سبق نظر القاضي نزاعا مرتبطا: متى تجوز المطالبة بعدم صلاحيته أو رده أو تنحيه؟

شرح قانوني تطبيقي حول سبق نظر القاضي نزاعا مرتبطا مع نموذج ومذكرة دفاع وحكم نقض عن معالجة أثر الحكم السابق في نزاع مرتبط على صلاحية الهيئة.
الإجابة المباشرة: سبق أن فصل القاضي في نزاع آخر مرتبط بالعقار أو بالأطراف لا يجعله غير صالح تلقائيًا لنظر دعوى جديدة.
ويجب فحص مدى اتحاد الدعوى والمسألة التي سبق أن أبدى فيها رأيًا وفق المادة 146/5 مرافعات؛ أما التنحي لاستشعار الحرج وفق المادة 150 فهو أمر يعرضه القاضي على الجهة المختصة، ولا يعد طلب الخصم تنحيًا ملزمًا أو بديلًا عن إجراءات الرد.
وتتناول هذه الدراسة حالة عملية يتداخل فيها طلب تنحي القاضي مع الدفع بعدم صلاحيته، وادعاء سبق إبداء الرأي في منازعة حيازة. ونشرح الفرق الإجرائي الدقيق مع المحافظة على نصوص المذكرة الأصلية وحكم النقض الملحق بها كاملين في قسم المستندات التطبيقية أدناه.
انفوجرافيك عن سبق نظر القاضي نزاعًا مرتبطًا وعدم الصلاحية والرد والتنحي في قانون المرافعات

محتويات دليل سبق نظر القاضي نزاعا مرتبطا: عدم صلاحية القاضي وتنحيه ورده

  • الفرق بين عدم الصلاحية والرد والتنحي
  • هل سبق نظر نزاع مرتبط يمنع القاضي؟
  • هل شكوى التفتيش القضائي سبب للرد؟
  • الإجراءات والمواعيد والمخاطر
  • التطبيق في منازعات الحيازة
  • المذكرة العملية وحكم النقض
  • الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين عدم صلاحية القاضي ورده وتنحيه لاستشعار الحرج؟

الخلط بين الطرق الثلاثة ليس مجرد خطأ في التسمية؛ فكل طريق منها يقوم على أسباب وإجراءات وآثار مختلفة.

وعدم الصلاحية يتعلق بقيام سبب قانوني يحظر على القاضي نظر الدعوى ولو لم يطلب أحد الخصوم رده، في حين أن الرد حق إجرائي مقيد بالأسباب والمواعيد التي رسمها القانون.

أما التنحي لاستشعار الحرج فهو مسلك متروك لتقدير القاضي وتقرره الجهة المختصة بحسب التنظيم القانوني.

وجه المقارنةعدم الصلاحيةرد القاضيالتنحي لاستشعار الحرج
الأساس القانونيالمادتان 146 و147 مرافعاتالمواد 148 وما بعدهاالمادة 150 مرافعات
طبيعة السببمانع قانوني من مباشرة الدعوىسبب من أسباب الرد المحصورةحرج يستشعره القاضي
من يبدأ الإجراء؟يثار الدفع أو تتصدى له المحكمة عند توافر شروطهالخصم بإجراء الرد القانونيالقاضي بعرض أمره
الشكليُثار على أساس واقعة عدم الصلاحية الثابتةتقرير قلم الكتاب أو الحالة الاستثنائية بالمادة 154عرض على المحكمة في غرفة المشورة أو رئيس المحكمة وفق النص
الأثر الأساسيبطلان العمل أو الحكم عند ثبوت المانعآثار إجرائية منها وقف الدعوى وفق شروط القانونلا ينتقل النزاع بمجرد رغبة أحد الخصوم

ينبغي قراءة المقارنة مع شرح حالات عدم صلاحية القاضي وفق المادة 146

ومع شرح رد المحكمة وتنحي القاضي

فهاتان الصفحتان تتناولان القواعد العامة، بينما يركز هذا البحث على سؤال واحد: ماذا نفعل حين سبق للقاضي نظر نزاع وثيق الصلة بالدعوى الجديدة؟

أولًا: عدم الصلاحية بقوة القانون

تنص المادة 146 على حالات محددة يكون فيها القاضي ممنوعًا من سماع الدعوى؛ ومن بينها في بندها الخامس أن يكون قد سبق له نظر الدعوى نفسها قاضيًا أو خبيرًا أو محكمًا، أو أدى شهادة فيها، أو أفتى أو ترافع أو كتب فيها.

ولا يكفي أن يستعمل الخصم عبارة «سبق إبداء الرأي» دون بيان ارتباط عمل القاضي السابق بالنزاع المطروح على وجه يدخل في المانع القانوني.

وتقرر المادة 147 بطلان عمل القاضي أو قضائه في حالات عدم الصلاحية ولو تم ذلك باتفاق الخصوم. لكن وصف البطلان لا يعفي صاحب المصلحة من إثبات الوقائع التي يقوم عليها السبب ومن اتخاذ طريق الطعن الملائم في الحكم إن صدر بالفعل.

ثانيًا: رد القاضي

وردت أسباب الرد في المادة 148، ومنها خصومة معينة أو علاقة خاصة أو عداوة أو مودة ترجح معها عدم استطاعة الحكم بغير ميل.

ولا يُستنتج قيام عداوة شخصية من مجرد خسارة دعوى أمام القاضي؛ فالحكم القضائي، ولو كان خاطئًا في تقدير أحد الأطراف، يناقش بطريق الطعن المقرر له، لا بتحويل عدم الرضا عن الحكم إلى قرينة آلية على الميل.

كما أن الشكوى التي يقدمها أحد الخصوم لا تتحول بمجرد إيداعها إلى سبب جديد أضافه المشرع إلى أسباب الرد.

يلزم التحقق من الملابسات، ومضمون الشكوى، وما إذا كانت هناك خصومة قانونية مستقلة بالمعنى المحدد في النص، بدلًا من افتراض هذا الأثر لمجرد وجود أوراق شكوى.

ثالثًا: تنحي القاضي لاستشعار الحرج

أجازت المادة 150 للقاضي، في غير أحوال الرد المذكورة، أن يعرض أمر تنحيه إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب، على المحكمة في غرفة المشورة أو على رئيس المحكمة للنظر في إقراره على التنحي.

ومن المهم هنا الفصل بين تقديم الخصم التماسًا محترمًا لإثبات ملاحظة في المحضر وبين قرار القاضي بعرض أمر تنحيه؛ فالأول لا يلزم الثاني ولا ينقل الدعوى تلقائيًا.

وهذا الفارق مؤثر عند تحرير الطلب. فصياغة «نلتمس إثبات وقائع قد تدعو الهيئة لاستشعار الحرج» أدق من صياغة توحي بأن مجرد إبداء الطلب يلزم القاضي بالامتناع عن نظر الدعوى.

وهو أيضًا يختلف عن رد القاضي الذي يحتاج إلى إجراء رسمي مستوفٍ لشروطه.

هل يؤدي سبق نظر القاضي نزاعًا على العقار نفسه إلى عدم صلاحيته؟

لا، ليس بالضرورة.

فقد تنشأ عن العقار الواحد منازعات متعددة:

تظلمان عن قرارين مختلفين للنيابة، ودعوى موضوعية في الملكية، ودعوى حيازة مستقلة، وإشكال في التنفيذ. التشابه المكاني أو الشخصي بين الدعاوى لا يكفي بمفرده للحكم بأن القاضي سبق له نظر الدعوى ذاتها بالمعنى المقصود في المادة 146/5.

المعيار الذي يحتاج إلى تحليل منضبط هو تحديد الدور الذي باشره القاضي في الخصومة السابقة، وطبيعة المسألة التي حسمها أو أبدى فيها رأيًا، ومدى اتصالها بالدعوى اللاحقة بما يدخل في المفهوم القانوني لسبق النظر.

ولهذا يجب أن تكون صورة الحكم السابق وأسبابه ومنطوقه، وصحيفة الدعوى الجديدة وموضوعها وطلباتها، كلها حاضرة قبل بناء الدفع.

كيف نفحص سبق إبداء الرأي بطريقة عملية؟

  1. نحدد الدعوى الأولى: رقمها، أطرافها، الطلبات، وصف النزاع، والمرحلة التي شارك فيها القاضي.
  2. نحدد الدعوى الثانية: هل تطلب مراجعة الحكم نفسه؟ أم تتعلق بقرار مستقل أو واقعة جديدة؟
  3. نراجع أسباب الحكم السابق: هل تناولت مسألة لازمة للفصل، أم وردت عبارات استطرادية لا تقوم عليها النتيجة؟
  4. نفحص اتحاد المسألة محل القضاء: لا يكفي أن تكون أوراق الخصمين متشابهة، بل يلزم بيان الوجه القانوني الذي يربط عمل القاضي السابق بالدعوى الحالية.
  5. نميّز بين الدفع والبديل: إذا لم يثبت سبب عدم الصلاحية، فهل توجد ظروف يمكن أن تعرضها الهيئة من تلقاء نفسها في إطار المادة 150؟

مثال توضيحي: سبق لدائرة أن فصلت في تظلم من قرار حيازة لصالح طرف. ثم نُظر أمامها تظلم من قرار نيابة آخر بشأن وحدة في المبنى نفسه.

هذه الصورة تستوجب مقارنة نطاق القرارين ودلالة الأحكام والمستندات، لكنها لا تثبت تلقائيًا عدم الصلاحية؛ ومن غير المهني الجزم بنتيجة الدفع قبل الاطلاع على الحكمين والطلبات.

ما حدود الاستناد إلى أحكام النقض في سبق النظر؟

يتضمن المستند المرفق إحالات إلى طعون أرقام 3499 لسنة 61 قضائية، و1152 لسنة 47 قضائية، و651 لسنة 61 قضائية، و2090 لسنة 54 قضائية.

وقد أوردتها المذكرة المصلغة منا، بوصفها أسانيد لفكرة سبق إبداء الرأي.

وبعبارة مختصرة: لا تعد وحدة العقار مساوية لوحدة الدعوى، ولا يعني عدم تحقق عدم الصلاحية أن الهيئة مطالبة بالتنحي؛ فالطريقان مختلفان.

هل تقديم شكوى للتفتيش القضائي يوجب تنحي القاضي؟

تقديم الشكوى لا يوجب بذاته تنحي القاضي، ولا يثبت تلقائيًا سببًا للرد أو عداوة بالمعنى القانوني.

وقد يُفهم تقديم شكوى بعد حكم غير مرضٍ على أنه إجراء يستهدف تعطيل الدعوى إذا لم يكن للشكوى مضمون جدي مستقل.

لذلك يجب ألا تُقدَّم للقارئ قاعدة مبسطة مفادها «قدمت شكوى إذن يُرد القاضي»؛ فهذه نتيجة غير مسنودة إلى النصوص.

إذا كانت الشكوى قائمة فعلًا وتحتوي وقائع محددة، يمكن للمحامي تقدير جدوى إيرادها دون اتهامات شخصية غير ثابتة

وفي سياق طلب منضبط لا يمس استقلال المحكمة ولا يخلط بين سلطة الخصم في تقديم دفاعه وسلطة القاضي في استشعار الحرج. ولا يجوز إظهار الشكوى وكأنها حكم بصحة مضمونها.

متى يكون طلب التنحي لاستشعار الحرج ملائمًا؟

قد يكون التماس عرض الأمر ملائمًا عندما يكون هناك تداخل حقيقي في الوقائع أو المشاركة القضائية السابقة، مع عدم الجزم بقيام أحد أسباب الرد.

لكن الملاءمة ليست مرادفًا للقبول؛ فالقرار في المادة 150 لا يصدر بإرادة صاحب الدعوى.

وإذا كان للخصم سبب قانوني مستقل للرد، فليس من الحكمة الاعتماد على طلب التنحي وحده مع ترك مواعيد الرد تنقضي.

النموذج الموجود في المستند يستعمل صياغة احترام للهيئة ويطلب إثبات الالتماس بمحضر الجلسة.

ويجب أن يُقرأ باعتباره صيغة واقعية مقدمة ضمن ملف نزاع، لا صيغة تضمن الوصول إلى إحالة القضية إلى دائرة أخرى في كل الأحوال.

ما إجراءات رد القاضي والمواعيد والمخاطر القانونية؟

الرد ليس مجرد دفع يقال شفويًا ثم تنتقل الدعوى تلقائيًا.

الأصل في المادة 153 أن يحصل بطلب في تقرير يكتب بقلم كتاب المحكمة التي يتبعها القاضي المطلوب رده، يوقعه صاحب الشأن أو وكيل بتوكيل خاص يرفق بالتقرير، ويبين أسبابه وما يؤيده من مستندات.

وتوجد حالة استثنائية في المادة 154 للقاضي الذي جلس لأول مرة لسماع الدعوى بحضور الخصم، تسمح بمذكرة لكاتب الجلسة يعقبها تأييد في قلم الكتاب في اليوم نفسه أو اليوم التالي.

ومن المهم مراجعة إجراءات رد القاضي بالمادة 153 مرافعات وحالة الرد بمذكرة في الجلسة بالمادة 154 قبل اتخاذ الإجراء

فلا يجوز استبدال التقرير الرسمي بمجرد عبارة «أطلب رد الهيئة» مثبتة بمحضر الجلسة خارج الحالة الاستثنائية وشروطها.

ما ميعاد تقديم طلب الرد؟

الأصل في المادة 151 تقديم طلب الرد قبل إبداء أي دفع أو دفاع، وإلا سقط الحق فيه، مع الاستثناءات التي نص عليها القانون عند نشوء السبب أو العلم به لاحقًا، والأحكام الخاصة بالقاضي المنتدب لإجراء من إجراءات الإثبات.

كما تنظم المادة 152 حالات عدم قبول الطلب، ومنها تقديمه بعد إقفال باب المرافعة أو ممن سبق له رد القاضي نفسه في الدعوى ذاتها وفق التفصيل التشريعي.

لا يكفي التركيز على تاريخ الجلسة؛ بل يجب مراجعة محاضرها السابقة والدفوع المثبتة ووقت ظهور سبب الرد.

فالقول بأن الجلسة الأولى لم تنعقد بعد قد يكون مهمًا عمليًا، لكنه لا يحسم جميع صور الميعاد.

هل يوقف طلب الرد الدعوى الأصلية؟

الأصل في المادة 162 وقف الدعوى الأصلية عند تقديم طلب الرد على الوجه القانوني، مع مراعاة الاستثناءات والطلبات المتكررة التي عالجها القانون.

وفي منازعات الحيازة الوقتية، قد تتعارض إطالة الخصومة مع مصلحة طالب الحماية العاجلة، وهو اعتبار عملي حقيقي يجب وزنه دون افتراض أن كل طلب يحمل أثر الوقف آليًا.

الكفالة والغرامة عند رفض طلب الرد

ينص القانون على كفالة عند التقرير بالرد، كما يرتب على بعض صور الرفض أو عدم القبول أو سقوط الحق غرامة ومصادرة للكفالة على النحو الوارد في المادة 159.

وتشير الصياغات المنشورة لنص المادة 153 إلى كفالة قدرها 300 جنيه، وللمادة 159 إلى غرامة لا تقل عن 400 ولا تزيد على 4000 جنيه، مع إمكانية وصولها إلى 6000 جنيه في حالة محددة.

ويجب التحقق من النص التشريعي الساري والرسوم التطبيقية في قلم الكتاب عند اتخاذ إجراء فعلي، لا الاعتماد على مقال وحده.

تجنب الخلط بين كفالة الرد ومصروفات الدعوى، أو بين غرامة طلب الرد والجزاء الذي قد يرتبه القضاء على تصرف إجرائي آخر.

ومن ثم ينبغي لمقدم الطلب بناء سبب واضح ومستندات صالحة بدلًا من تكرار طلبات الرد لإرجاء الفصل في أصل النزاع.

كيف تُطبّق هذه القواعد على التظلم من قرار النيابة في الحيازة؟

تختلف منازعة الحيازة الوقتية عن دعوى الملكية الموضوعية. فقرار النيابة الصادر وفق المادة 44 مكرر من قانون المرافعات قرار وقتي مسبب واجب التنفيذ، ويجوز لذي الشأن التظلم منه أمام قاضي الأمور المستعجلة خلال خمسة عشر يومًا من إعلانه

وللقاضي أن يؤيده أو يعدله أو يلغيه بحكم وقتي، وأن يوقف التنفيذ بناء على طلب المتظلم. وتظهر أهمية التمييز هنا؛ لأن الملف المرفق يجمع بين منازعة حيازة قائمة وأسباب شكلية تخص الهيئة.

عند تحليل طلب عدم الصلاحية، يجب ألا تُبتلع المسألة الإجرائية بأصل نزاع الحيازة:

المستندات الخاصة بوضع اليد أو ترخيص البناء أو التحريات قد تكون مهمة للفصل في الحيازة، لكنها لا تتحول بذاتها إلى دليل على قيام سبب من أسباب رد القاضي.

والعكس صحيح؛ فقد يثار سبب متعلق بتكوين الهيئة دون أن يعني ذلك صحة دفوع الحيازة من الناحية الموضوعية.

هل الحكم المستعجل السابق يحسم التظلم اللاحق؟

للحكم المستعجل حجية وقتية في حدود ضوابطها، ولا يفصل بطبيعته في أصل الحق.

ويجب فحص مدى اتحاد المسألة والظروف عند مناقشة أثر حكم وقتي سابق، بدل القول إنه بلا أثر على الإطلاق أو إنه يحسم كل نزاع تالٍ حول العقار نفسه.

للمزيد يمكن مراجعة حجية الحكم الوقتي والمستعجل

وكذلك المادة 44 مكرر وإجراءات التظلم من قرار الحيازة.

ما الذي يستفاد من الطعن رقم 1810 لسنة 78 ق؟

الحكم الوارد كاملًا في الوثيقة المرفقة يتناول طبيعة قرارات الحيازة الوقتية والطريق القضائي للتظلم من قرارات النيابة، ويؤكد واجب القاضي في تطبيق القانون الصحيح على الوقائع ولو اختلف النص الذي استند إليه الخصوم.

وهذه فائدة مرتبطة بالنزاع الأصلي؛ لكن لا يصح استخدام هذا الحكم وحده دليلاً على ثبوت عدم صلاحية هيئة سبق لها نظر نزاع آخر، لأن موضوعه المباشر مختلف.

وقد أُورد الحكم في الملف برقم الطعن 1810 لسنة 78 قضائية، جلسة 24 مايو 2008. وهو حكم مهم هنا في نطاق قرارات الحيازة وطرق التظلم منها، لا باعتباره سندًا حصريًا للرد أو التنحي.

مثال عملي: كيف نحدد الطريق القانوني قبل الجلسة؟

افترض أن محامي متظلم في قرار حيازة اكتشف أن الهيئة سبق أن أصدرت حكمًا في نزاع مرتبط بالعقار نفسه، وأن موكله قدم شكوى إدارية بشأن أحد القرارات السابقة.

توجد ثلاثة أسئلة مستقلة يلزم الإجابة عنها:

  1. هل الدعويان تعتبران في النطاق القانوني دعوى واحدة سبق نظرها؟
  2. هل ثبت سبب من أسباب الرد الواردة حصرًا في المادة 148؟
  3. هل توجد اعتبارات قد تدفع القاضي من تلقاء نفسه إلى عرض أمر تنحيه وفق المادة 150؟

إذا كان الجواب عن السؤال الأول غير واضح، لا يصح تحويل التشابه بين الملفين إلى يقين بعدم الصلاحية. وإذا لم تكن الشكوى دليلًا كافيًا على سبب الرد فلا تقدم بهذه الصفة.

ويجوز أن يختار المحامي الدفاع الموضوعي وتقديم الوثائق مع إثبات الملاحظة القانونية في محضر الجلسة، دون فقدان التمييز بين طلب محترم وسبب قانوني ملزم.

والخيار العملي قد يتغير وفق مصلحة الموكل العاجلة: فإن كان قرار الحيازة واجب التنفيذ ويهدد بفقدان السيطرة الفعلية على العين، فالأولوية لتقييم طلب وقف التنفيذ ومستنداته، ولا ينبغي أن يصبح جدل الرد سببًا في إهمال جوهر التظلم أو مواعيده.

قائمة المستندات التي ينبغي مراجعتها في هذه الحالة

  • صورة رسمية من الحكم السابق كاملة بما فيها الأسباب والمنطوق.
  • صحيفة الدعوى السابقة ومذكراتها الجوهرية.
  • صحيفة الدعوى أو التظلم الجديد وأوجه الاختلاف بين الطلبات.
  • ما يثبت تشكيل الهيئة في كل من الدعويين.
  • محاضر الجلسات لإثبات تاريخ إثارة الدفع أو العلم بالسبب.
  • الشكوى الإدارية إن وجدت، مع إثبات تاريخها ومضمونها دون استنتاج أثر تلقائي لها.
  • قرار النيابة وإعلان القرار إذا كانت الخصومة تظلمًا في الحيازة.
  • المستندات الدالة على الحيازة الفعلية، مستقلة عن مستندات الرد وعدم الصلاحية.

إذا كان هدفك عزيزى القارئ هو التظلم من قرار النيابة ذاته، وليس مناقشة صلاحية الهيئة، فالدليل المتخصص في التظلم من قرار استمرار الحيازة وشروطه وصيغته هو الوجهة الأنسب

أما هذا المقال فيتخصص في كيفية التعامل مع تداخل الخصومات وسبق النظر دون خلط إجرائي.

متى يحتاج النزاع إلى محامٍ؟

تكون المراجعة القانونية المتخصصة مهمة عندما يكون سبب عدم الصلاحية محتملًا لا قطعيًا، أو عندما يقترب موعد الجلسة ويُخشى سقوط حق الرد، أو عندما يتعين الفصل بين طلب وقف تنفيذ قرار الحيازة وطلب يتعلق بتشكيل المحكمة.

ويلزم في هذه الأحوال قراءة الأحكام والمحاضر والمستندات الأصلية؛ إذ قد تغير عبارة واحدة في منطوق الحكم أو توقيت العلم بالسبب تقييم الطريق القانوني كله.

والمقال يقدم إطارًا لفهم الاحتمالات القانونية، لا بديلًا عن فحص الملف القضائي الفعلي ولا وعدًا بقبول طلب الرد أو التنحي.

طلب التنحي ومذكرة الدفاع وحكم النقض

تنبيه تحريري: القسم الآتي يُعيد نشر نص ملف «تنحي ورد» كاملًا بالترتيب الوارد فيه، دون حذف المذكرات أو الوقائع أو النصوص القانونية أو حكم النقض.

ما يتضمنه من أسماء ووقائع وتقديرات دفاعية هو منسوب إلى الوثيقة الأصلية، وليس تقريرًا مستقلًا بثبوت كل واقعة؛ ويلزم مراجعة صلاحية نشر بيانات أطراف النزاع قبل النشر العام.

سبق نظر القاضي نزاعا مرتبطا متى تجوز المطالبة بعدم صلاحيته أو رده أو تنحيه؟

تنحي ورد وعدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى

نموذج طلب عرض الأوراق على السيد رئيس المحكمة لتنحي الهيئة لاستشعار الحرج

يتشرف المتظلم/ …………. بأن يعرض على عدالة المحكمة الموقرة ما يلي:

لما كانت المادة ١٥٠ من قانون المرافعات المدنية والتجارية تجيز للقاضي، ولو لم يوجد سبب من أسباب الرد أو عدم الصلاحية، أن يعرض أمر تنحيه على رئيس المحكمة إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب يقدّره، وتقدير ذلك متروك لضميره وتقديره.

ولما كان المتظلم قد تقدم بشكوى إلى إدارة التفتيش القضائي بتاريخ ( …/.. / ٢٠٢٦) ضد السيد القاضي، بشأن القرار الصادر في التظلم رقم ( ..) لسنة ٢٠٢٦ مستعجل الزقازيق، والمتعلق بالعقار ذاته الكائن بشارع …. – قسم أول الزقازيق، والذي تأسس هذا التظلم الماثل على ذات الوقائع والأدلة محل ذلك التظلم.

ولما كان المتظلم لا يشكك في نزاهة المحكمة، ولا يتهم عدالة القاضي في ذمته أو أمانته، ولا يقصد بهذا الطلب إلا صون هيبة القضاء وتحقيق الاطمئنان الكامل للخصوم، وبما يجنّب الحكم الذي سيصدر في هذا التظلم أي مظنة تؤثر في الثقة بالقضاء، ودون أن يعد ذلك تنازلًا عن أي حق من حقوقه أو دفع من دفوعه.

لذلك يلتمس المتظلم من عدالة المحكمة:

التفضل بعرض أمر التنحي عن نظر التظلم على السيد رئيس المحكمة الابتدائية وفقًا لنص المادة ١٥٠ مرافعات، وإحالة التظلم إلى دائرة أخرى، مع إثبات هذا الطلب بمحضر الجلسة.

أسباب الرد وعدم الصلاحية

عدم الصلاحية (م 146 مرافعات):

تكون وجوبية، مثل أن يكون القاضي قد نظر نفس الدعوى قاضيًا أو خبيرًا أو محكمًا، أو أدى فيها شهادة، أو أفتى أو كتب فيها.

ولا ينطبق ذلك على تظلم آخر في قرار آخر، حتى لو كان العقار نفسه.

أسباب الرد (م 148): وردت على سبيل الحصر، ومنها:

  1. خصومة قائمة بين القاضي أو أقاربه وبين أحد الخصوم، بشرط ألا تكون مفتعلة لعرقلة العدالة.
  2. مؤاكلة أو مساكنة أو هدية من أحد الخصوم.
  3. عداوة أو مودة يرجح معها عدم استطاعة الحكم بغير ميل.

موقف سبب الرد

سبق فصله في تظلم آخر بما يخالف الأوراق:

هذا هو السبب الأقوى عمليًا، لكنه لا يندرج تحت نص بذاته.

استقر القضاء على أن إبداء القاضي رأيًا في دعوى أخرى، أو قضاءه ضد مصلحة الخصم، ولو كان مخطئًا، ليس سببًا للرد. وسبيل ذلك هو الطعن على الحكم لا رد القاضي.

الشكوى للتفتيش القضائي: الشكوى الإدارية ليست “خصومة” بالمعنى الوارد في م 148، ولا تنشئ سبب رد تلقائيًا. وإن تقدم بها الخصم بعد صدور القرار، فقد تُقدَّر على أنها محاولة للتأثير على القاضي، لا سببًا لرده.

العداوة أو الميل: يمكن الاستناد إليها نظريًا، لكن عبء إثباتها على طالب الرد، ولا يكفي فيها الاستنتاج من الحكم السابق. ولا بد من وقائع محددة، كعبارات قيلت في الجلسات أو تصرفات تدل على الخصومة الشخصية.

المخاطر والاعتبارات العملية

الشكل: يُقدَّم الطلب بتقرير في قلم كتاب المحكمة يوقعه الطالب أو وكيله بتوكيل خاص، مع إيداع كفالة (راجع المبلغ المحدّث). والفصل فيه من دائرة أعلى، وليس من القاضي نفسه.

الميعاد: يجب التقديم قبل إبداء أي دفع أو دفاع وإلا سقط الحق، إلا إذا حدث السبب أو عُلم به لاحقًا. وبما أن الجلسة غدًا، فإن قررت الرد فيجب أن يكون في بدايتها قبل المرافعة، أو بتقرير بالقلم قبلها.

الأثر: يترتب على تقديم الطلب وقف الدعوى الأصلية إلى أن يُفصل فيه (مع استثناءات في الاستعجال، فراجع م 162 وما بعدها). وقد يؤدي ذلك إلى تأجيل طويل وبقاء القرار نافذًا، وهو ضد مصلحة موكلك الذي يطلب وقف التنفيذ.

الجزاء: إذا رُفض الطلب، يُحكم بمصادرة الكفالة وبغرامة. وقد يُقرأ الطلب على أنه كيدي لتعطيل الدعوى، ويضعف موقفك أمام الدائرة.

بدائل أنسب

  • طلب التنحي للحرج (م 150): يمكنك أن تعرض على القاضي بأدب، وتثبت في محضر الجلسة، وجود شكوى مقدمة ضده من موكلك، ليقرر هو استشعار الحرج. وهذا لا يترتب عليه جزاء.
  • الدفع بالمستندات والمرافعة الموضوعية: الحكم الوقتي السابق في تظلم آخر لا يقيد القاضي ولا يحوز حجية أمام قضاء الموضوع، وتحريات 26/2/2026 والترخيص والصور الفضائية أدلة جديدة يجب أن تُقدَّم كاملة.
  • الاستئناف: إن صدر حكم غير منصف، فاستأنفه أمام الدائرة المختصة بمحكمة الاستئناف، وهو الطريق الطبيعي لتصحيح الخطأ في تقدير الحيازة.
  • مذكرة بالدفوع الشكلية والموضوعية تتضمن طلب الوقف أولًا، مع حفظ حق الموكل في الرد إن ظهرت وقائع جديدة أثناء الجلسة.

صيغة مذكرة دفاع بعدم صلاحية القاضي وطلب التنحي في تظلم الحيازة

إعداد وصياغة قانونية: الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض
تُعد مذكرة الدفاع التالية نموذجًا عمليًا من إعداد وصياغة الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار، المحامي بالنقض والمتخصص في القضايا المدنية وقانون المرافعات المصري، وصاحب خبرة مهنية منذ عام 1997.
وتتناول المذكرة التطبيق العملي لأحكام عدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى وطلب التنحي لاستشعار الحرج، وفقًا للمواد 146 و147 و150 من قانون المرافعات المدنية والتجارية، وذلك في إطار تظلم من قرار صادر عن النيابة العامة في منازعة حيازة.
وتتميز الصياغة بالجمع بين الدفوع الإجرائية والدفاع الموضوعي، والاستناد إلى النصوص القانونية ومبادئ محكمة النقض، مع بيان الأثر القانوني لسبق نظر القاضي نزاعًا مرتبطًا بالخصومة الحالية.
تنبيه قانوني: هذه المذكرة صياغة تطبيقية مرتبطة بوقائع ومستندات نزاع محدد، وليست نموذجًا يصلح للنقل الحرفي إلى جميع الدعاوى. ويستلزم استخدامها مراجعة الوقائع وأسباب عدم الصلاحية أو الرد ومدى توافر شروطها القانونية في كل حالة.
صيغة مذكرة دفاع بعدم صلاحية القاضي

محكمة جنوب الزقازيق

مذكرة بدفاع

مقدمة من السيد/ …………………………          متظلم

ضد كل من:

  1. السيد/ ……………………..
  2. السيد/ ………………………
  3. السيد المستشار/ المحامي العام لنيابات جنوب الزقازيق بصفته .
  4. السيد/ مدير إدارة تنفيذ الأحكام بمحكمة جنوب الزقازيق الابتدائية بصفته

متظلم ضدهم

في التظلم رقم … لسنة ٢٠٢٦ مستعجل الزقازيق

الدائرة (1) مدني مستعجل

المحدد لنظره جلسة يوم …الموافق….

موجز الوقائع

صدر قرار نيابة جنوب الزقازيق الكلية في المنازعة المشار إليها قاضيًا بتمكين المتظلم ضده الأول/ …. من حيازة الشقة محل النزاع المبينة الحدود والمعالم بمعاينة النيابة العامة المؤرخة ../../2026، ومنع تعرض المتظلم والغير له فيها

مع تكليف الجهات المختصة بإعلان القرار وتنفيذه. وعين النزاع شقة بالدور … من البرج الكائن … – قسم أول الزقازيق، وهو البرج الصادر ترخيص إنشائه باسم المتظلم.

ولم يُعلن المتظلم بالقرار إعلانًا قانونيًا يبدأ به ميعاد التظلم، كما لم يُنفذ القرار حتى تاريخ إقامة التظلم، ولا تزال السيطرة المادية الفعلية على العقار وعين النزاع قائمة في يده

ومن ثم أقام تظلمه الماثل طالبًا وقف تنفيذ القرار ثم إلغاءه، والقضاء باستمرار حيازته للشقة بصفة وقتية ودون مساس بأصل الحق.

وقد خلصت تحريات المباحث المؤرخة …. إلى أن واضع اليد الفعلي على البرج كاملًا هو المتظلم/ …، وهي نتيجة تكتسب أهميتها لأن الشقة محل النزاع تقع داخل ذات البرج، ولأن القرار المتظلم منه لم يكن قد نُفذ بعد.

وسبق للهيئة الموقرة التي تنظر هذا التظلم أن نظرت الدعوى رقم … لسنة 2026 مدني مستعجل جنوب الزقازيق، المقامة من المتظلم ضده الثاني ضد المتظلم والمحامي العام وآخرين، وتدخل فيها المتظلم ضده الأول هجومياً وآخرون

وقضت بجلسة ../../2026 بإلغاء قرار النيابة الصادر في المحضر رقم … لسنة 2026 إداري أول الزقازيق، المقيد برقم … لسنة 2026 حصر حيازات كلي، وألزمت المتظلم بالمصروفات.

وقد تناول الحكم السابق – وبخاصة في أسبابه المتعلقة بالحيازة – ذات البرج ووضع يد المتظلم عليه، وعقد المتظلم ضده الأول المؤرخ ../../2024، ومستندات المتظلم، وهو ما يرتب الأثر الإجرائي المبين تفصيلًا فيما يلي.

الدفــــــــاع

الدفع بعدم صلاحية الهيئة لنظر التظلم لسبق إبداء الرأي – المادتان 146/5 و147 مرافعات

تقضي الفقرة الخامسة من المادة 146 من قانون المرافعات المدنية والتجارية بأن القاضي يكون غير صالح لنظر الدعوى، ممنوعًا من سماعها ولو لم يرده أحد الخصوم، إذا كان قد أفتى أو ترافع عن أحد الخصوم فيها أو كتب فيها، أو كان قد سبق له نظرها قاضيًا أو خبيرًا أو محكمًا، أو أدى شهادة فيها.

كما تنص المادة 147 مرافعات على بطلان عمل القاضي أو قضائه في أحوال عدم الصلاحية ولو تم باتفاق الخصوم، ومؤدى ذلك أن الدفع متعلق بالنظام العام، ويجوز التمسك به في أي حالة تكون عليها الدعوى، كما تتصدى المحكمة لسببه من تلقاء نفسها متى قام.

وقد استقر قضاء محكمة النقض – على أن علة منع القاضي من الفصل في دعوى سبق له نظرها هي الخشية من أن يلتزم برأيه الذي كشف عنه عمله السابق وأن مناط المنع أن يكون قد قام في النزاع بعمل يجعل له رأيًا فيه أو معلومات شخصية تتعارض مع خلو الذهن الواجب توافره عند وزن حجج الخصوم وزنًا مجردًا؛ لأن إظهار الرأي قد يدعو إلى الالتزام به بما ينافي حرية العدول عنه.

الطعن رقم 3499 لسنة 61 ق – جلسة 15/3/1992 – مكتب فني 43 – ج1 – ق99 – ص، ، 458

الطعن رقم 1152 لسنة 47 ق – جلسة 28/5/1979 – س30 – ج2 – ص464

الطعن رقم 651 لسنة 61 ق – جلسة 5/6/1995

الطعن رقم 2090 لسنة 54 ق – جلسة 13/12/1990

ومؤدي ما تقدم:

أن ظاهر المادة 146 يفسر بالمعنى الواسع متى كانت الخصومة الحالية مرددة بين ذات الخصوم وتستدعي إبداء الرأي في نفس الحجج والأسانيد بحيث تعد استمرارًا للخصومة السابقة وعودًا إليها.

وفي الفقه، أن عدم الصلاحية شُرع حماية للثقة في حياد القضاء ومظنة التأثر برأي سبق إبداؤه، لا اتهامًا لميل فعلي أو مساسًا بنزاهة القاضي.

 الدكتور فتحي والي، والدكتور أحمد أبو الوفا، والدكتور رمزي سيف

وبإنزال تلك القواعد القانونية والفقهية والقضائية:

يتبين أن المتظلم لا يؤسس دفعه على مجرد صدور حكم سابق له أو عليه؛ فذلك وحده لا يكفي قانونًا.

وإنما مناط الدفع أن الخصومة الراهنة تستدعي إعادة النظر في ذات العنصر الموضوعي المركزي الذي سبق للهيئة أن كوّنت بشأنه تصورًا قضائيًا وأبدت فيه رأيًا، وهو حقيقة وطبيعة وضع يد المتظلم على ذات البرج ومدى امتداد هذه السيطرة إلى الشقة محل النزاع

ويتعزز ذلك بالآتي:

وحدة الخصوم بدرجة جوهرية:

المتظلم الحالي كان خصمًا في الدعوى السابقة، والمتظلم ضده الثاني كان رافعها، والمتظلم ضده الأول تدخل فيها هجومياً طالبًا حماية حيازته للشقة، والمحامي العام مختصم في الخصومتين.

وحدة محل الحيازة:

النزاعان يدوران حول السيطرة الحيازية على البرج الكائن بشارع الجلاء – المنتزه – قسم أول الزقازيق، وعلى الشقة الواقعة بالدور السابع منه بصفة خاصة.

وحدة الحجج والأسانيد:

الحكم السابق تناول عقد المتظلم ضده الأول المؤرخ ../../2024، وشقة الدور السابع، ومستندات المتظلم ومنها عقد ../../2012 وترخيص البناء، وبحث طبيعة وضع يد المتظلم ومصدرها ومدى جدارتها بالحماية الوقتية.

الحكم السابق لم يقف عند مسألة شكلية:

وإنما تعرض لمفهوم الحيازة والسيطرة المادية، وحقيقة وضع يد المتظلم/ … على البرج،

ومصدر تلك السيطرة، ومدى جدارتها بالحماية الوقتية، وقرار النيابة الذي كان قد تناول استمرار حيازته للعقار؛ وبذلك كشف بالفعل عن تصور قضائي سابق في المركز الحيازي للمتظلم على ذات البرج.

ومن ثم فإن ما يعاد طرحه في التظلم الماثل هو: وضع يد المتظلم على البرج حيازة فعلية قانونًا تمتد إلى الشقة محل وهو الذي سبق أن تعرض الحكم السابق لأصله.

ولذلك يتمسك المتظلم بالدفع في حدوده القانونية الصحيحة، على أساس وحدة المسألة الحيازية اللازمة للفصل، لا على أساس حجية الحكم السابق أو التطابق الكامل بين الدعويين.

والمتظلم إذ يثير هذا الدفع إنما يتمسك بضمانة إجرائية قررها القانون وتعلقت بالنظام العام، ويلتمس إثبات الدفع بمحضر الجلسة مع حفظ حقه في التمسك بالبطلان المقرر بالمادة 147 مرافعات أمام محكمة الاستئناف حال عدم الاستجابة له.

وعلى سبيل الاحتياط:

وإن رأت المحكمة عدم توافر سبب عدم الصلاحية، فإن المادة 150 من قانون المرافعات تجيز للقاضي – في غير أحوال الرد وعدم الصلاحية – أن يعرض أمر تنحيه على الجهة المختصة إذا استشعر الحرج من نظر الدعوى لأي سبب يقدره، وتقدير ذلك موكول لضميره القضائي.

ولما كان الحكم السابق قد تناول ذات الشقة وذات الخصوم والمستندات الجوهرية، وكان المتظلم قد أشار في مذكرته إلى شكوى مقدمة إلى إدارة التفتيش القضائي بشأن قرار متعلق بالعقار ذاته

فإنه يلتمس – بكل تقدير واحترام – عرض أمر التنحي على الجهة المختصة وفقًا للمادة 150، وإحالة التظلم إلى دائرة أخرى، دون أن يعد ذلك تنازلًا عن الدفع الأصلي بعدم الصلاحية أو عن أي دفع أو دفاع آخر.

قبول التظلم شكلًا لعدم بدء ميعاد الخمسة عشر يومًا

تنص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات – المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 – على أن التظلم من قرار النيابة العامة في منازعات الحيازة يرفع إلى القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يومًا من يوم إعلان ذي الشأن بالقرار.

كما أوجبت إعلان القرار لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من صدوره وأن العلم بالقرار لا يغني عن إعلانه، وأن الميعاد لا يبدأ إلا من الإعلان، ولا مانع من رفع التظلم قبل الإعلان.

المستشارين عز الدين الدناصوري وحامد عكاز، المستشار محمد خيري أبو الليل

ولما كان الثابت – بحسب الأوراق ودفاع المتظلم – أنه لم يُعلن إعلانًا قانونيًا بالقرار، كما لم يكن القرار قد نُفذ وقت إقامة التظلم، فإن ميعاد الخمسة عشر يومًا لم يبدأ أصلًا في حقه، ويكون تظلمه مقبولًا شكلًا.

توافر الصفة والمصلحة للمتظلم:

المتظلم هو المشكو في حقه في منازعة الحيازة، والمتعرض لحيازته بمقتضى القرار، وهو صاحب ترخيص البناء، وقد نسبت إليه تحريات جهة البحث وضع اليد الفعلي على العقار

ومن ثم تتوافر له الصفة والمصلحة الشخصية المباشرة في التظلم، ويغدو أي دفع بعدم القبول لانتفائهما على غير سند من ظاهر الأوراق.

الدفاع الموضوعي للمتظلم

1- مناط الحماية في منازعات الحيازة هو واقع السيطرة المادية لا أصل الحق

قرار النيابة العامة في منازعات الحيازة قرار وقتي لا يفصل في أصل الحق، ولا يحول دون عرض حقيقة الحق على القضاء المختص، وللقاضي المستعجل في التظلم أن يؤيد القرار أو يعدله أو يلغيه بحكم وقتي، ولا يختص – عملًا بالمادة 45 مرافعات – إلا بالحكم بصفة مؤقتة ودون مساس بأصل الحق.

ومن ثم فإن النزاع لا يدور حول الملكية النهائية للشقة أو صحة عقد ../../2024 أو بطلانه، وإنما يدور حول من كان حائزًا فعليًا للشقة والعقار وقت نشوء النزاع

وهل ثبتت واقعة مادية انتقلت بها الحيازة إلى المتظلم ضده الأول، وتمسك المتظلم بعقد ../../2012 وحكم صحة التوقيع وترخيص البناء والصور الفضائية لا يعني طلب الفصل في الملكية، بل الاستدلال بها على تاريخ وطبيعة ومظاهر اتصاله المادي والإداري بالعقار.

فقد قضي: جواز تقديم مستندات تتصل بأصل الحق متى كان الاستناد إليها لإثبات الصفة أو أوصاف الحيازة دون طلب الفصل في أصل الملكية.

الطعن رقم 2573 لسنة 55 ق – جلسة 10/1/1990 – مكتب فني 41 – ص147

2- ثبوت الحيازة وقرائنها القانونية للمتظلم

الحيازة هي – وضع مادي يسيطر به الشخص بنفسه أو بواسطة غيره على شيء ويظهر عليه بمظهر صاحب الحق فيه، وتقوم على عنصر مادي هو السيطرة الفعلية وعنصر معنوي هو نية الظهور بمظهر صاحب الحق

الحيازة – الوسيط – الدكتور عبد الرزاق السنهوري

وتوجد عدة قرائن قانونية تضمنها القانون المدني تعضد مصلحة الحائز الفعلي (المتظلم) حتى يقوم الدليل على العكس، ومنها المواد 963 و964 و967 و971 و972/1.

ومؤداها – ترجيح الحيازة المادية عند التنازع، وقرينة بقاء الصفة التي بدأت بها الحيازة، واستمرارها بين زمنين متى ثبتت في وقت سابق وكانت قائمة حالًا، وعدم جواز تغيير سبب الحيازة من جانب الحائز لنفسه.

وقد قضي: أن وضع اليد واقعة مادية، والعبرة بوضع اليد الفعلي المستوفي لعناصره القانونية، لا بما يرد بشأنه في محرر أو تصرف قانوني قد يطابق الواقع أو لا يطابقه.

الطعن رقم 243 لسنة 58 ق – جلسة 18/6/1992 – مكتب فني 43 – ج1 – ق171 – ص824،

وأن الحيازة المادية تقوم قرينة على الحيازة القانونية، وعلى من يدعي خلاف ظاهر الحيازة إثبات ذلك.

الطعن رقم 2151 لسنة 56 ق – جلسة 25/5/1989 – مكتب فني 40 – ص393

3- ظاهر الأوراق يرجح استمرار حيازة المتظلم

أ- عقد البيع المؤرخ ../../2012: يفيد – أن المتظلم كان من بين المتصرف إليهم في الأرض المقام عليها البرج، وصدر حكم بصحة التوقيع عليه، بما يدل على اتصاله بالعقار منذ سنوات سابقة على عقد المتظلم ضده الأول.

ب- ترخيص البناء المؤرخ ../../2021: صادر باسم المتظلم شخصيًا عن العقار، ويشمل الدور السابع المخصص للسكن وفيه عين النزاع، وهو قرينة إدارية ومادية على من تولى إنشاء البرج والسيطرة على عملية البناء، دون أن يُتخذ سندًا للفصل في الملكية.

ج- بيان الصور الفضائية: يثبت – ظهور المبنى بتاريخ 30/9/2023 واكتماله بتاريخ 30/6/2025، ويتساند زمنياً مع الترخيص وأعمال البناء كدليل فني على مظاهر الحيازة.

د- تحريات المباحث المؤرخة ../../2026: قررت أن واضع اليد الفعلي على البرج كاملًا هو المتظلم، وأن المتظلم ضده الأول اشترى الشقة من والد المتظلم بموجب عقد ../../2024، كما أشارت إلى وجود خلافات بين المتظلم ووالده.

هـ- استمرار الحالة المادية: القرار لم يُنفذ، والسيطرة المادية – وفق دفاع المتظلم – ما زالت في يده، ولا يظهر من الأوراق دليل على تسليم حيازي نهائي مستقل للمتظلم ضده الأول.

4- أوجه العوار التي شابت القرار المتظلم منه

الوجه الأول: القصور في التسبيب لعدم تحديد واقعة مادية انتقلت بها الحيازة:

إذا كانت الحيازة واقعة مادية، فإن مجرد عقد مؤرخ ../../2024 منسوب صدوره من والد المتظلم لا يكفي بذاته لإثبات أن الحيازة المادية انتقلت إلى المتظلم ضده الأول، وكان يتعين تحديد واقعة مادية محددة:

متى خرجت الشقة من السيطرة الفعلية للمتظلم، ومتى وكيف انتقلت إلى المتظلم ضده الأول؟ وهو ما لا تكشف عنه الأوراق بحسب ظاهرها.

ويستند المتظلم في ذلك إلى المادتين 952 و956 مدني في أن انتقال الحيازة يستلزم اتفاقًا على نقلها مع استطاعة من تنتقل إليه السيطرة على مباشرتها، وأن الحيازة تزول بتخلي الحائز عن سيطرته الفعلية أو بفقدها.

فإذا كان القرار قد أورد التحريات التي تقرر أن المتظلم هو واضع اليد الفعلي على البرج، كان لزامًا أن يبين الواقعة المادية التي قطعت هذا الاتصال وأقامت للمتظلم ضده الأول سيطرة مستقلة.

الوجه الثاني: أعمال التشطيب لا تساوي بذاتها حيازة قانونية مستقلة:

أوردت المادة 949/ 1 مدني – أن الحيازة لا تقوم على عمل يأتيه الشخص على أنه مجرد رخصة أو عمل يتحمله الغير على سبيل التسامح.

فقد قضى: وجوب التحقق من أن الاستعمال يمثل سيطرة حيازيه حقيقية، لا مجرد عمل على سبيل الرخصة أو التسامح.

الطعن رقم 3192 لسنة 60 ق – جلسة 31/12/1991

ومن ثم فإن دخول عمال لإجراء أعمال تشطيب – على فرض ثبوته – لا يؤدي حتمًا إلى اعتبار صاحبهم حائزًا مستقلاً للشقة، ما لم يثبت أنه أصبح صاحب السيطرة الفعلية المنفردة عليها، وهو ما يناقضه ظاهر التحريات الرسمية التي نسبت وضع اليد على البرج كاملًا إلى المتظلم.

الوجه الثالث: التناقض بين الدليل المباشر الذي أورده القرار والنتيجة التي انتهى إليها

أورد القرار أن – مضمون التحريات التي انتهت إلى أن المتظلم هو واضع اليد الفعلي على البرج كاملًا، ثم انتهى في الوقت ذاته إلى تمكين المتظلم ضده الأول من شقة داخله استنادًا إلى عقد شراء وأقوال بشأن أعمال التشطيب.

ولا يستقيم هذا الاستخلاص ما لم يحدد القرار واقعة مادية لاحقة أو مستقلة قطعت اتصال المتظلم بالشقة وأقامت للمتظلم ضده الأول سيطرة فعلية منفردة عليها.

أما إيراد دليل يفيد استمرار السيطرة المادية للمتظلم ثم الانتهاء إلى نتيجة معاكسة دون بيان كافٍ لانتقال السيطرة الفعلية، فإنه – في دفاع المتظلم – يصيب الاستخلاص بالتناقض والقصور.

الوجه الرابع: الرد على القول بالحيازة بالوساطة – التى اعتنقتها المحكمة في الحكم السابق:

إذا افترض – إن وضع يد المتظلم كان عرضيًا لحساب والده بطريق الوساطة، فإن هذا القول لا يثبت بمجرد رابطة القرابة أو قيام الابن بأعمال إدارة أو بناء

بل يلزم بيان رابطة التبعية التي تجعل الوسيط يباشر الحيازة باسم الأصيل ويلتزم الائتمار بأوامره فيما يتعلق بها، ذلك أن عقد ../../2012 – صادر من المتظلم ضده الثاني ذاته لأولاده ومن بينهم المتظلم عن أرض البرج

ومن ثم يتمسك المتظلم بأن ظاهر الأوراق لا يستقيم معه افتراض وساطته في حيازة ما تلقاه منه، لا سيما مع ما أوردته التحريات عن وجود خلافات بين الابن والأب.

كما تمسك بأن عبء إثبات عرضية الحيازة يقع على من يدعيها، مستندًا إلى القرائن الواردة بالمادتين 964 و967 مدني.

الوجه الخامس: اضطراب التسبيب بورود اسم شخص أجنبي عن الخصومة:

ورد في أسباب القرار – عند بحث وضع اليد – اسم الشاكي/ ….، مع أن صاحب الشأن والمستفيد من القرار هو/ …….

والمتظلم لا يتمسك بهذا الخطأ الكتابي سببًا مستقلاً للإلغاء، وإنما يطرحه كقرينة إضافية تدعو المحكمة إلى تمحيص أسباب القرار ومدى اتصالها الحقيقي بأوراق هذه المنازعة، وبخاصة مع ما يثيره من تناقض في استخلاص الحيازة.

فقد قضي أن: الطبيعة الوقتية لقرارات النيابة في منازعات الحيازة أنها لا تفصل في أصل الحق ولا تحول دون عرض حقيقة الحيازة على القضاء المختص.

الطعن رقم 6699 لسنة 74 ق – جلسة 24/5/2016

5- الحكم الصادر في الدعوى رقم 73 لسنة 2026 مستعجل: لا يقيد المحكمة في موضوع التظلم

يتمسك المتظلم – مع تمسكه ابتداءً بدفع عدم الصلاحية – بأن الحكم السابق، من حيث أثره الموضوعي على التظلم الراهن، لا يقيد المحكمة في هذا التظلم للأسباب الآتية:

  • الحكم السابق حكم وقتي لا يفصل في أصل الحق، والأصل في الأحكام المستعجلة أنها لا تحوز حجية الأمر المقضي أمام قضاء الموضوع ولا تؤثر في أصل الحق.
  • اختلاف القرار محل كل خصومة: الحكم السابق تعلق بقرار صادر في المحضر رقم …لسنة 2026 إداري أول الزقازيق، المقيد برقم 261 لسنة 2026 حصر حيازات كلي، بينما القرار الحالي صادر في الشكوى رقم …لسنة 2025 ومبني على معاينة النيابة المؤرخة ../../2026 ويتعلق بشقة محددة.
  • الحجية المؤقتة – إن سلم بها جدلًا – لا تقوم إلا مع وحدة الظروف والموضوع

فقد قضى أن: أن الحكم المستعجل لا يمنع من إثارة النزاع من جديد إذا تغير المركز المادي أو القانوني أو الظروف التي صدر فيها.

نقض 22/12/1955 – س6 – ص1591

فالقرار المتظلم منه يتضمن معاينة وتحريات ومستندات يطلب المتظلم وزنها في ذاتها، كما يتمسك بتقديم أصول العقود وصور رسمية من حكم صحة التوقيع وترخيص البناء وبيان الصور الفضائية، وطلب الأجل لذلك إذا نازع الخصوم في الصور المقدمة.

ولا تناقض بين هذا الدفاع والدفع بعدم الصلاحية:

فالأول يتعلق بالأثر الموضوعي والحجية، أما الثاني فيقوم على أن ذات المسألة الحيازية الجوهرية والحجج الأساسية سبق أن كانت محل تكوين رأي قضائي، بما يوجب – في تقدير المتظلم – تطبيق قواعد عدم الصلاحية أو، احتياطياً، التنحي.

6- تساند أدلة المتظلم في مجموعها

لا يقيم المتظلم دفاعه على مستند منفرد، وإنما على بناء متكامل من الوقائع والقرائن يتعين وزنها مجتمعة عند تحديد الحائز الظاهر وقت صدور القرار، ويتكون من:

  1. اتصال المتظلم بالأرض منذ عقد ../../2012.
  2. صدور حكم بصحة التوقيع على العقد.
  3. صدور ترخيص البناء باسمه شخصيًا بتاريخ ../../2021.
  4. شمول الترخيص الدور السابع محل النزاع.
  5. مباشرته أعمال إنشاء البرج وإدارته وفق دفاعه.
  6. بيان الصور الفضائية من ../../2023 حتى ../..2025 بما يؤيد مراحل البناء واكتماله.
  7. تحريات ../../2026 التي قررت وضع يده الفعلي على البرج كاملًا.
  8. استمرار الحالة المادية حتى رفع التظلم وعدم تنفيذ القرار.
  9. عدم وجود دليل ظاهر على تسليم حيازي مستقل ونهائي للمتظلم ضده الأول.
  10. عدم كفاية أعمال التشطيب بذاتها لنقل السيطرة الحيازية.
  11. التناقض بين نتيجة التحريات والنتيجة التي انتهى إليها القرار.
  12. اضطراب أسباب القرار بذكر اسم شخص أجنبي عن الخصومة.

وهو الثابت بالمستندات المقدمة من المتظلم وهي:

  1. صورة من قرار نيابة جنوب الزقازيق الكلية المتظلم منه.
  2. صورة من الحكم الصادر بجلسة ../../2026 في الدعوى رقم … لسنة 2026 مدني مستعجل جنوب الزقازيق، سند الدفع بعدم الصلاحية وبيان المسائل التي سبق بحثها.
  3. صورة عقد البيع الابتدائي المؤرخ ../../2012 وصورة رسمية من حكم صحة التوقيع عليه.
  4. صورة من ترخيص البناء المؤرخ ../../2021.
  5. بيان الصور الفضائية للعقار.
  6. صورة من تحريات المباحث المؤرخة ../../2026 ومحضر معاينة النيابة المؤرخ ../../2026.
  7. صورة من الشكوى المقدمة لإدارة التفتيش القضائي، رقم ..سند الطلب الاحتياطي المتعلق بالتنحي.

ومتى وُزنت هذه العناصر والأدلة مجتمعة – لا منفردة – فإن المتظلم يتمسك بأن ظاهر الأوراق يرجح استمرار حيازته الفعلية، بما يبرر وقف التنفيذ ثم إلغاء القرار، والقضاء باستمرار حيازته للشقة بصفة وقتية ودون مساس بأصل الحق.

بناء عليه

لكل ما تقدم، يلتمس المتظلم الحكم بما يلي:

1- قبل التعرض لموضوع التظلم:

بعدم صلاحية الهيئة لنظر التظلم الماثل، إعمالًا للمادتين 146/ 5 و147 من قانون المرافعات، لسبق إبداء رأي قضائي في المسألة الجوهرية المتعلقة بحقيقة وطبيعة وضع يد المتظلم/ … على ذات البرج محل النزاع

وذلك بالحكم الصادر في الدعوى رقم ..لسنة 2026 مدني مستعجل جنوب الزقازيق، مع إثبات هذا الدفع بمحضر الجلسة واتخاذ ما يلزم قانونًا لنظر التظلم أمام دائرة أخرى.

2- وعلى سبيل الاحتياط:

التفضل بعرض أمر التنحي عن نظر التظلم لاستشعار الحرج وفقًا للمادة 150 مرافعات، وإحالته إلى دائرة أخرى، دون مساس بالدفع الأصلي.

ثانيا: قبول التظلم شكلًا، وبصفة مستعجلة:

وقف تنفيذ قرار نيابة جنوب الزقازيق الكلية الصادر في الشكوى رقم … لسنة 2025 إداري قسم أول الزقازيق، والمقيدة برقم … لسنة 2026 حصر حيازات جزئي وبرقم … لسنة 2026 حصر حيازات كلي جنوب الزقازيق، فيما قضى به من تمكين المتظلم ضده الأول من الشقة محل النزاع ومنع تعرض المتظلم له، وذلك لحين الفصل في موضوع التظلم.

وفي الموضوع:

إلغاء القرار المتظلم منه فيما قضى به من تمكين المتظلم ضده الأول/ …. من حيازة الشقة عين النزاع ومنع تعرض المتظلم له فيها.

والقضاء مجددًا – بصفة وقتية ودون مساس بأصل الحق – باستمرار حيازة المتظلم/ …. للشقة محل النزاع ضمن البرج الكائن … – قسم أول الزقازيق، ومنع تعرض المتظلم ضده الأول ومن يعمل لحسابه له في تلك الحيازة.

وإلزام المتظلم ضده الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وتفضلوا بقبول وافر الاحترام،

وكيل المدعي

عبدالعزيز حسين عمار

المحامي بالنقض

حكم نفض عن ماهية قرارات الحيازة الوقتية جلسة 24 من مايو سنة 2008

برئاسة السيد القاضي/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ حسين نعمان، محمد رشاد أمين، كمال نبيه محمد وعبد الله عيد حسن نواب رئيس المحكمة.

موجز مبادئ الطعن 1810 لسنة 78 ق

– 1 دعوى “تكيف الدعوى”.

تطبيق القانون على وجهه الصحيح. لا يحتاج إلى طلب من الخصوم. التزام القاضي باستظهار الحكم القانوني الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وأن ينزله عليها أياً كان النص الذي استند إليه الخصوم في تأييد طلباتهم أو دفاعهم.

– 2 حيازة “قرارات الحيازة والتظلم منها”.

النيابة العامة. انعقاد اختصاصها في منازعات الحيازة سواء كانت مدنية بحتة أو تضمنت عدواناً على حيازة يجرمها القانون.

القرار الصادر من النيابة. ماهيته. قرار وقتي واجب التنفيذ. صدوره من رئيس نيابة على الأقل. علة ذلك. أن يكون لمصدر القرار الخبرة والدراية اللازمة لأهمية هذه المنازعات.

– 3 حيازة “قرارات الحيازة والتظلم منها”.

قرار الحيازة. التظلم منه. يكون أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات العادية في ميعاد لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه. للمحكمة تأييده أو تعديله أو إلغائه بحكم وقتي. المادة 44 مكرر ق المرافعات المضافة بق رقم 23 لسنة 1992.

– 4 حيازة “قرارات الحيازة والتظلم منها”.

منازعات الحيازة على مسكن الزوجية. صدورها من النيابة العامة. التظلم منها. انعقاده أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة. لا محل لتخصيصه أو تقييده. خروج مسكن الحاضنة عن ذلك.

المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بق رقم 25 لسنة 1929 المضافة بق 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية. علة ذلك. النص الخاص يقيد النص العام الوارد في المادة 44 مكرراً مرافعات المعدلة.

مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر وإقامة قضائه بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون على قالة أن القرار المتظلم منه قد صدر من النيابة العامة فيكون التظلم منه أمام الجهة الأعلى لمصدر القرار. أثره. خطأ في القانون.

– 5 نقض “الخصوم في الطعن بالنقض: من له حق الطعن: طعن النائب العام لمصلحة القانون”.

النائب العام. له الطعن لمصلحة القانون أمام محكمة النقض. م 250 مرافعات. أثره. بقاء الحكم المنقوض منتجاً لآثاره بين الخصوم في حقوقهم ومراكزهم القانونية.

قواعد طعن النقض المستخلصة

1 – المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضي الذي عليه – ومن تلقاء نفسه – أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه

وأن ينزل هذا الحكم عليها أياً كان النص القانوني الذي استند إليه الخصوم في تأييد طلباتهم أو دفاعهم فيها.

2 – النص في المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن “يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة، مدنية كانت أو جنائية

أن تصدر فيها قراراً وقتياً مسبباً واجب التنفيذ فوراً بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل.

وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره. وفى جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه بالقرار

ويحكم القاضي بحكم وقتي بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائه، وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم

يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه – أن المشرع عندما وضع التنظيم الجديد لمنازعات الحيازة قد ارتأى أن يكون اختصاص النيابة العامة في هذا الخصوص شاملاً كافة منازعات الحيازة سواء كانت المنازعة مدنية بحته أو تضمنت عدوانا على حيازة مما يجرمه القانون

وأوجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة أن تصدر فيها قراراً وقتياً واجب التنفيذ وأوكل صدور القرار بشأنها إلى عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل وذلك حتى يكون لمصدر القرار الخبرة والدراية اللازمة لما تتسم به هذه المنازعات من أهمية خاصة

3 – لذوي الشأن التظلم من القرار أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى في ميعاد لا يتجاوز خمسة عشر يوماً من يوم إعلانه به وتصدر المحكمة حكماً وقتياً بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائه.

4 – إذ كان نص المادة 44 مكرراً من قانون المرافعات سالف البيان قد أجاز لذوى الشأن التظلم من قرارات النيابة العامة التي تصدرها في منازعة الحيازة أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوماً من إعلانهم بالقرار

وإذ ورد النص عاماً يتسع لكافة القرارات التي تصدرها النيابة في منازعات الحيازة دون أن يقصر حق التظلم على فئة منها دون غيرها فلا محل لتخصيصه أو تقييده

إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل وذلك عدا النزاع الذي تحكمه المادة 18 مكرراً ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية

والمتعلق بما تصدره النيابة من قرارات فيما يثار من منازعات بشأن مسكن المطلقة الحاضنة اعتباراً بأنه نص خاص يقيد النص العام الوارد في نص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات سالفة البيان ويعتبر استثناءً منه.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون قولاً منه إن القرار المتظلم منه قد صدر من النيابة العامة وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية

فيكون التظلم منه أمام الجهة الأعلى لمصدر القرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.

5 – إذ كان الطعن الراهن قد أقيم من النائب العام لمصلحة القانون إعمالاً لنص المادة 250 من قانون المرافعات، ولا يفيد الخصوم منه وفقاً للفقرة الأخيرة منها وبالتالي لا يؤثر في حقوقهم أو مراكزهم القانونية

وهو ما يتعين معه على المحكمة أن تقف عند حد القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بصدد المسألة القانونية التي اتخذ منها قواماً لقضائه مع بقاء الحكم منتجاً لأثاره بين الخصوم.

وقائع الطعن والأسباب والمنطوق

الوقائع

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن المطعون ضدهما أولا قاما على المطعون ضدهما ثانيا الدعوى رقم 3172 لسنة 2005 مستعجل القاهرة للحكم بوقف تنفيذ القرار الصادر من النيابة العامة في المحضر رقم 12508 لسنة 2004 إداري حلوان

وفي الموضوع بإلغاء قرار تمكين المطعون ضدهما ثانيا من عين النزاع، وقالا بيانا لذلك أنه بتاريخ 20/8/2005 أصدرت النيابة العامة قرارا بتمكين المطعون ضدهما

ثانيا من الشقة المبنية بالصحيفة حال أنها مملوكة للمطعون ضدهما أولا وفي حيازتهما ومن ثم فقد أقاما الدعوى،

بتاريخ 20/4/2006 حكمت المحكمة بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون

استأنف المطعون ضدهما أولا هذا الحكم أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – منعقدة بهيئة استئنافية – بالاستئناف رقم 713 لسنة 2006 مستأنف مستعجل والتي قضت بتاريخ 26/6/2006 بتأييد الحكم المستأنف

طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره بها.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول:

إن قرارات النيابة العامة الصادرة بشأن منازعات الحيازة على مسكن الزوجية حال قيامها حقيقة أو حكما – تخضع لأحكام المادة 44 مكرر من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 فيجوز الطعن فيها بطريق التظلم أمام قاضي الأمور المستعجلة

باعتبار أنه بمجرد إصدار النيابة العامة لتلك القرارات تنتهي سلطاتها بالنسبة للنزاع ولا يجوز لها أن تعود وتصدر فيه قرارا آخر سواء من العضو الذي أصدره أو من عضو من درجة أعلى منه

وأنه لا مجال لإعمال حكم المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 والمتعلق بقرارات النيابة العامة التي تصدرها فيما يثار من منازعات بشأن مسكن الحاضنة

ولما كان القرار المتظلم منه محل الطعن الراهن قد صدر من النيابة العامة في منازعة على مسكن الزوجية حال قيامها فإن التظلم فيه يكون أمام قاضي الأمور المستعجلة خلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضي الذي عليه – ومن تلقاء نفسه – إن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه

وأن ينزل هذا الحكم عليها أيا كان النص القانوني الذي استند إليه الخصوم في تأييد طلباتهم أو دفاعهم فيها.

وكان النص في المادة 44 مكررا من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 على أن:

يجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة، مدنية كانت أو جنائية، أن تصدر فيها قرارا وقتيا مسببا واجب التنفيذ فورا بعد سماع أقوال أطراف النزاع وإجراء التحقيقات اللازمة ويصدر القرار المشار إليه من عضو نيابة بدرجة رئيس نيابة على الأقل

وعلى النيابة العامة إعلان هذا القرار لذوي الشأن خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدوره.

وفي جميع الأحوال يكون التظلم من هذا القرار لكل ذي شأن أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة في ميعاد خمسة عشر يوما من يوم … إعلانه بالقرار

ويحكم القاضي بحكم وقتي بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائه، وله بناء على طلب المتظلم أن يوقف تنفيذ القرار المتظلم منه إلى أن يفصل في التظلم “

يدل – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه:

أن المشرع عندما وضع التنظيم الجديد لمنازعات الحيازة قد ارتأى أن يكون اختصاص النيابة العامة في هذا الخصوص شاملا كافة منازعات الحيازة سواء كانت المنازعة مدنية بحته أو تضمنت عدوانا على حيازة مما يجرمه القانون

وأوجب على النيابة العامة متى عرضت عليها منازعة من منازعات الحيازة أن تصدر فيها قرارا وقتيا واجب التنفيذ وأوكل صدور القرار بشأنها إلى عضو من أعضاء النيابة العامة بدرجة رئيس نيابة على الأقل وذلك حتى يكون لمصدر القرار الخبرة والدراية اللازمة لما تتسم به هذه المنازعات من أهمية خاصة

ويكون لذوي الشأن التظلم من القرار أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى في ميعاد لا يتجاوز خمسة عشر يوما من يوم إعلانه به وتصدر المحكمة حكما وقتيا بتأييد القرار أو بتعديله أو بإلغائه.

لما كان ذلك، وكان نص المادة 44 مكررا من قانون المرافعات سالف البيان قد أجاز لذوي الشأن التظلم من قرارات النيابة العامة التي تصدرها في منازعة الحيازة أمام القاضي المختص بالأمور المستعجلة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة خلال خمسة عشر يوما من إعلانهم بالقرار

وإذ ورد النص عاما يتسع لكافة القرارات التي تصدرها النيابة في منازعات الحيازة دون أن يقصر حق التظلم على فئة منها دون غيرها فلا محل لتخصيصه أو تقييده إذ في ذلك استحداث لحكم مغاير لم يأت به النص عن طريق التأويل

وذلك عدا النزاع الذي تحكمه المادة 18 مكرر ثالثا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية

والمتعلق بما تصدره النيابة من قرارات فيما يثار من منازعات بشأن مسكن المطلقة الحاضنة اعتبارا بأنه نص خاص يقيد النص العام الوارد في نص المادة 44 مكرر من قانون المرافعات سالفة البيان ويعتبر استثناء منه.

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بعدم قبول التظلم لرفعه بغير الطريق الذي رسمه القانون قولا منه إن القرار المتظلم منه قد صدر من النيابة العامة وفق أحكام قانون الأحوال الشخصية

فيكون التظلم منه أمام الجهة الأعلى لمصدر القرار فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. وكان الطعن الراهن قد أقيد من النائب العام لمصلحة القانون إعمالا لنص المادة 250 من قانون المرافعات، ولا يفيد الخصوم منه وفقا للفقرة الأخيرة منها

وبالتالي لا يؤثر في حقوقهم أو مراكزهم القانونية وهو ما يتعين معه على المحكمة أن تقف عند حد القضاء بنقض الحكم المطعون فيه بصدد المسألة القانونية التي اتخذ منها قواما لقضائه مع بقاء الحكم منتجا لأثاره بين الخصوم.

الطعن 1810 لسنة 78 ق جلسة 24 / 5 / 2008 مكتب فني 59 ق 102 ص 580

أسئلة شائعة عن سبق نظر القاضي للدعوى وطلب تنحيه

هل يجوز رد القاضي لأنه حكم ضدي في قضية سابقة؟

الحكم السابق ضد مصلحة الخصم لا يكفي وحده سببًا للرد؛ يجب أن تتحقق إحدى حالات الرد التي حددتها المادة 148 أو سبب عدم صلاحية مستقل وفق المادة 146.

هل سبق نظر القاضي تظلم حيازة بشأن المبنى نفسه يجعله غير صالح؟

ليس تلقائيًا. يتطلب الأمر فحص الدعويين، والقرارين محل الطعن، والطلبات، وأثر العمل القضائي السابق وفق ضوابط المادة 146/5.

هل يستطيع الخصم إجبار القاضي على التنحي لاستشعار الحرج؟

لا. المادة 150 نظمت عرض القاضي أمر تنحيه على الجهة المختصة حين يستشعر الحرج، وليس إلزامه بالتنحي بمجرد طلب أحد الأطراف.

هل تكفي الشكوى المقدمة للتفتيش القضائي لرد القاضي؟

لا بمجردها؛ يجب ثبوت سبب قانوني مستقل إذا كان المراد تقديم طلب رد. ولا تعد الشكوى وحدها حكمًا بقيام عداوة أو ميل.

هل يوقف إثبات طلب التنحي بمحضر الجلسة نظر الدعوى؟

لا يترتب وقف الدعوى بمجرد إثبات طلب تنحٍ من الخصم. وتختلف إجراءات وآثار تقرير الرد القانوني بحسب المادتين 153 و162 واستثناءاتهما.

هل يمكن تقديم طلب الرد لأول مرة بعد إبداء الدفاع؟

الأصل سقوط الحق إذا قُدِّم بعد إبداء دفع أو دفاع وفق المادة 151، مع الحالات الاستثنائية التي يجيز فيها النص التقديم لحدوث السبب أو العلم به لاحقًا.

متى يمكن إثبات عدم الصلاحية رغم مرور موعد الرد؟

عدم الصلاحية القانونية مسألة مختلفة عن الحق في الرد؛ فإذا تحقق سبب من أسباب المادة 146 فإنه يرتب أحكام المادة 147، مع الالتزام بقواعد الطعن وإثبات الوقائع اللازمة.

هل مجرد ورود العقار نفسه في حكمين يجعل المسألة واحدة؟

لا؛ وحدة العقار وحدها لا تحسم وحدة الدعوى أو قيام المانع. الأهم طبيعة الطلبات والمسألة التي نظرها القاضي والعمل الذي قام به.

ما أثر التظلم في قرار تمكين صادر عن النيابة؟

لا يوقف رفع التظلم التنفيذ تلقائيًا؛ ويجوز للقاضي المختص وفق المادة 44 مكرر أن يوقف تنفيذ القرار بناء على طلب المتظلم إلى أن يفصل في التظلم.

هل يثبت عقد ملكية وحده الحيازة في التظلم المستعجل؟

ليس بالضرورة؛ لأن الفصل الوقتي يتعلق بظاهر الحيازة الفعلية، وقد تستأنس المحكمة بالمحررات ضمن مجموع القرائن دون حسم أصل الحق.

خلاصة سبق نظر القاضي نزاعا مرتبطا وأقره على الدعوى الجديدة

قبل طلب تغيير الهيئة القضائية يجب تحديد الطريق الصحيح:

عدم صلاحية إذا قام مانع من المادة 146، أو رد إن ثبت سبب من المادة 148 واتُّبعت إجراءاته، أو تنحٍّ لاستشعار الحرج يعرضه القاضي وفق المادة 150.

وفي حالة صدور حكم سابق بشأن العقار ذاته، لا ينوب تشابه الوقائع عن فحص اتحاد النزاع وأثر ما سبق أن نظره القاضي.

لذا يجب المحافظة على الدفاع الموضوعي ومواعيده بالتوازي مع أي دفع متعلق بتشكيل المحكمة.

عبدالعزيز حسين عمار محامي نقض مدني

وأخيرا، لمراجعة دعوى قائمة، يلزم تقديم صورة الحكم السابق والقرار الجديد ومحاضر الجلسات ومستندات النزاع إلى محامٍ مختص بالمرافعات قبل اختيار الإجراء.

المصادر القانونية:

  • قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري.
  • القانون رقم 23 لسنة 1992.
  • الطعن رقم 1810 لسنة 78 ق.
  • الموقع الرسمي لمكتبنا عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض – الزقازيق – مصر.
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/سبق-نظر-القاضي-نزاعا-مرتبطا-عدم-الصلاح/
تاريخ النشر الأصلي: 2026-10-06
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2330
💬 واتساب 📞 اتصال