القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

مقدمة القيد والشهر

موضوع القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية ، وبمعنى أوضح شهر صحيفة الدعوى فى خدمات الشهر العقاري الإلكترونية ، ، والقيد والتأشير بطلبات الدعوى فى السجل العينى ، من أكثر المشاكل التى تواجه المالك لوحدة عقارية ، بسبب تسلسل الملكية

القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

ومؤخرا وافق مجلس الوزراء على قانون بتعديل بعض أحكام الشهر العقارى بأن فصل سداد ضريبة التصرفات العقارية عن الشهر ، والتخفيف من تسلسل الملكية لمن أراد التسجيل وللمزيد عن ذلك تابع ( ضريبة التصرفات العقارية ونقل الملكية )

تضارب أراء القيد والشهر للدعوى العقارية

  • اخْتَلَفَتْ الْآرَاءُ حَوْلَ مَسْأَلَةِ وُجُوبِ شَهْر الدَّعَاوَى الخاضعة لِلشَّهْر الشخصى والخاضعة لِنِظَام السِّجِلّ العينى وَالْبَعْض فَرْقَ بَيْنَ الدَّعْوَى المنصبة عَلَى حَقِّ شخصى وَالدَّعْوَى المنصبة عَلَى حَقِّ عيني عقارى وَحَدَّث تضارب مَا بَيْنَ تَفْسِيرِ قَصَد الْمُشَرِّع في نُصُوص الشَّهْر والتأشير بقوانين الشَّهْر العقارى وَالسِّجِلّ العينى
  • وَنَصّ القَانُون المدني بِالْمَادَّة 934 مدنى التي أَوْجَبَت بِأَن الْحُقُوق الْعَيْنِيَّةُ لَا تُنْقَلُ مِلْكِيَّتَهَا إلَّا بِالتَّسْجِيل ، وَنَصّ الْمَادَّة 65/3 مرافعات مِنْ وُجُوبِ شَهْر صَحِيفَةٌ دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالنَّفَاذِ ، وَصَدَّر عَن محكمتنا الْعُلْيَا مُحْكَمَةٌ النَّقْض عِدَّة أَحْكَام تَضَمَّنَت مَبَادِئ عِدَّة في هَذَا الصَّدَد مَا بَيْنَ وُجُوبِ الشَّهْرِ وَمَا بَيْنَ عَدَمِ وُجُوبِ الشَّهْرِ إلَّا لدعاوى الصِّحَّةِ وَالنَّفَاذِ فَقَط
  • وَالدَّعَاوَى المنصبة عَلَى حُقُوقِ تَمَسّ الْعَقَارَات عِدّةَ مَا بَيْنَ الْبُطْلَانِ وَالْفَسْخ والصورية وَالْإِلْزَام بِالتَّسْلِيم وَالطَّرْد لِلْغَصْب وَالِاسْتِحْقَاق ، فَكَانَت التَّفْرِقَةِ مَا بَيْنَ الْحَقِّ الشخصى وَالْحَقّ العينى أَهَمِّيَّةٌ كُبْرَى لِلْوُصُولِ إلَى وُجُوبِ الشّهْرَ مِنْ عَدَمِهِ

محتويات بحث القيد والشهر

وَفِى هَذَا الْبَحْثِ نتطرق إلَى عِدَّةِ مَسَائِلَ :

  • أَوَّلًا : نَصّ الْمَادَّتَيْن 9 مِن القَانُون 114 لِسَنَة 1946 الشَّهْر العقارى وَالْمَادَّتَيْن 32 ، 33 مِن القَانُون رُقِم 142 لِسَنَة 1964 بِشَأْن السِّجِلّ العينى
  • ثَانِيًا : نَصّ الْمَادَّة 934 مِن القَانُون المدني
  • ثَالِثًا : نَصّ الْمَوَادّ 65/3 ، 103/3 ، 126 مُكَرَّرٌ مِن قَانُونِ المرافعات مِن قَانُونِ المرافعات
  • رَابِعًا : مَاهِيَّة الْحَقّ الشخصى وَالْحَقّ العينى ودعاوى الِاسْتِحْقَاق
  • خَامِسًا : وُجُوب الشَّهْر في نِظَام الشَّهْر الشخصى ( العقارى )
  • سَادِسًا : وُجُوب التأشير في نِظَام السِّجِلّ العينى
  • سَابِعًا : الْمَبَادِئ التي قَرَرَتْهَا مُحْكَمَةٌ النَّقْض في وُجُوب الشَّهْر والتأشير مِنْ عَدَمِهِ
  • ثَامِنًا : الرأى الشخصى في مَسْأَلَةٌ الشَّهْر وَالْقَيْد

 القيد والشهر للدعوى العقارية – قيد الدعاوى بالسجل العينى والشهر

نَصّوص مواد القَانُون 114 لِسَنَة 1946 الشَّهْر العقارى وَمواد القَانُون رُقِم 142 لِسَنَة 1964 بِشَأْن السِّجِلّ العينى ( المتعلقة بالشهر )

أولا : فى نظام الشهر الشخصى قانون 114/1946

تَنُصّ الْمَادَّةِ التَّاسِعَةِ مِنْ قَانُونِ الشَّهْر العقارى رُقِم 114 لِسَنَة 1946 عَلَى

جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا إنْشَاءٌ حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية الْأَصْلِيَّةِ أَوْ نَقَلَهُ أَوْ تَغْيِيرِهِ أَوْ زَوَالُه وَكَذَلِك الْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُثْبِتَة لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ شَهْرُهَا بِطَرِيق التَّسْجِيل وَيَدْخُلُ فِي هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ . وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ التَّسْجِيل إنَّ الْحُقُوقَ الْمُشَارِ إلَيْهَا لَا تَنْشَأ وَلَا تَنْتَقِلُ وَلَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَزُولُ لَا بَيْنَ ذَوِي الشأن وَلَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ . وَلَا يَكُونُ التَّصَرُّفَات غَيْر الْمُسَجَّلَة مِنْ الْأَثَرِ سِوَى الِالْتِزَامَات الشَّخْصِيَّة بَيْن ذَوِى الشَّأْن

وَالْمَادَّة الْعَاشِرَةِ مِنْهُ جَمِيعَ التَّصَرُّفَاتِ وَالْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُقَرَّرَة لَحِقَ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية الْأَصْلِيَّةُ يَجِبُ كَذَلِك تَسْجِيلُهَا وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ التَّسْجِيل أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا تَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْغَيْرِ . وَيَسْرِي هَذِه الْحُكْمِ عَلَى الْقِسْمَةِ العقارية وَلَوْ كَانَ مَحَلُّهَا أَمْوَالًا مَوْرُوثِه .

وَالْمَادَّة 12 جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ الْمُنْشَأَة لَحِقَ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية التَّبَعِيَّة أَو الْمُقَرَّرَة لَهَا وَكَذَلِكَ الْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُثْبِتَة لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ شَهْرُهَا بِطَرِيق الْقَيْد وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْقَيْدِ أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا تَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْغَيْرِ

وَالْمَادَّة 13 يَجِب شَهْر حَقِّ الْإِرْثِ بِتَسْجِيل شهادات الْوِرَاثَة الشَّرْعِيَّةِ أَوْ الْأَحْكَامُ النِّهَائِيَّة أَوْ غَيْرِهَا مِنْ السَّنَدَات الْمُثْبِتَة لِحَقّ الْإِرْث مَع قَوَائِم جَرَّد التَّرِكَةَ إذَا اشْتَمَلَتْ عَلَى حُقُوقِ عَيْنَيْه عقارية وَذَلِك بِدُون رَسْم وَإِلَى أَنَّ يُتِمَّ هَذَا التَّسْجِيل لَا يَجُوزُ شَهْرٍ أَيْ تَصَرَّفَ يَصْدُرُ مِنْ الْوَارِثِ فِي حَقِّ مَنْ هَذِهِ الْحُقُوقَ . وَيَجُوزُ أَنْ يُقَصِّرَ شَهْر حَقِّ الْإِرْثِ عَلَى جُزْءِ مِنْ عَقَارَاتٍ التَّرِكَة وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُعْتَبَرُ هَذَا الْجُزْءِ وَحْدَه يُبْنَى عَلَى أَسَاسُهَا تَصَرُّفَات الْوَرَثَة .

وَالْمَادَّة 15 يَجِب التأشير فِي هَامِشِ سَجَّل الْمُحَرَّرَات وَاجِبَةٌ الشَّهْرَ بِمَا يُقَدَّمُ ضِدّهَا مِنْ الدَّعَاوَى الَّتِي يَكُونُ الْغَرَضُ مِنْهَا الطَّعْنِ فِي التَّصَرُّفِ الَّذِي يَتَضَمَّنُهُ الْمُحَرَّر وُجُودًا أَوْ صِحَّةِ أَوْ نَفَاذًا كدعاوى الْبُطْلَانِ أَوْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِلْغَاء أَوْ الرُّجُوعَ فَإِذَا كَانَ الْمُحَرَّرُ الْأَصْلِيُّ لَمْ يُشْهِرْ تُسَجَّل تِلْك الدَّعَاوَى . وَيَجِب كَذَلِك تَسْجِيل دَعَاوَى اسْتِحْقَاق أَيْ حَقَّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية أَو التأشير بِهَا عَلَى حَسَبِ الْأَحْوَالِ كَمَا يَجِبُ تَسْجِيل دَعَاوَى صِحَّة التَّعَاقُد عَلَى حُقُوقِ عَيْنَيْه عقارية . وَتَحْصُل التأشيرات والتسجيلات الْمُشَارِ إلَيْهَا بَعْدَ إعْلَان صَحِيفَةٌ الدَّعْوَى وَقَيَّدَهَا بجدول الْمَحْكَمَة .

وَالْمَادَّة 17 يَتَرَتَّبُ عَلَى تَسْجِيلِ الدَّعَاوَى الْمَذْكُورَة بِالْمَادَّة الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ أَوْ التأشير بِهَا إنْ حَقَّ الْمُدَّعِي إذَا تَقَرَّرَ بِحُكْم مُؤَشِّر بِه طِبْق القَانُون يَكُونُ حُجَّةً عَلَى مَنْ تَرَتَّبَت لَهُم حُقُوق عَيْنَيْه ابْتِدَاءً مِنْ تَارِيخِ تَسْجِيل الدَّعَاوَى أَو التأشير بِهَا . وَلَا يَكُونُ هَذَا الْحَقُّ حُجَّةٌ عَلَى الْغَيْرِ الَّذِي كَسَب حَقِّه بِحُسْن نِيَّةٍ قَبْلَ التأشير أَو التَّسْجِيل الْمُشَارِ إلَيْهِمَا . وَيُعْتَبَر الْغَيْر حُسْنِ النِّيَّةِ إذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْلَمَ بِالسَّبَبِ الَّذِي تَسْتَنِدُ إلَيْهِ الدَّعْوَى .

ثانيا فى نظام السجل العينى ( قانون 142/1964 )

مادة26 جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ التي مِنْ شَأْنِهَا إنْشَاءٌ حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية الْأَصْلِيَّةِ أَوْ نَقَلَهُ أَوْ تَغْيِيرِهِ أَوْ زَوَالُه وَكَذَلِك الْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُثْبِتَة لشيء مِنْ ذَلِكَ يَجِبُ قَيَّدَهَا في السِّجِلّ العينى .وَيَدْخُل في هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ الْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ .وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْقَيْدِ أَنَّ الْحُقُوقَ الْمُشَارِ إلَيْهَا لَا تَنْشَأ وَلَا تَنْتَقِلُ وَلَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَزُولُ لَا بَيْنَ ذَوِى الشَّأْنِ وَلَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ .وَلَا يَكُونُ للتصرفات غَيْر الْمُقَيَّدَة مِنْ الْأَثَرِ سِوَى الِالْتِزَامَات الشَّخْصِيَّة بَيْن ذَوِى الشَّأْن .

مادة27 يَجِب كَذَلِكَ قُيِّدَ جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ وَالْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُقَرَّرَة لَحِقَ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية الْأَصْلِيَّة .وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْقَيْدِ أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا تَكُونُ حَجُّهُ لَا بَيْنَ ذَوِى الشَّأْن و لَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ .وَيُسْرَى هَذَا الْحُكْمِ عَلَى الْقِسْمَةِ العقارية وَلَوْ كَانَ مَحَلُّهَا أَمْوَالًا مَوْرُوثِه .

مادة29 يَجِب قَيَّد جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ المنشئة أَو الْمُقَرَّرَة أَو النَّاقِلَة أَو التي مِن شَأْنُهَا زَوَال أَىّ حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية التَّبَعِيَّة وَكَذَلِك الْأَحْكَام النِّهَائِيَّة الْمُثْبِتَة لشيء مِنَ ذَلِكَ وَالْإِقْرَارَات بالتنازل عَنْ مَرْتَبَةِ قَيَّدَهَا .وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ الْقَيْدِ أَنَّ هَذِهِ الْحُقُوقَ لَا تَكُونُ حُجَّةً لَا بَيْنَ ذَوِى الشَّأْن وَلَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهِمْ .

مادة30 يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ قَيَّد حَقِّ الْإِرْثِ إذَا اشْتَمَلَتْ التَّرِكَةِ عَلَى حُقُوقِ عَيْنَيْه عقارية وَذَلِك بِقَيْد السَّنَد الْمُثْبِت لِحَقّ الْإِرْث مَع قَوَائِم جَرَّد التَّرِكَة الَّتِى يَجِبُ أَنْ تَتَضَمَّن نَصِيبُ كُلِّ وَارِثٍ .وَلَا يَجُوزُ قَيَّد أي تَصَرُّفٍ يَصْدُرُ مِنْ الْوَارِثِ في حَقِّ مَنْ هَذِهِ الْحُقُوقَ إلَّا بَعْدَ إتْمَامِ الْقَيْد الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ في الْفِقْرَةِ السَّابِقَةِ .وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ قَيَّد حَقِّ الْإِرْثِ عَلَى جُزْءِ مِنْ عَقَارَاتٍ التَّرِكَة ، وَفِى هَذِهِ الْحَالَةِ يُعْتَبَرُ هَذَا الْجُزْءِ وَحْدَه عقارية تُبْنَى عَلَى أَسَاسُهَا تَصَرُّفَات الْوَرَثَة .وَلَا يَجُوزُ قَيَّد أي تَصَرَّفَ مِنْ الْوَارِثِ طَبَقًا لِأَحْكَام الْفِقْرَةِ السَّابِقَةِ إلَّا في حُدُود نَصِيبُه الشرعى في كُلِّ وَحْدَهُ .وَلَا يَجُوزُ قَيَّد أي تَصَرَّف في أَىّ عَيْنٍ مِنْ الْأَعْيَانِ التي انْتَهَى فِيهَا الْوَقْفُ إلَّا بَعْدَ قَيَّد الْغَايَة .وَفِى جَمِيعِ الْحَالَاتِ السَّابِقَة يَكُون الْقَيْد بِدُون رَسْم .

مادة32 الدَّعَاوَى الْمُتَعَلِّقَة بِحَقّ عيني عقارى أَوْ بِصِحَّةِ أَو نَفَاذِ تَصَرُّفِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْوَاجِب قَيَّدَهَا يَجِبُ أَنْ تَتَضَمَّن الطَّلِبَات فِيهَا إجْرَاءُ التَّغْيِير فِى بَيَانَاتٌ السِّجِلّ

العينى وَلَا تُقْبَلُ الدَّعْوَى إلَّا بَعْدَ تَقْدِيمِ شَهَادَة دَالَّةٌ عَلَى حُصُولِ التأشير في السِّجِلّ بِمَضْمُونِ هَذِهِ الطَّلِبَات

مادة35 يَتَرَتَّبُ عَلَى التأشير بِالدَّعَاوَى في السِّجِلّ العينى أَنَّ حَقَّ الْمُدَّعَى إذَا تَقَرَّرَ بِحُكْم مُؤَشِّر بِه طِبْق القَانُون خِلَال خَمْسُ سَنَوَاتٍ مِنَ تَارِيخِ صَيْرُورَتِه نِهائِيّا يَكُون حُجَّةٌ عَلَى مَنْ تَرَتَّبَت لَهُم حُقُوق وَأَثْبَتَت لِمَصْلَحَتِهِم بَيَانَاتٌ في السِّجِلّ ابْتِدَاءً مِنْ تَارِيخ التأشير بِهَذِهِ الدَّعَاوَى في السِّجِلّ .

وتبدأ مُدَّة الْخَمْس سَنَوَات بِالنِّسْبَةِ إلَى الْأَحْكَامِ النِّهَائِيَّة الْقَائِمَة وَقْت الْعَمَلُ بِهَذَا الْقَانُونِ مَنْ تَارِيخِ نَفَاذ الْقَرَار الْمُشَارِ إلَيْهِ في الْمَادَّةَ الثَّانِيَةَ مِن قَانُونِ الْإِصْدَار .

مادة36 يَجِب التأشير بِإِعْلَان الرَّغْبَة في الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ في صُحُف الوَحَدات العقارية – وَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا تَقَرَّرَ حَقَّ الشَّفِيعِ بِحُكْم قَيَّد في السِّجِلَّ إنْ يَكُونَ حُجَّةً عَلَى مَنْ تَرَتَّبَت لَهُم حُقُوق عَيْنَيْه ابْتِدَاءً مِنْ تَارِيخِ التأشير الْمَذْكُور .

تَعْقِيب – الأستاذ عمار – القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

هَذِه هي النُّصُوص الْمُتَعَلِّقَة بِالشَّهْر وَالْقَيْد سَوَاءٌ شَهْر عقارى أَو سَجَّل عيني وَكِلَاهُمَا أَوْجَب ضَرُورَة الشَّهْر والتأشير بِالدَّعَاوَى والطلبات وَإِلَّا لَا يَكُونُ لَهَا أي حُجِّيَّة عَلَى الْغَيْرِ وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَبُولُ الدَّعْوَى طَالَمَا أَنَّهُ لَمْ تَوَجَّه طلبات إلَى الشَّهْرِ أَوْ السِّجِلِّ بِإِجْرَاء التَّغْيِير في السِّجِلَّات

وَمِنْ ثَمَّ ففي حَالَةِ عَدَمِ تَوْجِيه طلبات بِإِلْزَام الشَّهْرِ أَوْ السِّجِلِّ بِإِجْرَاء التَّغْيِيرِ فَلَا مَجَالَ لِشَهْر أَوْ قَيْدٍ الصُّحُف والطلبات طَالَمَا أَنَّ الْعُقُودَ وَالتَّصَرُّفَات مَحَلّ الدَّعْوَى غَيْرُ مُسَجَّلَة أَوْ مُقَيَّدَةً بالسجلات

وَهُوَ مَا اِتَّجَهَتْ إلَيْهِ مُحْكَمَةٌ النَّقْض حَدِيثًا بِقَوْلِهَا إنْ قَانُونَ الشَّهْر العقارى لَم ينص عَلَى عَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى عِنْدَ عَدَمِ شَهْرُهَا وَإِنَّمَا نَصَّ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ الصَّادِرِ في دَعْوَى لَم تَشْهَر لَا يَكُونُ لَهُ حُجِّيَّة عَلَى الْغَيْرِ وحجيته تَقِف فَقَطْ عَلَى طَرَفَيْه ، وَكَذَلِكَ في نِظَام السِّجِلّ العينى إذَا لَمْ تَوَجَّه الطَّلِبَات في الدَّعْوَى إلَى الْبَيَانَات الْمُقَيَّدَة بالسجل وَلَمْ يَطْلُبْ الْإِلْزَام بِإِجْرَاء التَّغْيِيرَ فِيهَا فَإِنَّهُ لَا مَحَلَّ للتأشير بالسجل

وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ

أَنَّهُ إذَا انْصَبَّتْ الدَّعْوَى عَلَى عُقُودِ عُرْفِيَّة غَيْر مُسَجَّلَة وَلَم تَوَجَّه طلبات تَنَالَ مِنْ الْقُيُودِ وَالْبَيَانَات الْوَارِدَة بسجلات الشَّهْر وَالسِّجِلّ العينى فَلَا مَجَالَ لِلشَّهْر وَالْقَيْد وَهُوَ مَا يَتَّفِقُ مَعَ الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقُ ، أَمَّا إذَا كَانَتْ الْعُقُودُ مَحَلّ الدَّعْوَى مُسَجَّلَة وَوُجِّهَت طلبات إلَى الْبَيَانَات الْمُسَجَّلَة بالسجلات فَلَا بُدَّ وَحَتْمًا مِنْ الشَّهْرِ وَالْقَيْد

( هَذَا كُلُّهُ بِاسْتِثْنَاء دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالنَّفَاذِ فَلَا بُدَّ مِنْ شَهْرِهَا وَقَيَّدَهَا في كُلِّ الْأَحْوَالِ )

نص المادة 934 من القانون المدنى وقصد المشرع منها

)1 ) في الْمَوَادّ العقارية لَا تَنْتَقِلُ الْمِلْكِيَّةَ وَلَا الْحُدُود الْعَيْنِيَّة الْأُخْرَى سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنْ كَانَ في حَقِّ الْغَيْرِ ، إلَّا إذَا رُوعِيَت الْأَحْكَام الْمُبَيَّنَة فِى قَانُون تَنْظِيم الشَّهْر العقارى .

( 2 ) وَيُبَيِّن قَانُون الشَّهْر الْمُتَقَدِّمِ الذِّكْرِ التَّصَرُّفَات وَالْأَحْكَام والسندات التي يَجِب شَهْرُهَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ نَاقِلُه لِلْمِلْكِيَّة أَوْ غَيْرَ نَاقِلُه ، وَيُقَرِّر الْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَذَا الشَّهْر .

هَذِهِ الْمَادَّةِ وَرَدَت في بَابُ أَسْبَابِ الْمِلْكِيَّةِ وَمِنْ ثَمَّ فهي تَنْصَبُّ عَلَى الْمِلْكِيَّةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ إذَا كَانَتْ طلبات الْمُدَّعَى هُوَ نَقْلٌ الْمِلْكِيَّة أَوْ الْمُطَالَبَةِ بِاسْتِحْقَاقِه لَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ اتِّخَاذِ إِجْرَاءات الشَّهْر وَالْقَيْد وَمُرَاعَاة تَسَلْسَل الْمِلْكِيَّة

ان الْمِلْكِيَّة لَا تَنْتَقِلُ إلَى الْمُشْتَرِي إلَّا بِتَسْجِيل عَقْدِ الْبَيْعِ وَإِنْ الْعَقْدَ الَّذِي لَمْ يُسَجِّلْ لَا يُنْشِئَ إلَّا الْتِزَامَاتٌ شَخْصِيَّةٌ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ، فَإِذَا لَمْ يُسَجِّلْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْمُورِثِ عُقْدَة فَلَا تَنْتَقِلُ إلَيْهِ الْمِلْكِيَّة وَيُبْقِي الْعَقَارِ عَلَى مِلْكِ الْمُوَرِّثِ وَيَنْتَقِل مِنْهُ إلَى وَرَثَتِهِ ، فَإِذَا تَصَرَّفَ الْوَارِثِ بِالْبَيْعِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي ذَاتِ الْعَقَار ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ تَصْرِف فِيمَا يَمْلِكُ تَصَرُّفًا صحيحاً وَإِنْ كَانَ غَيْرَ نَاقِلٌ الْمِلْكِيَّة طَالَمَا لَمْ يَتِمَّ تَسْجِيل الْعَقْد .

[ نَقَض 28/6/1977 – مَجْمُوعِه أَحْكَام النَّقْض – السُّنَّة 28 – رُقِم 266 – ص 1532]

 الْبَيْع الصَّادِرُ مِنْ الْمُورِثِ وَكَوْنُهُ لَا يُنْقَلُ إلَى الْمُشْتَرِي مِلْكِيَّة الْعَقَار الْمُبَاع إلَّا بِالتَّسْجِيل

وَفِي ذَلِكَ قَرَّرْت مُحْكَمَةٌ النَّقْض :

الْمُقَرَّرُ فِي قَضَاءِ هَذِهِ الْمَحْكَمَة أَنَّ الْبَيْعَ الصَّادِرُ مِنْ الْمُورِثِ لَا يُنْقَلُ إلَى الْمُشْتَرِي مِلْكِيَّة الْعَقَار الْمُبَاع إلَّا بِالتَّسْجِيل ، فَإِذَا لَمْ يُسَجِّلْ الْمُشْتَرِي عَقْدِ شِرَائِهِ بَقِي الْعَقَارِ عَلَى مِلْكِ الْمُوَرِّثِ وَانْتَقَلَ إلَى وَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ بِسَبَبِ الْإِرْثِ ، وَيَكُون لِلْوَارِث كَمَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ أَنْ يَبِيعَ الْعَقَارَ لِمُشْتَرِي آخَر

إلَّا أَنَّهُ لَا يَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثَمَّة مَحَلّ لمفاضلة بَيْنَ الْبَيْعِ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ الْمُورِثِ وَالْبَيْعُ الَّذِي يَصْدُرُ مِنْ الْوَارِثِ وَذَلِكَ بِسَبَبِ تُعَادِل سَنَدَات الْمُشْتَرِين ، وَمَن مُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ قَدْ اسْتَلَمَ الْعَقَار الْمُبَاعِ مِنْ الْبَائِعِ لَهُ أَوْ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ تَنْفِيذ للالتزامات الشَّخْصِيَّة الَّتِي يُرَتِّبْهَا الْعَقْد ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ نَزْعُ الْعَيْنَ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ وَتَسْلِيمِهَا لِلْمُشْتَرِي الثَّانِي إلَّا بَعْدَ تَسْجِيل عُقْدَة وَثُبُوت أَفْضَلِيَّة لَهُ بِذَلِكَ .

[ نَقَض – الطَّعْن رُقِم 1201 لِسَنَة 49 ق – جِلْسَة 17/1/1983]

6- إذْ كَانَتْ الْمِلْكِيَّة – وَعَلَى مَا تَقَضَّى بِهِ الْمَادَّة 934 مِن القَانُون المدني – لَا تَنْتَقِلُ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ بَيْنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَمْ كَانَ فِى حَقِّ الْغَيْرِ ، إلَّا إذَا رُوعِيَت الْأَحْكَام الْمُبَيَّنَة في قَانُون تَنْظِيم الشَّهْر العقارى .

7 – إذْ كَانَتْ الْمَادَّةِ التَّاسِعَةِ مِنْ هَذَا الْقَانُونِ رُقِم 114 لِسَنَة 1946 قَدْ نَصَّتْ عَلَى وُجُوبِ شَهْر جَمِيعِ التَّصَرُّفَاتِ المنشئة لِلْحُقُوق الْعَيْنِيَّة العقارية الْأَصْلِيَّة ، وَرَتَّبَ عَلَى عَدَمِ الشَّهْر ، إلَّا تَنْشَأ هَذِهِ الْحُقُوقَ وَلَا تَنْتَقِلُ وَلَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَزُولُ ، لَا بَيْنَ ذَوِى الشَّأْنِ وَلَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَيْرِ 

وَإِذ جَاءَ هَذَا النَّصِّ خلواً مِمَّا يُجِيز إبْطَال الشَّهْرِ إذَا شَابَهُ تَدْلِيسٍ أَوْ تَوَاطُؤ ، فَإِنَّ مُفَادَ ذَلِك – عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاءَ هَذِهِ الْمَحْكَمَة – هُو إجْرَاء الْمُفَاضَلَة – عِنْدَ تَزَاحُمِ الْمُشْتَرِين في شَأْنِ عَقَار وَاحِد – عَلَى أَسَاسِ الأَسْبَقِيَّة في الشَّهْر ، وَلَوْ نَسَبَ إلَى الْمُشْتَرَى الَّذِى بَادَر بِالشَّهْر التَّدْلِيسِ أَوْ التَّوَاطُؤِ مَعَ الْبَائِعِ ، طَالَمَا أَنَّه تَعَاقَد مَعَ مَالِكٍ حقيقي 

وَلَا يَشُوبُ سَنَدٌ مِلْكِيَّتَه عَيْبٌ يُبْطِلُه ، وَلَا يُغَيَّرُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ يَكُونَ صَاحِبَ التَّسْجِيل اللَّاحِق قَدْ حَصَلَ عَلَى أَسْبَقِيَّة في تَقْدِيم طَلَبَه لِجِهَة الشَّهْر ، إذْ أَنَّ مُجَرَّدَ الأَسْبَقِيَّة في تَقْدِيم الطَّلَب ، لَا تُنَالُ مِنْ الْآثَارِ القَانُونِيَّة الْمُتَرَتِّبَة لِصَاحِب التَّسْجِيل السَّابِق .

8 – إذْ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرَى الَّذِى لَمْ يُسَجِّلْ عُقْدَة – وَقَد اسْتَحَال تَنْفِيذ الْتِزَام الْبَائِع بِخُرُوجِ الْمَبِيعِ مِنْ مِلْكِهِ – إلَّا الرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِالرَّدِّ وَالتَّعْوِيض وفقاً لِلْقَوَاعِد الْعَامَّة .

الطعنان رَقْمًا 5314 ، 5527 لِسَنَة 70 القضائية جِلْسَة 27 مِن نُوفَمْبِر سُنَّةٌ 2002

شهر الدعاوى الخاضعة لنظام الشهر الشخصى ( الشهر العقارى )

تَوَاتَرَت أَحْكَام مُحْكَمَةٌ النَّقْضُ عَلَى أَنَّ

دَعْوَى صِحَّة ونفاذ الْعُقُود هي الدَّعْوَى الوَحِيدَة التي يَجِب شَهْرُهَا وَقَيَّدَهَا في كُلِّ الْأَحْوَالِ لِأَنَّهَا دَعْوَى اسْتِحْقَاقٍ مَالًا ، أَمَّا أي دَعْوَى أُخْرَى وَلَوْ انْصَبَّت عَلَى حَقِّ عقارى فَلَا مَجَالَ لشهرها لِأَنّ قَانُون الشَّهْر العقارى لَمْ يَنُصَّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِهَا حَالَ عَدَمِ الشَّهْر وَمِنْهَا دَعْوَى ثُبُوت الْمِلْكِيَّة ، الفرز والتجنيب ، الْبُطْلَان ، الْفَسْخ ، الصُّورِيَّة ( الْفَيْصَل هُنَا أَنَّ الْعُقُودَ مَحَلّ الدَّعْوَى عُرْفِيَّة غَيْر مُسَجَّلَة ) 

وَذَهَبَت مُحْكَمَةٌ النَّقْضِ إلَى أَنْ الْعَقْدَ العرفى يُنْقَلُ إلَى الْمُشْتَرَى كُلّ الْحُقُوق وَالدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة مَا عَدَا الْمِلْكِيَّة

إذَا نَخْلُصُ إِلَى أَنْ أي دَعْوَى خَاضِعَة لِلشَّهْر العقارى بِاسْتِثْنَاء دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالنَّفَاذِ لَا مَجَالَ لشهرها وَالْحُكْم الصَّادِر فِيهَا يَكُونُ حُجَّةً فَقَطْ عَلَى طَرَفَيْه دُون الْغَيْر ، هَذَا مَعَ عَدَمِ الْإِخْلَالِ بِحَقّ الْمُدَّعَى في شَهْرِ الصَّحِيفَة إنْ أَرَادَ وَلَهُ مَصْلَحَةٌ في ذَلِكَ بِشَرْطِ اتِّبَاع تَسَلْسَل الْمِلْكِيَّة وَاخْتِصَام الْمُلَّاك كُلّ بتسلسله حَتَّى الْوُصُولِ إلَى الْمُسَجَّل بِاسْمِه في السِّجِلَّات مَع تَضْمِين الدَّعْوَى طَلَبًا بِإِلْزَام رَئِيس مَأْمُورِيَّة الشَّهْر العقارى بِإِجْرَاء التَّغْيِير اللَّازِم

َأحْكَام مُحْكَمَةٌ النَّقْض التي قَضَت بِعَدَمِ لُزُومِ شَهْر الدَّعَاوَى الخاضعة لِنِظَام الشَّهْر العقارى

دَعْوَى الصُّورِيَّة لَا تَشْهَر

إقَامَة الطَّاعِنِين وَآخَرِين عَلَى الْمَطْعُون ضِدِّه الثاني الدَّعْوَى بِصِحَّة ونفاذ عَقْدِ الْبَيْعِ وَتَدْخُل الْمَطْعُون ضِدِّه الْأَوَّلُ فِيهَا بِطَلَب صُورِيَّةٌ الْعَقْد . عَدَم خُضُوعٌ طَلَبَه لِلْقَيْد الْوَارِد بِالْمَوَادّ 65/3 ، 103/3 ، 126 مُكَرَّرٌ مِن قَانُونِ المرافعات . الْتِزَام الْحُكْم الْمَطْعُون فِيهِ ذَلِكَ النَّظَرُ وَإِلْغَاءَه حُكْم أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِعَدَمِ قَبُولِ التَّدَخُّل لِعَدَم شَهْر صَحِيفَتِه . صَحِيحٌ

الإعلانات
الطَّعْن رُقِم 6866 لِسَنَة 65 ق جِلْسَة 13/5/2007

وَتَضَمَّنَت حيثياته

1- لا يَكُونَ هُنَاكَ مَحَلّ لِأَعْمَال هَذَا الْقَيْدِ عَلَى رَفْعِ الدَّعْوَى إذَا كَانَ الْمَطْرُوح فِيهَا عَلَى الْمَحْكَمَة طَلَبٍ آخَرَ غَيْرِ صِحَّة التَّعَاقُد وَلَو اِقْتَضَى الأمْرُ لِلْفَصْل فِيهِ التَّعَرُّضُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ كَمَسْأَلَة أَوَّلِيَّة يَجِبُ عَلَى الْمَحْكَمَة الْفَصْل فِيهَا قَبْلَ الْفَصْلِ في الطَّلَب الْمَطْرُوح عَلَيْهَا

2-   لما كَانَ مَا تَقَدَّمَ وَكَان طَلَبِ الْخَصْمِ المتدخل في الدَّعْوَى هُوَ صُورِيَّةٌ الْعَقْد الْمُؤَرِّخ 1/8/1993 وَمِنْ ثَمَّ فَإِنَّهُ لَا يَخْضَع لِلْقَيْد الْوَارِد في الْمَوَادّ 65/3 ، 103/3 ، 126 مُكَرَّرٌ مِن قَانُونِ المرافعات وَإِذ الْتَزَم الْحُكْم الْمَطْعُون فِيهِ هَذَا النَّظَرِ وَأَلْغَى حُكْم أَوَّلِ دَرَجَةٍ بِعَدَمِ قَبُولِ تَدْخُل الْمَطْعُون ضِدِّه الْأَوَّلِ لِعَدَمِ تَسْجِيل صَحِيفَتِه فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ أَصَابَ صَحِيحٌ القَانُون

قَضَى أَنَّ الْمُشَرِّعَ وَإِنْ أَوْجَبَ تَسْجِيل دَعَاوَى الِاسْتِحْقَاق لِأَيّ حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُرَتَّبْ عَدَمِ قَبُولِ تِلْكَ الدَّعَاوَى جَزَاءً عَلَى عَدَمِ تَسْجِيلُهَا

وَقَالَت الْمَحْكَمَة فِي حَيْثِيَّات حُكْمُهَا . . . . وَحَيْثُ إنَّ الطاعنة تنعي عَلَى الْحُكْمِ الْمَطْعُون فِيهِ مُخَالَفَةٌ القَانُون ، حِينَ قَضَى بِعَدَمِ قَبُولِ الدَّعْوَى لِعَدَم تَسْجِيل صحيفتها ، مَعَ أَنَّ الْمُشَرِّعَ لَمْ يُرَتَّبْ هَذَا الْجَزَاءَ عَلَى عَدَمِ تَسْجِيل صَحِيفَةٌ دَعْوَى تَثْبِيتٌ الْمِلْكِيَّة ، الْأَمْرُ الَّذِي يَعِيبُه ، وَيَسْتَوْجِب نَقْضُه .

وَحَيْثُ إنَّ هَذَا النَّعْي سَدِيد ، ذَلِكَ أَنَّ مُفَاد النَّصِّ فِي الْمَادَّتَيْنِ 15/2 ، 17/1 ، 2 مِن قَانُونِ الشَّهْر العقاري رُقِم 114 لِسَنَة 1946 يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُشَرِّعَ وَإِنْ أَوْجَبَ تَسْجِيل دَعَاوَى الِاسْتِحْقَاق لِأَيّ حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية ، إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُرَتَّبْ عَدَمِ قَبُولِ تِلْكَ الدَّعَاوَى جَزَاءً عَلَى عَدَمِ تَسْجِيلُهَا

بَلْ إنْ كُلَّ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ أَنْ حَقَّ الْمُدَّعِي فِيهَا إذَا مَا تَقَرَّرَ بِحُكْمٍ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى الْغَيْرِ حُسْنِ النِّيَّةِ الَّذِي تَرَتَّبَ لَهُ حُقُوقٌ عَيْنَيْهِ قَبْلَ تَسْجِيل هَذَا الْحُكْمِ . وَإِذ خَالَفَ الْحُكْمَ الْمَطْعُون فِيهِ هَذَا النَّظَرِ وَقَضَى بِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى الطاعنة بِتَثْبِيت مِلْكِيَّتَهَا لِأَرْض التَّدَاعِي لِعَدَم تَسْجِيل صحيفتها ، فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ خَالَفَ القَانُون

الطَّعْن رُقِم 7354 لِسَنَة 81ق جِلْسَة 7/5/2018
وَفِى ذَا الْمَعْنَى الطَّعْن رُقِم 5904 لِسَنَة 78 قضائية بِتَارِيخ 2/6/2016
وَالطَّعْن رُقِم 4857 لِسَنَة 69 قضائية جِلْسَة 1/11/2011 مَكْتَب فَنِي 62 رُقِم الصَّفْحَة 941
وَلَا يَكُونُ للتصرفات غَيْر الْمُقَيَّدَة مِنْ الْأَثَرِ سِوَى الِالْتِزَامَات الشَّخْصِيَّة بَيْن ذَوِى الشَّأْن مؤداه أَنَّ الْمُشَرِّعَ إنَّمَا أَوْجَبَ التأشير بِالدَّعَاوَى التي تَرْفَع ضِدّ الْبَيَانَات المدرجة في السِّجِلّ وَإِن أي دَعْوَى لَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِيهَا الْمِسَاس بِحُجِّيَّة الْبَيَانَات الْوَارِدَة بالسجل العينى أَو تَمّ شَهَرَه طَبَقًا لِلْقانون لَا مُوجِبَ للتأشير بِهَا إذْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْفَصْل فِيهَا سَلْبًا أَوْ إيجَابًا الْمِسَاس بِحُجِّيَّة الْبَيَانَات وَعَلَيْهِ فَإِذَا مَا نَصَبَ النِّزَاع الماثل عَلَى فَسْخِ عَقْدِ بَيْعٍ عرفى فَلَا مَحَلَّ لِشَهْر عَرِيضَة دَعْوَاهُ إذَا لَيْسَ هُنَاكَ مِسَاس بِالبَيَانَات الْوَارِدَة في السِّجِلّ

 قَيَّد الشَّهْر الْوَارِد في الْمَوَادّ 65/3 ، 103/2 ، 126 مُكَرَّرٌ مرافعات شُرُوط أَعْمَالِه لَا مَحَلَّ لأعْمَالِه عَلَى رَفْعِ الدَّعْوَى إذَا كَانَ الْمَطْرُوح فِيهَا عَلَى الْمَحْكَمَة طَلَبٍ آخَرَ غَيْرِ صِحَّة التَّعَاقُد وَلَو اقْتَضَى الْفَصْلِ فِيهِ التَّعَرُّضُ لِحِصَّة الْعَقْد وَالْفَصْل فِيهَا أَوَّلًا عِلَّةُ ذَلِكَ

الطعنان رَقْمًا 829 ، 18 لِسَنَة 69 ق جِلْسَة 13/6/2000

وَكَمَا هُوَ مُسْتَقِرٌّ في قَضَاء النَّقْضِ أَنَّهُ

لَا شُبْهَةَ فِي أَنَّ النُّصُوصَ الَّتِي وُضِعَتْ هَذَا الْقَيْدِ عَلَى رَفْعِ الدَّعْوَى نُصُوص اسْتِثْنَائِيَّةٌ لِأَنَّهَا تَضَع قَيْدًا عَلَى حَقِّ اللُّجوء إلَى الْقَضَاءِ . وبالتالي لَا يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ أَوْ التَّوَسُّعُ فِي تَفْسِيرِهِ وَالْقَوْل بِغَيْرِ ذَلِكَ يُؤَدَّى إِلَى نَتَائِجَ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ عَمَلًا إذْ مَعْنَاهُ ضَرُورَة تَسْجِيل صَحِيفَةٌ كُلِّ دَعْوَى بِطَلَب تَنْفِيذ الِالْتِزَامَ مِنْ الِالْتِزَامَات النَّاتِجَةِ عَنِ عَقْدِ مِنْ الْعُقُودِ الْوَارِدَةِ عَلَى حَقِّ عَيْنِي عَقَارِي . . .

يُضَافُ إلَى ذَلِكَ أَنَّ مَا يُجْرَى التأشير بِهِ عَلَى هَامِشِ تَسْجِيل صُحُف دَعَاوَى التَّعَاقُد عَلَى حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية أَعْمَالًا لِحُكْمِ الْمَادَّةِ 16 مِن قَانُونِ الشَّهْر العقاري رُقِم 114 لِسَنَة 1946 هُوَ مَنْطُوقُ الْأَحْكَامِ الصَّادِرَةِ فِي هَذِهِ الدَّعَاوَى وَالْقَضَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأَوَّلِيَّةِ لَا يَرِدُ فِي الْمَنْطُوقِ إلَّا إذَا كَانَ مَحَلُّ طَلَبِ مِنْ الْخُصُومِ . وَلَا مَحَلَّ لأعْمَالِه عَلَى رَفْعِ الدَّعْوَى إذَا كَانَ الْمَطْرُوح فِيهَا عَلَى الْمَحْكَمَة طَلَبًا آخَرَ غَيْرِ صِحَّة التَّعَاقُد وَلَو اقْتَضَى الْفَصْلِ فِيهِ التَّعَرُّضُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَالْفَصْل فِيهَا أَوَّلًا .

الطَّعْن رُقِم 13986 – لِسَنَة 77 قضائية – جِلْسَة 13-6-2012 – مَكْتَب فَنِي 63 – رُقِم الصَّفْحَة 893
الطَّعْن رُقِم 829 – لِسَنَة 69 قضائية جِلْسَة 13-6-2000 – مَكْتَب فَنِي 51 – الْجُزْء 2 – الصَّفْحَة 81 – 1
التأشير بالطلبات فى الدعاوى الخاضعة لنظام السجل العينى

ذَهَبَت مُحْكَمَةٌ النَّقْض في حُكْم حَدِيث لَهَا إلَى أَىّ دَعْوَى خَاضِعَة لِنِظَام السِّجِلّ العينى لَا مَجَالَ لِوُجُوب التأشير بِهَا في السِّجِلّ طَالَمَا أَنَّ الْعَقْدَ مَحَلّ الدَّعْوَى ( عُرْفِيًّا ) وَلَم تَوَجَّه بِهَا أي طلبات تَنَالَ مِنْ الْبَيَانَاتِ الْوَارِدَة والمدرجة بالسجلات طَالَمَا أَنَّ الْحَقَّ الْمُطَالَبُ بِهِ هُوَ حَقٌّ شخصى لَا عيني عقارى – مَا عَدَا دَعْوَى الصِّحَّةِ وَالنَّفَاذِ فهي وَاجِبَةٌ الْقَيْد – وَمِثَالُ ذَلِكَ دَعْوَى الْفَسْخِ وَالْبُطْلَان والصورية طَالَمَا أَنَّ الطَّلَبَ مُنْصَبٌّ عَلَى عَقْدِ عرفى غَيْرَ مُسَجَّلٍ وَلَم تَوَجَّه طلبات بِالتَّغْيِير في بَيَانَاتٌ السِّجِلّ لِأَنَّهُ طَلَبٌ بِحَقّ شخصى

( هَذَا الْمَبْدَأ يَتَماشَى وَيَتَّفِق مَعَ الْعَقْلِ وَالنُّطْق وَالْوَاقِع وَحتى لَا لِتَمَكُّن كُلُّ ذي نَفْس مَرِيضَةً مِنْ الِاسْتِيلَاءُ عَلَى أَمْلاَكِ الغَيْرِ الَّذِى سَنَدِه عَقْد عرفى وَلَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الْمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِه في ظِلّ الْقَيْد الْوَارِد بالسجل العينى بِوُجُوب قَيَّد الدَّعْوَى بِهَا )

احكام محكمة النقض المتعلقة بعدم وجوب القيد فى السجل

إذَا انْصَبَّ النِّزَاعُ عَلَى فَسْخِ عَقْدِ بَيْعٍ عُرْفِيٌّ فَلَا مَحَلَّ لِشَهْر عَرِيضَة دَعْوَاه ذَلِكَ النَّصِّ في الْمَادَّة 26 مِن القَانُون رُقِم 142 لِسَنَة 1964 بِشَأْن السِّجِلّ العينى عَلَى ” أَن . . . . ” مؤداه أَنَّ الْمُشَرِّعَ إنَّمَا أَوْجَبَ الـتأشير بِالدَّعَاوَى التي تَرْفَع ضِدّ الْبَيَانَات المدرجة في السِّجِلّ , وَإِن أَيْ دَعْوَى لَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِيهَا الْمِسَاس بِحُجِّيَّة الْبَيَانَات الْوَارِدَة بالسجل الْعَيْنِيّ أَو تَمّ شَهَرَه طبقاً لِلْقانون لَا مُوجِبَ للتأشير بِهَا , إذْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْفَصْل فِيهَا سلباً أَو إيجاباً الْمِسَاس بِحُجِّيَّة تِلْك الْبَيَانَات , وَعَلَيْهِ فَإِذَا مَا اِنْصَبّ النِّزَاع الماثل عَلَى فَسْخِ عَقْدِ بَيْعٍ عُرْفِيٌّ فَلَا مَحَلَّ لِشَهْر عَرِيضَة دَعْوَاه إذْ لَيْسَ هُنَاكَ مِسَاس بِالبَيَانَات الْوَارِدَة في السِّجِلّ العينى

حَيْثُ إنَّهُ لَا يَكُونُ للتصرفات غَيْر الْمُقَيَّدَة مِنْ الْأَثَرِ سِوَى الِالْتِزَامَات الشَّخْصِيَّة بَيْن ذَوِى الشَّأْن مؤداه أَنَّ الْمُشَرِّعَ إنَّمَا أَوْجَبَ التأشير بِالدَّعَاوَى التي تَرْفَع ضِدّ الْبَيَانَات المدرجة في السِّجِلّ وَإِن أي دَعْوَى لَا يَكُونُ مِنْ شَأْنِ الْحُكْمِ الصَّادِرِ فِيهَا الْمِسَاس بِحُجِّيَّة الْبَيَانَات الْوَارِدَة بالسجل العينى أَو تَمّ شَهَرَه طَبَقًا لِلْقانون لَا مُوجِبَ للتأشير بِهَا إذْ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ الْفَصْل فِيهَا سَلْبًا أَوْ إيجَابًا الْمِسَاس بِحُجِّيَّة الْبَيَانَات وَعَلَيْهِ فَإِذَا مَا نَصَبَ النِّزَاع الماثل عَلَى فَسْخِ عَقْدِ بَيْعٍ عرفى فَلَا مَحَلَّ لِشَهْر عَرِيضَة دَعْوَاهُ إذَا لَيْسَ هُنَاكَ مِسَاس بِالبَيَانَات الْوَارِدَة في السِّجِلّ

( الطَّعْن 8415 لِسَنَة 82 ق جِلْسَة 25 / 3 / 2019)

ما هو مصير الدعوى التى كان يجب شهرها او قيدها ولم تتخذ هذه الإجراءات

أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ اشْتِرَاطُ الْمُشَرِّع اتِّخَاذ إِجْرَاءات مُعَيَّنَة وَفْقًا لِأَحْكَام الْمَادَّة 32 ق 142 لِسَنَة 64 بِنِظَام السِّجِلّ الْعَيْنِيّ وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ عَدَمُ قَبُولِهَا فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ وَقَفَ عِنْدَ حَدٍّ الْمُظْهِر الشَّكْلِيّ لِرَفْع الدَّعْوَى الَّذِي لَا تستنفذ بِه الْمَحْكَمَة وِلَايَتُهَا مِمَّا تنأى بِالْقَضَاء الصَّادِر بِصَدَدِه عَنْ وَصْفِ الدَّفْع بِعَدَمِ الْقَبُولِ الموضوعي

بِحُسْبَانِه أَنَّهُ يُعَدُّ حَائِلًا بَيْنَ مُحْكَمَةٌ الْمَوْضُوع وَنَظَر الدَّعْوَى وَالْخَوْض فِي مَوْضُوعٍ الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ مِنْهَا مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنْ أَوْجُهٍ دِفَاع ودفوع وإِصْدَار أَحْكَام بِشَأْنِهَا قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْإِجْرَاء الْمَطْلُوب . فَإِنْ فَعَلَتْ قَبْل أَنْ تَفَطَّن إلَى عَدَمِ اسْتِيفَاءِ الإجْرَاءات الْمَطْلُوبَة تُعْتَبَرُ تِلْكَ الْأَحْكَامِ صَادِرَةٌ فِي خُصُومَةٍ لَمْ تتوافر لَهَا مُقَدِّمَات قَبُولِهَا وَلَا تَحَوَّز ثَمَّة حُجِّيَّة فِي مُوَاجَهَةِ الْخُصُوم بِمَا لَا يَمْتَنِعُ مَعَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ إعَادَةِ إثَارَتِهَا فِي أَيِّ دَعْوَى لَاحِقَةٌ

الطَّعْن رُقِم 5102 لِسَنَة 71 ق جِلْسَة 10/12/2003
مُشَارٍ إلَيْهِ – الْمُسْتَشَار هِشَام عَبْدِ الْحَمِيدِ الجميلي – نَائِب رَئِيس مُحْكَمَةٌ النَّقْض – تَسْبِيب الْأَحْكَام الْمَدَنِيَّة – ص 1219 – طَبْعِه نَادِي الْقُضَاة 2014

سند وجوب شهر دعوى الصحة والنفاذ وقيدها

القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

مَادَّةٌ 65/3 مرافعات وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَى صِحَّة التَّعَاقُد عَلَى حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية إلَّا إذَا أَشْهَرت صحيفتها

103/3 مرافعات وَمَعَ ذَلِكَ إذَا كَانَ طَلَبُ الْخُصُوم يَتَضَمَّن إثْبَات اتِّفَاقِهِمْ عَلَى صِحَّةِ التَّعَاقُد عَلَى حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية فَلَا يُحْكَمُ بِإِلْحَاق مَا اتَّفَقُوا عَلَيْهِ كِتَابَهُ أَوْ شفاهه بِمَحْضَر الْجِلْسَة إلَّا إذَا تَمَّ شَهْر الِاتِّفَاق الْمَكْتُوبِ أَوْ صُورَةٌ رَسْمِيَّةٌ مِن مَحْضَر الْجِلْسَة الَّذِى أَثْبَتَ فِيهِ الِاتِّفَاقَ

126 مُكَرَّرٌ مرافعات لَا يَقْبَلُ الطَّلَب الْعَارِضِ أَوْ طَلَبَ لِتَدْخُل إذَا كَانَ مَحَلُّهُ صِحَّة التَّعَاقُد عَلَى حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية إلَّا إذَا تَمَّ شَهْر صَحِيفَةُ هَذَا الطَّلَبُ أَوْ صُورَةٌ رَسْمِيَّةٌ مِن مَحْضَر الْجِلْسَة الَّذِى أَثْبَتَ فِيهِ

قَضَى أَنَّ الدَّعَاوَى الْمُتَعَلِّقَة بِحَقّ عيني عقارى أَوْ بِصِحَّةِ أَو نَفَاذِ تَصَرُّفِ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ الْوَاجِب قَيَّدَهَا يَجِبُ أَنْ تَتَضَمَّن الطَّلِبَات فِيهَا إجْرَاءُ التَّغْيِير في بَيَانَاتٌ السِّجِلّ العينى وَلَا تُقْبَلُ الدَّعْوَى إلَّا بَعْدَ تَقْدِيمِ شَهَادَة دَالَّةٌ عَلَى حُصُولِ التأشير في السِّجِلّ بِمَضْمُونِ هَذِهِ الطَّلِبَات – الْمَادَّة 32 ق السِّجِلّ العينى 142 / 1964 “

د . مُحَمَّد الْمُنَجَّى – صِحَّة التَّعَاقُد – ص 242 – طَبْعِه 2009

وَقَضَى أَنَّ

( الْمُشَرِّعَ فَرْضٌ عَلَى الْمُدَّعَى اتِّخَاذ إجْرَاء مُعَيَّنًا هُوَ قَيْدٌ صَحِيفَةٌ دَعْوَى صِحَّة التَّعَاقُد – أَوْ إبْطَالَ وَفَسْخ – التَّصَرُّف الْوَارِدِ عَلَى حَقِّ مَنْ الْحُقُوقِ الْعَيْنِيَّة العقارية في الْجِهَات التي يُسْرَى عَلَيْهَا نِظَام السِّجِلّ العينى في السِّجِلّ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ بِهِ وَإِنْ يَتَضَمَّن الطَّلِبَات فِيهَا إجْرَاءُ التَّغْيِير في بَيَانَاتٌ السِّجِلّ وَفْقًا لِهَذِه الطَّلِبَات وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُ شَهَادَة إلَى الْمَحْكَمَةِ دَالَّةٌ عَلَى حُصُولِ التأشير في السِّجِلّ العينى بِمَضْمُونِ هَذِهِ الطَّلِبَات )

الطَّعْن رُقِم 15503 لِسَنَة 78 ق جِلْسَة 8/4/2012 – مُشَارٍ إلَيْهِ – الْمُسْتَشَار هِشَام الجميلي – تَسْبِيب الْأَحْكَام الْمَدَنِيَّة – ص 66 – طَبْعِه نَادَى الْقُضَاة – 2014

الْحَقّ الشخصى وَالْحَقّ واهمية التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا .

  • الحَقُّ الشَّخْصِيُّ : هُو سَلَّطَه مُقَرَّرَةٌ لِشَخْص تُجَاه آخَر تخول الْأَوَّل ، وَهُو صاحُبّ الحَقُّ الشَّخْصِيُّ أَو الدَّائِن أَو الْمُلْتَزِمُ لَهُ ، أَنْ يُجْبَرَ الثَّانِي ، وَهُوَ الْمُكَلَّفُ أَوْ الْمَدِينِ أَوْ الْمُلْتَزَم ، عَلَى أَنَّ يَقُومَ لَهُ بِعَمَلِ أَوْ يَمْتَنِعُ مِنْ أَجْلِهِ عَنْ عَمَلٍ
  • الْحَقّ الْعَيْنِيّ : هُو سَلَّطَه مُبَاشَرَة لِشَخْصٍ عَلَى شَيْءٍ مُعَيَّنٍ بِالذَّات يَسْتَطِيع هَذَا الشَّخْصِ مُمارَسَتُها دُونَ وَاسِطَةٍ ، والسُّلْطَة الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِها صَاحِبُ الْحَقِّ الْعَيْنِيِّ هِيَ سَلَّطَه مُبَاشَرَة عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ هَذَا الْحَقُّ 0 فَصَاحِب حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ مثلاً – وَحَقّ الْمِلْكِيَّة هُوَ أَهَمُّ أَنْوَاع الْحُقُوق الْعَيْنِيَّة – لَهُ سُلْطَةٌ مُبَاشَرَة عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي يَمْلِكُهُ ، وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمَارِس هَذِه السُّلْطَة بِاسْتِعْمَال الشَّيْءِ أَوْ اسْتِغْلَالُه أَو التَّصَرُّفُ فِيهِ دُونَ وَسَاطَة شَخْصٌ آخَرَ
وَالْحُقُوق الْعَيْنِيَّة تَنْقَسِمُ إلَى حُقُوقِ عَيْنَيْه أَصْلِيَّةٌ ، وَحُقُوق عَيْنَيْه تَبَعِيَّة

الْحُقُوق الْعَيْنِيَّة الْأَصْلِيَّة فَهِيَ الَّتِي يَكُونُ لَهَا وُجُودٌ مُسْتَقِلٌّ بِحَيْثُ لَا ترتبط أَوْ تَتَعَلَّقُ بِأَيّ حَقٍّ آخَرَ ، وَأَهَمُّهَا : حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ ، وَحَقّ الِانْتِفَاع ، وَحَقّ الِارْتِفَاق

وَحَقّ الْمِلْكِيَّة هُوَ أَهَمُّ أَنْوَاع الْحُقُوق الْعَيْنِيَّة إطلاقاً وَأَوْسَعُهَا مَدَى ، لِأَنَّ صَاحِبَهُ يَتَمَتَّع بسلطة اسْتِعْمَالِ الشَّيْءِ واستغلاله وَالتَّصَرُّفُ فِيهِ بشتى أَنْوَاعِ التَّصَرُّفِ ، وَهَذِه المكنات الثَّلَاثِ لَا تَجْتَمِعُ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ وَالِاسْتِغْلَال دُون أَتَصَرَّف ، وَحَقّ الِارْتِفَاق لَيْسَ لِصَاحِبِهِ سِوَى سَلَّطَه مَحْدُودَةٌ فِي اسْتِعْمَالِ الشَّيْءِ بِحَسَبِ مَا يَقْضِيهِ نَوْع حَقِّه كَحَقِّ الْمُرُورِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ مثلاً

وَالْحُقُوق الْعَيْنِيَّة التَّبَعِيَّة هِيَ الَّتِي لَا يُمْكِنُ أَنْ تُوجَدَ بِصُورَة مُسْتَقِلَّةٌ ، وَإِنَّمَا تَتَبُّعِ حقاً آخَر ترتبط بِهِ وَتَكُونُ ضَامِنَةٌ لَه ، وَالْحَقُّ الَّذِي يَتْبَعُه الْحَقّ الْعَيْنِيّ التَّبَعِيّ هُو دوماً حَقّ شَخْصِيٌّ ، وَمَن أَهَمّ أَنْوَاع الْحُقُوق الْعَيْنِيَّة التَّبَعِيَّة حَقّ الرَّهْن مثلاً فَهُوَ حَقٌّ عَيْنِي لِأَنَّ لِصَاحِبِ حَقّ الرَّهْن سَلَّطَه مُبَاشَرَة عَلَى الْمَالِ الْمَرْهُونَ

وَهُو تَبَعِي لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ بِصُورَة مُسْتَقِلَّةٌ إذْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْشَأَ حَقّ الرَّهْنِ إلَّا إذَا كَانَ هُنَاكَ دَيْنٌ يُرَاد إيجَاد ضَمَان لِلْوَفَاء بِه 0 فَالرَّهْن يَتْبَع إذْن الدِّين ، أَوْ هُوَ يَتْبَعِ الْحَقَّ الشَّخْصِيُّ الَّذِي يَكُونُ لِلدَّائِن عَلَى الْمَدِينِ وَيَرْتَبِطُ بِهِ ، وَهُو لِهَذَا يَدْخُلُ فِي عِدَادِ الْحُقُوق الْعَيْنِيَّة التَّبَعِيَّة الَّتِي تَتَبَّع الْحُقُوق الشَّخْصِيَّة ضماناً لِلْوَفَاء بِهَا .

أَهَمِّيَّة التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْحَقِّ الشخصى وَالْحَقّ العينى

تَكْمُن في تَطْبِيق قَيَّد الشَّهْر لصحف الدَّعَاوَى

فَإِذَا كَانَ الطَّلَبُ حَقّ شخصى فَلَا مَجَالَ لِلشَّهْر وَالْقَيْد ، وَإِذَا كَانَتْ الدَّعْوَى مَنْصِب الطَّلَبُ فِيهَا عَلَى الْمُطَالَبَةِ بِحَقّ عيني فَلَا بُدَّ مِنْ الشَّهْرِ ( مَعَ بَيَانِ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ أَحْكَامِ الْعَقَارَات الخاضعة لِلشَّهْر الشخصى – العقارى – وَبَيْن الْعَقَارَات الخاضعة للسجل العينى ، وَأَيْضًا الِاخْتِلَاف عَمَّا إذَا كَانَ الطَّلَبُ مُنْصَبٌّ عَلَى عَقْدِ عرفى أَوْ عَقَدَ مُسَجَّل ) .لا يمنع من الوفاء بحق شخصى الا يكون البائع مالكا للعين بملكية مسجلة

الْمُقَرَّر ( لَمَّا كَانَ مَوْضُوعُ الدَّعْوَى لَيْسَ حَقًّا عَيْنِيًّا مِمَّا يَسْتَحِيلُ نَقْلِهِ إلَّا بِالتَّسْجِيل وَإِنَّمَا هُوَ حَقٌّ شخصى لَا يَمْنَعُ مِنْ الْوَفَاءِ بِهِ إنْ تَكُونَ مِلْكِيَّةِ الْعَيْنِ الْوَارِد عَلَيْهَا غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ للملتزم فَإِنَّ الْحُكْمَ وَقَدْ قَضَى بِرَفْض الدَّعْوَى عَلَى سَنَدٍ مِنْ الْقَوْلِ بِاسْتِحَالَة تَنْفِيذ الِالْتِزَام يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ فِى تَطْبِيقَ القانُونِ )

الْمَأْخَذ القضائية – الْمُسْتَشَار السَّيِّد خَلْف – طَبْعِه 2010 – بَنْد 217 – ص 546

دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ لَا تَطْلُقُ عَلَى الدَّعَاوَى الشَّخْصِيَّة برد الشّي

فَدَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ لَا تَطْلُقُ عَلَى الدَّعَاوَى الشَّخْصِيَّة التي يُطْلَبُ فِيهَا الْمُدَّعَى رَدّ الشّي إلَيْه فالدعاوى الشَّخْصِيَّة قَائِمَةً عَلَى الْتِزَامَاتٌ نَشَأَتْ عَنْ الْعَقْدِ وَمَنْ ثَمَّ فَالْمُدَّعَى لَيْسَ في حَاجَةٍ إلَى إثْبَاتِ الْمِلْكِيَّة بَلْ كُلُّ مَا يُطْلَبُ مِنْهُ إثْبَاتُ الْعَقْدِ الَّذِى أَنْشَأ الْتِزَامًا بَرْد الشّي

السنهورى – الْوَسِيط 8 – ص 544 – طَبْعِه 2008

الْمَقْصُود بِدَعْوَى الِاسْتِحْقَاق تِلْكَ الدَّعْوَى الْعَيْنِيَّة الَّتِي تَحْمي حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ عِنْد الِاعْتِدَاء عَلَيْه . فَهِي تمنح لِمَالِك الشَّيْء – عقاراً كَانَ أُمَّ منقولاً – لِتَمْكِينِه مِنْ اسْتِرْدَادِهِ مِنْ حَائِزِه الَّذِي يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهِ دُونَ وَجْهٍ حَقّ . وَمَن أَهَمّ خَصَائِص دَعْوَى الِاسْتِحْقَاقِ ومُمَيِّزَاتُهَا أَنَّهَا دَعْوَى مِلْكِيَّة لِكَوْنِهَا تَقَرَّرَت لِحِمَايَة حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ فَهِيَ دَعْوَى عَيْنَيْه وَلَيْسَت دَعْوَى شَخْصِيَّةٌ ، وَمَن المُقرر فِي قَضَاءِ النَّقْضِ أَنْ قَاضِيَ الْمَوْضُوع مُلزم بِإِعْطَاء الدَّعْوَى وَصْفِهَا الْحَقّ وَإِسْبَاغ التَّكْيِيف القَانُونِيّ الصَّحِيحِ عَلَيْهَا

( نَقَض الطَّعْن 418 لِسَنَة 52 ق – جِلْسَة 31/3/1988مج الْمَكْتَب الفَنِّيّ – س 39 – ج 1 – ص 571 – الْحُكْم 113 )

حكم محكمة النقض بان العقد العرفى ينقل كافة الحقوق للمشترى ما عدا حق الملكية

الْعَقْدُ غَيْرَ الْمُسَجَّلِ يُعْطَى الْحَقّ في الطَّرْد وَالتَّسْلِيم وَضَمَان التَّعَرُّض أَنَّ انْتِقَالَ الْمِلْكِيَّة لَيْسَ شَرْطًا لِطَرْد الْغَاصِب . مُخَالَفَة الْحُكْم الْمَطْعُون فِيهِ هَذَا النَّظَرِ وَالْقَضَاء بِتَأْيِيد رَفَض دَعْوَى الطَّاعِن . خَطَأٌ في القَانُون “

( نَقَض 17/12/1991 طَعَن رُقِم 3037 لِسَنَة 59 ق )
وَتَضَمَّنَت حيثياته

1- عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مشهرا يَلْزَمُ الْبَائِعَ بِأَنَّ يُمْكِنَ الْمُشْتَرَى مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ وَحِيَازَتِه حِيَازَة هَادِيَة وَيُنْقَلَ إلَى الْمُشْتَرَى جَمِيعُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَبِيعِ وَالدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة بِهِ وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى عَدَمِ التَّسْجِيل سُقُوطَ حَقِّ الْمُشْتَرَى في الضَّمَانُ لِأَنَّ الْتِزَامَ الْبَائِعُ بِهِ هُوَ مِنْ الِالْتِزَامَات الشَّخْصِيَّة التي تَنْشَأُ عَنْ عَقْدِ الْبَيْعِ بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِه

2- انْتِقَال الْمِلْكِيَّة لَيْسَ شَرْطًا لِطَرْد الْغَاصِبِ وَإِنْ عَدَمَ شَهْر التَّصَرُّفِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ سُقُوطَ حَقِّ الطَّاعِن في الضَّمَان

الْعَقْد العرفى يُعْطَى الْحَقّ لِلْمُشْتَرَى في طَرْد الْغَاصِب وَلَوْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ تَسَلَّم الْمَبِيع

يَتَرَتَّبُ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مشهراً انْتِقَال جَمِيعُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَبِيعِ وَمَنْفَعَتُه مِنْ تَارِيخِ إبْرَام الْبَيْع وَمِنْهَا الثَّمَرَات وَالنَّمَاء في الْمَنْقُول وَالْعَقَار عَلَى حَدِّ سَوَاءٍ إلَى الْمُشْتَرَى مَا دَامَ الْمَبِيعُ شيئاً معيناً بِالذَّاتِ مَا لَمْ يُوجَدْ اتِّفَاق أَوْ عُرْفٍ يُخَالِفُ ذَلِكَ ، كَمَا تُنْقَلُ إلَيْهِ الدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة بِهَا بِمَا فِى ذَلِكَ طَلَبَ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَطَرَد الْغَاصِب مِنْهَا واستيداء رِيعُهَا مِنْهُ دُونَ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ تَسَلَّمَه لِلْعَقَار الْمَبِيع شرطاً لِذَلِك .

الطَّعْن رُقِم 4432 لِسَنَة 70 جِلْسَة 17/6/2014
وَتَضَمَّنَت حيثياته

1- يَتَرَتَّبُ عَلَى عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مشهرا انْتِقَال جَمِيعُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَبِيعِ وَمَنْفَعَتُه مِنْ تَارِيخِ إبْرَام الْبَيْع

2- كَمَا تُنْقَلُ إلَيْهِ جَمِيعُ الدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة بِهَا بِمَا في ذَلِكَ طَلَبَ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَطَرَد الْغَاصِب مِنْهَا واستيداء رِيعُهَا مِنْه

3- دُونَ أَنْ يَكُونَ سَبَقَ تَسَلَّمَه لِلْعَقَار الْمَبِيع شَرْطًا لِذَلِك

عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مشهراً انْتِقَال جَمِيعُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَبِيعِ وَمَنْفَعَتُه مِنْ تَارِيخِ إبْرَام الْبَيْع ، كَمَا تُنْقَلُ إلَيْهِ الدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة بِهَا بِمَا فِى ذَلِكَ طَلَبَ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ وَطَرَد الْغَاصِب مِنْهَا واستيداء رِيعُهَا مِنْه وَطَرَد مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ وَوَاضِع يَدَهُ عَلَيْهِ

الطَّعْن رُقِم 680 لِسَنَة 64 ق – هَيْئَة عَلِيًّا – جِلْسَة 12/10/2003
وَتَضَمَّنَت حيثياته

1- حَدَّد الْمُشَرِّع الْتِزَامَاتٌ الْبَائِع . . كَمَا أَوْجَبَ عَلَيْهِ فِيمَا ضَمِنَتْه الْمَوَادّ 431 ، 432 ، 435 تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرَى وَذَلِك بِوَضْعِه تَحْت تَصَرَّف الْمُشْتَرَى بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ مِنْ حِيَازَتِه وَالِانْتِفَاعِ بِهِ دُونَ عائِق وَلَوْ لَمْ يَسْتَوْلِ عَلَيْهِ اسْتِيلَاءَ مَادِّيًّا

2- ثُمَّ رَتَّبَ في مَا ضَمَّنْته مِنْ نَصِّ الْمَوَادّ 439 إلَى 455 أَحْكَام ضَمَانِ الْبَائِعِ وَمِنْهَا ضَمَانُ عَدَمُ التَّعَرُّضُ لِلْمُشْتَرَى في الِانْتِفَاعِ بِالْمَبِيعِ كُلُّهُ أَوْ بَعْضِهِ سَوَاءٌ كَانَ التَّعَرُّض مِنْ فِعْلِهِ أَوْ مِنْ فِعْلِ اجنبي

3- وأشارت المذكرة الايضاحية لِمَشْرُوع القَانُون المدني تَعْلِيقًا عَلَى النَّصِّ أَنَّ الْبَيْعَ غَيْرَ الْمُسَجَّلِ كَالْبَيْع الْمُسَجَّل مِنْ حَيْثُ اسْتِحْقَاق الْمُشْتَرَى للثمرات

4- وَهُوَ مَا يَدُلُّ جَمِيعِهِ عَلَى أَنَّ عَقَدَ الْبَيْعِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مشهرا يُنْقَلُ إلَى الْمُشْتَرَى جَمِيعُ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَبِيعِ وَمَنْفَعَتُه مِنْ تَارِيخِ إبْرَام الْعَقْدِ كَمَا يُنْقَلُ إلَيْهِ جَمِيعُ الدَّعَاوَى الْمُرْتَبِطَة بِهَا بِمَا في ذَلِكَ طَلَبَ ( تَسْلِيمِ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ ) و ( طَرْد الْغَاصِب مِنْهَا )

عَقْدِ الْبَيْعِ العرفى يُنْقَل كَافَّة الْحُقُوق لِلْمُشْتَرَى وَلَوْ كَانَ الْبَائِعُ غَيْرُ مَالِكٍ بِمِلْكِيَّة مُسَجَّلَة .

( مِنْ آثَارِ عَقْدِ الْبَيْعِ نَقَلَ مَنْفَعَةِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرَى مِنْ تَارِيخِ إبْرَام الْبَيْع فيمتلك الْمُشْتَرَى الثَّمَرَات وَالنَّمَاء في الْمَنْقُول وَالْعَقَار عَلَى السَّوَاءِ مَا دَامَ الْمَبِيعُ شَيْئًا مُعَيَّنًا بِالذَّاتِ مِنْ وَقْتِ تَمَامِ الْعَقْدِ يَسْتَوِى فِى بَيْعِ الْعَقَارِ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ مُسَجَّلًا أَوْ غَيْرَ مُسَجَّلٍ

لِأَنَّ الْبَائِعَ يَلْتَزِم بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ إلَى الْمُشْتَرَى وَلَوْ لَمْ يُسَجِّلْ وَكَانَ عَدَمُ انْتِقَال مِلْكِيَّة الْعَقَارِ الْمَبِيعِ إلَى الْبَائِعِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ انْعِدَام الْعَقْدِ الصَّادِرِ مِنْهُ إلَى الْمُشْتَرَى فَيَبْقَى الْعَقْدُ قَائِمًا مُنْتِجًا لِآثَارِه مَا لَمْ يَقْضِ بِبُطْلَانِه وَإِذَا خَالَفَ الْحُكْمَ الْمَطْعُون فِيهِ هَذَا النَّظَرِ وَحَمَل قَضَاءَه عَلَى مَا أَنْبَأَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْبَائِعَ لَا يَمْلِكُ الْمَبِيعَ وَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ انْعِدَام الْعَقْد وَعَدَم أَحَقِّيَّة الْمُشْتَرَى في الرِّيع وَاسْتِلَامُ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يَكُونُ قَدْ خَالَفَ القَانُون بِمَا يُوجِبُ نَقْضُه

الطَّعْن رُقِم 607 لِسَنَة 56 ق جِلْسَة 14 / 6 / 1989

ضرورة شهر دعوى المحو والشطب ( العلة )

القيد والشهر للدعوى العقارية

تَوَاتَر قَضَاء النَّقْضُ عَلَى أَنَّ :

“الملكية لَا تَنْتَقِلُ بِالتَّسْجِيل وَحْدَه ، وَإِنَّمَا هِيَ تَنْتَقِل بِأَمْرَيْن : أَحَدُهُمَا أُصَلِّي وأساسي وَهُوَ الْعَقْدُ الصَّحِيحِ النَّاقِل لِلْمِلْكِيَّة ، وَثَانِيهِمَا تَبَعِي ومُكمل وَهُو التَّسْجِيل . فَإِذَا انْعَدَمَ الْأَصْلِ فَلَا يُغني عَنْه المُكمل . وَأَذِن فَالْعُقُود الصُّورِيَّة صُورِيَّةٌ مُطلقة لَا يُصَحِّحُهَا التسجيل”

(نقض مَدَنِيٌّ فِي الطَّعْن رُقِم 79 لِسَنَة 12 قضائية – جِلْسَة 3/6/1943) .

والمُقرر فِي قَضَاءِ هَذِهِ الْمَحْكَمَة أَن

التَّسْجِيل طبقاً لِأَحْكَام القَانُون رُقِم 114 لِسَنَة 1946 بتنظيم الشَّهْر العقاري هُو نِظَام شَخْصِيٌّ يَجْرِي وفقاً لِلْأَسْمَاء لَا بِحَسَبِ الْعَقَارَات وَلَيْسَتْ لَهُ حُجِّيَّة كَامِلَةً فِي ذَاتِهِ فَهُوَ لَا يُصحح الْعُقُود الْبَاطِلَةِ وَلَا يُكمل الْعُقُود النَّاقِصَة بَلْ تُتِمُّ إجراءاته بِنَاءً عَلَى طَلَبِ أَصْحَاب الشَّأْنَ أَوْ مِنْ يَقُومُ مَقَامِهِمْ عَلَى ضَوْءِ الْبَيَانَات الَّتِي أَوْجَبَتْ الْمَادَّة 22 مِنْ هَذَا الْقَانُونِ اشْتِمَال طلبات الشَّهْر عَلَيْهَا وَمِنْهَا الْبَيَانَات المُتعلقة بِأَصْل حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ أَوْ أُلْحِقَ الْعَيْنِيّ مَحَلّ التَّصَرُّف وَاسْم الْمَالِك السَّابِقِ أَوْ صَاحِبُ الْحَقِّ الْعَيْنِيّ وَطَرِيق انْتِقَال الْمِلْكِيَّة أَوْ أُلْحِقَ الْعَيْنِيّ إليه” .

(نقض مَدَنِيٌّ فِي الطَّعْن رُقِم 1107 لِسَنَة 51 قضائية – جِلْسَة 30/6/1982 مَجْمُوعِه الْمَكْتَب الفَنِّيّ – السُّنَّة 33 – صـ 847) .

المُقرر فِي قَضَاءِ النَّقْضِ أَنْ :

“التسجيل طبقاً لِأَحْكَام القَانُون رُقِم 114 لِسَنَة 1946 بتنظيم الشَّهْر العقاري وَهُوَ نِظَامٌ شَخْصِيٌّ يَجْرِي وفقاً لِلْأَسْمَاء لَا بِحَسَبِ الْعَقَارَات وَلَيْسَتْ لَهُ حُجِّيَّة كَامِلَةً فِي ذَاتِهِ فَهُوَ لَا يُصحح الْعُقُود الْبَاطِلَة أَو يُكمل الْعُقُود النَّاقِصَة بَلْ تُتِمُّ إجراءاته بِنَاءً عَلَى طَلَبِ أَصْحَاب الشَّأْنَ أَوْ مِنْ يَقُومُ مَقَامِهِمْ عَلَى ضَوْءِ الْبَيَانَات الَّتِي أَوْجَبَتْ الْمَادَّة 22 مِن القَانُون اشْتِمَال طلبات الشَّهْر عَلَيْهَا

وَمِنْهَا الْبَيَانَات الْخَاصَّة بِالتَّكْلِيف إذَا كَانَ مَوْضُوعُ المُحرر يَقْتَضِي تغييراً فِي دفاتره وَالْبَيَانَات المُتعلقة بِأَصْل حَقَّ الْمِلْكِيَّةِ أَوْ أُلْحِقَ الْعَيْنِيّ مَحَلّ التَّصَرُّف وَاسْم الْمَالِك السَّابِقِ أَوْ صَاحِبُ الْحَقِّ الْعَيْنِيّ وَطَرِيق انْتِقَال الْمِلْكِيَّة أَوْ أُلْحِقَ الْعَيْنِيّ فِيه ورقم وَتَارِيخ شَهْر عَقْدُ التَّمْلِيكِ أَنْ كَانَ قَدْ شُهِرَ وَالأوْراق المُؤيدة للبيانات الْمَذْكُورَة 

فَإِذَا مَا قَامَتْ مَصْلَحَةٌ الشَّهْر العقاري بِبَحْث أَصْل الْمِلْكِيَّة أَوْ أُلْحِقَ الْعَيْنِيُّ فِي حُدُودِ هَذِهِ الْبَيَانَات وَالأوْراق المُؤيدة لَهَا وَانْتَهَت بَعْدَ التَّحَقُّقِ مِنَ صِحَّتِهَا إلَى إجْرَاء شَهْر المُحرر فَإِنَّهَا تَكُونُ قَدْ أَدَّت وَاجِبِهَا طبقاً لِلْقانون وَلَوْ لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَى هَذَا التَّسْجِيل انْتِقَال الْحَقِّ إلَى طَالِبِ الشَّهْر لِعَيْبٍ فِي سَنَدِ مِلْكِيَّتَه أَوْ لِكَوْنِ الْمُتَصَرِّف غَيْرِ مَالِكٍ لِلْحَقّ الْمُتَصَرَّفُ فِيهِ طَالَمَا أَن الْأَوْرَاق والمُستندات المُقدمة لَا تُنْبِئُ عَنْ الْعَيْبِ اللَّاحِق بِسَنَد التَّمْلِيك أَو تُشِيرُ إلَى وُقُوعِ تَصَرَّف سَابِقٌ عَلَى ذَاتِ الْحَقِّ مَحَلّ الشهر” .

(نقض مَدَنِيٌّ فِي الطَّعْن رُقِم 541 لِسَنَة 35 قضائية – جِلْسَة 28/5/1970 مَجْمُوعِه الْمَكْتَب الفَنِّيّ – السُّنَّة 21 – صـ 929 . وَفِي الطَّعْن رُقِم 1107 لِسَنَة 51 قضائية – جِلْسَة 30/6/1982 مَجْمُوعِه الْمَكْتَب الفَنِّيّ – السُّنَّة 33 – صـ 847) .

المُقرر فِي قَضَاءِ النَّقْضِ أَنْ :

“طلب الطَّاعِنِين مَحْو وشطب مَا تَمَّ بِشَأْن عَقْد شِرَاء الْمَطْعُون ضِدُّهُ مِنْ تسجيلات ، إنَّمَا هُوَ مُوَجَّهٌ لِمَصْلَحَة الشَّهْر العقاري ، الَّتِي قَامَتْ أصلاً بِإِجْرَاء تِلْك التَّسْجِيلَات ، وَهِي المنوط بِهَا تَنْفِيذُ الْحُكْمِ بمحوها ، بِمَا يُجْعَلُ الْمَطْعُون ضِدِّه الْأَوَّل (وزير الْعَدْل بِصِفَتِه الرَّئِيس الْأَعْلَى لِمَصْلَحَة الشَّهْر العقاري) خصماً حقيقياً فِي الدَّعْوَى ، يَصِحّ اخْتِصَامِه فِي الطَّعْن بالنقض” .

(نقض مَدَنِيٌّ فِي الطَّعْن رُقِم 1148 لِسَنَة 49 قضائية – جِلْسَة 5/5/1983 مَجْمُوعِه الْمَكْتَب الفَنِّيّ – السُّنَّة 34 الْجُزْءِ الثَّانِي – صـ 1140 – الْحُكْم 229) .

الرأى الشخصى للباحث بشأن القيد والشهر للدعوى العقارية

 

أولا عن مسالة وجوب الشهر والقيد

نرى ونؤيد ما ذهبت اليه محكمة النقض حديثا من عدم وجوب الشهر والقيد سواء فى نظام الشهر العقارى او السجل العينى للدعاوى التى تتضمن طلبات بحقوق شخصية لا عينية

ومن ثم فإقامة دعوى بطلب فسخ او بطلان او صورية او الزام بتنفيذ التزام تعاقدي وسندهم عقد عرفى والخصم بالدعوى هو الطرف الثانى فى التعاقد او الغاصب بلا سند ولم تتضمن عريضة الدعوى أي طلب ينال من البيانات المسجلة بالسجلات فانه لا محل لشهر الصحيفة وقيدها

لان المدعى لم يطلب الملكية وقيدها باسمه بالسجلات ، ونرى ان القول بغير ذلك فيه ارهاق كبير للمتقاضين وضياع للحقوق بلا داع ، بل وثغرة يستغلها أصحاب النفوس الضعيفة فى مساومة أصحاب الحقوق بعقود عرفية

( فلو مثلا قام شخص ببيع عقار بعقد عرفى الى س وقام أيضا ببيعه الى ص واراد س الطعن على العقد الثانى بالصورية ليتمكن من استلام العقار فلو المحكمة الزمته بالشهر والقيد لأرهقته بلا داع نفقات وجهد وقد لا يستطيع اتخاذ اجراءات الشهر والقيد لما فيها من وجوب اتباع تسلسل الملكية وهو امر مرهق وقد يكون مستحيلا ويطول مما يؤدى فى النهاية الى اهدار الحقوق بلا داع

ثانيا عن مسألة وجوب شهر وقيد دعوى صحة التعاقد بصفة خاصة

نرى انه اذا كانت هذه الدعوى قد أقيمت بهدف نقل الملكية وقيدها باسم المشترى بالسجلات فلا بد وحتما من اشهارها وطلب التغيير فى البيانات بالسجلات واتباع تسلسل الملكية ، أما اذا كان الهدف منها هو التحصل على حكم بصحة العقد ونفاذه بين طرفيه فقط وخاصة فى مواجهة البائع فنرى انه لا مجال لشهرها لانه من مصلحة المشترى ان يتحصل على حكم ضد من باع له بصحة ونفاذ العقد برمته بينهما بدلا من ان يتحصل على حكم بصحة التوقيع فقط دون صحة بنود العقد

أحدث أحكام محكمة النقض عن القيد والشهر لدعوى الملكية العقارية

أحكام النقض عن القيد والشهر

دعوى صورية العقد لا تشهر  صحيفة دعواها

الموجز : تسجيل المشتري صحيفة دعواه بصحة التعاقد الحاصل على بيع عقار قبل البائع له والتأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة. مؤداه. صيرورة حق المشتري حجة على من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداءً من تاريخ تسجيل الصحيفة. المادتين ١٥, ١٧ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ الخاص بتنظيم الشهر العقارى .

القاعدة : من المقرر في قضاء محكمة النقض أن مؤدى نص المادتين ١٥ ، ١٧ من ق من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى .

الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ياسر عبد العزيز الجوهرى القاضي بالمحكمة والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع و على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن
الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم ٩١ لسنة ١٩٩٩ مدنى محكمة الغردقة الابتدائية ، بطلبات ختامية هى الحكم برد وبطلان وشطب عقدى البيع المسجلين برقمي ٣٥ ،١٤٠ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر مأمورية الشهر العقارى بالأقصر وعدم نفادهما قِبله واسترداد الأراض محلهما والتسليم خالية وإزالة العقار المقام عليها على نفقة مورث المطعون ضدهم من العاشرة حتى الثالثة عشر وإلزام الأخير مع مورث المطعون ضدهم من الثالثة حتى التاسعة بالتضامن بدفع مبلغ ( مليون جنيه ) تعويضاً عن الأضرار التي أصابته
وإلزام المطعون ضدهما الخامس عشر والسادس عشر بصفتيهما بإلغاء كافة ما تم من تصرفات على قطعة الأرض محل المسجلين ووقف التعامل عليها مستقبلاً ، على سند من أنه يمتلك أرض التداعى بموجب عقد البيع المسجل رقم ٢١٢ لسنة ١٩٩٠  مأمورية شهر عقاري الأقصـــر
وإذ فوجئ بقيام مورث المطعون ضدهم من العاشرة حتى الثالثة عشر واستناداً إلى توكيل مزور بشراء أرض التداعى لنفسه بعقد مسجل برقم ٣٥ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر ثم بيعها عقب ذلك لمورث المطعون ضدهم من الثالثة حتى التاسعة بموجب العقد المسجل رقم ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر
ومن ثم أقام الدعوى ، وبعد أن أودع الخبير الذى ندبته المحكمة تقريريه
حكمت أولاً :  برد وبطلان عقد البيع المسجل رقم ٣٥ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر مأمورية الشهر العقارى بالأقصر
ثانياً :  بعدم نفاذ العقد المسجل رقم ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر ــــــــــ مأمورية الشهر العقارى بالأقصر فى حق الطاعن
ثالثاً :إلزام المطعون ضدهما الأول والثاني بصفيتهما بمحو كافة التأشيرات الخاصة بالمسجلين رقما ٣٥ ، ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر مأمورية الشهر العقارى بالأقصر
رابعاً : إلزام المطعون ضدهم من الثالثة وحتى الثالثة عشر بتسليم الطاعن العين محل العقد المشهر رقم ٢١٢ لسنة ١٩٩٠ موضوع المسجلين رقمي ٣٥ ، ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ البحر الأحمر مأمورية الشهر العقارى بالأقصر خالية مما يشغلها
خامساً :  إلزام المطعون ضدهم من العاشرة عن نفسها وبصفتها وحتى الثالثة عشر بإداء مبلغ ٣١ ألف جنيه تعويضاً
استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا مأمورية الغردقة بالاستئناف رقم ٢٨٠ لسنة ٢٦ ق ، كما استأنفه المطعون ضدهم من الثالثة عن نفسها وبصفتها وحتى السابعة والمطعون ضدها التاسعة
أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ٣٧٨ لسنة ٢٦ ق ، دفعوا فيه بعدم قبول الدعوى المبتدأة لعدم شهر صحيفتها ، وبعد أن ضمت الاستئنافين قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى بالنسبة للبنود أولاً وثانياً وثالثاً وبرفض الدعوى بحالتها بالنسبة للبندين رابعــــــــاً وخامساً . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض
وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثانى بصفتيهما وفى الموضوع بنقض الحكم، وإذ عرُض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حـــــــــددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الأول والثاني بصفتيهما رئيس قطاع الشهر العقارى بالقاهرة وأمين عام مصلحة الشهر العقارى بالأقصر فى محله 
ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن
الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون ، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون ،
لما كان ذلك ، وكان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى وكان رئيس قطاع الشهر العقارى بالقاهرة بصفته وأمين عام مصلحة الشهر العقارى بالأقصر بصفته تابعين لوزير العدل فلا يجوز لهما تمثيل المصلحة أمام القضاء ، ويكون الطعن قِبلهما غير مقبول لرفعه على غير ذى صفة .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه
مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقـــــــه ، وذلك حين أقام قضاءه بعدم قبول طلباته برد وبطلان عقدى البيع المسجلين رقمي ٣٥ ، ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ شهر عقارى الأقصر وبعدم نفادهما فى حقه لعدم شهر صحيفة دعواه والتى تضمنت هذه الطلبات استناداً إلى نص المادتين ١٥ ، ١٧ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ 
حال أن ما قررته المادة ١٥ سالفة الذكر فى خصوص شهر صحيفة دعوى الاستحقاق إنما يحقق ميزة لرافعها عما يصدر من تصرفات ضارة به خلال المدة من تاريخ رفع الدعوى وحتى الحكم نهائياً لصالحه ، فيكون الشهر حجة على من ترتبت لهم حقوق من تاريخ تسجيل الدعوى أو التأشير فيها وليس شرطاً لقبول الدعوى
وأن القانون رقم ٦ لسنة ١٩٩١ بشان تعديل أحكام قانون الشهر العقارى وقانون المرافعات المدنية والتجارية لم يرتب جزاء عدم قبول الدعوى لعدم شهر صحيفتها إلا فى شأن دعوى صحة التعاقد فقط ، وأن دعواه لا يشترط القانون لقبولها شهر صحيفتها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة ٦٥ من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم ١٨ لسنة ١٩٩٩ والمادتين ١٠٣ / ٢ ، ١٢٦ مكرر من ذات القانون المضافة بالقانون رقم ٦ لسنة ١٩٩١ أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين
و هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أى طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفى الدعوى أو من طالب التدخل فى دعوى قائمة أو كان طلب بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ورد شفاهة وأثبت فى محضر الجلسة
ووضع جزاء على عدم اتخاذ هذا الإجراء وهو عدم قبول الدعوى ، وهذا الإجراء الذى أوجبه القانون هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو فى تاريخ لاحق على رفع الدفع استقامت
وبناء على ذلك يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب الحكم فى الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانونى بذلك سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية فى صورة دعوى مبتدأة أو أبدى فى صورة طلب عارض فى دعوى قائمة من المدعى أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلـــــــب مرتبط بالدعوى
وبالتالى فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلباً آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل فى الطلب المطروح عليها
ذلك أنه لا شبهة فى أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذى كفله الدستور للناس كافة وهو لذلك يتأبى على القيود و يستعصى عليها ، و بالتالى لا يجوز القياس عليه أو التوسع فى تفسيره، و القول بغير ذلك يؤدى إلى نتائج غير مقبولة عملاً
إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عينى عقارى ، كما أن مؤدى نص المادتين ١٥ ، ١٧ من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ الخاص بتنظيم الشهر العقارى أن
تسجيل صحيفة الدعوى التى يرفعها المشترى على البائع بإثبات صحة التعاقد الحاصل بينهما على بيع عقار ثم التأشير بمنطوق الحكم الصادر بصحة التعاقد على هامش تسجيل الصحيفة من شأنه أن يجعل حق المشترى حجة على كل من ترتبت له حقوق عينية على العقار ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى
لما كان ما تقدم ، وكانت طلبات الطاعن بعدم نفاذ التصرفات الواردة بالعقدين المسجلين رقمي ٣٥ ، ١٤٠ لسنة ١٩٩٨ شهر عقارى الأقصر وبردهما وبطلانهما لا تخضع للقيد الوارد فى المادة ٦٥ / ٣ من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم ١٨ لسنة ١٩٩٩ والمادتين ١٠٣ / ٢ ، ١٢٦ مكرراً من ذات القانون المضافة بالقانون رقم ٦ لسنة ١٩٩١
والذى خلا هو وقانون تنظيم الشهر العقارى آنف البيان من وجوب شهر صحيفة الدعوى بالنسبة لطلب رد وبطلان العقود المسجلة وعدم نفاذ التصرفات التى تضمنتها تلك العقود
وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم قبول هذه الطلبات لعدم شهر صحيفتها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه فيما قضى به من عدم قبول الدعوى بالنسبة للبنود أولاً وثانياً وثالثاً
وحيث إنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه فى أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى ما طعن فيه وما لم يطعن
وكانت المحكمة قد خلصُت إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما تعلق بالبنود الثلاثة الأولى لعدم شهر صحيفة الدعوى المبتدأة ، فإن من شأن ذلك نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه من قضاء برفض طلب الطاعن بالتعويض والتسليم ، باعتبار أن ذلك قد تأسس على الجزء المنقوض من الحكم بالمادة ٢٧١ / ٢ من قانون المرافعات على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا مأمورية الغردقة وألزمت المطعون ضدهم من الثالثة حتى الثالثة عشر المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
الطَّعْن رُقِم 6866 لِسَنَة 65 ق جِلْسَة 13/5/2007

دفع عدم القبول لعدم شهر وقيد الدعوى 

برئاسة السيد القاضي/ فؤاد شلبي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حامد مكي، جرجس عدلي، معتز مبروك وأيمن يحيي الرفاعي نواب رئيس المحكمة.

1  – دفوع “الدفوع الشكلية – قضاء المحكمة بقبول الدفع الشكلي لا يستنفد ولايتها لنظر الموضوع”.

الدفع بعدم القبول المنصوص عليه بالمادة 115 مرافعات. مرماه. الطعن بعدم توفر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها

اعتباره حقاً مستقلاً عن الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره. اختلافه عن الدفع المتعلق بشكل الإجراءات أو المتصل بأصل الحق المتنازع عليه. مؤداه. استنفاد محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله وطرح الاستئناف المقام عنه الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف. إلغاء المحكمة الأخيرة له. أثره

وجوب فصلها في موضوع الدعوى دون إعادتها لمحكمة أول درجة. عدم انطباق ذلك على الدفع بعدم القبول الشكلي الموجه لإجراءات الخصومة وشكلها. العبرة بحقيقة الدفع ومرماه دون تسميته. مؤداه. عدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بالحكم بقبول الدفع الأخير. وجوب إعادة محكمة الاستئناف للدعوى إلى محكمة أول درجة في حالة إلغائها لذلك الحكم. علة ذلك.

المقرر – في قضاء محكمة النقض  أن

الدفع بعدم القبول والذي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوى هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توفر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها

ونحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى، وينبني على ذلك أن المادة 115 المشار إليها لا تنطبق إلا على الدفع بعدم القبول الموضوعي وهو ما تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله ويطرح الاستئناف المقام عنه الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف

فإذا ألغته وقبلت الدعوى فلا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدياً

ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 سالفة البيان على الدفع الشكلي الموجه إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها والذي يتخذ اسم عدم القبول لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه

وهو بهذه المثابة لا تستنفد محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بالحكم بقبوله مما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا ما ألغت هذا الحكم – في حالة استئنافه – أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها

لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم.

 2  – شهر عقاري “أثر عدم شهر الحقوق العينية والتصرفات العقارية الواجب شهرها”.

وجوب شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق سواء اتخذ شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد الخصوم أو من طالب تدخل أو كان طلباً بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من تلك الحقوق قدم كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة. عدم اتخاذ ذلك الإجراء. أثره. عدم قبول الدعوى. المواد 65 /3, 103/ 3, 126 مكرر مرافعات.

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في الفقرة الثالثة من المادة (65) من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أنه “ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها”

والفقرة الثالثة من المادة (103) من ذات القانون على أن “ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية

فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه – كتابة أو شفاهة – بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه الاتفاق”

والنص في المادة (126) مكرر من ذات القانون أيضاً على أن “لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه”

يدل على أن المشرع فرض على المدعي اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق

سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأه أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلباً بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاءً على عدم اتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوى.

 3  – شهر عقاري “أثر عدم شهر الحقوق العينية والتصرفات العقارية الواجب شهرها”.

وجوب شهر المدعي صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق. عدم تعلقه بالصفة أو المصلحة أو الحق في رفعها. خروجه عن نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه بالمادة 115 مرافعات. اعتباره دفعاً شكلياً

شرطه – طلب الحكم بصحة التعاقد على أحد تلك الحقوق وتقديم الطلب للمحكمة بإبدائه بدعوى مبتدأه أو كطلب عارض في دعوى قائمة من أحد طرفيها أو ممن تدخل فيها. مؤداه. لا محل لإعمال القيد على رفع الدعوى أو الطلب العارض إذا طرح على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد ولو اقتضى الفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية. علة ذلك.

المقرر – في قضاء محكمة النقض أن

الإجراء الذي أوجبه القانون وحتى تسمع دعوى المدعي (شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق) لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها

وإنما هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة (115) مرافعات ويعد دفعاً شكلياً. لما كان ذلك، وكان يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية

وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني، سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعي عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد

ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها، ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة

وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره، والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري وهي متعددة مثل طلب البائع إلزام المشتري بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه

أو طلب المشتري تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض، يضاف إلى ذلك أن ما يجرى التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوي صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إعمالاً لحكم المادة (16) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946 هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوي والقضاء في المسألة لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم.

 4  حكم “عيوب التدليل: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه”.

إقامة الطاعنين وآخرين على المطعون ضده الثاني الدعوى بصحة ونفاذ عقد البيع وتدخل المطعون ضده الأول فيها بطلب صورية العقد. عدم خضوع طلبه للقيد الوارد بالمواد 65/ 3, 103/ 3, 126 مكرر مرافعات. التزام الحكم المطعون فيه ذلك النظر وإلغاءه حكم أول درجة بعدم قبول التدخل لعدم شهر صحيفته. صحيح. قضاؤه في موضوع التدخل رغم وجوب إعادة الطلب لمحكمة أول درجة للفصل فيه. مخالفة للقانون وخطأ.

إذ كان طلب الخصم المتدخل – المطعون ضده الأول – في الدعوى (دعوى الطاعنين وآخرين على المطعون ضده الثاني بصحة ونفاذ عقد بيع أطيان التداعي) هو صورية العقد المؤرخ 1/ 8/ 1993

ومن ثم فإنه لا يخضع للقيد الوارد في المواد 65/ 3، 103/ 3، 126 مكرر من قانون المرافعات، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبول تدخل المطعون ضده الأول لعدم تسجيل صحيفته

فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون إلا أنه لما كانت محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في موضوع التدخل فإنه كان يتوجب على محكمة الاستئناف إعادة دعوى التدخل والدعوى الأصلية إليها وذلك حتى لا تفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي أما وأنها قبلت التدخل وفصلت في موضوعه بصورية عقد الطاعنين فإن حكمها يكون معيباً.

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل بالقدر اللازم للفصل في الطعن في أن الطاعنين والمطعون ضدهن الثالثة والربعة أقاموا على المطعون ضده الثاني الدعوى رقم …… لسنة 1993 طنطا الابتدائية “مأمورية المحلة الكبرى”

بطلب الحكم – وفق طلباتهم الختامية – أصلياً بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 1/8/1993 المتضمن بيعه لهم العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 50,000 جنيه

واحتياطياً بتثبيت ملكيتهم لهذا العقار. تدخل المطعون ضده الأول بطلب الحكم بعدم الاعتداد بهذا العقد لصوريته

ولشرائه ذلك العقار من نفس البائع -المطعون ضده الثاني – بالعقد المؤرخ 23/10/1993. حكمت المحكمة بعدم قبول التدخل وبصحة ونفاذ العقد المؤرخ 6/8/1993.

استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم برقم …… لسنة 45 ق طنطا وفيه قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول التدخل وببطلان عقد البيع المؤرخ 1/8/1993. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض

وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لإلغائه حكم محكمة أول درجة القاضي بصحة ونفاذ عقد شرائهم للعقار محل النزاع وبعدم قبول تدخل المطعون ضده الأول لعدم تسجيل صحيفته وذلك على ما أورده من عدم الحاجة لشهر صحيفة دعوى التدخل بطلب صورية عقد البيع سند الدعوى الأصلية ثم مضى في نظر موضوع التدخل بالرغم من أن محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في موضوعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد

ذلك إن المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الدفع بعدم القبول والذي نصت عليه المادة 115 من قانون المرافعات وأجازت إبداءه في أية حالة كانت عليها الدعوى هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توفر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفعها باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لانقضاء المدة المحددة في القانون لرفعها ونحو ذلك

مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ولا بالدفع المتصل بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى، وينبني على ذلك أن المادة 115 المشار إليها لا تنطبق إلا على الدفع بعدم القبول الموضوعي وهو ما تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها عند الحكم بقبوله

ويطرح الاستئناف المقام عنه الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف فإذا ألغته وقبلت الدعوى فلا يجوز لها أن تعيدها إلى محكمة أول درجة بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يعد ذلك من جانبها تصدياً

ومن ثم لا تنطبق القاعدة الواردة في المادة 115 سالفة البيان على الدفع الشكلي الموجه إلى إجراءات الخصومة وشكلها وكيفية توجيهها والذي يتخذ اسم عدم القبول لأن العبرة هي بحقيقة الدفع ومرماه وليس بالتسمية التي تطلق عليه، وهو بهذه المثابة لا تستنفد محكمة أول درجة ولايتها في نظر الدعوى بالحكم بقبوله

مما يتعين معه على المحكمة الاستئنافية إذا ما ألغت هذا الحكم – في حالة استئنافه – أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه بعد ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدي للموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضي على الخصوم.

لما كان ذلك، وكان النص في الفقرة الثالثة من المادة (65) من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على أنه “ولا تقبل دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا أشهرت صحيفتها” والفقرة الثالثة من المادة (103) من ذات القانون على أن “ومع ذلك فإذا كان طلب الخصوم يتضمن إثبات اتفاقهم على صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية، فلا يحكم بإلحاق ما اتفقوا عليه – كتابة أو شفاهة – بمحضر الجلسة إلا إذا تم شهر الاتفاق المكتوب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه الاتفاق”

والنص في المادة (126) مكرر من ذات القانون أيضاً على أن “لا يقبل الطلب العارض أو طلب التدخل إذا كان محله صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية إلا إذا تم شهر صحيفة هذا الطلب أو صورة رسمية من محضر الجلسة الذي أثبت فيه” يدل على أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو شهر صحيفة دعوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية أو أي طلب يستهدف الحكم بصحة التعاقد على حق من تلك الحقوق

سواء اتخذ الطلب شكل دعوى مبتدأة أو قدم كطلب عارض من أحد طرفي الدعوى أو من طالب التدخل في دعوى قائمة أو كان طلباً بإثبات اتفاق الخصوم على صحة التعاقد على حق من هذه الحقوق قدم كتابة أو ردد شفاهة وأثبت في محضر الجلسة ووضع جزاءً على عدم اتخاذ هذا الإجراء هو عدم قبول الدعوى

ولما كان هذا الإجراء الذي أوجبه القانون وحتى تسمع دعوى المدعى لا صلة له بالصفة أو المصلحة فيها ولا يتعلق بالحق في رفعها وإنما هو قيد مؤقت إن اتخذ ولو في تاريخ لاحق على رفع الدعوى استقامت وبالتالي فإنه يخرج من نطاق الدفع بعدم القبول المنصوص عليه في المادة (115) مرافعات ويعد دفعاً شكلياً.

لما كان ذلك، وكان يشترط لإعمال هذا القيد أن يكون المطلوب في الدعوى الحكم بصحة تعاقد على حق من الحقوق العينية العقارية وأن يكون هناك طلب مقدم إلى المحكمة بالطريق القانوني، سواء أبدى هذا الطلب بصفة أصلية في صورة دعوى مبتدأة أو أبدى في صورة طلب عارض في دعوى قائمة من المدعي أو المدعى عليه فيها أو ممن يتدخل فيها مطالباً لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى

وبالتالي فلا يكون هناك محل لإعمال هذا القيد على رفع الدعوى إذا كان المطروح فيها على المحكمة طلب آخر غير صحة التعاقد، ولو اقتضى الأمر للفصل فيه التعرض لصحة العقد كمسألة أولية يجب على المحكمة الفصل فيها قبل الفصل في الطلب المطروح عليها، ذلك أنه لا شبهة في أن النصوص التي وضعت هذا القيد على رفع الدعوى نصوص استثنائية لأنها تضع قيداً على حق اللجوء إلى القضاء وهو الحق الذي كفله الدستور للناس كافة

وهو لذلك يتأبى على القيود ويستعصى عليها، وبالتالي لا يجوز القياس عليه أو التوسع في تفسيره، والقول بغير ذلك يؤدي إلى نتائج غير مقبولة عملاً إذ معناه ضرورة تسجيل صحيفة كل دعوى بطلب تنفيذ التزام من الالتزامات الناتجة عن عقد من العقود الواردة على حق عيني عقاري

وهي متعددة مثل طلب البائع إلزام المشتري بسداد ثمن المبيع أو الباقي منه، أو طلب المشتري تنفيذ التزام البائع بضمان التعرض، يضاف إلى ذلك أن ما يجري التأشير به على هامش تسجيل صحف دعاوى صحة التعاقد على حق من الحقوق العينية العقاري إعمالاً لحكم المادة (16) من قانون الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

هو منطوق الأحكام الصادرة في هذه الدعاوى والقضاء في المسألة لا يرد في المنطوق إلا إذا كان محل طلب من الخصوم، لما كان ما تقدم، وكان طلب الخصم المتدخل – المطعون ضده الأول – في الدعوى هو صورية العقد المؤرخ 1/8/1993، ومن ثم فإنه لا يخضع للقيد الوارد في المواد 65/3، 103/3، 126 مكرر من قانون المرافعات

وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى حكم محكمة أول درجة بعدم قبول تدخل المطعون ضده الأول لعدم تسجيل صحيفته، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون

إلا أنه لما كانت محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في موضوع التدخل فإنه كان يتوجب على محكمة الاستئناف إعادة دعوى التدخل والدعوى الأصلية إليها وذلك حتى لا تفوت على الخصوم درجة من درجات التقاضي أما وأنها قبلت التدخل وفصلت في موضوعه بصورية عقد الطاعنين فإن حكمها يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

وحيث إن الاستئناف صالح للفصل فيه، ولما كان الحكم المستأنف وإن قضى في الدعوى الأصلية بالطلبات إلا أنه لم يكن تحت بصره موضوع التدخل فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإعادة الدعوى الأصلية والتدخل إلى محكمة أول درجة للفصل فيهما على هذا الأساس.

الطعن 6866 لسنة 65 ق جلسة 13 / 5 / 2007 مكتب فني 58 ق 69 ص 399

التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل

الموجز : أوجب المشرع التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات . م ٢٦ ق ١٤٢ لسنة ١٩٦٤.

القاعدة : المقرر في قضاء محكمة النقض أنه لما كان النص في المادة ٢٦ من القانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ بشأن السجل العيني مؤداه أن المشرع إنما أوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة في السجل وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات.

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أحمد سلامة ” نائب رئيس المحكمة ” ، والمرافعة وبعد المداولة :

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائـع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائـر الأوراق – تتحصـل فى أن

الطاعن أقام الدعوى رقم ٧ لسنة ٢٠١١ مدنى محكمة المنصورة الابتدائيـة ” مأمورية شربين ” على المطعون ضدهم بطلب الحكم – فيما انتهت إليه الطلبات الختامية – بعدم الاعتداد بعقد البيـع الابتدائي المؤرخ ٧ / ٩ / ٢٠٠٩ وفسخ عقد البيـع الابتدائي المؤرخ ٦ / ٩ / ٢٠٠٩

وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد البيـع المؤرخ ٦ / ٩ / ٢٠٠٩ اشترى المطعون ضده الأول من الطاعن قطعة الأرض المبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره ثمانمائة وثلاثة ألاف جنيه المقبوض منه مبلغ خمسمائة وتسعون ألف جنيه والمتبقي منه مبلغ مائتان وثلاثة ألاف جنيه على أقساط يستحق سداد آخرها فى ١٠ / ٢ / ٢٠١٠ ،

وإذ تضمن هذا العقد أحقيـة الطاعن فى طلب فسخه فى حالة إخلال المطعون ضده الثاني التزامه بالسداد ، كما تضمن شرطاً مانعاً من التصرف فى العين المباعة إلا بعد استيفاء كامل الثمن ، غير أن المطعون ضده الثاني تصرف بالبيـع فى الأرض المبيعة للمطعون ضده الأول بموجب العقد الابتدائي المؤرخ ٧ / ٩ / ٢٠٠٩ مخالفاً بذلك شروط العقد  فأنذره بالسداد، ومن ثم كانت الدعوى

حكمت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم ٢٢٧٦ لسنة ٦٣ ق المنصورة وبتاريخ ٢ / ٣ / ٢٠١٢ قضـت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة ارتأت فيها نقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد من ثلاثة أوجه ينعى الطاعن بالوجه الثالث منه على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه تمسك بدفاع حاصله عدم جواز نظر الاستئناف إذ إن قضاء الحكم الابتدائي بفسخ عقد البيـع الابتدائي المؤرخ ٦ / ٩ / ٢٠٠٩ المبرم بين الطاعن والمطعون ضده الثانى ارتضاه الأخير

وهو ما يعد مانعاً مــن استئنافه وبهذا القضاء أصبحت الأرض محل التداعى ملكاً خالصاً للطاعن وليس للمطعون ضده الأول ، وأن عقد البيـع المبرم بين المطعون ضده الثانى والمطعون ضده الأول الذى قضى ببطلانه يخول للمطعون ضده الأول الرجوع على المطعون ضده الثانى ، ومن ثم لا صفة ولا مصلحة للمطعون ضده الأول فى استئناف قضاء الحكم الابتدائي بشأن فسخ العقد المشار إليه ، مما يتعين على محكمة الاستئناف أن تمسك عند نظره وتقصر نطاقـه على الشق الخاص ببطلان عقد البيـع مشترى المطعون ضده الأول ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى مردود 

ذلك أن مؤدى نص المادة ٢١١ من قانون المرافعات أنه يشترط فى الخصم الذى يحق له الطعن فى الحكم أن تكون له صفة لا تتوافـر إلا إذا كان طرفاً فى الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه سواء بشخصه أو ممن ينوب عنه ، وأن قاعدة المصلحة مناط الدعوى

كما تطبق فى الدعوى حال رفعها تطبق عند استئناف الحكم الصار فيها إذ إن مناط المصلحة الحقة إنما هو فى كون الحكم المستأنف قد أضر بالمستأنف حين قضـى برفض طلباته كلها أو قضـى له ببعضها دون البعض الآخر أو أن يكون محكوماً عليه بشيء لخصمه أياً كان مركز المحكوم عليه فى الدعوى سواء كان مدعياً أو مدعى عليه

وكان الحكم بقبول الاستئناف شكلاً هو قضاء تسيطر به المحكمة على بحث ما إذا كان الاستئناف قد رفع فى الميعاد ممن يملكه عن حكم جائز الطعن فيه وفقاً لأحكام القانون وهو ما تلتزم المحكمة ببحثه من تلقاء نفسهـا دون توقف على دفع الخصوم حتى يتسنى لها التطرق إلى نظر الدعوى .

لما كان ذلك 

وكان الطاعن خاصم المطعون ضدهما الأول والثانى للقضاء له بفسخ عقد البيـع الابتدائي الصادر منه للمطعون ضده الثاني وبطلان عقد البيـع الابتدائي الصادر من الأخير للمطعون ضده الأول

ومن ثم فإن المطعون ضده الأول وعلى هذا النحو يكون خصماً حقيقياً فى الخصومة المرددة، وإذ قضـى الحكم الابتدائي بطلباته مع ما يترتب على هذا القضاء بشأن فسخ عقد البيـع الإضرار بالمطعون ضده الأول

وبالتالي فهو محكوم عليـه فى عداد المادة ٢١١ سالفة البيان ، وهو ما يتوافـر لـه الصفة والمصلحة فى إقامة استئنافه عن قضاء الحكم الابتدائي فى صدد فسخ عقد البيـع

ولا يؤثر فى ذلك قول الطاعن ارتضاء المطعون ضده الثانى لقضاء الحكم الابتدائي بالفسخ ، إذ إنه ولئن كان مانعاً للمطعون ضده الثاني من استئنافه لارتضائه به فإنه لا أثـر لذلك على مركز المطعون ضده الأول وحقه فى الاستئناف

وإذ قضـى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً بما ينطوي على قضاء ضمني بتوافـر شرائطه الشكلية ومنها شرطا الصفـة والمصلحة للمطعون ضده الأول فى إقامته

وهو ما يواجه دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي ، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه فى غير محله وغير مقبول .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالوجهين الأول والثاني من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع حين قضى بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى استناداً لعدم اتخاذ الطاعن الإجراءات المنصوص عليها فى المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ بنظام السجل العيني ، على الرغم من عدم خضوع الأطيان مثار النزاع لأحكامه ، مما يعيبه ويستوجب نقضـه .

وحيث إن هذا النعي فى أساسه سديد

ذلك أنه لما كان النص فى المادة ٢٦ من القانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ بشأن السجل العيني على

” أن جميـع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصليـة أو نقله أو تغييره أو زواله ٠٠٠٠ ولا يكون للتصرفات غير المقيدة من الأثر سوى الالتزامات الشخصيـة بين ذوى الشأن ”

مؤداه أن المشرع إنما أوجب التأشير بالدعاوى التي ترفع ضد البيانات المدرجة فى السجل ، وأن أي دعوى لا يكون من شأن الحكم الصادر فيها المساس بحجية البيانات الواردة بالسجل العيني أو تم شهره طبقاً للقانون لا موجب للتأشير بها إذ ليس من شأن الفصـل فيها سلباً أو إيجاباً المساس بحجية تلك البيانات

وأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن

النص فى المادة ٣٢ من القانون رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ بنظام السجل العيني على أن ” الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب قيدها يجب أن تتضمن الطلبات فيها إجراء التغيير فى بيانات السجل العيني ، ولا تقبل الدعوى إلا بعد تقديم شهادة دالـة على حصول التأشير فى السجل بمضمون هذه الطلبات

” يدل على أن المشرع فرض على المدعى اتخاذ إجراء معين هو تضمين الطلبات الواردة فى صحيفة الدعوى طلباً إضافيـاً هو طلب إجراء التغيير فى بيانات السجل العيني والتأشير فى السجل بمضمون الطلبات فى الدعوى وتقديم شهادة دالـة على حصول التأشير على الوجه المتقدم وذلك فى الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن طلبات الطاعن فى الدعوى المعروضة قد انصبت على فسخ عقد البيـع الابتدائي المؤرخ ٦ / ٩ / ٢٠٠٩ وعدم الاعتداد بالعقد الابتدائي المؤرخ ٧ / ٩ / ٢٠٠٩ وهما يستندان إلى حق شخصي وليس حق عيني عقاري

ومن ثم لا محل لشهر صحيفة الدعوى باتخاذ إجراءات السجل العيني إذ ليس هناك مساس بالبيانات الواردة فى السجل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأخضع الدعوى المعروضة بالطلبات فيها للقيد الوارد بالمادة ٣٢ من قانون السجل العيني رقم ١٤٢ لسنة ١٩٦٤ وأعمل أثـره ورتب على ذلك قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، بما يعيبه ويوجب نقضـه .

” لذلـــــــك “

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضيـة إلى محكمة استئناف المنصورة وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ٨٤١٥ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠٣/٢٥

تحميل بحث القيد والشهر للدعوى العقارية

 

اضغط على القيد والشهر للدعوى العقارية

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك