جريمة التزوير فى محرر رسمى

عرض موضوعى عن جريمة التزوير فى محرر رسمى ، وفقا لقانون الاثبات المدني ، وقانون العقوبات المصري ، واثبات الجريمة جنائيا ومدنيا ، مرورا ببيان الضرر المترتب على جريمة التزوير في المحررات الرسمية

 جريمة التزوير فى محرر رسمى

ملحوظة هامة عن جريمة التزوير فى محرر رسمى

جريمة التزوير فى محرر رسمى لا يلزم لتحققها صدوره بداءة من موظف عمومي . تداخل موظف عمومي فى محرر عرفى . أثره . اكتسابه صفة المحرر الرسمى منذ صدوره 

قضت محكمة النقض بأن :

ليس بشرط لاعتبار التزوير واقعا فى محرر رسمى أن يكون هذا المحرر قد صدر بداءة من موظف عمومي ، فقد يكون عرفيا فى أول الأمر ثم ينقل إلى محرر رسمى بعد ذلك إذا ما تداخل فيه موظف عمومي فى حدود وظيفته أو نسب إليه التداخل فاتخذ المحرر الشكل الرسمى

ففى هذه الحالة يعتبر التزوير واقعا فى محرر رسمى بمجرد أن اكتسب هذه الصفة وتنسحب رسمته إلى ما سبق من إجراءات إذ العبرة بما يؤول إليه المحرر الرسمى وليس بما كان عليه فى أول الأمر .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب بمدوناته إلى القول أن البيان الذى أثبته المتهم الأول على الصفحة الأولى من العقد المصدق عليه يعتبر فى حد ذاته محررا مزورا أثبت فيه محرره بإتفاق وتحريض ومساعده المتهم الرابع – الطاعن – على غير الحقيقة

أن العقد قد أفرغ فى الصورة الرسمية ومهره بتوقيعه وبخاتم مأمورية الشهر العقارى بما يشكل فى حق المتهم الأول جرم التزوير فى محرر رسمى وفى حق المتهم الرابع جرم الاشتراك فى هذا التزوير ، فإن ما انتهى إليه الحكم من اعتبار التزوير قد تم فى محرر رسمى يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون بريئا من قالة مخالفة القانون أو الخطأ فى تأويله “

(الطعن رقم 6097 لسنة 62ق جلسة 2 /11/2000 جنائى )

  • عدم وجود المحرر المزور لا يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير
  • الأمر فى هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير ونسبته إلى المتهم
  • للمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات .
  • لها أن تأخذ الصورة الشمسية للورقة كدليل فى الدعوى إذا ما اطمأنت إلى صحتها

 وقد قضت محكمة النقض بأن :

إن عدم وجود المزور لا يترتب عليه حتما عدم ثبوت جريمة التزوير إذ الأمر فى هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير وللمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات طالما أن القانون الجنائى لم يحدد طريقة إثبات معينة فى دعاوى التزوير ولها أن تأخذ بالصور الشمسية كدليل فى الدعوى إذا اطمأنت إلى صحتها .

( الطعن رقم 10269 لسنة 61ق – جلسة 21/2/2000 جنائى ) .

مسألة حصول الضرر من التزوير أو عدم حصوله متعلقة بالواقع

 قضت محكمة النقض بأن : 

إن مسألة إمكان حصول الضرر من التزوير أو عدم إمكان ذلك هى فى كل الأحوال مسألة متعلقة بالواقع ، وتقديرها موكول إلى محكمة الموضوع ولا سلطان عليها فى ذلك لمحكمة النقض ، إلا أن ذلك شرطه ألا تخالف فيما ذهبت إليه حكما من أحكام القانون .

لما كان ذلك ، وكان الواجب  – عند البحث فى توافر أركان جريمة معينة  – أن يقصر النظر على الوقت الذى ارتكبت فيه الجريمة ، فإذا رؤى أن الضرر الذى هو ركن فى جريمة التزوير مثلا كان وقت مقارفة الجريمة محتمل الوقوع ولم يكن مستحيل التصور ، وكانت الأركان الأخرى متوافرة جنائيا ومدنيا – مهما طرأ بعد ذلك من الظروف التى يمكن أن تحول دون وقوع الضرر أو تمنع احتمال وقوعه

لأنها إما أن تكون قد وقعت بأسباب خارجة عن إرادة الجاني فلا يمكن أن يكون لها أثر فى محو جريمته ، وإما أن يكون الجاني نفسه هو الذى أراد أن يتلاقى الأمر ويحول دون وقوع الضرر أو يصلح ما أفسده بسابق فعله . والمتفق عليه فى هذه الصورة أن فعل الجاني اللاحق لا يمكن أن يمحو سابق جرمه –  وبخاصة فى جريمة التزوير

حيث يكفى فيها أن يكون ركن الضرر وقت ارتكابها محتمل الوقوع مجرد احتمال ، وسواء أكان المضرور هو المزور عليه أن أى شخص آخر .

لما كان ما تقدم ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون فوق فساد استدلاله مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون ، مما يتعين معه نقضه والإعادة .

( الطعن رقم 10269 لسنة 61ق – جلسة 21/2/2000) 

وتنص المادة 50 من قانون الإثبات على أنه “على مدعى التزوير ان يسلم قلم الكتاب المحرر المطعون فيه إن كان تحت يده ، أو صورته المعلنة إليه ، فإن كان المحرر تحت يد المحكمة أو الكاتب وجب ايداعه قلم كتاب “.

وتنص المادة 51 من قانون الإثبات على أنه

” إذا كان المحرر تحت يد الخصم جاز لرئيس الجلسة بعد اطلاعه على التقرير ان يكلف فورا احد المحضرين بتسليم ذلك المحرر أو بضبطه وايداعه قلم الكتاب ، فإذا امتنع الخصم عن تسليم المحرر وتعذر ضبطه اعتبر غير موجود ولا يمنع هذا من ضبطه فيما بعد أن أمكن “.

والحكمة من ايداع الورقة المدعى تزويرها قلم كتاب محافظة عليها وصونا عليها وصونا لها من العبث الى أن يتم تحقيق صحتها أو تزويرها ، فإن كانت المذكرة تحت يد مدعى تزويرها ، تعين عليه ان يودعها قلم كتاب المحكمة الذى قرر فيه بالادعاء بتزويرها ، وإذا لم تكن تلك الورقة تحت يده ولكن صورتها أعلنت اليه .

تعين عليه أن يودع هذه الصورة المعلنة . وإذا كانت الورقة معروضة على المحكمة أو تحت يد كاتب المحكمة . وجب أيضا ايداعها قلم كتاب المحكمة ويكون الايداع فى جميع هذه الحالات بموجب محضر رسمى يحرر لإثباته ويشتمل على وصف الورقة وصفا دقيقا وبيان ما شابها من شوائب  والغالب كما تقدم فى شأن تحقيق الخطوط أن تحرز الورقة المطعون فيها .

أى أنها توضع فى مظروف بغلق وبختم بالشمع الأحمر ويحفظ فى خزانة المحكمة حتى يتسلمه الخبير لمباشرة مأموريته ، على أن تحرز الورقة من جديد بعد انتهاء مأمورية الخبير حتى تتسلمها المحكمة عند نظر الادعاء فى التزوير ،فتفض المظروف وتطلع على الورقة بنفسها .

 أما إذا كانت تلك الورقة تحت يد الخصم ، سواء كانت أعلنت صورتها الى مدعى التزوير او لم تكن ، جاز لرئيس بعد اطلاعه على التقرير بالتزوير أن يكلف فورا أحد المحضرين بتسليم تلك الورقة او بضبطها وايداعها قلم الكتاب . ويحرر المحضر محضرا بكل من التسليم أو الضبط ثم يحرر فى قلم الكتاب محضرا بالإيداع .

فإذا امتنع الخصم عن تسليم الورقة وتعذر ضبطها ، اعتبرت غير موجودة ، أى أنه يتعين على المحكمة أن تفصل فى الدعوى الأصلية دون أي اعتبار للورقة المطعون فيها التى حال الخصم دون عرضها عليها ، وذلك دون اخلال بوجوب ضبط الورقة المذكورة مستقبلا متى أمكن ذلك .

ويلاحظ أن استبعاد الورقة والفصل فى الموضوع دون أى اعتبار لها انما جعل فى هذه الحالة الأخيرة جزاء لامتناع الخصم عن تسليم الورقة ولحيلولته دون ضبطها ، وليس نتيجة لعدم وجود الورقة تحت نظر المحكمة فحسب ، ولذلك فإن الحكم يختلف او أن الورقة أودعت قلم الكتاب ثم فقدت أو هلكت ، فحينئذ لا يكون ثمة محل لتطبيق هذا الجزاء . (مرقص)

وإذا كان فقد الورقة أو هلاكها يجعل التحقيق بالمضاهاة متعذرا ، فإنه لا يحول دون تحقيق صحتها بطرق أخرى كشهادة الشهود . ولذلك لا يجوز للمحكمة فى هذه الحالة أن تفصل فى الموضوع دون اعتبار لهذه الورقة . بل يتعين عليها ان تحقق صحتها  وان تقول فى شأنها كلمتها ثم تنبى عليها فصلها فى الموضوع .

( راجع فى كل ما سبق الدكتور سليمان مرقص والعشماوي وأنظر أسعد المحاسن واستئناف مختلط أول فبراير 1933 مشار إليه فى المحاماه 14 – 2 – 597 -312 ) .

وطبقا للفقرة الأخيرة من المادة (51) يجوز للمحكمة السير فى إجراءات الادعاء بالتزوير على الرغم من اعتبار الورقة غير موجودة بدليل السماح لها بضبطها فيما بعد أن أمكن وعلى الرغم من صدور الحكم باعتبار الورقة غير موجودة .

( الدكتور أحمد أبو الوفا  )

وقد قضت محكمة النقض بأن :

على المحكمة على الرغم من عدم وجود مستند امامها أن تعرض الى أدلة التزوير التى قدمها المدعى وتحققها ثم تقول كلمتها فى الدعوى بعد ذلك بناء على ما يظهر لها .

( نقض جنائى 5 مايو 1941 مجموعة القواعد القانونية 5 ص 458)

  وبأنه ” ان اتلاف الورقة أو انعدامها لأى سبب كان لا يبرر فى حد ذاته القول بصفة عامة باستحالة تحقيق التزوير المدعى به فيها إذ التزوير ممكن اثباته ولو كانت الورقة لم يعد لها وجود ومن ثم فلا يجوز للحكمة أن رفض تحقيق الوقائع التى يرتكن عليها مدعى التزوير لمجرد عدم وجود الورقة المطعون عليها بالتزوير “

( نقض جنائى جلسة 5/5/1941 الطعن رقم 105 لسنة 11ق )

وبأنه ” اغفال قاضى الموضوع الاطلاع على الورقة المقضى بردها وبطلانها مما يعيب الحكم الصادر بشأن هذه الورقة ويبطله إذ هى صميم الخصومة ومدارها “

( الطعن رقم 168 لسنة 49ق جلسة 2/12/1982)

وبأنه ” الورقة المطعون عليها بالتزوير ثبوت أنها كانت مودعة بالخزينة وأن المحكمة لم تطلع عليها قضاؤها برد وبطلانه الورقة أثره بطلان الحكم “

( الطعن رقم 442 لسنة 48ق جلسة 8/11/1981)

وتنص المادة 52 من قانون الإثبات على أنه

“إذا كان الادعاء بالتزوير منتجا فى النزاع ، ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر او بتزويره ورأت ان اجراء التحقيق الذى طلبه الطاعن فى مذكرته منتج وجائز أمرت بالتحقيق “.

شروط تحقيق التزوير مدنيا و جريمة التزوير

جريمة التزوير فى محرر رسمى

ولكى تأمر المحكمة بالتحقيق يجب توافر أربعة شروط :

1.أن يكون الادعاء بالتزوير منتجا فى النزاع

ومعنى هذا أن ثبوت صحة الورقة أو تزويرها يعتبر من العوامل التى تساهم فى تكوين عقيدة المحكمة عند الحكم فى موضوع النزاع . فإذا لم يكن لثبوت صحة أو تزوير الورقة هذا الأثر رفضت المحكمة الادعاء بالتزوير .

2.الا تكفى وقائع الدعوى ومستنداتها لاقتناع المحكمة بصحة المحرر او بتزويرها

فإذا كانت وقائع الدعوى ومستنداتها كافية لامتناع المحكمة بصحة المحرر ، فإن المحكمة تحكم بصحته دون حاجة للأمر بإجراء التحقيق  وإذا كانت الوقائع والمستندات كافية لاقتناع المحكمة بتزوير المحرر ، حكمت بتزويره دون حاجة لأجراء التحقيق .

3.ان يكون اجراء التحقيق منتجا

أي ان يكون من شأن شواهد التزوير التى يستند اليها المدعى ، أنها لو كانت صحيحة ، فإنها تؤدى الى الحكم بالتزوير ، فإذا كانت هذه الشواهد غير منتجة ، أو غير كافية لاقتناع المحكمة بالتزوير فإن المحكمة ترفض الادعاء بالتزوير . وإذا كانت شواهد التزوير منتجة فى اثباته ، ولكنها واضحة لا تحتاج الى تحقيق ، فإن المحكمة لا ترفض الادعاء بالتزوير ، ولكنها ترفض التحقيق إذ لا حاجة لإجرائه .

4.أن يكون اجراء التحقيق جائزا

فلا يقبل التحقيق لنفى قرينة قانونية قاطعة ، كما لو أريد به إثبات عدم التوقيع على ورقة سبق الحكم بصحتها بعد انكارها ، لأن هذا يعتبر اخلالا بحجية الامر المقضى .

( انظر مرقص والدكتور عبد الودود يحيى ) .

وقد قضت محكمة النقض بأن :

الحكم بقبول بعض شواهد التزوير والأمر بتحقيقها دون البعض الآخر . مؤداه . إرجاء الفصل إلى ما بعد انتهاء التحقيق فى موضوع الادعاء بالتزوير على أساس جميع الشواهد القائمة فى الدعوى . علة ذلك .

( نقض 31/1/1993 الطعن رقم 2321 لسنة 57ق ) 

وبأنه ” لقاضى الموضوع سلطة تقدير أدلة التزوير ولا يلزمه القانون بإجراء تحقيق متى اطمأن إلى عدم جدية الادعاء بالتزوير . ووجد فى وقائع الدعوى ومستنداتها ما يكفى لإقناعه بصحة الورقة المدعى تزويرها “

( نقض 28/3/1966 مجموعة المكتب الفنى سنة 17 ص740)

وبأنه ” إذا كان المدعى عليه فى دعوى التزوير قد صادق مدعى التزوير على جوهر الواقعة المطلوب إثباتها فلم تر المحكمة محلا للسير فى إجراءات التزوير لأن الادعاء به أصبح غير منتج فإنه كان عليها وفقا لنص المادة 289 من قانون المرافعات أن تقضى بإنهاء إجراءات الادعاء بالتزوير

أما وقد قضت برفض الادعاء وبإلزام مدعى التزوير بالغرامة القانونية فإنها تكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك لأنه لا يجوز الحكم بغرامة على مدعى التزوير إلا إذا قضى بسقوط حقه فى الادعاء بالتزوير أو برفضه وفقا لنص المادة 288 من قانون المرافعات “

الإعلانات

( نقض 4/11/1954 مجموعة المكتب الفنى سنة 6 ص89)

وبأنه ” لقاضى الموضوع سلطة الحكم بصحة الورقة او تزويرها . عدم التزامه بالسير فى إجراءات التحقيق أو ندب خبير . جواز إجرائه للمضاهاة بنفسه أيا كانت لغة المحرر”

( نقض 12/5/1980 الطعن رقم 191 لسنة 48ق )

وبأنه ” التزوير فى الأوراق العرفية . ماهيته . اصطناع عقد بيع بدلا من تحرير عقد رهن والحصول على توقيع الخصم عليه بغته . اعتباره تزويرا “

(نقض 13/2/1979 الطعن رقم 813 لسنة 44ق )

بأنه ” إذا كان الثابت أن المطعون عليه الأول رد على ادعاء الطاعن بتزوير تاريخ الإقرار بأن هذا التغيير تم بإتفاق الطرفين وقت حدوثه ، غير أن الطاعن أصر على ادعائه بتزوير تاريخ الإقرار ، ومن ثم فإنه يتحمل هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – عبء إثبات هذا التزوير

وإذا كان يجوز إثبات هذا التزوير باعتبار أنه واقعة مادية بجميع طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود دون تقيد بالقواعد الخاصة بإثبات الالتزام . لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف قد أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن ادعاءه بالتزوير فإنها تكون قد التزمت صحيح القانون “

( نقض 4/1/77 سنة 28 ص154)

وبأنه ” لما كان الإثبات بكل طرق جائزا فى دعوى التزوير كان لقاضى الموضوع السلطة فى تقدير الأدلة التى يأخذ بها فى ثبوت التزوير ، وإذن فلا على المحكمة إن عجز مدعى التزوير عن إثباته بالبينة إن هى اطمأنت إلى ثبوته من القرائن مادامت مؤدية إلى ما استخلصته منها “

( نقض 12/2/1953  المرجع السابق ص417 قاعدة 66)

وبأنه ” لمحكمة الموضوع أن تقضى بتزوير المحرر على غير شواهد التزوير التى أمرت بتحقيقها “

( نقض 2/12/1954 مجموعة القواعد القانونية فى 25 سنة الجزء الأول ص417)

وبأنه ” لما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه برد وبطلان الإقرار  19/1/1975 على ما انتهى إليه تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير من أن التوقيع المنسوب صدوره إلى المطعون عليه على ذلك الإقرار لم يحرر بيد صاحبه وإنما هو مزور عليه بطريق الضغط من توقيع آخر صحيح له

فإنه يحسب الحكم أن ينتهى إلى هذه النتيجة ، ولا عليه إن هى التفت عن طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق لمجرد إثبات كيفية حصوله على الإقرار المذكور ومن الذى قام بتزويره . لما كان ما تقدم ، وكان الطاعن لم يبين بصحيفة الطعن أسباب الحكم المطعون فيه المتواترة ووجه عدم ارتباط بينها وموضعها منه وأثرها فى قضائه ، فإن هذا النعى برمته يكون على غير أساس “

( نقض 6/11/1985 الطعن رقم 2183 لسنة 51ق)

وبأنه ” المستفاد من نصوص قانون المرافعات ان

ادلة التزوير التى عنتها هى الوقائع المتعلقة بالدعوى والمنتجة فى إثبات دعوى التزوير . أما قرائن الحال والإمارات التى لا تقوم على وقائع يدافعها الخصوم إثباتا ونفيا فهى إن كانت تصلح حجة على التزوير إلا أنها لا تعتبر أدلة بالمعنى السالف بيانه فما يرد منها بين أدلة التزوير لا يجرى عليه ما يجرى على هذه الأدلة ، ولا يجوز أن يكون محلا لحكم من القاضى بقبول أو رفض

بل يجب أن يرجئ النظر فيه إلى حين الفصل فى موضوع التزوير لأن الحكم بقبول تلك الأدلة يكون من تحصيل الحاصل والحكم برفضها هو استبعاد لها وحدها ، وهذا غير جائز لكونها من عناصر الدعوى التى ينظر فيها عند النظر فى موضوع التزوير .

وعلى ذلك فإذا قبلت المحكمة من أدلة التزوير الواردة فى صحيفة الدعوى دليلا واحدا وأمرت بتحقيقه وأبقت الفصل فيما عداه مما لا يعدو أن يكون من أمارات التزوير ثم قضت بعد التحقيق والمرافعة بتزويرها الورقة

مستندة فى حكمها إلى ما استخلصته من التحقيق مضافا إليه تلك القرائن والإمارات التى كان قد ساقها مدعى التزوير فى صحيفة إعلان أدلته ، فإنه بذلك لا تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون “

( نقض 7/2/46 مجموعة القواعد القانونية فى 25 سنة الجزء الأول ص408 قاعدة رقم 6)

وبأنه ” متى انتقل المحضر إلى موطن الشخص المراد إعلانه وذكر أنه سلم صورة الإعلان إلى أحد أقارب أو أصهار المعلن اليه المقيمين معه فإنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون مكلفا بالتحقيق من صفة من تسلم منه الإعلان وإذ كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعنات قد اقتصرن فى طعنهن بالتزوير على أن المخاطب فى الإعلان قد ادعى صفة القرابة والإقامة معهن على غير الحقيقة دون الطعن فى صحة انتقال المحضر إلى محل إقامتهن وتسليم صورة الإعلان ، وانتهى فى ذلك على اعتبار الإعلان قد تم صحيحا ، وأن الطعن بالتزوير فى صفة مستلم الإعلان غير منتج فإنه لا يكون قد خالف القانون

( نقض 23/4/1970 سنة 21ص 689)

وبأنه ” جرى قضاء هذه المحكمة على إطلاق سلطة قاضى الموضوع فى الحكم بصحة الورقة أو بتزويرها بناء ما يستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها وما حوته من قرائن دون أن يكون ملزما بالسير فى إجراءات التحقيق أو ندب خبير ، طالما أقام قضاءه على أسباب سائغة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها “

( نقض 29/11/1981 الطعن رقم 1157 لسنة 48ق) 

وبأنه ” إيراد قرائن بمذكرة شواهد التزوير لإثباته غير مانع من إضافة قران أخرى . رفض بحث هذه القرائن الجديدة . خطأ وقصور “

(نقض 10/6/1982 الطعن رقم 462 لسنة 48ق)

وبأنه ” حكم محكمة الموضوع بقبول شاهدين من شواهد التزوير ويندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لتحقيقها دون باقى الشواهد ، مؤداه – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – إرجاء الفصل فى موضوع الادعاء بالتزوير إلى ما بعد انتهاء تحقيق صحة الورقة على أساس جميع الشواهد القائمة فى الدعوى والتى ساقها الطاعن بالتزوير باعتبارها من القرائن المؤدية لمدعاه وعلى أساس ما يستجد نتيجة التحقيق “

(نقض 31/1/1967 مجموعة المكتب الفنى سنة 18 ص273)

وبأنه ” قبول محكمة الموضوع لشاهد من شواهد التزوير لتحقيقه لا يعنى أنها رفضت دلائل التزوير الأخرى التى أوردها مدعى التزوير بتقرير الطعن أو بمذكرة الشواهد ، ويبقى لها الحق فى تحقيقها توصلا إلى الاقتناع بصحة الورقة أو تزويرها “

(نقض 22/1/74 سنة 25ص200)

وبأنه ” تقدير القرائن القضائية من سلطة قاضى الموضوع . لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى تقديره لقرينة مؤدية إلى الدلالة التى استخلصها هو منها . إقامة الحكم بتزويرها ورقة على قرائن مجتمعة . ليس للطاعن مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها “

(نقض 8/12/1966 مجموعة المكتب الفنى سنة 17 ص1846)

وبأنه” وحيث إنه عن ادعاء المخاصم الأول … بالتزوير على محضر جلسة 7/6/1982 الذى حكم فيها بشطب الدعوى فإنه ادعاء غير منتج إذ ليس من ورائه أى تأثير فى الدعوى الأصلية ، ومن ثم كان ادعاء غير مقبول فضلا  عن أنه لا ينطوى على الطعن بالتزوير إذ لم يدع المخاصم ان الحقيقة قد غيرت فى أحد المحررات المخاصمين عليها “

( نقض 3/1/1983 الطعن رقم 7 لسنة 35ق) 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك