
دعوى تفضيل العقد المسجل وفقا لقاعدة أسبقية التسجيل
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
تعرف على كيفية انتقال ملكية العقار في القانون المصري من خلال العقد المسجل، وما أهمية التسجيل في الشهر العقاري لحماية الحقوق القانونية للمتعاقدين.
شرح انتقال الملكية بالعقد المسجل وأهمية التسجيل في الشهر العقاري وفقًا للقانون المصري
تنص المادة 934 مدني علي:
1- في المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان في حق الغير، إلا إذا روعيت الأحكام المبيّنة في قانون تنظيم الشهر العقاري.
2- ويبيّن قانون الشهر المتقدّم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر.
الأعمال التحضيرية للمادة 964 مدني عن كيفية انتقال الملكية
تنتقل الملكية بالعقد فى المنقول المعين بالذات ولا حاجة للتسليم، فلو باع شخص سيارة معينة بالذات إلى آخر، انتقلت ملكيتها إلى المشترى قبل التسليم
، ولو باعها مرة ثانية إلى مشتر آخر، كانت الملكية لمشترى الأول ولكن لو سلمها البائع للمشترى الثانى انتقلت الملكية من المشترى الأول إلى المشترى الثانى بالحيازة لا بالعقد.
وإذا كان المنقول غير معين بالذات، فلا تنتقل الملكية إلا بالفرز.
أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى، حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل،
ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل، لأن سبب نقل الملكية هو العقد
(مجموعة الأعمال التحضيرية – الجزء 6 – ص 341)
المشروع التمهيدي والمواد المقابلة عربيا:
هذه المادة تقابل من مواد نصوص القوانين العربية ، المادة 896-898 من التقنين المدنى السوري ، المادة 938 من التقنين المدنى الليبي ، المادة 1127 من التقنين المدنى العراقي ، المادة 204 من قانون الملكية العقارية اللبنانى.
ورد هذا النص فى المادة1369 من المشروع التمهيدى على الوجه الآتى:
“فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى ، سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت أحكام التسجيل المبينة فى المواد الآتية”.
وقد أورد المشروع التمهيدى فى المواد1370 إلى1381 الأحكام الموضوعية الخاصة بالشهر العقارى ، على أساس أن مكانها المناسب هو التقنين المدنى.
وورد فى المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى
“ووضع التسجيل فى هذا المكان إذ هو مكانه الحقيقى ، فإنه يشترط حتى ينقل العقد الملكية أن يسجل ، وبذلك اندماج قانون التسجيل فى التقنين المدنى بعد أن كان منفصلا عنه :
على أن هذا الاندماج محل للنظر ، فقد يحسن إبقاء قانون التسجيل زيادة منفصلا حتى يتم إنشاء السجل العقارى”
(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص336 هامش1)
وقبل نظر لجنة المراجعة للمشروع التمهيدى للتقنين المدنى ألفت لجنة لنظر مشروع قانون الشهر العقارى ، فرأت أن تتضمن هذا المشروع الأخير جميع الأحكام الخاصة بالشهر من موضوعية شكلية وتنظيمية.
ولذلك نقلت الأحكام الموضوعية الواردة فى المشروع التمهيدى للتقنين المدنى إلى قانون تنظيم الشهر العقارى
وصدر هذا القانون فعلا وعمل به قبل العمل بالتقنين المدنى الجديد. ولما عرضت المادة 1369 من المشروع التمهيدى على لجنة المراجعة ، وافقت عليها تحت رقم 1006 فى المشروع النهائى
بعد تعديلها على الوجه الآتى:: “فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى
سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون الشهر المتعلق بذلك”. وفى مجلس النواب أضيفت الفقرة الثانية .
فأصبح النص تحت رقم 1003 مطابقا لما استقر عليه فى التقنين المدنى الجديد ، فيما عدا خلافا لفظيا ضئيلا.
ووافقت لجنة مجلس الشيوخ على النص تحت رقم 934 ، بعد استبدال عبارة “قانون تنظيم الشهر العقارى” بعبارة “قانون الشهر العقارى بذلك”. ووافق مجلس الشيوخ على النص كما عدلته لجنته
(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص340-ص342).
وقارن الوسيط 4 فقرة 262
حيث ورد خطأ أن اللجنة التشريعية لمجلس النواب هى التى رأت جعل نظام الشهر العقارى فى قانون خاص منفصل عن التقنين المدنى ، والصحيح أن لجنة المراجعة هى التى رأت ذلك قبل اللجنة التشريعية لمجلس النواب.
وجاء بالمذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدى أنه :
” أما فى العقار فلا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى حتى فيما بين المتعاقدين إلا بالتسجيل ، ولكن متى تم التسجيل تعتبر الملكية منتقلة من وقت العقد لا من وقت التسجيل لأن سبب نقل الملكية هو العقد
(مجموعة الأعمال التحضيرية6 ص341)
شرح المادة 934 من القانون المدني المصري: انتقال الملكية وأثر التسجيل في الشهر العقاري
شرح مبسط للمادة 934 من القانون المدني المصري التي تنظم انتقال ملكية العقار، مع بيان أهمية تسجيل العقد في الشهر العقاري لحماية الملكية وضمان الأولوية.
1- يحيل نص المادة 934 مدنى – انتقال ملكية العقار – إلى قانون تنظيم الشهر العقارى وهو القانون رقم 114 لسنة 1946
ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. والواقع أن هناك نظامين للشهر، نظام الشهر الشخصى
وهو المعمول به حتى اليوم، ونظام السجل العينى، وقد صدر به القانون رقم 142 لسنة 1964، وأن نظام السجل العينى يعلو كثيراً على نظام الشهر الشخصى.
المحررات الواجب شهرها وفقاً لقانون الشهر العقارى – هى:
- – التصرفات المنشئة أو الناقلة أو المنهية لحق عينى عقارى أصلى، والأحكام النهائية المثبتة لشئ من ذلك (م 9).
- – التصرفات والأحكام النهائية الكاشفة عن حق عينى أصلى (م 10).
- – حق الأرض ومصدره واقعة مادية هى وفاة المورث، والمحررات المثبتة لدين عادى على المورث (م 13، 14).
- – دعاوى الطعن فى التصرف واجب الشهر ودعاوى استحقاق حق عينى عقارى أصلى ودعاوى صحة التعاقد (م 15 – 18).
- – التصرفات والأحكام المتعلقة بالحقوق العينية التبعية (م 12، 19).
- – بعض التصرفات المتعلقة بحقوق شخصية:
الإيجارات والسندات التى ترد على منفعة العقار إذا زادت مدتها على تسع سنوات، والمخالصات والحوالات بأكثر من أجر ثلاث سنوات مقدماً (م 11)
(1) الوسيط – 9 – للدكتور السنهورى – المرجع السابق – ص 334 وما بعدها، وفى تفصيل موضوعات الشهر قوانين الملكية العقارية فى السودان – للدكتور سعيد محمد أحمد المهدى – طبعة 1981 – دار الفكر العربى – ص 138 وما بعدها، والملكية العقارية فى العراق – جزء 1 – للدكتور حامد مصطفى – المرجع السابق – ص 164 وما بعدها، والملكية ونظرية فى الشريعة الإسلامية – للدكتور فراج حسين – ط1 – ص 298 وما بعدها.
عدم انتقال الملكية أو الحقوق العينية الأخرى في المواد العقارية إلا بمراعاة الأحكام المبينة في قانون تنظيم الشهر العقاري
تحيل المادة السابقة في انتقال ملكية العقار إلى قانون تنظيم الشهر العقاري ، وهو القانون رقم 114 لسنة 1946ويبين هذا القانون التصرفات والأحكام القضائية والسندات التي يجب شهرها ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر .
أنظمة الشهر للملكية في القانون المصرى
وتعرف النظم الحديثة نظامين للشهر ، نظام الشهر الشخصي ، نظام الشهر العيني .
أولا : نظام الشهر الشخصي
يتميز نظام الشهر الشخصي بأن التسجيل فيه يتم طبقا لأسماء الأشخاص من ملاك وأصحاب حقوق عينية وليس طبقا للعقار ، ومن هنا كانت تسمية هذا النظام بنظام الشهر الشخصي
فالعقارات في هذا النظام لا تعرف بمواقعها وأرقامها ، وإنما تعرف بأسماء مالكيها ، وأصحاب الحقوق العينية عليها ، فقد يشتري شخص عقارا معينا ، فيسجل العقار باسمه في مكان معين من السجل .
فإذا باع العقار بعد ذلك من شخص آخر ، سجل العقار باسم مالكه الجديد في مكان آخر من السجل ، وقد نشئ هذا الأخير حقا عينيا على العقار لصالح شخص ثالث
فيسجل الحق على اسم هذا الشخص في مكان جديد ، وعلى هذا النحو تتوزع الحقوق الجارية على العقار على أماكن مختلفة من السجل ، باختلاف أسماء أصحاب هذه الحقوق
فإذا أراد شخص أن يكشف على عقار لمعرفة ما يترتب عليه من حقوق عينية ، وما جرى عليه من تصرفات ، كان عليه أن يعرف اسم مالكيه السابقين
وإذا تعدد هؤلاء وأولئك وجب عليه أن يبحث عن أسمائهم جميعا ، فإذا أغفل واحدا منهم ، أو أخطأ في اسمه ، كان معرضا للحصول على بيانات غير دقيقة
هذا فضلا عما قد يسببه تشابه الأسماء من مشاكل وأخطار حيث يحصل الخلط بين شخص وآخر يحملان نفس الاسم ، فتضاف تصرفات هذا الى ذاك ، أو العكس
ويكثر حصول مثل هذا الخطأ في الأشخاص ، في بلد تتعدد فيه الأسماء وتتشابه ، كما في لبنان أو في مصر حيث يوجد العشرات أو المئات من الأشخاص يحملون نفس الاسم .
(حسين عبد اللطيف حمدان ، أحكام الشهر العقاري ص13)
ولعل من أبرز عيوب نظام الشهر الشخصي أنه يعتبر القيد أو التسجيل مجرد إجراء للشهر والعلانية ، وليس سببا لنشوء الحقوق العينية وانتقالها
ولذلك فالتصرفات التي يتم شهرها في هذا النظام ، لا تخضع للتدقيق والبحث عن صحتها ، بل تشهر كما هى ، فإن كانت صحيحة ، بقيت صحيحة
وإن كانت باطلة أو قابلة للإبطال ، بقيت على حالها باطلة أو قابلة للإبطال ، ذلك لأن الشهر في هذا النظام ليس من شأنه أن يطهر عيوب العقد
فالعقد المشهر يظل عرضة للطعن وطلب الإبطال لأى سبب من أسباب البطلان ، فإذا حكم بإبطال العقد المشهر ، وتم التأشير بهذا الحكم في هامش تسجيل العقد زال كل أثر لهذا التسجيل
وإذا كان هذا المبدأ يستحيل لدواعي العدالة ، ووجوب حماية المالك الحقيق أو صاحب الحق الذي شاب رضاءه عيب ، أو وضع ضحية تزوير ، إلا أنه يتنافى مع ما يجب أن يتوفر للتسجيل بعد تمامه من حجية مطلقة
وتؤدي الى عدم استقرار المعاملات ، وزعزعة الثقة بالملكية العقارية . ونظام الشهر الشخصي ، هو المتبع في فرنسا وفي معظم البلاد اللاتينية كبلجيكا وإيطاليا
وهو المتبع كذلك في مصر (رغم صدور القانون رقم 142/1964 القاضي بتقرير نظام الشهر العيني إذ أن هذا القانون لم يوضع موضع التنفيذ بعد) وفي دولة الكويت .
ثانيا : نظام الشهر العيني
في نظام الشهر العيني يتم شهر التصرفات وفقا للعقارات ، وليس وفقا لأسماء مالكيها أو أصحاب الحقوق العينية عليها كما يحصل في نظام الشهر الشخصي ، ومن هنا كانت تسميته بنظام الشهر العيني
فلكل عقار في هذا النظام صحيفة في السجل العقاري يسجل فيها جميع ما يقع على هذا العقار من التصرفات وما يثقله من الحقوق ، وتعرف هذه الصحيفة باسم الصحيفة العينية
وهى تحمل رقم العقار وتتضمن بيان ماهيته وموقعه ومساحته واسم مالكه أو أسماء مالكيه – إذا تعددوا – وجميع الحقوق المترتبة له أو عليه
بحيث يكفي لمن يريد التعامل في عقار أن يطلع على صحيفته العينية ، لكى يعرف بكل دقة ، كل ما يود معرفته عن هذا العقار كاسم مالك العقار ، والتصرفات التي وقعت منه في عقاره ، وما يثقل هذا العقار من الحقوق والأعباء
فيقدم على التعامل وهو مطمئن ولا يتم التسجيل في الصحيفة العينية إلا بعد التحري عن صحة التصرفات المراد تسجيلها ، والتثبت من خلوها من كل ما يمنع تسجيلها ، فيتم التأكد من موقع العقار ورقمه ونوعه الشرعي وماهيته ومساحته
ومن هوية المتصرف وأهليته ، ثم من ملكيته للعقار المتصرف به
فإذا وجد أن التصرف صحيحا جرى تسجيله ، وإذا وجد معيبا ، امتنع هذا التسجيل ، ويشرف على السجل العقاري قاضي أو موظف آخر من حملة شهادة الحقوق ، وهو الذي يدقق في طلبات الشهر المقدمة ، ويأمر بعد الفحص والتحقيق بالتسجيل .
(حسين عبد اللطيف حمدان ، مرجع سابق ص28)
بتمام التسجيل ينتقل الحق العيني من المتصرف الى المتصرف له
فالتسجيل وليس العقد أو التصرف هو الذي ينقل الحق العيني ، وينتقل الحق العيني بالتسجيل حتى ولو كان التصرف معيبا لأن التسجيل يطهر عيوب التصرف
ولذلك تتمتع قيود السجل العقاري بحجية كاملة ، وإن من يكتسب حقا عينيا بالاستناد الى هذه القيود ، يعتبر مالكا لهذا الحق على وجه نهائي فلا تجوز منازعته فيه .
وهذا أمر طبيعي طالما أن الموظف الذي يشرف على السجل لا يأمر بالتسجيل أو القيد إلا بعد أن يتحقق من صحة التصرف المطلوب شهره
ونظام الشهر العيني هو المعتمد في لبنان وسوريا ، وفي بعض البلاد العربية الأخرى كتونس والمغرب وليبيا والعراق ، وهو المعتمد كذلك في بعض البلاد الأجنبية كألمانيا وإسبانيا وأستراليا وغيرها .
قواعد نظام السجل العيني
يمكن إيجاز قواعد نظام السجل العين في الآتي :
- 1- إعداد سجلات مخصصة لغرض تقييد البيانات اللازمة للعقار تقسم على أساس الوحدة العقارية ، وبناء على هذه البيانات تصدر سندات جديدة للعقار تتضمن الحقوق التي ظهرت أثناء التسجيل .
- 2- علانية الإجراءات التي تتم لتلك القيود وكذلك للقيود اللاحقة على التسجيل الأول وذلك باتخاذ عملية إشهار واسعة النطاق تمكين الغير من العلم بها والمنازعة فيها . (الدكتور محمد خليفة ، مرجع سابق) ،
- 3- ضرورة المراقبة المسبقة لكل العقود الخاضعة للتسجيل للتأكد من مشروعيتها قبل قيدها في السجل ،
- 4- إضفاء الحجية على البيانات الواردة في السجل حتى تكون بمأمن من الاستيلاء على العقار بوضع اليد أو عرضه لأى منازعة حول الحقوق التي تنص عليها ، إلا في حالات خاصة محددة ، وعلى المتضرر أن يلجأ للتعويض ،
- 5- تسهيل إجراءات نقل الملكية والحقوق العينية الأخرى حتى يمكن تداول الملكية العقارية ،
وأن التسجيل في هذا النظام يكون اختياريا للأفراد وإجباريا للدولة .
(محمود العنابي ، قانون التسجيل التونسي علما وعملا ص9 وما بعدها)
ومع ذلك ، يرى البعض أن نظم السجل العيني لم يكن ابتكارا أصيلا تونس فقد عرف في فرنسا قبل الثورة ، ويرى البعض الآخر أن العرب قد عرفوه في وقت معاصر لظهور نظام تونس
كما أن الدولة العثمانية عندما بدأت في الإصلاح القانوني والإداري – في آخر عهدها – حاولت وضع نظام للملكية العقارية ، عرف بنظام الطابو .
( منصور وجيه ، إبراهيم أبو النجا ، محمد عبد الجواد)
وقد أخذت بهذا النظام ألمانيا ، بقانون 5 مايو سنة 1872 وتأكد بالقانون الصادر في سنة 1900 ، كما أخذت به سويسرا ، وأدخله الفرنسيون في تونس سنة 1885
ثم أدخل عليه بعض التعديلات خاصة بمرسوم 20 فبراير سنة 1964وأخذ به في سوريا ولبنان والعراق ، والمغرب ، وليبيا ، وقد أخذت به مصر أيضا بالقانون 142 لسنة 1964 .
(محمد خيري ، مرجع سابق ص51 وما بعدها)
وقد أخذ على هذا النظام ، حاجته الى نفقات بالغة ، لأن الأخذ به يقتضي عمل مسح شامل لجميع الأراضي وإجراء تحقيق لإثبات صحة الحقوق العينية المتعلقة بكل عقار تمهيدا لإثباتها في السجل العقاري
كما أنه يصعب تطبيقه في البلاد التي تتفتت فيها الملكية العقارية ، فضلا عن أنه يضحى بمصلحة المالك الحقيقي لصالح مكتسب العقار وذلك لما يتمتع به من قوة ثبوت مطلقة .
(قائد سعيد ، السنهوري ، إبراهيم أبو النجا ، المرجع المشار إليها سابقا)
مزايا نظام السجل العيني :
- 1- أنه يوفر الطمأنينة لكل من يتعامل على العقار وفق القيود والبيانات المدونة في السجل العقاري ، بما يضفيه على هذه القيود والبيانات من حجية كاملة ،
- 2- أنه يتجنب العيوب والأخطار التي قد تنجم عن تشابه الأسماء ، باعتماده العقار أساسا للتسجيل في السجل العقاري ، وليس اسم المالك أو صاحب الحق العيني ،
- 3- أنه يصون الحقوق العينية العقارية من خطر اكتسابها بمرور الزمن (التقادم) لأن مرور الزمن لا يسري على الحقوق المسجلة في السجل العقاري
- 4- أنه يؤدي إلى تثبيت مساحة العقار ، ويضمن عدم التعدي عليه أو الاستيلاء على أى جزء منه ، كما يضع حدا للمنازعات التي يمكن أن تثور بين الجيران بشأن الحدود ، ذلك لأن هذا النظام يوجب مسح العقارات وتحديدها ورسم خريطة شاملة لها يتم التسجيل على أساسها
- 5- أنه يؤدي إلى استقرار الملكية ، وتوفير الثقة بها ، مما يشجع على التعامل في العقارات ويعزز الائتمان العقاري ، ولا يخفى ما لذلك من أثر في إنماء وازدهار الثروة العقارية .
المحررات والتصرفات والأحكام واجبة الشهر
رأينا أن الفقرة الثانية من المادة 934 من القانون المدني قد نصت على أنه ” يبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التي يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر ” .
أى أن قانون الشهر العقاري قد يبين التصرفات والأحكام والسندات الواجبة الشهر سواء كانت ناقلة أم غير ناقلة للملكية وذلك النحو الآتي :
المحررات واجبة الشهر وفقاً لقانون الشهر العقاري :
(1) التصرفات واجبة الشهر :
أولاً : التصرفات المنشئة للحقوق العينية العقارية الأصلية :
بمقتضى نص المادة التاسعة المتقدم يجب تسجيل كل التصرفات التى من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق أخر من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغيره أو زواله ، سواء أكانت بعوض أم بغير عوض .
ولا يهم أن كانت فى صورة محرر رسمى ، أو محرر عرفى ، أو أن كانت فى شكل عقد ، أو فى شكل تنازل
وطبقا لهذا يدخل فى عداد التصرفات الواجب تسجيلها العقود الآتية متى كان موضوعها حقوقا عينية عقارية أو ترد على حق الملكية أو الحقوق المتفرعة منها :
1) عقد البيع
طبقا لنص المادة 418 من القانون المدنى فإن البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشترى ملكية شئ أو حقا ماليا أخر فى مقابل ثمن نقدى . وتنص المادة 934 مدنى على ما يأتي :
1. فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء أكان ذلك فيما بين المتعاقدين أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى القانون تنظيم الشهر العقارى .
2. ويبين قانون الشهر المتقدم الذكر التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سوء أكانت ناقله للملكية أم غير ناقله ، ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر
ولما كان عقد البيع الذى يتضمن إنشاء حقا من الحقوق العينية الأصلية فان هذا الحق لا تنتقل ملكيته إلا بالتسجيل طبقا لأحكام المواد السابقة وأحكام المادة التاسعة من قانون تنظيم الشهر العقارى .
حكم البيع قبل التسجيل
البيع غير المسجل لا ينقل الملكية بالنسبة إلى الغير ولا فيما بين المتعاقدين :
ويترتب على ذلك أن المشترى لا يصبح مالكا للعين المبيعة ما دام البيع لم يسجل ، ومن ثم لا يستطع المشترى أن يرفع على البائع دعوى استحقاق يطالب فيها بتثبيت ملكيته على العين المبيعة
ويترتب على ذلك أيضا أن دائن المشترى لا يستطيع أن ينفذ على العقار المبيع قبل تسجيل عقد البيع ، ولا يستطيع أن يأخذ عليه حق اختصاص ، لأن ملكية العقار لم تنتقل بعد الى المشترى
أما دائن البائع فيستطيع التنفيذ على العقار ويأخذ عليه حق اختصاص، بل ويستطيع أن يجعل البيع غير نافذ فى حقه إذا سجل تنبيه نزع الملكية قبل أن يسجل المشترى البيع اذ طبقا للمادة 405 من قانون المرافعات :
لا ينفذ تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العينى فى العقار ولا ينفذ كذلك ما يترتب علية من رهن أو اختصاص أو امتياز فى حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ، ولا فى حق الدائنين المشار إليهم فى المـادة 417 ( مرافعات )
ولا من حكم بإيقاع البيع عليه إذا كان التصرف أو الرهن أو الاختصاص أو الامتياز قد حصل شهرة بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية ) والمشترى الذى لم يسجل عقد شرائه ويقوم بالبناء على الأرض التى اشتراها يعتبر كقاعدة عامة أنه بنى فى أرض الغير
ومعنى ذلك أن أحكام الالتصاق التى وردت فى التقنين المدنى هى التى تنطبق على البناء المقام على الأرض المبيعة بعقد غير مسجل
فتقضى المادة 924 مدنى بأنه:
” 1) إذا أقام شخص بمواد من عنده منشآت على أرض يعلم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه
ذلك فى ميعاد سنة من اليوم الذى يعلم فيه بإقامة المنشآت أو أن يطلب استبقاء المنشآت مقابل دفع قيمتها مستحقه الإزالة ، أو دفع مبلغ يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت
2) ويجوز لمن أقام المنشآت أن يطلب نزعها إن كان ذلك لا يلحق الأرض ضررا ، إلا إذا أختار صاحب الأرض أن يستبقى المنشآت طبقا لأحكام الفقرة السابقة
وتقضى المادة 925 مدنى بأنه :
1) إذا كان من أقام المنشآت المشار إليها فى المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى إقامتها ، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الإزالة ، إنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العمل أو أن يدفع مبلغا يساوى ما زاد فى ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ، هذا ما لم يطلب صاحب المنشآت نزعها .
2) إلا أنه إذا كانت المنشآت قد بلغت حدا من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن يؤدى ما هو مستحق عنها ، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشآت نظير تعويض عادل “
وطبقا للمادة 926 :
( إذا أقام أجنبى منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على ترخيص من مالك الأرض فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتفاق فى شأن هذه المنشآت أن يطلب إزالتها ، ويجب عليه إذا لم يطلب صاحب المنشآت نزعها أن يؤدى إليه إحدى القيمتين المنصوص عليهما فى الفقرة الأولى من المادة السابقة).
التزامات البيع غير المسجل
البيع غير المسجل ينتج عدة التزامات جوهرية على عاتق البائع وأهمها :
القيام بكل ما هو ضرورى لنقل الملكية
والالتزام بالتسليم وفى حالة التسليم لا يستطيع استرداده ، بالرغم من اعتباره مالكا له لأنه ضامن لاستحقاقه ومن يضمن نقل ملك لغيره لا يجوز له أن يدعيه لنفسه
ويلتزم البائع أيضا بضمان عدم التعرض ، وضمان العيوب وفوات المبيع طبقا لنص المادة 447 من القانون المدنى التى تقرر :
” يكون البائع ملزما بالضمان إذا لم يتوافر فى المبيع وقت التسليم الصفات التى كفل للمشترى وجودها فيه ، أو إذا كان بالمبيع وقت التسليم عيب ينقص من قيمته أو من نفعه بحسب الغاية المقصودة مستفادة مما هو مبين فى العقد أو مما هو ظاهر من طبيعة الشيء ، أو الغرض الذى أعد له
ويضمن البائع هذا العيب ولو لم يكن عالما بوجوده ” ، ومع ذلك لا يضمن البائع العيوب التى كان المشترى يعرفها وقت البيع . أو كان يستطيع أن يتبنها بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادى
إلا إذا أثبت المشترى أن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب ، أو أثبت أن البائع قد تعمد إخفاء العيب غشا منه ، وأيضا للمشترى بعقد غير مسجل الحصول على ثمار العقار
وهو حق أكدته محكمة النقض فى حكمها الصادر فى 28 يونية 1977 لسنة 28 ص 1532 وقد جاء به أن
” مؤدى نص المادة الثانية من المادة 458 من القانون المدنى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن من أثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشترى من تاريخ إبرام البيع
فيمتلك المشترى الثمرات والنماء فى المنقول والعقار ، على السواء ما دام المبيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف.
ويستوى فى بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع ملتزم بتسليم المبيع إلى المشترى ولو لم يسجل العقد . أما عن المطالبة بالأجرة من مستأجر العقار
فلا يجوز للمشترى بعقد غير مسجل مطالبة المستأجر بها لأنه لا يعتبر خلفا خاصا للبائع لعدم انتقال الملكية
إلا أن المشترى بعقد غير مسجل يجب أن يحصل من البائع له على حوالة عقود الإيجار وتخويله حق قبض الأجرة ثم يقوم بإخطار المستأجر بالحوالة حتى تنفذ فى حقه وحينئذ فقط يصبح المستأجر ملتزما بالوفاء للمشترى بالأجرة دون المؤجر البائع .
وأيضا لا يجوز لدائن البائع الحجز على أجره العقار المبيع بعقد غير مسجل بعد التاريخ المحدد لتملك المشترى لثمار المبيع
وقد قضت محكمة النقض فى حكم لها بعدم صحة الحجز الذى يوقع على أجرة العقار الذى بيع ولم يسجل عقد البيع إذا وقع بعد التاريخ المتفق عليه لتمليك المشترى لثمار المبيع
( نقض 29 مارس 1978 لسنة 29 ص 895 )
2) عقد البيع المعلق على شرط
تقضى المادة 265 من القانون المدنى
” يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوقوع ” فالشرط وصف يرد على الالتزام
وهو أمر مستقبل غير محقق الوقوع يترتب على وقوعه وجود الالتزام إذا كان الشرط واقفا ، أو زواله إذا كان الشرط فاسخا .
فبالنسبة للبيع المعلق على شرط واقف :
فإذا تحقق الشرط تأكد حق المشترى فى الشيء المبيع بعد أن كان غير مؤكد وترتب عليه نفاذ الالتزام بعد أن كان موقوفا ويكون العقد ساريا رجعى ( م 269 من القانون المدنى )
أما إذا تخلف الشرط فإن الالتزام الذى كان له فى فترة التعليق وجود غير مؤكد ، يزول ويصبح كأن لم يكن ولا يعتبر له وجود منذ البداية .
أما بالنسبة للبيع المعلق على شرط فاسخ : فإذا تحقق انفسخ البيع وزال أثره ويكون المشترى ملزما برد المبيع ، أما إذا تخلف الشرط فإن وجود البيع والالتزام به يتأكد على وجه نهائى ( م 269 مدنى ) ،
ولذا ففى كلتا الحالتين يجب تسجيل المحرر المثبت لوقوع الشرط لثبوت ملكية المشترى وإعلان للغير بأن تصرفاتهم مع المشترى أو البائع محتمله البقاء أو الزوال تبعا لتحقق الشرط الفاسخ أو الواقف أو تخلفه .
3) عقد الوعد بالبيع
يحكم الوعد بالتعاقد نصوص المواد 101 ، 102 من القانون المدنى : طبقا للمادة 102 مدنى :
” إذا وعد شخص بإبرام عقد ثم نكل وقاضاه المتعاقد الآخر طالبا تنفيذ الوعد ، وكانت الشروط اللازمة لتمام العقد وبخاصة ما يتعلق منها بالشكل متوافرة ، قام الحكم متى حاز قوة الشيء المقتضى به مقام العقد “.
ويجرى نص المادة 101 مدنى على أن :
” الاتفاق الذى يعد بموجبه كلا المتعاقدين أو أحدهما بإبرام عقد معين فى المستقبل لا ينعقد ، إلا إذا عينت جميع المسائل الجوهرية للعقد المراد إبرامه ، والمدة التى يجب إبرامه فيها “،
وإذا اشترط القانون لتمام العقد استيفاء شكل معين ، فهذا الشكل تجب مراعاته أيضا فى الاتفاق الذى يتضمن الوعد بإبرام هذا العقد ،
ومن هذه النصوص يظهر أنه :
يشترط لكى ينتج الوعد أثره تكون الشروط الجوهرية للعقد قد تم الاتفاق عليها . ويقصد بها أركان البيع وشروطه الأساسية التى يرى العاقدان الاتفاق عليها والتى ما كان يتم البيع بدونها
وقد ذهب رأى جمهور الشراع والمحاكم من اعتبار الوعد المتبادل بالبيع والشراء بيعا . متى كان هناك تراضى على المبيع والثمن .
ومن ثم يجب تسجيل عقد الوعد بالبيع ، حتى تنتقل الملكية بين المتعاقدين ، وإذا لم يحصل التسجيل فلا يوجد إلا التزامات شخصية بين الطرفين .
وإذا امتنع البائع من أن يحرر العقد النهائى للبيع ، خلافا لالتزامه الحاصل فى وعد متبادل بالبيع ، وهو بمثابة بيع
كان للمشترى الحق فى أن يطلب حضور البائع أمام القضاء لاستصدار حكم يثبت التعاقد الحاصل بينهما ، حتى إذا ما سجل هذا الحكم حل محل العقد .
(الأستاذ/ أحمد نجيب الهلالي باشا 19300 وما بعدها ، د / محمد كامل مرسى باشا شهر التصرفات العقارية بند (7) و ص 89 وهامشه) .
4) عقد المقايضة
قضت نص المادة 482 من التقنين المدنى بأن
” المقايضة عقد به يلتزم كل من المتعاقدين أن ينقل إلى الآخر ، على سبيل التبادل ، ملكية مال ليس من النقود “
ويتضح من هذا النص أن البدلين يجب ألا يكونا من النقود وهذا ما يميز المقايضة عن البيع وأجازت المادة 483 مدنى بأن يكون فى المقايضة معدل من النقود
لكن يجب ألا يكون المعدل هو العنصر الغالب وإذا انقلبت المقايضة بيعا وقضت أيضا بأنه إذا كان للأشياء المتقايض فيها قيم مختلفة فى تقدير المتعاقدين
جاز تعويض الفرق بمبلغ من النقود يكون معدلا ، وتنص المادة 485 مدنى على أن ” تسرى على المقايضة أحكام البيع ، بالقدر الذى تسمح به طبيعة المقايضة
ويعتبر المتقايضين بائعا للشيء الذى قايض به ومشتريا للشيء الذى قايض عليه “
ويخلص من هذا النص أن المقايضة تسرى عليها فى الأصل أحكام البيع
فيعتبر كل متقايض بائعا للشيء الذى كان مملوكا له وقايض به ، ومشتريا للشئ الذى كان مملوكا للطرف الآخر وقايض هو عليه ، غير أن طبيعة المقايضة ، ترجع إلى أنه لا يوجد فيها مبيع وثمن بل بيع ومبيع
الأثر المترتب على عدم التسجيل
تنص الفقرة الثانية من المادة (9) من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري على أنه :
” ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها ، لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول ، لا بين ذوي الشأن ، ولا بالنسبة الى غيرهم “
وتنص الفقرة الأولى من المادة (10) من ذات القانون على أنه :
” …. ويترتب على عدم التسجيل ، أن هذه الحقوق لا تكون حجة على الغير “
وتنص الفقرة الثانية من المادة (17) من ذات القانون على أنه :
” ولا يكون هذا الحق حجة على الغير ، الذي كسب حقه بحسن نية ، قبل التأشير أو التسجيل المنصوص عليهما في الفقرة السابقة ” .
فيتضح من هذه الفقرات أن كل حكم نهائي ينشئ أو ينقل أو يغير أو يزيل أو يقرر حقا من الحقوق العينية العقارية الأصلية يجب تسجيله لأنه يترتب على عدم التسجيل أن هذه الحقوق لا تنشا ولا تنتقل
ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة الى الغير ، كما أن هذه الأحكام لا تكون حجة على الغير .
وقد قضت محكمة النقض بأن
” الملكية في المواد العقارية والحقوق العينية الأخرى ، لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أم بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . وما لم يحصل هذا التسجيل ، تبقى الملكية على ذمة المتصرف
يكون للمتصرف إليه ما بين تاريخ التعاقد الى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها
وكان الثابت أن الطاعنين لم يسجلا عقد شرائهما للأرض محل النزاع إلا بتاريخ ……. فإن الملكية لا تنتقل إليهم إلا منذ هذا التاريخ ، ويكون الحكم قد التزم هذا النظر موافقا لصحيح القانون “
(نقض مدني 1/2/1990 طعن 1196 لسنة 53ق)
وبأنه ” بيع العقار قبل أن يسجل ، لا يزال من طبيعته نقل الملكية إذ ينشئ التزاما بنقلها في جانب البائع ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل ومن بعده قانون الشهر العقاري من تغيير في أحكام البيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن نقل الملكية بعد أن كان نتيجة لازمة للبيع الصحيح
أصبح متراخيا ما بعد شهره . ولذلك يبقى البائع ملزما بموجب العقد بتسليم المبيع وينقل الملكية للمشتري ، كما يبقي المشتري ملزما بأداء الثمن ، الى غير ذلك من الالتزامات التي ترتبت بينهما على التقايل بمجرد حصول البيع “
(نقض مدني 9/5/1973 مجموعة محكمة النقض 24-2-725-129)
وبأنه ” مؤدى ما نصت عليه المادتان الأولى والثانية من القانون رقم 18 لسنة 1923 أن كل حكم يقرر ملكا أو حقا عينيا ، سواء كان نقلا أو إنشاء أو تغييرا يجب تسجيله
كما أن كل حكم يقرر فسخا أو بطلانا أو إلغاء يستند الى تاريخ العقد المحكوم بفسخه أو بطلانه أو إلغائه يجب كذلك ، ومن يثم تكون الحكام الصادر بفسخ وجب حتما بحكم القانون ، أو وقع نتيجة لشرط فاسخ صريح أو ضمني ، واجبة التسجيل ، باعتبار أنها أحكام مقررة .
وعلى ذلك ، فإذا كان فسخ عقد البيع المسجل الصادر من مورث الطاعنين الى المطعون ضده الثاني ، قد قضى به ضمنا في الحكم الصادر برفض دعوى البائع بالمطالبة بباقي الثمن ، وكان هذا الحكم لم يسجل ، فإن المبيع يبقى في ملكية المشتري ، ولا تعود ملكيته الى البائع “
(نقض مدني 8/2/1962 مجموعة محكمة النقض 13-1-196-30)
الأفضلية للعقد المسجل والأسبقية
بيع الطاعنة الأولى أرض النزاع للمطعون ضده الأول بعقد عرفى ثم بيعها إياها للطاعن الثانى بموجب عقد بيع مشهر .
قضاء الحكم المطعون فيه في دعوى المطعون ضده ببطلان العقد الأخير للصورية بعدم نفاذ ذلك العقد قبله لكونه من غير أطرافه قاصراً نفاذ العقد على طرفيه وخلفيهما العام والخاص مغفلا لأثر تسجيله في نقل الملكية للمتعاقدين أو بالنسبة للغير .
مخالفة للقانون .
إذ كان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم …. لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط
وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع
وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى ، وخلفيهما العام والخاص ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول
لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره في نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير
ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد في نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير ، وقضى بعدم نفاذه في حق المطعون ضده الأول
دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون .
وحيث إن ممـا ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون:
حين أغفل أثر تسجيل عقد البيع رقم ١١٧٠ لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط والصادر من الطاعنـــــة الأولـــى إلـــى الطاعــــن الثاني ، وقضى بعـــدم نفــــاذ ذلك العقــــد في حــــق المطعــــون ضـــده الأول ـــ المشترى منها بعقد بيع عرفى
مع أن العقد المسجل يسرى فى حق المتعاقدين وفى حق الغير على السواء ، ويترتب عليه انتقال الملكية ما دام قد صدر عن مالك لا يشوب ملكيته شائبة
وبالمخالفة لنص المادة ٩ من قانون الشهر العقارى رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ والمادة ٩٣٤ / ١ من القانون المدنى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن المقرر ـــ فى قضاء هذه المحكمة ــــ أن المادة ٩٣٤ من القانون المدنى تقضى بأنه فى المواد العقارية لا تنتقل الملكية ولا الحقوق العينية الأخرى سواء كان ذلك فيما بين المتعاقدين
أم كان فى حق الغير ، إلا إذا روعيت الأحكام المبينة فى قانون تنظيم الشهر العقارى ، وأن هذا القانون هو الذى يبين التصرفات والأحكام والسندات التى يجب شهرها سواء أكانت ناقلة للملكية أم غير ناقلة
ويقرر الأحكام المتعلقة بهذا الشهر. ومتى كانت الأحكام الواردة بهذا القانون متعلقة بالنظام العام ولذلك تكون القواعد التى قررتها آمرة وواجبة التطبيق حتماً
ولا تسوغ مخالفتها فيما يتعلق بانتقال ملكية العقار. ومتى كان مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل
فإذا لم يسجل المشترى عقد شرائه وتصرف البائع إلى شخص آخر سجل عقده خلصت له الملكية بمجرد التسجيل ولو نسب إليه التدليس أو التواطؤ مع البائع طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله .
لما كان ذلك
وكان البين بالأوراق أن الطاعنة الأولى باعت أرض النزاع إلى المطعون ضده الأول بموجب عقد ابتدائى مؤرخ ١٠ / ٥ / ٢٠٠٦ ثم باعتها إلى الطاعن الثانى بموجب عقد البيع المشهر رقم ١١٧لسنة ٢٠٠٨ شهر عقارى دمياط
وكان الحكم المطعون فيه لم يقض ببطلان ذلك العقد الأخير لصوريته كما تمسك المطعون ضده الأول بطلباته أمام محكمة الموضوع وإنما أقام قضاءه على أن ذلك العقد لا يكون نافذاً إلا بين طرفيه وهما الطاعنان الأولى والثانى وخلفيهما العام والخاص
ورتب على ذلك أن قضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول لمجرد أنه ليس من أطراف العقد مع أن تسجيل العقد يترتب عليه سريان أثره فى نقل الملكية سواء بالنسبة للمتعاقدين أو بالنسبة للغير
ما لم يقض ببطلانه فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل أثر تسجيل العقد فى نقل الملكية إلى المشترى سواء فيما بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير
وقضى بعدم نفاذه فى حق المطعون ضده الأول دون أن يقضى ببطلانه مع أنه ممن يحاجوا بالعقد المسجل فإنه يكون قد خالف القانون بما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون ما حاجة إلى بحث باقى أسباب الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .
الطعن رقم ٥٨٨٧ لسنة ٨١ ق – الدوائر المدنية – جلسة 20/10/2016
بقاء الملكية على ذمة المتصرف لعدم التسجيل
الملكية في المواد العقارية . عدم انتقالها بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل . م ٩ ق ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري . عدم تسجل العقد . مؤداه . بقاء الملكية على ذمة المتصرف .
المقرر – في قضاء محكمة النقض – بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية في المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل .
وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية في ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل في الملكية دون أى حق فيها .
الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / أيمن عبد المنعم والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن:
المطعون ضده الأول أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثالثة الدعوى رقم ١٢٤١٥ لسنة ٢٠٠٧ مدنى كلى شمال القاهرة بطلب الحكم بانعدام إجراءات تنفيذ الحكم الرقيم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩ مدنى كلى شمال القاهرة وبرد العين والمنقولات وبتثبيت ملكيته على عين التداعى المبينة بصحيفة الدعوى وطردهما منها ومنع تعرضهما له
وقال بياناً لذلك:
إنه يمتلك العين المبينة بالصحيفة بموجب العقد المشهر رقم ٤٢٢ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة وإذ فوجئ بمحضر محكمة مدينة نصر نفاذاً للحكم آنف البيان بتسليم تلك العين وما بها من منقولات للطاعن وفقاً للعقد العرفى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ المبرم بينه والمطعون ضدها الثالثة فقد أقام الدعوى .
وجه الطاعن طلباً عارضاً قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم بشطب ومحو المشهر رقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة . قضت المحكمة وفى الدعوى الأصلية بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من العين والتسليم
وفى موضوع الطلب العارض برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٧٧٨٢ لسنة ١٢ ق وبتاريخ ٢٩ / ٩ / ٢٠١٠ قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتهما وأبدت الرأى فى الموضوع برفض الطعن ، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ، إذ لم توجه لهما طلبات ولم يقض لهما أو عليهما بشئ فهو فى محله ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه يشترط لقبول الخصومة أمام القضاء قيام نزاع بين أطرافها على الحق موضوع التقاضى
ومن ثم فلا يكفى لقبول الطعن بالنقض مجرد أن يكون المطعون ضده طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وإنه بقى على منازعته له ولم يتخل عنها حتى صدور الحكم ،
لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد اختصم المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما ليصدر الحكم فى مواجهتهما وإلزامهما بمحو تسجيل العقد المسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة دون أن توجه منه إليهما طلبات ، بل وقفا من الخصومة موقفاً سلبياً ، ولم يحكم لهما أو عليهما بشئ . ومن ثم فإن اختصامها فى الطعن غير مقبول .
وحيث إن الطعن فيما عدا ذلك قد استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى فيها الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول والسببين الثانى والخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول
إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرده والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى
استناداً إلى أن سند ملكيته هو عقد بيع عرفى غير ناقل للملكية بينما سند ملكية المطعون ضده الأول هو عقد البيع المشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة الصادر له من المالك ” المطعون ضده الثانى “
رغم أن البيع الأخير كان لاحقاً لعقد البيع الصادر له فضلاً عن أنه أبرم بقصد التحايل ومن ثم يكون باطلاً وغير نافذ فى حقه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود:
ذلك أن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة بأن مؤدى نص المادة التاسعة من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقارى أن الملكية فى المواد العقارية لا تنتقل سواء بين المتعاقدين أو بالنسبة للغير إلا بالتسجيل ،
وما لم يحصل هذا التسجيل تبقى الملكية فى ذمة المتصرف ولا يكون للمتصرف إليه من تاريخ التعاقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل فى الملكية دون أى حق فيها
وجاء هذا النص أسوة بنص المادة الأولى من قانون التسجيل رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ المقابل خلواً مما يجيز إبطال الشهر إذا شابه تدليس أو تواطؤ
فإن مفاد ذلك وعملاً بقضاء هذه المحكمة هو إجراء المفاضلة عند تزاحم المشترين فى عقار واحد على أساس الأسبقية فى الشهر ولو نسب إلى المشترى الذي بادر بالشهر التدليس أو التواطؤ مع البائع
طالما أنه تعاقد مع مالك حقيقي لا يشوب سند ملكيته عيب يبطله
إذ أن التواطؤ لا يفسد العقد المسجل إذ لا يجوز الطعن فى هذا العقد إلا بدعوى الصورية أو بالدعوى البوليصية وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بعدم سريان عقد البيع المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فى مواجهة المطعون ضده الأول وبطرد الطاعن والمطعون ضدها الثالثة من عين التداعى
تأسيساً على ملكيته لها بموجب عقد البيع المسجل والمشهر برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شمال القاهرة بينما سند ملكية المطعون ضدها الثالثة هو العقد العرفى المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨
والذى بموجبه باعت للطاعن ذات العين بالعقد الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ ولم يتسن لهما تسجيلهما ومن ثم غير نافذين فى مواجهة الغير ” المطعون ضده الأول”
ولا يقبل منهما منازعة الأخير بحسبانه مالكاً لها بالعقد المسجل ولو استناداً لسوء النية أو التواطؤ . ومن ثم يكون النعى عليه بهذه الأسباب على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع للطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقول
إن الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أهدر حجية الأحكام النهائية والرقيمة ١٨١١٤ لسنة ١٩٩٩ صحة توقيع ، ٦٤٧٨ ، ٣٢٣٤ لسنة ٢٠٠٩ مدنى كلى شمال القاهرة
والمؤيدة بالاستئنافين ٥٠٦٩ لسنة ٤ ق ، ٢٢٣٢ لسنة ٦ ق القاهرة والتى تأكد منها صحة عقد البيع الأول والمؤرخ ١٤ / ٧ / ١٩٩٨ والصادر من المالك ” المطعون ضده الثانى “
والذى بموجبه اشترى عين النزاع بمقتضى عقد البيع الابتدائى المؤرخ ١٢ / ١٠ / ١٩٩٨ فضلاً عن أن هذه الأحكام صادرة على السلف وتكون لها حجية على الخلف ” المطعون ضده الأول ” بشأن الحق الذى تلقاه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود
ذلك أنه لما كان من المقرر عملاً بقضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الحكم الصادر فى إحدى الدعاوى فى دعوى تالية سواء كان الحكم السابق صادراً فى ذات الموضوع أو فى مسألة كلية شاملة أو فى مسألة أساسية واحدة فى الدعويين
أن يكون الحكم السابق صادراً بين ذات الخصوم فى الدعوى التالية مع اتحاد الموضوع والسبب فى الدعويين وأن الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع
وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يكون حجة إلا على المشترى الذي لم يكن قد سجل عقده وكان الثابت من الأوراق أن الدعاوى آنفة البيان مقامة بطلب الحكم بصحة توقيع المطعون ضده الثانى على عقد البيع المؤرخ ٤ / ٧ / ١٩٩٨
والثانية مقامة من الأخير بطلب الحكم برد وبطلان ذات العقد بينما الدعوى الأخيرة رقم ٣٢٣٤ لسنة ١٩٩٩مدنى كلى شمال القاهرة
فهى مقامة من الطاعن على المطعون ضدهما الثانى والثالثة بتسليم العين ومن ثم لا تكون للأحكام الصادرة فيها أى حجية قبل المطعون ضده الأول فى الدعوى المقام بشأنها الطعن لعدم وحدة الخصوم والموضوع فيهما
فضلاً عن اختلاف المسألة المثار بشأنها النزاع فى كلٍ منها . وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول
إذ اعتد فى قضائه بعقد البيع الثانى والمسجل برقم ٤٢٢٥ لسنة ٢٠٠٧ شهر عقارى شمال القاهرة والمتضمن بيع عين التداعى والسابق بيعها من ذات البائع “المطعون ضده الثانى للمطعون ضدها الثالثة” بالعقد الابتدائى المؤرخ فى ١٤ / ٧ / ١٩٩٨
ومن ثم يكون البيع الثانى بالمسجل آنف البيان قد وقع باطلاً وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة ٢٣ من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد
ذلك أنه من المقرر أن النص فى القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء فى نشأتها أو إنتاجها أو فى انقضاءها ولا يسرى على الماضى
وكانت المراكز القانونية التى اكتملت وأصبحت حقاً مكتسباً فى ظل قانون معين تخضع كأصل عام من حيث آثارها وانقضائها لأحكام هذا القانون وأن ما يرد من قواعد فى قانون لاحق إنما ينطبق بأثر فورى ومباشر فى هذا الشأن ما لم يكن قد اكتمل من هذه المراكز
وأن النص فى المادة الثانية من القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ على أن تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من ذات القانون
أو فى استقلالها والتصرف فيها يدل على إنه اعتباراً من ٣١ / ١ / ١٩٩٦ تاريخ العمل بهذا القانون قد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية … بشأن بيع الأماكن المشار إليها …
وأخضعها للقواعد العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أبرمت فى ظله ، ومتى كان ذلك وكان الثابت من عقدى البيع المؤرخين ٤ / ٧ / ١٩٩٨ ، ١١ / ٨ / ٢٠٠٧ أنه تم إبرامهما فى ظل أحكام القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦
ومن ثم فقد خرجا من مظلة أحكام القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ ويخضعان للقواعد العامة بالقانون المدنى وإزاء ذلك يكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
الطعن رقم ١٧٧٩٤ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/١٢/١٠
الأسئلة الشائعة حول دعوى تفضيل العقد المسجل وقاعدة أسبقية التسجيل
1. ما الفرق بين العقد المسجل والعقد العرفي؟
2. هل يمكن نزع حيازة المشتري بعقد عرفي؟
3. هل للمشتري بعقد عرفي الحق في إقامة دعوى طرد؟
4. ما الأثر القانوني للتسجيل؟
5. ما موقف محكمة النقض من تزاحم العقود؟
6. هل يمكن إبطال عقد مسجل استنادًا إلى عقد عرفي؟
دعوى تفضيل العقد المسجل هي أداة قانونية فعالة تضمن حماية الحقوق العقارية وتحقق الاستقرار في التعاملات المدنية. وقد أكدت أحكام محكمة النقض أن التسجيل هو الفيصل بين الحق والادعاء، ما يجعل من الضروري للمشترين الإسراع بتسجيل عقودهم.
📌 لا تتأخر في تسجيل عقدك العقاري، فالتسجيل هو السلاح القانوني الأقوى لحماية ملكيتك.
📞 هل لديك استفسار قانوني؟ تواصل معنا في مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض وخبير قضايا الملكية والميراث بالزقازيق.
لا تتردد فى الاتصال بنا وارسال استشارتك القانونية فى أي قضية.
مكتب الخدمات القانونية وأعمال المحاماة والتقاضي: عبدالعزيز حسين عمار محامي – قضايا الملكية والميراث والمدني الاتصال على الأرقام التالية :
- حجز موعد: 01285743047
- واتس: 01228890370
- عنوان المكتب : 29 شارع النقراشي – برج المنار – الدور الخامس / القاهرة / مصر
ارسال الاستفسار القانوني من خلال الرابط : اتصل بنا الأن .
راسلنا على الواتس مجانا، واكتب سؤلك وسنوالى الرد خلال 24 ساعة عبر الرقم: 01228890370
احجز موعد للاستشارة المدفوعة بالمكتب من خلال: الاتصال على 01285743047 ، وسيرد عليك أحد ممثلينا لتحديد الموعد.
اشترك لتحصل على دليلك المجاني حول الميراث والعقارات .
دلالية:
#خدمات_قانون_الخدمة المدنية
#خدمات قانون الملكية فى مكتب عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
#قضايا الفرز والتجنيب وتقسيم الورث قضائيا
#تحرير عقود القسمة الاتفاقية للأملاك الشائعة بالميراث.
#قضية تثبيت الملكية بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة.
#تسجيل العقود العرفية ونقل ملكية العقارات الى المشتري فى الشهر العقاري والسجل العيني.
#محامي_قضايا قانون العمل.
#خدمات_قضايا_الإيجارات، قديم وجديد.
#محام القانون المدني في القاهرة، والزقازيق.
⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟
كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.
- خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
- قبول أمام محكمة النقض
- تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
- متابعة شخصية مباشرة
لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.
تاريخ النشر: 2023-01-07
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
- هل يجوز الجمع بين دعوى الطرد للغصب ودعوى الريع في القانون المصري؟ (13/03/2026)
- ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة القسمة في القانون المصري؟ (06/03/2026)
- منهج كسب القضايا المدنية في مصر: خطة محامي نقض للإثبات والطعن والتنفيذ (03/03/2026)
- كسب دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي في القانون المصري — دليل عملي خطوة بخطوة (27/02/2026)
- حكم الضريبة العقارية: إلغاء ربط 164,200 جنيه وتخفيضه إلى 1,518.04 سنويا — انتصار للملاك (22/02/2026)
- قانون المخدرات الجديد 2026 في مصر: حكم الدستورية وأثره على القضايا (17/02/2026)
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/دعوى-تفضيل-العقد-المسجل-أسبقية/. تاريخ الإتاحة العامة: 2023-01-07.




