شرح المادة 70 مرافعات ( الاعلان خلال 90 يوم ) 

أحكام المادة 70 مرافعات ووجوب الاعلان خلال 90 يوم  والا قضي باعتبار الدعوي أو الاستئناف كأن لم يكن ولكن بشروط يجب توافرها مع حق المحكمة في القضاء بذلك أو الالتفات عن الدفع ولها حق التقدير وموازنة مصلحة طرفي الخصومة ونشير الى أن اعتبار الدعوي أو الاستئناف كأن لم يكن لا يطبق علي اعلان الطعن بالنقض ويقتصر فقط علي الدعوي أو الاستئناف

نص القانون علي الاعلان خلال 90 يوم

المادة 70 مرافعات الاعلان خلال 90 يوم

المادة 70 مرافعات تنص علي

يجوز، بناءً على طلب المدعى عليه، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتّاب، وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي.

تقرير اللجنة التشريعية عن مشروع القانون 13 سنة 1968

  • كان مشروع الحكومة قد أسقط هذه المادة فأعادته اللجنة التشريعية في مجلس الأمة وجاء عنه بتقريرها
  • أضافت اللجنة مادة جديدة بعد المادة 70 من المشروع تقضي بأنه
  • تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب” وذلك حتى لا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعى عليه مدة طويلة ، وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعى ومصلحة المدعى عليه” .

عدلت بموجب القانون رقم 75 لسنة 1976 المعمول به من تاريخ نشره في 26/8/76 وكان نصها مطابقاً لنص المادة 78 من التقنين السابق مع إستبدال عبارة قلم الكتاب بعبارة قلم المحضرين .

وقد صدر هذا القانون بناء على إقتراح بقانون قدم من أحد أعضاء مجلس الشعب وكان نص المادة في الإقتراح “يجوز الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر لهذا الإقتراح

إستحدث قانون المرافعات لسنة 1968 نظاماً من مقتضاه أن يتولى قلم الكتاب بعد قيد لدعوى الإجراءات اللازمة لإرسال الاوراق القضائية لأقلام المحضرين المختصة ليتولى هذا الأخير إجراءات الإعلان ثم يعيد بدوره إلى أقلام الكتاب دون أن يكون لصاحب الورقة القضائية أية رقابة أو دور في إجراءات الإعلان ومدى تمامها من عدمه

وذلك بالخلاف لما كان متبعاً قبل التعديل حيث كان صاحب الورقة هو المسئول عن إجراءات الإعلان ومتابعتها كما كان من سلطة المحكمة توقيع الجزاءات المناسبة عند عدم قيامه بذلك إلى الحد الذي كانت تقضي به المحكمة أيضاً بإعتبار الدعوى كأن لم تكن ولا تلجأ المحكمة إلى ذلك إلا بعد أن تكون قد إستنفذت باقي الجزاءات السابقة على ذلك إلا بعد صدور القانون المشار إليه حيل بين صاحب الشأن في الأوراق القضائية وبين متابعة الإجراءات

ومن أجل كونه من غير المناسب أن يترتب ذلك الجزاء الخطير على إجراء لا يد فيه لصاحب الشأن وتبدو الخطورة أكثر فداحة إذا تعلق الأمر بإستئناف أو طعن محكوم بمواعيد معينة إذا علم أن إعتبار الدعوى كأن لم تكن يترتب عليه زوال كافة الإجراءات السابقة وزوال كافة آثارها .

ومن أجل هذا فإن حسن سير العدالة يقتضي الإعتداد بالوقت الذي يتصل فيه صاحب الشأن بالورقة المراد إعلانها أو منذ هذا التاريخ وهو تاريخ أول جلسة تنظر فيها الدعوى إذ يتولى صاحب الشأن من هذا التاريخ الإجراءات اللازمة بعد ذلك كما أن التعديل قد ترك للقضاء سلطة تقدير مدى عدم القيام بإجراءات الإعلان من عدمه وتقدير الظروف التي أدت إلى تأخير الإعلان بحيث أتاح النص للقضاء جواز توقيع هذا الجزاء إذا قامت الأسباب الموجبة لإتخاذ الإجراءات أصبح جوازياً على قدر جسامة التقصير وقدره” .

ولكن اللجنة التشريعية بمجلس الشعب عدلت صياغة نص الإقتراح على النحو الذي صدر به القانون 75 لسنة 1976 وجاء عن ذلك في تقريرها

“إجتمعت اللجنة في 12 من يونيه سنة 1976 وحضر الإجتماع السيد المستشار عبد الرؤوف جوده مدير إدارة التشريع بوزارة العدل حيث نظرت اللجنة الإقتراح ومذكرته الإيضاحية وإستعادت نظر المادة 70 من قانون المرافعات المدنية والتجارية المشار إليه والتي تنص على أنه

“تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب” فتبين لها أن هذه المادة لم تكن واردة في مشروع قانون المرافعات المدنية والتجارية وأن اللجنة التشريعية قد إستحدثتها عند نظره تبتغي من ذلك ألا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعى عليه مدة طويلة ،

وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه وإنما لسبب آخر لا يد له فيه كفعل المدعى عليه عن طريق التحايل ما يرجع إلى فعل المدعى بسبب البيانات غير الصحيحة التي يضمنها الصحيفة ألا أن العمل قد كشف عن حالات لا يرجع فيها عدم تمام الإعلان إلى فعل المدعى عليه ،

مراعية في ذلك أن عدم تمام الإعلان في هذا الميعاد الطويل كثيراً لعدم تمكين المدعي من إعلانه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر بقصد الإستفادة من حكم المادة 70 المذكورة والتمسك بتوقيع الجزاء المقرر فيها وما قد يترتب على ذلك في بعض الأحوال من سقوط الحق في هذا الحال رفع دعوى جديدة .

ورغبة في تلافي ذلك وتحقيقاً للتوازن بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه رعاية للعدالة ، وتخفيفاً من حدة مخاطر الجزاء المقرر في هذه المادة كان هذا الإقتراح بتعديل نص المادة 70 المذكورة تعديلا من شأنه جواز الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ أول جلسة تنظر فيها الدعوى أمام المحكمة .

إلا أن اللجنة رأت أن تعدل في صياغة نص الإقتراح تعديلا من شأنه ألا تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ،

إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي ، وإلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل توقيعه جوازياً للمحكمة ليكون لها سلطة الموازنة بين مصلحة المدعى عليه في توقيعه ، وبين مصلحة المدعي في عدم توقيعه” .

وكانت الحكومة قد تقدمت بمشروع قانون تضمن عدة تعديلات في قانون المرافعات من بينها المادة 70 وقد صدر بعد ذلك برقم 95 لسنة 1976 ولكن نظرا لسبق تعديل المجلس لهذه المادة على النحو السالف فقد حذف من مشروع الحكومة ما يتعلق بتعديلها .

وكان النص المعدل في مشروع الحكومة يجري إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي ، جاز الحكم بناء على طلب المدعى عليه بإعتبار الدعوى كأن لم تكن” وجاء تعليقاً على هذا التعديل بالمذكرة الإيضاحية لمشروع الحكومة .

وقد كان مشروع قانون المرافعات المدنية والتجارية الحالي الذي تقدمت به وزارة العدل لمجلس الأمة خلوا من نص المادة (70) إستناداً لما جاء بمذكرته الإيضاحية من أنه

لما كان المشروع قد رفع عن كاهل المدعي عبء إعلان صحيفة الدعوى وناط بذلك قلم الكتاب فإنه لم يعد هناك محل للإبقاء على نص المادة (78) من القانون القائم (الملغي)

إلا أن لجنة الشئون التشريعية بمجلس الأمة أضافت نص المادة (70) إلى المشروع وذلك حتى لا تترك الدعوى قائمة ومنتجة لآثارها في حق المدعي عليه مدة طويلة وحتى يقوم التوازن في المشروع بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه حسبما جاء بتقرير اللجنة المذكورة

وأنه وإن كان قد لوحظ في تقرير هذا الميعاد وترتيب هذا الأثر الخطير على عدم مراعاته أن عدم تمام الإعلان في هذا الميعاد الطويل كثير ما يرجع إلى فعل المدعي بسبب البيانات غير الصحيحة التي قد يضمنها الصحيفة ،

إلا أن العمل قد كشف عن حالات لا يرجع فيها عدم تمام الإعلان إلى فعل المدعي وإنما لسبب آخر لا يد له فيه كفعل المدعى عليه عن طريق التحايل لعدم تمكين المدعي من إعلانه بصحيفة الدعوى خلال ثلاثة أشهر من تقديمها إلى قلم الكتاب بقصد الإستفادة من حكم المادة (70) والتمسك بتوقيع الجزاء المقرر بموجبها لمصلحته لما يترتب على توقيعه من زوال جميع الآثار المترتبة على الدعوى بما فيها صحيفتها وما قد يترتب على ذلك في بعض الأحوال من سقوط الحق المدعى به ،

أو إستكمال المدعى عليه مدة إكتسابه بالتقادم ، فلا يجدي المدعي في هذه الحالة رفع دعوى جديدة به مما يترتب عليه إهدار مصلحة المدعلى كلية لظروف قد تكون خارجة عن إرادته ،

خاصة وأنه على المحكمة – طبقاً للنص القائم – أن تقضي بالجزاء إذا تمسك به المدعي عليه ، ورغبة في تلافي ذلك وتحقيقاً للتوازن بين مصلحة المدعي ومصلحة المدعى عليه مراعاة للعدالة وتخفيفاً من حدة مخاطر الجزاء المقرر في المادة (70) رئى تعديل نصها تعديلا من شأنه ألا تعتبر الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب

إلا إذا كان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي وإلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه إبرازاً لتقريره لمصلحته وعدم تعلقه بالنظام العام حتى لا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها إذا لم يتمسك به المدعى عليه ،

مع جعل أمر توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة المدعى عليه في توقيعه وبين مصلحة المدعي في عدم توقيعه وتقدر أيهما أولى بالرعاية من الآخر ،

اذ قد يكون الضرر الذي يصيب المدعى من إعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذي يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى قائمة منتجة لآثارها دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة الأشهر وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بإحداهما” .

والمقصود بإعتبار الخصومة كأن لم تكن هو إلغاء الإجراءات التي إتخذت بشأنها وزوال كافة الآثار لتي ترتبت على رفعها من قطع التقادم أو جريان الفوائد أو إستحقاق كأن لم تكن من تلقاء نفسه ودون حاجة إلى حكم يصدر بذلك .

ومفهوم ما ذكرته المادة 70 مرافعات من أن إعتبار الدعوى كأن لم بسبب عدم إتمام إعلان المدعى عليه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة ، هذا الامر مقترن بأن يكون عدم الإعلان راجعاً إلى فعل المدعي ،

 وعلى ذلك إذا كان الإعلان راجعاً إلى فعل الغير أو إهمال أقلام الكتاب أو المحضرين أو تدخل المدعى عليه ، ففي مثل هذه الحالات لا محل لتطبيق أحكام المادة 70 مرافعات . ويعتبر أن التأخير راجع إلى فعل المدعي مسألة موضوعية يرجع تقديرها إلى المحكمة

العشماوي وآخرون – صـ 493

توقيع الجزاء في الاستئناف

المادة 70 مرافعات الاعلان خلال 90 يوم

الاستئناف ما هو إلا مرحلة من مراحل الدعوى حيث يجيز القانون الطعن في الحكم لذا فما يسري علي الدعوى أمام قضاء الدرجة الأولي يسري عليها أمام قضاء الدرجة الثانية ونعني مرحلة الاستئناف .

فمناط توقيع الجزاء باعتبار الدعوى أو الاستئناف كأن لم يكن – إذا ما تمسك صاحب المصلحة بذلك – أن يكون عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى أو المستأنف و لو كانت نتيجة خطـأ أو إهمال من جانبه بسبب البيانات غير الصحيحة التى يضمنها صحيفة دعواه أو إستئنافه

و توقيع ذلك الجزاء أمر جوازى للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرط ألا تحكم به إذا ما قدرت أن هناك عذراً أدى إلى عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد ،

فإذا ما إستجابت للدفع المبدى من الخصم صاحب المصلحة فإنه لا يجوز تعييب الحكم لإستعمال المحكمة سلطتها التقديرية فى توقيع الجزاء طالما أنها إستخلصت من الأوراق أن تقصير المدعى أو المستأنف هو الذى أدى إلى عدم إعلان الصحيفة فى الميعاد المحدد متى كان هذا الاستخلاص سائغاً له سنده الصحيح فى الأوراق.

واحتراماً من المشرع لمبدأ المواجهة في الخصومة باعتباره ركيزة الخصومة كان من اللازم علي من يقيم دعوى أن يعلنها ، لذا أجاز المشرع طبقاً لنص المادة 70 من قانون المرافعات للخصم ونعني تأكيداً المدعي عليه أن يطلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن ،

د/ فتحي والي (مرجع سابق) صـ 440 وما بعدها

شروط الجزاء لعدم الاعلان خلال 90 يوم

رجوعاً للنص نجد أن المشرع قد أحاط ذلك بشروط هي :

  1. الشرط الأول : ومفاده ألا إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور في خلال  ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم الكتاب .
  2. الشرط الثاني : أن يكون عدم تكليف المدعي عليه بالحضور راجع إلي فعل المدعي باعتبار الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن هو جزاء يوقع علي خصم ارتكب سلوكاً يضاد الخصومة .

فمؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات جواز طلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور تكليفاً صحيحاً وفق القانون خلال ثلاثة أشهر من تقديم صحيفتها إلى قلم الكتاب ،

و هذا الجزء لا يتعلق بالنظام العام بل مقرر لمصلحة المدعى عليه وهو لا يقع بقوة القانون فيتحتم على المحكمة توقيعه عند طلبه من صاحب المصلحة ما لم يصدر منه ما يفيد تنازله عنه أو يسقط حقه فى التمسك بتوقيعه .

وفقاً للمادة 70 معدلة بالقانون 75 لسنة 1976 إذا لم يتم تكليف المدعي عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب فإنه يجوز بناء على طلب المدعى عليه ، الحكم بإعتبار رفع الدعوى كأن لم يكن . وذلك إذا كان التأخير بفعل المدعي .

ويسري حكم هذه المادة أيضاً إذا تم الإعلان في ميعاد الثلاثة أشهر ، ولكنه كان إعلاناً باطلا إذا لا يعتبر الإعلان قد تم خلال الميعاد القانوني إلا إذا تم صحيحاً .

وقد كانت المادة 70 قبل تعديلها سنة 1976 ، تجعل هذا الجزاء وجوبياً يقع بقوة القانون بمجرد عدم تمام الإعلان خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة لقلم الكتاب ، فجاء التعديل وخفف كثيراً من قسوة هذا الجزاء .

وعلة هذا الجزاء هو رغبة المشرع في عدم إستمرار رفع الدعوى منتجاً لآثاره دون أن تكون الصحيفة قد أعلنت للمدعى عليه لمدة طويلة قدرها المشرع بثلاثة أشهر .

ويضاف إلى هذا الميعاد ميعاد مسافة بين مقر المحكمة حيث يوجد قلم المحضرين وبين محل الإعلان . ووفقاً للمادة 70 بعد تعديلها سنة 1976 ، لا يقع الجزاء بقوة القانون بل يجب صدور حكم به . ويشترط للحكم بهذا الجزاء

أنظر : وجدي راغب – مبادئ ص 304 وما بعدها محمد كمال عبد العزيز – ص 304 وما بعدها

أ- أن يطلبه المدعى عليه فليس للمحكمة أن توقع الجزاء من تلقاء نفسها

نقض عمال 6/11/1979 في الطعن رقم 225 لسنة 49 ق

ويطلب المدعى عليه هذا الجزاء بدفع إجرائي يخضع لما تخضع له الدفوع الإجرائية غير المتعلقة بالنظام العام من أحكام

نقض مدني 19/12/1982 – في الطعن رقم 1203 لسنة 51 ق

ولهذا يسقط حق المدعى عليه في التمسك به بكلامه في الموضوع أو بإبدائه دفعاً بعدم القبول . وإذا كان المدعى عليه لم يحضر أية جلسة أمام محكمة أول درجة فإن له التمسك بإعتبار الدعوى أمام أول درجة فإن له التمسك بإعتبار الدعوى أمام أول درجة كأن لم تكن في صحيفة الإستئناف

نقض مدني في 28/5/2002 في الطعن 1354 لسنة 65 ق

(فإذا لم يعرض الحكم لهذا الدفع وإلتفت عن إعمال سلطته التقديرية في توقيع الجزاء وتعرض لموضوع الإستئناف مباشرة فإنه يكون معيباً

ويمكن النزول عن هذا الدفع صراحة أو ضمناً

على أنه يلاحظ أن للمدعي عليه رغم حضوره التمسك بالجزاء فحضوره لا يصحح العيب المستمد من عدم الإعلان خلال ثلاثة أشهر

(نقض مدني 30 ديسمبر 1975 – مجموعة النقض 26 – 1735 – 324)

وإذا تعدد المدعي عليهم كان لمن تأخر إعلانه منهم وحده التمسك بالدفع دون من أعلن منهم في الميعاد . ويكون الأمر وكذلك ، ولو كان موضوع الدعوى غير قابل للتجزئة

نقض ضرائب 29 يناير 1980 – في الطعن رقم 619 لسنة 42 ق (خاص بإعلان صحيفة الإستئناف)

ب – أن يكون عدم إحترام ميعاد الثلاثة أشهر راجعاً إلى فعل المدعي .

ولا يشترط لذلك أن يكون فعل المدعي هو السبب الوحيد أو السبب المباشر

نقض مدني 1/2/1989 في الطعن رقم 2029 لسنة 52 ق

أو السبب الرئيسي . بل يكفي توافر رابطة السببية بين فعل المدعي وبين عدم الإعلان في الميعاد .

ولا صعوبة إذا كان المدعي قد تسلم الصحيفة وصورها لتسليمها لقلم المحضرين فلم يفعل حتى إنقضى الميعاد ، ولكن يعود عدم إحترام الميعاد إلى فعل المدعي أيضاً في بعض الصور ولو كانت الاوراق قد سلمت مباشرة من قلم الكتاب إلى قلم المحضرين لإعلانها ،

بسبب البيانات غير الصحيحة التي ضمنها المدعي صحيفة دعواه كما لو كان المدعي قد بين موطناً للمدعى عليه غير موطنه الحقيقي ، أو قدم بيانا غير واف عنه .

ولا يشترط أن يشوب فعل المدعي المتسبب في عدم إحترام الميعاد سوء نية أو خطأ فتكفي الواقعة التي تؤكد نسبة التأخير إلى فعل المدعي

نقض مدني 26/4/1989 في الطعن رقم 260 لسنة 56 ق

فإذا كان عدم الإعلان أو التأخير راجعاً إلى فعل أو إهمال قلم الكتاب او قلم المحضرين

ولهذا قضى بأنه إذا كانت المحكمة قد قضت ببطلان إعلان بعض المستأنف عليهم بصحيفة الإستئناف لعدم توقيع المحضر على صورة الإعلان المسلمة إلى كل منهم ، فإن مفاد هذا أن عدم تمام إعلانهم في الميعاد لم يكن بسبب يرجع إلى فعل المستأنفين ، ويتخلف شرط توقيع الجزاء ولا يجوز الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن .

(نقض مدني 19 يونيو 1990 في الطعن رقم 1598 لسنة 59ق)

أو النيابة العامة

نقض مدني 28/2/2005 في الطعن رقم 5836 لسنة 73 ق

أو المدعى عليه ، فليس للمحكمة توقيع الجزاء .

وإذا توافر هذان الشرطان

كان للمحكمة الحكم بإعتبار رفع الدعوى كأن لم تكن . ولها – رغم توافر الشرطين – عدم الحكم به إذا قدرت أن هناك عذراً للمدعي فيما فعله مما أدى إلى عدم إحترام الميعاد ، فالسلطة تقديرية كاملة للمحكمة . ولا رقابة لمحكمة النقض على هذا التقدير متى كان إستخلاص المحكمة سائغاً .

ويترتب على الحكم بهذا الجزاء أن

يعتبر رفع الدعوى كأن لم يكن . فيزول وتزول جميع الآثار التي ترتبت عليه ويمتنع على المحكمة نظر الدعوى او موضوعها . ولكن لا يؤثر هذا في حق المدعي في الدعوى ، أو في حقه الموضوعي . فله أن يعود ويرفع الدعوى من جديد . ويجب عليه عندئذ أن يعيد إيداع أصل صحيفة دعوى وصورها ويدفع الرسم من جديد ، وفقاً لما سبق بيانه .

وإذا تعدد المدعى عليهم

وكان تعددهم وجوبياً كما في حالة الدعوى بتقرير صحة عقد بيع متعدد الأطراف . فإن الحكم بإعتبار الدعوى كأن لم تكن لعدم إحترام ميعاد الثلاثة أشهر يؤدي إلى إعتبارها كذلك بالنسبة للجميع

د/ فتحي والي (مرجع سابق) صـ442 وماقبلها 

أحكام نقض فى المادة 70 مرافعات

المادة 70 مرافعات الاعلان خلال 90 يوم

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذي استحدثه المشرع بالقانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – والمنطبق على واقعة الدعوى – على أنه

“يجوز بناء على طلب المدعى عليه اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعي” مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص – والذي يسري على الاستئناف طبقا لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعي وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه – رغم توافر هذين الشرطين – جوازيا للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفي التداعي في هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر.

الطعن رقم ١٤٦٧ لسنة ٧١ قضائية دوائر الايجارات – جلسة ٢٠٠٢/٠٦/١٢ مكتب فنى ( سنة ٥٣ – قاعدة ١٥٢ – صفحة ٧٧٢ )

ميعاد ثلاثة الأشهر المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات التى أحالت إليها المادة 240 الواردة فى باب الإستئناف من هذا القانون ، هو ميعاد حضور بصريح النص ،

و يترتب على عدم تكليف المستأنف عليه بالحضور خلال هذا الميعاد إعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، فإن المستأنف إذ لم يقيم بتكليف المستأنف عليه بالحضور إلا بعد فوات المعياد المذكور و حضر المستأنف عليه ، فإن حضوره لا يسقط حقه فى طلب توقيع الجزاء المنصوص عليه فى هذه المادة ،

و لما كان البطلان الذى يزول بحضور المعلن إليه عملاً بالمادة 114 من قانون المرافعات القائم المقابلة للمادة 140 من قانون المرافعات السابق –

و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – إنما هو بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشىء عن عيب فى الإعلان أو فى بيان المحكمة أو تاريخ الجلسة أما البطلان الناشىء عن عدم مراعاة المواعيد المقررة لرفع و إعلان الطعن فى الأحكام فلا تسرى عليه هذه المادة و كان لا محل للتحدى بأن الغاية قد تحققت من الإجراء بحضور المطعون عليها الثالثة بالجلسة عملاً بالمادة 20 من قانون المرفعات

ذلك أن إعتبار الإستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الإستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و مجرد فوات هذا الميعاد دون إتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه ،

و قد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الإستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفة لقلم الكتاب و يتحتم على المحكمة أن توقع الجزاء المذكور فى حالة طلبه من صاحب المصلحة و لا يكون لها خيار فيه ما لم يتنازل عن طلب توقيعه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 4 من الطعن رقم 516 لسنــة 42 ق – تاريخ الجلسة 23 / 03 / 1976 مكتب فني 27 رقم الصفحة 742]

الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – بإعتبار الدعوى كأن لم تكن – لا يتصل بالنظام العام وإنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه فلا تقبل إثارته للمرة الأولى أمام محكمة النقض .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 679 لسنــة 42 ق – تاريخ الجلسة 31 / 03 / 1976 مكتب فني 27 رقم الصفحة 838]

من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات و هو إعتبار الدعوى كـأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه و مثله المسـتأنف عليه عملاً بنص المادة 240 من ذلك القانون بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب لا يتصل بالنظام العام إذ هو مقرر من لم يتم إعلانه من الخصوم دون سواه فلا يجوز لغيره أن يتمسك به و لو كان موضوع غير قابل للتجزئة ، إذ لا يحق لزملائه فى الدعوى الإفادة من هذا الجزاء إلا بعد قيام موجبه بتمسك صاحب الحق فى ذلك .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 17 لسنــة 46 ق – تاريخ الجلسة 28 / 06 / 1980 مكتب فني 31 رقم الصفحة 1888]

يترتب على إنقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات و من بينها الميعاد المنصوص عليه بالمادة 70 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 سنة 1976

و التى تقضى بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب .

لما كان ذلك 

و كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الإستئناف بوقف هذا الميعاد نظراً لدمج بنك الإئتمان العقارى فيه أثناء سريان الميعاد المذكور و قبل إنقضائه فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكون على سند من أن عريضة الإستئناف قدمت لقلم الكتاب فى 1971/7/7 و لم تعلن للمطعون ضدها الأولى و الثانى إلا فى 1971/10/28 ، 1971/11/7

دون أن يلتفت لدفاع الطاعن و لم يعرض للأثر المترتب على إنقطاع سير الخصومة من حيث وقف الميعاد الذى نصت عليه المادة 70 من قانون المرافعات يكون معيباً بالقصور فى التسبيب بما يتعين نقضه .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 838 لسنــة 43 ق – تاريخ الجلسة 30 / 03 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 347]

مفاد نص المادة 70 من قانون المرافعات بعد التعديل الذى إستحدثه المشرع بالقانون رقم 75 لسنة 1976 . و المنطبق على واقعة الدعوى – أن المشرع إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص – و لذى يسرى على الإستئناف طبقاً لحكم المادة 24 من قانون المرافعات ،

ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى و ألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه رغم توافر هذين الشرطين جوازياً للمحكمة لتكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى فى هذا الشأن و تقدر أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 709 لسنــة 48 ق – تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 934]

الدفع بعدم إعلان صحيفة الدعوى فى الميعاد وفقاً للمادة 70 مرافعات قبل تعديلها بالقانون 75 لسنة 1976 من الدفوع الشكلية غير المتعلقة بالنظام العام ، و يتعين على المتمسك به إبدائه قبل التكلم فى موضوع الدعوى و إلا سقط الحق فيه و يظل هذا الدفع قائماً إذا أبدى صحيحاً ما لم ينزل عنه المتمسك به صراحة أو ضمناً .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 707 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 18 / 11 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 948]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 التى يسرى حكمها على الإستئناف إعمالاً للمادة 240 مرافعات أن المشرع – بعد أن إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعى ، و ألا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه ،

جعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة ، و متروكاً لمطلق تقديرها ، فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به إذا قدرت أن هناك عذراً للمدعى فيما فعله أدى إلى عدم إحترام الميعاد ، فإذا إستعملت المحكمة سلطتها التقديرية و رفضت الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن فلا يجوز الطعن فى حكمها لعدم إستعمال الرخصة المخولة لها بتلك المادة .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 1057 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 30 / 12 / 1982 مكتب فني 33 رقم الصفحة 1271]

الجزاء المقرر بالمادة 70 من قانون المرافعات – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يتصل بالنظام العام و إنما هو جزاء مقرر لمصلحة المدعى عليه و لا تقضى به المحكمة إلا بناء على طلبه ، و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة لم يسبق لها طرح هذا الدفع على محكمة الإستئناف فلا يقبل منها إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .

[النقض المدني – الفقرة رقم 2 من الطعن رقم 273 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 12 / 12 / 1983 مكتب فني 34 رقم الصفحة 1797]

مناط جواز الحكم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن عند عدم إعلان صحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب و على ما جرى به نص المادتين 70 ، 240 من قانون المرافعات – أن يكون ذلك راجعاً إلى فعل المستأنف و هو ما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب من محكمة النقض متى كان إستخلاصها سائغاً .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1702 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 07 / 11 / 1985 مكتب فني 36 رقم الصفحة 978]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنة 1976 و التى تسرى حكمها على الإستئناف إعمالاً للمادة 240 من قانون المرافعات أن المشرع بعد أن إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذه المادة أن يكون عدم مراعاة الميعاد راجعاً إلى فعل المدعى ،

و إلا يوقع هذا الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه ، جعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازياً للمحكمة و متروكاً لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرطين عدم الحكم به إذا رأت فى حدود سلطتها الموضوعية أن هناك عذراً للمدعى أدى به إلى عدم أحترامه للميعاد .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1682 لسنــة 49 ق – تاريخ الجلسة 12 / 03 / 1986 مكتب فني 37 رقم الصفحة 319]

النص فى المادتين 70 ، 240 من قانون المرافعات يدل على أن مناط توقيع الجزاء بإعتبار الدعوى أو الإستئناف كأن لم يكن – إذا ما تمسك صاحب المصلحة بذلك –

أن يكون عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى أو المستأنف و لو كانت نتيجة خطـأ أو إهمال من جانبه بسبب البيانات غير الصحيحة التى يضمنها صحيفة دعواه أو إستئنافه و توقيع ذلك الجزاء أمر جوازى للمحكمة متروك لمطلق تقديرها فلها رغم توافر الشرط ألا تحكم به إذا ما قدرت أن هناك عذراً أدى إلى عدم إتمام الإعلان بالصحيفة فى الميعاد ،

فإذا ما إستجابت للدفع المبدى من الخصم صاحب المصلحة فإنه لا يجوز تعييب الحكم لإستعمال المحكمة سلطتها التقديرية فى توقيع الجزاء طالما أنها إستخلصت من الأوراق أن تقصير المدعى أو المستأنف هو الذى أدى إلى عدم إعلان الصحيفة فى الميعاد المحدد متى كان هذا الإستخلاص سائغاً له سنده الصحيح فى الأوراق.

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 2029 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 01 / 02 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 376]

مؤدى نص المادة 70 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1976 الذى يسرى حكمها على الإستئناف عملاً بالمادة 240 من القانون المذكور أن توقيع الجزاء بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن أمر جوازى للمحكمة و متروك لمطلق تقديرها فلها رغم شروط أعمال هذا الجزاء عدم الحكم به ، و إذ قضى الحكم المطعون فيه برفض الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن فإن النعى – أياً كان وجه الرأى فيه – يكون غير منتج .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 771 لسنــة 52 ق – تاريخ الجلسة 12 / 04 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 68]

نصت المادة 70 من قانون المرافعات على أنه ” يجوز بناء على طلب المدعى عليه إعتبار الدعوى كـأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب و كان ذلك راجعاً إلى المدعى “

و إذ كان يكفى – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – تسليم صوره واحدة من أصل الإعلان لمن كان له أكثر من صفه من المعلن إليهم و كان الثابت فى الأوراق أن صحيفة الإستئناف أودعت قلم الكتاب بتاريخ 1984/7/11 و أعلنت إلى المطعون ضدها الأجرة عن نفسها و بصفتها بتاريخ …………

الإعلانات

فإن تكليفها بالحضور يكون قد تم صحيحاً فى خلال الثلاثة أشهر المقرره قانوناً ، و لا يغير من ذلك ما ذيلت به الصحيفة من أنها أستملت الصورة عن نفسها فقط أما المعلن إليها الثانية فغير مقيمه فى هذا العنوان إذ مؤدى هذه العبارة أن المطعون ضدها الثانية – الوصية السابقة عليها وعلى أخواتها القصر

لا تقيم فى عين النزاع ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر و قضى بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن تأسيساً على أن المطعون ضدهما الأخيرة لم تعلن بصفتها وصيه خلال هذه الثلاثة أشهر المقررة قانوناً فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1536 لسنــة 55 ق – تاريخ الجلسة 14 / 11 / 1989 مكتب فني 40 رقم الصفحة 81]

مفاد المادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون 75 لسنة 1976 – و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع إشترط لتوقيع الجزاء المقرر بهذا النص و الذى يسرى على الإستئناف طبقاً لنص المادة 240 من قانون المرافعات ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الأشهر الثلاثة التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى و ألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه رغم توافر هذين الشرطين جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى فى هذا الشأن و تقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر .

[النقض المدني – الفقرة رقم 1 من الطعن رقم 1984 لسنــة 56 ق – تاريخ الجلسة 28 / 10 / 1990 مكتب فني 41 رقم الصفحة 571]

إن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب،

ومجرد فوات الميعاد دون إتخاذ هذا الإجراء يقطع فى عدم تحقق الغاية منه، وقد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنف عليه حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنف فى إعلان الاستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفته لقلم الكتاب

وجعل الأمر فى توقيع الجزاء بعد ذلك جوازيا للمحكمة ومتروكا لمطلق تقديرها فى حالة طلبه من صاحب المصلحة ما لم يتنازل عن طلب توقيعه أو يسقط حقه بالتكلم فى موضوع الدعوى

فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية وأعملت الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن فلا يجوز الطعن فى حكمها لاستعمالها الرخصة المخولة لها بالمادة 70 من قانون المرافعات المعدلة بالقانون رقم 75 لسنه 1976.

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 2507 لسنــة 57 ق – تاريخ الجلسة 31 / 12 / 1992 مكتب فني 43 رقم الصفحة 1485]

لما كان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب فى موضوعه ومرماه عن الدفع المبدى من الطعون عليهم فلا محل لتطبيق حكمه على النزاع المطروح فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بإعتبار الاستئناف كأن لم يكن يكون وافق صحيح القانون .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 1040 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1997 مكتب فني 48 رقم الصفحة 84]

لما كان الجزاء المنصوص عليه فى المادة 70 من قانون المرافعات بإعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة الى قلم الكتاب فى موضوعه ومرماه عن الدفع المبدى من الطعون عليهم فلا محل لتطبيق حكمه على النزاع المطروح فإن الحكم المطعون فيه إذ التزم هذا النظر وقضى بإعتبار الاستئناف كأن لم يكن يكون وافق صحيح القانون .

[النقض المدني – الفقرة رقم 3 من الطعن رقم 1040 لسنــة 60 ق – تاريخ الجلسة 05 / 01 / 1997 مكتب فني 48

طعن بخطأ محكمة الاستئناف في توقيع الجزاء علي المستأنف

توقيع الجزاء علي المستأنف

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع جعل توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن منوط بأمرين أولهما أن يثبت تقصير المدعى في إتمام الإعلان في الميعاد ، ثانياً أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه في توقيع هذا الجزاء ومصلحة المدعى في عدم توقيعه ،

وتقدر رأى المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى إذ قد يكون الضرر الذى يصيب المدعى من اعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذى يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى منتجة لآثارها دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة أشهر ، وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بأحدهما ، فإذا لم يكن تمام الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى فقد تخلف شرط إعمال هذا الجزاء المنصوص عليه في المادة ٧٠ من قانون المرافعات

حيثيات الحكم

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / أشرف سمير محمود ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة ، وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة أقاموا على الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة الدعوى رقم ٣٥٠٢ لسنة ٢٠١٠ أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ ١٣ / ٥ / ١٩٩٦ المحرر يبن الطاعن والمطعون ضدها الأخيرة والذى بموجبه وبصفتها وكيله عن زوجها مورثهم باعت للطاعن العقار المبين بالأوراق رغم أن التوكيل لا يبيح لها البيع ، وكان ذلك خصماً من مديونية مورثهم بالرغم من صدور حكم ببراءة ذمته من أى ديون للطاعن ،

حكمت المحكمة للمطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة بطلباتهم ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٠٣ لسنة ٦٩ ق إسكندرية ، دفع المطعون ضدهم من الأول إلى الثالثة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان صحيفته فى الميعاد ، قضت المحكمة بتاريخ ٢ / ٧ / ٢٠١٤ باعتبار الاستئناف كأن لم يكن ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ذلك أن مناط إعمال الجزاء المقرر بنص المادة ٧٠ من قانون المرافعات أن يكون تكليف المطلوب إعلانه بالحضور خلال الميعاد المقرر راجعاً إلى فعل المدعى ،

وإذ كان الثابت بالأوراق أن إعلان المطعون ضدهم بصحيفة الاستئناف قد استوفى كافة بياناتهم وموطنهم المبين فى صحيفة دعواهم المبتدأة وأن عدم إعلانهم لا يرجع إلى فعله أو تقصيره إنما راجع إلى تقصير القائم بالإعلان وتأجيل المحكمة نظر الاستئناف لأكثر من ثلاثة أشهر ، وإنكار المطعون ضدهم وجودهم فى محل إقامتهم ، فإن الحكم المطعون فيه يكون بقضائه باعتبار الاستئناف كأن لم يكن قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن النعى سديد
ذلك أن النص فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أن المشرع جعل توقيع الجزاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن منوط بأمرين أولهما أن يثبت تقصير المدعى فى إتمام الإعلان فى الميعاد ، ثانياً أن توازن المحكمة بين مصلحة المدعى عليه فى توقيع هذا الجزاء ومصلحة المدعى فى عدم توقيعه ،
وتقدر رأى المصلحتين أولى بالرعاية من الأخرى إذ قد يكون الضرر الذى يصيب المدعى من اعتبار الدعوى كأن لم تكن أشد جسامة من الضرر الذى يصيب المدعى عليه من مجرد بقاء الدعوى منتجة لآثارها دون أن يعلم بها لمدة تجاوز الثلاثة أشهر ، وبذلك يمكن تحقيق العدالة بين مصلحة كل من الطرفين دون إجحاف بأحدهما ،
فإذا لم يكن تمام الإعلان راجعاً إلى فعل المدعى فقد تخلف شرط إعمال هذا الجزاء المنصوص عليه فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات ، مناط اعتبار الاستئناف كأن لم يكن عند عدم إعلان صحيفته خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب – وعلى ما جرى به نص المادتين ٧٠ ، ٢٤٠ من قانون المرافعات – أن يكون راجعاً إلى فعل المستأنف ، وهو إن كان مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع إلا أنه يجب أن يكون استخلاصها سائغاً ، وكانت المادة ٦٣ / ١ من قانون المرافعات قد أوجبت على المدعى أن يضمن صحيفة دعواه بياناً بموطنه الأصلى 
لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق ، أن الطاعن قدم صحيفة الاستئناف إلى قلم الكتاب بتاريخ ٢١ / ١ / ٢٠١٣ – وتحدد لنظره جلسة ٧ / ٣ / ٢٠١٣ – ووجه الطاعن الإعلان بها إلى المطعون ضدهم فى الموطن الذى حددوه بصحيفة الدعوى المبتداة المقامة منهم – وهو ١٠٣ شارع الراوندى مينا البصل – وبتاريخ ٢٧ / ٢ / ٢٠١٣ أثبت المحضر القائم بالإعلان عدم الاستدلال عليهم ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة ٥ / ٥ / ٢٠١٣ للإعلان ،
وبها حضر المطعون ضدهم الثلاثة الأول ، وصرحت بالتحرى عن محل إقامة المطعون ضدها الرابعة والذى أسفر عن أن محل إقامتها بالعنوان المذكور ، مما مفاده أن عدم إتمام الإعلان بصحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب لم يكن راجعاً إلى فعل الطاعن ،
وإنما يرجع إلى تأجيل المحكمة للاستئناف للإعلان إلى ما بعد مرور ثلاثة أشهر وإلى تقصير المحضر القائم بالإعلان فى الاستدلال عن محل إقامة المطعون ضدهم الوارد بصحيفة الدعوى المبتدأة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ١٦٣٥٥ لسنة ٨٤ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٥/١٢ 

طعن بصحة توقيع المحكمة الجزاء علي المدعي

طعن بصحة الجزاء علي المدعي

المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن النص في المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذى استحدثه القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – على أنه ” يجوز بناء على طلب المدعى عليه ، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور في خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى ”

مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر – بهذا النص – والذى يسرى على الاستئناف طبقاً لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات – ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى

وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه – رغم توافر هذين الشرطين – جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى في هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر . (١) لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بأنه جوازى للمحكمة لها ألا تقضى به ولو توافرت شروطه ، ومن ثم لا يكون الحكم قد أخطأ في تطبيق القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .

حيثيات الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المــــــــــــقرر / هشام عبد الحميد الجميلى ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم ٢٧١٧ لسنة ٢٠٠٨ مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بصفته بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لهم مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه على سبيل التعويض المادى والأدبى والموروث جراء وفاة مورثهم فى حادث سيارة مؤمن من مخاطرها لديها حكمت المحكمة بالتعويض الذى قدرته . استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٨٤٢٨ لسنة ١٢٥ ق القاهرة ،
كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم ٢٩٠٩٥ لسنة ١٢٥ ق أمام ذات المحكمة ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين ، قضت بتاريخ ٢٢ / ٢ / ٢٠١٠ فى الاستئناف الثانى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادى للطاعنين من الأول حتى الرابع وتعديله فيما قضى به بالنسبة للطاعنة الخامسة ، وفى الاستئناف الأول برفضه . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض
وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه جزئياً فيما قضى به من رفض التعويض المادى بالنسبة للطاعنين من الأول حتى الرابع ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – فى غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف المقام من الشركة المطعون ضدها لعدم إعلانه خلال ثلاثة أشهر مما أضر بهم ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير سديد
ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن النص فى المادة ٧٠ من قانون المرافعات – بعد التعديل الذى استحدثه القانون رقم ٧٥ لسنة ١٩٧٦ – على أنه
 يجوز بناء على طلب المدعى عليه ، اعتبار الدعوى كأن لم تكن إذا لم يتم تكليف المدعى عليه بالحضور فى خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الصحيفة إلى قلم الكتاب ، وكان ذلك راجعاً إلى فعل المدعى “
مفاده أن المشرع اشترط لتوقيع الجزاء المقرر – بهذا النص – والذى يسرى على الاستئناف طبقاً لنص المادة ٢٤٠ من قانون المرافعات – ألا يتم إعلان المدعى عليه بصحيفة الدعوى خلال الثلاثة أشهر التالية لتاريخ تقديم الصحيفة قلم كتاب المحكمة بسبب يرجع إلى فعل المدعى
وألا يوقع الجزاء إلا بناء على طلب المدعى عليه مع جعل أمر توقيعه – رغم توافر هذين الشرطين – جوازياً للمحكمة ليكون لها مكنة التقدير فتوازن بين مصلحة طرفى التداعى فى هذا الشأن وتقدير أيهما أولى بالرعاية من الآخر .
لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بأنه جوازى للمحكمة لها ألا تقضى به ولو توافرت شروطه ، ومن ثم لا يكون الحكم قد أخطأ فى تطبيق القانون ويضحى النعى عليه بهذا السبب على غير أساس .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، إذ قضى برفض التعويض المادى للطاعنين من الأول حتى الرابع لعدم توافر شروط الإعالة لعدم بلوغ سن الرشد فى حين أن إعالتهم واجبة بقوة القانون بما هو ثابت من إعلام الوراثة المقدم منهم تدليلاً على ذلك بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله
ذلك أن الأصل إعمالاً لحكم المادة ١٨ مكررا ثانياً من القانون ٢٥ لسنة ١٩٢٩ المضافة بالقانون رقم ١٠٠ لسنة ١٩٨٥ بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية أن نفقة الصغير على أبيه ، وأن الأنوثة فى حد ذاتها عجزاً حكمياً عن التكسب أياً كان عمر الأنثى فتظل نفقتها على أبيها حتى تتزوج أو تتكسب رزقها ، كما أن الأصل هو بقاء الشئ على حاله ، وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه .
وإذ كان ذلك ، وكان الثابت من صورة قيد ميلاد الطاعنين الأول والثانى أنهما كانا صغيرين وقت وفاة والدهما ، أما بالنسبة للطاعنتين الثالثة والرابعة فهما من الإناث ، والأنوثة فى حد ذاتها عجز ما لم تتزوجا أو تتكسبا رزقهما ، وهو ما لم يثبت فى الأوراق ، ومن ثم فإن نفقتهم واجبة على والدهم ، وإعالته لهم ثابتة بقوة القانون ،
وعلى من يدعى عكس ذلك إثبات ما يدعيه وبالتالى فقد تحقق وقوع الضرر المادى الموجب للتعويض ، وإذ لم تثبت الشركة المطعون ضدها خلاف ذلك ، وكان من الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلبهم التعويض المادى ، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه جزئياً فى هذا الخصوص .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم .
لـــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من رفض التعويض المادى للطاعنين من الأول إلى الرابعة ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ،
وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ٢٩٩٥ لسنة ١٢٥ ق بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض مادى للمستأنفين من الأول حتى الرابعة ، وألزمت المستأنف ضده بصفته المناسب من المصاريف ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن رقم ٧٤٩٦ لسنة ٨٠ ق الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٨/٠٢/٠٤

عبدالعزيز حسين عمار
عبدالعزيز حسين عمار

الأستاذ / عبدالعزيز بالنقض ، خبرات قضائية فى القانون المدنى والملكية العقارية ، ودعاوى الإيجارات ، ودعاوى الموظفين قطاع حكومى وخاص ، وطعون مجلس الدولة والنقض ، حقوق 1997

المقالات: 978

شاركنا برأيك