شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري

وجيز شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري بشأن التزامات التاجر التوقف عن الدفع التى ألزمه بها القانون التجاري رغما عنه وعقوبات اخلال التاجر بها وتتناول المادة 554 تجاري حق كل دائن له دين حال الأداء وبلا نزاع أن يطلب شهر افلاس مدينه التاجر 

نص المادة 553 تجاري

شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري

تنص المادة رقم 553 تجاري مصري علي

1 ـ يجب علي  التاجر   أن يطلب شهر إفلاسه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع ويكون الطلب بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة تذكر فيه أسباب التوقف عن الدفع وترفق بها الوثائق الآتية :-

  • أ ـ الدفاتر التجارية الرئيسية .

ب ـ صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .

  • ج ـ بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس أو عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت أقل من ذلك .
  • د ـ بيان تفصيلي بما يملكه من عقارات ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر أو خارجها .
  • هـ ـ بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم أو ديونهم والتأمينات الضامنة لها .
  • و ـ بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس .

2 ـ يجب أن تكون الوثائق المشار اليها في الفقرة السابقة مؤرخة وموقعه من التاجر .

وإذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

شرح المادة 553 من القانون التجاري المصري

1- التزام التاجر المفلس برفع دعوى شهر الإفلاس .

أجازت المادة 552 من قانون التجارة ، كما سلف ، أن يكون التاجر المدين هو الطالب المدعي في دعوى شهر الإفلاس ، والواقع أن التاجر المدين المتوقف عن دفع ديونه في مواعيد استحقاقها يلتزم برفع دعوى إشهار الإفلاس

هذا ما تقرره الفقرة الأولي من المادة 553 والتي تنص : يجب علي التاجر أن يطلب شهر إفلاسه ……

وقد حددت المادة 553 ميعاداً لهذا التاجر يجب أن يرفع خلاله دعوى شهر الإفلاس ، وهي مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ توقفه عن الدفع .

وقد ألقت المادة 553 موضوع التعليق بالعديد من الالتزامات علي هذا التاجر المتوقف عن دفع ديونه . ألزمته ابتداء أن يوضح بصحيفة دعوى إشهار الإفلاس أسباب التوقف ، كما ألزمته بـ :

الالتزام الأول :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه الدفاتر التجارية الرئيسية ، والدفاتر التجارية الرئيسة هما دفتري الأستاذ واليومية.

الالتزام الثاني :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه صورة من أخر ميزانية وحساب الأرباح والخسائر .

الالتزام الثالث :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان إجمالي بالمصروفات الشخصية عن السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس او عن مدة اشتغاله بالتجارة إذا كانت اقل من ذلك .

الالتزام الرابع :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان تفصيلي بما يملكه من  عقارات  ومنقولات وقيمتها التقريبية في تاريخ التوقف عن الدفع ، وكذلك المبالغ النقدية المودعة باسمه لدي البنوك سواء في مصر او خارجها .

الالتزام الخامس :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بأسماء الدائنين والمدينين وعناوينهم ومقدار حقوقهم او ديونهم والتأمينات الضامنة لها .

الالتزام السادس :

أن يرفق بدعوى إشهار إفلاسه بيان بالاحتجاجات التي حررت ضد التاجر خلال السنتين السابقتين علي تقديم طلب شهر الإفلاس ، ويجب ان تكون هذه الوثائق مؤرخة وموقعه من التاجر ، علي أنه إذا تعذر تقديم بعض هذه الوثائق أو استيفاء بياناتها وجب عليه إيضاح أسباب ذلك .

الجزاء الجنائي

شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري

2- الجزاء الجنائي المترتب علي عدم رفع المفلس لدعوى شهر الإفلاس أو الإخلال بما تتطلبه المادة 533 من بيانات :

تنص المادة 328 من قانون العقوبات علي أنه :

كل تاجر وقف عن دفع ديون يعتبر فى حالة تفالس بالتدليس فى الأحوال الآتية :-

أولا : إذا أخفى دفاتره أو أعدمها أو غيرها .

ثانيا : إذا اختلس أو خبا جزء من ماله إضرارا بدائنيه .

ثالثاً : إذا اعترف أو جعل نفسه مدينا بطريق التدليس بمبالغ ليست فى ذمته حقيقة سواء كان ذلك ناشئاً عن مكتوباته او ميزانية او غيرهما من الأوراق او عن إقراره الشفاهى او عن امتناعه من تقديم أوراق او إيضاحات مع علمه بما يترتب على ذلك الامتناع .

تنص المادة 329 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتدليس ومن شاركه فى ذلك بالسجن من ثلاث سنوات إلى خمس .

تنص المادة 330 من قانون العقوبات علي أنه :

يعد متفالسا بالتقصير على وجه العموم كل تاجر أوجب خسارة دائنيه بسبب عدم حزمة او تقصيره الفاحش وعلى الخصوص التاجر الذي يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

أولا : إذا رثى ان مصاريفه الشخصية او مصاريف منزلة باهظة .

ثانياً : إذا اشترى بضائع ليبيعها بأقل من أسعارها حتى يؤخر إشهار إفلاسه او اقترض مبالغ او أصدر أوراقا مالية او استعمل طرقا أخرى مما يوجب الخسائر الشديدة لحصوله على النقود حتى يؤجر إشهار إفلاسه .

رابعاً : إذا حصل على الصلح بطريق التدليس .

تنص المادة 331 من قانون العقوبات علي أنه :

يجوز ان يعتبر متفالسا بالتقصير كل تاجر يكون فى إحدى الأحوال الآتية :

أولا : عدم تحريره  الدفاتر  لمنصوص عليها فى المادة 11 من قانون التجارة او عدم إجرائه الجرد المنصوص عليه فى المادة 13 وإذا كانت دفاتره غير كاملة او غير منتظمة بحيث لا تعرف منها حالته الحقيقة فى المطلوب له والمطلوب منه وذلك كله مع عدم وجود التدليس .

ثانياً : عدم إعلانه التوقف عن الدفع فى الميعاد المحدد فى المادة 198 من قانون التجارة او عدم تقديمه الميزانية طبقا للمادة 199 او ثبوت عدم صحة البيانات الواجب تقديمها بمقتضى المادة 200 .

ثالثاً : عدم توجهه بشخصه إلى مأمور التفليسة عند عدم وجود الأعذار الشرعية او عدم تقديمه البيانات التى يطلبها المأمور المذكور او ظهور عدم صحة تلك البيانات .

رابعاً : تأديته عمدا بعد توقف الدفع مطلوب احد دائنيه او تمييزه إضرارا بباقي الغرماء او إذا سمح له بمزية خصوصية بقصد الحصول على قبوله الصلح .

خامساً : إذا حكم بإفلاسه قبل ان يقوم بالتعهدات المترتبة على صلح سابق .

تنص المادة 334 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب المتفالس بالتقصير بالحبس مدى ى تتجاوز سنتين .

تنص المادة 335 من قانون العقوبات علي أنه :

يعاقب الأشخاص الاتى بيانهم فيما عدا أحوال الاشتراك المبينة قانونا بالحبس وبغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه مصري او بإحدى هاتين العقوبتين فقط .

أولا : كل شخص سرق او أخفى او خبا كل او بعض أموال المفلس من المنقولات او العقارات ولو كان ذلك الشخص زوج المفلس او من فروعه او من أصوله او انسبائه الذين فى درجة الفروع والأصول .

ثانياً : من لا يكسبون من الدائنين ويشتركون فى مداولات الصلح بطريق الغش او يقدمون او يثبتون بطريـق الغش فى تفليسة سندات ديون صورية باسمهم او باسم غيرهم .

ثالثاً : الدائنون الذين يزيدون قيمة ديونهم بطريق الغش أو يشترطون لا نفسهم مع المفلس او غيره مزايا خصوصية فى نظير إعطاء صوتهم فى مداولات الصلح او التفليسة او الوعد بإعطائه او يعقـدون مشارطة خصوصية لنفعهم وإضرار بباقي الغرماء .

رابعاً : وكلاء الدائنين الذين يختلسون شيئا أثناء تأدية وظيفتهم ويحكم القاضي أيضا ومن تلقاء نفسه فيما يجب رده إلى الغرماء وفى التعويضات التى تطلب باسمهم إذا اقتضى الحال وذلك ولو فى حالة الحكم بالبراءة .

نص المادرة رقم 554 تجاري

شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري

  • 1 ـ لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينه التاجر . ويكون للدائن بدين مدني حال هذا الحق إذا اثبت أن التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة فضلاً عن دينه المدني .
  • 2 ـ ويكون للدائن بدين آجل الحق في طلب شهر الإفلاس إذا لم يكن لمدينه التاجر موطن معروف في مصر أو إذا لجأ إلي الفرار او أغلق متجره أو شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه بشرط أن يقدم الدائن ما يثبت ان المدين توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .
  • 3 ـ ويطلب الدائن شهر إفلاس مدينه بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة المختصة مصحوبة بما يفيد إيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس ، يطلب فيها اتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة ويبين فيها الظروف التي يستدل منها علي توقف المدين عن دفع ديونه . ويحدد قلم كتاب المحكمة أقرب جلسة لنظر الدعوى ويعلن بها المدين .

شرح المادة 554 تجاري

1-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه التجارية – شروط :

أجازت الفقرة 1 من المادة 554 من قانون التجارة لكل دائن بدين تجاري خال من النزاع حال الأداء أن يطلب الحكم بشهر إفلاس مدينة التاجر ، والتساؤل يثور عن تحديد الدين التجاري ، بمعني متي يكون الدين تجاري ومتي لا يكون كذلك  .

د . حمد الله محمد حمد الله – بحث مرجعي في نظرية الإثبات في قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 – دار النهضة

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :-

الشرط الأول

أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع ديناً تجارياً ، ويكون الدين ديناً تجارياً متي كان بمناسبة أحد المعاملات التجارية التي تتم بين التجار أنفسهم أو بينهم وبين عملائهم

وقد قضت محكمتنا العليا في هذا الصدد 

فإذا كانت المنازعة في الدعوى تقوم علي الوفاء بقيمة سند إذني يمثل ديناً تجارياً لتحريره من تاجر عن معاملة تجارية ، وكان الحكم قد استخلص من القرائن التي ساقها أن قيمة السند قد تم الوفاء بها استخلاصاً سائغاً ، فإنه لا يكون قد خالف القانون  .

وفي  ذات الصدد قضت محكمتنا العليا 

ثبوت أن الشركة تاجر وأن الدين المطالب به قيمة  رسوم جمركية  عن بضاعة مستوردة لحسابها . أثره . التزامها بأدائها يكون التزاماً بدين تجاري بالتبعية استحق بمناسبة مزاولتها تجارتها ويعتبر من تكاليفها  .

وفي مجال اشترط تجارية الدين يتساوى في تحقق هذا الشرط أن يكون التوقف عن الدفع بصدد دين واحد أو مجموعة ديون ،

ولهذا الشرط أشارت محكمتنا العليا بأنه

لا يشترط للحكم بإشهار الإفلاس تعدد الديون التى يتوقف المدين عن الوفاء بها ، بل يجوز إشهار إفلاسه متى ثبت توقفه عن أداء دين واحد ، كما أن منازعة المدين فى أحد الديون لا تمنع و لو كانت منازعة جدية من إشهار إفلاسه بتوقفه عن أداء دين آخر

الشرط الثاني

أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع خال من النزاع : ولعله واضح أن اشتراط خلو الدين من النزاع قصده تجنيب التاجر رفع دعاوى الإفلاس الكيدية ، وفي هذا الصدد قضت محكمتنا العليا أنه : يشترط فى الدين الذي يشهر الإفلاس عند الوقوف عن دفعه أن يكون خالياً من النزاع

و يجب على محكمة الموضوع عند الفصل فى طلب الإفلاس أن تفحص جميع المنازعات التى يثيرها المدين حول صحة الدين لتقدير مدى جديتها وعلى هدى التقدير يكون قضاؤها فى الدعوى  .

الشرط الثالث

أن يكون الدين موضوع التوقف عن الدفع حال الأداء ، فلا يتصور إفلاس تاجر من أجل التوقف عن دفع دين مؤجل أو مستقبلي ، طبيعة الإفلاس تأبي ذلك .

2-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه المدنية – شروط :

أجازت المادة 554 للدائن بدين مدني رفع دعوى الإفلاس ، والدين المدني بالمقابلة مع الدين التجاري هو ذلك الدين المتحصل من معاملة غير تجارية

ويمكننا القول إزاء صراحة نص الفقرة 1 من المادة 544 من قانون التجارة أنه يشترط لقبول طلب شهر إفلاس التاجر في هذه الحالة ما يلي من شروط :

الشرط الأول

أن يكون التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية ، وقد أوضحنا فيما سبق دلالة التوقف عن الدفع المبرر لطلب إشهار الإفلاس ، ويلتزم الدائن بدين مدني – طبقاً لصريح النص – بإثبات توقف المدين التاجر عن دفع ديونه التجارية ، وله إثبات ذلك بكافة طرق الإثبات  .

د . حمدالله محمد حمدالله – المرجع السابق – ص 42 وما بعدها

الشرط الثاني

أن يكون التاجر قد توقف عن دفع دينه المدني أو ديونه أيضاً ، فلا يكفي لقبول  دعوى إشهار الإفلاس  في هذه الحالة توقف التاجر عن دفع ديونه التجارية  ، ويبدوا طبيعياً اشتراط أن يكون هذا الدين المدني سند دعوى لإفلاس التاجر حال الأداء وغير متنازع فيه

3-  دعوى الإفلاس لتوقف التاجر عن دفع دينه أو ديونه الآجلة – شروط :

الأصل أنه لا يجوز رفع دعوى الإفلاس إلا بسبب التوقف عن الدفع ، والتوقف عن الدفع يعني أن الدين أصبح مستحق الأداء ، وقد خالف المشرع هذه القاعدة وقرر جواز رفع دعوى الإفلاس بدين آجل ، ولخطورة ذلك قيد المشرع هذا الحق بعدة شروط هي :-

الشرط الأول

الوجود الحقيقي للدين أو الديون ، بمعني أن يكون التاجر مديناً ولو كان هذا الدين مؤجلاً ، ويتساوى في هذه الحالة أن يكون الدين المؤجل تجارياً أو مدنياً ، فالقصد حماية الدائن بصرف النظر عن طبيعة دينه .

الشرط الثاني

ألا يكون للمدين التاجر موطن معروف في مصر .

الشرط الثالث

أن يلجأ المدين التاجر إلي الفرار أو إغلاق متجره أو يكون قد شرع في تصفيته أو أجري تصرفات ضارة بدائنيه.

الشرط الرابع

أن يكون المدين التاجر قد توقف عن دفع ديونه التجارية الحالة .

4-  الأمانة التي يودعها المدعي  –  كيفية التصرف فيها  – كيفية استردادها :

ألزمت الفقرة 3 من المادة 544 من قانون التجارة المدعي بإيداع مبلغ ألف جنيه خزانة المحكمة علي سبيل الأمانة لحساب مصروفات نشر الحكم الصادر بشهر الإفلاس

وتقرر المادة 569 من قانون التجارة في هذا الصدد

إذا لم توجد في التفليسة ، وقت شهرها ، نقود حاضرة لمواجهه شهر حكم الافلاس ونشره أو وضع الأختام علي أموال المفلس أو رفعها أو التحفظ علي شخص المفلس وجب دفع هذه المصاريف من مبلغ الأمانة التي أودعها طالب شهر الافلاس المبينة بالمادة 533/3 من هذا القانون

ويسترد طالب شهر الافلاس المبالغ التي دفعها بالامتياز علي جميع الدائنين من أول نقود تدخل التفليسة . كما يجوز لقاضي التفليسة ان يأمر بالمبادرة بيع بعض أموال لمواجهه هذه المصاريف ، ويري البعض من الفقه أن إيداع هذه الأمانة شرطاً من شروط قبول دعوى إشهار الإفلاس  .

د . عبير سليمان – المرجع السابق – ص 344 ، عكس ذلك مستشار الدناصوري ويقرر سيادته : إن عدم سداد رسم الدعوى لا يترتب عليه بطلان صحيفة الدعوى ، وكل ما للمحكمة أن تقرر استبعاد الدعوى من قائمة الجلسة فإذا قام المدعي بسداد الرسوم حدد جلسة لنظر الدعوى –  التعليق علي قانون المرافعات – الطبعة الثانية عشر – ص 785

الإعفاء من أداء الأمانة

شرح المواد 553 – 554 من القانون التجاري

التساؤل هل يجوز الإعفاء من أداء هذه الأمانة ..؟

إذا اعتبرنا هذه الأمانة من الرسوم القضائية فيجوز الإعفاء منها ، ونحن نري أنها من الرسوم القضائية للأسباب الآتية :

أولا : عرفت المادة رقم 50 من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية الرسوم بالنص

تشمل الرسوم المفروضة جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها وإعلانه ومصاريف انتقال القضاة وأعضاء النيابة والخبراء والموظفين والمترجمين والكتبة والمحضرين وما يستحقونه من التعويض في مقابل الانتقال وتشمل أوامر التقدير الخاصة بالمصاريف وأتعاب الخبراء وتعويض الشهود وأتعاب المحامين التي تقدرها المحكمة لصالح الخصم …. .

التعريف للرسوم القضائية والنص صراحة علي أنه يشمل جميع الإجراءات القضائية من بدء رفع الدعوى إلي حين الحكم فيها يستدل منــه علي أن هذه الأمانة تعد من الرسوم القضائية ، وما دامت لذلك يجوز الإعفاء منها .

ثانياً : تنص المادة 23 من قانون الرسوم القضائية علي أنه

يعفي من الرسوم القضائية كلها أو بعضها من يثبت عجزه عن دفعها . ويشترط في حالة الإعفاء السابق علي رفع الدعوى احتمال كسبها .

ويشمل الإعفاء رسوم الصور والشهادات والملخصات وغير ذلك من رسوم الأوراق القضائية والإدارية ورسوم التنفيذ وأجر نشر الإعلانات القضائية والمصاريف الأخرى التي يتحملها الخصوم .

وطبقاً للمادة 24 من  قانون الرسوم القضائية  تقدم طلبات الإعفاء من الرسوم حسب الأحوال إلي لجنة مؤلفة من اثنين من المستشارين بمحاكم النقض أو الاستئناف وقاضيين بالمحاكم الكلية وقاض بالمحكمة الجزئية ومن عضو نيابة.

ويجب علي كاتب المحكمة عند تقديم طلب الإعفاء أن يشعر الخصم الآخر باليوم المعين للنظر في الطلب قبل حلوله .

وطبقاً للمادة 25 من قانون الرسوم القضائية تفصل اللجنة المشار إليها في المادة 24 في طلب الإعفاء بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع من يكون قد حضر من الخصوم بعد إشعارهم ومن يمثل كتاب المحكمة .

وطبقاً للمادة 26 من قانون الرسوم القضائية فالإعفاء من الرسوم شخصي لا يتعدى أثره إلي ورثة المعفي أو من يحل محله بل يجب علي هؤلاء الحصول علي قرار جديد بالإعفاء إلا إذا رأت المحكمة استمرار الإعفاء بالنسبة للورثة .

وطبقاً للمادة 27 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا زالت حالة عجز المعفي من الرسوم في أثناء نظر الدعوى أو التنفيذ جاز لخصمه أو لقلم كتاب المحكمة أن يطلب من اللجنة المشار إليها في المادة 24 إبطال الإعفاء .

وطبقاً للمادة 28 من قانون الرسوم القضائية فإنه إذا حكم علي خصم معفي وجبت المطالبة بها أولاً فإن تعذر تحصيلها منه جاز الرجوع بها علي المعفي إذا زالت حالة عجزة .

5-  الإجراءات التحفظية التي يطلبها المدعي في دعوى الإفلاس

الطبيعة الخاصة لدعوى شهر الإفلاس ، واستغرق الفصل فيما زمناً ، فهي دعوى إجراءات علي نحو ما ذكرنا بمقدمة الكتاب ، اقتضت أن يكون للمدعي طلبات خاصة بالإجراءات التحفظية ، وليس المقصود بهذه الإجراءات التحفظية حماية الدائن أو الدائنين فقط وإنما حماية المدين التاجر أيضاً

فقد يكون هذا المدين  التاجر حسن النية سيء الحظ كما أوردنا بمقدمة الكتاب ، وقد أشارت إلي ذلك ، ونعني الحفاظ علي المدين وأمواله المادة 558 من قانون التجارة إذ قررت أنه :

يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين او إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى . كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال