مفهوم المؤسسة الاقتصادية ووظائفها

المؤسسات عرفت تغيرات كبيرة ومن ثم نتعرض لمفهوم المؤسسة الاقتصادية ووظائفها حيث أن قوة وضعف المؤسسات الاقتصادية داخل أي بلد هي المقياس الذي يبنى عليه مدى قوة أو ضعف ذلك البلد.

المؤسسة الاقتصادية والتحليل المالي

مفهوم المؤسسة الاقتصادية ووظائفها

ولأن المؤسسات عرفت تغيرات كبيرة نتيجة لسياسات مختلفة، و هذا ما جعلها تعاني من عجز كبير في ميزانيتها، الشيء الذي أدى بها إلى البحث على استراتيجيات تضمن التحكم في تسير ميزانيتها و تدفع باقتصاد البلد إلى الإنعاش في ضل الحرية و المنافسة و استعمال أمثل الموارد المالية بطريقة عقلانية، و ما يحقق مردودية عالية.

من هذا المنطلق يشكل التحليل المالي لميزانيات وأرصدة المؤسسة، الإطار الملائم لإجراء عملية التشخيص على اعتبار أن كل اختلاف في وضعية المؤسسة المالية سوف يظهر من خلال بعض المؤشرات المالية و الاقتصادية لحدوث تقلص غير عادي في بعض عناصر الميزانية و جدول حسابات النتائج و هذا ما ينعكس جليا على مستوى نتائجها و حساباتها السنوية.

أسباب أهمية التحليل المالي للمؤسسة

أهمية موضوع التحليل المالي في المؤسسة يرجع إلى سببين:

  • الأول: ذاتي وهو تطلعنا إلى التعرف على المشاكل التي تعاني منها المؤسسات الجزائرية و معالجتها بالطرق العلمية .
  • والثاني: موضوعي يرجع إلى الحالة العسيرة التي تواجهها المؤسسات الاقتصادية الوطنية و التي تظهر من خلال المؤشرات المالية و الاقتصادية من انخفاض في المردودية و عجز هيكلي و مشاكل التقنيات.

خطة بحث المؤسسة الاقتصادية

هدا البحث يتضمن ثلاث مباحث كل منها مكمل للآخر

  1. الأول كان يتعلق بأهم وظيفة للمؤسسة الاقتصادية و هي الوظيفة المالية فحاول الباحث من خلاله التطرق إلى مفهوم المؤسسات الاقتصادية وأهم خصائصها و كذلك تحدي مفهوم للوظيفة المالية، وأهميتها داخل المؤسسة الاقتصادية وكذلك تحديد مفهوم المحاسبة الوظيفية المالية أو العكس.
  2.  الثاني فكان حول عنوان البحث ،و هو التحليل المالي ، تطرقنا من خلاله إلى مفهوم التحليل المالي و أنواعه و خطواته.
  3. الثالث التوازن المالي و مفهومه و أهميته، و أهم أدواته كما تطرقنا أيضا إلى الميزانية من خلال دراستها دراسة شاملة، كما أشرنا أيضا إلى بعض المقاييس المهمة في التحليل المالي و هي رأس المال العامل و النسب المالية و نسبة المردودية و الفعالية.
  4. الجانب التطبيقي و الذي من خلاله حاولنا أن نلقي الضوء على أهم النقاط التي تناولناها في الجانب النظري، وجهة نظرنا كانت المؤسسة العتيدة والرائدة في أشغال الطرقات والمطارات” بوصفصاف علي” والتي حاول فيها الباحث تطبيق مختلف طرق وأدوات التحليل المالي من خلال تحليل ثلاث ميزانيات مالية لثلاث سنوات الأخيرة،

تساؤلات بحث المؤسسات الاقتصادية

وتحليل البيانات المتحصل عليها والخروج في الأخير بنتائج مهمة حاولنا فيها إعطاء بعض الحلول التي رأيناها مناسبة من خلال الإجابة على بعض الأسئلة أهمها:

  • هل تعاني مؤسستنا من اختلال في هيكل الميزانية والتوازن المالي؟
  • إن كان الأمر كذلك فهل يعود السبب إلى عدم استعمال أدوات التحليل المالي؟
  • أم يعود الأمر إلى عدم الأخذ بأهم النتائج المتواصل إليها؟

كل هذه الأسئلة وغيرها حاول الباحث التطرق إليها بمصداقية في بحثنا المتواضع هذا، المتكون من ثلاث أساسية.

ومن هذا المنطق وقع اختيارنا على موضوع مذكرتنا (التحليل المالي في المؤسسة الاقتصادية) الذي يعتبرها تقنية من تقنيات الإدارة الحديثة التي تؤدى ضمن الوظيفة المالية.

تمهيد بحث أهمية المؤسسات في الاقتصاد للدول

لا يختلف اثنان حول الأهمية الكبرى للدور الفعال الذي تلعبه المؤسسة في الحياة الاقتصادية لأي دور ذلك أنها المحرك الأساسي ومركز اتخاذ القرار الاقتصادي المتعلق بطبيعة وكمه و الأسعار المتعلقة بالمواد الأولية ومختلف الخدمات والأنشطة الاقتصادية ومدى فعالية التحكم

والمزج بين مختلف الموارد خاصة المالية واستغلالها إلى أقصى حد ممكن للوصول إلى التوازن المالي وتحقيق المردودية في ظل الرقابة والتخطيط ومن أجل الوصول إلى مفهوم المؤسسة يجب الإلمام بكل جانب من جوانب المحيط بها سواء كانت مالية أو مادية أو وظيفية، والتكيف مع هذه التغيرات الدائمة يتطلب الإلمام بمختلف مكوناته واستيعابها

عناصر بحث المؤسسة الاقتصادية

يتطرق إلى هذا المبحث إلى:

  1. تعريف المؤسسة الاقتصادية ومحيطها.
  2. خصائص المؤسسة الاقتصادية.
  3. تصنيف المؤسسة الاقتصادية.
  4. الوظيفة المالية في المؤسسة، ومفهومها وأهميتها وعلاقتها بالوظائف الأخرى.
  5. أهداف الوظيفة المالية وأساليب تحقيقها.
  6. الاستراتيجية والسياسة المالية.

أولا: تعريف المؤسسة

1- تحديد المصطلحات:

يجد القارئ باللغة العربية عدة مصطلحات تعبر كلها عن المؤسسة الاقتصادية، ومن بينها نذكر:

ويهدف رفع الالتباس وتدقيق العبارات نسجل النقاط التالية:

أ- إن تعدد العبارات موجود أيضا في اللغات الأجنبية مثل الإنجليزية والفرنسية غير أن الاستعمال فيهما أدق بكثير.

– المنظمة L’organisation: عبارة تطلق على كل تجمع يتم تنظيمه وفق قواعد وأسس معينة، اجتماعية كنت أم اقتصادية أو أساسية أو ثقافية، أو غير ذلك.

الشركة Firm أو Société : فتعني وتهتم خاصة بالهيكل الاقتصادي مهما كان حجمه أو طبيعته الاقتصادية والقانونية.

المقاولة Entreprise : وهي مشتقة من كلمة Entrepreneur أي المقاول فنشير خاصة إلى الخطر والمغامرة التي تميز توظيف الأموال في النشاط الاقتصادي أما المؤسسة فهي تطلق على أي تجمع اقتصادي أو اجتماعي مؤسس بصفة رسمية، حيث أن هناك عدة مؤسسات منها سياسية اجتماعية، تربوية وأخرى اقتصادية

وتوجد عدة مفاهيم للمؤسسة استطعنا الإلمام بمجموعة مهمة منها:

 التعريف 1: هي عبارة عن متعامل اقتصادي له مكانة متميزة وهي العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

التعريف 2: هي مجموعة من عناصر الإنتاجية البشرية والمالية التي تستخدم وتسير وتنظم بهدف إنتاج سلع وخدمات موجهة للبيع وهذا بكيفية فعالة تضمنها مراقبة التسيير بواسطة وسائل مختلفة.

التعريف 3: يعرف فرانسوا بيرو المؤسسة على أنها هي المكان الذي تتم فيه عملية الدمج بين العناصر المختلفة للإنتاج من أجل الحصول على منتوج يتم بيعه في السوق

التعريف 4: تعتبر المؤسسة مجموعة منسقة من الأعضاء تم تنظيمها حسب أهداف معينة لأداء بعض الوظائف وذلك من خلال تنفيذ عمليات مختلفة تؤول إلي بيع السلع والخدمات في السوق وتتميز بما يلي:

  • أ‌-          للمؤسسة شخصية قانونية مستقاة كشخص معنوي له حقوق وعليه واجبات.
  • ب‌-        القدرة على الإنتاج وأداء الوظيفة التي أسست من أجلها.
  • ت‌-        القدرة على البقاء.
  • ث‌-        التحديد الواضح للأهداف والبرامج وأساليب العمل.
  • ج‌-         يجب أن تكون مواتية للبيئة التي توجد فيها لتضمن أداء مهمتها في أحسن الظروف.
  • ح‌-         تعتبر وحدة اقتصادية لها أهمية كبيرة باعتبارها مصدر رزق العديد من فئات المجتمع.
  • خ‌-         التحديد الواضح للأهداف والبرامج وأساليب العمل ولكل مؤسسة أهداف تسمى إلى تحقيقها

ويمكن تعريف المؤسسة الاقتصادية بأنها

مجموعة عناصر الإنتاج البشرية والمادية والمالية التي تستخدم وتسيير وتنظم بهدف أنتاج سلع آو خدمات موجها للبيع، وهذا بكيفية فعالة تضمنها مراقبة التسيير بواسطة وسائل مختلفة كتسيير الموازنات وتقنية المحاسبة التحليلية وجداول المؤشرات Tableaux de Bord.

وتعرف المؤسسة كذلك كمنظمة اقتصادية مستقلة تستعمل الوسائل البشرية والمادية الموضوعة تحت تصرفها قصد إنتاج السلع أو الخدمات مخصصة للسوق أو للبيع

مميزات رئيسية للمؤسسة

نستطيع أن نذكر ثلاث مميزات رئيسية للمؤسسة وهي:

أ- المؤسسة وحدة إنتاجية:

نجد في كل بلد عدد كبير من المؤسسات التي تختلف من حيث الشكل القانوني، الحجم أو طبيعة النشاط، وللمؤسسة دورا هاما في اقتصاد السوق إذ أنها تقوم بإنتاج سلع أو خدمات وبتوزيع إيرادات وكذلك بتوفير مناصب الشغل وحتى تتمكن المؤسسة من القيام بنشاطها الإنتاجي تستخدم عوامل إنتاج مختلفة وهي:

العمل والموارد الأولية، منتجات نصف مصنعة، طاقة، تجهيزات إنتاج، وتحول هذه العوامل إلى منتجات أو خدمات تقدمها إلى السوق.

والمؤسسة في حاجة أيضا إلى معلومات وموارد مالية.

وتتحصل المؤسسة على كل هذه العناصر من الأسواق المختلفة لعوامل الإنتاج وعندما تبيع المؤسسة إنتاجها فتحقق القيمة المضافة التي ظهرت خلال عملية الإنتاج والتي تساوي قيمة إنتاج منقوصا منها الاستهلاكات الوسيطة والجزء الكبير من هذه القيمة المصادفة تقوم المؤسسة بتوزيعه على بعض المتعاملين الاقتصاديين والذي يمثل بالنسبة لهم دخل أو إيرادات والتي تصنف كما يلي:

  • –           الضرائب التي تسدد للدولة والجماعات المحلية.
  • –           الاشتراكات التي تدفع إلى الضمان الاجتماعي والى صندوق التقاعد.
  • –           أجور العمال.
  • –           الفوائد التي تسدد إلى المقرضين، ومنهم البنوك.
  • –           الأرباح التي توزع على أصحاب المؤسسة.

وفي النهاية لا يبقى للمؤسسة من القيمة المضافة إلا:

الاهتلاكات المخصصات:

التي تمثل انخفاض قيمة التجهيزات الإنتاجية والأصول الأخرى وتكمن من تجديد تجهيزات المؤسسة التي أصبح استعمالها غير ممكن.

جزء من الأرباح:

الذي لم يوزع على أصحاب المؤسسة ويوضع ضمن الاحتياطيات، الإيرادات التي توزعها المؤسسة تمثل بالنسبة للمستفيدين إيرادات أولية لأنها تنخفض في مرحلة ثانية عند تسديد الضرائب والمصاريف المستحقة الأخرى، وتزداد في بعض الأحيان مع الحصول على الإيرادات الاجتماعية مثل المنح والتعويضات الاجتماعية.

ب- المؤسسة خلية اجتماعية:

بما ان المؤسسة توفر مناصب شغل لمجموعة من الأشخاص فإنها تقوم بوظيفة اجتماعية، تتمثل هذه الأخيرة في تلبية أو إشباع مجموعة من حاجات المستأجرين نذكر منها الاستقرار في المنصب، مستوى الأجر، الترقية والتكوين… وتتعدد الحاجات التي ينتظر العمال تلبيتها من طرف المؤسسة.

وتمثل المؤسسة مجموعة اجتماعية مكونة من فرق أو جماعات أو أشخاص يتميزون من حيث الكفاءة والثقافة والأهداف، ويساهم كل عضو في المؤسسة في تحقيق الأهداف المشتركة المحددة من طرف مديرية المؤسسة.

ج- المؤسسة مركز اتخاذ القرارات:

تلعب المؤسسة دورا هاما في اقتصاد السوق بحيث أنها تعتبر مركز اتخاذ القرار الاقتصادي فيما يتعلق بطبيعة وكمية المنتجات وأسعارها، وبكمية ونوعية المواد الأولية المستعملة في عملية إنتاج.

وهذه القرارات تكتل اختيارات اقتصادية، أي اختيارات تتعلق بكيفية استعمال الموارد المالية والمادية والمحددة قصد تحقيق أهداف المؤسسة بفعالية قصوى.

وتدعم القرارات المتخذة من طرف المؤسسة بالحساب الاقتصادي الذي يتمثل قي المقارنة بين التكاليف والعوائد الناتجة عن قرار معين، والذي يستلزم جمع المعلومات واستعمالها كتقنيات مختلفة تساهم في اتخاذ القرار.

وتتوقف سلطة القرار في المؤسسة على الاستقلالية التي تتمتع بها وتكتسبها المؤسسة نتيجة لحرية استعمال ممتلكاتها، أي تتوقف هذه السلطة على حق الملكية لأصحاب المؤسسة.

الإعلانات

ثانيا/ تطور المؤسسات الاقتصادية

ان الجزائر وبعد الاستقلال مباشرة دخلت في مشاكل كبيرة خاصة تلك المتعلقة بجانب التسيير والتنظيم، فأغلب المؤسسات التي كانت مسيرة من طرف الفرنسيين توقفت بعد رحيل اغلب عمالها إلا بعض المؤسسات التي كانت تنشط في المجال البترولي، هذا الفراغ أدى بالسلطات الجزائرية إلى طلب المساعدة من بعض الدول من أجل مواصلة هذه المؤسسات في الإنتاج قصد تلبية متطلبات السوق وكذلك تدريب العمال الأكفاء.

نحن في هذا الموضوع نحاول التطرق إلى بعض الإصلاحات التي قامت بها الجزائر خاصة ما يسمى بالإصلاحات الكبرى سنة 1988 والذي بموجبه دخلت الجزائر في مرحلة سميت بمرحلة التحويل من الاقتصاد الموجه إلى اقتصاد السوق.

1- تطور (Evolution) هيكل المؤسسة العمومية (1971/1988):

منذ ظهور مفهوم المؤسسة العمومية الجزائرية اقترب جدا من مفهوم المؤسسة الفرنسية بدون أن يندمج معها بشكل كامل

وهذا ما يفسر ضيق نطاق القطاع العمومي في هذه الحقبة، وفي كل مرة يؤكد صعوبته وصعوبة دوره، فالمؤسسة العمومية تبدو قد اكتسبت مستقبل غامض نوعا ما(1).

ويشكل متزايد فقد حرر مفهوم المؤسسة العمومية من معناه القديم ليأخذ طابع ذو تسيير ذاتي (َAutogérée) منذ تعديلات مارس 1963 تم المؤسسة الاشتراكية (Socialiste) حسب قانون 16/11/1971 وبعد ذلك وفي سنة 1988 (مع قوانين جانفي 1988) المؤسسة العمومية الجزائرية إعادة الاعتبار للفئة القانونية الخاصة بالقانون التقليدي الفرنسي.

أ- المؤسسة الاشتراكية:

إن مرسوم 16/11/1971 المتبني للتسيير الاشتراكي للمؤسسات سبق بقانون التنظيم الاشتراكي الذي تخلى عن (المسألة القانونية لليبرالية Libérale) لأصناف التشكيلة التي تسيرها.

إن نموذج ” تسيير المؤسسات الاقتصادية ” (G S E) يتركز على نصوص إيديولوجية وقانونية، الذي أصبح له مجال تطبيقي واسع بطريقة غير قياسية، المؤسسات الاشتراكية نظريا هي السند القانوني للنشطات الصناعية والتجارية والفلاحية والإدارية والاجتماعية والثقافية.

أبعاد نموذج تسيير المؤسسات الاقتصادية (G S E):

بداية من سنة 1980 ومع عملية إعادة بناء المؤسسات الوطنية وظهور “G S E” عرفت المؤسسات أزمة مضاعفة في مفهومها وتسييرها.

على المستوى القانوني إبعاد نظام “G S E” كان أولا بطريقة واضحة والتي عرفت منعرجات مختلفة مثل:

  • –           إحياء المؤسسات العمومية.
  • –           ميلاد المؤسسة الغير مؤهلة قانونا
  • –           إنشاء المزارع المسيرة ذاتيا.
  • –           خلق المؤسسات العسكرية ذات الصفة الصناعية التجارية (E M E C) حسب M.BOUSSOUMAH ” ان كثرة القوانين المتباينة التي تسبب اضمحلال القوانين التي كانت السبب في وحدة المؤسسة العمومية”.
  • –           ولقد قلب قانون جانفي 1988 كل المذاهب (Les Doctrines) التي تايد الاشتراكية.
ب- المؤسسة العمومية في   إطار القانون المعدل 12/01/1988:

ان نصوص قانون جانفي 1988 المتعلقة باستهلاك المؤسسة العمومية(1) مثيرة لكل مذهب (Doctrine) أو عقيدة المؤسسة العمومية الجزائرية فالقياسات الجديدة كان لها اثر عميق على الجانبين القانوني والتنظيمي في هذه النقطة نحن نميل إلى الجوانب الإيجابية التي أدخلت من طرف القانون التوجيهي لـ (E P E) والذي يتركز على محورين أساسين وهما:

  • –           تقبلنا بتحفظ تطور المؤسسة العمومية بإدخال شريك والذي هو الشريك القانوني “أحكام القضاء”.
  • –           إدخال المذهب (Doctrine) الاقتصادي لتحديد مفهوم المؤسسة وتحليل الجوانب التنظيمية والقانونية لها.
ج/ قانون المؤسسة العمومية قبل إصلاح (Réforme) 1988:

في المدة 25 سنة (1963/1988)كانت المؤسسات العمومية الجزائرية صف لثلاث إصلاحات أساسية وهي(2) حسب التسلسل التاريخي:

  • 1)         التسيير الذاتي حسب المراسيم:18 22 28 مارس 1963.
  • 2)         التسيير الاشتراكي للمؤسسات حسب مرسوم 18/11/1971.
  • 3)         المؤسسات العمومية الاقتصادية(EPE) مع قوانين 1988.
د/ أشكال المؤسسة العمومية الاقتصادية “E.P.E”:

قبل كل شيء يجب أن نميز:

  • –           المؤسسة العمومية شخصية معنوية للقانون العمومي ومسئولة عن تسيير الخدمات العمومية.
  • –           الجمعيات، التنظيمات، والتعاونيات…

ومنه EPE تكون:

  • 1-         شركة أسهم (S.A) تخص المؤسسات ذات الأهمية الوطنية.
  • 2-         شركة ذات مسؤولية محدودة (SARL) المخصصة للمؤسسات الوطنية العمومية المحلية.
  • 3-         ومن جهة أخرى الإشكال الاستثنائية لـ (EPE) المتأتية من قطاع  الإعلام والمحروقات.

مما سبق نقول بأن “EPE” هي نوع  قانوني جديد.

فحسب القانون “EPE” هي شبيهة بـ (SA) و (SARL) ومن جهة أخرى السلطة التشريعية (lOGISTATEUR) تعطي لـ (EPE) شخصية معنوية، ونعلم أنه حسب القانون التجاري وباعتبار (EPE) مؤسسة تجارية بالنموذجين المذكورين أنفا (SA وSARL) هم موضوع ترقيتهما في السجل التجاري(1)، كل هذا ما هو إلا تدقيق إضافي لتطوير الاقتصاد حسب M.BOUSSOUMAH عندما :” ما هي إذا إلا علامة تجارية Label، ملصقة Tiquette،

المؤسسة العمومية الاقتصادية بالمعنى الواسع المستفاد من الشخصية القانونية المادة 3 بند 3 هذا الالتباس في القانون شرح  بواسطة التشابه هذه المؤسسة بـ (S.A) وSARL وهم مواضيع للترقيم للسجل التجاري مادة 549 من القانون التجاري.

هـ – شكل المؤسسة  العمومية :

تعريف محيط المؤسسة :

” المحيط هو كل ما يوجد خارج المؤسسة “

من خلال هذا التعريف نقول أن محيط المؤسسة هو جميع العناصر الخارجية لهذه المؤسسة التي يمكن أن تؤثر على نشاطها .

و لا يوجد فرق بين المحيط و البيئة فمحيط المؤسسة هو نفسه البيئة المتواجدة فيها المؤسسة.

و من الصعب تحديد محيط المؤسسة بصفة دقيقة لذي نقتض بذكر جوانب المحيط ذات الأهداف القصوى بالنسبة للحياة اليومية للمؤسسة.

أ- المحيط التكنولوجي :

يلعب المحيط التكنولوجي دورا هاما خاصة و هو يتطور باستمرار و بسرعة ويفرض التطور التقني على المؤسسة من خلال المنافسة حيت إذا أرادت المؤسسة أن تحتفظ أو تتوسع حصتها السوقية و يجب عليها متابعة التطورات التي يمكن أن تحدت في ميدانها مثل أنتاج منتوج جديد أو استعمال طريقة أنتاج حديثة ذات أكبر مرد ودية من طرف أحد منافسيها.

ب- المحيط الاقتصادي :

و يشمل المحيط الاقتصادي مجموعة من الخصائص الثابتة التي تتعلق بمستوى التطورات أو النمو الاقتصادي للبلاد و قد تكتل هده الخصائص هيكل البيئة ( المحيط) ، كما يتضمن المحيط الاقتصادي أيضا الظروف الاقتصادية الراهنة (CONJONCTURE) مثل الركود، النمو ، التضخم ……

جـ- المحيط السياسي و القانوني :

 يحدد المحيط القانوني والسياسي جميع القواعد المتعلقة بالنشاط الاقتصادي التي تفرض على المؤسسة مثل القانون التجاري، قانون العمل، قانون الضرائب و تؤثر السياسة الاقتصادية المتبعة من طرف السلطات الوطنية على معطيات الحساب الاقتصادي في المؤسسة حيت تحدد هده السياسة نسبة الضرائب المستحقة، نسبة الفوائد المستحقة على القروض ، معدل الصرف سعر العملة الوطنية بالنسبة لسعر العملة الأجنبية .

د‌-  المحيط الاجتماعي :

ويمثل المحيط الاجتماعي مجال حاجات ورغبات العمال إزاء المؤسسة ومتعاملين الأساسيين في هدا الميدان هم العمال والمؤسسات النقابية.

ه- المحيط الثقافي :

 ويتضمن أسلوب المعيشة (MODE DE VIE ) والقيم الأخلاقية والأفكار الشائعة للمجتمع الذي توجد فيه المؤسسة  وتؤثر هده الأفكار في الاحتياجات الاقتصادية التي يجب تلبيتها و على صورة المؤسسة في المجتمع.

دور المؤسسة الاقتصادية

مفهوم المؤسسة الاقتصادية ووظائفها

 من خلال التكامل الفعال بين مؤسسات القطاع العام و مؤسسات القطاع الخاص يمكن إبراز الدور الذي تلعبه هده المؤسسة الاقتصادية.

  • 1-         الدور الاجتماعي تلعب المؤسسات الاقتصادية دورا اجتماعيا يتمثل في:
  • 2-         ضمان مستوى معين من الأجور.
  • 3-         تحقيق علاقات اجتماعية داخلية.
  • 4-         خلق جو عمل ملائم في الداخل و الخارج .
  • 5-         امتصاصا البطالة و هدا من خلال خلق شركات و مؤسسات جديدة.
  • 6-         رفع مستوى معيشة الأفراد و ذلك عن ارتفاع الأجور و تحقيق الرفاهية الاقتصادية.
  • 7-         التقارب الاجتماعي بحيث تضمن داخل المؤسسة التقارب الاجتماعي بين الأفراد و تحقيق المستوى العالي من المعلومات .

1-الدور الاقتصادي :

تحقق المؤسسة دورا اقتصاديا هاما في التكامل الاقتصادي بين القطاعات والمتعاملين حيت يثمل هدا الدور فيما يلي :

  • –           تحقيق الأرباح.
  • –           تحقيق الاكتفاء الذاتي و تحسن النشاط الاقتصادي
  • –           اتساع الوعاء الضريبي وبالتالي زيادة مستوى الأفكار

بالإضافة إلى كل هده الأهداف ف تعتبر المؤسسة مركز اقتصادي هام تعتمد عليه الدولة في الحد من الواردات خاصة في المواد الكمالية و تحقيق الوصول إلى التكامل الاقتصادي الوطني.

خصائص المؤسسة الاقتصادية وأنواعها

أولا : خصائص المؤسسة الاقتصادية :

تتصف المؤسسة الاقتصادية بالخصائص التالية:

  • 1-         للمؤسسة الاقتصادية شخصية قانونية (PERSONALOITE JURIDIQUE) مستقلة من حيت الحقوق و الصلاحيات ، أو من حيت واجباتها ومسؤولياتها ، إدا فالمؤسسة الاقتصادية شخص معنوي له حقوق وواجبات مثل الشخص الطبيعي.
  • 2-         القدرة على الإنتاج و أداء الوظيفة التي أسست من أجلها.
  • 3-         أن تكون المؤسسة قادرة على البقاء ، الشيء الذي يستلزم :
  • –           حد أدنى من الأموال الخاصة
  • –           ظروف سياسية مواتية.
  • –           قدرتها على التكيف مع التغيرات التي تحدت في المحيط.
  • 4-         التحديد الواضح للأهداف و البرامج و أساليب العمل فيجب على المؤسسة أن تضع أهدافها و تسعى إلى تحقيقها أ قد تكون أهداف تحقق بكمية و نوعية الإنتاج، أو بتحقيق رقم أعمال معين، أو بزيادة حاجتها السوقية.
  • 5-         يجب على المؤسسة أن تكون مواتية للبيئة التي توجد فيها.
  • 6-         تحقيق استقلالية اقتصادية
  • 7-         تلبية حاجيات المستهلكين ورغباتهم المتعددة و المتجددة.
  • 8-         التكامل الاقتصادي على المستوى الوطني.

 أنواع المؤسسات الاقتصادية

يتم تصنيف المؤسسات الاقتصادية حسب معايير مختلفة من بينها قطاع النشاط ، الحجم الشكل القانوني، طبيعة الملكية و حسب الطابع الاقتصادي

1-حساب القطاع:

هذا التصنيف مفيد على المستوى المحلي أو الاقتصادي الكلي من هذا النوع من التصنيف يمكن التمييز بين القطاع و الفروع حيت أن المؤسسة تصنف إلى ثلاث قطاعات أساسية و هي :

أ- القطاع الأول :و يضم المؤسسات التي لها علاقة متينة مع الطبيعة مثل : المؤسسات الاستخراجية و الزراعية و آلات الصيد البحري.

ب- القطاع الثاني: و يعتبر تابع للقطاع الأول و الذي هو قطاع المؤسسات التحويلية للقطاع الصناعي و كذلك المؤسسات التابعة للبناء و الأشغال العمومية ( بناءات خفيفة وثقيلة)

جـ- القطاع الثالث : و هو قطاع تابع للقطاع الأول و الثاني حيت أنه يضم مؤسسات التوزيع و التسويق و مؤسسات النقل بمختلف أنواعها و التأمين و البنوك.

و قد رأى بعض الاقتصاديون ظهور قطاع رابع في البلدان المتقدمة و الذي يشمل الاتصالات بمختلف أنواعها و كذا الإعلام الآلي.

2- حسب الحجم :

حسب هدا المعيار هناك عدة تصنيفات و عادة تصنف المؤسسات حسب عدد العمال و هي :

أ- المؤسسات الصغيرة : يتراوح عدد عمالها ما بين (1 إلى 10) و تعود ملكيتها غالبا لشخص واحد أو العائلة و تتمثل في المؤسسات الزراعية و التجارية و الإنتاج الحرفي.

ب- المؤسسة المتوسطة : و يتراوح عدد عمالها (10-500) و هي نشيطة و فعالة في أغلب الأحيان و تتميز بالابتكار و الإبداع في نشاطها الإنتاجي و تساعدها السلطات في الانتشار و الترقية.

جـ- المؤسسات الكبيرة : و هي المؤسساتي الضخمة أي المجمع الوطني و تستخدم عددا هما من العمال يكون كبير و كذلك الموارد المالية الضخمة و تعود ملكيتها في أغلب الأحيان إلى عدد كبير من الأشخاص.

3- حسب الشكل القانوني :

تصنف حسب هدا الشكل تبعا لعدد من الأشخاص الذين يوظفون أموالهم فيها أو حسب الخط الذي يتم حسب هدا التوظيف و عادة تصنف المؤسسات إلى مؤسسات الأشخاص و مؤسسات الأموال.

أ- شركات الأشخاص :مثل المؤسسات الفردية – شركات التضامن – و شركة التوصية البسيطة.

ب- شركة الأموال :مثل الشركات ذات مسؤولية محدودة (SARL) و شركة الأسهم و التوصية بالأسهم.

4- حسب طبيعة الملكية:

تصنف المؤسسات حسب طبيعة الملكية إلى من تعود له الملكية و هي :

أ-المؤسسة الخاصة :و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص أي هم الدين يتحكمون فيها دون تدخل الدولة.

ب-المؤسسة العامة: و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها للدولة أو الجهات المحلية حيت تقوم الدولة بإنشاء تلك المؤسسات لعدة أسباب منها :

– المساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني.

تأميم المؤسسات التي ملكا للأجانب و الأشخاص الغير و وطنيين أتناء الاحتلال.

جـ- المؤسسات المختلفة :  و هي المؤسسات التي تعود ملكيتها إلى الدولة أو القطاع الخاص و نذكر على سبيل المثال فرع شركة سونا طراك و التي تشترك فيها مع بعض المؤسسات الأجنبية.

5- حسب طبيعة النشاط الاقتصادي :

تصنف المؤسسة الاقتصادية وفق هدا المعيار إلى عدة أنواع أهمها :

أ- المؤسسة الصناعية : وهي ذات طابع إنتاجي حيت تختص في صناعة السلع المختلفة سواء تلك التي تندرج في أيطار الصناعة الثقيلة كالحديد و الصلب أو في الصناعات الخفيفة كالغزل و النسيج.

ب- المؤسسة التجارية : و تهتم بالنشاط التجاري الذي يتم بعمليتي الشراء و البيع دون أدنى تحويل و من أمثلته نذكر المساحات الكبرى و الأروقة.

جـ-المؤسسات الفلاحية :  و هي مؤسساتهم بزيادة إنتاجية الأرض و استصلاحها حيت تقوم بتقديم ثلاثة أنواع من الإنتاج و هي : النباتي الحيواني و السمكي.

د- المؤسسات المالية :  و هي المؤسسات التي تقدم خدمة معينة كمؤسسة النقل والبريد و المواصلات  و المؤسسات الجامعية و يقوم هدا النوع من المؤسسات بثلاث أنواع من الخدمات و هي الخدمات الصغيرة ، الخصوصية و خدمات التوزيع.

 وظائف المؤسسة الاقتصادية

مفهوم المؤسسة الاقتصادية ووظائفها

1-         الوظيفة الإدارية:

و تشمل مختلف المهام الإدارية اللازمة لتحقيق الهدف المنشود من طرف المؤسسة و من تنظيم و حكم مراقبة و تخطيط و تنسيق، كما تقوم بنموذجيه نشاط المؤسسة عن طريق الوظائف الأخرى.

2-         وظيفة الإنتاج (الوظيفة التقنية):

تهتم بتحديد أساليب الإنتاج و تقنياته بهدف صنع المنتوجات و توجيهها للبيع.

3-         الوظيفة المالية :

تعبر عن أوجه النشاط الإداري للمؤسسات المتعلقة بتنظيم حركة الأموال إذ يقع على عاتق هده الوظيفة توليد المعلومات المالية، والتكلفة اللازمة لأغراض التخطيط و الرقابة بالنسبة لمختلف العمليات و الأنشطة و كذلك تلخيص المعاملات المالية و التجارية على مختلف أنواعها.

4-         الوظيفة التجارية :

و دورها ينصرف إلى العمل على تحويل الزبائن المحتملين إلى زبائن فعليين، والسهر على تصريف المنتوجات بواسطة الوظيفة التسويقية.

5-         الوظيفة التسويقية :

المعنية بشؤون الوقت والسياسات التسويقية المناسبة وبفضل هده الوظيفة تتمكن المؤسسة من تكيف منتجاتها حسب رغبات الزبائن وتحتوي هده الوظيفة على وظيفتين أساسيتين (شراء، بيع) و هدفها هو اكتشاف حاجيات المستهلكين بغية إشباعها.

6-         الوظيفة الاجتماعية :

و تعتني بتنمية قدرات و مهارات و مواهب العاملين أي الاستخدام الأمثل للموارد البشرية على جميع المستويات بغية تحقيق أهدافها.

7-         الوظيفة المحاسبية :

و هي المنطوية على مجموعة العمليات المحاسبية  التي تترجم نشاط المؤسسة إلى أرقام مقومة بعملة بلد، كما تقوم بملاحظة و تسجيل التدفقات التي تنشأ نتيجة نشاط المؤسسة و قياس أثرها.-

مفهوم الوظيفة المالية

تعتبر الوظيفة المالية من الوظائف الأساسية لقيام واستمرار النشاط الاقتصادي حيت تطور مفهوم الوظيفة وظهر مفهومان ، الأول تقليدي والثاني حديت

أ- المفهوم التقليدي:

تعرف على أنها النشاط الذي يرتكز أساسا على تحصيل الأموال بالطريقة الأقل كلفة ، أي ينصب اهتمام الوظيفة المالية على تسيير الأموال اللازمة، و تسييرها بعد ظهور الصناعات و الاختراعات التكنولوجية الجديدة التي زادت من حاجة المؤسسات إلى الأموال نتيجة لدلك، ذكر الاهتمام على وصف طرق التمويل الخارجي و إهمال جانب التسيير الداخلي للمؤسسة و دلك باقتصاره على جانب الخصوم في الميزانية.

وعليه أصبحت الوظيفة المالية مماثلة لمفهوم التمويل إلا أن هدا المفهوم التقليدي للوظيفة المالية تفرض الكثير من الانتقادات و من أهمها:

كونه مفهوم جزئي لا يأخذ بعين الإعتبار الاتجاهات الحديثة لهده الوظيفة التي اتسع نطاقها اتساعا ملحوظا ، استجابة للتقدم العلمي السريع بما في دلك تقدم وسائل التحليل المالي و الأدوات العلمية، بفعل تطور المعلومات و التقنيات الكمية.

 ب- المفهوم الحديث :

مع التطور الجوهري بدأت الوظيفة المالية تأخذ مفهوما أكتر اتساعا لتشمل اتخاذ القرارات بشأن نوعية الأموال المطلوبة تحت هدا القرار مدى اعتماد المؤسسة على القروض لتمويل أصولها سواء كان تمويل طويل أو قصير المدى كما دخلت الوظيفة في مجالات أخرى تتمثل في اتخاذ القرارات بمجالات الاستثمارات المستقبلية في كل عنصر من عناصر الأصول التابة و المتداولة

بما يضمن كفاية الأموال المستثمرة في كل أصل و عدم المغالاة في الاستثمار فيها، كذلك اقتضى الأمر إضافة مهمتين جديدتين إلى الوظيفة المالية، الأولى و هي التخطيط المالي لمعرفة ما ستكون عليه الأوضاع في المستقبل و ذلك قبل اتخاذ القرار، و أما المهمة الثانية في الوقاية المالية، للحكم على مدى سلامة القرارات التي ثم اتخاذها بالفعل.

أهمية الوظيفة المالية :

إن الهدف الأساسي للمنشأة اليوم هو ضمان بقائها في ضل القيود المفروضة عليها من المحيط، فعليها إذا أن تضمن نوعا من التوازن المالي الذي يسمح لها بمواصلة نشاطها لذلك فإن الجانب المالي ركيزة أساسية بالنسبة للمؤسسة،

كما أنه لا يخفى أن عدم كفاية الأموال أو نقصها في المؤسسة يؤدي إلى عواقب وخيمة تضر المؤسسة و تزعزع استقراها ، و يمكن أن تؤدي بها إلى الزوال هدا لأن نقص المال يؤدي في أغلب الأحيان إلى ضياع الفرص الاستثمارية و بالتالي يقل الربح،

و قد تتعرض المؤسسة إلى خسارة لأن صحتها و نموها مرتبط بتوازن مختلف أجزاء الميزانية و مراقبة هيكلها المالي باستمرار، أضف إلى ذلك أن القرارات المتخذة في المنشأة لها انعكاسات مالية

باعتبار ان الوظيفة المالية في الاقتصاديات الحديثة أصبحت تتعدى جمع الأموال إلى المشاركة في اتخاذ القرارات اتجاه نوعية الأموال المطلوب بتدبيرها رغم أنه لا توجد قاعدة عامة تمكن من معرفة الوظيفة المالية لمجموع المنشآت ، إلا أن هده الأهمية تتوقف أساسا و ترتبط إلى مدى كبير بحجم المؤسسة

أهداف الوظيفة المالية في المؤسسة :

يمكن تقييم الأهداف التي تسعى الوظيفة المالية إلى تحقيقها إلى هدفين أساسين :

أولا: الأهداف العامة :

و نقصد بالعامة لأن المؤسسة ككل ترمي إلى تحقيقها و تقع المسؤولية الكبرى على المدير المالي، لأنه الشخص الذي تتجمع لديه كل السياسات المالية ليجعلها و يقيمها و هده الأهداف.

1 -هدف تعظيم الربح :

يعتقد البعض أن هدف المؤسسة هو تعظيم الربح و لكن ما نوع الربح ؟ الربح الكلي أو الربح في السهم .

يرى الكثيرين أن تعظيم الربح الكلي ليس مهما، لأن المسؤولية باستطاعتها زيادة إجمالي الأرباح عن طريق إصدار أسهم جديدة و هو ما يعني تخفيض ربح السهم الواحد و يجدون فكرة تعظيم الربح في السهم بالرغم من أن هده الفكرة لها عيوب منها:

  • –           أنه هدف قصير.
  • –           تجاهل القيمة الزمنية للقيود
  • –           أنه يعني التركيز على مصلحة الملاك

و نتيجة لهده العيوب أو الانتقادات طالب البعض بمبدأ تعظيم الثروة.

2- هدف تعظيم الثروة :

يتضمن هدا الهدف تحقيق عائد أعظمي على الاستثمارات حيت يحصل المساهم على عائد في شكل أرباح موزعة و هو هدف طويل الأجل ، يعمل على زيادة القيمة الحالية لاستثمارات الملاك ، كما يعتبر كمحصلة للقرارات المالية هده القرارات هي الاستثمار و التمويل .

تؤثر القرارات المالية على ثروة الملاك أي قيمة المؤسسة من خلال تأثيرها على حجم العائد الذي يتوقع أن تحققه المؤسسة، و أيضا من خلال تأثيرها على حجم العائد الذي تتعرض لها من جراء تلك القرارات ، و يجدر الإشارة إلى أن العلاقة بين العائد والمخاطر هي علاقة تعويضية أو تواز نية

حي أنه كلما زادت المخاطر المترتبة على القرار المالي زاد العائد المطلوب للتعويض عن تلك المخاطر، و في مجال التمويل نجد أن زيادة اعتماد المؤسسة على القروض بدلا من حقوق الملكية يساهم في زيادة المخاطر نتيجة لانخفاض تكاليف الأموال المفترضة

مقارنة مع تكاليف حقوق الملكية إلا انه يؤدي في نفس الوقت إلى زيادة مخاطر الإفلاس، في حالة ما إدا واجهت المؤسسة مشاكل ومصاعب حلت دون مقدرة المؤسسة على الوفاء بقيمة ذلك القرض و الفوائد بتاريخ استحقاقها.

ثانيا : الأهداف الخاصة :

و هي خاصة بكفاءة التسيير في الإدارة المالية نفسها وتتمثل في توفير الشروط لبقاء المؤسسة و استمرارها و التي نجد تعبيرها المالي في مفهوم السيولة، الملائمة المالية، المردودية، النمو و التوازن المالي و المحافظة على الاستقلالية المالية.

1- هدف السيولة :

هناك مفهومان للسيولة :

أ‌- المفهوم الكمي :  و هو المفهوم الذي ينضر إلى السيولة من خلال كمية الأصول الموجودة لدى المؤسسة و التي يمكن تحويلها إلى نقد في وقت ما خلال الدورة التجارية للمؤسسة .

ب‌- المفهوم عن طريق التدفق : و هو المفهوم الذي ينضر إلى السيولة على أنها كمية الموجودات القابلة للتحويل إلى نقد خلال فترة معينة مضافا إليها ما يمكن الحصول عليه من المصادر الأخرى للأموال .

من خلال هدين المفهومين يمكن أن نستنتج ما يلي :

  • –           السيولة هي أن تتوفر الأموال عند الحاجة إليها .
  • –           السيولة هي القدرة على توفير الأموال لمواجهة الالتزامات عند استحقاقها .
  • –           السيولة هي القدرة على تحويل بعض الموجودات إلى نقد جاهز خلال فترة قصيرة دون خسارة.
2-  هدف التوازن المالي :

  إن التوازن المالي هو استعداد المؤسسة لضمان تسديد ما عليها من ديون و هو مصلحة لتوافق التدفقات الداخلية و الخارجية، هدا التوافق يمكن أن يكون فوري و يكون التوازن المالي قصير الأجل و إذا استمر تواجده في المستقبل يكون بصدد التوازن المالي طويل الأجل.

أ‌-  التوازن المالي قصير الأجل :

هو هدف قصير الأجل تقاس بنسبة السيولة يمكن للمؤسسة من خلاله الاحتفاظ بجزء من موجوداتها على شكل سيولة و هذا الجزء من السيولة تحكمه أسس عملية لا ينبغي تجاهلها و أهم هده الأسس تسديد الالتزامات  بتوزيع استحقاقاتها كما ان زيادة الاحتفاظ بالسيولة عند القدر اللازم يعتبر استثمار عير منتج يحرم المؤسسة من فرص استثنائية قد تصادفها.

ب‌- التوازن المالي طويل الأجل :

معناه قدرة المؤسسة على تسديد ديونها بتاريخ استحقاقها بطريقة مستمرة في المستقبل و هذا التوازن يظهر بنقدية موجبة على المدى الطويل، هدا المفهوم بهيكل تمويل مجموعة احتياجات المؤسسة لأنه عند عدم توفر المفهوم سيؤدي بزوال المؤسسة كمركز لاتخاذ القرارات

و هدا ما نجده في القيود الاقتصادية التي تحكم النظام الرأسمالي أيضا بالنسبة للمؤسسة العمومية أصبح هدف التوازن المالي طويل المدى يشكل قيد مالي و عبئ مالي و عبئ تقيل للبقاء.

3-  هدف المردودية  :

تعتبر المردودية مطلب أساسي لتغطية تكلفة رأس المال و هي أيضا ضرورة مالية، سواء للحفاظ على الاستقلالية المالية للمؤسسة أو لضمان توازنها المالي أو لزيادة قدرتها التوسعية، و سنتطرق خلال الفصل الثالث إلى مفهوم دقيق للمر دودية و تحديدها .

4- هدف النمو:

كل مؤسسة تسعى إلى المحافظة على بقائها و استمرارها وهذا لا يتم إلا بتحقيق شروط الأزمة لضمان تطورها و المتمثلة في :

  • – تحسين الإنتاجية.
  • – الاهتمام بوجود المنتوجات.
  • – توسيع سوقها.

و بمتابعة هده الأهداف فإن المؤسسة تضطر إلى توسيع و تجديد استمرارها المالية و هدا يعني قدرة المؤسسة على:

  • – تحقيق أرباح كافية لتمويل هده البرامج.
  • – إيجاد مصادر التمويل الملائمة لزيادة رأس المال أو اللجوء إلى القروض الطويلة أو المتوسطة الأجل.
5 -هدف الاستقلالية المالية :

و هي من المهام الأساسية للمدير المالي لأن فقدانها يعني فقدان المؤسسة لاستقلاليتها الكلية و لكي لا يحدث هدا يجب على الجهاز المالي أن يقوم بتنبؤات وخصوصا في مجال الخزينة، ليشكل نظاما إعلاميا فعالا على الجهاز المالي يسمح بتدفق المعلومات خصوصا تلك المتعلقة بالمحاسبة التي تطلعنا عن ما يخص نواتج و تكاليف المؤسسة

6- هدف الملائمة المالية:

و الملائمة المالية هي قدرة المؤسسة على دفع أو تسديد ديونها في تاريخ استحقاقها في أي لحظة كانت، و بهذا فهي في علاقة دائمة مع السيولة

الملائمة المالية النقديات – ديون قصيرة الأجل

لكي يمكن تحقيق الأهداف السابقة و تمكين الإدارة من الرقابة الإدارية على الأداء على الأداء المالي للمنظمة مع تجنب المشاكل التي تنتج عن نقص البيانات أو عدم دقتها ، لا بد من وجود تحديد واضح للعلاقات و المسؤوليات الوظيفية للمؤسسة لعمل الأفراد والأقسام داخل الإدارة المالية

قائمة أقوي المؤسسات الاقتصادية

قائمة أقوي المؤسسات الاقتصادية 

1. البنك التجاري الدولي (CIB)

2. QNB الأهلي

3. المصرية للاتصالات

4. السويدي اليكتريك

5. مجموعة طلعت مصطفى القابضة

6. شركة العز الدخيلة للصلب – الإسكندرية

7. أوراسكوم كونستراكشون

8. حديد عز

9. الشركة الشرقية إيسترن كومباني

10. بنك فيصل الإسلامي المصري

11. إعمار مصر

12. الشركة القابضة المصرية الكويتية

13. شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)

14. المجموعة المالية هيرميس القابضة

15. أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية

16. بنك التعمير والإسكان

17. كريدي اجريكول مصر

18. مصرف أبوظبي الإسلامي – مصر

19. النساجون الشرقيون

20. راية القابضة للاستثمارات المالية

21. البنك المصري الخليجي (EGBANK)

22. مينا فارم للأدوية والصناعات الكيماوية

23. القاهرة للاستثمار والتنمية العقارية (سيرا)

24. غاز مصر

25. أرامكو السعودية

26. السعودية للصناعات الأساسية (سابك)27. مجموعة بنك قطر الوطني (QNB)

ا28. لبنك الأهلي السعودي

29. مصرف الراجحي

30. بنك أبوظبي الأول
31. الشركة السعودية للكهرباء
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك