الدليل الشامل لأحكام النقض الجنائي في جرائم التزوير

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)
دليل أحكام النقض الجنائي في جرائم التزوير، والخلاصة أنه استقر قضاء محكمة النقض المصرية على أن جريمة التزوير تتحقق بتغيير الحقيقة في محرر (رسمي أو عرفي) بإحدى الطرق المنصوص عليها قانوناً، بنية استعمال المحرر فيما زور من أجله.
وتتطلب الجريمة توافر ثلاثة أركان أساسية:
  • الركن المادي (تغيير الحقيقة)
  • الركن المعنوي (القصد الجنائي والعلم بالتزوير)
  • ركن الضرر (الذي يُفترض في المحررات الرسمية، ويجب إثباته في المحررات العرفية.

أركان جرائم التزوير في ضوء أحكام النقض

مقدمة عن أركان جرائم التزوير في ضوء قضاء النقض

تُعد جرائم التزوير، سواء في المحررات العرفية (جنح) أو المحررات الرسمية (جنايات)، من أدق الجرائم التي تتطلب تمحيصاً قانونياً دقيقاً.

وفي هذا الدليل، نستعرض سويًا كيف تصدت محكمة النقض الجنائية لتأصيل أركان وعناصر هذه الجريمة، ووضع الضوابط الصارمة لبيان التزوير المعاقب عليه من مجرد الإقرارات الفردية أو الأخطاء المادية.

الركن القانوني لجريمة التزويرموقف محكمة النقض (خلاصة)
الركن المادي (تغيير الحقيقة)يقع بتغيير بيان جوهري أُعد المحرر لإثباته. أما الإقرارات الفردية غير الجوهرية فلا تعد تزويراً.
ركن الضررمفترض دائماً في الأوراق الرسمية (لتقليله الثقة العامة)، ويجب على المحكمة استظهاره وإثباته في المحررات العرفية.
الركن المعنوي (القصد الجنائي)علم الجاني بتغيير الحقيقة ونية استعمال المحرر. لا يشترط نية الإضرار بالغير، بل يكفي نية الاستعمال فيما زور من أجله.

أولاً: الركن المادي (تغيير الحقيقة وصفة المحرر)

وضعت محكمة النقض فواصل دقيقة بين تغيير الحقيقة الذي يمس جوهر المحرر، وبين البيانات التي لا تعدو أن تكون ادعاءات قابلة للصدق والكذب:

تغيير الحقيقة في المحاضر وصحف الدعاوى:
“لما كان الثابت من الحكم أن صحف دعاوى الجنح المباشرة موضوع الاتهام قد أعلنت ، وكانت صحيفة الدعوى وإن ظلت ورقة عرفية طالما هى فى يد صاحبها إلا أنها تنقلب إلى محرر رسمى بمجرد قيام المحضر بإعلانها .

ويصبح ما فيها من تغيير للحقيقة تزويراً فى ورقة رسمية ، ولا محل بعد ذلك للتحدى بأن الطاعن غير مختص بقيدها وإعلانها ، لأن صفة المحرر من حيث رسميته أو عرفيته أمر يختلف عن صلاحيته واعتباره أداة رفع الدعوى .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ، فإن النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون غير قويم .”

(الطعن رقم 9298 لسنة 80 ق جلسة 17/4/2012)

انتحال الصفة أمام المحكمة أو الموظف:
“لما كان جعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها يدخل ضمن طرق التزوير المؤثمة بالمادة 213 من قانون العقوبات. وتشمل هذه الصورة كل تقرير لواقعة على غير حقيقتها .

فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه مثل عنه المحامى ……… بصفته وكيلاً عنه أمام محكمة الجنح وانتحل صفه ليست له بادعائه كذباً الوكالة عن المجنى عليهما بمقتضى توكيلين ذكر رقمهما

وتبين أنهما منقطعين الصلة تماماً بموضوع النزاع ولا يخولانه الحضور أمام المحكمة وتمثيلها فى الدعوى.

فأثبت كاتب الجلسة حضوره بتلك الصفة بمحضر الجلسة .

فإن فى هذا ما يكفى لتوافر أركان جريمة الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى التى دين الطاعن بها .”

(الطعن رقم 9298 لسنة 80 ق جلسة 17/4/2012)

وفي ذات السياق:

“فإنه متى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعن أنه مثل أمام الموظف المختص بتحرير محاضر جمع الاستدلالات وادعائه كذباً الوكالة عن المستفيدين من إيصالات الأمانة بمقتضى توكيلات صادرة منهم.

وتبين إنه منقطع الصلة تماماً بموضوع هذه المحاضر ولا يخوله القيام بالإبلاغ عن هذه الوقائع فأثبت الموظف المختص حضوره بتلك الصفة بمحاضر جمع الاستدلالات

كما أثبت قيامه بتحرير عريضة الجنحة المباشرة وإعلانها عن طريق الموظف المختص

فإن فى هذا ما يكفى لتوافر أركان جريمة الاشتراك فى ارتكاب تزوير فى محرر رسمى هى محاضر جمع الاستدلالات وعريضة الدعوى والتى دين الطاعن بها”

(الطعن رقم 12549 لسنة 80 ق جلسة 1/12/2011)

البيانات غير الجوهرية (الإقرارات الفردية لا تعد تزويراً):
“كان ما أثبته المأذون فى إشهاد الطلاق على لسان الزوج إنما هو من قبيل الإقرارات الفردية التى تصدر من طرف واحد ولا تصلح لأن تكون أساساً للمطالبة بحق ما.

كما أن تقرير غير الحقيقة لم يقع فى بيان جوهرى مما أعد المحرر لإثباته فلا يكفى للعقاب أن يكون الشخص قد قرر غير الحقيقة فى المحرر.

بل يجب أن يكون الكذب قد وقع فى جزء من أجزاء المحرر الجوهرية التى من أجلها كتب المحرر… وكان إشهاد الطلاق معداً أصلاً لإثبات وقوع الطلاق بالحالة التى وقع بها كما أثبته المطلق وبنفس الألفاظ التى صدرت منه . ولم يكن معداً لإثبات حالة الزوجة من حيث الدخول أو عدم الدخول…

مما ينحسر به وصف الاشتراك فى التزوير عما ارتكبه الطاعن.”

(الطعن رقم 11993 لسنة 74 ق جلسة 26/2/2012)

“لأن مثل هذه الوقائع مما يمكن أن يأخذ حكم الإقرارات الفردية التى تحتمل الصدق والكذب .

ولا ينال من قيمة المحرر وحجيته ما دام أنه لا يتخذ حجة فى إثبات صحة مضمونها أو كانت من ضروب الدفاع التى يلجأ إليها الخصوم…

وكان ما صدر منه قد اقتصر على إدعاء فى صحيفتى الدعويين بأن موكله مالك العقار ، وكانت صحف الدعاوى لم تعد لإثبات ملكية العقار .

فإن ما ارتكبه لا يعدو أن يكون من قبيل الإقرارات الفردية مما ينحسر به وصف التزوير عما ارتكبه الطاعن.”

(الطعن رقم 8476 لسنة 80 ق جلسة 22/1/2012)

ثانياً: ركن الضرر (المفترض والمثبت)

لا جريمة تزوير بدون ضرر، ولكن قضاء النقض يفرق بوضوح بين الورقة الرسمية والعرفية في إثبات هذا الركن:

الضرر في المحررات العرفية:

“من المقرر أن الضرر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدونه ، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها لما فى ذلك من تقليل الثقة فيها.

إلا أنه ليس كذلك بالسبة للمحررات العرفية التى ينبغى أن يترتب على تغيير الحقيقة فيها حصول ضرر بالفعل أو احتمال حصوله.

لما كان ذلك فإنه يتعين على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا الركن – ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة واستقلال – وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور المستوجب لنقضه.”

(الطعن رقم 29306 لسنة 74 ق جلسة 21/2/2005)

“من المقرر أن الضرر عنصر من عناصر جريمة التزوير لا قيام لها بدون ، وهو وإن افترض توافره وتحقق قيامه بالنسبة للمحررات الرسمية بمجرد تغيير الحقيقة فيها…

فإنه كلن يتعين على تغيير على المحكمة عند القضاء بالإدانة استظهار هذا البيان ، ولو لم تلتزم بالتحدث عنه صراحة أو استقلالاً ، وإلا كان حكمها مشوباً بالقصور الموجب لنقضه .”

(الطعن رقم 2976 لسنة 65 ق جلسة 11/10/2004)

تزوير محررات الشركات ذات النفع العام يعامل كالعرفي:

“المادة 214 مكرراً من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 120 سنة 1962 قد نصت… فالتزوير الذى يقع فى المحررات الصادرة من إحدى هذه الجهات (الشركات المساهمة أو الجمعيات التعاونية أو النقابات) وإن كانت عقوبته السجن.

وهى عقوبة مقررة للجناية… إلا أنه يعتبر تزويراً فى محررات عرفية نظراً لأن المشرع لم يسبغ على العاملين فى هذه الجهات والذين تصدر عنهم هذه المحررات صفة الموظف العام أو من فى حكمه وهى صفة لازمة لإضفاء الرسمية على المحرر .”

(الطعن رقم 29306 لسنة 74 ق – جلسة 21/2/2005)

الضرر في المحررات الباطلة شكلاً:

“من المقرر أن التزوير فى الأوراق الرسمية يعاقب عليه ولو كان حاصلا فى محرر باطل شكلاً لاحتمال حصول الضرر منه للغير أو للجميع إذ أن المحرر الباطل وإن جرده القانون من كل أثر.

فإنه قد تتعلق به ثقة الغير ممن لا يتضح أمامهم ما يشوبه من عيوب ويصح أن ينخدع به كثير من الناس… وهذا وحده كاف لتوقيع حصول الضرر بالغير.”

(الطعن رقم 14163 لسنة 64 ق – جلسة 2/4/2003)

ثالثاً: الركن المعنوي (القصد الجنائي)

لا يكفي الإهمال لقيام التزوير، بل يجب تعمد تغيير الحقيقة ونية الاستعمال:

الإهمال لا يقيم القصد الجنائي:

“إذ يجب لتوافر هذا القصد فى تلك الجريمة أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة فى الورقة المزورة فإن كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتا بالفعل فإن مجرد إهماله فى تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن.”

(طعن 41981 لسنة 72 ق جلسة 8/2/2009)

“لما كان من المقرر انه يجب فى جريمة ارتكاب تزوير فى محرر عرفى واستعماله… توافر القصد الجنائى… فإذا كان علم المتهم بتغير الحقيقة غير ثابت بالفعل فإن مجرد إهماله فى تحريرها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن .”

(طعن رقم 17738 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 30/12/1993)

العلم في جريمة الاستعمال:

“مجرد التمسك بالورقة المزورة لا يكفى فى ثبوت العلم بتزويرها مادام الحكم لم يقم الدليل على أن المتهم هو الذى قارف التزوير أو اشترك فيه .”

(الطعن رقم 20868 لسنة 61 ق – جلسة 9/6/2002)

“إثبات الحكم مقارفة الطاعن لجريمة التزوير يفيد حتماً توافر علمه بتزوير المحرر الذى أسند إليه استعماله ، فإن النعى على الحكم بالقصور فى استظهار ركن العلم بالتزوير فى جريمة استعمال المحررات المزورة لا يكون سديداً .”

(الطعن رقم 17109 لسنة 61ق – جلسة 5/3/2000)

“لما كان الركن المادى فى جريمة استعمال الأوراق المزورة يتحقق باستخدام المحرر المزور فيما زور من أجله ويتم بمجرد تقديم ورقه تكون فى ذاتها مزورة تزويراً يعاقب عليه القانون .”

(طعن رقم 2822 ، للسنة القضائية 57 ، بجلسة 17/12/1987)

البواعث لا تؤثر في القصد الجنائي:

“قيام مصلحة للجانى فى جريمة التزوير لا يعدو أن يكون أحد بواعثه على الجريمة ، وغايته منها ، فلا يمنع توافر مقصده الجنائى أن تمتنع مصلحته من التزوير الذى قارفه .

فإن البواعث مهما تنوعت خارجة عن القصد الجنائى وغير مؤثرة فيه.”

(الطعن رقم 24179 لسنة 67ق – جلسة 19/1/2000)

رابعاً: مبادئ النقض في الإثبات وإجراءات المحاكمة

وجوب الاطلاع على الورقة المزورة بالجلسة:

“لما كان إغفال المحكمة الإطلاع علي الأوراق محل التزوير وإطلاع الخصوم عليها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة

لأن إطلاع المحكمة بنفسها علي الورقة المزورة إجراء جوهري من إجراءات المحاكمة في جرائم التزوير يقتضيه واجبها في تمحيص الدليل الأساسي في الدعوى…

ولا يكفي إطلاع المحكمة وحدها علي الورقة المزورة بل يجب كإجراء من إجراءات المحاكمة عرضها علي بساط البحث والمناقشة بالجلسة في حضور الخصوم ليبدي كل منهم رأيه فيها…

وبذلك تكون المحكمة قد أغفلت إجراء من الإجراءات الجوهرية اللازمة لصحة حكمها .”

(الطعن رقم 11655 لسنة 72 ق ـ جلسة 7/11/2002)

حجية الصورة الضوئية في إثبات التزوير:

“من المقرر أن عدم وجود المحرر المزور لا ترتب عليه حتماً عدم ثبوت جريمة التزوير ، إذ الأمر فى هذا مرجعه إلى إمكان قيام الدليل على حصول التزوير

وللمحكمة أن تكون عقيدتها فى ذلك بكل طرق الإثبات ، طالما أن القانون الجنائى لم يحدد طريق إثبات معينة فى دعأوى التزوير

ولها أن تأخذ بالصورة الشمسية كدليل فى الدعوى إذا اطمأنت إلى صحتها .”

(الطعن رقم 10269 لسنة 61ق – جلسة 21/2/2000)

إيقاف الدعوى الجنائية لحين الفصل في الطعن بالتزوير:

“لما كانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا رأت الجهة المنظورة أمامها الدعوى وجهاً للسير فى تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة

ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل فى التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل فى الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها…

فإنه ينبغى على المحكمة أن تتربص الفصل فى الإدعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور الحكم فى موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة كليهما نهائياً.”

(طعن رقم 568 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 30/12/1990)

بطلان الدليل المبني على الخطأ في الإسناد:

“فإن لا يكون فى وسع هذه المحكمة إلا أن تصدقه بقوله أن ما أورده الحكم فى سرده لأقوال الشاهد المذكور…

والتى عول عليها فى إدانته – لا أصل لها فى الأوراق وكان له أثر فى منطق الحكم واستدلاله على ثبوت الجريمة فى حق الطاعن

مما يعيبه بالخطأ فى الإسناد . ولا يغنى فى ذلك ما تضمنه الحكم فى أدلة أخرى

إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة… يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .”

(الطعن رقم 9459 لسنة 74 ق جلسة 14/2/2012)

خامساً: تطبيقات عملية نوعية لقضاء النقض في التزوير

التزوير في إثبات خلو الزوج من الموانع الشرعية:

“وكان عقد الزواج هو وثيقة رسمية يختص بتحريرها موظف مختص هو المأذون الشرعى… ومناط التزوير فى وثيقة الزواج ، هو أن يقع تغيير الحقيقة فى إثبات خلو أحد الزوجين من الموانع الشرعية مع العلم بذلك…

وكانت وثيقة الزواج أعدت فقط لإثبات الزواج ولم تعد لإثبات وجود زوجة أخرى فى عصمة الزوج…

ومن ثم يكون ما إرتكبه الطاعن من تغيير للحقيقة فى وثيقة الزواج بشأن حالته الإجتماعية لا تتحقق به جريمة الإشتراك فى تزوير محرر رسمى.”

(طعن رقم 2597 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 28/03/1991)

“إثبات المأذون على لسان المتعاقدين خلوهما من الموانع الشرعية مع علمهما – بقيام المانع . مما تتحقق به جريمة الإشتراك فى تزوير وثيقة الزواج ويكون الحكم إذا إنتهى إلى ذلك صحيحاً.”

(طعن رقم 1851 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 09/10/1989)

الدفع بتغيير الديانة لانتفاء القصد في التزوير:

“وكان ما تمسك به الطاعن من دفاع على نحو ما سلف يعد فى خصوصية هذه الدعوى دفاعاً جوهرياً من شأنه أن يتغير به الرأى فى الدعوى

وتندفع به التهمة إذا ما ثبت أن الطاعن عدل عن إسلامه وعاد إلى ديانته المسيحية فى تاريخ سابق على اتخاذ إجراءات استخراج بدل فاقد لبطاقته الشخصية باسمه قبل إشهار إسلامه لما ينبنى عليه انتفاء الركن المادى فى جريمة التزوير…

وهو رد قاصر لا يواجه دفاع الطاعن فإن ذلك يعيب حكها .”

(الطعن رقم 27276 لسنة 67ق – جلسة 9/4/2000)

التزوير في استمارات جواز السفر (جنحة وليس جناية):

“إن الشارع قد حدد على سبيل الحصر حالات التزوير المشار إليها فيها… وعاقب على ما كان منها يشكل جنح تزوير فى أوراق عرفية ، بعقوبة أخف…

ذلك بأن الإشتراك مع آخر فى تزوير بيانات إستمارتى جوازى السفر اللتين لا يتأتى الحصول على التذكرتين المذكورتين إلا بهما يندرج فى نطاق التأثيم الوارد بالمادتين 216 ، 224 من قانون العقوبات

وهو ما يؤدى فى التكييف الصحيح والوصف الحق – إلى إعتبار الواقعة… المعاقب عليها بعقوبة الجنحة .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إعتبار تلك الواقعة جناية فإنه يكون قد أخطأ فى التأويل الصحيح للقانون .”

(طعن رقم 1883 ، للسنة القضائية 59 ، بجلسة 27/07/1989)

سادساً: الإعفاء من العقوبة وتقادم دعوى التزوير

الإعفاء مقصور على جنايات تزوير محددة (مادة 210 عقوبات):

“ومفاد هذا النص فى صريح لفظة وواضح دلالته أن الإعفاء من العقوبة المار بيانه لا يجد سنده التشريعى إلا فى جنايات التزوير المنصوص عليها فى المادتين 206 , 206 مكررا من القانون المذكور على سبيل الحصر.

وكانت النصوص المتعلقة بالإعفاء تفسر على سبيل الحصر فلا يصح التوسع فى تفسيرها… الاشتراك فى تزوير محرر رسمى واستعماله المنصوص عليهما فى المواد 211 , 212 , 214 من قانون العقوبات لا يندرجان تحت حالات الإعفاء.”

(طعن 25323 لسنة 70 ق جلسة 15/5/2008)

تقادم جريمة التزوير (جريمة وقتية):

“من المقرر أن جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تقع وتنتهى بمجرد وقوع التزوير فى محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها فى القانون

ولذا يجب أن يكون جريان مدة سقوط الدعوى بها من ذلك الوقت . أو اعتبار يوم ظهور التزوير تاريخاً للجريمة محله ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها فى تاريخ سابق…

فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية لمضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ وقوع الجريمة ولم يكن ثمة سبب لانقطاع التقادم أو وقفه يكون قد طبق القانون على واقعة الدعوى تطبيقاً صحيحاً .”

(الطعن رقم 18347 لسنة 61ق – جلسة 4/1/2000)

متى تحتاج إلى محامي نقض متخصص في قضايا التزوير؟

كما يتضح من الكم الهائل من أحكام محكمة النقض المذكورة أعلاه، فإن جرائم التزوير تعج بالثغرات والدفوع الجوهرية (كانتفاء ركن الضرر، تخلف القصد الجنائي، بطلان الإجراءات لعدم فض الحرز وعرض الورقة بجلسة المحاكمة، أو الخطأ في الإسناد).

صياغة صحيفة طعن بالنقض في قضايا التزوير تتطلب محامياً متمرساً قادراً على استنباط الخطأ في تطبيق القانون أو القصور في التسبيب من بين سطور حكم الإدانة.

نحن في مكتب [عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض – موقع azizavocate – ننوه ان مكتبنا ينشر الأحكام الجنائية لتثيقف وخدمة محامين الجنائي فقط ومكتبنا لا يعمل في القضايا الجنائية،

تواصل معنا لتقييم موقفك القانوني وبناء استراتيجية الطعن المناسبة

محام يكتب مذكرة نقض في جناية تزوير

الأسئلة الشائعة حول أحكام النقض في جرائم التزوير

هل يقع التزوير في المحررات الباطلة شكلاً؟

نعم، استقرت محكمة النقض على أن التزوير في الأوراق الرسمية يُعاقب عليه حتى ولو كان حاصلاً في محرر باطل شكلاً، لاحتمال انخداع الناس به وحصول الضرر للغير (الطعن 14163 لسنة 64 ق).

هل يجوز إثبات التزوير بصورة ضوئية للمحرر؟

نعم، عدم وجود الأصل لا يمنع المحكمة من تكوين عقيدتها بناءً على الصورة الشمسية إذا اطمأنت إلى صحتها، إذ لم يحدد القانون الجنائي طريقاً معيناً لإثبات التزوير.

هل يجب على المحكمة إيقاف الدعوى إذا طُعن بالتزوير على ورقة؟

نعم، إذا رأت المحكمة أن الورقة المطعون عليها منتجة في الدعوى، يجب عليها إحالتها للنيابة وإيقاف الدعوى لحين الفصل في الادعاء بالتزوير بحكم نهائي.

هل يُعفى المزور من العقاب إذا أبلغ السلطات؟

الإعفاء من العقاب (مادة 210 عقوبات) مقتصر على سبيل الحصر على الجنايات المنصوص عليها في المادتين 206 و206 مكرراً (كتقليد الأختام والعملات)، ولا يسري على جرائم التزوير العادية في الأوراق الرسمية (المواد 211، 212، 214).

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/جرائم-التزوير-قضاء-النقض-الجنائى/
تاريخ النشر الأصلي: 2024-12-08
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2338
💬 واتساب 📞 اتصال