إجراءات التملك العقاري بوضع اليد سجل عيني

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
تعرف علي كيفية تأسيس صحيفة التملك العقاري بوضع اليد سجل عيني و التأشير بالطلبات في الصحيفة العقارية بالسجل حتى تمام صدور حكم قضائي بتثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية سواء باكتمال المدة لواضع اليد أو خلف عن سلف.
وفي نهاية البحث نقدم الاجراءات العملية لقيد و شهر دعوي تثبيت الملكية

قيد التملك العقاري بوضع اليد سجل عيني
فى بحث سابق تحدثنا عن تثبيت الملكية بوضع اليد على عقار خاضع لنظام الشهر العقارى وعرفنا أن دعوى تثبيت الملكية لعقار بالمدن لا يخضع لنظام القيد بالسجل العيني يحق رفعها مباشرة بالمحكمة دون شهر صحيفة الدعوي
ولا تقضي المحكمة بعدم القبول لعدم شهر الصحيفة لان هذا القيد فى نظام الشهر يقتصر فقط على دعوى الصحة والنفاذ .
ومن ثم فى هذا البحث نستعرض شروط واجراءات دعوى تثبيت الملكية لكن فى نظام السجل العيني لعقار يقع داخل القرى.
- تتضمن صحيفة التملك العقاري عدة مبادئ في الملكية منها
- يحق التملك بوضع اليد علي خلاف الثابت بالسجل العيني
- وضع اليد بمفرده يبب كاف للتملك
- تنتقل حجية الحكم الصادر لصالح السلف الى الخلف الخاص
- المدين يعتبر ممثلا لدائنه العادي ويسفيد الدائن من الحكم الصادر لمصلحة مدينه
- قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى سواء في الأسباب أو المنطوق
- أسباب الحكم تكتسب حجية الأمر المقضي فيه طالما ارتبطت بالمنطوق ارتباطا وثيقا
- قاعدة حظر التملك بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل العيني مقضي بعدم دستوريتها
- الفرق بين طلب تثبيت الملكية بوضع اليد في نظام السجل العيني عن نظام الشهر العقاري
- الاجراءات العملية لدعوي التملك من تقديم الطلب الى صدور حكم في السجل العيني والشهر الشخصي
التملك العقاري واجراءات تثبيت الملكية عيني
تختلف اجراءات شهر صحيفة دعوي تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للتملك في الشهر العقاري عن قيدها بالسجل العيني
كيفية تحديد خضوع دعوي تثبيت الملكية لنظام الشهر أو نظام القيد ؟
اذا كان العقار محل طلب تثبيت الملكية كائن بالمدن فانه يخضع لنظام الشهر العقاري ، واذا كان العقار كائن في القري فانه يخضع لنظام القيد بالسجل العيني
ما هو الفرق بين نظام الشهر ونظام القيد لدعوي تثبيت الملكية؟
يكمن الفرق بين الشهر والقيد في النقاط الأتية :
- النقطة الأولي : أنه ان كان العقار محل تثبيت الملكية خاضع لنظام الشهر العقاري فانه يحق رفع دعوي تثبيت الملكية للتملك بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية دون شهر صحيفة الدعوي ابتداء بمعني أنه لا يقدم طلب شهر لصحيفة الدعوي وتكون الدعوي مقبولة شكلا بالمحكمة دون قيد الشهر ولكن عند التحصل علي حكم بتثبيت الملكية نهائي يجب تسجيله بالشهر العقاري
- النقطة الثانية : أنه في نظام الشهر العقاري ان كان وضع اليد للعقار ثابت بحكم قضائي حتى وان كان صحة توقيع قد مر عليه خمس سنوات يحق التسجيل وفق نظام التسجيل الجديد المضاف بالقانون رقم 9 لسنة 2021 بتقديم طلب بحث واقعة مادية وننوه أن الأراضي لا تخضع لهذا الشكل من التسجيل فهو يقتصر علي المباني والشقق وللمزيد عن نظام التسجيل العقاري الجديد طالع موضوع
- النقطة الثالثة : انه ان كان العقار خاضع لنظام القيد في السجل العيني فانه يجب التقدم بطلب الى السجل العيني عن شهر وقيد دعوي تثبيت ملكية بوضع اليد قبل رفع الدعوي والا قضي بعدم قبولها وأيا كان نوع العقار أرض فضاء أو أرض زراعية أو شقة أو مبني كامل
- النقطة الرابعة : أنه في نظام القيد بالسجل العيني يجب اختصام كافة الملكين الواردين بالصحيفة العقارية بشأن رقم قطعة الأرض محل القيد والدعوي بتثبيت الملكية
- النقطة الخامسة : أنه في نظام السجل العيني يجب طلب الزام أمين السجل العيني بتغيير البيانات في الصحيفة العقارية
اجراءات دعوي تثبيت الملكية في السجل العيني
- استخراج شهادة بيانات وشهادة مطابقة برقم القطعة والحوض والزمام والمحافظة من السجل العيني ( ويحق لأى شخص طلب ذلك حتى وان لم يكن له علاقة بالعقار محل الطلب )
- التقدم بطلب شهر دعوي تثبيت ملكية بوضع اليد مبين به الصادر لصالحه الطلب والصادر ضدهم والبيانات المساحية للعقار محل الطلب ووصفه وعنوانه ورقم القطعة والحوض والزمام والمحافظة
- يتم ايداع اصل الطلب وأربع صور منه وأصل شهادة البيانات والمطابقة وصورة بطاقة مقدم الطلب او التوكيل ان كان مقدمه محاميا ويتم سداد رسم الطلب ولا يطلب تقديم أي سند عن الملكية وبعد ذلك يقيد الطلب بالدفتر برقم ( يجب عليك الاحتفاظ بالرقم وهو يكون مكتوب علي ايصال سداد رسم الطلب )
- بعد ذلك يتم ارسال ملف الطلب من قبل السجل العيني الى هيئة المساحة ويتوجب عليك التوجه الى المساحة بعد ثلاثة أيام علي الأقل لتحديد موعد لإجراء المعاينة بالطبيعة
- بعد تمام المعاينة وتحرير مهندس المساحة المختص لكشف التحديد المساحي يتم ارسال الملف الى السجل العيني ويتم مراجعته من طرف موظف الشهر العقاري والسجل العيني لعمل بحث بشأن الطلب
- يتم استلام صورة من كشف التحديد المساحي لكتابة المشروع وهو صحيفة دعوي تثبيت الملكية التى سوف ترفع بالمحكمة وبعد الانتهاء من كتابة صحيفة الدعوي يتم تقديمها للموظف المختص بالسجل العيني لمراجعة الطلبات وكشف التحديد لبيان عدم وجود أي اختلاف عما هو وارد بالطب وكشف التحديد المساحي ويتم حينئذ تقدير رسم الشهر وتقدير الأمانة القضائية ويتم دفع رسم الشهر بالسجل العيني دون سداد رسم الامانة القضائية ويتم ختم الصحيفة من السجل العيني
- بعد استلام الصحيفة مختومة بختم السجل العيني يتم التوجه الى المحكمة المختصة محليا وقيميا بالدعوي لرفعها ويتم تقدير رسم من قبل قلم كتاب المحكمة يتم دفعه بخزينة المحكمة وتقيد الدعوي برقم بجدول المحكمة ويتم كذلك دفع الأمانة القضائية المقدرة من السجل العيني سلفا علي الصحيفة بخزينة المحكمة المختصة بتلك الامانة ويحتفظ موظف الخزينة بالإيصال اللبني اللون ويتم اعطاء الطالب الايصال أحمر اللون ( احتفظ به )
- بعد ذلك يتم استخراج صورة طبق الأصل من صحيفة الدعوي كاملة شاملة أيضا ما هو مدون بخلف الصفحات ويمكن استخراج هذه الصورة الرسمية قبل اعلان الخصوم بالصحيفة
- يتم الوجه الى السجل العيني بصورة صحيفة الدعوي الرسمية والايصال الأحمر بسداد الأمانة القضائية وتسليمهم الى الموظف المختص الذي سوف يتسلمهم من الطالب وتسليمه ايصال أصفر مدون به ما تسلمه الموظف ( احتفظ به )
- بعد ذلك بثلاث أيام علي الأقل يتم التوجه الى السجل العيني بالإيصال الأصفر سالف الذكر لاستلام شهادة ثابت بها التأشير بالطلبات في السجل وستجد في أخر الشهادة بيان برقم الدعوي بتثبيت الملكية والمدعي ، والمدعي عليهم والطلبات
الى هنا انتهي الأمر بمكتب السجل العيني ويتم موالاة الدعوي بالمحكمة حتى صدور حكم قضائي فيها نهائي وبعد نهائية الحكم واستلام الاحكام واستلام المستندات بالدعوي من قلم الحفظ بالمحكمة يتم التقدم الى مكتب السجل العيني بطلب تسجيل الحكم بقيده بالصحيفة العقارية
وبعد الانتهاء واستلام شهادة بيانات جديدة ستجد اسم المدعي المحكوم له بتثبيت الملكية في خانة الملكية بالصحيفة العقارية مدون أمامها سند التمليك وهو الحكم ومساحة العقار محل الملكية
اجراءات تسجيل صحيفة تثبيت الملكية في نظام الشهر العقاري
قلنا سلفا أنه يمكن رفع دعوي تثبيت الملكية الى المحكمة مباشرة دون شهر صحيفة الدعوي ان كان العقار محل وضع اليد في دائرة نظام الشهر لا السجل العيني ولكن ان كنت تريد شهر صحيفة الدعوي فاليك الاجراءات :
- التقدم بطلب شهر الدعوي الى مكتب الشهر العقاري من أصل وأربع صور وصورة بطاقة مقدم الطلب أو التوكيل مبين بالطلب اسم الصادر لصالحه والصادر ضده وبيانات العقار محل التثبيت من حيث الحدود والمساحة والعنوان والوصف ولا يتطلب تقديم سند ملكية ويتم سداد الرسم للطلب وقيده بالدفتر برقم ( احتفظ به ويكون مكتوبا علي ايصال دفع رسم الطلب )
- يتم ارسال الملف الي المساحة ويتم التوجه لمكتب المساحة برقم الطلب وتحديد موعد للمعاينة بالطبيعة وبعد الانتهاء يتم تحرير كشف التحديد المساحي من المهندس المساحي المختص
- يتم ارسال ملف الطلب من المساحة الى الشهر العقاري ويتم مراجعته وعمل بحث من طرف موظف الشهر العقاري المختص وعند عدم وجود تعارض يتم استلام صورة ضوئية من كشف التحديد لكتابة صحيفة الدعوي ويتم عرضها علي الموظف لمراجعة الطلب للتأكد من عدم وجود تعارض أو اختلاف بينها وبين الطلب وكشف التحديد
- يتم رفع الدعوي بالمحكمة وسداد الرسم وسداد الأمانة القضائية وقيدها بالجدول برقم دعوي وتحديد جلسة
- يتم شراء عقد أخضر من الشهر العقاري لكتابة الدعوي عليه بالقلم الأسود واستلامها كصورة طبق الأصل من قلم الصور بالمحكمة وختمها ويتم التوجه الى الموظف المختص بالشهر العقاري لشهر الصحيفة وختمها بختم مقبول للشهر ( اللوتس )
- بعد ذلك بثلاث أيام علي الأقل يتم استلام الصحيفة المشهرة مغلفة من الشهر العقاري وايداعها بحافظة لتقديمها الى المحكمة بالجلسة المحددة وبعد صدور حكم نهائي بتثبيت الملكية واستلام أصول المستندات من حفظ المحكمة يتم التقدم مرة أخري للشهر العقاري بطلب شهر وتسجيل الحكم
ملاحظة هامة
يتم ندب خبير في دعوي تثبيت الملكية لبحث وضع اليد والمدة والمظاهر لذلك وكذلك قد تحال للتحقيق لسماع الشهود لإثبات وضع اليد
الأساس القانوني والفقهي للتملك بالتقادم في السجل العيني
ترتيب القراءة العملي: ابدأ بإجراءات قيد الدعوى والتأشير في السجل العيني، ثم ارجع إلى الدراسة القانونية المدمجة عند الحاجة لفهم أساس جواز التملك بالتقادم على خلاف بيانات السجل وحكم عدم دستورية الحظر، وبعد ذلك راجع مبادئ النقض والصيغة العملية للدعوى.
هذا القسم مدمج من الدراسة القانونية المساندة كاملة دون تكرارها مرتين. وهو يشرح موقف الفقه وقانون السجل العيني من التقادم، المواد 13 و37 و38، القيد الأول والقيود التالية، التمسك بالتقادم، ثم حكم المحكمة الدستورية العليا. أُبقي كمرجع قانوني داعم، بينما يظل محور المقال الرئيسي هو الإجراءات العملية لقيد دعوى وضع اليد في السجل العيني.
عرض الدراسة القانونية والفقهية وحكم الدستورية كاملة
الملكية بالسجل العيني
القول الفصل أنه يحق كسب الملكية العقارية فى السجل العيني ، فقد كان يعتقد الجانب الغالب من الفقه المصري أن التقادم يجب ألا يعتبر سببا من أسباب اكتساب الحقوق العينية في ظل نظم السجل العيني وهو ما يقتضي دراسة موقف قانون السجل العيني في مصر من هذا التصور .
أراء فقهاء القانون وكسب الملكية

يذهب غالبية الفقه في مصر إلى أن الأصل في نظم السجل العيني هو عدم الاعتداد بالتقادم كسبب من أسباب الملكية ذلك أن هذا السبب من أسباب كسب الملكية يتعارض مع مبدأ الشهر لمطلق ومع مبدأ قوة الثبوت المطلقة التي تترتب للحقوق العينية العقارية بموجب قيدها في السجل العيني .
(محمد عبد العزيز يوسف ، بحوث في نظام السجل العيني المصري ص444 وما بعدها)
ويستند الفقه الرافض لاكتساب الحقوق العينية بالحيازة إلى أن السماح باكتساب الحقوق العينية عن طريق وقائع مادية وبالإضافة الى أنه لن يفيد إلا المغتصب سيئ النية ، فإن هذا السبب من أسباب كسب الحقوق العينية ويؤدي إلى إهدار المزايا المرتبطة بتطبيق نظام السجل العيني من حيث توفير الثقة ببيانات السدل وتحقيق الثقة المطلقة في الحقوق المقيدة به .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
وبالإضافة إلى ما تقدن فقد ذهب بعض الفقه إلى القول بأن من شأن إسقاط التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية أن يزيل أسباب النزاع الناجمة عن الاعتداء وغصب حقوق الآخرين ، وأن يغلق الباب أمام القضايا المترتبة على هذا النوع من المنازعات التي لا يوجد في الواقع مبررا قانونا مقنعا لها ، ويذكر أصحاب هذا الرأي في سبيل المثال المنازعات المرتبطة باكتساب حقوق الارتفاق بالمطل
نتيجة فتح مطل على عقار الجار ، أو بالارتفاق بالمرور نتيجة استمرار استخدام أصحاب الأراضي المجاورة للأرض الخادمة لمدة طويلة ، ففي هذه الحالات فإن عدم اعتبار التقادم من أسباب كسب حق الاتفاق سوف يفتح مجالا للتسامح بدلا من النزاعات التي تشغل القضاء لفترات طويلة ويهدر فيها الكثير من الوقت والمال .
( منصور وجيه ، المرجع السابق ص476)
وفي ضوء ما تقدم من مبررات فقد وردت معظم نظم السجل العيني مقررة لمبدأ حظر اعتبار التقادم من بين أسباب كسب الحقوق العينية العقارية ذلك أنه إذا كان التقادم لازما في ظل نظام الشهر الشخصي – وكما سبق بيانه أعلاه – لتأمين الثقة في المعاملات العقارية في مواجهة احتمالات فقدان السندات المثبتة للحقوق العينية العقارية فإن هذه الحجة تنتفي في ظل قانون السجل العيني حيث لا تخوف من فقدان هذه السندات طالما أن القيد في السجل هو سند اكتسب هذه الحقوق .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
لذلك فقد ورد نص المادة 925 من القانون المدني السوري صراحة بأنه ” لا يسري التقادم في الحقوق المقيدة في السجل العقاري” ، كما ورد نص المادة 19 من القرار رقم 18 الصادر في 15 مارس 1926 بأنه
مرور الزمان لا يعترض به على الحقوق المسجلة في السجل العقاري
كذلك فقد وردت نصوص صريحة بذات المبدأ – حظر اعتبار التقادم من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية – في تشريعات دول كثيرة أخرى ، ومن ذلك القانون اللبناني والقانون الليبي والقانون الأردني والقانون المغربي والقانون التونسي وكذلك ومن حيث المبدأ القانون الألماني .
ماذا قال قانون السجل العيني
نصت المادة 13 من قانون السجل العيني المصري على أنه
” لا تثبت الحقوق على أساس وضع اليد إلا اذا لم يكن في المحررات المشهرة ما يناقضها ” ، كما ورد في نص المادة 37 من ذات القانون على أنه ” يكون للسجل العيني قوة إثبات لصحة البيانات الواردة فيه ، ولا يجوز التمسك بالتقادم على خلاف كما هو ثبات بالسجل” .
وقد جاء في المذكرة الإيضاحية للقانون أن
من أهم المزايا التي يحققها هذا القانون :
” حظر التملك بالتقادم كقاعدة عامة “
وورد في مشروع المذكرة الشارحة تفصيل ذلك بأنه
” تسهيلا للإدراج الأول في السجل تقضي المادة 13 من مشروع القانون بأنه لا يصح للمصلحة إثبات الحقوق على أساس وضع اليد المكسب إلا إذا لم يكن في المحررات المشهرة ما يناقصها ، ومن المفهوم أنه يجب على أمانة السجل التثبت في هذه الحالة من توافر شروط اكتساب الملكية بالتقادم ” ، كما ورد في ذات مشروع المذكرة الشارحة تعقيبا على نص المادة 37 أنه “
وأخذا بمبدأ القوة المطلقة للقيد في السجل العيني نصت المادة 37 من هذا القانون على أن يكون للسجل العيني قوة إثبات مضى خمس سنوات من انقضاء المدة المشار إليها في القرار الوزاري المنصوص عليه في المادة الثانية من قانون الإصدار
وجدير بالذكر في هذا المقام أن التقادم لا يسري كقاعدة عامة في مواجهة الحقوق المقيدة بالسجل في تشريعات السجل العيني محل المقارنة استنادا الى ما يقرره الفقه من تعارض التقادم مع مبدأ الشهر المطلق ومبدأ القوة المطلقة في السجل
وهو ما نصت عليه المادة 18 من القرار 188 – السوري – بقولها أن مرور الزمن لا يعترض به على الحقوق المسجلة في السجل العيني ” ، بمعنى أنه بصيرورة القيد نهائيا لا يجوز للغير اكتساب أى حق عيني في السجل بالتقادم .
هذا وقد أورد نص المادة 38 من قانون السجل العيني الاستثناءات التي ترد على المبدأ السابق فجاء بأنه
” استثناء من أحكام المادة السابقة يقبل قيد الحقوق استنادا الى وضع اليد المكسب للملكية إذا رفعت الدعوى أو صدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة المنصوص عليها في القرار الوزاري المشار إليه في المادة الثانية من قانون الإصدار 2- ولا تكون هذه الحقوق حجة على من تلقى حقا عينيا من المالك المقيد قبل حصول التأشير المنصوص عليه في المادة 32 من هذا القانون ” .
وقد استنتج معظم الفقه المصري من النصوص السابقة أن المشرع المصري قد سار على ذات النهج الذي استقرت عليه غالبية التشريعات الخاصة بنظام السجل العيني وتبني مبدأ حظر اكتساب الحقوق العينية العقارية عن طريق التقادم .
ولكن بالنظر الى عدم دقة النصوص الواردة في قانون السجل العيني فقد ظل الباب مفتوحا أمام الفقه لينتقد من ناحية أولى هذه الصياغة ، وليدلي بدلوه – من ناحية أخرى – في صحة الاستناد إليها لإقرار إمكانية التمسك بالتقادم لاكتساب الحقوق العينية العقارية .
لذلك تقسم الدراسة في هذا المبحث الى ثلاثة أفرع
- الأول : دراسة موقف المشرع من التقادم في فترة القيد الأول
- الثاني : دراسة مدى إمكان التمسك بالتقادم في مرحلة القيود التالية على القيد الأول
- الثالث : إمكانية الأخذ بالتقادم كسب من أسباب كسب الحقوق العينية في ظل قانون السجل العيني المصري .
( الدكتور حسن جميعي ، مرجع سابق ص259 والدكتور علي حسن نجيدة ، الشهر العقاري في مصر والمغرب ص98 وما بعدها)
التقادم فى مرحلة القيد الأول
ورد نص المادة 13 من قانون السجل العيني بأنه
لا تثبت الحقوق على أساس وضع اليد إلا إذا لم يكن في المحررات المشهرة ما يناقضها
ويتضح من هذا النص
أنه ولكى يمكن قيد التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية في إطار القيد الأول في السجل العيني فإنه يجب أن تكتمل مدة التقادم المكسبة للحق العيني العقاري مع توافر باقي الشروط اللازمة لصحة التقادم وفقا لما ورد به نص المواد 968 وما بعدها من القانون المدني ، كذلك يجب ألا يتعارض وضع اليد مع ما هو ثابت في محررات مشهرة طبقا لقانون تنظيم الشهر العقاري
ولقد سمح المشرع في نص المادة 13 بقيد التقادم الذي تثبت به الحقوق العينية العقارية بالرغم من أنه قد رفض من حيث المبدأ التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية ،
والحكمة من هذا الاستثناء واضحة بالنظر الى أن هذا السماح بقيد التقادم محدود بوضع اليد الذي يكون قد استوفى شروطه واكتملن مدته القانونية – سواء في ذلك التقادم القصير أو التقادم الطويل – قبل إجراء القيد الأول للحق العيني العقاري في السجل العيني
ويلاحظ في هذا الصدد أن القيد الأول قد بتأخير إجراؤه الى فترات قد تطول بعد العمل بقانون السجل العيني ، إذ أنه وحتى إذا ما صدر القرار الوزاري بتحديد سريان القانون على القسم المساحي الذي يقع بدائرته العقار محل الحق ،
فإن تخصيص الصفحات العقارية لن يتم مرة واحدة بما يغطي جميع العقارات الواقعة في هذه الدائرة المساحية ، وإنما يتم تخصيص الصفحات العقارية تدريجيا ، لذلك فإنه وفي حالة بدأ إجراءات وخطوات العمل على الطبيعة ن فإنه لمن اكتملت مدة وضع اليد القانونية التي تسمح له باكتساب الحقوق العينية العقارية أن يتخذ إجراءات قيد الحق المكتسب بالتقادم .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق ص263)
على أنه يلاحظ على نص المادة 13 من قانون السجل العيني أنها جعلت من عدم التعارض مع المحررات المشهرة – وفقا لنظام الشهر الشخصي – شرطا لقبول قيد الحقوق العينية العقارية المكتسب بالتقادم
وقد جاءت المذكرة الشارحة للقانون في تعليقها على المادة 13 بأنه
” ….. ومن المفهوم أنه يجب على أمانة السجل التثبيت في هذه الحالة من توافر شروط اكتساب الملكية بالتقادم ” ، ثم ورد في تعليق هذه المذكرة على نص المادة 14 أنه “
أما إذا قام التناقض بين المحرران المشهرة …. تتولى إدارة السجل العيني إثبات الحقوق في صحيفة واحدة باسم من تعتبره صاحب الحق بعد فحص المحررات المتناقضة ودراستها ….
وبديهي أنه لا يدخل في حكم النص حالة التنازع في وضع اليد ، إذ العبرة هنا بالمحررات المشهرة المؤيدة بوضع اليد” ، ويعني ذلك أن المشرع وبالرغم من أنه أتاح قيد الحقوق المكتسب بالتقادم
إلا أنه وعلى خلاف ما وردت به أحكام القانون المدني في اكتساب الحقوق بالتقادم قد أضاف شرطا جديدا لاكتساب الحق بالتقادم وهو عدم تعارض وضع اليد المكسب للحق العين العقاري مع المحررات المشهرة
ومما لا شك فيه أن هذا الشرط يعد شرطا غير مبرر بالإضافة الى أنه يتناقض مع مقتضيات الاستثناء المتعلق بالقيد الأول من ناحية ، ويتناقض مع أحكام قانون تنظيم الشهر العقاري من ناحية أخرى .
(الدكتور ياسين محمد يحيى ، نظام السجل العيني ص171)
فهذا الشرط يعد شرطا غير مبرر لأن الهدف من القيد الأول حسم النزاعات على الحقوق العينية العقارية الواردة على العقار محل القيد الأول ، وقيد الحق باسم من تثبت الدراسة والفحص أحقيته القانونية ، فإذا كان نص المادة 13 يقنن الأوضاع القانونية والحقوق الثابتة قبل العمل بالقانون
فإن إيراد هذا الشرط لا يجد له سببا واضحا ولا مبررا سائغا ، خصوصا وأن الهدف من رفض التقادم هو حماية الثقة في بيانات السجل ، وهى لا تتواجد قبل إتمام إجراءات القيد الأول .
كذلك فإن هذا الشرط يعتبر مخالفا لأحكام قانون تنظيم الشهر العقاري ، لأنه وفي ظل هذا القانون الأخير فإن التقادم يعتبر سببا قانونيا لاكتساب الحقوق العينية العقارية
ويرتبط بذلك ويعتبر مبررا لاعتبار التقادم من أسباب كسب الملكية – أن نظام الشهر الشخصي لا يترتب عليه توفير الثقة المطلقة في بيانات الشهر ، لذلك فإن نظام الشهر الشخصي لا يحمي صاحب الحق العيني الأصيل بالتالي من إهدار هذا الحق واكتسب الغير له بالتقادم بالرغم من أن صاحب الحق الأصيل يحتفظ بالسند المشهر المثبت للملكية أو الحق العيني العقاري ، ومن هذا يتبين أن قانون السجل العيني
وبالإضافة الى أنه لم يكن هناك ما يبرر إيراد شرط عدم تعارض التقادم مع المحررات المشهرة ، فإنه قد خالف بهذا الشرط وبغير مبرر أيضا أحكام قانون تنظيم الشهر العقاري الذي تم اكتسب الحق في ظله التقادم ، ونحن من جانبنا نرى أن المشرع قد أهدر بهذا الشرط الحق العيني الذي تم اكتسابه في ظل قانون تنظيم الشهر العقاري والذي لا يعتبر الشهر شرطا في نشئوه
ويجدر في هذا المقام أن نشير الى أن المشرع لا يستطيع أن يسلب حقا من أى شخص من الأشخاص القانونية – حتى وإن كان ذلك لتحقيق مصلحة المجتمع – بغير أن يتم تعويض هذا الشخص تعويضا عادلا عما تم نزع ملكيته أو الاستيلاء عليه ، فإذا كان حرمان الشخص من حقه بموجب نص هذه المادة – م13 من قانون السجل العيني – يتم لمصلحة شخص آخر وليس للنفع العام ، فإن ذلك يقتضي تدخل المشرع بإلغاء هذا الشرط في ضوء ما سبق بيانه.
(الدكتور حسن جميعي ، مرجع سابق ، الدكتور ياسين محمد محي ، مرجع سابق)
أخيرا فإن هذا الشرط يتناقض مع مقتضيات الاستثناء الذي تبناه المشرع على مبدأ رفض التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية ، فبينما كان الدافع وراء هذا الاستثناء هو رغبة المشرع في احترام الأوضاع القانونية المستقرة والحقوق المكتسبة قبل تطبيق قانون السجل العيني
فإنه كان من الضروري احترام الحقوق العينية العقارية التي تك اكتسابها بالتقادم في الفترة السابقة على قيد الحق في السجل العيني
وحيث أن الحق العيني العقاري المكتسب بالتقادم يدخل في إطار هذا المفهوم ، لذلك فإن استلزام عدم تعارض هذا الحق مع المحررات المشهرة يعني وبوضوح عدم التزام المشرع بالهدف الذي من أجله وضع هذا الاستثناء .
(الدكتور حسن جميعي ، ص 276 ، مرجع سابق)
التقادم فى مرحلة القيود التالية وكسب الملكية
يتداخل من الاستثناء السابق ما أورده المشرع في نص المادة 38 من قانون السجل العيني والتي جاءت باستثناء مباشر – ولكنه محدود زمنيا – على المبدأ الذي ورد به نص المادة 37 من رفض التملك أو اكتساب أى حق من الحقوق العينية العقارية بالتقادم
وفي هذا الصدد فقد جاء نص المادة 38 من قانون السجل العيني بأنه ” استثناء من أحكام المادة السابقة يقبل قيد الحقوق استنادا الى وضع اليد المكسب للملكية إذا رفعت الدعوى أو صدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة المنصوص عليها في القرار الوزاري المشار إليه في المادة الثانية من قانون الإصدار ” .
فمن أجل رعاية الأوضاع القانونية المستقرة والتي يعتبر وضع اليد المكسب للحقوق العينية العقارية من أهمها بالنسبة لإعمال وتطبيق قانون السجل العيني ، فقد نص المشرع على تلك الفترة الانتقالية وسمح خلالها باستثناء الحقوق العينية العقارية التي تكتمل مدة التقادم المكسبة لها خلال خمس سنوات من تاريخ سريان قانون السجل العيني على القسم المساحي الذي يقع بدائرته العقار محل الحق .
وحتى يمكن إعمال هذا الاستثناء فلابد أن ترفع دعوى اكتساب الحق العيني العقاري أو يصدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة التي نص عليها المشرع في المادة الثانية من قانون الإصدار ، وهى المدة التي تبدأ من تاريخ سريان قانون التسجيل على القسم المساحي الذي يقع بدائرته العقار محل الحق
كما سلف بيانه ، وفي حال تحقق هذا الشرط فإنه يجب أيضا – ووفقا للقواعد المقررة في شأن القيد بهذا السجل – أن يحصل واضع اليد والمدعى لاكتساب الحق العيني بالتقادم على حكم بثبوت الحق العيني العقاري ، حتى يمكن قيد الحق في السجل العيني .
ويتضح من هذا الاستثناء أن المشرع قد أراد به أن يستكمل مقتضيات الفترة الانتقالية . فحيث أن الحقوق التي اكتملت بشأنها مدة التقادم يتم قيدها في السجل العيني برغم تعارض ذلك مع مبدأ رفض التقادم ، فإنه يجب منح من لم تكتمل له مدة التقادم مهلة مناسبة بشرط ألا يكون ذلك حجة على الغير الذي تلقى عينيا من المالك المقيد في السجل قبل حصول التأشير المنصوص عليه في المادة 32 من هذا القانون .
(المذكرة الإيضاحية ، مرجع سابق)
هذا ويتضح أيضا وفي ضوء المقارنة بين المادة 13 ، والمادة 38 أن ما تقرر في المادة 13 ليس استثناءا حقيقيا ، وإنما هو من مقتضيات نقل الحقيقة القانونية الى السجل العيني من خلال القيد الأول ، والذي يعتبر بمثابة شهادة ميلاد الوحدة العقارية .
وذهب رأى الى أن قيد التقادم الذي تكتمل مدته قبل إتمام القيد الأول – وكما أوضحنا – لا يتعارض مع بيانات السجل العيني أو مقتضياته ، كما ولا يتناقض مع ما ورد في قانون السجل العيني من مبادئ . فالاستثناء ليس إذن إعمالا للقانون بأثر رجعي
بل هو في حقيقة الأمر إعمال للقانون بأثر فوري ، وطالما أن إعمال قانون السجل العيني يتم بأثر فوري ، فإن ليس من شأنه إهدار ما تم اكتسابه من حقوق بموجب وضع اليد قبل العمل بالقانون ، خصوصا وأن القانون المدني لا يزال يتيح اكتساب الحقوق العينية العقارية بالتقادم .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
لذلك فإن الحقيقة هى أن الحظر الوارد على اكتساب الحق بالتقادم لا يتعلق إلا بما يتم قيده من الحقوق العينية في السجل في المرحلة التالية على القيد الأول .
وبناء على ما تقدم ، فإنه يتبين أن الاستثناء الحقيق هو الاستثناء الوارد بموجب نص المادة 38 ، خصوصا وأنه يسمح باستكمال مدة وضع اليد المكسبة للحق بعد قيد الحق العيني العقاري في السجل العيني والذي تتحصن به الحقوق في ضوء رفض قانون السجل العيني للتقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية .
وفي هذا الصدد فإننا نعتقد بأن هذا الاستثناء يسمح بالتمييز غير المبرر – بل والتعسفي – بين من تبقى على استكمال مدة وضع اليد المكسبة للحق خمس سنوات دونا عن غيره من واضعي اليد الذين يكون قد بقى على اكتمال مدة وضع اليد الخاصة بهم أكثر من خمس سنوات
ومن هؤلاء على سبيل المثال من قد تكون المدة المتبقية بالنسبة إليه هى خمس سنوات ويوم واحد ، كذلك فإن هذا الاستثناء يبدو مميزا أيضا وبغير مبرر للتقادم القصير الذي يبدأ سريانه قبل سريان قانون السجل على القسم المساحي الذي يقع العقار في دائرته ، إذ أنه وفي جميع الأحوال فلابد من أن تكتمل مدة هذا التقادم خلال مهلة الخمس سنوات السالف الإشارة إليها .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
و يعني ما تقدم أن المشرع فيما ورد به نص المادة 38 قد اتجه وبغير ضرورة تدعو الى ذلك حماية مجرد الأمل – وليس الحق المكتسب – لغاصب الحقوق العينية العقارية في الاستفادة من وضع اليد الذي لم تكتمل مدته ، وهو ما يبدو متنافرا مع ما أراد المشرع تحقيقه من نظام السجل العيني في ظل تنبيه لمبدأ رفض التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية
بل أن هذه المهلة قد تسمح بالاعتداد بالتقادم القصير الذي يبدأ في ذات يوم سريان القانون على القسم المساحي ، وهو ما يتناقض بشكل أكثر وضوحا وبغير مبرر أيضا مع رغبة المشرع في توفير الثقة في بيانات السجل الذي يعبر عنه مبدأ قوة الثبوت المطلقة ، ورفض الأخذ بالتقادم في ظل تطبيق قانون السجل العيني .
وخلاصة ما تقدم
أنه إذا ما قبلنا برفض التقادم كسبب لاكتساب الحقوق العينية العقارية فإن هذا الاستثناء يصبح لا مبرر له بل ويعتبر قيامه متعارضا مع نظام السجل ومبدأ قوة الثبوت المطلق خلال المهلة المقررة بما يخلق حالات للمنازعة لم يكن هناك أى مبرر للإبقاء عليها ، وبالتالي يكون من الضروري إلغاء نص المادة 38
(راجع فيما سبق الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
التمسك بكسب الملكية العقارية
سبق وقدمنا بأن معظم التشريعات التي تثبت نظام السجل رفضت التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية ، وقد برر الفقه المؤيد لهذا الموقف التشريعي ذلك في ضوء ما يعتقده من تعارض التقادم مع طبيعة السجل العيني
ومبدأ الثقة المكلفة التي يوفرها السجل للبيانات التي يتم إدراجها فيه . كما ذهب هذا الفقه الى أن طبيعة القوة المطلقة للقيد تقتضي أن يكون من أثبت اسمه في السجل كمالك – أو صاحب حق عيني عقاري – يصبح في مأمن تام من أن يفاجأ بادعاء أى مغتصب يزعم أنه قد تملك العقار بوضع اليد .
( إبراهيم أبو النجار ص 462 وما بعدها)
لكن وبالرغم من أن الاتجاه الغالب يؤيد رفض التقادم كسبب من أسباب كسب الحق العيني العقاري في ظل نظام السجل العيني ، إلا أننا نؤيد الرأى المخالف الذي يعتقد ويحق في أن التقادم لا يتعارض مع طبيعة نظام السجل العيني وأن كل ما سبق من حجج لا يمكن قبوله على إطلاقه .
(الدكتور محمد لبيبي شنب ، ص 610)
فإذا كان مبدأ الشهر المطلق يقتضي ألا ينشأ (أو يزول أو يتغير) الحق العيني إلا بقيده في السجل العيني ، وأن ذلك يقتضي استبعاد الأسباب الخفية لاكتساب وزوال الحقوق العينية ، فإن ذلك مردود عليه ، فمما لا شك فيه أن قوة الثبوت المطلقة المترتبة على الشهر في السجل العيني تقتضي عدم الاعتداد بالحق العيني الذي ينشأ في الخفاء بما يقلل من الثقة الواجب توافرها فيه
على أن ذلك لا يعني أن التقادم لا يصلح سندا لاكتساب أو زوال الحقوق العينية العقارية ، فهذا القول لا يعد صحيحا إلا عند تثبيت المشرع بترتيب اكتساب الحق العيني العقاري أو زواله على مجرد مضى المهلة القانونية
فإذا كان من غير المقبول في ظل نظام السجل العيني أن يرتب مضى المدة المقررة قانونا (خمس سنوات في حالات التقادم التقصير ، وخمس عشرة سنة في التقادم الطويل)
أن ينشأ حق عيني عقاري لواضع اليد على العقاري فإن ذلك يمكن تلافيه بتعليق الأثر العيني المترتب على وضع اليد الى مرحلة ما يعد إتمام قيد الحق من خلال الإجراءات الإدارية التي يقررها المشرع أو بعد قيد الحكم القضائي المثبت لتوافر شروط اكتساب الحق والذي يصبح سندا لقيده في السجل العيني
وبهذه الكيفية فإن التقادم وبالرغم من كونه السند القانوني لاكتساب الحق إلا أنه لن يكون ولا يمكن اعتباره منشئا أو منهيا للحق العيني على العقار ، حيث لن يكتسب الحائز الحق العيني العقاري إلا بناء على القيد في السجل العيني .
(الدكتور حسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق)
ويبين كما تقدم أن التقادم لا يتعارض مع طبيعة السجل العيني ، طالما أن المشرع يستطيع تعليق الأثر العيني المترتب على استيفاء الشروط المقررة قانونا لاكتساب الحقوق العينية العقارية بوضع اليد ، وهذا ليس بأمر جديد على المشرع الذي تبني ذات المنهج بالنسبة لاكتساب الحقوق العينية العقارية بموجب التصرفات القانونية في ظل نظام الشهر الشخصي
فاعتبار من تشريع عام 1923 – ومن بعده التشريع المطبق حاليا رقم 114 لسنة 1946 – لم يجعل المشرع للتصرف القانوني إلا ترتيب الالتزامات الشخصية وجعل الأثر العيني مترتبا على التسجيل في الشهر العقاري .
(الدكتور جميعي ، مرجع سابق)
فإذا ما قبل المشرع بإدخال التعديل المقترح على نظام التقادم ، فلن يكون هناك مجال للقول بوجود حالات يكون الواقع فيها مخالفا للسجل ، وتبقى للقيد القائم قوته المطلقة الى حين إتمام القيد الجديد .
(دكتور مصطفى الجارحي ، مرجع سابق ص109)
وإذا ما تم إدخال التعديل السابق فلن تكون نصوص قانون السجل العيني عقبة أمام قبول التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية
ذلك أن نص المادتين (13 ، 37) لم يرد بهما رفض قاطع للتقادم ، وإنما وردت هذه النصوص بما يكفل عدم تعارض البيانات الواردة في السجل والمتعلقة بالحقوق المقيدة مع الحق الناشئ مباشرة وفي الخفاء من التقادم
فلقد جاء نص المادة 13 بأنه
” لا تثبت الحقوق على أساس وضع اليد إلا إذا لم يكن في المحررات المشهرة ما يناقضها “
كما ورد نص المادة 37 بأن
” يكون للسجل العيني قوة إثبات لصحة البيانات الواردة فيه ولا يجوز التمسك بالتقادم على خلاف ما هو ثبات بالسجل فإذا ما تمكن المتمسك بالتقادم من اكتساب الحق بالقيد في السجل وعلى النحو المقترح فإن هذا التعارض لن يكون له محل إذ بتعليق أثر التقادم في اكتساب الحقوق العينية العقارية على القيد فلن يصبح الحق المكتسب استنادا الى التقادم مخالفا للثابت بالسجل ذلك أن نظام السجل العيني لا يتعارض مع قيد التعديلات الطارئة على الوضع القانوني للحقوق المقيدة سواء أكان ذلك ناجما عن التصرفات الإرادية أو عن الوقائع المادية كالميراث والتقادم .
(انظر حكم المحكمة الدستورية والذي قضى بعدم دستورية المادة 37 سالفة الذكر)
ويدعم الرأى السابق أن نص المادة 21 من مشروع قانون السجل العيني المعد عام 1904 قد ورد بسريان التقادم المكسب أو المسقط بمضى خمس عشرة سنة في مواجهة صاحب الحق المقيد ، على أنه لا يحتج به قبل الغير إلا من تاريخ القيد أو الشطب بمقتضى حكم يقرر التقادم ، مع مراعاة أثر التعليق .
كذلك فلم ترفض اللجنة المشكلة عام 1917 وحتى عام 1921 التقادم على إطلاقه ، وإنما رفضت التقادم الذي لا يؤيده سند بالنظر الى تعارضه مع حسن سير نظام الملكية العقارية ،
ثم قبلت وفي ذات الوقت بالتقادم لصالح المالك – أو صاحب الحق العيني – الذي يقوم بقيد سند اكتسابه للحق المنشئ أو الناقل أو المسقط للحق العيني إذا ما كان هذا العقد باطلا أو مشوبا بعيب
وذلك حينما يكون العقد قد تم تحريره بحسن نية ، وبذلك فإن الهدف من هذا المشرع كان استثناء التقادم المتعلق باكتساب الحق العيني العقاري من خلال سند صحيح ، وهو ما يعني اعتراف اللجنة بالتقادم القصير – وفي هذه الحالة الخاصة فقط – كسبب من أسباب كسب الملكية والحقوق العينية العقارية على وجه العموم .
هذا ويدعم الرأى السابق أيضا ما توضحه الدراسة المقارنة من تبني بعض التشريعات لحالات يقبل فيها التقادم كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية ، مما يوضح بوضوح أن التقادم لا يتعارض مع طبيعة نظام السجل العيني .
لذلك وعلى سبيل المثال نجد أن كل من القانونين المدني الألماني (م927) المدني السويسري (م662/2 ، 662/3) قد أتاحا اكتساب ملكية العقار بالتقادم في مواجهة المالك المقيد ، متى ما بقى العقار لمدة ثلاثين عاما تحت يد الحائز ، وذلك في حالة إثبات غياب المالك المقيد حقه أو وفاته منذ بداية وضع اليد ، وفي هذه الحالة
فإن الحق المكتسب بالتقادم لا ينشأ إلا بناء على قيد الحكم القضائي المثبت لاكتمال الشروط القانونية المتطلبة لاكتساب الحق ، وبالتالي فإن قبول التقادم في هذين القانونين قد بنى على أساس من توقى الضرر ، وهو ما يعني أن رفض التقادم لحسب الأصل في هذه الأنظمة لم يكن راجعا الى استحالة الأخذ به كسبب من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية بالنظر الى تعارضه مع طبيعة نظام السجل العيني ، وإنما قام رفض التقادم على اعتبارات أخرى .
(منصور وجيه ، المرجع السابق ص476)
كذلك وبالإضافة الى ما تقدم فإن قانون السجل العيني لم يتطرق الى حظر التقادم المسقط للحقوق العينية العقارية ، ومن ذلك على سبيل المثال التقادم المسقط لحق الارتفاق والناجم عن عدم استعمال هذا الحق لمدة تزيد على خمس عشرة عاما
وهو ما يحقق مصلحة المالك بتظهير العقار من خلال التمسك بهذا التقادم من الحقوق التي تثقل كاهل العقار وتقلل من قيمته ، وفي غياب النص على حظر التقادم المسقط ، فإنه لا مجال للقول بأن السجل العيني يتعارض مع التقادم ، فحقيقة الأمر أن حظر التقادم أو إباحته أمر يرجع الى السياسة التشريعية التي يتبناها المشرع في هذا الشأن .
وحتى إذا ما ذهب المشرع الى تحبيذ حظر التقادم كسبب من أسباب كسب الملكية ولم يرغب في اعتباره سببا من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية على النحو الذي سبق تقديمه ، فإن التقادم يمكن أن يبقى سببا من أسباب كسب الحقوق العينية العقارية أو سقوطها في الحالات التي تقتضي ذلك .
فالتقادم يمكن أن يبقى سببا لكسب الحقوق العينية العقارية في الحالات التي لا يقوم فيها الورثة بقيد حق الإرث ، إذ يمكن في هذا الفرض تفضيل واضع اليد على الورثة حيث لا يتعارض التقادم مع الحق المقيد ، وإنما يتعارض مع حقوق الورثة غير المقيدة .
كذلك فإن السماح بالتقادم يكون مفيدا بالنسبة للشخص الذي يكون القيد قد تم باسمه بناء على عقد باطل أو قابل للإبطال ، أو التي يكون قد تم فيها القيد بطريق الخطأ ، إذ يسمح التقادم في هذه الحالات بتثبيت هذه الحقوق لصالح من تم القيد باسمه .
( راجع في كل ما سبق الدكتور جسن عبد الباسط جميعي ، مرجع سابق ، الدكتور منصور وجيه ، المرجع السابق ، الدكتور محمد سعد خليفة ، المرجع السابق)
حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن كسب الملكية
وترتيبا على ما سبق أخذت المحكمة الدستورية بهذا النظر وقضت بعدم دستورية نص المادة 37 من قانون السجل العيني والذي حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل وذلك في الدعوى رقم 42 لسنة 17ق دستورية والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 25 بتاريخ 18/6/1998
ولأهمية هذا الحكم فسوف نقوم بسرده
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة سوم السبت 6 يونيو سنة 1998 الموافق 11 صفر سنة 1419 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / عوض محمد عوض المر (رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين : حمدي محمد وسامي فرج يوسف
والدكتور / عبد الحميد فياض وماهر البحيري ، ومحمد علي سيف الدين
وعدلي محمود منصور . (أعضاء)
وحضور السيد المستشار الدكتور / حنفي علي جبالي (رئيس هيئة المفوضين)
وحضور السيد / حمدي أنور صابر (أمين السر)
أصدرت الحكم بالآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 42 لسنة 17 قضائية (دستورية)
المقامة من
1-السيد / فتحي محمد حسن عبد الجواد
2-السيد / مصطفى محمد حسن عبد الجواد
3-السيد / محمود محمد حسن عبد الجواد
4-السيد / أحمد محمد حسن عبد الجواد
ضــد
1-السيد الدكتور / رئيس مجلس الوزراء
2-السيد المستشار / وزير العدل
3-السيد الدكتور / وزير العدل
الإجــراءات
بتاريخ 19 يونيو سنة 1995 أودع المودعون قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة 37 ، المادة 38 من القرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني .
وقدمت هيئة قضايا الدولة (مذكرة) طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة للطعن على المادة 38 من القرار بقانون المشار إليه ، وبرفضها فيما عدا ذلك.
ويعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، قررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث أن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعيين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 381 لسنة 1993 مدني كلي الفيوم ضد السيدين / عبد الحميد سعيد ، عبد الله وأحمد حسن عبد الجواد .
والسيدة / علية عبد التواب قطب ، طالبين الحكم بتثبيت ملكيتهم لسبع وعشرين فدانا كائنة بناحية جبلة مركز سنورس ، والمبين حدودها ومعالمها في صحيفة تلك الدعوى ، على سند من أنهم حازوها بنية الملك – ومورثهم – من قبلهم – مما يكسبهم ملكيتها .
وبجلسة 24 يناير سنة 1995 قضت محكمة الفيوم الابتدائية بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني بالنسبة الى (19 س ـ 13 ط ، 14ف) من أطيان التداعي ، والمقيدة بالسجل العيني في ملكية المدعى عليه الأول في تلك الدعوى ، وبثبوت ملكية المدعين لمساحة قدرها (19س ، 13 ط ، 14ف) من أطيان التداعي ، والمقيدة بالسجل العيني باسم مورثهم
وأقامت قضاءها في ذلك على ما تنص عليه المادة 1964 من أن للسجل العيني الصادر بالقرار بقانون رقم 142 لسنة 1964 من أن للسجل العيني قوة إثبات لصحة البيانات الواردة فيه ولا يجوز التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل
فضلا عن أن المادة 38 من ذات القانون استلزمت لقيد الحقوق استنادا الى وضع اليد المكسب للملكية أن ترفع الدعوى أو يصدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من تاريخ سريان قانون السجل العيني على القسم المساحي الذي تقع فيه الأرض المطلوب الحكم بثبوت ملكيتها لواضع اليد عليها وقد نص قرار وزير العدل على تطبيق نظام السجل العيني على القسم المساحي الكائنة به أرض التداعي وذلك اعتبارا من 18/11/1978 .
وإذ لم يرتض المدعون الحكم الابتدائي آنف البيان ، فقد طعنوا عليه بالاستئناف رقم 269 لسنة 31ق أمام محكمة استئناف بني سويف (مأمورية استئناف الفيوم)
وأثناء نظره دفعوا بعدم دستورية ما تنص عليه المادة 37 من قانون السجل العيني من عدم جواز التمسك بالتقادم المكسب للملكية على خلاف ما هو ثابت بالسجل العيني وإذا قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهم هذا ، وصرحت لهم برفع الدعوى الدستورية فقد أقاموا دعواهم الماثلة وضمنوا صحيفتها طلبهم الحكم بعدم دستورية هذا الحظر وكذلك المادة 38 من قانون السجل العيني .
وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها ارتباطها عقلا بالمصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي ، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية ، لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها وكان المدعون يقولون بأنهم تملكوا عقار النزاع بالتقادم المكسب للملكية ،
فإن مصلحتهم الشخصية المباشرة تتوافر بإبطال ما تنص عليه المادة 37 من قانون السجل العيني التي لا تجيز التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل .
وحيث أن المادة 38 من قانون هذا السجل وإن أجازت (استثناء) من المادة السابقة عليها قيد الحقوق استنادا الى وضع اليد المكسب للملكية ، إلا تقيد مجال عمل هذا الاستثناء بالدعاوى التي ترفع أو التي يصدر حكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة المنصوص عليها في القرار الوزاري المشار إليه في المادة الثانية من قانون الإصدار
ومن ثم يعتبر نص المادة 38 من قانون السجل العيني (ساقطا) إذا ما قضى بعدم دستورية قاعدة الحظر التي قررتها الفقرة الثانية من المادة 37 من هذا القانون ، تقدير بأن الاستثناء من قاعدة يفترض بقائها ، فإذا أبطلتها المحكمة لمخالفتها للدستور ، سقط الاستثناء معه .
وحيث أن الفقرة الأولى من المادة 37 من قانون السجل العيني الصادر بالقرار رقم 12 لسنة 1964 تنص على أن يكون للسجل العيني قوة إثبات لصحة البيانات الواردة به وتقتضي فقرتها الثانية بأنه لا يجوز التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل بما مؤداه أن بيانات السجل العيني في شأن الملكية ، لها قوة تؤكد صحتها ولا يجوز تغييرها إذا كان التقادم سببا لكسبها .
وحيث أن المدعين ينعون على النص المطعون فيه ، مخالفته أحكام المواد 8 ، 40 ، 34 ، 68 من الدستور ، وذلك من الأوجه الآتي بيانها :
- أولها : أن من حاز أرض في مناطق لم يشملها السجل العيني ، يملكها بالتقادم ، فإذا امتد إليها تطبيق هذا القانون ، صار تملكها به مستحيلا ، وفي ذلك إهدار لتكافؤ الفرص فضلا عن أن النص المطعون فيه يخل باستقرار أوضاع كثيرة من المزارعين الذين تملكوا أراضيهم بمقتضى عقود عرفية عزفوا فيها عن تسجيلها ، ولا تزال أيديهم متصلة بها من خلال حيازتها غير أنهم فوجئوا بأن اللجان القائمة على تطبيق قانون السجل العيني لا تعتبر أذانها لحقوقهم ، أنها تقيد أراضيهم هذه الأسماء ملاكها القدامى أو ورثتهم بزعم أن التقادم لا يجوز أن يناهض بيانا مثبتا بالسجل العيني .
- ثانيهما : أن الذين يدعون الملكية بناء على أحد أسباب كسبها غير التقادم يستطيعون تثبيتها من خلال اللجوء الى قاضيهم الطبيعي ثم قيدها في السجل العيني فإذا كان التقادم سبب كسبها حيل بينهم وبين إثباتها ، وفي ذلك تمييز دون مسوغ بين من يملكون وتأييد النزاع حول الملكية .
- ثالثهما : أن القيد الأول بالسجل العيني يستند الى أعمال وقرارات إدارية وحرمان من تملك بالتقادم من تسجيل ملكيته على سند من مخالفتها للثابت بالسجل مؤداه أن ظل هذه الأعمال والقرارات بعيدة عن الرقابة القضائية .
- وحيث أن الأصل في سلطة المشروع في مجال تنظيم الحقوق ، أنها سلطة تقديرية ما لم يقيدها الدستور بضوابط تحد من إطلاقها وتقييم لها تخومها التي لا يجوز اقتحامها وكلما كان هذا التنظيم منتهيا الى إهدار الحقوق تناولها أو مؤديا الى إرهاق محتواها بقيود لا تكفل فاعليتها ، وبما ينال من مجالاتها الحيوية التي لا تقوم إلا بها ، كان مخالفا للدستور .
وحيث أن الدستور يكفل الحقوق التي نص عليها ، الحماية من جوانبها العلمية ، وليس من معطياتها النظرية ، وكان الأصل في النصوص القانونية هو ارتباطها عقلا بأهدافها باعتبارها وسائل صاغها المشرع لتحقيقها ،
وكان من المقرر أن الحقوق جميعها لا تنشأ ولا تنتقل إلا من خلال أسبابها التي حددها القانون ، فقد صار متعينا أن تستظهر ما إذا كان قانون السجل العيني ملتزما إطارا منطقيا للدائرة التي يعمل فيها كافلا من خلالها تحقيق الأغراض التي رصد عليها ، أو كان بالنصوص التي تضمنها مجاوزا لها .
وحيث أن الشهر – وكلما كان شخصيا – لا يحيط بكل صور التعامل التي يكون العقار محلها ، وإنما تسجل الحقوق المشهرة ، وفقا لأسماء أصحابها التي قد تخلط فيما بينها بالنظر الى تشابهها وكثيرا مت يكون العقار الواحد محلا لأكثر من علاقة قانونية لا يتحد أطرافها فلا ترصد في صحيفة واحدة تجمعها ، وإنما تتفرق مواضعها في السجل ، فلا تسهل معرفتها .
كذلك فإن تسجيل الأعمال القانونية التي يكون من شأنها إنشاء الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقلها أو تغييرها أو زوالها لا يطهرها من عيوبها كلما كان الشهر شخصيا ، ولا يحول دون الطعن عليها والنزاع في شأن صحتها ، بما يخل بالحماية الواجبة لكل ذي شأن فيها .
ولا كذلك أن يكون السجل عينيا ، متطلبا قيد الحقوق العينية الأصلية المتعلقة بالعقار الواحد ، وكذلك ما اتصل بهاذ العقار من الحقوق العينية التبعية ، فضلا عن التصرفات والأحكام النهائية المقررة لحق من الحقوق العينية الأصلية في صحيفة واحدة تجمعها
تتضمن وصفا للعقار من حيث أبعاده وحدوده وطبيعته ، وما تتعلق به من صور التعامل على اختلافها ، وما نشأ أو ارتبط بها من الحقوق العينية وأصحابها فلا يكون قيد هذه الحقوق في السجل إلا لإثباتها بصورة مطلقة ، ضمانا لاستقرار أوضاعها ، وبما يطهرها من عيوبها أيا كان نوعها أو مداها .
وحيث أن القوة المطلقة للقيود التي يثبتها السجل العيني في صحائفه وفقا لأحكامه ، وإن كانت جوهر نظامه ، ولا يتصور أن يوجد هذا السجل بدونها
ولو كان هذا القيد قد تم خلافا للحقيقة ، إلا أن شرط إجراء القيد – وعلى ما تنص عليه المادة الحادية عشر من قانون السجل العيني – هو أن تكون الحقوق العينية التي يثبتها القيد في صحائفه ، قد أنشأتها أو قررتها اسباب كسبها ، تقدير بأن أسباب هذه تمثل روافدها التي لا يتصور أن يتجاهلها هذا السجل ، شأنها في ذلك شأن مصادر الحقوق الشخصية .
ولا يجوز بالتالي أن ينفصل قيد الحقوق العينية الأصلية عن أسبابها التي رتبها القانون وحصرها . بل أن أسبابها هذه هى التي يكون الاستيثاق من صحتها سابقا على قيد الحقوق التي أنشأتها أو نقلتها ، فلا يكون من شأن السجل العيني تحويل بياناتها ضمانا لتقيده بالأغراض التي رصد عليها ولأن القيد في هذا السجل لا يعتبر ر كنا شكليا لا تكتمل بغيره عناصر وجود الحقوق المراد إثباتها فيه
بل تظل لهذه الحقوق – حتى وإن لم تقيد – مقاوماتها باعتبار أنها ترتد مباشرة الى أسبابها التي أنتجتها ، وهو ما تؤكده الفقرتان الثانية والثالثة من المادة 26 من قانون السجل العيني بما قررتاه من أن الأعمال القانونية التي لا تفيد ، لا تزاول بكامل آثارها ، وإن امتنع الاحتجاج بالحقوق العينية الأصلية التي أنشأتها أو نقلتها أو غيرتها أو إزالتها ، سواء في العلاقة بين أطرافها أو على صعيد الأغيار عنها .
وحيث أن (الحيازة) هى السيطرة المادية على الحق أو الشيء محل الحق من خلال أعمال مادية يأتيها الحائز ابتداء من الغير ويستبقيها – ولو كان مغتصبا للحق موضوعها – مع اقترافها بقصد استعمال هذا الحق محددا على ضوء محتواه ، ولا تعتبر الحيازة – باجتماع عنصريها هذين وبالنظر الى طبيعتها – حقا عينيا أو شخصيا ولا هى بحق أصلا – ولكنها تنقل الحقوق موضوعها – وعند توافر شرائطها – أى من يكسبونها بأثر رجعي يرتد الى تاريخ بدئها
ولا يعتبر الحيازة بالتالي مجرد قرينة لا يجوز دحضها على أن الحائز صار مالكا للشيء محلها بعد أن حازه المدة التي عينها المشرع ، ولكنها تتمخض سببا مباشرا لنقل ملكية الحق موضعها ،
والحيازة بذلك تحيل الأوضاع الفعلية التي استقر أمرها بعد أن امتد زمنها من خلال التقادم الى حقائق قانونية لا تزعزع بها الملكية بعد اكتمال الحق فيها ، وإنما تخلص لحائز اتصل بها ، وظهر عليها أمدا مباشر سلطاتها دون اعتراض من مالكها .
وكان منطقيا أن يقدم المشرع على (مصلحته) التي أهمل الدفاع عنها ورد من يناهضونها على أعقابهم ، (مصلحة حائز) اطمأن الناس الى الأوضاع الظاهر التي بسطها ، والتي يقدرون معها أن امتداد زمنها يقابلها الى (ملكية كاملة) ، ولو كان مغتصبا للحق فيها .
وحيث أن الحماية التي أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها من العدوان ، لا تقتصر على الصور التي تظهر الملكية فيها بوصفها الأصل الذي تتفرع عنه الحقوق العينية الأصلية جميعها ، وإنما تمتد هذه الحماية الى الأموال كلها دون تمييز بينها ، باعتبار أن المال حق ذوي قيمة مالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أو كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية
ذلك أن الحقوق العينية التي يكون العقار العينية التي يكون العقار محلها تعتبر مالا عقاريا ، أما ما يقع على منقول ، وكذلك الحقوق الشخصية – أيا كان محلها – فإنها تعد مالا منقولا وإلى هذه الأموال كلها ، تنبسط الحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية فلا تخص لغير أصحابها .
وحيث أن نظم الشهر على اختلافها – ما كان منها شخصيا أو عينيا – تفترض اشتقاق الحقوق التي تسجلها أو تقديها في صحائف ، من أسبابها التي حددها المشرع حصرا تقدير بأن أسبابها هذه التي تقيمها وفقا للقانون ،
حتى ولو كان السجل العيني ، كان ما يقيد في هذا السجل إما أن يكون تصرفا قانونيا أو عملا ماديا ، وكان كلاهما مصدرا للحقوق العينية يكسبها وفقا للشروط التي نص عليها القانون ، فإن استكمالها لشروطها هذه يظل مناط صحتها .
وما تنص عليه المادة 13 من قانون السجل العيني – والتي يعلق حكمها بالقيد الأول من أن الحقوق التي يطلب أصحابها قيدها في السجل استنادا الى وضع اليد ، ولا يجوز إثباتها إذا كان في المحررات المشهرة ما يناقضها ، يعتبر انفلاتا عن كل منطق.
ذلك أن التقادم ، طويلا كان أم قصيرا وعلى ما تقتضي به المادتان 968 ، 969 من القانون المدني على التوالي – يعتبر سببا ناقلا للملكية من أصحابها ، فإذا كان طويلا تمحض حيازة استطال زمنها مع اقترافها بقصد استعمال الحق موضوعها ، فإن كان قصيرا ، فإن واقعة الحيازة يظل لها دورها ، وإنما ينبغي أن يدعمها حسن نية الحائز ،
واقتران يده على الشيء محلها بما يكون سببا صحيحا وفقا للقانون ، ويعتبر كذلك كل سند يصدر عن شخص ليس مالكا للشيء ، والحيازة بالتالي تناقض بالضرورة حقوق ملكية قائمة مشهر سندها .
وحيث أن القول بأن قانون السجل العيني ، يعتبر – بالنصوص التي تضمنا – ملغيا أحكام القانون المدني في شأن الحيازة المكسبة للملكية مردود :
مردودا أولا :
بأن الأصل في النصوص القانونية هو أن تحدد مضامنيها على ضوء موضوعها ، وبمراعاة مقاصدها ، وبما لا يخرج عبارة تضمنها النص عن سياقها ، ولا شأن لقانون السجل العيني بمصادر الحقوق العينية الأصلية في غير محال إثباتها ،
ومن ثم يبقيها ممحصا على ضوئها طبيعة الحقوق التي يراد إثباتها في السجل ونطاقها ، متوخيا من رصدها وتحقيق مشروعيتها أن يحل تدريجا محل النظام يكون الشهر فيه شخصيا ، ليس للتسجيل بمقتضاه ، ما للقيد في السجل العيني من أثر .
ومردودا ثانيا :
بأن تعلق قيد الحقوق العينية في السجل العيني بمجال إثباتها ، هو ما تنص عليه المادة الأولى من قانون إصدار قانون هذا السجل ، وكذلك الفقرة الأولى من المادة 37 من هذا القانون اللتان تصرحان بأن شهر المحررات مرتبط بإثباتها في السجل وفقا للشروط والأوضاع المنصوص عليها في القانون ، وأن مؤدى إثباتها فيه ، إسباغ قوة مطلقة على بياناتها فلا تتزعزع صحتها .
ومردود ثالثا :
بأن إلغاء النصوص القانونية – وعلى ما تقتضي به المادة الثانية من القانون المدني – إما أن يكون صريحا أو ضمنيا ، وهو لا يكون ضمنيا إلا إذا أعاد المشرع تنظيم موضوعها بما يناقض النصوص التي كان قد قررها في شأن ها الموضوع .
ويفترض ذلك أن يكون التنظيمان القديم والجديد ، دائرتين حول المسائل عليها ، وأنهما تعامدا بالتالي على محل واحد ، وكلا كذلك القانون المدني وقانون السجل العيني ، وذلك أن أولهما يتنازل الحقوق العينية إلا على صعيد أسبابها التي تنشأ او تنقلها ن بعد استكمالها لعناصرها ، ولا يتصور أن يكون قانون السجل العيني – وباعتباره لاحقا للقانون المدني معدلا من روافد حقوق لا يعني بغير إثباتها .
وحيث أن ما تنص عليه المادة 38 من قانون السجل العيني – واستثناء من حكم المادة السابقة عليها – من جواز قيد الحقوق استنادا الى وضع اليد المكسب للملكية ،
إذا رفعت الدعوى أو صدر الحكم فيها خلال خمس سنوات من انقضاء المدة المنصوص عليها في القرار الوزاري المشار إليه في المادة الثانية من قانون الإصدار: مؤداه أن الحيازة في ذاتها لا تناقض بالضرورة طبيعة السجل العيني ، ولا تحول – بخصائصها ولا بآثارها – دون قيد الحقوق الناشئة عنها
وكان القيد وأن تناول أصلا الحقوق التي يكون سندها تصرفا قانونيا ، إلا أن النصوص التي تضمنها قانون السجل العيني ، لا تحول جون قيد الحقوق التي تكون الوفاة – وهى (واقعة مادية) مصدرا لها .
وحيث أن مؤدى النص المطعون فيه ، حظر تملك الحقوق العينية الأصلية من خلال قيدها بالسجل العيني إذ كان التقادم سبب كسبها ، وكانت دستورية النصوص القانونية تفترض ارتباط عقلا بأهدافها بما يقيم علاقة منطقية بين الوسائل وغاياتها
وكانت المذكرة الإيضاحية لها النص ، تراه درءا لخطرين :
- أولهما : ألا يفاجأ من يملكون الحقوق العينية الأصلية المقيدة في السجل ، بآخرين ينازعونهم فيها من خلال اغتصابها عن طريق الحيازة
- ثانيهما : أن من يطلبون حقوقا عينية أصلية يدعون تملكها بالحيازة ن يطرحون موقفا يناهض (القوة المطلقة) التي أثبتها السجل
فلا يجوز قيدها – وكان هذان الخطران متوهمين ذلك أن الحيازة لا تتمخض (غصبا) في كل صورها وأحوالها ، وحتى وإن كانت كذلك فإن الأوضاع العملية التي تستمد منها
هى التي قلبها المشرع الى حقائق قانونية يتم التعامل على أساسها ، فلا تكون أوضاعها الظاهرة إلا قرين مشروعيتها ، كذلك فإن التأشير الهامشي يرد عن الحيازة المخاطر التي يدعي إصابته بها
وبمقتضاه لا تقيد الحقوق العينية الأصلية التي تنقلها الحيازة في السجل العيني إلا بعد التأشير بدعواه على هامش صحيفة السجل للوحدة العقارية المتعلقة بها وصدور حكم نهائي بحصتها يرتد أثره الى تاريخ هذا التأشير للوحدة العقارية المتعلقة بها وصدور حكم نهائي بصحتها يرتد اثره الى تاريخ هذا التأشير فلا يكون التغيير في السجل بناء على التملك بالتقادم إلا في الحدود التي تقوم فيها الدليل عليه نقيا كاملا .
وحيث أنه متى كان ما تقدم
وكان النص المطعون فيه قد أخل بالحماية التي كفلها الدستور لحق الملكية ويقيم فيما بين الحقوق العينية الأصلية تميزا من جهة أسبابها لا يستند أى أسس موضوعية تقتضيها طبيعة القيد في السجل العيني وكانت تنمية الدخل القومي وفقا لنص المادة 23 من الدستور ، لا يكلفها من أهمل أعيانا تملكها أو تركها مواتا متخليا عنها ، وإنما يرعاها من اتصل بهذه الأعيان ، وبسط يده عليها وإحيائها واستثمارها فإن النص المطعون فيه يكون مخالفا أحكام المواد 23 ، 32 ، 34 ، 40 من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية ما نصت عليه المادة 37 من قانون السجل العيني الصادر برقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني من حظر التملك بالتقادم على خلاف ما هو ثابت بالسجل وبسقوط نص المادة 38 من هذا القانون – وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
(الدعوى رقم 42 لسنة 17ق دستورية جلسة 6/6/1998 والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 25 بتاريخ 18/6/1998)
مبادئ قضائية لمحكمة النقض بشأن وضع اليد
( 9 ) مبادئ قضائية لمحكمة النقض بشأن الحيازة وثبوت الملكية بوضع اليد
- البيانات المساحية لا تنهض بذاتها دليلا على ثبوت الملكية أو نفيها.
- الحيازة تتوافر لدى الحائز من مجرد وضع يده المادي على العقار وظهوره عليه بمظهر المالك باستعماله فيما يستعمله فيه مالكه ولحسابه، ولو كان ذلك على غير سبب من القانون يُسوغ له ذلك أصلاً.
- أن وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متى توافرت عناصره يكفي وحده كسبب لها دون حاجة إلى مصدر آخر من مصادر اكتسابها.
- متى ثبت وضع اليد الفعلي للمستأجر، فإن المؤجر يعتبر مستمراً في وضع يده مدة الحيازة التي لمستأجره، ويتم التقادم لمصلحته إذا كان من شأن هذه الحيازة أن تؤدي إليه.
- وأن حيازة النائب تعتبر حيازة للأصيل، فله أن يستند إليها عند الحاجة.
- إذ كان تقرير الخبير قد استند إلى حجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق، وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التي انتهى إليها التقرير وجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تتناول في أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حجج وأن تقيم قضاءها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا تخالف الثابت بالأوراق.
- لا يجوز للمحكمة أن تطرح ما يقدم إليها تقديماً صحيحاً من الأوراق والمستندات المؤثرة في حقوق الخصوم دون أن تدون في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر هذا الاطراح، وإلا كان حكمها قاصراً.
- أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها.
- لان كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى من الأدلة المقدمة فيها وترجيح بعضها على البعض الآخر إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي من أحكام القانون”.
حيثيات محكمة النقض في الطعن رقم الطعن رقم 11390 لسنة 83
من تقرير الخبير المنتدب تبين أن أرض النزاع تدخل ضمن مسطح سوق ناحية ساحل سليم، والذي هو مشترى الطاعن بصفته بموجب عقدي البيع المؤرخين 30/5/1989 و30/11/1988،
وأن الطاعن بصفته كان يضع اليد على أرض النزاع وضع يد هادئاً ومستقراً منذ عام 1942 بوصفه مستأجراً لها من البائعين لها في شرائها، وقد سبق أن استولى عليها المطعون ضدهم على حيازتها وقضى في الدعوى رقم 351 لسنة 2001 مدني كلي البدارى واستئنافها رقم 6546 لسنة 81 ق برد حيازتها.
وكان مؤدى ذلك اكتساب البائعين للطاعن بصفته ملكية أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، إذ إن حيازة الطاعن بصفته لأرض النزاع كمستأجر منهم تعتبر حيازة للبائعين المؤجرين ومنذ شراء الطاعن بصفته لها تعتبر لحساب نفسه.
وبحسبان وضع اليد المدة المكسبة للملكية متى توافرت عناصره يكفي وحده كسبب لها دون حاجة إلى مصدر آخر من مصادر اكتسابها، وكان المطعون ضدهم لم يقدموا سنداً لملكية أرض النزاع، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الدعوى على ما ذهب إليه من أن مورث المطعون ضدهم من ملاك القطعة التي بها أرض النزاع.
وأن الطاعن بصفته لم يقدم ما يفيد شراء حصته فيها واستدل على ذلك بخطاب صادر من الإدارة العامة للمساحة بأسيوط وإلى أن الطاعن بصفته لم يقدم كشفاً رسمياً بشأن ملكية القطعة محل العقد المؤرخ 30/5/1989 ولا ما يفيد ملكية البائع للمسطح محل العقد المؤرخ 30/11/1988.
وأغفل ثبوت ملكية البائعين للطاعن بصفته لأرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية على النحو السالف، وفى حين أن البيانات المساحية لا تنهض بذاتها دليلاً على ثبوت الملكية أو نفيها، واطرح ما انتهى إليه الخبير بتقريره من أن المطعون ضدهم يضعون اليد على أرض النزاع بطريق الغصب
فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، مما يعيب ويوجب نقضه.
الطعن رقم 11390 لسنة 83 ق جلسة 24/1/2024
صيغة دعوى التملك العقاري بوضع اليد المكسب
بناء على طلب السيد / ………………… على المقيم …………– الزقازيق أول ومحله المختار – مكتب الأستاذ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالزقازيق
أنه فى يوم الموافق / / 2023
أنا محضر محكمة فاقوس الجزئية قد انتقلت الى …………….. واعلنت من أولا الى ثالثا – كل من :
……………………………………..
Ω أنا محضر محكمة بلبيس الجزئية قد انتقلت الى هيئة قضايا الدولة – بلبيس وأعلنت :
- ثاني عشر : السيد / أمين عام السجل العيني بالزقازيق بصفته مخاطبا مع ،،
- ثالث عشر : السيد المستشار / وزير العدل بصفته مخاطبا مع ،،
الموضــــوع
الطالب يحوز بحيازة هادئة ومستقرة وظاهرة ومستمرة بلا انقطاع ويضع اليد بنية التملك المدة الطويلة المكسبة للملكية أكثر من 24 سنة علي مساحة … فدان و … قيراط و … سهم – أرض زراعية – ناحية …. – مركز فاقوس – محافظة الشرقية – حوض ………. قسم …، وحوض قسم …. والمبينة الحدود والمعالم والاطوال والمساحات بكشف التحديد للطلب رقم … /2023 سجل عيني فاقوس المبين بصدر صحيفة الدعوي
وهذه المساحات الت اليه بالشراء من المعلن اليهم أولا ، ثانيا ، ثالثا ، رابعا – الصادر لهم الحكم رقم … لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق – ضد المعلن اليهم من خامسا الى ثاني عشر ( الوارد اسمائهم بالصحيفة العقارية )
والمتضمن في حيثياته
ثبوت ملكيتهم لهذه المساحات بوضع اليد المدة المكسبة للملكية المرتبط بمنطوقه ببطلان العقد المسجل رقم …….. فيما تضمنه من هذه المساحة لصوريته مطلقا
وكذا صادر لهم الحكم رقم … لسنة 2002 مدني كلي حكومة فاقوس ضد كل من السيد/ رئيس مأمورية الشهر العقاري بالزقازيق والسيد / أمين عام السجل العيني بالزقازيق بصفتهم
والقاضي منطوقه
بتنفيذ العقد المسجل رقم …. لسنة 1978 بصحائف السجل العيني الصالحية مركز فاقوس وكذا تسجيل الحكم رقم … لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق علي صحائف الوحدة العقارية مع اجراء التغييرات اللازمة في بيانات السجل العيني
تضمن هذا الحكم في حيثياته
أن سبب عدم تنفيذ الحكم بتغيير البيانات في المساحة محل العقد هو أنه سقط سهوا
ومن ثم فان المدعي يتمسك
بتثبيت ملكيته باكتمال وضع يده أكثر من 15 سنة وكذلك كخلف عن سلف صادر لهم حكما بثبوت ملكيتهم للمساحة محل التداعي أكثر من 25 سنة – ضد مورثي المعلن اليهم من خامسا الى ثاني عشر الوارد اسمائهم في الصحيفة العقارية – والتي خرجت من ملكيتهم بموجب الحكمين النهائيين سالفي البيان ( .. /1980 ، … /2002 )
ومن ثم كان اختصامهم بالدعوي الراهنة كخصوم مواجهة ليصدر الحكم في مواجهتهم بسبب ورود أسماء مورثيهم بصحيفة السجل العيني بسبب عدم تغيير المختص بالسجل العيني للبيانات للمساحة محل التداعي ( … ف ،.. ط ، .. س ) الى اسم البائعين للمدعي ( بردهم في الحكم رقم … /2002 مدني كلي فاقوس أنه سقط سهوا )
التملك بوضع اليد سنده الواقعي والقانوني
اولا : توافر شروط وضع اليد والحيازة الهادئة الظاهرة المستمرة للمدعي المكسبة للملكية علي مساحة التداعي البالغ قدرها .. فدان و .. قيراط و .. سهم أكثر من عشرون سنة متصلة بلا انقطاع :
( أ ) علامات حيازة ووضع اليد للمدعي المدة الطويلة المكسبة للملكية وسنده القانوني :
وضع المدعي يده علي المساحة محل التداعي منذ عام 1999 وحتى الأن بالشراء من المعلن اليهم من أولا الى رابعا بموجب عقود بيع هي :
- عقد بيع ابتدائي مؤرخ .. / .. /1999 اشترى المدعى من السيد / ……… ( المدعى عليه الأول ) ما هو أرض زراعية مساحتها .. ف ، .. ط ( … أفدنة ، و … قيراط ) الكائنة حوض …….. – محافظة الشرقية ، المبينة الحدود والمعالم والوصف بكشف التحديد رقم … /2021 ، وبصحيفة الدعوى الراهنة ، مقابل ثمن إجمالي وقدره …. جنيه – …. الاف و ….. جنيها ، تم سدادهم بالكامل من مال المدعى بمجلس العقد
- عقد بيع ابتدائي مؤرخ .. / .. /1999 اشترى المدعى من المرحوم / ……….. ( مورث المدعى عليهم ثانيا ) ما هو أرض زراعية مساحتها .. ف ( .. فدان) الكائنة حوض ……….. محافظة الشرقية ، المبينة الحدود والمعالم والوصف بكشف التحديد رقم … /2021 ، وبصحيفة الدعوى الراهنة ، مقابل ثمن إجمالي وقدره …. جنيه – …. الف جنيه تم سدادهم بالكامل من مال المدعى بمجلس العقد
- عقد بيع ابتدائي مؤرخ .. / .. /1999 اشترى المدعى من المرحوم / …………….. ( مورث المدعى عليهم رابعا ) ما هو أرض زراعية مساحتها .. ف ، .. ط ، .. س ( … فدان ، …. قيراط ، … أسهم ) الكائنة ………. – محافظة الشرقية ، المبينة الحدود والمعالم والوصف بكشف التحديد رقم … /2021 ، وبصحيفة الدعوى الراهنة مقابل ثمن إجمالي وقدره …. جنيه – …. الف جنيه تم سدادهم بالكامل من مال المدعى بمجلس العقد
- عقد بيع ابتدائي مؤرخ .. / .. /2000 اشترى المدعى من المرحوم / ………. ( مورث المدعى عليهم ثالثا ) ما هو أرض زراعية مساحتها .. ط ( …. قيراط ) الكائنة ………… محافظة الشرقية ، المبينة الحدود والمعالم والوصف بكشف التحديد رقم … /2021 ، وبصحيفة الدعوى الراهنة ، مقابل ثمن إجمالي وقدره ….. جنيه – …… الف جنيه تم سدادهم بالكامل من مال المدعى بمجلس العقد ليكون إجمالي مشترى المدعى مساحة وقدرها ( … فدان ، .. قيراط ، .. سهم ) ، …. فدان ، و …. قيراط ، … أسهم
ومنذ تاريخ الشراء عام 1999 والمدعي يضع اليد بحيازة ظاهرة ومستمرة وهادئة ويزرع الأرض لصالحه و بنية التملك ومن ثم توافر العنصر المادي والمعنوي ، و اكتمال المدة 15 سنة ، بالسيطرة المادية على إجمالي مساحة التداعي والظهور والوضوح والهدوء والاستمرار لوضع اليد ، و دون انقطاع وبنية التملك بزراعة الأرض
ومطاهر وضع اليد المكسب الأتى:
- بإقامة وتشييد مبنى من ماله الخاص بترخيص رقم ……. /1983 صادر من ادارة حماية الأراضي – مديرية الزراعة بالشرقية
- وترخيص بناء رقم .. لسنة 2001 ببناء منزل سكنى
- وانتقال الحيازة اليه فى الجمعية الزراعية …. القديمة وبالإدارة الزراعية ….
- وسداد كافة الاموال الأميرية عنها
- ومن قبله كان وضع اليد للبائعين له ( المدعي عليهم من اولا الى رابعا ) ظاهر وهادئ وواضح وثابت بالحكم رقم …. /1980 المؤيد بالاستئناف رقم …. /27 ق ، والحكم …. لسنة 2002 مدني كلي فاقوس
هذا ويستند المدعي في طلبه بتثبيت الملكية الى نص المادة 968 مدنى التى تنص علي ان :
( من حاز منقولا أو عقارا دون أن يكون مالكا له، أو حاز حقا عينيا على منقول أو عقار دون أن يكون هذا الحق خاصا به ، كان له أن يكسب ملكية الشيء أو الحق العيني إذا استمرت حيازته دون انقطاع خمس عشرة سنة )
وللمستقر عليه فى قضاء محكمة النقض من ان
( وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية اذا توافرت شروطه يعد بذاته سببا لكسب الملكية مستقلا عن غيره من أسباب اكتسابها وليس ما يمنع مدعى التملك بهذا السبب ان يستدل بعقد شرائه غير المسجل على انتقال الحيازة اليه والاخذ به كقرينة على نية التملك )
الطعن رقم 3705 لسنة 71 ق جلسة 7/3/2012 – مشار اليه المستشار عبدالحميد الجميلي – تسبيب الاحكام المدنية – ص 701 طبعة القضاة 2014
( ب ) سبق صدور حكم ابتدائي بتثبيت ملكية مساحة التداعي للمدعي بحث وضع اليد والمدة تم الغاؤه استئنافيا لانعدام الخصومة:
سبق أن صدر لصالح المدعي الحكم رقم …. لسنة 2002 مدني كلي حكومة فاقوس بتثبيت ملكيته للمساحة محل التداعي وتم ندب خبير أثبت وضع اليد للمدعي
الا أن محكمة الاستئناف في الحكم رقم …. لسنة 60 ق قضت بإلغاء هذا القضاء والقضاء مجددا بانعدام الخصومة علي سند من اختصام متوفين ابتداء عند رفع الدعوي وهم :
……………. بعض المالكين الوارد اسماؤهم بالصحيفة العقارية للسجل العيني علي حد قول الحكم رغم خروج مساحة التداعي من ملكيتهم بموجب الحكم النهائي رقم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق
واستئنافه رقم …. لسنة 27 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق الصادر لصالح البائعين للمدعي علي هؤلاء المالكين بالصحيفة العقارية بثبوت ملكيتهم لمساحة 20 فدان التى من ضمنها مساحة التداعي
واستصدارهم للحكم رقم …. لسنة 2002 مدني كلي حكومة فاقوس بتسجيل الحكم رقم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق علي صحائف الوحدة العقارية مع اجراء التغييرات اللازمة في بيانات السجل العيني ( الذي لم ينفذه السجل العيني حتى تاريخه بنقل ملكية مساحة 20 فدان الى البائعين للمدعي
ومن ثم وحيث أن هذا القضاء لا يمنع المدعي من رفع دعواه مجددا فانه يستند الى الحكم الابتدائي الذي تم الغاؤه للشكل دون الموضوع ، فيما تضمنه من تحقيق وفصل موضوعي واثبات بالخبرة لمسألة وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية الذي تضمن في حيثياته :
ان المدعى عليهم من الاول الى الرابع ( البائعين للمدعى ) كانوا يضعون اليد على ارض التداعي منذ عام 1974 ، 1975 حيث انها كانت محيزة بالجمعية الزراعية بأسمائهم ( بناء على الحكم الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 1980 مدنى كلى الزقازيق والمستأنف برقم … لسنة 27 ق استئناف عالي الذى قضى فيه
ببطلان عقد البيع المشهر رقم …. لسنة 1978 شرقية وإلغاء شهره ( لصالح ) المدعى عليهم من الاول حتى الرابع ( البائعين للمدعى )
وبناء عليه فان المدعى يضع يده على ارض التداعي منذ تاريخ شراؤه لها الحاصل فى 28/1/1999 ، 31/3/2000 أي من حوالى خمسة عشر سنة وتاريخ وضع يد المدعى عليهم من الاول حتى الرابع يبدأ من 1974 ، 1975 أي لحوالي خمسة وعشرين سنة سابقة على بيعهم ارض التداعي للمدعى
( مقدم بحافظة مستندات صورة من الحكم الابتدائى رقم ….. لسنة 2005 مدني كلي فاقوس والحكم الاستئنافي له رقم ….. لسنة 60 ق )
وبتقرير الخبير في هذه الدعوي السابقة انتهي الى نتيجة نهائية بعد أعمال بحث السجل العيني والمعاينة بالطبيعة والانتقال الى الجهات المختصة وسماع الشهود والاطلاع علي المستندات مؤداها :
- ان ( المدعى ) واضعا اليد خلفا عن سلف عن المدعى عليهم الاول والثانى والثالث والرابع وذلك منذ شرائه الأرض التداعي منهم ( حيث ان المدعى اشترى المسطح الاول – .. ف – من المدعى عليه الاول بعقد البيع العرفي المؤرخ ………، والمسطح الثانى – .. ط – من المدعى عليه الثانى بعقد البيع المؤرخ …… ، والمسطح الثالث – .. ف و .. ط و .. س – من المدعى عليه الثالث ، والمسطح الرابع – … ف و .. ط و .. س – من المدعى عليه الثالث والثلاث مسطحات هذه الثالث والرابع والخامس بعقد البيع المؤرخ …… ، والمسطح السادس – .. ف و .. ط و .. س – من المدعى عليه الرابع بعقد البيع المؤرخ ……… على ( النحو الموضح ببند فحص المستندات )
- ومنذ تواريخ عقود البيع الابتدائية الصادرة من المدعى عليهم الاول والثانى والثالث والرابع ( والمدعى ) يضع يده على ارض التداعي خلفا عن سلف وقام بنقل الحيازة الزراعية لأرض التداعي من اسم البائعين له الى اسمه ، واصبح حائزا لأرض التداعي بالجمعية الزراعية طبقا للثابت بسجلات 2 زراعة خدمات المودعة بالجمعية الزراعية والإدارة الزراعية بفاقوس
- وبناء عليه فان المدعى يضع يده على ارض التداعي وضع يد هادئ وظاهر ومستقر ولا ينازعه احد فيه ( طبقا للثابت ببند المعاينة ومن أقوال الشهود )
( مقدم بحافظة مستندات صورة من تقرير الخبير بالدعوي 1533 لسنة 2005 مدني كلي فاقوس )
ثانيا : انتقال الحيازة ووضع اليد ( خلف عن سلف ) وممن لهم صلة ووضع يد علي مساحة التداعي بتسلسل صحيح
( أ ) حيازة البائعين للمدعي ( السلف له ) لمساحة 20 فدان التى من ضمنها مساحة التداعي ( .. ف و .. ط و . س ) بموجب الأحكام القضائية النهائية الصادرة لهم علي المالكين بالصحيفة العقارية بالسجل العيني وعلي مصلحة الشهر العقاري والسجل العيني وهي :
( 1 ) الحكم رقم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق الصادر لصالح البائعين للمدعي علي المالكين بالصحيفة العقارية للسجل العيني القاضي منطوقه:
[ بطلان عقد البيع المشهر رقم ….. في 11/10/78 1978 المبرم بين مورثي المدعي عليهم التسعة الأول والمدعي عليهم التسعة الأول والمدعي عليهم من العاشر الى الرابع عشر – البائعين الى باقي المدعي عليهم من الخامس عشر للأخير مشترين والمتضمن بيع الأول للأخير مساحة 75 فدان مبينة الحدود والمعالم بذلك العقد والصحيفة وبإلغاء شهره ]
و تضمن في حيثياته وأسبابه المرتبطة بالمنطوق أن:
[ وكان الثابت من تقرير الخبير الذى تأخذ به المحكمة وتطمئن اليه لقيامه على اسباب كافية ومقنعة ان المدعين يضعون اليد على عين النزاع مدة اكثر من خمسة عشر سنة وضع يد هادئ ظاهر مستمر وبنية التملك وحتى الأن
وان عقد البيع المسجل رقم …. / 78 سند المدعى عليهم لم ينفذ على الطبيعة ولم يقترن بوضع اليد وان المدعين يضعون اليد على أعيان النزاع بموجب عقود عرفية ومن ثم فان المحكمة تستخلص من جماع ما تقدم صورية عقد البيع المسجل رقم …. /78 ]
وهذا الحكم قد أضحى نهائيا بالحكم رقم …. لسنة 27 ق استئناف عالي مأمورية الزقازيق القاضى منطوقه ( اعتبار الاستئناف كأن لم يكن )
( 2 ) الحكم رقم …. لسنة 2002 مدني كلي حكومة فاقوس الصادر لصالح البائعين للمدعي علي مصلحة الشهر العقاري والسجل العيني القاضي منطوقه :
بتنفيذ العقد المسجل رقم ….. لسنة 1978 بصحائف السجل العيني الصالحية مركز فاقوس ، وكذا تسجيل الحكم رقم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق علي صحائف الوحدة العقارية مع اجراء التغييرات اللازمة في بيانات السجل العيني
و تضمن في حيثياته وأسبابه المرتبطة بالمنطوق أنه باستعلام المحكمة عن سبب عدم تنفيذه جاء رد السجل العيني أنه قد ( سقط سهوا )
ومن ثم يتبين من حجية الحكم القضائي بخروج المساحة محل التداعي من ملكية الوارد أسمائهم بصحيفة السجل العيني ( ورثة المدعي عليهم من خامسا الى الثاني عشر ) وثبوتها للبائعين للمدعي لصورية عقدهم المسجل عن مساحة ( 75 فدان ) وبطلانه فيما اشتمل عليه من المساحة وضع يدهم 20 فدان كما تضمنت حيثياته المرتبطة بمنطوقه
فالمستقر عليه قانونا وقضاء أن للأسباب حجية اذا ارتبط بها منطوق الحكم فقد قضت محكمة النقض في هذا الصدد
متى كانت أسباب الحكم مرتبطة بالمنطوق ارتباطا وثيقا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها فإنها تكون معه وحدة لا تتجزأ و بذلك يرد عليها ما يرد عليه من قوة الأمر المقضى .
النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 324 لسنــة 34 ق – تاريخ الجلسة 20 / 6 / 1968 مكتب فني 19 رقم الصفحة 1190
وكذلك أن قضاء الحكم ليس هو منطوقه وحده وإنما هو القول الفصل في الدعوى أيا كان موضعه سواء في الأسباب أو المنطوق، فإذا تضمنت الأسباب الفصل في أوجه النزاع التي أقيم عليها المنطوق كلها أو بعضها والمتصلة به اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها، فإن الأسباب في هذه الحالة هي المرجع في الوقوف على حقيقة ما فصل فيه الحكم، إذ إن الحجية تشمل ما قضى به الحكم بصفة صريحة أو ضمنية في منطوقه أو أسبابه
الطعن رقم ١٨٢٠٥ لسنة ٨٠ ق الدوائر التجارية – جلسة 26/6/2018
ومن ثم يفيد المدعي من كافة الأحكام الصادرة لسلفه ( البائعين له ) وتنتقل اليه بقوة القانون
فالمقرر قانونا وقضاء
( أن المدين و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة يعتبر ممثلاً لدائنه العادي فى الخصومات التى يكون المدين طرفاً فيها فيفيد الدائن من الحكم الصادر فيها لمصلحة مدينه )
النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 567 لسنــة 42 ق – تاريخ الجلسة 24 / 1 / 1980 مكتب فني 31 رقم الصفحة 272
ومن ثم وهديا بما تقدم
يتبين خروج مساحة التداعي ( 17 ف و 23 ط و 4 س ) عن ملكية الوارد اسمائهم بالصحيفة العقارية للسجل العيني بموجب الحكم … لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق واغفال السجل العيني ( سهوا كما قالوا ) بالحكم رقم …. لسنة 2002 عن تنفيذه وتغيير البيانات بالصحيفة العقارية الى الصادر لهم الحكم وهم البائعين للمدعي
مما يكون معه طلب المدعي بتثبيت ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية متمسكا باكتمال المدة له وكذا تمسكه باكتمالها وثبوتها لسلفه بموجب الأحكام القضائية النهائية سالفة البيان يوافق صحيح الواقع والقانون حيث قام السجل العيني
- بتنفيذ الشق الأول من الحكم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق ( ببطلان المسجل رقم …. لسنة 78 تنفيذا للحكم الصادر عليه رقم … لسنة 2002 مدني كلي فاقوس الا أنه لم يقم بتنفيذه في الشق الثاني منه بتسجيل الحكم رقم …. لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق علي صحائف الوحدة العقارية مع اجراء التغييرات اللازمة في بيانات السجل العيني
- رغم أن الطلب مقدم من البائعين للمدعي ( المدعي عليهم من أولا الى رابعا ) الا أنه لم يغير ملكية المساحة الخاصة بهم الى اسمائهم في صحائف السجل العيني حتى الأن دونما سبب ] بالرغم من تضمن شهر الطلب رقم …. لسنة 2004 المقدم من البائعين للمدعي رد السجل العيني [ ولما كانت الدعاوى اعلاه صادرة ضد المالك حاليا بعد تنفيذ الحكم المذكور بالبطلان فلا تعارض ]
( مقدم صورة من المشهر رقم …. لسنة 2004 سجل عيني المقدم من البائعين للمدعي بحافظة مستندات )
لا سيما وأن الأحكام استقرت علي جواز اكتساب الملكية بوضع اليد المدة الطويلة خلاف الثابت بصحائف السجل العيني
فقد قضت محكمة النقض
( تمسك الطاعنين بتملكهم أطيان النزاع بالتقادم الطويل وتدليلهم على ذلك بالمستندات . دفاع جوهري . إعراض الحكم المطعون فيه عن بحث وتحقيق ذلك الدفاع تأسيساً على قاعدة حظر التملك بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل العيني المقضي بعدم دستوريتها – قصور وخطأ )
الطعن رقم ٢٣٢٢ لسنة ٧٣ قضائية الدوائر المدنية – جلسة 5/1/2014
الاختصاص القيمي والمكاني بنظر الدعوى
- ينعقد لمحكمة فاقوس الابتدائية حيث ان الضريبة السنوية المربوطة على الفدان الواحد هو 14 جنيها x 17 فدان x 500 مثل = 119000 جنيه وفقا لنص المادة 37 ، 43 من قانون المرافعات ، والثابت أن المساحات محل الدعوى هى بإجمالي 17 فدان و 23 قيراط و أربعة أسهم ، بما يزيد عن مائة الف جنيه حد النصاب الجزئي
- أما الغرض من اختصام السيد المدعي عليه الثالث عشر – أمين عام السجل العيني – بصفته : هو لإلزامه بصفته باتخاذ اللازم بتغيير البيانات للمساحة محل التداعي 17 ف و 23 ط و 4 سهم الى اسم وملكية المدعي في الصحيفة العقارية بالسجل العيني
- والغرض من اختصام السيد المعلن اليه الأخير – المستشار وزير العدل بصفته : هو لكون سيادته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري والسجل العيني علي مستوي الجمهورية
بناء عليه
انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة ، وكلفتهم الحضور أمام محكمة شمال الزقازيق الابتدائية أمام الدائرة ( … ) مدنى كلى فاقوس الببكائنة مدينة فاقوس يوم …… الموافق … / … / 2023 وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم :
أولا : تثبيت ملكية المدعى لإجمالي مساحة .. فدان و .. قيراط و .. سهم ( … فدان ، .. قيراط ، .. أسهم ) أرض زراعية المبينة الحدود والمعالم والوصف بصحيفة الدعوى ، وكشف التحديد للطلب رقم …. لسنة 2023 سجل عيني فاقوس
بوضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية أكثر من خمس عشرة سنة ، و خلف عن سلف ( المدعي عليهم من أولا الى رابعا ) الصادر لهم الحكم رقم … لسنة 1980 مدني كلي الزقازيق والحكم رقم … لسنة 2022 مدني كلي حكومة فاقوس ضد المدعي عليهم من خامسا الى الثاني عشر وليصدر الحكم في مواجهتهم
ثانيا : الزام السيد المعلن اليه الثاني عشر بصفته في مواجهة المعلن اليه الثالث عشر باتخاذ ما يلزم بتغيير البيانات للمساحة محل التداعي 17 ف و 23 ط و 4 سهم – الى اسم وملكية المدعي في الصحيفة العقارية بالسجل العيني ، فضلا عن الزام المدعي عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة
مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للمدعى أيا كانت
ولأجل العلم
ختاما نقول:

لكي تتملك العقار بوضع اليد يجب أن يتوافر لك وضع اليد مدة 15 سنة متصلة بلا انقطاع ومستمرة وظاهرة واضحة في غير ابهام أو غموض وأن تتوافر نية التملك وألا يشوب وضع اليد حيازة عارضة أى أنك تضع اليد وتحوز لصالح الغير وهو ما يسمي بالحيازة العرضية كالمستأجر والمنتفع والوارث مشاعا بادارة المال المشاع باقي الورثة وليس لصالحه
وفي كل الأحوال ان توافرت شروط الحيازة بعنصريها المادي والمعنوي والمدة باكتمالها تكتسب الملكية بوضع اليد دون حاجة الى بيان السند المشروع لوضع اليد وأخيرا فان أى منازعة من المالك الأصلي لاحقة علي اكتمال مدة التقادم المكسب لا يعتد بها.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
- 📑 الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني: البرومبت لا يصنع الفكرة القانونية
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





