إساءة الزوجة حق التقاضى بتبديد المصاغ ( تعويض الزوج )

هذه الدعوي نموذج واقعى عن إساءة الزوجة حق التقاضى بتبديد المصاغ من الزوجة للإضرار بالزوج وذلك فى جنحة تبديد منقولات زوجية تم عرض المنقولات فيها عرضا قانونيا بأمر المحكمة الا أنها ادعت كذبا تبديد الزوج للمصاغ الذهبية المدونة بقائمة المنقولات وعدم تسلمها لها رغم علمها اليقينى أن الذهب كان فى حيازتها ولم يكن فى حيازة الزواج

تعويض الزوج عن اتهام الزوجة الكاذب

إساءة الزوجة حق التقاضى بتبديد المصاغ

يحق للزوج أو المطلق الرجوع على زوجته أو مطلقته بالتعويض عن اخبارها عمدا بواقعة كاذبة اذا ما قدم للمحكمة مستندا يثبت الكذب ونية الاضرار به فتعمد الزوجة الكذب بأن الزوج بدد المصوغات الذهبية وهى على علم ببراءته من ذلك يعد إساءة منها لاستخدام حق التقاضى وبنية الاضرار وهذه الدعوى مثال واقعي لذلك

بناء على طلب السيد / ……….. المقيم ………………… ومحله المختار مكتب الأستاذ / عبد العزيز حسين عمار المحامي ومعه الأساتذة / على محمد أبو المجد ، سمر احمد عبد الله المحامون بالزقازيق

انا           محضر محكمة مركز الزقازيق الجزئية قد انتقلت وأعلنت :

السيدة / ……………………… المقيمة ناحية الغار مركز الزقازيق      مخاطبا مع ،،،

الموضوع

دعوى تعويض عن إساءة المدعى عليها لحق التقاضي بتعمد الكذب للنيل والاضرار بالمدعى واستنزاف وقته وماله بادعاء مكذوب بانه قد بدد مشغولاتها الذهبية مع علمها بكذب ادعائها هذا .. وهو ما قضت معه المحكمة الجنائية ببراءاته من هذا الاتهام الباطل .. ويؤسس المدعى دعواه على المواد 163 ، 164 ، 5 من القانون المدنى

الواقعات

المدعى عليها زوجة المدعى بصحيح العقد الشرعي وعلى اثر خلافات زوجية مدعاة تركت منزل الزوجية وتوجهت الى بيت والديها واقامت العديد من الدعاوى القضائية الشرعية – من نفقات وطلاق للضرر … الخ الى جانب تحرير محضر برقم …… لسنة 2015 جنح اول الزقازيق بادعاء مكذوب ان المدعى قد بدد منقولات الزوجية المملوكة لها التى عرضها عليها لاستلامها اكثر من ثلاث مرات امام قسم شرطة اول الزقازيق متكلفا الكثير من نفقات النقل ذهابا وعودة بسبب تعنتها الغير مبرر وبيان ذلك :

 قام المدعى بعرض المنقولات الزوجية بموجب انذار  رسمي على المدعية بالحق المدنى بتحديد يوم الجمعة الموافق 16 / 11 / 2016 امام قسم شرطة اول الزقازيق لتتسلم المنقولات الا انها لم تحضر كافة مواضيع الموقع محدث يوميا

(ثابت ذلك بالمحضر الإداري الرقيم ……. لسنة 2016 قسم اول الزقازيق المؤرخ 16 / 11 / 2016 )

امرت المحكمة بعرض منقولات الزوجية على المدعى عليها وقد نفذ المدعى قرار المحكمة وعرض المنقولات عرضا قانونيا صحيحا بحضور وكيله عنه بموجب وكالة قضائية صحيحة الا ان المدعى عليها ” رفضت الاستلام من العارض بادعاء مخالف لصحيح القانون من ان وكالة العارض القضائية لا تبيح له العرض ومن ثم تتمسك وتطلب حضور زوجها المتهم شخصيا لعرض المنقولات .

( ثابت ذلك بالمحضر الإداري الرقيم …….. لسنة 2016 قسم اول الزقازيق المؤرخ 14 / 12 / 2016 )

الامر الذى معه وامام تعسف المدعي عليها بلا مبرر مقبول طلب المدعى من المحكمة الجنائية بجلسة 21 / 12 / 2016 عرض المنقولات عليها للمرة الثالثة بأمر المحكمة فقررت الهيئة الموقرة العرض يوم السبت الموافق 24 / 12 / 2016 ونفذ المتهم القرار وعرض المنقولات وتكلف المصروفات للمرة الثالثة

وقد تم تسليمها كافة المنقولات المبينة بالقائمة سند الدعوى الى جانب سداد مبلغ 5000 ج قيمة منقولات موجودة بالفعل ولكن ادعت انها تالفة وبالرغم من ان الاتلاف ليس بتبديد وان هذه المنقولات من اجل الاستعمال ومن ثم يصيبها القدم بمرور السنوات الا ان المدعى ورغبة منه فى انهاء العرض والتخلص من سيف هذه القائمة التى وقعها فى سبيل الزواج وبناء اسرة صالحة قام بسداد هذا المبلغ .

( ثابت ذلك بالمحضر الرقيم …. / .. أحوال قسم اول الزقازيق المؤرخ 24/12/2016 )

الا انها واستمرارا منها فى مسلسل التعسف فى استعمال الحق للمرة الثالثة ادعت انها لم تتسلم المشغولات الذهبية المبينة بالقائمة بالمخالفة للحقيقة التى لا مرية فيها وبلسانها بتحريرها محضر عام 2008 الرقيم …. لسنة 2008 جنح قسم اول الزقازيق قررت فيه

ان هذه المشغولات الذهبية قد سرقت منها اثناء تواجدها بالسوق لشراء بعض الأغراض وهو ما ينتفى معه فى حق المدعى تبديد هذه المشغولات الذهبية لانتفاء حيازته لها بالكلية وحيازة المدعى عليها لها كما قررت ذلك بلسانها وفقدها اثناء هذه الحيازة .

( 2 ) وحضر المدعى امام المحكمة الجنائية مقدما دليل براءاته من تبديد المشغولات الذهبية وهو المحضر الرقيم …. لسنة 2008 جنح اول شكوى المدعى عليها فقضت المحكمة ببراءة المدعى من هذا الاتهام الباطل

( 3 )وهو ما كلف المدعى الكثير من النفقات والجهد حيث انه عاد من عمله بالسعودية بتاريخ 5 / 12 / 2016 لحضور جلسات جنحة التبديد ليثبت للمحكمة براءاته من هذا الاتهام وطلب من المحكمة مراعاة انتهاء تأشيرة عودته للسعودية فى 6 / 1 / 2017 والتي تفضلت مشكورة بالتأجيل اربع مرات خلال شهر واحد فقط لاتخاذ اجراءات العرض رغم تعسف المدعى عليها لتفويت الفرصة على المدعى بمرور ميعاد التأشيرة التى كلفته الكثير .

( 4 ) ورغبة منها متعمدة فى النيل منه وامام مراعاة المحكمة الجنائية لظروف المدعى قامت بتسجيل جنحة التبديد على الكمبيوتر التى قضى فيها بالبراءة فى 11 / 1 / 2017 ، وذلك حتى لا يتمكن من السفر الى عمله وتفويت التأشيرة عليه وهو ما حدث بالفعل حيث انه عندما توجه بتاريخ 8 / 1 / 2017 الى مطار القاهرة للسفر

فوجئ بمنعه لوجود حكما جنائيا عليه بالتبديد وفشلت كل محاولاته بإقناع من بالمطار انه قضى ببراءته وتم حجزه بالمطار 24 ساعة من احد الضباط هناك بدون وجه حق لحين تقديم شهادة بحكم البراءة والتي قدمها والده فى اليوم التالي لهم فتركوه عائدا الى محافظته .

وقد عانى المدعى الكثير حتى يمحو الحكم الجنائي بالتبديد من الكمبيوتر وتسجيل البراءة مما فوت عليه ميعاد التأشيرة فخاطب جهة عمله بالسعودية طالبا مد التأشيرة شهرا لحين انهاء الاجراءات هنا وهو ما كلفه مبلغا لا يقل عن خمسة الاف جنيه مصري

 ( 5 ) قامت برفع الدعوى الرقيمة ….. لسنة 2016 اسرة بندر الزقازيق بتاريخ / بطلب زيادة مقرر النفقة المحكوم بها فى الحكم ….. لسنة 2015 ” نفقة زوجية وصغيرة ” منحرفة فى استخدام حق التقاضي بسبب تعديل الاستئناف المقام من المدعى طعنا على الحكم بالتخفيض ورفض الاستئناف المقام منها بطلب الزيادة

فقامت برفع دعوى الزيادة خلال أسبوع من الحكم الاستئنافي وهو تعمد واضح للإضرار بالمدعى ومحاولة تعديل حكم نفقة نهائي بالمخالفة للقانون مما دعا المدعى الى توكيل محام للدفاع عنه وقد قضى برفض دعوى الزيادة المقامة منها لعدم مرور مدة زمنية معقولة على الفرض الأصلي .

( 6 ) وامام كل هذا التعسف الغير مبرر وبتعمد وانحراف واضح عن السلوك العادي المألوف وبنية الاضرار وبادعاءات مكذوبة يلجأ المدعى الى القضاء المدنى طالبا الزام المدعى عليها بتعويضه عن هذه الاضرار المادية والأدبية التى سببتها له التى تناست امام الضغائن الدفينة انه زوجا لها وابا لبناتها …

فانه وان كان حقا للمدعى عليها اللجوء للتقاضي للمطالبة بحقوقها الا ان انحرافها فى ذلك الحق واللد فى الخصومة يستوجب مساءلتها فيقع الانحراف إذا تعمد الشخص الاضرار بالغير، وهو ما يسمى بالجريمة المدنية .

السند القانونى والواقعي لتعويض الزوج عن إساءة الزوجة

إساءة الزوجة حق التقاضى بتبديد المصاغ

توافر اركان المسئولية التقصيرية فى صورة المسئولية عن الاعمال الشخصية بإساءة التقاضي

تنص المادة 163 مدنى

  ” كل خطأ سبب ضرر للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض .”

والمادة 164 / 1 مدنى

 ” يكون الشخص مسئولا عن اعماله غير المشروعة متى صدرت منه وهو مميز”

والمادة 5 مدنى

” يكون استعمال الحق غير المشروع في الاحوال الاتية : ا – اذا لم يقصد به الا الاضرار بالغير . ب – اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها قليلة الأهمية بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر يسببها . ج – اذا كانت المصالح التي يرمي الى تحقيقها غير مشروعة . “

 ركن الخطأ :

المقرر ان الخطأ التقصيري هو اخلال بواجب قانونى عام متمثلا في  عنصر مادى هو الاخلال بواجب قانونى سواء نص عليها المشرع او لم ينص والانحراف عن السلوك المألوف للرجل العادي وما يقتضيه من يقظة وتبصر حتى لا يضر بالغير ، والعنصر الثاني معنوي وهو الادراك

وبتطبيق هذا التعريف للخطأ على واقعات الدعوى نجد ان ركن الخطأ يتوافر فى حق المدعى عليها من :

( أ ) انحرافها عن السلوك العادي المألوف بتعمدها الادعاء كذبا فى الجنحة الرقيمة …. لسنة 2016 جنح مستأنف اول الزقازيق

المقيدة برقم جزئي …… لسنة 2015 جنح اول الزقازيق بانها تسلمت كامل منقولات الزوجية الا انها لم تتسلم المصوغات الذهبية المبينة بالقائمة خلافا للحقيقة الثابتة بالمحضر الرقيم ….. لسنة 2008 شكواها هى بنفسها ثابت به بأقوالها ان المصوغات الذهبية قد شرقت منها بالسوق “

مع العلم ان هذا المحضر سابق على الخلافات بينهما بسبع سنوات، ومن ثم قضت المحكمة الجنائية بالبراءة من هذا الاتهام الباطل الذى لو ثبت فى حق المدعى لقضى بحبسه او تكلف مبلغا لا يقل عن تمانون الف جنيه قيمة  جراما بسعر اليوم بدون وجه حق

( ب ) التعسف منها فى استخدام الحق بقصد الاضرار بالمدعى

حيث انه قد عرض عليها المنقولات اكثر من ثلاث مرات منها مرتان بأمر المحكمة الجنائية وفى العرض الاول لم تحضر والعرض الثانى رفضت الاستلام بادعاء ان وكيل المدعى سنده وكالة قضائية عامة لا تبيح له العرض عليها وانها تطلب حضور زوجها شخصيا لعرض المنقولات عليها

وفى العرض الثالث بأمر المحكمة تسلمت المنقولات وادعت تلف بعضها وقدمها فدفع لها المدعى مبلغ خمسة الاف جنيه قيمة التلفيات المدعاة حتى يتخلص من هذا التعسف الا انها تعسفت للمرة الثالثة بادعاء مكذوب بانها لم تتسلم المصوغات الذهبية .. التى كانت فى حيازتها وسرقت منها عام 2008 كما بينا سلفا

وهذه العروض الثلاث كلفت المدعى فى كل عرض مبلغ خمسة الاف جنيه نفقات سيارات نقل وعمال ذهابا وعودة

فالمقرر ان الالتزام بالتعويض عن كل خطأ سبب ضررا للغير . شموله . كل فعل او قول خاطئ ولو تجرد من صفة الجريمة – المادة 163 مدنى – مؤدى ذلك التزام المحكمة المدنية ببحث كل فعل او قول يعتبر خروجا على الالتزام القانونى المفروض على الكافة بعدم الاضرار بالغير دون سبب مشروع …. فلا يمنع انتفاء الخطأ الجنائى من القول او الفعل المؤسس عليه الدعوى من توافر الخطأ فى هذا الفعل او القول  “

نقض مدنى 19 / 12 / 1985 مج محكمة النقض 36 – 2 – 1147 – 236 “

وان المشرع لا يميز فى نطاق المسئولية التقصيرية بين الخطأ العمدى وغير العمدى ولا بين الخطأ الجسيم والخطأ اليسير فكل منهما يوجب تعويض الضرر الناشئ عته وانه يكفى لقيام المسئولية مجرد اهمال توجبه الحيطة والحذر

الطعن رقم 1085 لسنة 50 ق جلسة 17 / 2 / 1986

توافر ركن الضرر :

ويقصد به المساس بمصلحة للمضرور سواء المساس بوضع قائم او الحرمان من ميزة يحوزها المضرور بحيث يصبح فى وضع سئل عما كان عليه قبل وقوع الخطأ

نقض مدنى 26 / 10 / 1967 مج محكمة النقض – 18-4-1560-236

وبتطبيق ذلك نجد توافر ركن الضرر من :

( أ ) ان رفضها عرض المنقولات ثلاث مرات بتعسف غير مبرر كلف المدعى نفقات النقل من سيارتان نقل وعمال ذهابا وعودة

( ب ) ادعائها بالباطل انه بدد المصوغات الذهبية ( جراما ) خلافا للحقيقة من انه سرق منها عام 2008 بهدف حبسه ظلما واستنزاف أمواله ليسدد لها جرامات الذهب هذه بسعر اليوم بدون وجه حق وهو ما يكلفه مبلغا لا يقل عن ثمانون الف جنيه – فكاد الامل ان يحتضر فى نفسه سائسا – لولا ان سمع صوت السماء ينادى من فوق منصة محكمة الجنح المستأنفة – بالبراءة من هذا الاتهام الباطل – فظهر الحق وزهق الباطل

ولا ينال من ذلك الضرر ان يكون محتملا طالما انه كان محقق حدوثه خلاف انه تكلف الكثير لإثبات براءاته

( ج ) فوتت عليه تأشيرة العودة لعمله بالسعودية بان قامت بمعاونة شقيقها ” ضابط شرطة ” بوضع الحكم الغيابي لجنحة التبديد على الكمبيوتر الذى قضى فيها ببراءته حتى تمنعه من السفر اضرارا به وبمستقبله وهى على علم تام بموعد انتهاء تأشيرة العودة من طلب المدعى من المحكمة مراعاة موعد انتهاء هذه التأشيرة عند التأجيل لانه تحصل على إجازة شهرا واحدا فقط ليسلم المدعية منقولاتها ويثبت براءته

وهو ما تفضلت المحكمة الجنائية مشكورة بمراعاته الا ان المدعى عليها حاولت وكما بينا سلفا تفويت الفرصة عليه برفض العرض اكثر من مرة اثناء تداول الدعوى بهدف مد امد التقاضى وإزاء عدم تحقق مأربها قامت بتسجيل الحكم الغيابي على الكمبيوتر مما منع المدعى من السفر الذى توجه بالفعل الى المطار فتم حجزه 24 ساعة لحين تقديم ما يفيد البراءة مما فوت عليه الطائرة والتذكرة التى خسر قيمتها ثلاث مرات بسبب انحراف سلوك المدعى عليها فى استخدام حق التقاضى

فالمقرر ” حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التى تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضارة الغير وإلا حقت المسألة بالتعويض -وسواء فى هذا الخصوص أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية طالما أنه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه .

( المواد 4 ، 5 ، 163 مدنى )

  الطعن رقم 1019 لسنة 61 ق جلسة 26 / 4 / 1993

وكان يبين من استقراء تلك الصور أنه يجمع بينها ضابط مشترك هونيه الإضرار سواء على نحو إيجابى بتعمد السير إلى مضارة الغير دون نفع يجنيه صاحب الحق من ذلك أو على نحو سلبى بالاستهانة المقصودة بما يصيب الغير من ضرر من استعمال صاحب الحق لحقه استعمالا هو الى الترف أقرب مما سواه مما يكاد يبلغ قصد الإضرار العمدى

وكان من المقرر أن معيار الموازنة بين المصلحة المبتغاة فى هذه الصورة الأخيرة وبين الضرر الواقع هو معيار مادى قوامه الموازنة المجردة بين النفع والضرر دون نظر إلى الظروف الشخصية للمنتفع أو المضرور يسراً أو عسراً إذ لا تنبع فكرة إساءة استعمال الحق من دواعي الشفقة وإنما من اعتبارات العدالة القائمة على إقرار التوازن بين الحق والواجب.

( المواد 4 , 5 , 163 مدنى )

     الطعن رقم 2845 لسنة 59 ق جلسة 23 /11/ 1995 س 46 ج2 ص 1219

ومن ثم فتعمدها اتهامه كذبا بتبديد الذهب والتسويف بإطالة امد التقاضى وتسجيل حكم التبديد الغيابي على الكمبيوتر الذى قضى فيها ببراءاته لتفويت تأشيرة العودة لعمله بالسعودية هى أخطاء متعمدة سببت له اضرار مادية وادبية جمة تستوجب التعويض عما فاته من كسب وما لحقه من خسارة الى جانب حجزه بالمطار سبب له اضرار نفسية شديدة خاصة وان السبب زوجته

ركن السببية :

المقرر ان السببية هى وجود علاقة مباشرة بين الخطأ والضرر و انه { متى اثبت المضرور الخطأ والضرر وكان من شأن ذلك الخطأ ان يحدث عادة هذا الضرر فان القرينة على توافر علاقة السببية بينهما تقوم لصالح المضرور } وحيث ان الخطأ ثابت بشهادة شهود عيان الواقعة وبالمحاضر التى ستقدم بالدعوى وكذلك الخطأ  والمسئولية مفترضة بقرينة لا تقبل العكس فى حق المدعى عليهما الثانى والثالث بصفتيهما وفقا للمادة 174 مدنى فان السببية ما بين الخطأ والضرر تتوافر  فى واقعات الدعوى

وبانزال ذلك يتبين ان الاضرار التى لحقت المدعى هى بسبب أخطاء المدعى عليها المتعمدة حيث انه :

  • اذا ما تسلمت منقولاتها من اول عرض لما تكلف المدعى نفقات العرض ثلاث مرات
  • واذا ما تسلمت المنقولات من اول عرض لما تأجلت الدعوى الجنائية اكثر من اربع مرات
  •  لو لم تتعمد تسجل الحكم الغيابي على الكمبيوتر خلافا للبراءة لما فات موعد تأشيرة عودة المدعى لعمله بالسعودية التى جددها بمبلغ 800 ريال سعودي ما يعادل 5000 جنيه تقريبا
  • ادعائها الكاذب بتبديد الذهب الذى اذا ما ثبت كان سيكلف المدعى حريته بحبسه او سداده مبلغ ثمانون الف جنيه قيمته الحالية

فالمقرر ان الضرر يعوض عنه حتى ولو كان محتملا وقوعه مستقبلا.. فقد تكلف المدعى الكثير لعدم وقوعه بإثبات براءاته

اقامتها لدعوى زيادة مقرر نفقة زوجية وصغيرة بعد تعديل المحكمة الاستئنافية للنفقة المحكوم بها بيومين هو انحراف عن السلوك المألوف بهدف النيل من الحكم الاستئنافى النهائى المعدل للنفقة مما كلف المدعى نفقات التقاضى وتوكيل محام للدفاع عنه فى دعوى الزيادة التى قضى برفضها لعدم مرور وقت كاف على الحكم الاستئنافى للفرض الأصلي .

اما عن تقدير قيمة التعويض فالجزاء من جنس العمل

إساءة الزوجة حق التقاضى بتبديد المصاغ

المقرر ” مفاد المواد 170 ، 171 ، 221 ، 222 من القانون المدنى يدل على ان كل ضرر يمكن تقديره بالنقد فالأصل فى التعويض ان يكون نقديا يجبر بقدر معلوم الضرر الواقع للمضرور جبرا كاملا مكافئا له ويراعى القاضى فى تقدير التعويض الظروف الشخصية للمضرور

 الطعن رقم 3535 لسنة 64 ق جلسة 13/2/2006

فهو من اطلاقات محكمة الموضوع وبجب ان يكون مكافئا جابرا للضرر فقد جاء بالمذكرة الايضاحية حول المادة221 مدنى انه اذا لم يكن التعويض مقدرا او مقررا بنص القانون تولى القاضى تقديره ويناط فى هذا التقدير كما هو فى المسئولية التقصيرية بعنصرين قوامها ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ومؤدى هذا ان نصيب المدين من تبعة الضرر ينحصر فيما لا يكون للدائن توقعه وهذا هو المقصود بالنتيجة الطبيعية لتخلف المدين عن الوفاء بالالتزام

وهو ما يقدر معه المدعى التعويض الجابر بمبلغ 500000 ج خمسون الف جنيه تعويضا لما تكلفه من نفقات لإثبات براءاته من التبديد خاصة المصوغات الذهبية التى تعمدت اضراره بها كذبا اما بحبسه او سداده مبلغ 80000 ج ثمانون الف قيمتها بسعر اليوم ، وكذلك تعطيله متعمدة عن السفر لتسلم عمله بالسعودية بانتهاء التأشيرة التى جددها متكلفا 5000 ج

الى جانب خسارة التذكرة ثلاث مرات ما يعادل 10000 ج ، الى جانب تفويت راتبه عليه وتكليفه مصروفات العرض ثلاث مرات بنقل المنقولات من والى القسم بسيارتين نقل وعمال تكلف 10500ج كل عرض مبلغ 3500 ج خلاف اتعاب المحامين ونفقات الانتقال من والى المحاكم والاقسام

خاصة وانها قد رفضت كل المساعي الودية لإنهاء النزاع بدلا من التقاضي حتى يتفرغ المدعى لعمله ومستقبله الا انها لم ترغب الا فى النيل منه والاضرار به وصد ظهر هذا العند بوضوح فى الادعاء المكذوب بتبديد الذهب واقامة دعوى زيادة مقرر نفقة لحكم لم يمر على نهائيته أسبوع بهدف تكدس الدعاوى القضائية عليه

بناء عليه

انا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن اليها وسلمتها صورة من هذه الصحيفة وكلفتها الحضور أمام محكمة الزقازيق الابتدائية الدائرة (      ) مدنى كلى من الساعة الثامنة صباحا وذلك يوم               الموافق       /      / 2017 لسماع الحكم :

بالزام المدعى عليها بان تؤدى  للمدعي تعويضا جابرا وقدره 500000 ج ( خمسون الف جنيه ) عن الاضرار المادية والأدبية التى المت به من خطأ المدعى عليها الشخصي فضلا عن الزمها بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة

مع حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى أيا كانت

ولأجل العلم ،،

Print Friendly, PDF & Email
عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 838

شاركنا برأيك