مناقشة موضوع المحرر العرفى: جحد الصور الضوئية (متى يسقط حق الإنكار؟)

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
مناقشة موضوع المحرر العرفى و جحد الصور الضوئية ومتى يسقط حق الإنكار؟
ويجب الفصل بين ثلاثة دفوع كثيرًا ما تُخلط في المذكرات: جحد الصورة الضوئية، وإنكار التوقيع على أصل محرر عرفي، والادعاء بالتزوير، الأول ينازع في القيمة الإثباتية للصورة غير الأصلية، والثاني ينصب على نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة في المحرر العرفي، وأما التزوير فيرد على المحررات الرسمية والعرفية ويجوز – وفق المادة 49 – في أية حالة تكون عليها الدعوى مع مراعاة إجراءاته القانونية.

مناقشة موضوع المحرر العرفى والجحد والإنكار والتزوير
| الدفع | محله | الأثر الأساسي | هل تمنعه مناقشة الموضوع؟ |
|---|---|---|---|
| جحد الصورة الضوئية | صورة غير أصلية لمحرر، وبالأخص صورة الورقة العرفية | إسقاط حجية الصورة إذا لم يقدم الأصل أو لم يوجد سبب قانوني آخر للاعتداد بها | قد لا يقبل بعد مناقشة تفيد التسليم بصحة المحرر أو قبول الصورة صراحة أو ضمنًا |
| الإنكار | الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة في المحرر العرفي | ينتقل عبء إثبات صحة النسبة إلى المتمسك بالمحرر وفق إجراءات التحقيق | نعم إذا سبقه نقاش يفيد التسليم بنسبة التوقيع وفق المادة 14/3 |
| الجهالة | للخلف أو الوارث بالنسبة لما نسب إلى من تلقى عنه الحق | صورة من صور المنازعة في نسبة المحرر مع النظام المقرر قانونًا | تسري عليها قاعدة المناقشة السابقة إذا دلت على التسليم |
| الادعاء بالتزوير | المحررات الرسمية والعرفية | منازعة في صحة المحرر بطريق التزوير | لا تسقط لمجرد مناقشة الموضوع؛ المادة 49 تجيزها في أية حالة وفق شروطها |
المادة 14 إثبات: ما الذي يسقط حق الإنكار فعلًا؟
المادة 14 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 تقرر أن المحرر العرفي يعتبر صادرًا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة، ثم تضيف في فقرتها الثالثة أن من احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه لا يقبل منه بعد ذلك إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع.
لكن «مناقشة الموضوع» هنا ليست أي كلام عن المستند. محكمة النقض والمحكمة الدستورية العليا فسرتا المقصود بأنه المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يحتج عليه بالمحرر. لذلك يمكن لخصم أن يثير دفاعًا يحيط بالمستند أو الواقعة دون أن يكون قد سلم بأنه صادر منه، فلا يسقط حقه في الإنكار لمجرد أنه تحدث عن النزاع.
تأكيد المحكمة الدستورية العليا للمادة 14/3
في الدعوى رقم 328 لسنة 23 قضائية «دستورية» – جلسة 2 فبراير 2019 – تعرضت المحكمة الدستورية العليا لمعنى الفقرة الثالثة من المادة 14، وقررت أن مناقشة موضوع المحرر التي قصدها النص تفيد ابتداءً التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة، كما أوضحت أن الحكم بصحة التوقيع لا يمنع منازعات أخرى في صلب التصرف أو بطلانه أو عدم نفاذه لأنها تخرج عن نطاق صحة نسبة التوقيع.
وهذا الحكم مهم لأنه يمنع الخلط بين أمرين: التسليم بصحة التوقيع والتسليم بصحة التصرف كله. قد يسقط الإنكار بسبب قبول نسبة التوقيع، بينما يبقى للخصم أن يدفع ببطلان العقد أو عدم نفاذه أو يتخذ طريق التزوير في صلب المحرر متى كان له سند.
ما المقصود بجحد الصورة الضوئية؟
الجحد ليس نصًا مستقلاً في قانون الإثبات يحمل اسم «جحد الصور الضوئية»، وإنما هو اصطلاح قضائي وعملي يعبّر عن منازعة الخصم في صلاحية الصورة غير الأصلية للاحتجاج عليه. وبالنسبة للصور العرفية، استقر قضاء النقض على أنها لا حجية لها ولا قيمة في الإثبات إلا بقدر ما تهدي إلى الأصل الموقع عليه؛ فإذا كان الأصل موجودًا رجع إليه، وإذا لم يوجد الأصل ونازع الخصم في الصورة فلا سبيل – كأصل – للاحتجاج بها عليه.
والسبب أن مصدر حجية الورقة العرفية هو التوقيع، بينما الصورة الضوئية لا تحمل التوقيع الأصلي وإنما صورة عنه. لذلك لا يجوز مساواة أصل عقد موقع بصورة فوتوغرافية منه في مواجهة خصم جحد هذه الصورة.
أحدث تطبيق مهم: نقض 5891 لسنة 95 ق – 21 ديسمبر 2025
أعاد هذا الحكم الحديث جدًا تأكيد القاعدة. كانت الدعوى تتعلق بصورة ضوئية لبوليصة شحن عرفية جحدها الطاعن ونازع في مطابقتها للأصل وعدم توقيعه عليها. اعتد الحكم المطعون فيه بالصورة على أساس أنها «طبق الأصل» وأن الأصل سبق تقديمه إلى النيابة، لكن محكمة النقض قررت أن الصورة العرفية تظل بلا حجية إذا جحدها الخصم ولم تتوافر لها شروط الرسمية، حتى لو ختمت بخاتم مصلحة حكومية؛ لأن الختم وحده لا يحول المحرر العرفي إلى صورة رسمية صادرة وفق المادتين 10 و11 إثبات.
أهمية الحكم أنه يقطع الطريق على خطأ شائع: كتابة عبارة «صورة طبق الأصل» أو وضع ختم إداري على صورة مستند عرفي لا يمنحها بذاته حجية الأصل الموقع عليه.
اتجاه 2023: مناقشة المحرر تمنع جحد صورته لاحقًا
في الطعن رقم 8133 لسنة 88 ق – جلسة 27 فبراير 2023 – أعادت محكمة النقض تقرير أن مناقشة موضوع المحرر وفق المادة 14/3 تفيد التسليم بصحته، ومن ثم لا يقبل من الخصم بعد ذلك جحد الصورة الضوئية لذلك المحرر. ويؤكد هذا الحكم أن ترتيب الدفوع مهم جدًا: إذا كان الخصم يريد المنازعة في الصورة أو في نسبة التوقيع، فعليه أن يحسم هذا الموقف قبل الدخول في دفاع يفهم منه قبول المحرر.
هل كل مناقشة لموضوع الدعوى تسقط الإنكار؟
لا. الفيصل ليس عنوان المذكرة ولا مجرد استعمال ألفاظ من العقد، وإنما مدلول الدفاع نفسه. فإذا قال الخصم مثلًا إن «السند مزور ولا توجد معاملات بين الطرفين» فقد اعتبرت محكمة النقض في الطعن 2117 لسنة 53 ق – 9 يونيو 1987 أن هذا الدفاع لا يفيد التسليم بنسبة الورقة إليه، ومن ثم لا يمنعه من الإنكار.
وكذلك في الطعن 2383 لسنة 61 ق – 31 ديسمبر 1996، لم تعتبر المحكمة دفع الوريث بعدم وجود تركة تكفي لسداد الدين مناقشة مانعة من الجهالة، لأن هذا الدفاع لم يتضمن إقرارًا بأن المحرر صادر من المورث.
أمثلة عملية: ما الذي قد يعد مناقشة مانعة؟
- التمسك ببند في العقد مع طلب تفسيره أو تنفيذه على أساس أن العقد صادر بين الطرفين دون تحفظ على صدوره.
- الجدل في مقدار الالتزام الثابت بالمحرر مع التسليم بأنه وقع من الخصم.
- الاستناد إلى تاريخ العقد أو شروطه كأساس لطلب مقابل دون أي منازعة في نسبة التوقيع.
- قبول صورة المستند صراحة أو ضمنًا ثم محاولة جحدها بعد أن بني الدفاع عليها.
وفي المقابل لا يعد مانعًا تلقائيًا مجرد سرد الواقعة أو إنكار المديونية أو الدفع بانعدام التركة أو التمسك ببطلان التصرف إذا كان الدفاع – في سياقه الكامل – لا يتضمن التسليم بنسبة التوقيع. المسألة تخضع لاستخلاص محكمة الموضوع من عبارات الدفاع ومحاضر الجلسات.
صيغة أكثر أمانًا لجحد صورة ضوئية
إذا كان المقصود منازعة الصورة لا أصل التوقيع، فالصياغة العملية الأكثر أمانًا تكون محددة ولا تقتصر على كلمة «أجحد». مثالها من حيث المعنى:
«يجحد الخصم الصورة الضوئية للمحرر المؤرخ … المقدمة بحافظة مستندات جلسة …، وينازع في مطابقتها لأي أصل صحيح وفي صلاحيتها للاحتجاج عليه، ويتمسك بعدم التعويل عليها ما لم يقدم أصل المحرر وفق القانون.»
وإذا كان الخصم كذلك ينكر أصل التوقيع المنسوب إليه، فيجب أن يبدى الإنكار بصيغة صريحة جازمة مستقلة؛ لأن الإنكار له نظام وآثار تختلف عن جحد الصورة.
هل يجوز جحد جميع الصور في الحافظة بعبارة واحدة؟
الأكثر أمانًا مهنيًا هو تحديد كل مستند مجحود بتاريخه وموضوعه أو رقمه ومكان تقديمه، خصوصًا إذا كانت الحافظة تحتوي مستندات مختلفة في طبيعتها. الدفع العام من نوع «أجحد كافة الصور الضوئية» قد يثير جدلًا بشأن مدى الجدية وتحديد محل المنازعة.
لكن لا ينبغي تحويل هذا الاحتياط العملي إلى قاعدة تشريعية جامدة غير موجودة بنص مستقل. العبرة في النهاية بأن تكون المنازعة واضحة ومنتجة وأن تعرف المحكمة والمتمسك بالمستند تحديدًا أي صورة ينازع الخصم في حجيتها ولماذا.
ماذا يحدث بعد جحد الصورة الضوئية للعقد العرفي؟
إذا كانت الصورة هي الدليل الوحيد وجحدها الخصم جحدًا منتجًا، فعلى المتمسك بالمحرر – في الأصل – أن يقدم الأصل إذا أراد الاستناد إلى حجية المحرر العرفي. إذا ظهر الأصل، تنتقل المنازعة إلى ما يناسبها: قبول التوقيع، أو إنكاره وفق المادة 14 وما بعدها، أو الطعن بالتزوير إذا كان الادعاء يتعلق بتغيير الحقيقة أو تزوير التوقيع.
أما إذا لم يقدم الأصل ولم يوجد سند قانوني مستقل آخر يكسب الواقعة حجية، فلا يجوز للمحكمة أن تجعل الصورة المجحودة وحدها أساسًا لقضائها كأنها أصل.
ماذا لو كان الأصل مودعًا في دعوى أو جهة أخرى؟
وجود الأصل في ملف دعوى أخرى أو لدى النيابة أو جهة رسمية لا يعني أن المحكمة تستطيع تجاهل الجحد والاكتفاء بقول الخصم إن الأصل موجود هناك. إذا كانت الصورة محل النزاع مؤثرة في الحكم، يجب التعامل إجرائيًا مع الأصل أو صورة رسمية ذات حجية أو اتخاذ ما يسمح به قانون الإثبات لإحضار المحرر أو التحقق منه.
وقد نقضت المحكمة أحكامًا عولت على صور مجحودة لمجرد الإشارة إلى أن الأصل موجود في دعوى أخرى دون التحقق منه، لأن ذلك لا يعالج دفاع الخصم الجوهري.
الصورة الرسمية للمحرر الرسمي: المواد 12 و13 إثبات
هذه نقطة يجب فصلها تمامًا عن صورة الورقة العرفية. إذا كان أصل المحرر الرسمي موجودًا، تنص المادة 12 على أن صورته الرسمية خطية كانت أو فوتوغرافية تكون حجة بقدر مطابقتها للأصل، وتفترض المطابقة ما لم ينازع أحد الأطراف فيها، وعند المنازعة تراجع الصورة على الأصل.
وإذا لم يوجد الأصل، تنظم المادة 13 درجات حجية الصور الرسمية: الصورة الرسمية الأصلية قد تكون لها حجية الأصل إذا كان مظهرها لا يسمح بالشك، والصورة الرسمية المأخوذة من الصورة الأصلية تكون لها حجية مع جواز طلب مراجعتها، أما الصور الأبعد فلا يعتد بها إلا للاستئناس بحسب الظروف.
هل مجرد فوتوكوبي لمستند رسمي «صورة رسمية»؟
لا. وصف «الصورة الرسمية» مرتبط بصدورها على الوجه القانوني من الموظف أو الجهة المختصة. أما فوتوكوبي عادي لحكم أو شهادة أو محرر رسمي حصل عليه أحد الخصوم ثم قدمه للمحكمة فلا يصبح صورة رسمية لمجرد أن المستند الذي صُوّر كان رسميًا.
وقد أكدت محكمة النقض في الطعن 3571 لسنة 79 ق – 25 يونيو 2015 أن صورة المحرر الرسمي التي لا تصدر من الموظف المختص شاهدًا بمطابقتها للأصل تعد صورة عرفية ولا حجية لها إذا جحدت، وهو فارق مهم يصحح العبارة الشائعة بأن «أي صورة لمستند رسمي لا يجوز جحدها».
الفرق بين المنازعة في مطابقة الصورة الرسمية والطعن بالتزوير
إذا كانت لديك صورة رسمية صادرة من الجهة المختصة وأصلها موجود، فإن المادة 12 نفسها تسمح بالمنازعة في مطابقة الصورة للأصل، وفي هذه الحالة تتم مراجعتها على الأصل. هذه المنازعة ليست هي نفسها الادعاء بأن الموظف زور المحرر أو أن بياناته الرسمية مزورة.
أما إذا كان الطعن ينصب على صحة المحرر الرسمي ذاته فيما أثبته الموظف العام في حدود مهمته، فالمادة 11 تجعل المحرر حجة على الناس كافة ما لم يتبين تزويره بالطرق المقررة قانونًا؛ وهنا يكون طريق التزوير هو الوسيلة القانونية المناسبة.
الإنكار وفق المادة 14: يجب أن يكون صريحًا جازمًا
إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لا يستفاد من ألفاظ محتملة. يجب أن يصدر بصيغة تدل بوضوح على أن الخصم لا يقر بأن التوقيع أو الخط أو الختم صادر منه. قضاء النقض مستقر على أن مجرد القول بأن التوقيع «غير مقروء» أو إبداء تحفظ غامض لا يكفي إذا لم يتضمن نفيًا صريحًا لنسبة التوقيع.
بعد الإنكار المنتج، إذا كان المحرر مؤثرًا في النزاع ولم تكف أوراق الدعوى لتكوين عقيدة المحكمة، نظمت المواد 30 وما بعدها التحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما لإثبات صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة.
الجهالة: من يملكها؟
الوارث أو الخلف لا يطلب منه القانون أن «ينكر» توقيع مورثه أو من تلقى عنه الحق؛ يكفيه – وفق المادة 14 – أن يحلف اليمين بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة هي لمن تلقى عنه الحق. ومن ثم فالجهالة ذات مركز مختلف عن إنكار الشخص لتوقيعه هو.
ومع ذلك تنطبق قاعدة المناقشة السابقة: إذا ناقش الخلف المحرر مناقشة تفيد التسليم بصحة نسبته إلى سلفه قبل التمسك بالجهالة، فقد يسقط حقه فيها.
مناقشة المحرر لا تمنع الطعن بالتزوير
المادة 49 إثبات تقرر أن الادعاء بالتزوير يجوز في أية حالة تكون عليها الدعوى. لذلك فرقت محكمة النقض بين سقوط الإنكار بالمناقشة وبين بقاء طريق التزوير. فمن ناقش المحرر ثم فقد حقه في إنكار التوقيع لا يعني أنه أقر بأن صلب المحرر لم يزور أو أن التوقيع لم يتم تزويره بطريق آخر إذا كان لديه سند جدي وإجراءات صحيحة للطعن بالتزوير.
وأحكام النقض الواردة في المقال الأصلي – ومنها الطعون 8479 لسنة 82 ق، 771 لسنة 64 ق، و983 لسنة 47 ق – تؤكد هذا الفصل.
هل يجوز الطعن بالتزوير بعد الإنكار؟
نعم من حيث المبدأ، فالإنكار لا يغلق طريق الادعاء بالتزوير ما لم يكن النزاع في صحة المحرر قد حسم على نحو يمنع إعادة طرح المسألة. أما إذا بدأ الخصم بالادعاء بالتزوير، فلا يعود بعد ذلك إلى وسيلة الإنكار أو الجهالة بشأن ذات المحرر باعتبار أن التزوير طريق أعمق في المنازعة.
للتفصيل في إجراءات هذا الطريق راجع الفرق بين الطعن بالتزوير والجهالة والإنكار.
هل يجوز إبداء الإنكار لأول مرة في الاستئناف؟
إذا لم يكن الخصم قد ناقش المحرر أمام محكمة أول درجة مناقشة تفيد التسليم بصحته، فقد قبل قضاء النقض التمسك بالإنكار أو الجهالة لأول مرة أمام محكمة الاستئناف في الحدود التي تسمح بها طبيعة الاستئناف، كما في الطعن 134 لسنة 77 ق – جلسة 22 فبراير 2008.
لكن إذا كان قد سلم بالمحرر أو ناقشه قبل ذلك بما يسقط الإنكار، فلا يستطيع استعادة الحق بمجرد انتقال الخصومة إلى درجة الاستئناف.
هل يجوز الجحد لأول مرة أمام محكمة النقض؟
كأصل عملي لا؛ لأن جحد الصورة أو بحث ما إذا كان الأصل موجودًا ومطابقًا لها يتصل بواقع الدعوى ودليلها ويحتاج إلى طرحه أمام محكمة الموضوع. محكمة النقض محكمة قانون وليست درجة جديدة لبدء منازعة واقعية لم تطرح من قبل.
ماذا لو ناقش المحامي المستند دون حضور موكله؟
هذه المسألة تحتاج حذرًا؛ فالقانون يفرق بين سلطات الوكيل بالخصومة والتصرفات التي تحتاج تفويضًا خاصًا. والمقال الأصلي يعرض رأيًا فقهيًا يرى أن مناقشة تؤدي إلى إسقاط حق موضوعي في الإنكار قد تحتاج إلى فحص حدود الوكالة إذا تمت في غيبة الموكل.
لكن لا يصح بناء قاعدة آلية تقول إن كل كلمة للمحامي تسقط الإنكار أو أن كل مناقشة منه معدومة الأثر بلا تفويض خاص. يجب أولًا تحديد هل ما صدر منه يمثل أصلًا «مناقشة مانعة» بالمعنى الضيق للمادة 14/3، ثم فحص سند وكالته وحضور الموكل وسلوكه اللاحق ومحضر الجلسة.
صحة التوقيع لا تعني صحة مضمون العقد
من أهم النتائج التي أكدت عليها المحكمة الدستورية العليا في 2019 أن دعوى صحة التوقيع تقتصر على نسبة التوقيع ولا تمتد حجيتها إلى صحة التصرف أو نفاذه. وبالتالي فإن خسارة حق الإنكار أو صدور حكم بصحة التوقيع لا يغلق كل أوجه الدفاع الموضوعية الأخرى.
للتوسع راجع حجية المحرر الرسمي والعرفي والفرق بينهما.
ماذا يفعل المتمسك بالصورة إذا جحدها خصمه؟
- حدد هل المستند أصله عرفي أم رسمي.
- إذا كان عرفيًا، قدم الأصل الموقع عليه متى كان موجودًا.
- إذا كان الأصل مودعًا في جهة أخرى، اطلب اتخاذ الإجراء اللازم للاطلاع عليه أو ضمه أو استخراج الصورة الرسمية المناسبة.
- إذا كان المستند رسميًا، قدم صورة رسمية صادرة من الجهة المختصة بدل فوتوكوبي عادي.
- اثبت – إن كان صحيحًا – أن الخصم سبق أن قبل الصورة أو ناقش المحرر مناقشة تفيد التسليم بصحته.
- لا تكتف بعبارة «الصورة طبق الأصل» على الحافظة؛ يجب أن يتوافر لها سند قانوني للحجية.
ماذا يفعل الخصم قبل مناقشة المستند؟
- حدد موقفك أولًا: هل تجحد الصورة فقط أم تنكر التوقيع أم تدعي التزوير؟
- أبدِ الجحد أو الإنكار قبل الدخول في مناقشة قد تفهم كتسليم بالمحرر.
- حدد المستند محل الدفع تحديدًا واضحًا.
- إذا كان توقيعك منسوبًا إلى أصل عرفي، استخدم صيغة إنكار صريحة جازمة إذا كان هذا هو دفاعك الحقيقي.
- إذا كانت المنازعة في تزوير الصلب أو بيانات المستند، لا تخلطها بالإنكار واتبع إجراءات التزوير.
- راجع محضر الجلسة للتأكد من إثبات الدفع بصيغته كاملة.
أخطاء شائعة في جحد الصور الضوئية
- مناقشة العقد تفصيلًا ثم جحد صورته في جلسة لاحقة.
- القول «أجحد الصور» دون تحديد المستندات في ملف كبير.
- الخلط بين جحد صورة العقد وإنكار التوقيع على أصله.
- الاعتقاد أن كل فوتوكوبي لمستند رسمي له حجية الصورة الرسمية.
- الاعتقاد أن «طبق الأصل» المكتوبة يدويًا أو ختم إداري يحول صورة الورقة العرفية إلى أصل.
- الانتظار حتى النقض لإثارة الجحد لأول مرة.
- الاعتقاد أن سقوط الإنكار يسقط حق الطعن بالتزوير أيضًا.
- الاعتماد على جحد صورة رغم سبق قبولها أو الاستناد إليها صراحة.
راجع أيضًا إنكار الخط والإمضاء وتحقيقه وفق المادة 30 إثبات.
مناقشة المحرر العرفي وجحد الصور الضوئية
القاعدة أن مناقشة الخصم موضوع المحرر العرفى المحتج به عليه يعد مانعا من جحد صورته الضوئية ومن انكاره ولكن لهذه المناقشة شروط حتى تعتبر مانعة من الانكار ولكن لا تمنع من الطعن بالتزوير وفي هذا البحث نتعرف علي شروط جحد صور المستندات الضوئية و أخطاء الجحد .
مناقشة موضوع الصورة الضوئية المانعة من الجحد والانكار
طبقا للمذكرة الإيضاحية لقانون الإثبات فإن المناقشة التي لا يقبل بعدها الدفع بالإنكار هى المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر .
محكمة النقض قررت ذات المعني إذ قضت بأنه :
النص فى الفقرة الثالثة من المادة 14 من قانون الإثبات على أن :
من أحتج عليه بمحرر عرفي و ناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع . و على ما أوضحته المذكرة الإيضاحية لهذا القانون يدل على أن المناقشة المعنية بهذا النص هى المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر
وإذ كان دفاع الطاعن أمام محكمة أول درجة قد اقتصر على التمسك بأن السند الأذني المنسوب له غير صحيح و مزور و ليست هناك معاملات مالية أو تجارية بين الطرفين ثم ردد الطاعن هذا الدفاع بطلب قدمه لإعادة الدعوى للمرافعة للطعن بالإنكار أرفق به أوراقاً للمضاهاة لتأييده
كما تمسك بهذا الطعن و دلل عليه تفصيلا فى صحيفة الاستئناف وكان ما أبداه الطاعن من ذلك الدفاع لا يفيد التسليم بصحة نسبة الورقة له و كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد خلاف القانون و أخطأ فى تطبيقه و تأويله
نقض مدني – الطعن 2117 لسنة 53 مكتب فنى 38 صفحة 798 بتاريخ 9-6-1987
هل يسقط الطعن بالإنكار إذا ناقش المحامي موضوع المحرر ؟
المناقشة التي تسقط الدفع بالإنكار هي المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر
الطعن رقم 2383 لسنة 61 مكتب فنى 47 صفحة رقم 1665بتاريخ 31-12-1996
تنبيه مهني: الجزء التالي يعرض رأيًا فقهيًا عمليًا بشأن أثر مناقشة المحامي للمحرر وسلطات الوكالة. أما القاعدة القضائية القطعية التي يجب البدء منها فهي أن المناقشة المانعة من الإنكار هي التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة.
ويجب فحص محضر الجلسة ومضمون الدفاع وسند الوكالة وظروف حضور الموكل قبل استخلاص سقوط الحق في الإنكار؛ فلا يُفترض السقوط آليًا من مجرد أي دفاع موضوعي أبداه المحامي.
أثر المناقشة فى حضور الموكل وفى حضور المحامى بدونه
تجب التفرقة بين مناقشة المحرر في حضور الموكل مع المحامي أمام المحكمة وبين المناقشة التي تتم في غيبة الموكل .
وأساس هذه التفرقة خطورة الآثار التي تترتب علي الدفع بالإنكار وخطورة ما يترتب علي سقوط الحق في هذا الدفع لأن المناقشة تؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية .
- إذا ناقش المحامي موضوع المحرر في حضور موكله فإن ذلك يجعل الطعن بالإنكار غير مقبول ، اللهم إلا إذا تنصل الموكل من ذلك وأعلن صراحة أنه متمسك بالإنكار فيبقي له الحق في الإنكار.
- إذا ناقش المحامي موضوع المحرر في غياب الموكل ، كان من اللازم علي المحكمة التأكد بأن التوكيل الممنوح له يجيز الإنكار ، لأن مناقشة المحرر علي نحو ما سلف تؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية ، وفي هذه الحالة يجب علي المحكمة الرجوع الي وكالة الأستاذ المحامي للتثبت من أنها تمنح الحق في الإنكار ، وأيضاً لمحامي الخصم أن يطلب من المحكمة ذلك .
- ويقرر المستشار عز الدين الدناصوري في هذا الصدد أنه إذا ناقش المحامي موضوع المحرر في غياب الموكل جاز للأخير التنصل من عمله لأن مناقشة موضوع مستند يؤدي الي إسقاط حقوق موضوعية
- فلا يجوز للمحامي أن يتولى هذه المناقشة بغير تفوض خاص من الموكل ، كما أن التوكيل بالخصومة لا يخول للمحامي هذه المناقشة ما دامت تؤدي الي إهدار حقوق موضوعة وذلك عملاً بالمادتين 75 ، 76 من قانون المرافعات
تنص المادة 75 من قانون المرافعات علي أنه :
التوكيل بالخصومة يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والإجراءات اللازمة لرفع الدعوى ومتابعتها أو الدفاع فيها ، واتخاذ الإجراءات التحفظية إلي أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وإعلان هذا الحكم وقبض الرسوم والمصاريف . وذلك بغير إخلال بما أوجب فيه القانون تفويضا خاص ، وكل قيد يرد في سند التوكيل علي خلاف ما تقدم لا يحتج به علي الخصم الأخر .
وتنص المادة 76 من قانون المرافعات علي أنه :
لا يصح بغير تفويض خاص الإقرار بالحق المدعي به ولا التنازل عنه ولا الصلح ولا التحكيم فيه ولا قبول اليمين ولا توجيهها ولا ردها ولا ترك الخصومة ولا التنازل عن الحكم أو عن طريق من طرق الطعن فيه ولا رفع الحجز ولا ترك التأمينات مع بقاء الدين ولا الادعاء بالتزوير ولا رد الخبير ولا العرض الفعلي ولا قبولـه ولا أي تصرف أخر يوجب القانون فيه تفويضا خاصا.
تأسيس صحيفة الاستئناف علي الانكار
المناقشة ومتي يجوز تأسيس صحيفة الاستئناف علي الدفع بالإنكار ؟
لكي يكون الدفع بالإنكار سبباً صحيحاً للطعن بالاستئناف يجب ألا يكون الخصم المستأنف قد ناقش موضوع المحرر حال تداول الدعوى المستأنفة أمام قضاء الدرجة الأولي ، لأن المناقشة تسقط الحق في التمسك بالإنكار
علي أن يراعي أن المناقشة التي تسقط الحق في الدفع بالإنكار هي وكما ذكرنا المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر ، ونؤكد أن الإنكار دفع لا يسبقه دفع .
وقد عرض الأمر علي محكمة النقض فقررت بصحة تأسيس صحيفة الاستئناف علي الدفع بالإنكار إذا لم يناقش الخصم موضوع السند فقررت :
النص في الفقرة الثالثة من المادة 14من قانون الإثبات يدل ـ وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة ـ أن مناقشة المحرر ممن أحتج عليه به تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة
وهى تعتبر كذلك متى تمت قبل الدفع بالإنكار أو الجهالة، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين لم يبدوا أى دفاع أمام محكمة أول درجة وتمسكوا بالدفع بالجهالة في السبب الأول من صحيفة الاستئناف ولم يعرضوا لموضوع سند المديونية إلا بعد ذلك
وهو ما لا يعد منهم مناقشة لموضوع المحررين قبل الدفع بالجهالة فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبوله تأسيسا على أنهم ناقشوا موضوع المحررين قبل التمسك به يكون قد خالف الثابت بالأوراق
نقض مدني – الطعن رقم 134 لسنة 77 ق جلسة 22/2/2008
احكام نقض في جحد الصور الضوئية
المقرر – في قضاء محكمة النقض طبقا لنص المادة ٤٩ من قانون الإثبات أن الادعاء بالتزوير يجوز في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف ولا يسرى في شأنه ما هو مقرر بشأن الطعن بالإنكار في المحررات العرفية في المادة ١٤ / ٣ من قانون الإثبات من أنه من احتج عليه بمحرر عرفى وناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع
الطعن رقم ٨٤٧٩ لسنة ٨٢ قضائية الدوائر التجارية – جلسة ٢٠١٤/٠٤/٠٨
المقرر في قضاء محكمة النقض أن مفاد نص الفقرة الثالثة من المادة ١٤ من قانون الإثبات ، يدل على أن مناقشة المحرر ممن احتج عليه به تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة ، وهى تعتبر كذلك متى تمت قبل الدفع بالإنكار أو الجهالة .
الطعن رقم ١٤٩٥ لسنة ٧٠ قضائية الدوائر المدنية – جلسة ٢٠١٢/٠٣/١٩
ماهية المناقشة المانعة من الانكار والجهالة – مثال
1 – النص في المادة 14 / 3 من قانون الإثبات على أن
ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه, لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع
يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على
أن مناقشة موضوع المحرر ممن احتج عليه به – المعنية بهذا النص – هي المناقشة التي تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمن يشهد عليه المحرر.
2 – الدفع بالجهالة هو صورة من صور الطعن بالإنكار.
3 – إذ كان الثابت بالأوراق أن دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع قد اقتصر على التمسك بأن مورثها المرحوم …… لم يخلف تركة تلقتها عنه حتى يحتج عليها بالدين المثبت بالسند محل النزاع وأن التركة منفصلة عن أشخاص الورثة وأموالهم الخاصة وكان هذا الدفاع منها لا يفيد التسليم بصحة نسبة المحرر لمورثها
ولا يعد خوضاً منها في موضوعه فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وقضى بعدم قبول الطعن بالجهالة الذي أبدته الطاعنة على أنها ناقشت موضوع المحرر فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
الطعن رقم 2383 لسنة 61 القضائية جلسة 31 من ديسمبر سنة 1996
مناقشة المحرر تمنع الانكار لكن لا تمنع حق الطعن بالتزوير
حصول الإنكار أو الادعاء بالتزوير وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى. الدفع بالإنكار أو الجهالة لا يحول دون الادعاء بعد ذلك بتزوير المحرر. شرطه. عدم حسم المحكمة النزاع الذى حصل بشأنه الادعاء بالتزوير.
حصول الإنكار أو سلوك طريق الادعاء بالتزوير ، لا يعدو أى منهما أن يكون وسيلة دفاع فى ذات موضوع الدعوى، فالسير فى تحقيقه لا يكون إلا من قبيل تمحيص الدليل المطروح على المحكمة، وإذا كان الادعاء بتزوير محرر مانعًا بعد ذلك من الطعن عليه بالإنكار أو الجهالة، فإن الطعن بها لا يحول دون أن يسلك
الطعن رقم 771 لسنة 64 القضائية جلسة 11 من يونيه سنة 2003
مناقشة الخصم موضوع المحرر العرفي المحتج به عليه. أثره. عدم قبول إنكار التوقيع. مادة 14/ 3 إثبات. حقه في الطعن بتزويره في أية حالة كانت عليها الدعوى.
من المقرر طبقاً لنص المادة 49 من قانون الإثبات أن الادعاء بالتزوير يجوز في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف ولا يسري في شأنه ما هو مقرر بشأن الطعن بالإنكار في المحررات العرفية في المادة 14/ 3 من قانون الإثبات من أن من احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الأصبع.
الطعن رقم 983 لسنة 47 القضائية جلسة 25 من فبراير سنة 1981
تنبيه صياغي: لا يوجد في المادة 14 نص مستقل باسم «جحد الصورة الضوئية». الجحد اصطلاح عملي نشأ من قضاء النقض بشأن انعدام حجية صورة الورقة العرفية إذا نازع الخصم فيها ولم يقدم أصلها. والأكثر أمانًا عند الدفع أن تحدد الصورة محل الجحد وتنازع صراحة في مطابقتها للأصل أو في صلاحيتها للاحتجاج عليك، مع بيان المستند وتاريخه كلما تعددت الصور.
تنبيه تحديث 2026:
يجب التفريق بين «جحد صورة ضوئية عادية» وبين «المنازعة في صورة رسمية». الصورة الرسمية للمحرر الرسمي إذا صدرت من الموظف المختص تحكمها المادتان 12 و13 إثبات، وتكون حجة بقدر مطابقتها للأصل، وإذا نازع أحد الأطراف في المطابقة تراجع الصورة على الأصل.
أما مجرد صورة فوتوغرافية أو ضوئية عادية لمحرر رسمي لم تصدر بوصفها صورة رسمية من الجهة المختصة فلا تكتسب تلقائيًا حجية الأصل لمجرد أن أصلها مستند رسمي. لذلك فعبارة «لا يجوز جحد صورة المستند الرسمي ويجب دائمًا الطعن بالتزوير» تحتاج هذا التفصيل.
ملاحظات هامة على جحد الصور الضوئية للمستندات
- جحد الصورة الضوئية يجب أن يكون بصيغة صريحة جازمة، ويجب أن يتضمن الدفع بالجحد إنكار مطابقة الصورة للأصل ، فلا يكتفى
- بالجحد فقط دون إنكار مطابقة الصورة للأصل ، والا يحق للمحكمة الالتفات عن الجحد.
- اذا تعددت صور المستندات المقدمة من الخصم ، وجب تحديد المحرر محل الجحد من إجمالي المستندات، ببيان كل محرر مجحود بموضوعه وتاريخه وأوصافه ، حيث ان جحد جميع الصور دون تحديد وبيان كل محرر مجحود والتمسك بعدم مطابقته للأصل ، يحق لمحكمة الموضوع الالتفات عن الجحد
- إذا ناقش المدعي عليه – كما تقدم – موضوع الصورة الضوئية قبل جحدها، يسقط الحق في الدفع بالجحد، لأن مناقشة موضوع المحرر يتضمن تسليماً بصحة ما جاء فيه.
- انتهاء الخصومة امام محكمة الموضوع بدرجتيها، مانع من الجحد لأول مرة امام محكمة النقض.
- لا يجوز جحد الصورة الكربونية لأنها نسخة أصلية من المحرر، وليست صورة ضوئية.
- لا يجوز جحد الصورة الضوئية لمستند رسمي بل يجب الطعن بالتزوير لأنه مستند له أصل موجود بالسجلات ويجوز الاهتداء اليه
أخطاء جحد الصورة الضوئية
- عند الدفع بجحد الصور الضوئية للمستند يجب انكار مطابقة الصورة الضوئية لأصل المستند فقد تلتفت عن الدفع لأنه بادعاء أنه دفاع غير جدي .
- في حالة تقديم الخصم عدة مستندات ضوئية يجب تحديد المستند محل الجحد والخطأ القول بجحد المستندات فقد تلتفت المحكمة عن ذلك بقالة أنه دفاع معيب بعيب بالإجمال و الإبهام
- احذر مناقشة المستند المقدم كصورة ضوئية والا سقط الحق في الجحد ويحق لك الجمع بجحد الصورة الضوئية وعلي سبيل الاحتياط ضحد المستند بمناقشته
قضاء النقض في هذا الصدد:
المقرر في قضاء محكمة النقض أنه إذا لم ينكر من يحاج بصورة الورقة العرفية مطابقتها لأصلها كانت هذه الصورة حجة عليه في الإثبات.
الطعن رقم ٦١٦٢ لسنة ٧٨ ق جلسة ٢٠١٦/٥/٢٤
إنكار التوقيع على المحرر العرفي . وجوب إبدائه في صيغة صريحة جازمة تدل على إصرار المنكر على إنكاره . مناقشة موضوعه . أثره . عدم قبول الطعن بالإنكار . الدفع بالجهالة صورة من صور الإنكار
الطعن رقم ١٤٢٥٣ لسنة ٧٦ ق جلسة ٢٠٠٩/١١/٥
أسئلة شائعة عن جحد الصور الضوئية والإنكار
هل الصورة الضوئية لعقد عرفي لها حجية؟
قيمتها الأصلية أنها تهدي إلى الأصل الموقع عليه. إذا جحدها الخصم ولم يقدم الأصل، فلا تكون لها حجية في الإثبات كأصل عام، ما لم يوجد قبول صريح أو ضمني أو سند قانوني آخر للاعتداد بها.
هل كلمة «أجحد الصورة الضوئية» تكفي؟
الأفضل أن تحدد المستند وتنازع صراحة في مطابقة الصورة للأصل وفي صلاحيتها للاحتجاج عليك. الصياغة المحددة أكثر أمانًا من الجحد المجمل.
هل مناقشة العقد تسقط حق جحد صورته؟
إذا كانت المناقشة تفيد التسليم بصحة نسبة المحرر أو قبول الصورة، نعم قد يسقط الجحد اللاحق. أما مجرد دفاع لا يتضمن هذا التسليم فلا يعد مانعًا تلقائيًا.
هل مناقشة المحرر تسقط إنكار التوقيع؟
نعم وفق المادة 14/3 إذا كانت المناقشة تفيد التسليم بصحة نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة.
هل مناقشة المحرر تمنع الطعن بالتزوير؟
لا. المادة 49 تسمح بالادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى وفق شروطه، وقد أكدت محكمة النقض أن قاعدة المادة 14/3 الخاصة بالإنكار لا تسري على التزوير.
ما الفرق بين جحد الصورة وإنكار التوقيع؟
الجحد ينازع في حجية الصورة غير الأصلية ومطابقتها للأصل، بينما الإنكار يطعن في نسبة الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة في المحرر العرفي نفسه.
هل يجوز جحد صورة ضوئية لحكم أو مستند رسمي؟
يجب أولًا تحديد هل المقدَّم «صورة رسمية» صادرة من الموظف المختص أم مجرد فوتوكوبي. الصورة الرسمية تحكمها المادتان 12 و13، ويمكن المنازعة في مطابقتها للأصل. أما الفوتوكوبي العادي فلا يكتسب تلقائيًا حجية المحرر الرسمي.
هل يجب الطعن بالتزوير على الصورة الرسمية؟
إذا كانت المنازعة في صحة المحرر الرسمي ذاته فيما أثبته الموظف العام، يكون التزوير هو الطريق. أما مجرد المنازعة في مطابقة الصورة الرسمية للأصل فالمادة 12 تجيز مراجعتها على الأصل دون اشتراط ادعاء التزوير.
هل ختم جهة حكومية على صورة عقد عرفي يجعلها رسمية؟
لا بمجرده. أكدت محكمة النقض في الطعن 5891 لسنة 95 ق – 21/12/2025 أن ختم مصلحة حكومية لا يحول صورة الورقة العرفية إلى محرر رسمي ما لم تتوافر شروط الرسمية القانونية.
هل يمكن الإنكار لأول مرة أمام الاستئناف؟
يمكن في حالات قبلها قضاء النقض إذا لم يكن الخصم قد ناقش المحرر قبل ذلك بما يفيد التسليم بصحته، كما في الطعن 134 لسنة 77 ق.
هل يمكن الجحد لأول مرة أمام محكمة النقض؟
الأصل العملي لا، لأنه منازعة في دليل وواقعة تحتاج إلى طرحها أمام محكمة الموضوع وتمحيص وجود الأصل ومطابقته.
هل الحكم بصحة التوقيع يمنع الطعن في مضمون العقد؟
لا. المحكمة الدستورية العليا أكدت أن حجية صحة التوقيع تقف عند نسبة التوقيع ولا تمتد إلى بطلان التصرف أو نفاذه أو تزوير صلب المحرر.
الخلاصة العملية

إذا قدم خصمك صورة ضوئية لمحرر عرفي، حدد موقفك قبل مناقشته: جحد الصورة شيء، وإنكار التوقيع شيء آخر، والتزوير طريق ثالث. وإذا أردت الجحد فلا تدخل أولًا في دفاع يفهم منه قبول المحرر. وإذا كان المستند رسميًا، افحص هل المقدَّم صورة رسمية حقيقية أم فوتوكوبي عادي؛ لأن لكل منهما نظام إثبات مختلف.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com



