إدخال خصوم أول درجة بالطعن قاعدة إجرائية ( 218 مرافعات )

قاعدة إجرائية هامة نص عليها قانون المرافعات فى المادة 218 وهى ضرورة إدخال خصوم أول درجة بالطعن ، سواء كان طعن بالاستئناف أو طعن بالنقض ، مع التنويه انه هناك بعض الخصوم يجوز عدم اختصامهم بالطعن وهم خصوم المواجهة ، وهم من لم يقضى عليهم أو لهم بشيء ولم يدفعوا الدعوي بأي دفع

إدخال خصوم أول درجة بالطعن

إيضاح معنى القاعدة بوجوب إدخال واختصام خصوم أول درجة

انه اذا صدر حكم من محكمة اول درجة فى موضوع لا يقبل التجزئة على اكثر من مدعى عليه واستأنفه احدهم دون الباقي فانه يجب على المحكمة ان تأمر المستأنف بإدخال باقى خصوم اول درجة حتى ولو فاتت مواعيد الطعن بالنسبة لهم

قول محكمة النقض عن ضرورة ادخال الخصوم بالطعن

الطعن رقم 1652 لسنة 67ق جلسة 2 / 6 / 2005

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب ,سمير فايز , أحمد سعيد ” نواب رئيس المحكمة” وصلاح مجاهد وبحضور السيد رئيس النيابة / عبدالحميد نيازي

والسيد أمين السر / محسن فتحي الديب

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم الخميس 25 ربيع الثاني سنة 1426هـ الموافق 2 يونيو سنة 2005م

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1652 لسنة 67 ق

المرفــوع من

السيد أحمد عبدالمجيد الشافعي المحامي عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر وهو نشوى ومحمد ومصطفى ومكتبه كائن 100شارع الفيوم بدار السلام – البساتين – القاهرة

لم يحضر عنه أحد بالجلسة .

ضـد

  1. 1- السيدة / خديجة عبدالحليم عاصم عن نفسها وبصفتها وصية على القاصر عمرو منير السيد هلال.
  2. 2- السيد / حمد منير السيد هلال .
  3. 3- السيدة مها منير السيد هلال

لم يحضر أحد عنها بالجلسة

الوقــائـع

في يوم 24/6/1997 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بتاريخ 10/6/1997 في الاستئناف رقم 14711لسنة 113ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه , وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحه , وفى يوم 24/7/1997 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلا ونقضه موضوعا .

وبجلسة 17/3/2005عرض الطعن على المحكمة في غرفة المشورة فرأت أنه جديرا بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة

وبجلسة 5/5/2005 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحـكـمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر / أحمد سعيد حسين السيسي ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة . و حيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية

وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 7863 لسنة 1995 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم .

وقال في بيان ذلك

إن مورثهم استأجر منه تلك الشقة بالعقد المؤرخ 1/4/1963 واستمر ورثة المطعون ضدهم بالعين استنادا لعقد لاحق حرر معهم بتاريخ 1/5/1990 بأجرة شهرية مقدارها 32 جنيه شاملة رسم النظافة إلا أنهم امتنعوا عن سداد الأجرة من 1/4/1995 وجملتها 147,44 جنيه رغم سبق تأخيرهم في سدادها في الدعويين رقمي 3364 لسنة 1987 مستعجل القاهرة و4797 لسنة 1988 إيجارات جنوب القاهرة فأقام الدعوى , حكمت المحكمة بالطلبات .

استأنف المطعون ضده الثاني – وحده – هذا الحكم بالاستئناف رقم 14711لسنة 113 ق القاهرة وبتاريخ 10/6/1997 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وببطلان صحيفة الدعوى . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق الطعن . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه , وإذا عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة النقض من تلقاء نفسها إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق طرحها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم

ومن المقرر أيضا أن النص في الفقرتين الأولى والثانية من المادة 218 من قانون المرافعات على أنه

” فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته

فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقيين ولو بعد فواته بالنسبة لهم ” يدل على أن الشارع بعد أن أرسى القاعدة العامة في نسبية الأثر المترتب على رفع الطعن

فإنه لا يفيد منه إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه بين الحالات المستثناة منها وهى تلك التي يفيد فيها الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو يحتج عليه بالطعن المرفوع على غيره في الأحكام التي تصدر في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب فيها القانون اختصام أشخاص معينين

هدف المشرع من قاعدة إدخال خصوم أول درجة

وقد استهدف الشارع من ذلك استقرار الحقوق ومنع تضارب الأحكام في الخصومة الواحدة بما يؤدى إلى صعوبة تنفيذ تلك الأحكام بل واستحالته في بعض الأحيان وهو ما قد يحدث إذا لم يكن الحكم في الطعن نافذا في مواجهة جميع الخصوم في الحالات السابقة التي لا يحتمل الفصل فيها إلا حلا واحدا بعينه

وتحقيقا لهذا الهدف أجاز الشارع للمحكوم عليه أن يطعن في الحكم أثناء نظر الطعن أو بالاستئناف المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته حتى ولو كان قد فوت ميعاد الطعن أو قبل الحكم فإن قعد عن ذلك وجب على المحكمة أن تأمر الطاعن باختصامه في الطعن

فإذا ما تم اختصام باقي المحكوم عليهم استقام شكل الطعن واكتملت له موجبات قبوله بما لازمه سريان أثر الطعن في حق جميع الخصوم ومنهم من تم اختصامهم فيه بعد رفعه

جزاء عدم تنفيذ قرار المحكمة بإدخال خصوم أول درجة

أما إذا امتنع الطاعن عن تنفيذ ما أمرت به المحكمة فلا يكون الطعن قد اكتملت له مقوماته ويجب على المحكمة – ولو من تلقاء نفسها – أن تقضى بعدم قبوله .

لما كان ذلك – القاعدة متعلقة بالنظام العام

وكانت القاعدة القانونية التي تضمنتها الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات – على نحو ما سلف بيانه – إنما تشير إلى قصد الشارع تنظيم وضع بذاته على نحو محدد لا يجوز الخروج عليه التزاما بمقتضيات الصالح العام وتحقيقا للغاية التي تهدف إليها وهى توحيد القضاء في الخصومة الواحدة

ومن ثم فإن هذه القاعدة تكون من القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام بما لا يجوز مخالفتها أو الأعراض عن تطبيقها وتلتزم المحكمة بإعمالها .

لما كان ذلك وكان البين من الأوراق

أن الطاعن أقام الدعوى بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1990 لتكرارهم التأخير في سداد الأجرة مما لازمه القضاء ضمنا بفسخ عقد الإيجار وهى دعوى لا تستقيم إلا باختصام كافة المستأجرين في عقد الإيجار باعتبار أن عقد الإيجار لا ينفسخ على غير عاقديه

وكان المطعون ضدهم جميعا قد اختصموا أمام محكمة أول درجة وصدر الحكم الابتدائي عليهم بطردهم جميعا من شقة النزاع فاستأنفه المطعون ضده الثاني وحده دون المطعون ضدهما الأولى والأخيرة اللتين لم تتدخلا في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده الثاني ولم تأمر المحكمة باختصامهما في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه

فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بقبول الاستئناف شكلا دون اختصامها يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام كانت عناصرها مطروحة على محكمة الموضوع مما يعيبه بالبطلان ويوجب نقضه لهذا السبب المتعلق بالنظام العام ويستتبع ذلك نقض قضائه في الموضوع عملا بنص المادة 271/1 من قانون المرافعات على أن يكون مع النقض الإحالة دون حاجة لبحث أسباب النقض

لــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضده الثاني المصروفات ومبلغ مائتي جنيه أتعاب المحاماة

التعليق على طعن النقض واستخلاص مبدأ إدخال خصوم أول درجة

إدخال خصوم أول درجة بالطعن

النص القانوني لمبدأ إدخال خصوم أول درجة

تنص المادة 218 من قانون المرافعات :

” فيما عدا الأحكام الخاصة بالطعون التي ترفع من النيابة العامة لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه على أنه إذا كان الحكم صادرا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن أو في دعوى يوجب القانون فيها اختصام أشخاص معينين

جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أو قبل الحكم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في الميعاد من أحد زملائه منضما إليه في طلباته

فإن لم يفعل أمرت المحكمة باختصامه في الطعن وإذا رفع الطعن على أحد المحكوم لهم في الميعاد وجب اختصام الباقيين ولو بعد فواته بالنسبة لهم

كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما فى الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية إذا اتحد دفاعهما فيها ,واذا رفع طعن على أيهما جاز اختصام الآخر فيه “

التعليق على قاعدة إدخال خصم أول درجة

رغم أن القاعدة فى قانون المرافعات هي نسبية أثر الطعن إلا أن المشرع قد استثنى بعض الحالات المستثناة بموجب الفقرة الثانية من المادة 218 من قانون المرافعات من قاعدة نسبية أثر الطعن فأتاح فيها عند تعدد المحكوم عليهم لمن سقط حقه فى الطعن أن يفيد من الطعن المرفوع صحيحا فى الميعاد من غيره من المحكوم عليهم المتعددين . كما أتاح فيها للطاعن عند تعدد المحكوم لهم أن يختصم من فاته اختصامه منه فى الميعاد

الإعلانات

وهذه الحالات الثلاث هي الحالة التى يكون فيها الحكم المطعون فيه قد صدر فى موضوع غير قابل للتجزئة ,أو فى التزام بالتضامن بين المحكوم عليهم ,أو فى دعوى يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها ..

ومن المعروف أنه يقصد بعد القابلية للتجزئة .عدم التجزئة المطلق الذى يكون من شأنه أن الفصل فى النزاع لا يحتما غير حلا واحدا وهو ما يتوافر اذا كان محل الالتزام غير قابل للانقسام أما إذا كان النزاع الذى فصل الحكم فيه قابلا للتجزئة فى شق منه وغير قابل لها فى شقه الآخر فان الطعن المرفوع من أحد المحكوم عليهم عن الشق القابل للتجزئة لا يفيد منه زملاؤه الذين فوتوا ميعاد الطعن أو قبلوا الحكم

” تقنين المرافعات …. محمد كمال عبدالعزيز “

ويتعين أن يكون قبول من سقط حقه فى الطعن , فى طعن زميله المرفوع فى الميعاد بإحدى الوسائل التى حددها النص .. بأن يطعن فى الحكم أثناء نظر الطعن المرفوع من زميله أو أن يتدخل فى هذا الطعن منضما الى الطاعن فى طلباته بإحدى وسيلتي التدخل المنصوص عليهما فى المادة 126 مرافعات أو أن يدخل فى الطعن وفقا للمادة 117 مرافعات

كما يجوز للطاعن أن يختصم فى طعنه مباشرة من سقط حقه فى الطعن من زملائه المحكوم عليهم فى الحالات الثلاث

كما يجوز لمن سقط حقه فى الطعن أن يشارك زميله الذى لم يسقط حقه فى الطعن على الحكم فى الحالات الثلاث فى رفع الطعن مباشرة

غير أن الملاحظة الجديرة بالاهتمام أنه متى اختصم أو تدخل أو ادخل من سقط حقه فى الطعن على الحكم فى الحالات الثلاث فى الطعن الصحيح المرفوع من زميله فى الميعاد , فانه يعتبر فى مركز زميله الطاعن وذلك لأنه لم يختصم للحكم ضده وانما اختصم لينضم الى زميله الطاعن فى الحكم لهما بطلباته

ويجب على المحكمة أن تأمر الطاعن من تلقاء نفسها بإدخال باقى المحكوم عليهم والا كان حكمها مخالفا للقانون , فإن لم ينفذ أمرها قضت من تلقاء نفسها بعدم قبول طعنه , لتعلق الأمر بالنظام العام

شروط استفادة المحكوم عليه من طعن محكوم عليه أخر

 يشترط لإفادة من أسقط حقه فى الطعن من الطعن المرفوع من زميله فى الميعاد توافر خمسة شروط :

  1. أن يكون الحكم المطعون فيه صادرا فى احدى هذه الحالات الثلاثة المستثناة من قاعدة نسبية اثر الطعن .. كما أوضحنا سابقا
  2.  أن يكون الخصم الذى سقط حقه فى الطعن , خصما حقيقيا فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه وبالنسبة إلى الطلب الذى صدر فيه .. بأن يكون قد اختصم أو أدخل أو تدخل فيها للحكم له أو عليه فى خصوص الطلب الذى صدر فيه الحكم المطعون فيه أو نازع المحكوم له فى هذا الطلب
  3.  أن يكون ذلك الخصم قد سقط حقه فى الطعن على الحكم .. وهذا يرجع ألغى أنه قد فوت ميعاد الطعن على نفسه أو قبل الحكم على نحو يمنع من الطعن فيه
  4. أن يكون الطعن الأصلى جائزا وصحيحا ومقبولا .. بألا يكون الطعن الأصلى باطلا أو غير مقبولا لأى سبب من الأسباب ذلك أن الطعن الباطل أو غير المقبول لأى سبب يتساوى وعدم رفع الطعن
  5.  أن يقتصر الخصم المنضم على تأييد الطاعن الأصلى فى طلباته فلا يجوز أن تكون له طلبات مستقلة تغاير طلبات رافع الطعن الأصلى أو تزيد عليها ..فإن كان له طلبات أخرى مغايرة عن طلبات رافع الطعن فإنه لا يفيد من نص المادة 218

وتطبيقا لما سبق يتضح أن

الطاعن أقام الدعوى بطلب الحكم بطرد المطعون ضدهم من الشقة موضوع عقد الإيجار المؤرخ 1/5/1990 لتكرارهم التأخير في سداد الأجرة مما لازمه القضاء ضمنا بفسخ عقد الإيجار وهى دعوى لا تستقيم إلا باختصام كافة المستأجرين في عقد الإيجار باعتبار أن عقد الإيجار لا ينفسخ على غير عاقديه

وكان المطعون ضدهم جميعا قد اختصموا أمام محكمة أول درجة وصدر الحكم الابتدائي عليهم بطردهم جميعا من شقة النزاع فاستأنفه المطعون ضده الثاني وحده دون المطعون ضدهما الأولى والأخيرة اللتين لم تتدخلا في الاستئناف المرفوع من المطعون ضده الثاني

ولم تأمر المحكمة باختصامهما في الاستئناف حتى صدور الحكم المطعون فيه , فإن الحكم المطعون فيه إذا قضى بقبول الاستئناف شكلا دون اختصامها يكون قد خالف قاعدة إجرائية متعلقة بالنظام العام

وعليه فإن حكم النقض عندما انتهى إلى نقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة الاستئناف يكون قد اتفق وصحيح القانون

الحكم رقم 1652 لسنة 67ق مدنى

المرجع الرئيسى تقنين المرافعات الأستاذ محمد كمال عبدالعزيز

سلطة محكمة أول درجة في إدخال من ترى إدخاله في الدعوى

إدخال خصوم أول درجة بالطعن قاعدة إجرائية ( 218 مرافعات )

سلطة محكمة أول درجة في إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة . م ١١٨ مرافعات . ثبوت أن الفصل في الدعوى لا يحتمل إلا حلاً واحداً ووجوب إدخال آخرين فيها يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة . مؤداه . التزام المحكمة في هذه الحالة أن تأمر الطرف الذى تقدر أن الإدخال في صالحه بالقيام بإجراءات الإدخال . قعوده عن ذلك . أثره . للمحكمة أن تقضى بعدم قبول دعواه إن كان هو المدعى .

تحقيقاً لهدف استقرار الحقوق ومنع تعارض الأحكام في الخصومة الواحدة في الدعاوى المبتدأ والإقلال من تناقض الأحكام كما في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً عدل المشرع بنص المادة ١١٨ من قانون المرافعات أحكام المادة ١٤٤ المقابلة لها في التشريع القديم بأن استبدال بالحالات التى عددتها قاعدة عامة تقضى بمنح محكمة أول درجه سلطة إدخال من ترى إدخاله في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة

وذلك تمشياً مع ما يجب ان يكون للقاضي من دور إيجابي في تسيير الدعوى تحقيقا لحسن سير العدالة وتفادياً للأثر النسبي لحجية الأحكام مما مؤداه أنه إذا تبينت المحكمة من أوراق الدعوى أن الفصل فيها لا يحتمل إلا حلاً واحداً ووجوب إدخال آخرين في الدعوى يربطهم بأحد الخصوم حق أو التزام لا يقبل التجزئة

وجب على المحكمة استعمال سلطتها المبينة في تلك المادة بأن تأمر الطرف الذى تقدر أن الإدخال في صالحة بالقيام بإجراءات الإدخال، وإذا لم يقم بذلك أوقعت عليه الجزاءات المقررة لعدم تنفيذ قرارات المحكمة توصلاً لحل النزاع بحكم واحد في الخصومة المطروحة أمامها

كما يكون لها إن كان هذا الخصم هو المدعى أن تقضى بعدم قبول دعواه وهو ما يتفق مع الاتجاه المشرع إلى الإقلال من حالات تعدد الأحكام وتعارضها في الحالات التى لا يحتمل الفصل فيها إلا حلاً واحداً اعتباراً بأن الغاية من الأحكام هو إظهار الحقيقة واستقرار الحقوق بمنع تعارضها في النزاع الواحد .

الطعن رقم ١٦٨٥ لسنة ٦٠ ق – الدوائر المدنية – جلسة ١٩٩٦/٠٦/١١ – مكتب فنى  سنة ٤٧ – قاعدة ١٧٦ – صفحة ٩٣٣

لمحكمة الموضوع إدخال من ترى إدخاله من الخصوم

الخصوم في الدعوى . للمدعى تحديدهم ما لم يوجب القانون اختصام أشخاص معينين فيها . لمحكمة الموضوع إدخال من ترى إدخاله من الخصوم في الدعوى لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة . م ١١٨ مرافعات . إدخال الخصوم من لم يختصم بناء على أمر المحكمة أو تدخله من تلقاء نفسه . أثره .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأصل أن للمدعى حرية تحديد نطاق الخصومة من حيث الخصوم فيها ما لم يوجب القانون اختصام أشخاص معينين في الدعوى ، فإذا كانت الخصومة المطروحة لا يستوجب القانون لصحة إجراءاتها اختصام جميع أطرافها ورأت محكمة الموضوع لمصلحة العدالة أو لإظهار الحقيقة إدخال من لم يختصم أمرت بإدخاله إعمالاً لنص المادة ١١٨ من قانون المرافعات فإن أدخل من جانب الخصوم أو تدخل هو من تلقاء نفسه وصار طرفاً في الخصومة استقامت الدعوى

الطعن رقم ٤٢٨ لسنة ٧١ ق – دوائر الإيجارات – جلسة ٢٠٠٣/٠١/١٣

خاتمة مقال قاعدة ضرورة ادخال خصوم أول درجة

قد يختصم الطاعن ( مستأنف أو ناقض للحكم ) بعض خصوم الدعوي فى الطعن دون الباقين ، وهنا يحق للمطعون ضده الصادر لصالحه الحكم المطعون عليه الطلب من المحكمة بإلزامه بإدخال واختصام خصوم أول درجة لاستقامة الاستئناف ، ويجب على المحكمة إجابة الطلب لأنه متعلق بالنظام العام ، فان لم يفعل يحق للمطعون ضده ادخالهم حتى يستفيد من تأييد الحكم ان تايد على جميع الخصوم

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك