وجوب بحث شروط كسب الملكية بالتقادم: متى تلتزم المحكمة بفحص الحيازة؟

📅 نُشر في:
🔄 آخر تحديث:
وجوب بحث شروط كسب الملكية بالتقادم هو المبدأ المركزي في حكم محكمة النقض الصادر في الطعن رقم 15855 لسنة 92 ق بجلسة 21 يونيو 2025.
فإذا تمسك الخصم بالتملك بوضع اليد المدة الطويلة وأقام دفاعه على وقائع وأدلة مؤثرة، فلا يجوز للمحكمة أن ترفض هذا الدفاع أو تقضي بالطرد لمجرد ثبوت تكليف العقار أو تسجيله باسم الخصم الآخر دون أن تبحث شروط الحيازة والتقادم بحثًا فعليًا.
هذا المقال متخصصة في الحكم وآثاره. أما الشرح العام لشروط وضع اليد والتقادم الطويل والقصير فموجود في الدليل العام لوضع اليد والتقادم المكسب حتى لا يتكرر المحتوى أو تتداخل نية البحث بين الصفحتين.

أثر إغفال وجوب بحث شروط كسب الملكية بالتقادم
إذا كان دفاع التقادم جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة ثم أغفل الحكم بحثه، أو أطرح الأدلة المتعلقة به دون أسباب سائغة، فقد يكون الحكم معيبًا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يبرر نقضه.
حكم النقض 15855 لسنة 92 ق: وجوب بحث شروط التقادم
صدر الحكم في 21 يونيو 2025، وكان النزاع يدور حول أرض تمسك الطاعن بتملكها بوضع اليد المدة الطويلة، مؤيدًا دفاعه بتقريري خبرة وأقوال شهود ورجال الإدارة. غير أن الحكم المطعون فيه قضى بالطرد والتسليم اعتمادًا على ثبوت التكليف والسجل العيني باسم مورث الخصوم دون أن يحقق دفاع التقادم على النحو الكافي.
ما المبدأ الذي قررته محكمة النقض؟
الحكم الذي يثبت التملك بوضع اليد أو ينفيه يجب أن يعرض لشروط وضع اليد كما يتطلبها القانون، وأن يبين الوقائع التي تؤدي إلى قيام التقادم أو نفيه، بحيث يظهر أنه تحقق منها إثباتًا ونفيًا.
لماذا اعتبرت المحكمة إغفال البحث عيبًا في الحكم؟
لأن دفاع الطاعن لم يكن دفاعًا هامشيًا؛ بل كان — بحسب وقائع الحكم — سببًا مستقلًا للملكية، ومدعومًا بأدلة وتقارير خبرة وشهادة شهود. لذلك فإن الاكتفاء ببيانات التكليف أو السجل العيني باسم الخصم الآخر لم يكن ردًا كافيًا على ادعاء تملك الأرض بالتقادم.
| المسألة | ما تمسك به الطاعن | ما عابه النقض على الحكم |
|---|---|---|
| سبب التملك | وضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية | عدم بحث شروط هذا السبب بصورة مستقلة |
| مدة الحيازة | أكثر من ثلاثين عامًا بحسب دفاع الطاعن | عدم التحقق من اكتمال المدة وصفات الحيازة |
| الأدلة | تقارير خبرة وشهود ورجال إدارة | إطراح الأدلة دون رد خاص يواجه جوهر الدفاع |
| بيانات الملكية باسم الخصم | العقار ورد في التكليف والسجل باسم مورث المطعون ضدهم | هذه البيانات لا تمنع بذاتها قيام التقادم إذا اكتملت شروطه |
| النتيجة | طلب الاعتداد بالتقادم ورفض الطرد | نقض الحكم فيما قضى به من الطرد والتسليم والإحالة |
وقائع القضية التي أدت إلى النقض
- أقام المطعون ضدهم دعوى بطرد الطاعن وآخرين من أطيان قالوا إنهم يملكونها بالميراث.
- تمسك الطاعن وباقي واضعي اليد بعقود قديمة وبحيازة تجاوزت ثلاثين عامًا.
- مرت الدعوى بالخبرة والتحقيق والطعن على العقود، وانتهت محكمة الاستئناف إلى رد وبطلان عقدي البيع ثم قضت بالطرد والتسليم.
- أمام النقض تمسك الطاعن بأن بطلان أو عدم الاعتداد بالعقد لا يحسم دفاعه المستقل بالتملك بالتقادم.
- رأت محكمة النقض أن الحكم لم يواجه هذا الدفاع ولم يبحث شروط الحيازة والتقادم على النحو الواجب، فقضت بالنقض والإحالة.
متى يصبح إغفال المحكمة لدفاع التقادم سببًا للنقض؟
- عندما يتمسك الخصم صراحة بالتملك بوضع اليد المدة القانونية.
- عندما يكون الدفاع — لو صح — مؤثرًا في النتيجة النهائية للدعوى.
- عندما يقدم الخصم أدلة أو قرائن جدية على الحيازة ومدتها ومظاهرها.
- عندما لا يواجه الحكم هذا الدفاع بأسباب خاصة وسائغة.
- عندما يخلط الحكم بين ثبوت سند أو تسجيل باسم الخصم الآخر وبين استحالة كسب الملكية لاحقًا بالتقادم.

النص الكامل لحكم النقض 15855 لسنة 92 ق
أبقي النص القضائي الوارد بالمقال الأصلي كاملًا دون اختصار، ويمكن فتحه عند الحاجة للمراجعة التفصيلية للوقائع والأسباب والمنطوق.
عرض الحكم الكامل – جلسة 21 يونيو 2025
محكمة النقض
الدائرة المدنية
|
دائرة السبت (د) المدنية
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة
في يوم السبت 26 من ذي الحجة سنة 1446 ه الموافق 21 من يونيو سنة 2025 م
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 15855 لسنة 92 ق
الوقائع
في يوم 15/6/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف بني سويف “مأمورية المنيا” الصادر بتاريخ 18/4/2022 في الاستئناف رقم 175 لسنة 46 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعن مذكرة شارحة وحافظة بمستندات.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وبها دفعت بطلان الطعن لعدم سداد الكفالة المقررة قانونا، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 16/11/2024 عرض الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 19/4/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
وقائع الدعوى
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن:
المطعون ضدهم أقاموا – بعد تصحيح شكل الدعوى باختصامهم لوفاة مورثيهم – على الطاعن – وآخرين غير مختصمين في الطعن – الدعوى رقم 1122 لسنة 2007 مدني كلي المنيا بطلب الحكم – وفق طلباتهم الختامية – بطرد الطاعن من مساحة 12 س 4 ط، وبطرد الخصوم الغير مختصمين من مساحة 8 ط المبينتين الحدود والمعالم بالصحيفة
وقالوا بيانا لدعواهم: إنهم يمتلكون قطعتي الأرض محل التداعي بالميراث، وإذ وضع الطاعن والخصوم الغير مختصمين في الطعن يدهم عليهما بدون سند، فقد أقاموا الدعوى.
خطوات الدعوى
- ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره طعن المطعون ضدهم بالجهالة على توقيع مورثهم على عقدي البيع المؤرخين 15/10/1975، 15/10/1982 سند الطاعن والخصوم الغير مختصمين في الطعن، فوجهت لهم المحكمة يمين عدم العلم فحلفوها.
- أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي الطاعن والخصوم الغير مختصمين حكمت – بعد أن انتهت لصحة عقدي البيع السالف الإشارة إليهما – برفض الدعوى.
- استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم أمام محكمة استئناف بني سويف “مأمورية المنيا” برقم 175 لسنة 46 ق. طعن المطعون ضدهم بالتزوير على عقدي البيع سند الدعوى.
- ندبت المحكمة خبيرا من قسم أبحاث التزييف والتزوير، ثم خبيرا من الأدلة الجنائية لفحص توقيع مورث المطعون ضدهم على عقدي البيع المذكورين بالبصمة والختم، وبعد إيداع التقريرين حكمت برد وبطلان عقدي البيع المؤرخين 15/10/1975، 15/10/1982 وإعادة الدعوى للمرافعة للتناضل في الموضوع.
- ندبت المحكمة خبيرا، وبعد أن أودع تقريره النهائي أحالت الاستئناف للتحقيق، وبعد أن استمعت لشاهدي الطاعن والخصوم الغير مختصمين في الطعن قضت بتاريخ 18/4/2022 بإلغاء الحكم المستأنف، وبطرد الطاعن من مساحة 12 س 4 ط، وبطرد الخصوم الغير مختصمين من مساحة 8 ط المبينتين بالصحيفة وتقريري الخبرة، وتسليمهما للمطعون ضدهم خاليتين.
- طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لعدم إيداع كامل الكفالة، وأبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
تقدير الدفع الشكلي
مبنى الدفع من النيابة
إن مبنى الدفع المبدى من النيابة ببطلان الطعن أن الطاعن لم يودع عند تقديم الطعن ولا خلال الأجل المقرر له كامل مبلغ الكفالة المنصوص عليه في المادة 254 من قانون المرافعات.
قضاء المحكمة في الدفع
وحيث إن هذا الدفع غير مقبول
ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – بأنه ولئن كان المشرع قد أوجب بنص المادة 254/1 من قانون المرافعات إجراء جوهريا لازما في حالات الطعن بالنقض – وهو إيداع الكفالة حدد مقدارها خزانة المحكمة التي عينها قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له – إلا أن الهيئة العامة لمحكمة النقض قد قضت بأنه من الإغراق في الشكلية التمسك بحرفية النصوص لأن العبرة دائما بالمقاصد والمعاني وليس بالألفاظ والمباني، ويكفي أن نكون مطمئنين إلى أن الإجراء قد اتبع صحيحا
وإذ كان الثابت من الأوراق أن الطاعن قد أودع كفالة الطعن خزانة المحكمة، وبالتالي فإن إيداعه لمبلغ الكفالة يكون قد تم صحيحا ومنتجا لآثاره
ولا عبرة بما أثارته النيابة في هذا الصدد وتمسكها بحرفية النصوص بما يغرقها في شكليات لا داعى لها وتبعد بينها وبين البحث في موضوع النزاع، ومن ثم يكون الدفع في غير محله.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
موضوع النعي والدفاع المثار
نعي الطاعن على الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول:
إنه وباقي الخصوم غير المختصمين في الطعن تمسكوا أمام محكمة الموضوع وأمام الخبير المنتدب في الدعوى بتملكهم لكامل المساحة محل النزاع وقدرها 12 قيراط و 12 سهما بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية بتوافر شروطها القانونية لمدة تزيد عن ثلاثين عاما وبنية التملك منذ شرائها بموجب العقد المؤرخ 15/10/1975 بالنسبة للطاعن وبموجب العقد المؤرخ 15/10/1982 بالنسبة لباقي الخصوم غير الممثلين في الطعن، وهو ما تأييد بتقرير الخبير وأقوال الشهود ورجال الإدارة
إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح تلك الأدلة وقضى بطرد الطاعن من مساحة 4 قراريط و 12 سهم وبطرد الخصوم المشار إليهم من مساحة 8 قراريط، وبتسليم القطعتين للمطعون ضدهم على سند من أنها مملوكة لمورثهم بتملكها من الإصلاح الزراعي ودون تحقيق شروط وضع اليد، وهو ما لا يواجه هذا الدفاع، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
تقدير المحكمة للموضوع
وحيث إن هذا النعي في محله
ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن التملك بوضع اليد واقعة مادية متى توافرت شرائطها القانونية، فإنها تكفى بذاتها لكسب الملكية بالتقادم الطويل، بما لازمه أنه يتعين على الحكم المثبت للتملك بهذا الطريق أو نفيه أن يعرض لشروط وضع اليد كما تطلبها القانون فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي يؤدي توافرها إلى قيامه أو نفيه بحيث يبين منه أنه قد تحقق من وجودها إثباتا ونفيا
ويكفى لقيام التملك به توافر الحيازة المستوفية لشرائطها القانونية المدة التي نص عليها القانون سواء استند الحائز إلى سبب في وضع يده أم تحررت تلك من السبب المبرر لحيازتها
كما أن ورود العقار المراد تملكه بالتقادم ضمن تكليف أو عقد مسجل باسم المدعى عليه لا يحول دون قيام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم الطويل إذ ما استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منه للحائز يجابه بها تلك الحيازة
وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها وأقوال الشهود والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها، إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفى تطبيق ما ينبغي من أحكام القانون
بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم إليها من أدلة ومستندات مؤثرة في النزاع دون أن تبين في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر ذلك الإطراح، وإلا كان حكمها قاصرا
وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط، ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء على تلك العناصر التي تثبت لديها
وكان من المقرر- أيضا- أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريا ومؤثرا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورا في أسباب الحكم الواقعية، بما يقتضي بطلانه
وأنه إذا أخذت محكمة الموضوع بتقرير الخبير المقدم في الدعوى وأحالت إليه في بيان أسباب حكمها وكانت أسبابه لا تؤدى إلى النتيجة التي انتهى إليها بحيث لا تصلح ردا على دفاع جوهري تمسك به الخصوم، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور.
التطبيق على وقائع الدعوى
لما كان ما تقدم، وكان الثابت من الأوراق ومن تقريري الخبرة المرفقين بالأوراق أن الطاعن قد تمسك بتملكه لأطيان التداعي البالغ مساحتها 4 قراريط و 12 سهما بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية مدة تزيد عن ثلاثين عاما، وقد تأيد ذلك بتقريري الخبير المنتدبين في الدعوى وأقوال الشهود ورجال الإدارة
إلا أن الحكم المطعون فيه اجتزأ القول في إطراح هذا الدفاع على ما أورده بمدوناته تبريرا لما خلص إليه من قضاء بطرد الطاعن من تلك المساحة وبتسليمها للمطعون ضدهم بحسبانها مملوكة لمورثهم لكونه صاحب التكليف ومن ضمن الملاك وفق الثابت بالسجل العيني، وأنها مدرجة باسمه ونجله من بعده في سجلات الحيازة بالجمعية الزراعية المختصة، وأن مورث المطعون ضدهم هو المالك لأطيان التداعي طبقا لأقوال الشهود
وكان هذا الذي ركن إليه الحكم المطعون فيه لا يواجه دفاع الطاعن المشار إليه على النحو المبين بوجه النعي ولا يصلح ردا سائغا عليه، وقد حجبه ذلك عن بحث مدى توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية بالتقادم في حق الطاعن من عدمه، بما يعيبه بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال
بما يوجب نقضه في خصوص ما قضى به من طرد الطاعن من مساحة 4 قراريط و 12 سهم وتسليمها للمطعون ضدهم، على أن يكون مع النقض الإحالة ودون حاجة لبحث باقي الأسباب.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف بني سويف “مأمورية المنيا” وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل اتعاب المحاماة
ما الذي يجب على محكمة الموضوع بحثه عند التمسك بالتقادم؟
في حدود ما يلزم لفهم الحكم، يجب أن يكشف الحكم عن بحث طبيعة الحيازة، مدتها، استمرارها، ظهورها، نية التملك، وأي وقف أو انقطاع مؤثر، وأن يناقش الأدلة التي قدمها الخصوم. ولا يلزم تكرار الشرح النظري الكامل لهذه الشروط داخل هذه الصفحة.
للتفصيل النظري الكامل راجع: وضع اليد في القانون المصري وشروط التملك بالتقادم المكسب.
هل التسجيل باسم الخصم يمنع التقادم المكسب؟
بحسب المبدأ الوارد في الحكم محل المقال، مجرد ورود العقار في تكليف أو عقد مسجل باسم الخصم لا يمنع بذاته تحقق الحيازة المكسبة إذا استكملت مدتها وشروطها القانونية دون معارضة منتجة؛ ولذلك يجب على المحكمة بحث واقعة الحيازة نفسها بدل الاكتفاء بالسند المسجل.
الحكم الكامل بصيغة PDF
لمن يريد مراجعة نسخة الحكم كما أُرفقت بالمقال الأصلي:
فتح ملف حكم النقض 15855 لسنة 92 ق – 21 يونيو 2025 بصيغة PDF
أسئلة شائعة عن وجوب بحث المحكمة لشروط التقادم
هل يكفي أن يذكر الحكم أن الحيازة غير ثابتة؟
لا يكفي الرد المجمل إذا كان الخصم قد تمسك بدفاع جوهري بالتقادم وقدم أدلة مؤثرة؛ يجب أن تكشف أسباب الحكم عن فحص عناصر الحيازة والأدلة المرتبطة بها بما يسمح برقابة محكمة النقض على سلامة تطبيق القانون.
هل بطلان عقد الحائز يمنع التملك بالتقادم؟
ليس بالضرورة؛ فالتقادم الطويل — في إطار الحكم محل المقال — يقوم على الحيازة المستوفية لشروطها باعتبارها واقعة مادية مستقلة، ولذلك يجب فحص دفاع التقادم ذاته.
هل السجل العيني أو التكليف باسم الخصم يكفي لرفض التقادم؟
لا بحسب المبدأ الذي طبقه الحكم؛ فوجود التسجيل أو التكليف باسم الخصم لا يغني المحكمة عن بحث ما إذا كانت حيازة الطرف الآخر قد استكملت شروط التقادم ومدته.
ما أثر إغفال تقرير الخبير أو أقوال الشهود؟
إذا كانت هذه الأدلة متصلة بدفاع جوهري ومؤثرة في النتيجة، فلا يجوز طرحها دون أسباب سائغة؛ وإلا قد يكون الحكم مشوبًا بالقصور.
هل هذه الصفحة شرح شامل لشروط التقادم؟
لا. هذه الصفحة تحليل لحكم نقض 2025 وآثار إغفال بحث دفاع التقادم. الشرح الشامل للشروط والمدة والوقف والانقطاع موجود في الدليل العام المرتبط داخل المقال.
روابط قانونية مرتبطة بالحكم
- الفرق بين تثبيت الملكية بالعقد وبوضع اليد
- الدليل العام لوضع اليد والتقادم المكسب
- صيغة دعوى تثبيت ملكية عقار
- نقض حكم صورية وتثبيت ملكية بوضع اليد
- متى تسقط دعوى الملكية؟
- دعوى الاستحقاق لاسترداد الملكية
الخلاصة: إغفال بحث دفاع التقادم قد يبطل الحكم

قيمة الحكم محل الدراسة ليست في إعادة تعريف التقادم، بل في ضبط واجب محكمة الموضوع: متى كان دفاع كسب الملكية بوضع اليد جوهريًا ومؤيدًا بأدلة، يجب بحثه والتحقق من شروطه والرد على أدلته ردًا سائغًا.
أما تجاوزه أو استبعاده لمجرد وجود سند ملكية أو تكليف باسم الخصم الآخر فقد يؤدي إلى قصور الحكم ونقضه.
للاستشارة في منازعات الملكية والتقادم: تواصل مع المكتب عبر الموقع.
تنبيه: هذه المادة للتثقيف القانوني العام ولا تغني عن فحص أوراق النزاع والحكم والمستندات بواسطة محامٍ مختص.
⚖️ هل لديك قضية مشابهة؟ لا تترك موقفك القانوني للتوقعات
كثير من النزاعات المدنية والعقارية وقضايا الميراث تبدأ بتفصيل صغير، لكن هذا التفصيل قد يغيّر مسار الدعوى بالكامل. قبل رفع دعوى، أو تقديم طعن، أو توقيع اتفاق، احصل على تقييم قانوني دقيق من مكتب الأستاذ عبدالعزيز حسين عمار المحامي بالنقض والإدارية العليا.
🔍 ابحث عن موضوع قانوني
📰 أحدث الأبحاث القانونية
- 📑 مسؤولية الجهة الإدارية عن حوادث الطريق بسبب الحفر وعيوب الصيانة
- 📑 فسخ عقد الإيجار بالتراضي: صيغة اتفاق كاملة لإنهاء العلاقة الإيجارية
- 📑 دليل دعوى صحة ونفاذ البيع العقاري: الشروط والإجراءات والتسجيل
- 📑 دليل تطبيق ضريبة التصرفات العقارية 2026: التسجيل والسداد والمخالصة
- 📑 خط محمول مسجل باسمك دون علمك: المسؤولية القانونية والتعويض
⚖️ مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة
الأستاذ عبدالعزيز حسين عبدالعزيز، المحامي بالنقض والإدارية العليا، المعروف باسم مكتب عبدالعزيز حسين عمار للمحاماة، يقدم خدمات قانونية في القضايا المدنية والعقارية وقضايا الميراث والطعون أمام المحاكم.
ساعات العمل: من السبت إلى الأربعاء من الساعة 12 ظهرًا إلى 3 عصرًا، بحجز موعد مسبق بالاتصال على 01285743047.
الموقع الرسمي: azizavocate.com



