أركان جريمة خيانة الائتمان المؤثمة بالمادة 340 عقوبات

شرح أركان جريمة خيانة الائتمان المؤثمة بالمادة 340 عقوبات مصحوبا بأحكام محكمة النقض مع عرض صيع مذكرة المدعي بالحق المدني ونماذج صيغة جنحة خيانة أمانة لورقة موقعة على بياض و صيغة جنحة تزوير وخيانة أمانة على ورقة موقعة على بياض

نص المادة 340 عقوبات

أركان جريمة خيانة الائتمان

تنص المادة 340 عقوبات علي

كل من ائتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض  فخان الأمانة وكتب في البياض الذي فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التي يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله عوقب بالحبس ويمكن أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا وفي حالة ما إذا لم تكن الورقة الممضاة أو المختومة على بياض مسلمة إلى الخائن وإنما استحصل عليها بأي طريقة كانت فإنه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير.

خيانة الائتمان على التوقيع

تمهيـد
نص المشرع على هذه الجريمة في المادة 340 من قانون العقوبات.

وأول ما يلفت النظر في المادة 340 عقوبات أنها تعتبر جريمة خاصة تلحقها بخيانة الأمانة فعلاً لا يعدو في ذاته أن يكون تزويرا ماديا في محرر عرفي بطريق الاصطناع .

 وقد كان هذا الفعل في القانون الفرنسي القديم

معاقبا عليه بوصف التزوير، ثم رؤى عند تعديل هذا القانون في سنة 1810 افراد نص خاص به وإخراجه من حكم التزوير  لعلة معينة هي ما قدره المشرع من أن المجني عليه بتسليم توقيعه على بياض يكون قد فرط في حق نفسه إلى حد كبير وأتاح الجاني فرصة ارتكاب الجريمة ضده  فرأى أن يخفف العقوبة في هذه الحالة خاصة وأن جرائم التزوير في القانون الفرنسي كلها من الجنايات .

 أما في القانون المصري

فالملاحظ أن التزوير في المحررات العرفية يعتبر جنحة عقوبتها الحبس مع الشغل ، وهي عقوبة أخفت من العقوبة التي يفرضها المشرع في المادة 340 ع لجريمة خيانة الائتمان على التوقيع

وعليه فإن إفراد نص خاص لهذه الجريمة يخرجها من حكم التزوير يدل في القانون المصري – بعكس الحال في فرنسا – على اتجاه تحو التشديد .

وهو اتجاه يمكن تبريره في الواقع بأن الجاني يؤتمن على ورقة موقعة على بياض فيخل بالثقة التي وضعت فيه ويدون فوق التوقيع كتابة تخالفت ما اتفق عليه ينطوي فعله بالإضافة إلى تغيير الحقيقة الذي يكون جوهر التزوير، على خيانة أمانة.

د/ عمر السعيد رمضان ، شرح العقوبات الخاص ، ص 668 وما بعدها

أركان جريمة خيانة الائتمان

أركان جريمة خيانة الائتمان

تتطلب جريمة خيانة الائتمان على التوقيع لقيامها توافر أركان ثلاثة هي :

  1. تسليم الجاني على سبيل الأمانة ورقة موقعة على بياض .
  2. خيانة الجاني للأمانة بتدوينه فوق التوقيع كتابة تخالف ما عهد إليه بكتابته ويترتب عليها ضرر مادي أو أدبي لصاحب التوقيع 
  3. القصد الجنائي

 تسليم الجاني على سبيل الأمانة ورقة موقعة على بياض

ينبغي أن تكون هناك ورقة موقعة على بياض وأن تكون هذه الورقة قد سلمت إلى الجاني على سبيل الأمانة .

ويقصد بالورقة الموقعة على بياض الورقة التي يضع عليها الشخص إمضاءه أو ختمه سلفًا لكي تملأ فيما بعد بكتابة تدون في البياض الذي يعلو الختم أو الإمضاء.

فلا تعد ورقة موقعة على بياض بالمعنى الذي يقصده القانون الورقة التي يضع عليها الشخص إمضاءه أو ختمه دون أن يكون قاصداً بترك الفراغ الموجود بالورقة ملئه فيما يعد .

مثال ذلك

أن يوقع شخص على ورقة على سبيل التذكار أو أن يفتح شخص حسابا في بنك ويضع نموذجا لإمضائه على ورقة يسلمها إلى الموظف المختص فإذا انتهز مستلم الورقة الفرصة وكتب فوق الإمضاء سند دين لصالحه

فإن فعله لا يقع تحت نص المادة 340 ع وإنما يعد تزويرا بطريق الاصطناع  ومن باب أولى لا تعتبر موقعة على بياض الورقة التي يدون فيها صاحب التوقيع فوق ختمه أو إمضائه كتابة ما ويكون قصده من تسليم هذه الورقة أن تبقى على حالها دون أي تعديل أو إضافة

وتطبيقا لذلك لا يرتكب جريمة خيانة الائتمان على التوقيع وإنما جريمة تزوير من يتسلم من آخر شكوى كتابية ممهورة بإمضائه متى تمكن من قطع الجزء المشتمل على الكتابة فوق الإمضاء ودون فى الفراغ الذى يتوسط ما بين السطر الأخير وبين الامضاء كتابة تضر بمقدم الشكوى .

غير أنه لا يلزم لاعتبار الورقة موقعة على بياض أن تكون خالية تماماً من كل كتابة فرق الإمضاء أو الختم

وإنما يكفي أن يكون صاحب التوقيع قد ترك بها قصداً بعض الفراغ ليقوم مستلم الورقة يملئه فيما بعد نيابة عنه و مثال ذلك أن يوقع شخص نموذجا لعقد إيجار ويدون به كافة البيانات اللازمة ما عدا البيان الخاص بالأجرة ثم يسلم هذا النموذج إلى آخر يعهد إليه بتدوين هذا البيان بشرط ألا يقل الأجر عن حد معين

فإذا كتب هذا الشخص الآخر أجرا أقل مما رضى به المؤجر فإنه يعد مرتكباً لجريمة خيانة الائتمان على التوقيع

وعلى نفس الأساس قضى بأنه إذا تسلم شخص سندا بمبلغ معين ترك فيه اسم الدائن على بياض للبحث عمن يقرض الموقعين عليه  المبلغ الوارد به لسداده لبنك معين حتى إذا وجد من يقبل الإقراض وضع اسمه في الفراغ المتروك بالسند

فبدلا من أن يفعل الأمين ذلك وضع اسمه هو فى الفراغ مع أنه لم يدد الدين للبنك تنفيذا للاتفاق ، ثم طالب الموقعين بقيمة السند فهذه الواقعة تتحقق فيها جريمة خيانة الأمانة المنطبقة على المادة 340 عقوبات .

ويشترط أن تكون الورقة الموقعة على بياض قد سلمت من صاحب التوقيع إلى الجاني على سبيل الأمانة

وهذا التسليم هو في الواقع العنصر المميز للجريمة إذ بدونه لا يتأتى القول بأن الجاني قد أخل بالثقة التي وضعت فيه و خان الأمانة  الأمر الذي منه تتكون الجريمة .

فلا تطبق المادة 340 ويعتبر الفعل تزويراً إذا كان صاحب التوقيع لم يسلم الورقة إلى الجاني الذي تحصل عليها بطريق آخر كانتزاعها من المجني عليه رغما عنه

أو الحصول على الورقة ممن أؤتمن عليها بغير رضاء صاحب التوقيع . ويعد الفعل تزويراً كذلك إذا ثبت أن تسليم الورقة الموقعة على بياض إلى الجاني لم يكن على سبيل الأمانة ، بل كان القصد منه مجرد تمكين يده العارضة.

غير أنه لا يلزم من ناحية أخرى أن يكون صاحب التوقيع قد قام بنفسه بتسليم الورقة إلى الجاني فتقوم الجريمة أيضاً إذا كان قد أناب عنه في ذلك شخصاً آخر كوكيل أو تابع .

ومتى كانت الورقة الموقعة على بياض قد سلمت إلى الجاني على سبيل الأمانة فإنه يستوي كذلك أن يكون التوقيع عليها أو تسليمها قد صدر عن رضاء صحيح من المجني عليه أو كان ناشئاً عن غلط أو تدليس لجأ إليه الجاني.

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 668 وما بعدها

خيانة الجاني للأمانة بكتابة فوق التوقيع

تفترض المادة 340 ع لتطبيقها أن تسليم الورقة الممضاة أو المختومة على بياض إلى الجاني كان القصد منه أن يقوم نيابة عن صاحب التوقيع بملء الفراغ الموجود في الورقة بكتابة اتفق على مضمونها من قبل فتقع الجريمة بإخلال الجاني بالثقة التي وضعت فيه وتدوينه في الفراغ الذي فوق التوقيع كتابة تخالف ما عهد إليه صاحب التوقيع بتدوينه ويترتب عليها ضرر مادي أو أدبي لهذا الأخير.

والغالب أن

أركان جريمة خيانة الائتمان

تكون الكتابة التي يدونها الجاني في الورقة مما ينشئ به سند دين في ذمة صاحب التوقيع أو سند مخالصة من دين مستحق له قبل الجاني أو غيره.

ومع ذلك فإن الجريمة تتحقق أيضاً بكل كتابة – أياً كان نوعها – يترتب عليها ضرر مادي أو أدبي لصاحب التوقيع ، كما إذا دون الجاني في الورقة اعترافاً من جانب موقعها بارتكاب جريمة أو قبولاً لزواج أو إقراراً بطلاق أو وعداً بشيء من ذلك أو تنازلاً عن وظيفة عامة أو منصب ديني .. إلخ.

إنما يلزم في الكتابة التي يسطرها الجاني فوق التوقيع

أن تكون مخالفة لما سبق الاتفاق عليه بينه وبين صاحب التوقيع وأن يكون من شأنها إلحاق ضرر بموقع الورقة مادياً كان أو أدبياً

فلا تقع الجريمة إذا كانت البيانات التي دونها مستلم الورقة مطابقة تماماً لما تم الاتفاق عليه أو كان لا يترتب عليها ضرر لصاحب التوقيع في أية صورة من الصور.

غير أنه لا يشترط أن تكون هذه البيانات كلها مخالفة لما اتفق عليه ، بل يكفي أن يكون بعضها مخالفاً متى كان من شأنه إلحاق ضرر بصاحب التوقيع .

كذلك لا يشترط في هذا الضرر أن يكون محققا أي واقعا فعلاً وإنما يصح أن يكون محتملاً فقط

وقد أثير البحث في الحالة التي يدون فيها مستلم الورقة فوق التوقيع عقداً باطلاً لمعرفة ما إذا كان اصطناع هذا العقد الباطل يترتب عليه ضرر لصاحب التوقيع أم لا. فذهب البعض إلى أن الجريمة لا تقع في هذه الحالة لأن العقد الباطل لا يمكن أن يترتب عليه أي ضرر .

ولعل الصحيح مع ذلك هو الرأي الذي يعتبر الجريمة متوافرة نظراً لأن اصطناع عقد باطل يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بصاحب التوقيع في بعض الحالات فيكون الضرر محتملاً .

ويؤيد ذلك في الواقع نص المادة 340 ع فالنص يفترض أن العقد الباطل يمكن أن يعود بالضرر على صاحب التوقيع وذلك لأن كل عقد يدونه مستلم الورقة في البياض الذي فوق التوقيع مخالفاً لما تم الاتفاق عليه يكون دائماً باطلاً بطلاناً مطلقاً لانعدام الرضاء من جانب صاحب التوقيع.

هذا وقد اختلف الشراح الفرنسيون في الحالة التي لا يسطر فيها مستلم الورقة الكتابة المخالفة للاتفاق بنفسه وإنما يعهد بذلك إلى شخص آخر

فرأى البعض أن الجريمة  التي تقع في هذه الحالة هي جريمة تزوير فاعلها الأصلي هو الشخص الذي قام بتدوين الكتابة بينما يعتبر مستلم الورقة شريكاً له  .

وذهب رأى آخر الى مساءلة مستلم الورقة عن جريمة خيانة الائتمان على التوقيع ومساءلة مدون الكتابة عن جريمة تزوير

أما الرأى الذى طبقته غالبية أحكام القضاء فى فرنسا فهو الذى يعتبر مستلم الورقة فاعلا أصليا فى جريمة خيانة الائتمان على التوقيع ومدون الكتابة شريكا له في نفس هذه الجريمة .

وهذا الرأي الأخير هو الأقرب إلى الصواب إذ أن جوهر خيانة الائتمان على التوقيع هو فعل الخيانة وهذا الفعل يتحقق من جانب مستلم الورقة الموقعة على بياض سواء دون الكتابة المخالفة للاتفاق بنفسه أو عهد بتدوينها إلى غيره، ومثله في الحالة الأخيرة مثل المودع لديه الذي يتلف الشيء المودع بواسطة شخص آخر

وحينئذ لا يثور شك في اعتباره خائناً للأمانة تماماً كما إذ أتلف الشيء بنفسه ولا يعترض على اعتبار الشخص الذي يقوم بتدوين الكتابة شريكاً مع مستلم الورقة في جريمة خيانة الائتمان على التوقيع بأن هذه الجريمة لا تقع إلا ممن ائتمن على التوقيع

إذ هو وحده الذي يمكن أن يخون هذه الأمانة فيكون هو وحده بالتالي الذي يمكن أن ينسب إليه ارتكاب الجريمة وذلك لأن الفرض في الشريك أنه لا يرتكب الجريمة وإنما يأتي عملاً بحرمه القانون فحسب بالنظر إلى صلته بالفعل المكون للجريمة

ولهذا جاز مثلاً للاشتراك في جريمتي الرشوة و  اختلاس الأموال الأميرية  من كل شخص بينما لا يتصور ارتكاب أي من هاتين الجريمتين إلا ممن كانت له صفة الموظف العمومي أو من في حكمه.

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 668 وما بعدها

3- القصد الجنائي في جريمة خيانة الائتمان

إن الجريمة المنصوص عليها في المادة 340 عقوبات جريمة عمدية

فلابد لقيامها من توافر القصد الجنائي لدى الجاني ويتوافر هذا القصد متى قام الجاني بملء الفراغ فوق التوقيع بكتابة يعلم أنها مخالفة لما عهد إليه بتدوينه ، وأن من شأنها أن تلحق ضرراً محققاً أو محتملاً بصاحب التوقيع .

فلا تقوم الجريمة لتخلف القصد الجنائي إذا كان المتهم حسن النية يعتقد وقت تدوينه للكتابة أنها مطابقة لما قصده صاحب التوقيع .

كذلك لا تقوم الجريمة – لتخلف القصد الجنائي أيضاً – إذا كان مستلم الورقة يجهل الضرر المحقق أو المحتمل المترتب على الكتابة المخالفة للاتفاق ، كما إذا اعتقد أن الورقة لن تستعمل على الإطلاق .

ومثال ذلك حالة من يتسلم من صديقه ورقة ممضاة على بياض فيدون فوق الإمضاء اعترافاً بارتكاب جريمة أو احتجاجاً على هيئة عامة قاصداً بذلك الدعابة أو المزاح ومنتوياً إعدام الورقة في الحال فهذا الشخص لا يسأل عن جريمة خيانة الائتمان على التوقيع حتى ولو ترك الورقة سهواً فوقعت في يد آخر استعملها ضد موقعها.

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 668 وما بعدها

تمام جريمة خيانة الائتمان وإثباتها

إن جريمة خيانة الائتمان على التوقيع جريمة وقتية تتم بمجرد انتهاء الجاني من تدوين الكتابة الضارة فوق الختم أو الإمضاء الموضوع على الورقة دون توقف على استعمال الجاني لهذه الورقة بالفعل ضد المجني عليه. فمنذ ذلك الوقت تبدأ في السريان المسقطة الدعوى العمومية .

ومع ذلك فقد جرى القضاء في فرنسا  على أن هذه الجريمة مستمرة تتجدد باستعمال الورقة ، ورتب على ذلك أن مدة تقادم الدعوى لا يبدأ سريانها إلا من تاريخ آخر استعمال للورقة وأن استعمال هذه الورقة من جانب شخص آخر خلاف من ائتمن عليها مع علمه بحقيقتها يجعله مرتكباً للجريمة . وهذا القضاء منتقد إذ أن استعمال الورقة أمر خارج عن تكوين الجريمة.

وتثبت هذه الجريمة

أركان جريمة خيانة الائتمان

بإقامة الدليل على أن الورقة قد سلمت إلى المتهم موقعة على بياض وأن الكتابة التي سطرها فوق التوقيع تخالف ما اتفق عليه مع صاحب التوقيع .

وإثبات ذلك يخضع – كقاعدة عامة – لقواعد الإثبات المقررة في القانون المدني ومؤداها أنه لابد من الدليل الكتابي متى كانت قيمة الالتزام الذي سطره الجاني فوق التوقيع تجاوز ألف جنية  إلا إذا كانت لهذا الالتزام صبغة تجارية أو وجد مبدأ ثبوت بالكتابة

وهذه القاعدة هي التي يسير عليها القضاء الفرنسي وقد يعترض عليها بأن تسليم الورقة الموقعة على بياض أساسه اتفاق مستقل ومتميز عن الالتزام المخالف الذي سطره الجاني فلا يسوغ اقتضاء الدليل الكتابي في إثبات حقيقة هذا الاتفاق وتسليم الورقة الذي بني عليه لمجرد أن قيمة ذلك الالتزام تجاوز ألف جنية

خاصة وأن في تطلب هذا الدليل ما يسمح دائماً لمستلم الورقة بالإفلات من العقاب وذلك بتدوينه فوق التوقيع التزاماً تجاوز قيمته ألف جنية . ومع ذلك فإن هذه القاعدة يقتضيها أن اجازة الإثبات بالبينة أياً كانت قيمة الالتزام الذي سطره الجاني يؤدي إلى ثغرة خطيرة في نظام الإثبات في القانون المدني يترتب عليها اضطراب جسيم في المعاملات

إذ يصبح من اليسير مهاجمة أي دليل كتابي وإهداره طريق الادعاء بأن الورقة التي حرر عليها كانت قد سلمت موقعة على بياض والوصول بذلك إلى إثبات ما يخالف الكتابة بشهادة الشهود.

على أن ثمة قيوداً ترد على القاعدة المتقدمة وتلطف من حدتها أهمها ما يلي

  • 1ـ إذا اعترف المتهم بأن الورقة سلمت إليه موقعة على بياض ولم يجادل إلا في حقيقة الاتفاق المعقود بينه وبين المجني عليه ، فحينئذ يجوز إثبات هذا الاتفاق بشهادة الشهود ، وذلك لأنه في هذه الحالة لا يتحقق الخطر الذي يخشى منه على حجية المحررات .
  • 2ـ إذا كان تسليم الورقة إلى المتهم نتيجة لاستخدامه وسيلة من وسائل التدليس المنصوص عليها في المادة 336 من قانون العقوبات فإنه يكون محققاً لجريمة النصب ، فلا يكون المجني عليه مطالباً بتقديم الدليل الكتابي في إثبات هذا التسليم.
  • 3ـ إذا كانت الورقة وقت تسليمها إلى الجاني تتضمن بعض البيانات فغير فيها هذا الأخير بطريقة ما ، كالمحو أو القطع ، فإن فعله في هذه الحالة ينطوي على تزوير مادي ظاهر فيجوز إثباته بكافة الوسائل .
د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 674 وما بعدها

العقوبة المقررة لجريمة خيانة الائتمان

يعاقب القانون على هذه الجريمة بالحبس الذي يمكن أن تضاف إليه غرامة مقدارها خمسون جنيها وتعتبر هذه الجريمة مماثلة لجريمة خيانة الأمانة في تطبيق أحكام العود المنصوص عليها في المواد 49 ، 50 ، 51 من قانون العقوبات .

و لم ينص القانون على عقوبة لاستعمال الورقة بعد ملئها ولما كانت جريمة خيانة الائتمان على التوقيع جريمة قائمة بذاتها متميزة عن جريمة التزوير فإن استعمال الورقة التي كانت موقعة على بياض لا يصح اعتباره استعمالاً لمحرر مزور فلا يكون معاقباً عليه.

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 674 وما بعدها

مذكرة في جنحة خيانة ائتمان

أركان جريمة خيانة الائتمان

محكمة جنح ……….

مذكرة في الجنحة رقم ……. لسنة …. جنح ….

مقدمة من السيد /  1- ………………….

                           2- ………………..                                مدعيين بالحق المدني

ضـــد

السيد / ………………………

السيد / ………………………                                                        المتهمين

جلسة ……………….

الوقائع

في ../../… تم ايداع عدد .. ايصالات أمانة موقعين من المدعيين بالحق المدني لدي المتهم الاول ( …….. ) وذلك بصفة أمانة لديه نظير عقد جلسة عرفية لحل نزاع بينه وبين والد المدعي بالحق المدني الأول الذي كان أنذاك محبوسا لمحاكمته عن جناية اصابة المتهم الاول الراهن

وقد تم عقد الجلسة العرفية واتفقوا علي تنازل المتهم الأول الراهن وتغيير أقواله في الجناية مقابل دفعهم مبلغ وقدره ….. الف جنيه وقد تم دفعهم بالكامل بالجلسة العرفية وأمام شهود وعندما طالباه بتسليمهم الايصالات وعقد البيع المودعين طرفه بصفة أمانة حيث قبض المبلغ سالف الذكر

الا أنه رفض وامتنع وقام فيما بعد بتسليم هذه الايصالات  الى المتهم الثاني بالجنحة الراهنة ( …….. ) الذي قام باستعمال أحد الايصالات ….

وقام برفع أمر اداء بمبلغ …. جنيه علي المدعي بالحق المدني الأول بدون وجه حق مما يكون معه المتهمين قد خانا الامانة واستعملا أحد الايصالات للإضرار بالمدعي بالحق المدني والتحصل علي أموال منه بغير حق وخيانة الأمانة باستعمال الايصالات في غير الغرض الذي أودعت بسببها لديه

وقد أكدت تحريات المباحث وشهادة الشهود ما تقدم

مما يكون معه المتهمين بفعلهم سالف البيان قد ارتكبا

 الجريمة المؤثمة بالمادة 340 من قانون العقوبات

والجريمة المؤثمة بالمادة 341 عقوبات

الدفاع

يتبين من أوراق الجنحة وشهادة الشهود توافر أركان جريمة خيانة الائتمان في حق المتهمين علي النحو الآتي بيانه

تنص المادة 340 من قانون العقوبات علي أن

كل من ائتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب في البياض الذي فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التي يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله عوقب بالحبس ويمكن أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا وفي حالة ما إذا لم تكن الورقة الممضاة أو المختومة على بياض مسلمة إلى الخائن وإنما استحصل عليها بأي طريقة كانت فإنه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير.

وبإنزال النص علي فعل المتهمين يتبين توافر أركان الجريمة علي النحو التالي
1ـ تسليم الجاني على سبيل الأمانة ورقة موقعة على بياض و خيانة الجاني للأمانة بتدوينه فوق التوقيع كتابة تخالف ما عهد إليه بكتابته ويترتب عليها ضرر مادي أو أدبي لصاحب التوقيع

تسلم المتهم الاول … ايصالات مذيلة بتوقيع المدعيين بالحق المدني خالية من قيمة الايصال ودونا بها مبالغ ليتقدم المتهم الثاني بها لرفع أمر أداء بمبلغ … جنيه علي المدعي بالحق المدني  الاول خائنا الأمانة مخالفا ايداع الايصالات لديه بصفة أمانة لحين عقد الجلسة العرفية والاتفاق علي مبلغ نقدي ليتنازل ويغير أقواله بالجناية المحبوس علي ذمتها والد المدعي بالحق المدني الأول

وبالفعل تم دفع مبلغ …. ….. الف جنيه الى المتهم الأول وفي حضرة شهود الجلسة العرفية ونظير ذلك ( حرر اقرار موثق بالشهر العقاري قبل جلسة محاكمة والد المدعي المدني الاول بيوم واحد ) شهد فيه بأن والد المدعي لم يضربه واختلط عليه الأمر …. ) وهذا الاقرار بخلاف شهادة الشهود يؤكد يقينا تسلمه المبلغ والا لما حرره ووثقه

الا أن المتهم الأول وطمعا في التحصل علي مبالغ أخري رفض اعداء المدعيين بالحق المدني الايصالات السبع المذيلة بتوقيعهم وقام بتسليم المتهم الثاني أحد الايصالات ودونا فيه مبلغ … جنيه وقام برفع أمر أداء بالمبلغ علي المدعي المدني الاول ومن ثم تكون الجريمة بخيانة الائتمان ثابتة في حقهما

فالمقرر قانونا وقضاء أنه لا يشترط أن تكون الورقة علي بياض كامل فيكفي وجود بياض في أحد الخانات
  1. لا يلزم لاعتبار الورقة موقعة على بياض أن تكون خالية تماماً من كل كتابة فوق الإمضاء أو الختم ، وإنما يكفي أن يكون صاحب التوقيع قد ترك بها قصداً بعض الفراغ
  2. و الجريمة تتحقق بكل كتابة – أياً كان نوعها – يترتب عليها ضرر مادي أو أدبي لصاحب التوقيع كما إذا دون الجاني في الورقة اعترافاً من جانب موقعها بارتكاب جريمة أو قبولاً لزواج أو إقراراً بطلاق أو وعداً بشيء من ذلك أو تنازلاً عن وظيفة عامة أو منصب ديني
  3. وأنه يلزم في الكتابة التي يسطرها الجاني فوق التوقيع أن تكون مخالفة لما سبق الاتفاق عليه بينه وبين صاحب التوقيع وأن يكون من شأنها إلحاق ضرر بموقع الورقة مادياً كان أو أدبياً
  4. ويكفي أن يكون بعضها مخالفاً متى كان من شأنه إلحاق ضرر بصاحب التوقيع . كذلك لا يشترط في هذا الضرر أن يكون محققا أي واقعا فعلاً  وإنما يصح أن يكون محتملاً فقط
ما تقدم – د/ عمر السعيد رمضان ، شرح قانون العقوبات الخاص ، ص 668 وما بعدها
توافر القصد الجنائي في حق المتهمين

يتوافر بسوء النية والعلم وهما علي بينة من أمرهما بالفعل باستعمال أحد الايصالات في غير ما تم الاتفاق عليه ومخالفة سبب التوقيع عليهم وعقد جلسة عرفية ودفع مبلغ …. جنيه نظير التنازل وتغيير الاقوال بالجناية المحبوس علي ذمتها والد المدعي المدني الاول ورغم تنفيذ الاتفاق من المدعي المدني وسداد المبلغ أمام حضرة شهود الجلسة العرفية

الا أن المتهم الأول المودع لديه الايصالات امتنع ورفض اعطائهم الايصالات المذيلة بتوقيعهما أو تمزيقها لانتهاء سببها وسلم أحد الايصالات للمتهم الثاني ودونا مبلغ …. جنيه بالإيصال ورفع الثاني علي المدعي المدني الأول الايصال بأمر أداء مبلغ … جنيه مما يكونا معه قد قصدا الاضرار به والتحصل منه علي أموال تفوق ما تم الاتفاق عليه والذي تسلمه المتهم الأول بالفعل مبلغ ….. الف جنيه

فالمقرر أن

الجريمة المنصوص عليها في المادة 340 ع جريمة عمدية فلابد لقيامها من توافر القصد الجنائي لدى الجاني ، ويتوافر هذا القصد متى قام الجاني بملء الفراغ فوق التوقيع بكتابة يعلم أنها مخالفة لما عهد إليه بتدوينه وأن من شأنها أن تلحق ضرراً محققاً أو محتملاً بصاحب التوقيع

د/ عمر السعيد رمضان ، مرجع سابق ، ص 668 وما بعدها
ثبوت الجريمة في حق المتهمين بتحريات المباحث وشهادة الشهود ورفع المتهم الثاني أمر أداء بأحد الايصالات خلافا للمتفق عليه ورغم تنفيذ المدعي المدني التزامه بدفع مبلغ …. جنيه تعويض للمتهم الأول نظير تنازله وتغيير اقواله بالجناية المحبوس علي ذمتها والده
بالاطلاع علي تحريات المباحث المرفقة بالجنحة الراهنة يتبين أنها تضمنت

أسفرت التحريات الميدانية الدقيقة الى صحة ما جاء بأقوال الشاكي من قيام المشكو في حقهم ( …..  و ….. ) بأخذ ايصالات أمانة علي نجل الشاكي و زوجته و شقيقه مقابل عقد جلسة عرفية لإنهاء الخلاف القائم فيما بينهم عقب خروج الشاكي من محبسه في الجناية رقم …. لسنة …. جنايات ….  والمقيدة برقم …. لسنة … كلي …..

وبالاطلاع على شهادة الشهود يتبين أنهما شهدوا
الشاهد الاول / ……….

اللي حصل فيه خلافات بين الشاكين والمشكو في حقهم وقام نجل الشاكي … وزوجته وشقيقته بالتوقيع علي ايصالات أمانة لعقد جلسة عرفية لحين خروج الشاكي من الحبس الاحتياطي وبعد خروجه فوجئنا بان المشكو في حقهم رفضوا حضور الجلسة العرفية ورفضوا اعطاء الايصالات

الشاهد الثاني / ………… شهد أيضا بمضمون شهادة الاول

الشاهد الثالث / …………..  شهد بذات المضمون

كذلك يتبين من المستندات المقدمة من المدعيين المدنيين اضرار المتهمين بهما برفع أحد الايصالات بأمر أداء علي المدعي المدني الأول بمبلغ مليون جنيه في الدعوي رقم 524 لسنة 2022 مدني كلي شمال

فقد قضت محكمة النقض

أن المادة ۳٤۰ عقوبات إذ نصت على معاقبة – كل من أؤتمن على ورقة ممضاة أو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب فى البياض الذى فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات التى يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله

قد دلت بوضوح على أنها تتناول بالعقاب كل من يكتب فوق التوقيع كتابة يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب التوقيع أو لماله أو يكون من شأنها الإضرار به كائنا ما كان هذا الضرر ماديا أو أدبيا محققا أو محتملا فقط كما هى الحال تماما بالنسبة إلى ركن الضرر فى جريمة التزوير  مع فارق واحد هو أن الضرر أو احتماله هنا يجب أن يكون واقعا على صاحب التوقيع ذاته لا على غيره .

طعن رقم ۱٤۷٦ سنة ۱۳ ق جلسة ۲۱/٦/۱۹٤۳

بناء عليه

يلتمس المدعيين بالحق المدني
  • توقيع أقصي عقوبة منصوص عليها في قانون العقوبات عن الجرم المرتكب من المتهمين والثبت أركانها في حقهما
  • الزامهم بأداء التعويض المبين باعلان الدعوي المدنية بالجنحة

صيغ ونماذج جريمة خيانة الائتمان

أركان جريمة خيانة الائتمان

نعرض صيغة جنحة خيانة أمانة لورقة موقعة على بياض و صيغة جنحة تزوير وخيانة أمانة على ورقة موقعة على بياض

صيغة جنحة خيانة أمانة لورقة موقعة على بياض

أنه في يوم ……………………

بناء على طلب السيد/ ……………. المقيم ………………..       ومحله المختار مكتب الأستاذ/ …………. المحامي

أنا…….. محضر محكمة ……….. الجزئية انتقلت وأعلنت :

السيد /………….. المقيم   ………………… مخاطباً مع

السيد الأستاذ/ وكيل نيابة …………….. بصفته ويعلن سيادته بمقر عمله بديوان المحكمة

الموضوع

بتاريخ …./…./ …… أستوقع المعلن عليه الأول الطالب على شيك على بياض وفاء للأقساط المتبقية عليه وخاصة  بشراء جهاز ….. من المحل الخاص بالمعلن عليه .

وقد قام الطالب الأول بسداد كافة الأقساط الخاصة بهذا الجهاز وعندما طالبه بالشيك رفض تسليمه له بحجة فقدانه .

ألا أن الطالب بتاريخ …/…./…. فوجئ المعلن اليه يقدم هذا الشيك إلى بنك …….. فرع ……… طالبا إعطائه شهادة تفيد عدم وجود رصيد للطالب . وكذلك قام برفع الجنحة المباشرة قبل الطالب بعد أن أضاف بالشيك مبلغ …… جنيها .

ولما كان فعل المعلن ألية الأول يشكل جريمة خيانة الأمانة فى ورقة موقعة على بياض المعاقب عليها طبقا لنص المادة 340 عقوبات .

ولما كان فعل المعلن أليه قد أصاب الطال بأضرار بالغة فهو يدعى مدنيا قبل المعلن اليه بمبلغ وقدرة ……….. جنيها على سبيل التعويض المؤقت . ولما كان الهدف من اختصام سيادة المعلن اليه الثانى بصفته لتحريك الدعوى العمومية قبل المعلن اليه الأول

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث محل إقامة المعلن اليه واعلنتة بصورة من هذا وكلفتة الحضور أمام محكمة جنح …. الكائن مقرها بشارع ….. فى يوم …… الموافق ../…/… بجلستها العلنية الساعة الثامنة صباحا ليسمع الحكم عليه

بتوقيع أقصي عقوبة عليه في بالمادة 340 عقوبات وإلزامه بأن يؤدى للطالبة مبلغا وقدرة ……. جنيها على سبيل التعويض المؤقت مع إلزامه المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة لأنه فى يوم …./…./….. أستوقع  إليه الأول الطالب على شيك على بياض وفاء للأقساط المتبيقة علية من شراء جهاز

وقدم قام بطلب شهادة من بنك ………. بعدم وجود رصيد للشيك المذكور مما شكل جريمة خيانة الأمانة لورقة على بياض المعاقب عليه قانونا طبقا لنص المادة (340) عقوبات .

وذلك مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى

ولأجل العلم

صيغة جنحة تزوير وخيانة أمانة على ورقة موقعة على بياض

أركان جريمة خيانة الائتمان

أنه فى يوم …………………

بناء على طلب السيد / ……………….  المقيم …………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / …………….. المحامى

أنا ……………….. محضر محكمة ……………….. الجزئية قد انتقلت فى تاريخه أعلاه وأعلنت :-

1- السيد / ………………. المقيم ………………..  مخاطبا مع /

2- السيد / ……………… المقيم …………………..  مخاطبا مع  /

3- السيد الأستاذ / وكيل نيابة ………. الجزئية  بصفته ويعلن سيادته بمقره بسراي النيابة  ……… مخاطبا مع /

الموضوع

بموجب عقد ابتدائي مؤرخ … / … / … محرر من ………………. باع الطالب للمعلن إلية الأول العقار الكائن بجهة ………………..        والبالغ مساحته ……………….. والمحدد الحدود والمعالم الآتية :-

1- الحد البحري / …………….

2- الحد الغربى  / ……………..

3- الحد الشرقى  / ……………

4 – الحد القبلي   / ……………..

وذلك لقاء مبلغ إجمالي قدره ……… جنيه ودفع المعلن إليه مبلغ ………. جنيه للطالب عند تحرير العقد واتفق على سداد باقي الثمن فى اليوم التالى مع ترك فراغ قرين بند الثمن بحيث يكتب فيه المعلن إليه الأول أنه سدد كاملا وذلك بعد أن يعطيه الباقى وقدرة ………… جنيه .

وحيث أن الطالب فوجئ بصحيفة دعوى معلنة له من المعلن إليه الثانى قام فيها بتغيير الحقيقة فى بند الثمن الموجود بالعقد وكتب فى الفراغ أن الثمن سدد كاملا

وحيث انه قد نصت المادة 39 عقوبات على الآتى : يعد فاعلا للجريمة :

  • أولا : من يرتكبها وحده أو مع غيره .
  • ثانيا : من يدخل في ارتكابها إذا كانت تتكون من جملة أعمال فيأتي عمدا عملا من الأعمال المكونة لها .

ومع ذلك إذا وجدت أحوال خاصة بأحد الفاعلين تقتضي تغيير وصف الجريمة أو العقوبة بالنسبة له فلا يتعدى أثرها إلى غيره منهم وكذلك الحال إذا تغير الوصف باعتبار قصد مرتكب الجريمة أو كيفية علمه بها .

كما نصت المادة 40 عقوبات على الآتى : يعد شريكا في الجريمة

أولا : كل من حرض على ارتكاب الفعل المكون للجريمة إذا كان هذا الفعل قد وقع بناء على هذا التحريض .
ثانيا : من أعطى للفاعل أو الفاعلين سلاحا أو آلات أو آي شئ آخر مما استعمل في ارتكاب الجريمة مع علمه بها أو ساعدهم بآي طريقـة أخرى فـي الأعمال المجهزة أو المسهلة أو المتممة لارتكابها .

مادة 215 : كل شخص ارتكب تزوير في محررات أحد الناس بواسطة إحدى الطرق السابق بيانها آو استعمال ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

كما نصت المادة 340 عقوبات على الآتى : كل من ائتمن على ورقة ممضاة آو مختومة على بياض فخان الأمانة وكتب في البياض الذي فوق الختم أو الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات والتمسكات آلتي يترتب عليها حصول ضرر لنفس صاحب الإمضاء أو الختم أو لماله عوقب بالحبس ويمكن أن يـزاد عليه غرامة لا تتجاوز خمسين جنيها مصريا .

وفى حالة ما إذا لم تكن الورقة الممضاة آو المختومة على بياض مسلمة إلى الخائن وإنما ستحصل عليها بآي طريقة كانت فإنه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير

وحيث أنه قد أضير الطالب من جراء هذا التصرف مما يحق له  أن يدعى مدنيا  بمبلغ ……. وقدره ……….  جنية على سبيل التعويض المؤقت ، عملا بنص المادة 251 إجراءات التى نصت على الآتى :

لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنية أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجنائية في أية حالة كانت عليها الدعوى حتى صدور القرار بإقفال باب المرافعة طبقا للمادة 275، ولا يقبل منه ذلك أمام المحكمة الاستئنافيه .

ويحصل الادعاء مدنيا بإعلان المتهم على يد محضر أو بطلب في الجلسة المنظورة فيها الدعوى إذا كان المتهم حاضرا وإلا وجب تأجيل الدعوى وتكليف المدعى بإعلان المتهم بطلباته إليه .

فإذا كان سبق قبوله في التحقيق بهذه الصفة فإحالة الدعوى الجنائية إلى المحكمة تشمل الدعوى المدنية .

ولا يجوز أن يترتب على تدخل المدعى بالحقوق المدنية تأخير الفصل في الدعوى الجنائية وإلا حكمت المحكمة بعدم قبول دخوله .

 وحيث أن ما أقترفه المعلن إليه الأول يشكل جريمة خيانة الأمانة فى ورقة ممضاة على بياض وكذلك الاشتراك فى جريمة تزوير سند عرفا بالاصطناع كما أن المعلن إليه الثانى قد ارتكب جريمة تزوير فى محرر عرفي  أضرارا بالطالب الذى يحق له أن يدعى مدنيا بتعويض الضرر وقد ادخل المعلن إليه الأخير لتحريك الدعوى الجنائية قبل المتهمين .

وقد تم اختصام سيادة المعلن إليه الثاني لتحريك الدعوى العمومية لذلك تم إدخال سيادته .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد أعلنت المعلن إليهما بصورة من هذه الصحيفة وكلفت المعلن إليه الأول بالحضور أمام محكمة جنح ………. بجلستها التي ستنعقد علنا يوم ……… الموافق  /  /      الساعة الثامنة صباحا للمرافعة ولسماع المعلن إليه الأول فى مواجهة سيادة المعلن إليه الثاني الحكم :

  • أولا : بتوقيع أقصى العقوبة الواردة بالمادة 341 عقوبات .
  • ثانيا : وبأي يؤدى للطالب مبلغ ….. جنية على سبيل التعويض المؤقت
  • مع إلزام المعلن إليه الأول بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة .

ولأجل العلم

خاتمة شروط تحقق جريمة خيانة الائتمان

يشترط فى محل الجريمة توافر الشروط الآتية

  1. ورقة ممضاه أو مختومة عل بياض

لا يلزم لتحقيق الجريمة أن تكون الورقة خاليه بالمرة من كل كتابه فوق الأمضاء أو الختم بل تتحقق أيضا بمل بعض الفراغ لذى ترك قصداً لملئه فيما بعد بكتابه يترتب عليها حصول ضرر لصاحب التوقيع .

وكذلك لا تعد ورقة موقعة عليها على بياض بالمعنى المقصود هنا توقيع شخص على ورقة دون أن يقصد ملء ما فوق التوقيع فيما يعد بيانات معينة كتوقيع شخص على تذكار أو فى كراسة أحد هواة جمع الإمضاءات وما إلى ذلك .

وقد قضى

إذا تسلم شخص سندين بمبلغ معين ترك فيه أسم الدائن على بياض للبحث عمن يقرض الموقعين عليه المبلغ الوارد به لسداده لبنك معين حتى إذا وجد من يقبل الإقراض وضع أسمه فى الفراغ المتروك بالسند فبدلا من أن يعمل الأمين ذلك وضع أسمه هو فى الفراغ مع انه لم يسدد الدين للبنك تنفيذا للاتفاق ثم طلب الموقعين بقيمة السند فهذه الواقعة تتحقق فيها الجريمة المنصوص عليها بالمادة 340

نقض 15/2/1937 مجموعة القواعد القانونية جـ 4، رقم 49 ، ص 48
وقد قضى أيضا

يشترط أن يكون الفراغ قد ترك ليملا فيما بعد أما إذا انتهز الجانى فرصة فراغ بين السطور أو فى أخرها لم يقصد تركه ليملا فيما بعد فملاه بكتابه ضاره فإن الفعل يعد تزويرا

نقض 3/1/1959 أحكام النقض ، س 10، رقم 31 ، ص 1432
 2- تسليم الورقة على سبيل الأمانة

يشترط أن تكون الورقة الممضاة أو المختومة على بياض قد سلمت إلى الجانى من صاحب التوقيع أو الإمضاء ، وسواء سلمت يدا بيد أو بواسطة شخص أخر أما إذا كان الجانى قد تحص على الورقة بطريق آخر فإن ملء البياض يعد تزويرا وكذلك إذا سلمت على سبيل الحيازة العارضة أو على سبيل الحيازة النهائية فإن المستلم لا يرتكب هذه الجريمة وإنما يرتكب بملئه الفراغ .

ولكن إذا روعى أن تسليم الورقة كان على سبيل الأمانة فإنه لا يحول دون تطبيق المادة 340 عقوبات أن يكون الجانى قد تسلم الورقة بناء على طرق احتيالية وتسليم الورقة واقعة مادية تثبت بكافة طرق الإثبات .

أركان جريمة خيانة الائتمان

وقد قضى

أن اختطاف ورقة ممضاة على بياض وملأها بسند دين أو مخالصة أو لغير ذلك من الالتزامات التى يترتب عليها ضرر لصاحب الإمضاء يعد تزويرا فى محرر عرفى

نقض 28/2/1935 مجموعة القواعد القانونية ـ جـ 3، رقم 326 ص 416
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }