
نفقة العدة شرح وتأصيل
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
شرح نفقة العدة للمطلقة
بحث عن نفقة العدة شرح وتأصيل التى هى حق للمطلقة على المطلق أقلها ثلاث شهور وأقصاها مدة الحمل ان طلقت وهى حامل حتى تضع مولودها وتقدر قيمتها بحسب دخل المطلق والعادة جرت على تقديرها بقيمة نفقة الزوجية
تتناول هذه الصفحة صيغة دعوى أو نموذجًا قانونيًا عمليًا مستمدًا من إحدى القضايا الواقعية التي باشرها مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في منازعات الدعاوى والعقود والملكية والحقوق المدنية. ويهدف هذا النموذج إلى عرض الأساس القانوني والعملي للصياغة القضائية وفقًا لنصوص القانون وما استقر عليه قضاء محكمة النقض. وللاطلاع على المزيد من النماذج العملية يمكن الرجوع إلى مكتبة صيغ الدعاوى والعقود القانونية، كما يمكن تصفح المزيد من النماذج المرتبطة عبر تصنيف صيغ الدعاوى القانونية في مصر.
نفقة العدة شرعا وقانونا
فى دعوى نفقة العدة تحضر المطلقة أمام المحكمة لحلف اليمين بشأن رؤية الحيض من عدمه ، حتى يتمكن القاضى ، من احتساب مدة نفقة العدة
تنص المــادة ( 2 ) من قانون الأحوال الشخصية
المطلقة التي تستحق النفقة تعتبر نفقتها ديناً كما فى المادة السابقة من تاريخ الطلاق.
لم يتم تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
نفقة العدة في المذكرة الإيضاحية
هى ذاتها المذكرة الإيضاحية للمادة الأولى من القانون والتى تضمنت
كانت تعليمات وزارة الحقانية للقانون رقم 25 لسنة 1920 تتضمن النص على أن المادتان الأولى والثانية من هذا القانون اشتملت على حكمين مخالفين لما كان العمل جاريا عليه قبل صدور هذا القانون وهما.
- (1) أن نفقة الزوجة أو المطلقة لا يشترط فى اعتبارها دينا فى ذمة الزوج القضاء أو الرضاء بل تعتبر دينا من وقت امتناع الزوج عن الإنفاق مع وجوبه.
- (2) أن دين النفقة من الديون الصحيحة وهى التى لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء ويترتب على هذين الحُكمين ما يأتى :
أن للزوجة أو المطلقة أن تطلب الحكم لها بالنفقة على زوجها عن مدة سابقة على الترافع ولو كانت أكثر من شهر إذا ادعت أن الزوج تركها من غير نفقة مع وجوب الإنفاق عليها فى هذه المدة طالت أو قصرت ومتى أثبتت ذلك بطريق من طرق الإثبات ولو كان بشهادة الاستكشاف المنصوص عليها فى المادة (179) من اللائحة , حكم لها بما طلبت .
أن دين النفقة لا يسقط بموت أحد الزوجين ولا بالطلاق ولو خلعا فللمطلقة الحق فيما تجمد لها من النفقة حاله قيام الزوجية ما لم يكن عوضاً عن الطلاق أو الخلع .
أن النشوز الطارئ لا يُسقط متجمد النفقة وإنما يمنع النشوز مطلقاً من وجوبها ما دامت الزوجة أو المعتدة ناشزة .
وظاهر أن هذين الحكمين هما المنصوص عليهما فى هاتين المادتين وأما ما عداها من أحكام النفقة فالمرجع فيه إلى الأرجح من مذهب أبى حنيفة طبقاً للفقرة الأولى من المادة 280 وعلى ذلك يكون المرجع فيمن تجب لها النفقة ومن لا تجب هو مذهب أبى حنيفة .
وقد ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 100 لسنة 1985 بخصوص المادتين الأولى والثانية ما يلي :
قضت الفقرة الأولى من المادة الثانية بأن تجب نفقة الزوجة على زوجها من مبدأ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكماً موسرة كانت أو مختلفة معه فى الدين وهذا هو ما قضى به القانون القائم فى المادة الأولى من القانون رقم 25 لسنة 1929 ثم جاءت الفقرة الثانية من النص بأنه لا يمنع مرض الزوجة من استحقاقها للنفقة وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف”.
ولقد جاء هذا النص فى فقرته الأخيرة بما ذهب إليه مذهب الذيدية وتقتضيه نصوص فقه الإمام مالك من أن ثمن الأدوية وأجرة الطبيب من نفقة الزوجة وعدل المشرع بهذا عن مذهب الحنفية فى هذا الموضع .
ومن المقـرر لـدى جميع الفقهاء أن الزوجة المريضة إذا لم تُزف إلى زوجهـا لا تستحق نفقة قبله فى حالـة عجزها عـن الانتقال إلى منزل الزوجية.
ثم أبان المشرع فى الفقـرة الرابعـة من هذه المـادة أحوال سقوط نفقة الزوجة فى حالة ارتدادها عن الإسلام أو امتناعها مختارة عن تسليم نفسها لزوجها بدون حق أو اضطرارها إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج كما إذا حُبست ولو بغير حكم أو اعتقلت أو منعها أولياؤها من القرار فى بيت زوجها .
كما أفصح المشرع عن الأحـوال التى لا يعتبر فيها خـروج الزوجة بدون إذن زوجها سبباً مسقطا لنفقتها عليه فقال أنها الأحوال التى يباح فيها ذلك بحكم الشرع كخروجها لتمريض أحد أبويها أو تعهده أو زيارته وإلى القاضى لطلب حقها
كذلك خروجها لقضاء حوائجها التى يقضى بها العرف كما إذا خرجت لزيارة محرم مريض ، أو للقاضى أو ما تقضى به الضرورة كإشراف المنزل على الانهدام أو الحريق أو إذا أعسر بنفقتها ، ومن ذلك الخروج للعمل المشروع إذا أذنها الزوج بالعمل أو عملت دون اعتراض منه أو تزوجها عالما بعملها . وذلك ما لم يظهر أن عملها مناف لمصلحة الأسرة أو مشوب بإساءة الحق وطلب منها الزوج الامتناع عنه .
وغنى عن البيان أن الفصل عند الخلاف فى كل ذلك للقاضى ، ثم فى الفقرة السادسة نص المشرع على أن نفقة الزوجة تعتبر دينا على الزوج من تاريخ الامتناع عن الإنفاق مع وجوبه ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهذا هو الحكم القائم وهو مأخوذ من فقه المذهب الشافعى .
النفقة المتجمدة
أخذ الاقتراح بقاعدة جواز تخصيص القضاء فنص على إلا تسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية لأكثر من سنة نهايتها تاريخ رفع الدعوى .
ذلك لأن فى إطلاق إجازة المطالبة بالنفقة عن مدة ماضية سابقة على تاريخ رفع الدعوى احتمال جواز المطالبة بسنين عديدة كما أن المدة التى كانت مقررة فى المادة 99 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 بلائحة المحاكم الشرعية
وهى ثلاث سنوات نهايتها تاريخ رفع الدعوى غدت كثيرة مما رأى معه هذا المشروع الاكتفاء بسنة واحدة عن طريق منع سماع الدعوى ولا يضار صاحب الحق بهذا الحكم إذ يمكنه من المبادرة إلى طلب حقه حتى لا تمضى عليه سنة فأكثر.
وظاهر أن هذا الحكم خاص بنفقة الزوجة على زوجها لا يتعداه إلى غير هذا من الحقوق .
ولما كانت المقاصة جائزة بين أرباب الديون وقد تكون الزوجة مدينة لزوجها فأنه حماية لحقها فى الحصول على ما يفي بحاجتها وقوام حياتها نص المشرع على إلا يقبل من الزوج التمسك بالمقاصة بين نفقة الزوجة وبين دين للزوج عليها إلا فيما يزيد على ما يكفيها ويقيم أود حياتها
كما أن امتياز دين نفقة الزوجة عند تزاحم الديون على الزوج وضيق ماله عن الوفاء بالجميع أمر تقره قواعد فقه المذهب الحنفى وهذا ما قررته الفقرة الأخيرة فى هذه المادة .
نفقة العدة التعليـق والشرح
• العدة هى أيام إقراء المرأة وهى أجل ضرب لانقضاء ما بقى من آثار الزواج.
• وحكمتها التيقن من براءة الرحم وإعطاء المطلق فرصة مراجعة مطلقته .
• ونفقـة العـدة هى تمكين المطلقـة أو تمليكها ما يقيم أود حياتها من مأكل وملبس ومسكن وغيره خلال فترة العدة
• والقاعدة أن العدة تجب على جميع المطلقات عدا المطلقة قبل الدخول أو الخلوة فهى وحدها التى لا يتعين عليها الانتظار لانقضاء المدة الزمنية فيما بين الطلاق والزواج
وعلى ذلك تجب العدة على المطلقة بعد الدخول الحقيقى سواء كان عقد الزواج صحيح أو فاسد ، كما تجب على المطلقة قبل الدخول وبعد الخلوة ، كما تجب العدة على المتوفى عنها زوجها سواء دخل بها أو لم يدخل اختلى بها أو لم يختلى .
• وعدة المطلقة رجعياً أو بائناً ثلاثة قروء لمن تحيض أو ثلاثة أشهر عربية لمن لا ترى الحيض لصغر فى السن أو إياس أما المطلقة الحامل فعدتها حتى تضع حملها ، ولو توفى عنها زوجها وهى خالية ثم تبين بعد الوفاة أنها حامل فإنها تعتد عدة الحامل بوضع الحمل ولا تعتد عدة الوفاة وهى أربعة أشهر وعشرة أيام .
• وتبدأ العدة دائماً من تاريخ الطلاق أي من تاريخ إيقاعه مع مراعاة ضابط المادة الخامسة مكرر ثانياً فيما يتعلق بالآثار المالية للطلاق ومنها نفقة العدة .
• ولكل عده نهاية فعدة من لا ترى الحيض تنتهى بنهاية ثلاثة أشهر عربية وعدة الحامل تنتهى بوضع الحمل وعدة المتوفى عنها زوجها تنتهى بنهاية أربعة أشهر وعشرة أيام وعدة التى تحيض تنتهى برؤيتها الحيض ثلاث مرات فإذا ادعت أنها رأت الحيض مرة أو مرتين ثم انقطع امتدت عدتها إلى أن ترى الحيضة الثانية أو الثالثة حتى تبلغ سن اليأس فتعتبر ممن لا يحضن وتعتد بثلاثة أشهر , فإذا كانت قد نسيت عادتها فتنتهى عدتها بنهاية سبعة أشهر عربية من وقت الطلاق .
• وأما عن نفقة العدة فتستحق المعتدة دائماً نفقة العدة بأنواعها سواء كانت حاملاً أو حائلاً وسواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً بينونة صغرى أو كبرى وسواء كان الطلاق قد وقع بعد الدخول أو بعد الخلوة ودون دخول إلا إذا كان المطلق قد توفى بعد طلاقه للزوجة مباشرة وحيث تسقط نفقة العدة لوفاة الملتزم بها .
• وعلى ذلك فلا تستحق نفقة العدة المطلقة من عقد فاسد أو وطء بشبهة سواء حدث دخول أو خلوة أو لم يحدث وكذا المتوفى عنها زوجهاـ كما تقدم القول ـ أو المطلقة قبل الدخول أو الخلوة لعدم وجوب العدة عليها أصلاً. كما تستحق المطلقة الحامل نفقة العدة حتى تضع حملها .
• ويصدر الحكم بفرض النفقة عموماً ومنها نفقة العدة وفقاً لطبيعة دخل الملتزم بها يومياً إذا كان عامل باليومية أو أسبوعياً أو سنوياً وهكذا , إلا أن الغالب أن تفرض النفقة ومنها نفقة العدة شهرياً بما يتعين معه تضمين أسباب الحكم ومنطوقة النص على ذلك , إلا أنه يجوز أن يفرض مبلغ إجمالي عن مدة العدة كلها إذا كانت معلومة , وعليه يعتبر خلو الحكم من تحديد مدة النفقة وأنها عن كل شهر دليلاً على أن المقصود هو أن ما قضى بها إنما يشمل مدة العدة كلها .
• و تسقط نفقة العدة بنشوز الزوجة أو ارتدادها عن الإسلام وهى فى العدة أو بوفاة المطلق بعد القضاء بها إلا أنها لا تسقط بمضى المدة .
• وتستحق المطلقة النفقة لمدة لا تقل عن ستين يوماً وهى أقل مدة للعدة ولا تزيد عن سنه ميلادية وهى أقصى مدة لتنفيذ حكم بنفقة عدة وتشمل نفقة العدة شأن نفقة الزوجية المأكل والملبس والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به الشرع باعتبار أن المطلقة فى العدة هى زوجة حكماً فتستحق نفقة العدة بمشتملات نفقة الزوجة .
ويرى البعض أن
نفقة العدة في أحكام النقض
(نقض جلسة31/5/1972ـ ص1053ـ س23ـ ط 18 لسنة 38 ق)
(الطعن 530 لسنة 66 ق ورقم182 لسنة 65 ق – جلسة 28/5/2001)
(نقض جلسة 6/1/1972 – س 23 )
الجدل فى أن المطعون عليها من ذوات الحيض المنتظم هو جدل موضوعى لا يتسع له نطاق الطعن بطريق النقص.
(نقض جلسة 29/3/1967 ـ ص 692 – الطعن رقم 18 لسنة 35 ق)
الرأى عند الحنفية أنه إذا ادعى المطلق بمضى عدة مطلقته وكذبته قبل قولها بحلفها إذ الحيض والطهر لا يعلم إلا من جهتها والقـول فيه قولها بيمينها.
(نقض جلسة 29/3/1967 ـ ص 692 ـ الطعن رقم 18 لسنة 35 ق)
المقرر فى فقه الأحناف الواجب العمل به طبقاً لنص المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية أن انقضاء العدة بالقروء لا يعلم إلا من جهة الزوجة وقد ائتمنها الشرع على الإخبار به بشرط أن تكون المدة بين الطلاق والوقت الذى تدعى عدم انقضاء العدة فيه يحتمل ذلك.
(نقض الطعن رقم73 لسنة56 ق ـ جلسة18/6/1988 ـ ص 1092)
إذا أقرت المرأة بصحة الرجعة وبأنها كانت ولازالت فى العدة وقت حصولها ، لزمها هذا الإقرار ، إذ أنه إذا كان الإقرار صادراً من الخصم عن طواعية واختيار بقصد الاعتراف بالحق المدعى به لخصمه فى صيغة تفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين فلا يقبل الرجوع فيه، لأن الإقرار اعتراف شخص بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثار قانونية أو شرعية ، بحيث تصبح فى غير حاجة إلى الإثبات بدليل آخر وينحسم به النزاع فيما أقر به
وعلى هذا ، فأنه ولئن كان إقرار المطلقة رجعياً بأن عدتها انقضت برؤيتها الحيض ثلاث مرات كوامل أو بأن عدتها لم تنقض بالحيض ، لا يكون نافذاً فى حق المطلق إلا إذا حلفت اليمين على ذلك إلا أن إقرارها على هذا النحو يلزمها هى حتى وإن لم تحلف اليمين ، إذ أنها ليست فى حاجة ليمينها لتصدق نفسها فى إقرارها ، فلا يجوز لها الرجوع فى هذا الإقرار بحجة أنه لم يقترن بيمينها ، لأن مطلقها هو وحده صاحب المصلحة فى التمسك بذلك ، حتى يكون إقرارها فى هذا الصدد حجة عليه .
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2021-08-22
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/نفقة-العدة-شرح-وتأصيل/. تاريخ الإتاحة العامة: 2021-08-22.


