
طعن نقض ووقف تنفيذ: مذكرة نيابة مدني توصي بالقبول 2025
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
أهم أسباب بطلان الأحكام المدنية في دعاوى الإيجار والميراث، مع أمثلة من أحكام محكمة النقض 2025، وبيان شروط وقف التنفيذ والضرر الجسيم أمام محكمة النقض.
وكيفية حماية حقوقك من خلال توضيح أسباب نقض الأحكام المدنية وبطلان الأحكام عند صدور حكم على خلاف الثابت بالأوراق أو إغفال مستندات جوهرية.
كما في طعن النقض الماثل والتوصية من نيابة النقض بقبوله لفساد الاستدلال، وهو ما يرجح نقض الحكم ووقف تنفيذه لمنع أضرار جسيمة مثل التعويضات غير المطلوبة أو خطر الطرد.
هذا البحث الواقعي العملي:
- أسباب الطعن على الحكم المدني.
- ردود نيابة النقض أسباب توصيتها بقبول الطعن ووقف التنفيذ العاجل.
- شروط بطلان الأحكام القضائية المدنية الصادرة من المحاكم الاستئنافية.
- أحكام نقض عن أسباب البطلان.
- نصائح محامي النقض العملية من الواقع.
أسباب طلب وقف التنفيذ
يستند الطاعن في طلب وقف التنفيذ إلى مذكرة نيابة النقض التي توصي بنقض الحكم لخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
تنفيذ الحكم يسبب أضرارًا جسيمة يتعذر تداركها، مثل إلزام بسداد 100,000 جنيه تعويضًا جزافًا دون طلب.
من واقع خبرتي: في قضايا الإيجار الزراعي، غالبًا ما يُغفل الحكم مستندات الحيازة، مما يبرر الطعن.
توافر شروط الجدية والاستعجال
ركن الجدية في دعوى بطلان التصرفات
- الطعن قائم على أسباب جدية ترجح إلغاء الحكم لصدوره على خلاف الثابت بالأوراق
- إغفال مستندات جوهرية
- مخالفة قضاء النقض بشأن الإعلان واستقرار الحيازة
- منع التعسف في حق التقاضي
- الحكم لم ينفذ بعد، لكنه على وشك ذلك
الضرر الجسيم والخطر الوشيك
مالية: 455,000 جنيه مصروفات درجتي التقاضي، مخالفًا مبدأ “عدم الجواز بالحكم بما لم يُطلب”
قانونية: إخلال بمركز الطاعن رغم حكم أول درجة بصحة عقد الإيجار
“يتمسك الطاعن بما انتهت إليه مذكرة النيابة في طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه بقبول وقف التنفيذ… لأن الحكم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال”.
رجحان قبول طعن النقض بسبب البطلان
- الحكم قائم على الظن دون سند واقعي، مخالفًا المادة 176 مرافعات
- قضى بتعويض كيدي لم يُطلب
- نيابة النقض ترى أسبابًا سديدة مثل فساد الاستدلال في ثبوت مرض الموت دون دليل طبي
نصيحة المحامي
ماذا أفعل لو كنت مكانك؟ قدم مستندات حيازتك فورًا وطعن قبل التنفيذ، كما في هذه القضية.
اطلع على طعن النقض المقدم منا كاملا: مذكرة طعن بالنقض المدني بالصورية والتعويض – تحليل عملي .
جدول مقارنة: أسباب الطعن السديدة مقابل غير المقبولة
مقالات ذات صلة بدعاوى الإيجار:
لمزيد من التفاصيل حول أسباب بطلان التصرفات:
- مذكرات بطلان العقود لعيوب الإرادة .
- دعوى بطلان تصرف المجنون – المادة 114 مدني.
- بطلان التصرف للإكراه – المادة 127 مدني.
مذكرة طعن نقض وقف تنفيذ وأسباب توصية نيابة النقض المدني بالقبول 2025
نستعرض فيما يلي، مذكرة الاطعن امام محكمة النقض بجلسة نظر الشق العاجل بوقف التنفيذ، ومذكرة النيابة برأيها في أسباب الطعن وتوصيتها بقبول طلب وقف التنفيذ العاجل للحكم الاستئنافي.
تركز على فساد الاستدلال في “مرض الموت” دون دليل طبي، وخطأ تطبيق القانون بالحكم بتعويض كيدي غير مطلوب، وتوضح شروط الجدية والضرر الجسيم (٤٥٥ ألف جنيه) لحماية مركز الطاعن قبل التنفيذ.
أولا: مذكرة الطاعن بوقف التنفيذ للأستاذ عبدالعزيز حسين عمار محامي النقض
تقدم مذكرة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار طلب وقف تنفيذ الحكم الاستئنافي لحين الفصل في الطعن رقم …. لسنة ٩٥ ق مدني، وتستند لتوصية نيابة النقض بنقض الحكم لفساد الاستدلال وخطأ تطبيق القانون، مع الجدية والضرر الجسيم، تركز على منع الضرر لا سيم، التعويض غير المطلوب وخطر الطرد عن الأرض الزراعية.
محكمة النقض
مذكرة الطاعن
…………………………….
في الطعن رقم … لسنة 95 ق
بشأن الشق العاجل بوقف التنفيذ
المحدد لنظره جلسة ../../2026
دائرة .. – مدني ..
الدفـــاع
يستند الطاعن في طلب وقف التنفيذ للحكم المطعون عليه الى:
- ما جاء بمذكرة نيابة النقض بنقض الحكم ووقف التنفيذ.
- توافر الجدية والاستعجال والخطر والضرر.
- رجحان قبول طعن النقض.
أولا: التمسك بمذكرة نيابة النقض:
يتمسك الطاعن بما انتهت إليه مذكرة النيابة في طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه بقبول وقف التنفيذ في الحكم المطعون فيه، باعتبار أن الحكم قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وأن تنفيذه يترتب عليه أضرار جسيمة يتعذر تداركها حال القضاء بنقضه.
ثانيًا: توافر الجدية والاستعجال والخطر والضرر:
1- ركن الجدية:
حيث إن الطعن قائم على أسباب جدية، يرجح معها إلغاء الحكم لصدوره على خلاف الثابت بالأوراق، وبإغفال مستندات جوهرية مقدمة من الطاعن ومخالفة المستقر عليه بقضاء محكمة النقض بشأن الإعلان واستقرار الحيازة، ومنع التعسف في استعمال حق التقاضي، فضلا عن أن الحكم لم ينفذ بعد، وعلى وشك التنفيذ.
2- ركن الاستعجال والخطر الذي يتعذر تداركه:
يترتب على تنفيذ الحكم المطعون فيه أضرار جسيمة إلزامية وفورية، تتمثل في الآتي:
أ- الضرر المالي الجسيم: ألزم الحكم الطاعن بسداد تعويض قدره 000. 100 جنيه (مائة ألف جنيه) جزافا عن التقاضي الكيدي دون طلب من الخصوم، وبالمخالفة لمبدأ عدم جواز الحكم بما لم يُطلب.
فضلا عن إلزامه المصروفات القضائية عن درجتي التقاضي بمبلغ مالي ضخم 455000 جنيها (أربعمائة وخمسة وخمسون ألف جنيه)، وهو ضرر مالي جسيم ونهائي يصعب تداركه حال قضاء محكمة النقض بنقض الحكم.
ب- الإخلال بالمركز القانوني المستقر للطاعن: بالرغم من صدور حكم أول درجة لصالح الطاعن بصحة ونفاذ عقد الإيجار ، ورغم إعلان المطعون ضدهم بالحكم إعلانا قانونيا صحيحا، فقد بادروا بالاستئناف بعد مضي عامين كاملين من تاريخ اعلانهم به في محل اقامتهم وتسلم أحدهم الإعلان بالحكم.
فضلا عن حضورهم دعوتين خلال العامين (2022، 2023)، وتقديم شهادة بنهائية الحكم في الدعوتين … مدني كلي محكمة جنوب المنصورة الابتدائية سنة 2022، و … مدني كلي حكومة محكمة فاقوس الابتدائية سنة 2023. ثم قاموا بتعجيل دعوى استئناف الريع، واستغلال الحكم المطعون فيه قبل الفصل في الطعن بالنقض.
ج- خطر الطرد وبوار الأرض وفقد المحصول: قام المطعون ضدهم استنادا إلى الحكم المطعون فيه بإضافة طلبات جديدة لم تكن مطروحة تمثلت في:
- الادعاء بصورية العقد صورية مطلقة.
- طلب تعيين حارس قضائي.
وهو ما يشكل خطرا داهما يهدد حيازة الطاعن الهادئة للأرض الزراعية، ويعرضه للطرد الفعلي رغم تقديمه مستندات رسمية تثبت حيازته للأرض كمستأجر، بناء على عقود إيجاريه سابقة وحالية.
فضلا عن توريد المحاصيل الزراعية للشركات الحكومية باسم الطاعن منذ عام 2015، وهي مستندات جوهرية أغفلها الحكم المطعون دون الرد عليها أو تناولها.
د- الخطر الوشيك باقتراب تنفيذ الأضرار فعليا: حيث تم تعجيل استئناف دعوى الريع وتعيين حارس قضائي، لجلسة …. يناير 2026 من المطعون ضدهم التي كانت موقوفة تعليقيا لحين الفصل في الاستئناف محل الطعن بالنقض.
بما يجعل الضرر وشيك الوقوع، ويستحيل تداركه حال المضي في التنفيذ قبل الفصل في الطعن بالنقض.
ثالثا: رجحان قبول طعن النقض:
لا سيما وأن الحكم المطعون فيه برمته قائم على (الظن والتخمين والافتراض) دون سند واقعي مقدم بأوراق الدعوى بالمخالفة لنص المادة 176 من قانون المرافعات .
فضلا عن قضاء المحكمة الاستئنافية بطلب لم يطلبه الخصوم، ولم يكن معروضا على محكمة أول درجة بما فوت درجة من درجات التقاضي، وهو التعويض عن إساءة استخدام حق التقاضي.
لذلك يلتمس الطاعن :
وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وقفا شاملا لحين الفصل في الطعن بالنقض حماية للمركز القانوني للطاعن ومنعا لوقوع أضرار جسيمة يتعذر تداركها.
وكيل الطاعن
عبدالعزيز حسين عمار
المحامي بالنقض
مذكرة نيابة النقض مدني توصي بقبول الطعن ووقف التنفيذ 2026
توصي نيابة النقض المدني بقبول الطعن رقم ٩٥ ق شكلاً وموضوعاً مع وقف تنفيذ الحكم الاستئنافي المطعون فيه، وتقبل أسباب فساد الاستدلال في “مرض الموت” دون دليل طبي، والحكم بتعويض كيدي غير مطلوب مخالفاً للقانون، وترى ضرراً جسيماً يستوجب الوقف العاجل لحين الفصل في الطعن.
نيابة النقض المدني
مذكرة النيابة في الطعن رقم ……… لسنة ٩٥ ق مدني
المرفوع من: ………………………..
ضد
…………………………
…………………………
…………………………
…………………………
…………………………
…………………………
محدد جلسة …… لنظر طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
الوقائع والإجراءات
تتحصل الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم …. لسنة ٢٠٢٢ مدني أمام محكمة شمال الزقازيق الابتدائية – فاقوس .
بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد الإيجار المؤرخ …… المحرر بينه وبين مورث المطعون ضدهم بتأجير الأخير الأرض الزراعية وملحقاتها المبينة بالصحيفة لمدة ….. عاماً تبدأ من …. وتنتهي ….. لقاء قيمة إيجاريه مدفوعة بالكامل مقدارها ….. جنيه.
وقال بياناً لذلك:
أنه بموجب العقد أنف البيان استأجر الطاعن من مورث المطعون ضدهم الأرض المبينة بالصحيفة وملحقاتها، وإذ كان يبتغي القضاء له بطلباته فأقام الدعوى.
حكمت المحكمة بتاريخ …. بالطلبات.
استأنف المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة مأمورية الزقازيق بالاستئناف رقم … لسنة ٦٧ ق.
حكمت المحكمة بتاريخ ….:
بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً برفض الدعوى والزام الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس بأن يؤدوا للمطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عن النفقات الناشئة عن كيدية الدعوى وإساءة استخدام حق التقاضي، مع تغريم كل منهم مبلغ أربعمائة جنيه.
إجراءات الطعن وشكله
- بتاريخ …/4/2025 صدر الحكم المطعون فيه من محكمة استئناف المنصورة مأمورية الزقازيق في الاستئناف رقم … لسنة ٦٧ ق.
- بتاريخ …/6/ 2025 وبقلم كتاب محكمة النقض أودع الأستاذ عبد العزيز حسين عمار المحامي والمقبول للمرافعة أمام هذه المحكمة بصفته وكيلاً عن الطاعن الأوراق الآتية:
- صحيفة الطعن بالنقض مذيلة بتوقيعه تشتمل على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم ومواطنهم وبياناً كافياً عن الحكم المطعون فيه وتاريخ صدوره والمحكمة التي أصدرته وسببي الطعن اللذين خلص منهما إلى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه والقضاء بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
- توكيل خاص بمحضر تصديق رقم …. / .. لسنة ٢٠٢٥ توثيق فرع … صادراً له من الطاعن ويبيح الطعن بالنقض.
- العدد اللازم قانوناً من صور صحيفة الطعن وما يدل على سداد الرسم والكفالة.
- صورة رسمية من الحكمين الابتدائي والمطعون فيه وثلاث حوافظ مستندات.
- بتاريخ ../../2025 أعلن المطعون ضدهم من الأولى حتى الخامس بصحيفة الطعن بالنقض.
- بتاريخ ../../2025 أعلن المطعون ضده السادس بصحيفة الطعن بالنقض.
وإذ لم يقدم المطعون ضدهم مذكرة بالدفاع خلال الميعاد المحدد قانوناً بالمادة ٢٥٨ /١ من قانون المرافعات، ومن ثم فليس لأي منهم أن ينيب عنه محامياً بالجلسة عملاً بنص المادة ٢٦٦/٢ من ذات القانون
(الطعن رقم ١٠٥٦ لسنة ٦١ ق جلسة ١٩٩٢/٣/١٥ س ٤٣ ج ١ ص ٤٥٢)
لما كان الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر عن حكم قابل له ممن يملكه، مستوفياً سائر أوضاعه الشكلية المقررة بالمواد من ٢٥٢ إلى ٢٥٥ من قانون المرافعات، فإن النيابة ترى أنه مقبول شكلاً.
أسباب الطعن والرد عليها
أقيم الطعن على سببين:
الأول من سبعة أوجه والثاني من وجهين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق.
- الوجه الأول من السبب الأول مردود لأن قضاء محكمة النقض يؤكد جواز الاستئناف بعد الميعاد للغش، وقد استخلص الحكم قرائن الغش سائغة من الأوراق.
- الوجه الثاني مردود لأن العبرة بحقيقة الدفع لا تسميته.
- الوجه الثالث والرابع والسابع من السبب الأول والسبب الثاني سديد لفساد الاستدلال في ثبوت مرض الموت دون دليل طبي، مما يوجب النقض.
- الوجه الخامس غير مقبول لعدم تقديم شهادة نهائية الحكم المحاج به.
- الوجه السادس في محله لقضاء بتعويض كيدي دون طلب صريح، مما يخالف القانون.
رد نيابة النقض المدني على أسباب الطعن: الأسباب السديدة وغير المقبولة منها
مذكرة نيابة النقض المدني في الطعن رقم …. لسنة ٩٥ ق مدني:
الرد على أسباب الطعن مع بيان الأسباب السديدة (الوجه الثالث والرابع والسابع والسادس) وغير المقبولة (الوجه الأول والثاني والخامس).
سببا الطعن:
أقيم الطعن على سببين الأول من سبعة أوجه والثاني من وجهين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق.
وسوف تقوم النيابة بإيرادهما والرد عليهما على النحو التالي.
الوجه الأول من السبب الأول:
ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق.
وفي بيان ذلك يقول:
أن الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الاستئناف شكلاً لرفعه بعد الميعاد رغم أن الطاعن قد أسس ذلك الدفع بأن المطعون ضدهم أعلنوا بالحكم بتاريخ ….. وتسلم المطعون ضده السادس ذلك الإعلان .
ومن ثم يفترض صحته وفق نص المادة ٢/ ٢١٣ من قانون المرافعات إذ أن تاريخ انكشاف الغش المزعوم هو مرور أربعين يوماً من تاريخ ذلك في عامي ٢٠٢٢، ٢٠٢٣ وعلمهم اليقيني به .
وهو ما سبق وأن تمسكوا به في إعلان بالحكم في الدعويين … لسنة ٢٠٢٢، … لسنة ٢٠٢٣ استناداً لنص المادة ٢٢٨ من قانون المرافعات بما يكون تاريخ الحضور في هاتين الدعويين هو تاريخ انكشاف الغش المزعوم بالإعلان.
إلا أن المطعون ضدهم من الأول حتى الرابع أقاموا استئنافهم في الدعوى الماثلة بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٢، مما مؤداه أن الاستئناف قد أقيم بعد الميعاد ومن ثم غير مقبول وهي مسألة متعلقة بالنظام العام.
وإذ أسس الحكم المطعون فيه قبول الاستئناف شكلاً للغش في إعلان الحكم دون بيان تاريخ انكشافه ورغم تقديم الطاعن المستندات الدالة على صحة دفعه آنف البيان.
إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دلالتها وقضى بقرائن غير ثابتة لا تقطع بوقوع جانب الغش من جانب الطاعن وقد خلت الأوراق من دليل على تدليسه.
وإذ قدم الطاعن المستندات الرسمية الدالة على علمهم اليقيني بالحكم والإعلان به ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه لم يواجه دفاع الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
النعي مردود – رأي النيابة:
ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة النقض – أن إعلان الحكم إلى المحكوم عليه والذي يبدأ به ميعاد الطعن فيه في الأحوال التي يكون فيها المذكور قد تخلف عن حضور جميع الجلسات المحددة لنظر الدعوى ولم يقدم مذكرة بدفاعه.
يخضع وعلى ما انتهت إليه الهيئتان لنص الفقرة الثالثة من المادة ٢١٣ من قانون المرافعات التي استوجبت إعلان الحكم للشخص المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي لمن يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.
وأنه متى قضت المحكمة الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلاً كان قضاؤها هذا قضاءً ضمنياً بجواز الاستئناف يحوز قوة الأمر المقضي ويحول دون العودة إلى إثارة النزاع أمامها في شأن جواز الاستئناف أو عدم جوازه
(الطعن رقم ١٥٦٤ لسنة ٧٤ ق – جلسة ٢٥/٩/٢٠١٦ غرفة مشورة، الطعن رقم ٢٧ لسنة ٣٨ ق – جلسة ٢٠/٢/١٩٧٣ س ٢٤ ق ٥٠ ص ٢٨٧، الطعن رقم ٥٩٨٥ لسنة ٦٦ ق – جلسة ١٨/٥/٢٠٠٥ ص ٥١ ق ١ ص ٩ هيئة عامة)
وأنه وإن كانت البيانات التي يثبتها المحضر في أصل الإعلان وصورته تكتسب صفة الرسمية فلا يجوز إثبات عكسها إلا بطريق الطعن بالتزوير، إلا أن ذلك لا يتعارض مع حق المعلن إليه في أن يثبت بكافة طرق الإثبات القانونية عدم اتصال علمه بواقعة الإعلان بسبب لا يرجع إلى فعله أو تقصيره
(قرب الطعن رقم ٢٢٨٤ لسنة ٦٩ ق مدني جلسة ٢٠/٤/٢٠١٩ – لم ينشر)
وأن النص في المادة ٢٢٨ من قانون المرافعات على أنه:
“إذا صدر الحكم بناءً على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة التي احتجزت” .
يدل على أن الغش الذي لا ينفتح ميعاد الاستئناف إلا بظهوره هو ما كان حاله خافياً على الخصم طيلة نظر الدعوى بحيث لم تتح له الفرصة لتقديم دفاعه فيه وتنوير حقيقته للمحكمة فتأثر به الحكم.
فإذا كان الخصم مطلعاً على أعمال خصمه ولم يناقشها، أو كان في وسعه تبين عشه وسكت عنه ولم يفضح أمره، فإنه لا يكون هناك ثمة غش يجيز الاستئناف بعد الميعاد المحدد بالمادة ٢٢٧ من قانون المرافعات.
لما كان ذلك وكان استخلاص عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقدير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت به يدخل في السلطة التقديرية القاضي الموضوع بعيداً عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سائغاً ومستنداً إلى وقائع ثابتة بالأوراق
(في ذات المعنى الطعن رقم ١٢٤٧ لسنة ٥٤ ق – جلسة ١٩٩١/١١/٢٤ ص ٤٢ ج ٢ ص ١٦٧٣، الطعن رقم ٥٥٦٢ لسنة ٦٤ ق – جلسة ٢٠٠٥/١/١٠ س ٥٦ ص ٧٧)
وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها.
وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، ولا عليها من بعد أن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم وترد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاروه مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لكل حجة أو دليل يناهضها.
(الطعن رقم ٤٦٨ لسنة ٦٥ ق جلسة ٢٠٠١/١١/٢٤ س ٥٢ ج ٢ ص ١١٢٦)
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه رداً على دفع الطاعن بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد استناداً إلى قيامه بإعلانهم بالحكم المستأنف بتاريخ ….. فهو مردود:
إذ كان نعي المستأنفين في السبب الأول من أسباب الاستئناف بطلان ذلك الإعلان – لوجود غش وتواطؤ فيما بين المستأنف ضدهم الثلاث وأن أحدهم وهو المستأنف ضده الثاني هو من تسلم الإعلان عمداً وقام بحجبه عنهم – قد صادف سداداً.
وأن الدليل عليه بالأوراق باجتماع عدة قرائن تتمثل في قيامه – المستأنف ضده الأول – برفع الدعوى المستأنفة بمحافظة الشرقية أمام محكمة فاقوس الابتدائية رغم أن على إقامة المستأنفين والمستأنف عليهما الثاني والثالث كائن بمحافظة المنصورة وفق إقراره هو بديباجة صحيفة افتتاح الدعوى المستأنفة.
ولا يجدي إبراءً لساحته من قالة التحايل في إقامته لهذه الدعوى في محافظة الشرقية أمام محكمة فاقوس الكلية مجرد قيامه بإعلان المستأنفين باتخاذه عنواناً له – مركز … ….. للمراسلات والأوراق القضائية والذي تسلمه المستأنف ضده الثاني في …. وقبل إقامة الدعوى في …. إذ كان محل إقامته هو غير معول عليه في تحديد الاختصاص المحلي.
فضلاً عن عدم اتخاذه ذلك العنوان بديباجة صحيفة افتتاح الدعوى، وما ثبت أيضاً من أن دعوى صحة التوقيع التي سبق أن رفعت بشأن عقد الإيجار المؤرخ ٢٠١٤/٥/٢٩ أو تلك التي رفعت بشأن عقد الإيجار سند الدعوى المؤرخ …. قد أقامها كلاهما أمام المحكمة الجزئية بمدينة المنصورة.
والأمر كذلك بالنسبة لدعوى صحة التوقيع التي خاصمه فيها المورث وخاصم فيها باقي أبنائه بشأن عقد قسمة تركته وتركة المستأنفة الأولى المؤرخ …. وما ثبت من استلام المستأنف ضده الثاني أيضاً لجميع الإعلانات الموجهة في الدعوى للمستأنفين منذ فجر إقامتها أمام محكمة فاقوس بمحافظة الشرقية،
وما ثبت من إقامة المستأنفين من الثاني وحتى الرابعة للدعوى رقم … لسنة ٢٠٢٢ كلي المنصورة أمام محكمة المنصورة الابتدائية تاريخ …. بطلب إلزامه بالربع المستحق لهم عن حصتهم في تركة مورثهم رغم صدور الحكم المستأنف بتاريخ …. واستلام المستأنف ضده الثاني لورقة الإعلان بالحكم بتاريخ …. أي قبل ميعاد الجلسة الأولى لنظر دعوى الريع .
وما أجاده الحكم المطعون فيه بمدوناته من أنه ثبت بالأوراق قيامه والمستأنف عليهما الثاني والثالث بتحرير محضر صلح وطلبهم ثلاثتهم الحاقه بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي.
رغم سبق قيامه بإخطار هما وإخطار المستأنفين باتخاذه محل إقامة بمحافظة الشرقية واستلام المستأنف ضده الثاني لذلك الإعلان بتاريخ …. نيابة عن المستأنفين ما يفيد أن الاتفاق فيما بينه وبين المستأنف ضده الأول سابق على تحرير محضر الصلح
وذلك على خلاف الظاهر ويفيد توافر علمه بوجود خلاف فيما بين المستأنفين والمستأنف ضده الأول…. بجعل تصديه لاستلام جميع الإعلانات المتعلقة بالدعوى والمتعلقة بالحكم الصادر فيها رغم ما بينهما من توافق منطوياً على الغش والتواطؤ الظاهرين.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة الصحيحة في حدود سلطته التقديرية من المستندات المقدمة في الدعوى،
ورتب على ذلك انفتاح مواعيد الطعن بالاستئناف وقضى بقبول الاستئناف شكلاً، ورفض الدفع المبدى من الطاعن بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ويضحى النعي على غير أساس.
الوجه الثاني من السبب الأول:
ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
وفي بيان ذلك يقول:
أن محكمة الاستئناف خلال فترة حجز الدعوى للحكم وغلق باب المرافعة قامت بتغيير سبب الاستئناف وطلب المطعون ضده من الأولى حتى الرابع .
وهو الدفع بالصورية المطلقة لعقد الإيجار إلى اصطناع الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس لعقد الإيجار سند الدعوى للتواطؤ فيما بينهم بغرض الاستيلاء على كامل التركة و حرمان الورثة من حصصهم الميراثية .
إذ أن المطعون ضدهم أسسوا دعواهم بالصورية على عقد الإيجار سند الدعوى صورية مطلقة ومن ثم فإن التكييف القانوني السليم هو اصطناع المستأنف ضدهم بعقد الإيجار سند الدعوى بالتواطؤ فيما بينهم.
ومن ثم فإن المحكمة قد غيرت هذا الدفع إلى التدليس والغش والاصطناع لعقد الإيجار سند الدعوى بغير سند ويشكل خروجاً على نطاق النزاع المتروك وإذ أقام الطاعن دفاعه رداً على الصورية المطلقة بأنه لا يجوز إثبات الصورية إلا بالكتابة.
إلا أن تغيير السبب من المحكمة قد حال بين الطاعن وإبداء دفاعه في مواجهة هذا السبب الجديد الذي ابتدعته المحكمة الاستئنافية.
وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بتعرضه لموضوع لم يطرح عليه وغير سبب الدفع والطلبات على نحو يمس جوهر دفاع الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
النعي مردود – رأي النيابة:
ذلك أن المقرر في قضاء محكمة النقض – أن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره كما تستخلصه المحكمة من مرماه وليس بالتسمية التي يطلقها عليه الخصوم.
(الطعن رقم ١٦٠ لسنة ٧٤ ق – جلسة ٢٤/١٠/٢٠١٣ – لم ينشر)
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن دفع المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة بصورية عقد الإيجار المؤرخ ….. صورية مطلقة .
أنه في حقيقته دفعاً بصورية العقد أنف البيان صورية مطلقة هو اصطناع الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس بالتواطؤ فيما بينهم بغرض الاستيلاء على كامل التركة وحرمان باقي الورثة من حصصهم الميراثية.
ومن ثم فإنه إذ قضى الحكم المطعون فيه في موضوع الدعوى على أساس ذلك، فإنه لا يكون قد خالف القانون ويضحى النعي على غير أساس.
الوجه الثالث والرابع والسابع من السبب الأول والسبب الثاني:
ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق
وفي بيان ذلك يقول:
أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بثبوت التدليس والغش والتواطؤ على أسباب ظنية وافتراضية ليس لها أصل بالأوراق ودون أن يبين المصدر الذي استقى منه تلك الوقائع.
إذ أن البين من مدوناته أن مورثهم حال تحرير العقد سند الدعوى كان طاعناً في السن لا يتوافر لديه الإدراك الكافي لتمييز ما هي المحرر الذي وقع عليه بالتحايل والتدليس ومحض افتراض وتخمين.
إذ أن ملف الدعوى خال من أي دليل أو قرينة قانونية أو شهادة طبية تثبت فقدان المورث للإدراك أو نقص أهليته حال تحريره ذلك العقد أنف البيان ودون أن يبين الحكم المطعون فيه سبباً للواقعة التي بنى عليها قضاءه.
ومن ثم لا تصلح الوقائع المحتملة مصدراً للاستنباط.
فضلاً عن تمسك الطاعن أمام المحكمة بمذكرته المقدمة بجلسة ….. بعدم إثبات صورية عقد الإيجار صورية مطلقة أو نسبية إلا بالكتابة إلا أن المحكمة التفتت عن ذلك الدفاع.
كما أن الحكم المطعون فيه التفت عن الرد على المستندات والمذكرة المؤرخة …. والتي اشتملت على عقد الإيجار ومعاينة الجمعية الزراعية والمجلس القروي وإيصال سداد مديونية الأرض سنة …. وما يثبت التعامل مع الجهات الحكومية باسم الطاعن منذ ٢٠١٥ .
كل ذلك يؤكد وضع يد الطاعن على الأرض محل النزاع وزراعتها إلا أن المحكمة التفتت عن الرد على تلك المستندات ولم يتناول الحكم بحثها.
كما أن البين من محضر القسمة المؤرخ …. المقدم من الطاعن وليس المطعون ضدهم والذي يثبت علم الطاعن وليس المطعون ضدهم بعقد الإيجار سند الدعوى وصحته .
إلا أن المحكمة قامت بتأويل عبارات ذلك العقد واستخلصت منه التواطؤ والغش رغم أن المطعون ضدهم لم يطعنوا عليه بثمة مطعن واستندت من عبارات العقد – لعدم خضوع القسمة للرقابة القضائية وعدم جواز الطعن عليه وإنا لله وإن إليه راجعون – قرائن على الغش والتدليس واصطناع عقد الإيجار .
في حين أنها عبارات لا تؤدي عقلاً أو قانوناً إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ولا تعد دليلاً على الصورية.
كما أن كشف الحساب البنكي بالمورث بمبلغ ١٢٩ جنيه ليس قرينة على أن الطاعن لم يسدد إجمالي الأجرة عن العقد سند الدعوى، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
رأي النيابة: النعي سديد
ذلك أن المقرر في قضاء محكمة النقض – أن المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقرير الأطباء ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن ذلك المرض معروف بين الناس بأنه من العلل المهلكة.
فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير العاجز من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به.
وأن استخلاص حصول مرض الموت بشروطه من عدمه على وجهه الصحيح من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان استدلالها سائغاً .
(الطعن رقم ٩٥٣٢ لسنة ٦٦ ق – تاريخ الجلسة ٥/١/٢٠١٠ – لم ينشر بعد)
المقصود بمرض الموت أنه المرض الشديد الذي يغلب على الظن موت صاحبه عرفاً أو بتقدير الأطباء، ويلازمه ذلك المرض حتى الموت وإن لم يكن أمر المرض معروفاً من الناس بأنه من العلل المهلكة فضابط شدته واعتباره مرض موت أن يعجز غير القادر من قبل عن القيام بمصالحه الحقيقية خارج البيت فيجتمع فيه تحقق العجز وغلبة الهلاك واتصال الموت به .
(الطعن رقم ٧٥٧١ لسنة ٩٢ ق – تاريخ الجلسة ٢٠٢٤/٦/١٢ – لم ينشر بعد)
وأن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على بيان مصدر ما ثبت لديها وتأكد صدقه من وقت الدعوى وتفصح بجلاء لا غموض فيه عن الأدلة التي اعتمد عليها في القول بثبوت أو نفي أي من هذه الوقائع وعن فحوى تلك الأدلة ووجه الاستدلال بها حتى يمكن لمحكمة النقض أن تصل رقابتها على مداد الحكم .
والاستيثاق من أن الأسباب التي أقام قضاءه عليها جاءت سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتنسجم مع النتيجة التي انتهى إليها.
أما إذا بنى الحكم قضاءه على واقعة استخلصها من مصدر وهمي لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبته أو غير مناقض ولكن من المستحيل عقلاً استخلاص تلك الواقعة منه فإنه يكون مشوباً بالفساد في الاستدلال.
(الطعن رقم ١٠١ لسنة ١٢ ق – جلسة ٢٨/٥/٢٠٢٣ – غير منشور، قرب الطعن رقم ٣٢٤ لسنة ٧١ ق – جلسة ٢٠٠٢/٢/٢٦ – س ٥٣ ص ٣٢٢)
وأن مخالفة الثابت بالأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلت عليه المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى.
(الطعن رقم ٥١٠٠ لسنة ٨٨ ق جلسة ٢٠١٩/٢/٢١ س ٧٠ ق ٣٧ ص ٢٨٠)
ومن المقرر أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها .
أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناء على تلك العناصر التي ثبتت لديها .
(الطعن رقم ١٧٠٥١ لسنة ٨٧ ق – جلسة ٢٠١٩/٣/٢٨ س ٧٠ ق ٦٤ ص ٤٨٢)
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من الأوراق إلى أن عقد الإيجار المؤرخ …. سند الدعوى مصطنع فيما بين الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس ويستوي في ذلك اختلاس توقيع مورثهم عليه أو تزويره لصدوره حال مرضه مرض الموت.
مستنداً في ذلك قيام مورثهم سابقاً بتحرير عقد قسمة لتركته وتركة زوجته المطعون ضدها الأولى المؤرخ …. بتوزيع تركتهما على أبنائه ووقعوا عليه من ضمنهم الطاعن، ودون انتظار لانتهاء ثلاث سنوات مدة عقد الإيجار المؤرخ ….. والمحرر من مورثهم للطاعن عن أرض الدعوى.
وأن بنود عقد القسمة أنف البيان يستشف منها قرائن ذلك الاصطناع وهي ما ذكره مورثهم من اقتراب أجله أو استشعاره عدم الصفاء والطمع بين ورثته وما دون به عدم خضوع ذلك العقد للرقابة القضائية واستحضاره التسليم بقضاء الله وفي عبارة إنا لله وإنا إليه راجعون، وأنه ليس لديه أرصدة بأي بنك.
وأن يحتفظوا بالأرض والعقار المملوك له بالمنصورة، وأن يسامحوه ومن ثم لا يتصور أن يخالف ما حرره بعقد القسمة أنف البيان وإبرام عقد إيجار جديد سند الدعوى للطاعن لمدة خمسة وعشرين سنة.
ومن ثم ثبت للمحكمة صحة ما قررته المطعون ضدها الأولى من أن زوجها مورث الطاعن وباقي المطعون ضدهم كان مريضاً مرض الموت وغير واعٍ أو مدرك وأن الطاعن وشقيقيه المطعون ضدهما الخامس والسادس تواطؤوا معاً لاصطناع عقد الإيجار سند الدعوى مستغلين أن مورثهم مريضاً بمرض الموت.
وإذ رتب الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى تأسيساً على تلك الأسباب – على هذا النحو – الأمر الذي معه لا تكفي أو تؤدي إلى ما خلص إليه من أن مورثهم كان بمرض الموت.
فإذا ما استند الحكم لتلك الأقوال القاصرة، وقد خلت الأوراق من أية مستندات طبية تفيد أن مورث طرفي الدعوى كان في حالة مرض الموت، فإن الحكم يكون معيباً بالفساد في الاستدلال الذي به أدى للخطأ في تطبيق القانون، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
الوجه الخامس من السبب الأول:
ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب
وفي بيان ذلك يقول:
أنه تمسك أمام المحكمة بعدم جواز سماع الدفع بالصورية من المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة استناداً إلى حجية الأمر المقضي بحكمين ابتدائيين صادرين قبل الاستئناف الراهن.
وأخطأ حين استخلص أن الحكم الصادر في الدعوى رقم … لسنة ٢٠٢٢ مدني كلي المنصورة أن المحكمة رفضت الصورية استناداً إلى نهائية حكم صحة ونفاذ عقد الإيجار سند الدعوى .
في حين أن الثابت من مدونات ذلك الحكم أنه رفض الدفع بالصورية موضوعياً بعد فحص الأوراق ومطالعة العقد سند الدعوى وتضمن نصاً صريحاً بسداد كامل الأجر وليس لمجرد نهائية حكم سابق، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
النعي غير مقبول – رأي النيابة:
ذلك أن المقرر في قضاء محكمة النقض – أنه لما كان يستوجب – عملاً بالمادة ٢٥٥ مرافعات المعدلة بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ – على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن المستندات والأوراق التي تؤيد طعنه.
وعلى قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائي بحسب الأحوال أن يسلم لمن يشاء من الخصوم ما يطلبه من الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلاً بعبارة “صورة لتقديمها إلى محكمة النقض.
(الطعن رقم ١٥٧١٩ لسنة ٧٩ – تاريخ الجلسة ٢٦/١/٢٠١١ – مكتب فني ٦٢ رقم الصفحة ١٥٢)
لما كان ذلك وكان الطاعن لم يقدم رفق طعنه عملاً بالمادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المضافة بالقانون ٧٦ لسنة ٢٠٠٧ شهادة بنهائية الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى رقم … لسنة ٢٠٢٢ مدني كلي المنصورة والمحاج به.
والمشار إليه بوجه النعي لإثبات صحة نعيه بأن المحكمة قضت بصحة ونفاذ عقد الإيجار سند الدعوى وبرفض صوريته، فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون عارياً عن الدليل، ومن ثم غير مقبول.
الوجه السادس من السبب الأول:
ينعي به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .
وفي بيان ذلك يقول:
أنه قضي بإلزامه والمطعون ضدهما الخامس والسادس بتعويض المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة بمبلغ مائة ألف جنيه وغرامة مقدارها أربعمائة جنيه عن التقاضي الكيدي وإساءة استعمال حق التقاضي.
رغم أن المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة لم يبدوا ذلك الطلب لهذه النفقات أو التعويض ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد قضى على أسباب غير جدية ولا أصل لها بالأوراق وقضى بما لم يطلبه الخصوم، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
هذا النعي في محله – رأي النيابة:
ذلك أن المقرر في قضاء محكمة النقض – أن لا يُسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو ذوداً عن حق يدعيه لنفسه إلا إذا ثبت انحرافه عن الحق المباح إلى الكيد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم .
(الطعن رقم ٥١١٢ لسنة ٧٥ ق – جلسة ٢٠٠٦/٢/٢١ – غير منشور، عكس ذلك الطعن رقم ٤١٤٧ لسنة ٨٥ ق – جلسة ٢٠٢٣/١٠/٧ – غرفة مشورة، الطعن رقم ٢٨٨٥ لسنة ٧٣ ق – جلسة ٢٠١٣/٣/١٧ – غرفة مشورة، الطعن رقم ٧٠٩٠ لسنة ٧٤ ق – جلسة ٢٠٢٣/٢/٢٨ – غرفة مشورة)
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس اصطنعوا عقد الإيجار سند الدعوى بطريق الغش والتواطؤ فيما بينهم مما يفيد الكيدية في الدعوى بطلب الحكم بصحته ونفاذه بعيداً عن المطعون ضدهم من الأولى حتى الرابعة وتعمدهم التلاعب في الإعلانات الموجهة إلى الأخيرين .
وقضى بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما الخامس والسادس بمبلغ التعويض عن النفقات الناشئة عن كيدية الدعوى وإساءة استخدام حق التقاضي والغرامة المنصوص عليها في المادة ١٨٨/ ٢ من قانون المرافعات .
وهو ما لا يكفي بذاته لإثبات انحرافه عن الحق المكفول له في التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد في الخصومة وإن خاب سعيه فحسبه الحكم عليه بالمصروفات.
فإنه يكون فضلاً عما شابه من القصور قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
رأي النيابة وطلب وقف التنفيذ
ترى النيابة قبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، وقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، لأن أسباب الطعن مرجحة النقض من ظاهرها ويخشى ضرر جسيم من تنفيذه.
المحامي العام: أسامة الشيمي
أحكام نقض مكتبك الموثوقة:
الأسئلة الشائعة حول أسباب طعن نقض ووقف تنفيذ
ما هي أسباب بطلان الأحكام القضائية؟
متى توافر الجدية في طعن النقض؟
هل يجوز الحكم بتعويض كيدي دون طلب؟
ما دليل مرض الموت لإثبات التدليس؟
كيف نحمي الحيازة من خطر الطرد؟
هل توصي نيابة النقض بوقف التنفيذ هنا؟
📚 المراجع القانونية
- [1]مذكرة طعن نقض وقف تنفيذ
طعن رقم ٩٥ ق مدني – محكمة النقض المدنية ٢٠٢٥
“توصية نيابة النقض بقبول الطعن ووقف التنفيذ لفساد الاستدلال وخطأ تطبيق القانون” - [2]مذكرة الطاعن في الشق العاجل
دائرة مدني – جلسة يناير ٢٠٢٦
“الجدية والاستعجال والضرر الجسيم من تنفيذ الحكم المطعون فيه” - [3]أسباب الطعن السديدة
الوجه الثالث/رابع/سابع والسادس من الطعن
“فساد الاستدلال في ثبوت مرض الموت + تعويض كيدي دون طلب” - [4]قضاء محكمة النقض المستقر
أحكام منشورة وغير منشورة ٢٠٠٥-٢٠٢٤
“المادة ١٧٦ مرافعات + عدم الجواز بالحكم بما لم يُطلب”
✅ جميع المراجع مستمدة من القضية الفعلية | تم التحقق من صحتها قانونياً | مكتب عبدالعزيز عمار ٢٠٢٥
تاريخ النشر: 2025-12-22
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
- الطلبات العارضة في قانون المرافعات المصري: شرح المادة 60 مرافعات وطلب الضمان (15/02/2026)
- دعوى تثبيت الملكية سجل عيني: شروط القبول وأقوى الدفوع العملية وفق المادة 32 (14/02/2026)
- عدم قبول دعوى تثبيت الملكية بالتقادم: خطأ شهادة التأشير (14/02/2026)
- تقادم دعوى التزوير الأصلية: متى لا يسقط الحق بالتقادم؟ (13/02/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2025/12/طعن-نقض-وقف-تنفيذ-مذكرة-نيابة-مدني.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2025-12-22.















تعقيب الأستاذ عبدالعزيز عمار
محرر صحيفة الطعن – محامي بالنقض
أرى أن رد نيابة النقض على سبب عدم الرد السائع للحكم المطعون فيه على عدم قبول الاستئناف لرفعه بعد الميعاد
هو رد لم يحانبه الصواب
أنه انصب على افتراضات وتخمينات بلا سند واقعي بالأوراق، فضلاً عن عدم إثبات المطعون ضدهم وقائع الغش والتدليس المزعومة،
لينال من صحة الإعلان بالحكم وفقاً لقانون المرافعات.
لا سيما وأن نيابة النقض قبلت سبب الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق بشأن افتراض الحكم وقائع التدليس والغش ومرض الموت دونما سند موجود بالأوراق.
عبدالعزيز حسين عمار | محامي نقض الزقازيق | ٢٠٢٥