إيداع عريضة الدعوي الإدارية ( شرح الخصومة الإدارية )

اجراءات إيداع عريضة الدعوي الإدارية  شرح الخصومة الإدارية حيث يجب إيداع عريضة الدعوي الإدارية أمام المحكمة المختصة موقع عليها من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة والاعلان يكون بمعرفة قلم كتاب ومحضري مجلس الدولة ومن ثم لا تطبق أحكام المادة 70 من قانون المرافعات علي الدعوي الإدارية 

 إيداع عريضة الدعوى الإدارية  بالمحكمة

إيداع عريضة الدعوى الإدارية

إيداع عريضة الدعوي الإدارية أمام المحكمة المختصة موقع عليها من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة

 النص القانوني لاجراءات الخصومة الدعوي الإدارية

تنص المادة (25) من قانون مجلس الدولة على أن

يقدم الطلب الى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجداول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة وتتضمن العريضة عدا البيانات العامة المتعلقة باسم الطالب ومن يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ومحال إقامتهم موضوع الطلب وتاريخ التظلم من القرار أن كان مما يجب التظلم منه القرار أن كان مما يجب التظلم منه ونتيجة التظلم وبيانا بالمستندات المؤيدة للطلب ويرفق بالعريضة صورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وللطالب أن يقدم مع العريضة مذكرة يوضح فيها أسانيد الطلب وعليه أن يودع قلم كتاب المحكمة عدا الأصول عدداً كافياً من صور العريضة والمذكرة وحافظة مستندات .

وتعلن العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقدمها ويتم الإعلان بطريق البريد بخطاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول .

ويعتبر مكتب المحامي الموقع على العريضة محلاً مختاراً للطالب كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلاً مختاراً لهم وكل ذلك إلا إذا عينوا محلاً مختاراً غيره ” .

وإن كل دعوى ترفع الى مجلس الدولة سواء أكانت دعوى إلغاء أو دعوى تعويض يجب أن يوقع على عريضتها محامي ، فالقاعدة عامة تسري على كل طلب يقدم سواء كان بالإلغاء أو التعويض ،

والسبب في ذلك ضعف الثقافة القانونية لدى جمهور المتقاضين فضلاً عن أن قضاء مجلس الدولة لدينا قضاء وليد يخشى أن يسيء الأفراد استعمال حق الالتجاء إليه فيهاجمون القرارات الإدارية بالحق والباطل ويشكل بعيد عن مبادئ القانون الأمر الذي يزعج الإدارة الى الحد الذي يسبب لها الارتباك .

ويترتب على مخالفة هذه القاعدة عدم قبول الدعوى ، وذلك أن المشرع قد أوجب توقيع العريضة من محام ، ومن ثم يكون قد نهى عن رفع الدعوى بغير هذا القيد متوخيا في ذلك مصلحة العدالة باعتبارها أمرا متعلقا بالنظام العام الذي لا يجوز الإخلال به ،

وفي الحالات التي يوقع فيها هذا الجزاء ويقضي بعدم قبول الدعوى فإنه يحافظ للطاعن على ميعاد الطعن بالإلغاء ، ويرى أن العريضة الباطلة تعد في هذا الصدد كالتظلم الإداري ، ومن ثم فإن ميعادا جديدا يفتح لصاحبها ابتداء من اعلانه برفضها .

وأول ما تشمل عليه صحيفة الدعوى هو أطراف الخصومة  اسم الطالب ولقبه ووظيفته وصفته التي يتقدم بها الى المجلس كفرد أو كموظف ، نظرا لأن طعون الموظفين محددة الموضوع على عكس طعون الأفراد ،

ثم اسم من يوجه إليهم الطلب وصفاتهم ، وهذا يشمل جهة الإدارة التي يختصمها الطالب واسم ممثليها مع بيان أن كانت الخصومة موجهة إليه بصفته أو شخصية.

ويجب أن تتضمن العريضة في وضوح موضوع الطلب الذي يرفعه الطاعن الى مجلس الدولة ، والموضوع عادة يشتمل على وقائع وقانون ، فيجب على الطالب أن يلخص الوقائع في وضوح ثم يعرض بعد ذلك لتطبيق القانون عليها ليخلص من كل ذلك الى ما يريده من المجلس إلغاء أو تعويضا أو كليهما معاً .

ويجب أن يكون موضوع الطالب مما يختص به المجلس ومما تختص به المحكمة التي يتوجه المدعى إليها بطلبه . فالمدعى يجب أن يتنبه الى الاختصاص النوعي والإقليمي للمحكمة الإدارية التي يريد الالتجاء إليها مع مراعاة مبدأ الفصل بين الإدارة العاملة والقضاء الإداري ،

ذلك أن مجلس الدولة يقضي ولكنه لا يدير ، كما يجب أن يراعى الاختصاص النوعي للمجلس بأسره ، فلا نطلب منه أن يقضي في أمور جعلها القانون صراحة من اختصاص جهة قضائية أخرى .

مع بيان التظلم وما تم فيه فإن كان التظلم إجباريا وجب أن يوضح الطالب متى حدث التظلم ، وماذا كانت نتيجته مع تقديم ما يدل على هذا الحدوث وتاريخه لأن هذا التاريخ ذو أثر حاسم في قبول الطعن بالإلغاء ، وأن تقرن العريضة بصورة أو ملخص من القرار المطعون فيه .

وأن الدعوى لا تعتبر مرفوعة طبقا لقانون مجلس الدولة بإيداع صحيفتها في قلم كتاب المحكمة المختصة ، فهذا الإجراء فقط هو الذي يدل على انعقاد الخصومة أما الإجراءات الأخرى التي تسبق الإيداع فلا تنعقد بها الخصومة ولا تعد الدعوى معها أنها قد رفعت الى القضاء الإداري .

ويجب على الطالب أن يودع في قلم كتاب المحكمة المختصة عدا الأصول الاصلية عددا كافيا من صور العريضة والمذكرة وحافظة المستندات وذلك لإجراء الإعلان المنصوص عليه في القانون .

وبعد هذا الإيداع يتم إعلان العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية المختصة وإلى ذوي الشأن في ميعاد لا يجاوز سبعة أيام من تاريخ تقديمها على أن يتم ذلك بطريق البريد .

ومكتب المحامي الموقع على العريضة يعتبر محلا مختارا للطالب ، كما يعتبر مكتب المحامي الذي ينوب عن ذوي الشأن في تقديم ملاحظاتهم محلا مختارا لهم ، كل ذلك إلا إذا عينوا محلا مختارا . (د/ مصطفى أبو زيد فهمى ، القضاء الإداري ومجلس الدولة ، مرجع سابق ص592 وما بعدها)

 شرط توقيع محام على عريضة الدعوى الإدارية 

إيداع عريضة الدعوى الإدارية

توقيع عريضة الدعوى من محام مقبول أمام المحكمة المختصة إجراء جوهري – يجب أن يستكمله شكل العريضة وإلا كانت باطلة .

(طعن رقم 2034 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 4/9/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“يتعين أن تقدم صحف الدعاوى أمام محكمة القضاء الإداري موقعة من أحد المحامين المقيدين بجدول المحامين المقبولين أمامها – لا يشترط أن تكون عريضة الطعن في القرارات الإدارية النهائية للسلطات التأديبية موقعة من محام مقبول أمام المحاكمة التأديبية “

(طعن رقم 3194 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/9/1997)

وبأنه “الغاية من توقيع المحامي على صحيفة الدعوى في ضوء قضاء المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض هى التحقق من إشراف المحامي على تحرير الصحيفة والوثوق من صياغته لها “

(طعن رقم 3404 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 15/6/1996)

وبأنه “يجب أن توقع صحف الدعاوى والطعون أمام محكمة القضاء الإداري من محام من المقررين أمامها – البطلان الذي رتبه الشارع على مخالفة هذا الحكم يكون بطلانا مطلقا متعلقا بالنظام العام 

يجوز الدفع به في أية حالة عليها الدعوى وتقضي به المحكمة من تلقاء نفسها دون توقف على دفع من الخصوم – على المحكمة أن تبين في حكمها سند ما انتهت إليه من أن المحامي الموقع على صحيفة الدعوى أو الطعن من غير المقررين لديها وإلا كان حكمها مشوبا بالقصور”

(طعن رقم 1056 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 27/5/1995)

وبأنه “عدم قبول صحف الدعاوى أمام محاكم الاستئناف ومحاكم القضاء الإداري إلا إذا كان موقعا عليها من محام مقبول للمرافعة أمامها وإلا حكم ببطلان الصحيفة – لا يقضي بالبطلان رغم عدم توقيع محام على عرائض الدعاوى المقدمة لمحكمة القضاء الإداري إذا تحققت الغاية من هذا الإجراء طبقا لما يقضي به قانون المرافعات ”

(طعن رقم 4257 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 16/1/1993)

وبأنه “توقيع المحامي المقبول أمام محكمة القضاء الإداري على صحيفة الدعوى – إجراء جوهري أوجب القانون أن يستكمله شكل الصحيفة – تخلفه – الحكم ببطلانها “

(الطعن رقم 3773 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 3/4/1993)

وبأنه “المادة 25 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة مفادها

يقدم الطلب الى قلم كتاب المحكمة المختصة بعريضة موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام تلك المحكمة – الدعوى تكون مرفوعة في التاريخ الذي تقدم فيه عريضتها الى قلم كتاب المحكمة – يحرر فيه محضر الإيداع الدال على ذلك بواسطة قلم الكتاب – يعتد بهذا التاريخ في حساب المواعيد المقررة قانونا لرفع الدعوى

حتى ولو تراخى قلم الكتاب بعد ذلك في قيد الدعوى بسجل المحكمة بقيدها في تاريخ لاحق للتاريخ الذي أودعت العريضة فيه – أو حدث تلاعب في محضر الإيداع بتقييد تاريخ إيداع العريضة إلى تاريخ لاحق له أو سابق على خلاف الحقيقة 

العبرة بالتاريخ الحقيقي الذي تودع فيه عريضة الدعوى بقلم كتاب المحكمة والذي يثبت في محضر الإيداع دون اعتبار لأى تلاعب في هذا التاريخ – لا يجوز أن يضار صاحب الشأن بهذا التلاعب – يعد هذا التلاعب جريمة جنائية أو تأديبية يستحق مرتكبها العقاب الجنائي أو التأديبي “

(طعن رقم 589 لسنة 33ق “إدارية عليا” جلسة 22/1/1991)

وبأنه “توقيع محام بالقطاع العام غير مقبول أمام محكمة القضاء الإداري على صحيفة دعوى أمام هذا القضاء في شأن من غير شئون الجهة التي يعمل بها لا يرتب بطلان هذه الصحيفة بل بعرض ذلك المحامي المخالف للمسئولية التأديبية – المادة 55 من قانون المحاماة المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 1970 صدر في ظلها هذا الإجراء ”

(طعن رقم 1213 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 14/12/1986)

رفع الدعوى الإدارية على شخص متوفى أو العكس بجعل صحيفة الدعوى منعدمة 

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “الدعوى لا ترفع إلا من شخص حي ضد شخص حي آخر – إذا ما رفعت الدعوى من شخص متوف أو ضد شخص متوف كانت صحيفة الدعوى منعدمة – ينعدم أيضا ما ينبني على الدعوى من إثبات “

(طعن رقم 1916 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 27/11/1990)

الخطأ الوارد في صحيفة الدعوىالإدارية 

إيداع عريضة الدعوى الإدارية

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن “إذا كان الخطأ الوارد في صحيفة الدعوى لم يترتب عليه تشكيك أو تجهيل في حقيقة شخصية المعلن إليه – فلا يكون ثمة وجه للقول بالبطلان ”

(طعن رقم 3891 لسنة 39ق “إدارية عليا” جلسة 31/12/1995)

 جواز الإعلان في الموطن المختار إذا أغفل المدعى ذكر موطنه

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“على المدعى أن يبين في صحيفة دعواه بيانات معنية منها موطنه الأصلي – إغفال المدعى ذكر هذا البيان – جواز إعلانه بالطعن في موطنه المختار المبين في صحيفة الدعوى – صحة الإعلان في الموطن المختار المبين في صحيفة الدعوى حتى ولو ثبت علم الطاعن بالموطن الأصلي للمطعون ضده من أي ورقة من أوراق الدعوى “

(طعن رقم 217 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 30/12/1995)

إيــداع العريضـــة الإدارية 

رفع الدعوى أو الطعن – يتم طبقا للنظام القضائي بمجلس الدولة بإيداع صحيفته قلم كتاب المحكمة المختصة – عليه إخطار الخصوم .

(طعن رقم 4137 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 18/2/1997)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن 

“المادة 70 من قانون المرافعات المدنية والتجارية رقم 13 لسنة 1968 – مؤداها – ثمة استقلالا بين إيداع صحيفة الطعن سكرتارية المحكمة والذي تنعقد الخصومة الإدارية بينه وبين إعلان ذوي الشأن بهذه الصحيفة – نتيجة ذلك لا وجه للتمسك بهذه المادة رغم كون عدم الإعلان راجعا الى فعل الطاعن وخطئه إذ لم تتضمن عريضة الطعن عنوان المطعون ضده ”

(طعن رقم 1392 لسنة 33ق “إدارية عليا “جلسة 9/2/1993)

وبأنه “من المبادئ العامة المسلم بها في الأحكام الخاصة بالإجراءات المتعلقة بالتقاضي في قانون المرافعات وقانون مجلس الدولة أنه يتعين لصحة التداعي انعقاد الخصومة بين طرفيها وأن تعلن صحف الدعاوى الى الأطراف المختصمين فيها إعلانا قانونيا صحيحا ويترتب على عدم انعقاد الخصومة في أية دعوى أن يصدر الحكم فيها باطلا لصدوره في غير خصومة ولمخالفته للنظام العام القضائي “

(طعن رقم 1290 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 23/3/1991)

وبأنه “تقام المنازعة الإدارية بتقديم عريضتها إلى قلم كتاب المحكمة المختصة – بهذا الإجراء تنعقد المنازعة وتقع صحيحة مادامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية التي تضمنتها المادة 23 من القانون رقم 55 لسنة 1959 –

إعلان العريضة ومرفقاتها إلى ذوي الشأن ليس ركنا من أركان المنازعة الإدارية أو شرطا لصحتها وإنما هو إجراء لاحق مستقل لا يقوم به أحد طرفي المنازعة الإدارية وإنما تتولاه المحكمة من تلقاء نفسها – المقصود منه إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة الإدارية ودعوى ذوي الشأن جميعا لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم في المواعيد المقررة بطريق الإيداع بسكرتارية المحكمة وذلك تحضيرا للدعوى 

مؤدى ذلك

أن بطلان إعلان العريضة ومرفقاتها إلى أي من ذوي الشأن ليس مبطلا لإقامة الدعوى ذاتها مادامت قد تمت صحيحة في الميعاد وبالإجراءات التي حددها قانون مجلس الدولة – القياس في هذا المقام على المادة 406 مكررا من قانون المرافعات المدنية والتجارية هو قياس مع الفارق لاختلاف الإجراءات والأوضاع وما يترتب عليهما من آثار في هذا الشأن بين النظامين 

أساس ذلك 

أن الاستئناف ذاته سواء بدأ بتقرير أو بصحيفة لا تنعقد خصومته في النظام المدني إلا بإعلان الطرف الآخر إعلانا صحيحا – بينما تقوم المنازعة الإدارية بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة أما الإعلان فهو إجراء مستقل “

(طعن رقم 982 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 24/4/1990)

وبأنه “تنعقد الخصومة الإدارية صحيحة قانونا متى تم إبداء عريضة الدعوى قلم كتاب المحكمة “

(طعن رقم 569 لسنة 29ق جلسة 11/11/1986)

وبأنه “رفع الدعوى أمام محكمة القضاء الإداري كما يتم ابتداء بتقديم عريضتها الى قلم كتاب المحكمة متضمنة البيانات ومرفقا بها المستندات التي تنص عليها المادة 25 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة ،

فإن الدعوى تعتبر مرفوعة أمام المحكمة إذ كانت قد أحيلت إليها وجوبا من محكمة غير مختصة ولائيا بنظرها طبقا للمادة 110 من قانون المرافعات المدنية والتجارية في هذه الحالة تعتبر الدعوى مرفوعة أمام المحكمة المحال إليها من تاريخ صدور الحكم بالإحالة

ذلك أن رفع الدعوى هو أول إجراء من إجراءات الخصومة وبه تنعقد بين أطرافها ، ومن ثم فإذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى فعليها أن تحيلها الى المحكمة المختصة طبقا للمادة 110 المشار إليها

ولا يترتب على هذه الإحالة انقضاء الخصومة بل تمتد الخصومة الى المحكمة المحال إليها الدعوى بحيث تصبح هذه المحكمة مختصة من تاريخ صدور الحكم بالإحالة فتكون لها ولاية نظرها كما لو كانت قد رفعت إليها ابتداء من ذلك التاريخ ”

(طعن رقم 282 لسنة 24ق “إدارية عليا” جلسة 10/4/1979) وبأنه “أن قضاء المحكمة الإدارية العليا استقر على أن تتم المنازعة الإدارية بتقديم عريضتها الى قلم كتاب المحكمة المختصة وبه تنعقد هذه المنازعة وتقع صحيحة مادامت العريضة قد استوفت البيانات الجوهرية ..

أما إعلان العريضة ومرفقاتها الى الجهة الإدارية أو الى ذوي الشأن فليس ركنا من أركان المنازعة الإدارية أو شرطا لصحتها وإنما هو إجراء لاحق مستقل المقصود منه هو إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة الإدارية ودعوة ذوي الشأن لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم ..

وغني عن القول أن من بين البيانات الجوهرية التي حددتها المادة 24 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة المعمول به وقت قيام المنازعة الماثلة (وتقابلها المادة 26 من القانون الحالي رقم 72 لسنة 1974 ، من بين هذه البيانات محل إقامة المدعى عليه .

ومن البديهي أن يطابق المحل حقيقة الواقع . ومن حيث أنه يبين من مطالعة عريضة الدعوى أنها تضمنت عنوانا للمدعى عليه باعتبار آخ محل إقامة معلوم له لدى الجهة الإدارية على أن يعلن في مواجهة النيابة العامة 

وقد تم الإعلان على هذا المقتضى وقد أكدت التحريات التي أجريت في هذا الصدد أنه لم يستدل على محل إقامة للمدعى عليه ولا يوجد من يرشد عنه ومن ثم يكون العنوان الذي احتوته العريضة عنوانا مطابقا للحقيقة ومن ثم ترتب العريضة آثارها بالتالي تستحق الفوائد القانونية اعتبارا من 14 من نوفمبر سنة 1968 وهو التاريخ الذي أودعت فيه العريضة قلم كتاب المحكمة المختصة ”

(طعن رقم 825 لسنة 18ق “إدارية عليا” جلسة 27/1/1979)

إعــلان العريضــة الإدارية 

إيداع عريضة الدعوى الإدارية

تنعقد الخصومة الإدارية في الطعن بإيداع صحيفة الطعن سكرتارية المحكمة . ثمة استقلال بين إيداع الطعن سكرتارية المحكمة والذي تنعقد به الخصومة وبين إعلان ذوي الشأن بهذه الصحيفة . فهذا إجراء لاحق مستقل المقصود منه إبلاغ الطرف الآخر بقيام المنازعة ودعوة ذوي الشأن لتقديم مذكرتاهم ومستنداتهم . نتيجة ذلك : لا يكون هناك أثر لتراخي الإعلان الى ما بعد المدة المقررة بالمادة 70 من قانون المرافعات مادام أن المطعون ضده قد حضر وبذلك تكون الخصومة قد انعقدت صحيحة .

(طعن رقم 3187 لسنة 42ق “إدارية عليا” جلسة 31/3/2002)

فقد قضت المحكمة الإدارية العليا بأن

“صدور حكم من المحكمة الإدارية العليا – إقامة الإشكال في تنفيذه على سند من القول بأن الحكم المستشكل في تنفيذه قضى في طعن لم تنعقد الخصومة في شأنه لعدم إعلان صحيفته إعلانا صحيحا – ما يثيره المستشكل لا ينهض سندا قانونيا مقبولا للإشكال في تنفيذ الحكم بوقف تنفيذه – الإشكال في تنفيذ الحكم إنما ينصرف الى أمور استحدث بعد صدور الحكم تحول دون تنفيذه – الحكم برفض الإشكال “

(طعن رقم 1944 لسنة 47ق “إدارية عليا” جلسة 2/11/2000)

وبأنه “أوجب المشرع في إعلان صحف الدعاوى والمنازعات والأحكام بالنسبة الى الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها أن يكون إعلان تلك الصحف والأحكام الى رئيس مجلس الإدارة في مركز إدارة الجهة وذلك استثناء من قانون المرافعات – مؤدى ذلك –

أن توجيه الإعلان في هذه الحالات الى هيئة قضايا الدولة يعتبر مخالفا للقانون ومؤديا الى بطلان الإعلان وعدم انعقاد الخصومة بين طرفيها “

(طعن رقم 78 لسنة 38ق “إدارية عليا “جلسة 28/12/1997)

وبأنه “إغفال إخطار أى من الخصوم بتاريخ الجلسة قبل عقدها يؤدي الى وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب عليه بطلانه – المادة 30 من قانون مجلس الدولة ”

(طعن رقم 717 لسنة 41ق “إدارية عليا” جلسة 15/7/1997)

وبأنه “تكليف الجهة الإدارية الطاعنة بإتمام إجراءات الإعلان – تقاعسها عن تنفيذ ما كفلته بها المحكمة – يجوز الحكم بوقف الطعن ”

(طعن رقم 1553 لسنة 34ق “إدارية عليا” جلسة 2/3/1997)

وبأنه “قانون المرافعات المدنية لا يطبق على المنازعات الإدارية إلا فيما لم يرد به نص خاص في قانون مجلس الدولة – عدم انطباق نص المادة 70 مرافعات

(طعن رقم 2875 ، 2980 ، 3081 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1996)

وبأنه “المادة 30 من القانون رقم 47 لسنة 1972- حكمته – تمكين ذوي الشأن من الحضور بأنفسهم أو بوكلائهم أمام المحكمة للإدلاء بما لديهم من إيضاحات وتقديم ما يعن لهم من أوراق أو بيانات لاستيفاء الدعوى واستكمال عناصر الدفاع – يرتبط بمصلحة جوهرية لذوي الشأن – إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بمصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه الأمر الذي يؤثر في الحكم ويترتب عليه بطلانه ”

(طعن رقم 2058 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 21/4/1996)

وبأنه “لا يجوز الالتجاء الى الإعلان وفقا لأحكام قانون المرافعات قبل استيفاء وسيلة الإعلان المقررة بقانون مجلس الدولة – مناط صحة الإعلان في مواجهة النيابة العامة باعتباره أمرا استثنائيا – أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل أو الخارج –

لا يتأتى إلا بعد استيفاء كل جهد في سبيل التحري عن موطن المعلن إليه – لا يكفي أن ترد الورقة بغير إعلان – بل يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا للتعرف على محل إقامة المراد إعلانه وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا .

ميعاد الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا لا يسري في حق ذي المصلحة الذي لم يعلم بإجراءات محاكمته إعلانا صحيحا – لا يبدأ الميعاد إلا من تاريخ علمه اليقيني بالحكم المطعون فيه “

(طعن رقم 13 لسنة 40ق “إدارية عليا” جلسة 25/3/1995)

وبأنه “إغفال إعلان ذوي الشأن بتاريخ الجلسة التي حددت لنظر الدعوى – أثره وقوع عيب شكلي في الإجراءات والإضرار بصالح الخصم الذي وقع هذا الإغفال في حقه مما يترتب عليه بطلان الحكم ”

(طعن رقم 3419 لسنة 36ق “إدارية عليا” جلسة 2/5/1995)

“إعلان الأوراق القضائية أمام النيابة  العامة – لا يكون إلا حيث لا يعلم موطن الشخص وبعد استنفاذ طريق الإعلان الذي نصت عليه المادة 34 من قانون مجلس الدولة – يجب أن يثبت طالب الإعلان أنه سعى جاهدا في سبيل تعرف محل إقامة المطلوب إعلانه ولم يثمر هذا الجهد ”

(طعن رقم 24 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 26/9/1993)

وبأنه “مسئولية المحضر تقتصر على القيام بإجراءات الإعلان وفقا للبيانات التي يدونها طالب الإعلان في ورقته ”

(طعن رقم 2594 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 15/5/1993)

وبأنه “لا يصح الإعلان أو إخطار المدعى بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعوى على عنوان محام غير الطاعن حتى ولو كان زميلا أو شريكا للمحامي الموقع على العريضة – يترتب على إغفال الإخطار بتاريخ الجلسة وقوع عيب شكلي في الإجراءات وإضرار بمصالح الخصم الأمر الذي يرتب بطلان الحكم 

أساس ذلك 

نص المادتين 25 ، 30 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1973 صدور الحكم المطعون فيه دون إخطار المدعى إخطارا صحيحا بتاريخ الجلسة المحددة لنظر دعواه ليحضر بنفسه أو وكيله لاستكمال عناصر الدفاع مما يتصل بحق الدفاع الأمر الذي يترتب عليه وقوع عيب شكلي في الإجراءات الذي يؤثر الحكم ويترتب بطلانه”

(طعن رقم 1736 لسنة 37ق “إدارية عليا” جلسة 13/3/1993)

وبأنه “اتخاذ الطاعنين مكتب المحامي رافع الدعوى محلا مختارا بعريضة الدعوى ولم يحددا محل إقامتهما الأصلي بعريضة الدعوى – إعلانهما على موطنهما المختار يكون صحيحا – طلب الحكم بالبطلان يكون جديرا بالرفض”

(طعن رقم 11 لسنة 35ق “إدارية عليا” جلسة 21/3/1993)

وبأنه “يقوم المحضر بالإعلان في موطن المعلن إليه الثابت في ورقة الإعلان وعلى مسئولية طالب الإعلان الذي عاقبه القانون إذا تبين أنه غير صحيح بالغرامة في نص المادة 14 مرافعات وببطلان الإعلان بالنسبة له”

(طعني رقمي 1305 ، 1159 لسنة 38ق “إدارية عليا” جلسة 27/2/1993)

وبأنه “المادة 13 من قانون المرافعات المدنية والتجارية أجازت إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة – مناط صحة هذا الإعلان أن يكون موطن المعلن إليه غير معلوم في الداخل والخارج

لا يتأتى ذلك إلا بعد استنفاذ كل جهد في سبيل التحري عن موطن المراد إعلانه – لا يكفي في هذا الشأن أن ترد الورقة بغير إعلان أو أنه لم يستدل عليه لكى يسلك المعلن هذا الطريق الاستثنائي 

يجب أن يثبت أن طالب الإعلان قد سعى جاهدا في تعرف محل إقامة المراد إعلانه وأجرى تحريات جدية في سبيل معرفة محل إقامته وأن هذا الجهد لم يثمر وإلا كان الإعلان باطلا ”

(طعن رقم 4614 لسنة 35ق جلسة 15/2/1992)

وبأنه “الإعلان في الموطن المعلوم في مصر يكون صحيحا قانونا حتى ولو كان هناك موطن معلوم في الخارج – إذا لم يوجد المعلن إليه في مصر أو كان موجودا وامتنع عن الاستلام فإن تسليم الورقة وإعلانه بها ينبغي أن يتم في مواجهة النيابة العامة – ذلك مع بيان آخر موطن معلوم له في مصر بالورقة المطلوب إعلانها “

(طعن رقم 105 لسنة 32ق “إدارية عليا” جلسة 4/1/1992)

وبأنه “إذا قام المدعى بما أوجبه القانون من تسليم الإعلان للنيابة العامة وقدم الدليل المثبت لذلك فإنه يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للجري العادي للأمور -للمدعى عليه إقامة الدليل على انتفاء هذه القرينة بإثبات أن النيابة لم ترسل الإعلان للسفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية المختصة أو أن هذه السفارة أو القنصلية لم تسلمه الإعلان مباشرة أو عن طريق السلطات المختصة في البلد الأجنبية المقيم بها – إذا لم يثبت المدعى عليه ذلك يفترض وصول الإعلان إليه ”

(طعن رقم 1101 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

وبأنه “خلو أوراق الدعوى والطعن مما يفيد وصول الإعلان الى المدعى عليه بطريق الدبلوماسي عن طريق وزارة الخارجية – ثبوت تسليم الإعلان للنيابة العامة يعتبر قرينة على وصول الإعلان للمدعى عليه وعلمه به وفقا للمجرى العادي للأجور -ينتج الإعلان أثره القانوني من تاريخ تسليمه للنيابة العامة –

إذا كان للمتعهد بالدراسة وخدمة الحكومة موطن أصلي في مصر رغم إقامته في الخارج للدراسة وقت إقامة الدعوى ضده وتم إعلانه بصفته وارثا لوالده الضامن فإن إعلانه في موطنه الأصلي في مصر ينتج أثره قانونا – أساس ذلك – ما استقر عليه فقه وقضاء المرافعات من أنه

إذا كان للشخص المراد إعلانه موطن أصلي أو موطن مختار في مصر وجب إعلانه فيه ولو كان يقيم في الخارج – متى تم إعلانه لصفته وارث عن الكفيل فإنه يغني عن إعلانه بصفته مدينا أصليا لاشتمال الإعلان على بيان الصفتين وموضع الدعوى وتاريخ الجلسة المحددة لنظرها أمام المحكمة – المبعوث

إما أن يكون موظفا أو طالبا غير موظف – الروابط في الحالتين بين المبعوث والحكومة هى روابط إدارية تدخل في مجال القانون العام – اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ينظر المنازعة بين المبعوث والحكومة ”

(طعن رقم 1100 لسنة 29ق “إدارية عليا” جلسة 3/7/1985)

الإعلانات

وبأنه “يشترط لصحة إعلان الأوراق القضائية في مواجهة النيابة العامة ألا يكون للمعلن إليه موطن في الداخل والخارج “

(طعن رقم 3186 لسنة 30ق “إدارية عليا” جلسة 9/11/1985)

وبأنه “ومن حيث أنه من الجدير بالذكر أن بطلان إعلان عريضة الدعوى ليس مبطلا لإقامة الدعوى ذاتها مادامت قد تمت صحيحة في الميعاد القانوني بإجراء سابق حسبما حدده قانون مجلس الدولة إذ تقوم المنازعة الإدارية وتنعقد بإيداع عريضتها سكرتارية المحكمة

أما إعلان ذوي الشأن بها وبمرفقاتها فهو إجراء آخر مستقل بذاته له أغراضه وهى إعلان ذوي الشأن بقيام المنازعة الإدارية وإيذائهم بافتتاح المواعيد القانونية لتقديم مذكراتهم ومستنداتهم

فإذا كان هذا الإعلان قد وقع باطلا فإنه لا ينتج أثره فيما اتخذ قبله من إجراءات مما يقتض معه الأمر بإعادة الدعوى الى محكمة القضاء الإداري للفص في موضوعها من جديد إذ أنها – حسبما يستشف من الأوراق – غير صالحة للفصل فيها وذلك بالنسبة للطاعنين معا إذ صدر الحكم المطعون فيه ملزما إياهما بالتعويض متضامنين مما يستدعى عدم تجزئة الدعوى وضرورة نظرها ككل ”

(طعن رقم 426 لسنة 22ق “إدارية عليا” جلسة 30/6/1976)

وبأنه “ومن حيث أن هيئة مفوضي الدولة تؤسس طعنها على أن الحكم المطعون فيه قد خالف ما جرى عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا من ضرورة إجراء التحريات الدقيقة عن محل إقامة المطعون ضده قبل إعلانه في النيابة العامة ومن ثم يكون قد شابه عيب في الإجراءات – ترتب عليه بطلانه .

ومن حيث أنه تبين من الأوراق حسبما سلف أن المحضر حاول إعلان المدعى بتقرير الطعن في موطنه المبين في عريضة دعواه فلم يجده في ذلك المحل بل أخبره البواب بأنه لا يقيم فيه ولا تعرف عنه شيئا فأعلنه بالتقرير في النيابة وقد أخطرته محكمة القضاء الإداري المدعى للحضور بجلسة 11/2/1974 على ذات العنوان فارتد الإخطار لعدم استلامه

وقد أشر عليه بعدم البحث بعد معرفة محله وإذ حلت الأوراق مما يستدل منه ، على أنه لو بذل جهدا آخر في التحري لاهتدى لموطن المدعى فإن الإعلان الذي تم في النيابة العامة في الظروف سالفة الذكر يكون صحيحا وبالتالي يكون الطعن في غير محله مما يتعين الحكم بقبوله شكلا وبرفضه موضوعا “

(طعن رقم 623 لسنة 20ق “إدارية عليا” جلسة 21/1/1979)

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك