الإعذار قبل الفسخ واجراءات دعوى الفسخ في القانون المدني

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
يتناول هذا البحث الإعذار قبل الفسخ واجراءات دعوى الفسخ في العقود الملزمة للجانبين، مع بيان السند القانوني للاعذار والفسخ، وصيغة إنذار فسخ العقد، وصيغة دعوى فسخ عقد البيع لعدم سداد باقي الثمن، ثم عرض أهم المبادئ التي قررتها محكمة النقض بشأن الإعذار والفسخ القضائي والفسخ الاتفاقي.

الإعذار قبل الفسخ واجراءات دعوى الفسخ
يشمل البحث بالتفصيل:
- معنى الإعذار قبل الفسخ وطريقته.
- صيغة الإعذار القانونية قبل رفع دعوى الفسخ.
- شروط وإجراءات الفسخ وفق المادة 157 من القانون المدني.
- صيغة دعوى فسخ عقد البيع والطلبات الختامية.
- أثر الشرط الفاسخ الصريح على وجوب الإعذار وسلطة القاضي.
هل يجب الإعذار قبل رفع دعوى الفسخ؟
السند القانوني للإعذار قبل الفسخ: المادة 219 مدني
يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام الإنذار، ويجوز أن يتم الإعذار عن طريق البريد على الوجه المبين في قانون المرافعات، كما يجوز أن يكون مترتبًا على اتفاق يقضي بأن يكون المدين معذرًا بمجرد حلول الأجل دون حاجة إلى أي إجراء آخر.
ومؤدى ذلك أن الإعذار وسيلة لوضع المدين قانونًا في حالة التأخر في تنفيذ التزامه.
فإذا حل أجل الالتزام ولم يقم المدين بالتنفيذ، كان الأصل ــ متى كان الإعذار لازمًا ــ أن يطالبه الدائن بالوفاء على نحو واضح قبل التمسك بالفسخ. ويختلف أثر الإعذار بحسب طبيعة الفسخ وبحسب ما إذا كان العقد يتضمن شرطًا فاسخًا صريحًا يعفي منه من عدمه.
ومثال ذلك: إذا تخلف المقاول عن تنفيذ التزامه في الميعاد، فإن بحث الفسخ يبدأ بتحديد الالتزام الذي أخل به، وميعاد استحقاقه، وما إذا كان الإعذار واجبًا في الحالة المعروضة، وما إذا كان عدم التنفيذ قائمًا على سبب قانوني يبرره.
شروط الفسخ وفق المادة 157 مدني
السند القانوني للفسخ القضائي: المادة 157 مدني
تنص المادة 157 من القانون المدني على أنه: في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر، بعد إعذاره، أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى.
ومن ثم يقوم الفسخ القضائي على إخلال أحد المتعاقدين بالتزام ناشئ عن عقد ملزم للجانبين، مع بقاء حق المتعاقد الآخر في الاختيار ــ بحسب الأحوال ــ بين طلب التنفيذ وطلب الفسخ. ويظل للقاضي في الفسخ القضائي سلطته في تقدير مدى كفاية الإخلال للحكم بالفسخ وفق ظروف الدعوى وما يقدم فيها من مستندات ودفاع.
ولا يكفي مجرد وجود خلاف بين المتعاقدين للقول بتحقق موجب الفسخ، بل يجب بحث الالتزام محل الإخلال ومدى استحقاقه، وما إذا كان المدين قد ظل متخلفًا عن الوفاء، وما إذا كان امتناعه عن التنفيذ قائمًا على سبب قانوني. أما التعويض فله شروطه المستقلة ويقضى به متى كان له مقتضى.
صيغة إنذار فسخ العقد: المادة (219) مدني
إنه في يوم ………… الموافق / /
بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي.
أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه إلى محل إقامة:
السيد/………………….. المقيم …………………. بناحية (قسم – مركز) …………….. محافظة ………. مخاطبًا مع ….
وأنذرته بالآتي
بموجب عقد …….. بتاريخ / / تعاقد الطالب مع المعلن إليه على ……….، وحيث إن هذا العقد ملزم للجانبين، والتزم الطالب بما هو مفروض عليه، إلا أن المعلن إليه لم ينفذ التزامه بـ……… برغم حلول أجل تنفيذ الالتزام الذي كان يجب تنفيذه بتاريخ / / .
ولما كان البند ……… من العقد سالف الذكر ينص على الفسخ في حالة عدم تنفيذ الالتزام دون حاجة إلى تنبيه أو إعذار، علاوة على شرط جزائي في حالة عدم التنفيذ وقدره ………….
ولما كان الأمر كذلك، فيحق للطالب قبل رفع دعوى الفسخ التنبيه على المنذر إليه بالقيام بتنفيذ ما التزم به خلال مدة ……… يومًا من تاريخ استلام هذا الإنذار، وإلا حق للطالب رفع دعوى بفسخ هذا العقد مع كل ما يترتب على الحكم بالفسخ من آثار.
بنــاء عليـــه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأنذرت المعلن إليه بصورة من هذا، ونبهته إلى سريان مفعوله مع حفظ كافة الحقوق الأخرى.
ولأجل العلم.
إجراءات رفع دعوى الفسخ
بعد تحقق موجب الفسخ واستيفاء الإعذار متى كان لازمًا، ترفع الدعوى أمام المحكمة المختصة بصحيفة تتضمن بيانات الخصوم، ووقائع التعاقد، والالتزام الذي وقع الإخلال به، وسند طلب الفسخ، والطلبات الختامية. ويجب أن تتفق الطلبات مع وقائع الدعوى ومستنداتها، لأن الحكم بالفسخ وآثاره يتحدد في نطاق ما يطرح على المحكمة.
صيغة دعوى فسخ عقد البيع لعدم سداد باقي الثمن: المادة (157) مدني
إنه في يوم ………… الموافق / /
بناء على طلب / …………………… المقيم ……………… وموطنه المختار مكتب الأستاذ / ………………………. المحامي.
أنا …………………. محضر محكمة ………………… قد انتقلت حيث إقامة:
السيد / ……………………………… المقيم ………………………. مخاطبًا مع ….
الموضوع
بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ في / / اشترى المعلن إليه من الطالب ما هو عبارة عن ………….، وذلك نظير ثمن إجمالي وقدره …………، دفع منه بمجلس العقد مبلغ وقدره …………..، والباقي قد اتفق على سداده على النحو التالي …………
وحيث إن الطالب قد التزم بما هو مطلوب منه وسلمه العين المبيعة، إلا أن المعلن إليه لم ينفذ التزاماته وامتنع عن سداد باقي الثمن بالرغم من إنذاره على يد محضر بتاريخ / /
ولما كان الأمر كذلك فإنه يحق للطالب إقامة هذه الدعوى بفسخ عقد البيع المؤرخ / / .
بنــاء عليـــه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه بصورة من هذا، وكلفته بالحضور أمام محكمة ………. الكائن مقرها ……… يوم ……… الموافق / / ابتداء من الساعة الثامنة صباحًا وما بعدها ليسمع المعلن إليه الحكم:
بفسخ العقد المؤرخ / / والمتضمن …….. والمحرر بين الطالب والمعلن إليه بتاريخ / / ، وإلزامه بدفع تعويض وقدره ……… طبقًا لنصوص العقد، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى.
ولأجل العلم …
الإعذار والشرط الفاسخ الصريح
الأصل أن الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي لا يعفي بذاته من الإعذار، ما لم يتفق المتعاقدان صراحة على الإعفاء منه. ولذلك يجب التمييز بين مجرد النص على الفسخ من تلقاء نفسه وبين النص الذي يضيف بوضوح عدم الحاجة إلى تنبيه أو إنذار.
وللتفصيل في درجات وصيغ الشرط الفاسخ الصريح والفسخ الاتفاقي وشروط إعماله، يرجع إلى البحث المخصص لهذا الموضوع.
إجراءات دعوى الفسخ في أحكام النقض
في هذا المبحث عرض لبعض أحكام محكمة النقض المصرية عن الإعذار ودعوى الفسخ للعقود.
الإعفاء من الإعذار في الفسخ الاتفاقي يوجب الاتفاق عليه صراحة. ومؤدى المادة 158 مدني أن تضمن العقد شرطًا باعتباره مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حكم قضائي لا يعفي الدائن من الإعذار قبل رفع دعوى الفسخ ما لم يوجد إعفاء صريح، ولا تعارض بين إعذار الدائن للمدين وتكليفه بالتنفيذ وبين المطالبة بالفسخ؛ إذ يكون الإعذار ــ عند لزومه ــ شرطًا لإيقاع الفسخ ووضع المدين قانونًا في حالة التأخر في تنفيذ التزامه.
(الطعن رقم 4899 لسنة 68 ق جلسة 27/2/2000)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند تخلف المشتري عن سداد باقي الثمن في ميعاده من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، إلا أن ذلك منوط بتحقق المحكمة من توافر شروط الفسخ الاتفاقي ووجوب إعماله؛ إذ للقاضي التثبت من انطباق الشرط على عبارة العقد، كما له عند التحقق من قيامه مراقبة الظروف الخارجية التي تحول دون إعماله، فإذا تبين له أن الدائن قد أسقط حقه في طلب الفسخ وجب عليه أن يتجاوز عن شرط الفسخ الاتفاقي.
(الطعن 349 لسنة 55 ق جلسة 23/12/1990)
القانون لا يلزم العاقد الذي يتمسك بالشرط الصريح الفاسخ دون إعذار بأن يبدي رغبته في ذلك بشكل معين، ومن ثم فإن لمحكمة الموضوع أن تستخلص ذلك من أي واقعة تفيده متى كان استخلاصها له سائغًا.
(الطعن 1299 لسنة 51 ق جلسة 2/1/1983)
لما كان الطاعنون قد طلبوا فسخ العقد إعمالًا لحقهم المقرر بمقتضى نص المادة 157 من القانون المدني، فإنه يتعين لإجابة الفسخ في هذه الحالة أن يظل الطرف الآخر متخلفًا عن الوفاء بالتزامه حتى صدور الحكم النهائي، وله أن يتوقى هذا الحكم بتنفيذ التزامه إلى ما قبل صدوره.
(الطعن 1964 لسنة 50 ق جلسة 22/5/1984 س 35 ص 1390)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان عقد البيع لا يحوي شرطًا صريحًا فاسخًا، فللدائن أن يستعمل خياره في طلب فسخ العقد طبقًا للمادة 157 من القانون المدني، وللمدين توقي الفسخ بالوفاء بالتزامه إلى ما قبل صدور الحكم النهائي في الدعوى.
(الطعن 1814 لسنة 50 ق جلسة 31/10/1984)
الشرط الفاسخ ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ مفترض دائمًا في كل عقد تبادلي، وهو ــ على ما يدل عليه نص المادة 157 من القانون المدني ــ جزاء مقرر لمصلحة الدائن لعدم قيام المدين بتنفيذ التزامه التعاقدي.
(الطعن 1208 لسنة 51 ق جلسة 10/4/1985 س 36 ص 594)
الفسخ المبني على الشرط الفاسخ الضمني طبقًا للمادة 157 من القانون المدني ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ يخول المدين الحق في أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي، ما لم يتبين لمحكمة الموضوع أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به الدائن، فلا عبرة بمقدار ما لم يوف به من التزام المدين عند نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة، بل العبرة بما يكون عليه الحال عند الحكم النهائي.
(الطعن 2022 لسنة 54 ق جلسة 28/5/1989)
من المقرر ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن الفسخ الضمني طبقًا للمادة 157 من القانون المدني يخول للمدين الحق في أن يتوقى الفسخ بالوفاء بالدين إلى ما قبل صدور الحكم النهائي، ما لم يتبين لمحكمة الموضوع أن هذا الوفاء المتأخر مما يضار به الدائن، فلا عبرة بمقدار ما لم يوف به من التزام المدين عند نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة، بل العبرة بما يكون عليه الحال عند الحكم النهائي.
(الطعن 376 لسنة 54 ق جلسة 29/5/1991)
مناط تحقق الشرط الصريح الفاسخ أو الحكم بالفسخ إعمالًا للشرط الضمني هو ثبوت إخلال المدين بالوفاء بالالتزام المرتب للفسخ، ولا يعتبر المدين مخلًا بهذا الالتزام متى قام امتناعه عن الوفاء به على سبب قانوني.
(الطعن 491 لسنة 49 ق جلسة 23/12/1982)
نبذة عن الفسخ الاتفاقي والفسخ القضائي
لإكمال صورة الإعذار وفسخ العقد، يجب التمييز بين الفسخ الاتفاقي الذي ينظمه الاتفاق بين المتعاقدين والفسخ القضائي الذي يستند إلى المادة 157 مدني.
الفسخ الاتفاقي
يقصد بالفسخ الاتفاقي في هذا السياق اتفاق المتعاقدين مقدمًا على الأثر الذي يترتب عند عدم الوفاء بالالتزامات، وقد يصل هذا الاتفاق ــ بحسب صياغته ــ إلى اعتبار العقد مفسوخًا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي. ويظل تحديد أثر الشرط مرتبطًا بعبارات العقد، ومدى صراحتها، وما إذا كان الاتفاق قد أعفى من الإعذار صراحة.
الفسخ القضائي
أما الفسخ القضائي فهو الفسخ الذي يطلبه أحد المتعاقدين من القضاء عند إخلال الطرف الآخر بالتزامه في عقد ملزم للجانبين، ويكون الحكم الصادر بالفسخ ــ في هذه الحالة ــ منشئًا له، مع بقاء سلطة المحكمة في التحقق من شروط الفسخ وتقدير الإخلال وفق وقائع الدعوى.
مقارنة بين الفسخ الاتفاقي والفسخ القضائي
- الفسخ القضائي يستند إلى المادة 157 مدني ويستلزم حكمًا قضائيًا منشئًا للفسخ.
- الفسخ الاتفاقي يستند إلى اتفاق المتعاقدين، ويختلف أثره بحسب قوة وصراحة صياغة الشرط.
- الإعذار لازم في الأصل، ولا يعفي منه الاتفاق على الفسخ من تلقاء نفسه إلا إذا تضمن العقد إعفاءً صريحًا منه.
- وجود شرط فاسخ صريح لا يمنع المحكمة من التحقق من تحقق الشرط ومن الظروف القانونية التي قد تحول دون إعماله.
خلاصة الإعذار قبل الفسخ وإجراءات الدعوى

الإعذار قبل الفسخ ليس مسألة شكلية واحدة في جميع الحالات، وإنما يتحدد وجوبه وأثره بحسب نوع الفسخ وصياغة العقد. ففي الفسخ القضائي وفق المادة 157 يكون الإعذار من عناصر إيقاع الفسخ في الأصل، وفي الفسخ الاتفاقي لا يسقط الإعذار لمجرد النص على أن العقد مفسوخ من تلقاء نفسه، وإنما يلزم اتفاق صريح على الإعفاء منه.
وعند إعداد إنذار أو صحيفة دعوى فسخ يجب ربط الطلب بالالتزام الذي وقع الإخلال به، وميعاد استحقاقه، وما تم من إعذار، ونصوص العقد، والطلبات والآثار المطلوب الحكم بها؛ لأن اختلاف الوقائع أو صياغة الشرط قد يغير التكييف القانوني والنتيجة.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
- 📑 الذكاء الاصطناعي في العمل القانوني: البرومبت لا يصنع الفكرة القانونية
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com





