شرح المواد 557، 558، 559 تجاري: قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
متابعة شرح قانون التجارة و شرح المواد 557 – 558 – 559 تجاري بتناول اخطار قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس و واختصاص المحاكم الاقتصادية نوعيا وقيميا ومكانيا بدعاوي الافلاس التجارية.
شرح المواد 557، 558، 559 تجاري: بيئة الأعمال التجارية
قانون التجارة المصري رقم 17 لسنة 1999 الركيزة الأساسية التي تنظم بيئة الأعمال التجارية، وقد أفرد المُشرع تنظيماً دقيقاً وصارماً لنظام الإفلاس لضمان استقرار المعاملات الائتمانية وحماية حقوق الدائنين والمدينين على حد سواء.
وفي هذا السياق، تمثل المواد (557، 558، 559) حلقة وصل هامة في الجانب الإجرائي والموضوعي لدعاوى التفليسة وتحديد الاختصاصات والآثار المترتبة عليها.
النطاق الموضوعي والإجرائي للمواد (557 – 559)
تندرج هذه المواد ضمن القواعد المُنظمة لـ “الدعاوى الناشئة عن التفليسة” وإجراءات نظرها أمام القضاء، ويمكن تفصيل أحكامها على النحو التالي:
1. القواعد المُستخلصة من المادة (557) تجاري
تُركز هذه المادة على مسألة الاختصاص القضائي وتحديد طبيعة الدعاوى الناشئة عن التفليسة.
- تحديد الاختصاص: ينعقد الاختصاص بنظر كافة الدعاوى الناشئة عن التفليسة للمحكمة التي تنظر دعوى الإفلاس ذاتها، وهو خروج عن القواعد العامة في الاختصاص المحلي، بهدف تجميع كافة النزاعات المرتبطة بالمركز المالي للمفلس أمام قاضٍ واحد يُلم بكافة تفاصيل التفليسة.
- ضابط الدعوى الناشئة عن التفليسة: لا تُعتبر كل دعوى يكون المفلس طرفاً فيها ناشئة عن التفليسة، بل يجب أن تكون الدعوى متعلقة بإدارة التفليسة، أو أن يكون الفصل فيها يقتضي تطبيق أحكام الإفلاس المخصوصة.
2. الجانب التنفيذي في المادة (558) تجاري
تتعلق هذه المادة بآلية نفاذ الأحكام الصادرة في دعاوى الإفلاس.
- النفاذ المعجل: نظراً لطبيعة القضايا التجارية التي تتطلب السرعة والحسم للحفاظ على أموال التفليسة من التبديد، أسبغ المشرع على الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة صفة النفاذ المعجل بقوة القانون.
- الاستثناءات: يكون هذا النفاذ سارياً ما لم ينص القانون صراحة على خلاف ذلك، أو ما لم تأمر المحكمة بوقف النفاذ لأسباب تقدرها وتتعلق بحماية مصالح الأطراف.
3. السلطة التقديرية والإجراءات وفق المادة (559) تجاري
تُعطي هذه المادة مساحة لتدخل المحكمة لضمان سير إجراءات التفليسة بانتظام.
- التدابير التحفظية: يجوز للمحكمة بناءً على طلب قاضي التفليسة أو أمينها (السنديك) أو النيابة العامة، أن تتخذ التدابير اللازمة للمحافظة على أموال المدين.
- الطعن على القرارات: نظمت المادة وآلياتها حق الأطراف ذوي الشأن في التظلم من هذه الإجراءات، لضمان عدم التعسف في استخدام السلطة المخولة لإدارة التفليسة، مع مراعاة المواعيد القصيرة التي تتناسب مع طبيعة النزاع التجاري.
المبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض
من واقع الخبرة العملية في الترافع أمام محكمة النقض، أرست المحكمة العليا عدة مبادئ بشأن تطبيق هذه المواد، أبرزها:
- وحدة الاختصاص: أكدت محكمة النقض مراراً أن تركيز الدعاوى الناشئة عن التفليسة أمام محكمة الإفلاس هو من النظام العام، ولا يجوز الاتفاق على مخالفته.
- تفسير ضيق للاستثناء: استقر القضاء على تفسير “الدعاوى الناشئة عن التفليسة” تفسيراً ضيقاً، فلا يمتد ليشمل الدعاوى التي تستند إلى القواعد العامة في القانون المدني والتي كان يمكن رفعها بغض النظر عن حالة الإفلاس.
- حماية الدائنين: الهدف الأسمى من النفاذ المعجل المنصوص عليه قانوناً والتدابير التحفظية هو غل يد المدين عن التصرف في أمواله إضراراً بجماعة الدائنين.
المادة 557 من قانون التجارة
يخطر قلم الكتاب النيابة العامة بطلب شهر الإفلاس ولا يحول عدم حضورها أو عدم إبداء الرأي دون الحكم في دعوى الإفلاس .
الشرح و التعليق علي المادة 557: عدم حضور النيابة العامة وعدم إبداء رأيها لا يبطل حكم شهر الإفلاس
استحدث قانون التجارة الجديد 17 لسنة 1999 حكماً هاماً أودعه المادة رقم 557 ، حاصله أنه لم يعد يشترط لصحة حكم شهر الإفلاس حضور النيابة العامة جلسات دعوى الإفلاس أو إبداء رأيها القانوني ، كل ما في الأمر هو وجوب إخطار قلم الكتاب لها بالدعوى ، لتقرر ما تراه ، ولا يترتب علي عدم الإخطار بطلان
مؤدي النص في المادة 557 من قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999 – المعمول به من أول أكتوبر سنة 1999 – أن حضور النيابة العامة في دعوى الإفلاس وإبداء الرأي فيها قد أضحي أمراً غير لازم لا يترتب علي تخلفه البطلان
وكان من شأن نقض الحكم المطعون فيه تسبب عدم إبداء النيابة العامة رأيها في دعوى الإفلاس وفق أحكام التشريع الملغي لا يحقق للطاعن سوى فائدة نظرية بحتة بعد أن زال موجبه ومن ثم يكون الطعن غير مقبول
الطعن 601 لسنة 69 ق جلسة 28-3-2000
د . عبير سليمان – المرجع السابق
نص المادة رقم 558 من قانون التجارة
يجوز للمحكمة المختصة بنظر دعوى الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى كما يجوز أن تتخذ من الإجراءات ما يمكنها من الإحاطة بحالة المدين وأسباب توقفه عن الدفع .
الشرح و التعليق علي المادة 558 تجاري: المحكمة الاقتصادية هي المحكمة المختصة بدعوى شهر الإفلاس
طبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 – البند رقم 6 من الفقرة الأولي تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بنظر المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .
راجع الشروح الخاصة بالمواد 559 ، 560 من قانون التجارة
وقد تعرضنا من خلالهما لبيان الأحكام الخاصة بالاختصاص النوعي والمحلي والقيمي للماكم الاقتصادية ، واختصاص هذه المحاكم بدعاوى ومنازعات الإفلاس والصلح الواقي منه ، وراجع تفصيلاً موسوعة شرح قانون المحاكم الاقتصادية – الطبعة الأولي 2009 – المكتب الدولي للموسوعات القانونية
وطبقاً للمادة رقم 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية القانون رقم 120 لسنة 2008 الفقرة الثانية تختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية ، دون غيرها ، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى الخاصة بقانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه والتي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .
ماهية التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين وإدارتها
أجازت الفقرة الأولي من المادة 588 من قانون التجارة للمحكمة المختصة بشهر الإفلاس أن تأمر باتخاذ التدابير اللازمة للمحافظة علي أموال المدين أو إدارتها إلي أن يتم الفصل في الدعوى .
ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الأولي من المادة 561 من أنه :
وتأمر بوضع الأختام علي محل تجارة المدين .
ومن هذه التدابير ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 561 من أنه :
…. وللمحكمة ، عند الضرورة ، ان تأمر باتخاذ الإجراءات اللازمة للتحفظ علي شخص المدين
راجع الشروح الخاصة بالمادة 561 من قانون التجارة 17 لسنة 1999
نص المادة رقم 559 تجاري
1 ـ تختص بشهر الإفلاس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن تجاري للمدين . فإذا لم يكن له موطن تجاري كانت المحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها محل إقامته المعتادة
2 ـ ومع عدم الإخلال بالاتفاقات الدولية الثنائية أو المتعددة الأطراف النافذة في مصر يجوز شهر إفلاس التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة ولو لم يصدر حكم بشهر إفلاسه في دولة أجنبية وفي هذه الحالة تكون المحكمة المختصة بشهر الإفلاس في مصر هي التي تقع في دائرتها الفرع أو الوكالة .
الشرح و التعليق علي المادة 559 تجاري: المحكمة الاقتصادية كمحكمة مختصة بدعوى شهر الإفلاس
بتاريخ 22-5-2008 صدر برئاسة الجمهورية القانون رقم 120 لسنة 2008 والمسمي بقانون إنشاء المحاكم الاقتصادية.
وقد حددت الفقرة الأولي من المادة السادسة بدء سريان أحكام هذا القانون بالنص علي أنه :
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.
كما نصت المادة الأولي من قانون الإصدار علي أنه :
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .
وقد نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع في 22 مايو سنة 2008م .
القانون رقم 120 لسنة 2008 بإصدار قانون المحاكم الاقتصادية
باسم الشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب ووافق مجلس الشورى علي القانون الآتي نصـه ، وقد أصدرناه ؛
المادة الأولي
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن المحاكم الاقتصادية ، ولا يسري في شأنه أي حكم يخالف أحكامه .
المادة الثانية
تحيل المحاكم من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من منازعات ودعاوى أصبحت بمقتضي أحكام القانون المرافق من اختصاص المحاكم الاقتصادية وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ، وفي حالة غياب أحد الخصوم يقوم قلم الكتاب بإعلانه بأمر الإحالة مع تكليفه بالحضور في الميعاد أمام المحكمة التي تحال إليها الدعوى .
وتفصل المحاكم الاقتصادية فيما يحال إليها تطبيقا لأحكام الفقرة السابقة دون عرضها علي هيئة التحضير المنصوص عليها في المادة 8 من القانون المرافق .
ولا تسري أحكام الفقرة الأولي علي المنازعات والدعاوى المحكوم فيها ، أو المؤجلة للنطق بالحكم قبل تاريخ العمل بهذا القانون ، وتبقي الأحكام الصادرة فيها خاضعة للقواعد المنظمة لطرق الطعن السارية في تاريخ صدورها .
المادة الثالثة
تستمر محكمة النقض ومحاكم الاستئناف والدوائر الاستئنافية في المحاكم الابتدائية في نظر الطعون المرفوعة أمامها ، قبل تاريخ العمل بهذا القانـون ،
عن الأحكام الصادرة في المنازعات والدعاوى المشار إليها في الفقرة الأولي من المادة الثانية .
المادة الرابعة
تطبق أحكام قوانين الإجراءات الجنائية ، وحالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، والمرافعات المدنية والتجارية والإثبات في المواد المدنية والتجارية ، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص في القانون المرافق .
المادة الخامسة
يصدر وزير العدل القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق .
المادة السادسة
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ، ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2008.
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، وينفذ كقانون من قوانينها .
صدر برئاسة الجمهورية في 17 جمادى الأولي سنة 1429 هجرية
الموافق 22 مايو سنة 2008م
حسني مبارك
اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية
طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهـار الإفلاس التي لا تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية .
ويكون الطعن في الأحكام الصادرة من الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية أمام الدوائر الاستئنافية بتلك المحاكم دون غيرها
ويعرف الاختصاص النوعي بأنه سلطة المحكمة في الفصل في دعاوى معينه بالنظر إلي طبيعة الرابطة القانونية محل الحماية أي إلى نوعها ، بصرف النظر عن قيمتها ، وهو نصيب المحاكم من المنازعات التي تعرض علي المحاكم .
الإحالة بناء علي عدم الاختصاص النوعي وبيان الغاية منه
الإحالة هي نقل الدعوى من المحكمة المرفوعة إليها ابتداء إلي محكمة أخري ، وثمة أربع أسباب للإحالة هي ، الإحالة بسب عدم الاختصاص ، الإحالة بسبب اتفاق الخصوم ، الإحالة بسبب وحدة الدعوى أمام محكمتين ، الإحالة بسبب الارتباط .
والتساؤل عن كيفية إحالة دعاوى شهر الإفلاس إلى الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية …؟
تحال إلى المحاكم الاقتصادية الدعاوى التي أصبحت من اختصاصها ، والإحالة إلي تثير إشكالية أولي تتعلق بآلية الإحالة ، بمعني التساؤل عن الأداة القانونية التي يتم بموجبها الإحالة ” قرار من المحكمة المحيلة أم حكم بعدم الاختصاص النوعي والإحالة ” .
الفقرة الأولي ملغاة بالقانون 120 لسنة 2008 فإصدار قانون المحاكم الاقتصادية
المقصود بعبارة (( بالحالة التي تكون التي تكون عليها )) في تنفيذ أمر الإحالة
لم يكتفي المشرع بالنص علي إحالة الدعـاوى التي أصبحت من اختصاص المحاكم الاقتصادية إليها ، ومنها بالتبع دعوى الإفلاس وإنما تطلب فوق ذلك أن تكون إحالة تلك الدعـاوى ” بالحالة التي تكون عليها “
والمقصود بالحالة التي تكون عليها الدعوى أن تحال الدعوى بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحال منها صحيحاً يبقي صحيحاً ومن ثم يجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما المحكمة المحال إليها علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها
راجع الفقيه الدكتور أحمد مليجي – الموسوعة الشاملة في شرح قانون المرافعات – طبعة نادي القضاة 2005 ج2 -ص 995
وقد قضي نقضاً في هذا الشأن
إذا حكمت المحكمة بعدم اختصاصها أمرت بإحالة الدعوى بحالتها إلي المحكمة المختصة ، والمقصود بكلمة ” حالتها ” الواردة في النص ، أن الدعوى تحال بما اشتملت عليه من إجراءات وأحكام فرعية وما تم أمام المحكمة المحيلة صحيحاً يبقي صحيحاً أمام المحكمة المحال إليها الدعوى ويجوز للخصم التمسك به ، وتتابع الدعوى سيرها أما هذه المحكمة الأخيـرة علي الحالة التي وقفت عليها أمام المحكمة التي أحالتها .
كيف عالج المشرع مشكلـة إعـلان الخصم الغائب بالإحالة ؟
الإعلان هو الوسيلة الرسمية التي يبلغ بها خصم واقعة معينة إلي علم خصمـه وذلك بتسليمه صورة من الورقة المعلنة ، وقد عالج المشرع مشكلة غياب أحد خصوم الدعوى
فألزم قلم الكتاب بإعلان الخصم الغائب بقرار الإحالة مع تكليفه بالحضور لجلسة محددة ، وعلي ذلك يمتنع الحكم بشطب الدعوى أو السير فيها دون تمام هذا الإعلان وإلا كانت الإجراءات باطلة لتخلف مبدأ المواجهة في الخصومة وهو عماد فكرة التقاضي وحاصله أن يمكن كل خصم من العلـم بما يتم في الدعوى من إجـراءات وتتاح له سبل الرد عليها .
راجع – الفقيه الدكتور / أحمد مليجي – المرجع السابق – ص 732 وما بعدها
طرق ووسائل الإعلان بالإحالة – كيف يتم الإعلان بالإحالة ؟
الزم المشرع – قلم كتاب المحكمة إعلان الخصم الغائب ” مدعي – مدعي عليه – متدخل هجومي أو انضمامي ” بقرار الإحالة وتكليفه بالحضور ، والأصل أن يتم الإعلان بواسطة المحضرين عملاً بالمادة السادسة من قانون المرافعات المدنية والتجارية والتي يجري نصها
” كل إعلان أو تنفيذ يكون بواسطة المحضرين بناء علي طلب الخصم أو قلم الكتاب أو أمر المحكمة …..” ، لكن المشرع لم يحدد طريقه بعينها للإعلان لذا يجوز الإعلان بكتاب مسجل مصحوب بعلم الوصول .
البطلان كجزاء لعدم إعلان أحد خصوم الدعوى بالإحالة
مبدأ المواجهة في الخصومة يقتضي وكما سلف علم كل من خصوم الدعوى بما يتم فيها من إجراءات وما يقدم فيها من مستندات وتخويله فرصة الرد
والفرض القائم أن تتم عملية الإحالة دون حضور للخصم في جلسة الإحالة ” بنفسه – بوكيل عنه ” أو يعلن بأمر الإحالة ومن ثم يترتب جزاء البطلان علي الحكم الصادر دون إعلان قرار الإحالة إلي الخصم الغائب ولم يثبت حضوره أمام المحكمة المحال اليها ، فإذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه .
راجع – الفقيه محمد كمال عبد العزيز – التعليق علي قانون المرافعات – ط 1995 – ص 232
والبطلان هو وصف يلحق بالعمل القانوني ويمنع لوجود عيب في هذا العمل من ترتيب الآثار التي تترتب أصلاً علي مثل هذا العمل ، فالبطلان تكييف قانوني لعمل مخالف لنموذجه القانوني ، يؤدي إلي عدم إنتاج الآثار التي يرتبها عليه القانون إذا كان كاملاً .
راجع – الفقيه الدكتور فتحي والي – الوسيط في شرح قانون المرافعات – بند 24
ولما كان أساس الحكم بالبطلان من عدمه هو تحقق الغاية ، فإذا تحققت الغاية فلا بطلان ، لذا إذا ثبت حضور الخصم أمام المحكمة المحال اليها – انتفي موجب إعمال جزاء البطلان لتحقق الغاية منه .
اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الاستئنافية – نوعياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية
طبقاً لصريح نص المادة 6 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية رقم 180 لسنة 2008 – الفقرة الثانية – تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية نوعياً ، ودون غيرها ، بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز قيمتها خمسة مليون جنية
وطبقاً للمادة 11 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية يتم الطعن بالنقض مباشرة في الأحكام التي تصدرها الدوائر الاستئنافية
فيجري نص المادة 11 المشار إليه علي أنه :
فيما عدا الأحكام الصادرة في مواد الجنايات والجنح ، والأحكام الصادرة ابتداءً من الدوائر الاستئنافية بالمحكمة الاقتصادية ، لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة من المحكمة الاقتصادية بطريق النقض ، دون إخلال بحكم المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية .
اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الابتدائية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي لا تجاوز خمسة مليون جنية
يعرف الاختصاص القيمي بأنه نصاب المحكمة ، وهو معيار تحديد اختصاص محاكم الدرجة الأولي ، فقيمة الدعوى هي التي تحدد المحكمة التي تتولى الفصل فيها ” جزئية – ابتدائية ” .
الوسيط في شرح قانون المرافعات الفقيه الأستـاذ الدكتور فتحي والي الطبعة الثامنة ص 974
تعرض قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية للاختصاص القيمي ، ويمكننا القول بوجود قواعد أربعة تحكم هذا الاختصاص :
- القاعدة الأولي : تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية بنظر الدعاوى التي تختص بها ولا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية مصري .
- القاعدة الثانية : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا زادت تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنية .
- القاعدة الثالثة : تختص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي إذا كانت هذه الدعاوى غير محددة القيمة .
- القاعدة الرابعة : اختصاص الدوائر الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية بالدعاوى المشار إليها بالقاعدة الأولي ، هو اختصاص بالنظر ابتداء أي كمحكمة درجة أولي فلا إخلال إذن بمبدأ التقاضي علي درجتين .
وبناء علي ما سبق – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الأولي بند 6 – تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية متي لم تتجاوز قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية .
اختصاص المحاكم الاقتصادية – الدوائر الاستئنافية – قيمياً بقضايا إشهار الإفلاس التي تجاوز خمسة مليون جنية
وبناء علي ما سبق أيضاً – وإعمالاً لنص المادة 6 الفقرة الثانية- تختص بنظر دعاوى إشهار الإفلاس الدائرة الاستئنافية بالمحاكم الاقتصادية متي تجاوزت قيمة الدين المطلوب إشهار الإفلاس من أجله خمسة مليون جنية .
الاختصاص المكاني للمحاكم الاقتصادية
تنص المادة رقم 1 من قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية علي أنه :
تنشأ بدائرة اختصاص كل محكمة استئناف محكمة تسمي ” المحكمة الاقتصادية ” يندب لرئاستها رئيس محكمة الاستئناف لمدة سنة قابلة للتجديد بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ، ويكون قضاتها من بين قضاة المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف يصدر باختيارهم قرار من مجلس القضاء الأعلى .
وتتشكل المحكمة الاقتصادية من دوائر ابتدائية ودوائر استئنافية ، ويصدر بتعيين مقار هذه الدوائر قرار من وزير العدل بعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى ,
وتنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية المنصوص عليها في الفقرة السابقة في مقار
المحاكم الاقتصادية ، ويجوز أن تنعقد عند الضرورة ، في أي مكان آخر وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .
ويعرف الاختصاص المحلي أو المكاني بأنه اختصاص كل محكمة من محاكم الطبقة الواحدة بنظر الدعوى ، أي المحكمة المختصة مكانيا بنظر الدعوى
والأصل في الاختصاص المحلي أو المكاني موطن المدعي علية ، بمعني اختصاص محكمة موطن المدعي علية إلا إذا نص علي غير ذلك .
أماكن انعقاد المحاكم الاقتصادية الانعقاد غير الطبيعي
يجوز – وفقا لصريح نص المادة رقم 1 الفقرة الأخيرة – أن تنعقد الدوائر الابتدائية والاستئنافية – عند الضرورة – في أي مكان آخر ، وذلك بقرار من وزير العدل بناءً علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .
شروط الانعقاد خارج نطاق الاختصاص المكاني :
الشرط الأول :
أن تكون هناك ضرورة تدعوا إلى انعقاد المحكمة خارج نطاقها المكاني ، والضرورة في تعريف فقهاء القانون المدني هي ظرف استثنائي يجعل تنفيذ الأمر عسيراً وان لم يجعله مستحيلاً ، ويدخل في مفهوم الضرورة عدم وجود أماكن معدة لانعقاد محكمة الأسرة .
الشرط الثاني :
أن يتم الانعقاد بناء علي طلب رئيس المحكمة الاقتصادية .
الشرط الثالث :
أن يصدر بذلك قرار من وزير العدل.
وقد قصد من ذلك مجابهة حالات الضرورة التي قد يترتب عليها في بعض الأحيان انعقاد محاكم الأسرة أو الدائرة الاستئنافية في أماكن معينه بخلاف أماكن انعقادها الطبيعية المحددة بالفقرتين الأولي والثانية من المادة
وذلك حتى لا يتعطل الفصل في الدعاوى والطعون المرفوعة أمامها ، ويخضع تقدير حالة الضرورة لتقدير كل من رئيس المحكمة الابتدائية أو رئيس محكمة الاستئناف حسب الأحوال بحيث يخضع هذا التقدير في النهاية لسلطة وزير العدل صاحب حق إصدار القرار من عدمه .
2- اختصاص المحكمة الاقتصادية بشهر إفلاس التاجر الذي له فرع أو وكالة في مصر :
بصدور القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية أصبحت المحاكم الاقتصادية مختصة – نوعياً – بقضايا الإفلاس ، لذا تختص هذه المحاكم بدعوى بشهر الإفلاس التي ترفع علي التاجر الذي له في مصر فرع أو وكالة
وينعقد الاختصاص مكانياً للمحكمة الاقتصادية التي يقع في دائرتها الفرع علي أنه يراعي بخصوص هذه الدعوى :-
- 1- أن طلب شهر الإفلاس يقتصر علي الفرع أو الوكالة الموجودة في مصر دون أن يطال الشركة الأم الموجودة خارج حدود الإقليم المصري إعمالاً لمبدأ إقليمية التطبيق .
- 2- لا يشترط لقبول هذه الدعوى سبق صدور حكم بشهر الإفلاس خارج مصر.
- 3- مراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية الثنائية أو المتعددة النافذة في مصر .
صحيفة دعوى بطلان تصرف صادر من مفلس (دعوى ناشئة عن التفليسة)
إنه في يوم (………..) الموافق …./…./202.. م
بناءً على طلب السيد/ …………………………………. بصفته (أمين تفليسة التاجر/الشركة ………………………………….)، والمقيم في …………………………………. ومحله المختار مكتب الأستاذ/ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض.
أنا (………..) محضر محكمة (………..) الجزئية قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه وأعلنت:
السيد/ …………………………………. المقيم في …………………………………. مخاطباً مع/
الموضوع
بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم (……..) لسنة (……..) إفلاس (……..)، قضت المحكمة بإشهار إفلاس التاجر/الشركة (……………………) وتعيين الطالب أميناً للتفليسة، مع تحديد يوم (…./…./….) كتاريخ مؤقت للتوقف عن الدفع.
وحيث أن المادة (557) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن: “تختص المحكمة التي شهرت الإفلاس بنظر جميع الدعاوى الناشئة عن التفليسة”.
وحيث نما إلى علم الطالب (أمين التفليسة) أن المدعى عليه قد قام بإبرام تصرف مع المفلس يتمثل في (وصف التصرف: بيع عقار/سداد دين/إبرام عقد…) بتاريخ (…./…./….)، وهو تاريخ يقع ضمن “فترة الريبة” (الفترة بين تاريخ التوقف عن الدفع وتاريخ صدور حكم إشهار الإفلاس).
وحيث أن هذا التصرف يُعد باطلاً وعديم الأثر في مواجهة جماعة الدائنين عملاً بأحكام البطلان الوجوبي/الجوازي المقررة في قانون التجارة، كونه يضر بالضمان العام للدائنين ويمثل تهريباً لأموال التفليسة.
ولما كان الطالب، بصفته الممثل القانوني لجماعة الدائنين، هو المنوط به قانوناً اتخاذ الإجراءات والتدابير التحفظية لحماية أموال التفليسة (إعمالاً لروح المادة 559 تجاري)
فإنه يحق له إقامة هذه الدعوى أمام محكمتكم الموقرة (بصفتها محكمة التفليسة).
كما يحق للطالب المطالبة بشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون وبلا كفالة، استناداً لنص المادة (558) من قانون التجارة التي تقضي بأن:
“تكون الأحكام الصادرة في الدعاوى الناشئة عن التفليسة مشمولة بالنفاذ المعجل ما لم ينص القانون على غير ذلك أو ما لم تأمر المحكمة بوقف نفاذها”.
بناءً عليه
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ الموضح أعلاه إلى محل إقامة المعلن إليه، وسلمته صورة من هذه الصحيفة وكلفته بالحضور أمام محكمة (………..) الابتدائية (الدائرة التجارية – إفلاس)، بجلستها التي ستنعقد علناً في تمام الساعة الثامنة من صباح يوم (………..) الموافق …./…./202.. م، لسماع الحكم بـ:
- أولاً: بطلان التصرف المبرم بين المفلس والمدعى عليه بتاريخ …./…./…. والمتمثل في (……………………)، واعتباره كأن لم يكن في مواجهة جماعة الدائنين، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أهمها إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد وإلزام المدعى عليه برد (الشيء محل التصرف) إلى أموال التفليسة.
- ثانياً: شمول الحكم المُنتهي إليه بالنفاذ المعجل بلا كفالة إعمالاً لنص المادة (558) من قانون التجارة.
- ثالثاً: إلزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
مع حفظ كافة حقوق الطالب (أمين التفليسة) الأخرى بسائر أنواعها.
ولأجل العلم،،،
خاتمة شرح المواد 557، 558، 559 تجاري

إن الإلمام الدقيق بشرح وتطبيق المواد (557، 558، 559) من القانون التجاري يعد أمراً بالغ الأهمية لأي نزاع يتعلق بالإفلاس. فهذه المواد تمثل ضمانة إجرائية تكفل سرعة الفصل في المنازعات التجارية وتحفظ حقوق جميع الأطراف، تحت رقابة صارمة من القضاء التجاري.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com


