
حكم محكمة بنها التجارية بإلزام المورد بالشرط الجزائي والفوائد القانونية عن إخلاله بعقد توريد تجاري
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
حكم محكمة بنها التجارية بشأن عقد توريد بضاعة يُقدّم نموذجًا عمليًا لكيف تتعامل المحكمة مع إخلال المورد بالتوريد: متى تُلزم بالتعويض الاتفاقي؟ ومتى تُحكم بالفوائد القانونية التجارية؟ والأهم: ما الذي تحتاج لإثباته حتى تربح دعواك دون حشو قانوني مُعقّد.
في هذا المقال ستقرأ الحكم بمنظور تطبيقي يناسب المتقاضين ورواد الأعمال، ويُفيد المحامين أيضًا: من “عبء الإثبات” إلى دور الخبير والشهود، وصولًا إلى تفسير بند الشرط الجزائي عندما يتضمن جزاءين مختلفين.
الشرط الجزائي في العقود: متى يُخفض ومتى يُرفض؟ اقرأ بحثنا الشامل عن: مشكلات استحقاق الشرط الجزائي في العقود المدنية .
باختصار:
- المحكمة اعتبرت أن إثبات نشأة الالتزام بالعقد ينقل العبء إلى المورد لإثبات التنفيذ أو براءة الذمة.
- عند تعذّر/تعطّل التنفيذ العيني أو عدم اكتماله، يمكن الانتقال إلى التنفيذ بمقابل (تعويض).
- بند الشرط الجزائي قد يتضمن جزاء عن التأخير وجزاء عن عدم التنفيذ؛ ويُطبّق المناسب حسب الواقعة.
- الفوائد القانونية في المسائل التجارية قد تُحكم بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية متى توافرت شروطها.
- المستندات والإعذار وصياغة الطلبات بدقة هي “نقطة الفوز” في منازعات التوريد.
عقد التوريد إذا ثبت إخلال المورد به، جاز الحكم بالتعويض الاتفاقي وفقًا لبند الجزاء في العقد.
الفوائد القانونية التجارية تُحسب من تاريخ المطالبة القضائية عند تأخر السداد في دين معلوم المقدار.
تمييز التأخير عن عدم التنفيذ هو المفتاح لتحديد الجزاء الواجب التطبيق.
إجابات سريعة بشأن حكم محكمة بنها التجارية
هل الشرط الجزائي يُحكم به تلقائيًا؟
لا؛ يجب ثبوت الإخلال وتطبيق البند الصحيح وفق الواقعة.
هل الإنذار شرط قبل الدعوى؟
غالبًا يفيد لإثبات الإعذار، وقد تُعد المطالبة القضائية نفسها إعذارًا.
متى تُحسب فوائد 5%؟
عندما يكون النزاع تجاريًا ودين النقود معلوم المقدار وتأخر المدين في الوفاء.
هل يكفي عقد عرفي؟
قد يكون حجة على من وقّعه ما لم ينكر صدوره.
ما فائدة الخبير؟
يدعم إثبات الكميات والتسليم والالتزامات الفنية/الحسابية في التوريد.
وقائع الحكم باختصار: ماذا حدث بين الطرفين؟
تتلخص الواقعة في وجود عقد توريد تجاري يلتزم بموجبه المورد بتسليم كمية محددة من البضاعة على دفعات وفي مواعيد متفق عليها. المدعي تمسّك بأن المورد أخلّ بالتوريد رغم مطالبات ودية وإنذار رسمي، فرفع دعوى طالبًا تطبيق الشرط الجزائي والفوائد القانونية، إضافة للمصروفات.
المحكمة تداولت الدعوى وندبت خبيرًا، ثم أحالتها للتحقيق لسماع الشهود، وانتهت إلى ثبوت إخلال المورد بتوريد كامل البضاعة وفق ما اطمأنت إليه من تقرير الخبير وأقوال الشهود.
لماذا هذا الحكم مهم لرواد الأعمال والمتقاضين؟
لأنه يُظهر “طريقة تفكير المحكمة” في نزاعات التوريد:
- لا تكتفي بالادعاء العام؛ تبحث عن دليل عقد + دليل إعذار + دليل إخلال.
- تميّز بين تأخير في التنفيذ وبين عدم تنفيذ كامل الالتزام.
- تربط التعويض الاتفاقي بالنص التعاقدي، وتربط الفوائد القانونية بالمطالبة القضائية ودين النقود.
وإذا كنت صاحب شركة أو متجر، فهذا النوع من الأحكام يعلّمك كيف تبني ملفًا قويًا قبل أن تتفاقم خسائرك.
عبء الإثبات في منازعات التوريد: من يثبت ماذا؟
القاعدة العملية التي اعتمدتها المحكمة في جوهرها:
- الدائن (المشتري/طالب التوريد) يثبت وجود الالتزام: عقد توريد، شروطه، مواعيد التسليم.
- المدين (المورد) يثبت التخلص من الالتزام: التسليم، أو سبب أجنبي معتبر، أو تنفيذ الجزء المتبقي وفق اتفاق جديد.
هذه النقطة تُغيّر اللعبة: بمجرد تقديم عقد صحيح ومستندات تُظهر الإخلال، يصبح المورد مطالبًا بالرد بدليل قوي، لا بمجرد أقوال عامة.
التنفيذ العيني أم التعويض؟ متى تنتقل المحكمة للتنفيذ بمقابل؟
الأصل في الالتزامات التعاقدية هو تنفيذها عينًا ما دام ذلك ممكنًا، لكن عند تعثر التنفيذ أو استحالته أو عدم اكتماله في سياق النزاع، قد تنتهي المحكمة إلى الحكم بمقابل مالي (تعويض) بدلًا من إلزام المورد بتسليم ما لم يسلّمه.
المهم هنا: المحكمة لا تتعامل مع التعويض كخيار “ثانوي”، بل كأداة لتحقيق العدالة عندما يصبح التنفيذ العيني غير واقعي أو غير مُجدٍ في ضوء الوقائع المثبتة.
الشرط الجزائي في عقد التوريد: كيف قرأت المحكمة بند الجزاء؟
في هذا حكم محكمة شمال بنها التجارية بشأن عقد توريد بضاعة كان بند الجزاء (وفق صياغة العقد في المسودة) يتضمن مسارين:
- جزاء عن التأخير: مبلغ يومي عن كل يوم تأخير في التوريد.
- جزاء عن عدم التنفيذ: مبلغ مقطوع عند عدم الوفاء بالالتزام (عدم توريد كامل البضاعة).
المحكمة فسّرت إرادة الطرفين من واقع النص وظروف التعامل، وطبّقت الجزاء الذي يطابق الحالة الثابتة لديها: عدم توريد كامل الكمية، فحكمت بالمبلغ المقطوع ورفضت الجزاء اليومي عن التأخير.
الفكرة العملية: إذا كان بند الجزاء “مركّبًا”، فليس كل ما فيه يُحكم به معًا؛ بل يُنتقى ما يلائم الواقعة المثبتة.
ولمزيد من التفاصيل العملية حول صياغة بند الجزاء، وجداول التسليم، ومحاضر الاستلام، يمكن الرجوع إلى الدليل العملي لعقد التوريد التجاري في مصر بمطالعة بحثنا:
توريد تجاري: التعويض عن تأخير التوريد عن المواعيد المبينة بالعقد
الفوائد القانونية 5%: متى تُحكم وكيف يبدأ سريانها؟
الحكم انتهى إلى إلزام المدعى عليه بفوائد قانونية بواقع 5% باعتبار النزاع تجاريًا، وبداية السريان من تاريخ المطالبة القضائية المذكور بالمسودة.
عمليًا، حتى لا تخسر هذا الطلب:
- اطلب الفوائد صراحة في صحيفة الدعوى/الطلبات.
- بيّن أن المبلغ معلوم المقدار وقت الطلب.
- اربطها بواقعة التأخر في الوفاء بعد المطالبة القضائية.
الفوائد القانونية في المعاملات: متى تبدأ وكيف تُطلب في الدعوى؟ تعرف على الاجراءات الصحيحة من خلال: الفوائد القانونية للديون المدنية والتجارية والبنكية .
دور تقرير الخبير وشهادة الشهود: لماذا رجّحت المحكمة الإخلال؟
في منازعات التوريد، غالبًا ما تكون “منطقة النزاع” هي: كم تم توريده؟ ومتى؟ وبأي سعر؟ وهل هناك دفعات مالية مرتبطة بالتسليم؟
لذلك كان تقرير الخبير داعمًا لتحديد واقع التنفيذ، بينما جاءت شهادة الشهود لتؤكد أن التوريد تم جزئيًا وبقي جزء كبير لم يُورَّد. المحكمة لها سلطة تقدير الأدلة، وتأخذ بما تطمئن إليه منها متى كان سائغًا.
دور الخبرة القضائية: كيف تُجهز ملفك قبل ندب خبير؟ اقرأ بحثنا الشامل: ندب الخبراء في الدعاوى المدنية تقديم الشكاوى واستبدال الخبير .
خطوات عملية إذا أخلّ المورد بعقد توريد تجاري
- راجع العقد وحدد: الكمية، الدفعات، المواعيد، شرط الجزاء، وآلية الإخطار.
- وثّق الإخلال: فواتير، أوامر توريد، مراسلات، محاضر استلام، كشوف مخازن.
- وجّه إعذارًا/إنذارًا رسميًا بصياغة واضحة: المطلوب تنفيذه والمهلة.
- جهّز طلباتك بدقة: هل تطلب توريد المتبقي؟ أم تعويضًا؟ أم الاثنين وفق الحدود المسموح بها؟
- قدّم ما يثبت الضرر التجاري واقعيًا (حتى لو كان التعويض اتفاقيًا، يبقى عرض الأثر التجاري مفيدًا لاقتناع المحكمة).
- كن مستعدًا للخبرة والتحقيق: أسماء شهود، مستندات تسعير، وتواريخ تسليم.
صياغة الإنذار الرسمي على يد محضر: أخطاء شائعة وكيف تتجنبها اقرأ: انذار العرض، القبول، الايداع، الرجوع، العزم، صحة، بطلان
مستندات مطلوبة عادةً في دعوى إخلال بعقد توريد
- عقد التوريد (وأي ملاحق/أوامر توريد/مراسلات).
- إنذار رسمي أو ما يفيد الإعذار والمطالبة.
- فواتير، إيصالات، أو تحويلات تخص الدفعات المالية.
- محاضر استلام أو إشعارات تسليم جزئي (إن وجدت).
- مراسلات واتساب/بريد/خطابات (مع ما يثبت نسبتها قدر الإمكان).
- بيان كميات المخزن أو أوامر التشغيل/التصنيع إن كان التوريد إنتاجيًا.
- أي دليل على مواعيد التسليم المتفق عليها والمتأخر عنها.
جدول مقارنة مفيد: “جزاء التأخير” أم “جزاء عدم التنفيذ”؟
| البند | جزاء التأخير | جزاء عدم التنفيذ |
|---|---|---|
| متى يُطبق؟ | عند توريد متأخر مع بقاء التنفيذ قائمًا | عند عدم توريد كامل الكمية/عدم الوفاء بالالتزام |
| طبيعة المبلغ | غالبًا يومي/متدرّج | غالبًا مبلغ مقطوع |
| ما الذي تثبته؟ | تاريخ الاستحقاق + تاريخ التسليم الفعلي | عدم اكتمال التنفيذ + عدم تسليم الجزء المتبقي |
| نقطة الخطر | قد يُخفض إذا بدا مبالغًا فيه أو تعارضت الوقائع | قد يُرفض إذا ثبت تنفيذ جوهري أو عدم ضرر معتبر بحسب ظروف القضية |
أخطاء شائعة تضعف دعواك ضد المورد
- رفع الدعوى دون تحديد: هل النزاع تأخير أم عدم تنفيذ؟
- طلب جزاءين متعارضين دون تسبيب أو دون ربط كل طلب بواقعة مستقلة.
- إهمال توثيق الكميات والتواريخ (ثم تفاجأ بخبرة لا تملك لها مستندات).
- عدم طلب الفوائد صراحة ضمن الطلبات.
- الاعتماد على مراسلات غير منسوبة أو منقوصة دون قرائن مساندة.
نصائح عملية لتقوية موقفك قبل وأثناء التقاضي
- اجعل العقد “قابلًا للإثبات”: جداول تسليم، محاضر استلام، وتوقيعات واضحة.
- عند أي تسليم جزئي: حرّر محضر/إشعار يحدد الكمية والتاريخ والرصيد المتبقي.
- في الإنذار: اذكر نص البند الجزائي والالتزام المطلوب تنفيذه والمهلة.
- جهّز “ملف خبرة” مبكرًا: كشف كميات، أسعار، تواريخ، مراسلات.
- تفاوض بذكاء: أحيانًا التسوية مع جدول تسليم جديد + ضمانات قد تكون أفضل تجاريًا من نزاع طويل.
عقود التوريد للشركات: بنود أساسية تحميك قبل التعاقد اطلع على: 10 بنود قانونية خطيرة في العقود قد تستغل ضدك – احذر منها .
ملاحظات مهمة للمحامين والقانونيين
- راجع صياغة بند الجزاء: هل هو جزاء واحد أم مساران (تأخير/عدم تنفيذ)؟ وابنِ الطلبات وفق ذلك.
- قدّم سردًا زمنيًا مضبوطًا: تاريخ العقد، بدء الالتزام، تواريخ الدفعات، تاريخ الإعذار، تاريخ رفع الدعوى.
- حضّر استراتيجية الإثبات: مستندات كمية/مالية + شهود “واقعيين” (التسليم/المخازن/المحاسبة) لا شهود سماعيين.
- انتبه لطلب الفوائد: تحديد أنها تجارية وربطها بالمطالبة القضائية ومعلوم المقدار.
- في حال التسليم الجزئي: ناقش أثره على الجزاء وملاءمة تطبيق الجزاء اليومي أو المقطوع وفق الثابت بالأوراق.
متى تحتاج استشارة محامي؟
- إذا كان بند الشرط الجزائي مركبًا أو يحتمل أكثر من تفسير.
- إذا كان هناك تسليم جزئي ونزاع حول الرصيد المتبقي أو السعر أو الدفعات.
- إذا توقعت ندب خبراء وتحتاج تجهيز ملف مستندي محكم.
- إذا كان النزاع مؤثرًا على سلسلة توريد شركتك أو تعاقداتك مع الغير.
النص الكامل لحيثيات الحكم التجاري (للإطلاع والتوثيق)
فيما يلي النص الكامل لحيثيات الحكم الصادر في الدعوى، منشورًا كما ورد بالأوراق دون تعديل، بهدف التوثيق والاطلاع للمتخصصين والمهتمين.
النص الكامل لحيثيات الحكم التجاري (اضغط للعرض)
عرض / إخفاء
باسم الشعب
محكمة شمال بنها الابتدائية
الدائرة الحادية عشر تجارى
بالجلسة المدنية المنعقدة علنا بسراي المحكمة يوم الاربعاء الموافق ٢٠٢٤/٥/٢٩
برئاسة السيد الأستاذ / باسم عبد الباقي (رئيس المحكمة) وعضوية الأستاذين / أحمد علوان ورامي حشيش (الرئيسان بالمحكمة) وبحضور السيد / احمد السيد (سكرتير الجلسة)
صدر الحكم الآتي فى الدعوى رقم … لسنة ۲۰۲۳ تجارى كلی شمال بنها
المرفوعة من / السيد / ……………………………
ضد السيد / ……………. أحمد بشخصه وبصفته صاحب ….. الكائنة شارع ….. – .. – اول الرمل – محافظة الاسكندرية
المحكمة
بعد الاطلاع وسماع المرافعة والمداولة قانوناً:
حيث تخلص وقائع الدعوى فيما هو بين وثابت من مطالعة اوراقها ان المدعي قد عقد لوائها بموجب صحيفة استوفت شرائطها القانونية قيدت واودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ ٢٠٢٣/٥/٢٤ واعلنت قانوناً للمدعي عليه طلب في ختامها الحكم:
اولا / إلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره خمسمائة ألف جنيه خلاف ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوي – قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ ۲۰۲۲/۱/۲٦ ألف جنيه عن كل يوم تأخير من تاريخ بدء تنفيذ التزامه من ۲۰۲۲/۲/۱ وفقا للبند الثالث من العقد.
ثانيا إلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه المتفق عليها بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ ٢٠٢٢/١/٢٦ عن عدم تنفيذ الالتزام العيني بتوريد البضاعة ليكون بمقابل، مع إلزامه بالفوائد القانونية عنه من تاريخ رفع الدعوي وحتى تاريخ الفصل فيها بحكم نهائي.
ثالثا / إلزام المدعي عليه بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول انه بموجب عقد توريد بضاعه مؤرخ ۲۰۲۲/۱/۲٦ تم الاتفاق بين المدعي والمدعي عليه بان يقوم المدعي عليه بتوريد عدد ۸۷۸۰۰۰ ثمانمائة وثمانية وسبعون الف عليه بيبي تشك بالمواصفات والكميات المبينة بالعقد في مكان وجود الطرف الأول – المدعي .
وحيث قد اخل المدعي عليه بالتزامه بتوريد الدفعات من البضاعة في مواعيدها المحددة المتفق عليها بالبند الرابع وقد تم مطالبته وديا مرارا وتكرارا بالتنفيذ دونما جدوي فقام بإعذاره بإنذاره علي يد محضر في ۲۰۲۳/۳/۱۱ لتنفيذ التزاماته الا انه لم يستجيب حتي الآن وهو الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامه دعواه الراهنة بغيه القضاء له بطلباته آنفة البيان.
وقدم سنداً لذلك حافظة مستندات طويت علي (صورة ضوئية من عقد توريد البضاعة سند التداعي مؤرخ ۲۰۲۲/۱/26، انذار مؤرخ ۲۰۲۳/۳/۱۱).
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ومثل خلالها المدعي بوكيل عنه محام وقدم حافظة مستندات طالعتها المحكمة.
وبجلسة ۲۰۲۳/۹/۱۷ قضت المحكمة بهيئة مغايرة بندب مكتب خبراء وزاره العدل ببنها علي النحو الوارد بمنطوق الحكم ، ونفاذا لذلك باشر الخبير المنتدب المأمورية واودع تقريرا طالعته المحكمة وأعيد تداول الدعوي بالجلسات .
ومثل خلالها المدعي بوكيل عنه محام ، وبجلسة ٢٠٢٤/٣/٢٧ قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التحقيق لكي يثبت المدعي عليه بكافة طرق الاثبات ومنها البينة وشهادة الشهود تنفيذه لالتزاماته المتفق عليها بعقد التوريد ، وذلك على النحو الوارد بمنطوق الحكم والذي نحيل اليه منعا للتكرار .
ونفاذا لذلك فقد باشر عضو يسار الدائرة التحقيقات وحضر خلال الجلسة طرفي التداعي كلا بوكيل عنه محام ، وحضر رفقه المدعي عليه شاهدي اثبات ، بينما طلب المدعي اجل للشهود .
وبسؤال شاهدي إثبات المدعى عليه وهم كلا من …. ، …. واللذان جاء بمضمون شهادتهما انهما يعملان بالمطبعة الخاصة بالمدعى عليه وانه نما الي علمهما بوجود اتفاق بين المدعي والمدعي عليه علي توريد كميه من العلب (البضاعة محل الاتفاق لا يعلمان عددا وقيمتها تحديدا وان المدعي عليه قام بتنفيذ جزء من التزامه بتوريد كميه من البضاعة المتفق عليها على دفعتين ومتبقي جزء لم يتم توريده حتى الان.
واضاف الشاهد الثاني بان الكميه المتفق عليه حوالي ۸۰۰,۰۰۰ علبه بيبي تشك ولم يحدد الكميه تحديدا وتم تحديد سعرين للعلبة ۲۵ ، ۳۰ قرش ولا يعرف أيا من السعرين تم اعتماده بالاتفاق بين طرفي التداعي .
وانه تم تسليم جزء من البضاعة في غضون عام ۲۰۲۲ علي دفعتين ومتبقي ما يقرب من ٤٥٠,۰۰۰ علبه لم يتم توريدهم حتى الان نظرا لارتفاع الاسعار وظروف الكورونا كما اضاف ان المدعي عليه تسلم مبلغ ۱۰۰,۰۰۰ ج من المدعي اثناء تسليم الدفعة الثانية التي تم تسليمها لإنجازها .
وحيث أعيدت الأوراق للمرافعة وبجلسة المرافعة الختامية مثل طرفي التداعي كلا بوكيل عنه محام وقدم وكيل كلا منهما مذكرة بالدفاع طالعتهما المحكمة والمت بهما، وقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم لجلسة اليوم.
وحيث انه عن موضوع الدعوي فلما كان المقرر بنص المادة 1 من قانون الإثبات أنه:
“على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه”.
وكان من المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة رقم ١/١٤٧ من ذات القانون على أن ” العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون”.
كما نصت الفقرة الأولى من المادة ١٤٨ من ذات القانون على ان:
” يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
كما نصت المادة ١٥٠ من ذات القانون على انه:
١- إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين .
٢ – أما إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وفقاً للعرف الجاري في المعاملات.
وكانت المادة ١/١٥٧ من ذات القانون قد نصت على انه:
في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض.
كما نصت المادة ۲۰۳ من القانون المدني علي أن:
” يجبر المدين بعد إعذاره طبقاً للمادتين ۲۱۹، ۲۲۰ على تنفيذ التزامه تنفيذاً عينياً متى كان ذلك ممكنا على أنه إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين جاز له أن يقتصر على دفع تعويض نقدي، إذا كان ذلك لا يلحق بالدائن ضرراً جسيماً “.
كما نصت المادة ۲۱٥ من ذات القانون على أنه:
“إذا استحال على المدين أن ينفذ الالتزام عيناً حكم عليه بالتعويض لعدم الوفاء بالتزامه مالم يثبت أن استحالة التنفيذ قد أنشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه ويكون الحكم كذلك إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه”.
وحيث استقرت احكام محكمة النقض علي وأن النص في المادة ١/١٤٧ من القانون المدني على أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو الأسباب التي يقررها القانون مما يدل على أن العقد هو قانون العاقدين وهو تطبيق لمبدأ سلطان الإرادة الذي مازال يسود الفكر القانوني.
ولازم تلك القاعدة أن ما اتفق عليه المتعاقدان متى وقع صحيحا لا يخالف النظام العام والآداب أصبح ملزماً للطرفين فلا يجوز نقض العقد ولا تعديله من جهة أي من الطرفين، إذ العقد وليد إرادتين وما تعقده إرادتان لا تحله إرادة واحدة، وهذا هو الأصل إلا أنه يجوز نقض العقد أو تعديله باتفاق طرفيه أو الأسباب التي يقرها القانون”.
(الطعن رقم ١٨٩٩٧ لسنة ٨٣ ق – جلسة ٢٠١٥/٣/٢٢ – غير منشور)
وقد استقرت أحكام النقض على أن مفاد نص المادة ١٤ من قانون الإثبات أن الأصل أن الورقة العرفية تكون حجة بما دون فيها على من نسب إليه توقيعه عليها ما لم ينكر صدورها منه”.
(نقض مدني ۳۰۳۹ لسنة ٦٣ ق جلسة ۲۰۰۱/٤/٢٤ مكتب فني ٥٢ – جزء 1 ص ٥٨٣)
وأنه إذا اثبت أولهما دينه وجب على الآخر أن يثبت براءة ذمته منه لأن الأصل خلوص الذمة وانشغالها عارض ومن ثم كان الإثبات على من يدعي ما يخالف الثابت أصلاً أو عرضاً مدعياً كان أو مدعى عليه”.
(نقض مدني ١٩٣٩٦ لسنة ٨٥ ق – جلسة ۲۰۱٦/٢/١٦، نقض مدني ٥٩٥٣ لسنة ٧٩ ق – جلسة ۲۰۱۷/۲/۲۱، لم ينشرا بعد)
وأن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه يدل على أنه يكفي الدائن إثبات نشأة الالتزام فيثبت بذلك انشغال ذمة المدين به ويكون عليه بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه.
(الطعن رقم ١٥٠ لسنة ٤٩ ق – جلسة ١٩٨٣/٤/٢٨ س ٣٤ ج ۱ ص ۱۰۹۹)
ولما كان من المستقر عليه بقضاء النقض أن طلب التنفيذ العيني وطلب التنفيذ بطريق التعويض قسيمان متكافئان قدراً ومتحدان موضوعاً يندرج كل منهما في الآخر ويتقاسمان معا تنفيذ الالتزام الأصلي.
فإذا كان الدائن قد طلب رد المال عينا وثبت للقاضي أن ذلك غير ممكن أو فيه إرهاق للمدين فلا عليه إن حكم بتعويض يراعى في مقداره قيمة المال وقت الحكم وما لحق الدائن من خسارة أو فاته من كسب دون أن يعد ذلك منه قضاء بما لم يطلبه الخصوم.
(الطعن رقم ۱۲۲۸ لسنة ٦٧ ق تاريخ الجلسة ٢٤ / ٠٦ / ٢٠٠١ مكتب فني ٤٩ – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة ١١)
وأن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ويتكافان فورا بحيث يجوز الجمع بينهما إذ أن تنفيذ الالتزام إما أن يكون تنفيذا عينيا فيقوم المدين بأداء عين ما التزم به أو تنفيذا عن طريق التعويض في حالة استحالة التنفيذ العيني أو إذا كان ينطوي على إرهاق للمدين وهو ما نصت عليه المادة ۲۰۳ من القانون المدني.
(الطعن رقم ۲۹۷۱ لسنة ٦٠ ق تاريخ الجلسة ٠٧ / ٠٤ / ١٩٩٤ مكتب فني ٤٥ – رقم الجزء 1 – رقم الصفحة ٦٦٣)
ومن المقرر أن الأصل وفقاً لما تقضى به المادتان ۱/۲۰۳، ۲۱۵ من القانون المدني هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ولا يصار إلى عوضه أو التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني، وإن تقدير تحقق تلك الاستحالة مما يستقل به قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
(الطعن رقم ٢٥١٧ – لسنة ٥٧ ق – تاريخ الجلسة ١٦ / ٠٥ / ١٩٩١ مكتب فني ٤٢ رقم الجزء 1 – رقم الصفحة ۱۱۲۹)
لئن كانت المادة ۱/۲۰۳ من القانون المدني أوجبت حصول الإعذار عند المطالبة بالتنفيذ العيني إلا أن الإعذار ليس شرطاً لقبول الدعوى وإنما هو شرط للحكم بالتنفيذ العيني، والإعذار هو وضع المدين في حالة المتأخر في تنفيذ التزامه ويكون ذلك بإنذاره بورقة رسمية من أوراق المحضرين أو ما يقوم مقامه وتعتبر المطالبة القضائية ذاتها إعذاراً.
(الطعن رقم ١٤١٤ لسنة ٥٣ ق تاريخ الجلسة ۲۰ / ۰۲ / ۱۹۹۱ – مكتب فني ٤٢ – رقم الجزء ١)
وأن طلب التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين جواز الجمع بينهما اقامة الدعوى بأحدهما أمام محكمة أول درجة لا يمنع من ابداء الآخر أمام محكمة الاستئناف ولا يعتبر طلبا جديدا”.
(الطعن رقم ٤٥ لسنة ٥١ ق – جلسة ١٥ / ٦ / ۱۹۸۲ – مكتب فني ۳۳ – جزء ۲ – ص ٧٨٦ – ق)
وان الأصل أن الدائن لا يكون له الجمع بين التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض إلا أنه إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه عيناً فإن ذلك الأصل لا يخل بداهة بحق الدائن فيما يجب له من تعويض عما يلحقه من أضرار بسبب هذا التأخير إذ لا يكون عندئذ قد جمع بين تنفيذ الالتزام عيناً وتنفيذه بطريق التعويض عن فترة التأخير.
(الطعن رقم ۱۷۸۰ – لسنة ٥٣ جلسة ٢٣ / ١ / ۱۹۹۰ – س ٤١ – ج ١ – ص ۲۳۳)
وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستمداً من عناصر تؤدي إليه من وقائع الدعوى.
(الطعن رقم ١٩٧٩ لسنة ٤٧ ق – جلسة ۱٩٨٠/٣/٢٧ س ۳۱ ج ۱ ص ۹۳۰)
وحيث انه عن طلب الشرط الجزائي فالمحكمة تمهد لقضائها بما نصت عليه المادة ۲۲۳ من القانون المدني:
” يجوز للمتعاقدين أن يحددا مقدما قيمة التعويض بالنص عليها في العقد أو في اتفاق لاحق، ويراعى في هذه الحالة أحكام المواد من ٢١٥ إلى …”. وقد نصت المادة ٢٢٤ من ذات القانون :
- لا يكون التعويض الاتفاقي مستحقا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.
- ويجوز للقاضي أن يخفض هذا التعويض إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه.
- ٣ويقع باطلا كل اتفاق يخالف أحكام الفقرتين السابقتين.
وحيث قضت محكمة النقض أنه ” مؤدى نص المادتين ۲۲۳، ۲۲۴ من القانون المدنى أن الشرط الجزائي هو ما يحدده المتعاقدان مقدما من تعويض عند امتناع المدين عن تنفيذ التزامه أو تأخره في التنفيذ “.
(الطعن رقم ٦٢ لسنة ٦٢ ق جلسة ٢٢ / ٦ / ٢٠٠٤)
وأن ” الشرط الجزائي التزام تابع للالتزام الأصلي إذ هو اتفاق على جزاء الإخلال بهذا الالتزام فإذا سقط الالتزام الأصلي بفسخ العقد سقط معه الشرط الجزائي ولا يعتد بالتعويض المقرر بمقتضاه “.
(طعن ۲۳۲۸ لسنة ٥٧ ق جلسة ۱۹۸۸/۱/۱۰ طعن ٢٠٦ ص ٥٣ ق)
وأن ” الشرط الجزائي التزام تابع للالتزام الأصلي إذ هو اتفاق على جزاء الإخلال بهذا الالتزام فلا يعتد بالتعويض المتفق عليه فيه فإن استحق تعويض تولى القاضي تقديره وفقا للقواعد العامة “.
(نقض ١٩٨٦/٥/٦ طعن ٢٤١٨ السنة ٥٣ ق)
ان التعويض الاتفاقي حكمه في ذلك حكم التعويض القضائي لا يجوز القضاء به إلا إذا توافرت أركان المسئولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية طبقا للقواعد العامة. قصارى ما في الأمر أن الاتفاق مقدما على قيمة التعويض عن الإخلال بالالتزام العقدي – تنفيذا أو تأخيرا – يجعل الضرر واقعا في تقدير المتعاقدين فلا يكلف الدائن بإثباته “.
(الطعن رقم ١٨٥٩ لسنة ۷۰ – جلسة ۲۰۰۱/6/۱۲ س ٥٢ ع ٢ ص ٨٦١ ق ١٧١)
وانه لا رقابة لمحكمة النقض على محكمة الموضوع فيما تقدره من اعتبار المتعاقد مقصرا أو غير مقصر في حالة النص في العقد على الشرط الجزائي متى كان تقديرها قائما على ما يسانده.
(الطعن رقم ٧٤٣ لسنة ٤٩ ق جلسة ١۱/۰۱/۱۹۸۳ مكتب فني سنة ٣٤)
كما انه ولئن كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الشرط الجزائي باعتباره تعويضا اتفاقيا هو التزام تابع لالتزام أصلي في العقد والقضاء بفسخه يرتب سقوط الالتزامات الأصلية فيسقط الالتزام التابع بسقوطها ويزول أثره ولا يصح الإسناد إلى المسئولية العقدية لفسخ العقد وزواله
ويكون الاستناد – إن كان لذلك محل إلى أحكام المسئولية التقصيرية طبقا للقواعد العامة. بيد أن ذلك محله أن يكون الشرط الجزائي متعلقا بالالتزامات التي ينشئها العقد قبل عاقديه باعتباره جزاء الإخلال بها مع بقاء العقد قائماً
فإذا كان هذا الشرط مستقلا بذاته غير متعلق بأي من تلك الالتزامات فلا يكون ثمة تأثير على وجوده من زوال العقد، مادام الأمر فيه يتضمن اتفاقا مستقلا بين العاقدين ولو أثبت بذات ورقة العقد”.
(الطعن ١٨٥٧ لسنة ٥١ ق، جلسة ١٩٨٧/٥/١٧)
وأن المحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة – ومنها أقوال الشهود – واستخلاص الواقع منها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ما دامت تقيم حكمها على أسباب سائغة تكفي لحمله لها أصلها الثابت بالأوراق وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
(الطعن رقم ٣٢٥ لسنة ٦٣ق – جلسة ١٩٩٩/١٢/٢٨ س ٤٩ ج ٢ ص ٧٥٠)
وأن المحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن وتفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأوفى بمقصودهم مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة المحكمة النقض عليها في ذلك ما دامت أقامت قضاءها على أسباب مقبولة، سائغة تكفي لحمله، وكانت لم تخرج في تفسير المحررات عن المعنى الذي تحتمله عباراتها.
(الطعن رقم ٢٠١٧ لسنة ٦٥ ق – جلسة ١٩٩٦/٢/٢٨س ٤٧ ج ١ ص ٣٨٩)
وان “لما كان لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها، ولها في حدود سلطتها الموضوعية أن تأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها الخبير متى اطمأنت إليه، وأنها غير ملزمة تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم، إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأردت الديلي عليها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج “.
(الطعن رقم ٥١ لسنة ٨٦ ق – جلسة ٢٠ / ١ / ٢٠٢١)
ولما كان ما تقدم
وكان المدعي قد اقام دعواه قبل المدعي عليه بغيه القضاء له إلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره خمسمائة ألف جنيه خلاف ما يستجد حتى تاريخ الفصل في الدعوي – قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ ۲۰۲۲/۱/۲٦ ألف جنيه عن كل يوم تأخير من تاريخ بدء تنفيذ التزامه من ۲۰۲۲/۲/۱ وفقا للبند الثالث من العقد).
وثانيا إلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه المتفق عليها بالبند العاشر من عقد التداعي المؤرخ ۲۰۲۲/۱/۲٦ عن عدم تنفيذ الالتزام العيني بتوريد البضاعة ليكون بمقابل، مع إلزامه بالفوائد القانونية عنه من تاريخ رفع الدعوي وحتى تاريخ الفصل فيها بحكم نهائي ….
استنادا الي اخلال المدعي عليه بالتزامه بتوريد البضاعة علي نحو ما هو متفق عليه بعقد التوريد سند الدعوي ومطالبته وديا اكثر من مره وانذاره علي يد محضر الا انه لم يحرك ساكنا .
وحيث انه وصولا لوجه الحق في الدعوي قضت المحكمة بإحالة الدعوي للتحقيق علي نحو ما سلف واستمعت لأقوال شهود اثبات المدعي عليه واللذان جاء بمضمون شهادتهما انهما يعملان بالمطبعة الخاصة بالمدعي عليه وانه نما الي علمهما بوجود اتفاق بين المدعي والمدعي عليه علي توريد كميه من العلب البضاعة محل الاتفاق لا يعلمان عددا وقيمتها تحديدا
وان المدعي عليه قام بتنفيذ جزء من التزامه بتوريد كميه من البضاعة المتفق عليها علي دفعتين ومتبقي جزء لم يتم توريده حتى الآن واضاف الشاهد الثاني بان الكميه المتفق عليه حوالي ۸۰۰,۰۰۰ علبه بيبي تشك ولم يحدد الكميه تحديدا وتم تحديد سعرين للعلبة ۲۵ ، ۳۰ قرش
ولا يعرف أيا من السعرين تم اعتماده بالاتفاق بين طرفي التداعي وانه تم تسليم جزء من البضاعة في غضون عام ۲۰۲۲ علي دفعتين ومتبقي ما يقرب من ٤٥٠,٠٠٠ علبه لم يتم توريدهم حتى الان نظرا لارتفاع الاسعار وظروف الكورونا
كما اضاف ان المدعي عليه تسلم مبلغ ۱۰۰,۰۰۰ ج من المدعي اثناء تسليم الدفعة الثانية التي تم تسليمها لإنجازها .
واذ اطمأنت المحكمة إلى أقوال هذان الشاهدان – بما لها من سلطة في ذلك – وتستخلص منها ومن ما ورد بتقرير الخبير المنتدب التي تطمأن اليه وتأخذ به اخلال المدعي عليه بالتزاماته المتمثلة في توريد كامل البضاعة للمدعي وفقا لما هو متفق عليه بينهما من حيث الكمية ومواعيد التسليم.
ولما كان ذلك وكان المستقر عليه قانونا وقضاءا أن الأصل في القانون المدني هو تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً ولا يصار إلى عوضه أو التنفيذ بطريق التعويض إلا إذا استحال التنفيذ العيني
ومن ثم لا يجوز الجمع بينهما اذ ان التنفيذ العيني والتنفيذ بطريق التعويض قسيمان يتقاسمان تنفيذ التزام المدين ، وحيث نكل المدعى عليه عن تنفيذ التزامه تنفيذا عينيا بدلالة عزوفه عن تنفيذ التزامه بتوريد كامل البضاعة للمدعي وفقا لما جاء على لسان شهود التحقيق وتقرير الخبير وبالرغم من انذار المدعي له بما يضعه موضع المخل بتنفيذ التزاماته بما مؤداه الانتقال الى التنفيذ بمقابل عوضا عن التنفيذ العيني
ولما كان المدعي والمدعي عليه قد اتفقا على تعويض اتفاقي – شرط جزائي – وفقا للبند العاشر من العقد سند الدعوي والذي نص علي انه ( من المتفق عليه بين الطرفين انه اذا تأخر الطرف الثاني في البدء في التوريد عن المدد المحددة بالبند الثامن اعلاه او تأخر في التوريد عما هو متفق عليه بالبند الرابع اعلاه او اي جزء منه فان الطرف الثاني يلتزم بان يؤدي للطرف الأول مبلغ ۱۰۰۰ جنيه عن كل يوم تأخير كشرط جزائي
واذا لم يوفي بالتزامه المبين بهذا العقد يدفع مبلغ وقدره ۱۰۰,۰۰۰ مائة الف جنيه تعويض للطرف الأول ومن المتفق عليه بين الطرفين انه اذا كان سبب التأخير في التوريد يرجع للطرف الأول فان غرامه التأخير لا يتم تطبيقها خلال المدة ).
ولما كان ذلك وكانت للمحكمة السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن وتفسير الاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى إلى نية عاقديها وأوفى بمقصودهم مستهدية بوقائع الدعوى وظروفها
وهو ما تستخلص معه المحكمة اتجاه اراده طرفي التعاقد بالدعوي الي الاتفاق علي توقيع جزاءين علي الطرف الثاني – المدعي عليه بالدعوي جراء اخلاله بالتزاماته المتفق عليها ، الأول وهو مبلغ ۱۰۰۰ ج عن كل يوم تأخير ويعمل به في حاله تأخر المدعي عليه في توريد البضاعة طبقا للمواعيد المتفق عليه بالعقد
والجزاء الثاني وهو الزامه بدفع مبلغ وقدره مائة الف جنيه كتعويض ويعمل به في حاله عدم قيام المدعي عليه بتنفيذ التزاماته بالعقد بتوريد كامل البضاعة
وكان البين علي نحو ما سلف ان المحكمة قد استخلصت من اقوال الشهود ومن تقرير الخبير المنتدب الي اخلال المدعي عليه بالتزامه بعدم توريده كامل البضاعة المتفق عليه بعقد التوريد للمدعي
وهو ما ينطبق عليه توقيع الجزاء الثاني من البند العاشر بالعقد بالزام المدعي عليه ان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة الف جنيه كتعويض للمدعي بمقابل عن عدم تنفيذ الالتزام العيني بتوريد البضاعة .
وهو الأمر الذي يكون معه طلب المدعي الثاني قد جاء على سندا صحيح من القانون والواقع يتعين معه على المحكمة اجابته له وهو ما تقضي معه المحكمة بإلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه كتعويض اتفاقي على نحو ما سيرد بالمنطوق بما مؤداه رفض الطلب الأول بشأن توقيع الجزاء الأول من البند العاشر على نحو ما سلف.
وحيث انه عن طلب الفوائد القانونية فلما كان من المقرر وفقا للمادة ٢٢٦ من القانون المدني أنه إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزما بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية
وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها …… وأن سعر الفوائد القانونية أي التأخيرية 4% في المسائل المدنية ، و 5% في المسائل التجارية سنويا ، والعبرة في سريان أيا من السعرين تكون بصفة المدين
فإن كان تاجرا التزم بالفوائد بسعر 5% ، أما إذا لم يكن تاجرا كان السعر 4%.
(المطول في شرح القانون المدني للمستشار / أنور طلبه – جـ ٤ طبعة نادي القضاة ٢۰۱۱ ص ٦٦٩ وما بعدها)
وحيث إنه من المستقر عليه فضاءا أن: “النص في المادة ۲۲٦ من القانون المدنى على أنه:
” إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به كان ملزماً بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخر فوائد وقدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية “.
يدل على أن المشرع قد حدد مقدار الفائدة التي يجوز للدائن المطالبة بها في حالة عدم الاتفاق على مقدارها إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به بما لازمه أنه يتعين على الحكم القاضي بالفوائد التأخيرية أن يحدد نوعها وما إذا كانت مدنية أو تجارية ومقدارها تبعاً لذلك وإلا كان مخالفاً للقانون “.
(الطعن رقم ۱۲۲۹ لسنة ۷۱ ق – جلسة ۲۰۰۳/۱/۲ س ٥٤ ع ۱ ص ۱۱۰ ق)
وأن: من شروط استحقاق فوائد التأخير القانونية المطالبة القضائية بها، وهذه الفوائد على ما تقضي به المادة ٢٢٦ من القانون المدني لا تسري إلا من تاريخ هذه المطالبة ما لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخا آخر لسريانها، ولا يغني عن المطالبة القضائية بهذه الفوائد رفع الدائن الدعوى بطلب أصل الدين إذا لم تتضمن صحيفة الدعوى طلب الفوائد لأنها لا تستحق إلا من وقت المطالبة القضائية بها بالذات “.
(نقض ١٩٨٦/٦/٦ طعن ۳۹۲ س ٣٤، نقض ۱۹۸۳/٦/١٦ طعن ١٨٦٣ س ٥٢ ق)
ولما كان ما تقدم
وكان الدين المطالب به مبلغا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب ، وقد تأخر المدين في الوفاء به وقد طالب المدعي المدعى عليه بأدائه بالذات على نحو صريح وجازم بموجب صحيفة الدعوي والانذارات القضائية
ومن ثم تتوافر الشروط القانونية للمطالبة بالتعويض عن التأخير للوفاء بالدين ، وكانت المحكمة قد قضت سلفا بالزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعية اجمالي مبلغ وقدره مائة الف جنيه كتعويض اتفاقي على نحو ما سلف بيانه
ومن ثم تقضي المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي فوائد قانونية علي هذا المبلغ بواقع 5% في المائة لأن البين أن الدين من المسائل التجارية ، وذلك من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في ٢٠٢٣/٥/٢٤ .
وحيث أنه عن مصروفات الدعوي شاملة اتعاب المحاماة فالمحكمة تلزم بها المدعى عليه عملاً بنص المادتين رقمي ١٨٦ من قانون المرافعات، ۱۸۷ من قانون المحاماة المعدل
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بإلزام المدعي عليه بان يؤدي للمدعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه كتعويض اتفاقي وفوائده القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في ٢٠٢٣/٥/٢٤ وحتى السداد ورفضت ما عدا ذلك من طلبات على النحو المبين بالأسباب مع إلزامه المصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل اتعاب المحاماة.
أسئلة شائعة حول أسانيد الشرط الجزائي في عقود التوريد التجارية
هل يمكن الاكتفاء بالرسائل لإثبات إخلال المورد دون مستندات تسليم؟
ما أثر تسلم دفعة مالية أثناء التوريد الجزئي على تقدير المحكمة للإخلال؟
إذا كان بند الجزاء يذكر عن كل يوم تأخير ومبلغًا مقطوعًا، هل يمكن طلبهما معًا؟
ما أفضل طريقة لعرض جدول الكميات والتواريخ أمام المحكمة؟
هل تغيّر الظروف الاقتصادية وحدها يبرر عدم التوريد؟
كيف أحدد طلباتي بين توريد المتبقي والتعويض دون تعارض؟
ما الذي قد يدفع المحكمة إلى تخفيض التعويض الاتفاقي؟
هل يبدأ احتساب الفوائد من تاريخ الإنذار أم من تاريخ رفع الدعوى؟
خلاصة الحكم ونقطة التحرك العملية
يؤكد الحكم أن نص العقد وإثبات الإخلال ووضوح الطلبات هي العناصر الحاسمة للوصول لتعويض عادل، مع إمكان الحكم بالفوائد القانونية التجارية من تاريخ المطالبة القضائية متى توافرت شروطها. كما يبرز أهمية حسن النية في التنفيذ، وانتقال عبء الإثبات بعد ثبوت نشأة الالتزام، والتفرقة بين جزاء التأخير وجزاء عدم التنفيذ عند تطبيق بند الجزاء.
قضايا القانون المدني، الميراث والملكية، الإيجارات، وطعون النقض المدنية.
تنبيه: لا يتم الرد على مكالمات واتساب.
تنبيه قانوني: هذا المحتوى للتوعية ولا يغني عن استشارة قانونية متخصصة، لأن تقدير المراكز القانونية يختلف بحسب نصوص العقد والمستندات وظروف كل واقعة.
تاريخ النشر: 2026-02-09
- دعوى تثبيت الملكية سجل عيني: شروط القبول وأقوى الدفوع العملية وفق المادة 32 (14/02/2026)
- عدم قبول دعوى تثبيت الملكية بالتقادم: خطأ شهادة التأشير (14/02/2026)
- تقادم دعوى التزوير الأصلية: متى لا يسقط الحق بالتقادم؟ (13/02/2026)
- الإخلال بالعقد والشرط الجزائي: هل تستحق قيمة التعويض فور المخالفة؟ الشروط والإجراءات (11/02/2026)
- حكم محكمة بنها التجارية بإلزام المورد بالشرط الجزائي والفوائد القانونية عن إخلاله بعقد توريد تجاري (09/02/2026)
- التعويض عن الضرر الاحتمالي لا يصلح أساسا للتعويض – حكم محكمة النقض (13 أبريل 2006) (31/01/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/02/حكم-محكمة-بنها-التجارية-الشرط-الجزائي.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-02-09.















