طعون النقض الكاملة في الايجارات ( الجزء الثالث )

المجموعة الثالثة طعون النقض الكاملة في الايجارات القديمة الاستثنائية بشأن قواعد الامتداد والاخلاء والفسخ و لمطالعة الجزء الاول من طعون الايجارات من  هنا  و مطالعة الجزء الثاني من طعون الايجارات من  هنا

طعون نقض الايجارات

طعون النقض الكاملة لايجارات

  1. القضية رقم 7123 لسنة 66 قضائية
  2. القضية رقم 1479 لسنة 72 قضائية
  3. القضية رقم 7646 لسنة 64 قضائية
  4. القضية رقم 1899 لسنة 65 قضائية
  5. القضية رقم 783 لسنة 67 قضائية
  6. القضية رقم 3493 لسنة 71 قضائية

جلسة 21 مايو سنة 2003

برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف                                 ” رئيس المحكمة “

وعضوية السادة المستشارين / أحمـد محمـود كـامـل ودرويش مصطفى أغــا وعـلى محـمد إسماعيل وعبد الرحيم الصغير زكريا ” أعضاء “

القضية رقم 7123 لسنة 66 قضائية

المرفوع من

……………………………….

ضـد

  1. ………………………….
  2. …………………………..

الوقائع

فى يوم 11/7/1996 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف بنى سويف الصادر بتاريخ 15/5/1996 فى الاستئناف رقم 866 لسنة 33 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 21 ، 27/7/1996 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .

وفى 1/8/1996 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها عدم جواز الطعن بالنقض .

وبجلسة 19/3/2003 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة .

وبجلسة 7/5/2003 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ………… والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 1727 لسنة 1991 أمام محكمة ………… بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار لجنة تقدير الأجرة الخاص ……..

وقال بياناً لدعواه أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/9/1981 استأجر المطعون ضده الثانى تلك الشقة نظير أجرة شهرية قدرها ثلاثون جنيها وإذ لم يقم بإخطار اللجنة المختصة بتحديد الأجرة فى الموعد القانونى فصارت الأجرة الاتفاقية نهائية إلا أن اللجنة أعادت تقديرها بمبلغ ……. جنيهاً شهرياً نفاذاً لأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 مخالفة بذلك القانون فأقام الدعوى

ندبت المحكمة خبيراً فيها وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 866 لسنة 33 ق …….

وبتاريخ 15/5/1996 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة أن الحكم المطعون فيه صادر من محكمة استئناف فى خصومة تحديد الأجرة طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1977 وبالتالى لا يقبل الطعن فيه بأى وجه من أوجه الطعن عملاً بنص المادة 20 من ذلك القانون .

وحيث إن هذا الدفع غير سديد

ذلك أنه ولئن كانت المادة 20 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المنطبق على الدعوى تقضى بأن الحكم الصادر من محكمة الاستئناف غير قابل للطعن فيه بأى وجه من أوجه الطعن إلا أن مجال ذلك – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون المنازعة ناشئة عن تقدير القيمة الإيجارية أما إذا كانت المنازعة واردة على غير ذلك من مدى خضوع المكان لأحكام قانون إيجار الأماكن أو غيرها فإن القواعد العامة فى قانون المرافعات هى التى يتعين تطبيقها .

لما كان ذلك

وكان الطعن يدور حول خطأ الحكم المطعون فيه فى الأخذ بحجية حكم سابق لم يحسم النزاع وكذا إخضاع المكان لأحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن رغم إتمام بنائه فى ظل العمل بأحكام القانون رقم 136 لسنة 1981 دون ثمة منازعة فى تقدير القيمة الإيجارية ومن ثم يكون الطعن على الحكم المطعون فيه جائزاً .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بعدم الجواز استناداً إلى أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 2766 لسنة 1985 بنى سويف – التى قضى فيها بالرفض بحالتها لعجز الطاعن عن إثبات دعواه – حكم قطعى حاسم للنزاع يحوز حجية مع أن هذا الحكم لم يبحث موضوع النزاع أو يحسمه وبالتالى لا يحوز حجية مما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعى فى محله

ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – أن الحكم برفض الدعوى بالحالة التى هى عليها يكون له حجية مؤقتة تقتصر على الحالة التى كانت عليها الدعوى حين رفعها أول مرة وتحول دون معاودة طرح النزاع من جديد متى كانت المسألة التى انتهت بالحكم السابق هى بعينها لم تتغير .

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن أقام الدعوى المطروحة على المطعون ضدهما بذات الطلبات فى الدعوى السابقة رقم 2766 لسنة 85 ق – التى قضى فيها بالرفض بحالتها لعجزه عن إثبات دعواه – لعدم المثول أمام الخبير – إلا أن المسألة التى انتهى إليها الحكم السابق سالفة الذكر قد تغيرت فى الدعوى المطروحة قبل الفصل فيها بقيامه بالمثول أمام الخبير لإثبات دعواه ومن ثم فلا حجية للحكم السابق سالف الذكر فى الدعوى المطروحة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر للطعن .

لذلك

قضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف ……… وألزمت المطعون ضدهما المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

جلسة 21 مايو سنة 2003

طعون النقض الكاملة لايجارات

برئاسة السيد المستشار / يحيى إبراهيم عارف                                 ” رئيس المحكمة “

وعضوية السادة المستشارين / أحمد محمود كامل ودرويش مصطفى أغا وعلى محمد إسماعيل ويحيى عبد اللطيف مومية                                                                       ” أعضاء “

القضية رقم 1479 لسنة 72 قضائية

المرفوع من

…………………….

ضـد

…………………………..

الوقائع

فى يوم 31/5/2002 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة …….. الصادر بتاريخ 8/5/2002 فى الاستئنافين رقمى 6016 ، 6083 لسنة 57 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة وبصفته مؤقتة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 16/6/2002 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .

وفى 29/6/2002 أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وفى 13/7/2002 أودع الطاعن مذكرة بالرد .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .

وبجلسة 4/12/2002 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة .

وبجلسة 19/3/2003 سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / درويش مصطفى أغا ” نائب رئيس محكمة النقض ” والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم 4290 لسنة 1999 أمام محكمة ………….. بطلب الحكم بإخلاء العين المؤجرة له المبينة بالصحيفة والعقد المؤرخ 28/3/1961 والتسليم لعدم وفائه بأجرتها المستحقة عن المدة من 1/4/1997 حتى آخر يولية 1999 وفقاً للتعديلات الواردة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 رغم تكليفه بذلك ، ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكم بعدم قبول الدعوى لبطلان التكليف بالوفاء ،

استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 6083 لسنة 57 ق لدى محكمة استئناف الإسكندرية ، كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 6016 لسنة 57 ق أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ 8/5/2002 فى الأول بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم وفى الثانى برفضه ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول أنه أقام قضاءه بالإخلاء على أنه لم يسدد كامل الأجرة القانونية المستحقة فى ذمته إذ لم يقم بسداد إلا مبلغ 9894.7 جنيه حسبما هو ثابت بتقرير الخبير ومبلغ 1630.17 جنيه ومبلغ 1965.54 جنيه بموجي شيكين

دون أن يبين مقدار الأجرة المستحقة والباقى فى ذمته فى حين أنه سددها بالزيادة بموجب شيكات ومستندات مقدمة منه تسلمها المطعون ضده مقدارها 30742.641 جنيه عن المدة من 1/4/199 حتى 30/6/2002 فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أنه من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجب على المحكمة عند نظر دعوى الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة أن تبين مقدار ما هو مستحق على المستأجر من هذه الأجرة عن فترة المطالبة وما سدد للمؤجر منها وما بقى فى ذمته وأن تبين الدليل الذى أقامت قضاءها عليه .

لما كان ذلك

وكان الحكم اقتصر على الإشارة إجمالاً بأنه لم يسدد كامل الأجرة المستحقة حتى قفل باب المرافعة ودون أن يبين مقدار ما هو مستحق على الطاعن منها خلال فترة المطالبة وما سدد منها وما بقى دون سداد وذلك حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة سلامة تطبيق الحكم للقانون فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب دون بحث باقي أسباب الطعن

لـذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة …………… وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

جلسة 23 نوفمبر سنة 2004

طعون النقض الكاملة لايجارات

برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد                                     ” رئيس المحكمة “

وعضوية السادة المستشارين / سعيد شعلة د/ مدحت سعد الدين وعز العرب عبد الصبور وعبد البارى عبد الحفيظ                                                             ” نواب رئيس المحكمة “

القضية رقم 7646 لسنة 64 قضائية

المرفوع من

  1. ………………………..
  2. ………………………..
  3. ………………………..

(أ) ………………………..

(ب) ……………………….

ضـد

  1. ……………………………
  2. …………………………..
  3. …………………………..
  4. ……………………………
  5. ……………………………
  1. ……………………………..

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة .

لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون تنبيه أو أنذار عند تخلف أحد طرفيه عند تنفيذ الالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ إلا أن منوط بتحقق المحكمة من توافر شرط الفسخ الاتفاقى ووجوب أعماله

ذلك أن للقاضى الرقابة التامة للتثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد كما أن له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التى تحول دون أعماله فإن تبين له أن الدائن قد أسقط حقه فى طلب الفسخ بقبوله الوفاء بطريقة تتعارض مع إرادة فسخ العقد وجب أن يتجاوز عن  شرط الفسخ الاتفاقى 

ولا يبقى للدائن سوى التمسك بالفسخ القضائى طبقاً للمادة 157 من القانون المدنى وأن رأى الخبير لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الإثبات لمحكمة الموضوع تقديره دون معقب عليها فى ذلك .

لما كان ذلك

وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الطاعنين قد تنازلوا عن الشرط الصريح الفاسخ وذلك بقبول الطاعن الأول عن نفسه وبصفته وكيلاً عن باقى الطاعنين مبلغ 2000 جنيه بتاريخ 14/10/1972 ومبلغ 1350 جنيه بتاريخ 7/9/1973 من ثمن الأطيان المباعة وأن ذلك يعد منهم تنازل ضمنى عن طلب الفسخ الاتفاقى ولا يبقى لهم سوى طلب الفسخ القضائى

وكان الخبير المندوب قد انتهى إلى أن مساحة الأطيان المباعة 86 فداناً حسب ملحق عقد البيع المؤرخ 18/12/1971 وأن المبلغ المتبقى من ثمنها 1421.813 جنيه قام المطعون ضدهم بإيداعه خزانة المحكمة بعد رفض الطاعن الأول استلامه وأنهم قاموا بسداد كامل الثمن وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت فى الأوراق ويكفى لحمل قضاء الحكم

فإن ما ينعاه الطاعنين من أن المطعون ضدهم قد تخلفوا عن سداد كامل القسط المستحق فى 31/12/1971 وأن المبلغ المتبقى 15493.1415 جنيه وأنه يجب المحاسبة على أساس أن المساحة المباعة 88 فداناً فغير صحيح ذلك أن ملحق عقد البيع المؤرخ 18/12/1971 تضمن أن المساحة المباعة 86 فدانا ومن ثم يكون الطعن برمته غير مقبول .

لذلك

أمرت المحكمة – فى غرفة مشورة – بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنين المصاريف مع مصادرة الكفالة .

جلسة 6 يناير سنة 2004

طعون النقض الكاملة لايجارات

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع                                               ” رئيس المحكمة “

وعضـوية السـادة المستشـارين / مــاجـد قطـب وسـمـير فـايـزى وأحـمـد سعـيد وصـلاح مجاهد  ” نواب رئيس المحكمة “

القضية رقم 783 لسنة 67 قضائية

المرفوع من

  1. ………………………

ضـد

  1. ………………………..
  2. …………………..
  3. …………………..
  4. …………………

الوقائع

فى يوم 29/3/1997 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة ………………. الصادر بتاريخ 12/2/1997 فى الاستئناف رقم 21546 لسنة 112 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 21/4/1997 أُعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن .

وبجلسة 21/10/2004 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 2/12/2004 سمُعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق والمداولة وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ماجد على قطب ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الثلاث الأول الدعوى رقم 2725 لسنة 1992 أنا محكمة الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء الشقة محل النزاع والتسليم وقال فى بيان ذلك إنه اشترى العقار الكائن به تلك الشقة بتاريخ 1/6/1992 وحولت له عقود إيجار وحداته

وبموجب عقد الإيجار المؤرخ 10/2/1965 استأجر المطعون ضده الأول الشقة محل النزاع من المالك السابق ثم تركها للمطعون ضدهما الثانية والثالث دون موافقة المالك فأقام الدعوى – كما أقام المطعون ضده الثالث على الطاعن الدعوى رقم 2803 لسنة 1992 أمام ذات المحكمة بطلب إلزامه بتحرير عقد إيجار عن ذات الشقة

وقال فى بيان ذلك إنه يستأجرها من المالك السابق اعتبارا من عام 1968 وبعد إخطاره بانتقال ملكية العقار للطاعن طالبه بإيصال سداد الأجرة وإذ رفض الطاعن ذلك أقام الدعوى وبعد أن ضمت الدعويين تدخل المطعون ضده الرابع خصماً فى الدعوى الأولى بطلب إلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار له عن ذات الشقة محل النزاع مقابل أجرة شهرية مقدارها 8.600 جنيه

حكمت المحكمة بقبول تدخل المطعون ضده الأخير شكلاً ورفضه موضوعاً وبرفض الدعوى الأصلية وفى الدعوى الفرعية بتحرير عقد إيجار للمطعون ضده الثالث بذات شروط عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1965

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 21546 لسنة 112 ق القاهرة وبتاريخ 12/2/1997 قضت المحكمة بالتأييد

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاع مفاده أن إيصال  سداد أجرة شقة  النزاع الصادر من ………………… أحد الملاك السابقين للعقار الكائن به شقة النزاع بتاريخ 25/5/1992 والذى يفيد استلامه أجرتها من المطعون ضده الثالث كمستأجر لها عن شهر يونيه 1992 قد حرر بطريق التواطؤ بينهما بعد شرائه العقار لتقديمه فى دعوى الإخلاء الراهنة

وقدم للتدليل على ذلك ضمن مستنداته صورة إخطار مرسل من الملاك السابقين ومن بينهم مصدر ذلك الإيصال إلى المطعون ضده الأول – المستأجر – بحوالة عقد إيجاره عن شقة النزاع إلى المالك الجديد – الطاعن – اعتباراً من أول شهر يونية 1992 وكذلك إقرارين صادرين من بعض مستأجرى وحدات العقار تفيد هذا المعنى وتمسك بدلالة هذه المستندات على صورية إيصال سداد الأجرة المذكور .

إلا أن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بثبوت العلاقة الإيجارية للمطعون ضده الثالث عن شقة النزاع – على سند من إيصالى سداد الأجرة المؤرخ 25/2/1992 السالف الإشارة إليه وما قرره من استلامه الأجرة من المطعون ضده الثالث بصفته مستأجراً لها دون أن يعنى بتحقيق دفاعه ودلالة السمتندات المشار إليها وأثر ذلك الدفع بصورية إيصالى سداد الأجرة التى استدل منها الحكم على نشأة علاقة إيجارية جديدة بين الملاك السابقين للعقار والمطعون ضده الثالث فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله

ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها .

وأنه متى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها وأطرح دلالتها المؤثرة فى حقوق الخصوم دون أن يبين بمدوناته ما يبرر هذا الاطراح فإنه يكون قاصراً – وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد فى الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة فى اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التى ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر .

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن اشترى العقار الكائن به الشقة محل النزاع وتم إخطار المستأجرين ومنهم المطعون ضده الأول بحوالة عقود الإيجار إلى المالك الجديد الطاعن بتاريخ 1/6/1992 وأن الأخير أقام بصفته المالك الجديد الدعوى الماثلة بطلب إخلاء الشقة محل النزاع لترك العين المؤجرة للمطعون ضدهما الثانية والثالث دون إذن فأقام المطعون ضده الثالث دعوى فرعية بطلب إلزام الطاعن بتحرير عقد إيجار عن ذات الشقة تأسيساً على أنه يستأجرها بعقد إيجار فقد منه

وكان الطاعن قد تمسك لدى محكمة الموضوع بدفاع حاصلة أن إيصال سداد أجرة شهر مايو سنة 1992 قد صدر من محمد السبيلجى فى 25/5/1992 بطريق التواطؤ إليه بما لازمه انتفاء قيام علاقة إيجار سابقة على واقعة شرائه العقار وقدم إثباتاً لهذا الدفاع ضمن حوافظ مستنداته إخطاراً مؤرخاً 1/6/1992 مرسل من الملاك السابقين للعقار للمطعون ضده الأول بصفته – مستأجراً – لشقة النزاع بحوالة عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1965 إلى المالك الجديد – الطاعن – اعتباراً من 1/6/1992 –

وإقراريين صادرين من بعض مستأجرى وحدات العقار بصدور إيصال أجرة شهر مايو 1992 من أحد بطريق التواطؤ ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائى برفض دعوى الإخلاء أجرة شهر مايو 1992 المذكور وإقرار مصدره أمام المحكمة باستلام أجرة شقة النزاع من المطعون ضده الثالث

واعتبار ذلك دليلاً على قيام علاقة ايجارية عن شقة النزاع رغم ثبوت توقيعه على الإخطار المرسل من الملاك السابقين للمطعون ضده الأول المستأجر لشقة النزاع بموجب عقد الإيجار المؤرخ 1/2/1965 بحوالة ذلك العقد للمالك الجديد – الطاعن –

ودون أن يعنى ببحث وتحقيق دفاع الأخير بشأن صورية هذا الإيصال ودلالة المستندات التى يركم إليها فى إثبات دفاعه – ورغم أنه دفاع جوهرى من شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة …………. وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

جلسة 6 يناير سنة 2005

طعون النقض الكاملة لايجارات

برئاسة السيد المستشار / كمال نافع                                               ” رئيس المحكمة “

وعضـوية السـادة المستشـارين / مــاجـد قطـب وسـمـير فـايـزى وأحـمـد سعـيد وصـلاح مجاهد    ” نواب رئيس المحكمة “

القضية رقم 1899 لسنة 65 قضائية

المرفوع من

  1. السيد / …………………….

ضـد

  1. …………………………
  1. ……………………………..

الوقائع

فى يوم 11/2/1995 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة ………. الصادر بتاريخ 13/12/1994 فى الاستئناف رقم 750 لسنة 42 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى نفس اليوم أودع الطاعن مذكرة شارحة .

وفى 28/2/1995 ، 20/10/1997 أُعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن ، وفى 7/3/1995 أودع المطعون ضده الثانى مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .

ثم أودعت النيابة مذكرتها وأبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن .

وبجلسة 15/4/2004 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 21/10/2004 سمُعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى المطعون ضده الثانى والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ماجد على قطب ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم 4818 لسنة 1988 أمام محكمة طنطا الابتدائية بطلب الحكم ببطلان قرار لجنة تحديد الأجرة رقم 32 لسنة 1987 وبسقوط الحق فى طلب اللجنة لتحديدها فى الموضوع بتعديل القرار المذكور إلى زيادة القيمة الإيجارية لمحل النزاع

وقال فى بيان ذلك إن لجنة تحديد الأجرة أصدرت قرارها سالف البيان بتحديد أجرة المحل المؤجر للمطعون ضده الأول بالعقد المؤرخ 18/12/1985 بمبلغ 12.800 جنيه شهرياً بخلاف رسم النظافة ، وإذ صدر هذا القرار باطلاً ومخالفاً للقانون رقم 136 لسنة 1981 الذى أخرج الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى من تحديد الأجرة

كما أن المطعون ضده الأول تقدم بطلبه إلى اللجنة بعد الميعاد المقرر أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلغاء القرار المطعون عليه .

استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 750 لسنة 42 ق طنطا ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 13/12/1994 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى

طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم جواز الطعن وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول إن محل النزاع يقع فى قرية سبرباى التى خضعت لقانون إيجار الأماكن فى نهاية عام 1981 وأن العقار  الكائن به المحل المؤجر أنشئ قبل صدور قرار وزير الإسكان بمد سريان أحكام قانون إيجار الأماكن على هذه القرية

ومن ثم فإن أجرته لا تخضع للتقدير بمعرفة لجان تحديد الأجرة وتكون الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار هى الأجرة القانونية .

فإن الحكم المطعون فيه إذا خلص إلى أن أجرة المحل المؤجر تخضع للتقدير عن طريق لجان تحديد الأجرة تأسيساً على أن المحل لم يكن مؤجراً وقت صدور قرار وزير الإسكان بإخضاع القرية الكائن بها المحل لقانون إيجار الأماكن وأن الإيجار تم بعد صدوره وانتهى من ذلك إلى تأييد قرار لجنة تقدير الأجرة بحسبانها الأجرة القانونية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد

ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يتوقف على طلب الخصوم وإنما هو واجب المحكمة ، وأن تحديد أجرة الأماكن طبقاً للقوانين المحددة للإيجارات من النظام العام إذ يتحدد به متى صار نهائياً القيمة الإيجارية إزاء الكافة .

ولما كانت قوانين الإيجارات الاستثنائية أرقام 52 لسنة 1969 و 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 قد نصت كل منها على القواعد الموضوعية المتعلقة بتقدير أجرة الأماكن الخاضعة لأحكامه والقواعد الإجرائية المتعلقة بطرق الطعن فى الأحكام الصادرة فيها ، وهذه القواعد سواء الموضوعية أو الإجرائية تختلف من قانون لآخر ويستمر العمل بأحكامها وتظل واجبة التطبيق فى تطبيق سريان القانون الذى أوجبها بحسب تاريخ إنشاء المكان .

لما كان ذلك

وكان النص فى المادة الأولى من القانون 136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 على أن ” وفيما عدا الإسكان الفاخر لا يجوز أن تزيد الأجرة السنوية للأماكن المرخص فى إقامتها لأغراض السكنى اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام القانون على 7% من قيمة الأرض “

يدل على أن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة لغير  أغراض السكنى  أو الإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة من لجان الإسكان والمرافقة العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب فى تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور

يستوى فى ذلك أن يكون المالى قد حصل الى ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص ومن ثم فإن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون 136 لسنة 1981 لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر لا تخضع لقواعد تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها .

فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة تكون خارجة عن حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات وتضحى غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أى حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أية حجية وتعتبر كأن لم تكن

وأن العبرة فى تحديد القانون الواجب التطبيق بشأن تقدير أجرة المبنى هو تاريخ تمام إنشائه أما إذا كانت العين المؤجرة تخضع لمبدأ حرية المتعاقدين فى تحديد الأجرة والمدة بأن تكون مفروشة أو لوقوعها فى قرية لا يسرى عليها قانون إيجار الأماكن تدخل المشرع وأخضع القرية الكائن بها العين المؤجرة لقانون إيجار الأماكن وأصبحت هى العين المؤجرة خاضعة لقانون إيجار الأماكن سواء فى امتداد عقد الإيجار أو تحديد أجرتها القانونية فيكون تاريخ تدخل المشرع هو المعول عليه ويصبح هذا التاريخ أيضا بمثابة تاريخ إنشاء لها وبه يتحدد القانون الواجب التطبيق .

لما كان ذلك

وكان الثابت من الأوراق أن عين النزاع محل فى عقار كائن فى قرية ……. والتى صدر قرار وزير الإسكان رقم 729 فى 2/12/1981 بمد سريان قانون إيجار الأماكن عليها فإن تاريخ تدخل المشرع بإخضاع القرية الكائن بها المحل المؤجر فى 2/12/1981 يكون هو المعول عليه سواء فى  امتداد عقد الإيجار  أو تحديد أجرتها القانونية ويعد بمثابة تاريخ إنشاء للعقار الكائن به العين المؤجرة وهو تاريخ لاحق على سريان القانون رقم 136 لسنة 1981 فى 31/7/1981

ومن ثم يكون القانون الأخير هو الواجب التطبيق فى خصوص تحديد أجرتها وإذ كان البين من الأوراق أن العين محل النزاع مؤجرة لغير أغراض السكنى فلا تخضع لقواعد تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها وتكون الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 18/12/1985 هى الأجرة القانونية ،

وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأخضع الأجرة لتقدير لجان تحديد الأجرة وفقاً لأحكام القانون 49 لسنة 1977 وانتهى إلى تأييد قرار لجنة تقدير الإيجارات المطعون عليه بالدعوى الراهنة رغم صدوره خارج حدود ولايتها المتعلقة بالنظام العام فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن ولما الموضوع صالحاً للفصل فيه ولما تقدم يتعين تأييد الحكم المستأنف .

لذلك

قضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت بتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصاريف الاستئنافية ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة

جلسة 9 يناير سنة 2005

طعون النقض الكاملة لايجارات

 برئاسة السيد المستشار / فؤاد شلبى                                              ” رئيس المحكمة “

وعضـوية السـادة المسـتـشارين / حـامد مـكى وجـرجـس عدلـى ومجـدى مصـطفى ومـحمـد خليفة  .                                                                         ” نواب رئيس المحكمة “

القضية رقم 3493 لسنة 71 قضائية

المرفوع من

  1. ……………………….
  2. ………………………..

ضـد

  1. …………………………….
  2. ……………………………

الوقائع

فى يوم 21/6/2001 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة ……… الصادر بتاريخ 24/4/2001 فى الاستئناف رقم 193 لسنة 118 ق – وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون والإحالة .

وفى اليوم نفسه أودع الطاعنان مذكرة شارحة .

قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائى والاستئنافى .

وفى 10/7/2001 أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن .

وفى 25/7/2001 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن .

أودعت النيابة مذكرتها بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه

وبجلسة 12/12/2004 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 26/12/2004 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم النائب القانونى عن الطاعنين والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم

المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / محمد خليفة والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم 10650 سنة 2000 جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضده الثانى بطلب الحكم – وفق طلباته الختامية – بتمكينه من تنفيذ أعمال البناء وفقاً للترخيص الضمنى الصادر له ببناء بدروم جراج وأرضى محلات تجارية وثلاثة أدوار إدارى وسبعة أدوار سكنية متكررة بارتفاع 34.50 متراً وبمنع تعرضهم له فى ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل

وقال فى بيان دعواه إنه يمتلك العقار …………. وصدر لصالحه حكم فى الدعوى رقم 4807 سنة 1999 ……… قضى بتطبيق القاعدة التنظيمية التى تضمنتها الفقرة هـ من البند 2 من المادة 20 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 101 لسنة 1996 باعتبار أن المبنى يقع على ميدان عند تحديد ارتفاعات البناء القصوى

وإذ صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 925 لسنة 2000 بإلغاء قراره رقم 2104 لسنة 1996 بتقييد ارتفاعات المبانى بمنطقة جاردن سيتى بمثل عرض الطريق وبعد الترخيص بإنشاء وحدات تجارية وإدارية فتقدم بطلب الترخيص إلى حى ……….. ، وانقضت المدة المحددة قانوناً للبت فيه فإنه يكون مقبولاً ومن ثم أقام الدعوى

حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف الطاعنان هذا الحكم برقم 193 سنة 118 ق القاهرة وبتاريخ 24/4/2001 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف

طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ اعتبر انقضاء المدة المحددة بالمادة 6 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 من تاريخ تقديم المطعون ضده الأول طلب الترخيص بمثابة قبول له بما يوجب منحه الترخيص المطلوب حال أنه يلزم لترتيب هذا الأثر على انقضاء تلك المدة أن يكون الطلب مستوفياً لشروط قبوله وأن يكون من الجائز طبقاً للقانون إصدار الترخيص وهو ما لم يتحقق فى الطلب الماثل مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد

ذلك أن النص فى المادة 4 من القانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بشأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 على أنه ” لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها ، إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقاً لما تبينه اللائحة التنفيذية “

وفى المادة 5 على أن ” يقدم طلب الحصول على الترخيص من المالك أو من يمثله قانونا إلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به المستندات والإقرارات والنماذج التى تحددها اللائحة التنفيذية … “

وفى المادة 6 على أن ” تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم فحص طلب الترخيص ومرفقاته والبت فيه خلال مدة لا تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب … “

وفى المادة 7 من ذات القانون على أن ” يعتبر بمثابة موافقة على طلب الترخيص انقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم برفضه أو طلب استيفاء بعض البيانات أو المستندات أو الموافقات اللازمة أو إدخال تعديلات أو تصحيحات على الرسومات وذلك بعد قيام المالك أو من يمثله قانوناً بإعلان المحافظ المختص على يد محضر بعزمه البدء فى التنفيذ مع التزامه بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها فى هذا القانون ولائحته التنفيذية “

يدل على أن المشرع أوجب على طالب الترخيص بإقامة أى من هذه الأعمال لكى يحصل عليه أو يعتبر طلبه مقبولاً بعد انقضاء الأجل الذى حدده القانون أن يقدم طلب للسلطة المختصة بشئون التنظيم مرفقاً به المستندات والرسوم التى بينتها اللائحة التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لهذا القانون وذلك حتى يتسنى لتلك الجهة أن تجرى ما تراه من تعديل أو تصحيح فى الرسوم المقدمة إليها لكى تطابق بينها وبين أحكام القانون ولائحته التنفيذية تحقيقاً لهدف المشرع من كفالة الصحة العامة والنظام

فإن تكامل للعمل المراد الترخيص بإنشائه شرائطه صدر لصاحبه الترخيص به إما بالموافقة عليه صراحة أو بانقضاء المدة المحددة للبت فيه دون صدور قرار مسبب برفضه طالما كان صمت الجهة الإداررية خالياً من ثمة ما يعلق رأيها على استيفاءات طلبتها وقرار الجهة الإدارية بالموافقة على الترخيص بالأعمال المطلوبة بانقضاء المدة المحددة للبت فيه على النحو الوارد فى المادة السادسة سالفة الذكر لا يعد قراراً إدارياً سلبياً

وإنما هو فى حقيقته قرار فرضه القانون فعلت به إرادة المشرع بالموافقة على الترخيص بالعمل المطلوب محل إرادة الجهة التى تقاعست عن إصدار هذا القرار والذى يلزم لتحقق قيامه أن يقدم طلب الحصول على الترخيص وفقاً لأحكام القانون مستوفياً الشروط والأوضاع المقررة فيه وفى لائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً له .

لما كان ذلك

وكان وزير الإسكان قد أصدر القرار رقم 180 لسنة 1998 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 106 لسنة 1976 الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 الذى حل محله القرار رقم 237 لسنة 1977 ونص فى المادة 11 مكرراً ثالثاً على حظر الترخيص ببناء  وحدات إدارية وتجارية جديدة بمنطقة …………….

وكان هذا القرار بتعديل اللائحة التنفيذية مستنداً إلى نص المادتين 4 ، 34 من القانون رقم 106 لسنة 1976 المعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 اللتين خولتا وزير الإسكان إصدار اللائحة التنفيذية متضمنة بياناً بشرائط هذا الترخيص

مما يتعين معه أن يكون طلب الترخيص موافقاً لأحكامه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بإجابة المطعون ضده الأول إلى طلبه بتمكينه من بناء بدروم جراج وأرضى محلات وثلاثة أدوار إدارى وسبعة أدوار سكنية متكررة بارتفاع 34.50 متراً على سند أنه ترخص له بإنشائها كأثر لانقضاء المدة المحددة فى القانون رقم 106 لسنة 1976 دون صدور قرار مسبب برفضه حال أن هذا الطلب تقدم به صاحبه متضمناً إنشاء وحدات إدارية تجارية فى منطقة محظور فيها التصريح بذلك

بموجب أحكام اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادر بها قرار وزير الإسكان رقم 268 لسنة 1996 المعدل بالقرار رقم 180 لسنة 1998 مما لا محل معه لاعتبار سكوت الجهة الإدارية عن الرد على طلب الترخيص رغم مخالفته لهذه اللائحة بمثابة موافقة عليه فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه لهذا السبب فى خصوص قضائه فى موضوع الاستئناف رقم 193 سنة 118 ق القاهرة دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .

وحيث إن الطعن صالح للفصل فيه ولما تقدم .

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 193 سنة 118 ق  بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده الأول المصروفات عن الدرجتين .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 1114

شاركنا برأيك

error: يمكنك التحميل والنسخ والطباعة بالضغط علي تحميل pdf أسفل المقال