دعوي بطلان عقد لانتفاء الارادة والصورية: تحليل قانوني

في هذا المقال سنناقش دعوي بطلان عقد لانتفاء الإرادة والصورية حيث تعد العقود حجر الأساس في المعاملات المدنية فهي تنظم التزامات الأفراد وتحدد حقوقهم وواجباتهم إلا أنه قد تشوب بعض العقود عيوب تبطلها وتفقدها أثرها القانوني .

دعوي انتفاء الارادة والصورية

من أهم هذه العيوب انتفاء الإرادة والصورية ومن ثم  سنناقش دعوى بطلان عقد لانتفاء الإرادة والصورية متطرقين إلى تعريف كل منهما وشروطه وبيانات  دعوى بطلان العقد  مع صيغة الدعوي و وختاما ببعض الأسئلة الشائعة.

دعوي بطلان عقد

دعوي فرعية في الدعوى الأصلية رقم …. لسنة 2023

ببطلان عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 بطلان مطلق

للصورية المطلقة التدليسية و انتفاء الإرادة والرضا بالإكراه المعنوي والاستغلال والتدليس ، و لبيع وفائي

المواد 125 و 127 و 465 و 244 و 245 مدني و 14 اثبات

دعوي بطلان عقد

انه في يوم       الموافق     /    / 2024

بناء علي طلب السيد / …………… المقيم قرية ……… – القليوبية ، ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض.

انا             محضر محكمة  مركز بنها الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيد / ………….. المقيم قرية …………………….. – القليوبية

                           مخاطبا مع ،،،

وذلك بشأن

الطلب العارض من المدعي عليه بالدعوي الأصلية بطلب بطلان عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 بطلان مطلق لصوريته صورية مطلقة تدليسيه ( قوامها التدليس والغش ) ولانتفاء ركن الرضا في الارادة بإبرام التصرف بالإكراه المعنوي والاستغلال وعدم اتجاه ارادة المدعي فرعيا البته الى ابرام بيع ، وكذا بطلان العقد كونه في حقيقته بيع وفاء .

الموضــــوع

اقام المدعي أصليا ( المعلن اليه ) الدعوي رقم ….. لسنة 2023 مدني كلي شمال بنها مخضتما المدعي فرعيا طالبا القضاء له بفسخ عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 والزام المدعي عليه برد الثمن وقدره 960000 جنيه مع الفوائد 4% ، والزامه بدفع الشرط الاتفاقي بالعقد مبلغ وقدره 300000 جنيه مع الفوائد 4%

وذلك علي سند من القول ( المخالف للحقيقة ) :

أنه بموجب العقد سالف البيان قد اشتري من المدعي عليه أرض زراعية المبينة الحدود والمعالم بالعقد وأن المدعي عليه البائع قد خالف بنود العقد حيث نما الى علمه أنه قد باع ذات الأرض بذات التاريخ الى ولده …..

وحيث أن عقد التداعي سند المدعي أصليا هو عقد باطل  بطلان مطلق  ولم تتجه الارادة الى عقد بيع منجز صحيح ذلك أنه تم ابرامه كضمان لتنفيذ اتفاق جلسة عرفية للتصالح في جناية محبوس بها ( قريب طرفي التداعي ) ولم يتم دفع الثمن المسمى بالعقد ولم يتسلم المدعي أصليا الأرض ولم يضع اليد عليها البته لأنه لم ينعقد بيع في الواقع لا سيما وان العقد تضمن بالبند السادس منه أنه وضع اليد عليها وهو ما لم يحدث وحيث أن عقد التداعي باطل

ومعيب بانتفاء اركان وشروط عقد البيع ومعيب كذلك بالصورية المطلقة التدليسية وكونه بيع وفائي باطل فقد حضر المدعي عليه أصليا بوكيل عنه وطلب توجيه فرعية بالبطلان ومن ثم قررت عدالة المحكمة تأجيل نظر الدعوي لجلسة …/ …/ 2024 للإعلان بالدعوي الفرعية وسداد الرسم .

السند القانوني والواقعي للدعوي الفرعية

أولا : الطلب العارض من المدعي عليه بالبطلان مقبول شكلا :

لوجود ارتباط بين طلب البطلان والطلب في الدعوي الأصلية بفسخ عقد التداعي ولتوافر المصلحة والصفة

ثانيا : صورية عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 صورية مطلقة تدليسيه ( قوامها التدليس والغش ) وهي صورية يحق اثباتها بكافة طرق الاثبات ومنها القرائن والبينة ولو بين طرفي العقد دون التقيد بقاعدة عدم جواز اثبات ما هو مكتوب الا بالكتابة :

المستقر عليه أن الصورية المطلقة ( التى قوامها التدليس والغش ) يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا سواء بين المتعاقدين انفسهم او من الغير .

فقد قضت محكمة النقض :

صورية البيع التدليسية تثبت بالقرائن فى حق كل من مسة هذا التدليس ولو كان طرفا في العقد إذا توفرت القرائن المثبتة للتدليس والاحتيال على استصدار هذا العقد صوريا واقتضت محكمة الموضوع مع ذلك ممن صدر منة العقد وجود مبدا ثبوت الكتابة كيفما تتحقق الصورية التي يقول بها كان حكمها خاطئا وجاز لمحكمة النقض عند نقضها الحكم إن تستخلص ثبوت هذه الصورية التدليسية من الأوراق والتحقيقات التي  كانت معروضة  على  محكمة الموضوع

يراجع / الطعن رقم 87 لسنة 4 ق جلسة 18/4/1935 ج 2 فى 25 سنة ص 761 ( المستشار انور طلبة – التعليق على قانون الاثبات – ج1 – ص 387 – ط نادى القضاة 2011 ، عقد البيع – المستشار السيد خلف محمد – نائب رئيس محكمة النقض – ص 924 – الطبعة الرابعة ، الطعن 40 لسنة 7 ق جلسة 18/11/1937 س 2 ص 200 ( المستشار محمد عبدالصادق – التقنين المدني – ص 1367 وما بعدها – ط نادى القضاة 2013
والمقرر في قضاء هذه المحكمة أنه :

 متي كان عقد موضوع النزاع صورياً صورية مطلقة قوامها الغش والتدليس لا يكون له وجود قانوناً ، فتسجيله وعدمه سواء بسواء وبذا لا يكون هناك محل للمفاضلة بين تسجيله وتسجيل محضر صلح استدل به علي علم المشتري بصورية عقد تمليك البائع إليه .

الطعن  122 لسنة 71 ق جلسة 5/3 /2001

والصورية – الصورية المطلقة في حالتنا – تعني أن المحرر أي العقد المطعون عليه بالصورية – لم يقم أصلاً في نية المتعاقدين فالعقد الصوري عقد باطل ومنعدم  .

فحقيقة الأمر:

انه في مجلس العقد الصوري ابرم هذا العقد الصوري محل التداعي والعقد الأخر الصحيح من المدعي فرعيا الى ولده بذات التاريخ والمعاصرة وبنصح من الأستاذ المحامي الذي تم الاتفاق في مكتبه ، وقد ابرم العقد الصوري محل التداعي – رهنا – وضمانة مؤقته – لتنفيذ اتفاق صلح بين الأقارب بإخراج ( قريبهم ) من السجن مقابل دفع مبلغ مالي كتعويض حتى يتم دفع التعويض ، ورغم تنفيذ الاتفاق امتنع المدعي عليه فرعيا عن رد وتمزيق العقد الصوري ، وهو ما يعني أن العقد صوري صورية مطلقة قوامها التدليس والغش ولم يتم دفع أي ثمن ولم يضع المدعي عليه فرعيا اليد علي الأرض .

فالمقرر في قضاء النقض :

وضع يد على العقار استنادا الى عقد بيع صوري صورية مطلقة. مظهر من مظاهر ستر الصورية

طعن رقم 556 سنة 39 ق جلسة 23/3/1976
وأنه من قرائن الصورية :

تصرف المدين فى ماله والدائن موشك ان يتخذ اجراءات قضائية قبله

استئناف مختلط 12/1/1909 مجلة المحاماة 12 ص 108
وكذلك المقرر أنه :

من القرائن على الصورية وجود علاقة زوجية او قرابة بين المتعاقدين وان البائع بقى حائزا للشيء المبيع

5 مارس 1930 م 42 ص 321 – 29 مايو 1917 م 2 ص 454
( هذه الصورية ثابتة بالمستندات المقدمة لعدالة المحكمة بحافظة )

ويركن المدعي فرعيا في اثباتها الى احالة الدعوي للتحقيق بسماع الشهود لا سيما أنها صورية تدليسيه يحق اثباتها بكافة طرق الاثبات ولو فيما بين المتعاقدين كما تقدم بيانه.

ثالثا : بطلان عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 بطلان مطلق لانتفاء ركن الرضا والارادة في ابرام البيع ولانتفاء ركن الثمن وهي وقائع مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات :

( 1 ) بطلان العقد مطلقا لانتفاء الإرادة الحرة للمدعي فرعيا عند ابرامه للتدليس واستغلال ظروف المدعي فرعيا وملابسات واقعة التعاقد الصوري وايهامه أنه بيعا صوريا غير حقيقيا:

تنص المادة (125) من القانون المدني على أن:

  1. جوز إبطال العقد للتدليس إذا كانت الحيل لجأ إليها أحد المتعاقدين أو نائب عنه من الجسامة بحيث لولاها لما أبرام الطرف الثاني العقد.
  2. ويعتبر تدليسا السكوت عمدًا أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد ولو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة.
وحيث أن ظروف وملابسات ابرام عقد التداعي وكما تقدم عرضه:

نتاج جلسة عرفية انتهت الى أخذ ضمانات لتنفيذ اتفاق اخراج قريب طرفي التداعي من محبسه بالتصالح في الجناية المحبوس علي ذمتها مقابل دفع مبلغ مالي تعويض لقريبهم المصاب ومن ثم تم ابرام  ايصالات أمانة  وعقد البيع موضوع التداعي كضمانة لتنفيذ الاتفاق ولم تتجه ارداة المدعي فرعيا الى ابرام بيع منجز ولو كان يعلم بنية الطرف الأخر لما أبرم العقد لا سيما أنه بذات الجلسة العرفية تم ابرام عقد بيع الى نجل المدعي فرعيا بذات تاريخ عقد التداعي عن ذات المبيع وبنصح من المحامي حاضر الجلسة العرفية وهو ذاته محام المدعي أصليا

فقد استغل المدعي أصليا ظروف المدعي فرعيا والاكراه المعنوي بقرب جلسة محاكمة ( قريبهما ) وتم الضغط عليه بإبرام التصرف واقنعوا اياه بأنه تصرف صوري وليس بيعا حقيقيا ولكنه ضمانة فقط لتنفيذ الاتفاق ولو كان المدعي فرعيا يعلم بما في داخلهم لما اقدم علي ذلك لا سيما .

وانه تم تنفيذ الاتفاق الا ان المدعي اصليا اخل برد العقد الصوري واقام دعواه الراهنة بطلب الفسخ والتعويض وهو ما يكون معه قد تم إبرام العقد موضوع الدعوى عن طريق الحيلة والغش والاكراه المعنوي واستغلال ظروف المدعي فرعيا وحصل المدعي أصليا على العقد العرفي من تحت يد المدعي فرعيا ( بطريق غير مشروع ) دون ( رضاه ) وارادة كاملة حرة ومن ثم لا تكون حجة عليه ولا يجوز للمدعي أصليا الاحتجاج بعدم جواز اثبات عكسها بالبينة وفقا للمقر فقها وقانونا بالمادة 14 اثبات

المستقر عليه فقها وقضاء أن :

حجية الورقة العرفية قبل المدين الذى وقع عليها ( لا تتحقق ) الا اذا كان ( تسليمها ) للدائن قد تم ( اختيارا ) و ( بطريق مشروع ) اما اذا كان الدائن قد حصل عليها ( بطريق غير مشروع أو ( شاب تسليمها عيب من عيوب الرضا ) ففي هذه الحالة لا تكون للورقة العرفية حجيتها.

الطعن رقم 599 لسنة 41 ق جلسة 28/12/ 1982- الدناصوري وعكاز – التعليق على قانون الاثبات – المادة 14 – ص 138 – ج 1 – طبعة 2011
وكذلك انه:

  اذا حصل الخصم على الورقة العرفية من تحت يد خصمه ( بطريق غير مشروع ) دون علمه أو ( رضاه ) فإنها لا تكون حجة على من وقعها ولا يجوز لمن قدمها الاحتجاج بعدم جواز اثبات عكسها بالبينة

( الدناصوري ص 135 ، 136 ، الطعن رقم 990 لسنة 46  ق جلسة 25/3/1980 )
وإن النص في المادة 125 من القانون نفسه (القانون المدني) علي أنه:

يعتبر تدليسا السكوت عمدا عن واقعة أو ملابسة إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة، أو هذه الملابسة – مؤداه أن المشرع اعتبر مجرد كتمان العاقد واقعة جوهرية يجهلها العاقد الآخر أو ملابسة، من قبيل التدليس  الذي يجيز طلب إبطال العقد إذا ثبت أن المدلس عليه ما كان ليبرم العقد لو اتصل علمه بما سكت عنه المدلس عمدا

طعن 5524 لسنة 63 ق جلسة 17/ 4/ 2001
كذلك ان:

استخلاص عناصر الغش الذي يبطل التصرفات وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة من المسائل الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع استظهارا من وقائع الدعوي كما أن تقدير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت به يدخل في سلطتها التقديرية، دون رقابة من محكمة النقض متي أقامت قضاؤها علي أسباب سائغة تكفي لحمله – المادة 125 مدنى

( الطعن رقم 87 لسنة ق جلسة 1980/5/15 ص 1373 )
 ( 2 ) بطلان العقد مطلقا لانتفاء الإرادة الحرة للمدعي فرعيا عند ابرامه لوقوعه تحت اكراه معنوي:

تنص المادة ( 127 ) مدنى:

  • يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق ، وكانت قائمة على أساس.
  • وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدّعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال.
  • ويراعى في تقدير الإكراه جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه.
والمستقر عليه فقها أن :

المادة 127/2 مدني تقول في هذا المعني .. وتكون الرهبة  قائمة علي أساس اذا كانت ظروف الحال تصور الطرف الذي يدعيها أن خطر جسيما محدقا ( يهدده هو ) أو ( يهدد غيره ) في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال ) وأن وسائل الاكراه تقع علي الحس أو النفس فتهدد المكره أو شخصا عزيزا عنده بخطر جسيم محدق

ولا ينفي وقوع الاكراه وجوب انعدام الارادة فيكفي أنها ليست حرة :

فالإكراه الذي يعيب الارادة هو الاكراه الذي تكون ( الارادة فيه موجودة ولكنها ليست حرة ) اذ يكون المتعاقد بين أن يتحمل الأذى أو يتعاقد – فيختار التعاقد لدرء الأذى عن (  نفسه ) أو ( عن غيره ) ( ولولا خوفه من هذا الأذى ما تعاقد ) وفي هذه الحالة يكون العقد قابلا للإبطال والإكراه يتحقق اذا كانت الوسيلة مشروعة أو غير مشروعة واستخدمت للوصول الى غرض مشروع فالشخص هنا يستغل حق له للضغط علي ارادة المكره كي يحصل علي ما ليس له حق فيه فيتحقق الاكراه

( المستشار عبدالمنعم الشربيني – شرح القانون المدني – ص 115 الى 121 )
وقضت محكمة النقض أن النص في المادة 127 من القانون المدني على أنه:

يجوز إبطال العقد للإكراه إذا تعاقد شخص تحت سلطان رهبة بعثها المتعاقد الآخر في نفسه دون حق وكانت قائمة على أساس وتكون الرهبة قائمة على أساس إذا كانت ظروف الحال تصور للطرف الذي يدعيها أن خطراً جسيماً محدقاً يهدده هو أو غيره في النفس أو الجسم أو الشرف أو المال ويراعى في تقدير  الإكراه  جنس من وقع عليه هذا الإكراه وسنه وحالته الاجتماعية والصحية وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في جسامة الإكراه .

هذا النص في ضوء ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع القانون وما سطر في أعماله التحضيرية وجري عليه قضاء هذه المحكمة – يدل على أنه لا يشترط فى الخطر الجسيم أو وسائل الضغط التي يستعملها أحد المتعاقدين لإرغام الآخر على التعاقد أن تُعدم إرادة المكره بل يكفي أن تفسدها بأن تحدث رهبة تدفعه إلى قبول تصرف ما كان ليقبله لو كانت إرادته حرة ويضطره ذلك للموازنة بين وقوع ما يكره وإبرام التصرف فيختار أهون الضررين، فكلما اقترنت الوسائل غير المشروعة بغاية غير مشروعة وتأثرت إرادة المتعاقد كان العقد قابلاً للإبطال لأنه ” لا يحل مال إمرء إلا بطيب من نفسه “.

الطعن رقم 5484 –  لسنــة 64 ق  –  تاريخ الجلسة 27 / 12 / 2004

وترتيبا على ما سبق فإن المدعي فرعيا المدعي عليه أصليا قد أبرم العقد موضوع الدعوى عن طريق الحيل والخداع والاكراه المعنوي واستغلال الظروف سالفة البيان التي وصلت الى حد الجسامة ولولا هذه الحيل والاكراه المعنوي في نفسه وقت التعاقد لما أبرمه.

رابعا : بطلان عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 بطلان مطلق لأنه في حقيقته بيع وفاء :

نص المادة 465 من القانون المدني علي بطلان بيع الوفاء التى نصت علي :

إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع خلال مدة معينة وقع البيع باطلاً.

وقضت محكمة النقض :

مفاد نص المادة 465 من القانون المدني أنه يشترط في بيع الوفاء الذي يبطله القانون أن تتجه إرادة الطرفين وقت إبرام العقد إلى احتفاظ البائع بحق استرداد المبيع خلال فترة معينة ولا يلزم أن يدرج هذا الشرط في ذات عقد البيع بل يجوز إثباته في ورقة أخرى ولا يشترط لأعمال أثرها قيام المعاصرة الذهنية بينها وبين العقد ذاته بل تكفى المعاصرة الذهنية سواء كان تحرير الورقة في تاريخ سابق أو لاحق على العقد طالما أدت هذه المعاصرة إلى قيام الارتباط بينهما.

الطعن رقم 623 –  لسنة 53 ق –  جلسة 15 / 6 / 1986 –  مكتب فني 37 –  الجزء 2 – ص 683
ومن ثم وبإنزال ما تقدم

يتبين أنه تم تحرير عقدين في ذات التاريخ الأول العقد الصوري مطلقا للمدعي أصليا والثاني الصحيح لنجل المدعي عليه أصليا – المدعي فرعيا ، وقد ابرم العقد الصوري للمدعي أصليا رهنا وضمانة لتنفيذ الاتفاق العرفي في حضرة شهود بأداء تعويض بخروج قريبهم المحبوس من محبسه

وهو ما يتبين منه أن العقد ليس بيعا مكتمل الأركان وانما رهنا لتنفيذ اتفاق وءاية ذلك عدم وضع المدعي أصليا يده علي الأرض وعدم دفع ثمن منه للمدعي عليه أصليا وتحرير عقد لنجله بذات التاريخ فيقع باطلا بطلانا مطلقا .

فقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد أنه :

لما كانت الصورية النسبية التدليسية التى تقوم على إخفاء رهن وراء البيع وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة تعد تحايلاً على القانون بما يترتب عليه بطلان البيع . للمتعاقد إن يثبت بكافة الطرق ومنها البينة والقرائن إن العقد لم يكن بيعاً وإنما هو على خلاف نصوصه يخفى رهنا وأن ادعاء البائع بقاء العين المبيعة تحت يده برغم هذا البيع البات يعد فى ذاته قرينة على قصد إخفاء الرهن يتعين معها على المحكمة أن تقول كلمتها – فى هذا الصدد .

الطعن 4336 لسنة 63 ق جلسة 23/ 4/ 2003 س 54 ق 124 ص 729
وكذلك قضي أن :

تمسك بصورية العقد موضوع الدعوى صورية تدليسيه وأنه ليس بيعاً بل هو في حقيقته يخفي رهناً صدر ضماناً للوفاء بدين عليه وأن العقد بذلك يعد بيعاً وقائياً يخفي رهناً ويكون بالتالي باطلاً, وهذه الصورية النسبية تثبت بالبينة وسائر طرق الإثبات الأخرى, غير أن الحكم قضى بصحة العقد والتفت عن طلبه إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات صورية عقد البيع مما يعيبه ويستوجب نقضه.

نقض 6/ 12/ 1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 ص 1770

خامسا : رفض طلب المدعي أصليا بالفسخ والتعويض لافتقاد عقد التداعي شرط الصحة :

المستقر عليه أن:

فسخ العقود شرطه أن يكون العقد صحيحا فان كان باطلا مطلقا انعدم وجوده ولا يترتب عليه أي أثار قانونية فيما بين طرفيه ومن ثم ووفقا لما تقدم من أوجه دفاع ببطلان عقد التداعي مطلقا فان طلب المدعي أصليا بفسخ العقد والتعويض يكون علي غير أساس من الواقع والقانون.

هذا ويتمسك المدعي فرعيا في اثبات ما تقدم بطلب احالة الدعوي الى التحقيق ليثبت بشهادة الشهود واقعات وظروف وملابسات ابرام عقد التداعي وأنه ليس بيعا وانما ضمانة لتنفيذ اتفاق أخر ولم يتم دفع ثمن ولم يتسلم المدعي أصليا المبيع

  • قَالَ الله تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا [الأحزاب:58].
  • وقال النبي – صلى الله عليه وسلم : (المسلم أخو المسلم؛ لا يَظلمه، ولا يُسْلِمه)

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته الحضور أمام محكمة شمال بنها الابتدائية الدائرة ( … ) مدني كلي الكائن مقرها شارع عبدالسلام – عارف – المنشية – بنها – وذلك بالجلسة المنعقدة علنا يوم … الموافق … /  .. / 2024 من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم:

قبول الدعوي الفرعية شكلا وفي موضوع الدعوي الفرعية والأصلية : ببطلان عقد البيع المؤرخ 6/11/2021 بطلان مطلق للصورية المطلقة التدليسية ولانتفاء الإرادة والرضا بالإكراه المعنوي والاستغلال والتدليس ، و كونه بيع وفائي باطل مطلقا تأسيسا علي المواد 125 و 127 و 465 و 244 و 245 مدني و 14 اثبات ، ورفض الدعوي الأصلية ، فضلا عن الزام المدعي عليه فرعيا المدعي أصليا بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة في الدعويين الفرعية والأصلية.

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت للمدعي فرعيا

ولأجل العلم ،،،

الشرح والتحليل القانوني للبطلان

دعوي بطلان عقد

في المذكرة أعلاه تنولت عدة موضوعات قانونية منها الارادة والصورية التدليسىة والتدليس والغش والاكراه وحق الدعوي الفرعية ووفيما يلي نتناول بالبحث والتحليل قواعد كل منهم وفقا للقانون

انتفاء الإرادة

يعد انتفاء الإرادة أحد أهم عيوب الرضا، وهو عنصر جوهري لصحة العقد.

ويمكن تقسيم انتفاء الإرادة إلى:
الإكراه:

وهو إجبار أحد المتعاقدين على إبرام العقد تحت تأثير التهديد أو الخوف.

الغلط:

وهو اعتقاد خاطئ لأحد المتعاقدين بشأن طبيعة العقد أو موضوعه أو شروطه.

التدليس:

وهو خداع أحد المتعاقدين من قبل الطرف الآخر لإقناعه بإبرام العقد.

  1. صورية العقد:

تعرف صورية العقد بأنه عقد ظاهري يخفي وراءه عقدا آخر مستترا. ويمكن تقسيم صورية العقد إلى:

  • الصورية المطلقة: وهي غياب أي عقد حقيقي وراء العقد الظاهري.
  • الصورية النسبية: وهي وجود عقد حقيقي وراء العقد الظاهري، لكنه يختلف عنه في بعض الشروط.
  1. بيانات دعوى بطلان العقد:
الخصوم:
  • المدعي: هو الشخص الذي يطالب ببطلان العقد.
  • المدعى عليه: هو الشخص الذي يدعى عليه ببطلان العقد.
الطلبات:

طلب بطلان العقد: هو الطلب الأساسي في الدعوى.

الطلبات العارضة: مثل طلب التعويض أو رد ما تم دفعه.

  1. أسئلة شائعة:

ما هي مدة التقادم لرفع دعوى بطلان العقد؟

تختلف مدة التقادم لرفع دعوى بطلان العقد حسب نوع العيب، ففي حالة انتفاء  الإرادة  تكون مدة التقادم ثلاث سنوات بينما تكون مدة التقادم 15 سنة في حالة صورية العقد.

ما هي الأحكام التي تصدرها المحكمة في دعوى بطلان العقد؟

تصدر المحكمة حكما ببطلان العقد، وإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل إبرام العقد، مع إمكانية إلزام أحد المتعاقدين بدفع تعويض للطرف الآخر.

هل يمكن للمحكمة أن تحكم بصحة العقد مع تعديل بعض شروطه؟

نعم يمكن للمحكمة أن تحكم بصحة العقد مع تعديل بعض شروطه، وذلك في حالة وجود عيوب في بعض شروط العقد دون أن تؤثر على جوهره.

انتفاء الإرادة في التصرف القانوني:

تعد الإرادة جوهر التصرف القانوني، فهي العنصر الأساسي الذي يمنحه الوجود والفاعلية. فالإنسان، بإرادته الحرة، يقدم على التصرفات القانونية بقصد إحداث أثر قانوني معين. لكن ماذا لو انتفت هذه الإرادة؟ ماذا لو صدر التصرف القانوني دون وعي أو إرادة حقيقية من الشخص؟

أولا: مفهوم انتفاء الإرادة:

يشير انتفاء الإرادة إلى غياب العنصر الذهني في التصرف القانوني، أي عدم وجود رغبة أو وعي حقيقي لدى الشخص بإحداث الأثر القانوني المقصود.

ويمكن تقسيم انتفاء الإرادة إلى نوعين رئيسيين:

البطلان: يقع التصرف القانوني باطلا إذا صدر من شخص فاقد الأهلية، مثل القاصر أو المجنون.

عدم النفاذ: يصبح التصرف القانوني غير نافذ إذا صدر من شخص تحت تأثير الإكراه أو الغلط أو التدليس.

ثانيا: أسباب انتفاء الإرادة:

تتنوع الأسباب التي قد تؤدي إلى انتفاء الإرادة في التصرف القانوني، ونذكر منها:

الفقدان الكلي للأهلية: مثل حالة الصغر أو الجنون.

الفقدان الجزئي للأهلية: مثل حالة السفه أو الغفلة.

الإكراه: هو الضغط الذي يمارس على الشخص لإجباره على التصرف دون رغبته.

الغلط: هو اعتقاد الشخص بوجود أمر غير موجود أو عدم وجود أمر موجود.

التدليس: هو خداع الشخص وإيهامه بوجود أمر غير موجود أو عدم وجود أمر موجود.

ثالثا: تأثيرات انتفاء الإرادة:

يؤثر انتفاء الإرادة على التصرف القانوني بشكل جوهري، ونذكر من أهم هذه التأثيرات:

  • بطلان التصرف: يعتبر التصرف القانوني باطلا إذا صدر من شخص فاقد الأهلية أو تحت تأثير الإكراه.
  • عدم نفاذ التصرف: يصبح التصرف القانوني غير نافذ إذا صدر من شخص تحت تأثير الغلط أو التدليس.
  • إمكانية إبطال التصرف: يمكن للشخص الذي صدر منه التصرف تحت تأثير الإكراه أو الغلط أو التدليس أن يطلب إبطاله.

رابعا: أمثلة تطبيقية على انتفاء الإرادة:

  1. بيع شخص فاقد الأهلية منزله: يعتبر هذا التصرف باطلا.
  2. توقيع شخص على عقد تحت تأثير التهديد: يمكن إبطال هذا العقد.
  3. شراء شخص عقارا بناء على معلومات خاطئة قدمها البائع: يمكن للشخص إبطال هذا البيع.

خامسا: الأسئلة الشائعة:

ما هو الفرق بين البطلان وعدم النفاذ؟

البطلان هو عيب جسيم يؤدي إلى عدم وجود التصرف القانوني من أصله، بينما عدم النفاذ هو عيب قابل للإصلاح ، ويمكن إبطال التصرف أو إصلاحه.

ما هي مدة سقوط الحق في إبطال التصرف؟

تختلف مدة سقوط الحق في إبطال التصرف حسب نوع العيب، ونذكر منها:

  • الإكراه: ثلاث من تاريخ زوال الإكراه.
  • الغلط: سنة من تاريخ اكتشاف الغلط.
  • التدليس: ثلاث سنوات من تاريخ اكتشاف التدليس.

بطلان البيع الوفائي بطلانا مطلقا

يعد بيع الوفاء من العقود المثيرة للجدل في الفقه الإسلامي والقانون المصري، حيث يتضمن شروطا خاصة تميزه عن عقود البيع العادية. ويدور الجدل حول مدى صحة هذا العقد وطبيعته القانونية، وهل يعتبر بيعا حقيقيا أم رهنا مستترا.

تعريف بيع الوفاء:

بيع الوفاء هو عقد بيع يشتمل على شرطين أساسيين:

  • شرط الاسترداد: يشترط على المشتري أن يعيد المبيع للبائع خلال مدة معينة محددة في العقد، مقابل استرداد الثمن الذي دفعه.
  • شرط الوفاء: يشترط على المشتري أن يقرض البائع مبلغا من المال، ويكون هذا القرض هو الثمن المتفق عليه في العقد.

بطلان بيع الوفاء:

يعد بيع الوفاء باطلا بطلانا مطلقا في الحالات التالية:

  • استغلال حاجة البائع: إذا أثبت البائع أنه تم استغلال حاجته لإبرام عقد بيع الوفاء بشروط مجحفة.
  • إخفاء رهن: إذا اتضح أن بيع الوفاء هو في الواقع رهن مستتر.

الأسئلة الشائعة:

ما هو الفرق بين بيع الوفاء والرهن؟

الرهن هو عقد يقرض فيه البائع المشتري مبلغا من المال، ويكون المبيع ضمانا لسداد هذا القرض . بينما في بيع الوفاء ، يشترط على المشتري أن يعيد المبيع للبائع خلال مدة معينة، مقابل استرداد الثمن الذي دفعه.

الصورية التدليسية للتصرف القانوني

أولا: تعريف الصورية التدليسية للتصرف القانوني:

يعرف الفقه القانوني الصورية التدليسية للتصرف القانوني بأنه اتفاق بين طرفين على إبرام تصرف قانوني ظاهر، يخفي وراءه تصرفا حقيقيا آخر غير ظاهر، وذلك بقصد إيهام الغير بوجود تصرف قانوني مختلف عن التصرف الحقيقي.

ثانيا: أركان الصورية التدليسية:

يشترط لوجود الصورية التدليسية توافر ثلاثة أركان أساسية:

  1. وجود تصرف قانوني ظاهر:

هو التصرف الذي يظهر للغير على أنه التصرف الحقيقي.

  1. وجود تصرف قانوني حقيقي مستتر:

هو التصرف الذي يريده المتعاقدان فعلا.

  1. قصد الإيهام:

هو نية المتعاقدين في إخفاء التصرف الحقيقي وإيهام الغير بوجود تصرف آخر.

ثالثا: تبعات الصورية التدليسية:

تترتب على  الصورية التدليسية   تبعات قانونية هامة، أهمها:

  1. بطلان التصرف الظاهر:

يعتبر التصرف الظاهر باطلا بطلانا مطلقا، وذلك لعدم توافر الإرادة الحقيقية لدى المتعاقدين.

  1. إعمال التصرف الحقيقي:

يعمل بالتصرف الحقيقي إذا كان صحيحا وشرعيا.

  1. مسؤولية المتعاقدين:

يمكن تحميل المتعاقدين مسؤولية تعاقدية أو تقصيرية تجاه الغير المتضرر من الصورية.

رابعا: دوافع اللجوء إلى الصورية التدليسية:

يلجأ المتعاقدون إلى الصورية التدليسية لدوافع مختلفة، منها:

  1. التهرب من الضرائب أو الرسوم:

قد يلجأ بعض المتعاقدين إلى الصورية لتقليل قيمة الضرائب أو الرسوم المستحقة عليهم.

  1. التهرب من الالتزامات القانونية:

قد يلجأ بعض المتعاقدين إلى الصورية للتهرب من الالتزامات القانونية المترتبة على بعض التصرفات.

  1. حماية أموالهم من الدائنين:

قد يلجأ بعض المتعاقدين إلى الصورية لحماية أموالهم من الدائنين في حال تعرضهم لضائقة مالية.

خامسا: أسئلة شائعة حول الصورية التدليسية:

  1. ما هي الفرق بين الصورية التدليسية والتصرف المحاكي؟

يعد التصرف المحاكي نوعا من أنواع الصورية، حيث يبرم المتعاقدان تصرفا ظاهرا بقصد إخفاء تصرف حقيقي آخر، لكن مع اختلاف الهدف من التصرف الحقيقي بين الصورية التدليسية والتصرف المحاكي.

  1. كيف يمكن إثبات الصورية التدليسية؟

يمكن إثبات الصورية التدليسية بكافة طرق الإثبات القانونية، مثل: الكتابة، والشهادة، والقرائن.

  1. ما هي أحكام القضاء في دعاوى الصورية التدليسية؟

تختلف أحكام القضاء في دعاوى الصورية التدليسية باختلاف ظروف كل دعوى، لكن بشكل عام يميل القضاء إلى إعمال التصرف الحقيقي إذا كان صحيحا وشرعيا.

التدليس والغش المبطل للتصرف القانوني

تعريف التدليس والغش:

يعرف التدليس بكونه حيلة يستخدمها أحد المتعاقدين للتغرير بالآخر وحمله على إبرام العقد، وذلك عن طريق إخفاء معلومات جوهرية أو تقديم معلومات مضللة. أما الغش فهو سلوك يقدم عليه شخص بقصد إيهام شخص آخر بواقع غير حقيقي، بهدف تحقيق مصلحة شخصية.

شروط إبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش:

يشترط لإبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش توافر الشروط التالية:

  • وجود حيلة: يجب أن يكون هناك سلوك إيجابي من جانب المدلس، مثل الكذب أو إخفاء معلومات جوهرية.
  • قصد التغرير: يجب أن يكون الهدف من الحيلة هو التغرير بالمتعاقد الآخر وحمله على إبرام العقد.
  • وجود ضرر: يجب أن يلحق التدليس ضررا بالمتعاقد المغرر  به.
  • علاقة سببية بين الحيلة والضرر: يجب أن تكون هناك علاقة سببية بين الحيلة والضرر الذي لحق بالمتعاقد المغرر به.

أمثلة على حالات التدليس والغش:

  1. إخفاء عيوب جوهرية في المبيع.
  2. تقديم معلومات مضللة عن قيمة العقار.
  3. استغلال جهل أو ضعف المتعاقد الآخر.
  4. استخدام أساليب الإكراه أو التهديد.

آثار إبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش:

يترتب على إبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش إعادة الأمور إلى حالتها قبل إبرام العقد، مع التعويض عن الضرر الذي لحق بالمتعاقد المغرر به.

الوقاية من التدليس والغش:

يمكن الوقاية من التدليس والغش من خلال:

  1. التحقق من صحة المعلومات المقدمة من قبل المتعاقد الآخر.
  2. الاستعانة بخبراء في مجال التعاقدات.
  3. توثيق جميع الاتفاقات كتابة.
  4. التأكد من فهم جميع بنود العقد قبل التوقيع عليه.

الأسئلة الشائعة:

ما هي مدة سقوط دعوى الإبطال بالتدليس والغش؟

تسقط دعوى الإبطال بالتدليس والغش بمضي ثلاث سنوات من تاريخ العلم بالتدليس أو الغش.

ما هو الفرق بين التدليس والغش؟

يعد التدليس نوعا من الغش، لكنه يشير إلى سلوك إيجابي من جانب المدلس، بينما الغش يشير إلى سلوك سلبي قد يكون ناتجا عن إهمال أو تقصير.

هل يمكن إبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش حتى لو تم التوقيع على العقد؟

نعم يمكن إبطال التصرف القانوني بالتدليس والغش حتى لو تم التوقيع على العقد وذلك إذا توافرت الشروط المذكورة في المقال.

الإكراه المبطل للتصرف القانوني سيف ذو حدين

دعوي بطلان عقد

تعريف الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

يعرف الإكراه المبطل للتصرف القانوني بأنه الحالة التي يمارس فيها على الشخص ضغط جسدي أو نفسي يدفعه إلى التصرف بشكل مخالف لإرادته الحرة. ويعتبر هذا الضغط غير مشروع، ويبطل التصرف القانوني الذي صدر نتيجة له.

أنواع الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

  1. الإكراه الجسدي:

هو الضغط الذي يمارس على الشخص باستخدام القوة أو التهديد بإلحاق الضرر به جسديا.

  1. الإكراه النفسي:

هو الضغط الذي يمارس على الشخص باستخدام التهديد بإلحاق الضرر به معنويا أو ماديا، أو بإثارة مشاعره ورهبته.

شروط الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

  • أن يكون الإكراه غير مشروع: أي أن يمارس دون حق أو سند قانوني.
  • أن يكون الإكراه جادا: أي أن يكون هناك خطر محدق يهدد الشخص المكره.
  • أن يكون الإكراه مؤثرا: أي أن يكون قد دفع الشخص المكره إلى التصرف بشكل مخالف لإرادته الحرة.

آثار الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

بطلان التصرف القانوني:

يبطل الإكراه التصرف القانوني الذي صدر نتيجة له، سواء كان هذا التصرف عقدا أو إقرارا أو أي تصرف قانوني آخر.

حق الشخص المكره في التعويض:

يحق للشخص المكره المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة الإكراه.

أمثلة على حالات الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

  1. تهديد شخص بقتله إذا لم يوقع على عقد بيع.
  2. إجبار شخص على التنازل عن أملاكه تحت التهديد بإلحاق الضرر بعائلته.
  3. استغلال حاجة شخص معسر لإجباره على التعاقد بشروط مجحفة.

الوقاية من الإكراه المبطل للتصرف القانوني:

التوعية بمخاطر الإكراه:

يجب على الأفراد أن يكونوا على دراية بمخاطر الإكراه وأن يدركوا أنهم غير ملزمين بالتصرف تحت ضغط أو تهديد.

طلب المساعدة القانونية:

في حال تعرض الشخص للإكراه، يجب عليه طلب المساعدة القانونية من محام مختص.

الخلاصة:

يعد الإكراه المبطل للتصرف القانوني ظاهرة خطيرة تهدد سلامة التعاقدات وتعيق تحقيق العدالة. لذلك، من المهم التوعية بمخاطر الإكراه واتخاذ الخطوات اللازمة للوقاية منه.

الأسئلة الشائعة:

  1. ما هو الفرق بين الإكراه والغلط؟

الإكراه هو الضغط الذي يمارس على الشخص لجعله يقدم على تصرف مخالف لإرادته الحرة، بينما الغلط هو تصور خاطئ لواقع الأمر يؤدي إلى إصدار تصرف قانوني غير مرغوب فيه.

  1. ما هي مدة سقوط دعوى الإكراه؟

تسقط دعوى الإكراه بمضي ثلاث سنوات من تاريخ زوال الإكراه.

  1. ما هي الأدلة التي تثبت الإكراه؟

يمكن إثبات الإكراه بكافة طرق الإثبات، بما في ذلك الشهادة والكتابة والقرائن.

الدعوى الفرعية في القانون

في خضم رحلة البحث عن العدالة، تبرز الدعوى الفرعية  كأداة قانونية فعالة تساعد في ضمان حصول جميع أطراف النزاع على حقوقهم. فما هي الدعوى الفرعية؟ وما هي خصائصها؟ وما هي أنواعها؟

تعريف الدعوى الفرعية:

هي دعوى جديدة يثيرها أحد أطراف دعوى قائمة ضد بعضهم أو ضد شخص ثالث ليس طرفا فيها أصلا  بادخاله وذلك لربطه بالنزاع وتحميله مسؤولية جزئية أو كلية عن النتائج المترتبة عليه.

خصائص الدعوى الفرعية:

  • الارتباط: ترتبط الدعوى الفرعية ارتباطا وثيقا بالدعوى الأصلية من حيث الوقائع أو القانون أو الخصومة.
  • الاستقلالية: تتمتع الدعوى الفرعية بشخصية قانونية مستقلة عن الدعوى الأصلية، ولها إجراءاتها الخاصة.
  • التبعية: تتبع الدعوى الفرعية مصير الدعوى الأصلية، فإذا حكم ببطلان الدعوى الأصلية، بطلت الدعوى الفرعية تبعا لها.

أنواع الدعوى الفرعية:

  1. دعوى الضمان: يثيرها المدعى عليه ضد ضامنه لتحميله مسؤولية التعويض في حال صدور حكم ضده في الدعوى الأصلية.
  2. دعوى التدخل: يثيرها شخص ثالث له مصلحة في الدعوى الأصلية لكي يدافع عن مصالحه ويحمي حقوقه.
  3. دعوى الانضمام: يثيرها أحد أطراف الدعوى الأصلية ضد شخص ثالث لكي يشاركه في الخصومة.

أهمية الدعوى الفرعية:

تساعد في تحقيق العدالة الشاملة:

من خلال ضمان حصول جميع أطراف النزاع على حقوقهم.

توفر الوقت والجهد:

من خلال ضم جميع الدعاوى المتعلقة بالنزاع الواحد في دعوى واحدة.

تقلل من تكاليف التقاضي:

من خلال تجنب تعدد الدعاوى.

شروط قبول الدعوى الفرعية:

  • وجود رابطة بين الدعوى الفرعية والدعوى الأصلية.
  • أن لا تكون الدعوى الفرعية قد سبق الفصل فيها.
  • أن لا تكون الدعوى الفرعية مخالفة للنظام العام أو الآداب العامة.

الأسئلة الشائعة:

ما هو الفرق بين الدعوى الفرعية والدعوى الأصلية؟

الفرق الأساسي هو أن الدعوى الفرعية تثار بعد بدء الدعوى الأصلية بينما تثار الدعوى الأصلية بشكل مباشر أمام المحكمة.

الخاتمة

دعوي بطلان عقد

تعد دعوى بطلان عقد لانتفاء الإرادة والصورية من أهم الدعاوى التي تنظر أمام المحاكم. ويجب على الداعي أن يثبت بشكل قاطع انتفاء إرادته أو صورية العقد، حتى يحكم ببطلان العقد ويعد انتفاء الإرادة مفهوما هاما في القانون المدني ، فهو يؤثر على صحة وفعالية التصرف القانوني ويشكل التدليس والغش ظاهرة خطيرة تهدد سلامة المعاملات والعقود، مما يوجب على المتعاقدين التحلي باليقظة والحذر، واتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة للوقاية من الوقوع ضحية للخداع.

كذلك يعد بيع الوفاء عقدا معقدا ومثيرا للجدل ويجب على الراغبين في إبرامه التأكد من توافر جميع الشروط القانونية واستشارة مختص في القانون لتجنب أي مشاكل مستقبلية وتعد الدعوى الفرعية أداة قانونية هامة تساعد في تحقيق العدالة الشاملة وضمان حصول جميع أطراف النزاع على حقوقهم.

أرجو أن يكون هذا المقال قد وفر لك معلومات مفيدة حول موضوع انتفاء الإرادة في التصرف القانوني.

المصادر:
  • القانون المدني المصري
  • شرح القانون المدني المصري للدكتور عبد الرزاق السنهوري

 دعوي بطلان عقد لانتفاء الارادة والصورية تحليل قانوني شامل

  • انتهي البحث القانوني ويمكن لحضراتكم التعليق في صندوق التعليقات بالأسفل لأى استفسار قانوني
  • زيارتكم لموقعنا تشرفنا ويمكن الاطلاع علي المزيد من المقالات والأبحاث القانونية المنشورة للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض في القانون المدني والملكية العقارية من خلال أجندة المقالات
  • كما يمكنكم التواصل مع الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الواتس اب شمال الصفحة بالأسفل
  • كما يمكنكم حجز موعد بمكتب الأستاذ عبدالعزيز عمار المحامي من خلال الهاتف ( 01285743047 ) وزيارتنا بمكتبنا الكائن مقره مدينة الزقازيق 29 شارع النقراشي – جوار شوادر الخشب – بعد كوبري الممر – برج المنار – الدور الخامس زيارة مكتبنا بالعنوان الموجود على الموقع
مع خالص تحياتي
logo2
Copyright © المقالة حصرية ومحمية بحقوق النشر  الحقوق محفوظة لمكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ودعاوى الإيجارات ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص وطعون مجلس الدولة والنقض ليسانس الحقوق 1997

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

* { -webkit-touch-callout: none; /* iOS Safari */ -webkit-user-select: none; /* Safari */ -khtml-user-select: none; /* Konqueror HTML */ -moz-user-select: none; /* Old versions of Firefox */ -ms-user-select: none; /* Internet Explorer/Edge */ user-select: none; /* Non-prefixed version, currently supported by Chrome, Opera and Firefox */ }