تقسيم التركة قسمة نهائية ( انقلاب قسمة المهايأة الى نهائية ) 

يرغب الورثة مشاعا فى تقسيم التركة قسمة نهائية فيتم تحرير عقد قسمة بعنوان قسمة نهائية لا يجوز الرجوع فيها وبالاطلاع على بنود العقد وما تم تخصيصه لكل منهم يتبين أن حالة الشيوع ما زالت مستمرة ولم تفرز وأن عقد القسمة فى حقيقته هو قسمة مهايأة مكانية أو زمانية

مما يعطى الحق لأى منهم فى طلب القسمة أو بيع العقار المشاع لاستحالة القسمة المفرزة  ، ويفاجئ باقى الشركاء مشاعا بذلك وبأن العقد لم ينهى حالة الشيوع ، ولكن هناك سبب ان تحقق تنقلب معه قسمة المهايأة الى قسمة مكانية فما هي هذا ما سنتعرف عليه فى هذا البحث

استئناف حكم قبول قسمة الشركاء رغم أنها قسمة مهايأة

تقسيم التركة قسمة نهائية

باستقراء بنود عقد القسمة محل هذه الدعوي يتبين أنه انصب على قسمة مهايأة مكانية – تخصيص بانتفاع كل وارث بشقة من العقار المورث ، وقد رفضت محكمة أول درجة القسمة على سند من أن الخصوم اختاروا طريقة القسمة فيما بينهم مخالفا أن قسمة المهايأة المكانية هي قسمة مؤقتة لم يمر عليها 15 سنة فلم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق بسبب ذلك طلب انهاء الشيوع باللجوء الى القضاء بدعوى الفرز والتجنيب وبيع العقار ان استحالت القسمة المفرزة

حيثيات الحكم بشأن قسمة التركة

وحيث كان ما تقدم وكان المدعى قد نازع فى ملكية عقار التداعى استندا الى بطلان عقد القسمة المؤرخ 17/11/1995 ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لذلك العقد انه قد انعقد فيه اجماع الشركاء جميعا المالكين للعقار محل القسمة والتداعي الراهن وقد قاموا باقتسام انصبتهم بطريقة اتفقوا عليها بالعقد وقد قام المدعى الراهن وجميع المدعى عليهم بالتوقيع على ذلك العقد عدا المدعى عليها السادسة الطرف السابع بالعقد

ومن ثم فان البطلان مقرر لها هى ( لطفا / عدم توقيع احد الشركاء يعنى ان القسمة غير نهائية وانه وان كان العقد حجة على المدعى لتوقيعه عليه الا انه يتمسك بانه قسمة مهايأة مكانية وليس قسمة نهائية وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

ومن ثم وقع فى غلط جوهرى لطبيعة المقسوم بالعقد وتدليس وغش اما عن طلب بطلان عقود البيع المؤرخة 1/8/1998 والعقدين المؤرخين 10/2/1996 المتضمن بيع الورثة للمدعى عليهم … مستندا فى ذلك ان الملكية شائعة وليست مفرزة – فلما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها عقد القسمة الاتفاقية الذى استند اليه المدعى فى بيع حصته التى انتهت المحكمة الى ( صحته )

انه قد تصرف فى حصته الواردة بذلك العقد سيما وان القانون قد نص على ملكية الشريك على الشيوع حصته ملكية تامة وله ان يتصرف فيها كما يشاء بحيث انه لا يلحق ضرر بباقي الملاك على الشيوع

ومن ثم وحيث ان المتصرف والمتصرف اليه هم ملاك على الشيوع وقد تصرفوا بالبيع فى حدود انصبتهم يكون نزاع المدعى الراهن قد أقيم على غير سند صحيح من الواقع والقانون سيما وانه قد قام بالبيع وقبض الثمن وقام المشترى باستلام المبيع

( لطفا / الحكم لم يتبين طبيعة القسمة وهل هى قسمة مهايأة مكانية كما تضمنت تقارير الخبراء ومن ثم يكون التصرف بالبيع قد انصب على حق الانتفاع دون الرقبة التى لم يتملكوها بعد لعدم مرور 15 سنة على عقد القسمة ووضع اليد على الجزء المفرز

كما ان الحكم لم يتطرق البته الى تقارير الخبراء وتناقضها واسند قضاءه بصحة عقد القسمة والبيع الى سلطته التقديرية بالمخالفة للثابت بالتقارير والعقود وهو قصور مبطل وكما سيبين بأسباب الاستئناف )

الاستئناف من حيث الشكل وتقسيم الورث مهايأة

مقبول شكلا للتقرير به خلال الاربعون يوما المقررة قانونا

أسباب استئناف الحكم الموضوعية

تقسيم التركة قسمة نهائية

أولا : القصور فى التسبيب :

المقرر انه من المبادئ الأصولية فى النظام القضائى ان المرافعة قد تكون شفوية او كتابية ومن ثم كان على محكمة الموضوع ان تجيب كل طلب او دفع او وجه دفاع يدلى به لديها بطريق الجزم سواء ابداه الخصم بمحضر الجلسة او ذكره بمذكرة كتابية قدمها اليها متى كان من شأنه تغيير وجه الرأى فى الدعوى

المستشار هشام عبد الحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 31 – طبعة نادى القضاة 2014

والمقرر ان اغفال الحكم بحث دفاع ابداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم اذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا فى النتيجة التى انتهت اليها المحكمة اذ يعتبر ذلك الاغفال قصورا فى أسباب الحكم الواقعية

الطعن رقم 7871 لسنة 64 ق جلسة 22/10/1995 س 46 ص 1031

بإنزال ما تقدم

يتبين ان محكمة اول درجة التفتت عن دفاع المدعى ( المستأنف ) ببطلان عقد القسمة الاتفاقية المؤرخ 17 / 11 / 1995 لوقوعه فى غلط جوهرى شاب ارادته وتمسك بان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائية وانه عقد قسمة مهايأة مكانية اختص فيه كل طرف بجزء مفرز من التركة لينتفع به

وان البيع الحاصل منه لشقيقه ( ….) هو بيع لحق الانتفاع لانه لا يملك الرقبة بعد لعدم حصول قسمة نهائية للرقبة والانتفاع ولعدم انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية لعدم مرور 15 سنة ، وبسبب ذلك اقام دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 حفاظا على حقه فى الملكية كأحد الملاك مشاعا

خاصة وان المدعى عليه شقيقه قد المح له بانه باع له الرقبة وانه لا يملك مخالفا حقيقة الاتفاق بعقد القسمة وان ما دفعه من مال بعقد البيع هو مقابل الانتفاع بنصيب المدعى فى العين المخصصة له ليحل محله فى الانتفاع فقط دون الرقبة وهو ما يكون معه قد تمسك المدعى ببطلان عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه لوقوعه فى غلط جوهرى ما كان ليتم التعاقد لو كان يعلمه

فقد اعتقد ان القسمة اختصاصه بشفة لينتفع بها لحين القسمة النهائية دون الرقبة التى لم يتملكها آنذاك وعندما باع باع حق الانتفاع وعندما اكتشف هذا الغلط الجوهرى الذى عاب ارادته بادر بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب

ودلل المدعى على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية بالأسانيد الاتية :
  • ( أ ) ان البند الخامس من عقد القسمة تضمن ( اما فى حالة الايجار للغير يجب ان ينبه المتصرف فى حصته باقى المتعاقدين ) وهو شرط لا يتوافق مع حق الملكية ، وسابعا وثامنا من البند الثانى تضمنا تخصيص أجزاء من شقتين ، والبند الأخير تضمن منافع ، ولم ينص فى العقد على انه قسمة نهائية لا رجوع فيها
  • ( ب ) ان تقرير الخبير الودع بدعوى الفرز والتجنيب رقم 1006 لسنة 2010 ( الموقوفة وجوبيا ) لحين الفصل فى الملكية والعقود – قرر بان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية ولم يمر عليها خمسة عشر عاما وانه لا يمكن قسمة العقار بدون نقص وحدد سعر البيع للعقار وهذا القول بعدم إمكانية القسمة يؤكد ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية خلاف ان المعاينة اثبتت ان كل طرف مقيم سكنا فى المخصص له
  • ( ج ) ان تقرير الخبير الاول المودع ملف الدعوى رقم 1046 لسنة 2005 المقامة من المدعى عليها الأولى ( منى ) عن نفسها وبصفتها قرر أيضا ان القسمة الحالية هى قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ، وانها تنتفع بإحدى الشقق وتقيم فيها
  • ( د ) التقرير الثانى بذات الدعوى المقامة من المدعى عليها الأولى ( ….) التى باشرها خبير اخر بعد تعديل طلباتها الى اختصاها بالشقة المقيمة بها بذات العقار قرر ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار دون نقص وانه لا يستطيع تقدير ثمن العقار لعدم تمكينه من اجراء المعاينة من قبل المدعى عليهم
  • ( هـ ) ان التقارير المذكورة سلفا ثبت من المعاينة بالطبيعة بها ما عدا الأخير ببحث العقود والملكية ان كل طرف وينتفع بشقة من العقار وان المدعى ( المستأنف ) يقيم بغرفة بالحديقة ، وان القسمة قسمة مكانية ، وهى قرينة قاطعة على ان عقد القسمة هو عقد قسمة مهايأة مكانية وليس عقد قسمة نهائية وان المدعى عندما باع باع حق الانتفاع بناء على هذه القسمة المكانية دون الرقبة التى لم يكن قد ملكها بعد

فمن غير المعقول ان يبيع شقته اذا ما كان قد اختص بها مفرزة بقسمة نهائية ويقيم هو واسرته بغرفة بالحديقة وبهذا الثمن البخس ، فحقيقة الامر انه باع حق انتفاع آنذاك لحاجته الشديدة الى المال فبسبب هذا الغلط الجوهرى والاعتقاد الخاطئ المصحوب بالغش تعاقد المدعى ولو كان ما توهم ما كان ابرام العقدين

ويعرف الغلط فقها وقانونا بانه :

” وهم يقوم في ذهن الشخص فيصور له الأمر على غير حقيقته، ويكون هذا الوهم هو الدافع إلى التعاقد”.

فالغلط هو تصور كاذب للواقع يؤدي بالشخص إلى إبرام عقد، ما كان ليبرمه لو تبين حقيقة هذا الواقع. والغلط يصيب الإرادة عند إبرام التصرف، فيوجهها وجهة لا تتفق مع الواقع الذي تمثل في ذهن العاقد على غير حقيقته، كأن يشتري شخص تمثالاً يعتقد أنه أثري وهو ليس كذلك.

ومن المُقرر في قضاء النقض أن

“توهم غير الواقع الذي يخالط الإرادة عند تكوين العقد هو من قبيل الغلط الذي نظم المشرع أحكامه من في المواد من 120 إلى 124 من القانون المدني فجعل للمتعاقد الذي وقع فيه أن يطلب أبطال التصرف الذي شابه متى كان الغلط جوهريا”.

(نقض مدني في الطعن رقم 349 لسنـــة 60 قضائية – جلسة 12/7/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – الجزء الثاني – صـ 1192)

ويكون الغلط “جوهرياً” إذا كان هو الدافع إلى التعاقد، أي أن معيار الغلط هنا هو معيار “ذاتي” كما تقول بذلك النظرية الحديثة في الغلط والتي أخذ بها المُشرع المصري. فهذه النظرية الحديثة للغلط والتي تقول بالمعيار الذاتي لتحديده تعتد بالغلط “الجوهري” الذي يقوم على تقدير المتعاقد لأمر معين يبلغ في نظره درجة من الأهمية تكفي لأن تجعله يقدم على التعاقد إن وُجِدَ ويحجم عنه إن تخلف

وقد أخذ المشرع المصري بتلك النظرية الحديثة للغلط، حيث نصت المادة 121 من القانون المدني على أن:

” يكون الغلط جوهرياً إذا بلغ من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط. ويعتبر الغلط جوهرياً “على الأخص إذا وقع في صفة للشيء تكون جوهرية في اعتبار المتعاقد، أو يجب اعتبارها كذلك لما يلابس العقد من ظروف وما ينبغي في التعامل من حُسن النية.

وفي حكم آخر حديث لمحكمة النقض قضت بأنه:

” لما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه وقع في غلط جوهري إذ توهم أنه اختص في عقد القسمة الذي أبرمه مع أخيه المطعون ضده بمساحة 177.78 مترا مربعا وانه لو كان يعلم أن ما يزيد على خمسين مترا من هذه المساحة يتداخل في طريق عام يحدها من الناحية البحرية لأحجم عن إبرام العقد

كما تمسك بأن قسيمه كان عالما بوقوعه في ذلك الغلط وأنه دلس عليه بأن سكت عمداً عن تلك الواقعة حتى يتردى هو فيما شاب إرادته من غلط ودلل على صدق ما يقول بما أقر به المطعون ضده نفسه في محضر الاستجواب من أن ذلك الطريق كان مقاما منذ أمد طويل – حدده الخبير المنتدب من محكمة الاستئناف بمدة تزيد على خمسين عاما وأورد انه يقتطع من نصيب الطاعن مساحة 58.50 مترا مربعا – وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه انه لم يعن بتمحيص هذا الدفاع الجوهري

وأقام قضاءه برفض الدعوى (دعوى الطاعن بطلب إبطال العقد) على ما قاله الحكم الابتدائي من أن الطريق الذي تداخل فيه نصيب الطاعن أنشئ بعد تحرير عقد القسمة بأربع سنوات فانه فضلا عن مخالفة الثابت في الأوراق يكون مشوبا بقصور يبطله.

كما أن النص في المادة 120 من القانون المدني على أنه:

“إذا وقع المتعاقد في غلط جوهري جاز له أن يطلب إبطال العقد أن كان المتعاقد الآخر قد وقع مثله في هذا الغلط أو كان على علم به أو كان من السهل عليه أن يتبينه”

وفى المادة 121/1 منه على أن:

“يكون الغلط جوهريا إذا بلغ حدا من الجسامة بحيث يمتنع معه المتعاقد عن إبرام العقد لو لم يقع في هذا الغلط” – يدل على أن المشرع يعتد بالغلط الفردي سببا لإبطال العقد، وعودة طرفيه إلى الحالة التي كانا عليها قبل إبرامه واشترط لذلك أن يكون هذا الغلط جوهريا – وهو ما يتحقق إذا كان هو الدافع إلى إبرام العقد – وأن يكون المتعاقد الآخر عالماً به أو في مقدوره أن يعلم به.

كما أن النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) على أن:

“يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة” – مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمداً.

(نقض مدني في الطعن رقم 5524 لسنة 63 قضائية – جلسة 17/4/2001 المستحدث من أحكام النقض – صـ 212).

ومن ثم وهديا بما تقدم

فبسبب هذا الغلم الجوهرى الذى شاب إرادة المدعى حال ابرام عقد القسمة وعقد البيع الصادر منه لشقيقه معتقدا بالغلط المصحوب بالتدليس والغش من الطرف الاخر بانه تعاقد على قسمة مكانية اختص فيها بمكان ينتفع به حيث انه مقيم به بداءة وقبل التعاقد ومن ثم باع حق انتفاع لاحتياجه للمال آنذاك ولم تتجه ارادته بتاتا الى بيع حق الرقبة بهذا المبلغ الزهيد ولو كان يعلم ان القسمة والبيع انصبا على حق الرقبة والانتفاع معا لما تعاقد ووقع على عقدى القسمة والبيع مما يبطل هذه العقود لانتفاء الإرادة الصحيحة

وهو ما يدفع ويتمسك المدعى ( المستأنف ) بيد ان محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن هذا الدفاع الجوهرى ولم تمحصه مما أثر فى قضائها بل والتفتت تماما عن التقرير الاول المودع بدعوى الفرز المقامة من المدعى والموقوفة التى اكدت ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وكذلك التقرير المقدم بحافظة من المدعى المودع ملف الدعوى رقم لسنة المقامة من المدعى عليها الأولى بالفرز والتجنيب الذى اكد أيضا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية وانه لا يمكن قسمة العقار ..

وهو قول يؤكد ان عقد القسمة قسمة مهايأة مكانية لا نهائية فالمقرر انه اذا كان تقرير الخبير قد استوى على حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التى انتهى اليها التقرير وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية الى نتيجة مخالفة وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تتناول فى أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج وان تقيم قضائها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها ان تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها ولا تخالف الثابت بالأوراق

( الطعن رقم 237 لسنة 64 ق جلسة 14/2/2006 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 168 طبعة نادى القضاة 2014 )

بيد ان محكمة اول درجة خالفت النتيجة التى انتهى اليها تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المقدم بالأوراق

اللذين اكدا ان عقد القسمة هو قسمة مهايأة مكانية غير نهائية وان العقار لا يمكن فرزه والقول بعدم إمكانية فرزه هذه تؤكد انه قسمة مهايأة مكانية – ولم تتناول هذه النتيجة باى رد سائغ مما يعيب الحكم ( وهو ما يدعو المدعى التمسك بذلك وبنتيجة عدم إمكانية قسمة العقار التى تعنى ان عقد القسمة ليس بعقد قسمة نهائى

لان العقار فى الأساس لا يمكن قسمته ومن ثم فالأقرب للواقع والحقيقة انه قسمة مهايأة مكانية ، وكان يجب عليها كمحكمة موضوع ان تتحقق من مضمون عقد القسمة والتحقق من دفاع وتمسك المدعى بانه عقد قسمة مهايأة مكانية وله سند واقعى بالأوراق

فالمقرر انه

من حق محكمة الموضوع تكييف العقود وتفسيرها التفسير الصحيح الذى يتماشى مع العقل والمنطق لتصل الى حقيقة إرادة ونية المتعاقدين ولا تتأثر بتكييف الخصوم ولا مسمى العقد خاصة اذا ما كان هناك بالأوراق ما يساند هذا النظر بانها قسمة مهايأة وليست قسمة نهائية المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن المناط في تكييف العقود هو بما عناه المتعاقدان دون الاعتداد بما أطلقاه عليها من تسمية

متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف حقيقة التعاقد وقصد المتعاقدين، وأنه وإن كان التعرف على هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع وصولاً منها للتكييف القانوني الصحيح إلا أن هذا التكييف لقصد المتعاقدين وإنزال حكم القانون على العقد هو من المسائل القانونية التي تخضع لرقابة محكمة النقض.

الطعن رقم 15487 لسنة 77 القضائية جلسة 26/10 /2008 – المكتب الفني –السنة 59 – صـ 793

والمقرر فقها ان قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء )

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 الجزء 14

ومن ثم يحق لمحكمة الموضوع تفسير عقد القسمة محل التداعى وكذلك عقد البيع الصادر من المدعى الى شقيقه والعقد التكميلي له لتصل الى التكييف الصحيح له الذى عناه وارتضاه المدعى وقت ابرامه وهو قسمة المهايأة المكانية التى تؤكدها ثلاثة تقارير خبراء ويؤكده الواقع والبند الخامس من عقد القسمة الذى منع التأجير لأجنبي الا بالرجوع للشركاء ( مما يعنى ان المال ما زال مشاعا )

خلاف ان الثمن المدفوع من المدعى عليه الثانى للمدعى بشراء حصته المختص بها بعقد القسمة زهيد ولا يتناسب البته مع بيع حق الرقبة مما يتأكد معه ان البيع انصب على حق الانتفاع لان القسمة مهايأة مكانية انصبت على الانتفاع دون الرقبة وهو ما يتمسك به المدعى امام عدالة المحكمة الاستئنافية طالبا اثباته بكافة الطرق المقررة

وقضت محكمة النقض ان

النص الفقرة الأولى من المادة 846 والمادة 848 من القانون المدنى ـ يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينة فيقسمون المال الشائع فيستقل بإدارته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء فى منفعة الجزء الذى اختص به فى مقابل حصول الشركاء على نصيبه هو فى منفعة الأجزاء المفرزة الأخرى ، ويعتبر الشريك مؤجراً لمنفعة حصته ( المادتان 846 ، 848 من القانون المدنى )

الطعن رقم 6271 لسنة 65 ق جلسة 27 / 6 / 1996 س 47 ج 2 ص 1046

الوجه الثانى للقصور فى التسبيب

التفات محكمة اول درجة عن دلالة المستندات والأدلة المطروحة

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه

إذا قدم إلى محكمة الموضوع مستند هام من شأنه التأثير في الفصل في الدعوى وجب عليها أن تتحدث عنه في حكمها، فإن هي لم تفعل مع ما قد يكون له من دلالة، فإن الحكم يكون معيبًا بالقصور

الطعن رقم 1368 لسنة 75 ق جلسة 14 / 2 / 2006- المكتب الفني السنة 57 – صـ 157

بإنزال ما تقدم يتبين ان

محكمة اول درجة قد التفتت تماما عن المستندات والأدلة المقدمة بالدعوى ولم تعول عليها وكما تقدم وهى تقارير الخبراء التى اكدت ان القسمة قسمة مهايأة مكانية وليست قسمة نهائية مما يبطل الحكم وعيبه بالقصور وهى مستندات لها دلالتها الجوهرية فى اثبات صحة دفاع المستأنف بان القسمة مهايأة مكانية

وانه باع لشقيقه حق انتفاع دون حق الرقبة لانه لم يتملك بعد ملكية مفرزة وقضى فى هذا الشأن ان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمده معينة فيقسموا المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإرادته واستغلاله والانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 869 لسنة 62 ق جلسة 4 / 5/ 1997

ومن ثم يتمسك المدعى بان

القسمة الواردة بعقد القسمة المقدم بالأوراق هو قسمة مهايأة مكانية مؤقتة ، وانه وقع فى غلط جوهرى شاب ارادته عند ابرام عقدى القسمة والبيع ويتمسك ببطلانهم بسبب ذلك

ثانيا : الفساد فى الاستدلال

بطرح المحكمة لثلاث تقارير انتهت الى نتيجة واحدة واعتماد تقرير رابع معيب بالقصور والتناقض لم يتعرض للتقارير السابقة

المقرر انه

يلزم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤدياً إلى ما رتبه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج مع حكم العقل والمنطق

نقض 17/10/1985 – س 36 – 158 – 878 – طعن 615 / 55 ق

وان الحكم يكون مشوباً بفساد الاستدلال إذ انطوى على عيب يمس سلامه الاستنباط ويتحقق ذلك فى حاله عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التى انتهت إليها المحكمة بناء على أحد العناصر التى تبينت لديها ” .

نقض 5/6/1981 – طعن 2475 لسنه 44 ق

بيد ان حكم محكمة اول درجة عندما فصل فى الملكية والعقود المقدمة التفتت تماما عن التقرير الاول وهو احد مستندات الدعوى ومن عناصرها ( الذى تضمن ان القسمة مهايأة مكانية وان العقار لا يمكن قسمته- قرينة مؤكدة على ان العقد مهايأة مكانية لعدم امكان القسمة )

واستند فى قضائه هذا الى تقرير الخبير المنتدب بالدعوى ( التقرير الأخير ) وهو تقرير معيب بالقصور حيث ان الخبير لم يقم بالمعاينة كما طلب منه بالمأمورية متعللا بان اطراف التداعى اكتفوا بالمعاينات السابقة – فى حين انه لم يطلع على هذه المعاينة السابقة

ولا تقرير الخبير السابق ولم يشر اليه من قريب او بعيد وبما تضمنه – وباشر مهمته على عجالة فقرر ان المدعى يضع يده على حصة تزيد عن نصيبه ثم عاد وقرر بذات التقرير ان المدعى قد باع الى شقيقه ما يوازى حصته الميراثية المتفق عليها بعقد القسمة ( تناقض معيب)

ثم استرسل وابدى رأيا قانونيا لا شان له به وهو ان من لديه الحق فى الاعتراض او الانكار لعقد القسمة هو الذى لم يوقع على العقد ، كما قرر بان المدعى ليس له حقوق ( ابدى رأيا قانونيا لا شأن له به )

ولم يوضح الأمور المادية المخول بها ببيان ما قرره الخبير الاول بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى والموقوفة من ان القسمة الحالية بعقد القسمة هى قسمة مهايأة مكانية

ولا يمكن قسمة العقار وهو ما أكده أيضا تقرير الخبير المقدم صورته بالدعوى الراهنة والخاص بدعوى الفرز والتجنيب المقامة من المدعى عليها الأولى ( … ) ، مما يعيب تقرير الخبير المودع بالدعوى الصادر فيها الحكم محل الاستئناف الراهن بالقصور ومخالفة تقارير سابقة

وهو ما يعيب الحكم محل الاستئناف الذى اسند حكمه اليه دون بحث المسائل القانونية ودفاع المدعى ( المستأنف ) الجوهرى بان القسمة مهايأة مكانية وهو ما خلا منه تقرير الخبير الأخير وهو تقرير ابدى فيه الخبير أراء قانونية ممتنعة عليه أصلا مما أثر فى قضاء المحكمة برفض الدعوى

( ومن ثم يتمسك المستأنف بطلب جازم بندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى ان القسمة الراهنة هى قسمة مهايأة مكانية والتى اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتى لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هى نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة

وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور

فالمقرر انه

لمحكمة الموضوع سلطة المفاضلة بين تقارير الخبراء الذين تم ندبهم فى الدعوى الا انه يجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تسبب حكمها على أدلة تنبئ عن انها واءمت بين آرائهم جميعا واستخلصت منها النتيجة التى انتهت اليها

الطعن رقم 5535 لسنة 65 ق جلسة 13/4/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 169 

ثالثا : مخالفة صحيح القانون

بمخالفة احكام المواد 846 ، 849 ، 848 مدنى بشأن قسمة المهايأة المكانية المؤقتة المنصبة فقط على الانتفاع بجزء مفرز من المال الشائع المقرر انه تتحقق شائبة الخطأ فى تطبيق القانون عندما يحدد المشرع نظاما معينا لسريان النص القانونى

فتتجاوزه المحكمة عند تطبيق النص على واقعة النزاع ومن ثم يجب على المحكمة وهى بصدد تطبيق النصوص ان تتحقق من توافر شروطها على النزاع المطروح وان تفسر كل منها التفسير الذى يتفق ومراد الشارع فان هى أخطأت فى شئ من ذلك كان حكمها مشوبا بالخطأ فى تطبيق القانون

المستشار أنور طلبة – الطعن بالاستئناف والالتماس – ص 124

وعدم اعمال القاضى لقاعدة قانونية تنطبق على وقائع النزاع وفى هذه الحالة تختلط مخالفة القانون بالخطأ فى تطبيقه

المستشار محمد وليد الجارحي – نائب رئيس محكمة النقض –الطعن بالنقض– ص 427 ، 428 ، 429

وحيث تنص المادة 846 مدني على

  • ( 1 ) فى قسمة المهايأة يتفق الشركاء على أن يختص كل منهم بمنفعة جزء مفرز يوازى حصته فى المال الشائع ، متنازلا لشركائه فى مقابل ذلك عن الانتفاع بباقي الأجزاء. ولا يصح هذا الاتفاق لمدة تزيد على خمس سنين. فإذا لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها ولم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة اشهر انه لا يرغب فى التجديد.
  • ( 2 ) وإذا دامت هذه القسمة خمس عشرة سنة. انقلبت قسمة نهائية ، ما لم يتفق الشركاء على غير ذلك. وإذا حاز الشريك على الشيوع جزها مفرزا من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة ، أفترض أن حيازته لهذا الجزء تستند إلى قسمة مهايأة

والمادة 849 مدني على

  • ( 1 ) للشركاء أن يتفقوا اثناء إجراءات القسمة النهائية على أن يقسم المال الشائع مهايأة بينهم ، وتظل هذه القسمة نافذة حتى تتم القسمة النهائية.
  • ( 2 ) فإذا تعذر اتفاق الشركاء على قسمة المهايأة جاز للقاضى الجزئى إذا طلب منه ذلك أحد الشركاء أن يأمر بها ، بعد الاستعانة بخبير إذا اقتضى الأمر ذلك.

والمادة 848 مدني على

تخضع قسمة المهايأة من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير ومن حيث أهلية المتقاسمين وحقوقهم والتزاماتهم وطرق الإثبات لأحكام عقد الإيجار. مادامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة.

والمقرر فقها ان

قسمة المهايأة هى قسمة ( مؤقتة ) ترد على ( منفعة ) المال الشائع وهى ( اتفاق يخضع لكل احكام العقد من صحة وتفسير ونفاذ وانقضاء ) ، ووفقا لنص المادة 849 مدنى فهى مؤقتة يستمر العمل بها خلال اجراءات القسمة النهائية وحتى تمامها واذا لم يتمكن الشركاء من أجاز هذه القسمة كان لهم أو ( لأى منهم ) المطالبة بها من المحكمة المختصة

المستشار عبدالمنعم الشربينى – شرح القانون المدنى – ص 453 ، 454 ، 455 ، 456 ، 457 – الجزء 14

ومثال ذلك أن يمتلك عدة أشخاص علي الشيوع عقار مكون من عدة شقق سكنية فيتفقوا علي أن يختص بالانتفاع كل منهم بعدد من الشقق كلا حسب حصته في الملكية علي ان يتنازل كل شريك عن الانتفاع بحصته في باقي العقار ، ولا يجوز أن تكون قسمة المهايأة دائمة

فلا بد ان تنتهى بالقسمة النهائية او تنقلب لقسمة نهائية بمرور 15 سنة وهو ما ينطبق على واقعات الدعوى الراهنة والنزاع فيها وهو ما يترتب عليه ان المدعى ما زال مالكا للحصة التى اختص بها لانه لم يتصرف الا فى حق الانتفاع فقط وله حق استردادها من المنتفع حال رفضه رد الحصة

ومن ثم وحيث ان المدعى

قد اعترض هذه القسمة بإقامة دعواه بالفرز والتجنيب فى عام 2010 فإنها لم تنقلب الى قسمة نهائية ويحق له اللجوء الى القضاء بطلب الفرز والتجنيب ، وهو ما ينطبق على الدعوى الراهنة وعقد القسمة المؤرخ 17 / 11 / 1995

حيث انه قسمة مهايأة مكانية وارد على انتفاع كل شريك بجزء مفرز من العقار وممنوع عليه التأجير للغير ( أي ان الإيجار مسموح بها بينهم ) – بند 5 من العقد – والثابت ان المدعى عليه الثانى – … – يقوم بتأجير بعض الشقق المملوكة مشاعا ويديرها ومن ثم فالعقد واقعا وقانونا تكييفه عقد قسمة مهايأة مكانية لا نهائية

ومن ثم لم تنتهى حالة الشيوع ويحق للمدعى ولأى شريك ان يلجأ للقضاء طالبا انهاء هذه القسمة المكانية وحالة الشيوع ولا ينال من ذلك الحق بيع المدعى لشقيقه الحصة التى اختص بها بموجب عقد القسمة المشار اليه لانه انصب على بيع حق انتفاع

وقرينة ذلك ان عقد البيع هذا تضمن ان الحصة التى للمدعى المتصرف الت له بموجب عقد القسمة وبما ان عقد القسمة ليس بقسمة نهائية وانما قسمة اتفاقية مؤقتة مهايأة مكانية ولم تنقلب لقسمة نهائية لرفع المدعى دعواه بالقسمة فى عام 2010 قبل انقضاء 15 سنة فانه يحق له طلب القسمة قضائيا

وهو ما أكدته تقارير الخبراء

( ثلاثة تقارير لثلاثة خبراء اكدوا انها قسمة مهايأة مكانية )

ومن ثم ولو فرض انها أضحت قسمة نهائية بمرور 15 سنة فانه يترتب على ذلك حق المدعى فى استرداد الشقة المختص بها مكانيا بموجب عقد القسمة لانتهاء العقد بمرور 15 سنة ( وهو ما لم ينظر اليه حكم اول درجة عين الاعتبار ولم يمحصه ويتناوله رغم تمسك المدعى بذلك وله سند بالأوراق تقارير الخبراء الثلاث والبند الخامس من العقد )

ولم يطبق صحيح المادة 846 مدنى والقواعد المنظمة لقسمة المهايأة المكانية واعتمد التقرير الأخير الذى لم يتناول ذلك وجاء معيبا بالقصور كما تقدم )

وهو ما قضت به محكمة النقض فى العديد من احكامها

فالمقرر ان القاعدة الواردة بالمادة 846/1من التقنين المدنى القائم والتى تقضى بأن إذا اتفق على قسمة المهايأة المكانية و لم تشترط لها مدة أو انتهت المدة المتفق عليها و لم يحصل اتفاق جديد ، كانت مدتها سنة واحدة تتجدد إذا لم يعلن الشريك إلى شركائه قبل انتهاء السنة الجارية بثلاثة أشهر أنه لا يرغب فى التجديد

الطعن رقم 293 لسنة 36 مكتب فنى 22 صفحة رقم 132

شرط انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية

تقسيم التركة قسمة نهائية ( انقلاب قسمة المهايأة الى نهائية ) 

وانه يشترط وفقاً للمادة 846/2 من القانون المدنى حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة

و أن لا يكون الشركاء قد اتفقوا مقدماً على خلاف ذلك . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن القسمة – قسمة نظر – لم تنقلب إلى قسمة نهائية لعدم مضى مدة خمس عشر سنة من وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذى جعل ما انتهى فيه الوقف ملكاً للمستحقين حتى تاريخ رفع الدعوى فى 1959

فإن مقتضى ذلك اعتبار البائعين إلى الطاعن ما زالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع فى الأعيان التى كانت موقوفة و من بينها العقار موضوع قسمة النظر

الطعن رقم 527 لسنة 42 مكتب فنى 28 صفحة رقم 955

وان النص فى الفقرة الأولى من المادة 846 من القانون المدنى يدل على أن للشركاء على الشيوع فى الملكية أن يتفقوا على قسمة المهايأة لمدة معينه فيقسمون المال بينهم قسمة منفعة لا قسمة ملك فيختص كل منهم بجزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع فيستقل بإدارته استغلاله و الانتفاع به سواء بنفسه أو بواسطة غيره دون باقى الشركاء

الطعن رقم 1030 لسنة 52 ق جلسة 6/12/1989

ومن ثم يتمسك المدعى بهذا الدفاع الجوهري الذى يسانده الواقع والقانون والمستندات وهى تقرير الخبير الاول بالدعوى وتقرير الخبير المودع بالدعوى رقم لسنة والمقدم صورة منه فالمقرر ان محكمة الاستئناف معنية بمراقبة الحكم محل الاستئناف من حيث سلامة التطبيق الصحيح للقانون ومواجهة كافة عناصر الدعوى الواقعية والقانونية

وكذلك التعرض لما يعرض عليها من أوجه دفوع ودفاع ومستندات مؤيدة فقد قضت محكمة النقض “وظيفة محكمة الاستئناف. عدم اقتصارها على مراقبة سلامة التطبيق القانوني. التزامها بمواجهة النزاع بكل ما أشتمل عليه من أدلة ودفوع ودفاع بقضاء يواجه عناصره الواقعية والقانونية. حجب محكمة الاستئناف نفسها عن تمحيص وتقدير أدلة الدعوى اكتفاء بتقدير محكمة أول درجة لها رغم أن الطاعن قد تعرض لها في طعنه. مخالفة للثابت بالأوراق وقصور

الطعن رقم 1836 لسنة 57 قضائية – جلسة 18/7/1989

رابعا : تناقض عدد ثلاث تقارير خبراء مع التقرير الأخير

وعدم تناول محكمة اول درجة للتقريرين اللذين اعتمدا نتيجة واحدة وهى ان القسمة قسمة مهايأة مكانية ولا يمكن قسمة العقار وتناول المحكمة للتقرير الأخير فقط المعيب بالقصور والتناقض ومن ثم يتمسك المدعى ولبيان وجه الحق فى الدعوى من عدالة المحكمة ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية

وهى ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

فتناقض تقارير الخبراء وعدم رد المحكمة على النتائج المختلفة لهذه التقارير عند الاخذ بأحدهما يعيب الحكم بالتناقض والقصور
فالمقرر انه لئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تقدير تقارير الخبراء وترجيح احدها على الأخرى أي انه اذا كانت المسألة المتنازع فيها فى المسائل الفنية البحت التى يتعذر على المحكمة ان تشق طريقها بنفسها لإبداء الرأي

فان تناقض تقارير الخبراء فى شأنها يوجب على محكمة الموضوع ان تستنفد كل ما لها من سلطة تحقيق لاستجلائها بندب خبير مرجح او لجنة من الخبراء او استدعاء الخبراء لمناقشتهم فى تقاريرهم او أي اجراء اخر يعينها فى تحقيقها وان تبين ذلك فى حكمها حتى يطمئن المطلع عليه الى انها أحاطت بالمسألة الفنية المطروحة ووقفت على كنهها وتعرف حقيقتها قبل ابداء الرأي فيها وانها بذلت فى هذا السبيل كل الوسائل التى من شأنها ان توصلها الى ذلك

 الطعن رقم 5803 لسنة 64 ق جلسة 24/5/2004 – المستشار هشام عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية ص 168

 فلهذه الأسباب وما سيقدم من أسباب أخرى ومستندات بالمرافعات الشفوية والتحريرية يستأنف المدعى الحكم

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة استئناف عالي القاهرة الدائرة ( ) مدنى وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها بجلستها التى ستنعقد يوم الموافق / / 2019 لسماع الحكم بــ :

قبول الاستئناف شكلا

وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات لوقوعه فى غلط جوهري شاب ارادته عند ابرام عقدي القسمة والبيع لشقيقه ، فضلا عن الزام المستأنف ضدهم بالمصروفات ومقابل الاتعاب

احتياطيا بطلب جازم يتمسك به الدفاع :

ندب لجنة ثلاثية من ثلاثة خبراء متخصصين وذو خبرة عملية وفنية للفصل فى مسألة جوهرية وهى

ان القسمة الراهنة هي قسمة مهايأة مكانية والتي اعتمدها ثلاث تقارير خبراء واقروا بها والتي لم يتطرق اليها التقرير الأخير مقررا بان القسمة والتصرفات نافذة دون التعرف على طبيعة هذه القسمة هل هي نهائية بفرز الملكية رقبة وانتفاع ام مكانية فقط انصبت على الانتفاع دون الرقبة وذلك لبيان وجه الحق فى الدعوى

مع حفظ كافة الحقوق الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم

ماهية القسمة النهائية والبيع النهائي بين الورثة

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق, وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة. فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون

الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

الطعن كاملا عن معني القسمة النهائية

برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ سعيد شعلة، سيد الشيمى، مدحت سعد الدين نواب رئيس المحكمة وعز العرب عبد الصبور.

1 – سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في هذا الصدد ليس رأيا قطعيا، وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلا حقيقيا له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلا وهميا لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغا غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أول درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وإخوته جميعا بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في ….

وأن كلا منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه، كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه، وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها، وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكا وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى، ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها)
وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن

(المحكمة تقنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع. وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة، وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن، كما أن أيا من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها.

أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلا على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)، لما كان ذلك وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أيا من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة ……… مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني

ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكا على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها. كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره

وأن ما ورد في هذا التقرير منسوبا إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير، وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفويا وإنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة …..الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم

فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفا للثابت في الأوراق وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما أشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

2 – إذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية، وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. و حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن

الطاعن أقام الدعوى رقم 330 لسنة 1982 مدني الأقصر الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بأحقيته في أخذ الأطيان المبينة في صحيفة دعواه بالشفعة, وتسليمها له. وقال بياناً لدعواه إنه علم أن شقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني باعا لباقي المطعون ضدهم أطياناً زراعية مساحتها 6 ط 3 ف بثمن مقداره ألف وخمسمائة جنيه, وإذ كان شريكاً في الشيوع في تلك الأطيان فقد أعلن خصومه برغبته في أخذها بالشفعة

ولما لم يستجيبوا لرغبته كانت الدعوى. وبعد أن ندبت محكمة أول درجة خبيراً أودع تقريره حكمت بسقوط حق الطاعن في أخذ المبيع بالشفعة. استأنف الطاعن الحكم بالاستئناف رقم 236 لسنة 1 ق قنا “مأمورية الأقصر”, وبتاريخ 26/5/1993 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن عن هذا الحكم بطريق النقض, وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة, فحددت جلسة لنظره, وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق, والفساد في الاستدلال
وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بسقوط حقه في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى ما جاء في تقريري الخبرة المقدمين في الدعوى, وما ورد على ألسنة من سئلوا في التقريرين من أن قسمة تمت بينه وبين باقي ورثة …..

في حين أن الخبيرين خلصا إلى أن قسمة لم تتم بينه وبين شركائه على الشيوع, وأن ملكيتهم جميعاً ظلت شائعة حتى تاريخ عقد البيع المشفوع فيه. وأن المبيع – وفقاً لما جاء بالعقد – ورد على حصة شائعة, هذا فضلاً عن أن أحداً لم يشهد بحصول تلك القسمة سوى المدعو …… الذي قرر أمام الخبير أن المطعون ضده الثاني – الذي لا يملك أن يصطنع دليلاً لنفسه – هو الذي أخبره بوقوع القسمة منذ خمس سنوات سابقة على سماع أقواله في 20/12/1981. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله

ذلك أن سلطة قاضي الموضوع في فهم واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة, ورأيه في هذا الصدد ليس رأياً قطعياً, وإنما يجد حده في صحة المصدر الذي استقى الدليل على وجود ذلك الواقع – بأن يكون دليلاً حقيقياً له أصله الثابت في الأوراق وليس دليلاً وهمياً لا وجود له إلا في مخيلة القاضي – وفي سلامة استخلاص النتيجة من هذا المصدر – بأن يكون هذا الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

ولما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط حق الطاعن في أخذ الأطيان موضوع النزاع بالشفعة على ما أورده في أسبابه من أن (الثابت من تقريري الخبير أمام أو ل درجة والمنتدب من هذه المحكمة أن هناك قسمة حدثت بين المستأنف وأخوته جميعاً بما فيهم المستأنف ضدهما الأول والثاني منذ وفاة والدهم في 1/8/1960

وأن كلاً منهم قام بعد ذلك بتأجير المساحة التي تخصه, كما أن بعضهم تصرف بالبيع في المساحة التي تخصه, وقد تصرف المستأنف ضدهما الأول والثاني بمقتضى ذلك بالبيع في الأطيان المشفوع فيها, وإذ كان ذلك فإن المستأنف لم يعد مالكاً وقت طلبه الأخذ بالشفعة وحتى الحكم في الدعوى

ومن ثم يكون الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها), وكان الثابت من الحكم الأخير أنه أقام قضاءه على أن (المحكمة تقتنع بحدوث قسمة أنهت حالة الشيوع, وتستمد اقتناعها من أقوال جميع الشهود الذين استمع إليهم الخبير بمحضر أعماله إذ جاءت أقوالهم متفقة قاطعة الدلالة على حدوث القسمة

وتطمئن المحكمة لهذه الأقوال التي لم يطعن عليها بثمة مطعن, كما أن أياً من المدعي أو المدعى عليهما الأول والثاني لم ينف حدوث القسمة التي أجمع الشهود على حدوثها, أو ينفي الأدلة التي ساقها المدعى عليهم الثالث والرابع والخامس تدليلاً على حدوث القسمة واختصاص كل شريك بحصته مفرزة)

لما كان ذلك

وكان الثابت في تقرير الخبير المندوب من محكمة أول درجة أنه أورد أن أياً من الخصوم لم يقدم له مستندات قاطعة تفيد حدوث قسمة بين ورثة …….. مورث الطاعن والمطعون ضدهما الأول والثاني, ومن ثم فإن الطاعن يكون شريكاً على الشيوع في الأطيان المشفوع فيها.

كما ثبت من الاطلاع على تقرير الخبير المندوب من محكمة الاستئناف أنه خلص إلى أن الطاعن أحد الملاك المشتاعين في الأطيان موضوع النزاع وأن حالة الشيوع ظلت قائمة حتى تاريخ إيداعه لتقريره, وأن ما ورد في هذا التقرير منسوباً إلى من سمعهم الخبير من رجال الإدارة والجيران مؤداه أن المورث المذكور كان يؤجر تلك الأطيان للمطعون ضدهم من الثالث حتى الأخير

وبعد وفاته قام كل من ورثته بتأجير نصيبه شفوياً وأنهم أنابوا عنهم في ذلك وكيل الدائرة ….. الذي كان يقوم بتحصيل الأجرة ويوزعها عليهم, فإن ما خلصت إليه محكمة الموضوع بدرجتيها من أن حالة الشيوع بين الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الأول والثاني قد انتهت بحدوث قسمة بينهم يكون مخالفاً الثابت في الأوراق

وغير مطابق للحقيقة التي تضمنها عقد البيع المشفوع فيه نفسه فيما اشتمل عليه من إقرار طرفيه – المطعون ضدهم – من أن البيع ورد على حصة شائعة في مساحة أكبر.

وإذ كانت حالة الشيوع بين الشركاء لا تنتهي إلا باتجاه إرادتهم جميعاً إلى قسمة المال الشائع قسمة نهائية, وكان قيام أي منهم بتأجير المال الشائع كله أو بعضه لا يعتبر دليلاً على حصول القسمة.

فإن الحكم المطعون فيه – فضلاً عن مخالفته الثابت في الأوراق – يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون, وإذ حجبه هذا الخطأ عن التحقق من توافر باقي شروط الأخذ بالشفعة, فإنه يكون مشوباً بقصور يبطله ويوجب نقضه لما سلف ذكره من وجوه النعي دون حاجة لمناقشة باقيها.

الطعن 5618 لسنة 63 ق جلسة 29 / 5 / 2001 س 52 ج 2 ق 156 ص 776

انقلاب قسمة المهايأة الى قسمة نهائية في قضاء النقض

تقسيم التركة قسمة نهائية

قسمة المهايأة . انقلابها إلى قسمة نهائية متى استمرت خمسة عشر سنة ما لم يكن متفقا على خلاف ذلك . مؤداه . حيازة الشريك لجزء مفرز من المال الشائع خمس عشر سنة قرينة قانونية على استنادها إلى قسمة مهأياة . م ٨٤٦ / ٢ مدنى . قسمة المهايأة المكانية انقلابها إلى نهائية بحكم القانون . علة ذلك .

مفاد نص المادة ٨٤٦ / ٢ من القانون المدنى أن المشرع أقام قرينة قانونية مؤداها أن حيازة الشريك المشتاع لجزء مفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة إنما تستند إلى قسمة مهايأة

ويكفى في خصوص هذه القرينة أن يقام الدليل على حيازة الجزء المفرز واستمرار هذه الحيازة المدة المذكورة ليفترض أن هناك قسمة مهايأة والتى إذا دامت خمس عشرة سنة انقلبت إلى قسمة نهائية ما لم يتفق الشركاء مقدماً على غير ذلك إعمالاً للشق الأول من النص سالف الذكر .

فالمهايأة المكانية التى انقلبت إلى قسمة نهائية ليست بقسمة اتفاقية وهى أيضاً ليست بقسمة قضائية وإنما هى قسمة وقعت بحكم القانون لأن التراضي هنا لم يقع ابتداء على قسمة نهائية .

الطعن رقم ١٧٩٦ لسنة ٦٦ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٠٥/٢٠

قسمة المهايأة المكانية . استمرارها خمس عشرة سنة . أثره . تحولها إلى قسمة نهائية بحكم القانون . سريانها في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار . شرطه . تسجيل القسمة النهائية في تاريخ سابق على تسجيل عقد المشترى دون أن يغير من ذلك وقوعها بحكم القانون . علة ذلك .

وجوب تسجيل كل قسمة عقارية أياً كانت للاحتجاج بها على الغير و اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة . م ١٠ / ٢ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ و الأعمال التحضيرية م ٨٤٦ مدنى .

خضوع قسمة المهايأة لأحكام عقد الإيجار من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير . شرطه . عدم تعارض تلك الأحكام مع طبيعة القسمة . مؤداه . ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع . أثره . قيام حجيتها قبل المشترى .

إن قسمة المهايأة المكانية إذا استمرت خمس عشرة سنة انقلبت بحكم القانون إلى قسمة نهائية فإنها لا تسري في حق مشترى الحصة الشائعة في العقار إلا إذا سجلت هذه القسمة النهائية

و كان تسجيلها سابقاً على تسجيل عقد المشترى و لا يغير من هذا أن القسمة هنا وقعت بحكم القانون إذ الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون الشهر العقاري رقم ١١٤ لسنة ١٩٦٤ توجب تسجيل كل قسمة عقارية حتى تكون حجة على الغير

دون أن تفرق في ذلك بين القسمة التى تتم بالاتفاق أو بحكم القاضى أو بحكم القانون

كما و أن الأعمال التحضيرية للمادة ٨٤٦ من القانون المدنى صريحة في وجوب اتخاذ إجراءات الشهر العقاري بالنسبة للقسمة النهائية التى تتحول إليها قسمة المهايأة هذا بالإضافة إلى أنه وفقاً للمادة ٨٤٨ من القانون المدنى فإن قسمة المهايأة تخضع من حيث جواز الاحتجاج بها على الغير لأحكام عقد الإيجار

ما دامت هذه الأحكام لا تتعارض مع طبيعة هذه القسمة إذ أن كل شريك من الشركاء في الشيوع يعتبر مؤجرا ًلمنفعة حصته و مستأجراً لمنفعة حصص الباقي من الشركاء ، و من ثم فإن ثبوت تاريخ قسمة المهايأة قبل انعقاد البيع يجعلها حجة على المشترى .

الطعن رقم ١٩٤٠ لسنة ٦١ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠٠٨/٦/ ٨ – مكتب فنى سنة ٥٩ – قاعدة ١١٢ – صفحة ٦٤٠

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك