أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء

هل تغير القيمة السوقية للنقد وقت سداد الدين يؤثر على قيمته وعلى عدم براءة الذمة منه ؟ ، هذا هو موضوع المقال أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء ، وفقا للقانون المدنى المصرى ، شرحا للمادة 134 ، و كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة

 

شرح المادة 134 مدنى – أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء

تغير قيمة النقود
تغير قيمة العملة في الفقه الإسلامي،كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة،تغير قيمة العملة والتضخم،أحكام تغير قيمة العملة النقدية وأثرها في تسديد القرض pdf،إذا نقصت قيمة العملة فهل يرد الدين بقيمته

تنص المادة 134 من القانون المدنى المصري

إذا كان محل الالتزام نقودا، التزم المدين بقدر عددها المذكور فى العقد دون أن يكون لإرتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها وقت الوفاء أى أثر.

الأعمال التحضيرية والتعليق – أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء

 

 إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود فكثرة تقلبات سعر القطع تجعل لتعيين السعر الذى يجب الوفاء على أساسه أهمية خاصة عند اختلاف هذا السعر فى وقت الوفاء عنه فى وقت نشوء الالتزام.

وينبغى التفريق فى هذا الصدد بين فروض ثلاثة:

 

(أ) إذا كان الدين مقوما بالنقود المصرية، فلا يكون المدين ملزما الا بقدر عددها المذكور فى العقد، دون ان يكون لارتفاع قيمة هذه النقود أو لانخفاضها أي أثر فى الوفاء، وعلى هذا النحو يربح الملتزم من جراء انخفاض قيمة النقود، ويصاب من وراء ارتفاعها بالخسارة.

(ب) وإذا كان الدين مقدرا بنقد اجنبي، فالمدين بالخيار بين الوفاء بالعدد المذكور فى العقد من هذا النقد الأجنبي، وبين الوفاء بنقود مصرية تحتسب على أساس سعر القطع فى الزمان والمكان اللذين يتم الوفاء فيهما، على ان المدين إذا تخلف عن الوفاء فى ميعاد الاستحقاق بتقصير منه، فيلزم بالوفاء على أساس اعلى السعرين: سعر القطع بوم حلول الأجل أو سعره يوم الوفاء، كل هذا دون إخلال بحق الدائن فى المطالبة بفوائد التأخير من يوم رفع الدعوى.

على ان القواعد المتقدمة لا تتعلق بالنظام العام، فهي تطبق ما لم يتفق المتعاقد ان على ما يخالفها، فيجوز الإتفاق على ان يكون الوفاء بالذهب أو بالنقد الورقي محسوبا بسعر الذهب (شرط الوفاء بالذهب) إذا كان له الدين قد عقد بنقود مصرية، فإذا كان الدين مقدرا بنقد اجنبى جاز الإتفاق على ان يكون الوفاء بالعملة الأجنبية مع مراعاة قيمتها بالنسبة لسعر القطع.

وتظل هذه الاتفاقات جميعها على حكم الاباحة مادام ان سعرا إلزاميا لم يقرر بالنسبة لورق النقد، فهي فى هذه الصورة لا تلحق ضررا بالمدين لان النقد الورقى يحتفظا بقيمة بالنسبة للذهب ما لم يقرر له سعر إلزامى، ثم انها لا تخالف نصا من نصوص القانون، اذ المفروض ان القانون لم يحدد للعملة الورقية قيمة معينة.

ويختلف الحكم إذا تقرر للعملة الورقية سعر إلزامى فكثيرا ما تطرأ على قيمة النقود الورقية فى صلتها بالذهب تقلبات فجائية وبهذا يستهدف المدين لإخطار جسيمة، اضف الى ذلك ان القيمة الاسمية للنقد الورقى تصبح مفروضة بمقتضى نص قانونى امر يمتنع الخروج عليه بإتفاق المتعاقدين، ولهذا يعتبر إشتراط الدفع بالذهب أو على أساس قيمة الذهب باطلا فى حالة تقرير سعر إلزامى، ويترتب على بطلان الشرط بطلان العقد بأسره، إذا كان الشرط هو الدافع الحافز على التعاقد.

 ومع ذلك فيجوز الإتفاق على ان يتم الوفاء بنقود اجنبيه تحتسب بسعر قطعها إذا كان الدين قد عقد بنقد اجنبى، وليس فى هذا مساس بنص فى القانون، لان النقد الأجنبي ليس له سعر إلزامى اصلا، ثم ان العدل يقضى من ناحية اخرى بأن يتم الوفاء فى المعاملات الدولية على أساس سعر القطع الذى يمثل العلاقة بين النقد الوطني والنقد الأجنبي

(مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني – جزء 2- ص 219 وما بعدها ، وفي التعليق علي هذه المادة : الوجيز – الدكتور السنهوري – ص 154 و155، وكتابه : الوسيط – 1- ط 1952- ص 389 وما بعدها )

حكم لمحكمة النقض عن أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء

و كيفية سداد الديون عند تغير قيمة العملة

إذا كان الواقع في الدعوى أن وزارة الأشغال اعتمدت مرسوما خاصا بتعديل خطوط تنظيم شارع مستشفى الكيدي كروم – الواقع به أرض النزاع – وصدر مرسوم ملكي باعتماد هذه الإجراءات – ثم تعاقدت مصلحة التنظيم – المطعون عليها – مع الطاعنين بموجب اتفاق مؤرخ 1939/12/25 على أخذ القدر الذي تستلزمه تنفيذ هذا المرسوم بنزع ملكيته نظير ثمن قدره 3299 جنيها و200 مليم، فإن حق الطاعنين إنما يتحدد بموجب هذا العقد في ثمن الأرض المنزوع ملكيتها بالقيمة التي حصل الاتفاق عليها فيه، وإذن فإذا تأخرت المطعون عليها في دفع الثمن المتفق عليه حتى سنة 1948، فإن الطاعنين لا يكون لهم في حالة التأخير إلا فوائد هذا الثمن من تاريخ مطالبتهم الرسمية به إعمالا لنص المادة 134من القانون المدني القديم المنطبقة على واقعة الدعوى – طالما أنهم لم يتفقوا في العقد على خلاف ذلك – وهو ما قضى لهم به الحكم المطعون فيه، ومن ثم لا يكون دفاعهم المنطوي على المطالبة بفرق ثمن الأرض بين تاريخ العقد وما بعد الحرب – دفاعا جوهريا قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فلا يعيب الحكم إغفال الرد عليه.

 [الطعن رقم 198 –  لسنــة 24 ق  –  تاريخ الجلسة 11 / 12 / 1958 –  مكتب فني 9 –  رقم الجزء  3 –  رقم الصفحة 751 – تم رفض هذا الطعن]

 

تحميل مقال – أثر تغير قيمة النقود وقت الوفاء

 

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 843

شاركنا برأيك