
الإخلال بالعقد والشرط الجزائي: هل تستحق قيمة التعويض فور المخالفة؟ الشروط والإجراءات
📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
الإخلال بالعقد والشرط الجزائي لا يعني تلقائيًا استحقاق المبلغ المتفق عليه بمجرد وقوع المخالفة؛ بل يتوقف الأمر على ثبوت الإخلال ببند صريح، وقيام الإعذار عند الاقتضاء، وعدم ثبوت تنفيذ جزئي أو مبالغة جسيمة في التقدير.
عمليًا، يبدأ المسار الصحيح بتجهيز العقد، وتوثيق الواقعة بالمستندات، وتحديد طبيعة المخالفة (تأخير أم عدم تنفيذ)، ثم المطالبة بالمبلغ المتفق عليه مع الفوائد من تاريخ رفع الدعوى.
الإخلال بالعقد والشرط الجزائي من أكثر الموضوعات إثارة للنزاع في عقود البيع والتوريد والشراكات المدنية، إذ يتساءل كثيرون: هل يكفي وقوع المخالفة حتى يستحق الطرف المتضرر مبلغ التعويض المتفق عليه؟ أم أن هناك شروطًا وإجراءات يجب استيفاؤها قبل المطالبة القضائية؟
الواقع أن استحقاق التعويض الاتفاقي لا يتوقف على مجرد الشعور بالضرر، بل يرتبط بثبوت الإخلال ببند واضح، وقيام الإعذار عند الاقتضاء، وطبيعة الالتزام هل هو تأخير في التنفيذ أم عدم تنفيذ كلي.
في هذا الدليل العملي نوضح متى يصبح المبلغ المتفق عليه مستحق الأداء، ومتى يجوز منازعته أو طلب تخفيضه، وكيف تبني ملفًا قانونيًا منضبطًا قبل إرسال إنذار رسمي أو رفع دعوى مطالبة بالتعويض.
الخلاصة العملية: متى يستحق الشرط الجزائي؟
- أثبت الإخلال أولًا: بند صريح + واقعة ثابتة + مستند رسمي.
- وجّه إنذارًا رسميًا قبل الدعوى متى كان الإعذار لازمًا.
- التعويض الاتفاقي يخفف عبء تقدير الضرر، لكنه قد يُخفَّض في حالات التنفيذ الجزئي أو المبالغة.
- ميّز بين شرط عن “التأخير” وشرط عن “عدم التنفيذ” قبل الجمع مع التنفيذ العيني.
- في المبالغ المحددة، اطلب الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية.
الخلاصة القانونية في سطرين
الإخلال بالعقد يُثبت ببند واضح وواقعة محددة ومستند رسمي، لا بمجرد الادعاء. والشرط الجزائي يمنح الدائن حق المطالبة بمبلغ متفق عليه سلفًا، بشرط مراعاة الإعذار وطبيعة الالتزام والاستعداد لدفوع التخفيض أو التنفيذ الجزئي.
إجابات مختصرة قبل رفع دعوى الشرط الجزائي
1) هل يلزم إنذار قبل رفع الدعوى؟
غالبًا نعم إذا كان الإعذار شرطًا لوضع المدين في حالة تأخر، وهو ما يعزز موقف الدائن أمام المحكمة.
2) هل يجب إثبات الضرر مع وجود شرط جزائي؟
الأصل أن المبلغ محدد سلفًا، لكن قد يُثار دفع بانتفاء الضرر أو المبالغة، فيستحسن تجهيز ما يثبت الأثر الفعلي للإخلال.
3) هل يجوز الجمع بين التنفيذ العيني والشرط الجزائي؟
يجوز إذا كان الشرط عن تأخير أو إخلال جزئي، أما إذا كان عن عدم التنفيذ الكلي فالأمر يختلف بحسب صياغته.
4) متى يخفّض القاضي قيمة الشرط الجزائي؟
عند ثبوت التنفيذ الجزئي أو المبالغة الجسيمة في التقدير.
5) هل الحكم النهائي يفيد في دعوى الشرط الجزائي؟
نعم، لأنه قد يحسم واقعة الإخلال ويقوّي السند القانوني للمطالبة بالتعويض.
الإطار العملي للإخلال بالعقد وبناء ملف الإثبات
الإخلال بالعقد والشرط الجزائي يبدوان للبعض مسألة بسيطة: مخالفة بند = استحقاق مبلغ التعويض المتفق عليه. لكن الواقع القانوني أكثر دقة، إذ يتوقف الأمر على طبيعة الالتزام المخالف، ومدى ثبوت الإخلال، وقيام الإعذار عند اللزوم، وهل الشرط مقرر عن تأخير أم عن عدم تنفيذ كلي.
كثير من النزاعات لا تُخسر بسبب ضعف النصوص، بل بسبب سوء ترتيب ملف الإثبات: عقد بلا تحليل دقيق للبند المخالف، إنذار غير منضبط، أو خلط بين التنفيذ العيني والتعويض الاتفاقي.
ومن هنا تأتي أهمية فهم المسار الصحيح للمطالبة، من لحظة اكتشاف الإخلال وحتى طلب الفوائد القانونية أمام المحكمة.
في هذا المقال نعتمد زاوية تطبيقية عملية مستمدة من سيناريو شائع في عقود البيع العقاري:
- إقرار بخلو المبيع من الشواغل
- التزام بالتنازل عن عدادات المرافق
- شرط جزائي محدد القيمة عند الإخلال
وسنوضح كيف يتحول الحكم النهائي — كحكم الطرد للغصب مثلًا — إلى عنصر حاسم في إثبات الإخلال، وكيف يُبنى الطلب القضائي بصورة تمنع التناقض بين التنفيذ والتعويض.
تموضع هذا المقال ضمن سلسلة موضوعات الشرط الجزائي
وقد تناولنا في مقالات سابقة على الموقع موضوعات مثل:
- متى يستحق الشرط الجزائي ومتى يسقط
- سلطة القاضي في تخفيض التعويض الاتفاقي
- الطبيعة التبعية للشرط الجزائي للالتزام الأصلي
- دعوى التعويض عن المسؤولية العقدية وصيغها القانونية
غير أن هذا المقال لا يكرر المعالجة النظرية، بل يُكملها من زاوية تطبيقية مختلفة؛ إذ يركّز على مسار الإثبات العملي خطوة بخطوة، ويجمع بين الوقائع والمستندات والإجراءات، ويوضح كيفية صياغة الطلبات دون الوقوع في تعارض قانوني.
ما المقصود بالإخلال بالمسؤولية العقدية؟
المسؤولية العقدية تقوم عندما يوجد عقد صحيح، ويتخلف أحد الطرفين عن تنفيذ التزامه كما اتُّفق عليه، فيترتب ضرر للطرف الآخر، وتقوم علاقة سببية بين الإخلال والضرر.
واقعة الإخلال محددة بثلاثة محاور:
- الإخلال بإقرار خلو المبيع من الشواغل (البند الثالث).
- الإخلال بالتسليم الحكمي والمادي نتيجة وجود واضع يد/مستأجر.
- الإخلال بالتزام “القيام بعمل” وهو التنازل عن عدادات المرافق (البند الثامن).
الأساس العقدي الحاكم: العقد شريعة المتعاقدين وحسن النية
- التزام الأطراف بتنفيذ بنود العقد كما كُتبت (ومنها البنود 3 و8 و9).
- تنفيذ العقد بحسن نية، وما يتفرع عنه من واجب الإفصاح وعدم إخفاء شواغل جوهرية.
- تطبيق عملي: إذا كان العقد يتضمن إقرارًا بالخلو من الشواغل، ثم تظهر شواغل ثابتة، فهذا ليس “خلافًا عاديًا”، بل مخالفة مباشرة لبند جوهري.
ضمان عدم التعرض للمشتري كرافعة قانونية قوية
استندت في الدعوي ووفقا لخبراتي القانونية منذ عام 1997 في القضايا المدنية الى إلى ضمان عدم التعرض (وفق ما أوردته من نصوص)، وخلاصته العملية:
- إذا وُجد تعرض قانوني أو مادي يمنع المشتري من الانتفاع، وكان سببه سابقًا على البيع أو منسوبًا للبائع/من يتصل به، تقوم المسؤولية.
- في الحالة الواقعية التي عرضتها: عقود إيجار سابقة منسوبة لزوج البائعة (الموقّع)، مع صدور حكم بالطرد للغصب، يجعل ملف الإخلال أقوى.
لماذا الحكم النهائي مهم؟ (حجية + قطع النزاع حول الواقعة)
الحكم النهائي في دعوى الطرد للغصب يؤدي وظيفة عملية:
- يثبت “واقعة” مهمة: أن جزءًا من العين لم يكن خاليًا/كان يظهر عليه شغل يمنع الانتفاع.
- يحد من مناورة الدفاع بإنكار الشغل أو التقليل من أثره.
نصيحة صياغية للدعوى: لا تكتفِ بذكر رقم الحكم؛ اشرح “ما الذي حسمه الحكم” وما علاقته بالبند المخالف.
الشرط الجزائي والتعويض الاتفاقي
هنا نقطة الدعوى المحورية: الشرط الجزائي هو اتفاق مسبق على تقدير التعويض عند الإخلال. اقرأ بحثنا المفصل: متى يستحق، ومتى يسقط، وحالات التخفيض .
كيف تجعل مطالبتك “منضبطة”؟
- حدِّد “البند المخالف” بالنص.
- حدِّد “واقعة الإخلال” بدليل.
- اربط بينهما مباشرة في فقرة واحدة (بدون تكرار).
- اطلب المبلغ باعتباره دينًا ناشئًا عن اتفاق تعويض مع بيان تاريخ المطالبة.
الشرط الجزائي في القانون المدني المصري — متى يكون سلاحًا فعّالًا؟
يكون فعّالًا عندما يكون البند واضحًا، والإخلال ثابتًا بمستندات، والإعذار تمّ بصورة جدية. أما إذا كان الشرط مبالغًا فيه جدًا أو حصل تنفيذ جزئي، فقد يثور دفع التخفيض وفق ما شرحته في أبحاثي السابقة المنشورة بموقعي.
عبارة “دون تدخل القضاء” بالعقد هل تمنع التخفيض؟
صياغة “دون تدخل القضاء” تعكس إرادة الأطراف في تقدير التعويض مسبقًا، لكنها لا تمنع عمليًا من مناقشة الدفوع القانونية (كتحقيق التنفيذ الجزئي أو المبالغة) وفق ما قررته أبحاثنا بشأن التخفيض .
اطلع على مقالنا عن: التعويض الاتفاقي متى لا يستحق ؟: المادة 224 مدني
الإعذار (الإنذار الرسمي) — لماذا هو نقطة قوة؟
في الدعوى أدرجت إنذارًا رسميًا يطلب التنفيذ وسداد الشرط خلال 15 يومًا.
قيمته العملية:
- يثبت أنك منحت فرصة للتنفيذ.
- يثبت امتناع الطرف الآخر رغم التنبيه.
- يساعد في تحديد بداية التأخر القانوني، ويقوّي طلب الفوائد.
الفوائد القانونية على مبلغ نقدي محدد
وفق وقائع الدعوى الواقعية: إذا كان محل الالتزام مبلغًا محددًا (قيمة الشرط الجزائي)، يجوز طلب فوائد قانونية من تاريخ المطالبة القضائية.
نصيحة تحريرية: اذكر في الدعوى “من تاريخ قيد الدعوى” (أو من تاريخ المطالبة القضائية) بصياغة واحدة ثابتة حتى لا تُفتح ثغرة شكلية.
الأسانيد الواقعية والقانونية لدعوى الإخلال بالعقد
لا يكفي الادعاء بوجود إخلال حتى تُقبل دعوى المسئولية العقدية ، بل يجب تأسيسها على وقائع ثابتة ومستندات واضحة تدعمها نصوص قانونية صريحة. وفي هذا القسم نعرض الأساس الواقعي للإخلال، ثم السند القانوني الذي يُفعّل التعويض والشرط الجزائي أمام القضاء.
أولاً: الأسانيد الواقعية (وقائع الإخلال)
تتمثل “الواقعة المنشئة للمسؤولية” في إخلال الطرفين (البائعة وزوجها) بالتزاماتهما التعاقدية الواردة في عقد البيع المؤرخ 29/3/2021، وهي:
الإخلال بضمان خلو المبيع من الشواغل: (البند الثالث) حيث ثبت وجود غصب (عقود إيجار صورية/سابقة) على جزء من العقار، وهو ما أكده حكم الاستئناف النهائي رقم (….) لسنة 57 ق بنها.
الإخلال بالتزام التسليم الحكمي والمادي: اكتشاف مستأجر (واضع يد) يمنع المشتري من الانتفاع الكامل بالمبيع.
الإخلال بالالتزام بالقيام بعمل: (البند الثامن) المتمثل في عدم التنازل عن عدادات الكهرباء والمياه حتى تاريخه.
تحقق واقعة الإعذار: تم توجيه إنذار رسمي للمدعى عليهما بضرورة التنفيذ ودفع الشرط الجزائي دون جدوى.
ثانياً: الأسانيد القانونية (القواعد والتشريعات)
القوة الملزمة للعقد (مبدأ العقد شريعة المتعاقدين)
المادة 147 مدني: “العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين…”، مما يوجب تنفيذ البنود (3، 8، 9) حرفياً.
المادة 148 مدني: توجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية، وهو ما انتفى بقيام الطرفين بإخفاء وجود مستأجرين.
الشرح القانوني: هذا المبدأ يعني أن العقد بمجرد توقيعه يصبح بمثابة “قانون خاص” يلتزم به أطرافه والقاضي على حد سواء. فلا يجوز للبائعة أو زوجها التحلل من التزاماتهم (كإخلاء العين أو التنازل عن المرافق) بإرادتهم المنفردة.
رأي الفقه: يرى الفقه أن “حسن النية” في تنفيذ العقد يفرض على البائع أمانة الإفصاح؛ فإخفاء وجود مستأجرين يعد “غشاً مدنياً” يبطل أي تبرير للإخلال.
محكمة النقض: استقرت في أحكامها على أن: “المحكمة لا تملك تعديل العقد طالما لم يخالف النظام العام، وعلى المدين تنفيذه كاملاً كما تم الاتفاق عليه”.
ضمان عدم التعرض (الأساس القانوني للمسؤولية)
المادة 439 مدني: “يضمن البائع للمشتري عدم التعرض له في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من البائع نفسه أو من الغير…”.
هذا الضمان قانوني ومستمر، وبما أن التعرض (الإيجار) راجع لسبب سابق على البيع (صادر من زوج البائعة ومصادقته)، فإن مسؤولية البائعة قائمة بقوة القانون.
الشرح القانوني: يلتزم البائع بضمانين؛ الأول هو كف يده هو عن أي عمل يعطل انتفاع المشتري، والثاني هو “ضمان الاستحقاق” أي دفع تعرض الغير. وبما أن المستأجر (الغير) يستند إلى عقود صادرة من زوج البائعة (الذي هو طرف في العقد)، فإن هذا يمثل “تعرضاً قانونياً” يوجب الضمان.
رأي الفقه: يؤكد الدكتور السنهوري أن التزام البائع بضمان عدم التعرض هو “التزام بتحقيق غاية” وليس مجرد بذل عناية؛ بمجرد ظهور شخص يدعي حقاً على العين، تقع المسؤولية على البائع.
محكمة النقض: “التزام البائع بضمان عدم التعرض هو التزام مؤبد ينتقل من البائع إلى ورثته، ويوجب عليه حماية المشتري من أي تشويش مادي أو قانوني”.
حجية الحكم القضائي النهائي
حكم طرد الغاصب: يعتبر “سنداً قاطعاً” على وقوع الإخلال العقدي؛ لأن القضاء بالطرد للغصب يثبت قانوناً أن العقار لم يكن خالياً وقت التسليم، مما يعد مخالفة صريحة لإقرار البائعة في البند الثالث.
الشرح القانوني: حكم الطرد الصادر ليس مجرد ورقة، بل هو “عنوان للحقيقة”. قانوناً، هذا الحكم حاز “حجية الأمر المقضي به”، وهو يثبت واقعة مادية لا تقبل الجدل: وهي أن العين كانت مشغولة بغير حق وقت البيع.
محكمة النقض: “الأحكام النهائية تكون حجة فيما فصلت فيه من حقوق، ولا يجوز إعادة نزاع قُضي فيه بحكم بات”. (هذا يعني أن البائعة لا تستطيع الآن الادعاء بأن العين كانت خالية).
الشرط الجزائي (التعويض الاتفاقي)
المادة 223 مدني: تجيز للمتعاقدين تحديد قيمة التعويض مقدماً في العقد.
البند التاسع من العقد: نص صراحة على استحقاق مبلغ 250,000 جنيه فور الإخلال بأي بند، “دون تدخل من القضاء”، مما يجعل هذا المبلغ ديناً مستحق الأداء بمجرد إثبات الخطأ (الإخلال) دون حاجة لإثبات الضرر (لأن الضرر مفترض في الشرط الجزائي).
الشرح القانوني: هو اتفاق مسبق يعفي الدائن (المشتري) من عبء إثبات حجم الضرر. بمجرد ثبوت “الخطأ” (وهو هنا عدم التنازل عن العدادات ووجود غاصب)، يلتزم القاضي بالحكم بكامل المبلغ المتفق عليه.
رأي الفقه: يذهب الفقه إلى أن الشرط الجزائي يجعل “الضرر مفترضاً”؛ أي أن المشتري غير مطالب بإثبات أنه خسر مالاً بسبب الغصب، فمجرد مخالفة البند تُوجب التعويض.
محكمة النقض: “الاتفاق على الشرط الجزائي يجعل الضرر واقعاً في تقدير المتعاقدين، فلا يكلف الدائن بإثباته، وعلى المدين إذا ادعى عدم وجود ضرر أن يثبت هو ذلك”.
السؤال الهام هل يجوز المطالبة بأكثر من التعويض الاتفاقي، نعم يجوز ولكن بشروط وللتعرف على ذلك وشروطه اقرأ بحثنا:
جواز المطالبة بأكثر من التعويض الاتفاقي: القواعد والاستثناءات في الشرط الجزائي .
الطبيعة التبعية للشرط الجزائي
ونوضح أن الشرط الجزائي “التزام تابع” للالتزام الأصلي. فإذا فسخ العقد بالكامل، قد يسقط الشرط الجزائي معه، ولكن في حالتك أنت تطالب بـ “التنفيذ العيني مع التعويض” أو التعويض عن الإخلال ببنود محددة مع بقاء العقد قائماً، وهذا ما يمنح الشرط الجزائي قوته واستقلاليته في المطالبة.
ومن ثم، وجود “شرط جزائي” ينقل عبء الإثبات من المشتري إلى البائع، فانه وان كان الأصل أن الدائن يثبت الخطأ والضرر والسببية، الا أنه في وجود الشرط الجزائي، الخطأ ثابت بمجرد مخالفة البند، والضرر “مفترض”، وعلى البائع (المدين) أن يثبت هو “أن الدائن لم يلحقه أي ضرر” لكي يتخلص من الشرط، وهو أمر صعب جداً عملياً.
والجدير بالذكر في هذا الصدد الإشارة إلى القاعدة التي تقول إنه لا يجوز للدائن أن يطالب بالتنفيذ العيني والشرط الجزائي معاً إذا كان الشرط الجزائي تعويضاً عن “عدم التنفيذ كلياً”. أما إذا كان الشرط الجزائي تعويضاً عن “التأخير” أو عن “الإخلال ببند فرعي” (مثل التنازل عن العدادات)، فيجوز الجمع بينهما.
نصيحة للمتعاقد: عند كتابة العقد وضح أن الشرط الجزائي في عقدك هو “جزاء للإخلال بأي بند” مما يجعله تعويضاً تكميلياً بجانب صحة العقد ونفاذه.
وننوه للأهمية أن القاضي له سلطة تخفيض الشرط الجزائي في حالتين إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغاً فيه إلى درجة كبيرة وإذا نفذ المدين الالتزام الأصلي في جزء منه. ومع ذلك، أكد أن محكمة النقض تشترط أن يكون التخفيض قائماً على أسباب سائغة وليس مجرد تقدير عشوائي.
كذلك، الشرط الجزائي لا يستحق بمجرد الإخلال، بل يجب “إعذار المدين” أولاً فالإعذار هو الذي يجعل المدين في حالة تأخر قانوني تستوجب التعويض.
ووجوب التمييز بين “العربون” و “الشرط الجزائي” حيث أن الكثير من المتعاقدين يخلطون بينهما. (انظر جدول المقارنة بالمقال)
بيد أن العربون (المادة 103 مدني) هو ثمن للعدول عن العقد، أما الشرط الجزائي فهو تعويض عن مخالفة العقد، والفرق بينهما جوهري عند لجوء القضاء.
الفوائد القانونية
المادة 226 مدني: تقرر حق الدائن في اقتضاء فوائد تأخيريه بواقع 4% (في المسائل المدنية) من تاريخ المطالبة القضائية، طالما كان محل الالتزام مبلغاً من النقود معلوم المقدار وقت الطلب.
الشرح القانوني: هي تعويض عن “التأخير” في سداد مبلغ نقدي معلوم المقدار (الشرط الجزائي 250 ألف جنيه). تبدأ هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية الرسمية (قيد الدعوى).
محكمة النقض: “استحقاق الفوائد التأخيرية بواقع 4% في المواد المدنية لا يتوقف على إثبات ضرر، بل هو تعويض قانوني عن حرمان الدائن من الانتفاع بماله من تاريخ المطالبة به أمام القضاء”.
ثالثاً: مسؤولية “الطرف الثالث” (الزوج)
توقيع الزوج كطرف ثالث ومصادق على العقد يجعله ملزماً تضامنياً بالالتزامات التي تعهد بها (مثل التنازل عن العدادات وضمان خلو العين)، وتصرفه بتحرير عقود إيجار للغير يعد “خطأً عقدياً وتقصيراً” يستوجب مسؤوليته الشخصية إلى جانب البائعة.
ملخص الطلبات الختامية:
- إثبات الإخلال بالبندين (الثالث والثامن) من عقد البيع.
- إعمال أثر البند التاسع (الشرط الجزائي) وإلزام المدعى عليهما بالتضامن بمبلغ 250,000 جنيه.
- إلزامهم بالفوائد القانونية 4% من تاريخ رفع الدعوى وحتى السداد.
واستقر القضاء المصري، ومنه أحكام المحكمة الدستورية العليا على حجية الأحكام النهائية فيما فصلت فيه من حقوق، بما يعزز استقرار المعاملات القانونية.
صياغة إنذار الإخلال وصحيفة دعوى الشرط الجزائي
تعتمد هذه الصياغات على خبرة عملية في مباشرة دعاوى الإخلال بالعقود والمطالبة بالشرط الجزائي أمام المحاكم المدنية، مع مراعاة دقة الإعذار، وتكييف الطلبات، وبناء ملف الإثبات وفق ما استقر عليه القضاء والفقه.
الهدف هو تقديم نموذج قانوني منضبط يعكس التطبيق القضائي العملي لا المعالجة النظرية فقط.
بقلم/ عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض، الزقازيق، متخصص في المنازعات المدنية وعقود البيع.
نموذج إنذار رسمي بالإخلال بعقد البيع والمطالبة بالشرط الجزائي
يُعد نموذج إنذار رسمي بالإخلال بعقد البيع والمطالبة بالشرط الجزائي خطوة إجرائية أساسية قبل رفع الدعوى، إذ يثبت واقعة الإعذار ويضع الطرف المُخل في حالة تقصير قانوني.
ويجب أن يتضمن الإنذار بيان العقد، والبند المخالف، وواقعة الإخلال، والمهلة المحددة للتنفيذ، والتنبيه صراحةً باستحقاق المبلغ المتفق عليه حال عدم الاستجابة.
انه في يوم الموافق / / 2025
بناء على طلب السيد / ………. المقيم ….- مركز … – محافظة القليوبية ، ومحله المختار / مكتب أ / عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن بالزقازيق.
أنـا محضر محكمة ……….. الجزئية قد انتقلت الي ……….. – وأعلنت :
السيدة/ ………… مخاطبا مع
السيد/ ………….. مخاطبا مع
الموضــــــــــوع
بعقد بيع مؤرخ .. / .. / 2021 صادر عليه حكم صحة توقيع رقم … لسنة 2021 ص . ت … اشترى المنذر من المنذر اليها الأولي بمصادقة زوجها المنذر اليه الثاني المقر كطرف ثالث بالعقد بحق ارتفاق لصالح المنزل المباع وهو:
[ كامل أرض وبناء منزل سكنى دورين بالأعمدة الخرسانية ، الدور الأرضي كامل المباني وسقوف بالخرسانة المسلحة ، الدور الأول علوى ( الثاني ) أعمدة فقط والكائن بزمام اسنيت ـ مركز … – قليوبية – بحوض .. / .. ومساحته (.. م2).
وقد التى آلت لها ملكية العقار بالشراء من المنذر اليه الثاني بعقد بيع مؤرخ .. / .. / 2016 صادر عليه حكم صحة توقيع رقم … لسنة 2017 ص . ت ..
و قد تسلم الطالب العقار المبيع خاليا من أي أشخاص ووضع اليد عليه منذ تاريخ العقد، الا أنه فوجئ بتاريخ … / .. / 2022 عندما شرع في تأجير ( مخزنين ) بالدور الأرضي بالعقار بوجود شخص يدعى/ …. بالمخزنين، أدعى انه مستأجراً للمخزنين من المدعو / …… ( المنذر اليه الأول وزوج المنذر اليها الأولي ) بعقدي ايجار مؤرخين ../../2017 .
فأقام المنذر دعواه أمام المحكمة بطلب الطرد للغصب وعدم نفاذ عقدي الايجار في حقه، وقد قضت محكمة استئناف عالي مأمورية بنها في الاستئناف رقم ….. لسنة 57 ق بالطرد للغصب.
وحيث أن عقد البيع المؤرخ ../../2021 المبرم بين المنذر اليها الأولي والمنذر قد تضمن بالبند ثالثا منه:
[ تقر الطرف الأول البائعة بأن المنزل المباع منها بموجب هذا العقد خالي من كافة الديون والرهون والحقوق العينية الأخرى أيا كانت وتحت مسئوليتها دون مسئولية المشتري وانه لم يسبق لها التصرف في المنزل المباعة منها بأي نوع من التصرفات وتحت مسئوليتها المدنية والجنائية]
وتضمن البند ثامنا منه:
[تلتزم الطرف الأول البائعة والطرف الثالث بتنازلهم عن عداد الكهرباء وعداد المياه المركبان بالمنزل المباع بموجب هذا العقد لصالح المشتري]
وحيث أن المنذر اليهما قد أخلا بالالتزامين المتفق عليهما في هذين البندين من العقد، فانهما يكونا ملزمين بأداء الشرط الجزائي المنصوص عليه بالبند تاسعا من عقد البيع عند الاخلال بأى التزام من الالتزامات المتفق عليها، وقدره مبلغ 250000 مائتين وخمسون الف جنيه،حيث تضمن البند بالاتفاق صراحة علي:
[ يقر جميع الأطراف الموقعين علي هذا العقد بان هذا البيع نهائي لا رجوع فيه ويلتزمون بتنفيذ كافة بنود العقد واذا اخل اي طرف منهم بأي بند من بنود هذا العقد يكون ملزم بدفع مبلغ وقدره ٢٥۰۰۰۰ الف جنيه (فقط) مائتين وخمسون الف جنية للطرف الاخر كشرط جزائي متفق عليه ودون تدخل ما من القضاء في هذا الشرط مع صحة ونفاذ العقد بكامل مشتملاته وبلا كفاله]
وحيث أنه بموجب الحكم النهائي سالف الذكر قد ثبت اخلال المنذر اليها الأولي بالتزامها العقدي واقرارها بالبند ثالثا بخلو العقار المبيع من أى حقوق، كذلك اخلالها مع المنذر اليه الثاني بالالتزام المتفق عليه بالبند الثامن بالتنازل عن عداد المياه والكهرباء حتى الأن.
فانه يكون قد تحقق الشرط الجزائي المنصوص عليه بالبند التاسع من العقد، ويكون حقا للمنذر المطالبة به.
بـناء عليـه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى حيث إقامة المنذر إليهما وسلمت كلا منهما صورة من الإنذار ونبهت عليهما بما ورد بمضمونه ولنفاذ مفعولة قانونا، بأن يدفعا الى المنذر قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بعقد البيع وقدره مائتين وخمسون الف جنيه خلال 15 يوما من تاريخ تسلم هذا الانذار والا سوف يلجأ الى القضاء لإلزامهما بأدائه اليه مع الفوائد القانونية.
مع حفظ كافة الحقوق القانونية للمنذر أيا كانت
ولأجل العلم،
نموذج دعوى تعويض عن الإخلال بالعقد والمطالبة بالشرط الجزائي والفوائد
هذا نموذج دعوى تعويض عن الإخلال بالعقد والمطالبة بالشرط الجزائي والفوائد هو صياغة عملية مستمدة من قضية واقعية من قضايا مكتبي، ويعكس التطبيق القضائي الفعلي أمام المحاكم المدنية في منازعات المسؤولية العقدية.
وقد روعي فيه ترتيب أركان الدعوى، وإثبات الإعذار، وصياغة الطلبات بصورة منضبطة قانونًا لضمان استحقاق المبلغ المتفق عليه مع الفوائد القانونية.
بقلم/ عبدالعزيز حسين عمار – محامٍ بالنقض، الزقازيق، متخصص في المنازعات المدنية وعقود البيع وصياغة الدعاوى.
أنه في يوم الموافق / / 2026
بناءً على طلب السيد/ ………… المقيم … – مركز … – بنها ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض الكائن مكتبه بالزقازيق.
أنا محضر محكمة ……. الجزئية قد انتقلت الى– ……… – بنها وأعلنت:
السيدة/ ………………. مخاطباً مع
السيد/ ………………… مخاطبا مع
الموضـــــوع
بعقد بيع مؤرخ ../../2021 صادر عليه حكم صحة توقيع رقم … لسنة 2021 ص. ت …، اشترى الطالب من المدعى عليها الأولى المنزل المبين بالعقد، وذلك بمصادقة زوجها المدعى عليه الثاني الموقع على العقد بصفته طرفًا ثالثًا ملزما بعدة التزامات.
وقد ورد بالعقد التزامات صريحة محددة، من بينها:
(1) الالتزام بخلو العقار من الحقوق والشواغل، حيث نص البند الثالث من عقد البيع صراحة على أن:
«تقر الطرف الأول البائعة بأن المنزل المباع منها بموجب هذا العقد خالي من كافة الديون والرهون والحقوق العينية الأخرى أيا كانت وتحت مسئوليتها دون مسئولية المشتري، وأنه لم يسبق لها التصرف في المنزل المباعة منها بأي نوع من التصرفات وتحت مسئوليتها المدنية والجنائية».
(2) الالتزام بالتنازل عن عدادات المرافق:
كما نص البند الثامن من العقد على: «تلتزم الطرف الأول البائعة والطرف الثالث بتنازلهما عن عداد الكهرباء وعداد المياه المركبان بالمنزل المباع بموجب هذا العقد لصالح المشتري».
(3) الالتزام بأداء الشرط الجزائي حال الاخلال بأي التزام وارد بالعقد منهما:
ونص البند التاسع من العقد صراحة على: «إذا أخل أي طرف من أطراف هذا العقد بأي بند من بنوده، يكون ملزمًا بدفع مبلغ وقدره (250,000 جنيه) مائتان وخمسون ألف جنيه للطرف الآخر كشرط جزائي متفق عليه دون تدخل من القضاء».
وقد أنذر المدعي، المدعي عليهما بتنفيذ التزاماتهم الا انهما امتنعا، مما يكون معه قد تحقق الإخلال العقدي بالامتناع رغم الاعذار وفقا للقانون.
بيد أنه رغم إقرار المدعى عليهما صراحةً بخلو العقار من أي حقوق للغير، فوجئ الطالب بتاريخ ../../2022 عند شروعه في تأجير مخزنين بالدور الأرضي بوجود شخص واضع يد عليهما، يدعى/ ……، وادعى أنه مستأجر بموجب عقدي إيجار صادرين من المدعى عليه الثاني.
وإزاء ذلك، اضطر الطالب لإقامة دعوى طرد للغصب وعدم نفاذ عقدي الإيجار في حقه، وصدر فيها حكم نهائي وبات من محكمة استئناف بنها (الاستئناف رقم … لسنة 57 ق) قضى بـ:
الطرد للغصب، وهو حكم كاشف، يقطع بأن العقار لم يكن خاليًا من الحقوق وقت البيع، بما يشكل إخلالًا صريحًا من المدعى عليها الأولى بإقرارها الوارد بالبند الثالث، وإخلالًا من المدعى عليه الثاني بتصرفه السابق المخالف للعقد.
كما أن المدعى عليهما لم يقوما حتى تاريخ الإنذار بتنفيذ التزامهما الوارد بالبند الثامن الخاص بالتنازل عن عدادات المياه والكهرباء.
ولما كان الطالب قد وجّه إنذارًا رسميًا على يد محضر قبل رفع الدعوى، طالب فيه المدعى عليهما بتنفيذ التزاماتهما وأداء قيمة الشرط الجزائي خلال 15 يومًا، إلا أنهما امتنعا عن السداد، الأمر الذي يقطع بسوء النية ويكمل أركان المسئولية العقدية.
الأسانيد القانونية والواقعية للدعوى
السند القانوني للمسؤولية العقدية – تحقق أركان المسئولية العقدية:
أولًا: الخطأ العقدي: إخلال البائعة المدعي عليها الأولي بالتزام ضمان عدم التعرض (م 439 مدني)
حيث تنص المادة 439 مدني على: يضمن البائع للمشتري عدم التعرض له في الانتفاع بالمبيع كله أو بعضه سواء كان التعرض من البائع نفسه أو من الغير إذا كان هذا التعرض راجعًا إلى سبب قانوني سابق على البيع.
وتنص المادة 148 مدني على: يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.
والمستقر عليه فقها في هذا الصدد: إذا تخلف المدين عن تنفيذ التزام تعهد به صراحة، قامت مسؤوليته العقدية دون حاجة لإثبات خطأ مستقل.
(السنهوري – الوسيط)
وبإنزال ما تقدم على الدعوي:
وحيث إن الثابت بالأوراق وبالحكم النهائي الصادر بالطرد للغصب، أن الطالب قد تعرض في انتفاعه بالمبيع بتعرض قانوني تمثل في ادعاء وجود علاقة إيجارية على جزء من العين، وهو تعرض مصدره سبب قانوني سابق على عقد البيع، صادر بعقود محررة من زوج البائعة.
ولما كانت المادة 439 من القانون المدني قد أوجبت على البائع ضمان عدم التعرض للمشتري في الانتفاع بالمبيع، سواء كان التعرض صادرًا من البائع نفسه أو من الغير متى كان راجعًا إلى سبب سابق على البيع، فإن مسؤولية البائعة تقوم بقوة القانون، ولا يُعفيها منها عدم صدور التعرض منها شخصيًا.
وحيث استقر قضاء النقض على أن: ضمان البائع للتعرض التزام قانوني مستقل، يترتب بمجرد تحقق التعرض ولو لم يكن البائع سيئ النية.
والمستقر عليه في الفقه: أن ضمان عدم التعرض ضمان قانوني لا يقبل الاتفاق على الإعفاء منه، ويشمل كل تعرض قانوني سببه سابق على البيع.
(الوسيط السنهوري)
وحيث أن التعرض الذي وقع للمشتري(المدعي) هو تعرض قانوني (ادعاء إيجار) وسببه سابق على البيع وصدر بعقود صادرة من زوج البائعة (المدعي عليه الثاني) وحكم الطرد كشف أن هذا التعرض غير مشروع، وبالتالي البائعة مسؤولة بقوة القانون، حتى ولو لم يصدر التعرض منها شخصيًا.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن: الغصب خطأ جسيم، ويكفي ثبوته بالحكم بالطرد للغصب لقيام الالتزام بالتعويض عن كافة الأضرار، دون حاجة لإثبات إضافي.
كما استقر الفقه، وعلى رأسه الدكتور عبد الرزاق السنهوري – الوسيط، على أن: الغاصب يلتزم بتعويض المالك عن حرمانه من الانتفاع بملكه، ولو لم يحقق الغاصب أي ربح فعلي.
ومن ثم يلتزم المدعي عليهما الأول والثاني بتعويض الطالب عن: الحرمان من الحيازة، وفوات الريع ومقابل الانتفاع، أولًا: عن مسؤولية المعلن إليهما الأول والثاني (الغاصبين)
ثانيًا: توافر الضرر: الاضرار المادي والأدبي بالمدعي
المادة 221 مدني تنص على: يشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب.
والضرر بالمدعي ومن جراء خطا واخلال المدعي عليها الأولي يتمثل في:
- اضطرار الطالب للجوء للقضاء والمحامين وصرف نفقات مادية ورفع دعوى طرد للغصب تداولت سنتين امام القضاء حتى قضي بالطرد للغصب وتنفيذ الحكم واستلام المخزنين محل الغصب.
- تعطيل انتفاعه الكامل بالعقار وعدم حيازته لوضع الغير يده على مخزنين بالدور الأرضي من العقار لسبب راجع الى البائعة واخفاء وجود ايجار للغير قبل التعاقد مخالفة اقرارها بعقد البيع ان العقار خالي من أى حقوق للغير.
- المساس باستقراره المالي والنفسي والقلق لوجود جزء من العقار في يد الغير.
- تفويت فرصة الكسب طوال مدة التقاضي بدعوى الطرد من انتفاع المدعي بالمخزنين وتأجيرهم
ثالثًا: توافر السببية:
حيث أنه بسبب خطأ المدعية واخلالها بالتزامها حدثت الأضرار المبينة اعلاه بالمدعي ولولا هذا الخطأ لما حدثت تلك الأضرار.
السند القانوني والواقعي لمسئولية المدعي عليه الثاني مع الأولي العقدية: اخلاله بالتزامه العقدي الشخصي
وحيث إن المدعى عليه الثاني قد وقع على عقد البيع طرفًا ثالثًا، ملتزمًا بما ورد به من بنود، وأقر صراحة بخلو المبيع من الحقوق والشواغل، ثم عاد قبل البيع أو معاصرًا له إلى تحرير عقود إيجار على جزء من المبيع، وهو ما يشكل إخلالًا جسيمًا بالتزامه العقدي، ويُرتب مسؤوليته العقدية المباشرة طبقًا للمادتين 147، 148 من القانون المدني.
فضلا عن اخلاله بإلزامه المبين بالعقد متضمنا فيه مع المدعي عليها الأولي حيث تضمن البند الثامن:
[تلتزم الطرف الأول البائعة والطرف الثالث بتنازلهم عن عداد الكهرباء وعداد المياه المركبان بالمنزل المباع بموجب هذا العقد لصالح المشتري]
وحيث قضاء النقض استقر على أن: من يوقع على عقد ملتزم بتنفيذه، ويُسأل عن الإخلال ولو لم يكن مالكًا للمبيع.
فانه يكون مسئولا عن الاخلال بهذا التزام، وعن اخلاله بالتأجير للغير والاثراء على حساب المدعي.
لأنه: حرر عقود إيجار على جزء من المبيع رغم توقيعه على عقد البيع ورغم إقراره بخلو المبيع، وهو ما يعد إخلال: عقدي (مخالف للبند الثالث) بتصرف ناقل لمنفعة لا يملكها.
السند القانوني للمطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى:
المادة 226 مدني تنص على أنه: إذا كان محل الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار، استحق الدائن فوائد قانونية من تاريخ المطالبة القضائية.
وحيث إن مبلغ 250,000 جنيه معلوم المقدار، فإن الفوائد القانونية تستحق بواقع 4% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد.
ومن ثم ومن جماع ما تقدم من وقائع وأسانيد قانونية مؤيدة بالمستندات يتبين أن:
المدعي عليها الأولي (……) مسؤولة عقديًا وبقوة القانون عن إخلالها بضمان عدم التعرض (م 439 مدني)، والمدعي عليه الثاني (…….) مسؤول عقديا عن إخلال شخصي مباشر وعن تصرف مخالف لنصوص العقد، ومن ثم الشرط الجزائي يفعل تلقائيا دون حاجة لإثبات ضرر، مع الفوائد 4%، وتكون الدعوي لها سند من الواقع والقانون.
بناء عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت إلى محل إقامة المعلن إليه وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة شمال بنها الابتدائية – الدائرة ( ) مدني كلي الكائن مقرها ش جميل، مدينة بنها، وذلك بجلستها المنعقدة علناً يوم الموافق / / 2026 م في تمام الساعة الثامنة صباحاً وما بعدها، ليسمعا الحكم بـ:
إلزام المدعى عليهما (متضامنين) بأن يؤديا للمدعي مبلغ 250,000 جنيه مصري (مائتان وخمسون ألف جنيه) قيمة الشرط الجزائي المنصوص عليه بالبند التاسع من عقد البيع المؤرخ 29/3/2021، مع 4% فوائد قانونية على مبلغ الشرط الجزائي من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، وإلزامهما بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة الحقوق الأخرى أيًا كانت
ولأجل العلم،
للمزيد من الصيغ الإجرائية والنماذج القضائية المعتمدة، راجع قسم صيغ ونماذج الدعاوى القانونية الجاهزة للمحامين والذي يضم نماذج دعوى، وإنذارات رسمية، وصيغ مذكرات قانونية قابلة للتعديل.
نصائح قانونية للموكلين
لا تكتفِ بكتابة عقد بيع عام، بل يجب صياغة الالتزامات الفرعية بدقة، مثل:
- تحديد مهلة زمنية للتنازل عن عدادات (الكهرباء، المياه، الغاز).
- النص صراحة على أن “الشرط الجزائي” يستحق عن الإخلال بأي بند من بنود العقد وليس فقط فسخه.
- ضرورة توجيه “إنذار رسمي على يد محضر” فور وقوع الإخلال لوضع الطرف الآخر في حالة تقصير قانوني.
مقارنة مهمة: العربون vs الشرط الجزائي (جدول)
| وجه المقارنة | العربون | الشرط الجزائي |
|---|---|---|
| الفكرة | مقابل للعدول / إشارة جدية للتعاقد | تعويض متفق عليه عند الإخلال |
| وقت التطبيق | عند الرجوع عن العقد وفق تنظيمه | عند مخالفة التزام تعاقدي |
| الهدف | تنظيم خيار العدول | جبر ضرر الإخلال / التأخير |
| الأثر العملي | قد ينهي العلاقة بالتنازل عن العربون أو رده | يبقي العقد قائمًا أو لا حسب الطلبات والظروف |
أخطاء شائعة تضعف دعوى الإخلال والشرط الجزائي
- الاكتفاء بقول “أخلّ بالعقد” دون تحديد البند المخالف.
- إهمال الإنذار/الإعذار ثم الاستغراب من منازعة المدعى عليه في التأخر.
- طلبات غير منضبطة: تنفيذ عيني + شرط جزائي عن عدم التنفيذ كليًا بدون تكييف واضح.
- عدم إرفاق مستندات “الواقعة”: حكم نهائي/محاضر/مكاتبات/صور عدادات/رفض رسمي.
- تكرار نفس الحجة بصيغ مختلفة (يضعف المقال والدعوى معًا).
خطوات عملية لبناء ملف قوي قبل رفع الدعوى (إجرائي عام)
- تثبيت العقد وبنوده (خاصة بند الخلو وبند المرافق وبند الشرط الجزائي).
- إثبات واقعة الإخلال: حكم/محاضر/شهادات/مراسلات/معاينة إن أمكن.
- توجيه إنذار رسمي محدد: يطلب التنفيذ أو السداد خلال مهلة معقولة.
- تجهيز “سرد زمني” من 8–12 سطرًا يربط الوقائع بالمستندات.
- صياغة طلباتك بدقة: (إلزام/فائدة/مصروفات) دون تناقض.
مستندات مطلوبة
- عقد البيع/العقد محل النزاع + أي ملحقات.
- إنذار رسمي على يد محضر + ما يفيد الإعلان.
- حكم نهائي/مستند قضائي مؤيد للواقعة (إن وجد).
- ما يثبت الامتناع عن التنازل عن المرافق (مكاتبات/طلبات/ردود/إيصالات).
- ما يثبت الضرر العملي: مصروفات تقاضٍ، تعطّل انتفاع، فوات فرصة تأجير… (قدر الإمكان).
ملاحظات مهمة للمحامين والقانونيين
- التكييف أولًا: هل الشرط عن تأخير أم عدم تنفيذ؟ صِغ الطلبات بناءً عليه لتفادي دفع “عدم الجمع”.
- تحديد نطاق الإخلال: بند الخلو (واقعة الشغل) ≠ بند المرافق (التزام بالقيام بعمل)؛ افصل السرد حتى لا تختلط الأسانيد.
- إدارة دفوع التخفيض/انتفاء الضرر: جهّز عناصر واقعية تُظهر أثر الإخلال (مدة تعطّل/مصروفات/حرمان من انتفاع).
- الربط بالحكم النهائي: ركّز على “الواقعة التي حسمها الحكم” لا على رقم الحكم فقط.
نصائح عملية عند كتابة عقود البيع لتقليل النزاع
- ضع مهلة زمنية محددة للتنازل عن عدادات المرافق، مع آلية تنفيذ واضحة.
- اكتب الشرط الجزائي بصيغة تحدد: هل هو عن تأخير؟ عن إخلال بأي بند؟ أم عن عدم التنفيذ؟
- أدرج بندًا يلزم البائع بالإفصاح عن أي شواغل/حقوق للغير قبل التوقيع.
- احتفظ بمراسلاتك وطلباتك رسميًا منذ أول يوم تظهر فيه المشكلة.
متى تحتاج استشارة محامي؟
- إذا كان الإخلال متعلقًا بحيازة/شغل/حقوق للغير أو حكم قضائي نهائي.
- إذا كان الشرط الجزائي كبيرًا وقد يثار حوله دفع تخفيض أو انتفاء ضرر.
- إذا تداخلت الطلبات: تنفيذ عيني + تعويض + فوائد، وتحتاج صياغة تمنع التناقض.
- إذا كان هناك “طرف ثالث موقّع” وتريد تأسيس المسؤولية عليه بإحكام.
الأسئلة الشائعة في دعوى الإخلال بالعقد والشرط الجزائي
ما الفرق بين الشرط الجزائي والتعويض الذي تقدره المحكمة؟
هل يكفي وجود الشرط الجزائي للفوز بالدعوى؟
هل يمكن المطالبة بالشرط الجزائي بسبب عدم التنازل عن عداد كهرباء أو مياه؟
متى يبدأ احتساب الفوائد على مبلغ التعويض الاتفاقي؟
هل توقيع شخص طرف ثالث يجعله ملزمًا بالتزامات العقد؟
ما أهم مستندين لا غنى عنهما في دعوى الإخلال العقدي؟
هل يمكن المطالبة بأكثر من قيمة الشرط الجزائي؟
الخاتمة
الخلاصة: قوة قضيتك — كما قوة أي طرح قانوني منضبط — لا تقوم على كثرة الاقتباسات، بل على وضوح البند المخالف، وثبوت الواقعة بالمستندات، وصحة الإعذار، ودقة صياغة الطلبات أمام المحكمة.
فإذا كان عقدك يتضمن شرطًا جزائيًا، فاحرص على تحويل النزاع من ادعاءات عامة إلى ملف إثبات مرتب يستند إلى الوقائع والقانون.
وللحصول على تقييم قانوني دقيق لحالتك، وصياغة إنذار رسمي أو صحيفة دعوى بصورة منضبطة قانونًا، يمكنك التواصل مع مكتب عبدالعزيز حسين عمار – المحامي بالنقض عبر:
📱 واتساب الموقع: 01228890370 أو من خلال زر الواتساب أسفل الموقع
📞 حجز استشارة مكتبية ومراجعة المستندات: 01285743047
تاريخ النشر: 2026-02-11
- دعوى تثبيت الملكية سجل عيني: شروط القبول وأقوى الدفوع العملية وفق المادة 32 (14/02/2026)
- عدم قبول دعوى تثبيت الملكية بالتقادم: خطأ شهادة التأشير (14/02/2026)
- تقادم دعوى التزوير الأصلية: متى لا يسقط الحق بالتقادم؟ (13/02/2026)
- الإخلال بالعقد والشرط الجزائي: هل تستحق قيمة التعويض فور المخالفة؟ الشروط والإجراءات (11/02/2026)
- حكم محكمة بنها التجارية بإلزام المورد بالشرط الجزائي والفوائد القانونية عن إخلاله بعقد توريد تجاري (09/02/2026)
- التعويض عن الضرر الاحتمالي لا يصلح أساسا للتعويض – حكم محكمة النقض (13 أبريل 2006) (31/01/2026)
للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370
🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/2026/02/الإخلال-بالعقد-والشرط-الجزائي.html. تاريخ الإتاحة العامة: 2026-02-11.














