نقض الحكم لمصلحة القانون من النائب العام في القانون المصري: الشروط والإجراءات والأثر القانوني

نقض الحكم لمصلحة القانون هو طريق استثنائي من طرق الطعن أمام محكمة النقض، أجازه المشرع المصري للنائب العام بهدف حماية مصلحة القانون وتوحيد تفسيره، حتى لو لم يستفد الخصوم من هذا الطعن.

فقد يحدث أن يصدر حكم نهائي يتضمن مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله، ولكن لا يملك الخصوم الطعن فيه، أو يكونوا قد فوتوا ميعاد الطعن، وهنا يجيز القانون للنائب العام التدخل والطعن بالنقض ليس لمصلحة أحد الخصوم، وإنما لمصلحة القانون ذاته.

ولهذا يعد نقض الحكم لمصلحة القانون من الأدوات القانونية المهمة التي تستخدمها محكمة النقض لضمان توحيد المبادئ القانونية ومنع تضارب الأحكام القضائية.

نقض الحكم لمصلحة القانون هو طعن يرفعه النائب العام أمام محكمة النقض إذا كان الحكم النهائي قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله، ويهدف هذا الطعن إلى توحيد تفسير القانون ومنع تضارب الأحكام دون أن يستفيد الخصوم من هذا الطعن.
أثر نقض الحكم لمصلحة القانون

نقض الحكم لمصلحة القانون: الإجابة السريعة

نقض الحكم لمصلحة القانون هو طعن يرفعه النائب العام أمام محكمة النقض على حكم نهائي إذا كان الحكم قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله، ويكون الهدف من الطعن تصحيح تفسير القانون وتوحيد المبادئ القضائية دون أن يستفيد الخصوم من هذا الطعن.

ما هو نقض الحكم لمصلحة القانون

يقصد بـ نقض الحكم لمصلحة القانون أن يتم عرض حكم نهائي على محكمة النقض بواسطة النائب العام عندما يتضمن الحكم خطأ قانونيًا جسيمًا يستدعي تصحيح تفسير القانون.

ولا يكون الهدف من هذا الطعن إعادة الفصل في النزاع بين الخصوم، وإنما الهدف الأساسي هو:

  • تصحيح الخطأ القانوني
  • توحيد تفسير النصوص القانونية
  • منع تضارب الأحكام القضائية

وهو ما يتفق مع الوظيفة الأساسية لمحكمة النقض باعتبارها المحكمة العليا المختصة بتوحيد تطبيق القانون.

أسئلة سريعة حول نقض الحكم

ما هو نقض الحكم لمصلحة القانون؟

هو طعن يرفعه النائب العام أمام محكمة النقض لتصحيح خطأ قانوني في حكم نهائي بهدف توحيد تفسير القانون.

هل يستفيد الخصوم من نقض الحكم لمصلحة القانون؟

لا، لا يستفيد الخصوم من هذا الطعن لأن الغرض منه حماية مصلحة القانون فقط.

هل للطعن لمصلحة القانون ميعاد؟

لا يقيد القانون النائب العام بميعاد للطعن لمصلحة القانون.

متى يجوز للنائب العام الطعن لمصلحة القانون؟

إذا كان الحكم النهائي قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله.

الأساس القانوني لنقض الحكم لمصلحة القانون

نظم المشرع المصري هذا النوع من الطعون في المادة 250 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي نصت على أنه:

للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التي أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله.

وذلك في حالتين رئيسيتين:

  1. الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها.
  2. الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا عن الطعن.

ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام وتُنظر أمام محكمة النقض.

الغاية من الطعن لمصلحة القانون

الغرض من نقض الحكم لمصلحة القانون ليس حماية مصالح الخصوم، بل تحقيق مصلحة عليا هي مصلحة القانون ذاته.

وقد أوضحت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات أن الهدف من هذا النظام هو:

مواجهة تعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة

  • توحيد تفسير النصوص القانونية
  • ضمان استقرار المبادئ القضائية
  • تحقيق المساواة بين المتقاضين

ولهذا فإن الطعن لمصلحة القانون يعد آلية مهمة لتوجيه القضاء وتوحيد اجتهاده.

الأحكام التي يجوز الطعن عليها لمصلحة القانون

أجاز المشرع للنائب العام الطعن لمصلحة القانون في نوعين من الأحكام:

أولاً: الأحكام التي لا يجوز للخصوم الطعن فيها

وهي الأحكام التي يمنع القانون الطعن عليها بطريق النقض، مثل:

  • الأحكام الصادرة في حدود النصاب الانتهائي
  • الأحكام التي اتفق الخصوم على عدم الطعن فيها
  • الأحكام التي يمنع القانون الطعن فيها بنص خاص

ورغم عدم جواز الطعن عليها من قبل الخصوم، فإن المشرع أجاز للنائب العام الطعن فيها إذا تضمنت مخالفة للقانون.

ثانياً: الأحكام التي فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها

قد يصبح الحكم باتًا بسبب:

  • فوات ميعاد الطعن بالنقض
  • نزول الخصوم عن الطعن
  • الحكم بعدم قبول الطعن

وفي هذه الحالة يجوز للنائب العام الطعن لمصلحة القانون إذا كان الحكم:

  • مخالفًا للقانون
  • أو أخطأ في تطبيقه
  • أو أساء تأويله.

الأحكام التي يجوز الطعن عليها لمصلحة القانون

شروط الطعن لمصلحة القانون

يشترط لقبول الطعن بالنقض لمصلحة القانون عدة شروط أهمها:

1️⃣ أن يكون الحكم انتهائيًا.

2️⃣ أن يكون الحكم قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو تأويله.

3️⃣ أن يكون الحكم غير قابل للطعن من الخصوم أو فات ميعاد الطعن عليه.

4️⃣ أن يرفع الطعن من النائب العام شخصيًا.

إجراءات الطعن لمصلحة القانون

يتم الطعن بالنقض لمصلحة القانون وفق إجراءات محددة أهمها:

1. رفع الطعن بصحيفة

يرفع الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام.

ولا يجوز لأي عضو آخر من أعضاء النيابة العامة توقيعها إلا في حالات محددة مثل:

  • غياب النائب العام
  • خلو منصبه
  • قيام مانع لديه

وفي هذه الحالات يوقع الصحيفة أقدم النواب العامين المساعدين.

2. إيداع صحيفة الطعن

تودع صحيفة الطعن بقلم كتاب محكمة النقض.

ولا يشترط إعلان الخصوم لأنهم ليسوا أطرافًا في هذا الطعن.

3. نظر الطعن

تنظر محكمة النقض الطعن في غرفة المشورة دون دعوة الخصوم.

وذلك لأن الهدف من الطعن تصحيح تفسير القانون وليس إعادة نظر النزاع.

ميعاد الطعن لمصلحة القانون

الأصل أن ميعاد الطعن بالنقض هو 60 يومًا وفق المادة 252 من قانون المرافعات.

لكن هذا الميعاد لا يسري على الطعن الذي يرفعه النائب العام لمصلحة القانون.

وبالتالي يجوز للنائب العام الطعن في أي وقت طالما توافرت شروط الطعن.

أثر نقض الحكم لمصلحة القانون

إذا قضت محكمة النقض بقبول الطعن لمصلحة القانون فإن الحكم المطعون فيه:

لا يلغى بالنسبة للخصوم

ولا تتغير المراكز القانونية التي استقرت بينهم.

وإنما يقتصر أثر الحكم على:

  • إعلان التفسير الصحيح للقانون
  • منع الاستناد إلى الحكم المخالف للقانون في المستقبل
  • توحيد المبادئ القضائية.

وبذلك يبقى الحكم قائمًا بين الخصوم رغم نقضه لمصلحة القانون.

دور النيابة العامة أمام القضاء المدني

لا يقتصر دور النيابة العامة على رفع الدعوى الجنائية فقط، بل تمتد وظيفتها إلى المجال المدني في حالات متعددة.

فقد أجاز المشرع تدخل النيابة العامة أمام القضاء المدني عندما تتعلق الدعوى بـ:

  • النظام العام
  • الآداب العامة
  • مصالح المجتمع

كما أجاز لها الطعن في الأحكام التي تمس هذه المصالح حتى لو لم تكن طرفًا في الدعوى.

الفرق بين نقض الحكم لمصلحة القانون والطعن العادي بالنقض

كككككككككككككككككككككك

خلاصة

يعد نقض الحكم لمصلحة القانون أحد أهم الأدوات القانونية التي تمكن محكمة النقض من توحيد تفسير القانون وضمان استقرار المبادئ القضائية.

فهو طريق استثنائي للطعن لا يهدف إلى إعادة الفصل في النزاع بين الخصوم، وإنما يهدف إلى تصحيح الخطأ القانوني وترسيخ التطبيق السليم للقانون.

اقرأ أيضًا

يمكنك التعرف على إجراءات الطعن أمام محكمة النقض والدعاوى المدنية المرتبطة به من خلال الأدلة القانونية التالية:

الشرح القانوني والفهي لنقض الحكم لمصلحة القانون

القانون أجاز نقض لمصلحة القانون وذلك عن طريق النائب العام و الغرض من الطعن مصلحة القانون فقط دون مصلحة المتقاضين و حدد المشرع شروط و إجراءات الطعن علي الحكم لمصلحة القانون والأثر المترتب علي قبوله.

إذا كنت تبحث عن شرح إجراءات الطعن أمام محكمة النقض أو أهم الدعاوى المدنية المرتبطة به يمكنك الرجوع إلى الأدلة القانونية التالية:

نقض الحكم لمصلحة القانون يعني أن الحكم الصادر في قضية ما يتم إلغاؤه أو تعديله بناءً على مصلحة القانون والعدالة وليس بناءً على  مصلحة  الطرف الخاسر في القضية.

ويتم ذلك عندما يتم اكتشاف خطأ قانوني في الحكم ويهدف نقض الحكم لمصلحة القانون إلى تحقيق العدالة وضمان تطبيق القانون بشكل صحيح وعادل.

نقض الحكم لمصلحة القانون

طعن النائب العام في الحكم

يحق للنائب العام الطعن بطريق النقض علي الأحكام المدنية والجنائية وهي الأحكام التى لا يحق ولا يجوز للخصوم فيها الطعن عليها بالنقض

بالنسبة للطعن علي الأحكام المدنية عن طريق النائب العام

تناولت المادة 250 من قانون المرافعات أن الطعن بالنقض لمصلحة القانون يكون من خلال النائب العام فقد نصت علي

للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون في الأحكام الانتهائية أياً كانت المحكمة التى أصدرتها إذا كان الحكم مبنياً على مخالفة القانون أو خطأ في تطبيقه أو تأويله وذلك في الأحوال الآتية:

  1. الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها
  2.  الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها أو نزلوا فيها عن الطعن

ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها النائب العام

ونصت المادة 252 من ذات القانون على أن:

ميعاد الطعن بطريق النقض 60 يوماً ولا يسرى هذا الميعاد على الطعن الذى يرفعه النائب العام لمصلحة القانون ووفقاً لحكم المادة 250

وقد أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون أن

المشرع استحدث نظام الطعن من النائب العام لمصلحة القانون وذلك في الأحكام الانتهائية – أياً كانت المحكمة التى أصدرتها –

وذلك لمواجهة الصعوبات التى تعرض في العمل وتؤدى إلى تعارض  أحكام القضاء  في المسألة القانونية الواحدة ما يحسن معه لمصلحة القانون والعدالة أن تعرض هذه المسائل على المحكمة العليا لتقول رأيها فيها فتضع حداً لتضارب الأحكام

ولم يقصر المشرع حق النائب العام في الطعن في الإحكام على حالة تفويت الخصوم لميعاد الطعن أو نزولهم عن الطعن حيث يكون الطعن جائزاً

وإنما اجازة أيضاً على الحالة التى يمنع القانون الطعن فيها متى كان مبنى الطعن مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله .

بالنسبة للطعن علي الأحكام الجنائية عن طريق النائب العام:

تنص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض

تكون حالات الطعن فى المواد الجنائية، على:

لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعى بها الطعن بالنقض في الحكم النهائي الصادر من درجة في مواد الجنايات والجنح وذلك في الأحوال الآتية:

  • 1 – إن كان الحكم المطعون فيه مبنيا على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو تأويله.
  • 2 – إذا وقع بطلان فى الحكم.
  • 3 – إذا وقع فى الإجراءات بطلان أثر فى الحكم ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة فى الجنح المعاقب عليها بالغرامة التى لا تجاوز 20 ألف جنيه كما لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات المطلوبة لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

متى يجوز نقض الحكم لمصلحة القانون؟ شرح المادة 250 مرافعات

الطعن لمصلحة القانون يرتبط ارتباطا وثيقا بالوظيفة الرئيسية لمحكمة النقض وهي توحيد فهم القانون فهما مطابقا للمعنى الذي قصده المشرع حتى لا تتعارض أحكام القضاء

وتختلف في المسألة الواحدة باختلاف من يقضى وما يترتب على ذلك من إخلال بمبدأ المساواة بين المخاطبين بأحكام القانون وفقدانهم الثقة فى أن قضاتهم هم سدنة هذا القانون

كذلك يرتبط ذلك الطعن بوظيفة النيابة العامة أمام القضاء المدني خاصة في المنازعات التي تمس مراكز قانونية لا تقتصر آثارها على الخصوم في الدعوى وإنما تمتد إلى مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع .

وظيفة النيابة العامة أمام القضاء المدني

إلى جانب الوظيفة الرئيسية للنيابة العامة – وهى رفع الدعوى الجنائية – ومباشرتها باعتبارها خصما أصيلا – فإنها تضطلع بدور هام أمام المحاكم المدنية ،

ومن ثم فقد ارتأى المشرع في قانون المرافعات أنه من المناسب أن يمتد تمثيلها للمجتمع باعتبارها الأمينة على الصالح العام – إلى المساهمة في الدعاوى المدنية كلما اتصلت هذه الدعاوى بمصلحة عامة حتى لا يحرم القضاء من عون ضروري أو مفيد

فأوجب عليها التدخل في الدعوى إذا عرضت فيها مسألة تتعلق بالنظام العام أو الآداب ورأت المحكمة المنظورة أمامها الدعوى مناسبة تدخل النيابة العامة فيها باعتبارها الممثلة للصالح العام والأمينة على مصلحة القانون

وأجاز لها هذا التدخل في كل دعوى تتناول مسألة من هذا القبيل كما أجاز لها الطعن في الأحكام التي تصدر في القضايا التي يوجب القانون أو يجيز لها التدخل فيها ولو لم تكن قد تدخلت فعلا

وذلك إذا خالف الحكم قاعدة من قواعد النظام العام أو إذا نص القانون على ذلك صراحة ومنحها حق الادعاء مباشرة باعتبارها طرفا أصليا في الحالات التي ينص عليها القانون ويكون لها فى هذه الحالات ما للخصوم من حقوق .

كما استحدث القانون نظام الطعن بالنقض من النائب العام لمصلحة القانون ليتفادى تعارض الأحكام بسبب الاختلاف في تأويل القانون وتطبيقه اختلافا لا محالة في وقوعه تعدد المحاكم وتفاوت مراتب القضاة فى فهم القانون

الأمر الذي أنشأ من أجله بسبب المشرع محكمة عليا واحدة تشرف على تفسير القانون وتطبيقه وتعمل على توحيد أحكام القضاء

(المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات وتقرير لجنة الشئون التشريعية عنه)

أحكام الطعن لمصلحة القانون

نصت المادة ٢٥٠ من قانون المرافعات على أن :

للنائب العام أن يطعن بطريق النقض لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية – أيا كانت المحكمة التي أصدرتها – إذا كان الحكم مبنيا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو فى تأويله وذلك فى الأحوال الآتية :

  • ( ۱ ) الأحكام التي لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها
  • ( ۲ ) الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها ، أو نزلوا عن الطعن ، ويرفع هذا الطعن بصحيفة يوقعها للنائب العام وتنظر المحكمة الطعن في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم ولا يفيد الخصوم من هذا الطعن

ويبين من هذا النص:

أنه جاء استثناء من القواعد العامة فى الطعن التي توجب على محكمة الطعن ألا تنظر إلا في الطعون التي يرفعها إليها الخصوم ولا تجيز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه

كما جاء استثناء من الأصل العام المقرر في الطعن بالنقض وهو عدم جواز الطعن إلا فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف

علة الأخذ بفكرة الطعن لمصلحة القانون

تردد المشرع في الأخذ بفكرة الطعن لمصلحة القانون فقد جاء بالمذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات أن الفكرة التي يقوم عليها نص المادة ٢٥٠ لها جذور في التشريع المصري منذ إدخال نظام الطعن بالنقض فى المواد المدنية والتجارية في نظامنا القضائي.

وما منع المشروع من الأخذ بها في ذلك الحين إلا حرصه على تخفيف العبء عن محكمة النقض حتى لا يؤودها هذا العبء في مستهل عهدها وأن الفكرة راودت مرة أخرى واضعي مشروع قانون المرافعات في سنة ١٩٤٩ ورئي إرجاء الأخذ بها حتى يرسخ نظام النقض وتتسع إمكانياته لتقبل الفكرة .

وبررت المذكرة الأخذ بها بسببين:

  • أولهما : إنها تواجه صعوبات تعرض فى العمل وتؤدى إلى تعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة ويحسن لمصلحة القانون والعدالة أن تعرض هذه المسائل على المحكمة العليا لتقول كلمتها فيها فتضع حدا لتضارب الأحكام .
  • ثانيا : إنها تستهدف مصلحة عليا هي مصلحة القانون التي يحققها الطعن المرفوع من النائب العام لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم كيما تتوحد أحكام القضاء فيها

وتجدر الإشارة فى هذا المقام إلى أن نظام نقض الأحكام لمصلحة القانون لم يسلم من النقد حتى في فرنسا نفسها التي كانت أول الدول التي أخذت به فقد قيل إنه:

نظام لا يستقيم مع المنطق ولا يتفق مع الأصول العامة سواء أجعل لحكم النقض تأثير في حقوق الخصوم، أم لم يجعل له أي تأثير فيها ، ذلك أنه إن جعل له هذا التأثير

فإنه يكون من شأن هذا الجعل المساس بالأحكام التي حازت قوة الشيء المحكوم به ، وقبلها المحكوم عليهم  واستقرت عليها حقوق الطرفين نهائيا  وإن لم يجعل له تأثير في حقوق الخصوم

فإنه يكون من شأن ذلك إبقاء الأحكام التي ثبتت مخالفتها لحكم القانون ولو بلغت هذه المخالفة حد الإخلال بقواعد النظام العام  ومن التناقض نقض الحكم على معنى ، مع بقائه على معنى آخر

إشارة حامد ومحمد حامد فهمى ـ ص ٥٦

الأحكام التى يجوز للنائب العام الطعن فيها

استثناء من الأصل العام الذى يقضى بعدم جواز الطعن بالنقض إلا في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وعلى ما هو مقرر من أن الحكم إذا أصبح باتا فإنه لا يقبل الطعن بأي طريق من طرق الطعن – أجاز المشرع للنائب العام أن يطعن في نوعين من الأحكام هما :

( ۱ ) الأحكام الانتهائية التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها

جاء في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون المرافعات في هذا الصدد أن المشرع لم يقصر الطعن من النائب العام لمصلحة القانون :

على حالة تفويت الخصوم لميعاد الطعن أو نزولهم عن الطعن حيث يكون الطعن جائزا وإنما بسطها ايضا على الحالة التي يمنع المشرع الطعن فيها سواء كان المنع من الطعن بصفة عامة ، أم كان المنع من الطعن بالنقض وسواء ورد هذا المنع فى قانون المرافعات أم فى قوانين خاصة

لأن المنع من الطعن في كل هذه الحالات إنما ينصرف إلى الخصوم وحدهم حتى تستقر الحقوق المحكوم بها ، ولكن ذلك لا يمنع من استهداف مصلحة عليا هي مصلحة القانون التي يحققها الطعن المرفوع من النائب العام لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على اساس سليم كيما تتوحد أحكام القضاء فيها

ولما كان أساس الفكرة تحقيق مصلحة عليا هي مصلحة القانون ، فإن مقتضى ذلك الأخذ بها في كل حالة تتحقق فيها هذه المصلحة ، وعدم قصرها على الحالة التي يكون الحكم فيها قابلا للطعن بالنقض ، ونزل الخصوم عنه أو فوتوا ميعاده

وقد سبق القول بأن الحكم يكون انتهائيا في الحالات الآتية

  • ( أ ) إذا صدر في حدود النصاب الانتهائى لمحاكم أول درجة .
  • ( ب ) إذا اتفق الخصوم على عدم الطعن فيه ، ولو قبل رفع الدعوى
  • ( ج ) إذا منع القانون الطعن فيه بصفة عامة أو بطريق النقض
  • ( د ) إذا فات ميعاد الطعن فيه أو لم توال خصومة الاستئناف

وتجب الإشارة إلى أننا وإن قلنا إن بعضا من الأحكام الانتهائية السالف ذكرها لا يجوز الطعن فيه بالنقض طبقا للمادة ٢٤٩ من قانون المرافعات ، إلا أنها جميعا يجوز الطعن فيها لمصلحة القانون

( ۲) الأحكام التى فوت الخصوم ميعاد الطعن فيها بطريق النقض أو نزلوا فيها عن هذا الطعن أو قضى فيه ببطلانه أو بعدم قبوله

وهى أحكام كما سلفت الإشارة حازت  قوة الأمر المقضى  ثم صارت باتة أي غير قابلة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن العادية وغير العادية بيد أن المشرع – فى المادة ٢٥٠ مرافعات – أجاز الطعن فيها إعلاء لكلمة القانون

وراعى أن محكمة النقض لم يسبق لها أن نظرت موضوع الطعن المقام من المحكوم عليه إذا كان قد أقام طعنا بالنقض وقضى ببطلانه أو بعدم قبوله

وفي الفقه رأى لا نسايره يرى أنه إذا قضت محكمة النقض برفض طعن الخصوم موضوعا فإن ذلك لا يحول دون النائب العام وممارسة حقه فى الطعن استنادا إلى أسباب الطعن الذي رفض ، أو إلى أسباب أخرى طالما كانت مبنية على مخالفة الحكم للقانون.

وجوه الطعن لمصلحة القانون

قصر المشرع وجوه الطعن لمصلحة القانون على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تأويله – وقد سبق بيانها بتفصيل لا موجب لترديده – ولم يجز الطعن لمصلحة القانون بسبب بطلان الحكم أو بطلان الإجراءات المؤثر فيه

وهو ما يستلزم أن يحمل لفظ القانون الوارد في نص  المادة ٢٥٠ مرافعات  على أنه القانون الموضوعي الواجب التطبيق على موضوع النزاع الذي صدر فيه الحكم المطعون فيه  وليس القانون الإجرائي الذي يتعلق بإجراءات سير الخصومة والدفاع والمرافعة والحكم فيها

وتجب الإشارة إلى أنه لما كان من بين ما ساقته المذكرة الايضاحية لمشروع قانون المرافعات من مبررات للأخذ بنظام الطعن لمصلحة القانون – وضع حد لتعارض أحكام القضاء في المسألة القانونية الواحدة

فإننا نرى – المستشار الجارحي – أن

وجه الطعن المنصوص عليه في المادة ٢٤٩ من القانون السالف ذكره يندرج ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة ٢٥٠ منه

هذا بالإضافة إلى أن هذا الوجه من وجوه الطعن ينطوي على تعييب الحكم بمخالفته للقانون لما يشتمل عليه من مناهضته القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة ۱۰۱ من قانون الإثبات ومن ثم فإنه يصلح سببا للطعن بالنقض لمصلحة القانون

( قارن نقض ۱۱/۲۹/ ۱۹۹۰ – الطعن ۲۱۹٦ لسنة ٦٠ ق إذ ارتات المحكمة أن المشرع قصر حق النائب العام على الطعن في الأحكام التي تكون مبنية على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه او في تأويله ، دون باقي الأحوال التي يكون للخصوم فيها الطعن بطريق النقض والتي أوردتها المادتان ۲٤٨ ، ۲٤۹ من قانون المرافعات )

إجراءات الطعن من النائب العام

( ۱ ) ميعاد  من النائب العام لمصلحة القانون :

لم يقيد القانون النائب العام بميعاد يتعين عليه أن يرفع خلاله الطعن لمصلحة القانون ومن ثم فإن له أن يرفع هذا الطعن في أي وقت شاء .

ودافع المشرع إلى ذلك هو أن الطعن كما قلنا – يهدف إلى إرساء المبادئ القانونية على أساس صحيح ولأن الغاية من تحديد الميعاد – وهى استقرار مراكز الخصوم منتتفيه فى طعن النائب العام إذ لا يؤثر الحكم الصادر في هذا الطعن فى مراكزهم ولا فى حقوقهم المحكوم بها

هذا بالإضافة إلى أن النيابة العامة – وهى ليست من الخصوم في جميع الدعاوى المدنية لا تعلن بالأحكام الصادرة فى هذه الدعاوى ومن ثم فإنها قد لاتقف على السبب الذي أدى إلى نقض الحكم إلا بعد انقضاء ميعاد الطعن

ولكن يجب أن يراعى أنه إذا كان الحكم المطعون فيه من الأحكام التي يجيز القانون للخصوم الطعن فيها بطريق النقض فإن طعن النائب العام يكون غير مقبول إذا رفع قبل انقضاء الميعاد المصرح للخصوم بإقامة الطعن خلاله مالم يصدر من المحكوم عليه ما يعتبر في نظر القانون قبولا مانعا من الطعن في الحكم

والذى نراه – المستشار محمد وليد الجارحي – أن القضاء بعدم قبول الطعن لمصلحة القانون لرفعه قبل الأوان لا يحول دون إقامة طعن آخر إذا انقضى الميعاد المشار إليه أو صدر القبول المانع من الطعن

( ۲ ) صحيفة الطعن لمصلحة القانون

بياناتها :

توجب المادة ٢٥٠ من قانون المرافعات أن يرفع الطعن لمصلحة القانون بصحيفة يوقعها النائب العام ، وفى حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه

فإن اختصاصاته تؤول – طبقا لقانون السلطة القضائية – إلى أقدم النواب العامين المساعدين ، وبالتالي فإن هذا الأخير تكون له صفة فى توقيع صحيفة الطعن لمصلحة القانون فى أى من الحالات الثلاث المتقدم ذكرها .

أما ما عداه من أعضاء النيابة العامة فلا صفة له في توقيع تلك الصحيفة ولو كان الحكم المطعون فيه صادرا من إحدى المحاكم الواقعة فى دائرة اختصاصه ، ويتعين القضاء بعدم قبول الطعن الذي يوقع صحيفته ولو أشير فيها إلى أنه مرفوع من النائب العام .

توقيع صحيفة الطعن من النائب العام :

لما كان الخصم الحقيقي فى الطعن لمصلحة القانون هو الحكم المطعون فيه ، وكان المشرع قد نص على أن تنظر المحكمة الطعن في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم وأنهم لا يفيدون من هذا الطعن فإن ذكر البيانات العامة المتعلقة بهم في صحيفة الطعن لا يكون لازما .

وإذ كانت الغاية من ذكر تاريخ الحكم في  صحيفة الطعن  هي التعرف على ما إذا كان الطعن مقاما في الميعاد ، فإن ذكر هذا التاريخ في صحيفة الطعن لمصلحة القانون يكون أيضا غير لازم لأن الطعن ليس محكوما بميعاد ، ويكفى بيانا للحكم كل ما يؤدى إلى تعيينه

أسباب الطعن لمصلحة القانون :

كما هي الحال بالنسبة للطعون المقامة من الخصوم ، فإنه يلزم أن تشتمل صحيفة طعن النائب العام على بيان الأسباب التي يبنى عليها الطعن بتعيينها تعيينا واضحا لا لبس فيه ولا غموض ولا إبهام يكشف عن المقصود منها على نحو ينأى بها عن الغرارة أو الجهالة وإلا كان الطعن باطلا

إيداع الصحيفة بالطعن :

القاعدة أن تودع  صحيفة الطعن بالنقض  قلم كتاب محكمة النقض وتسييرا على الخصوم وحتى لا يتحملون أعباء السفر من محال إقاماتهم إلى مقر محكمة النقض بالقاهرة أجاز القانون ايداع صحيفة الطعن قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه – ولما كانت هذه العلة غير متحققة في طعن النائب العام .

فإننا نرى أنه يجب إيداع صحيفة طعنه قلم كتاب محكمة النقض وإلا كان الطعن غير مقبول .

إعلان الطعن بالنقض من النائب العام

لما كانت الغاية من إعلان صحيفة الطعن هي تمكين المطعون ضده من إبداء دفاعه وكان الطعن لمصلحة القانون – وعلى ما سلف ذكره – ينظر فى غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم.

إذ لا يفيدون من هذا الطعن ، ولا يضارون ولا تمس بالحكم الصادر فيه مراكزهم القانونية أو حقوقهم المحكوم بها ، فإنه يكفى قيد الطعن في السجل الخاص بذلك لدى محكمة النقض دون إعلانه

المذكرة الشارحة لأسباب الطعن

للنائب العام أن يودع قلم كتاب محكمة النقض مذكرة شارحة لأسباب طعنه تتضمن تفصيلا لما يكون قد أوجزه في الصحيفة من هذه الأسباب وعدم إيداع تلك المذكرة ليس له أثر في قبول الطعن طالما كانت أسبابه معينة في الصحيفة تعيينا كافيا

تحضير الطعن ونظره :

بعد قيد الطعن في السجل الخاص يتعين على قلم كتاب محكمة النقض إرسال ملف الطعن إلى نيابة النقض المدني لتعد فيه مذكرة برأيها لأن المشرع يوجب على النيابة العامة أن تتدخل فى الطعون والطلبات أمام محكمة النقض

ولم يستثن طعن النائب العام من هذه الطعون ولأن النيابة العامة تؤدى وظيفتها أمام المحكمة بطريق إبداء الرأي وليس بطريق الادعاء فلا تكون خصما وإنما تتحدث باسم القانون غير متحيزة لأحد أما عن نظر الطعن فقد سلف القول بأنه ينظر في غرفة المشورة بغير دعوة الخصوم

الأثار القانونية المترتبة علي نقض الحكم لمصلحة القانون

لا يترتب على نقض الحكم فى الطعن لمصلحة القانون أن يزول هذا الحكم ، أو يعتبر كأن لم يكن احتراما لقوة الأمر المقضى التي حازها وتأكدت بصيرورته باتا قبل الطعن فيه الأمر الذي حدا بالمشرع إلى النص على أن الخصوم لا يفيدون من هذا الطعن .

وكل ما للحكم الناقض لمصلحة القانون من أثر هو:

الإعلام بأن كلمة القانون وإرادة المشرع لم تكن تلك التي أعلنها الحكم المطعون فيه حتى لا يهتدى به فيما قد يطرح على المحاكم من منازعات تماثل تلك التي صدر فيها الحكم المنقوض

وبالبناء على ما تقدم فإنه ليس لمحكمة النقض – بعد نقض الحكم – أن تتصدى لنظر موضوع النزاع الذي صدر فيه هذا الحكم وليس لها أيضا أن تأمر بإحالة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتنظر من جديد في موضوع ذلك النزاع .

أثر عدم تعجيل القضية بعد قبول النقض

علي العكس من قبول نقض الحكم لمصلحة القانون الذي لا يتضمن منطوقه الاحالة فان قبول النقض المقام من الخصم الخاسر لا بد وأن يقوم بتعجيل نظر الاستئناف محل النقض خلال ستة أشهر والا قضي بالسقوط

الأثر القانوني لعدم تعجيل نظر الاستئناف بعد صدور حكم النقض بنقض الحكم و الإحالة

  • برئاسة السيد القاضي محمد محمد طيطة       نائب رئيس المحكمة
  • وعضوية السادة القضاة
  • محمد الجابري
  • عبد الجواد موسى
  • محمود سعيد عبد اللطيف
  • عبد الله لملوم نواب                                          رئيس المحكمة

سقوط الخصومة في الاستئناف

مناطه – عدم السير مدة ستة أشهر من تاريخ أخر إجراء صحيح بفعل المستأنف أو امتناعه متى طلب صاحب المصلحة ذلك سواء بدعوى مستقلة أو في صورة دفع – المادتان 134 و 136 مرافعات

نقض الحكم أثره

زوال الحكم المنقوض لكل من يهمه الأمر تعجيل سير الدعوى  انقضاء ستة أشهر من تاريخ صدور حكم النقض دون تعجيل سير الدعوى لكل ذي مصلحة من الخصومة التمسك بسقوط الخصومة.

لا عبرة بتاريخ إعلان الحكم الناقض سقوط الخصومة لانقضاء ستة أشهر من تاريخ أخر إجراء صحيح في الدعوى بدء مدة السقوط من تاريخ صدور حكم النقض لا من تاريخ إعلانه.

قواعد ضرورة التعجيل بعد الاحالة

1 – إذ كانت المادة 134 من قانون المرافعات بعد تعديلها بالقانون رقم 18 لسنة 1999 تنص على أن

“لكل ذي مصلحة من الخصومة في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت ستة أشهر من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي”

وكان حكم هذه المادة كما يسري على الخصومة أمام محكمة أول درجة فإنه يسري عليها أيضاً في مرحلة الاستئناف – وعلى ما يستفاد من نص المادة 136 من ذات القانون

ومن ثم فإذا استمر عدم السير في الاستئناف لمدة ستة شهور من تاريخ أخر إجراء صحيح وكان ذلك بفعل المستأنف أو امتناعه

جاز للمستأنف عليه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة في  الاستئناف  بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى أو في صورة دفع إذا عجل المستأنف استئنافه بعد انقضاء هذه المدة وفق ما تقضي به المادة الأخيرة.

2 – إذ كان المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن نقض الحكم لا ينشئ خصومة جديدة بل هو يزيل الحكم المنقوض ليتابع الخصوم السير في الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة.

ويكون تحريك الدعوى أمام هذه المحكمة الأخيرة بعد نقض الحكم بتعجيلها ممن يهمه الأمر من الخصومة فتستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور يعلن بناء على طلبه إلى الطرف الآخر.

وإلا كان لكل ذي مصلحة من الخصوم أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة بانقضاء ستة أشهر من أخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي وتبدأ مدة السقوط في هذه الحالة من تاريخ صدور حكم النقض باعتبار أنه أخر إجراء صحيح في الدعوى لا من تاريخ إعلانه.

الطعن 1587 لسنة 77 ق جلسة 13 / 12 / 2007 مكتب فني 58 ق 145 ص 813

متى يجوز نقض الحكم أمام محكمة النقض

يجوز نقض الحكم أمام محكمة النقض إذا كان الحكم الصادر من محكمة الموضوع قد شابه خطأ قانوني يتعلق بتطبيق القانون أو تفسيره، وذلك وفق الحالات التي حددها القانون.

ومن أهم الحالات التي يجوز فيها نقض الحكم:

  1. إذا كان الحكم مبنيًا على مخالفة القانون.
  2. إذا وقع خطأ في تطبيق القانون على وقائع الدعوى.
  3. إذا وقع خطأ في تأويل النصوص القانونية.
  4. إذا صدر الحكم مع بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.
  5. إذا كان الحكم مشوبًا بالقصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.

ويهدف الطعن بالنقض في هذه الحالات إلى تمكين محكمة النقض من مراقبة التطبيق الصحيح للقانون وتوحيد المبادئ القانونية التي تطبقها المحاكم المختلفة.

ويختلف ذلك عن نقض الحكم لمصلحة القانون الذي يرفعه النائب العام، حيث يكون الغرض منه تصحيح الخطأ القانوني وتوحيد تفسير القانون دون أن يستفيد الخصوم من هذا الطعن.

أسباب نقض الحكم أمام محكمة النقض

حدد القانون الحالات التي يجوز فيها نقض الحكم أمام محكمة النقض إذا شابه عيب قانوني يؤثر في سلامته. وتتمثل أهم أسباب نقض الحكم فيما يلي:

1. مخالفة القانون

يكون الحكم قابلاً للنقض إذا خالف نصًا قانونيًا واجب التطبيق على النزاع، سواء بتجاهل النص القانوني أو تطبيق قاعدة قانونية غير واجبة التطبيق.

2. الخطأ في تطبيق القانون

ويقع ذلك عندما تطبق المحكمة نصًا قانونيًا صحيحًا ولكن تطبقه على وقائع لا تنطبق عليه.

3. الخطأ في تأويل القانون

ويتحقق هذا السبب عندما تفسر المحكمة النص القانوني تفسيرًا غير صحيح يؤدي إلى نتيجة قانونية مخالفة لما قصده المشرع.

4. القصور في التسبيب

يكون الحكم مشوبًا بالقصور في التسبيب إذا لم يتضمن الأسباب الكافية التي تبرر النتيجة التي انتهى إليها.

5. الفساد في الاستدلال

يتحقق هذا السبب إذا استند الحكم إلى استنتاجات غير منطقية أو غير مستخلصة من أوراق الدعوى.

6. بطلان الحكم أو بطلان الإجراءات

يجوز الطعن بالنقض إذا وقع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم.

وتهدف محكمة النقض من خلال نظر هذه الأسباب إلى مراقبة التطبيق الصحيح للقانون وتوحيد المبادئ القانونية بين المحاكم المختلفة.

شروط قبول الطعن بالنقض

لكي يكون الطعن بالنقض مقبولًا أمام محكمة النقض يجب توافر عدة شروط حددها القانون، ومن أهمها:

1. صدور حكم نهائي

يشترط لقبول الطعن بالنقض أن يكون الحكم المطعون فيه حكمًا نهائيًا صادرًا من محكمة الاستئناف أو من محكمة انتهائية.

2. وجود مصلحة للطاعن

يجب أن يكون للطاعن مصلحة قانونية مباشرة في الطعن على الحكم.

3. تقديم الطعن خلال الميعاد القانوني

الأصل أن ميعاد الطعن بالنقض هو 60 يومًا من تاريخ صدور الحكم وفقًا لقانون المرافعات.

4. إيداع صحيفة الطعن وفق الأوضاع القانونية

يجب رفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض وفق البيانات والإجراءات التي نص عليها القانون.

5. بيان أسباب الطعن بوضوح

يشترط أن تتضمن صحيفة الطعن أسباب الطعن بالنقض بصورة واضحة ومحددة، وإلا كان الطعن غير مقبول.

ولفهم طبيعة الدعاوى المدنية وإجراءات الطعن أمام المحاكم المصرية يمكنك الرجوع إلى:

القضايا المدنية في القانون المصري

وكذلك

خريطة التخصصات القانونية في مصر

التي تضم أهم الدعاوى والإجراءات القانونية أمام المحاكم.

⚖️ هل قضيتك مشابهة لما ورد بالمقال؟

كل حالة قانونية تختلف في تفاصيلها وقد تغيّر النتيجة بالكامل.

✔️ لماذا تختارنا؟
  • خبرة قانونية متخصصة في القضايا المدنية والعقارية
  • قبول أمام محكمة النقض
  • تقييم مبدئي قبل اتخاذ أي إجراء
  • متابعة شخصية مباشرة
📌 ماذا تفعل الآن؟

لا تتخذ أي خطوة قانونية قبل استشارة متخصص لتجنب فقدان حقوقك.

📞 احجز استشارة:
عبد العزيز حسين عمار - محام بالنقض
عبد العزيز حسين عمار محام بالنقض — خبرة تزيد عن 28 سنة

محامٍ مقيد أمام محكمة النقض المصرية، متخصص في القضايا المدنية، النزاعات العقارية، الميراث، والطعن بالنقض. مدير منصة "عمار للمحاماة" ومؤلف قانوني يهدف لتبسيط الثقافة القانونية المصرية.

تنويه حقوق النشر: هذا المحتوى منشور على موقع مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة لأغراض معرفية ولا يجوز إعادة نشره أو نسخه أو اقتباسه اقتباسًا جوهريًا دون الإشارة إلى المصدر.
المقال: نقض الحكم لمصلحة القانون من النائب العام في القانون المصري: الشروط والإجراءات والأثر القانوني الرابط: https://azizavocate.com/%d9%86%d9%82%d8%b6-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85-%d9%84%d9%85%d8%b5%d9%84%d8%ad%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%a7%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%86%d8%a7%d8%a6%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7%d9%85/ هاتف المكتب: 01285743047
📌 نُشر هذا المقال أولًا على موقع عبدالعزيز حسين عمارhttps://azizavocate.com/نقض-الحكم-لمصلحة-القانون-النائب-العام/
تاريخ النشر الأصلي: 2023-09-21

🔍 ابحث في الموقع

📚 من نحن – مكتب عبدالعزيز حسين عمار

خدمات قانونية متخصصة في الميراث والملكية والقضايا المدنية بخبرة منذ عام 1997، مع إعداد المذكرات والدفوع وتمثيل أمام المحاكم المصرية.

للتواصل أو حجز استشارة: اتصل بنا — هاتف: 01285743047 — واتساب: 01228890370


🔖 معلومات المرجع: تم إعداد هذه المادة القانونية بواسطة عبدالعزيز حسين عمار – محامي بالنقض. للاطلاع على النسخة المعتمدة، تفضل بزيارة الرابط: https://azizavocate.com/نقض-الحكم-لمصلحة-القانون-النائب-العام/. تاريخ الإتاحة العامة: 2023-09-21.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  • Rating

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

error: ⚠️ إشعار قانوني: المحتوى محمي بموجب قوانين الملكية الفكرية
📅 حجز موعد 💬 واتساب ⚖️ استشارة