اختصام البائع للبائع فى صحة ونفاذ عقد البيع

ما هو شرط  اختصام البائع للبائع فى صحة ونفاذ عقد البيع ، وهل يجوز فى بعض الحالات عدم اختصام البائع للبائع ، وتفادى عدم قبول الدعوى لعدم اختصام البائع للبائع ، قررت محكمة النقض حالة لا يشترط فيها هذا الاختصام ، وهذا هو موضوع المقال 

شرط اختصام البائع للبائع 

اختصام البائع للبائع

  1. دعوى صحة التعاقد فى القانون المصرى وتسمى أيضا دعوى صحة ونفاذ العقد لا تقتصر فقط على عقود البيع ، وانما تشمل كافة العقود كعقد القسمة بين الشركاء مشاعا ، وعقد الهبة
  2. لا تقتصر على عقد البيع العقارى المتضمن بيع عقار ( أرص ، منزل ، شقة ) فهى تشمل أيضا صحة ونفاذ عقد بيع سيارة ، وعقد بيع أرض زراعية ، وخلافه
  3. وهى تعد دعوى إجرائية ان لم تكن الملكية محل نزاع ، بحيث يتم اختصام البائع فيها والبائع للبائع وتمام تسلسل الملكية
  4. اما ان كانت الملكية محل نزاع أو البائع للبائع عقد البيع سنده عرفيا غير مسجل وحدث نزاع من الغير على ملكية المبيع ، فان الدعوى تعد نزاعا حقيقيا على الملكية فهى دعوى عينية عقارية شخصية
  5. وقد نص عليها القانون فى المادة 210 ومواد عقد البيع وهى تختلف عن دعوى صحة التوقيع فالأخيرة تقتصر على التوقيع فقط دون بحث صحة البيع والمبيع نفسه ودون بحث الملكية العقارية
  6. ومن ثم فهى لها أهمية قصوى فى نقل الملكية حيث أنه بمجرد حصول المشترى على الحكم النهائى بصحة ونفاذ البيع يستطيع تسجيل هذا الحكم خلال خمس سنوات لينقل الملكية اليه
  7. ولنا رأى فى مسألة صحة ونفاذ البيع وهو انه ان كان القصد منها مجرد الحصول على حكم بصحة ونفاذ البيع فى مواجهة البائع أي بين طرفى الدعوى فقط فلا محل لاختصام اطراف تسلسل الملكية وشهر صحيفة الدعوى
  8. اما ان كان الغرض هو نقل الملكية بالحكم الصادر فيها فلا بد من اختصام اطراف تسلسل الملكية وشهر الصحيفة ، ونوضح انه فى حالة ان كان البائع للمدعى عقده عرفيا فلا بد من اختصام البائع له أي البائع للبائع حتى يتسنى الحصول على حكم يمكن تنفيذه بتسجيله
  9. وننوه لزوارنا ان الاختصاص القيمى لهذه الدعوى يتحدد بالضريبة المربوطة على العقار مضروبة فى خمسمائة أو أربعمائة مثل حسبما كان الحال  زراعية او فضاء
مع العلم انه فى حالة
ان كان بيد البائع للمدعى حكم صحة ونفاذ فلا محل لاختصام البائع له أي اختصام البائع للبائع حتى ولو كان الحكم بصحة ونفاذ عقد البائع غير مسجل ، هذا ما قضت به محكمة النقض ونقدمه لزوارنا الكرام

 اختصام البائع للبائع شرطه

حكم محكمة النقض المقرر لعدم ضرورة اختصام البائع للبائع فى دعوى صحة ونفاذ العقد 

موجز الطعن
كون سند البائع عقداً عرفياً . وجوب اختصام المشترى البائع للبائع له للحكم بصحة ونفاذ العقدين.. أما استند البائع فيما باعه إلى حكم بصحة ونفاذ عقده ولو لم يشهر . أثره . عدم وجوب اختصام البائع له سواء صدر الحكم قبل رفع المشترى دعواه او أثناء نظرها .

 قاعدة الطعن 

 إذ كان سند البائع فيما يبيعه عقداً عرفياً يتعين على المشترى اختصام البائع للبائع له في الدعوى ليصدر الحكم بصحة ونفاذ العقدين ومؤدى ذلك أنه إذا كان البائع يستند فيما باعه إلى حكم بصحة ونفاذ عقده حتى ولو لم يكن قد أشهر فلا موجب لاختصام البائع له سواء صدر الحكم قبل رفع دعوى المشترى الأخير والبيع له أو أثناء نظرها .

الحكم 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / خالد عبدالمجيد والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ٢٤٣٣ لسنة ١٩٩٢ مدنى دمنهور الابتدائية على المطعون ضدهم من الثانى حتى الأخيرة بطلب الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ ١٩ / ٦ / ١٩٩١ المتضمن بيعهم له أطياناً زراعية مساحتها ١ ط ر ٣ ف نظير ثمن مقداره أثنا عشر ألف جنيه .

تدخل الطاعنان فى الدعوى للحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ١٩ / ١١ / ١٩٩٠ المتضمن بيع المطعون ضده الأول لهما ذات القدر الذى اشتراه بالعقد موضوع الدعوى ، قبلت المحكمة هذا التدخل

وحكمت فى موضوعه بعدم القبول وللمطعون ضده الأول بطلباته بحكـــم استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم ٧٦١ لسنة ٥٠ ق الاسكندرية \” مأمورية دمنهور \” وفيه قضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف .

طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بالسببين الأول والثانى من أسباب الطعن مخالفة القانون حين قضى بعدم قبول طلبهما بصحة ونفاذ عقد بيعهما المؤرخ ١٩ / ١١ / ١٩٩٠ الصادر لهما من المطعون ضده الأول

لعدم طلبهما الحكم بصحة تعاقد البائعين للبائع لهما المؤرخ ١٩ / ٦ / ١٩٩١ الصادر من باقى المطعون ضدهم موضوع الدعوى الأصلية التى تدخلا فيها بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقدهما وصدر حكم فيها بصحة ونفاذ عقد البائعين للبائع لهما وهو ما تحقق به شرط قبول طلبهما بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد

ذلك لأنه ولئن كانت دعوى صحة ونفاذ عقد البيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هى دعوى استحقاق مآلاً يقصد بها تنفيذ التزامات البائع التى من شأنها نقل الملكية إلى المشترى تنفيذا عينياً للحصول على حكم يقوم تسجيله مقام تسجيل العقد فى نقل الملكية

فيتعين عند الفصل فيها بحث ما عسى أن يثار من منازعات بشأن ملكية البائع للمبيع كله أو بعضه ولا يجاب المشترى إلى طلبه إلا إذا كان انتقال الملكية إليه وتسجيل الحكم الذى يصدر فى الدعوى ممكنين 

فإذا كان سند البائع فيما يبيعه عقداً عرفياً يتعين على المشترى اختصام البائع للبائع له فى الدعوى ليصدر الحكم بصحة ونفاذ العقدين

ومؤدى ذلك أنه إذا كان البائع يستند فيما باعه إلى حكم بصحة ونفاذ عقده حتى ولو لم يكن قد أشهر

فلا موجب لاختصام البائع له سواء صدر الحكم قبل رفع دعوى المشترى الأخير والبيع له أو أثناء نظرها .

لما كان ذلك وكان الطاعنان قد تدخلا فى الدعوى المقامة من المطعون ضده الأول قبل باقى المطعون ضدهم بشأن صحة تعاقده المؤرخ ١٩ / ٦ / ١٩٩١ طالبين بصحة ونفاذ عقد مشتراهم منه المؤرخ ١٩ / ١١ / ١٩٩٠ والمتعلق بذات الأطيان 

وكان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول دعوى الطاعنين على أساس أن ملكية الأرض المبيعة لم تنتقل للبائع لهما لعدم تسجيله الحكم الصادر له وأنهما لم يطلبا الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع البائعين للبائع لهما

رغم أنه قد قضى فى ذات الدعوى بصحة ذلك التعاقد حاجباً بذلك نفسه عن بحث مدى صحة عقدهما الصادر لهما من المطعون ضده الأول فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه مما يوجب نقضه لهذين السببين دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

لذلـــك 

اختصام البائع للبائع

 نقضت المحكمة الحكــم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الاسكندرية \” مأمورية دمنهور\” وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

 الطعن رقم ٨٣٠٨ لسنة ٦٥ قضائية -الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٧/٠٦/٠٧

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك