وتبرز أهمية هذا الحكم في أنه يوضح أن تأخير المطور العقاري في تسليم الوحدة، مع ثبوت سداد المشتري كامل الثمن، قد لا يقتصر أثره على فسخ العقد فقط، بل قد يمتد إلى رد الثمن، والفوائد القانونية، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية.
ملخص سريع لـ حكم فسخ عقد مطور عقاري
| البند | ما قضت به المحكمة |
|---|---|
| نوع العقد | عقد تخصيص وحدة عقارية |
| سبب الدعوى | عدم تسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه |
| نتيجة الفسخ | فسخ عقد التخصيص |
| رد الثمن | 462,550 جنيهًا |
| الفوائد القانونية | 4% من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تمام السداد |
| التعويض | 400,000 جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا |
وقائع النزاع العقدي
تتلخص الواقعة في أن المدعي تعاقد مع الشركة المدعى عليها بموجب عقد تخصيص مؤرخ 18/11/2016 على شراء عين عقارية، وسدد كامل الثمن المتفق عليه.
وقد تضمن العقد ميعادًا محددًا للتسليم في ديسمبر 2021، إلا أن الشركة لم تقم بتسليم العين في الموعد المتفق عليه. وبسبب هذا الإخلال، وجه المدعي إنذارًا رسميًا على يد محضر إلى الشركة، لكنها لم تنفذ التزامها بالتسليم.
وبناءً على ذلك، أقام المدعي دعواه طالبًا فسخ العقد ورد الثمن والتعويض.

طلبات المدعي
- فسخ عقد التخصيص المؤرخ 18/11/2016.
- إلزام الشركة برد كامل الثمن المدفوع وقدره 462,550 جنيهًا.
- الحكم بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تمام السداد.
- إلزام الشركة بتعويض مادي وأدبي.
- إلزام الشركة بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
وانتهت المحكمة إلى الحكم بفسخ عقد التخصيص، وإلزام الشركة برد مبلغ 462,550 جنيهًا، مع الفوائد القانونية بواقع 4%، بالإضافة إلى تعويض إجمالي قدره 400,000 جنيه عن الأضرار المادية والأدبية.
الأساس القانوني لفسخ عقد التخصيص
استندت المحكمة إلى القواعد العامة في القانون المدني، وعلى رأسها المادة 148/1 التي تقرر أن العقد يجب تنفيذه طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
كما استندت إلى المادة 157/1 من القانون المدني، والتي تقرر أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذاره، أن يطلب التنفيذ أو الفسخ مع التعويض إن كان له مقتضى.
ومعنى ذلك أن المطور العقاري إذا التزم بتسليم الوحدة في تاريخ محدد، ثم لم ينفذ هذا الالتزام دون مبرر مقبول، يكون للمشتري الحق في طلب الفسخ، بشرط أن يكون هو نفسه قد نفذ التزاماته الجوهرية، وعلى الأخص سداد الثمن أو الأقساط المستحقة. ولشرح القواعد العامة، يمكن الرجوع إلى مقال دعوى فسخ العقد وشروطها.
لماذا اعتبرت المحكمة تأخير التسليم إخلالًا جوهريًا؟
اعتبرت المحكمة أن الشركة المدعى عليها أخلت بالتزامها التعاقدي؛ لأن عقد التخصيص ألزمها بتسليم العين محل التعاقد في موعد غايته ديسمبر 2021، بينما لم يثبت أنها سلمت العين أو قدمت دفاعًا جديًا يبرر عدم التسليم.
والتسليم في عقود البيع والتخصيص العقاري ليس إجراءً شكليًا. فالبائع أو المطور لا يلتزم فقط بتحرير العقد أو تحصيل الثمن، بل يلتزم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع حيازته والانتفاع به دون عائق. وللمزيد عن هذا الالتزام، راجع مقال دعوى إلزام البائع بتسليم العقار.
لذلك رأت المحكمة أن عدم التسليم في الموعد المتفق عليه يمثل إخلالًا بالتزام جوهري يبرر الفسخ.
أثر الفسخ: رد كامل الثمن
بعد أن انتهت المحكمة إلى فسخ عقد التخصيص، طبقت أثر الفسخ المنصوص عليه في المادة 160 من القانون المدني، وهو إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد.
وبناءً على ذلك، ألزمت الشركة برد كامل الثمن الذي سدده المشتري، وقدره 462,550 جنيهًا.
وهذه نقطة مهمة؛ لأن رد الثمن ليس تعويضًا في ذاته، بل هو أثر مباشر من آثار الفسخ. فمتى انحل العقد، لا يجوز للشركة أن تحتفظ بالثمن الذي قبضته عن وحدة لم تسلمها للمشتري. وتظهر هذه المسألة كذلك في منازعات فسخ عقود الوحدات السكنية.
الفوائد القانونية على الثمن المحكوم برده
قضت المحكمة أيضًا بالفوائد القانونية على مبلغ الثمن المحكوم برده بواقع 4% سنويًا من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تمام السداد.
واستندت المحكمة في ذلك إلى المادة 226 من القانون المدني، باعتبار أن محل الالتزام مبلغ نقدي معلوم المقدار، وقد تأخر المدين في الوفاء به.
والفرق هنا مهم: الفوائد القانونية لا تُحسب في هذا الحكم من تاريخ التعاقد أو تاريخ السداد الأصلي، بل من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تنفيذ الحكم برد الثمن. ويمكن مراجعة شرح أوسع في مقال تاريخ سريان الفوائد التأخيرية.
التعويض عن تأخير تسليم الوحدة
لم تكتف المحكمة برد الثمن والفوائد، بل قضت بتعويض إجمالي قدره 400,000 جنيه عن الأضرار التي لحقت بالمدعي، وهو تطبيق عملي لقواعد دعوى التعويض عن المسئولية العقدية.
وقسمت المحكمة الضرر إلى نوعين:
أولًا: الضرر المادي
تمثل الضرر المادي في حرمان المشتري من الانتفاع بالوحدة، وما فاته من كسب، وما لحقه من خسارة بسبب اضطراره إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقه.
وهذا يوضح أن التعويض في مثل هذه القضايا لا يقتصر على رد المبلغ المدفوع، لأن المشتري قد يكون قد فقد فرصة الانتفاع بالوحدة أو استثمارها أو استعمالها خلال مدة التأخير.
ثانيًا: الضرر الأدبي
اعتبرت المحكمة أن المدعي أصابه ضرر أدبي بسبب الحزن والأسى والألم النفسي الناتج عن عدم استلام الوحدة في الموعد المتفق عليه، رغم سداده كامل الثمن.
وهذا الاتجاه مهم في قضايا التطوير العقاري؛ لأن التأخير في التسليم قد لا يسبب خسارة مالية فقط، بل يسبب أيضًا اضطرابًا نفسيًا ومعنويًا للمشتري، خصوصًا إذا كان التعاقد متعلقًا بسكن أو مشروع شخصي أو استثمار طويل الأجل.
هل كان يلزم ندب خبير في الدعوى؟
طلب وكيل المدعي إحالة الدعوى إلى الخبراء، لكن المحكمة رفضت هذا الطلب ضمنيًا واكتفت بما في أوراق الدعوى ومستنداتها.
وقررت المحكمة أن ندب الخبير ليس حقًا مطلقًا للخصوم، بل هو من سلطة محكمة الموضوع. فإذا وجدت المحكمة في الأوراق ما يكفي لتكوين عقيدتها، جاز لها الفصل في الدعوى دون ندب خبير.
وهذه النقطة مهمة؛ لأن بعض الخصوم يظنون أن طلب الخبرة يلزم المحكمة دائمًا، بينما القاعدة أن المحكمة تستجيب للخبرة فقط إذا احتاجت إليها فنيًا أو حسابيًا أو واقعيًا.
أهم المبادئ القانونية المستفادة من الحكم
يمكن استخلاص عدة مبادئ من هذا الحكم:
- التزام المطور العقاري بتسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه التزام جوهري.
- عدم التسليم دون مبرر قد يبرر فسخ عقد التخصيص.
- سداد المشتري كامل الثمن يقوي موقفه في دعوى الفسخ والتعويض.
- الإعذار الرسمي قبل الدعوى عنصر مهم في قضايا الفسخ.
- أثر الفسخ هو إعادة المتعاقدين إلى الحالة السابقة، ومنه رد كامل الثمن.
- يجوز الحكم بالفوائد القانونية على المبلغ النقدي المحكوم برده.
- يجوز الجمع بين رد الثمن والتعويض إذا ثبت الضرر.
- التعويض قد يشمل الضرر المادي والضرر الأدبي.
- تقدير التعويض من سلطة محكمة الموضوع متى بينت عناصر الضرر.
- ندب الخبير ليس إجراءً واجبًا إذا كانت أوراق الدعوى كافية للفصل فيها.
متى يحق للمشتري فسخ عقده مع المطور العقاري؟
يحق للمشتري طلب الفسخ إذا توافرت عدة عناصر، أهمها:
- وجود عقد بيع أو تخصيص صحيح.
- تحديد ميعاد واضح للتسليم.
- إخلال المطور العقاري بميعاد التسليم.
- عدم وجود سبب مشروع يبرر التأخير.
- قيام المشتري بتنفيذ التزاماته، خاصة سداد الثمن أو الأقساط المستحقة.
- إعذار المطور رسميًا قبل رفع الدعوى، متى كان الإعذار لازمًا.
- وجود ضرر يبرر طلب التعويض إذا كان مطلوبًا بجانب الفسخ.
وإذا كان النزاع لا يزال في مرحلة الاختيار بين إجبار البائع أو المطور على التسليم وبين طلب فسخ العقد، فيفيد الرجوع إلى مقال تنفيذ العقد بدعوى التسليم أو الفسخ.
ولا يكفي مجرد التأخير البسيط دائمًا للحكم بالفسخ. فالمحكمة تقدر مدى جسامة الإخلال، وهل ما لم ينفذه المدين قليل الأهمية أم جوهري بالنسبة للعقد كله.
الفرق بين رد الثمن والتعويض
رد الثمن هو إعادة ما دفعه المشتري بسبب زوال العقد بعد الفسخ.
أما التعويض فهو مبلغ مستقل يُحكم به لجبر الضرر الذي أصاب المشتري نتيجة إخلال المطور العقاري بالتزامه.
بمعنى آخر:
- رد الثمن سببه زوال العقد.
- التعويض سببه الضرر الناتج عن الإخلال.
- الفوائد القانونية سببها التأخير في الوفاء بمبلغ نقدي معلوم المقدار.
لذلك قد يجمع الحكم بين الثلاثة إذا توافرت شروط كل طلب.
هل كل تأخير في التسليم يؤدي إلى تعويض؟
ليس بالضرورة. التعويض يحتاج إلى إثبات عناصر المسئولية العقدية:
- خطأ تعاقدي من المطور.
- ضرر أصاب المشتري.
- علاقة سببية بين الخطأ والضرر.
في الحكم محل المقال، رأت المحكمة أن الخطأ ثابت بعدم التسليم في الموعد، وأن الضرر المادي والأدبي قائم، وأن العلاقة السببية متحققة بين إخلال الشركة وعدم انتفاع المشتري بالعين.
أهمية الإنذار الرسمي قبل رفع الدعوى
الإنذار الرسمي على يد محضر له أهمية عملية كبيرة في دعاوى الفسخ؛ لأنه يثبت أن المشتري طالب الشركة بتنفيذ التزامها أو نبهها إلى الإخلال قبل اللجوء للقضاء.
وفي هذا الحكم، أشار المدعي إلى أنه وجه إنذارًا رسميًا للشركة، إلا أنها لم تحرك ساكنًا، وهو ما دعم موقفه أمام المحكمة.
لذلك، في قضايا تأخير التسليم، لا يُنصح بالانتقال مباشرة إلى الدعوى دون فحص موقف الإعذار، خصوصًا إذا لم يكن العقد يتضمن شرطًا يعفي من الإعذار.
متى يحتاج المشتري إلى محامٍ لفسخ عقود المطور العقارى؟
يحتاج المشتري إلى محامٍ قبل رفع الدعوى إذا كان هناك:
- تأخير طويل في تسليم الوحدة.
- وعود متكررة من الشركة دون تنفيذ.
- امتناع الشركة عن رد المبالغ.
- عرض من الشركة بالتسوية المجحفة.
- شرط في العقد يسمح بمد مواعيد التسليم.
- نزاع حول الأقساط أو سداد كامل الثمن.
- رغبة في المطالبة بتعويض مادي وأدبي.
- حاجة إلى تحديد المحكمة المختصة وصياغة الطلبات بدقة.
والسبب أن صياغة الطلبات في هذه الدعاوى مؤثرة جدًا. فقد يطلب المشتري الفسخ فقط وينسى طلب الفوائد أو التعويض، أو يطلب التعويض دون بيان عناصر الضرر، فيضعف موقفه رغم وجود إخلال من الشركة.
صياغة قانونية مبسطة للطلبات في دعاوى مماثلة
قد تتضمن الطلبات، بحسب ظروف كل حالة، ما يلي:
الحكم بفسخ عقد التخصيص المؤرخ …، وإلزام الشركة المدعى عليها برد كامل المبالغ المسددة من المدعي، مع الفوائد القانونية من التاريخ الذي تراه المحكمة، وإلزامها بأن تؤدي للمدعي تعويضًا ماديًا وأدبيًا عما أصابه من أضرار نتيجة إخلالها بالتزامها بتسليم العين في الموعد المتفق عليه، مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
هذه الصيغة استرشادية فقط، ولا تصلح للاستخدام المباشر إلا بعد مراجعة العقد والمستندات وسداد الأقساط والإنذارات والمراسلات.
النص القانوني الأصلي للحكم
باسم الشعب
محكمة القاهرة الجديدة
الدائرة (2) مدني كلي
بالجلسة المدنية المنعقدة علنًا بسراي المحكمة في يوم الثلاثاء الموافق 30/12/2025.
برئاسة السيد الأستاذ/ محمد مسعد رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين/ أحمد اللواح
و/ أميرة الرشيدي
وبحضور السيد/ محمد كمال أمين السر
صدر الحكم الآتي:
في الدعوى رقم …. لسنة 2025 مدني كلي القاهرة الجديدة.
المرفوعة من:
السيد/ …………، المقيم ……….- محافظة الشرقية، ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبد العزيز حسين عبد العزيز، المحامي بالنقض.
ضد
السيد الممثل القانوني لشركة …… بصفته، شركة مساهمة مصرية، الكائن مقرها ….. أمام النادي الأهلي الجديد- القاهرة.
المحكمة
بعد سماع المرافعة الشفوية ومطالعة الأوراق والمداولة قانونًا.
حيث إن واقعات الدعوى تخلص كما استبان من الاطلاع على سائر أوراقها ومستنداتها فيما ساقه المدعي بصحيفة دعواه في الشكلية، قيدت وأودعت قلم كتاب المحكمة في 12/11/2024، وأعلنت وفق صحيح القانون،
يطلب في ختامها الحكم بفسخ عقد التخصيص المؤرخ 18/11/2016، وإلزام المدعى عليه بصفته برد كامل الثمن المدفوع من المدعي ومقداره مبلغ 462550 جنيه، فقط أربعمائة واثنان وستون ألفًا وخمسمائة وخمسون جنيهًا لا غير، مع الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تنفيذ الحكم برد الثمن
وإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدي للمدعي مبلغًا وقدره 100000 جنيه، فقط مائة ألف جنيه لا غير، تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وإلزام المدعى عليه بصفته كذلك بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
على سند من القول حاصله أنه بموجب عقد تخصيص مؤرخ 18/11/2016 اشترى المدعي من الشركة المدعى عليها العين محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها، نظير ثمن إجمالي وقدره 462550 جنيه، سدد بالكامل من المدعي، وتم الاتفاق على موعد التسليم في ديسمبر 2021
إلا أن الشركة المدعى عليها قد أخلت بتنفيذ التزاماتها بشأن تسليم المدعي الوحدة المتعاقد عليها في الموعد المحدد؛ فقام المدعي بتوجيه إنذار رسمي على يد محضر للشركة المدعى عليها، إلا أنها لم تحرك ساكنًا، الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان.
وأودع سندًا لدعواه مدار تداول الدعوى حافظة مستندات طالعتها المحكمة وألمت بها، طويت على صورة ضوئية من عقد التخصيص المؤرخ 18/11/2016.
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها مثل طرفاها كل بوكيل عنه محام، وبجلسة المرافعة الختامية طلب وكيل المدعي إحالة الدعوى للخبراء، وأصدرت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.
وحيث إنه وعن طلب وكيل المدعي ندب خبير في الدعوى فإن المقرر بقضاء محكمة النقض أن طلب إجراء التحقيق أو تعيين خبير في الدعوى، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، ليس حقًا للخصوم، وإنما هو من الرخص التي تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها دون أن تلتزم ببيان سبب الرفض.
الطعن رقم 1117 لسنة 54 ق تاريخ الجلسة 05/02/1990 مكتب فني 41 رقم الجزء 1 الصفحة 242.
وكانت أحكام محكمة النقض قد استقرت على أن محكمة الموضوع غير ملزمة بإجابة طلب الخصوم بندب خبير في الدعوى؛ لأن ذلك يدخل في نطاق سلطتها التقديرية في فهم الواقع وتقدير الدليل.
الطعن رقم 1029 لسنة 51 ق جلسة 26/01/1987 مكتب فني 38 جزء 1 صفحة 112.
كما استقرت أحكام محكمة النقض على أن تعيين الخبير أو ندبه في الدعوى، وفي طلبهما، مما جرى به قضاء هذه المحكمة، هو من الرخص المخولة لقاضي الموضوع، فله وحده تقدير لزوم أو عدم لزوم هذا الإجراء.
الطعن رقم 1964 لسنة 50 ق جلسة 27/02/1987 مكتب فني 38 جزء 1 صفحة 377.
إن الأصل أن المحكمة لها كامل السلطة في تقدير الداعي إلى الخبرة، وهي غير ملزمة بندب خبير في كل ما تستطيع أن تتبينه بنفسها من أوراق الدعوى ومستنداتها.
ومتى وجدت المحكمة في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها، فإنها لا تجيب طلب ندب خبير متى رأت في عناصر الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها، ولا جناح عليها إن هي التفتت عن هذا الطلب متى كان استخلاصها سائغًا وله أصل ثابت بالأوراق.
لما كان ذلك، وكانت الأوراق قد حوت ما يكفي لتكوين عقيدة المحكمة، ومن ثم تلتفت عن طلب وكيل المدعي بندب خبير في الدعوى، وتكتفي بإيراد ذلك في الأسباب دون النص عليه في المنطوق.
وعن موضوع الدعوى وعن طلب المدعي بفسخ عقد التخصيص المؤرخ 18/11/2016 ورد الثمن والفوائد، فلما كان المقرر قانونًا بنص المادة 148/1 من القانون المدني أن: “يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية”.
كما أن المقرر قانونًا بنص المادة 157/1 من القانون المدني أنه:
“في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذار المدين، أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلًا إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته”.
واستقرت أحكام محكمة النقض على أن:
فصل محكمة الموضوع في كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها، وفي نفي التقصير عن طالب الفسخ أو إثباته، هو من الأمور الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع متى استندت إلى أسباب سائغة.
الطعن رقم 588 لسنة 32 ق جلسة 24/04/1969 س 20 ص 718.
كما قضت أيضًا محكمة النقض بأن:
نص المادة 157/1 من القانون المدني في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه صار للمتعاقد الآخر، بعد إعذار المدين، أن يطالب بفسخ العقد، ولا يشترط لإعمال حكم المادة أن يتضمن العقد شرطًا يجيز الفسخ في حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه.
الطعن 188 لسنة 32 ق جلسة 24/06/1965 س 16 ص 774.
وحيث إنه قد استقرت أحكام محكمة النقض أيضًا على أن تقدير كفاية أسباب فسخ العقد أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى،
ومن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن:
كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها.
الطعن رقم 1352 لسنة 60 ق جلسة 19/05/1995.
وحيث إنه قد استقرت أحكام محكمة النقض أيضًا على أنه:
إن كان لمحكمة الموضوع عملًا بالقاعدة العامة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة 157 من القانون المدني سلطة الحكم برفض الدعوى بفسخ عقد البيع للتأخير في سداد باقي الثمن وملحقاته على سند من أنه قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته إلا أن ذلك مشروط بأن يكون حكمها مبنيًا على أسباب واضحة جلية تفصح عن تحصيل المحكمة لفهم الواقع في الدعوى وما لها من سند في الأوراق، وتوضيح الحقيقة التي اقتنعت بها وأقامت عليها قضاءها.
وحيث نصت المادة 418 من القانون المدني على أنه:
“البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقًا ماليًا آخر في مقابل ثمن نقدي”.
كما نصت المادة 431 من ذات القانون على أنه:
“يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع”.
كما نصت المادة 435/1 من ذات القانون على أنه:
“يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاء ماديًا، ما دام البائع قد أعلمه بذلك، ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع”.
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضًا في قضاء محكمة النقض أن:
العقد قانون العاقدين ونصوصه هي المرجع في بيان نطاق التعاقد بالنسبة للأشخاص والموضوع وتحديد شروطه والحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة عنه، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه على وجه التخصيص والإفراد، وإنما يضاف إليه ما يعد من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.
نقض الطعن رقم 1102 لسنة 72 القضائية جلسة 23/01/2003.
كما استقر قضاء محكمة النقض على أن:
التعاقد على البيع يقتضي إيجابًا يصدر من أحد المتعاقدين على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد يلتزم به المتعاقد الآخر بأن ينقل إليه ملكية شيء مقابل ثمن نقدي، وأن يقترن به قبول مطابق له يصدر من هذا الآخر، ولا يعتبر هذا التعاقد تامًا وملزمًا إلا إذا تلاقت إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام بالنقل.
نقض الطعن رقم 189 لسنة 72 القضائية جلسة غير واضح.
كما قضت محكمة النقض بأن:
التزام البائع بالتسليم هو التزام بتحقيق نتيجة، تمتد إلى المبيع وملحقاته، ولا يقتصر على المبيع ذاته بل يشمل أيضًا ملحقاته.
نقض الطعن رقم 2201 لسنة 81 القضائية جلسة 05/03/2013 مكتب فني 64 ص 193.
كما أن مفاد النص في المادة 431 من القانون المدني أن:
محل التزام البائع بتسليم المبيع للمشتري يتحدد بالمبيع المتفق عليه، وهو في الشيء المعين بالذات يكون بحسب أوصافه الأساسية المتفق عليها والتي تميزه عن غيره.
الطعن رقم 9199 لسنة 64 القضائية جلسة 22/12/1997.
وحيث إنه ولما كان الثابت وهديًا به، وقد أقام المدعي دعواه الراهنة بغية القضاء له بفسخ عقد التخصيص المؤرخ 18/11/2016 المحرر فيما بين المدعي والمدعى عليه بصفته
على سند من أنه بموجب عقد تخصيص مؤرخ 18/11/2016 اشترى المدعي من الشركة المدعى عليها العين محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها، نظير ثمن إجمالي وقدره 462550 جنيه، سدد بالكامل من المدعي.
وتم الاتفاق على موعد التسليم في ديسمبر 2021، إلا أن الشركة المدعى عليها قد أخلت بتنفيذ التزاماتها بشأن تسليم المدعي الوحدة المتعاقد عليها في الموعد المحدد.
ولما كان الثابت من مطالعة المحكمة لأوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات، تبين العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى يحكمها العقد سند الدعوى المؤرخ 18/11/2016، والذي جاء به أن الشركة المدعى عليها التزمت بتسليم العين محل التعاقد للمدعي في موعد غايته ديسمبر 2021
ولما كان الثابت أن المدعى عليه بصفته لم يقم بتنفيذ التزاماته التعاقدية بشأن تسليم الوحدة عين التداعي في الموعد المتفق عليه، وقد أقر وكيل المدعي بجلسة المرافعة الختامية بعدم تسليم العين، ولم يدفع وكيل المدعى عليه الدعوى بثمة دفع أو دفاع ينال من صحتها أو يبرر عدم التنفيذ.
ومن ثم، فإن إخلال الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته بتنفيذ التزاماتها التعاقدية قد ثبت للمحكمة، ومن ثم يكون طلب المدعي بفسخ عقد التخصيص سند الدعوى قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون، وتجيبه المحكمة إليه على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم.
وعن طلب المدعي بإلزام المدعى عليه بصفته برد ما دفعه من ثمن المبيع:
لما كان من المقرر قانونًا وفقًا لنص المادة رقم 160 من القانون المدني، والتي نصت على أنه:
“إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد”.
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضًا في قضاء محكمة النقض أنه يدل نص المادة 160 من القانون المدني وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على أنه:
يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعي منذ نشوئه بحيث تعود العين المبيعة إلى البائع وأن يرد إلى المشتري ما دفعه من الثمن.
نقض الطعن رقم 4546 لسنة 61 قضائية جلسة 19/02/1997.
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضًا في قضاء محكمة النقض أن الأصل أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد عملًا بالمادة 160 من القانون المدني، ومن ثم كان الفسخ له أثر رجعي سواء كان الفسخ اتفاقيًا أو قضائيًا أو بحكم القانون.
الطعن رقم 1048 لسنة 69 ق جلسة 23/01/2000.
ولما كان ما تقدم وهديًا به:
وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها للعقد سند الدعوى أن الثمن الإجمالي سدده المدعي بالكامل، ولما كانت المحكمة قد انتهت في قضائها المتقدم بفسخ عقد التخصيص سند الدعوى، فإن من آثار الفسخ إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد عملًا بنص المادة 160 من القانون المدني
مما يكون معه المدعي قد أقام طلبه على سند صحيح من الواقع والقانون، ويكون جديرًا بالقبول، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بقبول طلبه بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يرد للمدعي مبلغ 462550 جنيه قيمة الثمن المسدد، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وعن طلب الفوائد القانونية فلما كانت المادة رقم 226 من القانون المدني قد نصت على أنه:
“إذا كان محل الالتزام مبلغًا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزمًا بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخًا آخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره”.
وحيث إنه أخذًا مما تقدم وهديًا به، ولما كان محل الالتزام بالدعوى الماثلة هو مبلغ من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، وقد تأخر المدين في الوفاء به، ومن ثم تقضي المحكمة بالفوائد القانونية للمدعي على هذا المبلغ بواقع 4% سنويًا من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تمام السداد، وذلك لكون المبلغ محل المطالبة من المسائل المدنية، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم.
وعن طلب المدعي التعويض المادي والأدبي:
فلما كانت المادة الأولى من قانون الإثبات قد نصت على أنه:
“على الدائن إثبات الالتزام، وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
وباستقراء ما نصت عليه المادة 163 من القانون المدني، ونص المادة 170 من ذات القانون على أن يقدر القاضي التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقًا لأحكام المادتين 221 و222 مراعيًا في ذلك الظروف الملابسة.
واستقر قضاء النقض على أن تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم باتباع معايير معينة في خصوصه، هو من سلطة قاضي الموضوع، ولا معقب عليه من محكمة النقض في ذلك متى كان تقديره سائغًا.
الطعن رقم 10055 لسنة 67 ق جلسة 11/06/1999.
ونصت المادة 221/1 من القانون المدني على أنه:
“إذا لم يكن التعويض مقدرًا في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول”.
وكذا فإن التعويض عن فوات فرصة للمدعي كان يأمل الحصول عليها، يكون جائزًا متى كان لهذا الأمل أسباب مقبولة؛ ذلك أن فرصة تحقيق الكسب أمر محتمل، إلا أن فواتها أمر محقق بشرط أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة.
الطعن رقم 4797 لسنة 74 ق جلسة 11/01/2017.
وحيث إنه في شأن تحقق عناصر الضرر المادي وأحقية المدعي في المطالبة بأداء تعويض مالي عما أصابه من أضرار مادية، فإنه لما كان الثابت أن المدعى عليه الأول ارتكب خطأ تمثل في عدم قيامه بتسليم الأرض العين محل التداعي للمدعي بالحالة التي تمكنه من الانتفاع بها على الوجه المشتراة من أجله
وهو ما يكون معه المدعى عليه الأول قد أخل بالتزاماته التعاقدية قبل المدعي وارتكب خطأ، وترتب على ذلك إصابة المدعي بضرر تمثل في عدم الانتفاع بالوحدة عين التداعي
وهو ما حقق للمدعي أضرارًا لما فاته من كسب كان يأمل الحصول عليه وما لحقه من خسارة من تكبده مصروفات التقاضي اقتضاءً لحقه، وهو ما تكتمل معه في عقيدة المحكمة عناصر الضرر المادي الذي يستوجب التعويض عنه.
وعن تعويض المدعي عما أصابه من أضرار أدبية نصت المادة 222/1 من القانون المدني على أنه:
“يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضًا، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء”.
واستقر قضاء النقض على أنه يكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسيًا للمضرور ويكفي لرد اعتباره، وهو ما يتوافر بما يراه القاضي مناسبًا في هذا الصدد تبعًا لواقع الحال والظروف الملابسة، وذلك دون غلو في التقدير أو إسراف ولو كان التقدير ضئيلًا ما دام يرمز للغاية منه ويحقق النتيجة المستهدفة به.
طعن رقم 438 لسنة 50 ق جلسة 08/01/1985.
ولما كان قد ثبت للمحكمة أن المدعي لحقه أضرار مادية، فإنه قد أصيب بضرر أدبي تمثل فيما أصابه من حزن وأسى وألم نفسي نتج من عدم استلامه الوحدة عين التداعي على الوجه الذي يمكنه من الانتفاع بها، مما تتكامل معه في عقيدة المحكمة عناصر الضرر الأدبي الذي يستوجب التعويض عنه وفقًا لملابسات الدعوى.
وحيث إنه عن تقدير قيمة التعويض، فقد استقر قضاء النقض على أن محكمة الموضوع متى بينت في حكمها عناصر الضرر المستوجب للتعويض فإن تقدير مبلغ التعويض الجابر لهذا الضرر هو مما تستقل به، ما دام لا يوجد في القانون نص يلزم باتباع معايير معينة في خصوصه
ولا تثريب عليها إذا هي قضت بتعويض إجمالي عن أضرار متعددة ما دامت قد ناقشت كل عنصر منها على حدة وبينت وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته.
الطعن رقم 2022 لسنة 57 ق جلسة 27/02/1992.
فالمحكمة بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن، فإنها تقدر التعويض عن الضرر المادي بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه، والتعويض عن الضرر الأدبي بمبلغ مائة ألف جنيه، بإجمالي مبلغ وقدره أربعمائة ألف جنيه كتعويض مادي وأدبي، تلتزم المدعى عليها بصفته بسداده للمدعي على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وحيث إنه وعن مصروفات الدعوى شاملة مقابل أتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه بصفته، وذلك عملًا بنص المادة 184/1 من قانون المرافعات والمادة 187 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدلة والمستبدلة بالقانون رقم 10 لسنة 2002.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بفسخ عقد التخصيص الابتدائي سند الدعوى والمؤرخ في 18/11/2016، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته بأن تؤدي للمدعي مبلغًا وقدره 462550 جنيه، فقط أربعمائة واثنان وستون ألفًا وخمسمائة وخمسون جنيهًا لا غير، مع الفوائد القانونية على هذا المبلغ بواقع 4% من تاريخ الحكم بالفسخ وحتى تنفيذ الحكم برد الثمن
وبإلزامها بأن تؤدي للمدعي مبلغًا وقدره 400000 جنيه، فقط أربعمائة ألف جنيه لا غير، تعويضًا ماديًا وأدبيًا عن الأضرار التي لحقت به على نحو ما ورد بالأسباب، وألزمتها كذلك بالمصروفات ومبلغ خمسة وسبعين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
الأسئلة الشائعة حول فسخ عفد المطور العقاري
هل يجوز فسخ عقد التخصيص بسبب تأخير التسليم؟
هل يحق للمشتري رد كامل الثمن بعد الفسخ؟
هل يمكن الحكم بتعويض بجانب رد الثمن؟
هل يستحق المشتري فوائد قانونية على الثمن؟
هل يجب ندب خبير في دعوى فسخ عقد التخصيص؟
هل الضرر الأدبي مقبول في دعاوى المطور العقاري؟
خاتمة

يوضح هذا الحكم أن تأخير المطور العقاري في تسليم الوحدة لا يمر دائمًا بلا أثر قانوني. فإذا كان العقد واضحًا في ميعاد التسليم، وكان المشتري قد سدد الثمن أو نفذ التزاماته، ثم امتنعت الشركة عن التسليم دون مبرر،
فقد يكون له الحق في طلب فسخ العقد، ورد كامل الثمن، والفوائد القانونية، والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية. وللاطلاع على الشرح العام لهذا النوع من المنازعات، راجع مقال فسخ عقد بيع عقاري بسبب التأخير.
لكن نجاح الدعوى يتوقف على قوة المستندات، وصحة الإنذار، ودقة الطلبات، وإثبات الإخلال والضرر. لذلك يجب فحص العقد وسجل السداد والمراسلات قبل رفع الدعوى، حتى تُبنى المطالبة على أساس قانوني واضح لا مجرد تأخير مجرد.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 اللائحة التنفيذية لقانون السجل العيني الكاملة
- 📑 متى تقضي محكمة النقض في الموضوع؟ حالات التصدي وفق المادة 269
- 📑 أخطر أخطاء الورثة عند تقسيم التركة: الآثار القانونية وكيفية تجنبها
- 📑 أهم الإجراءات العملية في بيع الحصة الشائعة وحماية حقك القانوني
- 📑 دعوى ريع ميراث: الآثار القانونية وإجراءات المطالبة بحقوقك المغتصبة
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com






