📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء

قد تفاجأ بصدور حكم ضدك دون علمك… أو تنفيذ يهدد عقارك رغم وجود حكم لصالحك.

لذلك تكمن أهمية دراسة دعوى انعدام الحكم وبطلانه وعدم الاعتداد به، وتجاوز الوكيل وكالته التى تستخدم عندما يفقد الحكم ركنًا جوهريًا مثل انعقاد الخصومة أو صحة الإعلان أو التمثيل القانوني الصحيح، أو إذا بُني على غش إجرائي جسيم أو إقرار وكيل بلا تفويض خاص.

في هذه الحالة قد يُعامل الحكم كأنه لم يكن ولا تترتب عليه حجية أو آثار قانونية مستقرة.

بعض العيوب تؤدي إلى البطلان فقط دون انعدام الحكم، ومنها عدم صلاحية القاضي، هذا السبب مشروح كاملا في مقالناأسباب بطلان الأحكام القضائية .

الإقرار بصورية العقود أمام المحاكم متى يقع باطلاً؟

ملخص سريع: الفرق بين انعدام الحكم وبطلانه وكيفية عدم الاعتداد به

إذا لم يكن لديك وقت لقراءة المقال كاملاً، فهذا الملخص يوضح أهم النقاط القانونية الحاسمة استنادًا إلى خبرة عملية في مباشرة منازعات التنفيذ والأحكام العقارية:

  • الحكم قد يكون معدومًا إذا لم تنعقد الخصومة.
  • الإعلان الباطل قد يهدم الحكم.
  • الوكالة العامة لا تبيح التنازل عن الحق.
  • الغش يبطل الإجراءات والأحكام.
  • توجد دعاوى قانونية لمواجهة التنفيذ.

إذا كنت تواجه تنفيذ حكم يهدد حقوقك، يمكنك التواصل مع محامي تنفيذ الأحكام لاتخاذ الإجراء القانوني المناسب فورًا.

مصطلحات قانونية أساسية لفهم موضوع انعدام الحكم

لفهم المقال دون تعقيد، ضع هذه المصطلحات أمامك:

  • الإعلان القضائي / إعلان صحيفة الدعوى.
  • الموطن / الموطن المختار / العنوان الصحيح.
  • انعقاد الخصومة.
  • المواجهة القضائية.
  • حجية الأمر المقضي.
  • الغش الإجرائي.
  • الوكالة القضائية / التوكيل بالخصومة.
  • تفويض خاص (إقرار/تنازل/صلح).
  • الإقرار القضائي.
  • الصورية التدليسية.
  • عدم الاعتداد / التنصل من تصرف الوكيل.
  • إشكالات التنفيذ / وقف التنفيذ.
  • دعوى مبتدأة.

دعوى انعدام الحكم وبطلان الإجراءات: الإعلان في موطن وهمي والوكالة القضائية والغش الإجرائي (دليل تطبيقي شامل)

قد تستيقظ يومًا لتكتشف أن حكمًا قضائيًا نهائيًا صدر ضدك، أو أن خصمًا بدأ إجراءات تنفيذ حكم يهدد ملكيتك أو مركزك القانوني، بينما أنت لم تعلم بالدعوى أصلًا.

وقد يظهر أن الإعلان تم على عنوان لا يخصك، أو أن محاميًا حضر عنك دون علمك واتخذ خطوة تطيح بحقوقك (إقرار، تنازل، صلح…).

في هذا النوع من القضايا، السؤال ليس “هل الحكم صحيح أم لا؟” فقط، بل السؤال الأهم:

  1. هل نشأت خصومة صحيحة من الأساس؟
  2. هل تحققت المواجهة القضائية؟
  3. هل صدر ما يهدم حقك بناءً على وكالة عامة لا تبيح الإقرار أو التنازل؟
  4. هل هناك غش أو تواطؤ في الإعلانات أو في حضور الوكيل؟

هذا البحث الشامل يقدم لك خارطة طريق عملية: كيف تفهم الفرق بين الحكم الباطل والحكم المعدوم، ما أثر كل منهما على حجية الأمر المقضي، وكيف تتعامل عمليًا مع ملف الإعلان والتوكيل ومحاضر الجلسات، مع مثال تطبيقي شامل (الإقرار القضائي التدليسي) يصلح كدراسة حالة.

إذا ثبت وجود غش في الإجراءات ، فقد يترتب عليه بطلانها وما بُني عليها من أحكام، ففي بعض الحالات يكون العيب ناشئًا عن غش إجرائي متعمد، وهو ما قد يؤدي إلى بطلان الإجراءات والأحكام.

الخلاصة القانونية المركزة: متى يكون الحكم منعدماً أو باطلاً وكيف تُسقط آثاره قانونًا؟

  • الإعلان القضائي الصحيح هو بوابة انعقاد الخصومة؛ التلاعب به قد يهدم الدعوى أو يُسقط آثار الحكم.
  • الوكالة القضائية تقوم على الثقة؛ لكن الإقرار والتنازل والصلح لا تصح دون تفويض خاص.
  • الغش الإجرائي (إخفاء الدعوى/إعلان وهمي/تواطؤ) قد يرفع العيب لدرجة جسيمة تمس وجود الحكم وآثاره.
  • التعامل المهني يبدأ من تحليل ملف الدعوى: الإعلان + التوكيل + محاضر الجلسات + سبب الحكم.
  • إذا كان هناك تنفيذ جارٍ: تحرك سريعًا قانونيًا لأن إشكالات التنفيذ قد تتعقد مع مرور الوقت.

👉 إذا بدأ التنفيذ ضدك بالفعل، فقد يكون رفع إشكال في التنفيذ هو الإجراء العاجل لوقفه مؤقتًا.

الحكم لا يكتسب قوته لمجرد صدوره؛ بل يجب أن يصدر في خصومة انعقدت قانونًا وبمواجهة صحيحة وتمثيل معتبر.
إذا ثبت إعلان على موطن وهمي أو غش في الإجراءات أو إقرار وكيل بلا تفويض خاص ترتب عليه سلب حق جوهري،فهنا تظهر أدوات مثل عدم الاعتداد بالإقرار أو الحكم، وقد يصل العيب إلى حد يجعل الحكم بلا أثر.

قواعد إسقاط الحكم الباطل أو المعدوم قانونا

1) هل الإعلان على عنوان غير صحيح يُسقط الحكم؟ إذا لم تتحقق الغاية من الإعلان (العلم وتمكين الدفاع) وكانت هناك قرائن تلاعب، يتغير أثره بشكل جوهري.

2) هل حضور محامٍ عني يكفي حتى لو لم أعلمه؟ ليس دائمًا؛ إذا كان الحضور تم دون تكليف أو مع تجاوز حدود الوكالة أو بتواطؤ، فقد لا يُعتد به.

3) هل الوكالة العامة في التقاضي تسمح بالتنازل عن حكم؟ التنازل والإقرار والصلح من أخطر التصرفات، ولا تُبنى على عموم العبارات دون تفويض خاص واضح وفق قواعد التفويض التي أوردتها.

4) ما الفرق العملي بين بطلان الحكم وانعدامه؟ البطلان عيب يُزيل الحكم بطريق قانوني مناسب، أما الانعدام يتعلق بفقدان ركن جوهري يجعل الحكم بلا قيمة عملية مستقرة.

5) ما أول خطوة قبل أي إجراء؟ الحصول على صورة رسمية من ملف الدعوى: الإعلانات + محاضر الجلسات + التوكيل + أسباب الحكم.

وتكمن أعمية بطلان الحكم لعدم بحث دفاع جوهري أن إغفال الدفاع الجوهري يعيب الحكم بالبطلان، للمزيد عن ذلك اقرأ بحثنقض حكم صورية وتثبيت ملكية بوضع اليد .

كيف تُسقط حكمًا باطلًا أو معدومًا قانونًا؟

حجية الحكم الباطل والمعدوم وآثارهما القانونية (بمنطق عملي)

أ) الحكم الباطل: موجود إجرائيًا حتى يُزال

الحكم الذي يشوبه بطلان قد يكون “قائمًا” في نظر الإجراءات إلى أن يُقضى بإبطاله بالطريق القانوني الملائم. عمليًا هذا يعني:
قد يحاول خصمك استخدامه في التنفيذ أو في دفع “سبق الفصل”.

وقد تنتج عنه آثار واقعية مؤقتة (حجز، منع تصرف، تعطيل مراكز قانونية) إلى أن يُفصل في بطلانه.

الخلاصة: الباطل قد يسبب ضررًا عمليًا قبل إسقاطه، لذا لا تؤجل التحرك.

ب) الحكم المعدوم: لا يستقيم كأساس لحجية أو أثر مستقر

إذا فقد الحكم ركنًا جوهريًا (مثل خصومة لم تنعقد أصلًا) فإن فكرة “الحجية” تصبح محل اضطراب شديد؛ لأن الحجية فرع عن حكم معتبر. عمليًا:

  • لا يُفترض أن يكون سندًا صحيحًا لإنشاء حق أو نزع ملكية.
  • ولا يُفترض أن يغلق باب النزاع بذريعة “الأمر المقضي” إذا كان وجوده القانوني محل انعدام.
  • الخلاصة: الانعدام ليس “درجة أعلى من البطلان” فقط؛ بل هو مشكلة في الوجود نفسه.

ج) لماذا يهم هذا التقسيم في التنفيذ؟

لأن التنفيذ لا ينتظر كثيرًا. إذا كان هناك تنفيذ حكم عقاري أو تسليم أو إخلاء أو تسجيل… فالتعامل يختلف:

أحيانًا تبدأ من منازعات التنفيذ بشكل عاجل.

وأحيانًا ترفع دعوى مبتدأة تستهدف أساس الحكم.

الغش والبطلان الإجرائي في قانون المرافعات: متى يتحول العيب إلى خطر؟

الغش الإجرائي يحدث عندما تُستخدم الإجراءات لا لتحقيق المواجهة، بل لمنعها:

  • إعلان على عنوان وهمي مع العلم بالعنوان الحقيقي
  • إخفاء الخصومة لتفويت الدفاع
  • تمرير “إقرار/تنازل” بواسطة وكيل دون تفويض خاص وبالتواطؤ

الفارق الجوهري:

ليس كل خطأ إجرائي يعني غشًا، لكن الغش يغيّر طريقة تقييم المحكمة للملف، ويجعل التركيز على:

  • النية والسلوك
  • القرائن
  • أثر الإجراء على حق الدفاع

إعلان الأوراق القضائية: لماذا هو “قلب القضية” في دعاوى الانعدام والبطلان؟

الإعلان ليس مجرد ورقة، بل هو أداة العلم التي تفتح باب الخصومة.

فإذا كان الإعلان:

  • لم يصل للشخص
  • أو وصل على عنوان لا يخصه
  • أو حُرّر بصورة تمنع علمه

فالمحصلة واحدة: انعدام فرصة الدفاع، وهو أخطر ما يواجه العدالة الإجرائية.

علامات عملية تُشير لتلاعب محتمل في الإعلان

  1. عنوان لا علاقة له بعملك أو سكنك
  2. عدم وجود أي قرائن على استلامك
  3. تكرار الإعلانات على نفس العنوان الغريب
  4. تزامن الإعلان مع سفر/غياب موثق
  5. علم الخصم بعنوانك الصحيح ومع ذلك لم يعلنه.

الإعلان القضائي الصحيح هو أساس انعقاد الخصومة وصحة الحكم، ذلك أن صحة الإعلان القضائي شرط جوهري لقيام الخصومة وإصدار حكم صحيح

الوكالة القضائية: عقد ثقة… لكن التفويض الخاص خط أحمر

الوكالة في جوهرها تقوم على الثقة وحسن الظن، سواء كانت وكالة لإدارة الأموال أو وكالة قضائية لمباشرة الخصومات. المشكلة تبدأ حين:

  • ينحرف الوكيل عن صالح موكله
  • يتجاوز حدود وكالته
  • يتواطأ مع الغير أو مع خصم موكله

وقد وضعت القاعدة العملية بوضوح:

الإقرار والتنازل والصلح تصرفات خطرة لا تُبنى على عموم عبارة “التقاضي أمام المحاكم” دون تفويض خاص.

لماذا الإقرار القضائي أخطر من مجرد مرافعة؟

لأنه قد يهدم أصل الحق أو يُسقط حكمًا أو يُقر بصورية عقد أو يُسلم بطلبات خصم، فينتقل النزاع من “إجراءات” إلى “تصرف” يغير المركز القانوني جذريًا.

المثال العملي الشامل: الإقرار القضائي التدليسي (دراسة حالة قوية)

هذا المثال موجه لمن يريد فهم الفكرة دون تنظير.

وقائع النزاع

زوجة اشترت من زوجها عقارًا بعقد بيع ابتدائي، واستصدرت حكمًا بصحة توقيعه.

بعد خلافات: طلقها وطردها من العقار، وباع العقار ذاته بعقد عرفي لمشترٍ ثانٍ “نكاية بها”، ثم غادر البلاد.

الزوجة لجأت للقضاء وحصلت على حكم نهائي بصحة ونفاذ عقدها وتسليم العقار (لعقدها الأسبق).

عند التنفيذ: المشتري الثاني استشكل لوقف التنفيذ، وأقام دعوى مبتدأة بعدم الاعتداد بالحكم بدعوى أن الزوج لم يكن ممثلًا في الخصومة.

👉 إذا كان النزاع يتعلق بعقد بيع غير مسجل، فدعوى صحة ونفاذ عقد البيع هي الطريق القانوني لتثبيت الملكية.

ما حدث داخل الدعوى الجديدة

محامي الزوجة حضر بتوكيل عام في التقاضي، ثم قام بخطوة كارثية:

أقر بالحق المدعى به للمشتري الثاني وتنازل عن الحكم لصالح موكلته بالتواطؤ مع الخصوم دون علم الزوجة أو تفويضها الخاص وبناءً على هذا الإقرار، صدر حكم لصالح المشتري الثاني بسلب العقار من الزوجة.

رد فعل الزوجة

ألغت الوكالة فور علمها وأقامت دعوى تطلب:

عدم الاعتداد بالإقرار القضائي لصوريته التدليسية (غش/تواطؤ) وعدم الاعتداد بالحكم المبني عليه.

الأسانيد القانونية ومبادئ محكمة النقض لرد اعتداء الوكيل

اذا كان الحكم نهائيًا وتريد الطعن عليه، فقد تحتاج إلى محامي نقض مدني متخصص.

أولًا: الوكالة العامة لا تبيح الإقرار أو التنازل (تجاوز حدود الوكالة)

القواعد:

الإقرار بالحق أو التنازل عنه أو الصلح لا يصح إلا بتفويض خاص والوكالة العامة في التقاضي غالبًا تتعلق بإدارة الخصومة وإجراءاتها، لا إسقاط الحق أو التنازل عن حكم نهائي.

نتيجة عملية:

إذا كان الإقرار/التنازل صدر بناءً على توكيل عام لا يتضمن تفويضًا خاصًا صريحًا، فهناك أساس قوي لعدم الاعتداد بما صدر من الوكيل.

ثانيًا: قاعدة “الغش يبطل التصرفات” (الصورية التدليسية)

قاعدة حاكمة: النيابة تقف عند حد الغش، فإذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بموكله، فإن أثر التصرف لا ينبغي أن ينصرف إلى الموكل.

نتيجة عملية: يصبح للموكل حق إثبات الصورية التدليسية والتواطؤ بكافة وسائل الإثبات القانونية المتاحة.

ثالثًا: انتفاء علم الموكل وانعدام أثر الإقرار القضائي

إذا كانت الوكالة القضائية أساسها الثقة، ثم غش الوكيل موكله وتواطأ، فالمعنى العملي:

لا يُعتد بحضور الوكيل ولا بإقراراته الضارة خلال فترة خفاء الغش لأن المواجهة الحقيقية لم تتحقق

رابعًا: التزام الوكيل بالعناية وبطلان ما يترتب على تجاوزه

المواد التي أشرت إليها في البحث تقيم التزام الوكيل بعدم مجاوزة حدود الوكالة وبذل العناية. فإذا تجاوز وتواطأ: يملك الموكل التنصل من تصرفه، ويُطرح أمام المحكمة سؤال: هل بُني الحكم كليًا على هذا الإقرار؟ فإن كان كذلك، تتأثر أسباب الحكم وأركانه بصورة جوهرية.

للمزيد عن دعوى الصورية في القانون المصري — الشرح والصيغ العملية، ودليل أنها لا تسقط بالتقادم لأنها تهدف لتقرير عدم وجود العقد الظاهر أصلاًاقرأ بحثنا: دعوى الصورية في القانون المصري: الشرح والصيغ

جدول مقارنة عملي: بطلان الحكم أم انعدامه؟

المعيارالحكم الباطلالحكم المعدوم
طبيعة العيبعيب إجرائي/موضوعي مؤثرفقدان ركن جوهري (خصومة/إعلان/تمثيل…)
الوجود الإجرائيقائم حتى يُزالوجوده القانوني محل إنكار شديد
الحجيةقد يتمسك بها الخصم مؤقتًالا تستقر له حجية معتبرة في التصور العملي
التنفيذقد يبدأ التنفيذ ما لم يُوقفالتنفيذ يُواجه بقوة إذا ثبت العيب الجسيم
التعامل العمليطريق قانوني لإبطالهدعوى/طلبات تستهدف تقرير عدم الاعتداد/انعدام الأثر
ما الذي يحسم؟ملف الدعوى + أثر العيبملف الدعوى + جسامة العيب + الغش

انعدام الحكم يعني صدوره دون توافر شروط انعقاد الخصومة أو من جهة غير مختصة، فلا ينتج آثاراً قانونية، لذلك نرشح لك قراءة مقالنا: صحيفة استئناف حكم منعدم .

متى يكون الإقرار بصورية العقد باطلاً؟ — الأساس القانوني ومبدأ محكمة النقض

يُعد الإقرار بصورية العقد من أخطر التصرفات القانونية التي قد تترتب عليها آثار جسيمة تمس أصل الحق الموضوعي ذاته، وليس مجرد إجراء شكلي في الخصومة.

ولذلك أحاطه المشرّع والقضاء بقيود صارمة تتعلق بصفة المقر وسلطة الوكيل وحدود التفويض.

👉 إذا كان العقد صوريًا أو يخفي اتفاقًا حقيقيًا مختلفًا، فقد يكون الطعن بصورية العقد  هو السبيل القانوني الصحيح.

الدفع بانعدام صفة الوكيل في الإقرار بصورية عقد البيع وفقاً لمحكمة النقض

أولاً: الطبيعة القانونية للإقرار بصورية العقد

وفقاً لنص المادة (702) من القانون المدني المصري، والمادة (73) من قانون المرافعات، فإن الإقرار الذي يترتب عليه نزول عن حق موضوعي — مثل الإقرار بصورية عقد بيع — يُعد من أعمال التصرف لا من أعمال الإدارة أو الإجراءات.

وبناءً على ذلك، إذا قام المحامي أو الوكيل بتقديم إقرار بصورية العقد مستنداً فقط إلى توكيل عام للقضايا، فإن هذا الإقرار يقع باطلاً ولا يسري في حق الموكل، لأنه يمثل تجاوزاً صريحاً لحدود الوكالة.

ثانياً: مبدأ محكمة النقض بشأن ضرورة التفويض الخاص

استقرت أحكام محكمة النقض على أن مجرد ورود كلمة “الإقرار” في ديباجة التوكيل العام المطبوعة لا يُجيز للوكيل الإقرار الذي ينهي النزاع أو يهدر سنداً قانونياً للموكل.

فالتمييز قائم بين نوعين من الإقرارات:

  • إقرار إجرائي يتعلق بسير الخصومة
  • إقرار موضوعي يترتب عليه نزول عن حق

والنوع الثاني لا يصح إلا بتوكيل خاص صريح ينص على تفويض الوكيل في هذا التصرف تحديداً وبشكل نافٍ للجهالة، مثل الإقرار بصورية عقد بعينه أو التنازل عن حكم أو حق.

ثالثاً: نصيحة قانونية للمتقاضين

يجب على المتقاضين مراجعة حدود التوكيلات الممنوحة لوكلائهم بدقة شديدة، وعدم الاكتفاء بالتوكيلات العامة في القضايا عند وجود احتمال لاتخاذ تصرفات موضوعية خطيرة.

وفي حال صدور إقرار من وكيل بموجب وكالة عامة لا تبيح أعمال التصرف، يجوز الدفع بانعدام صفة الوكيل وعدم نفاذ هذا الإقرار في مواجهة الموكل.

رابعاً: الغش الإجرائي وإخفاء الخصومة

إذا تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها، فإن هذا السلوك يُعد من قبيل الغش في حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته.

مبدأ محكمة النقض: الغش يبطل الإجراءات والأحكام

قررت محكمة النقض أن قاعدة «الغش يبطل التصرفات» هي قاعدة قانونية سليمة ولو لم يرد بها نص صريح، وتستند إلى اعتبارات أخلاقية واجتماعية تهدف إلى حماية حسن النية ومنع التحايل والخديعة في المعاملات والإجراءات.

ويترتب على ذلك بطلان الإعلان إذا ثبت أن المعلن وجهه بطريقة تنطوي على غش — رغم استيفائه الظاهري لشكل القانون — بقصد منع المعلن إليه من الدفاع أو تفويت مواعيد الطعن عليه.

كما يعد تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون حضوره وإبداء دفاعه نوعاً من الغش الإجرائي المؤثر متى صدر الحكم في غيبته.

نص الحكم — محكمة النقض (الدائرة المدنية)

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

دائرة الأربعاء (ب) المدنية

برئاسة السيد القاضي / عطــــــاء سليم نائب رئيس المحكمة

وعضوية السادة القضــاة / كمــــال نبيــــه محمــــد ، د / مصطفى سعفان

حسن إسماعيل ورضا سلمان — نواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة السيد / أحمد حسن عبد السلام

وأمين السر السيد / صلاح علي سلطان

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة

يوم الأربعاء 1 يونيو 2022

أصدرت الحكم في الطعن رقم 7135 لسنة 86 ق

الوقائع

أقام المطعون ضده الدعوى بطلب إلزام الطاعن بمبلغ مالي كبير وفوائد وغرامة تأخير. قضت محكمة أول درجة بإلزام الطاعن بالمبلغ والفوائد والغرامة. استأنف الطاعن الحكم، فقضت محكمة الاستئناف بسقوط حقه في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد.

طعن الطاعن بالنقض، مستنداً إلى أن الدعوى لم تُعلن إليه، وأن ما أثبت بمحضر جلسة 1/6/2014 من حضور وكيل عنه كان تزويراً وانتحالاً لصفة وكيله، وقد قدم محضراً رسمياً وإقراراً موثقاً من المحامي يفيد بعدم حضوره أي جلسة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــــــــقرر / كمال نبيه محمد نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة: ـــ

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في:

أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 2018 لسنة 2014 مدني كلي الإسكندرية على الطاعن للحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسة ملايين وخمسمائة ألف جنيه و 7% فوائد ، وخمسين ألف جنيه عن كل يوم تأخير حتى السداد.

وقال بياناً لذلك: أنه يداين الطاعن بالمبلغ المطالب به بموجب عقد الاتفاق المؤرخ 19/5/2013 بالإضافة إلى فائدة قدرها 7% من تاريخ 18/6/2013 حتى تمام السداد ومن ثم فقد أقام الدعوى .

وبتاريخ 20/7/2014 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن بأن يؤدي المبلغ المطالب وفوائده بواقع 7% سنوياً اعتباراً من 22/4/2014 حتى تمام السداد ومبلغ خمسين ألف جنيه كغرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن السداد اعتباراً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد .

استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5221 لسنة 71 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية ، قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد.

طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول:

إن الحكم حين قضي بسقوط الحق في الاستئناف ، أغفل ما قدمه أمام محكمة الاستئناف من صورة رسمية من المحضر رقم 2599 لسنة 2015 إداري الجمرك ، والثابت به وجود تزوير في محضر جلسة 1/6/2014 أمام محكمة أول درجة بإثبات وكيل عنه بتلك الجلسة على غير الحقيقة حيث إن الدعوى لم تعلن إليه .

ولم يحضر عنه أحد بها أمام محكمة أول درجة ، كما أغفل الحكم أيضاً الرد على إقرار وكيله أمام محكمة الاستئناف بتزوير محضر الجلسة سالف الذكر ، وأنه علم بالحكم الابتدائي عن طريق المطالبة بالرسوم من المحكمة ، رغم أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى .

مكتفياً أنه – الطاعن – لم يتخذ الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإثبات، رغم أن المحكمة لم تمكنه من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، وتقديمه صورة من محضر التصديق رقم 1300/ب لسنة 2016 توثيق طنطا ثابت به إقرار وكيله المحامي بعدم حضوره أي جلسات أمام محكمة أول درجة ومنها جلسة 1/6/2014 ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد:

ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن قاعدة الغش يبطل التصرفات هي قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص في القانون وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات والإجراءات عموماً صيانة لمصلحة الأفراد والجماعات.

ولذا يبطل الإعلان إذا ثبت أن المعلن قد وجهه بطريقة تنطوي على غش رغم استيفائها ظاهرياً لأوامر القانون حتى لا يصل إلى علم المعلن إليه لمنعه من الدفاع في الدعوى أو ليفوت عليه المواعيد.

وأن تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها ، يعد من قبيل الغش في حكم المادة 228 من قانون المرافعات متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته .

وأن النص في المادة 11 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 على أن المحررات الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانوناً .

يدل على أن حجية الورقة الرسمية تقتصر على ما ورد بها من بيانات قام بها الموظف العام أو المكلف بخدمة عامة في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ، وهي البيانات التي لا يجوز إنكارها إلا عن طريق الطعن بالتزوير .

أما البيانات الأخرى التي يدلي بها ذوو الشأن إلى الموظف فيقوم بتدوينها تحت مسئوليتهم فيجوز إثبات ما يخالفها بكافة طرق الإثبات.

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق ومن مدونات الحكم المطعون فيه ، أن الطاعن تمسك في صحيفة استئنافه ، أن ما أثبت بمحضر جلسة 1/6/2014 أمام محكمة أول درجة ، من حضور وكيل عنه هو تزوير من اصطناع المطعون ضده وانتحال صفة وكيله .

وأن تاريخ علمه بالحكم المستأنف هو 9/8/2015 وأنه حرر عن تلك الواقعة المحضر رقم 2599 لسنة 2015 إداري الجمرك ، وقدم صورة من محضر التصديق رقم 1300/ب لسنة 2016 توثيق طنطا ، ثابت به إقرار وكيله بعدم حضور أي من جلسات تداول الدعوى أمام محكمة أول درجة ومن ضمنها جلسة 1/6/2014 سالفة الذكر.

وتمسك بناءً على ذلك بطلب قبول الاستئناف شكلاً ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضي بسقوط الحق في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد ، قولاً منه أن الطاعن لم يتخذ إجراءات الطعن بالتزوير على محضر الجلسة سالف الذكر .

وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن ولا يصلح رداً عليه، رغم أنه دفاع جوهري يتغير به – إن صح – وجه الرأي في الدعوى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه.

لـــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

قصص قضايا واقعية من مكتب عبدالعزيز عمار المحام بالنقض

كيف نواجه أحكام الصورية والغش الإجرائي في التنفيذ العقاري؟

الشرح النظري مهم، لكن التجربة العملية الواقعية لها أهمية في بيان رؤية كيف تتحول المبادئ إلى خطة عمل داخل ملف قضية.
فيما يلي قصتان واقعيتان من ملفات المكتب تُظهران الفرق العملي بين بطلان الإجراءات وانعدام الحكم، وكيف يمكن أن يتحول نزاع العقار إلى نزاع على:

القضية الأولى: “حكم صورية” بُني على إعلان في موطن وهمي + إقرار وكيل بتوكيل عام

(دعوى أصلية بطلب الحكم بانعدام الحكم الصادر في دعوى صورية)

1) خلفية النزاع:

أُقيمت دعوى أمام مدني كلي شمال القاهرة بطلب صورية عقد بيع مؤرخ 12/1995 صادر لصالح موكلنا من مورثة.

المفاجأة لم تكن في موضوع الصورية ذاته، بل في “الكيفية” التي مرّت بها الخصومة حتى صدر حكم ضد موكلنا.

في جلسة 26/11/2022 حضر شخص بصفته وكيلًا عن موكلنا بموجب توكيل رسمي عام رقم … لسنة 2020، وقرر أمام المحكمة:

الإقرار بصورية العقد، والتسليم بكافة طلبات المدعي.

وبتاريخ 15/4/2023 صدر حكم بصورية العقد تأسيسًا على هذا الإقرار.

2) أين كانت نقطة الانهيار القانونية؟

القضية لم تكن مجرد “تقدير” أو “أدلة صورية”، بل كانت تتعلق بأركان قيام الخصومة نفسها:

أولًا: إعلان على موطن وهمي لا يخص الموكل تم إعلان موكلنا على عنوان في مصر الجديدة لا يقيم فيه ولا يمت إليه بصلة، ولم يتسلم الإعلان ولم يعلم بالدعوى، بينما عنوانه الثابت في الجيزة.

النتيجة: لم تتحقق الغاية من الإعلان (العلم وتمكين الدفاع) ولم يَمثُل الموكل بشخصه في أي جلسة.

ثانيًا: حضور وكيل دون علم الموكل وبالغش والتواطؤ: حتى حضور الوكيل لم يُنقذ العيب؛ لأن الحضور — وفق ما طرحناه — كان بالغش والتواطؤ ودون علم الموكل، بما يهدم “المواجهة القضائية” ويجعل الخصومة غير منعقدة حقيقة.

3) كيف صيغت “فكرة الانعدام” في هذه القضية؟

المنطق الذي بُني عليه الطلب كان واضحًا ومباشرًا: الحكم القضائي لا يُعد قائمًا قانونًا إلا بتوافر أركانه الجوهرية.

إذا تخلف ركن جوهري (كعدم انعقاد الخصومة بسبب إعلان غير صحيح/عدم مواجهة/غش في الوكالة)، ينحدر الحكم إلى درجة الانعدام ويغدو عملاً ماديًا فاقدًا لصفته القضائية، لا يرتب أثرًا ولا يحوز حجية الأمر المقضي.

4) سوابق النقض التي استندنا إليها

تعمد إعلان الخصم بصحيفة الدعوى في موطن وهمي بطريق الغش والتواطؤ… أثره عدم انعقاد الخصومة.

نقض 13/3/1996 الطعنان 1600، 2440 لسنة 65 ق.

إذا تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله… يعد من قبيل الغش متى صدر الحكم في غيبته.

الطعن 7135 لسنة 86 ق جلسة 1/6/2022.

تقرير قاعدة الانعدام عند تجرد الحكم من أركانه الأساسية، ومن قبيل ذلك صدور حكم على خصم لم يعلن بصحيفة الدعوى.

طعن 10158 لسنة 78 ق جلسة 8/1/2012.

5) محور “الوكالة” داخل القضية الأولى: لماذا كان الإقرار غير معتبر؟

التوكيل عام متعدد الأغراض ولا يتضمن تفويضًا خاصًا بالإقرار بالصورية أو التنازل أو التسليم بالطلبات والإقرار بالصورية ليس إجراء عاديًا بل تصرف قانوني موضوعي خطير يهدم المركز القانوني.

استندنا إلى المبادئ الواردة:

  • الطعن 2507 لسنة 71 ق – جلسة 28/5/2002
  • الطعن 74 لسنة 57 ق – جلسة 25/1/1990
  • الطعن 5562 لسنة 64 ق – جلسة 10/1/2005
  • الطعنان 364، 1306 لسنة 68 ق – جلسة 8/2/2000
  • الطعن 2250 لسنة 65 ق – جلسة 18/4/2006
  • الطعن 6479 لسنة 81 ق – جلسة 16/1/2017
6) النتيجة العملية

في دعوى الصورية قد لا تربح فقط بالمستندات، بل تربح عندما تُظهر أن الحكم بُني على خصومة لم تنعقد أو على إقرار غير معتبر.

التركيز على: (الإعلان + انعقاد الخصومة + الوكالة) قد يكون أقوى من الدخول في مناقشة موضوع الصورية نفسها.

القضية الثانية: “عدم الاعتداد بحكم تنفيذ” لأنه بُني على إقرار تدليسي من وكيل الزوجة بالتنازل عن الحكم

(نزاع عقاري + صحة ونفاذ + تنفيذ + إقرار وكيل بدون علم الموكل)

1) خلفية النزاع: عقد أسبق وحكم أقوى… ثم “ضربة” في التنفيذ

بموجب عقد بيع مؤرخ 2/1993 اشترت الطالبة من زوجها (المورث) عقارًا (أرض ومبانٍ) وصدر عليه حكم صحة توقيع بإقرار البائع بشخصه.

بعد خلافات زوجية، قام الزوج في 5/1995 بتطليقها وطردها من العقار، ثم باع ذات العقار بعد يومين بعقد عرفي لاحق لمشتري ثانٍ، ومكّنه من العقار، ثم سافر للخارج.

الطالبة أقامت دعوى صحة ونفاذ وقضى لها بحكم نهائي في 1999 بصحة ونفاذ عقدها واستلام العقار.

2) نقطة التحول: الاستشكال ووقف التنفيذ ثم دعوى “عدم حجية الحكم”

عندما شرعت الطالبة في التنفيذ لاستلام العقار: استشكل المشتري الثاني واضع اليد، وصدر أمر بوقف التنفيذ.

ثم أقام المشتري الثاني دعوى تنفيذية رقم … لسنة 2004 تنفيذ السنبلاوين ضد الطالبة وآخرين بغرض عدم الاعتداد بحجية الحكم الصادر للطالبة، بزعم أنه خارج الخصومة.

3) “الإقرار التدليسي” الذي قلب كل شيء

أثناء تداول دعوى التنفيذ: نُدب خبير، واستمع للشهود الذين أكدوا أن الطالبة كانت تقيم بالعقار ثم طُردت وأن الزوج باعه للمشتري الثاني وسافر.

لكن في جلسة 2/2004 حضر وكيل الطالبة “المعلن إليه الأول” بتوكيل عام، وفعل ما لا يُتوقع:

أقر بالحق المدعى به للمشتري الثاني، وتنازل عمليًا عن أثر الحكم الصادر لصالح موكلته، وكل ذلك دون علم الطالبة ودون تفويض خاص.

وبناء عليه صدر حكم بعدم الاعتداد بحكم الطالبة واعتباره كأن لم يكن.

الطالبة كانت تظن أن الأمر متداول بالنقض ويطول سنوات، ولم تعلم بالإقرار إلا مصادفة. عندئذ ألغت الوكالة وأقامت دعوى جديدة بطلب: عدم الاعتداد بالإقرار التدليسي، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بناء عليه.

تعرف على أهمية أنواع الصورية: أهم [أحكام محكمة النقض] في الصورية ، لتستعين بها عند كتابة مذكرات الدفاع وصحيفة الدعوى.

5) السند القانوني الذي استندنا اليه في القضية الثانية

تأسيس الدعوى على المواد:

  • من قانون المرافعات: 75، 76
  • من المدني: 105، 244، 699، 701، 702، 703/1، 704
  • من الإثبات: 103

سوابق النقض:

  • الطعن 5562 لسنة 64 ق – جلسة 10/1/2005
  • الطعنان 364، 1306 لسنة 68 ق – جلسة 8/2/2000
  • نقض 5/11/1966 س 17 ص 1994
  • نقض 7/4/1976 طعن 273 س 42 ق
  • نقض 27/12/1977 طعن 346 س 41 ق
  • الطعن 172 لسنة 23 ق – جلسة 23/5/1957
  • الطعن 72 لسنة 17 ق – جلسة 9/2/1948
  • نقض 29/12/1996 الطعن 3075 لسنة 60 ق
6) “قلب الحجة” في القضية الثانية: لماذا لا يلتزم الموكل بإقرار وكيله؟

بناءً على ما قدمته: الإقرار والتنازل من أعمال التصرف الخطيرة التي لا تصح دون تفويض خاص.

الوكالة في الخصومة أساسها الثقة؛ فإذا غش المحامي موكله وتواطأ مع الخصم انتفى الاعتداد بحضوره وبإقراراته خلال فترة خفاء الغش.

قاعدة الغش يبطل التصرفات قائمة، وقاضي الموضوع يستخلص عناصر الغش من وقائع الدعوى.

إذا كان الإقرار صورياً تواطأ عليه المقر والمقر له إضرارًا بحقوق الغير، جاز إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات، ويبطل أثره، ويُبطل ما ترتب عليه.

7) صياغة الطلبات الختامية (بأسلوب نشر عملي)

هذه القضية تُلخص “الطلبات عالية القوة”:

  • عدم الاعتداد بالإقرار الصادر من الوكيل لصالح الخصم، لصدوره دون تفويض خاص وبالتواطؤ ودون علم الموكل.
  • عدم الاعتداد بالحكم الصادر بناءً على الإقرار، لابتناء أركانه وأسبابه عليه.
  • الزام الخصوم بالمصروفات وأتعاب المحاماة.

خلاصة “قصص قضايا واقعية”: الدروس الذهبية

  • في قضايا العقارات وتنفيذ الأحكام، لا تبحث فقط في “الموضوع”؛ افحص “الخصومة” و“الإعلان” و“الوكالة”.
  • إعلان في موطن وهمي + إقرار بتوكيل عام = تركيبة خطيرة قد تهدم الحكم أو تسقط آثاره.
  • أكبر أخطاء الموكلين: ترك ملف التنفيذ دون متابعة، والاعتقاد أن المحامي لا يمكن أن يتجاوز حدود وكالته.

صيغ دعاوى عملية جاهزة من واقع قضايا المكتب (نماذج حقيقية معروضة بصياغة قانونية كاملة)

فيما يلي نماذج عملية حقيقية لصحف دعاوى أُعدّت وقدّمت في قضايا مباشرة باشرها مكتبنا، وتمت إعادة صياغتها ونشرها لأغراض التوعية القانونية مع حذف أي بيانات شخصية حفاظًا على الخصوصية.

تعكس هذه الصيغ أسلوب العمل الفعلي في القضايا المعقدة، خصوصًا منازعات الأحكام الباطلة أو المنعدمة، والتنفيذ العقاري، وتجاوز الوكالة والغش الإجرائي.

ولا تهدف هذه النماذج إلى الاستنساخ الحرفي أو استخدامها دون مراجعة قانونية متخصصة، إذ إن كل دعوى تُصاغ وفق ظروفها الواقعية والمستندات الخاصة بها.

لكنها تمنح القارئ تصورًا دقيقًا عن البناء القانوني الصحيح للدعوى، وطريقة عرض الوقائع والأسانيد والطلبات بما يتفق مع المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض وقواعد قانون المرافعات والقانون المدني.

تعتمد هذه الصيغ على خبرة عملية مباشرة في المحاكم، وتعكس هذه الصيغ خبرة عملية حقيقية في مباشرة هذا النوع من الدعاوى، ويمكن التعرف على خلفية المكتب عبر صفحة من نحن .

⚠️ تنبيه: هذه النماذج لأغراض التوعية القانونية فقط، ولا تُعد استشارة قانونية، إذ تختلف الوقائع والإجراءات من قضية لأخرى. يُنصح دائمًا بعرض المستندات على محامٍ متخصص قبل اتخاذ أي إجراء قضائي.

تنفيذ حكم قضائي

دعوى أصلية بانعدام حكم قضائي لصدوره بالغش في الإعلان وبناءً على إقرار وكيل بلا تفويض خاص بالنزول عن الحق

أنه في يوم       الموافق     /      / 2026

بناءً على طلب السيد / ………… المقيم.. شارع.. – .. – العجوزة – الجيزة ومحله المختار مكتب الأستاذ/                                              المحامي

أنا محضر محكمة                     قد انتقلت وأعلنت:

1️⃣ السيد / ……… المقيم …. – ….

ثم أنا محضر محكمة                     قد انتقلت وأعلنت:

2️⃣ السيد / …………. — … المقيم …. – …….

الموضـــــــوع

دعوى أصلية بطلب الحكم بانعدام الحكم الصادر في الدعوى رقم … لسنة 2022 مدني كلي شمال القاهرة (دعوى صورية)، تأسيسا على أن:

الحكم القضائي لا يُعد قائمًا قانونًا إلا إذا توافرت له أركانه الجوهرية، وعلى رأسها:

 عدم انعقاد الخصومة لإعلانه على مكان لا يخصه ولا يقيم فيه.

عدم تحقق المواجهة القضائية

الغش في الوكالة التى لا تبيح الاقرار بالنزول عن الحق يبطل الحكم.

ومن ثم إذا تخلف أحد هذه الأركان انحدر الحكم إلى درجة الانعدام، فيغدو عملًا ماديًا فاقدًا لصفته القضائية، لا يرتب أثرًا ولا يحوز حجية الأمر المقضي.

حيث أن الحكم الصادر على خصم لم يعلن بصحيفة الدعوى يعد منعدماً ولا يرتب حجية، أمثلة واقعية اقرأ مقال:  شروط انعقاد الخصومة

الوقائـــع

أقام المعلن إليه الأول الدعوى رقم … لسنة 2022 مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ.. /12/1995الصادر لصالح المدعي الراهن من المرحومة/ …. بوكالة المعلن اليه الأول، وبجلسة 26/11/2022 حضر المعلن إليه الثاني بصفته وكيلًا عن الطالب بموجب التوكيل الرسمي العام رقم … لسنة 2020 توثيق …، وأقر بصورية العقد وسلم بكافة طلبات المدعي.

وبتاريخ 15/4/2023 قضت المحكمة بصورية العقد تأسيسًا على هذا الإقرار.

ــــــــــــــــــــــــــــــ بيد أولا ــــــــــــــــــــــــــــــ

أن هذا الحكم قد صدر في خصومة لم تنعقد قانونا وعلى إجراءات جسيمة تنحدر به إلى درجة الانعدام، وذلك للأسباب الآتية:

(1) بطلان الإعلان وانعدام الخصومة بتعمد الاعلان على موطن وهمي لا يخص المدعي

تم إعلان الطالب على العنوان (…. – مصر الجديدة) وهذا العنوان لا يقيم به مطلقًا ولا يمت إليه بصلة، ولم يتسلم الإعلان ولم يعلم بقيام الدعوى، في حين الثابت أن عنوان المدعي هو (…. — الجيزة)، ومن ثم عدم وجوده بالعنوان محل الإعلان بدعوى الصورية، وعدم تسلمه الإعلان، وعدم علمه بالدعوى، وعدم حضوره بشخصه أي جلسة.

ولا ينال من ذلك الانعدام الاجرائي في الاعلان بالدعوى حضور وكيله المعلن اليه الثاني لأن حضوره تم بالغش والتواطؤ ودون علم من المدعي.

ومن ثم لم تتحقق الغاية من الإعلان وهي علم الخصم بالدعوى، ولم تنعقد الخصومة أصلًا.

وقضاء النقض مستقر على أن الإعلان هو الذي تنعقد به الخصومة، فإذا لم يتم صحيحًا لا تقوم الدعوى ولا يصح الحكم فيها، فقد قضت:

 تعمد إعلان الخصم بصحيفة الدعوى في موطن وهمي بطريق الغش والتواطؤ بغية إخفاء قيام الخصوم عنه. أثره. عدم انعقاد الخصومة.

نقض 13/3/1996 الطعنان رقما 1600، 2440 لسنة 65 ق

أيضا: وتطبيقاً على ما سلف طلب الطاعنة الحكم ببطلان صحيفة الدعوى والإجراءات التالية لها على سند من إعلانها بالصحيفة فى موطن وهمى بطريق الغش والتواطؤ تكييفه الصحيح طلب بانعدام الحكم الصادر فى هذه الدعوى جواز إبائه بدعوى مبتدأه. قضاء الحكم المطعون فيه برفضه على أن إعلان الطاعنة فى غير موطنها والتلاعب فى الإعلانات يبطل الحكم ولا يجعله معدوماً فبظل قائماً ما لم يقض ببطلانه بالطعن عليه بطريق الدعوى المبتدأة. مخالفة للقانون

(نقض 13/3/1996 الطعنان رقما 1600، 2440 لسنة 65 ق)

كذلك: إذا تعمد الخصم إخفاء قيام الخصومة عن خصمه للحيلولة دون مثوله في الدعوى وإبداء دفاعه فيها، يعد من قبيل الغش متى صدر الحكم الابتدائي في غيبته.

الطعن رقم 7135 لسنة 86 ق جلسة 1/6/2022

ـــــــــــــــــــــــ وما يؤيد ذلك الدفاع الجوهري قانونا ـــــــــــــــــــــــ

نص المادة 19 من قانون المرافعات:

يترتب البطلان على عدم مراعاة المواعيد والإجراءات المنصوص عليها في المواد 6 و7 و9 و10 و11 و13.

والمادة 20 من ذات القانون:

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء، ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.

(2) حضور الوكيل دون علم الطالب أو تكليفه

لم يحضر الطالب بشخصه أي جلسة، وإنما حضر المعلن إليه الثاني مدعيًا وكالته عنه دون علمه أو تكليفه.

وقد أقر الطالب رسميًا بعدم تكليف أي محامٍ بالحضور أو الدفاع أو الإقرار نيابة عنه في هذه الدعوى.

ومن ثم، انتفاء المواجهة القضائية، ولم تتحقق مواجهة حقيقية بين الخصوم، إذ لم يعلم الطالب بالدعوى ولم تتح له فرصة الدفاع، والأحرى حضوره بشخصه للإقرار، أو توكيل وكيل بوكالة خاصة بالإقرار والنزول عن الحق للخصم، لأنه تصرف شديد الخطورة، وهو ما خلا منه الحكم بسبب الغش وتواطؤ المعلن اليهما للإضرار بحقوق المدعي، ولا قضاء إلا في خصومة تحققت فيها المواجهة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ بيد ثانيا ــــــــــــــــــــــــــــــ

حضور وكيل المدعي الراهن وهو المدعي عليه الثاني في دعوى الصورية والاقرار بصورية عقد المدعي بوكالة عامة لا تبيح هذا النزول عن الحق وسلم للمدعي عليه الأول بطلباته دون علم من المدعي ودون تفويض خاص منه بالنزول عن الحق وفقا للمادة 702 مدني، وتفصيل ذلك الدفاع الجوهري ببطلان الحكم الاتي

الوكالة العامة لا تخول الإقرار بالصورية والتسليم بالطلبات والنزول عن الحق

بالاطلاع على التوكيل رقم … لسنة 2020 يتبين أنه توكيل رسمي عام متعدد الأغراض، واشتماله على عبارات عامة، ولا يتضمن تفويضًا خاصًا بــ (الإقرار بصورية العقد، والتنازل عن الحقوق، ولا التسليم بالطلبات) ومن ثم ووفقا للمستقر عليه بشأن الوكالة انها دائما ما تصدر للوكيل للعمل بموجبها على ما يكون في صالح الموكل لا الإضرار بالمركز القانوني له، والإقرار بالصورية ليس إجراءًا عاديًا، بل هو في حقيقته تصرف قانوني موضوعي خطير (تشدد المشرع بوجوب صدور وكالة خاصة به) لأنه يترتب عليه إنكار وجود العقد، وإهدار الحق بالنزول عنه، وزوال المركز القانوني الثابت للموكل، وهو ما لا يجوز إلا بوكالة خاصة صريحة وفقًا للمادة 702 مدني التى تنص علي:

1- لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء.

2- والوكالة الخاصة في نوع معيّن من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يُعيّن محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات.

3- والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقاً لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري

وقد استقر قضاء النقض على أن التوكيل العام لا يخول الوكيل التنازل عن حقوق موكله أو الإقرار بما يضره إلا بتفويض خاص، فقد قضي: النص في المادة 702 من القانون المدني على أن:

1- لابد من وكالة خاصة في كل عمل ليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص في البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء.

2- والوكالة الخاصة في نوع معين من أنواع الأعمال القانونية تصح ولو لم يعين محل هذا العمل على وجه التخصيص، إلا إذا كان العمل من التبرعات.

 3- والوكالة الخاصة لا تجعل للوكيل صفة إلا في مباشرة الأمور المحددة فيها، وما تقتضيه هذه الأمور من توابع ضرورية وفقا لطبيعة كل أمر وللعرف الجاري.

 يدل على أن أعمال التصرف لا يصح أن تكون محلا إلا لوكالة خاصة، وأن التصرف محل هذه الوكالة الخاصة يجب أن يعين تعيينا نافيا لكل جهالة بتحديد نوع العمل القانوني الذي خول الوكيل سلطة مباشرته ولو لم يخصص بمال بذاته من أموال الموكل إلا إذا كان العمل من أعمال التبرع فيلزم في هذه الحالة أن تخصص الوكالة ليس من نوع التصرف وحده ولكن في محله أيضا، أي بتعيين المال الذي يرد عليه العمل القانوني، ومن ثم فإن الوكالة التي تخول الوكيل سلطة مباشرة جميع أعمال التصرف دون تخصيص تقع باطلة لا تنتج أثرا ولا ترتب التزاما في ذمة الموكل.

الطعن رقم 2507 لسنة 71 ق – جلسة 28/5/2002

كذلك قضت أن الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء الذي ينطوي على تصرف قانوني وجوب استناده إلى توكيل خاص:

مقتضى ما تنص علية الفقرة الأولى من المادة 702 من القانون المدني والمادة 76 من قانون المرافعات وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنه إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء منطويا على تصرف قانوني هو النزول عن حق فانه يعد عملا من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض.

الطعن رقم 74 لسنة 57 ق جلسة 1990/1/25 س 41 جـ 1 ص 258

ان أردت التعرف على أهم دفوع المدعى عليه في دعوى الصورية اقرأ مقال: الطعن بالصورية ودفوع المدعى عليه

(2) الإقرار صدر على خلاف مصلحة الموكل (المدعي)

الإقرار بالصورية والتسليم بالطلبات أدى مباشرة إلى صدور حكم ضد الطالب وإهدار حقوقه، وهو ما يشكل تجاوزًا جسيمًا لحدود الوكالة، يبطل الحكم ويعدمه.

والمستقر عليه فقها:

 يلزم الوكيل بتنفيذ الوكالة دون ان يتجاوز الحدود المعينة بها فلا يجوز للوكيل ان يخرج عن نطاق ومضمون الوكالة ولا ان يخرج عن الاعمال القانونية الموكل اليه القيام بها بنص الوكالة وسواء كان الوكيل متبرعا او مأجورا فانه يسأل عن خطئه العمدي فى تنفيذ الوكالة كالتواطؤ مع الغير للإضرار بالموكل او بمحاباة الغير على حساب الموكل ولو لم يكن هناك تواطؤ

المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدني – ج 12 ص 367

وقد قضت محكمة النقض بأن الإقرار الصادر من وكيل دون تفويض خاص لا يلزم الأصيل إذا كان ضارًا به، حيث قضي:

إذا كان الإقرار الصادر من الوكيل أمام القضاء منطوياً على تصرف قانوني هو النزول عن حق فإنه يعد عملاً من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض.

الطعن رقم 74 لسنة 57 ق – جلسة 25/1/1990

ايضا الوكالة فى الخصومة أساسها الثقة بالمحامي وحسن الظن به غش المحامي لموكله وتواطؤه مع خصمه مؤداه انتفاء علم الموكل بالدعوى فى الفترة التى كان فيها أمر هذا الغش خافياً عليه

الوكالة فى الخصومة. أساسها. الثقة بالمحامي وحسن الظن به. غش المحامي لموكله وتواطؤه مع خصمه. مؤداه. انتفاء علم الموكل بالدعوى فى الفترة التى كان فيها أمر هذا الغش خافياً عليه. أثره. عدم الاعتداد بحضور المحامي ولا ما صدر عنه من إقرارات فى هذه الفترة، ذلك ان إن الوكالة فى الخصومة تقوم على الثقة بالمحامي وحسن الظن به فإذا غش موكله وتواطأ مع خصمه فإن مجرد علم الموكل بالدعوى يكون عديم القيمة ولا أثر له فى الفترة التى كان فيها أمر هذا الغش خافياً عليه ويولى المحامي ثقته فلا يعتد بحضور المحامي ولا ما صدر عنه من إقرارات.

الطعن رقم 5562 لسنة 64 ق – جلسة 10/1/2005

وقضت محكمة النقض من ان الوكالة القضائية العامة لا تخول حق الاقرار بالتنازل عن الاحكام فقد قضت انه:

اذا كان الثابت من التوكيل رقم 6799 / أ  لسنة 1987 عام الوايلي الصادر من المطعون ضده لمحاميه انه فوضه فى جميع القضايا التى ترفع منه او عليه امام جميع المحاكم على اختلاف درجاتها وانواعها والحضور امام الجهات الادارية أيا كانت ومصالح الشهر العقاري وفى الحضور امام مصلحة الضرائب ومأموريتها وتقديم الطلبات والتوقيع عليها والصلح والاقرار، فان عبارات التوكيل على هذا النحو تدل على ان الوكالة فيه قد انصرفت الى اتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على اموال الموكل او التصرفات التى ابرمها بمعرفته دون ان تخول الوكيل فسخ العقود التى ابرمها الموكل او التنازل عن الاحكام التى صدرت لصالحه.

الطعنان 364، 1306 لسنة 68 ق جلسة 8/2/2000

حق المدعي قانونا وقضاء فى التنصل من تصرف وكيله المدعي عليه الثاني والتخلص من أثاره

وفقا لنص المادة 75 من قانون المرافعات على:

التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها، واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف. وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضا خاص

والمادة 76 مرافعات نصت على انه:

لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعي به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبوله ولا أي تصرف أخر يوجب القانون فيه تفويضا خاصا.

ومن ثم فان المستقر عليه فقها أنه:

الموكل يملك التنصل من عمل الوكيل اذا لم يكن موكلا عنه او اذا اتخذ ما لا يجب اتخاذه الا بتفويض خاص عملا بالمادة 76 مرافعات ، والتنصل هو الطلب الذى يوجهه من تم باسمه تصرف بغير توكيل او تفويض منه الى من باشر ذلك التصرف والى كل من تتعلق له مصلحة بقصد الغائه والتخلص من سائر الاثار القانونية المترتبة عليه بما فى ذلك الغاء الاجراءات والاحكام المؤسسة عليه ، فطلب التنصل يوجهه صاحب المصلحة اما لان من باشر الاجراء المراد التنصل منه لم يكن وكيلا عنه واما لان وكيله قد اتخذ الاجراء بغير تفويض منه وقد نصت المادة 76 مرافعات على ولا يصح بغير تفويض خاص الاقرار بالحق المدعى به

المستشار عبد المنعم الشربيني ص 429 ج 12 – شرح القانون المدني

فالمقرر في قضاء محكمة النقض انه:

لا ينصرف أثر العلم المبنى على الغش الى الموكل والغش والخطأ الجسيم أحد أمثلته تجاوز حدود الوكالة فللموكل حق طلب ابطال التصرف فى هذه الحالة. م 703 مدني

الطعن رقم 1125 لسنة 48 ق جلسة 2/5/1979

وحيث ان الاقرار الصادر من المدعى عليه الثاني للمدعي عليه الأول في الدعوى الصادر فيها الحكم بصورية عقد المدعي وتسليمه بالطلبات له غشا ودون تفويض من المعدي ودون علمه وبالمخالفة للقانون من وجوب صدور وكالة خاصة بالنزول عن الحق، فانه يحق للمدعي ووفقا لما تقدم من نصوص قانونية التنصل من عمل وكيله السابق المدعي عليه الثاني وعدم ترتيبه أى أثار في حقه، لأنه تصرف باطل وصوري تم بالتواطؤ دون تفويض، وبالتالي ما ترتب علي هذا الاقرار الباطل من أثار يكون بدوره باطلا ومن ثم فان الحكم الصادر فى الدعوى يكون منعدما لأنه بنى على ذلك الاقرار وما بنى على باطل فهو باطل .

إلغاء الوكالة بحكم قضائي لاحق

بمجرد علم الطالب بقيام الدعوى وما صدر فيها من إقرار ضده، بادر إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصدر حكم قضائي نهائي في عام 2025 بإلغاء التوكيل المشار إليه.

وهذا يؤكد:

عدم تفويضه وانتفاء ارادته في بتصرف الوكيل (المدعي عليه الثاني)، وعدم علمه السابق به، وعدم موافقته عليه، وانقطاع أي أثر للوكالة.

التواطؤ والغش الإجرائي

الثابت بالأوراق وجود صلة قرابة ومصلحة مشتركة بين الوكيل المدعي عليه الثاني وبين المدعي عليه الأول (ابن شقيقته/ ……..)، بما يكشف عن تواطؤهما للإضرار بالطالب، كما أن المدعي أعلن الطالب على عنوان غير صحيح رغم علمه بعنوانه الحقيقي، وهو ما يشكل غشًا إجرائيًا يبطل الحكم.

وقد استقر القضاء على أن الغش يبطل الإجراءات والأحكام ولو استوفت ظاهر القانون، فقد قضي:

الغش يبطل التصرفات. قاعدة قانونية سليمة ولو لم يجر بها نص خاص في القانون. أساس قيامها. اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسن النية الواجب توافرها في التصرفات

 والإجراءات. علة ذلك. ثبوت الإعلان بطريقة تنطوي على الغش لمنع المعلن إليه من الدفاع في الدعوى أو لتفويت مواعيد الطعن في الحكم. أثره. بطلان الإعلان رغم استيفاءه الشكل القانوني ظاهريًا.

الطعن رقم 2250 لسنة 65 ق – جلسة 18/4/2006

وقضت محكمة النقض ان الوكالة التي تخول الوكيل سلطة مباشرة جميع اعمال التصرف دون تخصيص تقع باطلة لا تنتج اثراَ ولا ترتب التزاما في ذمة الموكل.

اعمال التصرف لا يصح أن تكون محلا إلا لوكالة خاصة وأن التصرف محل هذه الوكالة الخاصة يجب أن يعين تعيينا نافيا لكل جهالة بتحديد نوع العمل القانوني الذى خول الوكيل سلطة مباشرته ولو لم يخصص بمال بذاته من أموال الموكل الا إذا كان العمل من اعمال التبرع فيلزم فى هذه الحالة أن تخصص الوكالة ليس فى نوع التصرف وحده ولكن فى محله أيضا – أي بتعيين المال الذى يرد عليه العمل القانوني – ومن ثم فإن الوكالة التى تخول الوكيل سلطة مباشرة جميع اعمال التصرف دون تخصيص تقع باطلة لا تنتج اثرا ولا ترتب التزاما فى ذمة الموكل.

الطعن رقم 6479 لسنة 81 ق جلسة 16/1/2017

ـــــــــــــ وهديا على ما تقدم يثبت لعدالة المحكمة انعدام الحكم ـــــــــــــ

فالمستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن:

الأصل عدم جواز إهدار حجية الأحكام إلا بطريق التظلم منها بطرق الطعن المناسبة تقديرا لتلك الحجية، إلا أنه يستثني من هذا الأصل حالة تجرد الحكم من أركانه الأساسية، بحيث يشوبه عيب جوهري جسيم يصيب كيانه ويفقده صفته كحكم، ويحول دون اعتباره موجودا منذ صدوره فلا يستنفد القاضي بذلك سلطته ولا يرتب الحكم حجية الأمر المقضي ولا يرد عليه التصحيح لأن المعدوم لا يمكن راب صدعه، ومن قبيل ذلك صدور حكم على خصم لم يعلن بصحيفة الدعوى.

طعن رقم ١٠١٥٨ لسنة ٧٨ ق، جلسة ٨/ ١/ ٢٠١٢

وحيث أن الحكم محل الدعوى قد صدر دون إعلان صحيح وفقا للقانون، وصدر دون تمثيل قانوني صحيح وبالغش والتواطؤ، وبني على إقرار باطل بوكالة عامة لا تبيح الاقرار بالصورية والتسليم بالطلبات والنزول على الحق، وقام على إجراءات مشوبة بالغش، وانتفت فيه المواجهة القضائية، ومن ثم فهو حكم معدوم لا يرتب أثرًا قانونيًا ولا يحوز حجية الأمر المقضي

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليهما وكلفتهما الحضور أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية – الدائرة (    ) مدني – الكائن مقرها العباسية – القاهرة – من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها وذلك بالجلسة المنعقدة يوم           الموافق     /      / 2026 لسماع الحكم:

بانعدام الحكم الصادر في الدعوى رقم 5434 لسنة 2022 مدني كلي شمال القاهرة، وإلزام المعلن إليهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ولأجل العلم،

تعرف على أثر حكم الصورية على الملكية والتصرفات اللاحقة، حيث أن حجية الحكم لا تمتد إلا لمن كان طرفاً فيه من خلال الاطاع على بحث: أثر الحكم الصادر في دعوى الصورية

دعوى عدم الاعتداد بإقرار قضائي صوري صدر من وكيل بلا تفويض خاص وبالتواطؤ للإضرار بالموكل

عدم اعتداد بالحكم الصادر بناء عليه لإقرار وكيل المدعية السابق ” المعلن اليه الاول ” بالحق المدعى به للمعلن اليه الثاني فى الدعوى رقم … لسنة 2004 تنفيذ ….  السابق اقامتها من الاخير على الطالبة ومورث المعلن إليهم من الثالث الى التاسع والمعلن اليه العاشر بصفته دون علم الطالبة ولتجاوز حدود وكالته ” استنادا الى المواد ” 75، 76 من قانون المرافعات، 105، 244، 699، 701، 702، 703/1، 704، من القانون المدني، 103 من قانون الاثبات

الواقعات

تخلص واقعات النزاع فى ان:

بعقد بيع مؤرخ.. /2/1993 اشترت الطالبة من زوجها أنداك المرحوم /…………  مورث المعلن إليهم من الثالث الى التاسع ما هو ارض ومباني والصادر عليه حكم صحة توقيع بإقرار البائع بشخصه الرقيم.. لسنة 1993.

بتاريخ.. /5/1995 وعلى إثر خلافات زوجية قام بتطليقها على يد مأذون وبطردها من العقار مشتراها منه، وبادر خلال يومين من الطلاق فى.. /5/1995 ببيع العقار لأخر وهو المعلن اليه الثاني بالدعوى الماثلة بعقد عرفي وسلمه ومكنه من العقار وترك البلاد مسافرا للخارج.

الامر الذي معه اقامت الطالبة الدعوى رقم ….. لسنة 1999 م. ك المنصورة مختصمة اياه وقضى لها عليه بحكم نهائي بصحة ونفاذ العقد سندها المؤرخ.. /2/1993 وباستلام العقار.

هذا وعندما شرعت الطالبة فى التنفيذ لاستلام العقار استشكل المعلن اليه الثاني واضع اليد على العقار بالتواطؤ بالشراء من ذات البائع لها بعقد عرفي لاحق على عقدها وأصدر السيد المستشار قاضى التنفيذ امرا بوقف التنفيذ.

هذا وكان قد اقام المعلن اليه الثاني الدعوى رقم … لسنة 2004 تنفيذ السنبلاوين ضد الطالبة ومورث المعلن الهم من الثالث الى التاسع والسيد معاون التنفيذ المعلن اليه العاشر بغية القضاء له بعدم حجية الحكم الصادر للطالبة الرقيم …. لسنة 1999 م. ك المنصورة على سند من انه خارج هذه الخصومة ولم يكن ممثلا فيها، وتداولت هذه الدعوى بالجلسات وتم ندب خبير فيها استمع للشهود الذين قرروا ان الطالبة كانت تقيم بالعقار وان زوجها أنداك قام بطردها منه هي واولادها وباع العقار للمدعو ….  المعلن اليه الثاني وسلمه له وسافر ابو ظبي.

هذا وبجلسة.. /2/2004 حضر وكيل الطالبة ” المعلن اليه الاول ” بوكالة عامة واقر بالحق المدعى به للمعلن اليه الثاني وكذلك اقر عن طليفها بذات الامر وذلك دون علمها او تفويضها له بذلك، الامر الذي معه قضت المحكمة بعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم …. لسنة 1999 م. ك المنصورة واعتباره كأن لم يكن

 تم ذلك كله دون علم الطالبة الذي كانت تظن ان الدعوى متداولة بالنقض وهو يطول لسنوات عدة، دون ان تعلم شيئا عن الاقرار، وبالمصادفة علمت الطالبة بأمر اقرار وكيلها ” المعلن اليه الاول ” فبادرت بإلغاء الوكالة، ولجأت الى القضاء وبادرت بإقامة دعواها هذه.

السند القانوني للدعوى

اولا: قضت محكمة النقض بمبدأ واضح وصريح لها ان:

الوكالة فى الخصومة. أساسها. الثقة بالمحامي وحسن الظن به. غش المحامي لموكله وتواطؤه مع خصمه. مؤداه. انتفاء علم الموكل بالدعوى فى الفترة التى كان فيها أمر هذا الغش خافياً عليه. أثره. عدم الاعتداد بحضور المحامي ولا ما صدر عنه من إقرارات فى هذه الفترة، ذلك ان إن الوكالة فى الخصومة تقوم على الثقة بالمحامي وحسن الظن به فإذا غش موكله وتواطأ مع خصمه فإن مجرد علم الموكل بالدعوى يكون عديم القيمة ولا أثر له فى الفترة التى كان فيها أمر هذا الغش خافياً عليه ويولى المحامي ثقته فلا يعتد بحضور المحامي ولا ما صدر عنه من إقرارات

الطعن رقم 5562 لسنة 64 ق – جلسة 10/1/2005

ثانيا: ان الاقرار يجب ان يصدر من الموكل او ممن يفوض فى ذلك بوكالة خاصة:

تنص المادة 702/1 من القانون المدني على

لابد من وكالة خاصة فى كل عمل وليس من أعمال الإدارة، وبوجه خاص فى البيع والرهن والتبرعات والصلح والإقرار والتحكيم وتوجيه اليمين والمرافعة أمام القضاء.

وقد اوضحت المذكرة الايضاحية ذلك بأن نصت على:

انه يجب ان يصدر الاقرار من الخصم او ممن يفوض فى ذلك بتوكيل خاص فلا يجوز للوكيل ان يقر عن الموكل الا ان يكون قد خول ولاية خاصة لان الاقرار فى حقيقته عمل تصرف ولهذه العلة يشترط توقيع الموكلين أنفسهم على المذكرات التى تقدم من محاميهم إذا كانت تتضمن اقرارا الا ان يكون المحامون مفوضين فى الاقرار بتوكيل خاص

مجموعة الاعمال التحضيرية ج 3 ص 433

وهو ما قضت به محكمة النقض من ان الوكالة القضائية العامة لا تخول حق الاقرار بالتنازل عن الاحكام فقد قضت انه:

اذا كان الثابت من التوكيل رقم 6799 / أ  لسنة 1987 عام الوائلي الصادر من المطعون ضده لمحاميه انه فوضه فى جميع القضايا التى ترفع منه او عليه امام جميع المحاكم على اختلاف درجاتها وانواعها والحضور امام الجهات الادارية أيا كانت ومصالح الشهر العقاري وفى الحضور امام مصلحة الضرائب ومأموريتها وتقديم الطلبات والتوقيع عليها والصلح والاقرار – فان عبارات التوكيل على هذا النحو تدل على ان الوكالة فيه قد انصرفت الى اتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على اموال الموكل او التصرفات التى ابرمها بمعرفته دون ان تخول الوكيل فسخ العقود التى ابرمها الموكل او التنازل عن الاحكام التى صدرت لصالحه

الطعنان 364، 1306 لسنة 68 ق جلسة 8/2/2000

وكذلك قضت انه

لا يجوز للوكيل فى مجلس القضاء مباشرة التصرفات القانونية الواردة فى م 76 مرافعات الا اذا كان مفوضا فيها فى عقد الوكالة فان كان عقد وكالته لم ينص صراحة على انه موكل فيها وباشر شيئا منها كان تصرفه غير ملزم لموكله ولا يحتج به على الاصيل

نقض 5/11/1966 س 17 ص 1994

هذا وبمطالعة سند وكالة المعلن اليه الاول يتبين

انه وكالة عامة فى التقاضي باتخاذ ما يحفظ حقوق موكله ضد خصمه ولا يبيح له حق الاقرار بالحق المدعى به للخصم والتنازل عن الحكم الصادر لصالح الطالبة الرقيم …. لسنة 1999 م. ك المنصورة فالتوكيل خلا من النص على ذلك صراحة ومن ثم فهذا الاقرار لا يعتد به ولا يكون ساريا فى حق الطالبة وغير ملزم لها.

ثالثا: ان الغش يبطل التصرف:

المقرر في قضاء محكمة النقض انه

لما كان ذلك وكان الاصل وفقا للمادة 105 من القـانون المدني أن ما يبرمه الوكيل في حدود وكالته ينصرف إلى الاصيل إلا أن نيابة الوكيل عن الموكل تقف عند حد الغش، فاذا تواطأ الوكيل مع الغير للإضرار بحقوق موكله، فان التصرف على هذا النحو لا ينصرف أثره إلى الموكل باعتباره صوريا صورية تدليسيه مبناها الغش والتواطؤ بين طرفي العقد اضرارا بالموكل

نقض 7/4/1976 طعن 273 س 42 ق

وكذلك ان

المقـرر قانونا أن قاعـدة ((الغش يبطـل التصرفات)) هي قاعدة قانونية سليمه ولو لم يجر بها نص في القانون، وتقوم على اعتبارات خلقية واجتماعية في محاربة الغش والخديعة والاحتيال وعدم الانحراف عن جادة حسـن النيـة الواجب توافره في التعـاقدات والتصرفات والاجراءات عموما صيانة لمصلحة الافراد والجماعات وكان لقـاضى الموضوع السلطة التامة في استخلاص توافر عناصر الغش من وقائع الدعوى وتقرير ما يثبت به هذا الغش وما لا يثبت

نقض 27/12/1977 طعن 346 س 41 ق

ومن ثم وحيث ان

المعلن اليه الاول قد اقر بالحق للمدعى عليه الثاني دون علم الطالبة ودون ان تفوضه بذلك وبالتواطؤ بينهما ومع مطلقها ” مورث المعلن إليهم من الثالث الى التاسع ” للإضرار بحقوقها على العقار المباع لها ولهدم الحكم الصادر لها بصحة ونفاذ العقد سندها وبتسلم العقار خاصة وان العقد سندها سابق على عقد المعلن اليه الثاني بسنتين ولها الافضلية لكونه صادرا عليه حكم صحة ونفاذ وان عقد الاخير تم بالتواطؤ بينه وبين مطلقها لسلب العقار منها فانه لا يعتد بها ولا يكون ملزما لها.

رابعا: ان صورية الاقرار للتواطؤ اضرارا بحقوق الموكل يبطله ويبطل ما ترتب عليه من أثار:

المستقر عليه فقها انه:

إذا كان الاقرار صوريا تواطأ عليه المقر له اضرارا بحقوق الغير فيجوز اثبات صوريته بكافة طرق الاثبات ومتى اثبتوا ذلك بطل كل أثر للإقرار فى حقهم.

الدناصوري وعكاظ – التعليق – ص 1281

وانه قد يكون الاقرار صوريا تواطأ عليه المقر والمقر له اضرارا بحقوق الغير كالدائن والخلف فيكون لهؤلاء اثبات الصورية بكافة طرق الاثبات ولو كانت بالبينة والقرائن فاذا أفلحوا فى اثباتها لم ينفذ الاقرار فى حقهم.

السنهوري – الوسيط 2 ص 451، الدناصوري وعكاظ – التعليق – ص 1044، البكري– الاقرار- ص 57

وكذلك أنه:

للخلف الخاص اثبات اقرار سلفه إذا كان الاخير قصد منه الاضرار به والاثبات هنا بكافة طرق الاثبات وقد تكون بدعوى صورية الاقرار او عدم نفاذه

ومن ثم وحيث ان

الطالبة هي خلف خاص لمطلقها البائع لها ودائنة للمعلن اليه الاول فى الوكالة وقد تواطأ مع المعلن اليه الثاني للإقرار بالحق المدعى به عليها ودون علمها للإضرار بها وابطال الحكم القضائي الصادر لها ولسلب حقوقها على العقار فانه يكون اقرارا صوريا لا يعتد به ولا يسرى فى حق الطالبة ويبطل ما ترتب عليه من اثار وأخصها الحكم الصادر فى الدعوى لابتناء اركانه واسبابه عليه فالقاعدة ما بنى على باطل فهو باطل ويحق للطالبة اثبات صورية الاقرار والتواطؤ بكافة طرق الاثبات المقررة قانونا.

فقد قضى انه:

للدائن ان يثبت بكل طرق الاثبات صورية تصرفات مدينه التى تمت اضرارا بحقوقه

الطعن رقم 172 لسنة 23 ق جلسة 23/5/1957 س 8 ص 520

للأهمية اقرأ بحثنا عن إلغاء حكم بطلان عقد بيع للصورية  — دراسة عملية، الذي يوضح أن عبء إثبات الصورية يقع على مدعيها وأن الأدلة الواقعية قد تقلب الحكم

خامسا: ان الوكيل ملزم قانونا بتنفيذ الوكالة بما يحافظ على حقوق موكله فان تجاوز رد عليه قصده:

تنص المادة 703 من القانون المدني على:

(‍1) الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة.

(2) على أن له أن يخرج عن هذه الحدود متى كان من المستحيل عليه أخطار الموكل سلفاً وكانت الظروف يغلب معها الظن بأن الموكل ما كان إلا ليوافق على هذا التصرف، وعلى الوكيل فى هذه الحالة أن يبادر بإبلاغ الموكل خروجه عن حدود الوكالة

والمادة 704 / 2 مدني على:

فإن كانت بأجر وجب على الوكيل أن يبذل دائماً فى تنفيذها عناية الرجل المعتاد

والمادة 705 / 1 مدني على:

الوكيل أن يوافى الموكل بالمعلومات الضرورية عما وصل إليه فى تنفيذ الوكالة

وقد قضت محكمة النقض ان:

الوكيل ككل متعاقد ملزم قانونا ان ينفذ ما تعهد به بحسن نية فاذا أخل بهذا الواجب رد عليه قصره وهو ممنوع قانونا من ان يستأثر لنفسه بشيء كما انه من القواعد الاولية فى القانون ان الغش يفسد كل شيء ولا يجوز ان يفيد منه فاعله

الطعن رقم 72 لسنة 17 ق جلسة 9/2/1948 س 5 ص 664

والمستقر عليه فقها:

 يلزم الوكيل بتنفيذ الوكالة دون ان يتجاوز الحدود المعينة بها فلا يجوز للوكيل ان يخرج عن نطاق ومضمون الوكالة ولا ان يخرج عن الاعمال القانونية الموكل اليه القيام بها بنص الوكالة وسواء كان الوكيل متبرعا او مأجورا فانه يسأل عن خطئه العمدي فى تنفيذ الوكالة كالتواطؤ مع الغير للإضرار بالموكل او بمحاباة الغير على حساب الموكل ولو لم يكن هناك تواطؤ

المستشار عبد المنعم الشربيني – شرح القانون المدني – ج 12 ص 367

وكذلك ان:

 توكيل المحامي فى المرافعة امام القضاء لا يتضمن توكيله فى ترك الخصومة او قبول الحكم او النزول عنه او فى النزول عن حق للموكل بل يجب ان يذكر كل ذلك فى التوكيل الصادر للمحامي حتى تكون له صفة فى مباشرته

 السنهوري – الوسيط 7 – 1 – ص 483 وما بعدها

ومن ثم

فان تصرف الوكيل المتجاوز فى وكالته لا ينصرف الى الاصيل وهو ما قضت به محكمة النقض:

ان جاوز الوكيل حدود وكالته فلا ينصرف أثر تصرفه الى الاصيل ويستوي فى ذلك ان يكون الوكيل حسن النية او سيء قصد الاضرار بالموكل او غيره

الطعن رقم 1125 لسنة 28 ق جلسة 2/5/1979 س 30 ص 263

وعليه فان الاقرار الصادر من المعلن اليه الاول هو تجاوز فى وكالته وبتوكيل لا يخوله هذا الحق ومن ثم لا يكون ساريا فى حق الطالبة سواء كان حسن النية من عدمه قاصدا الاضرار بها او بالغير

سادسا: حق الموكل قانونا وقضاء فى التنصل من تصرف وكيله والتخلص من أثاره:

تنص المادة 75 من قانون المرافعات على:

التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها، واتخاذ الإجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف. وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضا خاص

والمادة 76 مرافعات نصت على انه:

لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعي به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبوله ولا أي تصرف أخر يوجب القانون فيه تفويضا خاصا

ومن ثم فان المستقر عليه فقها أنه:

الموكل يملك التنصل من عمل الوكيل اذا لم يكن موكلا عنه او اذا اتخذ ما لا يجب اتخاذه الا بتفويض خاص عملا بالمادة 76 مرافعات ، والتنصل هو الطلب الذى يوجهه من تم باسمه تصرف بغير توكيل او تفويض منه الى من باشر ذلك التصرف والى كل من تتعلق له مصلحة بقصد الغائه والتخلص من سائر الاثار القانونية المترتبة عليه بما فى ذلك الغاء الاجراءات والاحكام المؤسسة عليه ، فطلب التنصل يوجهه صاحب المصلحة اما لان من باشر الاجراء المراد التنصل منه لم يكن وكيلا عنه واما لان وكيله قد اتخذ الاجراء بغير تفويض منه وقد نصت المادة 76 مرافعات على ولا يصح بغير تفويض خاص الاقرار بالحق المدعى به

المستشار عبد المنعم الشربيني ص 429 ج 12 – شرح القانون المدني

فالمقرر في قضاء محكمة النقض انه:

لا ينصرف أثر العلم المبنى على الغش الى الموكل والغش والخطأ الجسيم أحد أمثلته تجاوز حدود الوكالة فللموكل حق طلب ابطال التصرف فى هذه الحالة. م 703 مدني

الطعن رقم 1125 لسنة 48 ق جلسة 2/5/1979

ومن ثم

فالمحكمة عند قضائها بالحكم الرقيم … لسنة 2004 تنفيذ السنبلاوين لم تقضى فيه بما لها من سلطة قضائية ومن ثم لم تمحص الدعوى وصولا لوجه الحق فيها وانما قضت فيها بما لها من سلطة ولائية بناء على اقرار أحد الخصوم للأخر بالحق المدعى به وهو ما ينهى الدعوى امامها

 ومن ثم

وحيث ان الاقرار الصادر من المدعى علي الاول بالحق المدعى به للمدعى عليه الثاني هو تصرف باطل وصوري تم بالتواطؤ ودون علم المدعية ودون تفويضا منها فان ما ترتب عليه من أثار يكون بدوره باطلا ومن ثم فان الحكم الصادر فى الدعوى… لسنة 2004 يكون باطلا بدوره لأنه بنى على ذلك الاقرار وما بنى على باطل فهو باطل.

فالمقرر ان

تصديق القاضي على الصلح. اساسه. سلطته الولائية لا القضائية مؤدى ذلك. ما حصل امامه من اتفاق وتوثيقه ليس له حجية الشيء المحكوم فيه وان اعطى شكل الاحكام عند اثباته. مادة 103 مرافعات

نقض 29/12/1996 الطعن رقم 3075 لسنة 60 ق

ومن ثم كانت اقامة هذه الدعوى بطلب:

بطلان الاقرار الصادر من المدعى عليه الاول بوكالة عامة لا تبيح له الاقرار بالحق المدعى به للخصم ” المدعى عليه الثاني، ومطلقها الذي توفاه الله ” ولا تبيح التنازل عن الحكم الصادر للمدعية متجاوزا حدود وكالته ولصوريته لحصوله دون علمها وبالتواطؤ مع الخصوم للإضرار بحقوقها بإبطال الحكم الصادر لها بصحة ونفاذ عقد البيع سندها والتسليم الرقيم …. لسنة 1999 م. ك المنصورة

وكذلك بطلان ما ترتب على هذا الاقرار من اثار وأخصها الحكم الرقيم … لسنة 2004 تنفيذ ….. لابتناء اركانه وحيثياته على ذلك على ذلك الاقرار الباطل

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت واعلنت المعلن إليهم وسلمت كل منهم صورة من هذه الصحيفة وكلفتهم الحضور امام محكمة ……….. ” …. ” يوم        الموافق    /   / ….. وذلك من الساعة الثامنة صباحا وما بعدها لسماع الحكم بــ:

  • اولا: عدم الاعتداد بالإقرار الصادر من المدعى عليه الاول لصالح المدعى عليه الثاني المتضمن التسليم له بالحق المدعى به فى الدعوى الرقيمة … لسنة 2004 تنفيذ …. وذلك لصوريته صورية تدليسيه مبناها الغش والتواطؤ دون علم المدعية ودون تفويض خاص منها به ولتجاوز الوكيل حدود الوكالة.
  • ثانيا: عدم الاعتداد بالحكم الرقيم … لسنة 2004 تنفيذ …. لبطلانه لابتناء اركانه واسبابه على الاقرار الصوري الباطل.
  • ثالثا: إلزام المدعى عليهما الاول والثاني بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الاخرى للمدعية أيا كانت

ولأجل العلم،

خطوات عملية للتعامل مع ملفك

أثر تجاوز الوكيل وكالته

الخطوة 1: اطلب الملف كاملًا

لا تتصرف بناءً على “قيل” أو “سمعت”. اطلب:

  • صورة رسمية من الحكم
  • محاضر الجلسات
  • أصل/صور الإعلانات
  • التوكيل الذي حضر به الوكيل إن وُجد

الخطوة 2: افحص الإعلان بعقلية “تحقيق”

  • هل العنوان صحيح؟
  • هل لديك ما يثبت عنوانك الصحيح وقتها؟
  • هل هناك تكرار لإعلانات غريبة؟
  • هل الخصم كان يعلم عنوانك ومع ذلك اختار غيره؟

الخطوة 3: افحص التوكيل كلمة بكلمة

اسأل:

  • هل ورد تفويض خاص بالإقرار أو التنازل عن الحق أو الحكم أو الصلح؟
  • أم أن النصوص عامة؟

الخطوة 4: اربط بين الإقرار والحكم

  • هل الحكم بُني “في جوهره” على الإقرار؟
  • هل هناك دفاعات لم تُبحث بسبب غيابك؟
  • هل انقطعت المواجهة القضائية؟

الخطوة 5: حدّد هدفك الإجرائي بدقة

قد يكون الهدف واحدًا أو أكثر:

  • عدم الاعتداد بالإعلان أو الإقرار
  • عدم الاعتداد بالحكم أو آثاره
  • وقف تنفيذ حكم (عاجل)
  • فتح مسار قضائي مبتدأ لإزالة الأثر

في القضايا عالية المخاطر (عقار/تسليم/إخلاء/تسجيل)، اختيار المسار الخاطئ يكلّف كثيرًا.

المستندات المطلوبة للدعوى

  1. صورة رسمية من الحكم وأسبابه
  2. صور رسمية من صحيفة الدعوى ومحاضر الجلسات
  3. أصل/صورة رسمية من الإعلان
  4. ما يثبت موطنك الصحيح وقت الإعلان (عقد إيجار/ملكية/مرافق/بطاقة/سجل… بحسب المتاح)
  5. صورة التوكيل الذي حضر به الوكيل
  6. ما يثبت إلغاء الوكالة لاحقًا (إن كان موجودًا)
  7. ما يثبت الضرر أو التنفيذ (إنذارات، محاضر تنفيذ، إعلانات تنبيه… إن وجدت)

أخطاء شائعة جدا تسقط قضايا قوية

  • الدخول للمحكمة بلا ملف رسمي كامل والاعتماد على روايات شفوية.
  • الخلط بين “توكيل عام” و“تفويض خاص” في الإقرار والتنازل.
  • عدم توثيق العنوان الصحيح وقت الإعلان.
  • اتهام الغش دون قرائن (قرابة/مصلحة/تلاعب واضح).
  • تجاهل عنصر الزمن في التنفيذ؛ التنفيذ قد يسبقك إن تأخرت.

نصائح عملية لرفع فرص النجاح

  • اجعل الدعوى “وثائقية” لا “إنشائية”: مستند يثبت كل نقطة.
  • ركّز على الغاية من الإعلان: هل تحقق العلم؟
  • في مسار الوكالة: اجعل محورك “حدود التفويض الخاص” و“مصلحة الموكل” و“التواطؤ”.
  • لا تُغرق المحكمة في سرد طويل بلا نقاط فاصلة: استخدم محاور واضحة كما في هذا المقال.
  • إذا كان هناك تنفيذ: تحرك بإجراء يحميك فورًا (بحسب حالتك وملفك).

متى تحتاج استشارة محامي متخصصة؟

اطلب استشارة قانونية مدفوعة أو تواصل مع محامي قضايا عقارية / محامي تنفيذ أحكام / محامي نقض عندما:

  1. يكون النزاع على عقار أو تسليم أو إخلاء أو تسجيل
  2. يوجد حكم نهائي يُنفذ أو على وشك التنفيذ
  3. يتضمن الملف إقرارًا أو تنازلًا صدر من وكيل وتشك في تفويضه.
  4. توجد شبهة إعلان على عنوان وهمي أو تلاعب في الإجراءات
  5. تبحث عن استراتيجية قوية لإسقاط أثر حكم صورية أو حكم مبني على إقرار

هذه الحالات عادة “حساسة ماليًا” وتدخل ضمن القضايا الأعلى قيمة من حيث الأتعاب والوقت والمخاطر.

ملاحظات مهمة للمحامين والقانونيين

  • تصنيف العيب أهم من أي شيء: هل هو بطلان إعلان أم انعدام خصومة؟
  • اربط كل سبب بمستند من الملف: إعلان، محضر، توكيل، سبب الحكم.
  • لا تقدم الغش كاتهام إنشائي؛ قدّمه كقرائن منضبطة: اختيار عنوان غير منطقي مع العلم بالعنوان الصحيح + علاقة/مصلحة + تنازل يهدم حقًا.
  • اجعل طلباتك مرتبة:

أولًا: عدم الاعتداد بالإقرار/التصرف الصادر من الوكيل

ثانيًا: عدم الاعتداد بالحكم المبني عليه (أو آثاره)

ثالثًا: المصروفات

راعِ أن النزاع قد يتطلب مسارًا موازيًا في التنفيذ لحماية الموكل من آثار عاجلة.

أهم الأسئلة حول انعدام الحكم وبطلانه والتنفيذ

هل يمكنني إسقاط حكم صدر ضدي دون علمي؟

نعم قد توجد طرق قانونية بحسب سبب عدم العلم إعلان وغش تمثيل ومدى جسامة العيب.

هل مجرد خطأ في العنوان يكفي؟

ليس دائمًا؛ المهم هل منعك من العلم والدفاع وهل توجد قرائن على تعمد أو تلاعب.

هل التوكيل العام في القضايا يغطي كل شيء؟

لا. التصرفات الخطرة مثل الإقرار والتنازل والصلح تحتاج تفويضًا خاصًا وفق قواعد التفويض التي أشرت إليها.

كيف أعرف إن الحكم بُني على الإقرار فقط؟

من أسباب الحكم ومحاضر الجلسات هل ذكر الإقرار كأساس وهل تجاهل باقي الدفاع هذا يُفهم من الملف.

هل إلغاء الوكالة بعد ذلك يثبت أني لم أفوض؟

قد يدعم موقفك كقرينة على عدم الرضا، لكنه ليس وحده كافيًا؛ الأهم نص التوكيل وقرائن الغش.

هل يمكن الجمع بين طلبات عدم الاعتداد والبطلان؟

أحيانًا تُصاغ الطلبات بصورة أصلية واحتياطية بحسب ملابسات القضية، لكن الصياغة الدقيقة يحددها ملفك.

ماذا أفعل إذا كان التنفيذ جارٍ الآن؟

ابدأ بإجراء قانوني عاجل لحماية المركز القانوني، بالتوازي مع المسار الموضوعي لإزالة أثر الحكم بحسب حالتك.

هل هذه القضايا مكلفة؟

تختلف بحسب قيمة النزاع خصوصًا العقارات، وخطورة التنفيذ، وتعقيد الملف. غالبًا تكون من القضايا عالية القيمة.

خاتمة

القواعد التي تحكم الإعلان والوكالة ليست تفاصيل هامشية؛ بل هي صمام أمان العدالة الإجرائية عندما يتلاعب خصم بإعلان على موطن وهمي، أو يمرر وكيل إقرارًا أو تنازلًا بلا تفويض خاص وبالتواطؤ، فإن النزاع لا يصبح مجرد خلاف موضوعي، بل يصبح نزاعًا على سلامة الخصومة وحق الدفاع وحقيقة التمثيل القانوني.

إذا كانت قضيتك تمس عقارًا أو تنفيذًا أو حكمًا نهائيًا، فلا تتعامل معها بمنطق التجربة والخطأ.

ابدأ بالملف، ثم اختر الطريق الصحيح بناءً على المستندات والقرائن، لأن “الخطوة الأولى الخاطئة” قد تكلّف كثيرًا.

احجز استشارة قانونية الآن

إذا لديك حكم نهائي صدر دون إعلان صحيح، أو تم إقرار/تنازل بواسطة وكيل دون تفويض خاص، أو تواجه تنفيذ حكم عقاري (تسليم/إخلاء/تسجيل)؛ يمكنك طلب استشارة قانونية متخصصة مدفوعة لتقييم أوراق الملف وتحديد المسار الأنسب لحماية حقوقك.

تنبيه قانوني: هذا المحتوى للتوعية القانونية العامة ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة؛ فنتائج كل حالة تختلف بحسب المستندات والوقائع وإجراءات الإعلان والتوكيل ومحاضر الجلسات.

عبد العزيز حسين عمار — محامٍ بالنقض

عبد العزيز حسين عمار محامٍ بالنقض بخبرة تزيد عن 28 سنة في القضايا المدنية والنزاعات العقارية وقضايا الميراث والإيجارات والطعون أمام محكمة النقض. مؤلف قانوني ومتخصص في تبسيط القوانين المصرية، ويدير منصة تعليمية قانونية تضم آلاف المقالات والشروحات العملية. مكتبه الرئيسي بالزقازيق – محافظة الشرقية، مع نشاط مهني ممتد إلى القاهرة.

Keywords: محامي نقض – محامي مدني – قضايا ملكية – قضايا ميراث – الإيجارات – الطعن بالنقض – محامي الزقازيق

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/2021/02/دعوى-انعدام-الحكم-وبطلانه-عدم-الاعتدا.html
تاريخ النشر الأصلي: 2021-02-27
🔍 ابحث في الموقع
📰 أحدث المقالات القانونية
📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار
خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370

🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2021/02/دعوى-انعدام-الحكم-وبطلانه-عدم-الاعتدا.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2021-02-27.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.