موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

ما هو موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له ، فالمشترى هو الخلف الخاص في القانون المدني المصري ، هو من تلقى حقا من السلف ، فالمشترى هو خلف للبائع له ( السلف ) ، ومن ثم يتولد أثر العقد بالنسبة للخلف الخاص – المشترى – وهو انصراف أثر العقد إلى الخلف الخاص

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

بمعنى ان أى التزامات كانت على السلف وهو البائع للغير بشأن المبيع ، فان هذه الالتزامات تنتقل الى الخلف الخاص وهو المشترى ، لكن بشروط ، وفقا لمبدأ نسبية آثار العقد ، وكذلك الحال حال صدور حكم قضائى متعلق بالمبيع على السلف – البائع – فان هذا الحكم يكون له حجية على الخلف الخاص – المشترى – لكن بشروط وهذا هو موضوع المقال والبحث

ملخص نزاع المشترى والحكم الصادر على البائع له

الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ، فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه

مذكرة بدفاع المستشكل ضده الأول ( الصادر له الحكم محل التنفيذ )

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

السيد / ……………….

في الاشكالين

الأول  رقم  ….  لسنة 2020 تنفيذ

( اشكال على يد معاون التنفيذ )

من (  ………….. )

والثاني رقم .. لسنة 2020 تنفيذ

( اشكال بعريضة )

من ( ……. ، ………….. )

المحدد لنظرهما جلسة ….. ../../2020

الدفـــاع – موقف المشترى من الحكم

أولا : عدم أحقية المستشكلين في طلب عدم الاعتداد لعدم تسجيلهما ملكيتهما طبقا للمادة 9 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 لسنة 1946

فالمستشكل ضده الأول وكما ثابت من الحكم محل التنفيذ هو صاحب الملكية المسجلة برقم …/1993 شهر عقاري الإسماعيلية والمستشكل ضده الثانى ( ………… ) هو جار له مشتريا لقطعة مجاورة ( لم يسجل عقده ) عام 2008

وقد ثبت من المعاينة بالطبيعة من قبل اللجنة الثلاثية المشكلة من مكتب الخبراء وبناء على حكم تمهيدي من المحكمة ان المستشكل ضده الثاني يضع يده على جزء من ارض المستشكل ضده الاول ( ……. ) قدرها 19 ط و 22 سهما

وبدون سند قانونى وقد حضر الصادر عليه الحكم جلسات نظر الدعوى منذ رفعها عام 2015 وحتى تاريخ الفصل فيها بحكم نهائي ، سواء امام محكمة الموضوع او الخبراء وكذلك المعاينة بالطبيعة ، ولم يظهر أثناء هذه المعاينات ( مرتين ) أي شخص ادعى أنه مالك بملكية مسجلة

ولا ينال من حق المستشكل ضده الاول – صاحب الملكية المسجلة – اصدار المحكوم عليه – توكيلات بالبيع للنفس والغير لأنها أولا صادرة أثناء تداول الدعوى ، وثانيا لأنها لا ترتقى الى الملكية المسجلة للمستشكل ضده الاول ، وقد تناولها الحكم بالرد

خاصة أن الأرض موضوع التداعي هي مساحة زائدة عن ملكية المستشكل ضده الثاني وبالتالي المستشكلين وذلك طبقا لتقرير اللجنة الثلاثية والحكم المستشكل فيه

فلم ينقص الحكم المستشكل فيه من ملكية المستشكل ضده الثاني ولا المستشكلين شيئا بل رد المساحة الزائدة عن ملكيتهم لصاحبها – صاحب الملكية المسجلة – فقط

ثانيا : حجية الحكم الصادر بالطرد للغصب وتسليم المساحة موضوع التداعي الى صاحب الملكية المسجلة خالية من الشواغل والأشخاص على المستشكلين

حيث انه وعلى فرض انهم تلقيا حقا من المحكوم عليه بموجب توكيلات بالبيع للنفس والغير  وهى ليست بمثابة عقد بيع ، فانهم ليسوا ملاكا لعدم تسجيل ملكيتهم قبل صدور الحكم بالطرد على السلف المتصرف لهم

فالمقرر في قضاء محكمة النقض 

 وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ، فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه

الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠ ، والطعن رقم 1974 لسنة 59 ق جلسة 11 من نوفمبر سنة 1993- الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174- المكتب الفني – مدني ، والطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 12 من فبراير سنة 1987 – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228

وكذلك المقرر في قضاء هذه المحكمة أن

الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع في تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفاً خاصاً، لما كان ذلك وكان الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق إسكندرية قد صدر بتاريخ 30/ 12/ 1953 ضد البائع للطاعنين قبل تسجيل الأخيرين لعقدي شرائهم رقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية

فإن هذا الحكم يكون حجة على الطاعنين، وذلك على أساس أنهم كانوا ممثلين فيه في شخص البائع لهم باعتبارهم خلقاً خاصاً له، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

الطعن رقم 1676 لسنة 59 ق – جلسة 28 من أكتوبر سنة 1993- المكتب الفني – مدني الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 93

فالملكية لا تنتقل من السلف ( البائع ) الى الخلف ( المشترى ) الا بالتسجيل والمستشكلين والبائع لهم – المستشكل ضده الثاني – ليس لديهم ملكية مسجلة البته ومن ثم فالحكم بالطرد والتسليم حجة عليهم لانهم يعدوا ممثلين في شخص البائع لهم

فالمقرر ان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة –

لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تئول إليه هو إلا بتسجيل عقده ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها

جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354

خاصة ان المستشكلين لم يظهروا البته أثناء المعاينتين بالطبيعة من قبل مكتب الخبراء وقد تمت هذه المعاينات في وجود المحكوم عليه ( …….. ) ولم يظهروا الا أثناء تنفيذ الحكم مما يؤكد التواطؤ لوقف تنفيذه بطرق ملتوية نيلا من الحكم الذى هو عنوان الحقيقة وقضى لصاحب الحق بملكية مسجلة بحقه

ثالثا : عدم جواز ان يكون الاشكال طعنا على الحكم ووجوب ان يكون سببه لاحقا على الحكم وجدى

فالثابت ان المستشكلين ليس لهم أى صفة على أرض التداعى وليس لديهم سند مسجل قبل صدور حكم الطرد والتسليم على المستشكل ضده الثانى وان صاحب الملكية المسجلة هو المستشكل ضده الاول منذ عام 1993 ، ومن ثم فالحكم حجة عليهم كما تقدم لانتفاء ملكيتهم المسجلة

ومن ثم فلا يوجد سبب جدى سابق على الحكم له سند معتبر خاصة وانهم كانوا ممثلين فى شخص الصادر عليه الحكم وفقا للقانون ولما تقدم من أحكام وعليه فما تضمنته صحيفة الاشكال كان معروضا على محكمة الموضوع وتناولته بالرد ولا يجوز ان يكون الاشكال طعنا على الحكم

ومن ثم يتمسك المستشكل ضده الاول برفض الاشكال والاستمرار في التنفيذ لان المستشكلين لم يبغوا سوى عرقلة التنفيذ وتعطيله

فالمقرر قانونا

(( أن الإشكال في التنفيذ ليس طريقا من طرق الطعن وإنما تظلم من إجراءات التنفيذ مبناه وقائع لاحقة على صدور الحكم ، ومن ثم فليس لمحكمة الأشكال أن تبحث الحكم الصادر في الموضوع من حيث صحته أو بطلان لحقه أو ما اتصل بإجراءات الدعوى لما في ذلك من مساس بحجية الأحكام . ولا يصح إقامة إشكال على أوجه تتصل بإجراءات المحاكمة ))

الطعن رقم 1005 لسنة 31ق جلسة 2/10/1962

كما أنه من المقرر بقضاء النقض أنه

 عملا بنص المادة 175 مرافعات أن قاضي التنفيذ يفصل في منازعات التنفيذ الوقتية ومنها إشكالات التنفيذ الوقتية بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة وأن اختصاصه بشأن هذه المنازعات قاصر على الإجراءات الوقتية التي يخشى عليها من فوات الوقت لدرء خطر محدق أو المحافظة على حالة فعلية مشروعة أو صيانة مركز قانوني قائم وذلك دون المساس بأصل الحق وليس له أن يعرض في أسباب حكمه إلى الفصل في موضوع النزاع أو أن يؤسس قضائه في الطلب الوقتي على أسباب تمس أصل الحق

الطعن رقم 1368 لسنة 60ق جلسة 5/1/1995

بناء عليه

يلتمس المستشكل ضده الأول

………. رفض الاشكالين والاستمرار في التنفيذ لكونه صاحب الملكية المسجلة الوحيدة دون المستشكلين والمستشكل ضده الثاني

وكيل المستشكل ضده الاول

عبدالعزيز حسين عمار

المحامى

مبادئ محكمة النقض عن موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

حجية الأحكام الصادرة على البائع للمشترى منه

المكتب الفني – أحكام النقض – مدني

السنة 57 – صـ 613

جلسة 24 من يونيه سنة 2006

برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسين نعمان، عطاء محمود سليم، محمد رشاد أمين نواب رئيس المحكمة وطارق سيد عبد الباقي.

الطعن رقم 2517 لسنة 65 القضائية

(1) استئناف ” رفع الاستئناف: الخصوم في الاستئناف “.

الخصومة في الاستئناف. تتحدد بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة أول درجة. م 236 مرافعات. الاختصام على خلاف ذلك أمام محكمة الاستئناف. مخالفة لقواعد الاختصاص ومبدأ التقاضي على درجتين.

(2) حكم ” الطعن في الحكم: الخصوم في الطعن “. خلف ” للخلف الطعن في الأحكام “.

الطعن في الأحكام. جوازه من الخلف العام أو الخاص أو الدائن باسم مدينه ولو لم يكن أي منهم طرفًا في الخصومة الصادرة فيها في الأحوال وبالشروط المقررة قانونًا.

(3) نقض ” أثر نقض الحكم: قواعد عامة “.

قبول الاستئناف شكلاً شرطًا لجواز الحكم في موضوعه. نقض الحكم لسبب يتعلق بهذا القبول. أثره. نقضه بالتبعية فيما يتطرق إليه من قضاء في الموضوع.

(4) دعوى ” نظر الدعوى أمام المحكمة:

إجراءات نظر الدعوى: الدفاع في الدعوى: الدفاع الجوهري “. نقض ” أثر نقض الحكم “.

تمسك الطاعن بدفاعه أمام محكمة الاستئناف وفى خصومة الطعن بالنقض بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة منازعًا في حجة المطعون ضدهم التي ساقوها تبريرًا لحقهم في رفع الاستئناف وفى ثبوتها بالأوراق في أن المطعون ضده الأول خلف عام لمورثه المدعى عليه المتوفى

وأن المطعون ضدهم من الثاني إلى السادس دائنون للمدعى عليهم فيها وبأن المطعون ضده الأول تنازل عن استئنافه بموجب إقرار موثق ومرفق بالأوراق. دفاع جوهري. إعراض الحكم المطعون فيه عن بحثه وقضاءه بقبول الاستئناف شكلاً وتصديه لموضوعه دون إيراده في مدوناته الأسباب المسوغة لذلك القبول بشرائطها القانونية التي تجيز الطعن منهم بالاستئناف. خطأ وقصور.

1 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الخصومة في الاستئناف تتحدد وفقًا لنص المادة 236 من قانون المرافعات بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة أول درجة سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم أو مدخلين أو متدخلين في الدعوى فإذا تم الاختصام على خلاف ذلك أمام محكمة الاستئناف، فإنه يعد بدءًا لدعوى جديدة أمامها مما يخالف قواعد الاختصاص ومبدأ التقاضي على درجتين.

2 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يجوز الطعن في الأحكام من الخلف العام أو الخاص أو من الدائن باسم مدينه ولو لم يكن أي منهم طرفًا في الخصومة الصادرة فيها وذلك في الأحوال وبالشروط المقررة قانونًا.

3 – المقرر – في قضاء محكمة النقض – إذ كان قبول الاستئناف شكلاً شرطًا لجواز الحكم في موضوعه، ومن شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا القبول نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه في الموضوع.

4 – إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الستة الأول المستأنفين لم يكن أي منهم طرفًا في الخصومة أمام محكمة أول درجة ولا في الحكم المستأنف الصادر فيها، وكانت حجتهم في استئنافهم أن المطعون ضده الأول خلف عام لمورثه ” ……… ” المدعى عليه المتوفى قبل رفع الدعوى المبتدأة الصادر فيها ذلك الحكم

وأن المطعون ضدهم من الثاني إلى السادس دائنون للمدعى عليهم فيها البائعون للطاعن بموجب عقدي شراء مؤرخين ……. و……. عن أطيان النزاع ذاتها، مما يحق لهم الطعن بالاستئناف نيابة عنهم طبقًا للمادة 235 من القانون المدني

وكان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الاستئناف – وفى خصومة الطعن بالنقض – بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة منازعًا في حجة هؤلاء المطعون ضدهم التي ساقوها تبريرًا لحقهم في رفع الاستئناف وفى ثبوتها بالأوراق، وبأن المطعون ضده الأول تنازل عن استئنافه بموجب الإقرار الموثق بالشهر العقاري بتاريخ …….. والمقدم بالأوراق

وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث ذلك الدفاع المتعلق بصفة المطعون ضدهم المذكورين في إقامة الاستئناف، وبتنازل أولهم عنه، وقضى بقبول الاستئناف شكلاً وتصدى لموضوعه دون أن يورد في مدوناته الأسباب المسوغة لذلك القبول بشرائطها القانونية التي تجيز الطعن منهم بالاستئناف، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عاره القصور في التسبيب.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم ” السابعة ” و” التاسعة والعشرين ” و” الحادية والثلاثين ” و” الثانية والثلاثين ” وآخرين الدعوى رقم… لسنة 1990 مدني كلى الأقصر للحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 20/ 10/ 1978 المتضمن بيعهم له أطيانًا زراعية مساحتها أربعة أفدنة والمبينة بالصحيفة لقاء ثمن مقداره 2000 جنيه، والتسليم

وقال بيانًا لذلك إنهم بموجب ذلك العقد باعوا له تلك الأطيان بالثمن المشار إليه، وإذ تقاعسوا عن إتمام إجراءات البيع والتسجيل، فقد أقاموا الدعوى. لم يمثل فيها المدعى عليهم أو يقدموا مذكرة بدفاعهم. وبتاريخ 17/ 2/ 1991 حكمت المحكمة بصحة ونفاذ العقد، والتسليم. استأنف المطعون ضدهم من الأول إلى السادس هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا ” مأمورية الأقصر” بالاستئناف رقم 170 لسنة 12 ق، وبتاريخ 18/ 1/ 1995

قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وبانعدام الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه. عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول إنه دفع أمام محكمة الاستئناف بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة لأن المستأنفين المطعون ضدهم الستة الأول لم يكونوا طرفًا في الخصومة أمام محكمة أول درجة أو في الحكم المستأنف الصادر فيها

كما تنازل أولهم عن استئنافه بإقرار موثق، وكانت حجتهم في رفع الاستئناف أنهم خلفاء أو دائنون للمحكوم عليهم في ذلك الحكم، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وتصدى لموضوعه دون إيراد الأسباب المسوغة لذلك أو بيان هذه الخلافة أو الدائنين والدليل على صحتها، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الخصومة في الاستئناف تتحدد وفقًا لنص المادة 236 من قانون المرافعات بالأشخاص الذين كانوا مختصمين أمام محكمة أول درجة سواء كانوا مدعين أو مدعى عليهم أو مدخلين أو متدخلين في الدعوى

فإذا تم الاختصام على خلاف ذلك أمام محكمة الاستئناف، فإنه يعد بدءًا لدعوى جديدة أمامها مما يخالف قواعد الاختصاص ومبدأ التقاضي على درجتين، ومن المقرر أيضًا أنه يجوز الطعن في الأحكام من الخلف العام أو الخاص أو من الدائن باسم مدينه ولو لم يكن أي منهم طرفًا في الخصومة الصادرة فيها وذلك في الأحوال وبالشروط المقررة قانونًا، وأن قبول الاستئناف شكلاً شرط لجواز الحكم في موضوعه

ومن شأن نقض الحكم لسبب متعلق بهذا القبول نقضه بالتبعية فيما تطرق إليه في الموضوع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدهم الستة الأول المستأنفين لم يكن أي منهم طرفًا المتوفى قبل رفع الدعوى المبتدأة الصادر فيها ذلك الحكم،

وأن المطعون ضدهم من الثاني إلى السادس دائنون للمدعى عليهم فيها البائعون للطاعن بموجب عقدي شراء مؤرخين 15/ 3/ 1968 و 4/ 6/ 1970 عن أطيان النزاع ذاتها، مما يحق لهم الطعن في الخصومة أمام محكمة أول درجة ولا في الحكم المستأنف الصادر فيها، وكانت حجتهم في استئنافهم أن المطعون ضده الأول خلف عام لمورثه ” ……. ” المدعى عليه بالاستئناف نيابة عنهم طبقًا للمادة 235 من القانون المدني

وكان الطاعن قد تمسك بدفاعه أمام محكمة الاستئناف وفى خصومة الطعن بالنقض بعدم قبول الاستئناف لرفعه من غير ذي صفة منازعًا في حجة هؤلاء المطعون ضدهم التي ساقوها تبريرًا لحقهم في رفع الاستئناف وفى ثبوتها بالأوراق، وبأن المطعون ضده الأول تنازل عن استئنافه بموجب الإقرار الموثق بالشهر العقاري بتاريخ 10/ 2/ 1994 والمقدم بالأوراق

وكان الحكم المطعون فيه قد أعرض عن بحث ذلك الدفاع المتعلق بصفة المطعون ضدهم المذكورين في إقامة الاستئناف، وبتنازل أولهم عنه، وقضى بقبول الاستئناف شكلاً وتصدى لموضوعه دون أن يورد في مدوناته الأسباب المسوغة لذلك القبول بشرائطها القانونية التي تجيز الطعن منهم بالاستئناف، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد عاره القصور في التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174 الطعن رقم 1974 لسنة 59 ق جلسة 11 من نوفمبر سنة 1993- الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 174 المكتب الفني – مدني

برياسة السيد المستشار/ أحمد مدحت المراغي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمود نبيل البناوي، عبد الحميد الشافعي، محمد محمد محمود (نواب رئيس المحكمة)، أحمد حسن عبد الرازق.

الطعن رقم 1974 لسنة 59 القضائية

محكمة النقض عن موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

تقادم ” تقادم مكسب“. حكم “حجية الحكم”. خلف. بيع. ملكية.

الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع. حجة على المشتري الذي سجل عقده بعد صدور الحكم أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى. هذا الحكم لا يحاج به المشتري في دعواه بالملكية إذا استند فيها إلى وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية. علة ذلك.

المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدور الحكم أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده

وأنه خلف خاص له، إلا أن البائع لا يعتبر ممثلاً للمشتري في الدعوى التي لم يكن ماثلاً فيها بشخصه وترفع على البائع بشأن ملكية العقار موضوع البيع وإن تناولت العقد المبرم بينهما طالما أن المشتري يستند في ملكيته إلى وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية، ذلك أنه متى توافرت في وضع اليد شرائطه القانونية فإنه يعد سبباً يكفي بذاته لكسب الملكية مستقلاً عن عقد البيع.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم من الأولى على الثالثة والمطعون ضدهم من الرابع إلى الثامن أقاموا الدعوى رقم 3510 سنة 1974 مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنين والمطعون ضدهم من التاسع على الأخير بطلب الحكم بتثبيت ملكية كل منهم لقطعة الأرض المبينة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وشطب التسجيلات الموقعة على هذه القطع واعتبارها كأن لم تكن

وقالوا بياناً لذلك إن مورث المطعون ضدهم من التاسع على الثالث عشر يمتلك أرض النزاع منذ عام 1935 بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وفي عام 1953 تعرض له الطاعنون قولاً منهم إنهم اشتروا الأرض من مالكها بموجب عقد بيع مسجل برقم 4208 في 26/ 5/ 1953 شهر عقاري القاهرة

وأقاموا ضده الدعوى رقم 3990 سنة 1975 مدني القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 585 سنة 80 ق القاهرة قضى فيها لصالحهم بتثبيت ملكيتهم، وتم نقل التكليف إليهم بموجب هذا الحكم ولما كانوا قد اشتروا من مورث المطعون ضدهم من التاسع إلى الثالث عشر قطعاً من أرض النزاع ووضعوا اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية وأقام كل منهم بناء عليها فقد أقاموا الدعوى

ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10/ 4/ 1984 بتثبيت ملكية المطعون ضدهم من الرابع على الثامن لقطع الأراضي الموضحة الحدود والمعالم والبيانات بصحيفة الدعوى وتقرير الخبير المؤرخ 10/ 2/ 1981 وشطب كافة التسجيلات الموقعة على هذه القطع واعتبارها كأن لم تكن

ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات، استأنف مورث المطعون ضدهم من الأولى إلى الثالثة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4509 سنة 101 ق، كما استأنفه الطاعون لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 4569 سنة 101 ق، وبتاريخ 8/ 3/ 1989 حكمت المحكمة في الاستئناف الأول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى بالنسبة للمستأنف

وبتثبيت ملكيته لقطعة الأرض الموضحة الحدود والمعالم والبيانات بصحيفة الدعوى وبتقرير الخبير المؤرخ 10/ 2/ 1981 وشطب كافة التسجيلات الموقعة عليها، وفي الاستئناف الثاني بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي الطاعنون بالثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا ببطلان صحيفة الاستئناف رقم 4509 سنة 101 ق لخلو الصحيفة من تاريخ صدور الحكم المستأنف والمحكمة التي أصدرته ومنطوقة وهي بيانات جوهرية من شأنها التجهيل بالحكم المستأنف مما يجعل هذه الصحيفة باطلة، إلا أن المحكمة رفضت ضمناً هذا الدفاع بتصديها للفصل في موضوعه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير صحيح ذلك أن الثابت من صحيفة الاستئناف رقم 4509 سنة 101 ق أنه ورد بها تاريخ صدور الحكم المستأنف والمحكمة التي أصدرته ومنطوق هذا الحكم، وكانت هذه البيانات كافية لتحديد الحكم المستأنف بما ينفي التجهيل عنه. وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع يكون النعي بهذا السبب على غير أساس.

وحيث إن الطاعنون ينعون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 3990 سنة 1975 مدني القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 585 سنة 1980 ضد مورث المطعون ضدهم من التاسع إلى الثالث عشر،

والذي قضى بتثبيت ملكيتهم لأرض النزاع حجة على المطعون ضدهم من الأول إلى الثامن باعتبارهم خلفاً خاصاً لهذا المورث الذي تلقوا الحق عنه بموجب عقود البيع الصادرة إليهم، وإذ لم يتقيد الحكم المطعون فيه بحجية هذا الحكم قولاً منه أن المطعون ضدهم المذكورين لم يكونوا طرفاً فيه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الحكم الذي يصدر ضد البائع فيما يقوم على العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدور الحكم أو بعد تسجيل صحيفة الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم،

وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له، إلا أن البائع لا يعتبر ممثلاً للمشتري في الدعوى التي لم يكن ماثلاً فيها بشخصه وترفع على البائع بشأن ملكية العقار موضوع البيع وإن تناولت العقد المبرم بينهما، طالما أن المشتري يستند في ملكيته على وضع يده المدة الطويلة المكسبة للملكية

ذلك أنه متى توافرت في وضع اليد شرائطه القانونية فإنه يعد سبباً يكفي بذاته لكسب الملكية مستقلاً عن عقد البيع لما كان ذلك وكان المطعون ضدهم من الأولى إلى الثامن أقاموا الدعوى بطلب الحكم بتثبيت ملكيتهم على قطع الأراضي الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى

واستندوا في ذلك إلى التقادم الطويل المكسب للملكية تأسيساً على وضع يدهم عليها استقلالاً عن البائع لهم منذ تاريخ شراء كل منهم حتى تاريخ بدء النزاع مستوفياً لشروط كسب الملكية بالتقادم الطويل وهو يعتبر سبباً قانونياً للتمليك بصرف النظر عن عقود البيع الصادرة إليهم، وكان الثابت أن المذكورين ليسوا من بين الخصوم في الدعوى رقم 3390 سنة 1975 مدني القاهرة الابتدائية واستئنافها رقم 585 سنة 80 ق القاهرة،

فإن هذا الحكم الصادر ضد البائع لهم لا يحوز حجية قبلهم طالما أنهم يستندون في ملكيتهم إلى وضع اليد المدة المكسبة للملكية وهو سبب مستقل لكسب الملكية ومنبت الصلة عن عقود البيع الصادرة إليهم، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 93الطعن رقم 1676 لسنة 59 القضائية – جلسة 28 من أكتوبر سنة 1993- المكتب الفني – مدني الجزء الثالث – السنة 44 – صـ 93

برئاسة السيد المستشار/ محمود نبيل البناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد الحميد الشافعي، عبد العال السمان، محمد محمد محمود وعبد الملك نصار نواب رئيس المحكمة.

(1) دعوى “نطاق الدعوى: الطلبات في الدعوى”. حكم “إصداره”. بطلان. تسجيل. شهر عقاري. عقد.

– الطلبات في الدعوى. اتساعها لما قضت به المحكمة. أثره. عدم اعتباره قضاءً بما لم يطلبه الخصوم. طلب التأشير بالبطلان على العقد المسجل. انطواؤه بطريق اللزوم على طلب الحكم ببطلان العقد. مؤداه. القضاء بالبطلان. لا يعد قضاءً بما لم يطلبه الخصوم.

(2) بيع “آثار البيع”. تسجيل. خلف.

المشتري الذي لم يسجل عقده. له التمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه. علة ذلك.

(3) حكم “تسبيب الحكم”. دعوى “الدفاع في الدعوى”.

إغفال الحكم الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى. لا عيب.

(4) تقادم “التقادم المكسب”. حيازة. ملكية. بطلان. تسجيل. عقد.

وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية. سبب يكفي بذاته لكسب الملكية متى توافرت شروطه القانونية. عدم صلاحيته رداً على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل. علة ذلك.

(5) بيع. حكم “حجية الحكم”. خلف.

اعتبار الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره. أساس ذلك. المشتري خلف خاص للبائع ويعتبر ممثلاً في شخص البائع له في الدعوى المقامة ضد الأخيرة.

(6) بيع. دعوى “دعوى صحة التعاقد”. تسجيل.

انسحاب أثر التأشير بالحكم النهائي الصادر في دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها. شرطه. أن يتم التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً أو العمل بالفقرة الثالثة من المادة 17 من القانون 114 لسنة 1946 المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976. عدم التأشير بالحكم في ذلك الميعاد. مؤداه. زوال أثر تسجيل الصحيفة. تسجيل الحكم ليس له ميعاد محدد لإجرائه.

(7) تسجيل. بطلان. بيع.

الأفضلية بالتسجيل بين عقدي بيع. لا يكون إلا بين عقدين صحيحين. الحكم ببطلان أحدهما. أثره. لا محل للمفاضلة.

(8) نقض “أسباب الطعن: السبب الموضوعي”.

الدفاع غير المتعلق بالنظام العام الذي يقوم على واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع. عدم جواز التمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.

1- إذا كانت الطلبات في الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة فإنها لا تكون قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم، وإذ كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانية قد طلبا التأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 لسنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالبطلان، وهو ما ينطوي على طلب الحكم ببطلان هذين العقدين باعتباره لازماً للحكم بالتأشير به فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان العقد الأخير لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ تتسع الطلبات في الدعوى لما حكمت به المحكمة.

2- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشتري الذي لم يسجل عقده بوصفه متلقياً الحق عن البائع ودائناً له في الالتزامات الشخصية المترتبة على عقد البيع وأهمها الالتزام بنقل ملكية المبيع يكون من حقه أن يتمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه ويهدف إلى إزالة العقبة القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده بنقل ملكية العين إليه خالصة مما يشوبها.

3- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى.

4- وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها إلا أنه لا يصلح رداً على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه أن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى.

5- المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع في تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفاً خاصاً.

6- مفاد نص الفقرة الثالثة للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري – المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976 – أنه يشترط لكي ينسحب أثر التأشير بالحكم النهائي الصادر في دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها أن يتم ذلك التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً أو العمل بهذا النص المستحدث أيهما أطول، مما مؤداه زوال أثر تسجيل الصحيفة أذا لم يتم التأشير بالحكم في ذلك الميعاد، وأن هذا الإجراء مستقل عن تسجيل الحكم الصادر في الدعوى الذي لم يحدد له المشرع زمناً معيناً يتعين إجراؤه خلاله.

7- الأفضلية بالتسجيل تكون بين عقدين صحيحين، فلا محل للمفاضلة متى كان أحدهما قد حكم ببطلانه.

8- المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع يقوم على واقع وغير متعلق بالنظام العام لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما الأول والثانية أقاما الدعوى رقم 7260 سنة 1983 مدني الإسكندرية الابتدائية ضد الطاعنين بطلب الحكم في مواجهة المطعون ضدهما الثالث والرابع التأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية ببطلانهما

وقالا بياناً لذلك إن المرحوم/…… اشترى من والدته…….. العقار المبين بصحيفة الدعوى بموجب عقد البيع المشهر برقم 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة ثم باعه إلى الطاعنين بموجب العقدين المسجلين برقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية،

وقد قضى في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق استئناف عالي الإسكندرية بعدم نفاذ عقد البيع الأول في حق…….. و…….. وتثبيت ملكيتهما للنصف شائعاً في العقار وهو ما يستتبع بطلان عقدي البيع الذي تصرف بموجبهما المرحوم/…… إلى الطاعنين

وتظل ملكية العقار على ذمة الملاك الأصليين ومنهم المرحوم/…….. الذي يمتلك حصة مقدارها 6 ط شائعة في العقار، وإذ اشتريا من ورثته هذه الحصة بموجب عقد البيع المؤرخ 6/ 12/ 1981 صدر بشأنه حكم صلح في الدعوى رقم 1959 سنة 1982 مدني الإسكندرية الابتدائية، فقد أقاما الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت ببطلان العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة،

3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالنسبة لحصة المرحوم/……… البالغة 6 ط ومحو هذين التسجيلين، استأنف الطاعنون هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 56 سنة 44 ق وبتاريخ 22/ 2/ 1989 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من بطلان العقد المشهر برقم 4037 لسنة 1943 وبعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة لهذا الطلب لسابقة الفصل فيه في الاستئناف رقم 166 سنة 6 ق الإسكندرية وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك،

طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب ينعي الطاعنون بالأول منها على الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون لقضائه بما لم يطلبه الخصوم وفي بيان ذلك يقولون إن المطعون ضدهما الأول والثانية طلبا الحكم بالتأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 سنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالبطلان، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى ببطلان العقد الأخير فيكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير صحيح، ذلك أنه إذا كانت الطلبات في الدعوى تتسع لما قضت به المحكمة، فإنها لا تكون قد حكمت بما لم يطلبه الخصوم، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهما الأول والثانية قد طلبا التأشير على العقدين المسجلين رقمي 4037 لسنة 1943 قلم رهون محكمة الإسكندرية المختلطة، 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية بالبطلان،

وهو ما ينطوي على طلب الحكم ببطلان هذين العقدين باعتباره لازماً للحكم بالتأشير به، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان العقد الأخير لا يكون قد قضى بما لم يطلبه الخصوم إذ تتسع الطلبات في الدعوى لما حكمت به المحكمة ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه البطلان وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم انتهي إلى توافر صفة للمطعون ضدهما الأول والثانية في رفع الدعوى رغم أنه لا صفة لهما في رفعها لشرائهما حصة في عقار التداعي بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 6/ 12/ 1981 صدر بشأنه حكم صلح في الدعوى رقم 1959 سنة 1982 مدني الإسكندرية الابتدائية لم يسجل،

كما أن البائعين لهما لا يمتلكان العقار لمضي أكثر من خمس سنوات على صدور الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق إسكندرية دون تسجيل فلا يصلح سنداً للملكية ولا أثر لهذا الحكم على سند ملكية الطاعنين لعقار التداعي بالعقد المسجل برقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية

وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلى توافر صفة للمطعون ضدهما الأول والثانية فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هدا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المشتري الذي لم يسجل عقده بوصفه متلقياً الحق عن البائع ودائناً له في الالتزامات الشخصية المترتبة على عقد البيع وأهمها الالتزام بنقل ملكية المبيع يكون من حقه أن يتمسك قبل الغير لصالح البائع المالك بعدم صحة التسجيلات الموقعة على العين المبيعة إليه ويهدف إلى إزالة العقبة القائمة في سبيل تحقيق أثر عقده بنقل ملكية العين إليه خالصة مما يشوبها،

لما كان ذلك وكان المطعون ضدهما الأول والثانية قد اشتريا حصة مقدارها 6 ط شائعة في عقار التداعي بموجب عقد البيع المؤرخ 6/ 12/ 1981 وطلبا الحكم بالتأشير ببطلان التسجيلات الموقعة على العقار لصالح الطاعنين بهدف إزالتها باعتبارها عقبة في سبيل تحقيق أثر عقدهما بنقل ملكية الحصة المبيعة إليهما

فإن صفتهما في رفع الدعوى تكون قائمة وإذ انتهي الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى توافر صفة لهما في رفع الدعوى ورفض بالتالي الدفع المبدى من الطاعنين بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة فإنه يكون قد وافق صحصح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بامتلاكهم والبائع لهم عقار التداعي بالتقادم الطويل أو القصير المكسب للملكية، إذ يضع البائع لهم اليد عليه منذ تاريخ شرائه في عام 1943 حتى بيعه لهم في عام 1965، ويضعون اليد عليه منذ هذا التاريخ الأخير حتى رفع الدعوى في عام 1983، وإذ أغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع ولم يرد عليه فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم إغفاله الرد على دفاع لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى لما كان ذلك وكان وضع اليد المدة الطويلة أو القصيرة المكسب للملكية إذا توافرت فيه الشروط القانونية يعد بذاته سبباً لكسب الملكية مستقلاً عن غيره من أسباب اكتسابها

إلا أنه لا يصلح رداً على الدعوى بإبطال العقد أو محو التسجيل إذ ليس من شأنه مع فرض توافر شرائطه بأن يمنع من القضاء ببطلان العقد موضوع الدعوى ومن ثم فلا على الحكم المطعون فيه إن التفت عن هذا الدفاع الذي لا يتغير به وجه الرأي في الدعوى ويضحى النعي – أياً كان وجه الرأي فيه – غير منتج.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الصادر في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق إسكندرية ليس حجة عليهم لأنهم لم يكونوا مختصمين في تلك الدعوى وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه هذا الحكم حجة عليهم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحكم الذي يصدر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشتري الذي سجل عقد شرائه بعد صدوره، وذلك على أساس أن المشتري يعتبر ممثلاً في شخص البائع في تلك الدعوى المقامة ضده باعتباره خلفاً خاصاً،

لما كان ذلك وكان الحكم في الدعوى رقم 166 سنة 6 ق إسكندرية قد صدر بتاريخ 30/ 12/ 1953 ضد البائع للطاعنين قبل تسجيل الأخيرين لعقدي شرائهم رقمي 3303 سنة 1965، 3045 سنة 1971 شهر عقاري الإسكندرية فإن هذا الحكم يكون حجة على الطاعنين، وذلك على أساس أنهم كانوا ممثلين فيه في شخص البائع لهم باعتبارهم خلقاً خاصاً له، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون ويضحى النعي على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إنه انقضى على صدور الحكم في الدعوى وقم 166 سنة 6 ق إسكندرية أكثر من خمس سنوات فيكون قد سقط الحق في تسجيله أو التأشير به على هامش تسجيل صحيفة الدعوى

وأنه بفرض تسجيل صحيفة تلك الدعوى فإن انقضاء خمس سنوات دون التأشير بهذا الحكم على هامش صحيفة الدعوى يزيل أثر تسجيل تلك الصحيفة، كما أن تسجيل هذا الحكم بعد تسجيل عقد شرائهم رقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية يجعل الأفضلية للعقد الأخير وإذ قضى الحكم المطعون فيه ببطلان عقد شرائهم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير سديد ذلك أن مفاد نص الفقرة الثالثة للمادة السابعة عشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بتنظيم الشهر العقاري – المستحدثة بالقانون 25 لسنة 1976 – أنه يشترط لكي ينسحب أثر التأشير بالحكم النهائي الصادر في دعوى صحة التعاقد إلى تاريخ تسجيل صحيفتها أن يتم ذلك التأشير خلال خمس سنوات من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً أو العمل بهذا النص المستحدث أيهما أطول

مما مؤداه زوال أثر تسجيل الصحيفة إذا لم يتم التأشير بالحكم في ذلك الميعاد، وأن هذا الإجراء مستقل عن تسجيل الحكم الصادر في الدعوى الذي لم يحدد له المشرع زمناً معيناً يتعين إجراؤه خلاله بما يكون معه النعي في هذا الخصوص على غير أساس لما كان ذلك وكانت الأفضلية بالتسجيل تكون بين عقدين صحيحين، فلا محل للمفاضلة متى كان أحدهما قد حكم ببطلانه كما هو الحال في الدعوى الماثلة ومن ثم فلا وجه لما يقول به الطاعنون من أن الأفضلية تكون لعقد شرائهم ويضحى النعي برمته على غير أساس.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون إنه لما كان العقد المسجل رقم 3303 سنة 1965 شهر عقاري الإسكندرية قد تضمن شراءهم لحصة مقدارها 18 ط شائعة في عقار التداعي وكان المطعون ضدهما الأول والثانية قد اشتريا حصة مقدارها 6 ط شائعة في ذات العقار وهي توازي المساحة التي لم يشملها عقد شرائهم مما كان يتعين على المحكمة ألا تقضي ببطلان عقد شرائهم بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير مقبول ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع يقوم على واقع وغير متعلق بالنظام العام لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع، لما كان ذلك وكانت الأوراق قد خلت مما يفيد أن الطاعنين قد أثاروا أمام محكمة الموضوع دفاعهم الوارد بسبب النعي فإنه يكون سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.

ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228 – الطعن رقم 2049 لسنة 53 ق – جلسة 12 من فبراير سنة 1987 – المكتب الفني – مدني – الجزء الأول – السنة 38 – صـ 228

برياسة السيد المستشار/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، محمد حسن العفيفي، لطفي عبد العزيز وإبراهيم بركات.

(1) تقادم. حيازة.

قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف. عدم سريانها إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم الاحتجاج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له. السلف المشترك. عدم جواز الاستفادة من حيازته لإتمام مدة التقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف.

(2) تنفيذ عقاري. تسجيل. بيع. حجز.

العبرة في نفاذ التصرف الصادر من المدين أو عدم نفاذه في حق الحاجزين ومن حكم بإيقاع البيع عليه هي بشهرة أو عدمه قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية. عدم نفاذ الحكم بصحة التصرف ما دام لم يشهر أو يؤشر بمنطوقه في هامش تسجيل صحفية الدعوى قبل تسجيل التنبيه. علة ذلك.

(3) خلف. حكم “حجية الحكم”.

الأحكام الصادرة على السلف. حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف. الأحكام الصادرة بعد ذلك. لا حجية لها على الخلف الخاص. علة ذلك.

(4) نقض “السبب المفتقر للدليل”.

عدم بيان الطاعنين أدلتهم على ادعائهم بالصورية أمام محكمة الاستئناف على النحو الذي أثاروه بوجه النعي. نعي غير مقبول لما يخالطه من واقع تستقل محكمة الموضوع بتحقيقه.

(5) نقض “ما لا يصلح سبباً للطعن”.

ورود النعي على الحكم الابتدائي. قضاء الحكم المطعون فيه بالرد على هذا النعي بأسباب خاصة. أثره. عدم قبول النعي.

1 – قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له، بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائر المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمسة عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف.

2 – مفاد المادة 405 من قانون المرافعات أن القانون قد جعل العبرة في نفاذ التصرف الصادر من المدين أو عدم نفاذه في حق الحاجزين عموماً ومن حكم بإيقاع البيع عليه هي بشهر التصرف أو عدم شهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية، فإذا شهر التصرف قبل تسجيل التنبيه كان نافذاً في حق هؤلاء

أما إذا لم يشهر إلا بعد تسجيل التنبيه أو لم يشهر على الإطلاق فلا يسري في حقهم ولو كان ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه، وبذلك يكون تسجيل التنبيه هو الحد الفاصل بين التصرفات التي تنفذ في حق الدائنين وبين تلك التي لا تنفذ في حقهم أياً كان الشخص الذي يصدر منه التصرف مديناً كان أو حائزاً ودون تفرقة بين الحاجزين دائنين عاديين كانوا أومن أصحاب الحقوق المقيدة

فالتصرف الذي لم يشهر قبل تسجيل التنبيه لا ينفذ في حق الحاجز، فإن صدر حكم بصحة هذا التصرف لا يكون من شأنه نفاذ التصرف المذكور ما دام هذا الحكم لم يشهر قبل تسجيل التنبيه أو يؤشر بمنطوقه في هامش تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحة هذا التصرف إذا كانت قد سجلت قبل تسجيل التنبيه،

إذ أن الحكم بصحة ونفاذ العقد هو قضاء بانعقاده صحيحاً ونافذاً بين طرفيه ولكنه لا يعطي لأي منهما مزية في المفاضلة مع حق سابق مشهر كالحق المترتب للحاجز على تسجيل التنبيه، وعلى ذلك فلا يصح لمن لم يسجل عقد شرائه للعقار أن يحتج بعقده على نازع الملكية استناداً إلى القول بأنه ما دام البيع حجة على البائع فهو حجة على دائينه العادي المعتبر خلفاً عاماً.

3 – الأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه إذا صدر قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتسابه الحق عليه. أما إذا صدر الحكم فيها بعد ذلك فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعدى أثره ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص فيعتبر من الغير بالنسبة له.

4 – عدم بيان الطاعنين في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف أدلتهم على ادعائهم بالصورية على نحو ما أثاروه بوجه النعي فإن هذا الوجه يكون غير مقبول لما يخالطه من واقع تستقل محكمة الموضوع بتحقيقه.

5 – عدم قبول النعي إذا كان وارداً على الحكم الابتدائي وتكفل الحكم المطعون فيه الذي قضى بتأييده بالرد عليه بأسباب خاصة.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث الطاعنين المرحوم……… أقام الدعوى رقم 1022 سنة 1979 مدني مركز الزقازيق الجزئية بطلب الحكم بأحقيته للأطيان المبينة بالصحيفة وبطلان إجراء التنفيذ عليها ومحو ما تم من تسجيلات

وقال شرحاً لها أنه بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 18/ 12/ 1967 اشترى هذه الأطيان من المطعون ضدهما الثالث والرابع اللذين اشترياها من المطعون ضده الثاني بعقد ابتدائي مؤرخ 1/ 12/ 1967 وأنه قضى له في الدعوى رقم 4019 لسنة 1978 مدني كلي الزقازيق بصحة ونفاذ هذين العقدين وأنه تملك الأطيان المبيعة بالتقادم المكسب الطويل المدة

وأن المطعون ضدها الأولى تواطأت مع زوجها المطعون ضده الثاني واتخذت إجراءات نزع ملكية 12 قيراط مشاعاً في تلك الأطيان

وقضى لها في الدعوى رقم 556 لسنة 1979 بيوع مركز الزقازيق بإيقاع البيع وتم تسجيل ذلك الحكم، فدخل المطعون ضده الخامس في الدعوى بطلب رفضها، وبتاريخ 28/ 5/ 1980 ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 10/ 2/ 1982 بعدم اختصاصها قيمياً بنظرها وبإحالتها إلى محكمة الزقازيق الابتدائية، حيث قيدت برقم 1235 لسنة 1982 مدني كلي الزقازيق وبتاريخ 10/ 6/ 1982

حكمت هذه المحكمة برفض الدعوى، استأنف مورث الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 519 لسنة 25 ق استئناف المنصورة، “مأمورية الزقازيق” وبعد أن قضى بانقطاع سير الخصومة لوفاة المستأنف قام ورثة “الطاعنون” بتعجيلها. وبتاريخ 20/ 6/ 1983 حكمت المحكمة الاستئنافية بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وفي بيان ذلك يقولون أن الحكم المطعون فيه رفض دفاعهم بتملك مورثهم أرض النزاع بالتقادم المكسب الطويل المدة تأسيساً على أنه لا يجوز ضم حيازة السلف لعدم تعاقب الحيازة بحسبان أن البائعين لمورثهم – المطعون ضدهما الثالث والرابع – لم يضعا يدهما على أرض النزاع

فضلاً عن أن المطعون ضدها الأولى تلقت حقها من نفس السلف “المطعون ضده الثاني” البائع للبائعين لمورث الطاعنين في حين أن القانون لا يشترط الحيازة المادية وأن المطعون ضدهما الثالث والرابع تسلما تلك الأطيان من البائع لهما المطعون ضدهم الثاني منذ شرائها بتاريخ 1/ 12/ 1967 وانقطعت حيازة هذا الأخير لتلك الأطيان من ذلك التاريخ مدة اثني عشر عاماً من قبل إقامة المطعون ضدها الأولى لدعوى البيوع بما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.

وحيث إن هذا النعي مردود بأن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم اكتمال مدة التقادم – على ما صرح به في أسبابه – على دعامتين مستقلتين أحدهما عن الأخرى أولاهما أن التقادم لا يتحقق بضم المدد إلا إذا تعاقب الحيازة بين السلف والخلف والثابت من تقرير خبير الدعوى أن المطعون ضدهما الثالث والرابع – البائعين لمورث الطاعنين – لم يضعا يدهما على الأرض موضوع التداعي والدعامة الثانية أن ضم حيازة السلف لا تسري قبل المطعون ضدها الأولى وهي متلقية حقها عن المطعون ضده الثاني البائع للبائعين لمورث الطاعنين

لما كان ذلك، وكانت قاعدة ضم حيازة السلف إلى حيازة الخلف لا تسري إلا إذا أراد المتمسك بالتقادم أن يحتج به قبل غير من باع له أو غير من تلقى الحق ممن باع له بحيث إذا كان السلف مشتركاً فلا يجوز للحائز المتمسك بالتقادم أن يستفيد من حيازة سلفه لإتمام مدة الخمسة عشر سنة اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم قبل من تلقى حقه عن هذا السلف وكان الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن مورث الطاعنين قد اشترى أرض النزاع من المطعون ضدهما الثالث والرابع بعقد غير مسجل مؤرخ 18/ 12/ 1967

وكان هذان الأخيران قد اشترياها بتاريخ 1/ 12/ 1967 من المطعون ضده الثاني الذي تلقت عنه المطعون ضدها الأولى حقها فإن الطاعنين لا يحق لهم التمسك قبل المطعون ضدها الأولى بضم مدة وضع يد السلف المشترك “المطعون ضده الثاني” إلى مدة وضع يدهم وليس لهم أن يستفيدوا إلا بمدة وضع يدهم وحده والتي بدأت من 1/ 12/ 1967

ومن ثم فإن التقادم لا يكون قد اكتمل حتى تاريخ رفع الدعوى سنة 1979 إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون وإذ كانت هذه الدعامة تكفي وحدها لحمل الحكم، فإن النعي عليه فيما تضمنه عن الدعامة الأولى بفرض صحته يكون غير منتج.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالوجهين الثاني والثالث من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون إن حقهم على أرض النزاع ثابت بالحكم الصادر في الدعوى رقم 4019 سنة 1978 مدني كلي الزقازيق والذي قضى بصحة ونفاذ عقدي البيع المؤرخين 1/ 12/ 1967، 18/ 12/ 1967 الصادر أولهما من المطعون ضدهما الثاني للمطعون ضدهما الثالث والرابع وثانيهما من الأخيرين لمورثهم

وبذلك يكون حقهم سابقاً على اتخاذ المطعون ضدها الأولى إجراءات التنفيذ ضد مدينها المطعون ضده الثاني فيكون هذا الحكم حجة عليها باعتبارها خلفاً لمدينها، كما وأنهم تقدموا لمحكمة الاستئناف بالحكم الصادر في الدعوى رقم 2296 سنة 80 مدني كلي الزقازيق والذي تضمنت أسبابه قضاءً بملكية مورثهم لأرض النزاع موضوع اليد المدة الطويلة غير أن الحكم المطعون فيه لم يعتد بالحكمين سالفي الذكر. مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون.

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المادة 405 من قانون المرافعات تقضي بأن تصرف المدين أو الحائز أو الكفيل العيني في عقار لا ينفذ في حق الحاجزين ولو كانوا دائنين عاديين ولا في حق من حكم بإيقاع البيع عليه

إذ كان التصرف قد حصل شهره بعد تسجيل تنبيه نزع الملكية مما مفاده أن القانون قد جعل العبرة في نفاذ التصرف الصادر من المدين أو عدم نفاذه في حق الحاجزين عموماً ومن حكم بإيقاع البيع عليه هي بشهر التصرف أو عدم شهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية فإذا شهر التصرف قبل تسجيل التنبيه كان نافذاً في حق هؤلاء،

أما إذا لم يشهر إلا بعد التصرف تسجيل التنبيه أو لم يشهر على الإطلاق فإنه لا يسري في حقهم ولو كان ثابت التاريخ قبل تسجيل التنبيه وبذلك يكون تسجيل التنبيه هو الحد الفاصل بين التصرفات التي تنفذ في حق الدائنين وبين تلك التي لا تنفذ في حقهم أياً كان الشخص الذي يصدر منه التصرف مديناً كان أو حائزاً ودون تفرقة بين الحاجزين دائنين عاديين كانوا أو من أصحاب الحقوق المقيدة فالتصرف الذي لم يشهر قبل تسجيل التنبيه لا ينفذ في حق الحاجز

فإن صدر حكم بصحة هذا التصرف لا يكون من شأنه نفاذ التصرف المذكور ما دام هذا الحكم لم يشهر قبل تسجيل التنبيه أو يؤشر بمنطوقة في هامش التسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بطلب صحة هذا التصرف إذا كانت قد سجلت قبل تسجيل التنبيه إذ أن الحكم بصحة ونفاذ العقد هو قضاء بانعقاده صحيحاً ونافذاً بين طرفيه ولكنه لا يعطي لأي منهما مزية في المفاضلة مع حق سابق مشهر كالحق المترتب للحاجز على تسجيل التنبيه

وعلى ذلك فلا يصح لمن لم يسجل عقد شرائه للعقار أن يحتج بعقده على نازع الملكية استناداً إلى القول بأنه ما دام البيع حجة على البائع فهو حجة على دائينه العادي المعتبر خلفاً عاماً له

ولما كان الثابت من تقريرات الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه أن عقدي البيع المؤرخين 1/ 12/ 1967، 18/ 12/ 1967 اللذين يستند الطاعنون إليهما لم يشهرا كما لم – يشهر الحكم الصادر في الدعوى رقم 4019 سنة 1978 مدني كلي الزقازيق الصادر بصحتهما ونفادهما، فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه إذ أقام قضاءه على أن هذا التصرف لا ينفذ في حق الدائنة نازعة الملكية – المطعون ضدها الأولى – لعدم شهره قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية يكون قد طبق القانون في هذا الخصوص تطبيقاً صحيحاً

وكانت الأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه إذا صدر قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتسابه الحق عليه أما إذا صدر الحكم فيها بعد ذلك فإنه – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتعدى أثره ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص فيعتبر من الغير بالنسبة له

لما كان ذلك وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها الأولى لم تختصم في الدعوى رقم 2296 سنة 80 مدني كلي الزقازيق وصدر الحكم فيها بتاريخ 18/ 11/ 1981 فلا يسوغ في القانون أن تحاج المطعون ضدها الأولى بهذا الحكم تبعاً لصدوره في تاريخ لاحق لانتقال ملكية العقار موضوع النزاع إليها،

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى أن الحكم الصادر في تلك الدعوى لا تمتد حجيته إلى المطعون ضدها الأولى فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي بوجهيه على غير أساس.

وحيث إن حاصل النعي بالوجه الرابع من السبب الأول القصور في التسبب وفي بيان ذلك يقول الطاعنون أنهم تمسكوا أمام محكمة الاستئناف بصورية إجراءات التنفيذ التي اتخذتها المطعون ضدها الأولى قبل المطعون ضده الثاني ودون أن تختصم مورثهم فيها وبحكم نفقة لأولادها منذ سنة 1969 بعد أن بلغوا سن الرشد ومما يؤكد ذلك صدور حكم إيقاع البيع من أول جلسة دون اعتراض من المدين وأن الحكم المنفذ به قد سقط لعودة المطعون ضدها الأولى لمنزل الزوجية غير أن الحكم المطعون فيه لم يعن بتمحيص هذا الدفاع ورد عليه باعتباره دفعاً بصورية علاقة الزوجية. بما يعيبه بالقصور في التسبب.

وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعنين بصورية إجراءات التنفيذ التي اتخذتها المطعون ضدها الأول ضد زوجها المطعون ضده الثاني “بأن علاقة الزوجية وحدها لا تكفي لإثبات الصورية

هذا فضلاً عن أن المستأنف ضدها الأولى “المطعون ضدها الأولى” قدمت صورة ضوئية لإشهار طلاق لم يعترض عليها أحد يفيد طلاقها في 29/ 8/ 1972 قبل اتخاذ إجراءات العرفية “وكان الطاعنون لم يبينوا في دفاعهم أمام محكمة الاستئناف أدلتهم على ادعائهم بالصورية على نحو ما أثاروه بالنص. لما كان ذلك، فإن هذا الوجه يكون غير مقبول لما يخالطه من واقع تستقل محكمة الموضوع بتحقيقه.

وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبب وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض دعواهم على أن سند ملكيتهم لأرض النزاع لم يشهر وأنه بالرغم من تمسك مورثهم أمام محكمة أول درجة بتملكه أرض النزاع بوضع اليد المدة الطويلة إلا أن تلك المحكمة لم ترد على هذا الدفاع باعتباره سبباً مستقبلاً لكسب الملكية.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه يرد على الحكم الابتدائي، بينما البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييده فقد رد على دفاع الطاعنين المشار إليه بسبب النعي بأسباب خاصة. ولما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس.

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الثاني – السنة 33 – صـ 1231 جلسة 21 من ديسمبر سنة 1982 الطعن رقم 166 لسنة 43 القضائية

برئاسة السيد المستشار/ عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: يحيى العموري نائب رئيس المحكمة، محمد المرسى فتح الله، سعد بدر وجرجس أسحق.

التزام الخلف بحقوق والتزامات السلف. شروطه. م 146 مدني

مؤدى نص المادة 146 من القانون المدني أن من يكتسب ممن يستخلفه حقاً عينياً على شيء معين يلتزم بما تعاقد عليه السلف متعلقاً بهذا الشيء متى كان هذا التعاقد سابقاً على انتقال هذا الحق العيني إليه وكان ما يرتبه العقد السابق من حقوق أو التزامات من مستلزمات الشيء

وكان الخلف عالماً بها وقت انتقال الحق إليه، ولما كانت الالتزامات تعتبر من مستلزمات الشيء إذا كانت محدودة له بأن تفرض عليه قيوداً أو تضيق من نطاقه وكان من آثار عقد البيع نقل ملكية المبيع من رقبة ومنفعة إلى المشتري – ما لم ينص العقد على قصرها على أحدهما – بما يكملها وبما يحددها، فإن ما يتعاقد عليه السلف محدد النطاق انتفاعه بالشيء يلتزم به الخلف متى كان عالماً به وقت التعاقد، باعتبار المنفعة من مستلزمات الشيء الذي انتقل إليه كأثر من آثار عقد البيع.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنين أقاما الدعوى رقم 499 لسنة 69 مدني كلي القاهرة بطلب إلزام المطعون ضدها الرابعة بتقديم كشوف الحساب الإجمالي بإيرادات سينما كايرو بالاس عن المدة من 3/ 8/ 1964 وبإلزام المطعون ضدهم الثلاثة الأول متضامنين بأن يؤدوا لهما نسبة 3% من الإيراد الإجمالي الذي تسفر عنه كشوف الحساب مناصفة بينهما عن المدة من 2/ 8/ 1964 وحتى 27/ 4/ 1970 مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة الرسمية

وقالا بياناً لذلك إنه تم الاتفاق بين السيدة….. مالكة العقار رقم 3 شارع الألفي بالقاهرة وبين شركة فوكس للقرن العشرين (المطعون ضدها الرابعة) على أن تستغل الشركة دار العرض القائمة على العقار من 1/ 10/ 1957 حتى 28/ 4/ 1970 مقابل استحقاقها نسبة مئوية من الإيراد اليومي تدرجت إلى أن بلغت 16% عن المدة من 28/ 4/ 1950 حتى نهاية العقد على أن يستحق الطاعنان 3% من هذا الإيراد اليومي اعتباراً من 28/ 4/ 1950

وأنهما استمرا في قبض مستحقاتهما حتى فرضت الحراسة على المالكة في 18/ 10/ 61 ثم قامت الحراسة التي يمثلها المطعون ضده الأول بالوفاء بحصتهما حتى 2/ 8/ 1964 تاريخ تسليم العقار إلى شركة القاهرة للتأمين التي أدمجت في شركة القاهرة للتأمين الأهلية (المطعون ضدها الثانية) بعد شرائها العقار

إلا أن الشركة العامة لدور السينما القائمة على استغلالها توقفت عن صرف النسبة المقررة لهما. قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول وبرفضها بالنسبة للباقين. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1644 سنة 88 ق وبتاريخ 28/ 12/ 1972 قضت محكمة استئناف القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.

طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، ثم قدمت مذكرة أخرى أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها الأخير.

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بتطبيق المادة 146 من القانون المدني التي تقضي بانتقال الالتزام إلى الخلف الخاص متى كان هذا الالتزام من مستلزمات الشيء

وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه لأن الإقرار المؤرخ 20/ 6/ 1946 أنشأ لهما حقوقاً شخصية تتصل بدار السينما التي انتقلت إلى المطعون ضدهما الثانية والثالثة وهي من مستلزماته ويعلم بها المطعون ضدهما سالفي الذكر بالإنذار الذي وجهاه إليها في 11، 14/ 8/ 63 قبل بيع العقار إليهما باعتبار أن غلة الشيء من مستلزماته إلا أن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر مما يشوبه بالخطأ في تطبيق القانون.

وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه لما كانت المادة 146 من القانون المدني تنص على أنه “إذا أنشأ العقد التزامات وحقوقاً شخصياً تتصل بشيء انتقل بعد ذلك إلى خلف خاص فإن هذه الالتزامات والحقوق تنتقل إلى هذا الخلف في الوقت الذي ينتقل فيه الشيء إذا كانت من مستلزماته،

وكان الخلف الخاص يعلم بها وقت انتقال الشيء إليه” وكان مؤدى هذا النص أن من يكتسب ممن يستخلفه حقاً عينياً على شيء معين يلتزم بما تعاقد عليه السلف متعلقاً بهذا الشيء متى كان هذا التعاقد سابقاً على انتقال هذا الحق العيني إليه وكان ما يرتبه العقد السابق من حقوق أو التزامات من مستلزمات الشيء وكان الخلف عالماً بها وقت انتقال الحق إليه

ولما كانت الالتزامات تعتبر من مستلزمات الشيء إذا كانت محدودة له بأن تفرض عليه قيود أو تضيق من نطاقه وكان من آثار عقد البيع نقل ملكية المبيع من رقبة ومنفعة إلى المشتري – ما لم ينص العقد على قصرها على أحدهما – بما يكملها وبما يحددها

فإن ما يتعاقد عليه السلف محدداً لنطاق انتفاعه بالشيء يلتزم به الخلف متى كان عالماً به وقت التعاقد باعتبار المنفعة من مستلزمات الشيء الذي انتقل إليه كأثر من آثار عقد البيع.

لما كان ذلك وكان التزام مالكة دار السينما قبل الطاعنين بنسبة معينة من غلة هذه الدار قيداً وارداً على منفعتها بها سابقاً على انتقال ملكية هذه الدار إلى المشتري فإن هذا الالتزام ينتقل إلى هذا الخلف الخاص باعتباره من مستلزمات هذا الشيء، وإذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدعوى على سند من أن غلة دار السينما ليست من مستلزماتها يكون قد أخطأ صحيح القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354 جلسة 28 من أكتوبر سنة 1975 – الطعن رقم 178 لسنة 41 ق – المكتب الفني – مدني – الجزء الثاني – السنة 26 – صـ 1354

برياسة السيد المستشار أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم السعيد ذكرى، وعثمان حسين عبد الله، ومحمد صدقي العصار، ومحمود عثمان درويش.

(1) نقض “حالات الطعن”. قوة الأمر المقضى.

الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية بهيئة استئنافية. عدم جواز الطعن فيه بطريق النقض إلا إذا كان قد فصل في النزاع خلافاً لحكم آخر سبق صدوره بين ذات الخصوم وحاز قوة الأمر المقضى. م 249 مرافعات.

(2) بيع “دعوى صحة التعاقد“. تسجيل. ملكية. خلف

المشترى الذي لم يسجل عقده لا يستطيع نقل الملكية للمشتري منه. توصل المشتري الأخير إلى تسجيل عقد شرائه أو الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغم عدم شهر سند البائع له. أثره. عدم اعتبار هذا المشتري مالكاً للبيع رغم هذا التسجيل. ليس له التحدي بأن الحكم برفض دعوى تثبت ملكيته قد خالف حجية الحكم بصحة التعاقد.

1 – لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية، فإنه لا يجوز وفقاً للمادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض في هذا الحكم إلا إذا قد فصل في النزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى.

2 – حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – [(1)] لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل، فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تئول إليه هو إلا بتسجيل عقده

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها، فإذا توصل المشتري إلى تسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغماً من أن سند البائع له لم يكن قد تم شهره

فإنه لا يكون من شأن التسجيل على هذه الصورة اعتبار المشتري مالكاً إذ من غير الممكن أن يكون له من الحقوق أكثر مما هو للبائع له الذي لم تنتقل إليه الملكية بسبب عدم تسجيل سنده. وبالتالي فإنه لا يجدي الطاعن التمسك بأن الملكية قد انتقلت إليه بتسجيل الحكم الصادر في دعوى صحة ونفاذ عقد البيع – الصادر له –

وأن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعواه الحالية بتثبيت ملكيته للقدر المبيع له قد خالف حجية الحكم سالف الذكر، لا يجدي الطاعن هذا القول طالما أن الملكية لم تنتقل إلى البائع له، لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف حكماً سابقاً صدر في نزاع بين الخصوم أنفسهم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 576 سنة 1966 مدني مركز شبين الكوم طالباً الحكم بتثبيت ملكيته إلى 12 ط أطياناً زراعية موضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتسليمها إليه

وقال شرحاً لدعواه أنه اشترى هذا القدر بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 31/ 12/ 1947 من المرحوم….. بثمن قدره 250 ج واستصدر الحكم رقم 2392 سنة 1949 مدني شبين الكوم بصحة ونفاذ العقد بعد أن أشهر صحيفة الدعوى في 10/ 10/ 1984 وقضى بتأييد الحكم استئنافياً وقام بتسجيله، غير أن المطعون عليه الثاني اشترى من نفس البائع بمقتضى عقد بيع ابتدائي مؤرخ 15/ 9/ 1947، 6 ط 10 س تدخل ضمن القدر المبيع إليه ورفع بشأنه الدعوى رقم 1979 سنة 1948 مدني قويسنا بعد أن سجل صحيفتها في 19/ 1/ 1949 وصدر الحكم في 1/ 5/ 1950 طلباته وقام بشهره

وقضى للمطعون عليه المذكور بتثبيت ملكيته للأطيان المذكورة في الدعوى رقم 42 سنة 1953 مدني مركز شبين الكوم وتايد الحكم استئنافياً، ثم تصرف المطعون عليه سالف الذكر فيما اشتراه إلى المطعون عليه الرابع،

كما اشترى المطعون عليه الأول 5 ط 14 س في نفس القطعة ثم باعها إلى زوجته المطعون عليا الثالثة التي تصرفت فيها بدورها إلى المطعون عليه الخامس، وإذ ينسحب تاريخ شهر الحكم الصادر للطاعن إلى تاريخ تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد ويعتبر الحكم حجة على المطعون عليهم،

فقد أقام دعواه بالطلبات سالفة البيان. دفع المطعون عليهم الثلاثة الاخيرون بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعاوي رقم 2392 سنة 1949، 42 سنة 1953 مدني مركز شبين الكوم رقم 1979 سنة 1948 مدني قويسنا والاستئنافات التي رفعت بشأنها، وبتاريخ 17/ 3/ 1969 حكمت المحكمة برفض الدعوى وبندب مكتب خبراء وزارة العدل بشبين الكوم لبحث أصل ملكية القدر موضوع الدعوى ومن يضع اليد عليه، لم يسدد الطاعن أمانة الخبير

وبتاريخ 23/ 2/ 1970 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية بهيئة استئنافية وقيد الاستئناف برقم 168 سنة 1970 طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته، وبتاريخ 31/ 12/ 1970 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف

وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. ودفع المطعون عليه الثاني بعدم جواز الطعن، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في حالة لا يجوز الطعن فيها بالنقض، وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحدد جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن في محله، ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه قد صدر من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية، وكان لا يجوز وفقاً للمادة 249 من قانون المرافعات الطعن بالنقض في هذا الحكم إلا إذا كان قد فصل في نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى،

وكان ما ينعاه الطاعن بالسبب الأول من سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه فصل في النزاع خلافاً للحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 159 سنة 1948 مدني شبين الكوم الابتدائية وللحكم في الدعوى رقم 2392 سنة 1949 مدني جزئي شبين الكوم المؤيد استئنافياً الصادر بين نفس الخصوم والذي قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 31/ 12/ 1947 الصادر إلى الطاعن من المرحوم……

وقد أشهرت صحيفة الدعوى في 10/ 10/ 1948، ولما كان يبين من مطالعة الحكم رقم 159 سنة 1948 مدني شبين الكوم الابتدائية أن المرحوم……. تصرف بالبيع في 14/ 4/ 1947 إلى ولده….. في أطيان زراعية مساحتها 1 ف بحوض حسان وإلى ولده……. المطعون عليه الأول في 6 بذات الحوض وإلى ولده……. المطعون عليه الثاني وابنتيه….. و….. في أطيان كائنة بأحواض أخرى وأقام المطعون عليه الثاني الدعوى المذكورة للحكم له بصحة ونفاذ هذا العقد فيما يختص بالقدر الذي آل إليه من مورثه دون الأطيان التي تصرف فيها المورث إلى باقي الورثة

ولم يختصم الطاعن في تلك الدعوى، وقضى فيها بتاريخ 8/ 6/ 1948 للمطعون عليه المذكور بطلباته، ولما كان يبين من الحكم رقم 2392 سنة 1949 مدني مركز شبين الكوم أنه قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي الصادر من المرحوم…… إلى الطاعن والمتضمن بيع الأطيان موضوع النزاع ومساحتها 12 ط،

وكان حق ملكية العقار المبيع – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا ينتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة إلى الغير إلا بالتسجيل فلا تنتقل الملكية لمشتر لم يسجل عقد البيع الصادر إليه، ومن ثم لا يكون لهذا المشتري أن ينقل الملكية لمن اشترى منه لأنها لا تئول إليه هو إلا بتسجيل عقده،

ولذلك فقد أورد المشرع بالمادة 23 من قانون الشهر العقاري نصاً يقضي بأنه لا يقبل فيما يتعلق بإثبات أصل الملكية أو الحق العيني إلا المحررات التي سبق شهرها،

فإذا توصل المشتري إلى تسجيل عقده أو تسجيل الحكم الصادر بصحته ونفاذه رغماً من أن سند البائع له لم يكن قد تم شهره فإنه لا يكون من شأن التسجيل على هذه الصورة اعتبار المشتري مالكاً إذ من غير الممكن أن يكون له من الحقوق أكثر مما هو للبائع له الذي لم تنتقل إليه الملكية بسبب عدم تسجيل سنده،

وكان الثابت أن البائع للطاعن وأن اشترى من والده المرحوم….. أطياناً زراعية مساحتها 1 ف كائنة بحوض نصار تقع ضمنه الأطيان موضوع النزاع إلا أن ملكية هذه الأطيان لم تنتقل إلى البائع المذكور لعدم تسجيل عقد البيع الصادر إليه، وتكون قد ظلت على ملك المورث…… ثم انتقلت من بعده إلى ورثته ومن بينهم البائع إلى الطاعن

وقد تصرف هذا البائع في نصيبه وقدره 6 ط و10 س إلى المطعون عليه الثاني وقضى بتثبيت ملكيته إلى هذا القدر في الدعوى رقم 42 سنة 1953 مدني مركز شبين الكوم وتايد هذا الحكم استئنافياً

وبالتالي فلا يجدي الطاعن التمسك بأن الملكية قد انتقلت إليه بتسجيل الحكم الصادر في الدعوى رقم 2392 سنة 1949 بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ 31/ 12/ 1947 وأن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعواه الحالية بتثبيت ملكيته للقدر المبيع له قد خالف حجية الحكم سالف الذكر

لا يجدي الطاعن هذا القول طالما أن الملكية لم تنتقل إلى البائع له على ما سلف البيان، لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف حكماً سابقاً صدر في نزاع بين الخصوم أنفسهم

وكان ما ينعاه الطاعن بالسبب الثاني من أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع يخرج عن الحالة التي يجوز الطعن فيها بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية، لما كان ما تقدم، فإن الطعن في الحكم يكون غير جائز.

موقف المشترى من الحكم الصادر على البائع له

[(1)] نقض 21 يناير 1965 مجموعة المكتب الفني. السنة 16 ص 73 – الطعن رقم ١٣٢٩٤ لسنة ٨٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٩/٠١/٢٠

العنوان : بيع ” آثار عقد البيع : التزامات البائع : أثر عقد البيع العرفى ” . حكم ” حجية الأحكام : ما يحوز الحجية : نطاق الحجية ومداها ” .

الموجز : الحكم الصادر ضد البائع في نزاع متعلق بالعقار المبيع . حجة على المشترى الذى لم يكن طرفاً في ذلك الحكم ولم يسجل عقد شرائه عند صدوره . علة ذلك .

القاعدة : المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له .

الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / وليد أحمد صالح ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعوى رقم ……. لسنة ٢٠٠٨ مدنی كلى شربين على الطاعنين والمطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم رقم …… لسنة ٢٠٠٣ مدنى كلى المنصورة في مواجهته

على سند ، من أنه بموجب عقد البيع المؤرخ ….. / ٦ / ٢٠٠٠ اشترى من الطاعن الثاني المساحة محل التداعى المبينة بالصحيفة إلا أنه تبين أن الطاعن الثانى – البائع له – قد تحصل على الحكم سالف الذكر بتثبيت ملكيته لتلك المساحة محل التداعى ، ولما كان الحكم قد انطوى على تواطؤ وغش وتدليس فقد أقام الدعوى بتاريخ …… / ٦ / ٢٠٠٩

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم …… لسنة ٦١ ق ، وبتاريخ ….. / ٥ / ٢٠١٠ حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالطلبات . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

حيث إن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم عدا الأول لرفعه على غير ذى صفة فهو في محله ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون خصماً للطاعن في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه

بل يجب أن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته هو وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات و يقضى له أو عليه بشئ فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول

وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدهم بصفاتهم سالفى الذكر لم توجه لهم طلبات ولم يقض عليهم بشيء ولم ينازعوا الطاعنين في طلباتهم ووقفوا من الخصومة موقفاً سلبياً وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بهم فمن ثم لا تكون للطاعنين مصلحة في اختصاصهم في الطعن ، ويضحى غير مقبول بالنسبة لهم .

وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ، إذ قضى بعدم الاعتداد بالحكم الصادر في الدعوى رقم ……. لسنة ٢٠٠٣ مدنى كلى المنصورة قبل المطعون ضده الأول تأسيساً على أن الأخير لم يكن طرفاً في الخصومة الصادر فيها ذلك الحكم رغم أن هذا الحكم صادر للطاعن الأول ضد الطاعن الثاني وهو البائع له

ومن ثم يكون حجة على الأخير وعلى خلفه الخاص وهو المطعون ضده الأول الذى اشترى عين التداعى بموجب عقد بيع لم يسجله ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم الاعتداد بالحكم سالف الذكر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك بأنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الحكم الذى يصدر ضد البائع فيما يقوم بشأن العقار المبيع من نزاع يعتبر حجة على المشترى الذى لم يكن قد سجل عقد شرائه عند صدوره على أساس أن المشترى يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده

وأنه خلف خاص له ، فالأحكام الصادرة في مواجهة السلف حجة على الخلف بشأن الحق الذى تلقاه منه إذا صدرت قبل انتقال الحق إلى الخلف واكتساب الحق عليه ، أما إذا صدر الحكم بعد ذلك فإنه لا يتعدى أثره طرفيه ولا تمتد حجيته إلى الخلف الخاص إذ يعتبر من الغير بالنسبة له .

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول اشترى عين التداعى من الطاعن الثاني بموجب عقد بيع مؤرخ ….. / ٦ / ٢٠٠٠ ولم يبادر إلى تسجيل عقد شرائه ، ومن ثم لم تنتقل ملكية أرض التداعى إليه ولم يكسب حقاً عليها قبل صدور الحكم رقم ….. لسنة ٢٠٠٣ مدنى كلى المنصورة لصالح الطاعن الأول

ومن ثم فإن حجية هذا الحكم تمتد إليه باعتباره خلفاً خاصاً للطاعن الثاني – البائع له – فلا يعتبر من الغير بالنسبة لهذا الحكم باعتباره ممثلا في شخص الأخير المختصم في الدعوى التى صدر فيها، ولا ينال من هذا النظر صدور عقد البيع قبل صدور ذلك الحكم

إذ إن ذلك العقد – إزاء عدم تسجيله قبل صدوره – عقد عرفى لا يرتب سوى التزامات شخصية متبادلة بينه وبين البائع له ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر بعدم قبول الدعوى وبعدم سريان الحكم المشار إليه في حقه ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم ، وكان القضاء بعدم قبول الدعوى يستوى في النتيجة التي انتهى إليها الحكم المستأنف برفضها فمن ثم يتعين القضاء بتأييده .

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 842

شاركنا برأيك