الإخلال بحق الدفاع فى الدفع الجوهري وبطلان الحكم

صحيفة استئناف حكم مدنى بشأن الإخلال بحق الدفاع فى الدفع الجوهري وبطلان الحكم ، حيث انه الزاما على القاضى تناول الدفاع الجوهرى والالتفات عنه يبطل الحكم ، وهذه الصحيفة تتضمن العديد من المسائل والمبادئ القانونية والقضائية

مبادئ الإخلال بحق الدفاع

الإخلال بحق الدفاع

  • معنى الإخلال بحق الدفاع في قانون المرافعات المصري
  • ماهية القصور فى التسبيب المبطل للحكم
  • تعريف الفساد فى الاستدلال
  • أسباب بطلان تقرير الخبير
  • أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور
  • محاضر أعمال الخبير تعتبر من أوراق الدعوى
  • تحقيق عناصر الدعوى وبحث الأدلة المقدمة فيها والموازنة بينها . من سلطة قاضى الموضوع
  • الاستعانة بالخبراء في المسائل الفنية دون القانونية
  • فصل الخبير في مسألة قانونية . لا يجوز للقاضي الاعتماد على تقرير الخبير في هذا الخصوص . وجوب تصديه لبحث تلك المسألة القانونية وأن يقول كلمته فيها
  • الثمن الصوري ( في عقد البيع ) هو الثمن الذى يذكر في عقد البيع مناسباً لقيمة المبيع ولكن البائع لا يقصد اقتضاءه من المشترى فيبرأه منه أو يهبه له فيكون البيع غير جدى
  • صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن فى  حق كل من مسة هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد
  • بيع الوفاء لا يحصل فيه البائع على ثمن يتناسب مع قيمة المبيع بل يحصل عادة على ما يحتاج إليه من مال ولو كان أقل بكثير من هذه القيمة
  • الفرق بين الثمن التافه والثمن البخس وأثر كلا منهما على البيع

صيغة صحيفة الاستئناف

استئناف الحكم رقم … لسنة 2020 مدنى جزئي التل الكبير

القاضى منطوقة في .././2022 برفض الدعوى

انه فى يوم     الموافق       /      / 2022

انه فى يوم     الموافق       /      / 2022

بناء على طلب السيد / ………… المقيم …… – القصاصين …. ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عبد العزيز عمار  المحامي بالنقض

أنـا        محضر محكمة ………… الجزئية قد انتقلت وأعلنت:

1-         ……………..                                مخاطبا مع

2-         ……………..                                مخاطبا مع

3-         ……………..                                مخاطبا مع

المقيمون …………… – ……………..

4-         ……………..                                مخاطبا مع

المقيم …………………………………….

5-         ……………..                                 مخاطبا مع

المقيمة ………………………………….

ثم أنـا         محضر محكمة ……………….. الجزئية قد انتقلت وأعلنت:

6-         ………………….                            مخاطبا مع

………………………………………

7-         …………………                             مخاطبا مع

المقيمة …………………………………

الموضـــــوع

استئناف الحكم الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 2020 مدنى جزئي التل الكبير القاضى منطوقه بجلسة …/../2022  بـ :  رفض الدعوى

وجيز واقعات النزاع

  1. حيث اقام المدعى ( المستأنف دعواه ) مختصما المدعى عليهم طالبا ندب خبير لقسمة الاطيان الموضحة بعريضة الدعوى الافتتاحية ، وقد أودع الخبير تقريره بنتيجة أنه توجد تصرفات من المدعى ولم يعد هناك أطيان لقسمتها ، وتداولت الدعوى امام محكمة اول درجة وقضت برفض الدعوى
  2. هذا وقد دفع المدعى ( المستأنف ) بمحاضر أعمال الخبير وبمحضر جلسة محكمة أول درجة وبالمذكرة والحوافظ المقدمة منه ببطلان التنازل المقدم من المدعى عليه الاول بطلان مطلق لأنه بيع وفاء وكما يتبين من عباراته وبنوده الى جانب صوريته صورية مطلقة قوامها التدليس والغش
  3. الا أن محكمة أول درجة لم تتناول هذا الدفاع الجوهري ، وقضت برفض الدعوى أخذا بتقرير الخبير محمولا بما انتهى اليه رغم طعن المدعى ببطلانه لتعرضه لمسألة قانونية وابداء رأيه فيها مخالفا القانون الذى رسم له الدور الفني دون القانونى ، وحيث أن هذا القضاء لم يلقى قبولا لدى المدعى فانه يستأنف ذلك القضاء فى الميعاد المقرر قانونا

أسباب الاستئناف

الإخلال بحق الدفاع فى الدفع الجوهري

القصور فى التسبيب والاخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال

( 1 ) التفات محكمة أول درجة عن الدفاع الجوهري من المدعى ببطلان التنازل بطلان مطلق وعدم تناوله بالبحث والتمحيص ، والالتفات عن المستندات المقدمة والمؤيدة ، وهو ما أثر فى الحكم ، مما يعيبه بالقصور المبطل والاخلال بحق الدفاع

حيث ان المدعى ( المستأنف ) قد دفع ببطلان التنازل بطلان مطلق لأنه فى حقيقته بيع وفاء وصوري صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ، ولو كان يعلم بأنه تنازل بالبيع تام لمن أبرمه

وقد دفع بهذا الدفاع الجوهري فى

  • ( أ )  محضر أعمال الخبير  رقم ( 5 ) المؤرخ 18/8/2021 صـ 6
  • ( ب ) محضر جلسة محكمة اول درجة المؤرخ 11/12/2021
  • ( ج ) المذكرة والحوافظ المقدمة من المدعى بذات الجلسة 11/12/2021

الا أن محكمة اول درجة التفتت تماما عن ذلك الدفاع الجوهري ولم تتناوله البته بالرغم من الدفع به على نحو واضح وصريح يقرع سمع المحكمة وتمسك المدعى به

فالمستقر عليه قانونا وقضاء ان  أي دفاع يدلى به الخصوم سواء بمحاضر أعمال الخبير أو بمذكرة أو بحافظة المستندات يعد معروضا على محكمة الموضوع ، ويجب أن تتناوله بالرد السائغ والا كان الحكم معيبا بالقصور

فالمقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن محاضر أعمال الخبير تعتبر من أوراق الدعوى وكل ما يثبت فيها من دفاع للخصوم يعتبر دفاعاً مطروحاً على المحكمة وعليها أن تقول كلمتها فيه وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور

الطعن رقم ٤١٩ لسنة ٧٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة 22/6/2011

والمقرر في قضاء هذه المحكمة أيضا :

  1. أن كل طلب أو وجه دفاع يدلى به لدى محكمة الموضوع ويقدم إليها تقديماً صحيحاً ويطلب إليها بطريق الجزم أن تفصل فيه ويكون الفصل فيه مما يجوز أن يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى يجب على محكمة الموضوع أن تجيب عليه بأسباب خاصة
  2. وأيا ما كانت الطريقة التي أبدى بها هذا الدفاع من الخصوم أصحاب الشأن في تقديمه بالشكل الذى يريدونه سواء أبدى شفاهه وثبت بمحضر الجلسة أم حوته مذكرة أو تضمنته وجه حافظة مستندات أو أي ورقة من أوراق الدعوى
  3. ما بقى قائماً وتحت بصر محكمة الموضوع والخصوم فيعتبر مطروحاً ويتعين عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدى جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً

الطعن رقم ١٠٠٢٩ لسنة ٦٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 14/4/2009

( 2 ) بطلان الحكم لأخذ محكمة أول درجة بتقرير الخبير محمولا وبالنتيجة التى انتهى اليها ، بالرغم من المأخذ المشوب به ، لإبداء الخبير رأيه فى مسألة قانونية بحته تخرج عن اختصاصه

حيث انه وبالاطلاع على حيثيات حكم أول درجة محل الاستئناف يتبين استناد المحكمة الى ما انتهى اليه الخبير من نتيجة واطمئنان المحكمة اليها لابتنائها على أسس سائغة كافية ( لأن تؤدى اليها ) أنه بعد عرض التصرفات التى تمت والمنسوب صدورها للمدعى انه لم يعد ثمة أراضي سواء بالبحث او الميراث يمكن فرزها وتجنيبها ) ( ما تقدم هو نتيجة ورأى الخبير )

ثم قالت المحكمة ومن ثم تكون الدعوى أقيمت على غير أساس لعدم وجود ( ملكية شائعة لتجنيبها وفرزها )

وهو ما يبطل الحكم حيث أن

محكمة أول درجة أسندت قضائها فى وجود ملكية مشاع من عدمه وفى صحة التصرفات من المدعى أو بطلانها الى رأى الخبير المنتدب ، ولم تتصدى لهذه المسألة القانونية رغم تمسك المدعى ( المستأنف ) ببطلان عقد التنازل على الاخص من باقي التصرفات ) وانه فى حقيقته بيع وفاء

فالمقرر فى قضاء محكمة النقض ان

  1. تحقيق عناصر الدعوى وبحث الأدلة المقدمة فيها والموازنة بينها . من سلطة قاضى الموضوع . عدم جواز تخليه عنها أو تفويض غيره فيها .
  2. جواز الاستعانة بالخبراء في المسائل الفنية دون القانونية . فصل الخبير في مسألة قانونية .
  3. لا يجوز للقاضي الاعتماد على تقرير الخبير في هذا الخصوص . وجوب تصديه لبحث تلك المسألة القانونية وأن يقول كلمته فيها

فمن المقرر أن

تحقيق عناصر الدعوى وبيان وجه الحق فيها وتحميص ما يقدم من أدلة والموازنة بينها هو من صميم ولاية القاضى فلا يجوز له أن يتخلى عنها لسواه أو يفوض فيها غيره

وإن كان له أن يستعين بمشورة خبير في الدعاوى التى يثار فيها نزاع يتعلق بأمور فنية بحتة تقصر معارف القاضى العامة عن الإلمام بها

إلا أن مهمة الخبير تقف عند هذا الحد ، فإن تجاوزها وتطرق لمسألة قانونية حتى ولو كان القاضى قد صرح له ببحثها فلا يجوز للقاضي الاستناد إلى هذا التقرير فيما تطرق إليه

وتعين عليه القيام بواجبه ببحث هذه المسألة وتمحيص أدلة الخصوم والموازنة بينها وإعمال حكم القانون عليها

الطعن رقم ٥٦١٨ لسنة ٧٣ ق – دوائر الإيجارات – جلسة 28/3/2005

وكان الأحرى بالخبير أن يذكر بالنتيجة وجود عقد تنازل من المدعى وقد طعن عليه بالبطلان ، ويترك الفصل فى أمر صحته أو بطلانه المحكمة

أما وأن يقرر بعدم وجود أطيان لقسمتها لوجود تصرفات قانونية من المدعى هو تعدى غير مبرر ومخالف لعمله الذى رسمه له قانون الاثبات ، ولا يجوز للمحكمة أن تترك للخبير بحث مسألة قانونية فى الملكية وصحة وبطلان التصرفات للخبير

وما يبطل تقرير الخبير كذلك انه بالاطلاع على ما دونه 29 بالنتيجة النهائية – أنه ذكر الفاظ ( المستأنف والمستأنف ضده ) وكأنما كان يبحث مأمورية فى دعوى أخرى

فالدعوى محل البحث هي دعوى أول درجة وليست محالة له من الاستئناف – وهو ما يوصم التقرير بالقصور والابهام المبطل

كما أنه قرر وأدلى برأيه فى صحة التصرفات حينما قرر

( وترتيبا على ما سبق ) فانه طبقا للتصرفات المنسوب صدورها من المدعى الحالي فانه لم يعد لديه ثمة أراضي سواء بالبحث أو الميراث حتى يمكن فرزها وتجنيبها  )

وهو ما اخذت به محكمة أول درجة كما هو دون بحث صحة وبطلان التصرفات وبالأخص التنازل – المطعون عليه من المدعى – مما يبطل الحكم لترك المحكمة مسألة قانونية للخبير دون بحثها بنفسها

مما أثر فيما انتهت اليه من قضاء لأنها لو بحثت دفاع المدعى ببطلان التنازل وثبت لديها بطلانه لأضحى هناك تركة مشاع واجبة الفرز والتجنيب

حيث ان تقرير الخبير لا يؤدى الى هذه النتيجة لأنه ليس حقا له بحث مسالة قانونية بصحة أو بطلان تصرف قانونى ومن ثم لا يصلح أن تكون نتيجة الخبير ردا على دفاع المدعى الجوهري ، مما يعيب الحكم وبطله

فالمقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه

إذا أخذت المحكمة بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت في بيان أسباب حكمها إليه وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم فإن حكمها يكون معيباً

الطعن رقم 958 لسنة 65 القضائية جلسة 27 من يونيه سنة 2001

وحيث انه لمحكمة الاستئناف

فضلا عن بحث صحة حكم أول درجة أو بطلانه

أن تتناول الدعوى برمتها

سواء ما تم الدفع به أمام محكمة أول درجة 

أو ما يتم الدفع به أمامها

ومن ثم وهديا بما تقدم 

فان المستأنف يدفع التنازل بالدفاع الآتي

( 3 ) ندفع بصورية التنازل المقدم من المدعى عليه الثاني ( المستأنف ضده الثاني ) صورية مطلقة قوامها ( التدليس والغش ) ، وعدم اتجاه إرادة المدعى الى بيع منجز بهذا الثمن الصوري – 15000 ج خمسة عشر الف جنيه – عن مساحة 12 قيراط زراعية ، وبطلانه بطلان مطلق لتخلف ركن الثمن لتفاهته وليس لبخسه ، وأنه فى حقيقته يخفى قرض ومديونية وكما تضمن التنازل ذاته

المقرر أن الثمن الصوري ( في عقد البيع ) هو الثمن الذى يذكر في عقد البيع مناسباً لقيمة المبيع ولكن البائع لا يقصد اقتضاءه من المشترى فيبرأه منه أو يهبه له فيكون البيع غير جدى ، وهو ما يبطل العقد لتخلف ركن الثمن فيه وبذلك لا يصلح أيضاً أن يكون عقداً ساتراً لهبة لعدم اكتمال أركانه ، وتبطل الهبة لعدم إفراغها في الشكل الرسمي

( الطعن رقم ٤٩٥ لسنة ٧٦ ق – الدوائر المدنية – جلسة 12/5/2013 مكتب فنى – س ٦٤ – قاعدة ٨٨ – ص ٥٩٩ )

تفصيل الدفاع

الإخلال بحق الدفاع

وقرائن هذه الصورية المؤيدة بالمستندات هي

( 1 ) من غير المستساغ عقلا ومنطقا أن يكون ثمن مساحة 12 قيراط أرض زراعية هو 15000 ج خمسة عشر الف جنيه حيث أن سعر القيراط الواحد الحقيقي لا يقل عن (70000 سبعون الف جنيه)

فقد تضمن التنازل أن ثمن مساحة 4 قيراط هو خمسة الاف جنيه وثمن مساحة 8 قيراط هو عشرة الاف جنيه فى حين أن التنازل زيل بشرط جزائي قدره مائة الف جنيه وهو ما لا يتناسب البته مع مقدار الثمن التافه الصوري المذكور به

وهى قرينة على الصورية  خاصة أن وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على تلك المساحة قبل ابرام التنازل الصوري ( خلا تقرير الخبير من بيان وقت وضع اليد للمتنازل اله )

( 2 ) أن التنازل تضمن عبارة ( عشرة الاف جنيه تنازل عن مساحة 8 قيراط ( مقابل ) ما انفق على والده فى العلاج ( والد المدعى )

وهو ما يتبين معه أنه لا توجد نية بيع منجز لأن المقابل مقابل مديونية ويخفى فى طياته تصرفا أخر ونية أخرى غير البيع وفى حقيقته أنه بيع وفاء باطل وصوري صورية مطلقة

( 3 ) استغلال حاجة المدعى وحالته النفسية والمالية وقت ابرام هذا التنازل حيث أنه بالاطلاع على تاريخ ايداع دعوى صحة التوقيع من المدعى عليه الثاني يتبين معاصرته لتاريخ خروج المدعى من ( محبسه )

وهو بلا مال ينفق منه ، والضغط عليه بالتنازل عن ميراثه فى والده مقابل ثمن تافه صوري لا يتناسب مع المساحة المبيعة فى الواقع

( مقدم بحافظة مستندات ما يفيد المعاصرة بين ايداع دعوى صحة التوقيع للتنازل بالمحكمة فى أكتوبر 2014 وتاريخ خروج المدعى من محبسه الحاصل فى 29/9/2014 )

( 4 ) أن المدعى فى دعوى صحة التوقيع طعن على التنازل صلبا وتوقيعا وقد تضمن تقرير الخبير أن الطلب ليس محررا بخطه ولكن التوقيع له والتفتت المحكمة عن بحث طلبه ببيان المعاصرة الزمنية

وهو ما يعنى أن المدعى لم تتجه ارادته الى هذا الثمن الصوري البته ولا البيع المنجز ، فالتنازل فى حقيقته ضمانا لقرض وسلفة نظرا لظروف المدعى المالية آنذاك

وادعاء شقيقه المدعى عليه أنه مديون بمبلغ عشرة الاف جنيه تم انفاقها على والده ، ومن ثم الأقرب أنه ليس بيعا حقيقيا مكتمل الأركان ومنجزا وانما وفاء لمديونية واقراض لمحتاج

( 5 ) ما يعضد صورية التنازل أن المدعى لم يطعن الا على التنازل فقط دون التصرفين الاخرين فقد تضمن تقرير الخبير وجود ثلاث تصرفات من المدعى أحدهما التنازل

( 6 ) انه بالاطلاع على صور عقود البيع المقدمة بالدعوى من المدعى ( لإثبات صورية الثمن والتنازل برمته وانه ليس بيعا منجزا وانه مقابل مديونية وقرض  يتبين للتفاوت الكبير فى السعر :

بالاطلاع على عقد البيع المؤرخ 20/12/1996 عن مساحة أربعة قيراط بثمن قدره ( 4800 – أربعة الاف وثمانمائة جنيه )  ، والعقد المؤرخ 1/3/1996 عن مساحة خمسة قيراط بثمن ( 6000 – ستة الاف جنيه )

فهل المنطق والواقع أن يكون ثمن أربعة قيراط فى عام 2014 محل التنازل ( 5000 – خمسة الاف جنيه )   ، وثمانية قيراط – عشرة الاف جنيه

فالفرق الزمنى بين العقدين ، والتنازل الصوري ، هو 18 عاما ، ( ومن غير المستساغ ان يظل السعر كما هو ؟!! )

وقد قضت أيضا محكمة النقض – انه

متى كان العقد موضوع النزاع صوريا صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانونا

( الطعن رقم 122 لسنة 71 ق جلسة 5/3/2001 )

وقضى فى اثباتها :

صورية البيع التدليسية  تثبت بالقرائن فى  حق كل من مسة هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد إذا توفرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار هذا العقد صوريا واقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منة العقد وجود مبدا ثبوت الكتابة كيفما تتحقق  الصورية التي يقول بها كان حكمها خاطئا

وجاز لمحكمة النقض عند نقضها الحكم إن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدليسية من الأوراق والتحقيقات التي كانت معروضة  على  محكمة الموضوع

( الطعن رقم 87 لسنة 4ق- جلسة 18/4/1935 )

كما المستقر عليه فقها بشأن بطلان بيع الوفاء

فالمدين الراهن يحصل عادة على مبلغ أقل بكثير من قيمة الشيء الذى يملكه وبدلاً من رهن هذا الشيء فإن الدائن يشترط عليه أن يتم الرهن فى صورة عقد بيع وفائي يكون للبائع فيه وهو المدين الراهن الحق فى استرداد المبيع إذا وفى مبلغ القرض

وهو ما يذكر على أنه ثمن المبيع خلال مدة معينة وينساق المدين الراهن إلى هذه النوع من التصرف مدفوعاً بحاجته إلى المال وامله انه سيتمكن من استرداد الشيء المبيع

ولكن أمله يخيب إذ أنه لا يحسن عادة تقدير إمكانياته فى الوفاء بمبلغ الدين مستقبلاً .

ولهذا السبب فان المشروع فى القانون المدنى الجديد نص على بطلان بيع الوفاء وهو بطلان مطلق لا تلحقه إجازة لأنه معدوم

وقد جاء تقرير لجنة مجلس الشيوخ

” تناولت اللجنة بيع الوفاء وقد رات بالإجماع أن هذا النوع من البيع لم يعد يستجيب لحاجة جدية فى التعامل انما هو وسيلة ملتوية من وسائل الضمان تبدأ ستارا لرهن وينتهى الرهن إلى تجريد البائع من ملكه بثمن بخس

والواقع أن من يعمد إلى بيع الوفاء لا يحصل على ثمن يتناسب مع قيمة المبيع بل يحصل عادة على ما يحتاج إليه من مال ولو كان أقل بكثير من هذه القيمة

ويعتمد غالباً على احتمال وفائه بما قبض قبل انقضاء أجل الاسترداد ولكنه قل أن بخس التقدير فإذا أخلف المستقبل ظنه وعجز عن تدبير الثمن خلال هذا الأجل ضاع عليه دون أن يحصل على ما يتعادل مع قيمته وتحمل غبنا ينبغي أن يدرأه القانون عنه”

(عقد البيع للدكتور سمير تناغو – ص 277 وما بعدها )

وقد جرى قضاء محكمة النقض على 

أنه لا يشترط لاعتبار البيع وفائيا – ورقة مستقلة – متى توافرت المعاصرة الذهنية التى تربطه بالبيع وتعتبر هذه المعاصرة مسالة قانونية

( عبدالحميد الشواربى – الدفوع المدنية – ج 4 – ص 2123 – طبعة 2021 )

وقضت محكمة النقض 

أن النص فى عقد الصلح على اعتبار بيع الوفاء نهائيا لا رجوع فيه – لا يعدوا ان يكون مجرد نزول من البائع عن شرط الاسترداد ، وهو ( لا يصحح البيع الذى وقع باطلا طبقا لنص المادة 465 من القانون المدنى )

طعن جلسة 28/5/1970 – س 21 ص 945 – مشار اليه المرجع السابق للشواربى ) 

( 4 ) اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء بندب خبير أخر غير الخبير السابق ، أو ندب لجنة ثلاثية من الخبراء ذوى الخبرة على ألا يكون الخبير السابق منهم وذلك لبحث ومباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي لمحكمة اول درجة الصادر فى ../../2020 ، لبطلان عمل الخبير السابق كما تقدم وعدم جواز أخذ المحكمة به ، وذلك لبحث وبيان الآتي أيضا :
  • بيان سعر القيراط الزراعي وقت رفع المدعى عليه الثاني دعوى صحة التوقيع فى أكتوبر 2014 وعما اذا كان يتناسب الثمن المذكور به مع الثمن الحقيقي ، وذلك لإثبات صورية الثمن المبين بالتنازل
  • بحث وبيان مسالة هامة هل وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على الأرض محل التنازل قبل ابرام التنازل الصوري ام بعده
  • بحث وبيان واقعة ابرام التنازل الصوري ومعاصرته لوقت خروج المدعى من محبسه وحالته المادية أنداك وذلك للوقوف على حقيقة وطبيعة التنازل ونية أطرافه ، ومن أنه يخفى فى حقيقته قرض ووفاء مديونية

بنــــاء عليـــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهم وسلمتهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور أمام محكمة التل الكبير الابتدائية الدائرة (    ) مدنى مستأنف من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها  يوم           الموافق     /     / 2022 لسماع الحكم :

أولا : قبول الاستئناف شكلا لرفعه فى الميعاد

ثانيا : وفى موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات

واحتياطيا بطلب جازم يعتصم به الدفاع :

  • اعادة الدعوى الى مكتب الخبراء بندب خبير أخر غير الخبير السابق ، أو ندب لجنة ثلاثية من الخبراء ذوى الخبرة على ألا يكون الخبير السابق منهم ، وبأمانة على عاتق المستأنف يلتزم بسدادها ، وذلك للقيام بـ :
  • بحث ومباشرة المأمورية المبينة بالحكم التمهيدي لمحكمة اول درجة الصادر فى 31/8/2020 ، لبطلان عمل الخبير السابق كما تقدم
  • بيان سعر القيراط الزراعي وقت رفع المدعى عليه الثاني دعوى صحة التوقيع فى أكتوبر 2014 وعما اذا كان يتناسب الثمن المذكور به مع الثمن الحقيقي ، وذلك لإثبات صورية الثمن المبين بالتنازل
  • مع بحث وبيان مسالة هامة هل وضع يد المدعى عليه الثاني واشقائه على الأرض محل التنازل قبل ابرام التنازل الصوري ام بعده
  • بحث وبيان واقعة ابرام التنازل الصوري ومعاصرته لوقت خروج المدعى من محبسه وحالته المادية أنداك وذلك للوقوف على حقيقة وطبيعة التنازل ونية أطرافه ، ومن أنه يخفى فى حقيقته قرض ووفاء مديونية

فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة على درجتي التقاضي

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمستأنف أيا كانت

ولأحل العلم ،،

 الفرق بين الثمن التافه والثمن البخس

الإخلال بحق الدفاع

(١) الثمن الصورى فى عقد البيع . ماهيته . الثمن الذى يذكر فى العقد مناسباً لقيمة المبيع مع عدم اقتضائه لإبراء البائع المشترى منه أو هبته له . مفاده . اعتبار البيع غير جــدى . أثره . البطلان . مؤداه . عدم صلاحيته لأن يكون عقداً ساتراً لهبة . علة ذلك .

(٢) الثمن التافه فى عقد البيع . ماهيته . ما يكون غير مناسب لقيمة المبيع إلى حد يبعث مع الاعتقاد بأن البائع لم يتعاقد للحصول عليه وإن كان قد حصل عليه فعلاً . إلحاقه بالثمن الصورى من حيث بطلان العقد .

(٣) الثمن البخس . ماهيته . ما يقل كثيراً عن قيمة المبيع . اعتباره ثمناً جدياً قصد البائع أن يتقاضاه . اعتبار العقد صحيحاً ومنجزاً معه . طلب البائع إبطاله أو تكملة الثمن . شرطه . وقوع البيع على عقار وكونه صادراً من غير ذى أهلية وأن يزيد الغبن على الخمس . للبائع أن يطلب تكملة الثمن إلى أربعة أخماس ثمن المثل . م ٤٢٥ مدنى . علة ذلك .

الطعن رقم ٤٩٥ لسنة ٧٦ ق – جلسة 12/5/2013

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك