الحكم القضائي في القانون: تعريفه، أنواعه، بياناته وشروط صحته

يُعد الحكم القضائي من أهم الأعمال التي تصدر عن السلطة القضائية، فهو الوسيلة التي تُنهي بها المحكمة النزاع المعروض أمامها، وتحدد من خلاله الحقوق والالتزامات بين الخصوم.

وقد نظم المشرع قواعد إصدار الأحكام القضائية في قانون المرافعات، وحدد لها بيانات وشروطًا يجب توافرها حتى يكون الحكم صحيحًا من الناحية الشكلية والموضوعية، وحتى لا يكون معرضًا للبطلان أو الانعدام.

وفي هذا المقال نوضح معنى الحكم القضائي، وأهم خصائصه، وأنواعه، والبيانات التي يجب أن يتضمنها، وقواعد المداولة والنطق بالحكم، وأثر الحكم في تقرير الحقوق.

أنواع الأحكام القضائية

ما هو الحكم القضائي؟

الحكم القضائي هو قرار يصدر في خصومة قضائية مطروحة أمام محكمة مختصة ومشكلة تشكيلًا صحيحًا، وذلك بما لها من سلطة قضائية، للفصل في نزاع قائم بين خصوم.

وبمعنى أبسط، فإن الحكم القضائي هو النتيجة القانونية التي تصل إليها المحكمة بعد سماع الخصوم وفحص المستندات والدفوع والطلبات، ثم تصدر قرارها في النزاع المعروض عليها.

ويصدر الحكم عادة في مواجهة طرفين:

* **المدعي: وهو الشخص الذي يطلب الحماية القضائية أو المطالبة بحق معين.
المدعى عليه: وهو الشخص الذي تُوجه إليه الدعوى أو المطالبة.

هل الحكم القضائي ينشئ الحق أم يقرره؟

الأصل أن الحكم القضائي لا ينشئ الحق للمحكوم له، وإنما يقرره ويؤكده.

فإذا صدر حكم لصالح شخص بحق معين، فإن مصدر هذا الحق لا يكون الحكم ذاته، بل الواقعة أو التصرف القانوني الذي نشأ عنه الحق. ويكون دور الحكم هنا هو تقرير هذا الحق وحسم النزاع بشأنه.

فعلى سبيل المثال، في دعوى التعويض، لا يكون الحكم هو مصدر الحق في التعويض، وإنما ينشأ الحق من الفعل الضار أو العمل غير المشروع الذي أدى إلى وقوع الضرر. أما الحكم فيقرر هذا الحق ويحدد مقداره ويلزم المسؤول بأدائه.

ومع ذلك، فإن الحكم القضائي ينشئ آثارًا قانونية مهمة، منها:

  • حسم النزاع بين الخصوم.
  • منع المحكوم عليه من تجديد النزاع في ذات الموضوع.
  • تمكين المحكوم له من التنفيذ الجبري.
  • جعل الحق المحكوم به لا يسقط إلا بمضي المدة القانونية المقررة للأحكام.

أنواع الأحكام القضائية

تنقسم الأحكام القضائية من حيث أثرها القانوني إلى عدة أنواع، أهمها:

أولًا: الأحكام المقررة

وهي الأحكام التي تقرر وجود حق أو مركز قانوني كان قائمًا قبل صدور الحكم.

وهذا هو الأصل العام في الأحكام القضائية، حيث يكون الحكم كاشفًا للحق وليس منشئًا له.

ثانيًا: الأحكام المنشئة

وهي الأحكام التي تنشئ حالة قانونية جديدة لم تكن قائمة قبل صدورها.

ومن أمثلتها:

  • الحكم بالطلاق.
  • الحكم بتعيين حارس قضائي.
  • الحكم بفسخ عقد في الحالات التي يترتب فيها على الحكم إنشاء مركز قانوني جديد.

ثالثًا: الأحكام الملزمة

وهي الأحكام التي تلزم أحد الخصوم بأداء معين، مثل دفع مبلغ مالي، أو تسليم شيء، أو القيام بعمل، أو الامتناع عن عمل.

بيانات الحكم القضائي في قانون المرافعات

نظم قانون المرافعات قواعد إصدار الأحكام وبياناتها، وبيّن أن الحكم القضائي يجب أن يتضمن مجموعة من البيانات الأساسية حتى يكون صحيحًا.

ومن أهم البيانات التي يجب أن يشتمل عليها الحكم:

  1. اسم المحكمة التي أصدرت الحكم.
  2. تاريخ إصدار الحكم.
  3. مكان صدور الحكم.
  4. أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في إصدار الحكم.
  5. اسم عضو النيابة إذا كان ممثلًا في الدعوى.
  6. أسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم.
  7. بيان حضور الخصوم أو غيابهم.
  8. عرض مجمل لوقائع الدعوى.
  9. طلبات الخصوم.
  10. خلاصة موجزة لدفاع الخصوم ودفوعهم الجوهرية.
  11. رأي النيابة إذا كان مطلوبًا.
  12. أسباب الحكم.
  13. منطوق الحكم.

وتُعد أسباب الحكم ومنطوقه من أهم عناصر الحكم القضائي، لأن الأسباب توضح الأساس القانوني والواقعي الذي بنت عليه المحكمة قضاءها، بينما يوضح المنطوق النتيجة النهائية التي انتهت إليها المحكمة.

متى يكون الحكم القضائي باطلًا؟

قد يترتب البطلان على الحكم القضائي إذا شابه عيب جوهري في الشكل أو في البيانات الأساسية التي أوجب القانون توافرها.

ومن أمثلة الحالات التي قد تؤدي إلى بطلان الحكم:

  1. عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم.
  2. الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم أو صفاتهم.
  3. القصور الجوهري في أسباب الحكم الواقعية.
  4. عدم توقيع مسودة الحكم من القضاة عند النطق به.
  5. عدم النطق بالحكم في جلسة علنية.
  6. اشتراك قاضٍ في المداولة لم يسمع المرافعة.

ولذلك فإن بيانات الحكم ليست مجرد شكلية، بل تمثل ضمانة مهمة لصحة الحكم وسلامة الإجراءات.

المداولة في الحكم القضائي

المداولة هي المرحلة التي يجتمع فيها القضاة بعد انتهاء المرافعة لدراسة الدعوى والوصول إلى الرأي النهائي في الحكم.

وتتميز المداولة بعدة قواعد أساسية، أهمها:

  • أن تكون المداولة سرية.
  • ألا يشترك فيها إلا القضاة الذين سمعوا المرافعة.
  • ألا تسمع المحكمة أحد الخصوم أثناء المداولة إلا بحضور الخصم الآخر.
  • ألا تقبل المحكمة أوراقًا أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها.

وإذا خالفت المحكمة هذه القواعد الجوهرية، فقد يترتب على ذلك بطلان الإجراء أو الحكم بحسب الأحوال.

كيفية إصدار الحكم القضائي

تصدر الأحكام القضائية بأغلبية آراء القضاة. فإذا لم تتوافر الأغلبية، ينضم الفريق الأقل عددًا أو الفريق الذي يضم أحدث القضاة إلى أحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عددًا.

ويجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة جلسة النطق بالحكم. فإذا قام مانع لدى أحدهم، وجب أن يكون قد وقع على مسودة الحكم.

كما يجب أن تودع مسودة الحكم موقعة من رئيس الدائرة ومن القضاة عند النطق بالحكم، وإلا كان الحكم معرضًا للبطلان.

النطق بالحكم القضائي

يجوز للمحكمة بعد انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة نفسها، كما يجوز لها أن تؤجل إصدار الحكم إلى جلسة أخرى تحددها.

وإذا اقتضى الأمر تأجيل النطق بالحكم مرة أخرى، وجب أن تصرح المحكمة بذلك في الجلسة، مع تحديد اليوم الذي سيتم فيه النطق بالحكم، وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة والمحضر.

ولا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصدره المحكمة في الجلسة، ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تُثبت في ورقة الجلسة وفي المحضر.

الأحكام الصادرة أثناء سير الدعوى

قد تصدر المحكمة أثناء نظر الدعوى أحكامًا أو قرارات لا تنهي الخصومة كلها، مثل الأحكام التمهيدية أو القرارات المتعلقة بفتح باب المرافعة.

ويُعد النطق بهذه الأحكام أو القرارات إعلانًا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم، ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأي سبب بعد حضورهم أو تقديم المذكرة.

وفي حالة انقطاع تسلسل الجلسات، يتولى قلم الكتاب إعلان الخصوم بالحكم أو القرار بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول.

الصورة التنفيذية للحكم القضائي

الصورة التنفيذية هي النسخة الرسمية من الحكم التي يتم التنفيذ بموجبها.

وتختم صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة، ويوقعها الكاتب، وتذيل بالصيغة التنفيذية. ولا تسلم إلا للخصم الذي تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم، بشرط أن يكون الحكم جائز التنفيذ.

وإذا امتنع قلم الكتاب عن تسليم الصورة التنفيذية الأولى، يجوز لطالبها أن يتقدم بعريضة إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم، ليصدر أمره وفقًا للإجراءات المقررة للأوامر على العرائض.

ولا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية للخصم ذاته إلا في حالة ضياع الصورة التنفيذية الأولى، وتختص المحكمة التي أصدرت الحكم بالفصل في المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية.

تصحيح الأخطاء المادية في الحكم

إذا وقع في الحكم خطأ مادي بحت، سواء كان كتابيًا أو حسابيًا، جاز للمحكمة أن تتولى تصحيحه بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناءً على طلب أحد الخصوم، وذلك دون مرافعة.

ويتم إجراء التصحيح على نسخة الحكم الأصلية، ويوقع عليه كاتب المحكمة ورئيس الجلسة.

أما إذا تجاوزت المحكمة حدود التصحيح وأجرت تعديلًا يمس موضوع الحكم، فيجوز الطعن في قرار التصحيح بطرق الطعن المقررة للحكم محل التصحيح.

أما القرار الصادر برفض التصحيح، فلا يجوز الطعن فيه استقلالًا.

تفسير الحكم القضائي

إذا وقع في منطوق الحكم غموض أو إبهام، جاز للخصوم أن يطلبوا من المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع فيه من غموض.

ويقدم طلب التفسير بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى، ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متممًا للحكم الذي يفسره، وتسري عليه القواعد ذاتها المتعلقة بطرق الطعن.

أما إذا أغفلت المحكمة الفصل في بعض الطلبات الموضوعية، فلصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمام ذات المحكمة لنظر الطلب والحكم فيه.

أثر الحكم القضائي في دعوى التعويض

مصدر الحق في التعويض ليس الحكم الصادر في دعوى المسؤولية، وإنما مصدره هو العمل غير المشروع الذي ارتكبه المسؤول وترتب عليه وقوع الضرر.

فالحكم في هذه الحالة لا ينشئ الحق في التعويض، بل يقرره ويكشف عنه ويحدد مقداره. وينشأ حق المضرور في التعويض من وقت وقوع الضرر، ومن هذا الوقت يترتب الالتزام في ذمة المسؤول.

وقد أشار الفقه القانوني إلى هذا المعنى، ومن ذلك ما ورد في مؤلفات الفقيه السنهوري، وكذلك ما قرره المستشار الدكتور عدلي أمير خالد في هذا الشأن.

الحكم القضائي خصائصه وشروطه

الحكم القضائي له قواعد سنها المشرع في قانون المرافعات ، فله خصائص و أركان وشروط حتى يكون صحيحا شكلا وموضوعا ، فلا يتعيب بالبطلان أو الانعدام ، والأحكام القضائية منها ما هو مقرر وما هو منشئ وما هو ملزم ، ومن ثم نقدم موجز بحث حول الحكم القضائي.

  • تعريف الحكم القضائى.
  • مكونات الحكم القضائى.
  • ما هو الحكم القضائى.
  • خصائص الحكم القضائى.
  • شروط الحكم القضائى.

 

إصدار الحكم القضائى بصفة عامة

  1. الحكم القضائى الصادر فى نزاع على حق من الحقوق لا ينشئ للمحكوم له حقا وإنما يقرره لذلك يقال أن الحكم مقرر للحق وليس منشئاً ولكنه مع ذلك ينشئ مزايا لم تكن موجودة قبل صدور الحكم منها قطع النزاع ومنع المحكوم عليه من تجديده فى المستقل .
  2. ويخول الحكم للمحكوم له أن ينفذ بحقه تنفيذا جبريا على المحكوم عليه ويصبح الحق المحكوم به لا يسقط إلا بمضى 15 سنة ولو كان أصلا من الحقوق التى تسقط بمدة أقصر .
  3. يعرف لحكم القضائى هو قرار صادر في خصومة قضائية ، أقيمت أمام محكمة مُشكلة تشكيلا صحيحا ومختصة بما لها من سلطة قضائية يتضمن أداء معين لشخص وهو المدعى  ضد شخص أخر هو المدعى عليه

أنواع الأحكام القضائية

وإذا كان الأصل فى الأحكام أنها مقررة للحقوق فإن من الأحكام ما هو منشئ لها خلافا للأصل العام وذلك إذا كان من شأن الحكم أن ينشئ حالة جديدة لم تكن قائمة قبل صدوره مثال ذلك كالحكم بالطلاق أو بتعيين حارس .

بيانات الحكم القضائى في قانون المرافعات

ولقد تصدى المشرع لإصدار الأحكام فى المواد 166 – 183 مرافعات مبينا أنه يجب أن يبين فى الحكم المحكمة التى أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا فى الحكم وحضروا تلاوته وعضو النيابة إن كان وأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم

ويجب أن يشتمل الحكم على عرض مجمل لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم ودفوعهم الجوهرية ورأى النيابة ثم أسباب الحكم ومنطوقه .

ويلاحظ أن القصور فى أسباب الحكم الواقعية والنقض والخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم وصفاتهم وعدم بيان أسماء القضاة الذين اصدروا الحكم يترتب على ذلك بطلان الحكم .

ويجب أن تودع مسودة الحكم موقعة من الرئيس ومن القضاة عند النطق بالحكم وإلا كان الحكم باطلا وأن يكون النطق بالحكم علانية وإلا كان الحكم باطلاً ، أما نسخة الحكم الأصلية فيوقع عليها رئيس الجلسة وكاتبها .

هذا وتصدر الأحكام بأغلبية الآراء وإلا انضم الفريق الأقل عددا أو الذى يضم أحدث القضاة لأحد الرأيين الصادرين من الفريق الأكثر عدداً .

المداولة فى الحكم القضائى

والمداولة فى الأحكام تكون سرا ولا يجوز أن يشترك فى المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا  ولا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم إلا بحضور خصمه  وأن تقبل أوراقاً أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها وإلا كان العمل باطلاً .

ويتعين أن يحضر القضاة الذين اشتركوا فى المداولة الحكم فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع مسودة الحكم .

النطق الحكم القضائى الذى يصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى به الخصومة

 

هذا ويعتبر النطق بالأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة فيها وإعلانا للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم

وذلك مالم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم المذكرة ، فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بالحكم أو القرارات بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول وإذا صرحت المحكمة بتقديم مذكرات خلال فترة حجز الدعوى للحكم فعليها أن تحدد ميعادا لتبادل المذكرات .

ويجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم فى الجلسة ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى . وإذا اقتضى الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تحديد اليوم الذى يكون فيه النطق بالحكم مع بيان التأجيل فى ورقة الجلسة وفى المحضر

ولا يجوز تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية صرحت المحكمة بذلك فى الجلسة مع تحديد اليوم الذى يكون فيه النطق بالحكم مع بيان أسباب التأجيل فى ورق الجلسة وفى المحضر ،ولا يجوز تأجيل إصدار الحكم بعدئذ لا مرة واحدة .

كما وأنه لا يجوز فتح باب المرافعة بعد تحديد جلسة للنطق بالحكم إلا بقرار تصرح به المحكمة فى الجلسة ولا يكون ذلك إلا لأسباب جدية تبين فى ورقة الجلسة وفى المحضر وتختم صورة الحكم التى يكون التنفيذ بموجبها بخاتم المحكمة

ويوقعها الكاتب بعد أن يزيلها بالصيغة التنفيذية وتسلم للخصم الذى تعود عليه منفعة من تنفيذ الحكم ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزاً تنفيذه .

وإذا امتنع قلم الكتاب عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى فلطالبها أن يقدم عريضة بشكواه إلى قاضى الأمور الوقتية بالمحكمة التى أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها طبقاً للإجراءات المقررة فى باب الأوامر على العرائض .

ولكن لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا فى حال ضياع الصورة الأولى .

وتحكم المحكمة التى أصدرت الحكم فى المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية عند ضياع الأولى على صحيفة تعلن من أحد الخصوم إلى خصمه الآخر وفى حالة إذا ما وقع خطأ فى الحكم فإذا كان الخطأ مادى بحت كتابى أو حسابي فتولى المحكمة تصحيحه بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة

ويجرى كاتب المحكمة هذا  التصحيح    على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة وإذا تجاوزت المحكمة حقها فى قرار التصحيح فيجوز الطعن فى هذا القرار بطرق الطعن الجائزة فى الحكم موضوع التصحيح أما القرار الذى يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال

هذا وإذا وقع فى منطوق الحكم غموض أو إبهام فيجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التى أصدرت الحكم تفسير ما وقع فيه ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى

ويعتبر الحكم الصادر بالتفسير متمما للحكم الذى يفسره ويسرى عليه ما يسرى على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن العادية وغير العادية ، أما إذا أغلفت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية فلصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر الطلب أو الحكم فيه .

( المستشار الدكتور عدلي أمير خالد )

ونخلص مما سلف بأن مصدر الحق فى التعويض ليس هو الحكم الصادر فى دعوى المسئولية فالحكم ليس إلا مقررا للحق لا منشئا له وحق المضرور فى التعويض انما نشأ من العمل غير المشروع الذى أتاه المسئول ، فرتب فى ذمته الالتزام بالتعويض من وقت وقوع الضرر ومن هذا الوقت يترتب حق المضرور فى التعويض .

(السنهورى الجزء الأول من الوسيط بند 63 وعامر بند 684 )

أسئلة شائعة حول الحكم القضائي

ما المقصود بالحكم القضائي؟

الحكم القضائي هو قرار تصدره محكمة مختصة في خصومة قضائية للفصل في نزاع بين الخصوم، وذلك بعد نظر الدعوى وسماع الدفاع والاطلاع على المستندات.

هل الحكم القضائي ينشئ الحق؟

الأصل أن الحكم القضائي لا ينشئ الحق، وإنما يقرره ويكشف عنه. ولكن بعض الأحكام قد تكون منشئة لمراكز قانونية جديدة، مثل الحكم بالطلاق أو تعيين حارس قضائي.

ما أهم بيانات الحكم القضائي؟

من أهم بيانات الحكم القضائي: اسم المحكمة، تاريخ الحكم، أسماء القضاة، أسماء الخصوم وصفاتهم، وقائع الدعوى، طلبات الخصوم، أسباب الحكم، ومنطوقه.

متى يكون الحكم القضائي باطلًا؟

قد يكون الحكم باطلًا إذا خلا من بيانات جوهرية، أو إذا صدر من هيئة غير صحيحة، أو إذا لم يتم توقيع المسودة، أو إذا لم يُنطق به علانية، أو إذا شابه قصور جوهري في التسبيب.

ما الفرق بين أسباب الحكم ومنطوق الحكم؟

أسباب الحكم هي المبررات القانونية والواقعية التي اعتمدت عليها المحكمة، أما منطوق الحكم فهو القرار النهائي الذي انتهت إليه المحكمة في النزاع.

الخلاصة

الحكم القضائي خصائصه و شروطه

الحكم القضائي هو الأداة التي تفصل بها المحكمة في النزاعات المعروضة عليها، وهو في الأصل مقرر للحقوق لا منشئ لها، إلا في بعض الحالات التي يكون فيها الحكم منشئًا لمركز قانوني جديد.

ولكي يكون الحكم صحيحًا، يجب أن تتوافر فيه البيانات الجوهرية التي حددها القانون، وأن يصدر من محكمة مختصة ومشكلة تشكيلًا صحيحًا، وبعد مداولة قانونية سليمة، وأن يتم النطق به وفقًا للإجراءات المقررة.

وتكمن أهمية الحكم القضائي في أنه يحسم النزاع، ويمنح المحكوم له سندًا قانونيًا يمكنه من التنفيذ الجبري، ويمنع تجدد النزاع في ذات المسألة بين الخصوم.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/الحكم-القضائي-خصائصه-شروطه/
تاريخ النشر الأصلي: 2021-11-04
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض
عبدالعزيز حسين عمار محامي بالانقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2376
💬 واتساب 📞 اتصال