تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا

شرح أحكام تسليم المصفى أموال التركة للورثة وتقسيمها وديا وقضائيا وقواعد قسمة المصفى لأموال التركة وإعطاء كل وارث نصيبه مفرزا وديا وفي حال عدم الاتفاق يلجأ المصفى للقضاء مع سريان أحكام القسمة علي تلك القسمة بالتصفية مع بيان حالات خاصة في هذه القسمة بشرح المواد 899 و 900 و 903 و 904 و 905 و 906 و 907 و 908 و 909 و 910 و 911 و 912 و 913 من القانون المدني

تسليم أموال التركة للورثة وتقسيمها

تسليم المصفى أموال التركة للورثة

تنص المادة 899 مدنى علي

بعد تنفيذ التزامات التركة يؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كلٌ بحسب نصيبه الشرعي.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 860 من التقنين المدنى السوري ، المادة 903 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1332 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 980 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 968 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 899

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 263-ص 264)

الشرح والتعليق علي تسليم تركة المتوفي للورثة

يعرض نص المادة 899 مدنى – والنصوص التالية له – لتسليم المصفى للورثة ما بقى من أموال التركة بعد تصفيتها، أى بعد سداد ديونها وتنفيذ التكاليف والوصايا. ذلك أن التركة بعد هذه التصفية تصبح ملكاً خالصاً للورثة، فيسلمها المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث. وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم فحسب

ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص176 و177)

 أيلولة ما بقى من أموال التركة إلى الورثة بعد تنفيذ التزاماتها

بعد أن يقوم المصفى بتنفيذ التزامات التركة من ديون ووصايا وتكاليف يقوم بتسليم ما بقى من أموال التركة إلى الورثة ولأصحاب الوصايا الواجبة كل بحسب نصيبه فى الإرث وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث ، لا من وقت التسليم فحسب ، ولكنهم لا يستطيعون التصرف فيها إلا من وقت أن يتسلموا من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سندا بملكيتهم للأموال الموروثة ، وهم فى ذلك كالورثة فى التركة التى لم تخضع للتصفية الجماعية لا يستطيعون التصرف فى أموال التركة إلا بعد شهر حق الإرث وإن كانوا يملكون هذه الأموال من وقت موت المورث

(السنهورى ص160)

وإذا انتهت أعمال التصفية ، وكانت التركة موسرة فإن أصولها الباقية تصبح مملوكة ملكية شائعة للورثة ، فما يقبل القسمة بدون منازعة كمبالغ نقدية كانت حصيلة بيع بعض الأصول ، فإنها تقسم على الورثة بحسب الفريضة الشرعية ، أما الأصول الأخرى كالمنقولات والعقارات فإنها تبقى مملوكة لهم على الشيوع ، كل بقدر نصيبه الميراثي ،

فإن لم يطلب أحد من الورثة تسليمه حصته مفرزة ، قام المصفى بتسليم جميع هذه الأول للورثة ، فتكون ملكيتهم لها شائعة وتخضع حينئذ لقواعد الشيوع ، أما إذا طلب أحد الورثة من المصفى تسليمه حصته مفرزة ، قام الأخير

طالما كانت القسمة ممكنة ، بفرز وتجنيب حصة هذا الشريك وحده ، ولا ينفذ هذا الإفراز إلا إذا أقره جميع الورثة بما فيهم الطالب ، فإذا تم إقراره خرج الطلب من الشيوع وظلت الملكية الشائعة قائمة بالنسبة لباقي الورثة

أما إذا لم يتوافر هذا الإقرار ، وجب على المصفى رفع دعوى أمام القاضى الجزئى لفرز وتجنيب نصيب الطالب فى التركة ، وإذا طلب جميع الورثة من المصفى أن يسلم كلا منهم نصيبه فى الإرث مفرزا فى تلك الأصول

تولى المصفى اجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع ، فإن لم يتوافر هذا الإجماع رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية ، ومتى أصبح الحكم نهائيا قام المصفى بتنفيذه ، وبإتمام التنفيذ ، تنتهى مأمورية المصفى

(أنور طلبه ص100)

وقد قضت محكمة النقض بأن

” النص فى المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم159 لسنة1952 بفرض ضريبة على التركات ، على أن “تفرض على التركة ضريبة تعتبر مستحقة من وقت الوفاة وتحتسب على صافى قيمة تركة كل من يتوفى من تاريخ العمل بهذا القانون” مؤداه أن الشارع نظم تصفية ضريبية جبرية للتركة تؤكد الأحكام المدنية لتصفية التركة وتعمل عليها

فتقدر أصولها وخصومها وما يبقى بعد خصم الخصوم من الأصول يعتبر صافيا للتركة ، تفرض عليه الضريبة جملة ، وبعد سداد هذه الضريبة ويؤول ما بقى من أموالها إلى الورثة كل بحسب نصيبه الشرعى على ما أفصحت به المادة899 من القانون المدنى”

(نقض31/1/1968 س19 ص170)

التسليم المؤقت لبعض أموال التركة

تنص المادة 900 مدني علي

  • 1- يُسلّم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة.
  • 2- ويجوز للورثة بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد، المطالبة بأن يتسلّموا بصفة مؤقتة، الأشياء أو النقود التي لا يحتاج لها في تصفية التركة، أو أن يتسلّموا بعضاً منها وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها.

التحضير والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 861 من التقنين المدنى السوري ، المادة 904 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1333 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 971 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 969 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 900

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 264-ص 267)

الشرح والتعليق علي تسليم التركة المؤقت

 المصفى هو الذى يقوم بتسوية ديون التركة، وهو الذى يقوم بالوفاء بكل ما على التركة من التزامات وعليه بعد ذلك أن يسلم للورثة ما بقى من التركة من أموال سواء أكانت هذه الأموال عقارية أم منقولة

ومع ذلك فالورثة فور انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء أو النقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة وقد يكون ذلك مقابل كفالة أو حتى دون تقديم كفالة والقاعدة هي أيلولة تركة المورث إلى ورثته فور الوفاة، وتحق الأيلولة بقوة القانون

ومع ذلك فلا يكون للورثة التصرف فيها إلا من الوقت الذى يتسلمون فيه من المحكمة التى تنظر فى شئون التصفية سنداً بملكيتهم للأموال الموروثة.

(الحقوق العينية الأصلية – للدكتور محمد علي عمران – المرجع السابق – ص58 و59)

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضاً مما يؤول إليه من أموال التركة، فمن المحتمل بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد وهو ثلاثين يوماً من يوم إخطار آخر وارث بإيداع الأئمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها

ففى هذه الحالة يجوز للوراث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فوراً كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة، فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها حسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيراً لم يطالبه بتقديم كفالة، إذ لا يتضمن تسلم الوارث لأى من أموال التركة أى خطر، إن كان يسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم شهادة الإرث.

(الوسيط – 9 – للدكتور السنهوري – المرجع السابق – ص176 وما بعدها)

تسليم التركة إلى الورثة

يسلم المصفى إلى الورثة ما آل إليهم من أموال التركة (م900/1 مدنى) فيعد سداد الديون والوصايا والتكاليف يكون ما بقى من التركة ملكا خالصا للورثة فيسلمه المصفى لهم كل بحسب نصيبه فى الإرث ، وتعتبر هذه الأموال مملوكة للورثة من وقت موت المورث لا من وقت التسليم..

(مذكرة المشروع التمهيدى جـ6 ص266).

مطالبة الورثة للمصفى بتسلم الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة

ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضا مما يؤول إليه من أموال التركة فقد رأينا الفقرة الثانية من المادة900 مدنى تنص على ما يأتى :”ويجوز للورثة ، بمجرد انقضاء الميعاد المقرر للمنازعات المتعلقة بالجرد المطالبة بأن يتسلموا بصفة مؤقتة الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها فى تصفية التركة أو أن يتسلموا بعضا منها ، وذلك مقابل تقديم كفالة أو بدون تقديمها”.

فمن المحتمل ، بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد ، وهو ثلاثون يوما من يوم إخطار آخر وارث بإيداع القائمة قلم كتاب المحكمة أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقدم فيها من منازعات ، أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفى ليس فى حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها.

ففى هذه الحالة يجوز للوارث أن يطالب المصفى بأن يسلمه فورا كل نصيبه أو بعضه فى الأشياء والنقود التى لا يحتاج لها المصفى فى تصفية التركة فيسلمه المصفى ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائى فى الميراث. ويطالب المصفى الوارث بكفالة أو لا يطالبه بها بحسب مقدار يسار التركة

فإن كان اليسار كبيرا لم يطالبه بتقديم كفالة إذ لا يتضمن تسلم الوارث لشئ من أموال التركة أى خطر ، وإن كان اليسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين فى النهاية أن المال الذى تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من الأموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار لنهاية التصفية وتسلم شهادة الإرث.

(انظر المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى فى مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ج ـ266 . السنهورى ص 162)

اجراء المصفى قسمة التركة علي الورثة وديا وقضائيا

تنص المادة 903 مدني علي

1- إذا كان طلب القسمة واجب القبول، تولّى المصفى إجراء القسمة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرّها الورثة بالإجماع.

2- فإذا لم ينعقد إجماعهم على ذلك، فعلى المصفى أن يرفع على نفقة التركة دعوى بالقسمة وفقاً لأحكام القانون، وتستنزل نفقات الدعوى من أنصباء المتقاسمين.

المواد العربية المقابلة والتحضير للنص

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 864 من التقنين المدنى السوري ، المادة 907 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1336 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 974 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 973 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 904

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 270 – ص 271)

الأعمال التحضيرية

إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزاً تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة، ويترتب عليها نفس الأحكام

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 269)

الشرح والتعليق

يتولى المصفى تجنيب حصة مفرزة للوارث متى اتفق الورثة جميعاً على ذلك، فإن لم يتفقوا جميعاً رفع دعوى القسمة أمام المحكمة الجزئية بمصاريف على حسابهم، وتسرى عليها أحكام دعوى القسمة، ويترتب على القسمة بوجه خاص ضمان التعرض والاستحقاق و نقض القسمة للغبن وامتياز المتقاسم

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 181

قيام المصفى بإجراء القسمة للتركة بناء على طلب الورثة

إذا طلب الورثة قسمة أموال التركة بينهم وكان الطلب واجب القبول بمعنى أن الورثة ليسوا مجبرين على البقاء فى الشيوع بناء على اتفاق أو نص فى القانون فإنه يتعين على المصفى إجابة طلبهم وإجراء قسمة التركة بطريقة ودية على ألا تصبح هذه القسمة نهائية إلا بعد أن يقرها الورثة بالإجماع.

أما إن لم يتحقق هذا الإجماع ، تعين على المصفى رفع دعوى فرز وتجنيب هذا المال الشائع أمام المحكمة الجزئية وتكون مصاريف الدعوى على التركة وتستنزل من أنصباء الورثة كل بقدر نصيبه أما إذا سلمت أموال التركة شائعة للورثة انتهى آخر إجراء فى التصفية فتخضع القسمة بعد ذلك لأحكام الشيوع العادى.

(أنور طلبه ص105).

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“إذا لم يوجد مانع من إجابة الوارث إلى طلب تسليم نصيبه مفرزا تولى المصفى تجنيب حصته مفرزة بالاتفاق مع الورثة. فإن لم يتفقوا جميعا رفع دعوى القسمة ، وتكون نفقاتها على التركة. ويسرى على هذه الدعوى أحكام دعاوى القسمة ويترتب عليها نفس الأحكام”

مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص269)

سريان قواعد قسمة علي قسمة التركة بمعرفة المصفى

تنص المادة 904 مدني علي

تسري على قسمة التركة القواعد المقررة في القسمة، وبوجه خاص ما يتعلّق منها بضمان التعرّض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم، وتسري عليها أيضاً الأحكام الآتية:

الشرح والتعليق

الأحكام التى تسرى على قسمة التركة 

تسرى على قسمة التركة القواعد المقررة بالنسبة للقسمة فى المال الشائع خاصة ما يتعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبالغبن وبامتياز المتقاسم. وقد سبق أن تناولنا أحكام ضمان التعرض والاستحقاق ونقص القسمة الاتفاقية للغبن عند التعليق على المواد844 و845 مدنى. أما بالنسبة لامتياز المتقاسم فسوف يعرض له عند التعليق على المادة1149 مدنى فيحيل إلى هذه المواد.

للاستزادة راجع التعليق بالفقه الوارد على نصوص المواد 834 و 844 و 845 و 846 مدنى فى شأن قسمة المال الشائع، وأحكام ضمان التعرض وضمان الإستحقاق والإعفاء من هذا الضمان بالاتفاق أو بخطأ المتقاسم ونقض القسمة الاتفاقية للغبن وشروط الغبن ومقداره

قسمة الأوراق العائلية و الأشياء المتصلة بعاطفة الورثة نحو المورث

تنص المادة 905 علي

إذا لم يتفق الورثة على قسمة الأوراق العائلية أو الأشياء التي تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث، أمرت المحكمة إما ببيع هذه الأشياء أو بإعطائها لأحد الورثة مع استنزال قيمتها من نصيبه في الميراث أو دون استنزال. ويراعى في ذلك ما جرى عليه العرف وما يحيط بالورثة من ظروف شخصية.

التحضير والمواد المقابلة

 هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 866 من التقنين المدنى السوري ، المادة 909 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1338 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 976 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 974 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 905

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 272 – ص 273)

الأعمال التحضيرية

الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث. كملابسة ومذكراته، وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. وهذه يقدر القاضى بشأنها، إذا يتفق الورثة على طريقة تقسيمها. ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة، فقد يأمر بيعها، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – الجزء 6 – ص 272)

الشرح والتعليق

الأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث كمذكراته وشهادته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يجلس إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها، نفذ هذا الإتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة، فقد تأمر ببيعها وتوزع ثمنها على الورثة، وقد تعطيها لوارث معين هو أحق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 182

التصرف فى الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث فى حالة عدم وجود اتفاق بين الورثة على قسمتها

فالأوراق العائلية والأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كمذكراته وشهاداته وأوسمته وملابسه الرسمية وصوره الفوتوغرافية وما تركه من ذكريات مادية كالأسلحة وأصول المؤلفات والمكتب الذى كان يقعد إليه والقلم الذى كان يكتب به وما إلى ذلك ، إذا اتفق الورثة على أمر فى شأنها ، نفذ هذا الاتفاق.

أما إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، تولت المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية البت فى شأنها ، مستلهمة فى ذلك العرف وظروف الأسرة والظروف الشخصية للورثة ، فقد تأمر ببيعها وتوزيع ثمنها على الورثة ، وقد تعطيها لوارث معين هو أليق الورثة باقتنائها بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث ، أو دون استنزال إذا تمخضت قيمتها فى عنصرها المعنوى

(السنهورى ص164)

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“الأوراق العائلية أو الأشياء التى تتصل بعاطفة الورثة نحو المورث ، كملابسه ومذكراته ، وما ترمه من ذكريات مادية كالأسلحة وما إلى ذلك. هذه يقدر القاضى بشأنها ، إذا لم يتفق الورثة على طريقة تقسيمها ، ظروف العائلة والظروف الشخصية للورثة ، فقد يأمر ببيعها ، وقد يعطيها لوارث معين بعد استنزال قيمتها من نصيبه فى الإرث أو دون الاستنزال”

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص272)

 تقسيم الوحدة الاقتصادية للمورث بين الورثة

تنص المادة 906 مدني علي

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجاري مما يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، وجب تخصيصه برمته لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به. وثمن هذا المستغل يقوّم بحسب قيمته ويستنزل من نصيب الوارث في التركة. فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطي من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل.

تحضير النص والمواد المقابلة في القوانين العربية

  1. هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 867 من التقنين المدنى السوري ، المادة 910 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1339 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :
  2. “إذا كان من أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى ، وجب تسليم هذا المستغل باعتباره وحده اقتصادية قائمة بذاتها لمن يطلبه من الورثة ، إذا كان أقدرهم على الاضطلاع به ، أو أن يراعى فى تقدير الثمن ما ينتجه هذا المستغل ،
  3. وأن يستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث فى التركة ، وقد وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم 977 فى المشروع النهائى ، بعد إدخال بعض تعديلات لفظية عليه ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 975. وفى لجنة مجلس الشيوخ رؤى أن يكون تقويم المستغل لا باعتباره قيمة إيراده وإنما بحسب قيمته “
  4. لأن الإيراد قد يتأثر بطريقة الاستغلال وقدرة المستغل” ولذلك استبدلت عبارة “يقوم بحسب قيمته” بعبارة “بقدر قيمة إيراده” وأضيف إلى الشق الأخير من النص عبارة “فإذا تساوت قدرة الورثة على الاضطلاع بالمستغل خصص لمن يعطى من بينهم أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل”.
  5. وقد أصبح النص بعد هذه التعديلات مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد وصار رقمه 906 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 273 -ص 275)

الأعمال التحضيرية

إذا وجد فى التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى، فبدلاً من أن تنتقص قيمته بالتقسيم، يسلمه القاضى لمن يطلبه من الورثة إذا كان أقدرهم على الاضطلاع بإدارته، ويقدر ثمن المستغل بمراعاة قيمة ما ينتجه لا قيمته كرأس مال فقط، وتستنزل هذه القيمة من نصيب الوارث فى التركة ، وإذا لم يف نصيبه بقيمة المستغل ألزم بدفع الفرق

(مجموعة من الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – الجزء 6 – ص 274)

الشرح والتعليق

المستغل الزراعي أو الصناعي أو التجاري الذى يعتبر وحدة اقتصادية قائمة بذاتها، كبستان غرست فيه أشجار أو الزهور وكمصنع وكمحل تجارى، يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلالهم، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث الذى أعطى له المستغل،

فإذا لم يف نصيبه بثمن المستغل ألزم بدفع الفرق. فإذا تساوى وارثان أو أكثر فى القدرة على الاستغلال، أعطى المستغل لمن يدفع فيه أعلى قيمة بحيث لا تقل عن ثمن المثل

وإذا لم يوجد أحد من الورثة تتوافر فيه القدرة على الاستغلال، بيع المستغل لأجنبي طبقاً للقواعد المقررة فى القسمة ووزع ثمنه على الورثة

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه، أعطى له، ويكتفى باقي الورثة كل بحصته في الثمن بنصيبه فى الإرث

 الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 183

ما يتبع إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي أو صناعي أو تجارى :

إذا كان بين أموال التركة مستغل زراعي كمزرعة أو حديقة أو مستغل صناعي أو تجارى كمصنع أو محل تجارى يراعى فيه هذه الوحدة الاقتصادية ، فلا يصح تقسيمه وإلا كان فى ذلك انتقاص كبير من قيمته.

فيعطى المستغل برمته لأقدر الورثة على استغلاله ، ويقدر ثمن المستغل بحسب قيمته كرأس مال لا بحسب ما ينتجه من إيراد. ويستنزل هذا الثمن من نصيب الوارث

(السنهورى ص165)

وللمحكمة أن تعين خبيرا أو أكثر على نفقة التركة لتقدير قيمة المستغل ، فإذا تبين أن الوراث الذى تقرر تسليمه المستغل لا تفي حصته بقيمته وجب عليه أن يفي بالفرق

وأن تعدد القادرون على استغلاله ، أعطى لمن يدفع مقابلا أكبر لا يقل عن الثمن المقدر ، فإن لم يوجد من يقدر على الاستغلال وجب على المحكمة أن تأمر ببيع المستغل وفقا لأحكام المادة 841 مدنى عليها ، ثم يوزع الثمن وفقا لنصيب كل وارث

(أنور طلبه ص108)

وإذا لم يوجد فى التركة غير المستغل أو كان هو معظم التركة ، ووجد وارث تتوافر فيه القدرة على استغلاله ورضى بدفع ثمنه ، أعطى له ، ويكتفى باقى الورثة كل بحصته فى الثمن بنسبة نصيبه فى الإرث

(السنهورى ص166)

حالة اختصاص الوارث عند القسمة بدين للتركة

تنص المادة 907 مدني علي

إذا اختص أحد الورثة عند القسمة بدين للتركة، فإن باقي الورثة لا يضمنون له المدين إذا هو أعسر بعد القسمة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة868 من التقنين المدنى السوري، المادة 911 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1340 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم 978 فى المشروع النهائى. ثم وافق عليه مجلس النواب تحت رقم 976 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 907

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص286-ص277).

الأعمال التحضيرية

إذا وقع عند الإفراز دين للتركة فى نصيب أحد الورثة، فإن الباقي لا يضمنون له الإعسار الطارئ على المدين بعد القسمة، ما لم يتفق الورثة على غير ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 276)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 907 مدنى للديون التى للتركة أى للحقوق الشخصية التى يكون فيها المورث دائناً لأجنبي، وهذه الحقوق الشخصية لا تدخل فى الشيوع مع أموال الشركة الشائعة، بل هى تنقسم بمجرد وفاة المورث على الورثة كما بنسبة حصته فى الميراث. فإذا وضع كل الحق الشخصى عند القسمة فى نصيب أحد الورثة

فإنما يكون ذلك فيما بين الورثة وحدهم. أما بالنسبة إلى المدين بهذا الحق، فإنه بموت المورث يصبح مديناً لكل وارث بمقدار حصته. ويجب أن يحول باقى الورثة حصصهم للوارث الذى وقع فى نصيبه الحق عن طريق حوالة الحق.

ولكن هؤلاء الورثة لا يضمنون للوارث الذى اختص بالحق وحده إعسار المدين بعد القسمة إلا إذا وجد إتفاق يقضى بذلك. فهم إذن يضمون للوارث، دون إتفاق، إعسار المدين عند القسمة، وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة المنصوص عليها فى المادة 309/1

من القانون المدنى، فالمقيل لا تضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا بإتفاق خاص. أما فى قسمة التركة حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى إتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصاً كما تقضى بذلك المادة 907 من القانون المدنى

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 184 و 185

عدم ضمان الورثة للمدين فى حالة اختصاص أحد الورثة بدين للتركة :

إذا أجريت القسمة ووقع فى نصيب أحد الورثة دين للتركة فإن ذلك يكون فيما يبين الورثة وحدهم ، أما بالنسبة للمدين بهذا الحق فإنه بموت المورث يصبح مدينا لكل وارث بمقدار حصته.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” دين الأجرة ، وإن كان أصلا للمورث ، إلا أنه مادام بطبيعته قابلا للانقسام ، فهو ينقسم بعد وفاته على الورثة كل بقدر حصته الميراثية “

(نقض مدنى 16 ديسمبر سنة 1965 مجموعة أحكام النقض 16 رقم 201 ص 1278).

مفاد ما تقدم أنه إذا أفرز لكل وارث نصيبه فى التركة وسلم إليه ، ووقع فى نصيب بعض الورثة دين للتركة ، أو أجريت القسمة واختص أحد الورثة بحقوق التركة التى فى ذمة الغير ، فإن هذا الاختصاص يكون مجاله بين الورثة أنفسهم ، أما بالنسبة لمدين المورث ، فلا يحاج بما اتفق عليه الورثة من تخصيص الدين لواحد منهم

إذ أنه بمجرد وفاة المورث يلتزم مدينة بأن يوفى بالدين لجميع الورثة كل بقدر حصته الميراثية فليس لأى من الورثة الرجوع على المدين بكل الدين إلا إذا كان وكيلا عن الباقين أو محالا إليه بالنسبة لأنصبة باقى الورثة فى الدين

فإن لم يتوفر ذلك ورجع بكل الدين كان على المحكمة ألا تقضى له إلا بقدر حصته ولو خصه باقى الورثة بحقوق التركة ، والوكالة أو الحوالة مشروطة فى المطالبة التى تتم بعد القسمة

أما المطالبة التى قبل القسمة فلأى من الورثة أن يطالب بجميع حقوق التركة وفقا للقاعدة الشرعية التى تقضى بأن الوارث ينتصب خصما عن باقى الورثة فى الدعاوى التى ترفع من التركة أو عليها ويكون باقى الورثة ، إذا خصوا واحدا منهم بحقوق التركة ، ضامنين له إعسار المدين إذا توافر هذا الإعسار وقت القسمة بحكم القانون

أما الإعسار اللاحق على القسمة فلا يضمنونه إلا إذا وجد اتفاق على ذلك (أنور طلبه ص109). وفى هذا تشديد للضمان الذى تقرره القواعد العامة إذ تنص المادة309/1 مدنى على أنه “لا يضمن إلا وجود الدين وقت الحوالة ، ولا يضمن يسار المدين فى هذا الوقت إلا باتفاق خاص.

أما هنا فى قسمة التركة ، حيث تقتضى القسمة مراعاة المساواة ما بين المتقاسمين ، فالورثة يضمنون يسار المدين عند القسمة دون حاجة إلى اتفاق خاص على ذلك. أما إذا أريد ضمان يسار المدين عند حلول الدين ، فهذا الذى يقتضى اتفاقا خاصا كما تقضى بذلك المادة907 مدنى

(السنهورى ص167)

 الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي

تنص المادة 908 مدني علي

تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصي ، بحيث يعيّن لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه، فإن زادت قيمة ما عيّن لأحدهم على استحقاقه في التركة كانت الزيادة وصية.

التحضير للنص

  هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة869 من التقنين المدنى السوري ، المادة912 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة1341 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، على أن يراعى فى ذلك القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم979 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص على الوجه الآتى :

“يجوز للمورث أن يقسم التركة بين ورثته ، على أن يراعى فى ذلك أحكام الوصية والقواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة وبتحديد القدر الذى تجوز فيه الوصية”

وسبب التعديل العمل على تنسيق النص مع نص المادة13 من مشروع قانون الوصية ، ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم977. وفى لجنة مجلس الشيوخ وضع نص جديد هو نفس النص الوارد فى قانون الوصية للتنسيق بين القانون المدنى وقانون الوصية

فأصبح النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، وصار رقمه908. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 277-ص 279)

الشرح والتعليق

يعرض نص المادة 908 مدنى للقسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته، وتكون فى وصية يجوز الرجوع فيها، ولو لم يجز الرجوع فيها لكانت تعاملاً فى تركته مستقبله وكانت باطلة

فجعلت وصية يجوز الرجوع فيها لأن الوصية مستثناه من حكم بطلان التعامل فى التركة المستقبلة والمادة 908 مدنى تقرر المبدأ العام فى هذه المسألة، وهى منقولة من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946.

الوصية بقسمة أعيان التركة

يجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ووصيته بذلك صحيحة نافذة. فقد نصت المادة908 من التقنين المدنى على أنه ” الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية”.

وهذا النص منقول عن المادة13 من قانون الوصية رقم71 لسنة1946 وجاء فى مذكرته الإيضاحية أن تلك المادة “13” وضعت لتمكين المورث من تنظيم تركته وقسمتها بين الورثة على وجه المصلحة التى يراها

“فيجوز للمورث أن يعين لكل وارث قدر نصيبه فى التركة ، وأن يوصى بأن لكل وارث ما عينه له ، ووصيته بذلك صحيحة نافذة ، قال بذلك بعض فقهاء الشافعية والحنابلة. وبناء على ما جاء بالمادة38 من جواز الوصية للوارث بالثلث بدون توقف على إجازة الورثة

يجوز للمورث أن يزيد فى بعض الانصباء ما يراه بحيث لا يتجاوز مجموع الزيادة. ثلث التركة ، فإن كان أكثر من الثلث ولم يجز الورثة الزائد ، قسم الثلث بين أصحاب الانصباء المزيدة بنسبة ما زاده لكل منهم ، ورد الباقي إلى التركة.

(المذكرة التفسيرية لقانون الوصية-محمد كامل مرسى. الوصية وتصرفات المريض مرض الموت.1369 هـ-1950 ص153).

وليس من الضروري أن يقسم المورث تركته على جميع ورثته ، بل يصح أن يفرز نصيب بعض الورثة دون غيرهم ، ويكون باقى التركة للباقي من الورثة شائعا بينهم ، ومن أفرز المورث نصيبه فى التركة لا يجوز أن يزيد قيمة نصيبه على استحقاقه فى الإرث إلا بقدر ثلث التركة ، إذ تعتبر هذه الزيادة وصية.

(السنهورى ص169).

وقد قضت محكمة النقض بأن

” ويقضى نص المادة908 من القانون المدنى بأنه تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإن زادت قيمة ما يعين لأحدهم عن استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية “

(نقض23/2/1986 طعن1756 س52 ق)

وبأنه ” النص فى المادة908 من القانون المدنى على أن “تصح الوصية بقسمة أعيان التركة على ورثة الموصى ، بحيث يعين لكل وارث أو لبعض الورثة قدر نصيبه فإذا زادت قيمة ما عين لأحدهم على استحقاقه فى التركة كانت الزيادة وصية” لا يفيد أن الوارث يكتسب ملكية نصيبه فى التركة بالميراث إذا أوصى له المورث بما يعادل هذا النصيب ، ذلك أن النص المذكور إنما يعرض إلى القسمة التى يجريها المورث فى تركته بين ورثته حال حياته وتكون فى صورة وصية”

(نقض31/12/1974 طعن154 س39 ق)

 وكانت المادة1341 من المشروع التمهيدى للقانون المدنى تتطلب أن يقسم المورث التركة بين ورثته بوصية مكتوبة فى ورقة رسمية ، وقد عدلتها لجنة الشئون التشريعية بما يتفق والمادة13 من مشروع قانون الوصية وراعت فى ذلك وجوب التنسيق فى صياغة مختلف التشريعات المتصلة بموضوع واحد

وأصبحت الوصية بقسمة أعيان التركة تتم وفقا لما يتطلبه قانون الوصية على نحو ما أوضحناه بالمادة915 فيما يلى. ولم يطلق المشرع العنان للمورث عندما يوصى بتقسيم أعيان تركته على ورثته

إنما ألزمه بالقواعد المقررة فى قانون الوصية ، بحيث إذا جاوز نصيب أحد الورثة ثلث التركة ، فإن الزيادة لا تنفذ فى حق باقى الورثة إلا بإجازتهم لها بعد وفاة المورث

لأن حق الوارث فى تركة مورثه وبالتالى لا يملك التنازل عنه ، ولأن صفة الوارث لا تثبت إلا بوفاته المورث. وللمورث أن يوصى لغير وارث ثم يقسم باقى أعيان التركة على ورثته ، فتصبح الوصيتان لازمتين بوفاته مصرا عليهما

(أنور طلبه ص113)

ومتى تمت الوصية بقسمة أعيان التركة فى الحدود المقررة شرعا على نحو ما تقدم ، ومات المورث مصرا عليها ، أصبحت لازمة لجميع الورثة متى كانت التركة موسرة.

وقد قضت محكمة النقض بأن

” لما كانت أحكام الإرث وتعيين نصيب كل وارث فى التركة من النظام العام وكل تحايل على مخالفة هذه الأحكام وما يتفرغ عنها من التعامل فى التركات المستقبلية باطل بطلانا مطلقا بما يتنافى مع إمكان إجازة التصرف الذى ينشأ عن هذا التحايل إلا أنه إذا كان التصرف وصية فإن المادة الأولى من قانون الوصية الصادر برقم71 لسنة1946

وقد اعتبرتها تصرفا فى التركة مضافا إلى ما بعد الموت فإنها تعد بذلك تعاملا من الموصى فى تركته المستقبلة بإرادته المنفردة ، وقد أجيزت استثناء بموجب أحكام الشريعة الإسلامية من المبدأ القاضى ببطلان التعامل فى التركة المستقبلة -“

وهى تصح طبقا للقانون المشار إليه للوارث وغير الوارث وتنفذ من غير إجازة الورثة إذا كانت فى حدود الثلث وذلك عملا بالمادة37 من قانون الوصية المشار إليه “

نقض6/7/1995 طعن634 ،637 س61 ق ، نقض6/12/1994 طعن2242 س60 ق ، نقض 6/4/1993 طعن3749 س85 ق ، نقض8/10/1191 طعن1532 س55 ق

وبأنه

“إذا كان المقرر فى مذهب الإمام أبى حنيفة أن الوصية بقسمة التركة بين الورثة موقوف نفاذها على إجازتهم ، فإن الإجازة فى هذا المذهب لا تقتضى فى المجيز أهلية إلا الأهلية اللازمة لمباشر العقد المجاز

ومن ثم كان من يملك أن يعقد القسمة بنفسه يملك أن يجيزها إذا تولى غيره عقدها . ولما كان الوصي أهلا لأن يعقد بإذن المجلس الحسبى قسمة مال صغيرة عملا بنص المادة21 من قانون المجالس الحسبية

فهو أهل لأن يجيز بأذن المجلس المذكور قسمة موصى بها فى هذا المال ، وعلى ذلك فلا مخالفة للقانون متى كان الحكم إذ أجرى الوصية على القصر قد أسس قضاءه على أن أمهم إجازتهما بوصف كونها وصيا عليهم إجازة أقرها المجلس الحسبى “

(نقض11/12/1947 طعن90 س16ق)

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها

تسليم المصفى أموال التركة للورثة

تنص المادة 909 مدني علي

القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائماً. وتصبح لازمة بوفاة الموصي.

التحضير والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة870 من التقنين المدنى السوري ، المادة913 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة1342 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى

“القسمة المضافة إلى ما بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”.

وافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم980 فى المشروع النهائى. وفى لجنة الشئون التشريعية لمجلس النواب عدل النص فأصبح مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. وذلك للتنسيق بينه وبين المادة13 من قانون الوصية ، وافق عليه مجلس النواب تحت رقم978 ، ووافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم909

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص279-ص280)

الشرح والتعليق

 قسمة المورث هى وصية من ناحية وقسمة من ناحية أخرى. فمن حيث أنها وصية يجوز للمورث الرجوع فيها دائماً حال حياته، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (909 مدنى)

ومن حيث أنها قسمة تسرى عليها أحكام القسمة. وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام إمتياز المتقاسم، ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث.

وقد قدمنا أنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية. فالزيادة إذن لا تكون غبناً بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة، وعلى ذلك يجب استبعاد أحكام الغبن

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 187.

جواز الرجوع فى الوصية بقسمة أعيان التركة فى حياة المورث :

القسمة التى يجريها المورث قبل وفاته تعتبر وصية ومن ثم يجوز له الرجوع فيها أو تعديلها فى أى وقت ولكن بمجرد موته تصبح نافذة.

وقد كانت المادة1342 من المشروع التمهيدى تنص على أن :

“القسمة المضافة إلى بعد الموت يجوز الرجوع فيها دائما ، ولكن لا يتم الرجوع إلا إذا كان فى ورقة رسمية”. إلا أن المادة عدلت إلى وضعها الحالى بلجنة الشئون التشريعية بمجلس النواب “وذلك للتنسيق بينها وبين المادة13 من مشروع قانون الوصية”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص279)

فنلاحظ مما تقدم أن قسمة المورث هى وصية من ناحية ، وقسمة من ناحية أخرى ، فمن حيث إنها وصية ، يجوز للمورث الرجوع فيها دائما حال حياته ، ولا تصبح لازمة إلا بوفاته (م909 مدنى سالفة الذكر).

ومن حيث إنها قسمة ، تسرى عليها أحكام القسمة ، وبخاصة أحكام ضمان التعرض والاستحقاق وأحكام امتياز المتقاسم. ويستثنى من ذلك أحكام الغبن فهى لا تسرى على قسمة المورث ، وأنه يجوز للمورث أن يعطى أحد الورثة أكثر من استحقاقه وتكون الزيادة وصية.

فالزيادة إذن لا تكون غبنا بل تعتبر وصية وتنفذ دون إجازة الورثة مادامت فى حدود ثلث التركة ، على ذلك وجب استبعاد أحكام الغبن.

(السنهورى ص169)

مصير أموال التركة التى لم تدخل في القسمة

تنص المادة 910 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة جميع أموال المورث وقت وفاته، فإن الأموال التي لم تدخل في القسمة تؤول شائعة إلى الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

تحضير النص القانوني والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة871 من التقنين المدنى السوري ، المادة 914 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة 1343 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد. ووافقت عليه لجنة المراجعة تحت رقم981 فى المشروع النهائى.

ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 979 ، فمجلس الشيوخ تحت رقم 910

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص280-ص281).

الشرح والتعليق

نص المادة 910 مدنى يسرى فيما إذا استجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته، أو لم يرد ذلك

فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت على ما هى عليه. أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته، ولكنه يكون شائعاً بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة، ويوزع بينهم طبقاً لقواعد الميراث

وفى حساب المقدار الجائز الإيصاء به لبعض الورثة فى القسمة التى أجراها المورث يضاف المال الذى استجد إلى المال الذى أجريت فيه القسمة، فيكون المدار الجائز الإيصاء به هو ثلث هذا المجموع.

 وقد يقع العكس ويتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فتختل بذلك القسمة التى أجراها بين الورثة. ولما كانت القسمة قد أجريت بطريق الوصية،

فإن تصرف المورث فى بعض الأموال التى أدخلها فى القسمة يعتبر عدولاً منه عن الوصية فتسقط القسمة، وتكون الأموال التى يتركها المورث لورثته عند وفاته دون أن يتصرف فيها تركة شائعة بين الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 188.

حكم الأموال التى لم تدخل فى القسمة

قد يحدث أن يستجد للمورث مال بعد القسمة التى أجراها بين ورثته ، ولم يتمكن من إدخال هذا المال الجديد فى القسمة قبل موته ، أو لم يرد ذلك. فتبقى القسمة التى أجراها فى الأموال التى أجريت فيها على ما هى عليه ،

أما المال الذى استجد فيؤول إلى الورثة ضمن تركته ، ولكنه يكون شائعا بينهم لأنه لم يدخل فى القسمة ، ويوزع بينهم طبقا لقواعد الميراث

(السنهورى ص170)

أما إذا أجرى المورث وصية جديدة وضمنها كافة أمواله اعتبرت هذه الوصية ناسخة للوصية السابقة. وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة

أيا ما كانت قيمتها ، فإن ذلك يعد رجوعا فى الوصية فتبطل القسمة وتصبح الأموال التى تضمنتها غير مقسمة منذ أول تصرف أجراه المورث على أى مال منها ، وتؤول أموال المورث لورثته شائعة إلا إذا كان قد أجرى قسمة جديدة قبل وفاته (أنور طلبه).

وقد جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“ففيما يتعلق بالأموال ، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته ، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة ، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة ، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة”.

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص287)

وفاة وارث قبل وفاة المورث ومصير حصته المفرزة

تنص المادة 911 مدني علي

إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا في القسمة، فإن الحصة المفرزة التي وقعت في نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقي الورثة طبقاً لقواعد الميراث.

المواد المقابلة عربيا والتحضير للنص القانوني

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 872 من التقنين المدنى السوري ،المادة 915 من التقنين المدنى الليبي

وقد ورد هذا النص فى المادة 1344 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يجعل النص فقرة ثانية تسبقها فقرة أولى تجرى على الوجه الآتى:

“إذا لم يدخل فى القسمة جميع من يوجد من الورثة وقت وفاة المورث ، وكانت القسمة كلها باطلة”. ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم982 فى المشروع النهائى.

وفى لجنة الشؤون التشريعية لمجلس النواب حذفت الفقرة الأولى ليتسق النص مع المادة 13 من مشروع قانون الوصية التى تمكن المورث من إفراز نصيب بعض الورثة إذا رأى الاقتصار على ذلك. ووافق مجلس النواب على النص تحت رقم 980 ثم وافق عليه مجلس الشيوخ تحت رقم 911

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص 282-ص283).

الشرح والتعليق

يسرى نص المادة 911 مدنى فيما إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة الذين دخلوا القسمة ، ذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة

الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 189

موت واحد أو أكثر من الورثة قبل المورث

إذا نقصوا (الورثة الذين دخلوا القسمة) بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث ، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث. وإن حجب أحد منهم بوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب ، بطلت القسمة

(مذكرة المشروع التمهيدى مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص287).

مفاد ذلك أنه إذا مات قبل وفاة المورث واحد أو أكثر من الورثة المحتملين الذين دخلوا فى القسمة ولم تتغير أنصباء الباقي بعد الموت ، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة إلى باقى الورثة جميعا بنسبة حصة كل منهم فى الميراث سواء منهم من دخل القسمة ومن لم يدخل وهذا ما يتبع أيضا إذا قام مانع يمنع إرث واحد أو أكثر ممن دخلوا فى القسمة كما لو قتل أحدهم المورث عمدا

وقد يحدث العكس بأن يريد الورثة عما كانوا عليه وقت الوصية بالقسمة وفى هذه الحالة أيضا تصبح القسمة باطلة ، وذلك لأن أنصباء الورثة تكون قد تغيرت وقت الموت عما كانت عليه وقت الوصية بالقسمة بسبب من استجد من الورثة. وإذا كان من مات من الورثة المحتملين للمورث فإن فرع الابن سيحق وصية واجبة ، فلا توزع حينئذ حصة المتوفى على باقى الورثة وإنما تؤول إلى فروعة فى حدود أحكام الوصية الواجبة.

أحكام الغبن لا تطبق علي القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

تنص المادة 912 مدني علي

تسري في القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامةً عدا أحكام الغبن.

التحضير للنص والمواد المقابلة عربيا

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة873 من التقنين المدنى السوري ، المادة916 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا النص فى المادة1345 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى: “1-تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة

ويسرى بوجه خاص ما يتعلق من هذه الأحكام بضمان التعرض والاستحقاق وما يتعلق منها بالغبن وبامتياز المتقاسم. 2-وعلى الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن أن يرفع دعاه فى السنة التالية لتسليم أموال التركة”.

ووافقت لجنة المراجعة على النص تحت رقم983 فى المشروع النهائى. ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم 981

وفى لجنة مجلس الشيوخ عدلت الفقرة الأولى على الوجه الآتى:

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة ، عدا أحكام الغبن”

وقد استبعدت أحكام الغبن دفعا للتدخل بين أحكام الوصية وأحكام الغبن. وحذفت الفقرة الثانية تمشيا مع استبعاد أحكام الغبن ، فصار النص مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد  وصار رقمه912. ووافق مجلس الشيوخ عليه كما عدلته لجنته

(مجموعة الأعمال التحضيرية 6 ص283-ص285)

التعليق والشرح المادة 912 مدني

القواعد التى تسرى على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت 

تسرى على القسمة إلى ما بعد الموت جميع أحكام القسمة خاصة ما تعلق منها بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم.

فقد نصت المادة912 مدنى على أنه :

“تسرى فى القسمة المضافة إلى ما بعد الموت أحكام القسمة عامة عدا أحكام الغبن”.

فالمشروع قد استثنى من هذه الأحكام الغبن فلا يجوز الطعن على قسمة المورث بسبب الغبن ، وذلك على اعتبار أن كل ما يزيد فى نصيب الوارث عن استحقاقه فى التركة يعتبر وصية فتسرى عليه أحكامها.

وقد كانت الفقرة الأولى من المادة 1345 من المشروع التمهيدى المقابلة للمادة 912 مدنى تنص على أن سريان أحكام الغبن على القسمة المضافة إلى ما بعد الموت

ولذلك جاء بمذكرة المشروع التمهيدى أنه

“وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة ولاسيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق وبامتياز المتقاسم وبالغبن إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم أموال التركة

إلا أن لجنة القانون المدنى بمجلس الشيوخ استبعدت الغبن على اعتبار أن كل ما هو زيادة ستسرى عليه أحكام الوصية وذلك حسما للخلاف الذى يوجده التداخل بين الغبن والوصية”. وقد وافق المجلس على ذلك

(مجموعة الأعمال التحضيرية جـ6 ص284 وما بعدها)

حالة مطالبة الوارث قسمة التركة طبقا للمادة 895

تنص المادة 913 مدني علي

إذا لم تشمل القسمة ديون التركة، أو شملتها ولكن لم يوافق الدائنون على هذه القسمة، جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين أن يطلب أي وارث قسمة التركة طبقاً للمادة 895، على أن تراعى بقدر الإمكان القسمة التي أوصى بها المورث والاعتبارات التي بنيت عليها.

التحضير للنص والمواد العربية المقابلة

هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة874 من التقنين المدنى السوري ، المادة917 من التقنين المدنى الليبي وقد ورد هذا  النص فى المادة1346 من المشروع التمهيدى على وجه مطابق لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا أن المشروع التمهيدى كان يقول “جاز عند عدم تسوية الديون بالاتفاق مع الدائنين ، وصار النص رقمه984 فى المشروع النهائى ووافق عليه مجلس النواب تحت رقم982 ، فمجلس الشيوخ رقم913

(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص286-ص288)

الأعمال التحضيرية

1- قد يتولى المورث نفسه قسمة تركته على الورثة بوصية قبل وفاته، فيجب أن تكون الوصية بورقة رسمية، وأن تراعى فيها القواعد المتعلقة بتحديد أنصبة الورثة، وبتحديد القدر الذى فيه الوصية، فإن جازت الوصية لوارث جاز للمورث أن يزيد فيما أفرزه من نصيب أحد الورثة، بالقدر الذى تجوز فيه الوصية لوارث، ولما كانت قسمة المورث تتم بطريق الوصية، فإنه يجوز الرجوع فيها، ولكن الرجوع كالإنشاء لا يكون إلا بورقة رسمية.

2- ويجب فى قسمة المورث الاحتياط لأمرين، فإن المورث وقت القسمة لا يستطيع أن يحصر على وجه اليقين لا كل الأموال التى سيتركها كما عند موته ولا كل الأشخاص الذين سيرثونه:

  •          (أ) ففيما يتعلق بالأموال، إذا لم تدخل فى القسمة أموال تركها عند موته، بقيت هذه الأموال شائعة بين الورثة، وإذا كان الأمر بالعكس وتصرف المورث فى بعض الأموال التى دخلت فى القسمة، فإن القسمة تبطل ويجب إجراء قسمة جديدة.
  •         (ب) وفيما يتعلق بالورثة إذا زادوا وقت الموت عما كانوا وقت الوصية، فإن القسمة تصبح باطلة، وإذا نقصوا بأن مات أحد منهم قبل وفاة المورث، ولم تتغير أنصباء الباقي بعد هذا الموت، فإن الحصة المفرزة التى وقعت فى نصيب من مات تؤول شائعة لبقية الورثة بنسبة حصة كل منهم فى الميراث وإن حجب أحد منهم الوارث وجد بعد القسمة وتغيرت الأنصباء بهذا الحجب بطلت القسمة.

3- وقسمة المورث تسرى عليها أحكام القسمة، ولا سيما الأحكام المتعلقة بضمان التعرض والاستحقاق، وبامتياز المتقاسم وبالغبن. إلا أن الوارث الذى يطعن فى القسمة بالغبن يجب عليه أن يرفع دعواه فى السنة التالية لتسلم الأول التركة

وإذا قسمت ديون التركة على الورثة فى قسمة المورث وجبت موافقة الدائنين على ذلك. فإن لم تدخل الديون فى القسمة، أو دخلت ولم يوافق الدائنون قسم القاضى الديون طبقاً للأحكام التى تقدم ذكرها فى المادتين 1327، 1328، مراعياً بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات التى بنيت عليها هذه القسمة

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدنى – جزء 6 – ص 286 و 287)

ملاحظة / ينظر فى أحكام شهر حق الإرث، وإجراءاته، والمستندات الواجب إرفاقها مع طلبه: الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – ص 191 – 203.

عدم شمول القسمة ديون التركة

المقرر أن قسمة المورث لتركتة لا تكون نافذة فى حق دائني التركة إلا إذا تضمنت القسمة الديون التى على التركة بين الورثة ثم موافقة الدائنين على هذه القسمة. فإذا لم يوافق الدائنون على القسمة ، أو لم تشمل القسمة ديون التركة ، فإن التركة تبقى مثقلة بهذه الديون. فإذا استطاع الورثة أن ينفقوا عليه جميعا فى هذا الشأن.

وإذا لم يستطع الورثة الاتفاق مع الدائنين ، فإن قسمة المورث تكون غير كاملة إذ لم تندرج فيها الديون. ويجوز عندئذ لأى وارث أن يطلب من المحكمة المختصة بنظر شئون التصفية أن تتولى قسمة التركة من جديد طبقا لأحكام المادة895 مدنى التى سبق ذكرها ، فتوزع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة “

بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون فى نتيجته معادلا لصافى حصته فى الإرث (م895 مدنى) ،

وترتب المحكمة التأمينات الكافية على أموال التركة لضمان حقوق دائني التركة طبقا لأحكام الفقرتين الأخيرتين من المادة895 مدنى. وتلتزم المحكمة فى كل ذلك بقدر الإمكان القسمة التى أوصى بها المورث والاعتبارات العائلية والشخصية التى بنيت عليها هذه القسمة ، فلا تنحرف عنها إلا لضرورة ، حتى تحترم بذلك وصية المورث بقدر المستطاع

(السنهورى ص172)

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 841

شاركنا برأيك