى تحصل على أزيد من حصته إلى الشريك الذى تحصل على أقل من حصته حتى تتعادل الحصتان .
  • 5 – الانضمام لأبيه فى طلب قسمة عقار مشترك بينهما لقسمة تمت دون مراعاة الأجراءات القانونية قبل بلوغه سن الرشد .
  • 6 – التوقيع كشاهد على عقود البيع الصادرة من المتقاسمين والمشار فيها إلى أن أصل التمليك يرجع إلى عقد القسمة الذى أبرمه وهو ناقص الأهلية أو إبرامه الوصى دون إستئذان المحكمة المختصة .

ومن أمثلة ما لا يعتبر من قبيل الأجازة الضمنية :

  • 1 – مجرد سكوت ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته عن طلب إبطال عقد القسمة مهما طالت مدته إلا إذا فهم من هذا السكوت نزوله عن طلب الأبطال أو سقط حقه فى إبطال العقد بالتقادم طبقاً لنص المادة (140) مدنى .
  • 2 – دخول ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته فى مفاوضات للصلح لم تكلل بالنجاح .
  • 3 – أن يدفع ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته بوجه من وجوه البطلان وتركه الوجوه الأخرى .
  • 4 – أن يطعن ناقص الأهلية بعد زوال نقص أهليته بالتزوير على عقد القسمة الذى أبرمه أو ابرمه نائبه إذ يجوز له بعد الإخفاق فى هذا الطعن أن يطلب إبطال العقد .

ما هو أثر إجازة ناقص الأهلية عقد القسمة ؟

إذا أجاز ناقص الأهلية عقد القسمة بعد زوال سبب نقص الأهلية زال حقه فى التمسك بإبطال العقد وأصبح وجود العقد نهائياً وغير مهدد بالزوال ويعتبر صحيحاً من وقت صدوره لا من وقت إجازته لأن للإجازة آثر رجعى .

وهذا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة (139) كما نصت على أن ذلك لا يخل بحقوق الغير إذا جرت على أن ” وتستند الأجازه إلى التاريخ الذى تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير ” .

والمقصود بالغير هنا هو من كسب حقاً عينياً على الشىء موضوع العقد .

على من يقع إثبات إجازة ناقص الأهلية على عقد القسمة

يقع عبء إثبات إجازة ناقص الأهلية لعقد القسمة الأتفاقية على مدعى الأجازة وهم باقى الشركاء فى المال الشائع ، فإذا كانت الأجازه صريحه فإنها تخضع فى إثباتها لحكم القواعد العامة

وإذا كانت قيمة نصيب ناقص الأهلية تجاوز المائة جنيه فلا يجوز إثبات الإجازة بالبينة وإنما يجب إثباتها بالكتابة أو ما يقوم مقامها وقد تكون الأجازه ضمنية فإذا كانت ضمنية فإنه يجوز إثباتها بكافة طرق الأثبات بما فيها البينة والقرائن .

دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة

يجوز لكل ذى مصلحه من الشركاء فى المال الشائع الذين أبرموا عقد القسمة الأتفاقية أن يرفع دعوى بصحة ونفاذ عقد القسمة وباختصاصه بنصيبه المبين بالعقد كما له أن يضيف طلب تسليم الحصة التى إختص بها إليه .

ويكون على المحكمة التى تنظر الدعوى الوقوف على توافر اركان القسمة من رضاء ومحل وسبب .

المحكمة المختصة بنظر الدعوى :

ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة قيمياً طبقاً للقواعد العامة فترفع إلى المحكمة الجزئية إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز عشرة آلاف جنيه وإلى المحكمة الإبتدائية إذا جاوزت هذه القيمة .

والعبرة فى تقدير قيمة الدعوى بقيمة المال محل القسمة (م 37/2) مرافعات أى قيمة المال الشائع جميعه وليس نصيب المدعى فقط .

فإذا كان المال عقاراً مبنياً قدرت قيمته بإعتبار ثلاثمائة مثل من قيمة الضريبة الأصلية المربوطة عليه ، فإن كان من الأراضى يكون التقدير بإعتبار مائتى مثل من قيمة الضريبة الأصلية فإذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت المحكمة قيمته (م 37/1 مرافعات ) وعلى ذلك لا يعتمد بالقيمة الثابتة بعقد القسمة .

اشتراط شهر صحيفة الدعوى ( دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة )

1 – شهر صحيفة الدعوى طبقاً لقانون الشهر العقارى :

من ضمن الشروط الشكلية لقبول دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة الإبتدائى هو شهر صحيفة الدعوى قبل رفعها طبقاً لقانون الشهر العقارى لورودها على حق عينى عقاري

وذلك فى المحافظات التى مازال يسرى عليها هذا النظام ( المواد 1 ، 15 ، 17 ) من القانون رقم م 114 لسنة 1946 .

فإذا ظهر للمحكمة من أوراق الدعوى عدم قيام المدعى ( الشريك المتقاسم ) بشهر صحيفة دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة الإبتدائى يتعين عليها القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان ( لعدم شهر الصحيفة)

وقد صدر القانون رقم 6 لسنة 1991 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية وتضمن إضافة ثانيه للمادة 65 جرى نصها على النحو التالى : ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية إلا إذا شهرت صحيفتها ” .

ويتبين من هذه الفقرة المضافة أن المشرع أضاف شرطاً جديداً لقبول دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وهو شهر صحيفة الدعوى قبل رفعها وذلك يكون شهر الصحيفة أمراً وجوبياً حتى تكون الدعوى مقبولة .

وكما يتبين بأن المشرع قد ساوى بين قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946 بإشتراط شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية

وبين قانون السجل العينى 142 لسنة 1946 باشتراطه تقديم شهادة دالة على حصول التأشير فى السجل بمضمون الدعاوى التى محلها تصرفات تتعلق بحقوق عينية عقارية .

2 – شهر صحيفة الدعوى طبقاً لقانون السجل العينى :

أن المشرع إشترط شهر صحيفة دعوى التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية طبقاً لقانون السجل العينى لتعلقها بتصرف واجب القيد بالسجل فى الأقسام المساحية التى يسرى عليها هذا النظام (المواد 1 ، 26 ، 32) من قانون رقم 142 لسنة 1964

 وإذا ظهر للمحكمة عدم تقدم المدعى الشهادة الدالة على حصول التأشير فى السجل بمضمون الدعوى التى محلها التصرف المتعلق بحق عينى عقارى يتعين عليها القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان

( عدم إشهار العريضة طبقاً لقانون السجل العينى ) .

ويترتب على قيد صحيفة دعوى صحة القسمة عن طريق التأشير بمضمون الطلبات الواردة بها فى السجل العينى ثم التأشير بالحكم الصادر فيها خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورته نهائياً أن يصبح حق المدعى – الشريك المتقاسم )

حجه على من ترتبت لهم حقوق وأثبتت لمصلحتهم بيانات فى السجل العينى إبتداء من تاريخ التأشير بهذه الدعوى فى السجل العينى (مادة 35) .

قضاء النقض فى شأن رسوم دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة :

رسم الدعوى التى ترفع بصحة عقد القسمة ونفاذه يجب أن يكون شاملاً للقدر المبين بالعقد جميعه لأن الحكم فى الدعوى يكون قد حسم النزاع بين الشريكين فى هذا القدر بأكمله وذلك وفقاً للفقرة الثالثة من المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية .

( الطعن رقم 12 لسنة 23 ق جلسة 5/11/1956 )

وقد تم تعديل القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية بالقانونين رقمى 66 / 1964 ، 23 / 1992 .

دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة غير قابله للتجزئة

إن دعوى صحة ونفاذ عقد القسمة من الدعاوى غير القابلة للتجزئة وفى هذا قضت محكمة النقض بأن :

” ولما كان الحكم المستأنف صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة هو صحة ونفاذ القسمة التى تمت بين أطراف الخصومة فإن بطلان الإستئناف بالنسبة لها ( المستأنف عليها الثالثة ) يستتبع بطلانه بالنسبة لجميع المستأنف عليهم .

( الطعن رقم 566 لسنة 35 ق جلسة 12/3/1970 )

سلطة قاضى الأمور المستعجلة فى فرض الحراسة على الأموال الشائعة محل عقد القسمة

أوضحت ذلك محكمة النقض فى حكمها الصادر بجلسة 28/2/1985 وذلك فى الطعنين رقمى 1480 ، 1635 لسنة 54 ق إذ قضت بأن :

1 – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير توافر النزاع الجدى والخطر الموجبين للحراسة من المسائل الواقعية التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الأجراء التحفظى المؤقت على أسباب سائغه تكفى لحمله

2 – من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قاضى الأمور المستعجلة يمتنع عليه أن يمس أصل الحق فى الأجراء المؤقت الذى يأمر به

وإذا كان قضاء الحكم المطعون فيه بفرض الحراسة القضائية محمولاً على قيام النزاع الجدى حول صحة وقيام عقدى القسمة …

فإن تكليف الحارس بتوزيع صافى ريع الأموال محل الحراسة على الخصوم طبقاً لأنصبتهم الشرعية فى التركة ينطوى على إهدار لعقدى القسمة وإعتبار أن الأموال محلها تركة شائعة بين الورثه وهو ما يسمى أصل الحق بما يعيبه بمخالفة القانون ” .

أوجه الطعن فى القسمة الأتفاقية

القسمة الأتفاقية عقد كسائر العقود ومن ثم يجوز الطعن على عقد القسمة بكافة أوجه الطعن التى توجه إلى أى عقد من العقود فيجوز للشركاء الطعن على القسمة بما يأتي :

  • 1 – بالبطلان المطلق ، كما إذا تمت القسمة بين الشركاء على أموال مورثهم الشائعة حال حياته بإعتبار أن القسمة تعد تعاملاً فى تركه مستقبليه
  • 2 – بالإبطال للتدليس إذا كانت الحيل التى لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرم الطرف الثانى العقد (م125 مدنى)
  • 3 – بالإبطال إذا وقع المتعاقد فى غلط جوهرى إن كان المتعاقد الأخر قد وقع مثله فى هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه (مادة 120 مدنى) أو لغلط فى القانون إذا توافرت فيه شروط الغلط فى الواقع .
  • 4 – بالإبطال للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الأخر فى نفسه دون حق وكانت قائمه على أساس (م127 مدنى)

والمشرع وإن جاز إبطال العقد للغبن بالتفصيل الذى نصت عليه المادة (129 مدنى) إلا أن المشرع قد نظم نقض القسمة للغبن على خلاف ما جاء بهذه المادة

وما جاء بالمادة (425 مدنى) بخصوص الغبن فى البيع وذلك لما للغبن فى القسمة من أهمية خاصة .

نقض القسمة الأتفاقية

نصت المادة 845 مدنى : يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضى إذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس على أن تكون العبرة فى التقدير بقيمة الشىء وقت القسمة ” .

ويجب أن ترفع الدعوى خلال السنه التالية للقسمة وللمدعى عليه أن يقف سيرها ويمنع القسمة من جديد إذا أكمل للمدعى نقداً أو عيناً ما نقص من حصته ويمكن تعريف الغبن بصفه عامه :

هو عدم التعادل بين ما يعطيه التعاقد وما يأخذه بمقتضى العقد .

اقتصار نقض القسمة للغبن على القسمة الأتفاقية وحدها :

والواضح من نص المادة ( 845 مدنى ) أن الشارع يقصر نقض القسمة للغبن على القسمة الأتفاقية دون القسمة القضائية وسند الشارع المصرى فى ذلك أن كل الاحتياطات قد اتخذت فى القسمة القضائية لمنع الغبن .

وفى هذا تقول المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى للتقنين المدنى :

أما القسمة القضائية فلا يقبل فيها دعوى الغبن لأن المفروض فى هذه القسمة أن كل الاحتياطات قد اتخذت لمنع الغبن .

كما لا يسرى حكم نقض القسمة للغبن على قسمة المهايأة فهذه تخضع للقواعد العامة .

ويبرر الفقه إقتصار تطبيق أحكام الغبن على القسمة الأتفاقية بأن وظيفة القسمة تقتضى أن يسود مبدأ المساواة بين المتقاسمين فى حصول كل منهم على جزء مفرز يعادل حصته الشائعة.

فالقسمة وهى تقتصر على تحقيق التطابق بين النطاق المادى لحصه الشريك ونطاقه المعنوى لا تنقل للمتقاسم حقاً لم يكن له من قبل وإنما هى تقتصر على الكشف عن الحق الذى كان ثابتاً له

فهى على عكس المعاوضات الناقلة كالبيع لا تقوم على أساس من المضاربة لذلك غنى الشارع بأن يكفل المساواة فى هذا التطابق بين أنصبة الشركاء فى القسمة وحصصهم الشائعة

كفاية الغبن فى ذاته لنقص القسمة :

إذا وقع فى القسمة غبن يزيد على الخمس كان هذا عيباً كافياً بذاته لطلب نقض القسمة فهذا العيب يجعل عقد القسمة قابلاً للإبطال .

تنص المادة ( 845/1 مدنى ) على إنه :

” يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضى إذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه غبن يزيد على الخمس على أن تكون العبرة فى التقدير بقيمة الشىء وقت القسمة ” .

ويتبين من هذه الفقرة فى المادة السابقة كفاية عيب الغبن فى ذاته لنقض القسمة الأتفاقية الأمر الذى يعنى أن المشرع يقيم الغبن على أساس مادى بحت

مؤداه أن مجرد حصول غبن فى عقد القسمة يزيد مقداره على الخمس يكون كافياً بذاته لنقض تلك القسمة وجعل العقد قابلاً للإبطال .

وعلى ذلك لا يشترط لنقض القسمة للغبن أن يكون الغبن الحاصل فى القسمة نتيجة لاستغلال طيش بين أو هوى جامح فى الشريك المغبون كما تتطلب المادة ( 129 / 1 مدنى ) فى الغبن الذى يقع فى العقود الأخرى

 والغالب فى المجال العملى أن يكون الغبن قد وقع نتيجة لغلط فى قيمة الشىء وعندئذ يكون عقد القسمة قابلاً للإبطال إذا توافرت الشروط المنصوص عليها فى المادتين ( 120 ، 121 مدنى ) وكذلك قابلاً للنقض إذا توافرت شروط الغبن .

ويقع الغبن دون أن يكون هناك غلط أو تدليس أو إكراه أما الخطأ فى الحساب فلا يكون سبباً للإبطال للغلط ولا للنقض بالغبن والخطأ فى الحساب يجب تصحيحه أيا كان مقدار الخطأ ( مادة 123 مدنى )

ويجوز نقض القسمة للغبن سواء كان الشريك المغبون قاصراً أو رشيداً .

اختلاف الغبن فى القسمة عن الغبن فى عقد البيع

ففى عقد القسمة الأتفاقية نجد أن نقض القسمة للغبن يقوم على فكرة تحقيق المساواة بين المتقاسمين فإذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس

وجب على المتقاسم الأخر تكملة ما نقص فى حصة الشريك المغبون حتى تتحقق المساواة التامة بين حقى كل منهما ( المادة 845 مدنى ) .

أما فى عقد البيع غير أن نقض البيع للغبن يقوم على فكرة الحد من الغبن الفاحش بسبب نقص أهلية البائع فإذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية وكان فى البيع غبن يزيد على الخمس فللبائع أن يطلب تكمله الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل ( المادة 425 مدنى ) .

جواز نقض القسمة العينية للغبن

لا خلاف حول جواز نقض القسمة العينية أيا كان نوع القسمة أى سواء تمت بمعدل أو بغير معدل وسواء كانت كلية أو جزئية .

ولكن هل يجوز نقض قسمة التصفية للغبن ؟

القسمة بطريق التصفية أحد أنواع القسمة ومن ثم يجوز نقضها بالغبن إلا إنه يتعين التفرقة بين ما إذا كان المزاد قد رسا على أحد الشركاء أم رسا على باقى الشركاء فإن البيع يعتبر قسمه وبالتالى فإنه يعتد بالغبن الواقع فى القسمة .

ومعنى ذلك إنه إذا بيع المال للشريك بأقل من أربعة أخماس قيمته فإنه بتوزيع الثمن على باقى الشركاء يكون نصيب كل منهم أقل من أربعة أخماس القيمة الحقيقية للمال الشائع

ومن ثم يحق لهؤلاء وهم الشركاء فى المال الشائع – عدا المشترى – طلب نقض القسمة للغبن .

أما إذا كان المشترى أجنبياً أى ليس من بين الشركاء المشتاعين المتقاسمين فإن رسو المزاد على الأجنبى يعد بيعاً لا قسمه

ومن ثم لا يتصور أن يكون هناك غبن فى قسمة الثمن بين الشركاء لأن الغبن هنا وقع فى بيع المال الشائع وليس فى قسمته “

الغبن فى حالة تجزئة القسمة إلى عدة عقود

قد لا تتم القسمة بعقد واحد وإنما تتم بأكثر من عقد يرد كل منها على جزء من المال الشائع وفى هذه الحالة لا ينظر فى وجود الغبن إلى كل عقد على حده ولكن إلى القسمة فى مجموعها إذا ربما يغبن المتقاسم فى عقد

ويأخذ أكثر من نصيبه فى عقد آخر ، ومن ثم إذا تبين أن المتعاقد قد غبن بما يزيد على الخمس فى مجموع هذه العقود كان له طلب نقض العقود جميعها لأنها تعتبر مراحل متعاقبة فى قسمة كليه واحدة .

العبرة فى نقض القسمة للغبن هى بالعقد الحقيقى

قد يستر المتقاسمون عقد القسمة فى صورة عقد آخر كعقد بيع مثلاً أو مقايضه أو صلح وفى هذه الحالة تكون العبرة فى طلب نقض العقد بالغبن بحقيقة العقد

فإذا ثبت أن العقد فى حقيقته قسمه وإنه وقع فيها غبن بما يزيد على الخمس جاز للشريك المغبون طلب نقضها .

ويقع على عاتق الشريك الذى يدعى صورية العقد وإنه يخفى قسمة عبء إثبات ذلك – ويتبع فى الأثبات أحكام القواعد العامة فى الأثبات .

لا يجوز نقض عقد القسمة الاحتمالي بسبب الغبن

لا يجوز نقض عقد القسمة الاحتمالي بسبب الغبن لأن العقود الاحتمالية تأبى طبيعتها أن تنقض للغبن فإذا قسمت قطعة أرض شائعة بين شريكين على أن يكون نصيب أحد الشريكين أداء احتماليا

كأن يترك له ملكيه الأرض مقابل أن يقدم له إيراداً مرتباً مدى الحياه أو أن يترتب له على هذا المال حق انتفاع يبقى مادام هو على قيد الحياة .

ما هو مقدار الغبن الذى يجيز طلب نقض القسمة ؟

تنص المادة ( 845 / 1 مدنى ) على إنه :

يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضى إذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس على أن تكون العبرة فى التقرير بقيمة الشىء وقت القسمة ” .

ويتبين من هذا النص إن مقدار الغبن الذى يلحق بالشريك المتقاسم فى عقد القسمة ويجيز له طلب نقض القسمة هو الذى يزيد عن خمس المال الشائع محل القسمة

فهو يقدر تقديراً حسابياً بحيث إذا كان الغبن يقل عن الخمس لم يكن للشريك طلب نقض القسمة .

ويقوم نقض عقد القسمة الأتفاقية للغبن على أساس فكرة تحقيق المساواة بين المتقاسمين فإذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه منها غبن يزيد على الخمس

وجب على المتقاسم الأخر تكملة ما نقص فى حصته الشريك المغبون حتى تتحقق المساواة التامة بين حصتي كل منهما (المادة 845 مدنى) .

أما فى عقد البيع نجد أن نقض البيع للغبن يقوم على فكرة الحد من الغبن الفاحش بسبب نقص أهلية البائع فإذا بيع عقار مملوك لشخص لا تتوافر فيه الأهلية وكان فى البيع غبن يزيد على الخمس

فللبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل ( المادة 425 مدنى ) .

فالعبرة فى التقدير بقيمة المال الشائع وبقيمة نصيب كل شريك وقت القسمة وليس وقت بدء الشيوع أو وقت رفع دعوى الغبن فالمراد هو تحقيق مبدأ المساواة فى حصول كل من الشركاء بمقتضى القسمة على ما يعادل حصته الشائعة فيتعين أن يكون وقت القسمة هو المرجع فى التقدير

فلا يعتد بالزيادة أو النقص الذى يطرأ على المال الشائع أو على نصيب كل شريك بعد وقوع القسمة فقد تزيد قيمة المال بسبب زيادة صفقة أو تقل بسبب انخفاض الأسعار فى السوق .

وقد يحدث الغبن فى القسمة الأتفاقية بغير إعادة تقويم المال محل القسمة كما لو أختص أحد الورثه – ضمن حصته – بدين للمورث على الغير ثم يتبين أن المدين معسر منذ القسمة وترتب على إعساره أن لحق الوارث غبن يزيد على الخمس فيكون له أن ينقضي القسمة .

ويعتد فى تقدير نصاب الغبن بقيمة حصة الشريك المتقاسم فى مجموعها فإذا كانت حصته مكونه من منقولات وعقارات وكانت قيمة ما خصه من العقارات أقل من قيمة ما خص بقية شركائه منها بما يزيد على الخمس

ولكن هذا النقص يعوضه زياده فى قيمة ما آل إليه من منقولات وهنا لا يكون ثمة مجال للطعن فى القسمة بسبب الغبن فى قسمة العقارات

ويلاحظ إنه عند رفع الشريك دعوى الغبن يعاد تقدير المال محل القسمة من جديد ولا يعتد بالقيمة المقدرة فى عقد القسمة وللمحكمة عند نظر الدعوى يجوز لها الاستعانة بأهل الخبرة فى إعادة التقدير عند الاقتضاء .

ولا يكفى لنقض القسمة أن تكون حصته أحد الشركاء زائدة على قيمته حصه كل من الشركاء البقين بما يجاوز الخمس طالما أن هذه الزيادة لو وزعت على بقية الشركاء

ولما تحقق بالنسبة إلى كل منهم غبن يزيد على الخمس ومن ثم لا تكون دعوى الغبن مقبولة من أى منهم .

ويتبين كيفية حساب مقدار الغبن الذى يجيز نقض القسمة فى المثال التالى :

نفترض أن قيمة المال الشائع محل القسمة قدرت بمبلغ 5000 جنيه وكان هناك خمسة شركاء بحصص متساوية فالمفروض هناك أن تكون قيمة النصيب المفرز لكل شريك 1000 جنيه

ولكى يعتبر الشريك مغبوناً فى هذه القسمة أن تقل قيمة النصيب الذى يتحصل عليه أربعة أخماس حتى يكون مغبوناً فى أكثر من الخمس

أى يجب أن تقل قيمة هذا النصيب عن مبلغ 800 جنيه أما إذا كانت هذه القيمة مبلغ 800 جنيه أو أكثر فلا يجوز له أن ينقض القسمة للغبن .

تحديد نصاب الغبن ليس من النظام العام

إن تحديد نصاب الغبن وهو ما يزيد على الخمس ليس من النظام العام فيجوز أن يتفق المتقاسمان على خلافه كأن يتفقون على تحقيق المساواة التامة بين حصصهم

فإذا لم تراع هذه المساواة عند تكوين الحصص جاز للشريك الذى يتظلم من نقص قيمة حصته أن يطعن فى القسمة بسبب الغبن وعندئذ يكون للقاضى أن يقضى بنقص القسمة حتى لو كان الغبن أقل بكثير من الخمس .

عدم جواز تنازل الشريك مقدماً عن الحق فى طلب نقص القسمة للغبن

ولا يجوز للشريك أن يتنازل مقدماً عن حقه فى طلب نقص القسمة بسبب الغبن فى آية صورة يقع بها هذا التنازل لأنه لا يجوز التنازل عن الحق قبل وجوده

وهذا الحق لا يوجد إلا بتحقق الغبن فعلاً وهوما لا يتحقق إلا بتمام القسمة وتوزيع الحصص .

إجازة الشريك المغبون للقسمة الأتفاقية تمنع من رفع دعوى نقص القسمة للغبن

تنص المادة 139 مدنى على إنه :

يزول حق إبطال العقد بالإجازة الصريحة أو الضمنية وتستند الأجازة إلى التاريخ الذى تم فيه العقد دون إخلال بحقوق الغير “

ويتبين من هذه المادة أن من حق الشريك المغبون أن يجيز عقد القسمة الذى لحقه عيب الأبطال للغبن عندئذ تصبح القسمة بعد هذه الأجازة غير قابله للنقص وبالتالى تمنع من رفع دعوى نقض القسمة للغبن .

الخصوم فى دعوى نقض القسمة للغبن

تنص المادة ( 845/1 ) مدنى على إنه :

يجوز نقض القسمة الحاصلة بالتراضى إذا أثبت أحد المتقاسمين إنه قد لحقه غبن يزيد على الخمس … ” .

ويتضح من هذا النص أن دعوى نقض القسمة للغبن ترفع من الشريك المغبون الذى لحقه الغبن وإذا تعدد الشركاء المغبونون جاز لهم رفع الدعوى منفردين أو مجتمعين

وتنتقل دعوى نقض القسمة للغبن من الشريك المغبون إلى وارثه فيجوز للوارث بعد وفاة الشريك ان يرفع الدعوى أو أن يواصل السير فيها

ويجوز كذلك لدائن الشريك المغبون أن يرفع الدعوى باسم مدينة طبقاً للقواعد المقررة فى الدعوى غير المباشرة والمدعى عليه فى دعوى نقض القسمة للغبن هم سائر الشركاء المشتاعون

لأن هذه الدعوى تهدف إلى إبطال القسمة بالنسبة للجميع ويجب على المدعى اختصامهم .

ميعاد دعوى نقض القسمة للغبن

نصت المادة ( 845 / 1 ) مدنى على إنه :

يجب أن ترفع الدعوى خلال السنة التالية للقسمة وللمدعى عليه أن يقف سيرها ويمنع القسمة من جديد إذا أكمل للمدعى نقداً أو عيناً ما نقص من حصته ” .

يتضح من هذا إنه :

تحسب مدة السنه من اليوم التالى لليوم الذى تمت فيه القسمة وتحسب السنه بالتقويم الميلادي ( م 3 مدنى ) وهدف الشارع من هذا الميعاد سرعة تحقيق الاستقرار النهائى للاتفاق المنهى للشيوع

وحتى لا يبقى مصير القسمة معلقاً أمداً طويلاً ، فإذا لم ترفع الدعوى خلال سنة كانت الدعوى غير مقبولة لرفعها بعد الميعاد ،

يستوى أن يكون المدعى قد علم بالغبن الذى لحق به أو لم يعلم وإن مدة السنه الموضحة بالمادة ( 845 / 2 ) مدنى هى مدة سقوط لا تقادم فهى مدة حتمية لا يرد عليها الوقف أو لانقطاع .

إثبات دعوى نقض بالقسمة للغبن

يقع عبء إثبات وقوع الغبن الذى يزيد على الخمس فى عقد القسمة الأتفاقية على عاتق الشريك المغبون الذى يدعى الغبن وهو المدعى فى الدعوى وغالباً فى الواقع العملى ما تندب المحكمة التى تنظر الدعوى خبيراً

تكون مهمته تقدير قيمة المال الشائع وقت القسمة وقيمة الجزء المفرز الذى آل إلى المدعى وقت القسمة أيضاً

وبمقارنة هاتين القيمتين يمكن معرفة ما إذا كان المدعى قد لحق به غبن يزيد على الخمس بالنظر إلى مقدار حصته فى المال الشائع قبل القسمة .

آثار الحكم الذى يصدر فى دعوى نقض القسمة

الأثر القانونى الأول لنقض القسمة هو إبطالها ويترتب على الأبطال اعتبارها كأن لم تكن ويكون للحكم آثر رجعى يترتب عليه إعادة المتقاسمين إلى الحالة التى كانوا عليها قبل إجراء القسمة

وهى حالة الشيوع ويجوز للشركاء بعد صدور الحكم الأتفاق على قسمة جديدة

كما أن لهم كلهم أو بعضهم الالتجاء إلى القضاء لإجراء القسمة ، وإذا وقع الغبن لأحد الشركاء فى القسمة الأتفاقية الثانية جاز له أيضاً رفع دعوى نقض القسمة بالغبن .

وتسقط كأثر للحكم تصرفات الشركاء فى الأموال المفرزة التى وقعت فى نصيبهم نتيجة القسمة وتعود هذه الأموال خالية من الحقوق التى ترتبت للغير طبقاً للقواعد المقررة فى شأن إبطال العقد فى التصرفات الصادرة للغير

أما إعمال الإدارة فتبقى محتفظة بأثرها حتى بعد نقض القسمة وذلك وفقاً للقواعد المقررة فى هذا الشأن .

حق المدعى عليه فى وقف سير دعوى نقض القسمة الأتفاقية للغبن

نصت الفقرة الثانية من المادة ( 845 ) مدنى فى شأن دعوى نقض القسمة على أن ” للمدعى عليه أن يقف سيرها ويمنع القسمة من جديد إذا أكمل للمدعى نقداً أو عينياً ما نقص من حصته ” .

فقد أجاز النص للمدعى عليه فى دعوى نقض القسمة بالغبن أن يوقف سير الدعوى ويمنع إجراء قسمه جديده وذلك بأن يكمل حصة شريكه المغبون (المدعى) بما يكفل تحقيق المساواة التامة بين حصتي كل منهما

فلا يكفى أذن لوقف السير فى الدعوى أن يعرض المدعى عليه ما يكمل حصة المدعى إلى الحد الذى يزول معه الغبن المحظور بأن يكملها إلى أربعة أخماس القيمة .

وأن إكمال نصيب الشريك المغبون يكون أما عيناً أو نقداً ويكون الإكمال عيناً إذا أدى إليه جزءاً من المال الشائع الذى وقع فى حصته يعادل قيمة النقص فى حصة الشريك المغبون .

ويكون الإكمال نقداً إذا أدى إليه مبلغاً من النقود يساوى ما نقص فى حصة الشريك المغبون ، والخيار للمدعى عليه وهو المدين فى اختيار الوفاء بإحدى الطريقتين عيناً أو نقداً .

غير إنه إذا عرض المدعى عليه الإكمال بإحدى الطريقتين المذكورتين وقبل الشريك المغبون عرضه أمتنع على المدعى عليه العدول عن الطريقة التى أختارها إلى الطريقة الأخرى

وإكمال نصيب المدعى جائز فى أى حاله تكون عليها الدعوى فيجوز ذلك أمام محكمة ثاني درجه بل بعد الحكم فى الدعوى بحكم نهائى طالماً أن القسمة الجديدة لم تتم .

ذلك أن المشرع حصل له الحق فى تكملة النصيب لا ليقف سير دعوى الغبن فقط بل وليمنع إجراء القسمة من جديد ، وفى حالة عرض نصيب المدعى بعد صدور حكم نهائى

وتحمل المدعى ثمة نفقات فى سبيل إجراء قسمه جديده يلتزم المدعى عليه بإضافة هذه النفقات إلى قيمة ما يكمل نصيبه .

⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟

كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.

✔️ لماذا تختارنا؟
  • خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
  • قبول أمام محكمة النقض
  • تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
  • متابعة شخصية مباشرة
📌 ماذا تفعل الآن؟

لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.

📞 احجز استشارة:
عبد العزيز حسين عمار - محام بالنقض
عبد العزيز حسين عمار محام بالنقض — خبرة تزيد عن 28 سنة

محامٍ مقيد أمام محكمة النقض المصرية، متخصص في القضايا المدنية، النزاعات العقارية، الميراث، والطعن بالنقض. مدير منصة "عمار للمحاماة" ومؤلف قانوني يهدف لتبسيط الثقافة القانونية المصرية.

تنويه حقوق النشر: هذا المحتوى منشور على موقع مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة لأغراض معرفية ولا يجوز إعادة نشره أو نسخه أو اقتباسه اقتباسًا جوهريًا دون الإشارة إلى المصدر.
المقال: العقارات المشاع وأحكام الشيوع: دعوى قسمة الملكية الشائعة الرابط: https://azizavocate.com/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b4%d8%a7%d8%b9-%d9%88%d8%a3%d8%ad%d9%83%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d9%88%d8%b9/ هاتف المكتب: 01285743047
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/العقارات-المشاع-وأحكام-الشيوع/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-02-09

🔍 ابحث في الموقع

📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار

خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.

للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370


🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/العقارات-المشاع-وأحكام-الشيوع/. تاريخ الإتاحة العامة: 2022-02-09.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية
📅 حجز موعد 💬 واتساب ⚖️ استشارة