الحكم بما لم يطلبه الخصوم : سبب للطعن (248)

من أسباب الطعن علي الأحكام عموما الحكم بما لم يطلبه الخصوم في القانون المصري والنظام السعودي والقانون العماني والقانون الإماراتي والقانون الكويتي ذلك أن الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه فيه مخالفة لمبدأ من المبادئ الأساسية في قوانين المرافعات هو مبدأ الطلب فلا قضاء بغير طلب وهو يعد مخالفة للقانون وفقا لنص المادة 248 من قانون المرافعات ومن ثم بطلان الحكم للقضاء بما لم يطلبه الخصوم

الحكم بما طلبه الخصوم مبدأ أساسي 

الحكم بما لم يطلبه الخصوم

  • لا يجوز الحكم بما لم يطلبه الخصوم
  • بطلان الحكم للقضاء بما لم يطلبه الخصوم
  • السبيل للطعن علي الحكم بما لم يطلبه الخصوم هو الالتماس بإعادة النظر وفقا للفقرة الخامسة من المادة 241 من قانون المرافعات

تنص المادة 248 مرافعات علي

للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائتان وخمسون ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة وذلك في الأحوال الآتية:

  1.  إذا كان الحكم المطعون فيه مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله.
  2.  إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

وتنص المادة 241 / 5 من قانون المرافعات المصري علي

للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية :

 (5) إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.

التعليق علي الحكم بما لم يطلبه الخصوم

 

الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه فيه مخالفة لمبدأ من المبادئ الأساسية في قوانين المرافعات هو مبدأ الطلب .

إذ المقرر أنه لا قضاء بغير طلب ومن ثم فإن إعمال القواعد العامة كان يقتضى إدراج هذه الحالة ضمن وجه الطعن بالنقض المتعلق بمخالفة القانون المنصوص عليها في المادة ٢٤٨ من قانون المرافعات .

بيد أن المشرع نص في الفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من هذا القانون على اعتبار الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه وجها من وجوه التماس إعادة النظر أخذاً بأن الطعن بالالتماس ليس فيه تجريح للحكم المطعون فيه

وإنما هو لجوء إلى المحكمة التي أصدرت الحكم ذاتها لتستدرك ما وقعت فيه من سهو وغير متعمد فتبادر إلى إصلاحه متى تبين سببه وتعيد الملتمس إلى مركزه القانوني السابق على صدور الحكم الملتمس إعادة النظر فيه

الحكم بما لم يطلب وقواعد النظام العام

ومما تجب الإشارة إليه فى هذا الخصوص أنه لا يعتبر قضاء بغير طلب :

  1. الحكم بما توجبه قواعد النظام العام لأن المسائل المتعلقة بالنظام العام تعتبر دائما مطروحة على المحكمة ويتعين عليها أن تقضى فيها من تلقاء نفسها وبغير طلب من الخصوم كالحكم بعدم الاختصاص الولائى أو النوعي أو القيمي والحكم بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد
  2. الحكم بما يدخل في عموم طلبات الخصوم أي فى طلباتهم الضمنية كالحكم بحل شركة إذا طلبت تصفيتها باعتبار أن التصفية تقتضى الحل بطريق اللزوم الحكم بأقل مما طلبه الخصوم لأنه يندرج في الطلب ولا يجاوزه
  3. الحكم الذي يجيز القانون للمحكمة أن تصدره بغير طلب كالحكم برفض الدعوى – دون طلب من المدعى عليه – عند عدم ثبوت الحق أو المركز القانوني المدعى به والحكم بالمصروفات على خاسر الدعوى
  4. والحكم بالتنفيذ بمقابل – أي بالتعويض – بدلا من التنفيذ العيني إذا وجدت المحكمة أن فى التنفيذ العيني إرهاق للمدين والأحكام الصادرة بإجراء من إجراءات الإثبات استظهارا لوجه الحق في الدعوى

الطعن بالنقض في الحكم بما لم يطلبه الخصوم

 

الطعن بالنقض في الحكم الذى يقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه استثناء من ذلك الأصل العام وهو عدم جواز الطعن بالنقض في الأحكام التي تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه

استقر قضاء النقض على أنه

إذا تبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قضت بما لم يطلبه الخصوم أو تجاوزت طلباتهم عمدا وهي مدركة حقيقة المطروح عليها من هذه الطلبات ، فإن سبيل الطعن في هذه الحالة هو النقض وليس التماس إعادة النظر 

ومما قضت به محكمة النقض في هذا الصدد أن 

وإن كان الحكم بأكثر مما طلبه الخصم من أوجه التماس إعادة النظر طبقا لنص الفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات وبمقتضاه يعاد عرض النزاع على المحكمة التي فصلت فيه لتستدرك ما وقعت فيه من سهو غير متعمد فتبادر إلى إصلاحه متى تبينت سببه .

أما إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها وأظهرت أنها تدرك حقيقة ما قدم لها من طلبات ، وأنها بقضائها هذا تجاوز ما طلبه الخصم ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص .

إذا برز هذا الاتجاه واضحا في الحكم امتنع الطعن عليه بطريق التماس إعادة النظر وكان سبيل الطعن عليه هو النقض – وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تكن مدركة نطاق الدعوى ولا طلبات المستأنف فيها فإنه كان يتعين الطعن على الحكم في هذا الخصوص بطريق التماس إعادة النظر ويكون الطعن فيه بطريق النقض غير جائز

نقض ١٤ / ٤ / ١٩٧٤ – الطعن ٤٥٩ لسنة ٣٦ ق

لا يجوز الطعن بالنقض في حكم لمجرد كونه قد قضى بما لم يطلبه الخصوم ، كما لو قضى على المدعى عليهم بالتضامن ولم يكن المدعى قد طلب الحكم به مثل هذا الطعن إنما يرفع بطريق الالتماس للمحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتستدرك هي نفسها سهوها أو انخداعها بسحبه أو استبدال آخر به

 نقض ۱۹۳۱/۱۲/۳ – الطعن ١٥ لسنة ١ ق

النعي على الحكم بأنه قضى للمطعون ضده الأول بأكثر مما طلبه في استئنافه هو سبب للطعن فيه بطريق الالتماس وليس بطريق النقض

نقض ۱۹۷۳/٥/١٢ – الطعن ١٦٥ لسنة ٣٧ ق

إذا قضت المحكمة باستحقاق المطعون ضده للفوائد وهى على بينة من أنه لم يطلبها وأنها تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر منه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه وبرز هذا الاتجاه واضحا في الحكم بمعنى أن يكون الحكم قد بين أولا أن المحكمة قد أحاطت بالطلبات تحديدا وثانيا أنها قصدت الحكم بغيرها فإنه يمتنع الطعن عليه بطريق الالتماس ويكون طريق الطعن عليه في هذه الحالة النقض

 نقض ۱/۲٥/ ۱۹۷۸ – الطعن ٧٥٤ لسنة ٤٠ ق

 

العبرة في طلبات الخصوم في الدعوى هي بما طلبوه على وجه صريح وجازم وتتقيد المحكمة بطلباتهم الختامية بحيث إذا أغفل المدعى في مذكراته الختامية  ـ التي حدد فيها طلباته تحديدا جامعا – بعض الطلبات التي كان قد أوردها في صحيفة افتتاح الدعوى

فإن فصل المحكمة في هذه الطلبات الأخيرة يكون قضاء بما لم يطلبه الخصوم. وهي إذ تقضى بشيء لم يطلبوه أو بأكثر مما طلبوه مسببة إياه في هذا الخصوص فيكون سبيل الطعن عليه هو النقض .

أما إذا لم تتعمد المحكمة ذلك وقضت بما صدر به حكمها عن سهو وعدم إدراك دون أي تسبيب لوجهة نظرها كان هذا من وجوه التماس إعادة النظر طبقا للفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات

نقض ۱۹۸۲/۱/۱۷ – الطعن ١١١ لسنة ٥١ ق

الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما قضت به وأظهرت فيه أنها حكمت به مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات عالمة أنها بقضائها هذا أنها تقضى بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على القضاء به مسببة إياه في هذا الصدد أما إذا لم يبد من الحكم أنه قصد تجاوز طلبات الخصوم – فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بالتماس إعادة النظر ..

 نقض ١٩ / ٤ / ١٩٩٨ – الطعن ٢٥٦٠ لسنة ٦٠ ق

إذا لم يشتمل الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه على الأسباب التي بني عليها هذا القضاء فإنه يكون باطلا عملا بالمادة ١٧٦ من قانون المرافعات ويجوز الطعن فيه بالنقض لوقوع هذا البطلان طبقا للمادة ٢/٢٤٨ من ذات القانون

نقض ۲٥ / ۳ / ۱۹۹۹ – الطعن ١٣١٤ لسنة ٦٧ ق

تعقيب عن  الحكم بما لم يطلبه الخصوم للمستشار محمد وليد الجارحي نائب رئيس محكمة النقض 

الأصل – كما قلنا – أن القضاء بغير طلب أو بأكثر مما طلب ، ينطوي على مخالفة لمبدأ أساسي من مبادئ قانون المرافعات هو مبدأ الطلب ، مما كان يصح معه اعتبار هذا الوجه من وجوه النعي من قبيل مخالفة القانون  التي تجيز الطعن في الحكم طبقا للمادة ١/٢٤٨ من القانون المشار إليه . ومن ثم فإنه يتساوى في هذا الصدد أن تكون المحكمة

قد أوردت أسبابا لقضائها الذي جاوزت فيه طلبات الخصوم وبينت وجهة نظرها فيه أم لم تذكر أسبابا تحمل هذا القضاء إذ لا يصح في النظر القانوني القول بأن المحكمة إذا سببت ما قضت به بغير طلب من الخصوم أو بالمجاوزة لهذا الطلب يكون حكمها صحيحا بمنأى عن النقض وإذا لم تسبب له يكون التي يتعين سلوكها عند المجاوزة

قالت محكمة النقض إن

 

تسبيب القضاء بما لم يطلبه الخصوم  أو بأكثر مما طلبوه ينبئ عن أن المحكمة قصدت المجاوزة ، وحكمت وهى مدركة حقيقة ما قدم لها من الطلبات ويصبح منطقيا في هذه الحالة أن يطعن على حكمها بطريق النقض وذلك لأن الطعن فيه بالتماس إعادة النظر – وهو طعن لا يستهدف تجريح الحكم

وإنما فيه رجاء من الطاعن للمحكمة التي أصدرت الحكم الملتمس إعادة النظر فيه بأن تستدرك ما وقعت فيه من سهو أو غلط لا يؤمن تحقيق الهدف منه إذا كانت المحكمة قد قضت بما يجاوز طلبات الخصوم عن بيئة وإدراك حيث تكون هناك خشية من أن تتشبس برأيها مهما بلغت ما ترددت فيه من خطأ.


  • انتهي البحث القانوني (الحكم بما لم يطلبه الخصوم : سبب للطعن (248)) ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني.
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات .
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل ، أو الاتصال بنا من خلال ( طلب استشارة مجانية )
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع.
  • يمكن تحميل الأبحاث من أيقونة التحميل pdf في نهاية كل مقال وكل بحث ، ونعتذر لغلق امكانية النسخ بسبب بعض الأشخاص الذين يستحلون جهد الغير في اعداد الأبحاث وتنسيقها ويقومون بنشرها علي مواقعهم الالكترونية ونسبتها اليهم وحذف مصدر البحث والموقع الأصلي للبحث المنشور ، مما يؤثر علي ترتيب موقعنا في سيرش جوجل ، أعانهم الله علي أنفسهم .
logo2
المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر الحقوق محفوظة © لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }