إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب بإخبار الخصوم

ماهية إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب بإخبار الخصوم

عند إحالة الدعوى  الزم المشرع قلم الكتاب بإخبار الخصوم بجلسة الإحالة ونظر الدعوى ، وذلك بما نص عليه بالمادة 113 من قانون المرافعات ، وسنتعرف على مدى أهمية هذا الاجراء وما يترتب عليه من أثار ، ومبادئ محكمة النقض بشأنه

إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب

النص القانونى بشأن إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب بإخبار الخصوم

تنص المادة 113 من قانون المرافعات 

كلما حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى.

وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

إحالة الدعوى بحالتها – والتزام المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها :

تحال الدعوى بحالتها أى بما اشتملت عليه من أحكام فرعية أو بما تم فيها من اجراءات اثبات .

وقد قضت محكمة النقض بأن صدور أحكام متعلقة بالتحقيق لا يمنع من الإحالة .

ويعتد بسبق حضور المدعى عليه أمام المحكمة قبل إحالة الدعوى عملا بالمادة 110 التى تقرر أن إحالة الدعوى تتم بحالتها ، بحيث إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة المحال إليها الدعوى جاز لها نظرها ، ما دامت قد تحققت من صحة إعلانه بالحضور – فى حالة انقطاع تسلسل الجلسات .

د/ احمد أبو الوفا ، نظرية الدفوع ، صـ ـ286 وما بعدها

ويعتد أمام المحكمة المحال إليها الدعوى بما تم من اجراءات الاثبات أمام المحكمة الأولى ، ولو كانت الإحالة من جهة قضائية إلى جهة أخرى وذلك عملا بصرح نص المادة 110 .

والإحالة لا تحيى الدفوع التى سقطت بالتكلم فى الموضوع أمام المحكمة التى قضت بالإحالة ، كما يكون على المحكمة المحال إليها الدعوى الفصل فى دفوع المدعى عليه التى تمسك بها فى الوقت المناسب أمام المحكمة الأولى ، كما إذا قد تمسك ببطلان صحيفة الدعوى .

وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها . ولقد أصبحت هذه هى القاعدة العامة فى الإحالة أيا كان النص الذى يقرر الإحالة ، وأيا كان نوع الإحالة ، وأيا كانت المحكمة التى قضت بها ، أو المحكمة التى تلتزم بها .

قضت محكمة النقض بأنه

اذا قضت محكمة ما يعدم اختصاصها اختصاصا قيميا وبإحالتها إلى محكمة أخرى ، فإن هذه الأخيرة تتقيد بقيمة الدعوى المحددة فى حكم الإحالة ، ولو بنى هذا الحكم على قاعدة غير صحيحة

د/ نقض 9/5/1973 – 23-828 

وبداهة لا تعتبر الإحالة قد تمت إلا إذا عينت المحكمة التى قضت بها المحكمة التى تحال إليها الدعوى ، فلا تتصور ثمة إحالة إذا قضت محكمة إدارية بإحالة الدعوى مثلا إلى جهة القضاء المدنى دون تحديد محكمة ما

فالمادة 113 تقول

” كلما حكمت المحكمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التى يحضرون فيها امام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى . وعلى قلم الكتاب اخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول “.

نعود ونقول أن مجرد الإحالة إلى جهة قضائية دون تحديد المحكمة التى تحال إليها الدعوى ،

بترتب عليه مجرد انقضاء الخصومة أمام المحكمة التى قضت بعدم اختصاصها ، وانما لا يترتب عليه انتقالها إلى محكمة ما وبالتالى لا تتصور ثمة إحالة ، ويكون على الخصم صاحب المصلحة أن يقيم دعوى جديدة أمام المحكمة التى يراها مختصة نوعيا ومحليا أمام الجهة القضائية التى عينتها المحكمة التى قضت بعدم اختصاصها .

وتبدأ مدة تقادم جديدة للحق المرفوعة به الدعوى من وقت صدور الحكم البات (أى الذى لا يقبل أى طعن) بعدم الاختصاص

(تراجع المادة 383 من القانون المدنى) .

أنما – هل تفرض الإحالة على محاكم الجهة القضائية التى أحيلت إليها الدعوى دون تحديد محكمة ما ، كما فى المثال السابق الأصل أن الحكم يفرض الاختصاص على محاكم جهة ما لا يصدر إلا من محكمة تنازع الاختصاص

والأصل أن المادة 110إنما تلزم محكمة الإحالة على أن تحيل دعوى معينة أمام محكمة معينة فى الجهة القضائية الأخرى .

ومع ذلك فهذه المحكمة – كما سنرى من المتصور أن تقضى بعدم اختصاصها لسبب آخر ، وتحيل الدعوى بدورها إلى محكمة أخرى – داخل نطاق الجهة القضائية التابعة لها – وعندئذ يفرض على هذه المحكمة الأخيرة كل من حكم الإحالة الأول والثانى .

واذن لا مفر من القول بأن حكم الإحالة إلى جهة قضائية ما بمقتضى المادة 110 هو قضاء بفرض الاختصاص على كل محاكم هذه الجهة .

د/ أحمد أبو الوفا ، مرجع سابق ، صـ288

  إخبار قلم الكتاب الخصوم بالإحالة وميعاد الجلسة المحددة لنظرها

إن المشرع إذ خصص النصوص السابقة علي المادة 113 من قانون المرافعات لبيان الأحكام الخاصة بالدفوع وهي تحديداً دفوع الاختصاص التي يترتب عليه إذا قبلتها المحكمة نقل الاختصاص بنظر الدعوى من محكمة لمحكمة أخري

كان من اللازم أن يفرد هذه المادة لبيان ما يترتب علي الحكم بعدم الاختصاص من حيث إعلام الخصوم بما تم بشأن نقل الاختصاص

وطبقاً لصريح نص المادة 113 من قانون المرافعات فإنه كلما حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى وعلي قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

وهنا يراعي للأهمية 

1-  الأصل طبقاً للمادة رقم 6 من قانون المرافعات أن كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة ، ويقوم الخصوم أو وكلاؤهم بتوجيه الإجراءات وتقديم أوراقها للمحضرين لإعلانها أو تنفيذها ، كل هذا ما لم ينص القانون علي خلاف ذلك .

2- أن المشرع إعمالاً للمواد 6 ، 113 مرافعات اختار آلية خاصة لإعلان الخصوم بالإحالة فيكون ذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .

3-  إحالة الدعوي من احدي دوائر المحكمة الابتدائية الي دائرة اخري بذات المحكمة او من دائرة استئناف الي دائرة أخري بذات المحكمة لا يوجب اخبار الغائبين من الخصوم بالإحالة لأنه ليس حكم بل قرار قضائي تنظيمي .

4- لا بطلان إذا خلا الإخطار المشار إليه من تحديد جلسة للخصوم أمام المحكمة المحال إليها الدعوى ، فالنص تنظيمي لم يرتب البطلان .

مبادئ محكمة النقض عن إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب بإخبار الخصوم

إحالة الدعوى ودور قلم الكتاب

قرار محكمة الموضوع بإنهاء حكم التحقيق وإحالة الدعوى إلى المرافعة . شطبها الدعوى وتكليف قلم الكتاب بإخطار الطاعنين بالقرار رغم عدم إخطار الطاعنين بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة أو ثبوت حضورهم وقت النطق به . أثره . البطلان . مؤداه . قضاءها باعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم تجديد الطاعنون لها في الميعاد المقرر قانوناً . باطل . علة ذلك

إذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين لم يحضروا جلسة لتحقيق أمام محكمة الاستئناف في ١٠ / ١١ / ٢٠١٤ وقررت المحكمة إنهاء حكم التحقيق وإحالة الدعوى إلى المرافعة لجلسة ١٥ / ١٢ / ٢٠١٤ مع تكليف قلم الكتاب بإخطار الطاعنين بالقرار

فإن المحكمة إذ أصدرت فيها قراراً بشطب الدعوى رغم عدم إخطار الطاعنين بقرار الإحالة وتاريخ الجلسة أو ثبوت حضورهم وقت النطق به ، فإن قرارها يكون مشوباً بالبطلان ، ويترتب عليه اعتبار قرار الشطب على غير سند من القانون

وبالتالي لا يلتزم الطاعنون بتجديد السير في الدعوى بالميعاد المحدد في المادة ٨٢ من قانون المرافعات وإذ قضت المحكمة لاحقاً باعتبار الدعوى كأن لم تكن على سند من عدم تجديدها خلال ستين يوماً من تاريخ شطبها فإن حكمها يكون قد وقع باطلاً لابتنائه على إجراء باطل قام عليه قضاؤها ، لعدم اتصال علمهم بالجلسة التى صدر فيها هذا القرار ، مما يعيبه.

الطعن رقم ١٤٩٥٤ لسنة ٨٥ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٦/١١/٢٨

قضاء المحكمة بالإحالة إلى محكمة أخرى . أثره . وجوب تحديد جلسة للخصوم يحضرون فيها أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى . النطق بقرار الإحالة . اعتباره إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم . شرط ذلك

المقرر في قضاء محكمة النقض أن النص في المادة ١١٣ من قانون المرافعات على أنه ” كلما حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بالإحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التى يحضرون فيها أمام المحكمة التى أحيلت إليها الدعوى وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول “

ومفاد ذلك أنه إذا قضت المحكمة بالإحالة فعليها أن تحدد للخصوم الجلسة التى يحضرون فيها أمام المحكمة التى أُحيلت إليها الدعوى ويُعتبر النطق بقرار الإحالة إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم ، ما لم يكن قد انقطع تسلسل الجلسات لأى سبب بعد حضورهم أو تقديم المذكرة ، فعندئذ على قلم الكتاب إعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة بكتاب مسجل بعلم الوصول .

الطعن رقم ٣٤٦٠ لسنة ٧٦ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٧/٠٦/٢٣
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك