المرجع الشامل في دعوى التزوير الجنائية واستعمال المزور (الأركان، العقوبات، والصيغ)

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)
خلاصة دعوى التزوير الجنائية أنها تُقام عند تغيير الحقيقة في محرر (رسمي أو عرفي) بإحدى الطرق المنصوص عليها قانوناً (تزوير مادي أو معنوي) مع توافر نية الغش وحصول ضرر. ويُعد التزوير في المحررات الرسمية “جناية” يعاقب عليها بالسجن المشدد
بينما التزوير في المحررات العرفية “جنحة” يعاقب عليها بالحبس (المادة 215 عقوبات). وتعتبر جريمة “استعمال المحرر المزور” جريمة مستقلة مستمرة تتم بمجرد التمسك بالورقة المزورة والاحتجاج بها.

دعوى التزوير الجنائية واستعمال المزور

جنح وجنايات دعوى التزوير الجنائية واستعمال المحرر المزور

في هذا البحث القانوني الشامل حول دعوى التزوير الجنائية وجنحة التزوير واستعمال المزور، نتعرف بالتفصيل على أركان جرائم التزوير، والفرق بين جنحة التزوير وجناية التزوير، وكذلك ميعاد سقوط دعوى التزوير بالتقادم، مع تسليط الضوء على تحقيق جريمة التزوير في المحرر الرسمي والعرفي.

كما تتضمن الدراسة إجراءات طعن التزوير الجنائى، وصيغ الجنح المباشرة وشروطها عن جريمة تزوير، فضلاً عن بيان القيد والوصف للجريمة، مع أحدث أحكام النقض المتعلقة بجرائم التزوير.

 

أولاً: النصوص التشريعية لدعوى التزوير الجنائية

أورد المشرع جرائم التزوير فى الباب السادس عشر من قانون العقوبات فى المواد 206 إلى 227 والتى نص فيها على التالى:

  • مادة 206: يعاقب السجن المشدد أو السجن كل من قلد أو زور شيئا من الأشياء الآتية سواء بنفسه أو بواسطة غيره وكذا كل من استعمل هذه الأشياء أو أدخلها فى البلاد المصرية مع عمله بتقليدها أو بتزويرها وهذه الأشياء هي:
  • أمر جمهوري أو قانون أو مرسوم أو قرار صادر من الحكومة، خاتم الدولة أو إمضاء رئيس الجمهورية أو ختمه. أختام أو دمغات أو علامات إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة ختم أو إمضاء أو علامة أحد موظفي الحكومة
  • أوراق مرتبات أو بونات أو سراكى أو سندات أخرى صادرة من خزينة الحكومة أو فروعها، دمغات الذهب أو الفضة.
  • مادة 206 م: يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنين على الجرائم الواردة فى المادة السابقة إذا كان محلها أختاماً أو دمغات أو علامات لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية
  • أو النقابات المنشأة طبقا للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام.
  • وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على سبع سنين إذا كانت الأختام أو الدمغات أو العلامات التي وقعت بشأنها إحدى الجرائم المبينة فى الفقرة السابقة خاصة بمؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة أو منشأة إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم فى ما لها بنصيب ما بأية صفة كانت.
  • مادة 207: يعاقب بالحبس كل من أستحصل بغير حق على أختام أو دمغات أو علامات حقيقية لإحدى المصالح الحكومية أو إحدى جهات الإدارة العمومية أو إحدى الهيئات المبينة فى المادة السابقة واستعملها استعمالاً ضاراً بمصلحة عامة أو خاصة.
  • مادة 208: يعاقب بالحبس كل من قلد ختماً أو تمغة أو علامة لإحدى الجهات أيا كانت أو الشركات المأذونة من قبل الحكومة أو أحد البيوت التجارية وكذا من استعمل شيئاً من الأشياء المذكورة مع علمه بتقليدها.
  • مادة 209: كل من استحصل بغير حق على الأختام أو الدمغات أو النياشين الحقيقية المعدة لأحد الأنواع السالف ذكرها واستعملها استعمالاً مضراً بأي مصلحة عمومية أو شركة تجارية أو أي إدارة من إدارات الأهالي يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين.
  • مادة 210: الأشخاص المرتكبون لجنايات التزوير المذكور بالمواد السابقة يعفون من العقوبة إذا أخبروا الحكومة بهذه الجنايات قبل تمامها وقبل الشروع فى البحث عنهم وعرفوها بفاعليها الآخرين أو سهلوا القبض عليهم ولو بعد الشروع فى البحث المذكور.
  • مادة 211: كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب فى أثناء تأدية وظيفته تزويراً فى أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية سواء كان ذلك يوضع إمضاءات أو أختام مزورة أو بتغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو بزيادة كلمات أو بوضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة يعاقب السجن المشدد أو بالسجن.
  • مادة 212: كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويراً مما هو مبين فى المادة السابقة يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين.
  • مادة 213: يعاقب أيضاً بالسجن المشدد أو بالسجن كل موظف فى مصلحة عمومية أو محكمة غير بقصد التزوير موضوع السندات أو أحوالها فى حال تحريرها المختص بوظيفته
  • سواء كان ذلك تغيير إقرار أولي الشأن الذي كان الغرض من تحرير تلك السندات إدراجه بها أو بجعله واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع عمله بتزويرها أو بجعله واقعة غير معترف بها فى صورة واقعة معترف بها.
  • مادة 214: من استعمل الأوراق المزورة المذكورة فى المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنين إلى عشر سنين.
  • مادة 214 م: كل تزوير أو استعمال يقع فى محرر لإحدى الشركات المساهمة أو إحدى الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة طبقاً للأوضاع المقررة قانوناً أو إحدى المؤسسات أو الجمعيات المعتبرة قانوناً ذات نفع عام تكون عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين.
  • وتكون العقوبة السجن مدة لا تزيد على عشر سنين إذا وقع التزوير أو الاستعمال فى محرر لإحدى الشركات أو الجمعيات المنصوص عليها أو لأية مؤسسة أو منظمة أو منشأة أخرى إذا كان للدولة أو لإحدى الهيئات العامة نصيب فى ما لها بأية صفة كانت.
  • مادة 215: كل شخص ارتكب تزوير فى محررات أحد الناس بواسطة إحدى الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل.
  • مادة 216: كل من تسمي فى تذكرة سفر أو تذكره مرور باسم غير اسمه الحقيقي أو كفل أحداً فى استحصاله على الورقة المشتملة على الاسم المذكور وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين. وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 216 تنفيذاً لغرض إرهابي.
  • مادة 217: كل من صنع تذكرة مرور أو تذكرة سفر مزورة أو زور فى ورقة من هذا القبيل كانت صحيحة فى الأصل أو استعمل إحدى الأوراق المذكورة مع علمه بتزويرها يعاقب بالحبس.
  • وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 217 تنفيذاً لغرض إرهابي.
  • مادة 218: كل من استعمل تذكرة مرور أو تذكرة سفر ليست له يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ستة شهور أو بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه. وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 218 تنفيذاً لغرض إرهابي.
  • مادة 219: كل صاحب لوكاندة أو قهوة أو أود أو محلات مفروشة معدة للإيجار وكذلك كل صاحب خان أو غيره ممن يسكنون الناس بالأجرة يومياً يد فى دفاتره الأشخاص الساكنين عنده بأسماء مزورة وهو يعلم ذلك يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة شهور أو بغرامة لا تتجاوز مائتي جنيه.
  • وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 216 تنفيذاً لغرض إرهابي.
  • مادة 220: كل موظف عمومي أعطي تذكرة سفر أو تذكرة مرور باسم مزور مع علمه بالتزوير يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه فضلاً عن عزله.
  • وتكون العقوبة السجن الذي لا تزيد مدته على خمس سنوات إذا ارتكبت أي من الجرائم المنصوص عليها فى المادة 220 تنفيذاً لغرض إرهابي.
  • مادة 221: كل شخص صنع بنفسه أو بواسطة شخص آخر شهادة مزورة على ثبوت عاهة لنفسه أو لغيره باسم طبيب أو جراح بقصد أنه يخلص نفسه أو غيره من أي خدمة عمومية يعاقب عليها بالحبس.
  • مادة 222: كل طبيب أو جراح أو قابله أعطي بطريق المجاملة شهادة أو بيانا مزوراً بشأن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة مع علمه بتزوير ذلك يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه مصري
  • فإذا طلب لنفسه أ ولغيره أو قبل أو أخذ وعدا أو عطية للقيام بشيء من ذلك أو وقع منه فعل نتيجة لرجاء أو توصية أو وساطة يعاقب بالعقوبات المقررة فى باب الرشوة. ويعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي أيضا.
  • مادة 223: العقوبات المبينة بالمادتين السابقتين يحكم بها أيضاً إذا كانت تلك الشهادة معدة لأن تقدم إلى المحاكم.
  • مادة 224: لا تسري أحكام المواد 211 ، 212 ، 213 ، 214 ، 215 على أحوال التزوير المنصوص عليها فى المواد 216 ، 217 ، 218 ، 219 ، 220 ، 221 ، 222 ولا على أحوال التزوير المنصوص عليها فى قوانين العقوبات خاصة.
  • مادة 225: تعتبر بصمة الإصبع كالإمضاء فى تطبيق أحكام هذا الباب.
  • مادة 226: يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من قرر فى إجراءات تتعلق بتحقيق الوفاة الوراثة والوصية الواجبة أمام السلطة المختصة بأخذ الإعلام أقوالا غير صحيحة عن الوقائع المرغوب إثباتها وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة وذلك متى ضبط الإعلام على أساس هذه القوال.
  • ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل من استعمل أعلاما بتحقيق الوفاة والوارثة والوصية الواجبة ضبط على الوجه المبين فى الفقرة الأولي من هذه المادة وهو عالم بذلك.
  • مادة 227: يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تزيد على ثلاثمائة جنيه كل من أبدي أمام السلطة المختصة بقصد إثبات بلوغ أوحد الزوجين السن المحددة قانونا لضبط عقد الزواج أقوالا يعلم أنها غير صحيحة أو حرر أو قدم لها أوراقا
  • كذلك متى ضبط عقد الزواج على أساس هذه الأقوال أو الأوراق. ويعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنيه كل شخص خوله القانون سلطة ضبط عقد الزواج وهو يعلم أن أحد طرفيه لم يبلغ السن المحددة فى القانون.

ثانياً: أركان دعوى تزوير المحررات الجنائية

الركن المادى (عناصر التزوير)

تتكون عناصر الركن المادى لجريمة التزوير فى المحررات بتوافر العناصر الآتيـة: (تغيير الحقيقة، المحرر، طرق التزوير، الضرر).

1. تغيير الحقيقة

تغيير الحقيقة هو جوهر التزوير، إذ لا يتصور وقوعه إلا بإبدال الحقيقة بما يغايرها – فإذا لم يكن هناك تغيير فى الحقيقة فلا يقوم التزوير.

وقد قضى ” بأنه لا يرتكب التزوير من يستبدل بورقة مخالصة صادرة منه – بخطه وإمضائه وتوقيع شاهدين – ورقة أخرى، متى كانت هذه الورقة الثانية قد حررت بخطه هو نفسه وتوقيعه وأمضى عليها الشاهدان الموقعان على المخالصة الأولى فعلا بنفسيهما”.

التزوير يقوم على استبدال الحقيقة بغيرها أن التغيير لا يعتبر تزويراً إذا كان من شأنه أن يعدم ذاتية المحرر أو قيمته كمحو كل الكتابة التى فى المحرر أو شطبها كلها بحيث تصبح غير مقروءة أو غير صالحة للاحتجاج أو للانتفاع بها، وإنما الفعل يعتبر فى هذه الحالة إتلافاً لسند تنطبق عليه المادة 365 من قانون العقوبات.

ويشترط فى تغيير الحقيقة عدة شروط:

أ- أن يكون مخالفاً للحقيقة

تعيير الحقيقة يعنى إظهار ما يخالف الحقيقة، ويعد جوهر التزوير وعليه إذا انتفى تغيير الحقيقة انتفى التزوير ولو توافرت عناصر التزوير الأخرى. وتطبيقا لذلك لا يعد تغييرا للحقيقة التغيير الذى لا يخرج به فاعله عن حدود حقه، وإن ترتب عليه بطريق غير مباشر ضرر للغير، بل ولو قصد به الإضرار بهذا الغير.

وقد قضى: بأن عريضة الدعوى المدنية ملك لصاحبها له أن يمحو ويثبت فيها ما يشاء، ولو حصل بعد تقديمها لكاتب المحكمة لتقدير الرسم والإعلان

ولا يعتبر هذا تزويراً، لا فى ورقة رسمية مادام التغيير قد حصل قبل الإعلان، ورسمية هذه الأوراق لا تثبت لها إلا بإعلانها فعلا، ولا فى ورقة عرفية لأن هذا التغيير إنما حصل أخذا بحق.

إذ كاتب الجلسة ليس من وظيفته التحكم على ذوى الشأن فى تحديد أيام الجلسات، بل هو إذا صار توسيطه فى هذا فعليه أن يحدد تاريخ الجلسة الذى يمليه عليه الطالب.

ولكن الفاعل يرتكب تزويراً إذا تعدى بفعله على حق للغير كما إذا حصل التغيير فى العريضة بعد إعلانها، وكما إذا حصل التغيير قبل الإعلان وبعد تقدير الرسم المستحق على الدعوى، فإن كل عبث بالعريضة من مقتضاه زيادة قيمة هذه الدعوى يعد تزويرا فى ورقة رسمية.

ذلك لأن من شأن هذا التغيير أن يجعل التأشيرات الرسمية التى حررها الموظف العمومي على العريضة فى صدد قيمة الدعوى والرسم الذى قدره وافتضاه عليها منسحبة على أشياء وقيمة أخرى ما كانت لتنسحب عليها لولا هذا التغيير الذى يقتضى رسوماً أكثر مما أثبت فيها

وهذا عبث بذات التأشير الرسمى الوارد على العريضة يعتدى به على حق للحكومة.

وكذلك لا تزوير بالنسبة للكذب الذى يقع من أرباب القضايا فى عرائض الدعوى المذكرات التى يقدمونها الى المحكمة ولو أثرت هذه الأكاذيب فى أذهان القضاة.

وترتب عليها ضرر للخصوم لأن هذه المحررات لم تعد لإثبات الحقيقة بل لتدوين أقوال الخصوم على الوجه الذى يرونه فى مصلحتهم، ونفس الأمر بالنسبة للأكاذيب التى تثبت على ألسنة الخصوم فى محاضر الجلسات ومحاضر التحقيق، لأن هذا كله مباح وفقاً لحق المتهم فى الدفاع عن نفسه ولو كذب.

ب- أن يكون التغيير وارداً من إنسان حي

لا يكتفى كى يعد فعل التغيير الذى وقع فى المحرر نشطاً إجراميا بكون مخالفا للحقيقة وإنما يشترط ان يكون صادر من إنسان حي، لذا فأن التغيير هذا إذا حدث من الطبيعة أو الحيوان لا نكون إزاء نشاط إجرامي لهذه الجريمة.

ج- الصورية فى العقود (هل تعتبر تزويراً؟)

هل الصورية تعتبر تزوير معاقب عليه جنائيا؟

الصورية هى تغيير للحقيقة باتفاق المتعاقدين للإيهام بوجود عقد لا وجود له أو إخفاء طبيعة العقد المتفق عليه، أو بعض الشروط المدونة فيه، ويكاد ينعقد الإجماع على أن الصورية لا تعد تزويراً على الرغم مما تحويه من تغيير فى الحقيقة وما قد يترتب عليه من ضرر.

والعلة فى هذا أن المتعاقدين قد تصرفا فى خالص حقهما ومركزهما الشخصى، ولم يتصرفا فى مال الغير أو حقوقه أو صفاته فتغيير الحقيقة الذى يحصل فى عقد بيع أثناء تحريره بزيادة الثمن بقصد تعجيز الشفيع عن أخذ الأرض المبيعة بالشفعة لا يعد تزويراً.

ولكن الصورية تعد تزويراً إذا تناولت مركز الغير وحقوقه.

وقد قضى: بأنه إذا أثبت المتهم – وهو وكيل فرع لبنك التسليف الزراعى – بتواطئه مع آخر، فى استمارة من استمارات البنك المعدة لإقراض المزارعين نقوداً مقابل رهن محصولاتهم عنده، أنه استلم منه على خلاف الحقيقة مقداراً من القمح وأدخله شونة البنك ليمكنه من قبض سلفة عليها.

فهذه جريمة تزوير منهما، ولا يجدى هذا المتهم القول بأن ما وقع منه ليس إلا من قبيل الصورية التى لا عقاب عليها، فإن الإقرار الذى يكتبه المستخدم فى حدود ماله من اختصاص على خلاف الحقيقة إضراراً بمخدومه بإلزامه بأمر يعد (تزويراً).

وحكم بأنه إذا عمد صاحب العقد العرفى إلى تغيير الثمن بعد أن أثبت تاريخ العقد بقصد الإضرار بالخزانة عد ذلك تزويراً فى ورقة عرفية لاحتمال وقوع الضرر من هذا التغيير.

لأن من حق قلم الكتاب أن يستند فى تقدير الرسوم إلى الثمن الوارد فى العقد إذا رأى أن من مصلحة الخزانة الأخذ به ومن هذا القبيل أيضاً التغيير الواقع من المتعاقدين، فى كمية الأرض المبيعة وحدودها لمحو الحوار، فى عقد بعد تحريره وإثبات تاريخه، بقصد حرمان الشفيع من حقه فى الشفعة.

د- أن يكون مقدم الإقرار ملزما بقبول الحقيقة (الإقرارات الفردية)

الصورية تعاقد بين شخصين فأكثر، بينما الإقرارات الفردية تصدر من طرف واحد، ومن هذا القبيل الإقرارات التى تصدر من الأفراد فى شأن تقدير دخلهم لتقدير ضريبة الدخل أو الإيراد التى تفرض عليهم

والإقرارات التى تصدر من التجار لموظفي الجمارك عن قيمة البضائع المستوردة أو المصدرة لتقدير الرسم المستحق عليها والأقوال التى يبنيها الخصوم فى الدعاوى لإثبات دعاويهم.

والقاعدة العامة هى أن تغيير الحقيقة فى الإقرارات الفردية لا يعد تزويراً، سواء تضمنها محررات عرفية أو محررات رسمية.

والعلة فى هذا أن تغيير الحقيقة يحصل فى ورقة هى من صنع من غير فيها فالكذب الذى تتضمنه متعلق بمركز المقر شخصياً وليس فيه اغتصاب لصفة أو حق لشخص آخر.

ذلك أن الإقرارات الفردية تخضع فى كل الأحوال لمراجعة وتمحيص من كتب له المحرر، وفى هذه الرقابة الضمانة الكافية للمحافظة على حقوقه.

فإذا قصر صاحب الشأن فى تلك الرقابة فعليه وحده تقع مغبة التقصير، لأن القانون لا يتولى حمايته سوى الشخص اليقظ الحريص على حقوقه.

وهذه القاعدة مطلقة فيما يتعلق بالإقرارات التى تتضمنها محررات عرفية. وقد قضى:

بأن المستخدم فى شركة، الذى يكلف بالتخليص على بضائع، لا يرتكب تزويراً إذا ثبت أنه كان يدون بيانات لا حقيقة لها فى فواتير الحساب التى قدمها.

إذ أن هذه الفواتير ليست إلا كشوفاً يحررها هذا المستخدم بنفسه عن نقود يدعى كذباً أنه صرفها فى التخليص على بضائع وهمية، وتغيير الحقيقة فى هذه الكشوف لا عقاب عليه قانوناً لأنها من صنع المستخدم ولا تصلح لأن تكون أساساً للمطالبة بحق مادامت بطبيعتها عرضة للمراجعة والتمحيص.

بأن تحرير المدين على نفسه سنداً بالدين الذى فى ذمته لدائنه لا يعدو أن يكون إقراراً فردياً من جانب محرره هو خاضع فى كل الأحوال لرقابة من حرر لمصلحته وهو الدائن. وفى هذه الرقابة الضمانة الكافية للمحافظة على حقوق ذلك الدائن

فإن قصر هو فى حق نفسه بأن أهمل مراقبة مدينة عند تحرير سند المديونية فلا يجوز له أن يستعدى القانون عليه بحجة أنه ارتكب تزويراً فى سند الدين بتغيير الحقيقة فيه، إذ ليس فيما يقع من المدين من هذا القبيل شئ من معنى التزوير.

بأنه إذا كان التغيير الذى حصل من المدعى فى عريضة الدعوى قد تتناول محل إقامة المعلن إليه، فإن التغيير يكون قد تعلق ببيان صادر من طرف واحد ومن غير موظف مختص.

وهذا البيان لا يعدو أن يكون خبرا يحتمل الصدق والكذب، فهو بهذه المثابة عرضة للفحص بحيث يتوقف مصيره على نتيجته، ولا تثبت الحقيقة فيه عن طريق المدعى وإنما عن طريق المحضر عند انتقاله لمباشرة الإعلان. فهو يأخذ إذن حكم الإقرارات الفردية التى لا يقوم التزوير بالتغيير فيها.

بأن ما أثبته المأذون فى أشهاد الطلاق – على لسان الزوج – من أنه لم يدخل بزوجته ولم يختل بها إنما هو من قبيل الإقرارات الفردية التى تصدر من طرف واحد ولا تصلح بذاتها لأن تكون أساساً للمطالبة بحق ما.

استثناء: على أن تغيير الحقيقة فى بعض الإقرارات الفردية يعد تزويراً، وذلك فيما لو انطوى الإقرار الفردى على نسبة أمر أو فعل أو صفة إلى شخص آخر على خلاف الحقيقة.

ويكون هذا فى بعض المحررات الرسمية التى يكون مركز المقر فيه كمركز الشاهد، لأن الحقيقة المراد إثباتها فى ذلك المحرر الرسمى لا يمكن إثباتها فيه على وجهها الصحيح إلا من طريق ذلك المقر.

فى مثل هذه الأحوال يفرض القانون على المقر التزام الصدق فيما يكتبه فى المحرر الرسمى، فإذا غير الحقيقة فى إقراره حق عليه العقاب باعتباره مزوراً.

وأهم ما يدخل فى هذا النوع من التقريرات الرسمية التى تحصل فى المحررات المتعلقة بأحوال الإنسان كدفاتر قيد المواليد والوفيات وقسائم الزواج والطلاق.

وبناء عليه حكم بأنه يرتكب تزويراً الحانوتي الذى يقرر كذباً فى دفتر الوفيات أن المتوفى هو شخص معين حالة كونه شخصاً آخر، والذى يقرر كذباً فى دفتر المواليد أن طفلا ولد من أبوين ليسا أبويه الحقيقيين.

ومن هذا القبيل أيضا انتحال شخصية الغير فى الإقرار الفردى، بغض النظر عن موضوع الإقرار، فإنه يعد تزويراً إذ ينبنى عليه نسبة أمر أو فعل أو صفة إلى شخص آخر على خلاف الحقيقة،

ومثال ذلك أن يتسمى شخص باسم آخر فى تحقيق قضائى، وسواء وقع على المحضر بإمضائه أو لم يوقع.

2. المحرر

لا يعد تغيير الحقيقة تزويراً إلا إذا حصل فى محرر؛ فيخرج كل تغيير فى الحقيقة بقول أو فعل. وإنما قد يعد ذلك جريمة أخرى كشهادة الزور، أو اليمين الكاذبة، أو النصب، أو تزييف المسكوكات، أو تقليد الأختام وما إليها، ويراد بالمحرر كل مسطور يتضمن علامات ينتقل بها الفكر لدى النظر إليها من شخص إلى آخر.

ولا يشترط فى المحرر أن يكون مكتوباً بلغة معينة، فيقع التزوير فى محرر مكتوب بلغة أجنبية، ولا أهمية لنوع الحروف المستعملة فى الكتابة.

فيصح التزوير فى علامات اصطلاحه تضمنها المحرر، فمن يمحو التأشير الوارد فى تذكرة المترو ويثبت غيره يرتكب تزويراً فى ورقة عرفية ومن هذا القبيل التزوير فى الكتابة المختزلة.

ولا عبرة بالمادة التى كتب عليها المحرر، فقد تكون من الورق أو الحجر أو الخشب أو القماش أو الجلد وغير ذلك، وليس بشرط أن تكون الكتابة بخط اليد، بل يصح أن تكون مطبوعة، فيرتكب تزويراً فى ورقة رسمية من يغير التاريخ المطبوع على تذكرة السكك الحديدية.

ولا يشترط القانون المصرى، خلافا لبعض التشريعات للعقاب على التزوير أن تكون الورقة التى يحصل التغيير فيها سنداً مثبتاً لحق أو صفة أو حالة قانونية أو أن يكون المحرر قد أعد من وقت تحريره لأن يتخذ سندا أو حجة بالمعنى القانونى.

بل يكفى أن يقع تغيير الحقيقة فى محرر يمكن أن يولد عند من يقدم له عقيدة مخالفة للحقيقة فكما يصح التزوير فى عقد أو سند دين أو تخالص، يصح كذلك فى دفتر تجارى، أو شهادة طبية، أو إشارة تليفونية أو تلغرافية أو شكوى أو غير ذلك من المحررات.

ويشترط أن يكون تغيير الحقيقة واقعاً فى نفس المحرر، أى فى الكتابة المسطرة به، سواء بإحداث تغيير فى الكتابة الواردة بالمحرر؛ فإذا لم يقع على ذات المحرر لا يعد الفعل تزويراً.

ولذلك حكم بأنه إذا وضع شخص صورته الشمسية على رخصة ليست له محل صورة صاحب الرخصة الحقيقى فهذا الفعل وإن كان يترتب عليه تغيير ضمنى فى معنى الرخصة

إلا أنه تغيير غير مباشر لم يقع على نفس المسطور ولم يحصل بإحدى الطرق المبينة فى قانون للتزوير المادى، إذ أن المتهـم لم يمس كتابة الرخصة ولم يدخل عليها أى تغيير مادى.

كما يشترط أن يقع التزوير على محرر له قوة إثبات ما هو مدون به فإذا وقع على محرر ليس له قوة إثبات فلا نكون إزاء تزوير، أما إذا حدث تغيير الحقيقة فى أصل المحرر فنكون إزاء تزوير.

3. طرق وأنواع التزوير (المادي والمعنوي)

وردت طرق التزوير فى القانون على سبيل الحصر، فلا يعد تغيير الحقيقة تزويرا إلا إذا حصل بإحدى تلك الطرق ومن ثم يكون من المتعين على محكمة الموضوع أن تبين فى حكمها الطريقة التى وقع بها التزوير، وألا كان حكمها قاصر البيان متعينا نقضه.

التزوير نوعان: تزوير مادى، وتزوير معنوى.

  • التزوير المادى: هو ما تغير به الحقيقة بطريقة مادية تترك أثرا يدركه البصر.
  • التزوير المعنوى: فهو ما تغير به الحقيقة فى معنى المحرر لا فى مادته وشكله فلا يترك أثراً ماديا يدل عليه (ولهذا كان إثباته أصعب).

وليس للتفرقة بين نوعى التزوير من أثر فى العقاب فالعقوبة فى الأصل واحدة كما أن التزوير بنوعيه يقع فى المحررات الرسمية والعرفية على السواء.

(أ) طرق التزوير المادى (5 طرق)

ورد بعضها فى المادة 211 ومواد أخرى، وهى:

  1. وضع إمضاءات أو أختام مزورة: التوقيع بإمضاء ليس للجانى، وسواء أكان الإمضاء لشخص حقيقى أم كان لشخص خيالي. ومجرد التوقيع بإمضاء مزور يوفر ركن تغيير الحقيقة ولو كان موضوع المحرر صحيحاً. (وقد سوى القانون بين الإمضاء وبصمة الأصبع فى المادة 225).
  2. تغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات أو زيادة كلمات: تشمل كل تغيير مادى (محو، قطع، إضافة) يحصل بعد تمام المحرر.
  3. وضع أسماء أشخاص آخرين مزورة: الفرض هنا أن المحرر فى الأصل صحيح ثم وضعت فيه أسماء مزورة في صلبه أو بين سطوره.
  4. الاصطناع (المادتان 217، 221): إنشاء محرر بكامل أجزائه على غرار أصل موجود، أو خلق محرر على غير مثال سابق صالح للاحتجاج به.
  5. التقليد (المادتان 206، 208): محاكاة خط الغير، ولا يشترط أن يكون متقناً بل يكفي حمله للغير على الاعتقاد بصحته.

(ب) طرق التزوير المعنوى (3 طرق)

وردت فى المادة 213 وهى:

  1. تغيير إقرار أولى الشأن الذى كان الغرض من تحرير السندات إدراجه بها: كتغيير المأذون فى إشهاد طلاق بإثباته أن الطلاق وقع مكملا للثلاث على خلاف ما أقر به الزوج.
  2. جعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة: وهى أعم الطرق. ومنها انتحال شخصية الغير (كتقدم شخص للشهادة باسم آخر)، وتغيير الحقيقة فى دفاتر الجمعيات.
  3. جعل واقعة غير معترف بها فى صورة واقعة معترف بها: كأن يثبت الموثق دفع الثمن أمامه على خلاف الحقيقة، أو يثبت المحقق اعتراف المتهم وهو لم يعترف. (ويدخل ضمنها “التزوير بالترك” كتعمد المحصل إغفال قيد مبالغ بقصد اختلاسها).

ويلاحظ أن التزوير المعنوي في محرر رسمي لا يرتكبه كفاعل أصلي إلا الموظف العمومي المختص بالتحرير؛ أما غيره فيكون شريكاً له.

4. الضرر

الضرر هو كل مساس بحق أو مصلحة يحميها القانون، ويلتزم القاضى بأن يثبت فى حكمة توافر الضرر وألا كان الحكم قاصر التسبيب مستوجباً نقضه.

أنواع الضرر:

لا يعد تغيير الحقيقة تزويراً إلا إذا نشأ عنه ضرر أو كان من شأنه إحداث ضرر (يُكتفى باحتمال وقوعه). ولا يشترط أن يحل بمن زُوِّر عليه المحرر، بل يكفي ضرر أي شخص آخر. ويستوي أن يكون مادياً (في المال) أو أدبياً (في الشرف)، وأن يكون خاصاً (للأفراد) أو عاماً (مصلحة المجتمع والحكومة).

توافر الضرر وقت مقارفة التزوير:

يُقدر الضرر بوقت ارتكاب الجريمة. فإذا كان التزوير محتمل الضرر وقتها، عوقب الجاني، ولا يشفع له تدارك الضرر لاحقاً (كمن يزور سند دين ثم يُسدده قبل المحاكمة، فهذا التسديد لا يمحو الجريمة).

ضابط الضرر:

لم يضع الشارع ضابطاً بل تركه لقاضي الموضوع. وفي المحررات الرسمية، استقر النقض على أن كل تغيير للحقيقة فيها ينتج عنه حتماً ضرر (أو احتماله) لأنه يقلل من الثقة العامة وحجية الأوراق الرسمية.

الركن المعنوى لدعوى التزوير الجنائية (القصد الجنائي)

جرائم التزوير جرائم عمدية تتطلب توافر القصد الجنائى ويقصد به “تعمد تغيير الحقيقة فى محرر تغيراً من شانه أن يسبب ضرراً، وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة”. وينحصر في أمرين:

  1. القصد الجنائى العام: علم الجاني بتغيير الحقيقة وبأن هذا التغيير قد يسبب ضرراً. ولا يُعتد بجهل المتهم بالقانون بل يجب ثبوت علمه اليقيني بالواقعة.
  2. القصد الجنائى الخاص: وهو “نية الغش” واستعمال المحرر المزور فيما زوّر من أجله. الباعث لا يعتد به ولو كان نبيلاً (كاسترداد حق ضائع)، فلا ينفي القصد الجنائي.

ثالثاً: العقوبات في جرائم التزوير والفرق بين الجنحة والجناية

يفرق القانون بين التزوير فى المحررات الرسمية (جناية) والتزوير فى المحررات العرفية (جنحة)، لأن الثقة بالمحررات الرسمية أبلغ.

1. التزوير فى المحررات الرسمية (جناية)

المحرر الرسمي هو كل محرر يصدر من موظف مختص بتحريره وإعطائه الصفة الرسمية (قوانين، أحكام، شهادات ميلاد، وثائق زواج).

ويشمل التزوير هنا التغيير من الموظف أو أصحاب الشأن متى انسحبت الرسمية عليه (كالتلاعب في عريضة دعوى لتقليل الرسوم).

  • عقوبة الموظف المختص (المواد 211، 213): السجن المشدد أو السجن. ويُشترط أن يرتكب التزوير أثناء تأدية وظيفته وبسببها.
  • عقوبة غير الموظف المختص أو الآحاد (المادة 212): السجن المشدد أو السجن مدة أكثرها 10 سنين.
  • تزوير محررات القطاع العام والشركات (المادة 214 مكرراً): السجن من 3 إلى 10 سنوات إذا كانت الدولة تساهم في مالها.

2. التزوير فى المحررات العرفية (جنحة)

المحرر العرفي هو كل محرر لم يُسبغ عليه القانون الصفة الرسمية (كشوف حساب، عقود عرفية بين الأفراد).

  • العقوبة (المادة 215): الحبس مع الشغل.

رابعاً: جريمة استعمال المحررات المزورة

فصل المشرع المصري جريمة التزوير عن “استعمال المزور”. فمن يزور يُعاقب ولو لم يستعمل الورقة، ومن يستعمل المزور مع علمه بتزويره يُعاقب ولو لم يشترك في التزوير.

وإذا قام الشخص بالأمرين عوقب بعقوبة واحدة (وهي عقوبة التزوير الأشد أو المساوية).

  • الركن المادي (الاستعمال): هو الاحتجاج والتمسك بالورقة المقدمة.
  • الركن المعنوي: العلم اليقيني بأن الورقة مزورة وقت استعمالها.
  • العقوبة: في المحررات العرفية (الحبس م 215). في الأوراق الرسمية (السجن المشدد أو السجن من 3 إلى 10 سنوات م 214).

متى تسقط جريمة استعمال المحرر المزور؟

التزوير جريمة “وقتية”، بينما الاستعمال جريمة “مستمرة” متجددة الحدوث بمجرد التمسك بالورقة. ولا تنتهي حالة الاستمرار (وتبدأ مدة التقادم) إلا بالتنازل عن الورقة أو بصدور حكم نهائي بتزويرها (أو حكم ابتدائي فات ميعاد استئنافه).

وفي كل مرة يُعاد استخدام الورقة في غرض جديد، تتجدد الجريمة وتبدأ مدة سقوط جديدة.

خامساً: صور التزوير المخففة جنائياً

استثنت المادة 224 بعض حالات التزوير (حتى ولو كانت في محررات رسمية) وجعلتها جنحاً لعقوبات أخف لقلة خطورتها:

  1. تذاكر السفر والمرور (المواد 216 – 218، 220): الحبس مدة لا تزيد عن سنتين لمن يتسمى باسم غير حقيقي، أو يصطنع تذكرة، أو يستعمل تذكرة غيره. (تُشدد للسجن 5 سنوات إذا كان الغرض إرهابياً).
  2. دفاتر الفنادق والمحلات (المادة 219): الحبس لا يزيد عن 3 أشهر أو غرامة لصاحب الفندق الذي يقيد نزيلاً باسم مزور.
  3. الشهادات الطبية (المواد 221 – 223): الحبس لمن يصطنع شهادة لمرض أو عاهة للتهرب من خدمة عمومية. وللطبيب الذي يعطي شهادة مجاملة (حبس أو غرامة)، وتتحول لرشوة إذا كانت بمقابل.
  4. إعلامات الوراثة (المادة 226): الحبس لا يتجاوز سنتين لمن يقرر أقوالاً كاذبة متعمداً لضبط إعلام وراثة أو يغفل ذكر ورثة، ولمن يستعمل هذا الإعلام.
  5. وثائق الزواج (المادة 227): الحبس لمن يدلي بأقوال غير صحيحة لإثبات بلوغ السن القانوني للزواج.

سادساً: قيود وأوصاف النيابة في جرائم التزوير

فيما يلي أهم نماذج القيد والوصف التي تصدرها النيابة العامة للإحالة للمحكمة:

  • جناية (م 202): قلد أو زيف عملة متداولة… (السجن المشدد).
  • جناية (م 206): قلد أو زور أمراً جمهورياً أو خاتم مصلحة حكومية… (السجن المشدد).
  • جناية (م 211، 212): بصفته موظفاً عمومياً ارتكب تزويراً في محرر رسمي… أو ارتكب الآحاد تزويراً في محرر أميري… (السجن المشدد).
  • جنحة (م 215): ارتكب تزويراً في محرر عرفي هو (…) واستعمل المحرر… (الحبس مع الشغل).
  • جنحة (م 226/1): قرر أقوالاً غير صحيحة في إجراءات تحقيق وراثة… (الحبس).

سابعاً: صيغ الجنح المباشرة وإجراءات الطعن لدعاوى التزوير

ملاحظة هامة: الادعاء المباشر في جرائم التزوير لا يكون إلا في الجنح فقط (المحررات العرفية)، أما الجنايات فتقام من النيابة. كما أن اللجوء لدعوى التزوير الجنائية أولاً له حجية مانعة من نظر التزوير المدني.

1. صيغة إعلان شواهد التزوير

أنه في يوم ……………..…………

بناء على طلب السيد / ……………………… المقيم ………………………………………….. ومحله المختار مكتب الأستاذ/ ………………….المحامي .

أنا ………………… محضر محكمة ……………. الجزئية انتقلت وأعلنت :

1 . السيد/ …………….. المقيم …………… مخاطباً مع :
2 . السيد الأستاذ / وكيل نيابة …….. بصفته ويعلن سيادته بمقر عمله بديوان المحكمة مخاطباً مع

الموضوع

أقام الطالب ضد المعلن أليه الدعوى رقم ……… لسنة ……….. طالبا الحكم له بإلزامه بأن يؤدى أليه مبلغ ………… جنية قيمة الربع المستحق له عن المدة من ………… إلى ………… مقابل انتفاعه بالجراج الكائن بملكة بالعقار رقم ………… شارع ………… قسم ………… محافظة …………

وحيث أن الدعوى وأثناء تداولها بالجلسات وتحديدا بجلسة ../…/…… قدم المعلن إليه إيصال مزيل بتوقيع منسوب صدوره إلى الطالب ثابت به استلام الطالب لمبلغ قيمة مقابل انتفاع الطالب بالجراج الكائن بملك الطالب .

ولما كان ذلك الإيصال مزور صلبا وتوقيعا فقد قرر الطالب بالطعن عليه بالتزوير بقلم كتاب المحكمة بتقرير مؤرخ …/ …./ …… وانصب الطعن على ذلك الإيصال صلبا وتوقيعا وفيما يلى الشواهد على هذا التزوير :

شواهد التزوير :

1- واضح للعين المجردة أن التوقيع المذيل لعقد البيع ليس توقيع الطاعن .

2- لو أن الطاعن استلم من المعلن إلية مستحقاته لكان قد تنازل له عن تلك الدعوى أو حضر بالإقرار باستلام مستحقاته .

وسيلة الطاعن في أثبات التزوير :

وحيث أنه والحال كذلك فان الطالب يركن فى أثبات التزوير الى قسم أبحاث التزييف والتزوير وحيث أن الدعوى تأجلت لجلسة …./ …../ ……… للطعن بالتزوير .

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت بتاريخه أعلاه الى حيث محل أقامه المرغوب فى إعلانه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفتة الحضور أمام محكمة ………… الكائنة ………… وذلك ابتداء من الساعة الثامنة من صباح يوم ………… الموافق …./ …./ ……. أمام الدائرة رقم ……. مدنى وذلك لسماعة الحكم علية:
برد وبطلان عقد البيع العرفى المنسوب صدوره من المدعى لصالح المدعى عليه والمتضمن بيع الطالب الى المعلن إلية كامل ارض وبناء العقار رقم ……. بشارع ……… قسم ………… محافظة ………… والمبين حدوده ومعالمه بصدر هذه الصحيفة وذلك لتزويره .
مع إلزام المدعى عليه المصروفات والأتعاب

2. تقرير بالطعن بالتزوير

في الدعوى رقم ………… لسنة ………… مدنى كلى …………

المرفوعة من السيد / ………. بصفته مدعى .

ضـــــــــــد

السيد/ ……………… بصفته مدعى علية .

أنه في يوم ………… الموافق …/…/…… الساعة

بقلم كتاب المحكمة أمامي أنا ………… أمين السر .

حضر السيد / المدعى في الدعوى رقم ………. لسنة ….. مدنى كلى ….. المرفوعة منه ضد السيد / وقرر انه يطعن بالتزوير على ………… المؤرخ …/…/…. الذى قدمه المدعى عليه بحافظة المستندات بجلسة …/…/….. والمنسوب صدوره من المدعى والمتضمن ……………….

وينصب الطعن بالتزوير عن هذا العقد صلبا وتوقيعا .

حيث أن المدعى لم تصدر منة أيا من التصرفات التى يحويها ذلك المستند أو يقم بالتوقيع على هذا المستند .

وتحرر هذا التقرير وموقع منا ومن الطاعن .

الطاعن أمين السر

ولأجل العلم

3. صحيفة جنحة مباشرة تزوير

أنه في يوم ……………………

بناء على طلب السيد / ……..المقيم ………..ومحله المختار مكتب الأستاذ/ …………..المحامي .

أنا ………………. محضر محكمة ………………………………………. الجزئية انتقلت وأعلنت :

1 – السيد/ ……………… المقيم ……..مخاطباً مع :

2 – السيد الأستاذ / وكيل نيابة ……… بصفته ويعلن سيادته بمقر عمله بديوان المحكمة . مخاطباً مع

الموضوع

أقام المعلن إليه الأول ضد الطالب الجنحة المباشرة رقم ……. لسنة …….. أمام محكمة جنح ………… يتهمه فيها بأنه تسلم منه مبلغ وقدره ………… جنيه بموجب إيصال أمانة حرره على نفسه كما أدعى .

وقام بتبديد المبلغ ولم يرده إليه وتحدد لنظر الجنحة جلسة …../ …../ …….. وقدم المعلن إليه الأول سنداً لدعواه إيصال أمانة مزور منسوب صدوره إلى الطالب.

وقد طعن وكيل الطالب على هذا الإيصال سند الجنحة بالتزوير صلباً وتوقيعاً وقررت المحكمة وقف السير في الدعوى وإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ شئونها

وقد تم استكتاب الطالب بمعرفة خبير الطب الشرعي وقدم مستندات مكتوبة وموقعة بخط يده للمضاهاة الأمر الذي انتهت معه هذه الإجراءات إلى النتيجة الآتية والواردة بتقرير الطب الشرعي:

1- أن الطالب لم يحرر التوقيع المنسوب صدروه إليه أسفل لفظ التوقيع المزيل لعبارات إيصال الأمانة غير المؤرخ موضوع الفحص.

2- أن الطالب لم يحرر عبارات صلب الإيصال غير المؤرخ موضوع الفحص.

وقد أعيدت الدعوى مرة أخرى للمحكمة بعد الانتهاء من وضع التقرير الأمر الذي انتهت معه المحكمة إلى صدور حكمها ببراءة المتهم (الطالب) .

وحيث أن النيابة العامة لم تحرك جنحة التزوير ضد المعلن إليه الأول مما مقتضاه وإعمالاً لنص المادة “251،251 م” من قانون الإجراءات الجنائية أن يقيم الطالب دعواه بطريق الادعاء المباشر.

وحيث أن هذه هي واقعات الدعوى المتمثلة في فعل الـتزوير ، واستعمال هذا الإيصال المزور مع علم المعلن إليه الأول بأن هذا الإيصال مزور وغير صحيح .

ومع ذلك أظهره وتمسك بالمطالبة بقيمته كما لو كان صحيحاً وكان ذلك بغية الإضرار بالطالب مع سوء القصد والعمدى الإضرار بها ، فهو ما يوّفر في حقه أركان جريمة التزوير واستعمال محرر مزور عملاً بالمادة 215 عقوبات .

وقد قضت محكمة النقض في هذا الشأن بأن:

إذا كانت المحكمة لم تقم إدانة المتهم في التزوير على أساس أنه هو الذي كتب بخطه الرقم المزور . بل أقامتها على أساس ما اقتنعت به واستخلصته في منطق سليم من الإدانة التي ذكرتها من أن التزوير إنما حصل بمعرفته مما يصح معه أن يكون بنفسه أو بواسطة غيره

فإن عدم تحدثها عن طلب المتهم تعيين خبير لتحقيق ما يدعيه من أنه لم يكتب بخطه العبارة التي وقع فيها التزوير ويكون معناه أنها رأت أن الدعوى ليست في حاجة إلى تعيين خبير ، ولا يكون حكمها معيباً لعدم إجابتها هذا الطلب وعدم ردها عليه رداً صريحاً

وقضت كذلك بأن:

جريمة استعمال الورقة المزورة بطبيعتها جريمة مستمرة لا تسقط تبعاً لجريمة التزوير ”
ولما كان الأمر كذلك وكان الطالب قد أصيب بأضرار مدية وأدبية لا يمكن أن يقدرها بأي حال من الأحوال مؤقتاً ولحين الثبات على عناصر التقدير النهائي للتعويض بأقل من مبلغ ………… جنيه على سبيل التعويض .

ولما كان الغرض من اختصام سيادة المعلن إليه الثاني هو كونه صاحب الحق في مباشرة الدعوى الجنائية وطلب عقاب المتهم وفقاً لما هو وارد من قيود وأوصاف بصحيفة الدعوى.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلي حيث إقامة المعلن إليهما وسلمتهما صوراً من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة جنح ………… الكائن مقرها ………… بجلستها التي ستنعقد علناً في يوم …………الموافق …./…./ ……. من التاسعة صباحاً وما بعدها للمرافعة ولسماع الحكم بالآتي:

أولاً : طلبات النيابة العامة الحكم عليه بالحبس مع الشغل عملاً بنص المادة 215 عقوبات ، لأنه بدائرة قسم ………… بتاريخ …./ …../…. ، قام بتزوير إيصال أمانة المقدم في الجنحة رقم ……. لسنة …….. جنح ……..

وقام باستعمال إيصال الأمانة المزور مع علمه بتزويره كسند للجنحة سالفة الذكر ونسب صدوره إلى الطالب كذباً بغرض الإضرار به وتمسكه كذباً بأحقيته لقيمة الإيصال المزور.

ثانياً : طلبات المدعي بالحق المدني بإلزام المعلن إليه الأول بالتعويض المدعى به وإلزامه بالمصروفات والأتعاب.

مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى .

ولأجل العلم

4. جنحة مباشرة تزوير واستعمال محرر مزور (شيك)

أنه في يوم …………………..

بناء على طلب السيد / ………المقيم ……. ومحله المختار مكتب الأستاذ/ …………………المحامي

أنا……محضر محكمة ………الجزئية انتقلت وأعلنت :

1 . السيد/ …………… المقيم ……….. مخاطباً مع :

2 . السيد الأستاذ / وكيل نيابة ……….بصفته ويعلن سيادته بمقر عمله بديوان المحكمة . مخاطباً مع

الموضوع

بتاريخ …./ …./ …. م وبدائرة قسم شرطة ………….. أقام المعلن إليه الأول ضد الطالب الجنحة رقم ……… لسنه …….. جنح ………

على سند من القول بأن الطالب قد أصدر إليه شيكا بمبلغ ……… مسحوبا على بنك …………. فرع ………. مستحق السداد في …./ …./ …. م .

وبجلسة …./ …./ …. م طعن الطالب على الشيك موضوع الجنحة بالتزوير صلبا وتوقيعا وأحيلت الدعوى للنيابة العامة لاتخاذ شئونها في شان واقعة التزوير وتم استكتاب الطالب وخلص تقرير أبحاث التزييف والتزوير ليس إلى أن الطالب ليس هو المحرر لهذا الشيك أو الموقع عليه ولذا قضي ببراءة الطالب.

وحيث ان ما أتاه المعلن إلية يشكل جريمة تزوير واستعمال محرر مزور وهي الجريمة المؤثمة بنص المادة 215 عقوبات والتي يجري نصها:

” كل شخص ارتكب تزوير فى محررات أحد الناس بواسطة إحدى الطرق السابق بيانها أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها يعاقب بالحبس مع الشغل .

وحيث أن الطالب قد أصيب بأضرار مادية وأدبية يقدرها على سبيل التعويض المؤقت بمبلغ ……………….

حيث أن الغرض من إعلان المعلن إليه الثاني بصفته المنوط به مباشرة الدعوى الجنائية بعد تحريكها بالطريق المباشر.

بناء عليه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلي حيث إقامة المعلن إليهما وسلمتهما صوراً من هذا وكلفتهما بالحضور أمام محكمة جنح …………. الكائن مقرها ………….. بجلستها التي ستنعقد علناً في يوم ……….. الموافق …/ …/ … من التاسعة صباحاً وما بعدها للمرافعة ولسماع الحكم بالآتي :

بتوقيع أقصى عقوبة نصت عليها المادة 215 من قانون العقوبات لأنه في يوم …………. وبدائرة قسم ………… استعمل ضد الطالب ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها.

مع حفظ كافة حقوق الطالب الأخرى

ولأجل العلم

الأسئلة الشائعة حول دعوى التزوير الجنائية

ما الفرق بين جنحة التزوير وجناية التزوير؟

التزوير في المحررات الرسمية (كعقود الزواج، أحكام المحاكم، شهادات الميلاد) يعد جناية يعاقب عليها بالسجن المشدد. أما التزوير في المحررات العرفية (كإيصالات الأمانة والشيكات بين الأفراد) يعد جنحة يعاقب عليها بالحبس.

متى تسقط دعوى التزوير الجنائية؟

إذا كان التزوير جنحة (محرر عرفي) تسقط الدعوى بمضي 3 سنوات، وإذا كان جناية (محرر رسمي) تسقط بمضي 10 سنوات من تاريخ وقوع الجريمة.

هل تسقط جريمة استعمال المحرر المزور مع سقوط التزوير؟

لا، جريمة الاستعمال جريمة مستمرة، ولا تبدأ مدة تقادمها إلا من تاريخ التنازل عن المحرر أو صدور حكم نهائي برد وبطلان الورقة وتزويرها.

هل يعتبر الصورية في العقود تزويراً جنائياً؟

القاعدة العامة أن الصورية (كاتفاق الطرفين على زيادة الثمن أو إخفاء حقيقة العقد) لا تعد تزويراً لأنها تصرف في الحقوق الشخصية، إلا إذا تناولت وأضرت بمركز الغير وحقوقه.

الخاتمة

من نحن -about-us- الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار محامٍ بالنقض والإدارية العليا - من نحن

فى الختام، تعرفنا من خلال هذا البحث الشامل عن دعوى التزوير الجنائية وجنحة التزوير واستعمال المزور، على كيفية وقوع الجريمة وميعاد سقوطها، طبيعة جرائم التزوير المخففة، والفرق بين جنحة التزوير وجناية التزوير عملاً وقانوناً، مدعوماً بالنصوص والصيغ المباشرة لحماية حقوقك.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/دعوى-التزوير-الجنائية-جنحة-مزور-جريمة/
تاريخ النشر الأصلي: 2024-12-01
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2343
💬 واتساب 📞 حجز موعد