أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى

طعون عن أحكام القضاء فى عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها

أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى
أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى  قرار الشطب لا يعتبر حكماً قرار الشطب لا يعتبر حكماً الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها

 

الموجز والمبادئ التى يشملها الطعن بالنقض

 

طعن و أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى ، وموجز المبدأ أن –  الدفع عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها .  دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته. قبوله من محكمة أول درجة. أثره. انحسام الخصومة في هذا الموضوع أمامها وعدم جواز الرجوع إليها فيه. التزام محكمة الاستئناف عند إلغاء هذا القضاء بنظر الموضوع والفصل فيه في حدود طلبات المستأنف. عدم إخلال ذلك بمبدأ التقاضي على درجتين.

 

 قرار الشطب لا يعتبر حكماً. عدم استنفاد المحكمة ولايتها به. جواز عدولها عنه إذا تبين بطلانه. 

أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى

قيام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافر شروطه. أثره. انقطاع الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع. عدم جواز اتخاذ أي من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع وقبل استئناف السير في الدعوى بالطريق القانوني. م 130، 131 مرافعات. بطلان الإجراء الذي يتم في تلك الفترة بما في ذلك الحكم في الدعوى.

 ثبوت وفاة مورث المطعون ضدهم أثناء مباشرة الخبير مأموريته. قرار المحكمة شطب الاستئناف قبل استئناف سيره باختصام ورثته. عدولها عنه ورفضها الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده في الميعاد. صحيح.

 تقرير الخبير المقدم في الدعوى. انتهاؤه إلى نتيجة لا تؤدي إليها أسبابه ولا تصلح رداً على دفاع جوهري للخصوم. أخذ المحكمة به. قصور.

 

رقم الطعن بالنقض والسنة القضائية وموضعه

 

الطعن رقم 2794 لسنة 68 القضائية – جلسة 9 من يونيه سنة 1999 – أحكام النقض – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 50 – صـ 818 ، برئاسة السيد المستشار/ محمد وليد الجارحي – نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمود رضا الخضيري، سعيد شعلة، عبد الباسط أبو سريع – نواب رئيس المحكمة، وعبد المنعم محمود.

 

 

القواعد

 

1 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الدفع ( عدم جواز النظر في الدعوى ) لسبق الفصل فيها هو دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته، ومتى قبلته محكمة أول درجة انحسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها، وأصبح من غير الممكن قانوناً الرجوع إليها فيه، فإذا استأنف الخصم ذلك الحكم طالباً إلغاءه والقضاء له في موضوع الدعوى، فإن محكمة الاستئناف إذا ألغت الحكم يكون عليها أن تنظر موضوع النزاع وتفصل فيه في حدود طلبات المستأنف، وليس في هذا إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين.

 

 

2 – إن قرار الشطب لا يعتبر حكماً، ومن ثم لا تستنفد به المحكمة ولايتها وإنما يجوز لها العدول عنه إذا تبين بطلانه. 

 

 

 

3 – لما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادتين130، 131 من قانون المرافعات – أنه إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافرت شروطه انقطعت الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع، وقبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذي رسمه القانون، وكل إجراء يتم في تلك الفترة يقع باطلاً بما في ذلك الحكم الذي يصدر في الدعوى. 

 

 

 

4 – إذ كان الثابت في الأوراق أن مورث المطعون ضدهم (المستأنف) توفى أثناء مباشرة الخبير المندوب من محكمة الاستئناف لمأموريته فأعيدت الأوراق إلى المحكمة لتصحيح شكل الدعوى فحددت جلسة……. لنظر الموضوع، وفيها قررت شطب الاستئناف قبل أن يستأنف سيره على نحو صحيح باختصام الورثة المطعون ضدهم، وأن هؤلاء الأخيرين دفعوا ببطلان ذلك القرار تخلصاً من جزاء اعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده في الميعاد، فعدلت المحكمة عن قرار الشطب، ورفضت الدفع المبدى من الطاعنة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً. 

 

 

 

5 – المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور. 

 

 

المحكمة – أحكام القضاء عدم جواز نظر الدعوى

 

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. 

 

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 

 

 

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى 1733 لسنة 1992 مدني أسوان الابتدائية على الشركة الطاعنة وآخرين بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع إليه مبلغ 351632.720 جنيهاً وبتثبيت الحجز التحفظي الموقع في 20/ 12/ 1992، تأسيساً على أنه دائن للشركة الطاعنة بهذا المبلغ. ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 17/ 2/ 1994 بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى 126 لسنة 1992 مستعجل أسوان. استأنف المدعي بالاستئناف رقم 329 لسنة 13 ق قنا (مأمورية أسوان). وبتاريخ 29/ 4/ 1998 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الشركة الطاعنة بأن تدفع للمطعون ضدهم مبلغ 190812.580 جنيهاً، وبصحة وتثبيت الحجز التحفظي الموقع في 20/ 12/ 1992. طعنت الشركة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها. 

 

 

وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون – فيه بالسبب الثاني منها الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن محكمة أول درجة قضت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وهو قضاء لا تستنفد به المحكمة ولايتها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بإلغائه وفصل في موضوع الدعوى دون أن يعيدها إلى محكمة أول درجة، فإنه يكون قد خالف مبدأ التقاضي على درجتين، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

 

 

وحيث إن هذا النعي غير سديد – ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها هو دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته ، ومتى قبلته محكمة أول درجة انحسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها، وأصبح من غير الممكن قانوناً الرجوع إليها فيه فإذا استأنف الخصم ذلك الحكم طالباً إلغاءه والقضاء له في موضوع الدعوى، فإن محكمة الاستئناف إذا ألغت الحكم يكون عليها أن تنظر موضوع النزاع وتفصل فيه في حدود طلبات المستأنف، وليس في هذا إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس. 

 

 

وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثالث من السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول إن محكمة الاستئناف قررت شطب الاستئناف في جلسة 21/ 4/ 1996 وإذ لم يتم إعلانها بتجديده من الشطب خلال الميعاد المحدد في المادة 82 من قانون المرافعات، فقد دفعت باعتباره كأن لم يكن، وإذ رفض الحكم هذا الدفع فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 

 

 

وحيث إن هذا النعي غير سديد – ذلك أن قرار الشطب لا يعتبر حكماً، ومن ثم لا تستنفد به المحكمة ولايتها وإنما يجوز لها العدول عنه إذا تبين بطلانه ، ولما كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادتين 130، 131 من قانون المرافعات – أنه إذا قام سبب من أسباب انقطاع الخصومة وتوافرت شروطه انقطعت الخصومة عند آخر إجراء حصل قبل قيام سبب الانقطاع، ولا يجوز اتخاذ أي إجراء من إجراءات الخصومة في فترة الانقطاع، وقبل أن تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذي رسمه القانون، وكل إجراء يتم في تلك الفترة يقع باطلاً بما في ذلك الحكم الذي يصدر في الدعوى، وكان الثابت في الأوراق أن مورث المطعون ضدهم توفى أثناء مباشرة الخبير المندوب من محكمة الاستئناف لمأموريته فأعيدت الأوراق إلى المحكمة لتصحيح شكل الدعوى فحددت جلسة 21/ 4/ 1996 لنظر الموضوع، وفيها قررت شطب الاستئناف قبل أن يستأنف سيره على نحو صحيح باختصام الورثة المطعون ضدهم، وأن هؤلاء الأخيرين دفعوا ببطلان ذلك القرار تخلصاً من جزاء اعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم تجديده في الميعاد، فعدلت المحكمة عن قرار الشطب، ورفضت الدفع المبدى من الطاعنة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي على حكمها في هذا الصدد في غير محله. 

 

 

وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه بالوجهين الثاني من السبب الأول والأول من السبب الثالث، وبالسبب الرابع، الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتمد في قضائه على النتيجة التي خلص إليها الخبير المندوب في الدعوى والتفت عما جرى به دفاعها – الطاعنة – من أنه خالف بنود العقد المبرم بينها ومورث المطعون ضدهم ومقايسة الأعمال المكملة له وانتهى إلى استحقاق المورث لمبلغ 71519.90 جنيهاً يعادل نسبة 25% من قيمة التشوينات رغم أن هذه النسبة لا تستحق إلا مقابل تركيبات لم يقم بتنفيذها لإسناد العملية لشركة أخرى، كما انتهى إلى استحقاقه قيمة التأمين المحتجز لديها (المقدرة بنسبة 5% بنوعيه) رغم أن الأعمال لم يتم استلامها ولم يحرر بشأنها مستخلص نهائي، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

 

 

وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها، وكانت أسبابه لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع جوهري تمسك به الخصوم، فإن حكمها يكون معيباً بالقصور، ولما كان البين من عقد المقاولة المبرم بين الشركة الطاعنة ومورث المطعون ضدهم بتاريخ 17/ 12/ 1986 أنه نص في البند السادس عشر منه على أن للشركة الحق في استقطاع نسبة 5% من قيمة كل مستخلص يصرفه المورث وذلك ضماناً لتنفيذ التزاماته الواردة بالعقد على أن يرد هذا التأمين بعد الانتهاء من تنفيذ الأعمال وتسليمها نهائياً مطابقة للشروط والمواصفات والرسومات في المواعيد المتفق عليها، فضلاً عن نسبة 5% من قيمة المستخلص الختامي كضمان يرد إلى المورث بعد انتهاء سنة الضمان وبعد إتمام الاستلام النهائي، وكان الثابت من تقرير الخبير الذي اعتمد عليه الحكم المطعون فيه في قضائه أنه رغم ما خلص إليه من أن مورث المطعون ضدهم لم يقم بأعمال التركيبات، ولم يسلم ما قام به من أعمال تسليماً نهائياً وفقاً للعقد المبرم بينه والشركة الطاعنة – لم يستنزل مما قال إنه مستحق له من مبالغ نسبة العشرة في المائة سالفة البيان، ولم يتحقق من مدى مطابقة ما قام به من أعمال للشروط والمواصفات والرسومات – ومما إذا كانت هذه الأعمال قد تمت في المواعيد المتفق عليها، ومن ثم لم يواجه دفاع الطاعنة في هذا الخصوص بما يصلح رداً عليه، فإن أخذ الحكم المطعون فيه بالنتيجة التي انتهى إليها والتفاته عما وجهته إليه الشركة الطاعنة من مطاعن يصمه بقصور يبطله ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك