انقطاع الخصومة في قانون المرافعات: الأسباب والآثار واستئناف السير وسقوط الخصومة

شارك أو اطبع المقال:
فيسبوك تويتر (X)

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:

محتويات المقال إخفاء
شرح انقطاع الخصومة في قانون المرافعات والأسباب والآثار واستئناف السير وسقوط الخصومة والإجابة المختصرة: تنقطع الخصومة بحكم القانون إذا توفي أحد الخصوم، أو فقد أهلية الخصومة، أو زالت صفة من كان يباشرها عنه من النائبين،
بشرط أن يقع السبب بعد بدء الخصومة وقبل أن تصبح الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها. ولا يحتاج الانقطاع إلى حكم منشئ له أو إلى علم الخصم الآخر؛ فهو يقع من تاريخ تحقق سببه، ويترتب عليه وقف مواعيد المرافعات الجارية وبطلان الإجراءات التي تتم أثناء فترة الانقطاع. ثم تستأنف الدعوى سيرها بالطريق الذي رسمته المادة 133 مرافعات.
أما إذا ظلت الدعوى راكدة بعد الانقطاع، فقد يثور سقوط الخصومة وفق المواد 134 إلى 137.
والمدة الحالية للسقوط هي ستة أشهر بعد تعديل المادة 134 بالقانون رقم 18 لسنة 1999. وفي حالات الانقطاع لا تبدأ هذه المدة بالنسبة لمن قام به سبب الانقطاع إلا وفق القاعدة الخاصة بالمادة 135 وإعلان من حل محله بوجود الخصومة.

 

شرح انقطاع الخصومة

الخلاصة في شرح انقطاع الخصومة: المواد 130 إلى 137 مرافعات

المادةالموضوعالقاعدة العملية
130أسباب انقطاع الخصومةالوفاة، فقد أهلية الخصومة، أو زوال صفة النائب، ما لم تكن الدعوى مهيأة للحكم.
131متى تكون الدعوى مهيأة للحكم؟إذا أبدى الخصوم أقوالهم وطلباتهم الختامية قبل تحقق سبب الانقطاع.
132آثار الانقطاعوقف مواعيد المرافعات وبطلان الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع.
133استئناف السيربصحيفة تعلن إلى من حل محل الخصم أو بالحضور ومباشرة السير في الجلسة المحددة.
134سقوط الخصومةستة أشهر من آخر إجراء صحيح إذا كان عدم السير بفعل المدعي أو امتناعه.
135بدء مدة السقوط في الانقطاعمن تاريخ إعلان من حل محل الخصم بوجود الدعوى في الحالات التي ينطبق عليها النص.
136كيفية طلب السقوطبدعوى بالأوضاع المعتادة أو في صورة دفع بعد تعجيل الدعوى.
137آثار الحكم بالسقوطإلغاء إجراءات الخصومة وأحكام الإثبات دون إسقاط أصل الحق أو الأحكام القطعية السابقة.

أسباب انقطاع الخصومة وفق المادة 130 مرافعات

حصر المشرع الأسباب الأصلية في ثلاثة: وفاة أحد الخصوم، فقد أهلية الخصومة، وزوال صفة النائب الذي يباشر الخصومة. ولا يكفي أن يقع تغيير عادي في مركز أحد الأطراف؛ يجب أن يكون التغيير من شأنه تعطيل مبدأ المواجهة بحيث يصبح استمرار الإجراءات في مواجهة الشخص القديم أو ممثله غير صحيح.

وفاة أحد الخصوم

إذا توفي خصم حقيقي بعد بدء الخصومة وقبل أن تتهيأ للحكم، انقطع السير بقوة القانون. لا يتوقف الأثر على تقديم شهادة الوفاة للمحكمة في لحظة الوفاة ولا على علم الخصم الآخر، وإنما يفيد إثبات الوفاة لاحقًا في تحديد تاريخ بدء الانقطاع والتمييز بين الإجراءات الصحيحة السابقة والإجراءات الباطلة اللاحقة.

وأكدت محكمة النقض هذا الأصل حديثًا في الطعن رقم 12311 لسنة 90 قضائية – جلسة 25 يونيو 2024، وقررت أن الوفاة قبل تهيؤ الدعوى للحكم تقطع السير بقوة القانون وأن كل إجراء يتم في فترة الانقطاع قبل استئناف السير بالطريق القانوني يقع باطلًا، بما في ذلك الحكم.

فقد أهلية الخصومة

المقصود ليس مجرد المرض أو الضعف، وإنما زوال الأهلية اللازمة لمباشرة إجراءات التقاضي على نحو يقتضي حلول نائب قانوني محل الخصم. ومن أمثلته الحجر القضائي عند توافر سببه، أو غيره من الحالات التي يقرر القانون فيها انتقال سلطة مباشرة الخصومة إلى نائب.

وفي مسائل الإفلاس يجب التعامل بحذر مع التعبير التقليدي «فقد الأهلية».

حكم شهر الإفلاس يرتب غل يد المدين عن إدارة الأموال التي تدخل في التفليسة وانتقال مباشرة بعض الحقوق والدعاوى المتعلقة بها إلى أمين التفليسة وفق قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس رقم 11 لسنة 2018.

لذلك يحدد أثر الإفلاس على الخصومة بحسب موضوع الدعوى ومدى دخول الحق في أموال التفليسة، وليس بمجرد وصف المفلس بأنه فاقد للأهلية المدنية في جميع شؤونه.

زوال صفة النائب

تنقطع الخصومة إذا زالت صفة من كان يباشرها عن الخصم بصفته نائبًا قانونيًا، مثل انتهاء الولاية أو الوصاية أو القوامة أو النيابة في الأحوال التي تستلزم حلول ممثل جديد.

والعبرة بأن الخصم الأصلي كان لا يباشر الإجراءات بنفسه وأن زوال صفة النائب يجعل استمرار الإجراءات من غير صاحب الصفة الجديدة مخالفًا للمواجهة.

وفاة المحامي لا تقطع الخصومة

ميزت الفقرة الأخيرة من المادة 130 بين النائب القانوني وبين وكيل الدعوى. وفاة المحامي أو تنحيه أو عزله لا تقطع الخصومة. ويجوز للمحكمة أن تمنح الخصم أجلًا مناسبًا إذا بادر إلى تعيين وكيل جديد خلال الخمسة عشر يومًا التالية لانقضاء الوكالة الأولى.

فالخصم موجود قانونًا وأهليته وصفته قائمتان؛ الذي تغير هو وكيله الاتفاقي، ولهذا لا تتحقق علة الانقطاع التي تقوم على فقد طرف الخصومة إمكانية المواجهة القانونية بسبب الوفاة أو الأهلية أو النيابة.

هل يلزم صدور حكم بانقطاع الخصومة؟

لا. حكم المحكمة بالانقطاع حكم كاشف أو مقرر لحالة وقعت أصلًا بقوة القانون، وليس هو المنشئ لها. فإذا وقعت الوفاة يوم 10 يناير مثلًا، فالانقطاع يبدأ من 10 يناير متى توافرت شروطه، حتى لو لم تعرف المحكمة بالواقعة إلا في جلسة لاحقة.

ولهذا لا تملك المحكمة تقدير «ملاءمة» الانقطاع بعد ثبوت سببه، بخلاف الوقف التعليقي الذي يخضع في نطاق المادة 129 لتقدير المحكمة. وظيفة المحكمة هنا هي التحقق من وقوع السبب وشروطه ثم ترتيب آثاره.

هل يمكن تفادي صدور قرار بإثبات الانقطاع؟

أدخل القانون رقم 23 لسنة 1992 حلًا عمليًا في المادة 130: إذا طلب أحد الخصوم أجلًا لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي تحقق في شأنه سبب الانقطاع، وجب على المحكمة قبل القضاء بالانقطاع أن تكلفه بالإعلان خلال أجل تحدده.

إذا تم الإعلان في الأجل، يمكن استمرار الخصومة بعد استكمال المواجهة القانونية بدل تركها راكدة. أما إذا لم يقم بالإعلان دون عذر، تقضي المحكمة بالانقطاع منذ تاريخ تحقق سببه، لا من تاريخ الحكم.

متى لا تنقطع الخصومة رغم الوفاة أو فقد الأهلية؟

الاستثناء الأساسي هو أن تكون الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها. وتحدد المادة 131 ذلك بأن يكون الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة أو فقد الأهلية أو زوال الصفة.

فإذا لم يبق للخصوم شيء يقدمونه وأقفلت المرافعة حقيقةً، تنتفي علة إعادة المواجهة ويجوز للمحكمة إصدار الحكم. أما إذا حجزت الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات خلال أجل ما زال قائمًا، فلا تعد مهيأة للحكم إلا بعد انتهاء الأجل؛ لأن باب الدفاع الكتابي لا يزال مفتوحًا.

وهذا المعنى أكدته أحكام النقض قديمًا وحديثًا، ومنها الطعن 1074 لسنة 57 ق – 21 مايو 1992، والطعن 12311 لسنة 90 ق – 25 يونيو 2024 بالنسبة إلى تهيؤ الخصومة وانتهاء مواعيد المذكرات.

الوفاة قبل رفع الدعوى تختلف عن الوفاة أثناءها

إذا كان الخصم قد توفي قبل بدء الخصومة ثم رفعت الدعوى أو الطعن باسمه أو عليه، فلا نكون أمام «انقطاع» لخصومة صحيحة؛ لأن الخصومة لم تنعقد أصلًا بالنسبة إلى شخص غير موجود على قيد الحياة. وهذه الحالة تختلف جذريًا عن وفاة خصم أثناء خصومة بدأت صحيحة.

أما إذا بدأت الخصومة صحيحة ثم توفي أحد الأطراف، فالأصل هو الانقطاع وما يترتب عليه من بطلان نسبي للإجراءات اللاحقة، مقرر لمصلحة خلفاء المتوفى أو من حل محله.

هل وفاة أي شخص مختصم تقطع الدعوى؟

يجب أن يكون من وقع به سبب الانقطاع خصمًا حقيقيًا تتوجه إليه الطلبات أو يوجهها أو يكون الحكم حجة عليه في أصل النزاع. أما الشخص الذي اختصم لمجرد صدور الحكم في مواجهته دون أن توجه إليه طلبات حقيقية فقد لا يترتب على وفاته انقطاع السير، بحسب مركزه وموضوع الدعوى.

كما يجب عند تعدد الخصوم فحص قابلية موضوع الدعوى للتجزئة. إذا كان الفصل لا يحتمل إلا حلًا واحدًا بالنسبة للجميع، فقد يمتد أثر الانقطاع الذي قام بأحدهم إلى بقية الخصوم حتى تكتمل الخصومة على نحو صحيح.

آثار الانقطاع: المادة 132 مرافعات

ترتب المادة 132 أثرين واضحين:

  1. وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم.
  2. بطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء فترة الانقطاع قبل استئناف السير قانونًا.

وقف مواعيد المرافعات لا يعني وقف كل تقادم موضوعي

هذا التفريق مهم. النص يقول «مواعيد المرافعات»، أي المواعيد الإجرائية المرتبطة بالخصومة. أما تقادم الحق الموضوعي أو سقوطه فيخضع للقانون المدني أو النص الخاص الذي ينظمه، ولا يتوقف تلقائيًا لمجرد انقطاع الخصومة إلا إذا توافر سبب قانوني مستقل للوقف أو الانقطاع.

لذلك يجب عدم الخلط بين وقف ميعاد إجرائي بسبب المادة 132 وبين وقف تقادم الحق ذاته.

بطلان الإجراءات أثناء الانقطاع

الإجراءات التي تتخذ في فترة الانقطاع بقصد موالاة السير تقع باطلة، وكذلك الحكم الذي يصدر أثناء هذه الفترة قبل استئناف الخصومة على الوجه الصحيح. والبطلان هنا – كأصل – نسبي مقرر لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته؛ فلا يتمسك به خصم آخر لمجرد أن البطلان يحقق له فائدة.

ويجوز لصاحب المصلحة النزول عن هذا البطلان صراحة أو ضمنًا إذا عاد إلى السير في الخصومة وتعامل مع الإجراءات السابقة باعتبارها صحيحة، في الحدود التي يسمح بها القانون.

الفرق بين البطلان والانعدام عند وفاة الخصم

الحالةالوصف الأقرب
الخصم توفي قبل رفع الدعوى أو الطعن عليهالخصومة لا تنعقد أصلًا في مواجهته، ويثور الانعدام بالنسبة إلى هذا الطرف.
الخصم توفي أثناء دعوى انعقدت صحيحة ولم تكن مهيأة للحكمينقطع السير بقوة القانون، وما يتم بعد الوفاة وأثناء الانقطاع يقع باطلًا بطلانًا نسبيًا.
الخصم توفي بعد أن أصبحت الدعوى مهيأة للحكملا يقع الانقطاع بسبب هذا الحدث، ويجوز للمحكمة إصدار الحكم.

كيفية استئناف سير الخصومة بعد الانقطاع

حددت المادة 133 طريقين رئيسيين:

الطريق الأول: صحيفة تعجيل أو استئناف سير

يعلن الطرف الآخر من حل محل الخصم الذي توفي أو فقد أهليته أو زالت صفة نائبه بصحيفة استئناف السير، أو يعلن من حل محل الخصم الطرف الآخر بطلبه. ويجب أن يكون الإعلان منتجًا لآثاره القانونية؛ لأن الغاية هي إعادة مبدأ المواجهة إلى الخصومة.

الطريق الثاني: الحضور ومباشرة السير

تستأنف الدعوى كذلك إذا حضر الجلسة المحددة وارث المتوفى أو من حل محل فاقد الأهلية أو من زالت صفة نائبه وباشر السير فيها.

ولكن عند تعدد الورثة أو تعدد أصحاب الصفة يجب فحص قابلية موضوع الدعوى للتجزئة وتمثيل جميع من يلزم اختصامهم؛ حضور أحد الورثة لا يحل دائمًا كل مشكلة إجرائية بالنسبة إلى الباقين في دعوى غير قابلة للتجزئة.

متى تبدأ مدة سقوط الخصومة بعد الانقطاع؟

المادة 134 جعلت المدة العامة الحالية ستة أشهر من آخر إجراء صحيح إذا كان عدم السير بفعل المدعي أو امتناعه. لكن المادة 135 وضعت قاعدة خاصة في حالات الانقطاع لحماية من حل محل الخصم الذي قام به السبب.

فلا تبدأ مدة السقوط – في الحالة التي ينطبق عليها نص المادة 135 – إلا من اليوم الذي يقوم فيه من يطلب الحكم بالسقوط بإعلان ورثة خصمه المتوفى، أو من قام مقام فاقد الأهلية، أو من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين الخصم الأصلي.

وأكدت محكمة النقض هذا المبدأ في الطعن 5906 لسنة 87 ق – جلسة 19 مارس 2018: وفاة الخصم في مرحلة مؤثرة من الخصومة تمنع احتساب مدة السقوط ضد ورثته من تاريخ حكم سابق ما لم يثبت إعلانهم بوجود الخصومة على النحو الذي تتطلبه المادة 135.

الستة أشهر: تعديل مهم يجب الانتباه له

النص القديم للمادة 134 كان يتحدث عن سنة. عدل القانون رقم 18 لسنة 1999 المدة إلى ستة أشهر. لذلك فإن أحكام النقض القديمة التي تنقل عبارة «سنة» تظل صحيحة بالنسبة إلى القانون الذي كان نافذًا وقت وقائعها، لكنها لا تغير المدة الحالية.

وأعادت محكمة النقض في الطعن 1579 لسنة 90 ق – جلسة 25 سبتمبر 2024 – تأكيد أن سقوط الخصومة جزاء على المدعي الذي يتسبب بإهماله أو تراخيه في عدم السير مدة ستة أشهر حين لا يوجد مانع قانوني يحول دون السير.

السقوط لا يعمل إذا كان هناك مانع قانوني

لا ينسب إلى المدعي إهمال خلال فترة يمنعه فيها القانون أصلًا من السير. فإذا كان هناك وقف تعليقي صحيح أو مانع قانوني آخر يمنع موالاة الدعوى، تقف مدة السقوط حتى يزول المانع، ثم يبدأ الحساب وفق ظروف الحالة.

أما إذا زال المانع وأصبح بإمكان المدعي تعجيل الدعوى ثم تركها راكدة ستة أشهر، جاز لصاحب المصلحة التمسك بالسقوط إذا توافرت شروطه.

هل سقوط الخصومة يتعلق بالنظام العام؟

لا. سقوط الخصومة مقرر لمصلحة الخصم الذي شرع له، فلا تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها. ويجوز النزول عنه صراحة أو ضمنًا، ومن صور النزول الضمني الدخول في الموضوع بما يكشف عن ترك الدفع.

لذلك يجب على من يريد السقوط أن يتمسك به قبل التعرض لموضوع النزاع على نحو يناقض هذا الدفع.

كيف يطلب الحكم بسقوط الخصومة؟

تجيز المادة 136 طريقين:

  • رفع طلب السقوط بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى أمام المحكمة المقامة أمامها الخصومة المطلوب إسقاطها.
  • إبداؤه في صورة دفع إذا عجل المدعي دعواه بعد اكتمال مدة السقوط.

ويجب توجيه الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول، وفق نص المادة نفسها.

أثر الحكم بسقوط الخصومة وفق المادة 137

السقوط ينهي الخصومة الإجرائية ولا يمحو الحق الموضوعي ذاته. ويترتب عليه سقوط أحكام الإثبات وإلغاء إجراءات الخصومة بما فيها رفع الدعوى، مع بقاء:

  • أصل الحق في الدعوى.
  • الأحكام القطعية التي صدرت فيها.
  • الإجراءات السابقة على تلك الأحكام.
  • الإقرارات الصادرة من الخصوم.
  • الأيمان التي حلفوها.

كما لا يمنع السقوط الخصوم من التمسك بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت إذا لم تكن باطلة في ذاتها.

الفرق بين سقوط الخصومة وانقضائها بمضي المدة

سقوط الخصومة في المادة 134 جزاء يرتبط بإهمال المدعي أو امتناعه عن السير مدة ستة أشهر ويحتاج إلى تمسك صاحب المصلحة به.

أما المادة 140 فتنظم انقضاء الخصومة بمضي سنتين على آخر إجراء صحيح، مع عدم سريان هذا الحكم على الطعن بطريق النقض.

ومن المهم عدم استخدام المصطلحين باعتبارهما مترادفين؛ لكل منهما شروط ومدة وآثار مستقلة.

للتفصيل في السقوط وحده راجع سقوط الخصومة المدنية وشروط مدة الستة أشهر.

هل قواعد الانقطاع تطبق أمام محكمة النقض؟

نعم من حيث الأصل. قضاء النقض مستقر على أن المواد 130 وما بعدها تتعلق بأصل جوهري هو مبدأ المواجهة،

ولذلك تمتد بحسب الأصل إلى درجات التقاضي المختلفة. لكن تحديد اللحظة التي تصبح عندها خصومة النقض مهيأة للفصل يختلف عن أول درجة والاستئناف.

وفي الطعن 12311 لسنة 90 ق – 25 يونيو 2024 – قررت محكمة النقض أن خصومة النقض لا تصبح مهيأة إلا بعد استيفاء إجراءات الطعن وانتهاء مواعيد إيداع المذكرات والتوكيلات. فإذا وقعت الوفاة قبل هذه المرحلة تحقق الانقطاع وفق شروطه.

هل الحكم بإثبات الانقطاع يطعن عليه استقلالًا؟

الحكم الذي يقتصر على إثبات انقطاع السير لا ينهي الخصومة ولا يمنع استئنافها بعد زوال السبب. لذلك لا يعامل كحكم «وقف الدعوى» الذي استثنته المادة 212 صراحة من قاعدة عدم الطعن في الأحكام الصادرة أثناء السير.

والأصل أن الطعن في الحكم المقرر للانقطاع لا يكون على استقلال قبل الحكم المنهي للخصومة، ما لم توجد حالة قانونية أخرى تجيز الطعن.

وقد عبرت محكمة النقض عن هذا المعنى في أحكامها الخاصة بعدم جواز الطعن استقلالًا في الأحكام التي لا تنهي الخصومة ولا تدخل ضمن استثناءات المادة 212.

قائمة مراجعة عند وفاة أحد الخصوم أثناء الدعوى

  1. حدد تاريخ الوفاة بدقة.
  2. حدد هل الوفاة سبقت رفع الدعوى أم وقعت أثناءها.
  3. افحص هل المتوفى خصم حقيقي أم مختصم شكليًا فقط.
  4. حدد هل كانت الدعوى قد تهيأت للحكم وفق المادة 131.
  5. إذا لم تكن مهيأة، أوقف أي إجراء من إجراءات السير.
  6. احصل على إعلام الوراثة أو المستند الذي يحدد من حل محل المتوفى بحسب الحالة.
  7. استأنف السير بصحيفة صحيحة أو بالحضور وفق المادة 133.
  8. راجع قابلية الدعوى للتجزئة عند تعدد الورثة والخصوم.
  9. احسب مدة السقوط وفق المادة 135 ولا تبدأ من تاريخ الوفاة تلقائيًا في كل حالة.

قائمة مراجعة لمن يريد الدفع بسقوط الخصومة بعد الانقطاع

  1. حدد من كان المدعي أو المستأنف المكلف بموالاة السير.
  2. حدد آخر إجراء صحيح أو التاريخ الخاص الذي تبدأ منه المدة قانونًا.
  3. تحقق من إعلان الورثة أو من حل محل الخصم وفق المادة 135 إذا كانت واجبة التطبيق.
  4. استبعد من الحساب أي فترة كان فيها مانع قانوني حقيقي يمنع السير.
  5. تأكد من اكتمال ستة أشهر كاملة وفق النص الحالي.
  6. أبدِ الدفع قبل التعرض للموضوع حتى لا يستخلص التنازل عنه.
  7. وجه طلب السقوط إلى جميع المدعين أو المستأنفين طبقًا للمادة 136.

أخطاء شائعة في انقطاع الخصومة

  • الاعتقاد أن الانقطاع يبدأ من يوم حكم المحكمة به بدل يوم تحقق السبب.
  • استمرار المرافعة بعد وفاة خصم قبل تهيؤ الدعوى للحكم.
  • اعتبار وفاة المحامي سببًا لانقطاع الخصومة.
  • رفع دعوى ابتداءً على متوفى ثم محاولة «تصحيحها» باعتبارها حالة انقطاع عادية.
  • الخلط بين بطلان الحكم أثناء الانقطاع وبين انعدام خصومة رفعت أصلًا على متوفى.
  • القول إن المادة 132 توقف تقادم الحق الموضوعي تلقائيًا؛ وهي تتحدث عن مواعيد المرافعات.
  • حساب سقوط الخصومة بسنة بدل الستة أشهر الحالية.
  • حساب مدة السقوط على الورثة من تاريخ الوفاة دون مراعاة المادة 135.
  • الخلط بين سقوط الخصومة في المادة 134 وانقضائها بمضي سنتين في المادة 140.

أهم أحكام النقض العملية

  • الطعن 1074 لسنة 57 ق – 21/5/1992: الوفاة قبل تهيؤ الدعوى للحكم تقطع السير بقوة القانون، والدعوى المحجوزة مع مواعيد مذكرات قائمة لا تكون مهيأة إلا بانتهاء هذه المواعيد.
  • الطعنان 538 و552 لسنة 2015: الغرض من الانقطاع حماية الخلف من اتخاذ الإجراءات في غفلتهم، والوفاة قبل رفع الطعن تمنع انعقاد الخصومة بالنسبة إلى المتوفى، والإجراءات أثناء الانقطاع باطلة.
  • الطعن 5906 لسنة 87 ق – 19/3/2018: عند تحقق الانقطاع لا تبدأ مدة السقوط ضد الورثة في الحالة التي تناولها الحكم إلا من إعلانهم بوجود الخصومة وفق المادة 135.
  • الطعن 4128 لسنة 73 ق – 23/11/2023: تأكيد أن الانقطاع يقع بقوة القانون ودون توقف على العلم، وأن الإجراءات أثناءه باطلة.
  • الطعن 12311 لسنة 90 ق – 25/6/2024: تطبيق المادة 130 أمام محكمة النقض وبيان متى تتهيأ خصومتها للحكم.
  • الطعن 1579 لسنة 90 ق – 25/9/2024: مدة سقوط الخصومة ستة أشهر ومناط الجزاء إهمال المدعي دون وجود مانع قانوني.

أسئلة شائعة عن انقطاع الخصومة

هل وفاة المدعي تقطع الدعوى تلقائيًا؟

نعم إذا وقعت الوفاة بعد بدء الخصومة وقبل تهيؤ الدعوى للحكم. ويقع الانقطاع بقوة القانون دون حاجة إلى حكم منشئ له.

هل وفاة المدعى عليه لها نفس الأثر؟

نعم من حيث أصل المادة 130، بشرط أن يكون خصمًا حقيقيًا وأن تكون الدعوى غير مهيأة للحكم.

هل وفاة المحامي تقطع الخصومة؟

لا. النص استبعد وفاة وكيل الدعوى أو انتهاء وكالته بالتنحي أو العزل من أسباب الانقطاع.

هل الحكم الصادر أثناء الانقطاع منعدم؟

إذا بدأت الخصومة صحيحة ثم وقع الانقطاع، فالحكم الصادر أثناءه يقع باطلًا بطلانًا نسبيًا لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته. الانعدام يختلف ويظهر عندما ترفع الخصومة أصلًا على شخص كان متوفى قبل رفعها.

كيف تعجل الدعوى بعد وفاة الخصم؟

بصحيفة تعلن إلى من حل محل الخصم المتوفى وفق المادة 133، أو بحضور وارث المتوفى في الجلسة المحددة ومباشرة السير، مع مراعاة تعدد الورثة وقابلية الموضوع للتجزئة.

هل مدة سقوط الخصومة سنة؟

لا. المدة الحالية ستة أشهر بعد تعديل المادة 134 بالقانون 18 لسنة 1999. الأحكام القديمة التي تتحدث عن سنة كانت تطبق النص السابق.

متى تبدأ الستة أشهر بعد وفاة الخصم؟

في حالات الانقطاع التي تنظمها المادة 135 تبدأ من الإعلان الذي حدده النص لمن حل محل الخصم بوجود الدعوى، وليس من مجرد تاريخ الوفاة على نحو مطلق.

هل سقوط الخصومة يسقط أصل الحق؟

لا. المادة 137 تنص على بقاء أصل الحق، مع زوال إجراءات الخصومة في الحدود المبينة بالنص.

هل انقطاع الخصومة يوقف التقادم المدني تلقائيًا؟

المادة 132 توقف مواعيد المرافعات. أما تقادم الحق الموضوعي فيحتاج إلى تطبيق قواعد التقادم وأسباب وقفه أو انقطاعه المنصوص عليها في القانون المدني أو القانون الخاص.

ما الفرق بين الانقطاع والوقف التعليقي؟

الانقطاع يقع بقوة القانون بسبب تغير في أحد أطراف الخصومة أو نائبه. أما الوقف التعليقي بالمادة 129 فهو قرار قضائي عندما يتوقف الفصل في الدعوى على مسألة أخرى يتعين حسمها أولًا.

الخلاصة العملية

أهم قاعدة في انقطاع الخصومة هي تحديد تاريخ سبب الانقطاع وتاريخ تهيؤ الدعوى للحكم. إذا وقعت الوفاة أو فقد الأهلية أو زوال صفة النائب بعد بدء الخصومة وقبل تهيئتها، توقف السير بقوة القانون، وتبطل الإجراءات اللاحقة حتى استئناف الخصومة بالطريق الصحيح.

وبعد استئناف السير يجب الانتباه إلى مدة الستة أشهر الخاصة بسقوط الخصومة وإلى القاعدة الخاصة بالمادة 135 عند احتسابها في حالات الانقطاع.

انقطاع الخصومة ضمن عوارض سير الدعوى

انقطاع الخصومة يختلف عن الوقف الاتفاقي والوقف التعليقي والشطب والترك والسقوط، وإن كانت جميعها تؤثر في سير الدعوى. وللمقارنة بين هذه النظم راجع عوارض الخصومة القضائية في قانون المرافعات.

بحث و شرح انقطاع الخصومة فى قانون المرافعات المصرى المواد من 130 الى 137 مرافعات مصحوبا بأحكام محكمة النقض وتعليق كبار فقهاء القانون

نبذة عن انقطاع سير الخصومة

  • تعريف انقطاع الخصومة
  • شروط انقطاع الخصومة
  • إجراءات ما بعد الانقطاع
  • كيفية استئناف سير الخصومة محل الانقطاع
  • كيف تعلم المحكمة بانقطاع سير الخصومة
  • آثار انقطاع الخصومة
  • أحكام نقض في انقطاع سير الخصومة

ماهية وحالات الانقطاع

تنص المادة 130 مرافعات على

ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم، أو بفقده أهلية الخصومة، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين، إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها.

ومع ذلك إذا طلب أحد الخصوم أجلاً لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي تحقق في شأنه سبب الانقطاع، وجب على المحكمة – قبل أن تقضي بانقطاع سير الخصومة – أن تكلفه بالإعلان خلال أجل تحدده له، فإذا لم يقم به خلال هذا الأجل دون عذر، قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة منذ تحقق سببه.

ولا تنقطع الخصومة بوفاة وكيل الدعوى، ولا بزوال وكالته بالتنحي أو بالعزل، وللمحكمة أن تمنح أجلاً مناسباً للخصم الذي توفي وكيله، أو انقضت وكالته إذا كان قد بادر فعين له وكيلاً جديداً خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانقضاء الوكالة الأولى.

ماهية انقطاع سير الخصومة وشروطه

لم يورد المشرع تعريفاً لانقطاع سير الخصومة وحسن فعل لأن وضع التعاريف هي أحد مهام الفقه وليس المشرع

ورجوعاً للمادة 130 من قانون المرافعات يمكننا القول أن انقطاع سير الخصومة يقصد به عدم السير فيها بحكم القانون بسبب طارئ يحدث في حالة أو مركز أحد الخصوم أو من يمثله قانونا ، فهو إذن والتكرار مقصود امتناع السير في الخصومة بحكم القانون بسبب تغيير يطرأ على حالة أو مركز أحد أطراف الخصومة يؤثر في صحة الإجراءات.

والغرض من انقطاع الخصومة هو تفادي اتخذا إجراءاتها في غفلة من الخصوم ، فنكون أمام مخالفة فجة لمبدأ المواجهة في الخصومة

لذا يجيز القانون للمحكمة أن تحكم في الموضوع إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فيها وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متي كان الخصوم قد أبدوا اقوالهم وطلباتهم الختامية عملا بالمادة 131 مرافعات.

والسؤال  هل الحكم بانقطاع سير الخصومة يعد حكماً قضائياً بالمعني الدقيق للأحكام ؟

الإجابة لا – الحكم بانقطاع سير الخصومة ليس حكما بالمعني الصحيح لأنه ليس قضاء في موضع الحق مطروح علي المحكمة ويترتب علي ذلك :
  1. أنه يجوز للمحكمة التي قضت بالانقطاع  العدول عنه إذا ما تبين لها انه صدر علي خلاف الواقع .
  2. أنه لا يجوز الطعن علي هذا الحكم استقلالاً

مستشار . عز الدين الدناصوري

المذكرة الايضاحية للانقطاع

  • طبقاً للمذكرة الإيضاحية فإنه لما كان انقطاع سير الخصومة في الدعوى يستلزم بالضرورة إعلان جميع الخصوم فيها بالجلسة التي عجلت إليها
  • ورغبة في التيسير عن كاهل المتقاضين فقد رأي المشرع أن يتيح لهم الحق في طلب تأجيل الدعوى لإعلان من يقوم مقام الخصم الذي توفي او فقد أهلية الخصومة او زالت صفته دون باقي الخصوم في الدعوي علي ان يستمر سير الدعوي بعد ذلك في مسارها الطبيعي اذا تم هذا الاعلان بدلا من اصدار حكم بانقطاع سير الخصومة
  • ولذلك نص المشرع علي تعديل المادة بما يحقق ذلك الغرض وجعل لازما علي المحكمة إجابة الخصم لهذا الطلب تحقيقا للغاية التي شرع من اجلها
  • علي ان يكون لها بعد ذلك ان تقضي بانقطاع سير الخصومة في الدعوي اذا لم يتقدم الخصم بهذا الاعلان خلال الأجل الذي تحدده له المحكمة وكان عدم قيامه بهذا الاعلان غير مستند الي عذر مقبول
  • ويكون انقطاع سير الخصومة منذ تحقق سبب الانقطاع وليس من الوقت الذي تقضي فيه المحكمة بهذا الانقطاع” ومقتضي ذلك ان تبدأ مواعيد سقوط الخصومة من تاريخ وفاة من كانت وفاته سببا في انقطاع الخصومة.

شروط تحقق انقطاع الخصومة

من التعريف السابق لانقطاع سير الخصومة يتبين وجوب تحقق الشروط التالية :

الشرط الأول – حصول سبب من أسباب انقطاع الخصومة التي أشار إليها المشرع بالمادة 130 من قانون المرافعات وهي :

الحالة الأولي : وفاة أحد الخصوم

فتنقطع الخصومة لوفاة أحد أطرافها وذلك بغض النظر عن موقعه القانوني سواء كان مدعي أو مدعى عليه وسواء كان طرف أصلي أو متدخل أو مختصم، وتنقطع الخصومة  لوفاة أحد أطرافها ولو لم يكن طرفا فيها كالولي الذي ينوب عن القاصر، كذلك تنقطع إذا كان الشخص متدخل انضمامي في الدعوى.

الحالة الثانية : فقد أحد الخصوم أهلية التقاضي

كما لو حجر على أحد أطراف الدعوى لسبب من الأسباب الموجبة للحجر، كجنون أو عته أو سفه أو غفلة مما يفقده أهلية التقاضي ، والتي تعد شرط جوهري من شروط ممارسة الدعوى، ويأخذ حكم فاقد الأهلية التاجر الذي حكم بشهر إفلاسه وفي هذه الحال يقوم وكيل التفليسة بمباشرة الدعوى نيابة عنه.

الحالة الثالثة : زوال صفة من كان ينوب عن المدعي أو المدعى عليه

كالوكلاء والنائبين، فتزول صفة الوصي والقيم والوكيل عن الغائب بالوفاة أو العزل كما تنتهي صفة الوصي وتزول ببلوغ القاصر سن التقاضي، وتزول صفة القيم برفع الحجر عن المحجور عليه، وبحضور الغائب تزول صفة من عين  كوكيل عنه وتزول صفة الولي الشرعي بسلب ولايته أو وفاته.

الشرط الثاني – تحقق سبب الانقطاع بعد أن تبدأ الخصومة

وهذا يعني وجوب أن يحدث أحد هذه الأسباب بعد إبداء المدعي طلباته في الدعوى وبعد تقديم المدعى عليه الدفوع الممكنة وكل ذلك قبل الفصل في الدعوى

فمتى كانت وفاة الخصم أو انعدام أهليته أو زوال صفته في التقاضي بعد البدء في الخصومة استلزم الأمر وقف الخصومة إلى غاية حضور من ينوب قانونا عن المتوفى أو الذي انعدمت أهليته أو زالت صفته.

أما وفاة أحد الخصوم قبل بدأ الخصومة فإنها لا تؤدي إلى انقطاعها وإنما تؤدي إلى انعدامها من الأساس لعدم وجود أحد أطرافها.

ومن الأهمية التأكيد علي الصفة فالخصومة لا تنقطع إلا إذا قام سبب الانقطاع في خصم حقيقي وعلي ذلك إذا ادخل خصم في الدعوى للحكم في مواجهته ولم توجه اليه طلبات ما ولم ينازع خصمه في طلباته فإنه يعد خصما غير حقيقي . فإذا توفي لا تقضي المحكمة بانقطاع

مستشار . محمد كمال عبد العزيز

وانقطاع سير الخصومة ليس قاصراً علي الأشخاص الطبيعيين ، فيسري علي الشخص الاعتبارية ، فإذا انقضت الشخصية القانونية للشخص الاعتباري كما إذا ألغيت المؤسسة وحل غيرها محلها تعين علي المحكمة إن تقضي بانقطاع سير الخصومة.

الشرط الثالث: أن يتحقق أحد أسباب الانقطاع قبل أن تصبح الدعوى مهيأة للحكم

وهذا يعني أنه لا مجال لوقف الخصومة بعد إقفال باب المرافعة وبعد حجز القضية للحكم فيها، وهنا لا تأثر وفاة الخصم أو نقص أهليته أو زوال صفته في حقوقه إذ لم يبق من الدعوى سوى الحكم فيها.

  إجراءات ما بعد الانقطاع ومصير الخصومة

الدعوى المنقطعة لا تستمر في الانقطاع وإنما تؤول إلى أحد الأمرين، وهو إما أن يعاد السير فيها وذلك بتكليف بالحضور أو تعجيل الخصومة ، أو تنقضي بغير حكم منهي لها

فالخصومة تواجه احتمالين

الاحتمال الأول :

إعادة السير في الخصومة ويكون ذلك بإتباع الإجراءات التي حددها قانون المرافعات بالمادة 130 منه والمواد الأخرى ذات الصلة .

الاحتمال الثاني :

انقضاء الخصومة انقضاء مبتسر ، فإذا لم يعاد النظر في الخصومة عن طريق الحضور أو التعجيل فإنها تنقضي بمضي المدة دون الحكم في موضوعها .

كيفية تفادى الحكم بانقطاع الخصومة

1- يمكن تفادي الحكم بانقطاع سير الخصومة بطلب التأجيل لإعلان صاحب الصفة الجديد ، والمحكمة ملزمة قانوناً بالتأجيل تنفيذاً لهذا الطلب ، فإذا أجابت المحكمة طلب التأجيل للإعلان ولم يتم فإنه يجوز لها حينئذ – إذا تبين لها أن عدم الإعلان نتيجة إهمال هو سببه – حكمت المحكمة بانقطاع سير الخصومة

2- اذا ثبت للمحكمة أن عدم قيام الخصم الآخر بالإعلان يرجع إلي عذر مقبول كخطأ المحضر فانه يتعين علي المحكمة أن تؤجل الدعوى مرة ثانية وثالثة حتي يتم الإعلان او يثبت لديها تقصير موجهه في إجرائه لأن الانقطاع هنا جزاء .

3- إذا حضر من يمثل من انقطعت الخصومة بشأنه سواء كان من المدعين او المدعي عليهم كورثة المتوفى أو حضر من كان قاصرا وبلغ أهلية التقاضي فلا تقضي المحكمة بالانقطاع .

لا انقطاع اذا كانت الدعوى مهيأة للحكم

المادة 131 مرافعات تنص على

تعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الختامية في جلسة المرافعة قبل الوفاة، أو فقد أهلية الخصومة، أو زوال الصفة.

متي تعد الدعوى مهيأة للحكم فيها بما يمنع الحكم بانقطاع سير الخصومة

صحيح أن المشرع لم يعرف انقطاع سير الخصومة لكن الفقه والقضاء متفقان علي أنه ورجوعاً للمادة 130 من قانون المرافعات فإن انقطاع سير الخصومة يقصد به عدم السير فيها بحكم القانون بسبب طارئ يحدث في حالة أو مركز أحد الخصوم أو من يمثله قانونا

ورجوعاً لذات المادة ، فإنه لا يحكم بانقطاع سير الخصومة إذا كانت الدعوى مهيأة للحكم فيها ، والحكمة من ذلك أن الغرض من انقطاع الخصومة هو تفادي اتخذا إجراءاتها في غفلة من الخصوم ، لذا يجيز القانون للمحكمة أن تحكم في الموضوع إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فيها .

وتعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متي كان الخصوم قد أبدوا اقوالهم وطلباتهم الختامية .

ملاحظات على الدعوى المهيأة للحكم

1- لا يصح القول باعتبار الدعوى القضائية مهيأة للحكم فيها إلا إذا أبديت فعلاً الطلبات الختامية الخاصة بالمسألة الأصلية موضوع خصومة الدعوى القضائية .

2- تعد الدعوى مهيأة إذا أبدت النيابة العامة رأيها علي اعتبار أن النيابة العمة آخر من يتكلم في الدعوى .

3- إذا تحقق سبب من الأسباب التي ينقع بها السير في الدعوى وكان ذلك حال حجز الدعوى للحكم مع التصريح بمذكرات وتحقق السبب أثناء هذه المدة انقطع يسر الخصومة لأنه طالما أن الميعاد لم ينته فإن المرافعة الكتابية في الدعي لا تنتهي إذ يجوز للخصوم تقديم مذكرات

الدكتور أحمد أبو الوفا

كيف تعلم المحكمة بانقطاع سير الخصومة إذا حجزت الدعوى

من اللازم في هذه الحالة تقديم طلب بإعادة الدعوى للمرافعة علي أن يكون الطلب مسبباً بتحقق سبب من أسباب الانقطاع  علي أن يشار بالطلب لسبب الانقطاع ودليله .

فإذا ثبت أن الوفاة وقعت أثناء خصومة انعقدت صحيحة وقبل تهيؤ الدعوى للحكم، كان ما يتم أثناء الانقطاع باطلاً بطلاناً نسبياً لمصلحة من شرع الانقطاع لحمايته. أما الانعدام فيتعلق بالحالة المختلفة التي تُرفع فيها الخصومة ابتداءً على شخص كان متوفياً قبل رفعها، إذ لا تنعقد الخصومة أصلاً إلا بين أشخاص موجودين قانوناً.

آثار انقطاع الخصومة

المادة 132 من قانون المرافعات تنص علي

يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع.

وقف جميع مواعيد المرافعات

سبق القول بأن انقطاع سير الخصومة يقصد به عدم السير فيها بحكم القانون بسبب طارئ يحدث في حالة أو مركز أحد الخصوم أو من يمثله قانونا ، وهذا يعني في مجال بيان آثار الانقطاع :

أولاً : بقاء الخصومة قائمة رغم توقف سيرها ، فتبقى الإجراءات اللاحقة التي اتخذت قبل انقطاع الخصومة صحيحة، وفي حالة انتهاء مدة قطع الخصومة فإنها تعاود السير فيها انطلاقا من نقطة توقفها – تاريخ الانقطاع – مع الأخذ في الحسبان جميع الإجراءات السابقة.

ثانياً : عدم جواز اتخاذ أي إجراء في الخصومة أثناء فترة الانقطاع ، ويستوي الأمر بالنسبة للإجراءات العادية والإجراءات الوقتية المستعجلة اللهم إلا إذا كان الخصم أهلا لمباشرة هذه الإجراءات

وأي إجراء يتخذ في هذه المرحلة يعد باطلا كما يبطل الحكم الصادر خلالها ولو أصدرته المحكمة دون علم بها ، وهذا البطلان مقرر لمصلحة من شرع الانقطاع لصالحه ولذلك لا يجوز أن تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها إلا بطلب من ذوي المصلحة.

ثالثاً: وقف المواعيد الإجرائية. فمتى انقطعت الخصومة وقفت مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وفق المادة 132. ولا يمتد هذا الأثر تلقائياً إلى تقادم الحق الموضوعي؛ إذ يخضع التقادم لأسباب الوقف والانقطاع المقررة في القانون المدني أو في النص الخاص الواجب التطبيق.

البطلان المترتب علي مخالفة حكم المادة  132 مرافعات

يترتب علي انقطاع سير الخصومة بطلان الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع فإذا اتخذ أي إجراء من إجراءات الخصومة بقصد السير فيها أو أي إجراء من إجراءات الإثبات كان باطلا وتبطل أيضا من باب أولي الأحكام الصادرة أثناء الانقطاع .

سؤال ما نوع هذا البطلان ؟

الإجابة هو بطلان نسبي . لا يجوز التمسك به الا من شرع انقطاع الخصومة لحمايته وهو ورثة المتوفي او من قام مقام من فقد أهلية الخصومة او من زالت صفته لأنهم وحدهم الذين يجهلون قيام الخصومة ، لذا أوجب المشرع وقف الدعوى حتي لا يصدر الحكم في غفلة منهم .

ويترتب على ما تقدم
  • 1-لا يجوز للخصم الذي لم يتحقق من ناحيته سبب الانقطاع الدفع بالبطلان .
  • 2- لا يجوز للمحكمة ان تقضي بالبطلان من تلقاء نفسها .
  • 3- يسقط الدفع بالبطلان اذا تنازل عنه صراحة من تقرر لمصلحته او اذا سار في الدعوي وأجاب علي الإجراءات التي تمت اثناء الانقطاع باعتبارها اجراءات صحيحة .
  • 4- اذا حدث سبب الانقطاع قبل بدء الخصومة كما اذا توفي المدعي عليه قبل ايداع صحيفة الدعوي قلم الكتاب فإن الخصومة تكون منعدمة لا باطلة ولا سبيل الي الغاء الأحكام الصادرة اثناء الانقطاع الا بالطعن فيها .

واذا صدر حكم في دعوي رغم حوث سبب الانقطاع وكان هذا الحكم قابلا للطعن فيه بطرق الطعن العادية كالاستئناف اما اذا كان الحكم صادر من محكمة استئنافية فانه لا يكون امام من تقرر البطلان لمصلحته الا الطعن علي الحكم بالنقض او بالتماس اعادة النظر وفق ما تقضي به الفقرة السابعة من المادة 241 مرافعات

ويجوز له ان يلجأ الي الطريقتين او احداهما اما اذا كان الحكم لا يجوز الطعن فيه بالنقض لنص في القانون او لأنه صدر من محكمة ابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية او من محكمة جزئية في حدود نصابها الأنتهائى فإن سبيل الطعن عليه يكون بالتماس اعادة النظر .

كيفية استئناف سير الخصومة محل الانقطاع

المادة 133 مرافعات تنص على

تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته، بناء على طلب الطرف الآخر، أو بصحيفة تعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب أولئك.

وكذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى, أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصومة، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر السير فيها.

طريقتان لاستئناف الخصومة

حددت المادة 133 من قانون المرافعات طريقتان لاستئناف الخصومة المقطوعة وهما :

الطريق الأول

وبموجبه تستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفى أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته ، بناء على طلب الطرف الأخر ، أو بصحيفة تعلن إلى هذا الطرف بناء على طلب أولئك .

فتستأنف الدعوى سيرها بصحيفة تعلن الي من الي من يقوم مقام الخصم الذي توفي او فقد أهلية الخصومة او زالت صفته بناء علي طلب الطرف الآخر او تكليف يعلن الي هذا الطرف بناء علي طلب من قام مقام الخصم الذي حدث الانقطاع بسببه

وثانيهما اذا حصل الانقطاع اثناء تأجيل الدعوي ثم حضر في الجلسة المحددة لنظرها وراث المتوفي او من يقوم مقام من فقد الأهلية او من زالت عنه الصفة وباشر الدعوي

ومتي استأنفت الخصومة سيرها فإنها تعود الي الحالة التي كانت عليها عند وقفها وقت حدوث سبب الانقطاع لأن الانقطاع لا يؤثر فيما اتخذ من إجراءات وما تم من مواعيد قبل حصوله

ويري الدكتوران أبو الوفا ورمزي سيف ان

الانقطاع في تعبير انقطاع الخصومة ليس انقطاعها بالمعني المعروف في القانون المدني وانما هو صورة خاصة من صور الوقف عبر فيه المشرع بتعبير الانقطاع تميزاً لها عن صور الوقف الأخرى

وأنه ينبني علي ذلك أنه إذا كانت الخصومة معتبرة حضورية قبل الانقطاع فإنها تستأنف سيرها بعد الاتصال بهذه الصفة ، فإذا رفعت دعوي علي شخص فحضر المدعي عليه بعض الجلسات ثم توفي فانقطعت الخصومة ثم استأنف سيرها في مواجهة الوارث

فإن الحكم الذي يصدر فيها يعتبر حضوريا ولو لم يحضر الوارث في أية جلسة من الجلسات لأن الخصومة كانت معتبرة حضورية قبل حصول الانقطاع

الدكتور أحمد أبو الوفا

الطريق الثاني

وبموجبه تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى ، أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصومة ، أو مقام من زالت عنه الصفة وباشر الســير فيها .

فإذا توفي احد الخصوم أثناء نظر الدعوي وحضر احد ورثته بالجلسة وكان للمتوفى ورثة آخرون فلا يجوز للمحكمة في هذه الحالة ان تقضي بانقطاع سير الخصومة وعليها ان تكلف أي طرف من اطراف الدعوي بإعلان باقي الورثة الذين لم يحضروا بأن الدعوي استأنفت سيرها وبالطلبات الموجهة في الدعوي

واذا توفي المدين التاجر اثناء نظر دعوي إشهار إفلاسه فلا يلزم إعلان الورثة وإن كان يجوز تدخلهم في الدعوي دفاعا عن ذكري مورثهم

مستشار عز الدين الدناصوري

الدفع بسقوط الخصومة

المادة 134 مرافعات تنص على

لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي.

ماهية سقوط الخصومة

سقوط الخصومة يعني زوالها ، بسبب إهمال المدعي السير فيها مدة ستة أشهر من آخر إجراء صحيح فيها ، بما يمكن معه القول بأن السقوط كجزاء لإهمال المدعي في السير في الخصومة

وكذلك يمكن تعريف سقوط الخصومة بأنه جزاء إجرائي يطلب المدعي عليه الحكم به ضد المدعى الذي تهاون في الاستمرار في الخصومة وذلك لمدة ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها.

شروط سقوط الخصومة

وهدياً بنا سبق فإنه يشترط لسقوط الخصومة

الشرط الأول : ومفاده عدم السير في الدعوى القضائية بفعل المدعي أو امتناعه عن موالاة السير فيها

وهذا يعني أنه إذا لم يكن عدم السير في الدعوى مردة فعل المدعي كما إذا كان راجعا إلي قيام مانع مادي لقيام حالة حرب أو مانع قانوني

كما إذا وقف السير في الدعوى بسبب ضرورة الفصل من محكمة أخري في مسألة يتوقف علي الفصل فيها الحكم في الدعوى الأصلية فانه لا تحتسب مدة المانع في الحالتين ضمن المدة المسقطة للخصومة .

والشرط الثاني : ومفاده استمرار عدم السير في الدعوى مدة ستة اشهر تبدأ كقاعدة عامة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي .

وهنا يراعي

1- وجود حالة خاصة لبدء ميعاد السقوط قررتها المادة 135 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه :

لا تبدأ مدة سقوط الخصومة في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذي قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذي توفى أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة ، أو مقام من زالت صفته ، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي.

2- أن ميعاد الستة اشهر المقرر لسقوط الخصومة يجب أن يضاف إليها يضاف إليه ميعاد مسافة إعمالاً للمادة 16 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه :

إذا كان الميعاد معينا في القانون للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدارها خمسون كيلو متر بين المكان الذي يجب الانتقال منه والمكان الذي يجب الانتقال إليه . وما يزيد من الكسور علي الثلاثين كيلو متر يزداد له الميعاد ولا يجوز أن يجاوز ميعاد المسافة أربعة أيام.

الشرط الثالث : أن يطلب سقوط الخصومة وأن ينصب طلب السقوط علي إجراءات الخصومة

فلا يجوز طلب إسقاط إجراءات التنفيذ فيعمل بقواعد السقوط بالنسبة لكافة الدعاوي التي تدخل في ولاية جهة القضاء المدني سواء أكانت مدنية او تجرية او من مراد الأحوال الشخصية وأيا كان موضوعها

ولا يتصور ان تقف إجراءات الخصومة امام محكمة النقض لأنها لا تتطلب موالاة من جانب الخصوم ويجب ان يتم الإعلان قبل مضي سنة اشهر

ولا يغني عن ذلك تقديمه لقلم المحضرين ، ولا يعتبر جهل المدعي بورثة المدعي عليه الذي انقطعت الخصومة بسبب وفاته عذرا مانعا لوقف سريان ميعاد سقوط الخصومة  .

العميد الدكتور . أحمد أبو الوفا

سقوط الخصومة لا يتعلق بالنظام العام

سقوط الخصومة لا يتعلق بالنظام العام ، وبالتالي يجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ، ويسقط التمسك بالسقوط ضمناً بالتعرض للموضوع ولا يعني مجرد طلب الاطلاع فهذا ليس تعرضاً للموضوع

ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها فليس لغير المدعي عليه أن يتمسك بسقوط الخصومة ، وإذا تنازل عنه المدعي عليه فلا يجوز له أن يعود للتمسك به

المستشار . محمد كمال عبد العزيز .

كيفية حساب مدة السقوط

المادة 135 مرافعات تنص على

لا تبدأ مدة سقوط الخصومة في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذي قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذي توفي، أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة، أو مقام من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي.

شرح احتساب ميعاد السقوط

يراعي انه اذا وقف السير في الخصومة قبل انقطاعها ثم اعلن الورثة او من في حكمهم بوجود الخصومة احتسب اجل جديد للسقوط يبدأ من تاريخ ذلك الإعلان ولا تحتسب مدة الوقف السابقة علي الانقطاع أي ان مدة السقوط لا تقف لانقطاع الخصومة

انما يترتب علي الانقطاع سريان مدة جديدة تبدأ في حق الورثة ومن في حكمهم من تاريخ اعلانهم بوجود الخصومة ويقطع مدة الستة أشهر المسقطة للخصومة تعجيلها من جانب احد الخصوم قبل مضي السنة

ويشترط في التعجيل الذي يترتب عليه هذا الأثر ثلاثة شروط
  • أولها ان يكون مستوفيا لشروط صحته
  • ثانيها ان يكون صادر من احد الخصوم وموجها للخصم الآخر فلا يكفي الإجراء الذي يوجهه قلم الكتاب
  • ثالثها ان يكون الإجراء متعلقا بالخصومة المطلوب الحكم بسقوطها ومقصودا به استئناف السير فيها فلا يجدي ما يتبادله الخصوم من إنذارات او تنبيهات او طلب المساعدة القضائية ولا طلب ضم ملف او مفاوضات الصلح او الإقرار في دعوي أخري بقيام الخصومة المرفوعة.

ولا يطبق نص المادة 135 الا في حالة قيام سبب لانقطاع في المدعي او من يقوم مقامه كالمستأنف اذ لا تسري مدة السقوط الا من تاريخ قيام المدعي عليه بإعلان من قام مقام الخصم الذي تحقق معه سبب الانقطاع بوجود الخصومة وذلك بتقدير جهل الأخر بوجود هذه الخصومة

اما اذا قام سبب الانقطاع بالمدعي عليه سرت مدة السقوط من تاريخ آخر إجراء صحيح في الدعوي ولم يلزم من حل الأخير بإعلان المدعي بوجود الخصومة بتقدير علم الأخير بها بالضرورة .

(كمال عبد العزيز ص 836 ، 837 الطبعة الثالثة الجزء الأول ورمزي سيف الطبعة الثامنة بند 494 ومرافعات أبو الوفا الطبعة 12 بند 468 والقضاء المدني لفتحي والي طبعة سنة 1993 بند 320).

وفي حالة ما اذا  أوقفت لمحكمة الدعوي جزاء  للمدعي عملا بالمدة 99 مرافعات فإن مدة السقوط لا تبدأ الا من اليوم التالي لانتهاء مدة الوقف باعتباره آخر إجراء صحيح وبالتالي لا تبدأ من تاريخ الحكم الصادر بوقف الدعوي

ومن ثم إذا عجلها المدعي قبل انتهاء سنة من تاريخ اليوم التالي لانقضاء مدة الوقف فلا يجوز للمدعي عليه الدفع بالسقوط.

كيفية طلب سقوط الخصومة

المادة 136 مرافعات تنص على

يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الدعوى المطلوب إسقاط الخصومة فيها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.

ويجوز التمسك بسقوط الخصومة في صورة دفع إذا عجّل المدعي دعواه بعد انقضاء المدة المنصوص عليها في المادة 134 من هذا القانون.

ويكون تقديم الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول.

 سقوط الخصومة بدعوى ترفع بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى

سبق أن عرفنا سقوط الخصومة بأنه جزاء إجرائي يطلب المدعي عليه الحكم به ضد المدعى الذي تهاون في الاستمرار في الخصومة وذلك لمدة ستة أشهر من تاريخ آخر إجراء صحيح فيها.

الوصول لتقرير هذا الجزاء الإجرائي لا يكون إلا بحكم قضائي ، ولا سبيل للوصل للحكم القضائي إلا بسبيلين

الأول – رفع دعوى قضائية

وهو ما أقره قانون المرافعات بموجب المادة 136 من قانون المرافعات إذ أجاز رفع دعوى مبتدأه بالسقوط ، وهو ما يوجب الرجوع لما تقرره المادة 63 من قانون المرافعات الخاصة برفع الدعوى القضائية وقيدها

ويراعي أنه وفيما يخص طلبات المدعي في دعوى إسقاط الخصومة التوقف في بيان الطلبات الختامية عند الحكم بسقوط الخصومة فقط لأن التطرق للموضوع قد يؤول علي أنه تنازل عن طلب السقوط وهو أمر جائز إذ لا يتعلق الأمر بالنظام العام .

الثانى الدفع بسقوط الخصومة

كما يصح التمسك بسقوط الخصومة بدعوى ترفع بالإجراءات العادية لرفع الدعوى فإنه يصح الدفع بالسقوط ونعني سقوط الخصومة ، إذ تنص المادة 136 من قانون المرافعات علي أنه

ويجوز التمسك بسقوط الخصومة فى صورة دفع إذا عجل المدعى دعواه بعد انقضاء المدة لمنصوص عليها في المادة 134 من هذا القانون .

والواضح أن الدفع بسقوط الخصومة يرتبط بتعجيل المدعي دعواه بعد انقضاء المدة المشار إليها بالمادة 134 ، ويجري نص المادة 134 المشار إليه علي أنه :

لكل ذي مصلحة من الخصوم فى حالة عدم السير فى الدعوى بفعل المدعى أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي .

ويجب الانتباه للميعاد الخاص للسقوط والذي قرره المشرع بالمادة 135 من قانون المرافعات والتي يجري نصها علي أنه :

لا تبدأ مدة سقوط الخصومة في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذي قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذي توفى أو من قام مقام من فقد أهليته للخصومة ، أو مقام من زالت صفته ، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي.

و الدفع اصطلاحا هو وسيلة دفاع للخصم ، سواء كان مدعي أو مدعي عليه ، يستعين بها لإثبات أن ادعاء خصمه علي غير أساس ، بقصد تفادي الحكم لهذا الخصم بما يطلبه ويدعيه ؛ وتعدد الدفوع يعني تعدد وسائل الدفاع ؛ فيتصور أن توجه الدفوع – باعتبارها وسائل دفاع – إلي الخصومة أو إجراءاتها أو إلى أصل الحق المطالب به أو إلى سلطة الخصم في استعمال دعواه .

وقد قضت محكمة النقض :

الدفع لدي قضاء محكمة النقض دعوى من قبل المدعي عليه أو ممن ينتصب المدعي عليه خصماً عنه يقصد به دفع الخصومة عنه أو إبطال دعوى المدعي بمعني أن المدعي عليه يصير مدعياً إذا أتي بدفع ويعود المدعي الأول مدعياً ثانياً عند الدفع

الطعن رقم 21 لسنة 44 ق جلسة 7/4/1976

القيد التشريعي الخاص بطلب السقوط

سواء رفعت دعوى أو تم الدفع بالسقوط دون دعوى مبتدأ فإنه يشترط يكون تقديم الطلب أو الدفع ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول .

وقد كان سقوط الخصومة في ظل قانون المرافعات السابق غير قابل للتجزئة اما في ظل القانون الحالي فإن المستفاد من سياق النص ومن مقارنته بالنص القديم ومن تقرير اللجنة التشريعية ان سقوط الخصومة بالنسبة للمدعي عليهم يقبل التجزئة

فإذا تعدد المدعي عليهم وتمسك احدهم بالسقوط لم يحكم به إلا لمصلحته فقط دون ان يستفيد من ذلك الآخرون بشرط ان يكون موضوع الدعوي مما يقبل التجزئة

ويستثني من ذلك حالة ما اذا كان التعدد إجباريا أي الحالة التي يوجب فيها القانون اختصام اشخاص معينين كدعوي الشفعة

فإنه في هذه الحالة تعتبر الخصومة وحدة واحدة بالنسبة الي المدعي عليهم بحيث اذا تمسك بالسقوط احدهم فإنه تسقط بالنسبة الي الجميع اما بالنسبة لتعدد المدعين فقد بقي القانون الجديد علي اعتبار سقوط الخصومة غير قابل للتجزئة

بأن أوجب توجيه طلب السقوط اليهم جميعا والا كان غير مقبول فإذا امتنع توجيه الطلب الي احد المدعين لعدم استكمال المدة بالنسبة إليه امتنع توجيهه الي الباقين ويسري الحكم نفسه سواء أكان تعدد المدعين اختياريا اما اجباريا

العميد الدكتور . رمزي سيف

الأثر المترتب على الحكم بسقوط الخصومة

المادة 137 مرافعات تنص على

يترتب على الحكم بسقوط الخصومة سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات، وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك رفع الدعوى، ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا في الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها.

على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبرة التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها.

ما يترتب علي الحكم بسقوط الخصومة

الخصومة عمل إجرائي ، صحيح أن له هدف هو المطالبة بالحق ، لكن الخصومة لا تتداخل في الحق الموضوعي المطالب به ، وفي هذا حماية للحقوق الموضوعية ، فقد يحكم بسقوط الخصومة ولكن هذا لا يعني إفناء الحق الموضوعي الذي يظل قائماً

وطبقاً لصريح نص الفقرة الأولي من المادة 137 من قانون المرافعات فإنه يترتب على الحكم بسقوط الخصومة :

الأثر الأول : سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات .

عبارة ” إجراءات الإثبات ” يقصد بها جميع ما يصدر عن المحكمة من أوامر وقرارات خاصة بإثبات الدعوى ، سواء صدرت بناء علي طلب أحد خصوم الدعوى – أو بناء علي أمر مباشر من المحكمة ولو لم يطلبه الخصوم

فقد سبق أن عرفنا الإثبات بأنه إقامة الدليل أمام القضاء بالطرق التي حددها القانون وبالقيود التي رسمها على وجود واقعة قانونية متنازع عليها .

وهذا التعريف يعني كما سبق أن ذكرنا أن الإثبات أمام المحكمة يجب أن يكون مقيداً بالإطار القانوني الذي يمثل قيداً على عملية الإثبات من حيث تحديد طرق الإثبات في عمومها

ومن حيث التقيد بالشروط والضوابط التي سنها المشرع بالنسبة لكل طريق من طرق الإثبات

د. عبد الحكم فوده – المرجع السابق – مقدمة الموسوعة المجلد الأول ص 19 وما بعدها

وبناء علي ما سبق

تعد الإجراءات الخاصة بسماع شهادة الشهود واستجواب الخصوم وتوجيه اليمين والمعاينة والخبرة من إجراءات الإثبات ، … الخ وهو ما يبرر القول بأن إجراءات الإثبات تمتد بطول وعرض قانون الإثبات .

ومن اللازم القول بأن هناك فارق بين حالتين ، الأولي أن يطلب أحد الخصوم إجراء من إجراءات الإثبات  والثانية أن تأمر المحكمة بأحد إجراءات الإثبات من تلقاء نفسها

محكمة النقض تري في توجه حديث لها

وجوب التفرقة بين الحالة التي يطلب فيها الخصم الإثبات فتأمر به المحكمة ، وبين الحالة التي تري فيها المحكمة من تلقاء نفسها دون طلب اتخاذ إجراء من إجراءات التحقيق
ففي الحالة الأولي

يجوز للمحكمة العدول عن اتخاذ إجراء الإثبات دون أن تلزم ببيان أسباب العدول

أما في الحالة الثانية

فلا تملك حق العدول عن اتخاذ إجراء الإثبات إلا بعد أن تبين أسباب هذا العدول .

وفي هذا الصدد قضت محكمة النقض في الطعن المشار إليه :

إذا كانت المحكمة هي التي أمرت باتخاذ الإجراءات من نفسها ، فهي تملك العدول عنه دون ذكر أسباب العدول إذ لا يتصور – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – أن يمس العدول في هذه الحالة أي حق للخصوم مما لا يلزم ذكر أي تبرير له

نقض مدني – جلسة 23-4-1981 في الطعن رقم 58 لسنة 48 قضائية

علي أنه يراعي أن عدم بيان أسباب العدول رغم لزومه قانوناً طبقاً للمادة 9 من قانون الإثبات لا يترتب عليه البطلان – راجع الشروح الخاصة بالمادة 9 من قانون الإثبات

 إذن – فإجراءات الإثبات هي مجموعة الإجراءات التي يأذن بها القانون لإثبات الحق ونفيه ، منها شهادة الشهود والمعاينة وندب الخبراء والاستجواب … الخ .

والحديث عن إجراءات الإثبات يوجب الإشارة إلي المادة رقم 3 من قانون الإثبات ، وقد وردت المادة رقم 3 من قانون الإثبات في سياقها طبيعي ، إذ تكمل حكم المادة رقم 2 إثبات كأجزاء من منظومة واحدة تتسم بالتكامل

فبعد أن أوضحت المادة السابقة رقم 2 من قانون الإثبات الشروط المطلوبة لقبول طلبات الإثبات والنفي التي يتقدم بها الخصوم ، آتي نص هذه المادة محل البحث ليبين آلية تنفيذ ذلك من خلال ندب المحكمة لأحد قضاتها لمباشرة إجراءات الإثبات .

وهنا يراعي ما يلي :
  • 1- أن جميع إجراءات الإثبات التي تري المحكمة القيام بها لا بد أن يصدر بها حكم ، فلا ندب إلا بحكم تصدره المحكمة تحدد من خلاله بعد قرارها بالندب مجمل الوقائع المطلوب من القاضي المنتدب تحقيقها وبيان الوسائل القانونية المتاحة له.
  • 2- أن النص علي ندب قاضي للتحقيق يعني أننا بصدد محكمة ذات تشكيل غير فردي وهو ما يعني في المقابل أنه إذا كانت المحكمة فردية التشكيل فإن قرار المحكمة بالندب يصبح لغواً ، فالندب بطبيعته يقتضي التعدد ، لذا فإن المحكمة تصدر ساعتها حكماً بالتحقيق دون ندب .
  • 3- أن النص علي ندب قاضي من قضاة المحكمة لمباشرة التحقيق لا يعني أنه ليس للمحكمة أن تتولي بكامل تشكيلها التحقيق ، فهذا ليس ممنوعاً عليها ، بل أن البعض يري لزوم ذلك في القضايا الهامة
فيقرر المستشار . عز الدين الدناصوري :

وإذا كانت العادة جرت علي أن تنتدب المحكمة أحد قضاتها لإجراء التحقيق تسهيلاً لها إلا أننا نري أنه يجدر بالمحكمة في القضايا الهامة أن تسمع الشهود بنفسها إذ أن مثول الشاهد أمام المحكمة وملاحظته أثناء أداء الشهادة وسماع نبرات صوته وتتبع خلجات نفسه وانفعالاته قد تعطي القاضي انطباعاً أصح مما لو قرأ الشهادة بعد الإدلاء بها.

لا يبطل قرار الندب – وقد تم بحكم علي ما ذكرنا – إذا لم يحدد اسم القاضي المنتدب ، فيكفي أن تقرر المحكمة أنها ندبت لذلك السيد رئيس الدائرة أو السيد عضو اليمين أو عضو اليسار ، ولا يشترط أن يبين اسم القاضي المنتدب صراحة ولا بطلان
وبخصوص عدم ذكر اسم القاضي المنتدب للتحقيق وأنه لا بطلان قارب – حكم محكمة النقض التالي :

عددت المادة 219 من قانون المرافعات البيانات التى يجب اشتمال محضر التحقيق عليها و لم تستلزم ذكر اسم القاضى المنتدب و الكاتب و اكتفت بتوقيع كل منهما و من ثم فإذا كان محضر التحقيق يحمل توقيع المستشار الذي تولى التحقيق و الكاتب فإن النعي ببطلانه لعدم بيانه اسمهما يكون غير سديد

الطعن رقم  5 لسنة 33  مكتب فنى 18  صفحة رقم 92 جلسة 5-1-1967

5- أن الميعاد الذي حددته المادة رقم 3 من قانون الإثبات هو ميعاد خاص ببدء مباشرة الإجراء الذي أمرت المحكمة به وليس للانتهاء من هذا الإجراء ، وعموماً فإن هذا الميعاد هو ميعاد تنظيمي لا يترتب علي مخالفته بطلان إذ ورد النص دون أن يقرر صراحة الأثر المترتب عليه

والبطلان لا يتقرر إلا بنص أو بفوات الغاية من الإجراء . كما أنه لا بطلان إذا لم يحدد الحكم من يخلف القاضي المنتدب إذا حال بينه وبين ممارسة عمله عارض وإن كان ذلك ضرورياً حتي لا تعاد الدعوى للمحكمة لتصدر حكماً من جديد بندب عضو آخر للتحقيق

تنص المادة 20 من قانون المرافعات علي أنه :
  • يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة علي بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء.
  • ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء.
وتنص المادة 21 من قانون المرافعات :
  • لا يجوز أن يتمسك البطلان إلا من شرع البطلان لمصحته .
  • ولا يجوز التمسك بالبطلان من الخصم الذي تسبب فيه ، وذلك كله فيما عدا الحالات التي يتعلق فيها البطلان بالنظام العام

وجدير بالذكر – باعتبار قانون الإثبات علي تعدد مواده منظومة واحدة – القول بأن قانون الإثبات وإن لم ينص علي البطلان كجزاء لمخالفة الميعاد المحدد لبدء مباشرة إجراءات الإثبات عموماً ، إلا أنه خالف هذه القاعدة فيما يتعلق بسماع شهادة الشهود  وهي إجراء من إجراءات الإثبات

فقد نصت المادة 71 من قانون الإثبات علي أنه :

يجب أن يبين فى منطوق الحكم الذي يأمر بالإثبات شهادة الشهود كل واقعة من الوقائع المأمور بإثباتها وإلا كان باطلاً ، ويبين كذلك فى الحكم اليوم الذي يبدأ فيه التحقيق والميعاد الذي يجب أن يتم فيه .

كما قررت المادة 75 من قانون الإثبات أيضاً أنه :

لا يجوز بعد انقضاء ميعاد التحقيق سماع شهود بناء علي طلب الخصوم.

وثمة رأي جديد لمحكمة النقض بخصوص اتساع مفهوم إجراءات التحقيق

فقبل 9-2-2004

كان لإجراء التحقيق مفهوم محدد يخلص في سماع الشهود باعتبار سماع الشهود هو الوسيلة الأكثر شيوعاً وأكثر طلباً في الإثبات وبالتالي في النفي، فكان دور القاضي المحقق يقف عند مرحلة سماع الشهود والأمر بتدوين ما أدلوا به من شهادات، يشهد بذلك واقع الحال والأحكام الغزيرة لمحكمة النقض .

بدء من 9-2-2004

أصبح للتحقيق مفهوم أكثر اتساعاً ، فقد قررت محكمة النقض في حكم هام لها أنه :

ومن المعلوم أن إجراءات التحقيق ليست فقط سماع أقوال الخصوم والشهود بل هي أيضاً الاطلاع على الأدلة الكتابية وما يقدمه الخصوم أو تضمه المحكمة من أوراق ومحررات التي هي أقوى أدلة الإثبات

جلسة 9 من فبراير سنة 2004 م – في الطلب المقدم من السيد المستشار رئيس محكمة النقض في الطعنين الانتخابيين رقمي 949،959 لسنة 2000

وعن ميعاد بدء مباشرة إجراءات الإثبات والتزام الخصم ببيان إجراءات الإثبات التي يراها خلال ميعاد حدده

فالأصل الذي نكرره دائماً لأهميته أن المحكمة حين تعرض عليها الدعوى بوقائعها ومستنداتها هي من تقرر ما إذا كانت هذه الوقائع وتلك المستندات كافية لتكوين عقيدتها ومن ثم الحكم فيها أم لا ، فإذا قررت كفايتها كان لها بناء علي ذلك رفض جميع ما يقدم إليها من طلبات إثبات .

فإذا قدرت وقررت أن ما عرض من وقائع وقدم من مستندات غير كاف لتكوين عقيدتها أذنت بقبول طلبات الإثبات والنفي لتصل من خلال ذلك إلي تكوين عقيدتها للحكم في الدعوى .

فالقاعدة العامة أن المحكمة وهي تسير أمور الخصومة أدي بما ينقصها وما تحتاج إليه ، صحيح أنها تستمع إلي طلبات الخصوم لكنها تقدر مدي الحاجة إلي ما يطلبنه ومدي قانونيته

وفي النهاية تصدر هي حكماً بالتحقيق تنتدب فيه أحد قضاتها لإجرائه وتحدد في هذا الحكم الواقعة المطلوب إثباتها والأدلة التي تقبلها .

وأمر يبدوا مختلفاً في بعض الحالات إذ يلزم قانون الإثبات الخصم ببيان إجراءات الإثبات التي يراها جديرة بتحقيق طلبه ، من ذلك ما تنص عليه المادة 49 من قانون الإثبات والتي يجري نصها علي أنه :

يكون الادعاء بالتزوير فى أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير فى قلم الكتاب ، وتبين فى هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى بها وإلا كان باطلاً .

ويجب أن يعلن مدعى التزوير خصمه فى الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقـق التى يطلب إثباته بها ، وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه  فطبقاً للفقرة الثانية من هذه المادة فإن صاحب الطعن بالتزوير يلتزم بما يلي :

إعلان خصمه فى الثمانية الأيام التالية للتقرير بالطعن بالتزوير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقـق التى يطلب إثباته بها ، وهو ما يعني أن صاحب الطعن بالتزوير مطلوب منه – بمعني ملزم قانوناً – بأن يبين إجراءات التحقيق التي يطلب بها إثبات طعنه بالتزوير

قضت محكمة النقض بخصوص طلب الخصم الإثبات وبيان طريقة الإثبات المطلوبة :

لما كان البين من الصورة الرسمية لمذكرة شواهد التزوير المودعة ملف الطعن أن الطاعنين طلبوا إجراء  تحقيق التزوير عن طريق المضاهاة، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي بسقوط الحق في الادعاء بالتزوير علي أن مذكرة شواهد التزوير قد خلت من بيان إجراءات تحقيق التزوير المدعي به فإنه يكون معيباً بمخالفة الثابت في الأوراق

نقض مدني جلسة 27-11-1980 الطعن رقم 529 لسنة 47 ق

 أن المشرع قرر جزاء رادع لمخالفة هذا الالتزام وهو جواز الحكم بسقوط ادعائه بالادعاء بالتزوير

راجع المادة 49 من قانون الإثبات

وإيضاحاً لما سبق وتأكيداً له نقرر أن المادة 30 من قانون الإثبات – والخاصة بإنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع وتحقيق الخطوط – قررت بعجزها ما نصه ” … أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما “

لأثر الثاني : إلغاء جميع إجراءات الخصومة بما فى ذلك رفع الدعوى ، فتعد الدعوى وكأنها لم ترفع بما يترتب علي ذلك من آثار أخطرها بقاء التقادم سارياً نافذاً منتجاً لجميع آثاره .

ولكنه لا يسقط الحق فى أصل الدعوى ولا فى الأحكام القطعية الصادرة فيها ولا فى الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الإيمان التي حلفوها .

  ما لا يترتب علي الحكم بسقوط الخصومة

طبقاً لصريح نص المادة 137 من قانون المرافعات :
  • 1-         لا يسقط الحق فى أصل الدعوى .
  • 2-         لا تسقط الأحكام القطعية الصادرة في الدعوى .
  • 3-         لا تسقط الإجراءات السابقة علي تلك الأحكام .
  • 4-         لا تسقط الإقرارات الصادرة من الخصوم .
  • 5-         لا تسقط الإيمان التي حلفوها .

نقض انقطاع الخصومة

أحكام النقض في انقطاع سير الخصومة وآثار الوفاة
١- الأصل الذي يقوم عليه انقطاع الخصومة، هو حماية ورثة المتوفى أو من يقوم مقام من فقد الأهلية، أو تغيرت صفته حتى لا تتخذ الإجراءات بغير علمهم ويصدر الحكم ضدهم في غفلة منهم دون ان يتمكنوا من استعمال حقهم في الدفاع تأكيدا لمبدأ المواجهة بين الخصوم إذ لا خصومة إلا بين الأحياء.
٢- بثبوت وفاة أحد المطعون ضدهم قبل رفع الطعن أثره اعتبار الخصومة في الطعن بالنسبة له منعدمة.
٣- آثار انقطاع سير الخصومة بطلان كل إجراء تم خلال فترة الانقطاع بما في ذلك الحكم الذي يصدر في الدعوى.

طعن رقم ٥٣٨/ ٢٠١٥، طعن رقم ٥٥٢/ ٢٠١٥

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمار – https://azizavocate.com/شرح-انقطاع-الخصومة/
تاريخ النشر الأصلي: 2022-02-23
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2337
💬 واتساب 📞 اتصال