التمسك بالعقد المستتر والتمسك بالعقد الصوري

من له حق التمسك بالعقد المستتر والتمسك بالعقد الصوري هل هو الغير فقط أى الخارج عن ابرام التصرف الصوري ولكنه يمس حق له أم أن أحد المتعاقدين كذلك له حق التمسك بأحد العقدين المستتر والصوري هذا ما سنتعرف عليه مع أحكام النقض في هذا الصدد

تمسك الغير بالعقد المستتر

التمسك بالعقد المستتر

حددت المادة 244 من التقنين المدني الغير في الصورية  بأنهم هم دائنو المتعاقدين والخلف الخاص على النحو الذي بيناه فيما تقدم ،

وقضت بأن لهؤلاء أن يتمسكوا بالعقد المستتر والأصل هو أن العقد المستتر – وهو العقد الذي له وجود حقيقي والدة إرادة المتعاقدين – هو الذي يسري ، حتى بالنسبة الى الغير .

أما العقد الظاهر فلا وجود له فالأصل فيه أنه لا يسري حتى بالنسبة الى الغير ، إلا إذا كانت له مصلحة في ذلك كما سنرى فالعقد المستتر هو إذن الذي يسري في الأصل في حق الغير حتى لو كان الغير لا يعلم بوجود هذا العقد في مبدأ الأمر ،

واعتقد أن العقد الظاهر هو عقدى جدي ، ويترتب على ذلك أن لدائني البائع ، إذا كان البيع صوريا  أن يتمسكوا بالعقد المستتر حتى يتمكنوا من التنفيذ على العين المبيعة على أساس أنها لم تخرج من ملك البائع  ولهم أيضا أن يتمسكوا بأن البيه حقيقته هبة مستترة حتى يسهل عليهم الطعن فيها  بالدعوى البوليصية  دون حاجة الى إثبات الغش ، وهذا كله حتى لو لم يثبت حقهم في ذمة البائع إلا بعد صدور البيع الصوري كما أسلفنا الإشارة

وإذا أثبت دائن البائع صورية البيع ، فإنه لا يستأثر وحده بالتنفيذ على العين المبيعة  بل يشترك معه في التنفيذ سائر الدائنين ، ذلك لأن الدائن إنما حصل على حكم يقرر أمرا واقعا هو أن العين لم تخرج من ملكية المدين  وبذلك تبقى في الضمان العام لكل الدائنين ، فلا ينفرد الدائن رفع دعوى الصورية بالتنفيذ عليها وحده

كذلك للخلف الخاص  الذي كسب حقه من البائع على العين المبيعة صوريا أن يتمسك بالعقد المستتر ، ومصلحته في ذلك ظاهرة إذا كان قد كسب حقه بعد صدور البيع الصوري حتى يكون كسبه لهذا الحق صحيحا ، وله مصلحة كذلك في التمسك بالعقد المستتر حتى لو كسب حقه قبل صدور البيع الصوري

إذا كان هذا الحق لم يشهر على الوجه الذي يوجبه القانون قبل تسجيل البيع الصوري ، أو حتى إذا كان قد شهر ولكن الخلف الخاص يريد أن يتجنب إجراءات التتبع وألا يتحمل حق التطهير ، وقد سبقت الإشارة الى ذلك مثل ما قدمنا أن يبيع الراهن العين المرهونة بيعا صوريا ويكون الدائن المرتهن لم يقيد الرهن قبل تسجيل البيع الصوري

أو يبيع المالك  العقار  مرة ثانية بيعا صوريا بعد أن يكون قج باعها بيعا جديا ويسجل المشتري الثاني عقده الصوري قبل أن يسجل المشتري الأول عقده الجدي ، فللدائن المرتهن في المثل الأول وللمشتري الأول في المثل الثاني ، أن يتمسكا بالعقد المستتر ويطعنا في العقد الظاهر بالصورية .

(السنهوري ص971 وما بعدها)
قضت محكمة النقض بأن

يعتبر المشتري في أحكام الصورية من الغير بالنسبة للتصرف الصادر من البائع إلى مشتري آخر ، ومن ثم يكون له أن يثبت صورية هذا التصرف بكافة طرق الإثبات وهذه القاعدة قننتها المادة 244 من القانون المدني القائم حيث نصت على أن لدائني المتعاقدين وللخلف الخاص أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم

(الطعن رقم 9 لسنة 35ق جلسة 6/2/1969)

وبأنه ” يجوز لمن كسب من البائع حقا على المبيع كمشتر ثان أن يثبت بكافة طرق الإثبات صورية البيع الصادر عن سلفه لآخر صورية مطلقة ، ولو كان البيع مسجلا ليزيل جميع العوائق القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده هو وذلك باعتباره من الغير بالنسبة إلى ذلك التصرف الصوري

ومؤدى ذلك أن من حق المطعون ضدهم الثلاثة الأول كمشتريين ودائنين للبائعين لهم الطعن على  عقد البيع  المسجل الصادر من سلفهم لآخرين بالصورية المطلقة مما لا ينال منه سبق الحكم على السلف في الدعوى رقم ……. بتسليم المبيع الى هؤلاء لأنهم (المطعون ضدهم الثلاثة الأول) لم يكونوا خصوما في تلك الدعوى

كما أنهم لا يحاجون بالحكم الصادر فيها على السلف ، بوصفهم خلفاءه مادام أنهم قد طعنوا بالصورية المطلقة على عقد البيع المسجل الذي كان اساسا لذلك الحكم ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا قبل طعنهم بالصورية وقضى على سند من ثبوتها بصورية عقد البيع المذكور ، لا يكون قد خالف حجية الحكم الصادر في الدعوى آنفة البيان “

(الطعون أرقام 651 لسنة 51ق ، 315 و338 لسنة 53ق جلسة 21/6/1986)

تمسك الغير بالعقد الصوري

التمسك بالعقد المستتر

للغير بالمفهوم المتقدم أن يتمسك بالعقد الذي تتحقق به مصلحته ، فلدائن البائع له التمسك بالعقد الحقيقي ، بينما دائن المشتري تتحقق مصلحته بالتمسك بالعقد الظاهر الصوري ، ومثل الدائن مشتري ثان وصاحب حق ارتفاق أو انتفاع تلقى حقه من المشتري الصوري

(انور طلبة ص527)
  • أساس حق الغير في التمسك بالعقد الصوري يمكن في رغبة المشرع في حماية الغير حسن النية ضمانا لاستقرار التعامل لذلك وجب لكى يتمسك الغير بالعقد الصوري أن يكون حسن النية وقد تعامله مع المدين
  • أى لا يكون في ذلك الوقت عالما بصورية التصرف حتى لو علم بالصورية بعد ذلك ، وحسن النية مفترض حتى يثبت ما يخالفه ، ولما كان شهر التصرف يقيم قرينة قانونية قاطعة على علم الكافة بالتصرف
  • ومن ثم إذا تم الشهر للتصرف المستتر الحقيق قبل التعامل كان ذلك دليلا على علم الدائن بصورية التصرف الظاهر .

قضاء النقض بحق الغير

التمسك بالعقد المستتر

قضت محكمة النقض بأن

” لدائني المتعاقدين والخلف الخاص حق التمسك بالعقد الصوري متى كانوا حسن النية وفقا لما تنص عليه المادة 244/1 من القانون المدني ، والعبرة في تحديد وقت ثبوت حسن النية بوقت التعامل ونشوء الالتزام “

(نقض 20/1/1991 طعن 2485 س58ق)

وبأنه مفاد نص المادة 244/1 من القانون المدني أنه يشترط في الخلف الخاص وهو من كسب حقا من المشتري حتى يتمسك بالعقد الصوري أن يكون حسن النية أى لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ، أن العقد الظاهر إنما هو عقد صوري ، أما إذا كان سيء النية أى يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر

فإن العقد الذي يسري في حقه هو العقد الحقيق شأنه في ذلك شأن المتعاقدين ولما كانت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها التقديرية وفي أسباب سائغة أن الطاعن – المشتري – كان سيء النية ويعلم بورقة الضد عندما تصرفت له المطعون عليها الثانية بالبيع

ورتب الحكم على ذلك عدم أحقية الطاعن في التمسك بالعقد الظاهر المبرم بين المطعون عليها الأولى – المالكة الأصلية – والثانية وإنما سرى في حقه ورقة الضد المشار إليها لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون”

(نقض 25/5/1978 طعن 377 س46ق)
كما قضت بأن

” النص في الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني على أنه” إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص متى كانوا حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري “

يدل على أن العبرة في تحديد وقت ثبوت حسن النية ، هى بوقت التعامل ونشوء الالتزام وهو الوقت الذي انخدع فيه المتعاقد بالعقد الظاهر للمتعاقد معه وانبنى عليه تعامله ، فأعطاه القانون حق التمسك بهذا العقد الظاهر حماية لحسن النية الذي لازم التصرف الأمر الذي يقتضيه استقرار المعاملات

وإذ كانت الطاعنتان قد تمسكتا بالعقد الظاهر للبائع لهما وبأنهما لا تعلمان بصوريته فإن المرجع في تحديد عدم العلم بالصورية وحسن النية إنما كون بوقت التعامل ونشوء الالتزام بنقل  الملكية  لا بوقت انتقال الملكية بالتسجيل “

(نقض 26/1/1975 س26 ص235)

وبأنه ” مفاد نص المادة 244/1 من القانون المدني أنه يشترط في الخلف الخاص وهو من كسب حقا من المشتري حتى يتمسك بالعقد الصوري أن يكون حسن النية أى لا يعلم وقت تعامله مع المالك الظاهر ، أن العقد الظاهر إنما هو عقدصوري أما إذا كان سيء النية أى يعلم وقت تعامله بصورية العقد الظاهر

فإن العقد الذي يسري في حقه هو العقد الحقيق شأنه في ذلك شأن المتعاقدين ، ولما كانت محكمة الموضوع قد استخلصت في حدود سلطتها التقديرية وفي أسباب سائغة أن الطاعن – المشتري – كان سيء النية ويعلم بورقة الضد عندما تصرفت له المطعون عليها الثانية بالبيع

ورتب الحكم على ذلك عدم أحقية الطاعن في التمسك بالعقد الظاهر المبرم بين المطعون عليها الأولى – المالكة الأصلية – والثانية ، وإنما تسري في حقه ورقة الضد المشار إليها لما كان فإن الحكم المطعون فيه يكون قد التزم صحيح القانون “

(نقض 31/1/1977 س28 ص328)

وبأنه ” لدائن المتعاقد أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان حسن النية ، والمفروض أن للدائن حسن النية لا علم له بالعقد المستتر وعلى من يدعى عكس ذلك أن يثبت ما يدعيه “

(نقض 11/5/1978 طعن 286 س45ق)

وبأنه ” النص في الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني على أنه ” أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين والخلف الخاص متى كانوا حسن النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري “

يدل على أن العبرة في تحديد وقت ثبوت  حسن النية  هو بوقت التعامل ونشوء الالتزام وهو الوقت الذي انخدع فيه المتعاقد بالعقد الظاهر للمتعاقد معه وانبنى عليه تعامله فأعطاه القانون حق التمسك بهذا العقد الظاهر حماية لحسن النية الذي لازم التصرف الأمر الذي يقتضيه استقرار المعاملات

وإذا كانت الطاعنتان قد تمسكتا بالعقد الظاهر للبائع لهما وبأنهما لا تعلمان بصوريته ، فإن المرجع في تحديد عدم العلم بالصورية وحسن النية إنما يكون بوقت التعامل ونشوء الالتزام بنقل الملكية لا بوقت انتقال الملكية بالتسجيل”

(نقض 26/1/1975 طعن 220 س39ق)

وبأنه ” إذا كان المشترون قج تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأنهم كانوا حسن النية عندما اشتروا أطيان النزاع من مورثهم معتمدين على عقده الظاهر جاهلين ورقة الضد ، وكان المشترون يعتبرون من الغير بالنسبة لهذه الورقة بحكم أنهم اشتروا هذه الأطيان بعقدي بيع مشهرين ، فلهم – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يتمسكوا بالعقد الظاهر دون العقد المستتر ، ومن ثم لا يجوز أن يحاجوا بالعقد المستتر ، إلا إذا كان هذا العقد مشهرا أو كانوا هم عالمين بصورية هذا العقد الظاهر أو بوجود ورقة ضد”

(نقض 28/2/1972 طعن 428 س37ق)

وبأنه ” للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا العقد في مصلحته ولا يجوز أن يحاج – المشتري – بورقة غير مسجلة ، تفيد صورية عقد البائع له متى كان لا يعلم بصورية ذلك العقد “

(نقض 22/4/1971 طعن 485 س36ق)

وبأنه ” لا يجوز للغير أن يتمسك بالعقد الظاهر لا في حالة تعدد المتصرفين للعقار من تصرف المالك لأكثر من مشتري ، فليس لأحدهم التمسك بالعقد الظاهر المبرم بين المالك والغير

وقضت  محكمة النقض  بأن بيع المتصرف ذات العقار لأشخاص مختلفين على أساس أسبقية تسجيل عقودهم يحول دون أعمال حكم المادة 244/2 من القانون المدني بتفضيل المتمسك بالعقد الظاهر على من يتمسك بالعقد المستتر لاقتصار هذا الحكم على حالة اختلاف شخص المتصرف “

(نقض 19/5/1980 طعن 1589 س48ق)

كما قضت محكمة النقض بأن ” النص في الفقرة الأولى من المادة 244 من القانون المدني على أنه ” إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كان حسني النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري ….”

يدل على أن للمشتري من البائع الذي تستند الى عقد صوري باعتباره خلف خاص له متى كان حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر إذا كان هذا العقد في مصلحته والعبرة في تحديد وقت حسن النية هو بوقف التعامل ونشوء الالتزام وهو الوقت الذي انخدع فيه المتعاقد بالعقد الظاهر للمتعاقد معه وانبنى عليه تعامله فأعطاه القانون حق التمسك بهذا العقد الظاهر حماية لحسن النية الذي لازم التصرف الأمر الذي يقتضيه استقرار المعاملات .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد اشترى وأجر الأطيان محل النزاع من المطعون عليه الحادي عشر بموجب عقد بيع مسجل رقم 2688 لسنة 1974 طنطا بتاريخ 28/7/1974 وأن البائع له كان يملك القدر المبيع بالشراء من المرحومة ………. بموجب عقد بيع مسجل برقم 3912 لسنة 1971 في 13/11/1971 بينما كان المطعون عليه الأول قد اشترى ذات القدر من ذات البائعة بموجب عقد بيع مؤرخ 3/3/1963 لم يسجل

وأقام الدعوى رقم 39 لسنة 1972 المحلة الكبرى التي قضى فيها بتاريخ 10/12/1975 ببطلان العقد المسجل برقم 3912 لسنة 1971 سالف الذكر لصوريته صورية مطلقة ولم يختصم الطاعن فيها رغم تسجيل عقده في تاريخ سابق على الحكم فيها

وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء  عقد البيع المسجل  الصادر للطاعن على أساس زوال سند ملكية البائع له دون أن يعرض لدفاع الطاعن الذي أقامه على تمسكه بالعقد الصوري وأنه كان حسن النية وقت البيع الصادر له من المطعون عليه الحادي عشر رغم أن هذا الدفاع جوهري ومن شأن بحثه وتمحيصه ما قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلا عن قصور في التسبيب بما يوجب نقضه لهذا السبب “

(الطعن رقم 1490 لسنة 55ق جلسة 30/1/1991)

وبأنه ” بحث توافر حسن النية أو انتفائه هو من مسائل الواقع التي لمحكمة الموضوع الحق في تقديرها ، ولا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى كان استخلاصها سائغا”

(الطعن رقم 1755 لسنة 51ق جلسة 17/12/1986)

 تعارض مصالح الغير في الطعن بالصورية

التمسك بالعقد المستتر

إذا تعارض مصالح ذوي الشأن (الغير) ، فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية لمن يتمسكون بالعقد الظاهر ، فمن المتصور أن يكون للغير مصلحة في التمسك بالعقد الظاهر دون العقد المستتر ، فمثلا من صالح دائني المشتري الصوري التمسك بالعقد الظاهر حتى يدخل المبيع في ضمانهم العام

وكذلك من مصلحة المشتري من المشتري الصوري أن يتمسك بعقد سلفه الظاهر حتى تنتقل إليه للملكية ، وللشفيع أن يودع في خزانة المحكمة الثمن المسمى بالعقد الظاهر ، دون أن يحتج عليه بالثمن الحقيقي إذا كان أعلى ، مادام أنه لم يثبت أنه كان يعلم بهذا الثمن الحقيقي ، وله أن يحتج بأن العقد هو بيع وليس في حقيقته هبة ، حتى تجوز له الشفعة فيه .

(عزمى البكري ص989)
قضت محكمة النقض بأن

المقرر بنص الفقرة الثانية من المادة 244 من القانون المدني أنه ” إذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين وهدف المشرع من ذلك – على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية – هو استقرار المعاملات ، فإذا تمسك دائن البائع في العقد الظاهر بالعقد المستتر وتمسك دائن المشتري في العقد الظاهر بهذا العقد كانت الأفضلية لهذا الأخير لاعتبارات تتعلق بتأمين ذلك الاستقرار “

(نقض 30/3/1986 طعن 2118 س52ق)

وبأنه ” مؤدى النص في المادة 244 من القانون المدني على أنه ” إذا أبرم عقد صوري فلدائني المتعاقدين وللخلف الخاص متى كانوا حسن النية أن يتمسكوا بالعقد الصوري ، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد المستتر ويثبتوا بجميع الوسائل صورية العقد الذي أضر بهم ، وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن فتمسك بعضهم بالعقد الظاهر وتمسك الآخرون بالعقد المستتر كانت الأفضلية للأولين ” ، وفي المادة 245 على أنه ” إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقج الحقيقي “

أن المشرع نظم بهذين النصين أحكام الصورية سواء فيما بين المتعاقدين والخلف العام وفيما بينهما وبين دائنيهم والخلف الخاص ، أو فيما بين هؤلاء الأخيرين ، ولما كان حق دائني المتعاقدين والخلف الخاص في التمسك بالعقد الظاهر طبقا لهذه الأحكام هو حق استثنائي مقرر لهؤلاء وأولئك في مواجهة من يتمسك بالعقد الحقيقي

وذلك على خلاف القواعد العامة – إذ يستمد من عقد لا وجود له قانونا – في حين أن حق الوارث الذي يطعن على تصرف مورثه بأنه يخفى وصية هو حق أصلي يستمده من قواعد الإرث التي تعتبر من النظام العام وتجعل واقعة وفاة المورث سببا مستقلا لكسب الملكية ولا يستمده من المورث ولا من  الوصية  

ومن ثم لا يعد هذا الوارث طرفا في أية علاقة من ذلك التي تنظمها أحكام الصورية المشار إليها ، ولا يعتبر لذلك من ذوي الشأن الذيت تجرى المفاضلة بينهم طبقا لنص الفقرة الثانية من المادة 244 سالفة الذكر – وهم دائنوا المتعاقدين والخلف الخاص – فلا يقبل من هؤلاء وأولئك التمسك بالعقد الظاهر في مواجهة حقه في الإرث بل يقدم حقه على حقهم في هذا الشأن “

(نقض 24/3/1987 طعن 1258 س53ق)
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال