الجمع بين أكثر من تعويض (مبلغ التأمين والنفقة والايراد )

بحث مدي جواز الجمع بين أكثر من تعويض (مبلغ التأمين والنفقة والايراد ) ومدي جواز الجمع بين المسئولية التقصيرية والمسئولية العقدية ومدي جواز الجمع بين تعويضين عن ذات الضرر مع عرض أراء الفقه وأحكام محكمة النقض

 مدى جواز الجمع بين أكثر من تعويض

الجمع بين أكثر من تعويض

قد يوجد لدى المضرور طريقان يستطيع سلوكهما لتعويض ما أصابه من ضرر ، مثل ذلك أن يكون قد أمن نفسه في إحدى شركات التأمين مما يصيبه من ضرر في جسمه أو في ماله عن طريق التأمين على الحياة أو التأمين من الحوادث أو التأمين من الحريق من الخسائر أو التأمين من المسئولية ، ومثل ذلك أيضاً أن يكون الضرر الذي يصيبه من شأنه أن يرتب له حقا في نفقة أو إير اد في ذمة الغير

ونستعرض كل من الحالتين :

  • حالة اجتماع التعويض مع مبلغ التأمين وحالة اجتماع التعويض مع النفقة أو الإيراد .
  • اجتماع التعويض مع مبلغ التأمين والنفقة والايراد

هل يجوز الجمع بين بين التعويض ومبلغ التأمين وبين التعويض والنفقة وبين التعويض والايراد

اجتماع التعويض مع مبلغ التأمين

إذا أصيب شخص بضرر في جسمه أو في ماله ، وكان مؤمنا نفسه من هذا الضرر ، فقد رأينا أن التحليل القانوني يؤدي الى النتيجة الآتية :

 للمضرور حقان ، حق قبل المسئول عن هذا الضرر في التعويض ومصدر هذا الحق خطأ ارتكبه المسئول ، وحق قبل شركة التأمين في مبلغ التأمين ومصدر هذا العقد الذي تم بينه وبين الشركة ، فإذا كان مؤمنا على حياته أو على ما عسى أن يصيبه من جراء الحوادث

ووقع الضرر الذي أمن نفسه منه ، فهو – أو ورثته – يرجع مبلغ التأمين على الشركة وبالتعويض على المسئول عن الحادث ، ويجمع بذلك بين الحقين ،

كذلك إذا كان مؤمنا على منزله من الحريق ، أو على بضاعته من الغرق ، أو على مسئوليته إذا تحققت ، كان له أن يرجع بمبلغ التأمين على الشركة وبالتعويض على من كان مسئولا عن إحراق المنزل أو إغراق البضاعة أو تحقيق المسئولية ، ويجمع بذلك في هذه الحالات أيضا بين الحقين

ولا يجوز الاعتراض على هذا التحليل القانوني بأن المضرور يكون بذلك قد جمع بين تعويضين عن ضرر واحد ، ذلك أنه لم يتقاض إلا تعويضا واحداً من المسئول عن الضرر الذي أصابه

أما مبلغ التأمين فليس مقابلا للتعويض ، بل هو مقابل لأقساط التأمين التي دفعها للشركة ، كذلك لا يجوز لشركة التأمين أن ترجع على المسئول بتعويض بحجة أن خطأه هو الذي ألزمها بدفع مبلغ التأمين للمضرور ، لذلك أن الذي ألزمها بدفع مبلغ التأمين ليس هو خطأ المسئول بل هو عقد التأمين .

(السنهوري بند 560 ، الصدة )

اجتماع التعويض مع النفقة أو الإيراد

قد يكون الضرر الذي أوجب التعويض للمضرور سببا في ترتيب حق آخر له ، مثل ذلك عامل في مصنع تسبب عامل آخر في إصابته ، فيستحق العامل المضرور قبل رب المصنع مبلغا يقدره قانون إصابة العمل جزافا كما رأينا ، ويستحق في الوقت ذاته تعويضا كاملا قبل العامل المسئول عن الحادث

 فهل له أن يجمع بين التعويضين ؟

 مثل آخر شخص أصيب بما أقعده عن العمل ، فاستحق تعويضا قبل المسئول عن هذه الإصابة عند من تجب عليه النفقة له بسبب عجزه عن العمل

 فهل يجمع بين التعويضين والنفقة ؟

يختلف الأمر هنا عن حالة اجتماع التعويض مع مبلغ التأمين

 فقد قدمنا أن ميلغ التأمين ليس مقابلا للتعويض ، بل هو مقابل لأقساط التأمين التي سبق دفعها ، ولكن المبلغ الجزافي الذي يدفعه رب المصنع للعامل عند إصابته ، والنفقة التي يدفعها من تجب عليه النفقة ، لا مقابل لها إلا عجز المضرور عن العمل بسبب الحادث الذي أصابه ، فالصبغة الغالبة عليهما هي التعويض عن هذا العجز ، لذلك لا يجوز أن يجمع المضرور بين تعويضين

 فهو إذا تقاضى التعويض الجزافي أو النفقة ، لم يرجع على المسئول إلا بما بقى من الضرر دون تعويض ، ويرجع رب المصنع أو الملزم بالنفقة على المسئول بما التزم بدفعه للمضرور لأن المسئول هو المتسبب في ذلك

 أما إذا رجع المضرور بكل التعويض على المسئول ، فلا يجوز له أن يرجع بشيء على صاحب المصنع أو الملزم بالنفقة ، كذلك لا يستطيع الموظف

إذا أصيب في حادث تكون الحكومة مسئولة عنه ، أن يجمع بين التعويض الكامل عن هذا الحادث وبين معاش استثنائي يرتبه القانون على سبيل التعويض ، بل يجب إنقاص مبلغ المعاش الاستثنائي ، سواء كان في صورة إيراد مدى الحياة أو صورة مكافأة إجمالية ، من مبلغ التعويض الكامل المستحق للموظف

لكن إذا قبض الموظف معاشه العادي طبقا لقانون المعاشات ، فإنه يستطيع الجمع بينه وبين التعويض الكامل ، لأن المعاش العادي كمبلغ التأمين إنما استحق لقاء الاستقطاعات الدورية التي أخذت من مرتب الموظف

 أما إذا كان الضرر قد تلقى صدقة أو إحسانا من الغير مواساة له فيما أصابه من ضرر ، فلا يجوز للمسئول أن ينقص من مبلغ التعويض الذي يلزمه مقدار هذه الصدقة ، فإن صاحب الصدقة قد تبرع بها للمضرور لا للمسئول

(السنهوري بند 561)

وقد قضت محكمة النقض في كل ما سبق بأن

” من المقرر – في قضاء محكمة النقض أن ما تؤديه الهيئة العامة للتأمين والمعاشات للعامل أو ورثته بسبب إصابة العمل إنما هو مقابل تستأديه هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية ، بينما بتقاضي حقه في التعويض عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي يرتكبه المسئول ، وليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين “

(الطعن رقم 1799 لسنة 65ق جلسة 8/10/2005)

 وبأنه ” مسئولية الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية عن إصابة العامل شرط أن يكون التعويض عنها ناشئا عن تطبيق أحكام قانون التأمين الاجتماعي ، انتفاء تلك المسئولية متى كان التعويض ناشئا عن تطبيق أحكام قانون آخر م68 من قانون التأمين الاجتماعي تم 79 لسنة 1975″

(الطعن رقم 1433 لسنة 72ق جلسة 3/3/2005)

وبأنه ” انتهاء الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه الى ثبوت خطأ رب العمل الشخصي عن إصابة عامل وقضاؤه بإلزام هيئة التأمينات الاجتماعية بالتعويض بالتضامن مع الأول بما يعني إلزامها بالتعويض “

(الطعن رقم 1433 لسنة 72ق جلسة 3/3/2005)

وبأنه ” مقتضى نص المادة 41 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية – وتقابلها المادة 66 من القانون الحالي رقم 79 لسنة 1975 – أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه في الباب الرابع بشأن إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل أو ورثته – من حق قبل الشخص المسئول عن الإصابة “

(الطعن رقم 2494 لسنة 57ق جلسة 5/11/1989 ، الطعن رقم 3587 لسنة 58ق جلسة 9/5/1990 ، الطعن رقم 149 لسنة 48 س32 ص1973 جلسة 30/6/1981)

 وبأنه ” إذ يقتضى العامل حقه في التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية في مقابل الاشتراكات التي قام بسدادها هو ورب العمل ، بينما يتقاضى حقه في التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذي ارتكبه المسئول فليس ما يمنع من الجمع بين الحقين “

 (الطعن رقم 149 لسنة 48ق س32 ص1973 جلسة 30/6/1981 ، الطعن رقم 1257 لسنة 45ق س30 ص1377 جلسة 20/12/1979 ، الطعن رقم 888 لسنة 43ق س28 ص1052 جلسة 26/4/1977)

 وبأنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه اعتبر الشركة الطاعنة (شركة التأمين) ملتزمة بالتعويض بموجب عقد التأمين بينما الشركة المطعون ضدها الثانية ملتزمة به نتيجة الفعل الضار فإنهما يكونا ملتزمين بدين واحد له مصدران مختلفان ومن ثم تتضام ذمتها في هذا الدين دون أن تتضامن إذ أن الالتزام التضامني يقتضي وحده المصدر “

(الطعن رقم 306 لسنة 31ق س17 ص329 جلسة 17/2/1966)

يجوز للمضرور أن يجمع بين التعويض الذى يطالب به عن الضرر الناشئ عن الخطأ وفقا لأحكام المسئولية التقصيرية وبين ما يكون مقررا له عن ذلك بموجب قوانين أو قرارات أخرى من مكافآت أو معاشات استثنائية بشرط أن يراعى ذلك عند تقدير التعويض بحيث لا يجاوز مجموع ما يعود عليه من ذلك القدر المناسب والكافي لجبر الضرر وحتى لا يثرى المضرور من وراء ذلك بلا سبب وأن تقدير ذلك مما يدخل فى نطاق السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع

 (12/2/1992 طعن1662 سنة 57 ق – م نقض م – 43 – 294 )

وقد قضت محكمة النقض بأن

 المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه يجوز للمضرور أن يجمع بين التعويض الذى يطالب به عن الضرر الناشئ عن الخطأ – وفق الأحكام المسئولية التقصيرية- وبين ما قد يكون مقررا له عن ذلك – بموجب قوانين أو قرارات أخرى – من مكافآت أو معاشات استثنائية – بشرط أن يراعى ذلك عند تقدير التعويض بحيث لا يجاوز مجموع ما يعود عليه من ذلك القدر المناسب والكافي لجبر الضرر وحتى لا يثرى المضرور من وراء ذلك بلا سبب “

( 27/12/1983 طعنان 561 و562 سنة 42 ق – م نقض م – 34 – 1948 )

 وبأنه ” تقرير الوزارة الطاعنة مكافأة أو معاشا استثنائيا للمطعون ضدها لفقدها زوجها أثر حادث وهو يؤدى واجبه لا يمنعها من مطالبة  الوزارة قضائيا بالتعويض المناسب باعتبارها مسئولة طبقا لقواعد القانون المدنى عما لحقها من أضرار متى كانت المكافأة والمعاش اللذان قررتهما لا يكفيان لجبر جميع هذه الأضرار ، وعلى أن يراعى القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من مكافأة أو معاش من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار ، إذ أن الغاية من التزام الوزارة هو جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه “

(25/3/1965 طعن 285 لسنة 30 ق – م نقض م – 16 – 396 )

 وبأنه ” المكافأة الاستثنائية التى تمنحها الحكومة لأحد موظفيها طبقا لقانون المعاشات رقم 5 لسنة 1929 كتعويض عن الإصابة التى لحقته وأقعدته عن مواصلة العمل فى خدمتها لا تحول دون المطالبة بالتعويض الكامل الجابر للضرر الذى لحقه إذ أن هذا الحق يظل مع ذلك قائما وفقا لأحكام القانون المدنى إذا كانت الإصابة قد نشأت عن خطأ تسأل عنه الحكومة ، إلا أنه لا يصح للمضرور أن يجمع بين التعويضين لأن هذين الالتزامين متحدان فى الغاية وهى جبر الضرر جبرا متكافئا له ولا يجوز أن يزيد عليه “

(21/3/1955 – م ق ج – 6 – 664 – وبنفس المعنى فى 27/10/1949 ، 3/3/1944 – م ق م – 64 ، 65 ، 66 – 1026

 ومع ذلك قارن حكم الدائرة الجنائية فى 8/12/1941 – م ق ج – 230 – 634 إذ قضى بجواز جمع رجال الجيش بين المعاش الاستثنائي المخصص لهم وفقا للقانون 59 لسنة 1930 عن إصابتهم أثناء العمل وبين التعويض المستحق لهم عن هذه الإصابة قبل المسئول عنها

( راجع تعليق سامى مرقص على هذا الحكم بمجلة القانون والاقتصاد س 17 – ص 245 وكتابه فى المسئولية المدنية ص 207 – 209 )

وقضت أيضا بأن

 تقرير الشركة الطاعنة تعويضا اختياريا أو معاشا استثنائيا للمطعون ضدهما أولا وثانيا لفقدهما عائليهما إثر حادث وهما يؤديان واجبهما لا يمنعهما من مطالبتها قضائيا بالتعويض المناسب باعتبارها مسئولة طبقا لقواعد القانون المدنى عما لحقهما من أضرار متى كان ما تم صرفه لكل منهما لا يكفى لجبر جميع هذه الأضرار على أن يراعى القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من تعويض اختياري أو معاش من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار إذ أن الغاية من التزام الشركة الطاعنة هي جبر الضرر جبرا متكافئا معه وغير زائد عليه “

( 17/1/1990 طعن 2897 سنة 57 ق – م نقض م – 41 – 187 )

وبأنه ” متى كانت تسوية المعاش للمطعون ضده قد تمت استنادا إلى أحكام قانون المعاشات العسكرية رقم 59 لسنة 1931 ولم يراع فيها تعويضه – أثناء عمله – فإن هذه التسوية لا تحول دون الحكم له بكل التعويض الذى يستحقه عن إصابته طبقا لأحكام القانون المدنى “

( 2/3/1967 طعن 181 لسنة 33 ق – م نقض م – 18 – 531 )

 وبأنه ” إذا كان الثابت أن المعاش لابن المجنى عليها القاصر قد سوى طبقا لأحكام القانون رقم 394 سنة 1956 ولم يكن من قبيل المعاشات الاستثنائية التى يتعين التصدي لها عند تقدير التعويض عن الفعل الضار فإنه لا يقبل النعي على الحكم عدم  خصمه المعاش من مبلغ التعويض “

 ( 30/1/1961 طعن 1251 لسنة 30 ق – م نقض ج – 12 – 131 ) .

يجوز الجمع بين مبلغ التأمين والتعويض

لاختلاف مصدر كل حق عن الآخر

الجمع بين أكثر من تعويض

 قضت محكمة النقض بأن

 يبين من استقراء نصوص المواد 11 ، 14 ، 15 ، 27 ، 37 من القانون رقم 394 لسنة 1956 بإنشاء صندوق للتأمين والمعاشات لموظفي الدولة المدنيين وآخر لموظفي الهيئات ذات الميزانيات المستقلة أن العلاقة بين صندوق التأمين وبين الموظف هي علاقة بين مؤمن ومؤمن له ينظمها القانون المذكور الذى يرتب التزامات وحقوقا لكل منهما قبل الآخر وأن المبالغ التى تؤدى تنفيذا لأحكامه هي تأمين فى مقابل الأقساط التى تستقطع من مرتب الموظف فى حال حياته

أما مبلغ التعويض المقضى به فمصدره الفعل الضار الذى أثبت الحكم وقوعه من التابع فى أثناء تأدية وظيفته ورتب عليه مسئولية المتبوع ، وبذلك لا يكون الحكم قد أخطأ إذ هو لم يلتفت إلى حصول المدعى بالحقوق المدنية بصفتيه على مبلغي التأمين ولم يلق إليهما بالا وهو بصدد تقدير التعويض المقضى به

الإعلانات

ولا يقدح فى ذلك القول بأن المضرور يكون بذلك قد جمع بين تعويضين عن ضرر واحد لاختلاف مصدر كل حق عن الآخر ، ومتى تقرر ذلك فإنه لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما تنعاه المسئولة عن الحقوق المدنية فى هذا الخصوص لظهور بطلانه “

( 30/1/1961 طعن 1251 لسنة 30 ق – م نقض ج – 12 – 131 )

وبأنه ” متى كان مؤدى حكم النقض الصادر بتاريخ أول يناير سنة 1959 فى الطعن رقم 217 لسنة 24 قضائية ، المودعة صورته الرسمية ملف الطعن ، إن حق المطعون ضده الأول (المؤمن) فى الرجوع بالتعويض على الطاعنين لم ينتقل إلى الشركة المطعون ضدها الثانية (شركة التأمين) ولم تحل محله فيه ، فإن هذا الحق يبقى كاملا للمطعون ضده الأول ومن ثم يجوز له أن يجمع بين ذلك التعويض ومبلغ التأمين لاختلاف أساس كل منهما “

(17/11/1973 طعن 76 لسنة 38 ق) .

يحق للعامل أن يجمع بين التعويض

وبين قيمة التأمين الاجتماعي

إذا كان المسئول غير صاحب العمل

 قضت محكمة النقض بأن

 تنص المادة 46 من القانون 92 لسنة 1959 بإصدار قانون التأمينات الاجتماعية – المقابلة للمادة 41 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية – على أن تلتزم المؤسسة ” مؤسسة التأمينات الاجتماعية “

بتنفيذ أحكام هذا الفصل – تأمين إصابة العمل – حتى ولو كانت الإصابة تقتضى مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل وتحل المؤسسة قانونا محل المؤمن عليه قبل ذلك الشخص المسئول بما تكلفته”

فإن مقتضى ذلك أن تنفيذ المؤسسة لالتزامها المنصوص عليه فى الفصل الأول فى تأمين إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل أو ورثته – من حق قبل الشخص المسئول فيستوى إذن أن تكون الإصابة نتجت عن مخاطر العمل أو عن عمل غير مشروع “

 ( 27/12/1983 طعنان 561 و 562 سنة 42 ق)

وبأنه ” العامل إنما يقتضى حقه فى التعويض من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى مقابل الاشتراكات التى شارك هو ورب العمل فى دفعها بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين ولا يعيب الحكم التفاته عن الرد على ما دفع به الطاعنون من أن ما تقاضته المجنى عليها – جريمة الإصابة الخطأ – من هيئة التأمينات الاجتماعية له أثره فى تقدير التعويض قبلهم وذلك لما هو مقرر من أن الدفاع القانونى ظاهر البطلان لا يستأهل رداً “

(3/2/1975 – م نقض ج – 26 – 117 )

وقضت أيضا بأن

 لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مقتضى نص المادة 66 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أن تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية التزاماتها بشأن تأمين إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل أو ورثته – من حق قبل الشخص المسئول عن الإصابة أو الوفاة إذ أن العامل يقتضى حقه فى التعويض عن إصابة العمل من الهيئة المذكورة مقابل الاشتراكات التى قام بسدادها هو وصاحب العمل بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين “

(نقض 30/11/1997 طعن 3042 سنة 61 ق )

وبأنه ” المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن ما تؤديه الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية للعامل – أو ورثته – بسبب إصابات العمل إنما هو مقابل ما تستأديه هذه الهيئة من اشتراكات تأمينية بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول وليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين “

(13/5/1993 طعن 1166 سنة 59 ق – م نقض م –44 – 411 )

 وبأنه ” تنص المادة 46 من القانون 92 سنة 1959 بشأن التأمينات الاجتماعية – المنطبقة على واقعة الدعوى – على أن تلتزم المؤسسة بتنفيذ أحكام هذا الفصل حتى ولو كانت الإصابة تقتضى مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل وتحل المؤسسة قانونا محل المؤمن عليه قبل ذلك الشخص المسئول بما تكلفته مما مقتضاه أن تنفيذ مؤسسة التأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه فى الفصل الأول بشأن تأمين إصابات العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له العامل أو ورثته من حق قبل الشخص المسئول “

 (11/1/1981 طعن 573 سنة 45 ق)

 وبأنه ” لما كان العامل يقتضى حقه فى التعويض عن إصابة العمل من الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية فى مقابل الاشتراكات التى شارك هو ورب العمل فى دفعها ، بينما يتقاضى حقه فى التعويض قبل المسئول عن الفعل الضار بسبب الخطأ الذى ارتكبه المسئول فليس ثمة ما يمنع من الجمع بين الحقين “

 (15/5/1979 الطعن 166 لسنة 45 ق  – وبنفس المعنى نقض 26/4/1977 الطعن 888 لسنة 43 ق ، وجلسة 20/12/1979 طعن 1527 سنة 48 ق)

 وبأنه ” نص المادة 41 من القانون رقم 63 لسنة 1964 بشأن التأمينات الاجتماعية قد جرى بأن

” تلتزم الهيئة بتنفيذ أحكام هذا الباب حتى ولو كانت الإصابة تقتضى مسئولية شخص آخر خلاف صاحب العمل ولا يخل ذلك بما يكون للمؤمن عليه من حق قبل الشخص المسئول “

ولما كان مقتضى ذلك من تنفيذ الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية لالتزامها المنصوص عليه فى الباب الرابع فى تأمين إصابة العمل لا يخل بما يكون للمؤمن له – العامل أو ورثته – من حق قبل الشخص المسئول فإن الحكم إذا قضى بالحق قبل العمال الذى دانهم بجريمة القتل الخطأ يكون سديدا فى القانون

( 3/2/1975 طعن 1507 سنة 44 ق – م نقض ج – 26 – 117 )

عدم جواز الجمع بين تعويضين عن ذات الضرر

عدم جواز الجمع بين تعويضين عن ذات الضرر من قبل المضرور . التزام القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من تعويض من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار . علة ذلك

لا يصح للمضرور أن يجمع بين تعويضين عن ذات الضرر ، فيتعين على القاضى عند تقديره التعويض خصم ما تقرر صرفه من تعويض من جملة التعويض المستحق عن جميع الأضرار ، ذلك أن الغاية من التعويض هو جبر الضرر جبراً متكافئاً معه وغير زائد عليه .

الطعن رقم ١٢٨٦٩ لسنة ٧٩ ق – الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١١/٦/٢

عدم جواز الجمع بين المسئوليتين العقدية والتقصيرية

الجمع بين أكثر من تعويض

محكمة الموضوع . التزامها بتقصي الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض . عدم تقيدها بطبيعة المسئولية التى استند إليها المضرور أو النص القانوني الذى اعتمد عليه . علة ذلك . عدم اعتبار ذلك تغييراً لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه المحكمة من تلقاء نفسها .

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يتعين على محكمة الموضوع في كل حال أن تتقصى من تلقاء نفسها الحكم القانوني الصحيح المنطبق على العلاقة بين طرفي دعوى التعويض وأن تنزله على الواقعة المطروحة عليها باعتبار أن كل ما تولد به للمضرور حق في التعويض عما أصابه من ضرر قِبل من أحدثه أو تسبب فيه، إنما هو السبب المباشر المولد للدعوى بالتعويض مهما كانت طبيعة المسئولية التى استند إليها المضرور في تأييد طلبه أو النص القانوني الذى اعتمد عليه في ذلك

 لأن هذا الاستناد يعتبر من وسائل الدفاع في دعوى التعويض التى يتعين على محكمة الموضوع أن تأخذ منها ما يتفق وطبيعة النزاع المطروح عليها وأن تنزل حكمه على واقعة الدعوى، ولا يعد ذلك منها تغييرًا لسبب الدعوى أو موضوعها مما لا تملكه من تلقاء نفسها، ذلك أن تحديد طبيعة المسئولية التى يتولد عنها حق المضرور في طلب التعويض يعتبر مطروحًا على محكمة الموضوع ولو لم تتناوله بالبحث فعلاً.

الطعن رقم ٩٤٠٣ لسنة ٨٨ ق – الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٩/٣/٢٦

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 848

شاركنا برأيك