عقوبة جنح الضرب والجرح في القانون المصري وأركانها

تختلف عقوبة جنح الضرب والجرح بحسب نتيجة الإصابة. فإذا لم ينتج عن الاعتداء مرض أو عجز يزيد على عشرين يومًا، تطبق المادة 242 من قانون العقوبات، أما إذا تجاوز المرض أو العجز عشرين يومًا، فتطبق المادة 241. وقد تتحول الواقعة إلى جناية إذا تخلفت عاهة مستديمة أو أفضى الاعتداء إلى الموت.

ولا يتوقف ثبوت جنحة الضرب على وجود جرح ظاهر أو نزيف؛ فقد تقوم الجريمة بضربة واحدة باليد ولو لم تترك أثرًا، متى اطمأنت المحكمة إلى وقوع الاعتداء ونسبته إلى المتهم.

يوضح هذا البحث أركان جريمة الضرب والجرح، والفرق بين المواد 241 و242 و240 و236، وأثر التقرير الطبي، واستعمال السلاح، والتصالح، وأهم الإجراءات العملية للمجني عليه والمتهم.

عقوبة الضرب الذي تزيد مدة علاجه على 20 يومًا وفق المادة 241 عقوبات

ما الفرق بين جنح الضرب البسيط والضرب الذي تزيد مدة علاجه على 20 يومًا؟

صورة الاعتداءالنص القانونيالوصفالعقوبة الأصلية
ضرب أو جرح لا ينتج عنه مرض أو عجز يزيد على 20 يومًاالمادة 242جنحة ضرب أو جرح بسيطالحبس مدة لا تزيد على سنة أو الغرامة المقررة بالنص
ضرب أو جرح ينتج عنه مرض أو عجز يزيد على 20 يومًاالمادة 241جنحة مشددة بسبب جسامة النتيجةالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة المقررة بالنص
قطع عضو أو فقد منفعته أو حدوث عاهة مستديمةالمادة 240جناية عاهة مستديمةالسجن من ثلاث إلى خمس سنوات، مع تشديدها في الحالات المحددة
ضرب أو جرح عمدي يفضي إلى الموت دون قصد القتلالمادة 236جناية ضرب أفضى إلى موتالسجن المشدد أو السجن من ثلاث إلى سبع سنوات في الصورة الأصلية
إصابة ناتجة عن إهمال أو رعونة دون قصد الاعتداءالمادة 244إصابة خطأالحبس أو الغرامة بحسب ظروف الواقعة

العبرة ليست فقط باسم الإصابة الوارد في التقرير الطبي، وإنما بالنتيجة التي ثبت أنها نشأت عن الاعتداء، ومدة المرض أو العجز، ووجود رابطة سببية بين فعل المتهم والنتيجة.

ما أركان جنحة الضرب والجرح؟

تقوم جريمة الضرب أو الجرح العمدي على ركنين أساسيين:

  1. الركن المادي: وقوع فعل يمس سلامة جسم المجني عليه أو صحته.
  2. الركن المعنوي: توافر القصد الجنائي العام، أي اتجاه إرادة الجاني إلى فعل الاعتداء مع علمه بأنه يمس سلامة جسم المجني عليه.

إذا ترتب على الاعتداء مرض أو عجز أو عاهة أو وفاة، فيلزم كذلك إثبات رابطة السببية بين فعل الاعتداء والنتيجة.

الركن المادي في جريمة الضرب

يتحقق الركن المادي بكل فعل يمس جسم المجني عليه، مثل:

  • اللكم أو الصفع أو الركل.
  • الضرب بعصا أو حجر أو أداة.
  • إحداث كدمة أو سحجة أو كسر.
  • الدفع العنيف الذي يؤدي إلى السقوط والإصابة.
  • تسليط حيوان على المجني عليه بقصد إيذائه.
  • إعطاء مادة ضارة ينتج عنها مرض أو عجز.

ولا يشترط أن يترك الضرب أثرًا ظاهرًا، ولا يشترط استخدام أداة. فالاعتداء باليد قد يكون كافيًا لقيام الجريمة متى ثبت للمحكمة.

ما المقصود بالجرح؟

الجرح هو كل تمزق يصيب أنسجة الجسم، سواء كان ظاهرًا أو داخليًا. ويشمل:

  • القطع.
  • الرضوض.
  • السحجات.
  • الحروق.
  • الكسور.
  • تمزق العضلات أو الأعصاب.
  • النزيف الداخلي ولو لم يظهر دم خارج الجسم.

ما المقصود بالضرب؟

الضرب هو كل اعتداء مادي يقع على جسم المجني عليه دون أن يلزم أن يؤدي إلى تمزق في الأنسجة. فإذا أسفر الفعل عن تمزق أو قطع أصبح جرحًا، لكن الضرب والجرح متساويان من حيث أصل التجريم.

القصد الجنائي

جريمة الضرب العمدي لا تحتاج إلى نية خاصة لإحداث إصابة معينة. يكفي أن يعلم الجاني أن فعله يمس جسم المجني عليه وأن تتجه إرادته إلى ارتكابه.

ولا يلزم أن يكون الجاني قد قصد إحداث العجز الذي تجاوز عشرين يومًا أو العاهة التي نتجت عن الاعتداء؛ فقد يسأل عن النتيجة إذا كانت مرتبطة بفعله ارتباط السبب بالمسبب ولم تتدخل عوامل أجنبية شاذة تقطع رابطة السببية.

عقوبة الضرب وفق المادة 242 من قانون العقوبات

تطبق المادة 242 إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المقررة في المادتين 240 و241.

إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين، يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة المقررة قانونًا.

وتشدد الصورة إذا:

  • صدر الاعتداء عن سبق إصرار أو ترصد.
  • استُعمل سلاح أو عصا أو آلة أو أداة أخرى.
  • ارتكبت الجريمة في الظروف المشددة التي حددها القانون.

لا يشترط لتطبيق المادة 242 أن يحدد التقرير الطبي مدة علاج. فقد تقع جنحة الضرب حتى لو لم تترك الضربة أثرًا، بشرط ثبوت فعل الاعتداء.

عقوبة الضرب الذي تزيد مدة علاجه على عشرين يومًا

تنص المادة 241 على عقاب من يحدث بغيره جرحًا أو ضربًا ينشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.

ولقيام هذه الصورة يجب إثبات:

  1. فعل الضرب أو الجرح.
  2. القصد الجنائي العام.
  3. مرض أو عجز يزيد على عشرين يومًا.
  4. رابطة السببية بين الاعتداء والمرض أو العجز.

ولا يكفي أن يكتب الطبيب عبارة «علاج أكثر من 21 يومًا» بصورة مجردة؛ فللمحكمة أن تقدر التقرير الطبي مع باقي الأدلة، وأن تستدعي الطبيب أو تندب الطب الشرعي إذا كان النزاع جديًا حول طبيعة الإصابة أو مدتها.

ما المقصود بالعجز عن الأشغال الشخصية؟

المقصود هو عدم قدرة المصاب على مباشرة أعماله المعتادة بسبب الإصابة، وليس بالضرورة العجز الكامل عن الحركة أو لزوم الفراش طوال المدة.

ويُستدل على مدة العجز من:

  • التقرير الطبي الأولي.
  • تقارير المتابعة والعلاج.
  • الأشعة والتحاليل.
  • التدخل الجراحي.
  • التقرير النهائي أو تقرير الطب الشرعي.

هل التقرير الطبي وحده يكفي للحكم في جنحة الضرب؟

التقرير الطبي دليل فني على وجود الإصابة وطبيعتها، لكنه لا يثبت بمفرده أن المتهم هو الذي أحدثها.

يجب التفرقة بين مسألتين:

  • وقوع الإصابة: يثبتها التقرير الطبي والأشعة والفحوص.
  • نسبة الإصابة إلى المتهم: تثبت من أقوال المجني عليه والشهود والتحريات والتسجيلات والقرائن وباقي أدلة الدعوى.

وقد يضعف التقرير الطبي إذا وجد:

  • فاصل زمني غير مبرر بين الواقعة والكشف الطبي.
  • اختلاف جوهري بين الأداة المزعومة وطبيعة الإصابة.
  • تناقض بين موضع الإصابة وأقوال المجني عليه.
  • خلو التقرير من وصف الإصابة أو تاريخها.
  • وجود تقارير طبية متعارضة.
  • عدم إمكان حدوث الإصابة وفق التصوير الوارد بالمحضر.

لكن وجود قصور في التقرير لا يعني بطلانه تلقائيًا؛ بل تقدر المحكمة أثره مع باقي أدلة الدعوى.

للاطلاع على الدفوع العملية راجع: دفوع المتهم وحقوق المجني عليه في قضايا الضرب.

متى تتحول جنحة الضرب إلى جناية؟

العاهة المستديمة – المادة 240

تتحول الواقعة إلى جناية إذا أدى الضرب أو الجرح إلى:

  • قطع عضو أو انفصاله.
  • فقد منفعة عضو.
  • فقد البصر أو إحدى العينين.
  • أي عاهة مستديمة يستحيل برؤها.

ولا يشترط القانون نسبة محددة للعجز حتى تعد الإصابة عاهة؛ فالعبرة بثبوت فقد العضو أو منفعته أو نقصها بصورة مستديمة.

الضرب المفضي إلى الموت – المادة 236

تقوم الجريمة عندما يتعمد الجاني الضرب أو الجرح دون أن يقصد القتل، لكن الاعتداء يؤدي بالفعل إلى وفاة المجني عليه.

والعقوبة في الصورة الأصلية هي السجن المشدد أو السجن من ثلاث إلى سبع سنوات، وتشتد عند توافر سبق الإصرار أو الترصد أو الغرض الإرهابي.

للتوسع في الجنايات راجع: جنايات الضرب والجرح والعاهة المستديمة والضرب المفضي إلى الموت.

عقوبة الضرب باستعمال سلاح أو عصا أو أداة

يعد استعمال السلاح أو العصا أو الآلة ظرفًا مشددًا في المواد 241 و242.

ولا يقصد بالأداة السلاح الناري أو الأبيض فقط؛ فقد تعد أداة كل وسيلة تضيف قوة إلى الاعتداء، مثل:

  • العصا.
  • الحجر.
  • قطعة الحديد.
  • الزجاجة.
  • مادة كاوية.
  • أي جسم استُخدم لإحداث الإصابة.

ويجب إثبات استعمال الأداة وعلاقتها بالإصابة، ولا يكفي ذكرها في المحضر دون سند تطمئن إليه المحكمة.

الضرب من عصبة أو تجمهر – المادة 243

تطبق المادة 243 إذا وقع الضرب أو الجرح الوارد في المادتين 241 أو 242:

  1. باستعمال سلاح أو عصا أو آلة.
  2. من واحد أو أكثر ضمن عصبة أو تجمهر.
  3. يتكون التجمهر من خمسة أشخاص على الأقل.
  4. توافق أفراده على التعدي والإيذاء.

ولا يكفي مجرد وجود خمسة أشخاص في المكان؛ بل يجب إثبات التوافق على الاعتداء، واستعمال السلاح أو الأداة، ووقوع إحدى صور الضرب المنصوص عليها.

الاعتداء على عامل بوسائل النقل العام

قررت المادة 243 مكرر حدًا أدنى للعقوبة إذا كان المجني عليه عاملًا بالسكك الحديدية أو غيرها من وسائل النقل العام، ووقع عليه الاعتداء وقت أداء عمله أثناء سير الوسيلة أو توقفها بالمحطات.

ويجب إثبات:

  • صفة المجني عليه.
  • وقوع الاعتداء أثناء أداء العمل.
  • ارتباط الاعتداء بسير وسيلة النقل أو توقفها بالمحطة.

الإصابة الخطأ وفق المادة 244

تختلف الإصابة الخطأ عن الضرب العمدي؛ ففي الإصابة الخطأ لا تتجه إرادة المتهم إلى المساس بجسم المجني عليه، وإنما تقع الإصابة بسبب:

  • الإهمال.
  • الرعونة.
  • عدم الاحتراز.
  • مخالفة القوانين أو اللوائح.

وتشدد العقوبة إذا نشأ عن الإصابة عاهة مستديمة، أو وقع إخلال جسيم بأصول المهنة، أو كان الجاني متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا، أو امتنع عن مساعدة المصاب، أو تعدد المصابون وفق الحالات المبينة في النص.

راجع: الإصابة والقتل الخطأ وضرورة إثبات الخطأ ورابطة السببية.

إعطاء المواد الضارة وفق المادة 265

تعاقب المادة 265 من يعطي عمدًا لشخص جواهر غير قاتلة ينشأ عنها مرض أو عجز مؤقت عن العمل، وفقًا لجسامة النتيجة وأحكام المواد 240 و241 و242.

ولا يشترط أن تكون المادة سامة بطبيعتها؛ فقد تكون مادة عادية تصبح ضارة بسبب:

  • الكمية المستخدمة.
  • طريقة إعطائها.
  • الحالة الصحية للمجني عليه.
  • تعارضها مع دواء أو مرض قائم.

ويشترط أن يثبت أن المادة وصلت إلى جسم المجني عليه، وأن المرض أو العجز نشأ عنها، وأن المتهم تعمد إعطاءها.

هل يجوز التصالح في جنحة الضرب؟

يجوز إثبات الصلح في الجنحة المعاقب عليها بالمادة 242 وفقًا للمادة 18 مكررًا (أ) من قانون الإجراءات الجنائية، ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر.

ويجوز إثبات الصلح أمام:

  • النيابة العامة.
  • المحكمة المنظور أمامها النزاع.

ولا يؤثر الصلح الجنائي تلقائيًا في الحقوق المدنية للمضرور إلا وفق نطاق الاتفاق وما إذا كان قد تنازل صراحة عن التعويض.

ما الإجراءات التي يتخذها المجني عليه في واقعة ضرب؟

  1. التوجه إلى قسم الشرطة أو الجهة المختصة لتحرير المحضر.
  2. ذكر وقت ومكان الواقعة وأسماء المتهمين والشهود بدقة.
  3. إثبات الأداة المستخدمة وكيفية حدوث كل إصابة.
  4. الحصول على خطاب للكشف الطبي.
  5. إجراء الكشف في أقرب وقت ممكن.
  6. الاحتفاظ بالأشعة والتقارير والوصفات وفواتير العلاج.
  7. تقديم التسجيلات أو الصور أو أسماء الشهود.
  8. متابعة قرار النيابة وإجراء التحقيقات.

إذا صدر قرار بحفظ المحضر رغم وجود أدلة لم تُفحص، راجع: إجراءات التظلم من قرار حفظ المحضر.

أهم دفوع المتهم في جنحة الضرب

تختلف الدفوع بحسب ملف كل قضية، ومن أمثلتها:

  • انتفاء صلة المتهم بالواقعة.
  • كيدية الاتهام وتلفيقه.
  • التأخر غير المبرر في تحرير المحضر.
  • التراخي في إجراء الكشف الطبي.
  • التناقض بين المحضر والتقرير الطبي.
  • استحالة حدوث الإصابة وفق تصوير المجني عليه.
  • عدم معقولية الواقعة.
  • تناقض أقوال المجني عليه والشهود.
  • انقطاع رابطة السببية.
  • توافر حالة الدفاع الشرعي.
  • شيوع الاتهام وعدم تحديد محدث الإصابة.
  • انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح في الأحوال التي يجيزها القانون.

ولا يكفي سرد هذه العبارات في مذكرة الدفاع؛ بل يجب ربط كل دفع بدليل محدد في أوراق الدعوى.

الدفاع الشرعي في قضايا الضرب

لا عقوبة على من يضرب أو يصيب غيره أثناء استعمال حق الدفاع الشرعي متى توافرت شروطه، وكان استعمال القوة لازمًا ومتناسبًا مع الخطر.

يشترط بصفة عامة:

  • وجود اعتداء حال أو خطر وشيك غير مشروع.
  • تعذر دفع الخطر في الوقت المناسب بطريقة أخرى.
  • أن تكون القوة المستخدمة لازمة لدفع الاعتداء.
  • عدم استمرار الضرب بعد زوال الخطر.

فإذا تجاوز المدافع القدر الضروري، قد تقوم مسؤوليته بحسب ظروف الواقعة.

راجع: شروط الدفاع الشرعي وحدود استعمال القوة.

التعويض عن جنحة الضرب والجرح

يجوز للمضرور من جريمة الضرب أن يدعي مدنيًا أمام المحكمة الجنائية بطلب تعويض عن الضرر المباشر الناشئ عن الجريمة، أو أن يلجأ إلى القضاء المدني وفقًا للحالة القانونية.

قد يشمل التعويض:

  • مصاريف العلاج.
  • فقد الدخل خلال فترة العجز.
  • الضرر البدني.
  • الضرر الأدبي والنفسي.
  • آثار العجز أو العاهة المستديمة.

ويشترط إثبات الخطأ والضرر ورابطة السببية، ولا تكفي المطالبة بمبلغ مجرد دون بيان عناصر الضرر.

للتوسع راجع: الادعاء بالحق المدني والتعويض المؤقت في الجنح.

نصوص المواد المنظمة للضرب والجرح

المادة 236: الضرب المفضي إلى الموت

كل من جرح أو ضرب أحدًا عمدًا أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلًا ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع. أما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.

وتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي، فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.

المادة 240: العاهة المستديمة

كل من أحدث بغيره جرحًا أو ضربًا نشأ عنه قطع أو انفصال عضو أو فقد منفعته، أو نشأ عنه كف البصر أو فقد إحدى العينين، أو نشأ عنه أي عاهة مستديمة يستحيل برؤها، يعاقب بالسجن من ثلاث سنين إلى خمس سنين.

أما إذا كان الضرب أو الجرح صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد أو تربص، فيحكم بالسجن المشدد من ثلاث سنين إلى عشر سنين. ويضاعف الحد الأقصى للعقوبات إذا ارتكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي.

المادة 241: المرض أو العجز الذي يزيد على عشرين يومًا

كل من أحدث بغيره جرحًا أو ضربًا نشأ عنه مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين أو بالغرامة المقررة بالنص.

أما إذا صدر الضرب أو الجرح عن سبق إصرار أو ترصد أو حصل باستعمال سلاح أو عصا أو آلة أو أداة أخرى فتكون العقوبة الحبس.

المادة 242: الضرب والجرح البسيط

إذا لم يبلغ الضرب أو الجرح درجة الجسامة المنصوص عليها في المادتين السابقتين، يعاقب فاعله بالحبس مدة لا تزيد على سنة أو بالغرامة المقررة بالنص.

فإن كان صادرًا عن سبق إصرار أو ترصد، تكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين أو الغرامة المقررة، وإذا حصل الضرب أو الجرح باستعمال سلاح أو عصا أو آلة أو أداة أخرى فتكون العقوبة الحبس.

المادة 243: الاعتداء من عصبة أو تجمهر

إذا حصل الضرب أو الجرح المذكوران في المادتين 241 و242 بواسطة استعمال أسلحة أو عصي أو آلات أخرى من واحد أو أكثر ضمن عصبة أو تجمهر مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل توافقوا على التعدي والإيذاء، فتكون العقوبة الحبس.

المادة 243 مكرر: الاعتداء على عمال النقل العام

يكون الحد الأدنى للعقوبات في الجرائم المنصوص عليها في المواد الثلاث السابقة خمسة عشر يومًا بالنسبة إلى عقوبة الحبس وعشرة جنيهات بالنسبة إلى عقوبة الغرامة إذا كان المجني عليه عاملًا بالسكك الحديدية أو غيرها من وسائل النقل العام، ووقع عليه الاعتداء وقت أداء عمله أثناء سيرها أو توقفها بالمحطات.

المادة 244: الإصابة الخطأ

من تسبب خطأ في جرح شخص أو إيذائه بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة، يعاقب بالحبس أو الغرامة وفق الصور والظروف المبينة في النص.

المادة 265: إعطاء جواهر غير قاتلة

كل من أعطى عمدًا لشخص جواهر غير قاتلة فنشأ عنها مرض أو عجز وقتي عن العمل، يعاقب طبقًا لأحكام المواد 240 و241 و242، حسب جسامة ما نشأ عن الجريمة ووجود سبق الإصرار أو عدمه.

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة الضرب أقل من 21 يومًا؟

تطبق في الأصل المادة 242 إذا لم ينتج عن الضرب مرض أو عجز يزيد على عشرين يومًا، مع مراعاة ظروف التشديد مثل استعمال سلاح أو سبق الإصرار.

ما عقوبة الضرب أكثر من 21 يومًا؟

تطبق المادة 241 إذا ثبت أن الاعتداء أدى إلى مرض أو عجز عن الأشغال الشخصية مدة تزيد على عشرين يومًا.

هل التقرير الطبي يثبت المتهم؟

لا. التقرير الطبي يثبت الإصابة وطبيعتها، لكنه لا يثبت وحده أن شخصًا معينًا هو الذي أحدثها.

هل يمكن الحكم في الضرب دون تقرير طبي؟

نعم، قد تقوم جنحة الضرب ولو لم يترك الفعل أثرًا طبيًا، متى ثبت الاعتداء واقتنعت المحكمة بأدلة الدعوى.

هل الضرب باليد يستوجب الحبس؟

يمكن أن تقوم الجريمة بالضرب باليد مرة واحدة. أما العقوبة التي تحكم بها المحكمة فتتحدد وفق ظروف الواقعة والأدلة والنتيجة والظروف المشددة.

هل يجوز التصالح في جنحة الضرب؟

يجوز التصالح في الجنحة المنصوص عليها في المادة 242، ويترتب على إثبات الصلح انقضاء الدعوى الجنائية وفقًا للقانون.

متى تصبح واقعة الضرب جناية؟

تصبح جناية إذا نتجت عنها عاهة مستديمة، أو أفضت إلى الموت، أو توافرت صورة أخرى يعاقب عليها القانون بعقوبة الجناية.

هل مدة العلاج المكتوبة في التقرير نهائية؟

لا يلزم أن تكون نهائية في جميع الحالات. يجوز مناقشة التقرير أو طلب تقرير نهائي أو عرض المصاب على الطب الشرعي عند وجود نزاع جدي.

الخلاصة

يختلف وصف واقعة الضرب وعقوبتها باختلاف النتيجة، وليس بمجرد وجود تقرير طبي. الضرب البسيط يخضع في الأصل للمادة 242، بينما تخضع الإصابة التي تسبب مرضًا أو عجزًا يزيد على عشرين يومًا للمادة 241. أما العاهة المستديمة والوفاة فقد تنقل الواقعة إلى نطاق الجنايات.

ويجب تقييم كل قضية من خلال أقوال الأطراف، والتقرير الطبي، والشهود، والتسجيلات، والأداة المستخدمة، وتوقيت تحرير المحضر، ورابطة السببية، دون الاعتماد على عنصر واحد منفرد.

جنح الضرب والجرح

عند التعرض لاتهام أو إصابة في واقعة ضرب، يجب مراجعة محضر الواقعة والتقرير الطبي وكافة الأدلة قبل اختيار الدفاع أو طلب التعويض أو إتمام التصالح.

📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/جنح-الضرب-الجرح-الأركان-العقوبة/
تاريخ النشر الأصلي: 2023-07-08
استشارة قانونية مبدئية قبل اتخاذ القرار

⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات

كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.

⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة

الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.

ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.

الموقع الرسمي: azizavocate.com

سرية تامة في التعامل مع بياناتك ومستنداتك. هذه الدعوة لا تُعد وعدًا بنتيجة محددة، وإنما بداية لدراسة قانونية متخصصة لموقفك.
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض
عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض

الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض خبرات قضائية فى قضايا الميراث والملكية والمدنى والايجارات وطعون النقض وتقسيم التركات ومنازعات قانون العمل والشركات والضرائب، في الزقازيق، حاصل على ليسانس الحقوق 1997 - احجز موعد 01285743047.

المقالات: 2327
💬 واتساب 📞 اتصال