شروط الاعلان على الموطن المختار

تعرف على شروط الاعلان على الموطن المختار ، فى شخص وكيله القانونى ( على مكتب المحامى )، فقد يحدث أن تعجز عن إعلان الخصم على محل اقامته ، ولا تجد سبيلا الا اعلانه على مكتب المحامى وكيلا عنه ، وقد نص قانون المرافعات على جواز ذلك لكن بشروط وقواعد نتعرف عليها

 

تعريف وماهية الموطن المختار – شروط الاعلان على الموطن المختار

عرف القانون المدنى الموطن المختار بأنه المكان الذى يتخذه الشخص موطنا له لعمل قانونى معين ، ومن ثم ووفقا لهذا التعريف فمكتب المحامى الموكل فى اتخاذ اجراءات التقاضى عن شخص يعد موطنا مختارا له فقد نصت المادة 43 من القانون المدنى المصرى على :

(1)- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين.

2- ولا يجوز إثبات وجود الموطن المختار إلا بالكتابة.

3- و الموطن المختار لتنفيذ عمل قانوني يكون هو الموطن بالنسبة إلى كلما يتعلق بهذا العمل، بما في ذلك إجراءات التنفيذ الجبري، إلا إذا اشترط صراحة قصرهذا الموطن على أعمال دون أخرى.

مدى جواز الاعلان على الموطن المختار للخصم – شروط الاعلان على الموطن المختار

 

 

شروط الاعلان على الموطن المختار
مكتب المحامى ، المادة 10 من قانون المرافعات ، الاعلان على الموطن المختار ، تغيير الخصم موطنه المختار ، اعلان الخصم فى شخص وكيله ، اخلال الخصم باتخاذ موطن مختار ، جهل الخصم المعلن بموطن خصمه المعلن اليه

 

وفقا لنص المادة 10 من قانون المرافعات المصرى
يجوز الاعلان على الموطن المختار اذا اختار الشخص موطنا مختارا لتنفيذ عمل قانونى معين ( المادة 43 مدنى ) والاعلان فى الموطن المختار جائز بالنسبة للأوراق المتعلقة بهذا العمل دون غيره ، فان كان الاعلان لا يتعلق بهذا العمل كان اجراءه فى الموطن المختار باطلا 
فقد نصت المادة العاشرة من قانون المرافعات على :

تسلم الأوراقالمطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه ويجوز تسليمها في الموطن المختار فيالأحوال التي يبينها القانون. وإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنهكان عليه أن يسلم الورقة إلى من يقرر أنه وكيله أو أنه يعمل في خدمته أو أنه من الساكنين معه من الأزواج والأقارب والأصهار.

 

الاصل والاستثناء فى جواز اعلان الخصم على موطنه المختار

 

شروط الاعلان على الموطن المختار

 

الأصل أن الاعلان فى الموطن المختار جائز بالنسبة لجميع الأوراق المتعلقة بالعمل الذى أختير الموطن لتنفيذه ( ما لم ينص على غير ذلك ) ، كما هو الحال بالنسبة لاعلان السند التنفيذى الذى يسبق التنفيذ ، فقد أوجب القانون حصوله اما ( لشخص المدين ) ، أو فى ( موطنه الأصلى ) ، ومن ثم لا يصلح اعلان السند التنفيذى لتنفيذ حكم على الموطن المختار وان حصل كان باطلا حابط الأثر وفقا لصريح نص المادة 281 من قانون المرافعات التى نصت على 

يجب أن يسبق التنفيذ إعلان السند التنفيذي لشخص المدين أو في موطنه الأصلي وإلا كان باطلاً.ويجب أن يشتمل هذا الإعلان على تكليف المدين الوفاء وبيان المطلوب وتعيين موطن مختارلطالب التنفيذ في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ المختصة. ويجب عند الشروع في تنفيذعقد رسمي بفتح اعتماد أن يعلن معه مستخرج بحساب المدين من واقع دفاتر الدائن التجارية.ولا يجوز إجراء التنفيذ إلا بعد مضي يوم على الأقل من إعلان السند التنفيذي.

الخيرة بين الاعلان على الموطن المختار والموطن الأصلى

شروط الاعلان على الموطن المختار

الفرض هنا أن المعلن على علم بموطن الخصم الأصلى الذى يقيم فيه وكذلك على علم بالموطن المختار له فهل يحق له الاعلان على الموطن المختار رغم علمه بالموطن الأصلى 
الأصل أنه فى الحالات التى يجوز فيها الاعلان على الموطن المختار يكون لطالب الاعلان أن يختار بين الاعلان فى الموطن المختار أو الموطن الأصلى ، فاذا اختار الاعلان فى الموطن المختار فانه يكفى ذكر هذا الموطن دون حاجه الى ذكر الموطن الأصلى فى ورقه الاعلان ، ووفقا لذلك فان الاعلان على الموطن المختار يكون صحيحا حتى ولو كان المعلن على علم بالموطن الأصلى للمعلن اليه بشرط أن يكون الموطن المختار مختصا بالعمل القانونى موضوع الاعلان 
 

أثر حالة تغيير الخصم موطنه المختار أو موطنه الأصلى دون علم الخصم بذلك

شروط الاعلان على الموطن المختار

 
اذا ألغى الخصم موطنه الأصلى أو موطنه المختار ( ولم يخبر خصمه بهذا التغيير ) كان الاعلان على أيهما صحيحا مرتبا لأثاره القانونية ، وتغيير الموطن هذا لا يسرى فى حق المعلن حيث ان الخصم لم يعلنه بهذا التغيير 
 

هل الموطن المختار اجبارى أم اختيارى ؟

شروط الاعلان على الموطن المختار

 

 
الأصل أن اتخاذ موطن مختار ( أمر اختيارى ) للشخص ، ولكن القانون فى بعض الحالات يفرض على الشخص اتخاذ موطن مختار له فى مكان معين ويرتب على اخلاله بذلك جزاء خاص ، ومثال ذلك الحالات المنصوص عليها فى المادة 63 من قانون المرافعات التى نصت انه على الخصم الذى لا يكون له وكيل بالبلدة التى بها مقر المحكمة المقام امامها الدعوى ان يتخذ له موطنا فى مقر المحكمة فقد نصت المادة 63 مرافعات على : 

ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة ما لم ينص القانون على غير ذلك. ويجب أن تشتمل صحيفة الدعوى على البيانات الآتية:

(1) اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته أو وظيفته وصفته وموطنه.

(2) اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوماً فآخر موطن كان له.

(3) تاريخ تقديم الصحيفة.

(4) المحكمةالمرفوعة أمامها الدعوى .

 (5) بيان موطن مختار للمدعي في البلدة التي بها مقرالمحكمة إن لم يكن له موطن فيها.

(6) وقائع الدعوى وطلبات المدعي وأسانيدها.

ومن ذلك أيضا نص المادة 328 من قانون المرافعات بالنسبة لاعلان الحجز الى المحجوز عليه فقد جرى نصها على الأتى :

 

يحصل الحجز بدون حاجة إلى إعلان سابق إلى المدين بموجب ورقة من أوراق المحضرين تعلن إلى المحجوزلديه وتشتمل على البيانات الآتية :

 (1) صورة الحكم أو السند الرسمي الذي يوقع الحجز بمقتضاه أو إذن القاضي بالحجز أو أمره بتقدير الدين.

(2) بيان أصل المبلغ المحجوز من أجله وفوائده والمصاريف.

(3) نهي المحجوزلديه عن الوفاء بما في يده إلى المحجوز عليه أو تسليمه إياه مع تعيين المحجوز عليه تعييناً نافياً لكل جهالة.

(4) تعيين موطن مختار للحاجز في البلدة التي بها مقر محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوزلديه.

(5) تكليف لاالمحجوز لديه بالتقرير بما في ذمته خلال خمسة عشر يوماً. وإذا لم تشتمل الورقة على البيانات الواردة في البنود (1) و(2) و(3) كان الحجز باطلاً. ولا يجوز لقلم المحضرين إعلان ورقة الحجز إلا إذا أودع الحاجز خزانة محكمة المواد الجزئية التابع لها موطن المحجوز لديه أو لحسابها مبلغاً كافياً لأداء رسم محضر التقرير بما في الذمة  ويؤشربالإيداع على أصل الإعلان وصورته.

ما هو الجزاء المترتب على اخلال الخصم باتخاذ موطن مختار له 

 

رتب المشرع بنص المادة 12 من قانون المرافعات أنه فى حالة الاخلال باتخاذ موطن مختار فى مقر المحكمة أو تجهيله وعدم بيانه بورقة الاعلان ، جاز اعلانه فى قلم كتاب المحكمة المرفوع فيها الدعوى موضوع الاعلان فقد جرى نص المادة 12 من قانون المرافعات على :

إذا أوجب القانون على الخصم تعيين موطن مختارفلم يفعل أو كان بيانه ناقصاً أوغير صحيح جاز إعلانه في قلم الكتاب بجميع الأوراق التي كان يصح إعلانه بها فيالموطن المختار. وإذا ألغى الخصم موطنه الأصلي أو المختار ولم يخبر خصمه بذلك صح إعلانه فيه، وتسلم الصورة عند الاقتضاء إلى جهة الإدارة طبقاً للمادة السابقة

حالة جهل الخصم المعلن بموطن خصمه المعلن اليه 

 

اذا أثبت المعلن جهله حقيقة وواقعا بموطن خصمه وعدم تمكنه من الاهتداء اليه ( صح الاعلان فى الموطن المختار ) بالأوراق التى كان يلزم اعلانها فى الموطن الأصلى ، وهو ما توجبه العدالة الناجزة حتى لا يحرم الخصم من رفع دعواه والمطالبه بحقه لمجرد جهله بموطن خصمه الأصلى أو تهربه والتلاعب فى ذلك 

أحكام محكمة النقض عن شروط الاعلان على الموطن المختار

 

( 1 ) اتخاذ المطعون ضده الثانى موطنا مختارا له بصحيفة افتتاح الدعوى بصفته أحد المدعين فيها ، جواز اعلانه بصحيفة الطعن فى الموطن المذكور ، الدفع المبدى منه أمام محكمة النقض ببطلان اعلانه بها رغم عدم اتباعه الاجراء المنصوص عليه فى المادة 258 مرافعات ، لا سند له من الواقع والقانون . علة ذلك 

الطعن رقم 4429 لسنة 61 ق جلسة 14/12/1992 

 

( 2 ) اذا كان الحكم قد استخلص من ورقة الاعلان أنه تم فى الموطن الأصلى للطاعن مخاطبا مع وكيله وهو ما يكفى لحمل قضائه فى هذا الخصوص حتى ولو ادعى الطاعن بعدم صحة الوكالة لأن المحضر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة غير مكلف بالتحقق من صفة من يتقدم اليه لاستلام الاعلان ممن ورد بيانهم فى المادة العاشرة من قانون المرافعات طالما أن الشخص قد خوطب فى موطنه ومن ثم فان ما استطرد اليه الحكم بعد ذلك من انتفاء صفة المحامى فى التوقيع بالاستلام يكون تزيدا ويكون النعى عليه أيا كان وجه الراى فيه غير منتج 

نقض 23/10/1979 سنة 30 العدد الثالث ص 4 

جواز إعلانه بصحيفة الطعن في الموطن المختار المبين بصحيفة الدعوى

 

الموجز 

 

عدم بيان الطاعن موطن الأعمال بصحيفة دعواه . أثره . جواز إعلانه بصحيفة الطعن في الموطن المختار المبين بصحيفة الدعوى . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح . المواد ١٠، ١٢ / ٢ ، ٦٣ مرافعات ، ٤٣ / ١ مدنى .

 

القاعدة 

 

المقرر في – قضاء محكمة النقض – أن مؤدى نصوص المواد ١٠ ، ١٢ / ٢ ، ٦٣ من قانون المرافعات والمادة ٤٣ / ١ مدنى أنه وإن كان الأصل أن يتم إعلان الأوراق القضائية في الموطن الأصلى للخصم إلا أن المشرع أجاز إعلانها في الموطن المختار إن وجد إذ إنه أجاز للخصوم في الدعوى اتخاذ موطن مختار لهم تعلن إليهم فيه الأوراق المتعلقة بتلك الدعوى وأوجب على المدعى أن يبين في صحيفة دعواه موطناً مختاراً في البلد الكائن بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن أصلى فيها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قام بإعلان الطاعن بصفته بصحيفة الدعوى الفرعية على موطنه الأصلى المبين بصحيفة الدعوى الأصلية – … – إلا أن الإعلان لم يتم وأثبت المحضر في ورقة الإعلان أن هذا العنوان هو محل إقامته وليس محل عمله فقام بإعلانه في موطنه المختار المبين بصحيفة الدعوى ومن ثم يكون قد استوى صحيحاً مبرءاً من عيب البطلان وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع بالبطلان فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / عمر السعيد غانم \” نائب رئيس المحكمة \” , والمرافعة , وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعن بصفته أقام على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ١٦٥١٩ لسنة ١٩٩٧ جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم – وفقاً لطلباته الختامية – بإلزامها بأن تؤدى له مبلغ ٣٤١٥٠ جنيهاً والعوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ رفع الدعوى حتى تمام السداد ، وقال بياناً لذلك إنه اتفق مع المطعون ضدها على أن تقوم بشحن بضائع له من المانيا الغربية إلى ميناء الإسكندرية وعلى إثر ذلك أصدر لها شيكاً بمبلغ ٨٧٠٠٠ مارك ألمانى قيمة أعمال الشحن والنقل والرسوم إلا أنه تبين له أن المطعون ضدها أسندت عمليه الشحن إلى شركة ممفيس للملاحة مقابل مبلغ ٨١٤٥٠ ماركاً ألمانياً
وبالتالى فإنه يستحق له فرق مقداره ٥٥٥٠ ماركاً ألمانياً فضلاً عن قيمة غرامة التأخير التى استحقت عليه نتيجة لتقاعس المطعون ضدها عن إخطاره بوصول البضاعة ومن ثم أقام الدعوى . أدعت الشركة المطعون ضدها فرعياً بطلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدى لها مبلغ ٦٩٩٠ ماركاً ألمانياً والعوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ومبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض وذلك على سند من القول بأن قيمة تكاليف عملية النقل بلغت ٩٣٩٩٠ ماركاً ألمانياً سدد منها الطاعن مبلغ ٨٧٠٠٠ مارك وتستحق الشركة باقى المبلغ المطالب به إضافة إلى التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بها ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره
حكمت بتاريخ ٢٧ من يوليه سنة ٢٠٠٦ فى الدعوى الأصلية باعتبارها كأن لم تكن وفى الدعوى الفرعية بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدى للمطعون ضدها مبلغ ٦٩٩٠ ماركاً ألمانياً والعوائد القانونية بواقع ٥% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم ٢٦٨٧٣ لسنة ١٢٣ ق، كما استأنفته المطعون ضدها لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ١٦٠٠٠ لسنة ١٢٤ ق وبعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتاريخ ١٩ من يونيو سنة ٢٠٠٧ بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على خمسة أسباب ينعى الطاعن بصفته بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ذلك أنه أيد قضاء الحكم الابتدائى باعتبار دعواه الأصلية كأن لم تكن لغيابه بعد تجديدها من الشطب رغم حضور المطعون ضده بالجلسة الأخيرة وعدم انسحابه تاركاً الدعوى للشطب مخالفاً بذلك نص المادة ٨٢ من قانون المرافعات التى توجب على القاضى فى حالة عدم انسحاب المدعى عليه أن يفصل فى الدعوى فضلاً عن ذلك فإن قرار شطب الدعوى وقع باطلاً لصدوره بعد حكم تمهيدى الذى لم يعلن به وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ذلك بأن النص فى المادة ٨٢ / ١ من قانون المرافعات على أنه \” إذا لم يحضر المدعى ولا المدعى عليه حكمت المحكمة فى الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قررت شطبها فإذا انقضى ستون يوماً ولم يطلب أحد الخصوم السير فيها أو لم يحضر الطرفان بعد السير فيها اعتبرت كأن لم تكن \” يدل على أن المشرع رتب جزاء على تخلف الخصوم عن الحضور بعد تجديد الدعوى من الشطب والسير فيها باعتبارها كأن لم تكن يستوى فى ذلك أن يتخلف الطرفان معاً عن الحضور أو يتخلف المدعى وحده وينسحب المدعى عليه بعد حضوره أو أن يطلب القضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن لأن الانسحاب يستوى مع عدم الحضور وأن التمسك باعتبار الدعوى كأن لم تكن يلتقى مع الانسحاب فى الهدف منه بل هو أشد وضوحاً وأن الجزاء المنصوص عليه فى المادة سالفة البيان هو واجب بقوة القانون توقعه المحكمة من تلقاء ذاتها بمجرد تحقق سببه دون توقف على الدفع به من المدعى عليه إلا إذا حضر وطلب الحكم فى الدعوى
فإن المحكمة لا تملك اعتبارها كأن لم تكن لأنه وإن كانت الغاية من تقرير هذا الجزاء هى تلافى تراكم القضايا أمام المحاكم والتى تتصل بالمصلحة العامة وليست مصلحة المدعى عليه إلا أن طلب الأخير الحكم فى موضوع الدعوى لا يتعارض مع تلك الغاية وأنه من المقرر أن نص المادة ١٧٤ مكرراً من قانون المرافعات المضافة بالقانون رقم ٢٣ لسنة ١٩٩٢ على أنه \” يعتبر النطق بالأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة فيها إعلاناً للخصوم الذين حضروا إحدى الجلسات أو قدموا مذكرة بدفاعهم وذلك ما لم ينقطع تسلسل الجلسات لأى سبب من الأسباب بعد حضورهم أو تقديمهم للمذكرة
فعندئذ يقوم قلم الكتاب بإعلان الخصوم بالحكم أو القرار المذكور بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول \” مفاده – على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا النص – أنه تيسيراً للإجراءات وعدم تعطيل السير فى الدعوى اعتبر المشرع النطق بالأحكام التى تصدر أثناء سير الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة وقرارات فتح باب المرافعة إعلاناً للخصوم بها فلا يلزم إعلانهم بها واشترط لذلك أن يكون الخصم قد حضر إحدى الجلسات أو قدم مذكرة بدفاعه وأن يكون سير الجلسات عقب ذلك متتابعاً لم يعترضه عائق إذ إن من المفترض فى هذه الحالة أن يتابع الخصم سير دعواه أما إذا انقطع تسلسل الجلسات بعد حضور الخصم أو تقديم مذكرة بدفاعه فيجب على قلم الكتاب إعلان من لم يحضر من الخصوم بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول
ولو كان قد سبق لهم الحضور أو تقديم مذكرة بدفاعهم قبل انقطاع تسلسل الجلسات ، ويكون ذلك إذا حصل عارض أدى إلى عدم نظر الدعوى فى الجلسة المحددة كأن تؤجل إدارياً أو إذا صادف اليوم المحدد لها عطلة رسمية أو لأى سبب آخر أدى إلى انقطاع تسلسل الجلسات وأن القرار الصادر بمد أجل النطق بالحكم وفقاً لنص المادة ١٧٢ من قانون المرافعات لا يتعين – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إعلانه لطرفى الخصومة ولا ينقطع به تسلسل الجلسات فى الدعوى .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة قررت بجلسة ٦ / ٣ / ٢٠٠٣ التى مثل بها الطاعن حجز الدعوى للحكم لجلسة ٢٠ / ٣ / ٢٠٠٣ ثم مدت أجل النطق بالحكم لجلسة ٢٧ / ٣ / ٢٠٠٣ وفيها حكمت بندب خبير وحددت جلسة ٨ / ٥ / ٢٠٠٣ لنظر الدعوى فى حالة عدم سداد الأمانة ومن ثم يعتبر النطق بهذا الحكم إعلاناً للخصوم بما تضمنه من تحديد جلسة لنظر الدعوى فى حالة عدم سداد الأمانة ولا يلزم إعلانه للطاعن الذى لم يحضر بالجلسة المحددة لنظر الدعوى فقررت المحكمة شطبها وبعد تعجيل السير فيها تخلف عن الحضور مرة أخرى بجلسة ١٨ / ٥ / ٢٠٠٦ وحضر وكيل المطعون ضدها ودفع باعتبار الدعوى كأن لم تكن فأجابه الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إلى ذلك ومن ثم فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون لتوافر شروط توقيع هذا الجزاء ويضحى تعييب الحكم فى هذا الخصوص على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ رفض الدفع المبدى منه ببطلان إعلانه بصحيفة الدعوى الفرعية بالرغم من أنه لم يجر إعلانه على مركز إدارة الشركة وإنما تم إعلانه فى الموطن المختار مخالفاً بذلك المادة ١٣ من قانون المرافعات فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأن من المقرر فى – قضاء هذه المحكمة – أن مؤدى نصوص المواد ١٠ ، ١٢ / ٢ ، ٦٣ من قانون المرافعات والمادة ٤٣ / ١ مدنى أنه وإن كان الأصل أن يتم إعلان الأوراق القضائية فى الموطن الأصلى للخصم إلا أن المشرع أجاز إعلانها فى الموطن المختار إن وجد إذ إنه أجاز للخصوم فى الدعوى اتخاذ موطن مختار لهم تعلن إليهم فيه الأوراق المتعلقة بتلك الدعوى وأوجب على المدعى أن يبين فى صحيفة دعواه موطناً مختاراً فى البلد الكائن بها مقر المحكمة إن لم يكن له موطن أصلى فيها .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قام بإعلان الطاعن بصفته بصحيفة الدعوى الفرعية على موطنه الأصلى المبين بصحيفة الدعوى الأصلية – ٩ شارع أبو حازم – الهرم – إلا أن الإعلان لم يتم وأثبت المحضر فى ورقة الإعلان أن هذا العنوان هو محل إقامته وليس محل عمله فقام بإعلانه فى موطنه المختار المبين بصحيفة الدعوى ومن ثم يكون قد استوى صحيحاً مبرءاً من عيب البطلان وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ورفض الدفع بالبطلان فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ إنه أيد الحكم الابتدائى فى قضائه بالإلزام بعملة أجنبية دون أن يحدد سعر الصرف الذى يحتسب على أساسه المقابل بالعملة المصرية وذلك وفقاً لأحكام القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٧٦ بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى المعدل وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان الأصل فى الالتزام بأداء مبلغ من النقود أن يكون بالعملة الوطنية إلا أنه متى أجاز المشرع الوفاء بالالتزام بغيرها من العملات الأجنبية فإن هذا الالتزام لا يلحقه البطلان وإذ كان النص فى المادة الأولى من القانون رقم ٩٧ لسنة ١٩٧٦ بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى يدل على أن المشرع أجاز التعامل فى النقد الأجنبى سواء كان ذلك فى داخل البلاد أو خارجها مما مؤداه أن التزام المدين بالوفاء بدينه بعملة أجنبية معينة هو التزام صحيح وأنه إن وضع النص قيداً على كيفية إبراء المدين لذمته من هذا الدين بأن أوجب الوفاء به عن طريق أحد المصارف أو الجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى إلا أن هذا القيد لا أثر له على صحة التزام المدين ويقع عليه عبء تدبير العملة الأجنبية والحصول عليها من إحدى تلك الجهات للوفاء بالتزامه .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن التعامل بين الطاعن والمطعون ضدها تم بالعملة الأجنبية – مارك ألمانى – فإن الحكم إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى الذى أجاب المطعون ضدها إلى طلبها وقضى لها بالمبلغ المحكوم به بالعملة الأجنبية دون تحديد سعر الصرف الذى يتم على أساسه تحويل المبلغ المقضى به إلى العملة المصرية يكون على سند صحيح من القانون وإن تعييبه بهذا السبب يضحى على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه إذ أيد الحكم الابتدائى فى قضائه بإلزامه بالفوائد القانونية على المبلغ المقضى به من تاريخ المطالبة بالرغم من أن المبلغ المطالب به لم يكن تحديده قائماً على أسس ثابتة وإنما قدره الخبير المنتدب فى الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد ، ذلك بأن مفاد نص المادة ٢٢٦ من القانون المدنى أنه لا تسرى الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية إلا عن المبالغ التى تكون معلومة المقدار وقت رفع الدعوى والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون تحديد مقداره قائماً على أسس ثابته لا يكون معه للقضاء سلطة فى التقدير ولو نازع المدين فى مقداره إذ ليس من شأن تلك المنازعة إطلاق يد القضاء فى التقدير بل تظل سلطته التقديرية محدودة النطاق ومقصورة على حسم النزاع فى حدود الأسس المتفق عليها .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أيد قضاء الحكم الابتدائى بإلزام الطاعن بأن يؤدى للمطعون ضدها العوائد القانونية المستحقة على المبلغ المقضى به من تاريخ المطالبة بها باعتبار أن هذا المبلغ عبارة عن باقى قيمة المستحق لها عن أعمال النقل والشحن والرسوم التى تم الاتفاق عليها بين طرفى التداعى وهو معلوم المقدار وقت نشوء الالتزام ولا ينال منه منازعة الطاعن فى استحقاق المطعون ضدها للمبلغ المحكوم به ومن ثم فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف ببراءة ذمته من المبلغ المقضى به لقيامه بسداد كافة المستحقات التى عليه وقدم تدليلاً على ذلك حافظة مستندات بجلسة ٢٠ / ١١ / ٢٠٠٦ طويت على ثلاثة إيصالات سداد تفيد استلام المطعون ضدها مبلغ أربعة آلاف مارك ألمانى بتاريخ ٦ / ٧ / ١٩٩٧ ومبلغ ألفين وثمانمائة وعشرة مارك ألمانى بتاريخ ٩ / ٧ / ١٩٩٧ وكذا مبلغ ألفين جنيه بتاريخ ٧ / ٧ / ١٩٩٧ إلا أن الحكم التفت عن الرد على هذا الدفاع والمستندات المؤيدة له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على دفاع ظاهره الفساد .
لما كان ذلك ، وكان البين من حافظة المستندات المقدمة بجلسة ٢٠ / ١١ / ٢٠٠٦ والتى طويت على إيصالات السداد المشار إليها بسبب النعى أن مظهرها ينبئ بعدم صحتها إذ ثابت بها كشط فى تاريخ إحداها وتصحيح بالمداد الأبيض لكلمة \” ألمانيا \” فى إيصال آخر وقد تمسكت المطعون ضدها فى دفاعها أمام محكمة الموضوع أن هذه الإيصالات لا تخص الشحنة محل الدعوى المطعون فى حكمها وإنما تخص شحنه أخرى قدمت المستندات الدالة عليها ومن ثم فلا على الحكم إذ التفت عن تلك المستندات وأعرض عن الدفاع المؤسس عليها متى كان دفاعاً ظاهر الفساد ويضحى النعى بهذا السبب على غير أساس .
ولما تقدم ، يتعين رفض الطعن .

لذلك

رفضت المحكمة الطعن

 

رابط تحميل شروط الاعلان على الموطن المختار

 

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك