تنازع حكمين صادرين من محكمتين لجهة قضائية واحدة

إذا تعامدت دعوى تنازع حكمين صادرين من محكمتين لجهة قضائية واحدة فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها فى نطاقها حيث تقوم المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما تصويباً لما يكون قد شابهما من خطأ فى تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معا باعتبار أن المحكمة الدستورية العليا ليست جهة طعن فى الأحكام القضائية الصادرة من الجهات القضائية الأخرى .

مبدأ الدستورية العليا عن تنازع حكمين

تنازع - الكتاب الدوري التنازع

الجريدة الرسمية – العدد ۲۳ (مكرر) في ١٢ يونيه سنة ٢٠٢٣

باسم الشعب

المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر من يونيه سنة ٢٠٢٣م،

الموافق الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ١٤٤٤ هـ.

برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر                                                رئيس المحكمة

وعضوية السادة المستشارين :

  • رجب عبد الحكيم سليم
  • محمود محمد غنيم
  • الدكتور عبد العزيز محمد سالمان
  • طارق عبد العليم أبو العطا
  • علاء الدين أحمد السيد
  • صلاح محمد الروتيني                                                                         نواب رئيس المحكمة

وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشري                                    رئيس هيئة المفوضين

هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي

فإذا كان التناقض واقعا بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة

فإن لمحاكم تلك الجهة ولاية الفصل فيه وفقًا للقواعد المعمول بها في نطاقها

حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم اعوجاجهما تصويبًا لما يكون قد شابهما من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما معا.

متى كان ذلك

وكان الحكمان المدعى تناقضهما في الدعوى المعروضة

صادرين عن محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي
فإن التناقض المدعى به – بفرض قيامه لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه
إذ لا تعد هذه المحكمة جهة طعن في الأحكام الصادرة من الجهات القضائية الأخرى
ومن ثم تفتقد دعوى التناقض المعروضة مناط قبولها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف التنفيذ

فمن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما يُعد فرعًا من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما

وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبول الدعوى المعروضة فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب وفقًا لنص المادة (۳۲) من قانونها المشار إليه يكون قد صار غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى

الكتاب الدوري رقم 8 لسنة 1991 بشأن التنازع بين الاحكام

تنازع - الكتاب الدوري التنازع

تلاحظ صدور بعض الأحكام التي تنطوي على تنازع ايجابي أو سلبي على الاختصاص بين محاكم الجنايات أو محاكم امن الدولة العليا ومحاكم امن الدولة العليا طوارئ أو بين محاكم الجنح العادية أو محاكم امن الدولة الجزئية ومحاكم امن الدولة الجزئية طوارئ حيث تقضي كل منها باختصاصها أو بعدم اختصاصها بنظر القضايا المحالة إليها بما يستتبع وجوب تحديد الجهة المختصة فيها بنظر الدعوى .

كما لوحظ أيضا أن بعض الأحكام قد يناقض بعضها البعض الآخر ، مما ينطوي على تنازع يستلزم تحديد الحكم الواجب التنفيذ منها

وبيانا للإجراءات الواجبة

فإننا ندعو السادة أعضاء النيابة إلى إتباع ما يلي :
  • أولا : في حالة التنازع السلبي أو الايجابي بين حكمين نهائيين صادرين من محكمتين تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة ينحصر فيها الاختصاص  ، فيرفع طلب تعيين المحكمة إلى دائرة الجنح المستأنفة بالمحكمة الابتدائية . وذلك عملا بأحكام المادتين 226 و 227 من قانون الإجراءات الجنائية .
  • ثانيا : في حالة قيام تنازع سلبي أو ايجابي بين حكمين نهائيين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضاء عادي وغير تابعتين لمحكمة ابتدائية واحدة ، فيرفع طلب تعيين المحكمة المختصة إلى محكمة النقض .
  • ثالثا : في حالة قيام التنازع السلبي أو الايجابي بين حكمين صادرين من جهتين مختلفتين من جهات القضاء ، وكذلك في حالة النزاع الذي يقوم بشأن حكمين متناقضين صدر احدهما من جهة قضائية أخرى ، فترسل الأوراق إلى المكتب الفني للنائب العام عن طريق المحامي العام الأول لاتخاذ اللازم نحو رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا .
  • رابعا : وجوب الطعن بالنقض – في الحالات التي يجوز فيها ذلك – إذا صدرت الأحكام على خلاف التطبيق القانوني الصحيح ، مع ملاحظة إن القضاء قد استقر على أن المحاكم المشكلة طبقا لقانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958  ، إنما هي محاكم استثنائية وبالتالي فهي لا تتبع جهة القضاء العادي .

صدر في 29/6/1991

النائب العام

المستشار / محمد بدر المنياوي

التنازع بين حكمين في الدستورية

تنازع حكمين صادرين من محكمتين

القضية 7 لسنة 14 ق جلسة 20/ 3 / 1993 دستورية عليا مكتب فني 5 ج 2 تنازع ق 14 ص 520

جلسة 20 مارس سنة 1993

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر                              رئيس المحكمة

وحضور السادة المستشارين/ الدكتور محمد إبراهيم أبو العينين ومحمد ولى الدين جلال وسامى فرج يوسف والدكتور عبد المجيد فياض ومحمد على سيف الدين وعدلي محمود منصور – أعضاء،

وحضور السيد المستشار/ محمد خيرى طه عبد المطلب – رئيس هيئة المفوضين،

وحضور السيد/ رأفت محمد عبد الواحد – أمين السر

التناقض بين الأحكام النهائية “شرط اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيه”

كلما كان التناقض واقعا بين حكمين نهائيين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها – وليس المحكمة الدستورية العليا – هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها في نظامها.

—————

مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – طبقا للبند “ثالثا” من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وعلى ما جرى به قضاء المحكمة الدستورية العليا – أن يكون أحد الحكمين صادرا من أى جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منه

وأن يكون قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا، مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض في الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه

هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي. فإذا كان واقعا بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة

فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها في نطاقها. لما كان ذلك، وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحده

هي جهة القضاء العادي، وكان هذا التناقض لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، باعتبار أن الجهة القضائية التي تنتمى هاتان المحكمتان إليها هي التي تتولى النظر فيه وفقا للقواعد التي تحكمها

فإن شروط قبول دعوى التناقض وفقا لقانون هذه المحكمة – وطبقا لما جرى عليه قضاؤها – تكون متخلفة، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى.

الإجراءات

بتاريخ 18 أكتوبر سنة 1992 أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الاستئناف رقم 428 لسنة 47 قضائية مساكن وتنفيذ الحكم الصادر من محكمة الجنح المستأنفة في القضية رقم 10715 لسنة 1992س غرب الإسكندرية مع ما يترتب على ذلك من آثار.

وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.

ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق المداولة.

تنازع حكمين صادرين من محكمتين

حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما قرره المدعى من أنه كان قد أقام الدعوى رقم 596 لسنة 1989 مدني كلي مساكن الإسكندرية بطلب إلزام المدعى عليهما بأن يحررا عقد إيجار باسمه عن العين الكائنة بالعقار رقم 30 شارع محمد كريم

وإذ خلص قضاء محكمة أول درجة إلى إلزام المدعى عليهما بتحرير عقد إيجار للمدعى عن عين النزاع، فقد استأنفاه أمام محكمة استئناف الإسكندرية وقيد استئنافهما برقم 428 لسنة 47 قضائية.

وإذ قضت المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم محكمة أول درجة وإخلاء المدعى من العين التي يستأجرها

وكان ذات النزاع في موضوعه مرددا بين الخصوم أنفسهم أمام محكمة جنح أمن الدولة جمرك إسكندرية في الدعوى رقم 43 لسنة 1991 التي قضى فيها حضوريا بتغريم المؤجر مبلغ مائة جنيه نظير تخلفه عن إبرام عقد إيجار للمدعى متضمنا البيانات المنصوص عليها قانونا.

وقد طعن المدعى عليهما على ذلك الحكم باستئنافهما رقم 10715 لسنة 1992، وانتهت محكمة الجنح المستأنفة إلى تأييد الحكم المستأنف لأسبابه

بما مؤداه أن حكمين صارا متناقضين هما الحكم الجنائي الذي بقيام علاقة إيجارية في شأن عين النزاع، والحكم المدني الذي اعتبر هذه العلاقة غير قائمة.

وإذ كان هذان الحكمان نهائيين وواجبى التنفيذ ، وكانا قد تناقضا في موضوع النزاع على نحو يتعذر معه تنفيذهما معا، فقد أقام المدعى الدعوى الماثلة على أساس أن الاختصاص بفض هذا التناقض ينعقد للمحكمة الدستورية العليا دون غيرها طبقا لنص المادتين 25 (ثالثا) و32 من قانونها.

وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين – طبقا للبند ثالثا من المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة

أن يكون أحد الحكمين صادرا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منه، وأن يكون قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معا

مما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض في الأحكام ، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي

فإذا كان واقعا بين حكمين صادرين من هيئتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقا للقواعد المعمول بها في نطاقها

لما كان ذلك

وكان الحكمان المدعى بوقوع تناقض بينهما صادرين في محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، هي جهة القضاء العادي، وكان هذا التناقض لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه باعتبار أن الجهة القضائية التي تنتمى هاتان المحكمتان إليها هي التي تتولى النظر فيه وفقا للقواعد التي تحكمها

فإن شروط قبول دعوى التناقض وفقا لقانون المحكمة الدستورية العليا – وطبقا لما جرى عليه قضاؤها – تكون متخلفة، ويتعين من ثم القضاء بعدم قبول الدعوى.

تنازع - الكتاب الدوري التنازع

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى

عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية وطعون النقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *